Indexed OCR Text

Pages 621-640

(٩/ ١٤٠) في ترجمة (سَلْم بن سالم البَلْخِي أبو محمد، وقيل:
أبو عبد الرحمن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً. وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم تفسيره (الزيادة)
الواردة في الآية: أنها النظر إلى الله عزَّ وجلَّ.
ففيه صاحب الترجمة: (سَلْم بن سالم البَلْخِي) وهو ضعيف، وكذَّبه ابن
المُبَارَك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧١).
كما أنَّ فيه: (نُوح بن أبي مَرْيَم المَرْوَزِيّ) وهو متروك الحديث، وکذَّبه ابن
عُيَيْنَةَ وابن المُبَارَك. وسبقت ترجمته في حديث (٢٢٣).
وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هكذا رواه سَلْم عن نوح بن
أبي مريم عن ثابت البُنَاني عن أنس، وهو خطأ. والصواب عن ثابت عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم. كذلك رواه
حمَّاد بن سَلَمَة وكان أَثْبَتَ النَّاس في ثابتٍ».
التخريج:
رواه ابن عَرَفَةَ في ((جزئه)) ص ٥٤ رقم (٢٣)، من الطريق التي رواها
الخطیب عنه.
وعن ابن عَرَفَةَ من طريقه المتقدِّم، رواه الذَّارَقُطْنِيّ في كتاب ((الرؤية))
ص ١٧١ رقم (٥٧)، وابن مَنْدَه في ((الردِّ على الجَهْمِيَّة)) ص ٩٥ رقم (٨٥)،
و أبو القاسم اللَّلِكَائِيُّ في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) (٤٥٦/٣)
رقم (٧٧٩) - وهو مشهور باسم كتاب ((السُّنَّة)) -، وابن عدي في ((الكامل))
(١١٧٣/٣ - ١١٧٤) - في ترجمة (سَلْم) - وقال: لعل البلاء فيه من نوح بن
أبي مريم، وهو أبو عِصْمَة المَرْوَزِيّ قاضيها فإنَّه أضعف من سَلْم بن سالم.
٦٢١

وعزاه الشُّيُّوطيُّ في ((الذُّرِّ المنثور)) (٣٥٧/٤) إلى: أبي الشَّيْخ، وابن
مَرْدُوْيَه، وابن النَّجَّار أيضاً.
وقد روى مسلم في الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربَّهم
سبحانه وتعالى (١٦٣/١) رقم (١٨١)، والتِّرْمِذِيّ في التفسير، باب من سورة
يونس (٢٨٦/٥) رقم (٣١٠٥)، وابن ماجه في المقدَّمة (٦٧/١) رقم (١٨٧)،
وأحمد في ((المسند)) (٣٣٢/٤ - ٣٣٣) و (١٥/٦ - ١٦)، وأبو عَوَانَة في
(«مسنده)) (١٥٦/١)، وابن عَرَفَةَ في ((جزئه)) ص ٥٤ - ٥٥ رقم (٢٤)، وابن
أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٢٠٥/١ - ٢٠٦) رقم (٤٧٢)، والآجُرِّي في كتاب
((الشريعة)) ص ٢٦١، واللَّلِكَائيّ في ((شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة)) (٤٥٥/٣)
رقم (٧٧٨)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ١٨٠ - ١٨١، وغيرهم، من طريق
حمّاد بن سَلَمَة، عن ثابت البُنَاني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صُهَيْبٍ،
عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، قالَ يقولُ اللَّهُ
تبارك وتعالى: تُريدُونَ شيئاً أزِيدُكُمْ؟ فيقولونَ: ألم تُبيِّض وجُوهَنَا؟ ألم تُدْخِلْنَا
الجَنَّةَ وتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ قال فَيَكْشِفُ الحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شيئاً أَحَبَّ إليهم مِنَ النَّظَرِ
إلى رَبِّهِمْ عَزَّ وجلَّ، ثم تَلاَ هذه الآيةَ: ﴿لَلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَىُ وزِيَادَةٌ﴾ [سورة
يونس: الآية ٢٦])).
وآخره عند ابن أبي عاصم واللَّلِكَائي: ((فما شيء أعطوه أحب إليهم من
النظر إليه وهي الزيادة)). وإسناده صحيح.
وانظر - إن شئت - في تفسير الآية وما ورد فيها من أحاديث وآثار، وأنَّ
المراد من الزيادة: هو النظر إلى الله تعالى: ((شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة
والجماعة)) (٤٥٤/٣ _ ٤٦٣)، و((الرؤية)) للدَّارَقُطْنِيّ رقم (٤٣ و٤٤ و ٤٥ و٤٦
و ٥٧ و ٥٨)، و((التوحيد)) لابن خزيمة ص ١٨٠ - ١٨٤، و((تفسير الطبري))
٦٢٢

(٦٣/١٥ - ٦٩)، و((الدُّرّ المنثور)) (٣٥٦/٤ - ٣٦٠)، و((حادي الأرواح إلى
بلاد الأفراح)» للإمام ابن القَيِّم ص ٢٦٣ - ٢٦٥.
٠٠٠
١٣٦٠ - أخبرنا الحسين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال، حدَّثنا محمد بن عمرو
البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز - إملاءً -، حذَّثنا أحمد بن إسحاق بن صالح الوزَّان، حدَّثنا
سَلْم بن إبراهيم، حذَّثنا سعيد بن محمد الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَحْسِنُوا إلى
المَاعِزِ وامْسَحُوا عنها الرِّغَام، فإنَّها مِنْ دَوَابِّ الجَنَّةِ، مَا مِنْ نَبِيِّ إِلاَّ وَقَدْ رَعَىْ)).
قالوا: وأَنْتَ؟ قالَ: ((وَأَنَا قَدْ رَعَيْتُ الغَنّمَ)).
(٩/ ١٤٥) في ترجمة (سَلْم بن إبراهيم الورّاق).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والشطر المتعلَّق برعي الأنبياء عليهم الصَّلاة والسَّلامِ الغَنَّمَ،
مروي في ((الصحيحين)) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
ففيه صاحب الترجمة (سَلْم بن إبراهيم الورَّاق البَصْري أبو محمد) وقد ترجم
له فی:
١ - ((الجرح والتعديل)) (٢٦٩/٤) - وقد ترجم له باسم (سَلْم بن محمد
الورّاق) - وفيه عن أبي حاتم: ((سألت يحيى بن مَعِين عنه، فلم يرضه وتكلّم
فیه). وقال أبو حاتم: ((شیخ)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٢٠/٦ -٤٢١).
٣ - (تاريخ بغداد)) (١٤٥/٩) وفيه عن ابن مَعِين: ((كذَّاب)).
٤ - ((المغني)) (٢٧٢/١) وقال: ((ضعَّفه ابن مَعِين، وذكره ابن حِبَّان في
(الثقات)))).
٦٢٣

٥ - ((اللسان)) (٦٥/٣) - باسم (سَلْم بن محمد الورّاق) - وقال: «هو
سَلْم بن إبراهيم أبو محمد الورّاق)).
٦ - (التقريب)) (٣١٣/١) وقال: ((ضعيف، من التاسعة»/ دق.
كما أنَّ في إسناده: (سعيد بن محمد الزُّهْرِيّ)، وقد ترجم له في ((الجرح
والتعديل» (٥٨/٤) وفيه عن أبي حاتم: (روی عن ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ، روى عنه
مسلم بن إبراهيم ... ليس بمشهور، وحديثه مستقيم، إنما روی حديثاً واحداً».
وترجم له في «اللسان» (٤٢/٣) - وهو من زوائده على «الميزان)) - ونقل قول
أبي حاتم ولم يزد.
التخريج :
رواه البزَّر في ((مستده)) (١١٣/٢) رقم (١٣٢٩) - من كشف الأستار -
مختصراً، من طريق مسلم(١) بن إبراهيم، عن سعيد بن محمد، عن الزُّهْرِيّ(٢)،
عن يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن أبي هريرة - فيما أعلم - مرفوعاً بلفظ:
((أحسنوا إلى الماعز، وأميطوا عنها الأذى، فإنَّها من دوابٌ الجنَّةِ)). وقال:
((لا نعلمُ رواه بهذا الإسناد إلَّا سعيد بن محمد، ولم يُتَابَعْ عليه)).
قال في ((المجمع)) (٦٦/٤): ((رواه البزَّار، وأعلَّه بسعيد بن محمد، ولعلَّه:
الورّاق، فإنَّ کان هو الورّاق فهو ضعيف».
(١) صوابه (سَلْم)).
(٢) هكذا في ((كشف الأستار)): ((سعيد بن محمد، عن الزُّهْرِيّ، عن يحيى بن سعيد، عن
سعيد)). وعند الخطيب كما تقدَّم: ((سعيد بن محمد الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب)).
و (سعيد بن محمد الزُّهْرِيّ) روى عن ابن شهاب الزُّهْرِيّ كما تقدَّم عن أبي حاتم، ولا
تعرف له رواية عن سعيد بن المسيَّب. فالظاهر أنَّ ما في ((كشف الأستار)) هو الصواب،.
والله أعلم.
٦٢٤

أقول: سعيد بن محمد، هو (الزُّهْرِيّ) كما صرَّح به الخطيب في سياق
إسناده، وفي ترجمته لـ (سَلْم بن إبراهيم الورَّاق) أيضاً. أمَّا (سعيد بن محمد
الورّاق) فمتأخر، من صغار الطبقة الثامنة. انظر (تهذيب الكمال)) (٤٧/١١ -
٥٠). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٣١).
كما رواه البزَّر في «مسنده» (١١٤/٢) رقم (١٣٣٠) - من كشف الأستار -
مختصراً أيضاً من طريق يزيد بن عبد الملك، عن داود بن فَرَاهِيج، عن أبي هريرة
مرفوعاً بلفظ: ((أكرموا المِعْزَى، وامْسَحُوا رَّغَامَهَا، فإنَّها من دَوَابٌّ الجَنَّةِ)). وقال:
(لا نَعلمُ رواه عن داود عن أبي هريرة إلَّ يزيد بن عبد الملك النَّوْفَلِي وليس
بالحافظ وإن کان قد روی عنه جماعة كثيرة».
قال في ((المجمع)) (٦٦/٤) بعد أن عزاه له: ((وفيه يزيد بن عبد الملك النَّوْفَلِي
وهو متروك)). أقول: بل هو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٥٣١).
وفيه (داود بن فَرَاهِيج المدني) وقد ضُعِّفَ أيضاً. وسبقت ترجمته في حديث
(٣٥٩).
أمَّا الشطر الثاني المتعلّق برعي الأنبياء - عليهم أفضل الصلاة والتسليم -
الغَنَمَ، فإنَّه مروي في ((الصحیحین)) من حديث جابر رضي الله عنه.
فقد روى البخاري في الأطعمة، باب الكَبَاث، وهو وَرَقُ الأَرَاك (٥٧٥/٩ -
٥٧٦) رقم (٥٤٥٣) - واللفظ له -، ومسلم في الأشربة، باب فضيلة الأسود من
الكَبَاث (١٦٢١/٣) رقم (٢٠٥٠)، وأحمد في («المسند» (٣٢٦/٣)، وأبو عَوَانَة
في («المسند» (٤١٢/٥ و٤١٣)، عن جابر بن عبد الله قال: كُنَّا مع رسول الله صلَّی
الله عليه وسلَّم بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، نَجْنِي الكَبَاثَ، فقال: ((عليكم بالأسودِ منه، فإنَّه
أَيْطَبُ))(١). قالوا: أَكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ؟ قال: ((نَعَمْ. وهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إلَّ رَعَاهَا)).
(١) قوله: ((أَيْطَبُ)): هو لغة بمعنى أطيب، وهو مقلوبه. كما قالوا: جَذْبٌ، وجَبْدٌ. ((فتح
الباري» (٥٧٦/٩).
٦٢٥

وقد ورد من غير حديث جابر. انظر («مجمع الزوائد» (٢٢٩/٨ - ٢٣٠).
غريب الحديث :
قوله: ((وامْسَحُوا عنها الرُّغَام)). المشهور والمروي بالعين المهملة (الرُّعَام)،
وهو مُخَاطُ الخيل والشَّاءِ أو أعمُّ. والجمع: (أَرْعِمَةٌ). انظر: ((النهاية)) (٢٣٩/٢)،
و ((لسان العرب)) مادة (رغم) (٢٤٧/١٢)، و((القاموس المحيط)) مادة (رعم)
ص (١٤٣٩).
*
١٣٦١ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار،
حدَّثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد المُنَادي، حدَّثنا سَلْم بن قَادِمِ، وداود بن رُشَيْد
- واللفظ لسَلْم ◌ٍ، قالا: حدَّثنا بقيّة بن الوليد، حدَّثني أبو جعفر الرَّازي، عن
عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كَيْسَان، عن ابنٍ لعثمان بن عقَّان،
عن عثمان بن عفَّان قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ خَرَجَ مِنْ
بَيَّتِهِ يريدُ سَفَرَاً، فقالَ حينَ يَخْرُجُ: بِسْمِ اللهِ، آمنتُ باللهِ، واعْتَصَمْتُ بالله، وتَوَكَّلْتُ
على اللهِ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلَّ باللهِ، رُزِقَ خَيْرَ ذلكَ المَخْرَجِ، وَصُرِفَ عنْهُ شَرُ ذلكَ
المَخْرَجِ».
(١٤٥/٩ _ ١٤٦) في ترجمة (سَلْم بن قَادِم أبو اللَّيْث).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
وذلك لجهالة اسم ولد عثمان بن عفَّان رضي الله عنه.
:
و (أبو جعفر الرَّازي) هو (عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن مَاهَان التَّمِيميّ):
مشهور بكنيته، وحديثه حسن إن شاء الله إذا لم يُخَالِفْ فيه. وقد سبقت ترجمته في
حدیث (٨٧٨).
٦٢٦

التخريج :
رواه أحمد في ((المسند» (٦٥/١) من طريق أبي جعفر الرَّازي، عن
عبد العزيز بن عمر، عن صالح بن كَيْسَان، عن رجل، عن عثمان بن عفَّان، به.
ولفظ أوله عنده: ((ما من مسلم يخرجُ من بيته يريد سفراً أو غيره ... )).
ورواه أبو بكر بن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٢٣١ رقم (٤٩١) من
الطريق المتقدِّم إلاَّ أنَّ فيه: ((عن ابنٍ لعثمان بن عفَّان رضي الله عنه قال: قال
رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم) دون ذكرٍ لأبيه عثمان.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٢٨/١٠): ((رواه أحمد عن رجل عن
عثمان، وبقية رجاله ثقات)).
ومثله في ((الترغيب والترهيب)) للمُنْذِريّ (٤٥٨/٢).
٠٠٠
١٣٦٢ - أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام - بأَصْبَهَان -، حذَّثنا
سليمان بن أحمد الطبراني، حذَّثنا عمر بن حفص السَّدُوسِي، حذَّثنا سَلْم بن
المغيرة الأَزْدِي قال: حدَّثنا مصعب بن مَاهَان، حذَّثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه،
عن عائشة قالت: تَوَضَّأْتُ أنا ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من إِنَاءٍ واحدٍ
قد أَصَابَتْهُ الهِرَّةُ قَبْلُ.
(١٤٦/٩) في ترجمة (سَلْم بن المغيرة الأُزْدِيّ أبو حَنِيفة).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (سَلْم بن المغيرة الأَزْدِيّ أبو حَنِيفة)، فقد نقل الحافظ
الخطيب في ترجمته عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((ليس بالقويِّ)). وترجم له
الحافظ ابن حَجَر في «لسان الميزان)» (٦٥/٣) وذكر تضعيف الدَّارَقُطْنِيّ له، ولم
یزد.
٦٢٧

كما أنَّ فيه أيضاً: (مصعب بن مَاهَان المَرْوَزِيُّ العَسْقَلانِيُّ) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٩٨/٤) وقال: ((له عن الثَّوْري غير حديثُ
لا يُتَابَعُ عليها)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٠٨/٨ - ٣٠٩) وفيه عن أحمد بن
أبي الحَواري: ((كان أُمْيَّاً لا يكتب)). وقال أحمد بن حنبل: ((كان رجلاً صالحاً
- وأثنى عليه خيراً - كان حديثه مُقَارَبَاً، فيه شيء من الخطأ)). وقال أبو حاتم:
((شيخ)). وقال مرَّةً: ((ثقة عابد)).
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٩/ ١٧٥).
٤ - (الکامل» (٦/ ٢٣٦٠) وقال: «حدّث عن الثوري وغيره بأسانيد ومتون
لا تُعْرَفُ ولا يرويها غيره)). وقال أيضاً: ((ولمصعب بن مَاهَان عن الثَّوْري نسخة
طویلة)) .
٥ - ((التهذيب)) (١٦٤/١٠) وفيه عن ابن وضَّاح: ((ثقة)).
٦ - ((التقريب)) (٢٥٢/٢) وقال: ((صدوق عابد كثير الخطأ، من
الثامنة))/ مد.
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: «تفرَّد برواية هذا الحديث عن سفيان
الثَّوْري: مصعب بن مَاهَان. ولم أره إلاَّ من حديث سَلْم بن المغيرة عنه. ورواه
عبد الله بن وَهْب عن الثَّوْري عن حارثة بن أبي الرِّجَال عن عَمْرَة عن عائشة،
ورواه مُؤَمَّل بن إسماعيل وعمرو بن محمد بن أبي رَزِين عن الثَّوْري عن ابن
أبي الرِّجَال عن أُمُّه عَمْرَةَ عن عائشة)».
التخريج:
رواه عبد الرزاق في (مصنَّفه)) (١٠٢/١) رقم (٣٥٦)، عن الثَّوْرِيِّ، عن
حارثة بن أبي الرِّجَال، عن عَمْرَة، عن عائشة، به.
٦٢٨

ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٦٩/١)، من طريق ابن أبي زَائِدَة، عن
حارثة بن أبي الرِّجَال، به.
ومن هذا الطريق رواه ابن عدي في (الكامل)) (٦١٢/٢) - في ترجمة
(حارثة بن أبي الرِّجَال) - .
ورواه الذَّارَقُطْنِيُّ في (٦٩/١) من ((سننه))، من طريق قيس بن الرَّبيع، عن
الهيثم الصرّاف، عن حارثة، عن عَمْرَة، عن عائشة قالت: «كنتُ أغتسلُ أنا والنبيّ
صلَّى الله عليه وسلَّم من إناءٍ قد أصابت منه الهِرَّة قَبْلَ ذلك)).
ورواه الحافظ الخطيب في ((تاريخه)) (٤٣٧/١١)، من طريق عليّ بن
شَاذَان، عن شُجَاع بن الوليد، عن حارثة، عن عروة، عن عائشة، به.
و (شَاذَان) ضعيف كما قاله الدَّارَقُطْنِيُّ في ((سؤالات الحاكم)» له ص ١٢٤
رقم (١٢٩).
أقول: في إسناده عندهم جميعاً (حارثة بن أبي الرِّجَال الأنصاري البُخَاري
المدني) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٩٥/٢) وقال: ((ضعيف)). وقال مرَّةً: ((ليس هو
بثقة)) .
٢ - (التاريخ الكبير)) للبُخَاري (٩٤/٣) وقال: ((منكر الحديث)).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٧٧ رقم (١١٥) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢٥٥/٣ - ٢٥٦) وفيه عن أحمد: ((ضعيف ليس
بشيء)). وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث ضعيف الحديث)). وقال أبو زُرْعَة:
((واهي الحديث ضعيف الحديث)).
٥ - ((المجروحين)) (٢٦٨/١) وقال: ((كان ممَّن كثر وهمه، وفحش
خطؤه) .
٦٢٩

٦ - ((الكامل)) (٦١٦/٢ - ٦١٧) وقال: ((بعض ما يرويه منكر لا يُتَابَعُ
علیه».
٧ - (التقريب)) (١٤٥/١) وقال: ((ضعيف، من السادسة، مات سنة ثمان:
وأربعین ۔۔ یعني ومائة - »/ ت ق.
١٣٦٣ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت
الأَهْوَازي، حذَّثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِيّ، حدَّثنا سَلْم بن جُنَادَة، حدَّثنا
أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه،
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ فإنَّهُنَّ
بَأْتِينَ بالمَالِ)).
((قال أبو السَّائب سَلْم بن جُنَادَة في موضع آخر: عن هشام، عن أبيه. ولیس
فیه عن عائشة)).
(١٤٧/٩) في ترجمة (سَلْم بن جُنَادَة بن سَلْم الشُّوَائِيُّ الكوفي أبو السَّائب).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده ثقات، عدا شيخ الخطيب (أحمد بن محمد الأَهْوَازِيّ
أبو الحسن)، فقد ترجم له في ((تاريخه)) (٣٧٠/٤) وقال: ((كان صدوقاً صالحاً)).
وقال الذَّهَبِيُّ في («المغني)» (٥٥/١): ((شيخ الخطيب، ليَّتَه البَرْقَاني)).
وقد رَجَّحَ الحافظ الذَّارَقُطْنِيُّ إِرْسَالَهُ كما سيأتي.
وصاحب الترجمة (سُلْم بن جُنَادة السُّوَائي) قال ابن حَجَر عنه في («التقريب))
(٣١٣/١): «ثقة ربما خالف»/ ت ق.
و (أبو أسامة) هو: (حمَّاد بن أسامة القُرَشي الكوفي): حَّة عالم أخباري
مشهور بکنیته. وقد تقدّمت ترجمته في حدیث (٢٢٨).
٦٣٠

التخريج :
رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٦١/٢)، والبزَّار في ((المسند)) (١٤٩/٢)
رقم (١٤٠٢) - من كشف الأستار - ، من طريق سَلْم بن جُنَادة، عن أبي أسامة،
به .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه، لتفرد
سَلْم بن جُنَادَة بسنده، وَسَلْمٌ: ثقة مأمون)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: (سَلْم بن جُنَادَة) لم يخرِّج له البخاري ومسلم في ((صحيحيهما)»، فهو
ليس على شرطيهما. انظر ((تهذيب الكمال)) (٢١٨/١١).
وقال البزَّار: ((رواه غير واحد مرسلاً، ولا نعلم أحداً قال فيه عن عائشة إلاَّ
أبو أسامة)).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٥٥/٤) بعد أن عزاه للبزَّار: ((رجاله رجال
الصحيح خلا سَلْم بن جُنَادَةٍ(١)، وهو ثقة)).
ورواه أبو داود في ((المراسيل)) ص ١٤٠ عن أبي تَوْبَة الرَّبيع بن نافع، عن
أبي أسامة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه مُرْسَلاً.
ورجاله ثقات رجال الشیخین.
وكذلك رواه ابن أبي شَيْبَة في «مصنَّفه» (١٢٧/٤) عن أبي أسامة، عن
هشام، عن أبيه مُزْسَلاً.
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير» (١١٧/٣): إنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ
رَجَّعَ الرواية المرسلة على الرواية الموصولة.
والحديث ذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (٢/ ٥٠) رقم (٢٢٩٠) عن عائشة
مرفوعاً.
(١) صُحِّفَ في (المجمع)) إلى: ((مسلم بن جياد)).
٦٣١

وعزاه المُنّاوي في ((فيض القدير)) (٢٤١/٣) إلى الدَّارَقُطْنِيّ وابن مَرْدُوْنَه
أيضاً.
أقول: رواه الذَّارَقُطْنِيُّ في غير ((سننه))، فإنَّه ليس فيه. والله سبحانه وتعالى
أعلم.
١٣٦٤ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، حذَّثنا محمد بن المُظَفَّر
الحافظ، حذَّثنا أبو محمد سفيان بن هارون بن سفيان القاضي، حدَّثنا فَضْل بن
سهل الأَعْرَج، حدَّثنا زيد بن الحُبَاب، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن الزُّبَيْر بن عدي،
عن مصعب بن سعد قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((الدُّنْيَا
خَضِرَةٌ رَطْبٌ» .
((قال لنا (زيد) مرَّةً: عن سعد)).
(١٨٦/٩) في ترجمة: (سفيان بن هارون بن سفيان القاضي أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من غير هذا الطريق بلفظ: ((إنَّ الدُّنْيا حُلْوَةٌ
خَضِرَةٌ».
فهو من هذا الطريق مرسل، فـ (مصعب بن سعد بن أبي وقَّاص الزُّهْرِيُّ):
تابعي ثقة روى له أصحاب الكتب الستة، وكانت وفاته سنة (١٠٣) للهجرة. أنظر
((التهذيب)) (١٦٠/١٠).
كما أنَّ في إسناده (زيد بن الحُبَاب العُكْلِيّ أبو الحسين) وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١١٣ رقم (٣٤٢) وقال: ((ثقة)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٥٦١/٣ - ٥٦٢) وفيه عن أبي حاتم: ((صدوق
· صالح الحديث)). وقال ابن المَدِيني: ((ثقة)).
٦٣٢

٣ - ((الكامل)) (١٠٦٥/٣ - ١٠٦٦) وفيه عن ابن مَعِين: ((أحاديث زيد بن
الحُبَاب عن سفيان الثَّوْري مقلوبة)). وقال ابن عدي: ((والذي قاله ابن مَعِين أنَّ
أحاديثه عن الثَّوْري مقلوبة، إنما له عن الثَّوْري أحاديث تشبه بعض تلك الأحاديث
يستغرب بذلك الإسناد، وبعضه يرفعه ولا يرفعه (١)، والباقي عن الثَّوْري وعن غير
الثَّوْري مستقيمة كلّها)».
٤ - ((تاريخ بغداد)» (٤٤٢/٨ - ٤٤٤) وفيه عن أحمد بن حنبل: ((كان
صدوقاً، وكان يضبط الألفاظ عن معاوية بن صالح، ولكن كان كثير الخطأ)). وفيه
عن ابن مَعِين: ((كان يقلب حديث الثّوْري ولم يكن به بأس)).
٥ - ((الكاشف)) (٢٦٥/١) وقال: ((لم يكن به بأس، قد يَهِمُ)).
٦ - ((التقريب)) (٢٧٣/١) وقال: ((صدوق يخطىء في حديث الثَّوْري، من
التاسعة، مات سنة ثلاثين ومائتين»/ م م.
التخريج :
عزاه في ((الجامع الكبير)) (٤١٢/١) إلى الحاكم في ((تاريخه)) عن سعد بن
أبي وقَّاص بلفظ: ((الدُّنْيَا حُلْوَةٌ رَطْبَةٌ).
وذكره الذَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (٢٣٢/٢) رقم (٣١١٥) عن سعد بلفظ
((الجامع الكبير)).
وقال المُنَاوي في ((فيض القدير» (٥٤٥/٣) بعد عزوه للدَّيْلَمِيُّ: ((وفيه
مصعب بن سعيد أورده الذَّهَبِيُّ في ((الضعفاء)) وقال: خرَّجه ابن عدي. ورواه عنه
الحاكم أيضاً، ومن طريقه وعنه أورده الدَّيْلَمِيّ)).
أقول: الذي في ((ديوان الضعفاء)) للذَّهَبِيِّ ص ٢٩٩ رقم (٤١٣٣):
(مصعب بن سعيد المِصِيْصِيّ: تكلّم فيه ابن عدي، سمع ابن المبارك)). وترجم له
(١) هكذا في (الكامل)) المطبوع! وفي (التهذيب)) (٤٠٤/٣): ((وبعضها ينفرد برفعه)).
٦٣٣

الذَّهَبِيُّ في («الميزان» (١١٩/٤ - ١٢٠)، و(«المغني في الضعفاء» (٦٦٠/٢)،
وليس فيهما ما ذكره المُنَاوي عنه. ويغلب عندي أنَّ قوله: ((خرَّجه ابن عدي))
تحريف عن قوله: ((تكلّم فيه ابن عدي)). ويؤكِّده أنَّ ابن عدي في ((الكامل))
(٦/ ٢٣٦٢ - ٢٣٦٣) في ترجمة (مصعب بن سعيد المِصِّيْصِيّ) لم يذكر هذا
·الحدیث، والله أعلم.
وللحديث شواهد كثيرة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٥٠٤/٤)،
و («مجمع الزوائد» (٢٤٦/١٠ - ٢٤٧)، و((الترغيب والترهيب)) (١٦١/٤ -
١٦٣).
ومن هذه الشواهد، ما رواه مسلم مطوّلاً في الذِّكْرِ والدُّعَاء، باب أكثر أهل
الجنَّة الفقراء ... (٢٠٩٨/٤) رقم (٢٧٤٢)، وغيره، عن أبي سعيد الخُذْري
مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فيها، فَيَنْظُرُ كيف
تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا واتَّقُوا النِّسَاءَ، فإنَّ أَوَّلَ فِتْنَهٍ بني إسرائيلَ كانت في النِّسَاءِ».
*
١٣٦٥ - أخبرنا أبو المُطَّفَّر محمد بن الحسن المَرْوَزِيّ، أخبرنا زَاهِر بن
أحمد السَّرْخَسِيّ، حدَّثنا محمد بن المسيَّب، حدَّثنا السَّرِيّ بن مَرْثَد - أو مزيد، لم
يكن مضبوطاً في كتاب أبي المظفَّر فصيَّرته بالشكِّ - قال: حدَّثنا طاهر بن محمد
الزُّبَيْرِيّ، حدَّثني أبي، حدَّثنا أبو سعيد بن عَوْذ، عن مجاهد،
عن ابن عبّاس قال: نَهَى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ
العِشَاءِ، وعَنِ الحَدِيثِ بَعْدَهَا .
(٩/ ١٩٣) في ترجمة (السَّرِيّ بن مَرْتْدَ - أو مزيد - البغدادي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وهو في ((الصحيحين)) من حديث أبي بَرْزَة الأسلمي بلفظ:
((كان يكرهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ والحديثَ بَعْدَهَا)).
٦٣٤

ففيه (أبو سعيد بن عَوْذ المُكْتِب المَكُّي، واسمه: رجاء بن الحارث) وقد
ترجم له في :
١ - ((الكامل)) (٢٧٥٤/٧ - ٢٧٥٥) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس به بأس)).
وقال ابن عدي: ((مقدار ما يرويه غير محفوظ)).
٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٤/ ٥٣٠) وقال: ((ضُعِّفَ. روى أحمد بن
أبي مريم عن ابن مَعِين: ليس به بأس. وروى غيره عن ابن مَعِین: ضعيف)».
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (السَّرِيُّ بن مَرْتَد - أو مزيد - البغدادي) لم
يذكره الخطيب بجرح أو تعديل، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٩٦/١١) رقم (١١١٦١) عن المَعْمَرِيّ،
عن طاهر بن أبي أحمد الزُّبیرِيّ، عن أبيه، به.
أقول: شيخ الطبراني (المَعْمَرِيّ) هو: (الحسن بن عليّ بن شبيب)، وقد
استقر الحال آخراً على توثيقه كما قاله الحافظ في ((اللسان)) (٢٢٥/٢). وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (١١٨٩).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣١٥/١): ((رواه الطبراني في ((الكبير))،
وفيه أبو سعيد بن عَوْذ(١) المَكِّي ولم أجد من ذكره».
أقول: تقدَّمت ترجمته وأنَّه ضُعِّفَ.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٧٥٤/٧) - في ترجمة (أبي سعيد بن
(١) صُحُّفَ في ((المعجم الكبير)) (٩٦/١١)، و((مجمع الزوائد» (٣١٥/١)، و((فيض القدير))
(٣٢٥/٦) إلى: ((عود)) بالدال المهملة. والتصويب من ((تبصير المنتبه)) (٩٧٦/٣)، وتاريخ
بغداد« (١٩٣/٩)، و((ميزان الاعتدال)» (٥٣٠/٤).
٦٣٥

عَوْذ) - من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، عن أبي أحمد، عن أبي سعيد بن
عَوْذ، به. ولفظه عنده: ((نهى عن النَّومِ قَبْلَهَا والحديث بعدها)».
قال ابن عدي: «حدَّثنا السَّاجِيُّ قال: حدَّثنا إبراهيم بن سعيد بإسناده
موقوفاً».
وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: «جامع الأصول)) (٦/ ٢٦٢)، و ((مجمع
الزوائد» (٣١٤/١ _ ٣١٥).
ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في المواقيت، باب ما يكره من النوم قبل
العِشَاءِ (٤٩/٢) رقم (٥٦٨) _ واللفظ له -، ومسلم في المساجد باب استحباب
التبكير بالصبح في أول وقتها ... (٤٤٧/١) رقم (٦٤٧) - مطوَّلاً -، وغيرهما،
عن أبي بَرْزَة الأَسْلَمِيّ رضي الله عنه: ((أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ يَكْرَهُ
الثَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ والحَدِيثَ بَعْدَهَا)).
وانظر - إن شئت - في معنى الحديث وفقهه: ((فتح الباري)) (٤٩/٢)
و (٧٢/٢ - ٧٣) - في مواقيت الصلاة، باب ما يكره من السَّمَر بعد
العِشَاءِ - .
#
١٣٦٦ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا حامد بن محمد بن عبد الله
الهَرَوي، أخبرنا عليّ بن عبد العزيز، حدَّثنا أبو الأَحْوَص محمد بن حَيَّان، حدَّثنا:
أبو معاوية، حذَّثنا سَلَّم بن صَبِیح، عن منصور بن زَاذَان، عن ابن ◌ِیْرِین،
عن أبي هريرة قال: ذُكِرَتِ القبائلُ عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقالوا
يا رسول الله: ما تقولُ في هَوَازن؟ فقال: ((زَهْرَةٌ تَيْنَعُ)). قالوا: فما تقول في بني
عامر؟ قال: ((جَمَلٌ أَزْهَرُ يأكلُ مِنْ أطرافِ الشَّجَرِ)). قالوا: ما تقولُ في تَمِيم؟ قال
فقال: ((يأبى اللَّهُ لبني تَمِيم إلَّ خيراً، ثبتُ الأقدامِ، عِظَامُ الهَامِ، رُجُحُ الأحلامِ،
٦٣٦

هضبةٌ حمراءُ، لا يضرُّها من ناوأها، أشدُّ النَّاس على الدَّجَّالِ(١) في آخر
الزمان» .
(١٩٥/٩) في ترجمة (سلَّم بن صَبِيح المَدَائِني).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (سلام بن صَبِيح المَدَائِني) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ بغداد)» (١٩٤/٩ -١٩٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٩٥/٨ - ٢٩٦) وقال: ((شيخ، يروي عن
منصور بن زَاذَان)». وذكر الحديث المتقدِّم مختصراً ..
٣ - ((الميزان)) (١٧٩/٢ - ١٨٠) وقال: ((شيخ مَدَائِني، تفرَّد عنه
أبو معاوية الضرير بإسناد قوي إليه عن منصور بن زاذان ... )) وساق الحديث
المتقدِّم، ثم قال: ((رواه الخطيب في ((تاريخه)) عن أبي عليّ بن شَاذَان ... )).
وذكر إسناد الخطيب السابق. وقال عن سلَّم بن صَبِيح: ((وأنا أحسبه سَلَّماً الطَّويل
الوَاثِقي)). وأقرَّه ابن حَجَر في («اللسان» (٥٨/٣).
أقول: (سلَّم الطويل) متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٤). فإن
لم يكن هو، فإنه مجهول، والله أعلم.
و (أبو معاوية) هو (الضَّرير، محمد بن خازم): ثقة مشهور. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٤٢٤).
(١) في المطبوع: بالراء المهملة. والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ١٦٣،
و «العلل المتناهية)» (٣٠٠/١)، و ((الأمثال)) للرَّامَهُزْمُزِيّ ص ٢٣٦، و((الحِلْيَةِ)) (٦١/٣)،
وغيرها .
٦٣٧

التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين» (١٨/٧ - ١٩) رقم (٣٥٩٦) -، والرَّامَهُرْمُزِيّ في ((الأمثال))
ص ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم (١١٤)، من طريق أبي معاوية، عن سلَّم بن صَبِيح، به.
وعند الطبراني: ((زهرة تنبع ماءً)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٤٣/١٠): ((رواه الطبراني في «الأوسط))،
وفيه سلاَم صَبِيح وثَّقه ابن حِبَّان، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
ورواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء الكبير)) (٨٤/٤ - ٨٥) - في ترجمة (محمد بن
شُجَاعِ النَّبْهَانِي المَرْوَزِيّ) - من طريق هَدِيَّة بن عبد الوهاب، عن محمد بن شُجَاع
النَّبْهَاني، عن منصور بن زاذان، به، بلفظ: ((سئل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
عن قبائل العرب، فإمَّا شُغِلُوا عنه، وإمَّا شُغِلَ عنهم. قال: ثم سألوه عن
بني عامر: قال: ((جمل أزهر يأكل من أطراف الشجر)). قال: ثم سألوه عن
غطفان، فقال: ((رهوة تتبع ماء(١)). ثم سألوه عن بني تميم، فقال: ((هضبة حمراء
لا يضرها من عاداها)). فكان بعض من عنده تناول من بني تميم، فقال النبيُّ صلَّى
الله عليه وسلَّم ((أبىُ(٢) الله لبني تميم إلَّا خيراً. هم ضخام الهام، ثبت الأقدام،
رُجُحُ الأحلام، أشدُّ النَّاس قتالاً للدَّجَّال(٣)، وأنصار الحق في آخر الزمان)).
أقول: في إسناده: (محمد بن شُجَاعِ النَّبْهَانِي المَرْوَزِيّ)، ترجم له العُقَيْلِي
(١) هكذا في ((الضعفاء)) المطبوع. وفي ((العلل)) لابن الجَوْزي (٣٠٠/١) - وهو يرويه عن
العُقَيْلي -: ((رهوة تبغي ماء)). وفي (الحِلْيَة)) (٦٠/٣)، و((المطالب العالية)) (١٦٠/٤):
((زهرة تنبع ماءً)).
(٢) سقطت من المطبوع. وهي مثبتة في ((العلل» لابن الجَوْزي (٣٠٠/١)، وهو يرويه عن
العُقيلِي.
(٣) صُحِّفَ في ((الضعفاء)) إلى: ((الرجال)).
٦٣٨

في ((الضعفاء)) (٨٤/٤ - ٨٥) وفيه عن ابن المبارك: ((ليس بشيء ولا يعرف
الحديث)). وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١١٥/١): ((سكتوا عنه)). وقال
الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٥٧٧/٣): ((قال غير واحد: متروك)). وقال الحافظ ابن
حَجَر في ((التقريب)) (١٦٩/٢): «ضعيف من الثامنة)»/ تمييز.
وقال العُقَيْليُّ عقب روايته للحديث المتقدِّم: ((الرواية في هذا الباب فيها لِيْنٌ
وضَعْفٌ، وليس فيها شيء صحيح)).
أقول: هذا الإِطلاق موضع نظر، حيث إنَّ الخطيب يروي بإسناد صحيح عن
أبي هريرة مرفوعاً: ((رأيت جَدَّ بني عامر جَمَلاً آدم مقيَّداً بعُصُمِ يأكلُ من سِدْرَةٍ)).
وسيأتي برقم (١٧٣٢).
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣٠٠/١) عن العُقَيْلِي من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. قال ابن
المبارك والبخاري: محمد بن شجاع ليس بشيء)». ثم نقل قول العُقَيْلِي السابق في
لين وضعف أحاديث هذا الباب.
أقول: قول ابن الجَوْزي أنَّ البخاري قال في (محمد بن شُجَاع): ((ليس
بشيء)»، فيه تساهل، ولفظ البخاري- كما تقدَّم -: ((سكتوا عنه)). وهو مصطلح
يعني عنده: أنَّهم تركوا حديثه. انظر: ((الموقظة في علم مصطلح الحديث))
للذَّهَبِيِّ ص ٨٣، و((فتح المغيث)) للسَّخَاوِيِّ (٣٤٤/١).
ويلفظ العُقَيْلِيّ، رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٦٠/٣ - ٦١)، من طريق
الحارث بن أبي أسامة، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن سلَّم بن سَلْم، عن
زيد العَمِّيّ، عن منصور، به، وقال: ((غريب من حديث منصور، تفرَّد به أبو النضر
عن سلام».
أقول: في إسناده (زيد بن الحَواري العَمِّيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٣٧٤).
٦٣٩

وذكره ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (٤/ ١٦٠) رقم (٤٢٣٢) وعزاه
للحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)).
** *
١٣٦٧ - أخبرني أبو الفرج الحسين بن عبد الله بن أحمد المُقْرِىء، حدّثنا
أحمد بن جعفر القَطِيعي ــ إملاءً -، حذَّثنا إدريس بن عبد الكريم المُقْرِىء،
حدَّثْنَا خَلَف بن هشام، حدَّثنا سلَّم الطّويل الخُرَاساني، عن زيد العَمِّيّ، عن
معاوية بن قُرَّة،
عن مَعْقِل بن يَسَار، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إنَّ الله لا يَأْذَنُ
لشيءٍ مِنْ أَهْلِ الأرضِ إلاّ لأَذَّانِ المُؤَذِّنِينَ، والصَّوْتِ الحَسَنِ بالقُرْآنِ».
(١٩٥/٩) في ترجمة (سَلَّم بن سَلْم - ويقال: ابن سُلَيْم - الثَّمِيمي الطّويل
أبو عبد الله) ..
مرتبة الحديث :
إسناده تالف .
ففيه صاحب الترجمة (سَلَّم بن سَلْم - أو سُلَيْم - التَّمِيميّ الطّويل) وهو
متروك. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش: كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في
حدیث (٣٧٤).
كما أنَّ فيه (زيد بن الحَوَاري العَمِّيّ البَصْرِي) وهو ضعيف. وقد سبقت
ترجمته في حديث (٣٧٤).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣٩٣/١ - ٣٩٤) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يَصِحُّ)). وأعلَّه بـ (سلام) و ((زيد).
وعزاه في ((كنز العُمَّال)) (٦٧٩/٧) رقم (٢٠٨٧٩) إلى الخطيب وحده.
تَمَّ المجلَّد السادس
بعون الله تعالى وفضله
٦٤٠