Indexed OCR Text
Pages 501-520
(١٢٢)، عن محمد بن يحيى، حذَّثنا الحجّاج، عن حمَّاد، عن حمَّاد، عن رِبْعِيّ بن حِرَاش، به. أقول: إسناده صحيح. وقول الشيخ الألباني حفظه المولى في ((الصحيحة)) (٥١/٣) رقم (١٠٦٢) بعد أن عزاه لابن نصر وحده من طريقه المتقدِّم: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وحمَّاد الأول هو ابن زيد، وحمَّاد الراوي عنه هو ابن أسامة أبو أسامة الكوفي)»، موضع نظر من أكثر من وجه. فإنَّ (حمَّاداً) الأول، هو (ابن أبي سليمان) كما صُرِّح به عند الخطيب. و (حمَّاد) الراوي عنه، هو (ابن سَلَمَة) كما صُرِّح به عند الخطيب أيضاً. وثانياً: إنَّ هذا الإِسناد ليس على شرطهما، أو شرط أحدهما، فـ (حمَّاد بن أبي سلمان) و (حمَّد بن سَلَمَة) خرَّج لهما مسلم دون البخاري. و (محمد بن يحيى) هو (الذُّهْلِي)، خرَّج له البخاري دون مسلم ! . وقد تابعه على أوهامه هذه محقق كتاب ((تعظيم قدر الصلاة)). ورواه عبد الرزاق الصنعاني في مصنَّفه)) (٤٣٢/١ - ٤٣٣) رقم (١٦٨٩)، وابن أبي شَيْئَة في ((مصنَّفه)) (٣٦٤/٢)، عن حذيفة موقوفاً عليه بنحوه. ورواه ابن ماجه مختصراً، في إقامة الصلاة، باب المصلِّي يَتَنَخَّم (٣٢٧/١) رقم (١٠٢٣)، من طريق أبي بكر بن عيَّاش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن خُذَيْفَة، أنَّه رأى شَبَثَ بن رِبْعِيِّ بَزَقَ بين يَدَيْهِ، فقال: يا شَبَثُ! لا تَبْزُقْ بين يَدَيْكَ، فإنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان ينهى عن ذلك، وقال: ((إنَّ الرَّجُلَ إذا قام يصلِّي أَقْبَلَ اللهُ عليه بِوَجْهِهِ حتَّى يَنْقَلِبَ أو يُحْدِثَ حَدَثَ سُوءٍ)). ومن طريق ابن ماجه هذا، رواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (٣٦٤/٢ - ٣٦٥). قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة)) (١٢٤/١): ((هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وله شاهد في (الصحيحين)) و ((الموطأ)) من حديث ابن عمر)). ٥٠١ أقول: إسناده حسن، وليس صحيحاً كما قال البُوصِيري، من أجل (عاصم بن أبي النَّجُود)، فإنه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٢) .. ورواه البزَّار مختصراً كذلك في «مسنده» (٢٠٧/١ - ٢٠٨) رقم (٤١١) - من كشف الأستار -، من طريق عدي بن ثابت، عن زِرِّ، عن حُذَيْفَة مرفوعاً: (إذا بَصَقَ أَحَدُكُمْ في المسجد فلا يَبْصُقْ عن يمينِهِ، ولكن عن يَسَارِهِ، أو تحت قَدَمِهِ». قال الهيثمي في: (المجمع)) (١٩/٢) بعد أن عزاه له: ((ورجاله رجال الصحيح)) . وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: ((المصنََّ)) لعبد الرزاق (٤٣٠/١ - ٤٣٤)، و((المصنَّف)) لابن أبي شَيْبَة (٣٦٣/٢ - ٣٦٥)، و((السنن الكبرى)) · للبيهقي (٢٩١/٢ - ٢٩٣)، و((جامع الأصول)) (١٩٠/١١ - ١٩٨)، و ((مجمع الزوائد» (١٨/٢ - ٢٠)، و((الترغيب والترهيب)» (٢٩١/٣ -٢٩٣). ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في المساجد، باب دَفْنِ النُّخَامَةِ في المسجد (٥١٢/١) رقم (٤١٦)، وغيره، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا قام أَحَدُكُمْ إلى الصَّلاةِ فلا يَبْصُقْ أَمَامَهُ، فإنَّما يُنَاجي اللَّهَ ما دَامَ في مُصَلَّهُ، ولا عِن يَمِينِهِ، فإنَّ عن يَمِينِهِ مَلَكَاً، وَلْيَبْصُقْ عن يَسَارِهِ أو تحتَ قَدَمِهِ فَيَدْفِنُهَا». * ١٣٠٧ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد، حدثنا أبو يعلى زكريا بن يحيى السَّاجي، حدَّثنا الحكم بن مروان، حدَّثنا حسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عَقِیل، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أبو بَكْرٍ وعُمَرُ مِنْ هذا الدِّين، كَمَنْزِلَةِ السَّمْعِ والْبَصَرِ مِنَ الرَّأْسِ)). ٥٠٢ (٤٥٩/٨ - ٤٦٠) في ترجمة (زكريا بن يحيى بن خلَّد السَّاجي البَصْري أبو يعلى). مرتبة الحديث : حسن لغيره. ففي إسناده (الحَكَم بن مروان الكوفي الضَّرير أبو محمد) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (١٢٦/٢) وقال: ((ليس به بأس)). ٢ - (الجرح والتعديل)) (١٢٩/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((لا بأس به)). ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٩٤/٨). ٤ - (تاريخ بغداد)» (٢٢٥/٨ -٢٢٦) وفيه أنَّ أبا زكريا يحيى بن مَعِين قد ذُكِرَ له رواية (الحكم) لحديث جابر: ((أنَّ النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم كبَّر غداة عَرَفَة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق))، فقال: «هذا باطل، ريحٌ شُبُّهَ له)). ٥ - ((ميزان الاعتدال)) (٥٧٩/١) وذكر ما تقدَّم. ٦ - ((اللسان)) (٣٣٨/٢) وفيه: ((قال محمود بن غيلان: ضرب أحمد وابن مَعِين وأبو خَيْئَمة على اسمه وأسقطوه)). كما أن فيه صاحب الترجمة (زكريا بن يحيى بن خلَّد السَّاجي البَصْري أبو يعلى) لم يذكر الخطيب في جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. أمّا (عبد الله بن محمد بن عَقِيل بن أبي طالب الهاشمي المَدَني أبو محمد) فقد قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الكاشف)) (١١٣/٢): ((قال أبو حاتم وعدَّة: لِيِّن الحديث. وقال ابن خُزَيْمَة: لا أحتج به)). وقال في ((التقريب)) (٤٤٧/١ - ٤٤٨): (صدوق في حديثه لِيْنٌّ، ويقال تغيَّر بأَخَرَةٍ)). وقال في «الميزان)) (٤٨٥/٢): ((حديثه في مرتبة الحسن)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٨٤). ٥٠٣ و (الحسن بن صالح) هو (الحسن بن صالح بن صالح بن حيّ، وهو حيَّان بن شُفَيّ الهَمْدَاني الثَّوْري): إمام ثقة فقيه عابد، رمي بالتَّشَتُّع، خرَّج له مسلم والأربعة. توفي عام (١٦٩ هـ)، وكان مولده سنة (١٠٠ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب : الكمال)» (٦/ ١٧٧ -١٩١)، و((سير أعلام النبلاء)) (٣٦١/٧ -٣٧١)، و ((التهذيب)) (٢٨٥/٢ - ٢٨٩)، و((التقريب)» (١٦٧/١). وشيخ الخطيب (أبو عمر بن مهدي) هو: (عبد الواحد بن محمد بن عبد الله البزَّاز): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٣٠٦). و (محمد بن مَخْلَد) هو (العطَّار الدُّوري أبو عبد الله): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٤٦١). وللحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره كما سيأتي في التخريج. التخريج : رواه اللَّلِكَائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّةِ)) (١٣١٨/٧) رقم (٢٥٠٧)، من طريق محمد بن مَخْلَد، عن أبي يعلى زكريا السَّاجي، به. ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٨٦/٩) - مخطوط -، عن الخطيب من طريقة المتقدِّم. وعزاه السُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير)) (٧/١) للخطيب وحده. لكن المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٩٠/١) قد قال: ((رواه الطبراني. قال : : · الهيثمي: ورجاله ثقات)). ولم أقف عليه في ((مجمع الزوائد» ولا في ((المعجم الكبير)) للطبراني، مع شدة البحث عنه فيهما. ولم أقف على من عزاه له غيره. أمَّا قول الشيخ الألباني في «الصحيحة» (٤٧٦/٢ - ٤٧٧) رقم (٨١٥) بعد أن عزاه للطبراني - دون أن يذكر الموضع الذي رواه فيه، وإنما استفاده من ٥٠٤ المُنَاوي - والخطيب وذكر إسناده: ((وهذا إسناد حسن، رجاله كلُّهم ثقات، وفي ابن عَقِيل كلام مِنْ قِبَلِ حفظه لا ينزل به حديثه عن هذه المرتبة». فمتعقب بما تقدَّم عند الكلام على درجة الحديث، عدا ما يتعلَّق بابن عَقِيل. وربما اشتبه على الشيخ الألباني حفظه المولى (زكريا بن يحيى بن خلَّد السَّاجي أبو يعلى البصري) الذي في الإسناد، بـ (زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن السَّاجي الضَّبِي أبو يحيى البَصْري)، فإنَّ (الضَّبِّيَّ أبو يحيىُ): إمام ثَبْتُ حافظ، وهو محدِّث البَصْرَة وشيخُها ومُفتيها كما قال الذَّهَبِيُّ في ترجمته من («سِيَر أعلام النبلاء)» (١٩٧/١٤)، وهو متوفى سنة (٣٠٧هـ). وهما مختلفان وإن كانا من طبقة واحدة، فأحدهما يُكْنَى بأبي يعلى، والآخر بأبي يحيى، إلى جانب اختلاف اسم الجدُّ، فضلاً عن اختلاف أسماء تلامذتهما وشيوخهما كما يُعْلَمُ من المقارنة بين ترجمتيهما، ويضاف إلى ذلك أنَّ الخطيب قد قال في ترجمة (زكريا أبي يعلى): ((نزل بغداد وحدَّث بها)). بينما يقول الذَّهَبِيُّ في ترجمة (زكريا أبي يحيى): ((ولم يرحل فيما أحسب)). والله أعلم. وللحديث شواهد يرتقي بها إلى مرتبة الحسن، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٦٣٠/٨) رقم (٦٤٦١)، و («مجمع الزوائد» (٥٢/٩ - ٥٣)، و ((مجمع البحرين)) (٢٣١/٦)، و((فيض القدير)) (٨٩/١ - ٩٠). ومن هذه الشواهد ما رواه الطبراني مطوَّلاً في ((الكبير))، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً - وممَّا جاء فيه في معرض بيان فضلهما -: ((إنما مثلهما من الدِّين كمثل السَّمْعِ والبَصَرِ». قال الهيثمي في ((المجمع)) (٥٢/٩) بعد أن عزاه له: ((وفيه محمد مولى بني هاشم ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). أقول: (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص) من ((المعجم الكبير» المطبوع غير موجود لفقدانه من الأصل الخطي الذي طبع عنه. ٥٠٥ ومنها كذلك: ما رواه التِّرْمِذِيّ في المناقب، باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما (٦١٣/٥) رقم (٣٦٧١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٦٧٩/٣) - واللفظ له -، عن عبد الله بن حَنْطَب قال: كنتُ مع رسول الله صلَّی الله عليه وسلَّم فنظر إلى أبي بكرٍ وعمر - رضي الله عنهما - فقال: ((هذان السمع والبصر)). قال التِّرْمِذِيُّ: ((وفي الباب عن عبد الله بن عمرو. وهذا حديث مرسل، وعبد الله بن حَنْطَب لم يدرك النبيّ صلى الله عليه وسلّم)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)). وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: ((حسن)) . أقول: قال الحافظ ابن حَجَر في «التهذيب)» (١٩٣/٥) في ترجمة (عبد الله بن حَنْطَب): ((عداده في الصحابة، وقيل: لا صحبة له)). ثم ذكر الحديث عن التِّرْمِذِيّ، وذكر قوله السابق وأتبعه بقوله: ((قال ابن أبي حاتم: له صحبة. وكذا قال ابن عبد البَرّ)). وذكر وقوع الاختلاف في إسناده. وقال في «التقريب)) (٤١١/١): ((مختلف في صحبته، وله حديث مختلف في إسناده». ١٣٠٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَارِ الأُصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا زكريا بن حَمْدُوْيَه الصَّفَّار البغدادي، حدَّثا عقَّان بن مُسْلِم، حدَّثنا همَّامٍ بن يحيى، عن قَتَادَة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إذا أُكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فإنَّهِ لا يَدْرِي فِي أَيَّتِهِنَّ البَرَكَةُ)). (٤٦٣/٨) في ترجمةِ (زكريا بن حَمْدُوْيَه الصَّفَّار). ٥٠٦ مرتبة الحديث : رجال إسناده ثقات عدا شيخ الطبراني صاحب الترجمة (زكريا بن حَمْدُوْيَه الصَّفَّار) فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. والحديث صحیح من وجوه أخرى. التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٦٥/١)، و((المعجم الأوسط» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين» (٦١/٧) رقم (٤٠٤٠) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. قال الطبراني في ((الصغير)): ((قال زكريا بن حَمْدُوْيَه: أنكره يحيى بن مَعِين عن عفَّان، فقام عفَّان فدخل بيته فأخرجه من كتابه كما أملاه علينا. لم يروه عن قَتَادَة إلَّ همَّام، تفرَّد به عفَّان)). ووقع لفظه فيهما: «فليلعق أصابعه الثلاث)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨/٥): ((رواه الطبراني في «الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح. وهو عند مسلم وأبي داود من فعله: كان إذا أكل طعاماً لعق أصابعه الثلاث)). ولم يعزه إلى ((الصغير)). ورواه الدَّارِمي في ((سننه)) (٩٥/٢) عن إسحاق بن عيسى، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((إذا أكل أحدُكُم فَلْيَلْعَقْ أصابعه الثلاث)). أقول : إسناده حسن. والحديث روي من أوجه عدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٣٩٩/٧ - ٤٠٢)، و((مجمع الزوائد» (٢٧/٥ - ٢٩)، و((الترغيب والترهيب)) (١٤٧/٣ - ١٤٨) . ٥٠٧ ومن ذلك ما رواه مسلم في الأشربة، باب استحباب لعق الأصابع (١٦٠٧/٣) رقم (٢٠٣٥)، والتِّرْمِذِيّ في الأطعمة، باب ما جاء في لعق الأصابع بعد الأكل (٢٥٨/٤) رقم (١٨٠١)، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّه لا يَدْرِي فِي أَيَّتِهِنَّ البَرَكَةُ)). : قال التِّرْمِذِيُّ: ((وفي الباب عن جابر، وكعب بن مالك، وأنس)). ٠٠ ٠ : ١٣٠٩ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدَّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول التّنُوخي - إملاءً ـ، حدَّثنا الزُّبَيْر بن بِّكَّار، حدَّثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، جُدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيُّ قال: حدَّثني رجل من بني قُشَيْرِ يقال له بَهْزُ بن حَكِيم، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((في كُلِّ ذَوْد خَمْسِ سَائِمَةٍ، صَدَقَةٌ)). (٤٦٧/٨) في ترجمة (الزُّبَيْر بن بكَّار بن عبد الله بن مصعب الأسَدِي المَدِيني أبو عبد الله). مرتبة الحديث : رجال إسناده حديثهم حسن، إلاّ أنَّ الإسناد قد أُعِلَّ كما سيأتي. والحديث صحيح من طرق أخرى، دون النصّ على كونها (سائمة)، فإنَّه ورد في حديث إسناده حسن كما سيأتي في التخريج. وشيخ الخطيب (أحمد بن محمد بن أحمد بن حمّاد الواعظ أبو الحسين): صدوق. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٦٠٩). و (عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد)، الراجح فيه، ما قاله الخَلِيلي ٥٠٨ عنه في ((الإرشاد)) (٢٣٣/١): ((ثقة، لكنه أخطأ في أحاديث)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٥٥). و (بَهْز بن حَكِيم بن معاوية بن حَيْدَة القُشَيْرِي أبو عبد الملك) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٠٩/١): ((صدوق، من السادسة، مات قبل الستين - يعني ومائة -)»/ ختم. وانظر ترجمته موسعاً في: ((تهذيب الكمال)» (٢٥٩/٤ -٢٦٣)، و («ميزان الاعتدال» (٣٥٣/١ -٣٥٤)، و((التهذيب» (٤٩٨/١ _ ٤٩٩). ووالده (حَكِيم بن معاوية) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) ص ١٧٧ رقم (١٤٧٨) - ط دار الرشيد -: ((صدوق، من الثالثة))/ خت م. وانظر ترجمته مفضَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٢٠٢/٧ - ٢٠٤)، و((تهذيب التهذيب)) (٤٥١/٢). وبقية رجال الإسناد ثقات. وفي إسناده عِلَّ نَّه عليها الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في كتابه ((العلل)) (٧/ ٩٠)، حيث يقول: ((يرويه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن مَعْمَر، واختلف عنه؛ حدَّث به الزُّبَيْر بن بِكَّار، عن عبد المجيد، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن بَهْزِ، وَوَهِمَ في ذِكْرِ الزُّهْرِيّ، والصواب عن عبد المجيد، عن مَعْمَر، عن بَهْز بن حَكِيم. كذلك رواه محمد بن ميمون الخيَّاط عن عبد المجيد))(١). قال الحافظ الخطيب في ((تاريخه)) (٤٦٨/٨) عقب نقله لكلام الدَّارَقُطْنِيّ المتقدِّم: ((وكذلك رواه عبد الله بن المبارك، عن مَعْمَر، عن بَهْز، أخبرناه محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، أخبرنا (١) ذكر محقق ((العلل)) الدكتور محفوظ الرحمن السَّلَفي أنه لم يجد الحديث باللفظ المذكور وهو: ((في كل ذَوْدِ خمس سائمة صدقة)». أقول: الحديث باللفظ المذكور رواه الطبراني في (الأوسط)) كما سيأتي في التخريج، فضلاً عن رواية الخطيب له أيضاً باللفظ المتقدم. ٥٠٩ محمد بن إسحاق الثَّقَفِي، حذَّثنا أبو همَّام الوليد بن شُجَاعِ، حدَّثنا ابن المُبَارَك، حذَّثنا مَعْمَر، عن بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه، عن جدِّه، مثل حديث الزُّبَيْر بن بكّار، عن عبد المجيد، عن مَعْمَر)). التخريج: رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (١٩/٣) رقم (١٣٥٣) -، وابن عدي في ((الكامل)). (٥٠٠/٢) - في ترجمة (بَهْز بن حكيم) -، من طريق الزُّبَيْر بن بَكَّار، عن عبد المجيد، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، به. ولیس عند ابن عدي قوله: ((خمس». قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧٠/٣): ((رواه الطبراني في «الأوسط))، ورجاله موثّقون غیر شیخ الطبراني: محمد بن جعفر بن سام فإني لم أعرفه». وعزاه الشُّيُوطيُّ في (الجامع الكبير)) (٥٨٩/١) إلى الخطيب وحده فقصَّر. وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: «جامع الأصول)» (٥٧٤/٤) وما بعد، و((مجمع الزوائد» (٧٠/٣)، و((التلخيص الحبير)) (٢/ ١٥٠ و ١٥٣). ومن هذه الشواهد ما رواه مسلم في أول كتاب الزكاة (٢/ ٦٧٥) رقم (٩٨٠) عن جابر بن عبد الله مرفوعاً، وفيه: ((وليس فيما دون خَمْسٍ ذَوْدٍ من الإبل صَدَقَةٌ)). أما كون المتوجب فيها الزكاة: (سائمة)، فقد روى أحمد في ((المسند؟ (٢/٥ و٤)، وأبو داود في الزكاة باب في زكاة السائمة (٢٣٣/٢) (١٥٧٥)، والنَّسَائي في الزكاة، باب سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت رسلاً لأهلها ولحمولتهم (٢٥/٥)، وغيرهم، من طريق بَهْزِ بن حكيم، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعاً: «فِي كُلِّ سائمة إبل: في كلِّ أربعينَ : بنتُ لَبُونٍ ... )). ..- وإسناده حسن. وانظر ((نيل الأوطار)) للشَّوْكَانِيّ (١٣٠/٤ - ١٣١). ٥١٠ غريب الحديث : قوله: ((ذَوْد)): ((الذَّوْدُ من الإبل: ما بين الثِّتين إلى التُّسْع. وقيل ما بين الثلاث إلى العشر. واللفظة مؤنثة، ولا واحدَ لها من لفظها كالنَّعَم)). ((النهاية)) (١٧١/٢). قوله: ((سائمة)). السائمة من الماشية: الراعيةُ غير المعلوفة. انظر ((النهاية)) (٤٢٦/٢). # ١٠ ١٣١٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدَّثني الزُّبَيْر بن محمد البغدادي، حدَّثنا العبَّاس بن محمد بن حاتم، حدَّثنا عبد الرحمن بن غزوان - أبو نوح - قال: حدَّثني السَّرِيّ بن يحيى، حدَّثني عبد الرحمن بن مَعْقِل بن يَسَار، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((أَيُّمَا والٍ وَلِيَ شيئاً مِنْ أَمْرٍ أُمَِّي، فلم يَنْصَحْ لهم ويَجْتَهِدْ لهم كَنَصِيحِتِهِ وجُهْدِهِ لِنَفْسِهِ، كَبَّهُ اللَّهُ على وَجْهِهِ يومَ القِيَامَةِ فِي النَّارِ)». (٤٧٢/٨) في ترجمة (الزُّبِيْر بن محمد بن أحمد بن سعيد الحافظ أبو عبد الله). مرتبة الحديث : رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا (عبد الرحمن بن مَعْقِل بن يَسَار) فإنِّي لم أقف على من ترجم له في كلِّ ما رجعت إليه على كثرته وشدة البحث عنه. و الله سبحانه وتعالى أعلم. كما أني لم أقف على من ذكر (عبد الرحمن) ضمن ولد (مَعْقِل بن يَسَار)، مع الإشارة إلى أنَّ المِزِّيَّ في (تهذيب الكمال)) (٢٣٣/١٠) في ترجمة (السَّرِيّ بن ٥١١ يحيى الشَّيْبَانِي البَصْري) قد ذكر (عبد الرحمن بن مَعْقِل بن يَسَار) في عِدَاد شيوخه . وأصل الحديث في ((الصحيحين)). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٦٧/١) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن عبد الرحمن بن مَعْقِل إلَّ السَّرِيّ، تفرَّد به أبو نوح». والحديث عن مَعْقِل رواه مختصراً: البخاري في الأحكام، باب من استُرعي رعية فلم ينصح (١٢٦/١٣ - ١٢٧) رقم (٧١٥٠) و (٧١٥١)، ومسلم في الإيمان، باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته: النَّارَ (١٢٥/١ - ١٢٦) رقم (١٤٢)، وأحمد في (المسند)) (٢٥/٥ و٢٧)، والطبراني في ((الكبير) ج (٢٠) رقم · الحديث (٤٤٩ و ٤٥٥ إلى ٤٥٩)، و (٤٦٩ و ٤٧٢ و ٤٧٣، و٤٧٤ و٤٧٦ و ٤٧٨ و ٥٠٦ و ٥١٣ و ٥١٤). ولفظه عند البخاري في الموضع الثاني: ((ما من والٍ يلي رعيَّةٌ من المسلمين فيموتُ وهو غاشٌ لهم إلّ حرَّم اللَّهُ عليه الجنَّةَ)). وفي لفظ لمسلم: ((ما من أميرٍ يلي أَمْرَ المسلمينَ، ثم لا يَجْهَدُ لهم وَيَنْصَحُ، إلاَّ لم يَدْخُلْ معهم الجنَّةَ)). ورواه الطبراني في ((الأوسط)) عنه مرفوعاً بلفظ: ((من ولي أُمَّةً من أُمَّتِي قَلَّت أو كثرت، فلم يعدل فيهم كَبَّهُ اللَّهُ على وجهه في النَّارِ». قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٣/٥) بعد أن عزاه له: ((وفيه عبد العزيز بن الحصين وهو ضعيف)). وذكر الزيادة التي في ((المعجم الصغير)): ((فلم ينصح لهم ويجتهد لهم كنصيحته وجهده لنفسه)»، إلاَّ أنَّه لم يتكلّم عليها بشيء. ٥١٢ ١٣١١ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، حدَّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا زياد بن أيوب، حدَّثنا هُشَيْمٍ، أخبرنا يونس، عن الحسن قال : حدَّثنا الأسود بن سَرِيع قال: كنَّا في غَزَاةٍ فأصبنا ظَفَرَاً، وقَتَلْنَا المشركينَ حتى بلغ بهم القَتْلُ إلى أَنْ قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ، فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم فقال: ((ما بالُ أقوامٍ بَلَغَ بهم القَتْلُ إلى أَنْ قَتَلُوا الذُّرِيَّةَ؟ ألا لا تَقْتُلُنَّ ذُرِّيَّةً، ألا لا تَقْتُلُنَّ ذُرِيَةً)). قيل يا رسول الله: أو ليس هم أولادُ المشركينَ؟ قال: ((أَوَ لَيْسَ خِيَارُكُمْ أولادَ المشركينَ»؟ ! . (٨/ ٤٨٠) في ترجمة (زياد بن أيوب بن زياد الطَّوْسِيّ أبو هاشم، يعرف بِدَلُوْيَهِ). مرتبة الحديث : إسناده صحيح. وقد صرَّح (الحسن البَصْرِيُّ) بالسَّمَاع من (الأسود بن سَرِيع) رضي الله عنه، هنا عند الخطيب، وعند الحاكم في ((المستدرك)» (١٢٣/٢)، وعند البخاري في (التاريخ الكبير)) (٤٤٥/١) في ترجمة (الأسود بن سَرِيع)، وفي ((التاريخ الصغير)) (١١٤/١)، وعند الطَّحَاوي في (مُشْكِل الآثار)) (١٦٣/٢). وقد ذهب الإمام عليّ بن المَدِيني رحمه الله إلى أنَّه لم يسمع منه، كما نقله عنه ابن أبي حاتم في كتابه ((المراسيل)، ص ٤٠. و (هُشَيْم) هو (ابن بَشِير بن القاسم السُّلَمِي الواسطي أبو معاوية): إمام حافظ ثقة ثَبْت، كثير التدليس والإرسال الخفي، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٨٣ هـ) وقد قارب الثمانين. انظر ترجمته في: ((السِّير)» (٢٥٥/٨ - ٢٦١)، و ((التهذيب)) (٥٩/١١ -٦٤)، و((التقريب)» (٣٢٠/٢). ٥١٣ و (يونس) هو (ابن عبيد بن دينار العَبْدي البصري أبو عبد الله): إمام قدوة ثقة ثَبْت حجّة وَرِبٌ، من صغار التابعين وفضلائهم. خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٣٩ هـ). انظر ترجمته في: ((السِّيَر)) (٢٨٨/٦ - ٢٩٦)، و («التهذيب» (٤٤٢/١١ - ٤٤٥)، و((التقريب)) (٣٨٥/٢). وباقي رجال إسناده ثقات. التخريج : رواه النَّسَائِي في ((السنن الكبرى)) في السِّيَر، عن زياد بن أيوب، عن هُشَيْم، به، كما في ((تحفة الأشراف)» (١/ ٧٠) رقم (١٤٦). ورواه أحمد في ((المسند)) (٤٣٥/٣)، والدَّارِمي في («سننه» (٢٢٣/٢)، والحاكم في المستدرك)): (١٢٣/٢)، والطَّحَاوي في ((مُشْكِل الآثار)) (١٦٣/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧٧/٩)، وأبو نُعَيْم في ((الحِليَة)) (٢٦٣/٨)، والطبراني في «الكبير» (٢٦٠/١) رقم (٨٢٩)، والحازمي في ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ)» ص ٣٨٨ - ٣٨٩، من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، عنه، به. قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال أبو نُعَيْم: ((حديث الأسود مشهور ثابت)). وروايتهم جميعاً مطوّلة عمَّا عند الخطيب، عدا رواية الدَّارِمي والطّحَاوي والحازمي فإنَّها مختصرة .. ورواه مطوَّلاً ابن حِبَّان في (صحيحه)) (١٧١/١) رقم (١٣٢)، والطَّحَاوي في ((مُشْكِل الآثار)) (١٦٣/٢)، من طريق السَّرِيّ بن يحيى، عن الحسن، عنه، به . ٥١٤ ۔۔ ورواه أحمد في ((المسند)) (٤٣٥/٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٢٣/٢)، من طريق أبان بن يزيد، عن قَتَادَة، عن الحسن، عنه، به مطوّلاً . ورواه عبد الرزاق في «مصنَّفْه)) (١٢٢/١١) رقم (٢٠٠٩٠)، وابن أبي شَيْئَة في ((مصنَّه)) (٣٨٦/١٢)، من طريق الحسن، عنه، به مطوّلاً أيضاً. كما رواه الطبراني في ((الكبير)) من طرق، عن الحسن، عنه، به مطوّلاً ومختصراً. انظر المجلد الأول رقم (٨٢٦ و٨٣٠ و٨٣١ و٨٣٢ ٨٣٣ ٨٣٤ و ٨٣٥). قال الحافظ الهيثمي في ((المجمع)) (٣١٦/٥): ((رواه أحمد بأسانيد، والطبراني في (الكبير)) و((الأوسط))، وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح)). ٠٠ ٠ ١٣١٢ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، وأبو الغَنَايم عبد الصمد بن عليّ الهاشمي، قالا: أخبرنا عليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حدَّثنا أبو حامد محمد بن هارون الحَضْرَمي، حدَّثنا زياد بن أبي يزيد القَصْري، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا سفيان، عن سِمَاك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا صلَّى أَحَدُكُمْ إلى شيءٍ فَلْيَرْهَقْهُ)) . (٤٨١/٨) في ترجمة (زياد بن أبي يزيد القَصْري). مرتبة الحديث : رجال إسناده ثقات عدا صاحب الترجمة (زياد بن أبي يزيد القَصْري) فقد ذكر الخطيب أنَّ البَرْقَانِي سألَ الدَّارَقُطْنِيَّ عنه فقال: ((ما علمت إلَّ خيراً)). وقد خالف الرواة الذين رووه عن و کيع وغيره في متنه كما سيأتي. وقد قال الخطيب عقب روايته له نقلاً عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ: ((هذا حديث ٥١٥ غريب من حديث الثَّوْري، عن سِمَاك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، لم يروه عنهٍ بهذه الألفاظ - وقال البرقاني بهذا اللفظ ــ غیر وکیع، تفرَّد به زياد بن أبي يزيد القصري عنه، ولم نکتبه إلاّ عن حامد». وفي ((العلل)) للدَّارَقُطْنِيّ (٢٠٥/٤ - ٢٠٧) أنَّ سُئِلَ عن حديث موسى بنْ طلحة عن أبيه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا كان بين يديك مِثْلُّ آخرة الرَّحْلِ(١)، لم يقطع صلاتك)). فقال: ((هو حديث يرويه سِمَاك بن حرب، عن موسى، واختلف عليه فيه، فرواه إسرائيل وأبو الأحوص وأَسْبَاط بن نصرٍ وأبو عَوَانة وَزَائِدَة وعمر بن عبيد الطَّنَافِسِي ويزيد بن عطاء مولى أبي عوَانَةٍ، عن سِمَاك بن حَرْب، عن موسى بن طَلْحَة، عن أبيه(٢). ورواه سفيان الثوري، عن سِمَاك، واختلف علیہ فیه، فحدّث به زهير بن محمد، عن عبد الرزاق، عن الثَّوْري متصلاً. وتابعه وكيع من رواية زياد بن أبي يزيد القَصْرِي عنه، وخالف في متنه. وأمَّا أصحاب الثَّوْري، فرووه عن الثَّوْري، عن سِمَاك، عن موسى بن طِلْحَةٍ مُرْسَلاً. وكذلك قال أصحاب وكيع عن وكيع. وهو صحيح من حديث إسرائيل وقد تابعه على وَصْلِهِ(٣)). (١) الرَّحْلُ: مَرْكَبٌ للبعير والناقة، وهو الكُورُ، وآخرته: الخشبة التي يستند إليها الراكب، وهو البعير كالسَّرْج للفَرَس. انظر: ((النهاية)) (٢٠٩/٢)، و«جامع الأصول» (٥٢٠/٥)، و ((اللسان)) (٢٧٤/١١) مادة (رجل). (٢) انظر تخريجه من طريق المذكورين ومن بعدهم في حاشية محقق «العلل)) (٢٠٦/٤ - ٢٠٧). (٣) قال الحافظ الخطيب في ((تاريخه)) (٤٨٥/٨) بعد أن نقل عن الدَّارَقُطْنِيّ ما سبق من قوله : : (قد تابع زهيراً على وصله عن عبد الرزاق، أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي)). ثم ساق: الحديث من طريقه بإسناده وقال: ((ورواه عبد الرزاق في كتاب الصلاة، فقال: عن موسى بن طلحة عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، لم يذكر فيه طلحة. والله أعلم)). ٥١٦ ثم رواه الذَّارَقُطْنِيُّ من طريق عبد الرزاق، عن الثَّوْري، عن سِمَاك بن حَرْب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه مرفوعاً بلفظ: ((إذا كان بين يديك مِثْلُّ مؤخّرة الرَّحْلِ لم يقطع صَلاَتَكَ ما مرَّ بین یدیك)). ثم رواه عن أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي بالإسناد المتقدِّم عند الخطيب وبلفظه، وقال: ((هذا ذاك)). و (سِمَاك) هو (ابن حَرْب بن أَوْس الذُّهْلِي البَكْرِي الكوفي أبو المغيرة) قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الكاشف)) (٣٢١/١ -٣٢٢): ((ثقة ساء حفظه)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣٣٢/١): ((صدوق، وروايته عن عِكْرِمَة خاصةً مضطربة، وقد تغيَّر بأَخَرَةٍ، فكان ربما يُلَقَّنُ، من الرابعة»/ خت مهم. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (١١٥/١٢ -١٢١)، و((تهذيب التهذيب)» (٢٣٢/٤ - ٢٣٤). التخريج : رواه الدَّارَ قُطْنِيُّ في «العلل» (٢٠٧/٤) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٦٧) إلى الذَّارَ قُطْنِيّ في «الأفراد)». غريب الحديث : قوله: ((فَلْيَرْهَقْهُ)): ((أي فَلْيَدْنُ منه ولا يبعد عنه)). ((النهاية)) (٢٨٣/٢). ٠٠٠ ١٣١٣ - أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المُقْرِىء، حذَّثنا جعفر بن محمد بن الحجّاج المَوْصِلي، حدَّثنا محمد بن جُمْعَة بن خَلَف الأُطْرُوش - في دار النَّدْوَة -، حدَّثنا محمد بن حُمَيْد، حدَّثنا زَافِر بن سليمان، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك قال: لمَّا كان اليوم الذي احْتَلَمْتُ فيه أَخْبَرْتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: لا تَدْخُلْ على النِّسَاءِ إلَّ بإذْنٍ)). فما أَتَى عليَّ يومٌ كان أَشَدَّ منه . ٥١٧ (٤٩٥/٨) في ترجمة (زَافِر بن سليمان الإِيَادِي الْقُوهُسْتَانِيّ أبو سليمان) مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (محمد بن حُمَیْد بن حيَّان الرَّازي) وهو ضعیف، لكنه قد توبع كما سيأتي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٥). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (زَافِر بن سليمان الإِيَادِي القُوهُسْتَانِيّ) قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني" (٢٣٦/٢): ((وثّقه جماعة وضعَّفه آخرون)). وقال ابن حَجَر في «التقريب)) (٢٥٦/١): ((صدوق كثير الأوهام)). وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٤٥٥). وقد نقل الخطيب في ترجمة (زَافِر) عن النّسائي قوله فیه: «عنده حدیث منکر عن مالك)). ثم ساق الحديث المتقدّم، وقال: ((قال أبو قريش - يعني محمد بن جُمْعَة - ذُكِرَ هذا الحديثُ لمحمد بن إسماعيل البخاري فقال: ما أحسنه، ما أدري كيف وقع عليه زَافِر. وليس هذا حديثاً يرويه أحد عن مالك إلَّ زَافِرِ)). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٩٤/١)، و((المعجم الأوسط» (٤٦٣/٣) رقم (٢٩٩٢)، من طريق عبد الله بن الجرَّاح القُوهُسْتَاني، عن زَافِر بن سلیمان، به . قال الطبراني في ((الصغير)): ((لم يروه عن يحيى الأنصاري إلّ مالك بن أنس، تفرَّد به زَافِر بن سليمان». وليس عنده فيهما قوله: ((إلَّ بإذنٍ)). ٥١٨ قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٢٦/٤): ((رواه الطبراني في «الصغير)) . و «الأوسط)»، وفيه زَافِرُ بن سليمان وهو ثقة وفيه ضعف لا يضرُّ، وبقية رجاله ثقات» . ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٠٨٧/٣) - في ترجمة (زَافِر بن سليمان القُوهُسْتَاني) -، عن الهيثم بن خلف الدُّوري، عن محمد بن حُمَيْد، عن زَافِرٍ، به، وقال: ((وروى هذا الحديث عن زَافِر مع ابن حُمَيْد: عبد الله بن الجرّاح القُوهُسْتَاني، وهو صدوق. وابن حُمَيْد فيه ضعف ... ولم يرو هذا عن مالك غير زَافِرٍ». ورواه الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)» (٦٤/٢) - في ترجمة (زَافِر) - من طريق عبد الله بن الجرَّاح، ومحمد بن حُمَيْد، عن زَافِرٍ، به، وقال: ((ما رواه عن مالك سوی زافر». ١٣١٤ - أخبرنا الحسن بن الحسين النِّعَالي، أخبرنا أحمد بن نصر الذَّارِع، حذَّثنا أبو عليّ زُفَر بن وَهْب بن عطاء الأَصْبَهَاني - قدم علينا حاجًّاً - قال: حدَّثنا محمد بن حَرْب النَّشَائي قال: حدَّثنا داود بن المُحَبَّر، حذَّثنا صُغْدِيّ (١) بن سِنَان أبو معاوية البَصْري، عن قَتَادَة، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الشَّاةُ بَرَكَةٌ، والِثْرُ بَرَكَةٌ، والتَّتُّورُ بَرَكَةٌ، والقَذَّاحَةُ بَرَكَةٌ)). (٤٩٥/٨ -٤٩٦) في ترجمة (زُفَر بن وَهْب بن عطاء الأَصْبَهَاني أبو عليّ). مرتبة الحديث: موضوع. وقد صَحَّ ما يتعلَّقُ بالشَّاةِ من طريق آخر. (١) صُحُّفَ في المطبوع إلى: ((صفدي)) بالفاء. والتصويب من تاريخ ابن مَعِين)) (٢/ ٢٧٠)، و((تبصير المنتبه)» لابن حَجَر (٨٤٨/٣)، وغيرهما. ٥١٩ ففيه (أحمد بن نصر بن عبد الله الذَّارع) وهو مُتَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في : : حديث (٢٩٨). كما أنّ فيه: (داود بِن المُحَبَّرِ الثَّقَفِي) وهو متروك، وكذَّبه أحمد وصالح جَزَرة وابن حِبَّان. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٦٤). وفيه أيضاً: (صُغْدِيّ بن سِنَان العُقَيْلِي البَصْرِي أبو معاوية) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٢/ ٢٧٠) وقال: ((ليس بشيء)). ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٤٥٣/٤ - ٤٥٤) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث، ليس بقويًّ)). ..-. أمَّا صاحب الترجمة (زُفَر بن وَهْب بن عطاء الأَصْبَهَاني أبو عليّ) فلم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وقال ابن الجَوْزي عنه في ((العلل)) (١٧٤/٢): «مجهول)). ولم یذكره ابن حجر في ((لسان الميزان». التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٧٤/٢ - ١٧٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)). وأعلَّه بالأربعة المتقدِّمين. وعزاه في «كنز العمّال)) (٣٢٤/١٢) رقم (٣٥٢٢٤) إلى الخطيب وحده. لكن قد صحَّ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قوله لأُمِّ هانىءٍ رضي الله عنها، فيما رواه ابن ماجه في التجارات، باب اتخاذ الماشية (٧٧٣/٢) رقم (٢٣٠٤): ((اتخذي غَتَمَاً فإنَّ فيها بركةً)). وانظر الحديث رقم (١٢٠٨)، و ((مصباح الزجاجة)) (٤٠/٣ - ٤١). ٥٢٠