Indexed OCR Text
Pages 241-260
أقول: إعلال الحديث بـ (شاذ بن فيَّاض) موضع نظر، إنما علّته (الحسين بن معاذ الأخفش) كما سبق بيانه. ورواه أبو الحسين بن بِشْران في الأوَّل من «فوائده))، عن أحمد بن سلمان النَّجَّاد، عن الحسين بن معاذ، به. كما في ((اللّلىء المصنوعة)) للشُّيُوطِيّ (٤٠٣/١). ٠ ١١٨٤ - أنبأنا الحسن بن أبي بكر، أنبأنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، حدَّثنا أبو عبد الله الأُخْفَش المُسْتَمْلِي، حدَّثنا الرَّبيع بن يحيى الأُشْنَاني قال: حدَّثني جار لحمَّاد بن سَلَمَة قال: حدَّثْنا حمَّد بن سَلَمَة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يُنَادي منادٍ يومَ القيامةِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حتَّى تمرّ فاطمة بنت محمد صلَّى الله عليه وسلَّم)). (١٤١/٨ _ ١٤٢) في ترجمة (الحسين بن معاذ بن حَرْب الأُخْفَش الحَجَبِيّ أبو عبد الله). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه صاحب الترجمة (الحسين بن معاذ الأخفش الحَجَبِيّ) وهو ليس بثقة. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (١١٨٣). كما أنَّ في إسناده (عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي المعدّل، المعروف بابن الخُرَاساني)، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((فيه لِين)). وستأتي ترجمته في حديث (١٥٠٩). وفيه كذلك جَهَالَةُ جار حمَّاد بن سَلَمَة. ٢٤١ التخريج: رواه ابن الجَوْزي في («العلل)) (٢٦٣/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: إنَّ في إسناده جار حمَّاد وهو مجهول. وقال: ((هذا حديث لا يصحُ من جمیع طرقه)). وقد تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (١١٨٣). # ١١٨٥ - أنبأنا أبو الحسين أحمد بن عليّ الجحواني، أنبأنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطّلْحي، حدَّثنا أحمد بن حمَّاد بن سفيان البزَّازِ، حدَّثنا الحسين بن نصر البغدادي قال: سمعت يزيد بن هارون قال: أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي داود الأعمى، عن بُرَيْدَة الخُزَاعِيّ قال: قلنا يا رسول الله: قد عَلِمْنَا كيف السَّلام عليك، فكيف الصَّلاة عليك؟ قال: ((قولوا اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ على محمَّدٍ وآلٍ محمَّدٍ، كما جَعَلْتَهَا على آلِ إبراهيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)). (١٤٢/٨ - ١٤٣) في ترجمة (الحسين بن نصر البغدادي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. ففيه (أبو داود الأعمى، نُفَيْع بن الحارث السَّبِيعيُّ الكُوفِيُّ القَاص) وقد ترجم له فی: ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٧٠٣/٢) وقال: ((لم يكن أبو داود ثقة)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) (١١٤/٨) وقال: ((قاصّ يتكلَّمون فيه)). ٣ - ((أحوال الرجال)) ص ٦٥ رقم (٦٩) وقال: ((كذَّابٌ، تناول قوماً من الصحابة فَرُشِقَ». ٢٤٢ ٤ - ((السنن)) للتِّرْمِذِيّ (٢٩/٥) رقم (٢٦٤٨) وقال: ((يضعَّف ... تكلّم فيه قَتَادة وغير واحد من أهل العلم)). ٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٣٥ رقم (٦٢٠) وقال: ((متروك الحديث)). ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٤٨٩/٨ - ٤٩٠) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس بشيء)). وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث، ضعيف الحديث)). وقال الفَلَّس: (متروك الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((لم يكن بشيء)). ٧ - ((المجروحين)) (٥٥/٣ - ٥٦) وقال: ((كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات توهماً، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلاَّ على جهة الاعتبار)). ٨ - (المَدْخَل إلى الصحيح)) (٢١٨/١) وقال: ((روى عن بُرَيْدَة الأَسْلَمي وأنس بن مالك أحاديث موضوعة)). ٩ - (الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٥٢ رقم (٢٥٢) وقال: ((روى عن أنس والبراء وزيد بن أرقم وبُرَيدة أحاديث منكرة ... لا شيء)). ١٠ - ((الكامل)) (٢٥٢٣/٧ - ٢٥٢٤) وقال: ((هو في جملة الغَّالِين بالكوفة)). ١١ - ((التهذيب)) (٤٧٠/١٠ - ٤٧٢) وفيه عن ابن عبد البَرِّ: ((أجمعوا على ضعفه، وكَذَّبَهُ بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه)). ١٢ - ((التقريب)) (٣٠٦/٢) وقال: ((متروك، وكذَّبه ابن مَعِين، من الخامسة»/ ت ق. التخريج : رواه الإمام أحمد في ((المسند» (٣٥٣/٥) - في مسند (بُرَيْدَة بن الحُصَيب الأسلمي) -، عن یزید بن هارون، عن إسماعيل، به. ٢٤٣ قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٤/٢) و (١٦٣/١٠): ((رواه أحمد وفیه أبو داود الأعمى وهو ضعيف)). وذكره في ((المطالب العالية)) (٢٢٤/٣) رقم (٣٣٢٣) وعزاه إلى أحمد بن مَنِيع في «مسنده». كما ذكره الحافظ السَّخَاويُّ في ((القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع)) ص ٤١ عن بُرَيْدة بن الحُصَيب الأَسْلَمِيّ وقال: ((رواه أبو العبَّاس السَّرَّاج، وأحمد بن مَنِيع، وأحمد بن حنبل، وعَبْدُ بن حُمَيْد في ((مسانيدهم))، والمَعْمَرِي، وإسماعيل القاضي، كلُّهم بسند ضعيف)). ١١٨٦ - أنبأنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدَوي - بنَيِّسَابُور -، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله البُوزْجَاني(١)، أنبأنا محمد بن نصر بن سليمان الهَرَوي، حدَّثنا محمد بن يزيد، حدَّثنا الحسين بن الوليد النَّيْسَابُوريّ - وروى له أحمد بن حنبل. قال: وهو أوثق من بخُراسان في زمانه، وكان يجزل العطية للنّاس، وكان صاحب مال ويقول: من تعشَّى عندي فقد أكرمني. ثم إذا تعشوا أخرج إليهم الصُّرَّة ــ قال: حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن بشر الحنفِيّ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تسبُّوا أصحابي، فإنَّه يجيء في آخر الزمان قوم يسبُّون أصحابي، فإن مَرِضُوا فلا تَعُودُوهُمْ، وإنْ ماتوا فلا تَشْهَدُوهُمْ، ولا تُنَاكِحُوهُمْ، ولا تُوَارثُوهُمْ، ولا تُسَلِّمُوا عليهم، ولا تُصَلُّوا عليهم)). (١٤٤/٨) في ترجمة (الحسين بن الوليد القُرَشي النَّيْسَابُورِيّ أبو عبد الله). (١) هذه النسبة إلى بُوْزْجَان، وهي بُلَيْدَة بين نَيْسَابُور وهَرَاة من بلاد خُرَاسان .. «الأنساب)) للسَّمْعَاني (٣٢٩/٢). ٢٤٤ مرتبة الحديث : منكر جدًّاً. ففيه (بِشْرِ الحَنَّفِيّ) وهو (بِشْر بن عبد الله - أو عبيد الله - القَصِيرِ البَصْرِي) وقد ترجم له في: ١ - ((المجروحين)) (١٨٧/١) وقال: ((يروي عن أنس بن مالك وأبي سفيان، روى عنه الكوفيون والبَصْرِيُّونَ، منكر الحديث جدًّا)). ٢ - ((الميزان)) (٣١٩/١ - ٣٢٠) ونقل تضعيف ابن حِبَّن السابق، وذكر له الحديث المتقدِّم وقال: ((هذا منكر جدًّا)). وتابعه ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٥/٢). التخريج : رواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (١٢٦/١) - في ترجمة (أحمد بن عِمْرَان الأَخْنَسِي) -، عن محمد بن الحسين الأنطاكي، عنه، عن عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي، حدَّثنا عَبِيدة بن أبي رَائِطَة الخُزَاعي(١)، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ الله اختارني، فاختار لي أصحابي وأصهاري، وسيأتي قوم يَسُبُّونَهُمْ ويَنْتَقِصُونَهُمْ، فلا تُجَالِسُوهُمْ، ولا تُشَارِبُوهُمْ، ولا تُؤَاكِلُوهُمْ ولا تُنَاكِحُوهُمْ)). وفي إسناده (أحمد بن عِمْرَان الأَخْنَسِيّ) وهو منكر الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٥٢٨). وقد ذكر العُقَيْلِي بعد روايته له ما وقع فيه من الاختلاف في إسناده: فرواه من طريق حمزة بن رشيد البَاهِلِي، حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن عَبِيدة بن أبي رائطة، عن عمر بن بُسْر، عن أنس أو من حدَّثه عن أنس، عن النبيِّ عليه السلام بنحوه. (١) قال الحافظ في ((التقريب)) (٥٤٧/١): ((صدوق، من الثامنة)). ٢٤٥ ثم رواه من طريق أبي مصعب الزُّهْرِيّ، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن عَبِيدة بن أبي رَائِطة، عن رجلٍ من بني حَنِيفة، عن أبان بن أبي عيَّاش، عن أنس، عن النبيِّ عليه السلام بنحوه. ثم رواه من طريق الأَزْرَقِيّ، حذَّثنا إبراهيم بن سعد، عن عَبِيدة بن أبي رَائِطة، عن عبد الرحمن بن أبي زياد، عن عبد الله بن مُغَفَّل، عن النبيِّ عليه السلام بنحوه. وقد رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٤٤٣/١٣)، من طريق إبراهيم بن سعد، عن بشر الحَنَفي، عن أنس مرفوعاً بنحوه، وبزيادة قوله في آخره: ((عليهم حلَّت اللعنة)». وسيأتي برقم (٢٠٦٥). والحديث ذكره ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١/ ١٨٧) - في ترجمة (بِشْر بن عبد الله القَصِير) - عنه، عن أنس مرفوعاً بنحوه؛ وقال: ((رواه عنه هشام · الدَّسْتَوائي، وهذا خبر باطل لا أصل له». وقد أورده ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٤/٢) - في القسم الثالث، وهو من الزوائد على موضوعات ابن الجَوْزي - عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ: الله اختارني واختار لي أصحاباً فجعل لي منهم وزراء وأنصاراً، وإنّه سيخرج في آخر الزمان قوم ينتقصونهم، فلا تواكلوهم، ولا تشاربوهم، ولا تجالسوهم، ولا تصلُّوا عليهم، ولا تصلُّوا معهم)). وعزاه لابن النَّجَّار، ونقل عنه قوله: ((هذه الزيادة في آخر الحديث غريبة غير محفوظة)». ثم نقل ابن عَرَّاق عن ابن حِبَّن قوله السابق ببطلان الحديث. وقد تقدَّم في حديث رقم (١٥٣) رواية الخطيب له بإسناد ضعيف عن أنس مرفوعاً بنحوه مختصراً. ٢٤٦ ١١٨٧ - أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر قال: حدَّثني إسماعيل بن عليّ، حذَّثني أبو عبد الله الحسين بن يوسف الضَّرير، حدَّثنا عاصم بن عليّ، حدَّثنا أيوب بن عُتْبَة، عن إِيَاس بن سَلَمَة. عن أبيه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا حَضَرَ العَشَاءُ وأُقيمتِ الصَّلاةُ فَابْلَوْا بالعَشَاءِ». (٨/ ١٤٧) في ترجمة (الحسين بن يوسف الضَّرير أبو عبد الله). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففيه (أيوب بن عُتْبَة اليَمَامي القاضي أبو يحيى) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥٠/٢) وقال: ((ليس بشيء)). وقال مرَّةً: ((ليس بالقويٍ)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٤٢٠/١) وقال: ((هو عندهم ليِّن)). ٣ - ((أحوال الرجال)» ص ١١٥ رقم (١٨٧) وقال: ((ضعيف)). ٤ - ((تاريخ الثقات)) للعخلي ص ٧٦ رقم (١٣١) وقال: ((يُكْتَبُ حديثه، وليس بالقويّ)). ٥ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (٦٠/٣) وقال: ((ضعيف)). ٦ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٤٦ رقم (٢٤) وقال: ((مضطرب الحديث)). ٧ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٠٨/١ -١١٠). ٨ - ((الجرح والتعديل)) (٢٥٣/٢) وفيه عن أحمد: ((مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير، وفي غير يحيى على ذاك)». وقال أبو حاتم: ((لیِّن، قدم بغداد ٢٤٧ ولم يكن معه كتبه فكان يحدِّث من حفظه على التوهم فيغلط، وأمَّا كتبه في الأصل فهي صحيحة)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف)). ٩ - ((المجروحين) (١٦٩/١ - ١٧٠) وقال: ((كان يخطىء كثيراً، وَيَهِمُ شديداً حتى فَحُشَ الخطأ منه، مات سنة ستین ومائة)). ١٠ - ((الكامل)) (٣٤٣/١ - ٣٤٦) وقال: ((أحاديثه في بعضها الإنكار، وهو مع ضعفه یکْتَبُ حديثه)). ١١ - ((تاريخ بغداد)) (٣/٧ -٦) وفيه عن أحمد بن حنبل: ((ضعيف الحديث)). وقال ابن المَدِيني: ((كان عند أصحابنا ضعيفاً)). وقال أبو حفص الفَلَّس: ((ضعيف، وكان سيء الحفظ، وهو من أهل الصدق)). وقال مسلم: (ضعيف الحديث)). ونقل الخطيب أقوالاً أخرى. ١٢ - ((التقريب)) (٩٠/١) وقال: ((ضعيف، من السادسة))/ ق. التخريج : رواه أحمد في ((المسند)) (٤٩/٤ و٥٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٧/ ٢٢) رقم (٦٢٥٠)، و ((الأوسط)) (٤٧٧/١) رقم (٨٦٨)، من طريق أيوب بن عُتْبَة، عن إياس، عن أبيه سَلَمَة بن الأُْوَع، به. قال الطبراني في ((الأوسط)): ((لا يُرْوَى هذا الحديث عن سَلَمَة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به أيوب)). قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤٦/٢): ((رواه الطبراني في «الكبير)) و «الأوسط))، وفيه أيوب بن عُثْبَة وثَّقه أحمد ويحيى بن مَعِين في رواية عنهما، ! وضعَّفه النَّسَائي وأحمد وابن مَعِين في روايات عنهما)). وفاته أن يعزوه إلى الإمام أحمد. ٢٤٨ وقد سَهَا الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير» (٣٢/٢) في عزوه الحديث إلى الإمام مسلم، فإنَّه ليس فيه، ولم يذكره الحافظ المِزِّيّ في ((تحفة الأشراف)) في (مسند سَلَمة بن الأَكْوَع). ويؤكِّده ذكر الهيثمي له في ((المجمع))، والله أعلم. والحديث روي من أوجهٍ عدَّة، انظرها في: ((التلخيص الحَبِير)) (٢٣/٢)، و «جامع الأصول)» (٢٣٨/٥ - ٢٤٠)، و («مجمع الزوائد» (٤٦/٢ - ٤٧). ومن ذلك: ما رواه البخاري - واللفظ له - في الأطعمة، باب إذا حضر العشاء فلا يَعْجَلْ عن عَشَائِهِ (٥٨٤/٩) رقم (٥٤٦٥)، ومسلم في المساجد، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام (٣٩٢/١) رقم (٥٥٨) عن عائشة مرفوعاً: ((إذا أُقيمت · الصلاةُ وحَضَرَ العَشَاءُ فابدؤا بالعَشَاءِ)). وعندهما في ذات الموضع، من حديث أنس مرفوعاً أيضاً. ٠٠٠ ١١٨٨ - أنبأنا عبد الله بن يحيى الشُّكَّرِيّ، أنبأنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حذَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثني أبي، حدَّثنا حمَّاد بن خالد، حدَّثنا مالك، عن زياد بن سعد، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس بن مالك: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلَّم سَدَلَ نَاصِيَتَّهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ. (١٤٩/٨ _ ١٥٠) في ترجمة (حمَّاد بن خالد الخيَّاط أبو عبد الله). مرتبة الحديث : رجال إسناده كلّهم ثقات عدا شيخ الخطيب (عبد الله بن يحيى الشُّكَّرِيّ)، فقد ترجم له في («تاريخه)) (١٩٩/١٠) وقال عنه: ((صدوق)). إلاَّ أن (حمّاد بن خالد الخيَّاط)، قد خالف جميع الرواة الذين رووه عن مالكٍ مُزْسَلا كما سيأتي بيانه. ٢٤٩ قال الخطيب عقب روايته له: ((تفرَّد به حمَّاد بن خالد عن مالك، ولا أعلم رواه عن حمّاد غیر أحمد بن حنبل». وقال الإمام ابن عبد البَرِّ في ((التمهيد)) (٦٩/٦): ((رواه الرواة: كلُّهم عن مالك مُرْسَلاً، إلَّ حمَّاد بن خالد الخيَّاط، فإنَّه وصله وأسنده، وجعله عن مالك، عن زياد بن سعد، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، فأخطأ فيه؛ والصواب فيه من رواية مالك الإرسال - كما في ((الموطأ)) -، لا من حديث أنس. وهو الذي يصحِّحُهُ أهل الحديث». ونقل ابن عبد البَرِّ في ((التمهيد)) (٧١/٦) عن الإمام أحمد قوله - عقب روايته له، عنه، عن حمّاد، عن مالك، عن زياد، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس -: ((هذا خطأ، وإنما هو عن ابن عبّاس. قال أبو عمر - يعني ابن عبد البَرُّ -: ما قاله: أحمد فهو الصواب)». ثم ذكر من رواه عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب الزُّهْرِيّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس، به. وقد صحَّ من حديث عبد الله بن عبَّاس رضي الله عنهما. التخريج : رواه أحمد في ((المسند)) (٢١٥/٣)، وعنه ابن عبد البَرِّ في ((التمهيد)). (٦٩/٦ - ٧١)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، إلاَّ أن عنده: ((سَدَلَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ناصيته ما شاء الله أن يسدلها، ثم فَرَقَ بعد». قال في ((المجمع)) (١٦٤/٥): ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وقد رواه مالك في ((الموطأ)) (٩٤٨/٢) عن زياد بن سعد، عن ابن شهاب الزُّهْرِيّ مُرْسَلاً. وحديث ابن عبّاس رضي الله عنهما من الطريق الذي ذكره ابن عبد البَرِّ فيما سبق عنه، رواه البخاري في اللباس، باب الفَرْق (٣٦١/١٠) رقم (٥٩١٧)، ٢٥٠ ومسلم في الفضائل، باب سدل النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم شعره وفرقه (٤/ ١٨١٧ - ١٨١٨) رقم (٢٣٣٦)، وغيرهما. ولفظه كما عند البخاري: ((كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُحِبُّ مُوَافَقَةً أَهْلِ الكِتَّابِ فيما لم يُؤْمَرْ فيه، وكانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وكانَ المُشْرِكُونَ يَقْرُقُونَ رُؤُوسَهُمْ، فَسَدَلَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ)). غريب الحديث : قال الحافظ ابن عبد البَرِّ في ((التمهيد)» (٧٤/٦): ((الناصية: شعر مقدَّم الرأس كلّه. وسدله: تركه منسدلاً سائلاً على هيئته. والتفريق: أن يقسم شعر ناصيته يميناً وشمالاً فتظهر جبهته وجبينه من الجانبين. والفَرْقُ سُنَّة مسنونة)). ٠٠٠ ١١٨٩ - أنبأنا أبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام - بأَصْبَهَان -، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطَّبَرَانِيّ، حذَّثنا الحسن بن عليّ المَعْمَرِيّ، حدَّثنا سليمان بن محمد المُبَارَكِيّ، حدَّثْنا حمَّاد بن دُلَيْل، عن سفيان بن سعيد الثَّوْرِيّ، عن قيس بن مُسْلِم(١)، عن طارق بن شهاب - أو عبد الرحمن بن سَابِط -. قال حمَّاد بن دُلَيْل: وحدَّثني الحسن بن حي، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الرحمن بن سَابِط، عن أبي ثَعْلَبَة الخُشِيّ، عن أبي عبيدة بن الجرَّاح، عن النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم قال: ((لمَّا كانَ ليلة أُسري بي، رأيتُ ربِّي عزَّ وجلَّ في أَحْسَنِ صُورَةٍ، فقالَ: فيمَ يختصمُ الملُّ الأَعْلَىْ؟ قلتُ: لا أدري. فَوَضَعَ بَدَهُ بين كَتِفَيَّ، حتَّى وجدتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ، ثم قال: فِيمَ يختصمُ المَلأُّ الأَعْلَى؟ قلتُ: في الكَفَّارَاتِ والذَّرَجَاتِ، قال: وما الكَفَّارَاتُ؟ (١) في المطبوع: (سلم). والتصويب من ((العلل المتناهية)) (١٧/١)، و((التهذيب)) (٤٠٣/٨). ٢٥١ قلتُ: إسْبَاغُ الوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ، ونَقْلُ الأَقْدَام في الجُمُعَاتِ، وانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعد الصَّلاةِ، قالَ: فما الدَّرَجَاتُ؟ قلتُ: إِطْعَامُ الطَّعَام، وإِنْشَاءُ السَّلام، والصَّلاةُ بِاللَّيْلِ والنَّاسُ نِيَامٌ، ثُمَّ قَالَ: قُلْ، قلتُ: وما أقولُ؟ قَالَ: قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلاً بالحَسَنَاتِ وتَرْكَاً لِلْمُنْكَرَاتِ، وإذا أَرَدْتَ في قَوْمٍ فِتْنَةً وَأَنَا فيهم فَاقْبِضْنِي إليكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ)). (١٥١/٨) في ترجمة (حمَّاد بن دُلَيْل أبو زيد، قاضي المَدَائن). مرتبة الحديث : إسناده حسن. والحديث صحيح من طرق أخرى. ورجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا (سليمان بن محمد المُبَارَكي الوَاسِطي - ويقال: سليمان بن داود - ) فإنَّه صدوق. انظر ترجمته في: ((التهذيب)) (٤/ ١٩١ - ١٩٢)، و((الكاشف)) (٣١٤/١)، و((التقريب)» (٣٥٤/١). وقد نقل الخطيب عن الطبراني عقب روايته له قوله: ((لم يروه عن سفيان إلاَّ حمّاد بن دُلَيْل». و (الحسن بن عليّ بن شبيب المَعْمَرِيّ الحافظ أبو عليّ) ترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٣٦٩/٧ - ٣٧٢) وقال: ((من أوعية العلم يُذْكَرُ بالفهم، ويُوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها. وذكره الدَّارَقُطْنِيُّ فقال: صدوق حافظ، جرحه موسى بن هارون وكانت بينهما عداوة، وكان أنكر عليه. أحاديث أخرج أصوله العتق بها، ثم ترك روايتها)). وقال الحافظ ابن حَجَر في ((لسان الميزان» (٢٢٥/٢) بعد أن ترجم له ترجمة مطوّلة: ((فاستقر الحال آخراً على توثيقه)). و (أبو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيّ): صحابي مشهور بكنيته، وقد اختلف في اسمه كثيراً، ٢٥٢ : روى له الستة. انظر ترجمته في: ((الإصابة)) (٢٩/٤ - ٣٠)، و((التهذيب)) (١٢ /٤٩ - ٥١). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (١٧/١)، عن الخطيب من طريقه هذا، كما رواه عنه من طريقه الذي سيأتي في الحديث التالي. ولم يتكلّم على الطريقين بشيء! أقول: الحديث صحيح. وقد رُوي من حديث جماعة من الصحابة منهم: معاذ بن جَبَل، وابن عباس، وعبد الرحمن بن عائش، وابن عمر، وأبو هريرة، وأنس، رضي الله عنهم. وقال التّرْمِذِيُّ في التفسير، باب ومن سورة: (ص) (٣٦٩/٥) رقم (٣٢٣٥) · بعد أن رواه من حديث معاذ بن جَبَلَ مطوَّلاً: «هذا حديث حسن صحيح. سألتُ محمد بن إسماعيل - [يعني البُخَاري] - عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحیح)). وقد قام الإمام المتفنن ابن رَجَب الخَنْبَلِي رحمه الله في شرح هذا الحديث الجامع، شرحاً نفيساً غالياً في كتاب مستقل سمَّاه: («اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأَعْلَى)). وقد قال فيه بعد أن نقل ما تقدَّم عن التِّرْمِذِيّ والبُخَارِيّ - ص ٣٧ -: ((وفي إسناده اختلاف، وله طرق متعددة، وفي بعضها زيادة، وفي بعضها نقصان، وقد ذكرت عامّة أسانيده وبعض ألفاظه المختلفة في كتاب شرح الترمِذِيّ)). وانظر إن شئت في روايات الحديث: ((جامع الأصول)) (٥٤٨/٩ - ٥٥٠)، و «مجمع الزوائد» (١٧٦/٧ - ١٧٩)، و ((العلل المتناهية)) لابن الجوزي (١٦/١ - ٢١)، و((الإصابة)) (٤٠٥/٢ - ٤٠٦)، وحاشية محقق كتاب ابن رجب «اختیار الأولى)) ص ٣٤ - ٣٦. ٢٥٣ غريب الحديث : قوله: ((الملأ الأعلى)): الملأ: أشراف النَّاس وسادتهم، وأراد بالملأ الأعلى: الملائكة المقرَّبین. قوله: ((السَّبَرَات)): جمع سَبرة، وهي شدة البرد. انظر شرح ابن رجب ص ٤٢ - ٤٣ و ٥١. ١١٩٠ - أنبأنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أنبأنا عبد الباقي بن قَانِع الحافظ، حذَّثنا محمد بن عليّ بن المَدِيني، حدَّثنا أبو داود المُبَارَكِي، حدَّثنا حمَّاد بن دُلَيْل، حذَّثنا سفيان بن سعيد، عن قيس بن مُسْلِم، عن طارق بن شهاب. وحذَّثنا(١) الحسن بن عُمَارَة، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الرحمن بن سَابِط، عن أبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيّ، عن أبي عبيدة بن الجَرَّاح، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((رأيتُ ربِّي تعالى في أَحْسَنِ صُورَةٍ، فقال: فِيمَ يختصمُ المَلأُّ الأَعْلَى؟ قلتُ: لا أدري)). ((وذكر الحديث)). (١٥٢/٨) في ترجمة (حمَّاد بن دُلَيْل أبو زيد). مرتبة الحديث : في طريقه الثاني (الحسن بن عُمَارَة البَجَلي) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦٨). كما أنَّ في طريقيه (عبد الباقي بن قانِع الحافظ): ضعَّفه البَرْقَاني. وقال: (١) القائل هو: (حمَّاد بن دُلَيْل). وانظر إسناد الحديث السابق. ٢٥٤ الدَّارَقُطْنِيُّ: كان يحفظ لكنه يخطىء ويُصِرُّ. ووثَّقه الخطيب وتعقّب شيخه البَرْقَاني في تضعيفه له، وقال: ((ورأيت عامَّة شيوخنا يوثِّقونه، وقد كان تغيَّر في آخر عمره)). انظر: ((تاريخ بغداد (٨٨/١١ -٨٩). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). وباقي رجال الطريقين حديثهم حسن. والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج : تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (١١٨٩). * * * ١١٩١ - أنبأنا أبو عمر بن مهدي، أنبأنا محمد بن مَخْلَد العطَّار، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، حذَّثنا حمَّاد بن الوليد، عن سفيان الثَّوْري، وعبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ لِكُلِّ شيءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ الجَسَدِ الصِّيَامُ». (٨/ ١٥٣) في ترجمة (حمَّاد بن الوليد الأَزْدِيّ الكوفي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (حمّاد بن الوليد الأَزْدِيّ الكوفي) وقد ترجم له في : ١ - ((الجرح والتعديل)) (٣/ ١٥٠) وفيه عن أبي حاتم الرَّازي: ((شيخ)). ٢ - ((المجروحين)) (٢٥٤/١ - ٢٥٥) وقال: ((يسرق الحديث، ويلزق بالثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به بحالٍ)). ٣ - ((الكامل)) (٦٥٧/٢ - ٦٥٨) وقال: ((له أحاديث غرائب وإفرادات عن الثقات، وعامَّة ما يرويه لا يتابعوه عليه)). ٢٥٥ ٤ - ((تاريخ بغداد)) (٨/ ١٥٣) ونقل قول أبي حاتم فحسب. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((لا أعلم رواه عن سفيان سوى حمّاد بن الوليد)). التخريج : رواه الطبراني في «الكبير» (٢٣٧/٦ - ٢٣٨) رقم (٥٩٧٣)، من طريق الحسن بن عَرَفَة، عن حمّاد بن الوليد، عن الثَّوْري، عن أبي حازم، عنه، به. قال الهيثمي في «المجمع» (١٨٢/٣) بعد أن عزاه له: «وفیه حمّاد بن الوليد وهو ضعيف). : ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٦٥٧/٢) - في ترجمة (حمَّاد بن الوليد) -، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٣٦/٧)، من طريق الحسن بن عَرَفَة، عن حمَّاد بن الوليد، عن الثَّوْري، وعبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عنه، به. قال أبو نُعَيْم: ((غریب من حديث الثَّوْري، تفرَّد به حمّاد بن الوليد)). ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٦٥٨/٢)، من طريق الحسن بن عَرَفَة، عن حمَّاد بن الوليد، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن الثَّوْري، عن أبي حازم، عنه،، به، وقال: ((هكذا قال عبد الله: عن سفيان، والأول أصحّ. ولا أعلم يرويه عن الثَّوْري غير حمَّاد بن الوليد)». ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل» (٤٩/٢) عن أبي نُعَيْم من طريقهِ المتقدِّم، إلاَّ أنَّه لم يذكر (عبد الله بن عبد الرحمن) مع الثَّوْري. وقال: ((هذا حديث لا یصُ». وأعلَّه بـ (حمَّاد بن الوليد). وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً به، رواه ابن أبي شَيْبَة في (مصنَّفه)) (٧/٣)، وابن ماجه في الصيام، باب في الصوم زكاة الجسد (٥٥٥/١). رقم (١٧٤٥)، وفي إسناده (موسى بن عُبَيْدَة الرَّبَذِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣٤). وانظر («مصباح الزجاجة)) للبُوصِيري (٧٩/٢). ٢٥٦ قال العراقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (٨٤/٣) بعد أن عزاه لابن ماجه: ((وإسناده ضعيف». وذكره الشَّوْكانيُّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٩٠ وقال: ((قال في ((الخلاصة)): ضعيف». ١١٩٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحَرْبي، حدَّثنا محمد بن عبد الله الشَّافعي، حذَّثنا جعفر بن محمد بن كُزَال، حدَّثنا حمَّاد بن محمد الفَزَاري، حدّثنا أیوب بن عُقبة، عن قیس بن طَلْق، عن أبيه - وكان أبوه من الوفد الذين قَدِمُوا على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمِ فَكَتَمَهُ أَلْجِمَ يومَ القِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ)). (١٥٦/٨) في ترجمة (حمَّاد بن محمد بن عبد الله الفَزَارِيّ أبو محمد). مرتبة الحدیث: إسناده ضعيف. والحديث صحیح من غير هذا الوجه. ففيه (أيوب بن عُتْبَة الْيَمَامي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٨٧). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (حمَّاد بن محمد بن عبد الله الفَزاري) وقد ترجم له في: ١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣١٣/١) وقال: ((لم يصحّ حديثه، لا يُعْرَفُ إلاَّ به)). ٢ - ((تاريخ بغداد)) (٨/ ١٥٥ - ١٥٦) ونقل الخطيب عن صالح جَزَرَة تضعيفه له. ٢٥٧ التخريج : رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٤٠١/٨) رقم (٨٢٥١)، وابن عدي في ((الكامل)» (٣٤٥/١) - في ترجمة (أيوب بن عُثْبَة) -، من طريق حمَّاد بن محمد الفزاري، عن أيوب، به. قال ابن عدي: ((هذا الحديث بهذا الإسناد غريب جدًّا)). وقد فات الهيثمي أن يذكره في ((مجمع الزوائد» مع أنه على شرطه. ومن ذات الطريق رواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٣١٣/١) - في ترجمة (حمَّاد بن محمد الفَزَاري) - وقال: ((لم يصحّ حديثه، لا يُعْرَفُ إلَّ به)). وقال: (ليس له أصل من حديث قيس بن طَلْق، ولا جاء به إلاَّ هذا الشيخ. وهذا يُرْوَى عن عُمَارَة بن زَاذَان، عن عليّ بن الحكم، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم نحو هذا». ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٩٧/١) عن ابن عدي والخطيب من طريقهما المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله وسلّم)»! وقد صَحَّ الحديث من غير هذا الوَجْه، وقد سبق الكلام عليه في حديث رقم: (٦٦٥) و (٧٢١). ١١٩٣ - أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو الفضل: جعفر بن محمد بن بنت حاتم بن ميمون المعدّل، حدَّثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن حمَّاد بن سفيان القُرَشي، حدَّثني محمد بن عبد الله بن نِعْمَة الهاشمي، حدّثنا حمَّاد بن المُبَارَك، حذَّثنا عبد الله بن ميمون. وأخبرني أبو القاسم الأزْهَرِيّ، وعبد الملك بن عمر الرَّزَّاز، قالا: حدَّثنا عليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حذَّثنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزَّار، والحسن بن رَشِيق - بِمِصْر -، قالا: حذَّثنا الحسين بن حُمَيْد بن موسى العَكِّي، حدَّثنا حمَّاد بن المُبَارَك البغدادي، حدَّثنا عبد الله بن ٢٥٨ ميمون البغدادي قال: حدَّثنا إسماعيل بن أُمَيَّة، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن جابر قال: ما صَعِدَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم المِنْبَرَ قَطُّ، إلاَّ قال: «عثمانُ في الجنة)). ولم يقل ابن رِزْق: قطّ. (١٥٦/٨ - ١٥٧) في ترجمة (حمَّاد بن المبارك البغدادي). مرتبة الحديث : موضوع بهذا السياق. وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم من وجوه عدَّة قوله: «عثمان في الجنة)). ففيه (عبد الله بن ميمون بن داود القَدَّاح المَخْزُومي المگي) وقد ترجم له في: ١ - ((التاريخ الكبير)) (٢٠٦/٥) وقال: ((ذاهب الحديث)). ٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٥٠ رقم (٣٥٣) وقال: ((ضعيف)). ٣ - ((الجرح والتعديل)) (١٧٢/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((هو واهي الحدیث)). ٤ - ((المجروحين)) (٢١/٢) وقال: ((يروي عن جعفر بن محمد وأهل العراق والحِجَاز المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)). ٥ - ((الكامل)) (١٥٠٤/٤ - ١٥٠٦) وقال: ((عامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه)). ٦ - ((التقريب)) (٤٥٥/١) وقال: ((منكر الحديث، متروك، من الثامنة»/ ت. كما أنَّ في إسناده أيضاً صاحب الترجمة (حمَّاد بن المُبَارَك البغدادي)، لم يذكر الحافظ الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال» (٥٩٩/١) وقال: ((لا يُعْرَفُ، عن عبد الله بن ميمون، وأتى بخبرٍ غير صحيح)). ثم ساق الحديث المتقدِّم. ٢٥٩ التخريج : رواه ابن حِبَّان في ((المجروحين» (٢٥٨/١ -٢٥٩) - في ترجمة (حفص بن عمر الأُبُلِّ) -، من طريق محمد بن الوليد المُخَرِّمي، عن حفص بن عمر، عن الأوزاعي، عن عطاء، عنه، به. ورواه عن ابن حِبَّان من طريقه المتقدِّم: ابن الجَوْزيّ في ((العلل المتناهية)). (١٩٩/١)، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، قال العُقَيْلِي: حفص بن عمر يحدِّث عن الأئمة بالبواطيل. وقال أبو حاتم الرَّازي: كان كذَّاباً)). ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٩٩/١١) - مخطوط -، عن: الخطيب من طريقه المتقدِّم. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: «قال الدَّارَقُطْنِيُّ: كذا قال حمَّاد بن المبارك، عن عبد الله بن ميمون، عن إسماعيل بن أُمَيَّة، عن ابن جُرَيْج. وهذا الحديث إنما يُعْرَفُ من رواية إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التَّيْمِي، عن ابن جُرَيْج. والله أعلم)) . ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١١/ ٢٠٠) - مخطوط - ، من طريق إسماعيل بن يحيى التَّيْمي، عن ابن جُرَيْجُ، عن عطاء، عن جابر قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((عثمان في الجنَّة)). وليس عنده قوله: ((ما صعد النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم المنبر قطّ إلّ قال)). وفي إسناده (إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التَّيْمِي المدني أبو بكر) وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٤). وقد صَخَّ من وجوهٍ عدَّة قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((عثمان في الجنَّة)). وقد سبق الكلام عليه في حديث (٤٩٩). ٢٦٠