Indexed OCR Text

Pages 141-160

وتَابَعَ شُعْبَةَ عليه: الثَّوْري عند ابن أبي شَيْبَة في («مصنَّفه)) (٣/١)، والنَّسَائِي
في ((عمل اليوم والليلة)) ص ١٧٤ رقم (٨٣)، والطبراني في «الدُّعاء)) (٢/ ٩٧٦)
رقم (٣٩١)، فأوقفه .
كما تابعه عليه: هُشَيْم بن بشير عند سعيد بن منصور في ((سننه)» - كما في
(نتائج الأفكار)) لابن حَجَر (١/ ٢٥٠) -.
قال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)» (١٠٢/١) بعد عزوه له إلى
النَّسَائِي فِي ((عمل اليوم والليلة))، والحاكم: ((واخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، وصَحَّحَ
النَّسَائِيُّ الموقوف، وضعَّف الحازمي الرواية المرفوعة، لأنَّ الطبراني قال في
(الأوسط)): ولم يرفعه عن شعبة إلاّ يحيى بن كثير. قلت - القائل ابن حَجّر -:
ورواه أبو إسحاق المُزَكِّي في الجزء الثاني تخريج الدَّارَقُطْنِيّ له، من طريق رَوْح بن
القاسم، عن شُعْبَة، وقال: تفرَّد به عيسى بن شُعَيْب، عن رَوْح بن القاسم. قلت
- القائل ابن حَجَر -: وَرَجَّحَ الذَّارَقُطْنِيُّ في ((العلل)): الرواية الموقوفة أيضاً)).
وقال الحافظ أيضاً: ((قال النَّوَويُّ في ((الأذكار))(١) و((الخُلاصة)): إنَّ حديث
أبي سعيد هذا ضعيف. وقال في ((شرح المُهَذَّب)) (٢): رواه النَّسَائي في ((عمل
اليوم والليلة)) بإسناد غريب ضعيف، رواه مرفوعاً وموقوفاً عن أبي سعيد،
وكلاهما ضعيف. هذا لفظه. فأمَّا المرفوع: فيمكن أن يضعَّف بالاختلاف
والشذوذ، وأمَّا الموقوف: فلا شك ولا ريب في صحته، فإنَّ النَّسَائي قال فيه:
حذَّثنا محمد بن بشار، حذَّثنا يحيى بن كثير، حذَّثنا شُعْبَة، حدَّثنا أبو هاشم. وقال
ابن أبي شَيْبَة: حدَّثنا وكيع، حدَّثنا سفيان، عن أبي هاشم الوَاسِطي، عن
أبي مِجْلَز، عن قيس بن عُبَاد، عنه. وهؤلاء من رواة ((الصحيحين))، فلا معنى
لحكمه عليه بالضعف، والله أعلم».
(١) ص ٨٠.
(٢) (٤٥٧/١).
١٤١
١

كما قال الحافظ رحمه الله في ((نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار))
(٢٤٩/١ - ٢٥٠): ((قال الطبراني: لم يروه عن شعبة مرفوعاً إلَّ يحيى بن كثير.
قلت - القائل ابن حَجَر -: وهو ثقة من رجال ((الصحيحين))، وكذا من فوقه إلى
الصحابي، وأما شيخ النَّسَائي فهو ثقة أيضاً من شيوخ البخاري، ولم ينفرد به. فقد
أخرجه الحاكم من وجه آخر عن يحيى بن كثير، فالسند صحيح بلا ريب. وإنما
اختلف في رفع المتن ووقفه، فالنَّسَائي جرى على طريقته في الترجيح بالأكثر
والأحفظ، فلذلك حكم عليه بالخطأ. وأمَّا على طريقة المصنِّف - يعني النَّوَويّ ..
تبعاً لابن الصلاح وغيره، فالرفع عندهم مقدَّمٌ لِمَا مع الرافع من زيادة العلم. وعلى
تقدير العمل بالطريقة الأخرى فهذا ممَّا لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع(١)، والله
أعلم)).
١١٣٩ - أخبرنا أبو طاهر الحسين بن بشر، ومحمد بن أحمد بن محمد
السِّمْنَاني، قالا: أخبرنا عليّ بن عمر بن محمد الخُثُلِيّ، أخبرنا أحمد بن
الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي، حذَّثنا يحيى بن مَعِين، حذَّثنا يحيى بن سعيد
الأُمَوي، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيان،
عن جابر قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم، للحسن: ((إنَّ ايْنِي هذا
سَيِّدٌ يُصْلِحُ اللَّهُ به بين فِئَتَيْنِ مِنَ المسلمينَ)).
(٢٦/٨ - ٢٧) في ترجمة (الحسين بن بشر بن عبد الله الدُّيْتَوري
: أبو طاهر).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن. والحديث صحيح من طرق أخرى.
(١) وقد صرَّح الحافظ ابن حَجّر بهذا أيضاً في ((الشُّكَت الظُّرَاف على الأطراف)) (٤٤٧/٣)
فقال: ((ومثله لا يقال مِنْ قِبَلِ الرأي، فله حكم الرَّفْعِ).
١٤٢

وفي الإسناد صاحب الترجمة (الحسين بن بشر الدِّيْنَوري)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً. لكن قد تابعه في ذات الإسناد شيخ الخطيب الآخر (محمد بن
أحمد السِّمْنَاني القاضي) وهو ثقة كما قال الخطيب في ترجمته من ((تاريخ بغداد)»
(٣٥٥/١).
و (أبو سفيان) هو (طلحة بن نافع الوَاسِطي الإسْكَاف)، قال الحافظ الذَّهَبيُّ
عنه في «الكاشف» (٢/ ٤٠): «قال جماعة: ليس به بأس. وقال شُعْبَة: حديثه عن
جابر صحيفة. خرَّجَ له البخاري مقروناً بغيره)). وقال الحافظ ابن حَجَر في
((التقريب)) (١/ ٣٨٠): ((صدوق)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٣).
التخريج :
تقدّم تخريجه في حديث (٣٥٣).
٠٠٠
١١٤٠ - أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، حدَّثنا يوسف بن عمر، حذَّثنا
أبو عليّ الحسين بن جعفر بن محمد الورَّاق، ومحمد بن القاسم بن بنت كعب
- واللفظ للحسن - قال: حدَّثنا أبو بشر الهيثم بن سهل التُّسْتَرِيّ، قال: رأيت
حمَّاد بن زيد راكباً على حمار، فلما جاء إلى (مار مارويدا)(١) قام إليه شاب يقال
له عُمَارَة القُرَشي ليأخذ من كتابه(٢)، فقال له: مَهْ، قال: سبحان الله تَنَفَّس عليَّ
بالأجر، قال: لأحدثنك(٣). فقال عُمَارة: حدَّثني والدي قال: حدَّثني والدي،
(١) علَّق مصحح ((التاريخ)) على هذا اللفظ بقوله: ((هكذا في الأصل، ولم نجد إلا (ماذرايا)
قرية بالبصرة، و (ماذروستان) قرب بغداد، و (ماربانان) من قرى أصبهان». أقول: وورد
عند الخطيب في ((تاريخه)) (٦١/١٤) بلفظ: ((رأيت حمَّاد بن زيد جاء على حمار إلى
(دار قاروندا)، وكان بزَّاراً)).
(٢) هكذا في المطبوع. وفي (٦١/١٤) من ((تاريخ بغداد)»: ((ليأخذ بركابه لينزل))، وهو
الأصوب كما يدل عليه السياق، والله أعلم.
(٣) وفي ((تاريخ بغداد)) (٦١/١٤): ((قال: لا ولكن أجلك)).
١٤٣

عن جدِّي(١)، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم قال: ((ثلاثةٌ لا يَسْتَخِفتُّ بهم إلاّ
مُنَافِقٌ بَيِّنٌّ نِفَاقُهُ: ذو شَيْئَةٍ في الإسلام، ومُعَلِّمُ الخَيْرِ، وإمامٌ عَادِلٌ)) .
(٢٧/٨) في ترجمة (الحسين بن جعفر بن محمد الورَّاق أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه (عُمَارة القُرَشي) وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في: ((الميزان)) (١٧٨/٣) وقال:
((قال الأزْدِيُّ: ضعيف جدًّاً. روى عنه عليّ بن زيد بن جُدْعَان وحده)) !!.
وذكره في ((اللسان)) (٢٧٩/٤) ولم يضف على ما في ((الميزان)).
ولم يتبين لي من هو أبوه أو جدّه.
كما أن فيه (الهيثم بن سهل التُّسْتَرِي)، ترجم له الخطيب في ((تاریخه))
(٦١/١٤) وذكر عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((كان ضعيفاً). وذكر عن عبد الغني بن
سعيد الحافظ: أنَّ إسماعيل بن إسحاق القاضي ضرب الهيثم بن سهل على تحديثه
عن حمَّاد، وأنكر عليه ذلك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٢٧).
التخريج :
رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٦١/١٤) من ذات الطريق المتقدِّم.
وذكره الشُّيُوطِيُّ في ((اللآلىء)) (١٥٣/١) معزواً إلى الخطيب وحده من
حديث عُمَارة القرشي عن أبيه عن جدِّه.
وله شاهد رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٣٨/٨) رقم (٧٨١٩)، وعنه
الشَّجَري في ((أماليه)) (٢/ ٢٤٠)، من طريق عبيد الله بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد،
عن القاسم، عن أبي أُمَامة مرفوعاً بلفظ: ((ثلاثة لا يستخفتُّ بحقُّهم إلَّ منافقٌ: ذو
الشَّيبة في الإسلام، وذو العِلْم، وإمام مُقْسِطٌ)).
(١) هكذا في المطبوع: ((فقال عمارة: حدثني والدي قال: حدثني والدي عن جدي)). وفي
(٦١/١٤) من ((التاريخ)): ((فقال عمارة: حدثني والدي عن جدي)).
١٤٤

ومن طريق عبيد الله بن زَحْر المتقدِّم، رواه ابن أبي الفُرَات في ((جزئه))، كما
في ((اللآلىء المصنوعة)) (١/ ١٥٣).
قال ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٠٧/١) بعد أن عزاه لابن أبي الفرات:
إسناده ضعيف .
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٢٧/١): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
من رواية عبيد الله بن زَحْر عن عليّ بن يزيد، وكلاهما ضعيف)).
وستأتي ترجمة (عبيد الله بن زَحْر) و (عليّ بن يزيد الأَلْهَاني) في حديث
(٢١٠٩).
كما روى أبو الشيخ بن حَيَّن في «التوبيخ)» نحوه من حديث جابر مرفوعاً.
: ذكره في ((الجامع الصغير)) (٣٢٨/٣) بشرح ((فتح القدير))، وقال المُنّاوي:
(ضعيف)).
٠
١١٤١ - أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن
جعفر بن محمد بن حمدان بن محمد بن المُهَلَّب الجُرْجَاني، حدَّثنا أبو العبّاس
أحمد بن محمد بن مَمْلَك الجُرْجَاني، حدَّثنا عمَّار بن رجاء الجُرْجَاني، حذَّثنا
أحمد بن طَيْبَة الجُرْجَاني، حذَّثنا مالك بن أنس، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن
المسیَّب،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم قال: ((ليسَ الخَبَرُ
کالمُعَایَنَةِ».
(٢٨/٨) في ترجمة (الحسين بن جعفر بن محمد العَنْبَرِيّ الورّاق الجُرْجَاني
أبو عبد الله).
مرتبة الحدیث :
إسناده ضعيف جدّاً. والحديث صحيح من طرق أخرى.
١٤٥

ففيه (أحمد بن محمد بن مَمْلَك الجُرْجَاني)، ترجم له السَّهْمِيُّ في («تاريخ
جُرْجَان)» ص ٧٥ رقم (١٢) وقال: سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول: ((لا شيء)).
ثم وجدت أبا بكر الإسماعيلي يترجم له في ((معجمه)) ص ٣٧ رقم (٥١)،
ويسوق له خبراً ويقول: ((أحسبه موضوعاً من قِبَل ابن مَمْلكِ)).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسين بن جعفر العَنْبَرِي الجُرْجَاني) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وقد ترجم له السَّهْمِيُّ في ((تاريخ جُرْجَان))
ص ٢٠٠، وذكر أنَّ وفاته عام (٣٩٨هـ)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً أيضاً.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب من حديث أبي هريرة فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير» (٦٧٦/١) إلیه وحده عنه.
والحديث صحيح من طرق أخرى. وقد سبق تخريجه والكلام عليه موسعاً :
في حديث (٣٤٨).
١١٤٢ - أخبرني الأَزْهَري، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن جعفر بن محمد
الواعظ - المعروف بالوزَّان -، حذَّثنا عبد الله بن محمد البَغَوي، حدَّثنا محمد بن
كثير الفِهْري، حدَّثني عبد الله بن لَهِيعة، عن أبي قَبِيل،
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ عَطَسَ
وتَجَشَّأَ فقال: الحمدُ لله على كُلِّ حالٍ من الأحوالِ، دُفِعَ عنه بها سبعونَ داءٌ،
أهونها الجُذَامِ» .
(٢٨/٨) في ترجمة (الحسين بن جعفر بن محمد الوزَّان أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
موضوع.
١٤٦

ففيه (محمد بن كثير بن مروان الفِهْرِيّ) وهو متروك، واتَّهمه ابن عدي. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٠).
و (أبو قَبِيل) هو (حُيَي بن هانىء بن نَاضِر المَعَافِرِيّ المِصْرِيّ): ثقة يَهِم.
وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٩٦).
التخريج:
رواه ابن عدي في ((الكامل)» (٢٢٥٩/٦) - في ترجمة (محمد بن كثير
الفِهْرِي) -، عن حامد بن محمد بن شعيب، عن محمد بن كثير، عن ابن ◌َهِيعة،
به. بزيادة: ((أو سمع عطسة أو جشاء))، بعد قوله: ((من عطس أو تجشَّأ)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٧٥/٣ - ٧٤)، من طريقين، عن
محمد بن كثير، عن ابن لَهِيعة، به، وقال: ((حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى
الله عليه وسلَّم، وابن لَهِيعة: ذاهب الحديث. قال ابن عدي: ومحمد بن كثير
یروي البواطیل، والبلاء منه ... )).
وتعقَّبه الشُّيُّوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٢٨٤/٢)، ولَخَّصَ تعقيبه ابن
عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٩٢/٢) فقال: ((تعقّب بأنَّ له شاهداً عن عليّ موقوفاً:
((إذا عطس العبد فقال: الحمد لله على كُلِّ حال، لم يصبه وجع الأذنين، ولا وجع
الأضراس))، أخرجه الخُلَعِيُّ في ((فوائده)، وفيه رجل لم يسمّ. وعنه أيضاً: ((من
قال عند كُلِّ عطسة يسمعها: الحمد لله ربِّ العالمين على كُلِّ حال وما كان، لم
يجد وجع ضرس ولا أُذُن أبداً))، أخرجه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)). قلت - القائل
ابن عَرَّاق -: هذا شاهد لبعضه لا لكلِّه، والله تعالى أعلم)).
٠٠
٠
١١٤٣ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار،
حدَّثنا عمر بن شَبَّة، حذَّثنا حسين بن حسن بن عطيّة، حدَّثنا الأَعْمَش، عن عطيّة،
١٤٧

عن أبي سعيد: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا صَلَّى افْتَرَشَ يُسْرَاهُ،
ونَصَبَ يُمْنَاهُ إِذا قَعَدَ.
(٢٩/٨) في ترجمة (الحسين بن الحسن بن عطيّة العَوْفي أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (الحسين بن حسن بن عطيّة العَوْفي) وقد ترجم له في:
١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٣٣١ رقم (٢٣٤) وقال: ((كان
ضعيفاً في القضاء، ضعيفاً في الحديث)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٤٨/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث)).
٣ - ((المجروحين)): (٢٤٦/١) وقال: ((منكر الحديث يروي عن الأَعْمَش
وغيره أشياء لا يُتَابَعُ عليها، كأنَّه كان يقلبها، وربما رَفَعَ المراسيل، وأَسْنَدَ
الموقوفات، ولا يجوز الاحتجاج بخبره)».
٤ - ((الكامل)) (٢/ ٧٧٣) وقال: ((روى أشياء ممَّا لا يُتَابَعُ عليه».
٥ - ((تاريخ بغداد)» (٢٩/٨ - ٣٢) وفيه عن ابن مَعِين: ((ضعيف)). وقال
النَّسَائِي: ((ضعيف)). وقال محمد بن سعد: ((كان ضعيفاً في الحديث)).
كما أنَّ في إسناده (عطيّة بن سعد العَوْفي)، قال عنه في ((المغني)) (٤٣٦/٢):
«تابعي مشهور، مُجْمَئٌ على ضعفه)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩).
التخريج:
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢/ ٧٧٣) - في ترجمة (الحسين بن الحسن بن
عطيّة العَوْفي) - من طريق عمر بن شَبَّة، عن الحسين بن الحسن العَوْفي، به،
وقال: ((وهذا لا أعرفه من حديث الأَعْمَش بهذا الإسناد، إلاّ من رواية الحسين بن
الحسن بن عطيّة عنه)).
١٤٨

١١٤٤ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، أخبرنا
عبد الله بن محمد بن عثمان المَدَني - بوَاسِط - .
وأخبرنا الحسين بن عليّ الطَّنَاجِيري، والحسن بن عليّ الجَوْهَري، قالا:
أخبرنا محمد بن النَّضْر المَوْصِلي - قال محمد: أخبرنا، وقال الآخر: حدَّثنا -،
أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المُثَنَّى، حدَّثنا الحسين بن الحسن أبو عليّ الشَّيْلَمَانِيّ،
حدَّثْنا خالد بن إسماعيل المَخْزُومي، حدَّثنا عبيد الله، عن (١) صالح بن أبي صالح
مولى الثَّوْأَمَة،
عن جابر قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: «أَيُّمَا شَابٌّ تَزَوَّجَ في
حَدَاثَةٍ سِنِهِ عَجَّ شَيْطَاتُهُ: يَا وَيْلَهُ! عَصَمَ مِنِّي دِيْنَهُ».
(٨/ ٣٣) في ترجمة (الحسين بن الحسن بن بشَّار(٢) الشَّيْلَمَانِيّ أبو عليّ،
وقيل: أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً. وقال الحافظ ابن حَجَر: منكر.
ففيه (خالد بن إسماعيل المَخْزُومي) وهو متروك، واتَّهَمَهُ ابن عدي. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٧٠)
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسين بن الحسن بن بشَّار الشَّيْلَمَانِيّ أبو عليّ
- وقیل: أبو عبد الله - ) وقد ترجم له في:
١ - (الجرح والتعديل)) (٤٩/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((مجهول)).
(١) في المطبوع: ((بن))، وهو تصحيف. والتصويب من ((المسند)) لأبي يعلى (٤/ ٣٧).
(٢) هكذا في المطبوع: ((بشّار)). وفي ((الجرح والتعديل)) (٤٩/٣)، و((الثقات)) لابن حِبَّان
(١٨٥/٨): ((يَسَار)). وفي ((الأنساب)) للسَّمْعَاني (٤٧٥/٧)، و((اللسان)) (٢٧٨/٢):
(سَيَّار))، والله سبحانه وتعالى أعلم.
١٤٩

٢ - ((الثقات)) لابن حبَّان (١٨٥/٨) وقال: ((يروي عن ابن عَوْنَ، روى عنه
أهل البَصْرَة)).
٣ - ((الأنساب)) (٤٧٥/٧ - ٤٧٦)، ونقل قول أبي حاتم.
٤ - ((اللسان)» (٢٧٨/٢) وذَكَرَ تجهيل أبي حاتم له، وترجمة ابن حِبَّان له
في «ثقاته)) .
كما أنَّ فيه (صالح بن أبي صالح مولى التَّوْأَمَة)، قال في ((التقريب»
(١/ ٣٦٣): ((صدوق اختلط بِأَخَرَةٍ. قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه کابن
أبي ذِئْب، وابن جُرَيْج)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٠٧).
و (عبيد الله) هو (ابن عمر) كما صُرِّح به في إسناد أبي يعلى في «مسنده»
(٣٧/٤). وهو ثقة تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٥).
التخريج :
رواه أبو يعلى في مسنده» (٣٧/٤) رقم (٢٠٤١) من الطريق التي رواها
الخطیب عنه .
ومن طريق الحسين بن الحسن الشَّيْلَماني، عن خالد بن إسماعيل، به أيضاً،
رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين» للهيثمي (١٥١/٤) رقم (٢٢٤١) -، وقال: «لم يروه عن عبيد الله إلاَّ
خالد، تفرَّد به الحسین)).
وعن أبي يعلى من طريقه المتقدِّم، رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٩١٣/٣)،
وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٨٢/١) - كلاهما في ترجمة (خالد بن إسماعيل
المخزومي) -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠٠٨/٨ - ١٠٠٩)
- مخطوط - .
١٥٠

وتكرر عند أبي يعلى والطبراني لفظ ((يا ويله)) مرتين.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٥٣/٤): ((رواه أبو يعلى، والطبراني في
((الأوسط))، وفيه خالد بن إسماعيل المَخْزُومي، وهو متروك)).
وذكره ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (٣٥/٢) رقم (١٥٨٤)، وعزاه
لأبي يعلى، وقال في (٣٦/٢) منه: حديث منكر، وخالد مُنَّهم بالكذب.
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (١٢١/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم،
وقال: ((قال الدَّارَقُطْنِيّ: تفرَّد به خالد بن إسماعيل ... )).
وقد تابع (خالد بن إسماعيل المخزومي) في روايته عن عبيد الله بن عمر
العُمَرِيّ: (عصمة بن محمد بن فَضَالَة الأنصاري)، عند ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)» (١٨ /١٥٦) - مخطوط -.
ولا قيمة لتلك المتابعة، فـ (عصمة) هذا قال عنه ابن مَعِين: ((كان كذَّاباً
يروي أحاديث كذب)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٤).
٠٠٠
١١٤٥ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني
أبو العلاء الحسين بن الحسن الكاتب - بغدادي بها -، حدَّثنا يحيى بن أَكْثَم،
حدَّثنا حفص بن غياث، حدثنا حجَّاج بن أَرْطَاة، عن محمد بن المُنْكَدِر،
عن جابر بن عبد الله: أنَّ رجلاً سألَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلّم، فقال:
أخبرني عن الصَّلاةِ أفريضةٌ هي؟ قال: ((نعم)). قال: فالحَجُّ أفريضةٌ هو؟ قال:
(نعم). قال: فالعُمْرَةُ فريضةٌ هي؟ قال: ((لا، وأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ)).
(٣٣/٨) في ترجمة (الحسين بن الحسن الكاتب أبو العلاء).
مرتبة الحديث :
ضعيف.
١٥١

ففيه (حَجَّاج بن أَرْطَاة النَّخَعِيّ) وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(١٠١٣).
التخريج :
رواه أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أبو بكر في ((معجمه)) ص ١٢٧ رقم
(٢٤٨)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٢٨٥/٢) بنحوه من طريق حجَّاج بن أَرْطَاةِ،
عن محمد بن المُنْكَدِر، عنه، به، بزيادة سؤاله عن الزكاة أيضاً. وقال: ((رواه
یحیی بن أيوب، عن ابن ◌ُرَیْج، عن ابن المُنگدِر، عن جابر موقوفاً من قول
جابر)) .
ورواه من ذات الطريق مختصراً بذكر السؤال عن العُمْرَة فحسب: التَّرْمِذِيُّ
في الحَجِّ، باب ما جاء في العُمْرَة أواجبة هي أم لا؟ (٢٦١/٣) رقم (٩٣١)،
وقال: ((حسن صحيح))، وأحمد في ((المسند)) (٣١٦/٣)، وأبو يعلى في ((مسنده))
(٤٤٣/٣) رقم (١٩٣٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٤٩/٤)، والدَّارَقُطْنِيُّ
في «سننه» (٢٨٦/٢).
قال الإمام الزَّيْلَعِيُّ في ((نصب الراية)) (٣/ ١٥٠) بعد أن ذكر رواية التُّمِذِيّ
المختصرة، وقوله في الحديث إنَّه حسن صحيح: ((قال الشيخ - [يعني ابن دقيق
العيد] - في ((الإمام)): هكذا وقع في رواية الكَرُوخِيّ(١)، ووقع في رواية غيره : .
حديث حسن، لا غير. قال شيخنا المُنْذِري: وفي تصحيحه له نظر، فإنَّ الحَجَّاج
(١) صُحُّفَ في ((نصب الراية)) إلى (الكرخي)). والتصويب من ((الأنساب)) (٤٠٩/١٠)،
و((مشيخة ابن الجَوْزي)) ص ٩٤، و((السِّيرَ)) (٢٧٣/٢٠ - ٢٧٥). وهو: (أبو الفتح
عبد الملك بن أبي القاسم الكَرُوخِيّ)، وهذه النسبة إلى (كَرُوخ) بلدة بنواحي هَرَاة. وهو
أحد من اشتهر من طريقهم رواية ((سنن التِّرْمِذِيّ))، وكان إماماً ثقةً صالحاً ورعاً زاهداً، ومن
تلامذته ابن عساكر والسَّمْعَاني وابن الجَوْزي، وكانت وفاته سنة (٥٤٨هـ) رحمه الله.
١٥٢

لم يحتجّ به الشيخان في (صحيحيهما)). قال ابن حِبَّان: تركه ابن المبارك
ويحيى بن القطّان وابن مهدي ويحيى بن مَعِين وأحمد بن حنبل، والله أعلم.
ورواه الدَّارَقُطْنِيّ ثم البيهقي وضعَّفاه، قال الدَّارَقُطْنِيّ: الحجّاجِ بن أَرْطَاة: لا يُحْتَجُّ
به، وقد رواه ابن جُرَيْج عن ابن المُنْكَدِر عن جابر موقوفاً، وقال البيهقي: رَفَعَهُ
الحجّاج بن أَرْطَاء، وهو ضعيف) انتهى .
وقد قال الإِمام النَّوَويُّ مِنْ قَبْلُ في ((المجموع شرح المُهَذَّب)) (٦/٧): ((ولا
يغتر بكلام التِّرْمِذِيّ في هذا، فقد اتفق الحُفَّاظ على أنه حديث ضعيف)). ثم أبان
عن عِلُّته المتمثلة بـ (الحجّاج).
أقول: رواه عن جابر مختصراً أيضاً، الطبراني في ((الصغير)) (٨٩/٢)،
والدَّارَ قُطْنِيّ في ((سننه)) (٢٨٦/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٤٨/٤ -
٣٤٩)، من طريق سعيد بن عُفَيْر، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن المغيرة،
عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: قلتُ يا رسول الله: العُمْرَةُ واجِبَةٌ، فريضتُهَا
كفريضةِ الحَجّ؟ فقال: ((وأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ)).
قال الطبراني: ((عبيد الله الذي روى عنه يحيى بن أيوب هذا الحديث هو
عبيد الله بن أبي جعفر المِصْرِيّ، ولم يرو هذا الحديث عن أبي الزُّبَيْر إلاّ
عبيد الله بن أبي جعفر، تفرَّد به يحيى بن أيوب. والمشهور من حديث جابر بن
عبد الله من حديث الحجَّاج بن أَرْطَاة عن محمد بن المُنكَدِر عن جابر)».
وبنحو قول الطبراني هذا قال البيهقي عقب روايته له.
و (يحيى بن أيوب الغَافِقِيّ المِصْرِيّ) قال عنه في ((التقريب)) (٣٤٣/٢):
(صدوق ربما وَهِمَ)). وقال في ((الميزان)) (٣٦٣/٤) بعد أن ذكر الحديث من
طريقه: ((هذا غريب عجيب، تَفَرَّدَ به سعيد هكذا عن يحيى بن أيوب)). وقال
الزَّيْلَعِيُّ في ((نصب الراية)) (١٥٠/٣): ((ضعيف)). وستأتي ترجمته في حديث
(١٢٨٣).
١٥٣

وقد رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٠٧/٧) مختصراً - في ترجمة (نوح بن
أبي مريم أبو عِصْمَة) - من طريق أبي معاذ، عن نوح، عن محمد بن المُنْكَدِر،
عن جابر، به. وقال: «وهذا يُعْرَفُ بحجَّاج بن أَرْطَاة عن محمد بن المُنْكَدِر.
وأبو عِصْمَة قد رواه أيضاً عن ابن المُنْكَدِر، ولعلَّه سَرَقَهُ منه)).
رواه البيهقي في («السنن الكبرى)) (٣٤٩/٤)، من طريق يحيى بن أيوب،
عن ابن جُرَيْج، والحجَّاج بن أَرْطَاة، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر مرفوعاً
عليه، وقال: «هذا هو المحفوظ عن جابر موقوف غير مرفوع. وروي عن جابر
مرفوعاً بخلاف ذلك، وكلاهما ضعيف)».
قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)» (٥٩٧/٣) في أول كتاب العُمْرَة، بعد
أن ذكر حديث جابر مختصراً: «أخرجه الترمذيُّ، والحجّاج ضعيف. وقد روى ابن
لَهِيعة عن عطاء عن جابر مرفوعاً: ((الحَجُّ والعُمْرَةُ فريضتانِ))، أخرجه ابن عدي،
وابن لَهِيعة ضعيف. ولا يثبت في هذا الباب عن جابر شيء، بل روى ابن الجَهْم
المالكي بإسناد حسن عن جابر: ((ليس مسلم إلَّ عليه عُمْرَةٌ)) موقوف على جابر».
٠٠٠
١١٤٦ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
حذَّثنا(١) حسين بن حُمَيْد بن الرَّبيع أبو عبيد الله الخزَّاز - ببغداد ــ، حدَّثنا
محمد بن حفص بن راشد الجُعْفِي، حدَّثنا أبي، حذَّثنا مُفَضَّل بن فَضَالَة، عن
بهز بن حکِیم، عن أبيه،
عن جدّه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ
لمحمَّدٍ ولا لآلِ محمَّدٍ».
(٣٨/٨) في ترجمة (الحسين بن حُمَيْد بن الرَّبيع الخزَّاز الكوفي
أبو عبيد الله).
(١) في المطبوع: ((وحدَّثنا)). وهو خطأ.
١٥٤

مرتبة الحديث :
إسناده تالف. ومَثْتُهُ صحیح من أوجه أخرى.
ففيه (الحسين بن حُمَيْد بن الرَّبیع الخزَّاز أبو عبيد الله) وقد ترجم له في:
١ - ((الكامل)) (٢/ ٧٧٧ -٧٧٨) واتَّهمه بالكذب.
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٣٨/٨ - ٣٩) ونقل عن مُطَيَّن قوله فيه: ((كذَّاب ابن
كذّاب ابن كذَّاب».
التخريج :
لم أقف عليه بهذا اللفظ من حديث جابر في كُلِّ ما رجعت إليه. والله سبحانه
وتعالى أعلم.
لكن روى النَّسَائي في الزكاة، باب الصدقة لا تحلُّ النبيُّ صلَّى الله عليه
وسلَّم (١٠٧/٥) - واللفظ له -، والتِّرْمِذِيّ في الزكاة، باب في كراهية الصدقة
للنبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأهل بيته (٣٦/٣) رقم (٦٥٦) وقال: ((حسن غريب))،
من طريق بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه، عن جدِّه قال: ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم
إذا أُنّي بشيءٍ سَأَلَ عنه أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ فإنْ قيلَ صَدَقَةٌ، لم يَأْكُلْ، وإن قيلَ هَدِيَّةٌ
بَسَطَ يَدَهُ».
والحديث قد صَحَّ من أوجه أخرى، انظرها في: ((جامع الأصول))
(٦٥٣/٤ - ٦٦٠)، و((مجمع الزوائد» (٨٩/٣ -٩١).
ومن ذلك، ما رواه مسلم في الزكاة، باب ترك استعمال آل النبيِّ صلَّى الله
عليه وسلَّم على الصدقة (٧٥٢/٢ - ٧٥٤) رقم (١٠٧٢)، وأبو داود في الخراج
والإمارة والفيء، باب في بيان مواضع قسم الخمس ... (٣٨٦/٣ - ٣٨٩) رقم
(٢٩٨٥)، والنَّسَائي في الزكاة، باب استعمال آل النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على
الصدقة (١٠٥/٥ - ١٠٦)، من حديث عبد المُطّلِب بن ربيعة بن الحارث،
١٥٥

مطوَّلاً، وفيه: ((إِنَّ هذه الصَّدَقَاتِ إنَّما هي أوساخُ النَّاس، وإنَّها لا تَحِلُّ لمحمَّدٍ ولا
لآلِ محمَّدٍ».
١١٤٧ - أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد
الهاشمي، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد الأَثْرَم، حذَّثنا أحمد بن يحيى
السُّوسِيّ، حذَّثنا أبو الجُنَيِّد حسين بن خالد المَكْفُوف، عن عبد الحکم قال:
أخبرني أنس بن مالك،
عن أبي طَلْحَة قال: دخلتُ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم ذات يوم،
فلم أره قَطُّ أشدّ فرحاً، ولا أطيب نَفْسَاً منه يومئذٍ، فقلتُ: يا رسول الله، بأبي أنت
وأُمي! لم أرك قَطُّ أشدَّ فرحاً ولا أطيب نَفْسَاً منك - يعني اليوم -. فقال:
(يا أبا طلحة وما يمنعني أن لا أكون كذلك وإنما فارقني جبريل آنفاً، فقال:
يا محمَّد إنَّ ربَّك بعثني إليك وهو يقول: إنَّه ليس أحدٌ من أُمَّتك يُصلِّي عليك
صلاةً، إلاّ رَدَّ الله مثل صلاته علیك، وإلاّ کتب له بها عشر حسنات، وحطّ عنه بها
عشر سيئات، ورفعَ له بها عشر درجات، ولا یکون لصلاته منتھی دون العرش،
لا تمرُّ بِمَلَكٍ إلَّ وقال: صُلُّوا على قائلها كما صلَّى على محمَّدٍ صلَّى الله عليه
وسلّم).
قال: ((وحدَّثنا أبو الجُنَيْد قال: حذَّثني كثير بن فايد، أخبرني أبو عبيدة، عن
:
أنس بن مالك، عن أبي طلحة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بهذا الحديث)) ..
(٤١/٨) في ترجمة (الحسين بن خالد الضَّرير أبو الجُنَيْد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وأصل الحديث صحيح.
ففيه صاحب الترجمة (الحسين بن خالد الضَّرير)، وقد ذكر الحافظ الخطيب
١٥٦

في ترجمته عن ابن مَعِين: ((ليس بثقة)). وعن ابن عدي(١): ((عامَّة حديثه عن
الضعفاء، أو قوم لا يعرفون)).
كما ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٢٦٤/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن نافع
المُخَرِّمي) وقال: ((أبو الجُنَيد غيره أوثق منه)).
وقد قال الخطيب عقب روايته للحديث: ((تفرَّد بروايته أبو الجُنَّيْد عن
عبد الحكم وعن كثير بن فايد أيضاً».
التخريج :
الحديث بلفظ الخطيب ذكره في ((كنز العمّال)) (٥٠٣/١ - ٥٠٤) رقم
(٢٢٢٦) وعزاه له فحسب .
وقد ذكره بلفظه: الإمام ابن الجَوْزي في ((الوفا بأحوال المصطفى))
(٨٠٥/٢) دون إسناد، ودون أن يعزوه لأحد.
أقول: وأصل حديث أبي طلحة، رواه أحمد في «المسند» (٢٩/٤ - ٣٠)،
والنَّسَائي في السهو، باب الفضل في الصلاة على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
(٣/ ٥٠) - واللفظ له -، وفي ((عمل اليوم والليلة)) ص ١٦٥ رقم (٦٠)، وابن
أبي شَيْبَة في «مصنَّفه)) (٥١٦/٢)، والدَّارِمي في «سننه» (٣١٧/٢)، والحاكم في
. ((المستدرك)» (٤٢٠/٢) - وصحَّحه، ووافقه الذَّهَبِيُّ -، وإسماعيل بن إسحاق
القاضي في ((فضل الصلاة على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم)) ص ٢٢ - ٢٣ رقم
(٢) - وقال محققه الشيخ الألباني: إنَّه صحيح بمجموع طرقه - ، وابن حِبَّان في
(صحيحه)) (١٣٤/٢) رقم (٩١١)، جميعهم من طريق سليمان مولى الحسن بن
عليّ، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم جاء
(١) لم أقف له على ترجمةٍ في ((الكامل)) المطبوع.
١٥٧

ذات يوم، والِشْرُ يُری في وجهه، فقال: «إنَّه جاءني جبريلُ صلَّى الله عليه وسلَّم،
فقال: أما يُرضيكَ يا محمَّدُ أَنْ لا يُصلِّي عليك أحدٌ من أُمَتكَ، إلَّ صَلَّيتُ عليه
عَشْرَاً، ولا يُسَلِّمُ عليكَ أحدٌ من أُمَّتِكَ إلَّ سَلَّمْتُ عليه عَشْرَا)).
أقول: في إسناده (سليمان الهاشمي مولى الحسن بن علي) وهو مجهول كما.
قال الحافظ في ((التقريب)) (٣٣٢/١). وقال النَّسائي: ((ليس بالمشهور)). انظر:
(التهذيب)) (٢٣٢/٤)، و ((ميزان الاعتدال)) (٢٢٩/٢). لكنه قد تُوبع كما بينه
السَّخَاويُّ في ((القول البديع)) ص ١٠٩ فانظره.
وللحديث روايات وألفاظ مختلفة، أتى عليها مع بيان حالها من حيث القبول
والردّ، الإمام السَّخَاويُّ في ((القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع،
ص ١٠٩ - ١١١.
وانظر في شواهد الحديث الكثيرة - إن شئت -: المصدر السابق ص ١٠٢
وما بعد، و((فضل الصلاة على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم)) لإسماعيل بن إسحاق
القاضي رقم (٤ و ٥)، و((جامع الأصول)) (٤٠٤/٤) وما بعد، و («مجمع الزوائد»
(١٦٠/١٠ - ١٦٣)، و((الترغيب والترهيب)) (٤٩٤/٢ -٤٩٨).
٠٠
٠٠
١١٤٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بکر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد القطّان، حدَّثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدَّثنا سُنَيْد بن داود، حدَّثنا:
الفَرَج بن فَضَالَة، عن معاوية بن صالح، عن نافع قال:
سافرت مع ابن عمر، فلمَّا كان آخر الليل، قال: يا نافع، طلعت الحمراء؟
قلت: لا، مرتين أو ثلاثة، ثم قلت: قد طلعت. قال: لا مرحباً بها ولا أهلاً!
قلت: سبحان الله! نجم سأمع مطيع! قال: ما قلت لك إلاَّ ما سمعتُ من رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم، قال لي رسول الله: ((إنَّ الملائكة قالت: يا ربّ كيف صبرك
على بني آدم في الخطايا والذنوب؟ قال: إنِّي ابتليتهم وعافيتكم، قالوا: لو كنّا
١٥٨

مكانهم ما عصيناك. قال: فاختاروا مَلَكَيْنِ منكم، فلم يألوا أن يختاروا هاروت
وماروت، فنزلا، فألقى الله تعالى عليهما الشَّبَقَ - قلت: وما الشَّبَقُ؟ قال:
الشَّهْوة - قال: فنزلا، فجاءت امرأة يقال لها الزُّهَرَةَ، فوقعت في قلوبهما، فجعل
كلُّ واحدٍ منهما يُخفي عن صاحبه ما في نفسه، فرجع إليها، ثم جاء الآخر فقال:
هل وقع في نفسك ما وقع في قلبي؟ قال: نعم، فطلباها نفسها، فقالت:
لا أُمكِّنكما حتى تُعَلِّماني الاسم الذي تعرجان به إلى السماء وتهبطان، فأبيا، ثم
سألاها أيضاً فأبت، ففعلا. فلما استطيرت، طمسها الله كوكباً وقطع أجنحتها.
ثم سألا التوبة من ربِّهما، فخيَّرهما، فقال: إن شئتما رددتكما إلى ما كنتما
عليه، فإذا كان يوم القيامة عذبتكما، وإن شئتما عذبتكما في الدُّنيا، فإذا كان يوم
القيامة رددتكما إلى ما كنتما عليه. فقال أحدهما لصاحبه: إنَّ عذاب الدُّنيا ينقطع
ویزول، فاختارا عذاب الدُّنیا علی عذاب الآخرة، فأوحى الله إليهما أن انتيا بابل،
فانطلقا إلى بَابِل فخسف بهما، فهما منكوسان بين السماء والأرض، معذبان إلى
يوم القيامة)).
(٤٢/٨ _ ٤٣) في ترجمة (الحسين بن داود أبو عليّ، ويُلَقَّبُ: سُنَيْداً).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ولا يصحُّ رَفْعُهُ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وإنما هو عن كعب
الأحبار، نقلاً عن كُتُبٍ بني إسرائيل، كما قال الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)»
(١٤٣/١).
وفي إسناده (الحسين بن داود المِصِّنْصِي، ولقبه سُنَيْد) وقد ترجم له في:
١ - (الجرح والتعديل)) (٣٢٦/٤) وفيه عن أحمد بن حنبل: ((أرجو أن
لا يكون حدَّث إلّ بالصدق)). وقال أبو حاتم: ((صدوق)).
١٥٩

٢ - ((الثقات)) لابن حبَّان (٣٠٤/٨) وقال: ((ربما خالف)).
٣ - ((تاريخ بغداد)) (٤٢/٨ - ٤٤) وفيه عن أبي داود: ((لم يكن بذاك)).
وقال النَّسَائي: ((ليس بثقةٍ)). وقوَّى الخطيب أمره، وقال: ((لا أعلم أي شيء.
غَمَصُوا على سُنَيّد، وقد رأيت الأكابر من أهل العلم رَوَوا عنه، واحتجوا به، ولم.
أسمع عنهم فيه إلَّ الخير، وقد كان سُنَيْد له معرفةٌ بالحديث، وضبطٌ له)).
٤ - ((التهذيب)) (٢٤٤/٤ - ٢٤٥) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف)). وقال
ابن حَجَر: ((ذكره أبو حاتم في جملة شيوخه الذين روى عنهم، فقال: بغدادي
صندوق)»!
٥ - ((التقریب)» (٣٣٥/١) وقال: «ضعيف مع إمامته ومعرفته، لكونه كان
يُلَقِّن حجَّاج بن محمد شيخه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين - يعني
ومائتين - »/ ق.
كما أنَّ في إسناده (الفَرَج بن فَضَالَةَ الحِمْصِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٦٨).
التخريج :
رواه ابن جرير في «تفسيره)) (٤٣٣/٢) رقم (١٦٨٨) عند تفسيره لقوله.
تعالى: ﴿وَأَنَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ على مُلْكِ سليمانَ ... ﴾ [سورة البقرة:
الآية ١٠٢]، عن القاسم، عن الحسين - يعني ابن داود الملقب سُنَيْداً -، به،
مختصراً إلى قوله: ((فاختاروا هاروت وماروت)).
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره)) (١٤٣/١) بعد أن ذكر الطريق المتقدِّم:
(غريب جدًّاً)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٨٦/١ - ١٨٧) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ). وذكر بعد أقوال النُّقَّاد في
(الفرج بن فَضَالَة) و (سُنَيْد بن داود).
١٦٠