Indexed OCR Text

Pages 361-380

أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرَّازي - بِنَيْسَابُور -، حدَّثنا العبّاس بن
حمزة، حدَّثنا عبد السَّلام بن مُسْلِم الدِّمَشْقِيّ، حدَّثنا وَهْب، عن عبيد الله بن عمر،
عن نافع،
عن ابن عمر، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قال
لا إلهَ إلَّ اللهُ، وَصَلُّوا على مَنْ قَالَ لا إلهَ إلَّ اللهُ)).
(٤٠٣/٦) في ترجمة (إسحاق بن إبراهيم بن أحمد الجُرْجَاني أبو محمد).
مرتبة الحديث :
:
إسناده تالف. والحديث له طرق وشواهد معلولة، وهو ضعيف.
ففيه (وَهْب بن وَهْب أبو البَخْتَرِيّ القُرَشِيّ القاضي) وقد ترجم له في:
١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٣٢/٧) وقال: ((لم يكن في الحديث
بذاك، روی منکرات فَتْرِكَ حديثه)».
٢ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٦٣٧/٢) وقال: ((يضع الحديث)).
٣ - ((التاريخ الكبير)) (١٧٠/٨) وقال: ((سكتوا عنه. كان وكيع يرميه
بالكذب» ..
٤ - ((أحوال الرجال)) ص ١٣٤ رقم (٢٢٧) وقال: ((كان يكذب ويَجْسُرُ،
فسقطَ ومالَ)).
٥ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة (٦٦٦/١) وقال: ((كذَّاب)).
٦ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٤٠ رقم (٦٣٤) وقال: ((متروك الحديث)).
وصُحِّف فيه إلى: ((أبو المختري)).
٧ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣٢٤/٤ - ٣٢٥) وقال: ((لا أعلم لأبي البَخْتَرِيّ
حديثاً مستقيماً، كلُّها بواطيل)).
٣٦١

٨ - (الجرح والتعديل)) (٢٥/٩ - ٢٦) وفيه عن شعيب بن إسحاق:
((كذَّاب هذه الأُمَّة وَهْب بن وَهْب ورجل آخر سمَّاه)). وقال أحمد: ((مطروح
الحديث)). وقال مرَّةً: ((كان كذَّاباً يضع الحديث روى أشياء لم يروها أحد)». وقال
مرَّةً أخرى: ((أكذب النَّاس)). وقال أبو حاتم: ((كان كذَّاباً)).
٩ - ((المجروحين)) (٧٤/٣ - ٧٥) وقال: ((كان ممن يضع الحديث على
الثقات، كان إذا جَنَّهُ الليل سَهِرَ عامَّة ليله يتذكر الحديث ويضعه ثم يكتبه ويحدِّث
به، لا تجوز الرواية عنه ولا كتابة حديثه إلاَّ على جهة التعجب».
١٠ - ((الكامل)) (٢٥٢٦/٧ - ٢٥٢٩) وقال: ((هو ممن يضع الحديث)).
١١ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٨٤ رقم (٥٥٧) وقال: ((كذَّاب)) .
١٢ - («تاريخ بغداد) (٤٥١/١٣ - ٤٥٧) وفيه عن أبي بكر بن عيَّاش:
(لم يكن صاحب حديث، كان كذَّاباً)). وقال مُسْلِم بن الحَجَّاج: ((متروك
الحديث)). وقال أبو داود: ((بلغني أنَّه كان يضع الحديث بالليل في السِّرَاج)). وذكر
الخطيب أقوالاً أخرى.
١٣ - («الميزان)) (٣٥٣/٤ - ٣٥٤) وقال: ((مُنَّهم في الحديث)).
التخريج :
للحديث عن ابن عمر طُرُقٌ :
الأوَّل: عن عثمان بن عبد الله بن عمرو القُرَشي الأُمَوي، عن مالك، عن
نافع، عنه، به .
رواه تمَّام الرَّازي في «فوائده)) (٢٣٩/١) رقم (٤٠١)، وابن عدي في
((الكامل)) (١٨٢٣/٥) - في ترجمة (عثمان بن عبد الله القُرَشي) -، والخطيب في
(«تاريخ بغداد)» (٢٨٣/١١).
٣٦٢

وفيه (عثمان بن عبد الله بن عمرو القُرَشي الأُمَوي) قال الذَّهَبِيُّ عنه في
((المغني)) (٤٢٦/٢): ((مُنَّهم)). وانظر ترجمته في: ((الكامل)) (١٨٢٣/٥ - ١٨٢٤)،
و ((تاريخ بغداد)) (٢٨٢/١١ -٢٨٣)، و((اللسان)» (١٤٣/٤ - ١٤٧).
وقال ابن عدي عقب روايته له: ((وهذا بهذا الإسناد باطل عن مالك)).
الثاني: عن نصر بن الحَرِيش الصَّامت، عن المُشْمَعِلّ بن مِلْحَان، عن
سُوَيْد بن عمر، عن سالم الأفْطَس، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عمر مرفوعاً به.
رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٢٠/١٠).
وفيه (نصر بن الحَرِيش الصَّامت أبو القاسم)، وقد ترجم له الخطيب في
(تاريخه)) (٢٨٥/١٣ - ٢٨٦) ونقل تضعيفه عن الدَّارَقُطْنِيّ.
الثالث: عن أبي الوليد المَخْزُومي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عنه،
به .
رواه الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (٥٦/٢)، والخطيب في ((تاريخه)) (٢٩٣/١١).
وفيه (أبو الوليد خالد بن إسماعيل المَخْزُومي) ترجم له ابن عدي في
((الكامل)) (٩١٢/٣ - ٩١٣) وقال: ((يضع الحديث على ثقات المسلمين)). وانظر
ترجمته أيضاً في: ((المجروحين)) (٢٨١/١ - ٢٨٢)، و((الضعفاء)» للدَّارَقُطْنِيّ
ص ٢٠٢ رقم (٢٠٦)، و ((الضعفاء» لأبي نُعَيْم ص ٧٧ رقم (٨٥)، و ((المغني))
(٢٠١/١)، واللسان)» (٣٧٢/٢ - ٣٧٣).
الرابع: عن عثمان بن عبد الرحمن الوقَّاصي، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن
ابن عمر مرفوعاً به.
رواه الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (٥٦/٢)، وأبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان»
(٣١٧/٢).
٣٦٣

وفيه (عثمان بن عبد الرحمن الوقَّصي) وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين
وأبو حاتم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦٣).
الخامس: عن محمد بن الفضل، عن سالم بن الأفْطس، عن مجاهد، عن
ابن عمر مرفوعاً به .
رواه تمَّام الرَّازيّ في «فوائده)» (٥٩٤/١) رقم (١٠٣١)، والذَّارَقُطْنِيّ في
((سننه)) (٥٦/٢).
وفيه (محمد بن الفضل بن عطيّة المَرْوَزِيّ) كذَّبه ابن مَعِين وابن أبي شَيْبَة
وَالفَلَّس وخَلْقٌ سواهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٩).
السادس: عن محمد بن الفضل، عن سالم بن الأَغْطَس، عن عطاء، عن ابن
عمر مرفوعاً به.
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (١٢ /٤٤٧) رقم (٢٦٢٢).
وفيه (محمد بن الفضل بن عطيّة المَرْوَزِيّ) وهو كذَّاب كما تقدَّم في الطريق
الخامس.
وللحديث شواهد معلَّة كلّها. انظرها والكلام عليها في: ((السنن)) للدَّارَقُطْنِيّ
(٥٥/٢ - ٥٧)، و((العلل)) لابن الجَوْزي (٤٢١/١ - ٤٢٨)، و((نصب الراية»
(٢٧/٢ -٢٩)، و((التلخيص الحَبِير)) (٣٥/٢)، و((مجمع الزوائد» (٦٧/٢).
٩٧١ - حذَّثنا أبو العلاء إسحاق بن محمد التَّمَّار - في سنة ثمان
وأربعمائة -، حدَّثنا أبو الحسن هِبَة الله بن موسى بن الحسن بن محمد المُزَني -
المعروف بابن قَتِيل، بالمَوْصِل -، حدَّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنَّى،
حدَّثْنَا شَيْبَان بن فَرُوخِ الأُبُلِّي، حدَّثِنا سعيد بن سُلَيْمِ الضَّبِّي،
٣٦٤

حدَّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إذا كَثُرَتْ
ذُنُوبُكَ فَاسْقِ المَاءَ على المَاءِ، تتناثرُ كما يتناثرُ الوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ في الرِّيحِ
العَاصِفِ».
(٤٠٣/٦ - ٤٠٤) في ترجمة (إسحاق بن محمد بن إسحاق التَّمَّار الوَاسِطِي
أبو العلاء) ..
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (سعيد بن سُلَيْمِ الضَّبِّيّ - ويقال: الضُّبَعِيّ - أبو عثمان) وقد ترجم له
فى :
١ - (التاريخ الكبير)) (٣/ ٤٨٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٠/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، وقال:
(روی عن أنس بن مالك)).
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٩١/٤) وقال: ((يخطىء)).
٤ - ((الكامل)) (١٢٣٨/٣) وقال: ((من أصحاب أنس الذين يروون عنه
ممن ليس هم معروفين(١)، ولا حديثهم بالمعروف الذي يتابعه أحد عليه، وهو في
عِدَاد الضعفاء الذين يروون عن أنس».
٥ - ((المغني)) (٢٦١/١) وقال: ((ضعَّفوه)).
٦ - ((الميزان)) (١٤٢/٢ - ١٤٣) وقال: ((ما ذكره أحد غير ابن عدي))!
وفيه عن الأُزْدِيّ: ((متروك)).
(١) هكذا جاءت العبارة في ((الكامل))!
٣٦٥

كما أنَّ فيه (أبو الحسن هِبَة الله بن موسى المُزَني، المعروف بابن قَتِيل) وقد
ترجم له الذّهَيُّ في «میزانه» (٢٩٣/٤) وقال: ((لا يُعْرَفُ)). وذكر له حديثه هذا.
وتابعه ابن حَجَر في ((اللسان (٦/ ١٩٠).
وقد ذكر الشيخ ناصر الدين الألباني في ((الضعيفة)) (٣٠٨/٤) رقم (١٨٢٧)
حديث الخطيب هذا، وقال: ((أورده في ترجمة أبي العلاء هذا، وقال: ((كان
لا بأس به)). وبقية رجاله ثقات، غير هبة الله بن موسى. قال: الذَّهَبِيُّ:
لا يُعْرَفُ)).
أقول: قول الشيخ حفظه المولى: ((وبقية رجاله ثقات))، فيه نظر، لما عَلِمْتَ
مِنْ قَبْلُ من وجود (سعيد بنِ سُلَيْمِ الضَّبِّي) فيه، وهو ضعيف.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (٨٦/١) إليه وحده.
٠٠٠
٩٧٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأَهْوَازِي، أخبرنا أبو زياد بن
سليمان الصُّوفي قال: حدَّثنا الفضل بن هارون البغدادي، حدَّثنا التَّرْجُمَانِيّ
إسماعيل بن إبراهيم، حدَّثنا أيوب بن مُدْرِك، عن مَكْحُول،
عن وَائِلَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يمسح الرَّجُلُ جَبْهَتَهُ
حتى يفرغ من صلاته، ولا بأس أن يمسح العَرَقَ عن صِدْغَيْهِ، وإنَّ الملائكة تصلِّي
عليه ما دام أثر السجود بين عَيْنَيْه)).
(٦/٧ - ٧) في ترجمة (أيوب بن مُدْرِكُ الحَنَّفِيّ اليَمَامِيّ أبو عمرو).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
٣٦٦

ففيه صاحب الترجمة (أيوب بن مُدْرِك الحَنَّفِيّ اليَمَامِيّ أبو عمرو) وقد ترجم
له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥٠/٢) وقال: ((ليس بشيءٍ)). ومرَّةٌ: ((كذَّاب)).
ومرَّةً أخرى: («لم یکن بثقة وقد كتبنا عنه).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٤٢٣/١) وقال: ((عن مكحول، مرسل)).
٣ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٤٦ رقم (٢٧) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١١٥/١) وقال: ((حدَّث بمناکیر)).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٢٥٨/٢ - ٢٥٩) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف
الحديث متروك)). وقال أبو زُرْعَة: ((هو ضعيف الحديث)).
٦ - (المجروحين)) (١٦٨/١) وقال: ((يروي المناكير عن المشاهير،
ويَدَّعِي شيوخاً لم يرهم ويزعم أنَّه سمع منهم، وروى عن مَكْحُول نسخةً
موضوعةً، ولم يره).
٧ - ((الكامل)) (٣٤٠/١ - ٣٤١) وقال: ((يتبين على رواياته أنَّه ضعيف)).
وقال بعد أن روى له بعض حديثه: ((وروى أيوب هذا غير هذين الحديثين عن
مکحول مناکیر».
٨ - (تاريخ بغداد)) (٦/٧ _٧) وفيه عن أبي عليّ صالح جَزَرَة:
(ضعيف)). وقال يعقوب بن سفيان الفَسَوي: ((ضعيف)).
و (مَكْحُول) هو (الشَّامي أبو عبد الله): ثقة مشهور كثير الإِرسال. قال
أبو مُشْهِر: ما صحَّ سماعه إلاّ من أنس. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٨١).
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٥٦/٢٢ - ٥٧) رقم (١٣٤)، عن
الفضل بن هارون، عن إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمَاني، به.
٣٦٧

ورواه الطبراني في ((مسند الشاميين)) أيضاً برقم (٣٣٧٨)، من طريق أيوب بن
مُدْرِك، كما في حاشية محقق ((المعجم الكبير)) (٥٦/٢٢).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٢٦/٢): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
وفيه أيوب بن مُدْرِك، وهو كذاب)).
ورواه الطبراني في «الأوسط)) إلى قوله: ((عن صِدْغَيْهِ)) - كما في ((مجمع
البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (٢/ ١٨٠ - ١٨١) رقم (٩١٨) -، رواه من
طريق عيسى بن عبد الله، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن مكحول، عنه، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢/ ٨٤) بعد أن عزاه له: «وفيه عيسى بن
عبد الله بن الحكم بن الثُّعْمَان بن بَشِير، وهو متروك. هكذا سمَّاه البزَّار والمِزِّيّ في
ترجمة محمد بن شُعَيْب بن شَابُور(١)، وقال الذَّهَبِيُّ: عيسى بن عبد الرحمن)) ..
وذكره ابن طاهر المَقْدِسي في ((معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة)»
ص ٢٥٤ رقم (١٠٠٨) بلفظ: ((لا يمسح الرجل جبهته من التراب حتى يفرغ من
الصلاة)). وقال: ((فيه عثمان بن عبد الرحيم الوقّاصي من نسل سعد بن
أبي وقاص، لا شيء)).
أقول: هو متروك، وقد كذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (٨٦٣).
٠ ٠
٩٧٣ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن
عمر بن عَلِيَّك الجوهري ـ بمَرْو-، حذَّثنا محمد بن عليّ الحافظ، حدَّثنا
أيوب بن إسحاق بن سَافِرِي - بغدادي، بالرَّمْلَة -، حدَّثنا عبد الله بن رجاء
الغُدَانِي، حذَّثنا أيوب بن محمد أبو الجَمَل، حذَّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع،
(١) صُخِّفَ في (المجمع)) إلى ((سابور)) بالسين المهملة. والتصويب من ((الجرح والتعديل))
(٢٨٦/٧)، و((التقريب)» (١٧٠/٢).
٣٦٨

عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ليس على المَرْأَةِ
إِحْرَامٌ إلاّ فِي وَجْهِهَا)) .
(٩/٧ - ١٠) في ترجمة (أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سَافِرِي
أبو سليمان).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والمحفوظ وَقْقُهُ على ابن عمر رضي الله عنهما .
ففيه (أيوب بن محمد العِجْلِيّ الْيَمَامِيّ أبو سهل، ولقبه أبو الجَمَل) وقد
ترجم له في :
١ - (تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٧٩ رقم (٦٤٥) وقال: ((شيخ
يَمَامي ضعيف)».
٢ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلِي (١١٦/١) وقال: ((يَھِمُ في بعض حديثه)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٢٥٧/٢) وفيه عن ابن مَعِين: ((لا شيء)). وقال
أبو حاتم: ((لا بأس به)). وقال أبو زُرْعَة: ((منكر الحديث».
٤ - ((المجروحين)) (١٦٦/١ - ١٦٧) وقال: ((كان قليل الحديث، ولكنه
خالف النَّاس في كُلِّ ما روى، فلا أدري أكان يتعمد أو يقلب وهو لا يعلم)).
٥ - ((الكامل)) (٣٤٨/١ - ٣٤٩) وقال: ((لا أعرف له كثير شيء)). وفيه
عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني: ((ثقة)).
٦ - (تاريخ بغداد)) (٧/ ١٠) في ترجمة (أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن
سَافِرِي) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف)).
٧ - «الميزان)) (١/ ٣٩٢) وقال: ((وثَّقه الفَسَوي)».
وتعقّبه ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤٨٨/١).
٣٦٩

قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((قال الذَّارَقُطْنِيّ: لم يرفعه غير
أبي الجَمَل وكان ضعيفاً، وغيره يرويه موقوفاً)).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (١٢/ ٣٧٠) رقم (١٣٣٧٥)، و «المعجم
الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (٢١٣/٣) رقم
(١٦٩٩)-، والدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (٢٩٤/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(٤٧/٥)، والعُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (١١٦/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣٤٩/١)
- كلاهما في ترجمة (أيوب بن محمد اليَمَامي) -، من طريق أيوب بن محمد
أبو الجَمَل، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً به.
قال البيهقي: ((أيوب بن محمد أبو الجَمَل ضعيف عند أهل العلم بالحديث،
فقد ضعَّفه يحيى بن مَعِين وغيره. وقد روي هذا الحديث من وجه آخر مجهول ؛
عن عبيد الله بن عمر مرفوعاً. والمحفوظ موقوف)).
وقال العُقَيْلِيُّ: ((لا يُتَابَعُ على رَفْعِهِ إنما هو موقوف)).
وقال ابن عدي: ((لا أعلم رفعه عن عبيد الله غير أبي الجَمَل هذا)).
وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢١٩/٣): ((رواه الطبراني في «الكبير)).
و ((الأوسط))، وفيه أيوب بن محمد اليَمَامي وهو ضعيف)).
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٧/٥) موقوفاً على ابن عمر، من طريق .
الدَّارَقُطْنِيّ، عن الحسين بن إسماعيل، عن أبي الأشعث، عن حمَّاد بن زيد، عن
هشام بن حسَّان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((إِحْرَامُ المَرْأَةِ
فِي وَجْهِهَا، وإِحْرَامُ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ)).
٣٧٠

٩٧٤ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، حذَّثنا محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحَكِيْمِي، حذَّثنا أيوب بن سليمان الصُّغْدِيّ، حدَّثنا يحيى بن يزيد
أبو زكريا الخوَّاص، حدَّثنا مصعب بن سلَّمِ التَّمِيمي، عن عبَّاد القُرَشي، عن
عمرو بن دینار،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((اطْلُبُوا الخَيْرَ عند
حِسَانِ الوُجُوهِ». قال: فقيل لابن عبَّاس: كم من رجل قبيح الوَجْهِ قَضَّاء للحَاجَةِ؟
قال: إنما يعني حسن الوَجْه عند طلب الحاجة.
(٧/ ١١) في ترجمة (أيوب بن سليمان بن داود الصُّغْدِيّ).
مرتبة الحديث :
ضعيف .
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٥٣٩).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٥٣٩).
كما تقدَّم في حديث رقم (٣٥٨) تخريجه موسعاً من حديث جماعةٍ من
الصحابة.
٩٧٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر البَجَلِي، أخبرنا
جدِّي أبو القاسم أيوب بن يوسف بن أيوب، حدَّثنا عَنْبَس بن إسماعيل، حدَّثنا
أيوب بن مصعب الكوفي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن البَرَاء قال: رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يأكلُ تُوتَاً في قَصْعَتِهِ.
(٧/ ١٢) في ترجمة (أيوب بن يوسف بن أيوب البزَّاز المِصْرِيّ أبو القاسم).
٣٧١

مرتبة الحديث :
في إسناده مجاهيل.
قاله ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٠٨/١) في متن آخر روي بهذا
الإسناد. وهو الحديث التالي رقم (٩٧٦).
وفيه صاحب الترجمة (أيوب بن يوسف البزَّاز المِصْرِي) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): ثقة اختلط
بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
و (إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي أبو يوسف): ثقة. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٧).
و (أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر البَجَلِيّ(١)، المعروف بابن سَبَنْك)
ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٥٥/٢ - ٥٦) وقال: ((كان أحد الشهود
المعذَّلين ... كتبت عنه وكان صدوقاً). توفي عام (٤٤٤هـ). كما ترجم له
الذَّهَبِيُّ في ((السِّيرِ)) (٣٧٨/١٦) ونَعَتَهُ بقوله: ((القاضي الإِمام)». ونقل عن الخطيب
أنَّه قال فيه: ((ثقة)). والذي تقدَّم عنه قوله فیه: ((صدوق)).
و (عَنْبَس بن إسماعيل) و (أيوب بن مصعب) لم أقف على من ترجم لهما.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(١) تَصَخَّفَ في ترجمته من ((تاريخ بغداد)» (٥٦/٢) إلى ((البلخي)). والتصويب من ((السِّيَر))
:
(٣٧٨/١٦).
٣٧٢

٩٧٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر البَجَلِيّ، أخبرنا
جدِّي أبو القاسم أيوب بن يوسف بن أيوب، حدَّثنا عَنْبَس بن إسماعيل، حذَّثنا
أيوب بن مصعب الكوفي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن البَرَاء، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((عليٍّ مِنِّي بمنزلةِ رَأْسِي
مِنْ بَدَنِي)). لم أكتبه إلاَّ من هذا الوجه.
(٧/ ١٢) في ترجمة (أيوب بن يوسف بن أيوب البزَّاز المِصْرِي أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
في إسناده مجاهيل.
وقد تقدَّم الكلام عليه في الحديث السابق (٩٧٥).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٠٧/١ -٢٠٨) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((في إسناده مجاهيل. وقد رواه أبو بكر بن مَرْدُوْيَه من
حديث حسين الأشقر، عن قيس بن الربيع، عن لَيْث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس
عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. قال البخاري: حسين عنده مناكير. وفيه
قيس بن الربيع قال يحيى: ليس بشيء. وقال أحمد: كان يَتَّشَيَّع)).
وعزاه في ((الجامع الكبير» (٥٨١/١) إلى الخطيب وحده من حديث البَرَاء.
كما عزاه إلى ابن مَرْدُوْيَه والدَّيْلَمِيّ من حديث ابن عبّاس.
٠٠
٩٧٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
حذَّثنا إدريس بن جعفر بن يزيد العَطَّار.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، حذَّثنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم
٣٧٣

الوَاسِطي، حدَّثنا إدريس بن محمد العَطَّار، حدَّثنا أبو بدر شُجَاع بن الوليد، حدَّثنا
محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ فَضْلَ البَنَفْسَجِ
على سائر الأَدْهَانِ، كفضلي على سائر النَّاس)).
(١٣/٧) في ترجمة (إدريس بن جعفر بن يزيد العطَّار أبو محمد).
مرتبة الحدیث:
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (إدريس بن جعفر بن يزيد العطّار أبو محمد) وقد ترجم
له في:
١ - (سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٠٧ رقم (٦٦) وقال: ((متروك)).
٢ - ((تاريخ بغداد)) (١٣/٧ - ١٤) ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق، وقال:
((حدَّث عن أبي بدر شُجَّاع بن الوليد خمسة أحاديث ... ولا يَعْرِفُ أصحابنا
البغداديون لإدريس شيئاً مسنداً سوى هذه الأحاديث)).
٣ - ((الميزان)) (١٦٩/١) وذكر حديثه هذا من طريق الخطيب المتقدِّم.
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٦٥/٣) عن الخطيب من طريقه.
المتقدِّم، وأعلَّه بـ (إدريس بن جعفر العطَّار)، ونقل قول الذَّارَقُطْنِيّ فيه. وصُحِّفَ
فيه قوله: ((على سائر الناس)) إلى (على سائر الأديان)).
وقد رواه ابن الجَوْزي أيضاً من حديث عليّ، والحسين، وأبي سعيد
الخُدْرِي، وأنس، وقال: ((هذه الأحاديث كلُّها موضوعة على رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم)). ثم أَبَانَ عن عللها.
٣٧٤

ووافقه الشُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٢٧٨/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في
(تنزيه الشريعة)) (٢٧١/٢). وانظر منه أيضاً (٣٧٢/٢ و٢٤٦ - ٢٤٧).
وسيأتي من حديث أنس برقم (١٠٦٢).
٩٧٨ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر قال: حدَّثني إسماعيل بن عليّ
الخُطَبِيّ، حدَّثنا أبو محمد إدريس بن جعفر العطَّار.
وأخبرنا عبد الله بن يحيى الشُّكَّرِيّ، أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن
الحَكَم، حذَّثنا إدريس بن جعفر العَطَّار، حدَّثنا أبو بَدْر شُجَاع بن الوليد، حدَّثنا
محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ
لأَهْلِهِ، وأنا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي» .
(٧/ ١١٣) في ترجمة (إدريس بن جعفر بن يزيد العطَّار أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. والحديث صحيح من غير هذا الطريق.
ففيه صاحب الترجمة (إدريس بن جعفر العطَّار) وهو متروك. وقد تقدَّمت
ترجمته فى الحديث السابق (٩٧٧).
التخريج :
رواه التِّرْمِذِي في الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها
(٤٥٧/٣)، رقم (١١٦٢)، وأحمد في ((المسند)) (٢/ ٢٥٠ و٤٧٢)، من طريق
محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((أكملُ المؤمنينَ
إيماناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا)).
٣٧٥

قال الترمِذِيُّ: ((حسن صحیح)).
واعتبرت الحديث من الزوائد لأنَّه ليس عند التِّرْمِذِيِّ قوله: ((وَأَنَا خَيْرُكُمْ
لأهْلِي».
ولم يصب الهيثمي في (مجمع الزوائد» (٣٠٣/٤) في اعتباره لحديث
أبي هريرة باللفظ المتقدِّم من الزوائد، وعزوه له لأحمد، لأنَّه ليس على شرطه،
حيث رواه التِّرْمِذِيُّ كما تقدَّم.
كما لم يصب رحمه الله في اعتباره لحديث أبي هريرة بلفظ ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ
لِنِسَائِهِمْ)) من الزوائد، وعزوه له إلى البزَّار، في الموطن السابق ذاته، لأنَّه ليس
على شرطه أيضاً، وذلك لرواية التِّرْمِذِيِّ له كما تقدَّم.
وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)» (٤١٧/١)، و ((مجمع
الزوائد)» (٣٠٣/٤)، و((المقاصد الحسنة)) ص ٢٠٣، و((الترغيب والترهيب))
(٤٩/٣).
ومن هذه الشواهد، ما رواه التِّرْمِذِيُّ في المناقب، باب في فضل أزواج
النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم (٧٠٩/٥) رقم (٣٨٩٥)، والدَّارِمي في «سننه»
(١٥٩/٢)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٣٣٠/١ - ٣٣١)، عن السيدة عائشة
مرفوعاً: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وأَنَا خَيْرُكُمْ لَأَهْلِي)). الحديث.
قال الترمِذِيُّ: ((حسن غریب صحیح)).
٩٧٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ ــ وما كتبته إلاَّ عنه -، حدَّثنا محمد بن
عمر بن غالب - ببغداد -، حذَّثنا إدريس بن خالد البَلْخِي، حذَّثنا جعفر بن
النَّضْر، حدَّثنا إسحاق الأَزْرَق، حدَّثنا مِسْعَر، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ فَاتَتْهُ صَلاةٌ
الجُمُعَةِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ دینارٍ)).
٣٧٦

(٧/ ١٥) في ترجمة (إدريس بن خالد البَلْخِي).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف، وله شاهد ضعيف.
ففيه (محمد بن عمر بن الفَضْل بن غالب الجُعْفِي أبو عبد الله)، وقد اثُّهِمَ
بالكذب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٠٣).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إدريس بن خالد البَلْخِي)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (مِسْعَر) هو (ابن كِدَام بن ظُهَيْرِ الهِلَالي الكوفي): ثقة ثَبْت. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٣٣٧).
: التخريج:
رواء أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٢٦٩/٧) من الطريق التي رواها الخطيب عنه،
وقال: ((غريب من حديث مِسْعَر وهشام، لم نكتبه إلاَّ من هذا الوجه)).
وعن أبي نُعَيْم من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)»
(٤٧٠/١)، وقال في (١/ ٤٧٠ - ٤٧١) منه: لا يصحُّ، فإنَّ الدَّارَقُطْنِيّ كان سيء
القول في محمد بن عمر بن غالب. وقال ابن أبي الفَوَارس: كان كذَّاباً.
وله شاهد ضعيف، رواه أبو داود في الصلاة، باب كفَّارة من ترك الجمعة
(٦٣٨/١ - ٦٣٩) رقم (١٠٥٣)، والنَّسَائي في الجمعة، باب كفَّارة من ترك
الجمعة من غير عذر (٨٩/٣)، وأحمد في ((المسند)) (٨/٥ و١٤)، وابن خُزَيْمَة
في (صحيحه)) (١٧٨/٣) رقم (١٨٦١)، وابن حِبَّان في «صحيحه)) (١٩٩/٤) رقم
(٢٧٧٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٤٨/٣)، والحاكم في ((المستدرك))
(٢٨٠/١) - وصحَّحه ووافقه الذَّهَبِيُّ !- ، وابن أبي شَيْبَةَ في ((مصنَّفه))
٣٧٧

(١٥٤/٢)، من طريق قُدَامة بن وَبَرَة، عن سَمُرَة بن جُنْدُب مرفوعاً: ((مَنْ تَرَكَ
الجُمُعَةَ مِنْ غِيرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بدينارٍ، فإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دينارٍ)).
وقد أَبَانَ ابن الجَوْزِي عن علَّة هذا الحديث، فإنَّه قال بعد أن رواه من الطريق
المتقدِّم: ((قال البُخَاري: لا يصحُّ سماع قُدَامة عن سَمُرَة. وقال أحمد بن حنبل:
قُدَامة لا يُعْرَفُ. قال: ورواه أيوب أبو العلاء فلم يصل إسناده. وقال: عن قَتَادَة،
عن قُدَامة، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وقال فيه: فليتصدق بدرهم
أو بنصف درهم أو نصف صَاع».
وقد قال ابن خُزَيمَةٍ مِنْ قَبْلُ، قَبْلَ أن يسوق الخبر المتقدِّم: (إن صَحَّ الخبر،
فإني لم أقف على سماع قتادة من قُدَامة بن وَبَرَة، ولست أعرف قُدَامة بعدالة ولا
جرح)).
وانظر كذلك: ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٢٤٨/٣)، و ((مختصر سنن أبي
داود)» للمُنْذِري (٦/٢)، و «ميزان الاعتدال)) (٣٨٦/٣) - في ترجمة (قُدَامة بن
وَبَرَة) - .
وقد رواه ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر
(٣٥٨/١) رقم (١١٣٨)، من طريق قَتَادَة، عن الحسن، عن سَمُرَة مرفوعاً به.
قال المُنْذِريُّ في ((مختصر أبي داود)) (٦/٢): ((هو منقطع)).
* *
٩٨٠ - حدّثنا يحيى بن عليّ السُّكَّرِيّ ـ بِحُلْوَان -، أخبرنا أبو بكر
المُقْرِىء - بأَصْبَهَان -، حذَّثنا أبو محمد إدريس بن طَهَوي بن حَكِيم بن مِهْرَان بِن
فَرُّوخ - ببغداد - قال: حدَّثْنا لُوَيْن، حدَّثنا محمد بن جابر، عن عَوْن بن
أبي جُحَيْفَة،
عن أبيه قال: قَصَّرَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الصَّلاةَ حين خَرَجَ عن
المَدِينةِ حتَّى رجع إلى أَهْلِهِ.
٣٧٨

(٧/ ١٥) في ترجمة (إدريس بن طُهَوي بن حَكِيم القَطِيعي أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (محمد بن جابر بن سيَّار بن طارق الحَنَّفِيّ الْيَمَامِيّ أبو عبد الله) وقد
ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥٠٧/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٥٣/١) وقال: ((ليس بالقويٌ)).
٣ - ((الضعفاء الصغير)) للبخاري ص ٢٠٤ رقم (٣١٣) وقال: («ليس بالقويِّ
عندهم) .
٤ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٢١٧ رقم (٥٥٩) وقال: ((ضعيف)).
٥ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٤١/٤ -٤٢) وقال: لا يُتَابَعُ على عامَّة حديثه.
٦ - (الجرح والتعديل)) (٢١٩/٧ - ٢٢٠) وفيه عن أبي حاتم: ((ذَهَبَتْ
كتُبُهُ في آخر عُمُره وساء حفظه وكان يُلَفَّن ... وكان يروي مناكير، وهو معروف
بالسماع، جيّد اللقاء، رأوا في کتبه لَحقاً، وحديثه عن حمّاد فيه اضطراب، روى
عنه عشرة من الثقات)). وقال أبو زُرْعَة: ((ساقط الحديث عند أهل العلم)).
٧ - ((المجروحين)) (٢/ ٢٧٠) وقال: ((كان أَعْمَى يُلحق في كتبه ما ليس
من حديثه، ویَسْرِقُ ما ذُوکِرَ به فيحدِّث به)).
٨ - ((الكامل)) (٢١٥٨/٦ - ٢١٦٤) وقال: ((خالف في أحاديث، ومع ما
تكلّم فیه من تكلّم، يُكْتَبُ حديثه)).
٩ - ((تاريخ بغداد)) (٣٦/١) وفيه عن أحمد بن حنبل: ((كان محمد بن
جابر ربما ألحق في كتابه الحدیث».
١٠ - ((الكاشف)) (٢٤/٣) وقال: ((سيء الحفظ)).
٣٧٩

١١ - (التقريب)) (١٤٩/٢) وقال: ((صدوق، ذهبت كتبه فساء حفظه،
وخلط كثيراً وعمي فصار يُلَقَّنُ، ورجَّحه أبو حاتم على ابن ◌َهِيعة، من السابعة ،
مات بعد السبعین - یعني ومائة ــ )/ د ق.
و (لُوَيْن) هو (محمد بن سليمان بن حَبِيب الأُسَدي): ثقة. وستأتي ترجمته
في حديث (١٤٧٤).
و (أبو جُحَيْفَة) هو (وَهْب بن عبد الله - ويقال: ابن وَهْب - السُّوَائِي،
ويقال له: وَهْب الخَيْر): صحابي، مشهور بكنيته، توفي عام (٤٤هـ)، انظر
ترجمته في: ((الإصابة)) (٦٤٢/٣)، و((التهذيب)) (١٦٤/١١ - ١٦٥).
التخريج:
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٦/ ٢١٦٢) - في ترجمة (محمد بن جابر
اليَمَامي) - من طريق لُوَيْن، عن محمد بن جابر، به .
* * *
٩٨١ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني قال: قرأت على أبي حفص عمر بن
محمد بن الزَّيَّات، أخبركم محمد بن هارون الحَضْرَمِي - قراءةً عليه -، حدّثنا
عليّ بن مسلم، وأبو الخَيْرِ أَسَد بن عمَّار الأَعْرَج، قالا: حدَّثنا رَوْح بن عُبَادَة،
حدَّثنا شُعْبَة، عن أبي الفيض،.
عن معاوية بن أبي سُفْيَان قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ
كَذَبَ عليَّ مُتَعَمَّدَاً فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
(٧/ ١٩) في ترجمة (أسد بن عمَّار بن أسد السَّعْدِيّ الثَّمِيميّ أبو الخَيْرِ).
مرتبة الحديث:
إسناده حسن. وَمَتْنُهُ متواتر.
٣٨٠