Indexed OCR Text

Pages 81-100

و (ابن الهَادِ) هو (يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهَادِ اللَّيْثي): ثقة. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٩٧).
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (١٩٩/١) إليه وحده.
٨٤٨ - حدَّثنا الخَلَّل - لفظاً -، حدَّثنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن
المُفَسِّر - ولم أسمع منه غير هذا الحديث -، حدَّثنا أبو القاسم البَغَوي، حدَّثني
بعض أصحابنا - قال الخَلَّل: هو يحيى بن صَاعِد -، حذَّثنا الحسن بن مُذْرِك
الطَّخَّان(١)، حدَّثنا يحيى بن حمَّد، عن أبي عَوَانَة، عن داود بن عبد الله الأُودِي،
عن حُمَيْد بن عبد الرحمن قال:
دخلنا على أُسَيْر صاحب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقالَ: قالَ رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا بَأْتِيكَ مِنَ الحَيَا إلَّ خَيْرٌ)).
(١٨/٦) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن المُفَسِّر).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (إبراهيم بن أحمد المُفَسِّر)،
فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وعدا (الحسن بن مُدْرِك السَّدُوسي الطَّكَّان)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الكاشف))
(١٦٦/١): ((وثُّق. قال أبو داود: كذَّاب)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب))
(١٧١/١): ((لا بأس به، ونسبه أبو داود إلى تلقين المشايخ، من الحادية عشرة)»/
: (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((الطحاوي)). والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٣٢٣/٦)، وغيره.
٨١

خ س ت. وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)» (٣٢٣/٦ - ٣٢٤)، و((التهذيب»
(٣٢١/٢ - ٣٢٢).
و (أبو القاسم البَغَوي) هو (عبد الله بن محمد بن عبد العزيز): إمام: ثقة
حُجَّة. وتقدّمت ترجمته في حديث (٢٦٣).
و (أبو عَوَانَة) هو ( وضَّاح بن عبد الله اليَشْكُرِي الوَاسِطي): ثقة ثَبْت.
وتقدّمت ترجمته في حديث (٣٥٣).
و (يحيى بن صَاعِد) هو (يحيى بن محمد بن صَاعِد بن كاتب أبو محمد):
إمام حافظ ثقة ثَبْت، توفي عام (٣١٨هـ). انظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد»
(٢٣١/١٤ - ٢٣٤)، و((السِّيَر)» (٥٠١/١٤ - ٥٠٧)، و((تذكرة الحُفَّاظِ))
(٧٧٦/٢ - ٧٧٨).
و (الخَلَّل) هو (الحسن بن محمد بن الحسن أبو محمد): ثقة. وقد تقدَّمت
ترجمته في حدیث (٣٦٨).
والحديث صحیح من طرق أخرى.
التخريج:
رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٦٧/٧ - ٦٨)، عن يحيى بن حمَّاد،
حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن داود بن عبد الله، به.
وإسناده صحيح.
ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٨/ ٤٢٢ - ٤٢٣) عن أبي عَوَانَة، عن
داود بن عبد الله، به.
وذكره ابن حَجَر في «الإِصابة)) (١/ ٥٠) في ترجمة (أُسَيْر) وقال: ((غير
منسوب، آخره راء ... ))، وذكر حديثه هذا، وعزاه إلى البَغَوي وابن السَّكَن وابن
٨٢

شاهين أيضاً من طريق أبي عَوَانَة، عن داود بن عبد الله الأوْدِي، به. ونقل عن
البَغَوي قوله: لا يُعْرَفُ لُأُسَيْر غيره)».
كما ذكره في ((المطالب العالية)) (٤٠٩/٢) رقم (٢٦٠١) وعزاه إلى
أبي يعلى في ((مسنده)). وسكت عليه البُوصيري كما في حاشية محققه.
وعزاه الشُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير)) (٩١٧/١) أيضاً إلى الحسن بن سفيان،
وابن قَانِع، وأبي نُعَيْم، عن أُسَيْر بن عمرو الكِنْدِي.
وله شاهد من حديث عِمْرَان بن حُصَيْن بلفظ: ((الحَيَاءُ لا يأتي إلاَّ بخير)).
أخرجه البخاري في الأدب، باب الحياء (٥٢١/١٠) رقم (٦١١٧)، ومسلم في
الإيمان، باب بيان عدد شُعَبِ الإِيمان ... (٦٤/١) رقم (٣٧)، وغيرهما.
** *
٨٤٩ - أخبرنا ابن التَّوَّزِي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن
نصر بن محمد الكاتب المعروف بابن البازْيَار، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن
عبد العزيز البَغَوي؛ حدَّثْنا قَطَن بن نُسَيْر (١) أبو عبَّاد، حذَّثنا جعفر بن سليمان،
حدَّثْنَا عُتَيِّبَة الضَّرير، حدَّثنا يزيد(٢) بن أَصْرَم،
عن عليّ بن أبي طالب قال: ماتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّة وتركَ ديناراً
ودِرْهَمَاً، فذكروا ذلكَ لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقالَ: ((كَيَّتَانِ، صَلُّوا على
صَاحِبِگُمْ)).
(١٩/٦) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن نصر الكاتب أبو إسحاق، يعرف
بابن البَازْيَار).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((بشير)). والتصويب من ((المسند)) لأحمد (١٣٨/١)، و((الجرح
والتعديل)) (١٣٨/٧)، و((التقريب)) (١٢٦/٢).
(٢) هكذا في المطبوع: ((يزيد)). والمشهور الصحيح أنَّه: ((بُرَيْد)» بالباء. انظر: «الإكمال»
(٢٢٧/١)، و ((التهذيب (٤٣١/١).
٨٣

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وله شواهد.
ففیه (بُرید بن أَصْرَم) وقد ترجم له في :
١ - ((التاريخ الكبير)) (٢/ ١٤٠) وروى الحديث من طريقه وقال: ((إسناده
مجهول».
٢ - ((الضعفاء» للعُقئْلِي (١/ ١٥٧) ونقل عن البخاري تجهیله له.
٣ - ((الثقات)» لابن حِبَّان (٨٢/٤ - ٨٣).
٤ - ((الكامل)) (٢/ ٥١٧) باسم (تزيد بن أَصْرَم) وقال: ((هكذا ترجمه
أبو عبد الرحمن النَّسَائي، لأبي بشر الدُّولابي في کتاب ضعفائه في باب التاء».
٥ - ((الضعفاء)» لابن الجَوْزي (١٣٧/١) وفيه عن الأَزْدِي: ((ضعيف
مجهول» .
٦ - ((التقريب)) (٩٥/١) وقال: ((مجهول، من الثالثة))/ عس.
كما أنَّ فِيه (عُتَيْبَة الضَّرِير البَصْرِي) وقد ترجم له في :
١ - ((تهذيب الكمال)) (٤٩/٤) في ترجمة (بُرَيْد بن أَصْرَم) ونقل عن
البخاري قوله: ((عُتَيْبَة وبُرَيْد مجهولان)).
٢ - ((الميزان)) (٣٠/٣) وقال: ((لا يُذْرَى من هو)).
٣ - ((التقريب)) (٦/٢) وقال: ((مجهول، من السابعة))/ عس.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن أحمد الكاتب) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه البخاري في (التاريخ الكبير)) (١٤٠/٢)، وأحمد في ((المسند))
(١٠١/١)، والبزَّار في ((مسنده)) - المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَّار)) - (١١٤/٣ -١١٥)
٨٤

رقم (٩٠١)، والعُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (١٥٧/١) - في ترجمة (بُرَيْد بن
أُصْرَم) -، من طريق عفَّان، عن جعفر بن سليمان، به.
وعند أحمد: ((وتَرَكَ دينارين أو دِرْهَمَیْنِ».
ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد «المسند» (١٣٧/١) عن محمد بن عبيد بن
حساب(١)، عن جعفر بن سليمان، به.
كما رواه عبد الله في زوائد («المسند)) (١٣٨/١) عن قَطَن بن نُسَيْر، عن
جعفر بن سلیمان، به.
قال البخاري: «إسناده مجهول)).
وقال البزَّار: ((لا نعلم روى بُرَيْد بن أَصْرَم عن عليّ إلَّ هذا الحديث، ولا
رواه عنه إلاَّ عتبة أو عتيبة، ولا نعلمه يُرْوَى عن عليٍّ إلَّ بهذا الإِسناد)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٤٠/١٠): ((رواه أحمد وابنه
عبد الله ... والبزَّار كذلك، وفيه عتيبة الضَّرير وهو مجهول، وبقية رجاله وثّقُوا)).
وله شواهد انظرها في («المجمع» (٢٤٠/١٠ - ٢٤١).
ومن ذلك، ما رواه أحمد في ((المسند)) (٤١٢/١ و٤٢١ و٤٥٧)، وابن حِبَّان
في «صحيحه» (١٠٩/٥) رقم (٣٢٥٢)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٤١٥/٨ - ٥١٦)
رقم (٤٩٩٧)، و(٥٠٣٧) و (٥١١٥) و (٥٣٥٥)، والبزَّار في «مسنده» (٢٥٠/٤)
رقم (٣٦٥٢) - من كشف الأستار -، من حديث ابن مسعود، من دون ذكر الصلاة.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٤٠/١٠): ((رواه أحمد وأبو يعلى
والبزَّار، وفيه عاصم بن بَهْدَلَة وقد وثَّقه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه لـ ((المسند)) لأحمد (٩/٦)
رقم (٣٩١٤): ((إسناده صحيح))!
(١) تَصَخَّفَ في ((المسند)) إلى: ((حبان)). والتصويب من ((التهذيب)) (٣٢٩/٩)، و ((التقريب!
(١٨٨/٢).
٨٥

أقول: بل هو حسن، من أجل (عاصم بن بَهْدَلة الأسدي المقرىء) فإنه
صدوق. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٥٩٢).
و (عاصم) موجود أيضاً في إسناد ابن حِبَّان.
وبلفظ المرفوع عند الخطيب رواه الطبراني في («الكبير» (١٢٤/٨) رقم
(٧٥٠٦) من حديث أبي أمامة، ورجاله ثقات كما قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤٦/٣).
أقول: رجال إسناده حديثهم حسن عدا شيخ الطبراني (محمد بن أحمد بن
أبي خيثمة)، فقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣٠٣/١ - ٣٠٤) وقال: ((كان
فهماً عارفاً). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
وقد قال العُقَيْلِي في (الضعفاء)) (١/ ١٥٧) - في ترجمة (بُرَيْد بن أَصْرَم) -
بعد روايته لحديث عليّ المتقدِّم: ((له عن النبيِّ عليه السَّلام إسناد صحيح)).
#
#
٨٥٠ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم
البَغَوي، حدَّثنا إبراهيم بن إسماعيل، حدَّثنا بِشْر بن سَيْحَان، عن حَلْبَس الكَلْبِي.
وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل - بِنَيْسَابُور، واللفظ له ـ ،
حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصَّفَّار الأَصْبَهَاني - إملاءً في سنة
سبع وثلاثين وثلاثمائة - ، حذَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن محمد
السَّوْطِي - ببغداد -، حدَّثْنَا بِشْر بن سَيْحَان، حدَّثنا حَلْيَس الكَلْبِي، حدَّثنا سفيان
:
الثَّوْري، عن أبي الزِّنَاد، عن عبد الرحمن الأعرج،
عن أبي هريرة قال: قال رَجُلٌ يا رسول الله إنِّي زوَّجتُ ابنتي وأنا أُحِبُّ أن
تُعِينَني، قال: «ما عندي شيءٌ، ولكن الْقَنِي غَدَاً في وقتٍ تجئني وقد أَجَفْتُ
البَابَ(١)، وجِئْنِي معكَ بقَارُورَةٍ واسعةِ الرأس وعُودٍ شَجَرَةٍ)). قالَ فجاءَ، فَجَعَلَ
يَسْلُتُ العَرَقَ عِن ذِرَاعَيْهِ حَتَّى مَلّ القَارُورَةَ. قَال: ((خُذْهَا وَأُمُرْ أهلك إذا أرادت أن
(١) أي رددت الباب. انظر (القاموس المحيط)) مادة (جوف) ص ١٠٣١. وفي ((المعجم
الأوسط)» للطبراني (٤٢٤/٣): «وآية بيني وبينك أن أُجيفَ ناحية الباب)».
٨٦

تَطَّيَّبَ أَنْ تَغْمِسَ هذا العُودَ في القَارُورَةِ فَتَطَيَّبَ به)). فكانت إذا تَطَيِّيَتْ شَمَّ أَهْلُ
المدينةِ ريحاً طَيَِّاً فسُمُّوا المُطَيِِّيْنَ.
(٢٣/٦ - ٢٤) في ترجمة (إبراهيم بن إسماعيل بن محمد السَّوْطِي
أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
منكر جدّاً. وقال ابن الجَوْزي: موضوع.
ففيه (حَلْبَس بن محمد الكلابي البصري) وقد ترجم له في:
١ - ((المجروحين)) (٢٧٧/١) وقال: ((شيخ، يروي عن سفيان ما ليس من
حديثه، لا يحلُّ الاحتجاج به بحال)).
٢ - ((الكامل)) (٨٦٢/٢ - ٨٦٣) وقال: ((منكر الحديث عن الثقات)).
٣ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٩٥ رقم (١٩٣).
٤ - (الضعفاء)) لابن الجَوْزي (٢٣١/١) وفيه عن الأَزْدِي: ((واهِ دامر))؟
٥ - ((الميزان)) (١/ ٥٨٧ - ٥٨٨) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((متروك الحديث)).
وذكر الذَّهَبِيُّ حديث (حَلْبَس) هذا وقال: ((هذا منكر جدًّا)).
٦ - ((اللسان)) (٣٤٤/٢ _ ٣٤٥) وأقرَّ ابن حَجَر فيه كلام الذَّهَبِيّ، وقال:
((وذكره ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) وقال: هذا ممَّا عَمِلَتْ يَدُ حَلْبَس».
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٤٢٣/٣ - ٤٢٤) رقم (٢٩١٦)، عن
إبراهيم بن هاشم، عن بشر بن سَيْحَان، به، وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن
أبي الزِّناد إلَّ سفيانُ، ولا عن سفيانَ إلَّ حَلْبَس، تفرَّد به بشر».
٨٧

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٣/٨) بعد أن عزاه له: ((فيه حَلْبَس(١)
الكَلْبِي وهو متروك)).
وذكره ابن خَجَر في ((المطالب العالية)) (٢٤/٤ - ٢٥) رقم (٣٨٦٠) وعزاه
لأبي يَعْلَىُ.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٨٦٢/٢ - ٨٦٣) - في ترجمة (حَلْبَس) -،
عن أبي يَعْلَى، عن بِشْر بنِ سَيْحَان، به.
قال ابن عدي: ((وهذا أيضاً عن الثَّوْرِيِّ بهذا الإِسناد منکر)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٩١/١ - ٢٩٢) عن الخطيب من
طريقه، وقال: «هذا حديث موضوع، وهو ممَّا عَمِلَتْهُ يدا (حَلْبَس)». ثم ذكر أقوال
النُّقَّاد فيه.
وتعقَّبِه الشُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٢٧٤/١) بما محصّله: بأنَّ الذَّهَبِيَّ
لم يحكم عليه بالوضع، واكتفى بقوله: ((منكر جدًّا)). وبأنَّ (حَلْبَس) لم يُتَّهَمْ.
وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)» (٣٣٤/١).
٨٥١ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد القَطَّان، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق السَّرَّاج النَّيْسَابُوري، حدَّثنا
يحيى بن يحيى، حدَّثنا عَبْثَر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى،
عن رجل من أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، أَنَّ رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم قال: ((إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَثَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فإذا انْكَسَفَتَا فَافْزَعُوا إلى
الصَّلاةِ)) .
(١) تَصَحَّفَ في ((مجمع الزوائد)» إلى: ((حنس)).
٨٨

(٢٦/٦ - ٢٧) في ترجمة (إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الثَّقَفِي السَّرَّاج
النَّيْسَابُوري أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (يزيد بن أبي زياد القُرَشي الهاشمي الكوفي أبو عبد الله) وهو ضعيف.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٥٤).
و (عَبْثَر) هو (ابن القاسم الزُّبَيْدي الكوفي أبو زُبَيْد): ثقة، خرَّج له الستة،
وتوفي عام (١٧٩ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٢٦٩/١٤ - ٢٧١)،
و((التهذيب)) (١٣٦/٥ - ١٣٧)، و((التقريب)» (٤٠٠/١).
التخريج :
لم أقف عليه من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب
النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
والحديث مروي عن عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((جامع الأصول))
(١٥٦/٦) وما بعد، و((مجمع الزوائد» (٢٠٧/٢) وما بعد، و((نصب الراية))
(٢٢٥/٢) وما بعد، و((التلخيص الحَبِير)) (٨٨/٢) وما بعد.
ومن ذلك ما رواه البخاري في الكُسوف، باب الصلاة في كُسوف الشمس
(٥٢٦/٢) رقم (١٠٤) - واللفظ له -، ومسلم في الكُسوف، باب ذكر النداء
بصلاة الكُسوف (٦٢٨/٢) رقم (٩١١)، وغيرهما، عن أبي مسعود البَذْرِي
مرفوعاً: ((إِنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، ولَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ
آيَاتِ اللهِ، فإذا رأَيْتُمُوهُمَا فَقُومُوا فَصَلُّوا)».
٨٩

٨٥٢ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرَفي، حدَّثنا أبو عبد الله
محمد بن عبد الله بن أحمد الصَّفَّار الأَصْبَهَاني - إملاءً -، حذَّثنا أبو إسحاق
إبراهيم بن إسحاق السَّرَّاج أخو أبي العباس - ببغداد -، حدَّثنا محمد بن معاوية
النَّيْسَابُورِي، حدَّثنا محمد بن صفوان، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ الله تعالى يُنَزَّلُ
في كُلِّ يومٍ مائةَ رَحْمَةٍ، ستينَ منها على الطَّائِفِينَ بالبيتِ، وعشرينَ على أَهْلِ مَكَّةً،
وعشرينَ على سَائِرِ النَّاسِ».
(٢٧/٦) في ترجمة (إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الثَّقَفِيّ السَّرَّاج
النَّيْسَابُورِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وله طرق أخرى بنحوه معلَّة أيضاً.
ففيه (محمد بن معاوية بن أَعْيَنْ النَّيْسَابُورِيّ أبو عليّ) وهو متروك، وكذَّبه
ابن مَعِين وأحمد والدَّارَقُطْنِيَّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٢).
و (محمد بن صفوان) لم أعرفه.
التخريج :
رواه البيهقي في ((شُعَبِ الإِيمان)» (٥٩٨/٧ - ٥٩٩) رقم (٣٧٦٠) من طرق،
عن محمد بن معاوية النَّيْسَابُورِيّ، عن محمد بن صفوان، به.
ورواه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) كما في ((المطالب العالية))
(٣٦٣/١) رقم (١٢٢٢)، وقال محققه: ((أمَّا إسناد الحارث فشیخه أحمد بن یزید
لعله الخُرَاساني المذكور في («اللسان» ولم يوثَّقَ)).
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢٤/١١ - ١٢٥) رقم (١١٢٤٨)،
٩٠

من طريق خالد بن يزيد العُمّرِي، عن محمد بن عبد الله بن عبيد اللَّيْثِي، عن ابن
أبي مُلَيْكَة، عن ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((يُتَزِّلُ اللَّهُ كُلَّ يوم عشرينَ ومائةَ رَحْمَةٍ،
ستونَ منها للطوَّافِينَ، وأربعونَ للعَاكِفِينَ حَوْلَ البيتِ، وعشرونَ منها للنَّاظِرِينَ إلى
البيت».
وإسناد الطبراني تالف، ففيه (خالد بن يزيد العُمَرِي العَدَوي المَكِّي) وهو
مُنَّهَمٌ. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٥٠٥).
كما أنَّ فيه (محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير اللَّيْثِي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في
((المغني)) (٥٩٦/٢): ((ضَعَّفُوه، وبعضهم تركه، وهو محمَّد المُخرِم)). وانظر
ترجمته في («اللسان» (٢١٦/٥ - ٢١٧).
وقد فات الهيثمي في «مجمع الزوائد» ذكر رواية الطبراني هذه.
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩٥/١١) رقم (١١٤٧٥)، وأبو نُعَيْم
في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (١١٥/١ -١١٦ و٣٠٧)، والخطيب البغدادي في ((موضُّح
أوهام الجَمْع والتفريق» (٤٧٢/٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٩٥٧/١٥)
- مخطوط -، وابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٨١/٢ - ٨٢)، من طريق
يوسف بن السَّفْر (١)، عن الأَوْزَاعي، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عبَّس
مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ الله تعالى يُتَزُِّ فِي كُلِّ يومٍ ولَيْلَةٍ عشرينَ ومائةَ رَحْمَةٍ، يُنَزِّلُ على
هذا البيت ستونَ الطَّائِفِينَ، وأربعون للمُصَلِّينَ، وعشرونَ لِلنَّاظِرِينَ)).
ومن طريق يوسف بن السَّفْر هذا، ذكره البيهقي في ((شُعَب الإِيمان))
(٥٩٩/٧)، وقال عن (يوسف): ((ضعيف)).
.(١) في (تاريخ دمشق)): ((عبد الرحمن بن السّفْر)). قال الذَّهَبِيُّ في («الميزان» (٥٦٩/٢) في
ترجمة (عبدالرحمن بن السَّفْر): ((كذا سمَّاه بعضهم. والصواب: يوسف بن السَّفْر». وانظر
«اللسان» (٤١٧/٣).
٩١

ومن الطريق السابق رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع
البحرين في زوائد المعجمين)) الهيثمي (٢٦٦/٣ - ٢٦٧) رقم (١٧٩٦) - لكن
: لفظ أوله عنده: ((ينزل على هذا المسجد مسجد مكة كل يوم عشرون ومائة
رحمة)) .
قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٩٢/٣): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))،
وفيه يوسف بن السَّفْر وهو متروك)).
وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٨٧/١) من الطريق المتقدِّم، وسأل أباه
· عنه، فقال: ((هذا حديث منكر، ويوسف: ضعيف الحديث شبه المتروك)).
وقد ترجم الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٤٦٦/٤ - ٤٦٧) لـ (يوسف بن السَّفْر
الدِّمَشْقِي أبو الفيض) وقال: ((قال النَّسَائي: ليس بثقة. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: متروك
يكذب. وقال ابن عدي: روى بواطيل. وقال البيهقي: هو في عداد من يضع
الحديث. وقال أبو زُرْعَة وغيره: متروك)).
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٦/ ٢٢٨٠) - في ترجمة (محمد بن معاوية
التَّيْسَابُورِيّ) -، عن بُهْلُول بن إسحاق بن بُهْلُول، عن محمد بن معاوية، عن
محمد بن صفوان، به، بمثل لفظ طريق (يوسف بن السَّفْر).
قال ابن عدي: ((هذا منكر، وروي عن الأُوْزَاعي، عن عطاء، عن ابن
عبَّاس، رواه عنه يوسف بن السَّفْر كاتب الأَوْزَاعِي، وهو ضعيف)).
ورواه أبو الوليد الأَزْرَقي في ((أخبار مكَّة)) (٨/٢)، وابن حِبَّان في
((المجروحين)) (٣٢١/١) - في ترجمة (سعيد بن سالم القَذَّاح) -، وعنه ابن
الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٨٢/٢)، من طريق سعيد بن سالم القَدَّحِ وسَلِيم بن
مسلم، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبّاس مرفوعاً بمثل لفظ طريق
(يوسف بن السَّفْر).
٩٢

و (سعيد بن سالم القَدَّاح المَكِّي أبو عثمان)، قال ابن حَجَر عنه في
(التقريب)) (٢٩٦/١): ((صدوق يَهم)). وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال))
(١٠ / ٤٥٤ _ ٤٥٧).
و (سَلِيم بن مُسْلِم الكاتب الخَشَّاب)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني))
(١ / ٢٨٥): ((قال النَّسَائي: متروك. وقال ابن مَعِين: جَهْمِيٌّ خبيث)). وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٦٤).
أقول: إسناد أبو الوليد الأَزْرَقي حسن لولا عنعنة ابن جُرَيْج
- عبد الملك بن عبد العزيز - فإنَّه مُدَلِّسٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(١٣٢).
قال الإِمام المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (١٩٢/٢): ((رواه البيهقي
بإسناد حسن)).
أقول: إن كان يقصد إسناده في ((شُعَب الإِيمان))، فلا، كما عَرَفْتَ مِنْ قَبْلُ.
وإن كان يقصد غيره، فلعله أخرجه في غير كتابه ((شُعَب الإِيمان)) من طريق
الأَزْرَقي المتقدِّم، والله سبحانه أعلم.
٨٥٣ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي،
حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي خَضْرُون - صَيْدَنَاني(١)، بِسُرَّ مَنْ رَأَى، إملاءً من
حفظه -، حدَّثنا محمد بن المثنَّى، حدَّثْنا رَوْح بن عُبَادَة، حدَّثْنا مَسْلَمَة بن الصَّلْت
الشَّيْبَاني، عن زياد - وهو ابن أبي حسَّان - قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ أَغَاثَ
مَلْهُوفاً غَفَرَ اللَّهُ له ثلاثاً وسبعينَ مَغْفِرَةٍ، واحدةٌ مِنْهَا فيها صَلَاحُ أَمْرِهِ كُلِّهِ، واثْنَتَانِ
وَسَبْعُونَ دَرَجَاتٌ له عِنْدَ اللَّهِ يومَ القِيَامَةِ)).
(١) قال السَّمْعَاني في ((الأنساب)) (١٢١/٨): «هذه النسبة مثل الصَّيْدَلانِيّ سواءً)».
٩٣

(٤١/٦) في ترجمة (إبراهيم بن إسحاق بن أبي خَضْرُون الصَّيْدَلانِيّ
أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وله طرق أخرى معلولة.
ففيه (زياد بن أبي حسان النَّبَطِيّ الواسِطِيّ أبو عمَّار) وقد ترجم له في:
١ - (التاريخ الكبير)) (٢٥٠/٣) وقال: ((كان شُعْبَة يتكلَّم في زياد بن
أبي حسان النََّطِيّ)).
٢ - الضعفاء» للعُقَيْلِي (٧٦/٢ - ٧٧).
٣ - (الجرح والتعديل)) (٥٣٠/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ منكر
الحدیث، یکتب حديثه ولا يحتج به».
٤ - ((المجروحين» (٣٠٥/١ - ٣٠٦) وقال: ((كان ممَّن يروي أحاديث
مناكير كثيرة وأوهاماً كثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)).
٥ - ((الكامل)) (١٠٥١/٣ - ١٠٥٢) وقال: ((قليل الحدیث، ولم أر له عن
أنس ما ذكرته وما لم أذكره لعل له إلى تمام خمسة أحاديث ... )).
٦ - ((الضعفاء)» للدَّارَقُطْنيّ ص ٢١٧ رقم (٢٣٥).
٧ - ((ميزان الاعتدال)) (٨٨/٢) وقال: ((قال الحاكم: روى عن أنس وغيره
أحاديث موضوعة. كان شُعْبَة شديد الحَمْلِ عليه وكذَّبه. وقال الدَّارَقُطْنِيّ:
متروك». وأشار إلى حديثه هذا.
٨ - لسان الميزان (٤٩٤/٢) وفيه عن النَّقَّاش: ((روى عن أنس أحاديث
موضوعة)) .
٩٤

وفيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن إسحاق الصَّيْدَلاَنِيّ) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
!
رواه أبو بكر الإسماعيلي في ((معجمه)) ص ٩٩ - ١٠٠ رقم (١٩١)، من
الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ورواه البزَّار في «مسنده» (٣٩٨/٢ - ٣٩٩) رقم (١٩٥٠) - من كشف
الأستار -، وأبو يَعْلَى في مسنده)) (٧/ ٢٥٥) رقم (٤٢٦٦)، والبيهقي في ((شُعَب
الإِيمان)» (٦/ ١٢٠) رقم (٧٦٧٠) - ط بيروت -، والخرائطي في ((مكارم
الأخلاق)) ص ١٦ رقم (٩٠)، وابن أبي الدُّنْيَا في ((قضاء الحوائج(( ص ٤١ رقم
(٢٩) وص ٨٤ رقم (٩٦)، والعُقَيْلِي في ((الضعفاء» (٧٦/٢ - ٧٧)، وابن حِبَّان
في ((المجروحين)) (٣٠٦/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٠٥٢/٣) - ثلاثتهم في
ترجمة (زياد بن أبي حسَّان) -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦ /٤٦٩)
- مخطوط -، من طريق زياد بن أبي حسَّان، عن أنس مرفوعاً به.
وروى بعضه البُخَاري في ((التاريخ الكبير)) (٣/ ٣٥٠) من الطريق المتقدِّم،
وقال: ((لا يُتَابَعُ عليه)).
وقال البزَّار: ((لا نعلم روى زياد عن أنس إلاَّ هذا».
وقال البيهقي: ((تفرَّد به زياد بن أبي حسَّان)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٩١/٨): ((رواه أبو يعلى والبزَّار وفي
إسنادهما زياد بن أبي حسَّان وهو متروك)).
ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٧١/٢) عن الخطيب والعُقَيْلِي من
طريقهما السابق، وقال: ((هذا حديث موضوع على رسول الله صلَّى الله عليه
٩٥

وسلَّم، والمُتَّهَمُ بوضعه زياد، وكان شُعْبَةُ شديد الحَمْلِ عليه)). ثم ذكر بعض أقوال
الثُّقَّاد فيه .
وتعقّبه السُّيُوطِيُّ في ((اللّلىء المصنوعة)) (٨٦/٢)، ولَخَّصَ تعقيبه ابن عَرَّاق في
لاتنزيه الشريعة)) (١٣٧/٢) فقال: ((تُعُقِّبَ بأنَّ البيهقي أخرجه في «الشُّعَبِ)) وقال: تفرَّدَ
به زياد. وليس كذلك، فقد تابع زيَّاداً: عبد الرحمن بن أبي حسين المكي أخرجه ابن
عساكر. وورد من حديث ثَوْبَان أخرجه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) من طريق فَرْقَد عِن شُمَيْط
مولىُ ثَوْبَان وقال: غريب من حديث فَرْقَد لم نكتبه إلاَّ من هذا الوجه. قلت ـــ القائل
ابن عَرَّاق - : شُمَيْط لم أقف له على ترجمة، والله تعالى أعلم)).
أقول: حديث ابن عساكر الذي ذكره الشُّيُوطيُّ، هو عنده في ((تاريخ دمشق)»
(٣٨٤/٥) - مخطوط -، من طريق أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار پن
ذكوان، عن أبي عليّ محمد بن سليمان بن حَيْدَرة، عن أبي سليم إسماعيل بن
حصن، عن أبي المغيرة، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن
أبي حسين المكِّي، عن أنس مرفوعاً بنحو لفظ حديث الخطيب، إلاَّ أنَّ عنده في
آخره زيادة قوله: ((ومن قال أشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له أحداً صمداً لم
يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، كتب الله له بها أربعين ألف ألف حسنة)).
:
وفي إسناد ابن عساكر: (إسماعيل بن عيَّاش الحِمْصِي) وروايته عن
الحِجَازيين ضعيفة، وهذه منها. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٥) ..
كما أنَّ فيه جماعة لم أعرفهم، والزيادة التي في آخر الحديث منكرة جدّاً.
وقد ذكر السُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء)) (٨٦/٢) طريقاً آخر له لم يذكره ابن عَرَّاق
عند تلخيصه لكلام السُّيُوطيّ، وهو ما رواه الخطيب في ((تاریخه» (١٧٥/١١) من
طريق عيسى بن يعقوب، عن دينار، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((من قضى لأخيه
حاجةً من حوائج الدُّنْيَا قضىُ اللَّهُ له اثنتين وسبعين حاجةً أسهلها المغفرة)).
وفيه (دينار مولى أنس بن مالك) وهو مُتَّهمٌ. وستأتي ترجمته في حديث (١١٧٢).
٩٦

أمَّا الشاهد، فقد رواه أبو نُعَيم في «الحِلْيَة)» (٤٨/٣ - ٥٠) من طريق فَرْقَد،
عن شُمَيْط - مولى ثَوْبَان - ، عن ثَوْبَان مرفوعاً بلفظ: ((من فرَّج عن مؤمن لهفان،
غفر الله له ثلاثاً وسبعين مغفرة، واحدة يصلح بها أمر دنياه وآخرته، وثنتين وسبعين
يوفِّيها الله تعالى يوم القيامة)).
قال أبو نُعَيْم عقبه: ((غريب من حديث فَرْقَد لم نكتبه إلاّ من هذا الوجه)).
أقول: في إسناده (فَرْقَد بن يعقوب السَّبَخي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته
في حديث (٢٠٦٤).
كما أنَّ فيه (شُمَيْط مولى ثَوْبَان)، وقد تقدَّم قول ابن عَرَّاق أنَّه لم يقف له على
ترجمة .
وقال العلاَّمة اليَمَاني في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) ص ٧٤: ((في
المسند أيضاً يزيد بن أبي زياد، ضعيف يَتَلَقَّنُ، وفيه أيضاً من لم أعرفه)).
٠ ٠ ٠
٨٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل
المَحَامِلِي، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القَطَّان، حدَّثنا
يحيى بن أبي طالب، حدَّثنا إبراهيم - يعني ابن بكر الشَّيْبَاني -، حدَّثنا جعفر بن
الزُّبَيْر، عن القاسم،
عن أبي أُمَامَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَذَبَ
عليَّ مُتَعَمِّدَاً فَلْيَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
(٤٦/٦) في ترجمة (إبراهيم بن بكر الشَيْبَاني الكوفي أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً. والحديث متواتر بلفظ: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدَاً فَلْيَبَوَّأْ
مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن بكْر الشَّيْبَاني الكوفي الأعور أبو إسحاق)
٩٧

وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٤٥/١ -٤٦) وقال: ((كثير الوَهَم)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٦٤/٨).
٣ - ((الكامل)) (٢٥٦/١) وقال: ((كان يسرق الحديث)). وقال أيضاً:
((لا أعلم له كبير رواية، وأحاديثه إذا روى إمَّا أن تكون منكرة بإسناده أو مسروقة
ممن تقدّمه)).
٤ - ((تاريخ بغداد)) (٤٦/٦ - ٤٧) وفيه عن أحمد بن حنبل: ((كانت
أحاديثه موضوعة)). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((متروك)).
٥ - «الضعفاء» لابن الجَوْزي (٢٧/١) وفيه عن الأَزْدِي: «تركوه)».
كما أنَّ فيه (جعفربن الزُّبَيْرِ الحَنَفيِ البَاهِلِي) وهو متروك، وانُّهم. وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (٣٢٧).
و (القاسم) هو (ابن عبد الرحمن الدِّمَشْقِي): صدوق يرسل كثيراً. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٢٧).
التخريج :
رواه ابن الجوزي في مقدمة كتابه ((الموضوعات)) (٨٦/١) عن الخطيب من
طريقه المتقدُّم.
ومن طريق جعفر بن الزُّبَيْر، به، بلفظ: ((من كذب عليَّ ... ))، رواه الطبراني
في ((جزء طرق حديث من كذب عليَّ)) ص ١٣١ رقم (١٤١).
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٥٥/٨) رقم (٧٥٩٩)، من طريق
أَسِيْد بن زيد، عن محمد بن الفضل، عن الأحوص بن حَكَم، عن مكحول، عن
أبي أُمَامَة مرفوعاً مطوَّلاً، ولفظ أوَّله عنده: ((من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده
من بين عيني جهنم)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٨/١): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
٩٨

وفيه الأحوص بن حَكيم ضعِّفه النَّسَائي وغيره، ووثَّقه العِجْلِي ويحيى بن سعيد
القَطَّان في رواية. ورواه عن الأحوص: محمد بن الفضل بن عطية، ضعيف)).
أقول: في إسناده أيضاً (أَسِيد بن زيد الجَمَّال) وهو متروك. وستأتي ترجمته
في حديث (٩٩١).
ومن طريق محمد بن الفضل المتقدِّم، رواه الحاكم في ((المَدْخَل)) ص ٩٦ -
٩٧ وقال: إنه باطل، والحَمْلُ فيه على (محمد بن الفضل) فإنه ساقط.
وقد تقدم في حديث (١٤٦) الكلام على تواتر الحديث فانظره إن شئت.
٠٠٠
٨٥٥ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب
الطبراني، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم التُّنْتَري، حدَّثنا الحسين بن أبي زيد الدَّبَّاغ،
حدّثنا إبراهيم بن بكر الشَّنْبَاني، حدثنا شُغْبة، عن عمرو بن دينار،
عن جابر قال: أُتّي النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فقال: ((كُلُوا
مِنْ حَوَالَيْهَا، ولا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهَا، فإنَّ البَرَكَة تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا)).
(٤٦/٦) في ترجمة (إبراهيم بن بكر الشَّيْتَاني الكوفي أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. ومَتُهُ صحیح روي من حديث ابن عبّاس وغيره.
ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن بكر الشَّيْبَاني) وهو متروك. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٨٥٤).
قال الخطيب عقبه: ((قال أبو نُعَيْم: لم يروه عن شعبة إلاَّ إبراهيم)).
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٦/١) - في ترجمة (إبراهيم بن بكر
الشَّيْيَاني) -، عن الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، عن حسين بن أبي زيد
الدَّبَّاغ، عن إبراهيم بن بكر الشَّيْبَاني، به.
٩٩

قال ابن عدي: ((لم يحدِّث بهذا الحديث بهذا الإسناد غير إبراهيم بن بكر
هذا عن شُعْبَة، وهو منكر بهذا الإسناد)).
ورواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٤٥/١ - ٤٦) - في ترجمته أيضاً - عن
معاذ بن المثَّى، عن الحسن بن أبي زيد الأُدَمِيّ، عن إبراهيم بن بكر الشَّيْبَانِي،
به، مختصراً.
ومتن الحديث صحيح، روي من حديث ابن عبَّاس وغيره. انظر: ((جامع
الأصول)) (٣٩٠/٧ - ٣٩١)، و ((الترغيب والترهيب)) (١٣٠/٣).
وحديث ابن عبّاس رضي الله عنه، رواه التُّرْمِذِيّ في الأطعمة، باب ما جاء
في كراهية الأكل من وسط الطعام (٤/ ٢٦٠) رقم (١٨٠٥) - واللفظ له - ،
وأحمد في ((المسند)) (٢٧٠/١ و٣٤٥ و٣٦٤)، والحُمَيْدي في ((مسنده))
(٢٤٣/١) رقم (٥٢٩)، وابن حِبَّان في «صحيحه)) (٣٣٣/٧) رقم (٥٢٢٢)، وابن
ماجه في ((سننه)) في الأطعمة، باب النهي عن الأكل من ذروة الثريد (٢/ ١٠٩٠)
رقم (٣٢٧٧)، والدَّارِمي في «سننه» (١٠٠/٢)، والحاكم في ((المستدرك))
(١١٦/٤)، وابن الجَعْد في ((مسنده)) (٤٦٨/١) رقم (٨٦٠)، والبيهقي في
(الآداب)) ص ٣٠٤ رقم (٦٣٢)، من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَيْرَ،
عن ابن عبّاس مرفوعاً: ((البَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ الطَّعَامِ، فَكُلُوا مِنْ حَافَّتَهِ، ولا تَأْكُلُوا
مِنْ وَسَطِهِ)).
قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن صحيح ... وفي الباب عن ابن عمر)).
أ
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذَّهَبِيُّ
وقال: ((صحیح)).
*
*
٨٥٦ - أخبرني عليّ بن أبي عليّ، حدَّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن
عبد الله الشَّاهد، حدَّثني أبو إسحاق إبراهيم بن بيّهُوْيَه بن منصور بن منصور بن
١٠٠