Indexed OCR Text

Pages 61-80

ورواه مختصراً: أبو داود في الصلاة، باب في الاستغفار (٢/ ١٨٢) رقم
(١٥٢٥)، وأحمد في ((المسند)» (٣٦٩/٦)، وابن ماجه في الدعاء، باب الدعاء
عند الكرب (١٢٧٧/٢) رقم (٣٨٨٢)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٤١٢
رقم (٦٤٧)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٥/ ٣٦٠)، من طريق عبد العزيز بن عمر بن
عبد العزيز، عن هلال أبي طُعْمة مولى عمر بن عبد العزيز، عن عمر بن
عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن أسماء بنت عُمَيْس قالت:
قال لي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ألا أعلمك كلمات تقوليهن عند الكَرْب،
أو في الكَرْب، اللَّهُ، اللَّهُ ربِّي لا أشركُ به شيئاً». واللفظ لأبي داود. وإسناده
حسن إن شاء الله .
وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الطبراني في «الكبير» (١٢ / ١٧٠) رقم
(١٢٧٨٨).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٣٧/١٠): ((رواه الطبراني في «الأوسط))
و «الكبير»، وفيه صالح بن عبد الله أبو يحيى وهو ضعيف)).
غريب الحديث :
قوله: ((أو أَزْلٌ)): الأَزْلُ: ((الشِدَّةُ والضيق)). كما في ((النهاية (٤٦/١).
وبمعناها: (اللأوَاء).
٨٣٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا إسماعيل بن محمد
الصَّفَّار، حذَّثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي.
وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل بن زياد القَطَّان، حدَّثنا
أحمد بن محمد بن عيسى، حدَّثنا أبو مَعْمَر عبد الله بن عمرو، حدَّثنا(١)
(١) في المطبوع: ((وحدثنا)). وهوخطأ.
٦١

عبد الوارث، حذَّثنا شَيْبَان، حدَّثنا مِسْعَر، عن محمد بن عبد الله، عن
عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جدِّه،
عن أسماء بنت عُمَيْس قالت: جَمَّعَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أهله
فقال: ((هل إلاَّ أنتم يا بني عبد المُطَّلِب))؟ فقلنا: لا. فقال: ((إذا نَزَلَ بأحدٍ منكم
كَرْبٌ، أو غَمّ، أو سَقَمٌ ـ وفي حديث ابن زياد -: ((إذا نَزَلَ بأحدٍ منكم غَمِّ،
أو هَمٌّ، أو سَقَمٌّ، أو لأُوَاءُ، أو أَزْلٌ - وذكر السابعة فأنسيتها - فليقل: اللَّهُ، اللَّهُ
ربِّي، لا أُشْرِكُ به شيئاً، ثلاث مرات)).
(٤٥٧/٥ - ٤٥٨) في ترجمة (محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزَّاز الشافعي
أبو بكر).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده من الطريقين ثقات، عدا (محمد بن عبد الله بن أبي رافع
الفَهْمِي)، فإنَّه لم يُذْكَرْ بجرحٍ أو تعديلٍ، وقال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب))
(١٧٦/٢): (مقبول)).
وقد تقدَّم الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٨٣٧).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٨٣٧).
*
*
٨٣٩ - أخبرنا أبو الحسن العبَّاس بن عمر بن العبَّاس الكَلْوَذَانِيّ، حدَّثنا
محمد بن عبد الله بن محمد الكَلْوَذَانِيّ - بمدينة السَّلام -، حذَّثنا أبو العَّاس:
أحمد بن سعيد بن يزيد الثَّقَفِي الخطيب - بِحَدِيثة الفُرَات -، حذَّثنا محمد بن
سلمة الأُمَوي - بِهِيت ـ، حذَّثني محمد بن القاسم الأُمَوي، عن أبيه، عن
جعفر بن محمد، عن آبائه،
٦٢

عن عليّ بن أبي طالب قال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول:
((أوحى اللهُ تعالى إلى داود: يا داود إنَّ العبد ليأتي بالحسنة يوم القيامة فأحكمه بها
في الجنَّة. قال داود: يا ربِّ ومن هذا العبد الذي يأتيك بالحسنة يوم القيامة فتحكمه
بها في الجنّة؟ قال: عبد مؤمن سعى في حاجة أخيه المسلم أحبَّ قضاءها فقضيت
علی یدیه أو لم تقض)).
(٤٦٠/٥ - ٤٦١) في ترجمة (محمد بن عبد الله بن محمد الكَلْوَذَانِيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه شيخ الخطيب (العباس بن عمر بن العباس الكَلْوَذَانِيّ أبو الحسن،
یعرف بابن مروان) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ بغداد)) (١٦٢/١٢) وقال: ((كتبت عنه وكان خبيث المذهب
رافضياً، وكان غير ثقة في الحديث))، واتَّهمه. وكانت وفاته عام (٤١٤هـ).
٢ - (ميزان الاعتدال)) (٣٨٤/٢) وقال: ((كذَّبه الخطيب ونسبه إلى الوضع
والرّقْضِ)).
٣ - ((لسان الميزان)) (٢٤٣/٣) ونقل ما قاله الخطيب.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن عبد الله بن محمد الكَلْوَذَانِيّ) وقد
ترجم له في:
١ - ((تاريخ بغداد)) (٤٦٠/٥ - ٤٦١) وقال: ((مجهول، ويغلب على ظني
أنَّه أبو المُفَضَّل(١) الشَّيْيَاني)). وذكر الخطيب في ترجمة (محمد بن عبد الله بن
(١) تَصَخَّفَ في ((التاريخ)) إلى: ((أبو الفضل)). والتصويب من ((سؤالات السَّهْمِيّ الدَّارَقُطْنِيّ))
ص ٢٧٤ _ ٢٧٥، و ((ميزان الاعتدال» (٦٠٧/٣).
٦٣

محمد أبو المُفَضَّل الشَّيْبَاني الكوفي) من («التاريخ» (٤٦٦/٥ - ٤٦٨) ما نصُّه:
((كان يروي غرائب الحديث، وسؤالات الشيوخ، فكتب النَّاس عنه بانتخاب
الدَّارَقُطْنِيّ، ثم بان كذبه فَمَزَّقُوا حديثه، وأبطلوا روايته، وكان بَعْدُ يضع الأحاديث
الرَّافِضَةِ)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٧٠).
٢ - ((لسان الميزان)) (٢٣٣/٥) ونقل قول الخطيب السابق بأنَّه مجهول.
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((عبَّاس الكَلْوَذَانِيّ غير ثقة، وشيخه
الذي حدَّث عنه مجهول، ويغلب على ظني أنَّه أبو المُفَضَّل الشَّيْبَاني، نسبه عِبَّاس
إلى أنَّه كَلْوَذَانِيٌّ لِيَنْسَتِرَ أمرهِ».
التخريج:
عزاه الشُّيُوطيُّ في (الجامع الكبير)) (٣٣٥/١) إلى الخطيب وابن عساكر
فحسب، وقال: «وهو واه».
٠٠٠
٨٤٠ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين العَطَّار - قُطَيْط ـ، حذَّثنا
محمد بن عبد الله بن المُطَّلِب الشَّيْبَانِي، حدَّثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن
العُزَّاد (١) الكبير، حذَّثنا محمد بن الحسن بن شمون البَصْرِي، حدَّثنا أبو شعيب
حُمَيْد بن شعيب، حذَّثني أبو جَمِيلة، عن أَبَان بن تَغْلِب، عن محمد بن عليّ.
أبي جعفر، عن أبيه، عن جدِّه،
عن عليّ بن أبي طالب، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((قالَ اللهُ
تعالى: ما تَحَبَّبَ إليَّ عَبْدِي بأَحَبَّ إليَّ مِنْ أَدَاءِ ما افْتَرَضْتُ عليه)). وذكر الحديث.
(٤٦٧/٥) في ترجمة (محمد بن عبد الله بن محمد الشَّيْبَاني الكوفي
أبو المُفَضَّل).
(١) قال ابن الأثير في ((اللباب)) (٣٣٣/٢): «هذا يقال لمن يعمل العَرَّادَة التي يُرْمَى بها الحجارة
إلى الحصون ومنها)).
٦٤

مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وقد صَحَّ من حديث أبي هريرة.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن عبد الله الشَّيْبَانِيّ أبو المُفَضَّل)، وكان كذَّاباً
دُجَّالاً. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٧٠).
وفي إسناده أيضاً من لم أقف له على ترجمة.
التخريج :
رواه الإسماعيلي في ((مسند عليّ)) بسند ضعيف كما في ((جامع العلوم
والحِكَم)) لابن رَجَب ص ٣١٤، و ((فتح الباري)) لابن حَجَر (٣٤٢/١١).
وقد صَحَّ من حديث أبي هريرة، رواه البخاري في الرِّقَاق، باب التواضع
(٣٤٠/١١ - ٣٤١) رقم (٦٥٠٢)، ولفظه: ((إنَّ الله قَالَ: مَنْ عَادَىُ لِي وَلِيَّاً، فقد
آذنتُهُ بِالحَرْبِ. وما تَقَرَّبَ إليَّ عَبْدِي بشيءٍ أَحَبَّ إليَّ ممَّا افْتَرَضْتُهُ عليه، وما يَزَالُ
عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إليَّ بِالنَّوَافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أَحْبَبْتُهُ، كنتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ به،
وبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ بِهِ، ويَدَهُ التي يَبْطِئُ بها، وَرِجْلَهُ التي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي
لُأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَ بي لُأُعِيذَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عن شيءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسٍ
المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ)»
وللحديث شواهد عِدَّة لا تخلو كلُّها من مَقَالٍ كما قال الإِمام ابن رَجَب في
((جامع العلوم والحكم)) ص ٣١٣.
وانظر هذه الشواهد والكلام عليها في المصدر السابق ص ٣١٣ - ٣١٥،
و ((فتح الباري)» (٣٤١/١١ _٣٤٢).
وانظر فيهما شرحه أيضاً.
٠ ٠
*
٦٥

٨٤١ _ أخبرني العَتِيقي، حذَّثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد
الجَوْهَرِي، حذَّثنا خَيْثَمَة بن سليمان بن خَيْدَرَة القُرَشِي ـ ◌ِدِمَشْق -، حذَّثنا
أبو عُبَيْدَة السَّرِيّ بن يحيى - بالكوفة - .
وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأُشْنَاني
- بِنَيْسَابُور -، حدَّثنا أبو العَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا السَّرِيّ بن
يحيى، حذَّثنا شُعَيْب(١) بن إبراهيم، حدَّثنا سَيْف بن عمر، عن وائل(٢) بن داود،
عن يزيد البھِي،
عن الزُّبَيْر بن العَوَّامِ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((اللَّهمَّ إِنَّك
باركت لأُمَّتي في صَحَابتي فلا تسلبهم البركةَ، وباركت لأصحابي في أبي بكر فلا
تسلبه البركةَ، واجمعهم عليه، ولا تنشر أمره، فإنَّه لم يزل يُؤْثِرُ أمرك على أمرهِ.
اللَّهِمَّ وأَعِنْ عمر بن الخطَّب، وصَبِّرْ عثمان بن عقَّان، ووقِّق عليّاً، واغْفِرْ لطلحة،
وثَبِّتْ الزُّبَيْرَ، وَسلِّمْ سَعْدَاً، وَوَقِّرْ عبد الرحمن، وأَلْحِقْ بي السابقين الأوَّلِينَ من
المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان)». لفظ حديث الأَصَمّ.
(٥/ ٤٧٠) في ترجمة (محمد بن عبد الله بن أحمد الجَوْهَرِي أبو بكر).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (سَيْف بن عمر التَّمِيمي الضَّبِّي الكوفي) وقد ترجم له في :
(١) صُحِّفَ في المطبوع، وفي ((جزء)) خَيْئَمَة الأَطْرَابُلْسِي ص ١٩٥ إلى: ((سعيد)). والتصويب
من ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) للخطيب (١٦٩/٢)، و«تاريخ دمشق)) لابن عساكر
(٥٠٢/١٥) - مخطوط - .
(٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((دليل)). والتصويب من مصادر تخريج الحديث الآتية، ومن
«التقريب)) (٣٢٩/٢).
٦٦

١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٢٤٥/٢) وقال: ((ضعيف)).
٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٢٣ رقم (٢٧١) وقال: ((ضعيف)).
٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٧٥/٢).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢٧٨/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحديث،
يُشْبِهُ حديثه حدیث الواقدي)).
٥ - (المجروحين)) (٣٤٥/١ - ٣٤٦) وقال: ((الُّهِمَ بالزَّنْدَقَةِ ... يروي
الموضوعات عن الأثبات ... وكان جُمَيْع يقول: حدَّثني رجل من بني تَمِيم وكان
سيف يضع الحديث وكان قد انُّهِمَ بالزَّنْدَقَةِ».
٦ - ((الكامل)) (١٢٧١/٣ - ١٢٧٢) وقال: ((بعض أحاديثه مشهورة،
وعامَّتها منكرة لم يُتَابَعْ عليها، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق)).
٧ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٤٣ رقم (٢٨٣).
٨ - (المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٤٥/١) رقم (٧٦) وقال: ((اثُّهِمَ
بالزَّنْدَقَة، وهو ساقطٌ في رواية الحديث)).
٩ - ((المغني)) (٢٩٢/١) وقال: ((له تواليف، متروك باتفاق، وقال ابن
حِبَّانِ: أنَّهِمَ بالزَّنْدَقَةِ. قلت - القائل الذَّهَبِيّ -: أَدْرَكَ التابعين وقد اُّهِم. قال ابن
چِبَّان: يروي الموضوعات)».
١٠ - ((التهذيب)) (٢٩٥/٤ - ٢٩٦) وفيه عن ابن مَعِين: ((فُلَيْس خير
منه)). وقال أبو داود: ((ليس بشيء)». وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((متروك)).
١١ - (التقريب)) (٣٤٤/١) وقال: ((صاحب كتاب الرِّدَّة ... ضعيف في
الحديث، عُمْدَة في التاريخ، أفحش ابن حِبَّان القول فيه، من الثامنة، مات في
زمن الرشید»/ ت.
٦٧

التخريج :
رواه خَيْثَمَة بن سليمان الأَطْرَابُلْسِيّ في ((جزئه)» ص ١٩٥، من الطريق التي
رواها الخطیب عنه.
ورواه الخطيب في (مُوَضُّح أوهام الجَمْع والتفريق» (١٦٩/٢) عن أبي بكر
الحِيْرِي، عن محمد بن يعقوب الأَصَمّ، به.
ورواه خَيْئَمَة في ((جزئه)» ص ١٩٥، عن السَّرِيّ بن يحيى، عن شعيب بن
أبي طلحة، عن سيف بن عمر، به.
أقول: (شعيب بن أبي طلحة) هو (شعيب بن إبراهيم) في الإِسناد الأول،
كما نبَّه عليه الخطيب في ((موضُّح أوهام الجَمْع والتفريق» (١٦٩/٢).
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٠٢/١٥) - مخطوط - ، وابن:
الجَوْزي في «الموضوعات)) (٣٠/٢)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم.
قال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث موضوع على رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم، وفيه مجهولون وضعفاء، وأقبحهم حالاً (سيف)). ثم ذكر بعض أقوال
النُّقَّاد فیه.
وذكر الشُّيُوطيُّ في (اللآلىء المصنوعة)) (٤٢٩/١) بعد أن لخَّص كلام ابن
الجَوْزي السابق: بأنَّ له طريقاً آخر رواه الخطيب(١) من طريق محمد بن الوليد بن
أَبَان الهاشمي، عن يعقوب بن ناصح، عن عيسى بن يونس، عن وائل بن داود،
به .
وتعقّبه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٠/٢) فقال: ((فيه محمد بن الوليد بن
أَبَان، وفيه عيسى بن يونس، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: مجهول، والله أعلم)).
(١) لم أقف عليه في ((تاريخ بغداد)»، فلعله في كتاب آخر له.
٦٨

٨٤٢ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نِيْخَاب
الطُّنْيِيّ، حدَّثنا محمد بن الحسين بن أبي العلاء الزَّعْفَرَاني، حدَّثنا أبو إسحاق
إبراهيم بن أحمد البغدادي، حذَّثنا أبو أحمد، أخبرنا إسرائيل، عن سِمَاك، عن
مَعْبَد بن قيس، عن عبد الله بن عَمِيرة قال:
حدَّثْنِي زوج دُرَّة بنت أبي لَهَب قال: دَخَلَ عليَّ رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم حين تزوَّجتُ دُرَّة بنت أبي لَهَب فقال: ((هَلْ مِنْ لَهْوٍ)).
(٣/٦) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن يعيش أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والمرفوع منه صحيح من طرق أخرى.
ففيه (مَعْبَد بن قيس)، وقد ترجم له ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة)) ص ٦٧
وفيه عن الحُسيني: «مجهول عن مثله)).
كما أنَّ فيه (عبد الله بن عَمِیرة) وقد ترجم له في:
١ - (التاريخ الكبير)) (١٥٩/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢٨٤/٢).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (١٢٤/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٢/٥).
٥ - ((الكامل في الضعفاء)) لابن عدي (٤/ ١٥٤٧).
٦ - ((الكاشف)) (١٠٣/٢) وقال: ((حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ له حديث الأَوْعَال)).
٧ - ((التهذيب)» (٣٤٤/٥) وقال: ((حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حديثه ... وقال مُسْلِمُ
في ((الوُحْدَان)): تفرَّد سِمَاك بالرواية عنه. وقال إبراهيم الحَرْبي: لا أعرفه)).
٦٩

٨ - ((التقريب)) (٤٣٨/١) وقال: ((كوفي مقبول، من الثانية)»/ « ت ق.
و (سِمَاك) هو (ابن حَرْب الذُّهْلِيّ أبو المغيرة): ثقة ساء حفظه. وستأتي
ترجمته في حديث (١٣١٢).
و (إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي): ثقة. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٧٣٧).
و (أبو أحمد) هو (محمد بن عبد الله بن الزُّبَيْرِ الأَسَدِي): ثقة، وستأتي:
ترجمته في حديث (١٠٥٧).
و (زوج دُرَّة بنت أبي لَهَب)، قد ذكر الحافظ ابن حَجَر في ((الإِصابة)) في
ترجمتها (٢٩٧/٤ - ٢٩٨): أنَّها كانت عند الحارث بن نوفل وقتل يوم بدر كافراً،
فخلف عليها دِحْيَة بن خليفة الكَلْبِي. وذكر البَلاذُرِي أنَّ زيد بن حارثة تزوَّجها،
ولعل ذلك قبل أن يتزوجها الحارث بن نوفل وقبل تزوجها دِحْيَة الكَلْبِي.
التخريج:
رواه أحمد في «المسند» (٦٧/٤) و (٣٧٩/٥)، والطبراني في «المعجم
الكبير)) (٢٥٨/٢٤) رقم (٦٥٩)، من طريق إسرائيل، عن سِمَاك بن حَرْب، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٩/٤): ((رواه أحمد والطبراني، وفيه
مَعْبَد بن قيس ولم أعرفه)».
وللمرفوع من الحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)»
(٤٣٩/١١ -٤٤٠)، و((مجمع الزوائد)) (٢٨٨/٤ -٢٨٩)، و ((فتح الباري))
(٢٢٦/٩).
ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في النكاح، باب النِّسْوةِ اللاتي يُهْدِينَ
المرأةَ إلى زوجها ... (٢٢٥/٩) رقم (٥١٦٢) عن السيدة عائشة رضي الله عنها
أنَّها زَقَّتِ امرأةً إلى رَجُلٍ من الأنصار، فقال نَبِيُّ الله صلَّى الله عليه وسلّم:
(يا عائشةُ ما كانَ معكم لَهْوٌ، فإنَّ الأنصارَ يُعجِبُهُمُ اللَّهْوُ)).
٧٠

٨٤٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن محمد بن بِشْر
البَيّع، حدَّثنا إبراهيم بن أحمد الوَاسِطي، حدَّثنا محمد بن أَبَان، حدَّثنا أبو عَوَانَة،
عن قَتَادَة،
عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((نُصِرْتُ بالصَّبَا،
وأُهْلِكَتْ عَادٌ بالدَّبُور)».
(٥/٦) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن مروان الوَاسِطي أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من غير هذا الطريق.
ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن أحمد بن مروان الوَاسِطي أبو إسحاق) وقد
ترجم له في :
١ - (سؤالات الحاكم الدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٠١ رقم (٤٦) وقال: ((ليس
بالقوي)).
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٥/٦) ونقل قول الدَّارَ قُطْنِيّ السابق.
٣ - ((لسان الميزان)) (٢٧/١) وذكر قول الذَّارَقُطْنِيّ ولم يزد. وكانت وفاته
قبل التسعين ومائتين.
وقد تابعه (محمود بن محمد الوَاسِطي) عند الطبراني كما سيأتي.
و (محمود) هذا قد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٩٤/١٣ - ٩٥) ولم يذكر فيه
جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٢٤٢/١٤ - ٢٤٣) وقال:
((الحافظ المفيد العالم ... وكان من بقايا الحُفَّاظ ببلده)). وكانت وفاته عام
(٣٠٧هـ).
و (أبو عَوَانَة) هو (وضَّاح بن عبد الله اليَشْكُرِي الوَاسِطي): ثقة. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٣٥٣).
٧١

التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٠٧/٢)، و((المعجم الأوسط» - كما
في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (٨٩/٥) رقم (٢٧٤٣) - ،
وعنه الضياء المَقْدِسي في «المُخْتَارة)» (١٠٧/٧ - ١٠٨) رقم (٢٥٢٧)، عن.
محمود بن محمد الوَاسِطي، عن محمد بن أبان، به. وقال: ((لم يروه عن قَتَادَة إلَّ
أبو عَوَانَة، ثُفرَّد به محمد بن أَبَان» .
ورواه الضياء المَقْدِسي في «المُخْتَارة)» (١٠٧/٧) رقم (٢٥٢٦)، من طريق
عِمْرَان بن موسى السَّخْتِيَاني، عن محمد بن أبان الوَاسِطي، به.
ورواه الخَرَائِطِيُّ في ((مكارم الأخلاق)) ص ٩٧ رقم (٤٤٨) من طريق
كُرَيْد بن رَوّاحة، عن أبي هلال الرَّاسِبِيّ، عن قَتَادَة، عنه، به.
و (گُرَیْد) ترجم له في ((المغني)» (٥٣٢/٢) وقال: ((له منكرات)).
و (أبو هلال الرَّاسِبِيّ محمد بن سُلَيْم) قال ابن حَجَر عنه في ((التقریب)»
(١٦٦/٢): ((صدوق فيه لِيْنٌ)).
وسيأتي الكلام على هذا الطريق في حديث (٩١٦).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٦٥/٦): ((رواه الطبراني في ((الصغير))
و «الأوسط))، ورجاله ثقات)).
وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٨٥٣/١) إلى الطبراني في «الكبير»،
وأبي الشيخ في «العَظَمَة)).
والحديث ليس في ((المعجم الكبير)»، ولم أجده في ((العَظَمَة)) من حديث
أنس، والله أعلم.
وللحديث شواهد، انظرها في: ((العَظَمَة)) لأبي الشيخ (١٣٤٢/٤ -
١٣٤٩)، و(«مجمع الزوائد» (٦٥/٦ _ ٦٦).
٧٢

ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الاستسقاء، باب قول النبيِّ صلَّى
الله عليه وسلّم: نُصْرِتُ بالصَّبَا (٢/ ٥٢٠) رقم (١٠٣٥)، ومسلم في الاستسقاء،
باب في ريح الصَّبَا والدَّبُور (٦١٧/٢) رقم (٩٠٠)، وغيرهما، عن ابن عبَّاس
مرفوعاً بمثل لفظ حديث أنس.
وقد ذكر الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٦٥/٦) حديث ابن عبّاس المتقدِّم،
·وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) بإسنادين رجال أحدهما ثقات))، مع أنَّه في
(الصحيحين)) كما مَرَّ، فهو ليس على شرطه. فَذِكْرُهُ له فيه، سهو، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
غريب الحديث :
قوله: ((نصرت بالصَّبَا)) الصَّبَا: رِيحٌ، يقال لها أيضاً (القَبُول) لأنَّها تقابل باب
۔۔
الكعبة إذ مهبها من مشرق الشمس، وضدها (الدَّبُور). انظر: ((النهاية)) (٩٨/٢)،
و «فتح الباري» (٥٢١/٢).
*
٨٤٤ - حذَّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا
القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا إبراهيم بن أحمد بن
عمر، حذَّثنا أبي، حذَّثنا وَهْب بن إسماعيل، حدَّثنا محمد بن قيس، عن
مُحَارِب بن دِئَار،
عن عائشة قالت: ربما حَتَتُّهُ مِنْ ثَوْبِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو
يُصَلِّي.
(٦/٦) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن عمر الوَكِيعي أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن. والحديث صحيح روي من طرق عدَّة.
٧٣

ورجال الإِسناد كلُّهم ثقات عدا (وَهْب بن إسماعيل الأَسَدِي)، قال الذَّهَبِيُّ
عنه في «الكاشف)» (٢١٤/٣): ((صالح له مناكير)). وقال ابن حَجَر في ((التقریب)»
(٢٣٧/٢): ((صدوق من كبار التاسعة))/ بخ ق. وانظر ترجمته في ((التهذيب)).
(١٥٨/١١ _ ١٥٩).
التخريج :
رواه ابن خُزَيْمَة في «صحيحه» (١٤٧/١) رقم (٢٩٠)، من طريق إسحاق بن
الأَزْرَق، عن محمد بن قيس، به، بلفظ: ((أنَّها كانت تَحُتُّ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ
رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُصَلِّي)).
ورجاله رجال الصحيحين، عدا (محمد بن قيس الأسَدِي) فهو من رجال
مسلم.
ورواه ابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٢/ ٣٣٠) رقم (١٣٧٦) من طريق إبراهيم،
عن الأسود، عن عائشة بلفظ: ((لقد رَأَيْتُنِي أَفْرُكُ المَنِيَّ مِنْ ثوب رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُصَلِّي فيه)).
وقد رواه مسلم في الطهارة، باب حكم المَنِيّ (٢٣٨/١) رقم (٢٨٨)،
وأبو داود في الطهارة، باب المَنِيّ يصيب الثوب (٢٥٩/١) رقم (٣٧٢)، والتِّرْمِذيّ
في الطهارة، باب المَنِيّ يصيب الثوب (١٩٨/١ - ١٩٩) رقم (١١٦)، وأبو عَوَانَة
في (صحيحه)) (٢٠٤/١ و ٢٠٥)، وأحمد في «المسند» (١٣٥/٦)، وغيرهم، عن
عائشة، دون قولها: ((وهو في الصلاة))، ولذا اعتبرته من الزوائد.
ولفظ مسلم: ((ولقد رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلّم
فَرْكَاً فَيُصَلِّي فيه».
وانظر في الكلام على هذا الحديث: ((فتح الباري)) (٣٣٣/١)، و((التلخيص
الحَبِير)) (٣٢/١)، و((تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج)) لابن المُلَقِّن (٢١٧/١.
٧٤

٢١٨)، و((تنقيح التحقيق)) لابن عبد الهادي (٣٠٩/١ - ٣١١)، و ((السنن
الكبرى)» للبيهقي (٤١٦/٢ - ٤١٨).
وانظر كذلك حديث رقم (١١٢٩) و (١٤٤١) و (١٦١٨).
٠ ٠
٨٤٥ - أخبرنا أبو عليّ محمد بن حمزة بن أحمد بن حَرْب الذَّهَّان، أنبأنا
أبو بكر الطَّلْحِي - بالكوفة -، حدَّثنا إبراهيم بن أحمد بن سهل بن شَوْكَر
أبو يوسف البغدادي، حدَّثنا الربيع بن ثَعْلَب، حذَّثنا أبو معاوية، عن الحَجَّاج، عن
سِمَاك بن حَرْب،
عن تَمِيم بن طَرَفَة قال: إنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
فِي نَاقَةٍ ليست في يَدٍ واحدٍ منهما، وأَقَامَ كُلُّ واحدٍ منهما بَيِّنَةً أنَّها نَاقَتُهُ، فَجَعَلَها
رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بينهما نِصْفَيْنِ.
(١٠/٦) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن سهل البغدادي أبو يوسف).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
فهو مرسل أولاً، فـ (تَمِيم بن طَرَفَة الطائي المُسْلِي): تابعي ثقة، خرَّج له
مسلم، ومات سنة (٩٥هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣٣١/٤ -
٣٣٢)، و((التهذيب)) (٥١٣/١)، و((التقريب)) (١١٣/١).
وثانياً: أنَّ فيه (الحَجَّاجِ) وهو (ابن أَرْطَاة النَّخَعِي الكوفي) وهو ضعيف.
وستأتي ترجمته في حديث (١٠١٣).
و (أبو معاوية) هو (محمد بن خَازِمِ الضَّرير الكوفي): ثقة، وقد يَهِمُ في
حديث غير الأَعْمَش. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٤).
٧٥

التخريج :
رواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (٣١٦/٦) و (١٥٦/١٠ - ١٥٧)، عن
أبي الأَحْوَص - سلَّم بن سُلَيْم - عن سِمَاك، عنه، به.
ورواه عبد الرزاق في ((مصنَّفه)) (٢٧٦/٨) رقم (١٥٢٠٢) عن الثَّوْري، عن
◌ِمَاك، عنه، به.
ورواه عقبه رقم (١٥٢٠٣) عن إسرائيل، عن سِمَاك، عنه، به.
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٥٩/١٠) من طريق أبي عَوَانَة، عن:
◌ِمَاك، عنه، به .
ورواه أبو داود في ((المراسيل)) ص ١٨٤ - ١٨٥، عن هنَّاد بن الشَّرِيّ، عن
أبي الأحوص، عن سِمَاكِ، عن تَمِيم بن طَرَفَة قال: عَرَفَ رَجُلٌ نَاقَةً له في يَدِ
رَجُلٍ، فأتى بها النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فسئل عن أمر النَّاقةِ، فَوَجَدَ أَصْلَهَا
اشْتُرِيَ من أَيدي العَدُوِّ، وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم للذي عَرَفَهَا: ((إِنْ
شئتَ أَنْ تَأْخُذَهَا بالثَّمَنِ الذي اشتَرَاها)».
ورواه عقبه من ذات الطريق بلفظ: ((وَجَدَ رَجُلٌ مَع رَجُلٍ نَاقَةً له، فَارْتَفَعَا إلى:
النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمْ فَأَقَامَ البَيَّةَ أَنَّها نَاقَتُهُ، فَأَقَامَ البَيْنَةَ الَآخرُ أنَّه اشْتَرَاهَا مِنَ
العَدُوِّ، قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنْ شِئْتَ فَخُذْهَا بما اشْتَرَاهَا، وإِنْ شِئْتَ
فَدَعْ)).
وفي الباب أحاديث مسندة، انظرها في: ((السنن الكبرى)) للبيهقي
(٢٥٩/١٠ - ٢٦٠)، و ((نصب الراية)» للزَّيْلَعِي (١٠٩/٤ - ١١٠)، و«التلخيص
الحَبِير)» (٢٠٩/٤ - ٢١٠).
٨٤٦ - قرأت بخطُ أبي عبد الله بن بُكَيْر، حدَّثنا إبراهيم بن أحمد بن
· الحسن القِرْمِيْسِیني - قدم علینا بغداد من المَوْصِل - .
٧٦

وأخبرنا(١) عليّ بن أحمد بن عمر المُقْرِىء، أخبرنا إبراهيم بن أحمد
القِرْمِيْسِيني الصُّوفي - وما كتبناه إلاَّ عنه -، حدَّثنا أبو محمد أحمد بن محمد بن
حبيب، حدَّثنا محمد بن أبي محمد المَرْوَزِي، حدَّثنا ابن عيسى الرَّمْلِي - يعني
يحيى -، حذَّثنا سفيان بن سعيد الثَّوْري، حذَّثنا حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن
أبي قِلاَبَة، عن كثير بن أَفْلَح،
عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أتاني
جبريلُ فقالَ: يا محمَّد ربُّكَ يَقْرَأُ عليك السَّلامَ ويقولُ: إِنَّ مِنْ عِبَادي مَنْ لا يَصْلُحُ
إيمانُهُ إلَّا بالغِنَى ولو أَفْقَرْتُهُ لَكَفَرَ، وإنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إيماتُهُ إلَّ بالفَقْرِ ولو
أَغنيتُّهُ لَكَفَر، وإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إيمانُهُ إِلَّ بالسَّقَم لو أَصْحَحْتُهُ لَكَفَرِ، وإنَّ
مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إيمانُهُ إلَّ بالصِّحَّةِ لو أَسْقَمْتُهُ لَكَفَرَ)).
(١٥/٦) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن الحسن المُقْرِي القِرْمِيْسِيني
أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (يحيى بن عيسى الثَّمِيمي النَّهْشَلِي الفَاخُوري الجَرَّار الرَّمْلِي) وقد ترجم
له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٦٥١/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٩٦/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
(١) في المطبوع: ((أخبرنا)) من دون واو، وهو خطأ. و (عليّ بن أحمد بن عمر المقرىء)،
شيخ للخطيب، ترجم له في «تاريخه)) (٣٢٩/١١ - ٣٣٠) وقال: ((كتبنا عنه وكان صادقاً
ديَّناً فاضلاً حسن الاعتقاد ... )). وكانت وفاته عام (٤١٠هـ).
٧٧
..

٣ - ((أحوال الرجال)) ص ٦٢ رقم (٦٢) وقال: ((يروي أحاديث ينكرها
النَّاس».
٤ - (تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ٤٧٥ رقم (١٨٢١) وقال: ((ثقة.
وكان فيه تَشَمُع)) ..
٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٥٠ رقم (٦٦١) وقال: ((ليس بالقويِّ)).
٦ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٤/ ٤٢١).
٧ - ((الجرح والتعديل)) (١٧٨/٩) وفيه عن أحمد بن حنبل: ((ما أقرب
حدیثه)) .
٨ - ((المجروحين» (١٢٦/٣ - ١٢٧) وقال: ((كان ممن ساء حفظه وکثر
وَهَمُهُ حتى جعل يخالف الأثبات فيما يروي عن الثقات، فلما كثر ذلك في روايته
بطل الاحتجاج به)).
٩ - (الكامل)) (٢٦٧٣/٧ - ٢٦٧٥) وقال: ((عامَّة رواياته ممَّا لا يُتَابَعُ
علیه)) .
١٠ - ((الكاشف)) (٣/ ٢٣٢) وقال: ((قال النَّسَائي وغيره: ليس بالقويِّ)).
١١ - ((التقريب)) (٣٥٥/٢) وقال: ((صدوق يخطىء، ورمي بالتَّشَيُّع، من
التاسعة، مات سنة إحدى ومائتین)/ بخ م د ت ق.
و (أيوب) هو (ابن كَيْسَان السَّخْتِيَاني أبو بكر): إمام ثقة فقيه. وستأتي
ترجمته في حدیث (١٢٥٦).
و (أبو قلابة) هو (عبد الله بن زيد بن عمرو الجَرْمِي): تابعي ثقة. وستأتي
ترجمته في حديث (١٦٣٧).
٧٨

التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣١/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ ... ففيه يحيى بن عيسى الرَّمْلِي، قال
يحيى: ما هو بشيء. وقال ابن حِبَّان: ساء حفظه فكثر وَهَمُهُ فبطل الاحتجاج
به».
ثم رواه مطوّلاً من طريق أبي عبد الملك الخُشَنِي بن يحيى، عن صَدَقَة،
عن هشام الكِنَاني، عن أنس مرفوعاً، وقال: ((فيه الخُشَنِي - واسمه: الحسن بن
يحيى -، قال يحيى بن مَعِين: ليس بشيء. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: متروك. وصَدَقَة
فمجروح).
أقول: حديث أنس هذا، عزاه ابن حَجَر في ((الفتح)) (٣٤٢/١١) إلى
أبي يعلى والبزَّار والطبراني، وقال: ((في سنده ضعف)).
وقال ابن رَجَب في ((جامع العلوم والحِكَم)) ص ٣١٤ بعد أن ذكره معزواً
للطبراني: ((والخُشَنِي وَصَدَقَة ضعيفان، وهشام الكِنَاني لا يُعْرَفُ، وسُئِلَ ابن مَعِين
عن هشام هذا: من هو؟ قال: لا أحد، يعني: أنَّه لا يعتبر به)).
أقول: ومن الطريق المتقدِّم عن أنس رواه البَغَوي في ((شرح السُّنَّة))
(٢٣/٥).
كما رواه البَغَوي (٢١/٥ -٢٣) رقم (١٢٤٩) من طريق أبي حفص عمر بن
سعيد الدِّمَشْقِي، عن صَدَقَة، به.
٨٤٧ - أخبرنا محمد بن عمر بن بُكَيْر، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن
أحمد بن إبراهيم البُزُوري المُقْرِىء، حذَّثنا القاضي جعفر بن محمد الفِرْيَابي،
حدَّثْنَا قُتَيْبَة بن سعيد، حذَّثنا ابن ◌َهِيعة، عن ابن الهَادِ، عن المُطَّلِب،
٧٩

عن أبيه، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((إنَّ السَّعَادَةَ كُلَّ السَّعَادَةِ،
◌ُولُ العُمُرِ في طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ» .
(١٦/٦ - ١٧) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم المُقْرِىء البُزُوري:
:
أبو إسحاق).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن أحمد المُقْرِىء البُزُوري) وقد ترجم له
في :
١ - ((تاريخ بغداد)) (١٦/٦ - ١٧) وفيه عن محمد بن أبي الفَوَارس قوله:
!
((كان من أهل القرآن والسَّتْرِ، ولم يكن محموداً في الرواية، وكان فيه غَفْلَةٌ
وتساهل)).
٢ - ((لسان الميزان)) (٢٨/١ - ٢٩) ونقل ما تقدَّم عن ابن أبي الفَوَارس.
كما أنَّ فيه (عبد الله بن لَهِيعة المِصْرِي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (١٩٦).
و (المُطَّلِّب) هو (ابنُ عبد الله بن حَتْطَب - ويقال: المُطَّلِب بن عبد الله بن
المُطَّلِب بن حَنْطَب - المَخْزُومي)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٢٥٤/٢):
«صدوق كثير التدليس والإرسال من الرابعة)»/ دم. وانظر ترجمته في: ((تهذيب
الكمال)» (١٣٣٦/٣) - مخطوط -، و((التهذيب)) (١٧٨/١٠ - ١٧٩).
و (عبد الله بن حَنْطَب بن الحارث المَخْزُومي) قال ابن حَجَر في ترجمته من
(«التهذيب» (١٩٣/٥): ((عِدَاده في الصحابة، وقيل: لا صحبة له)). وقال في
«التقریب)» (٤١١/١): «مختلف في صحبته». وسیأتي عند ذكر شواهد حديث رقم
(١٣٠٧) تصريحه في حديث رواه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان معه.
٨٠