Indexed OCR Text
Pages 381-400
وصاحب الترجمة (أسد بن عمَّار بن أَسَد السَّعْدِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك، لكن تابعه (عليّ بن مسلم بن سعيد الطَّوسِي) في ذات الإِسناد، وهو صدوق. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٤٤٠). و (أبو الفيض) هو (موسى بن أيوب المَهْرِي الحِمْصِي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١٣). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٥١٣). ** * ٩٨٢ - أخبرني أبو يعلى بن الرُّومي، وابن أخته أبو سعيد الكُتُبِيَّان، قالا: حدَّثنا أبو سعيد أسد بن رُسْتُم بن أحمد بن عبد الله الهَرَوي - قدم علينا حاجّاً وسمعنا منه في صَفَر، من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة في جامع المنصور - ، حذَّثنا محمد بن إسحاق القُرَشي، حدَّثنا عثمان بن سعيد الدَّارِمي، حدَّثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عَلْقَمَة بن مَرْئَد الحَضْرَمِي، عن القاسم بن مُخَيْمِرَة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما مِنْ أحدٍ مِنَ المسلمينَ يُصَابُ بِبَلاءٍ في جَسَدِهِ إلَّا أَمَرَ اللهُ الحَفَظَةَ الذينَ يَحْفَظُونَهُ فقالَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي كُلَّ يومٍ وَلَيْلَةٍ مِثْلَ ما كانَ يَعْمَلُ مِنَ الخَيْرِ مَا دَامَ مَحْبُوسَاً في وَثَاقِي)) . (٧/ ٢٠) في ترجمة (أَسَد بن رُسْتُم بن أحمد الهَرَوي أبو سعيد). مرتبة الحديث : في إسناده صاحب الترجمة (أَسَد بن رُسْتُم الهَرَوي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (محمد بن إسحاق بن عبد الله القُرَشي) لم أقف على من ترجم له. ٣٨١ و (أبو يعلى بن الرُّومِي الكُتُبِي) هو (عبد الواحد بن عبيد)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (١٧/١١) وقال: ((كتبت عنه وكان صدوقاً)). وتوفي عام (٤٠٥ هـ). و (أبو سعيد الكُتُبِي) هو (الحسن بن عليّ بن محمد بن خلَف)، ترجم له الخطيب في («تاريخه)) (٣٩٢/٧ - ٣٩٣) وقال: ((كتبت عنه وكان صدوقاً)). وتوفي عام (٤٥١ هـ). وباقي رجال الإِسناد ثقات. والحديث صحیح من طرق أخرى. التخريج: رواه أحمد في «المسند» (١٥٩/٢ و١٩٤ و١٩٨)، وهنَّاد بن السَّرِيّ في («الزُّهْد)) (٢٥٢/١) رقم (٤٣٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٤٨/١)، والدَّارِمي في «سننه)) (٣٦١/٢)، وأبو نُعَيْم في «الحِلْيَة)) (٨٣/٦)، وابن أبي شَيْبَة في ((المصنَّ)) (٣/ ٢٣٠)، من طريق سفيان، عن عَلْقَمَة بن مَرْثَد، به. قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٠٣/٢): ((رواه أحمد والبزَّار والطبراني في ((الكبير))، ورجال أحمد رجال الصحيح)). وبنحوه رواه أحمد في ((المسند)) (٢٠٥/٢)، والبزَّار في («مسنده)) (٣٦٣/١) رقم (٧٥٩) - من كشف الأستار -، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٠٩/٨)، من طريق أبي بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصِين، عن القاسم، عنه، به. ورواية أحمد عن أبي حَصِين وعاصم معاً، عن القاسم. قال أبو نُعَيْم: ((لم يروه عن أبي حَصِين إلَّ أبو بكر)). ٣٨٢ ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٢٤٩/٧) من طريق وكيع، عن مِسْعَر، عن أبي حَصِين، عن القاسم، عنه، به، وقال: ((تفرَّد به وكيع عن مِسْعَر)). ورواه أحمد في «المسند» (٢٠٣/٢)، والبزَّار في «مسنده» (٣٦٣/١) رقم (٧٦٠) - من كشف الأستار -، من طريق عاصم بن أبي النَّجُود، عن خَيْثَمَة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً بنحوه. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٠٣/٢) بعد أن عزاه لأحمد فقط: «وإسناده صحيح)). أقول: بل هو حسن، من أجل عاصم بن أبي النَّجُود، فإنَّه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٢). ثم وجدت الحافظ المُنْذِريّ يقول في ((الترغيب والترهيب)) (٢٨٩/٤ - ٢٩٠): ((وإسناده حسن)). ٩٨٣ _ أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيمي، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حذَّثنا أحمد بن محمد بن مَسْعَدَة الأَصْبَهَاني، حدَّثنا أبو يحيى مكُّي بن عبد الله بن يوسف الثَّقَفِي، حدَّثنا أبو بكر الأَعْيَن - [وحدَّث بِقِصَّةٍ وقعت له مع آدم بن أبي إِيَّاس]-، عن آدم بن أبي إِيَاس، حذَّثنا اللَّيْث بن سَعْد، عن محمد بن عَجْلَان، عن أبي الزِّنَّاد، عن الأَعْرَج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ أَرَادَكُمْ على مَعْصِيَّةِ اللهِ فلا تُطِيعُوه)». (٢٨/٧ -٢٩) في ترجمة (آدم بن أبي إِيَّاس العَسْقَلاني أبو الحسن). مرتبة الحديث : في إسناده شيخ الخطيب (الحسن بن عليّ بن محمد التَّمِيميّ أبو عليّ المعروف بابن المُذْهِب)، قال الخطيب عنه: ((ليس بمحلٌّ للحُجَّة)). وقال ٣٨٣ الذَّهَبِيُّ: ((صدوق إن شاء الله، وقد خَلَطَ في بعض سماعاته شيئاً)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٩٦). كما أنَّ فيه (أحمد بن محمد بن مَسْعَدَة الأَصْبَهَاني) و (مكِّي بن عبد الله الثَّقَفِي)، لم أقف على من ترجم لهما . و (أبو بكر الأَعْيَن) هو (محمد بن أبي عتَّاب البغدادي - واسم أبيه: طَرِيفِ، وقيل: حسن بن طَرِيف _)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٨٩/٢): ((صدوق: من الحادية عشرة))/ مق ت وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (٣٣٤/٩ - ٣٣٥). و (محمد بن عَجْلَانَ المَدَنِي القُرَشِي) قال ابن حَجَر عنه في «التقريب)) (٢/ ١٩٠): ((صدوق إلاَّ أنَّه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة)). وستأتي ترجمته في حديث (١٥٢٥). وباقي رجال الإِسناد ثقات. ومعنى الحديث ثابتٌ في ((الصحيحين))، وغيرهما. التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم .. وللحديث شواهد، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٤١٥/٨ - ٤١٦)، و «مجمع الزوائد» (٢٢٥/٥ -٢٢٩)، و«فتح الباري)) (١٢٣/١٣). ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الأحكام، باب السمع والطاعة للإِمام ما لم تكن معصيةً (١٢١/١٣ - ١٢٢) رقم (٧١٤٤) - واللفظ له - ، ومسلم في الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصيةٍ (١٤٦٩/٣) رقم (١٨٣٩)، وغيرهما، من حديث عبد الله بن عمر مرفوعاً: ((السَّمْعُ والطَّاعَةُ على المَرْءِ المُسْلِم فيما أَحَبَّ وَكَرِهَ، ما لم يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَّةٍ، فإذا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فلا سَمْعَ ولا طَاعَةَ)). ٣٨٤ ٩٨٤ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار، حدَّثنا عَنْبَس بن إسماعيل، حدَّثنا أَصْرَم بن حَوْشَب، حدَّثْنَا قُرَّة بن خالد وغيره، عن الضَّحَّاك، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اليومَ الرَّهَانُ، وَغَدَأَ السِّبَاقُ، والغَايَةُ الجَنَّةُ. الهالكُ من دَخَلَ النَّارَ. أنا الأوَّلُ، وأبو بَكْرِ الثَّاني، وعُمَرُ الثالثُ، والنَّاسُ بَعْدُ على السَّبْقِ، الأَوَّلُ فالأَوَّلُ)) . (٧/ ٣١) في ترجمة (أَصْرَم بن حَوْشَب الكِنْدِيّ أبو هشام). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه صاحب الترجمة (أَصْرَم بن حَوْشَب بن هشامِ الهَمَذَاني أبو هشام) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)» ص ٧٥ رقم (١٦٨) وقال: ((كذَّاب خبیٹ) . - ((التاريخ الكبير)) (٥٦/٢) وقال: ((متروك الحديث)). ٢ ٣ - ((أحوال الرجال)) ص ٢٠٥ رقم (٣٧٨) وقال: ((ضعيف)). - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٥٩ رقم (٦٨) وقال: ((متروك الحديث)). ٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١١٨/١). ٥ ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٣٣٦/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحدیث» . ٧ - ((المجروحين)) (١٨١/١ - ١٨٣) وقال: ((كان يضع الحديث على الثقات)). ٨ - ((الكامل)) (٣٩٤/١ - ٣٩٧) وقال: ((عامَّة رواياته غير محفوظة، وهو بيِّن الضعف)). ٣٨٥ ٩ - ((الضعفاء)) الدَّارَ قُطْنِيّ ص ١٥٥ رقم (١١٦) وقال: ((منكر الحدیث». ١٠ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٢٢/١) رقم (٢١) وقال: ((يروي عن زياد بن سعد وغيره الموضوعات ... )). ١١ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ٦٤ رقم (٢٦) وقال: ((لا شيء). ١٢ - ((الإِرشاد)» للخلیلي (٦٣٢/٢ - ٦٣٣) رقم (٣٧٢) وقال: (روى عن نَهْشَل، عن الضَّحَّاكِ، عن ابن عبّاس مناكير ... ويروي عن مالك وعن الثقات مناکیر، روى عنه الأئمة وذكروا ضعفه وترکوه». ١٣ - ((تاريخ بغداد)) (٣٠/٧ - ٣٢) وقال: ((قدم بغداد وحدَّث بها، فكتب عنه أهلها، ثم بان لهم كذبه، فتركوا الرواية عنه إلَّا نَفَرَا)). وفيه عن مُسْلِم: . ((متروك الحديث». ١٤ - ((المغني (٩٣/١) وقال: ((تركوه، واُّهم)). و (الضَّحَّاك) هو (ابنِ مُزَاحِم الهِلَالي الخُرَاساني): صدوق كثير الإِرسال، وقد صرَّحَ الضَّحَّاك نَفْسُهُ رحمه الله بعدم سماعه من ابن عبّاس ولا رؤيته له، كما في «المراسیل» لابن أبي حاتم ص ٨٥. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٦٨٨). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١/ ٣٥٨) رقم (٦٠٩)، و(المعجم الكبير» (١١٨/١٢ - ١١٩) رقم (١٢٦٤٥)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣٩٥/١) - في ترجمة (أَصْرَم بن حَوْشَب) -، من طريق أَصْرَم هذا، عن قُرَّة بن خالد، به. قال الطبراني في «الأوسط)): ((لم يرو هذا الحديث عن قُرّة إلّ عبد الرحمن، تفرّد به الولید». وقد فرَّق ابن عدي المَثْنَ إلی حدیثین. ٣٨٦ قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٢٧/١٠ - ٢٢٨): ((رواه الطبراني في (الأوسط)) و(الكبير)) بنحوه، وفيه أَصْرَم بن حَوْشَب وهو متروك، وفي إسناد (الأوسط)): الوليد بن الفضل العَنَزِيّ وهو ضعيف جدًّا)). وقال في (٢٣٤/١٠) منه: ((رواه الطبراني وفيه أَصْرَم بن حَوْشَب وهو ضعیف)). ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣٢٨/١ - ٣٢٩) عن ابن عدي من طريقه المتقدِّم، مقتصراً على الشطر الثاني من الحديث: ((أنا الأوَّل وأبو بكر الثاني ... )). قال ابن الجَوْزي: («هذا حديث موضوع على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)). وأعلَّه بـ (أَصْرَم)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه . وأقرَّه الشُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٣١١/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٤٩/١). * ٩٨٥ - أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النَّرْسِيّ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدَّثنا أبو إسماعيل التِّرْمِذِيّ، حدَّثنا محمد بن عيسى بن الطبَّاع . وأخبرني محمد بن جعفر بن عَلَّن الورَّاق - واللفظ له -، أخبرنا أبو عليّ عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر الطُّوْمَارِيّ، حدَّثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي، حذَّثنا سُرَيْج بن يُونس، قالا: حذَّثنا أَصْرَم بن غِيَّات، عن مُقَاتِل بن حَيَّان، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله قال: وَضَّأْتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لا مرَّةً، ولا مرتين، ولا ثلاثاً، فرأيتُهُ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ، كأنَّها أَنْيَابُ مِشْطٍ. (٧/ ٣٣) في ترجمة (أَصْرَم بن غِيَات النَّيْسَابُورِيّ أبو غِيَاث). ٣٨٧ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدَّاً. وقد صَحَّ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان يُخَلِّلُ: لِحْيَتَهُ. ففيه صاحب الترجمة (أَصْرَم بن غِيَاث النَّيْسَابُورِيّ أبو غِيّات) وقد ترجم له في : ١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٣٠٥ رقم (١٢٩) وقال: ((ليس بثقة). ٢ - ((العلل)) لأحمد بن حنبل (٢٦٤/١) وفيه عن عبد الله بن أحمد عن أبيه: ((ما أرى هذا الشيخ كان بشيء. ضعَّفه جدًّاً». ٣ - ((التاريخ الكبير)) (٥٦/٢) وقال: ((منكر الحديث)). ٤ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٥٨ رقم (٦٧) وقال: ((متروك الحديث، یروي عن مُقَاتِل» . ٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١١٨/١). ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٢٣٦/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس بقوي)). ٧ - ((المجروحين)) (١٨٣/١) وقال: ((كان مُرْجِئاً منكر الحديث، أخرج حديثه عن أصحاب الرأي لا يُتابعُ على ما روى)). ٨ - الكامل)) (١/ ٣٩٤) وقال: ((له أحاديث عن مُقَاتِل مناكير كما قاله البخاري والنَّسَائي، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق، وليس له كثير حدیث)) . ٩ - ((الضعفاء)) للذَّارَقُطْنِيّ ص ١٥٦ رقم (١١٧) وقال: ((منكر الحدیث)) . ١٠ - ((تاريخ بغداد)» (٣٢/٧ - ٣٣) ونقل بعض ما تقدَّم. ٣٨٨ ١١ - (المغني)) (٩٣/١) وقال: ((قال أحمد وجماعة: منكر الحديث)). و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْرِيّ أبو سعيد): إمام ثقة فقيه مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). التخريج : رواه ابن عدي في «الكامل)» (٣٩٤/١) - في ترجمة (أَصْرَم بن غِيَات النَّيْسَابُوري) - من طريق سُرَيْج بن يونس، عن أَصْرَم، به. ورواه أحمد بن حَنْبَل في كتابه «العلل ومعرفة الرجال» (٢٦٤/١) رقم (١٥٣٠) عن أَصْرَم، عن مُقَاتِل، به. وقال: ((ما أرى هذا الشيخ - يعني أَصْرَم بن غِيَاث - كان بشيء)). وضعَّفه جدّاً. وليس عنده ذكر المرَّات. وذكره ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٨٦/١ - ٨٧) وعزاه لابن عدي وحده، وقال بعد أن نقل عن النَّسَائي قوله: ((أَصْرَم متروك الحديث)): ((وفي الإسناد انقطاع أيضاً». وقد صَخَّ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ. انظر في ذلك حديث (١٩٢٠). ٩٨٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق - فيما أذن أن نرويه عنه - ، أخبرنا أبو عليّ بن الصَّوَّاف، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل قال: سمعت أبي يقول: شَيْخٌ من أهل نَيْسَابُور قَدِم علينا فسمعته يحدِّث عن مُقَاتِل بن حَيَّان، عن الحسن، عن جابر قال: رأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ كأنَّها أَنْيَّابُ مِشْطٍ . (٧/ ٣٣) في ترجمة (أَصْرَم بن غِيَاث النَّيْسَابُوري أبو غِيَاث). ٣٨٩ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. وقد صَحَّ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان يُخَلِّلُ لِحْيَهُ. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٩٨٥). والرجل الذي أَبْهَمَهُ أحمد، هو (أَصْرَم بن غِيَا النَّيْسَابُوري) كما يدل عليه كلام عبد الله بن أحمد بن خَنْبَل في ((العلل)) (٢٦٤/١). التخريج : تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (٩٨٥). ٩٨٧ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشِيّ(٤)، حذَّثنا أبو العبَّاس محمد (٢) بن يعقوب الأَصَمّ، حذَّثنا العبّاس بن محمد الدُّوري، حدَّثنا شَاذَان قال: أخبرنا الحسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا ضَخَّى أَحَدُكُمْ فَلْبَأْكُلْ مِنْ أُضْحِتِهِ)». (٧/ ٣٤) في ترجمة (أسود بن عامر أبو عبد الرحمن، المعروف بشَّاذَان). مرتبة الحدیث : رجال إسناده كلُّهم ثقات. وصحّح أبو حاتم إرساله عن عطاء بن يَسَار. (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((الجرشي)) بالجيم المعجمة. والتصويب من (الأنساب)) (١٠٨/٤)، و ((السِّيرَ)) (٣٥٦/١٧). (٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((أحمد)). والتصويب من «المُنْتَظَم)) (٣٨٦/٦)، و ((الأنساب)) (٢٩٤/١)، و((السِّيَرَ)) (٤٥٢/١٥). ٣٩٠ التخريج : رواه أحمد في «المسند» (٣٩١/٢) عن أسود بن عامر شَاذَان، عن الحسن بن صالح، به. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥/٤): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحیح)). ورواه أبو الشيخ بن حَيَّن في كتاب ((الأضاحي))، من طريق عطاء بن يَسَار، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((مَنْ ضَخَّى فليأكُلْ من أُضْحِيَّهِ)). قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)» (٢٧/١٠) بعد أن ذكره: ((ورجاله ثقات)). ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٢٧/٢) - في ترجمة (الحسن بن صالح) - عن إبراهيم بن هانىء الجُرْجَاني، عن عبّاس الدُّوري، عن الأسود بن عامر شَاذَان، به. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((قال العبَّاس - يعني الدُّوري -: ولم أسمع هذا من إنسان في الدُّنْيَا غيره - يعني الأسود بن عامر شَاذَان -. قلت - القائل الخطيب - : تفرَّد بوصله شَاذَان، وخالفه مالك بن إسماعيل، فرواه عن الحسن بن صالح مُرْسَلاً لم يذكر فيه أبا هريرة)». أقول: ما ذكره الدُّوري والخطيب من تفرُّد شَاذَانِ بِوَصْلِهِ، متعقَّب بما قاله ابن عدي في ((الكامل)) (٧٢٧/٢)، ونصُّ كلامه فيه: ((قال لنا إبراهيم بن هانىء قال عبَّاس الدُّوري: لم يُحَدِّث بهذا الحديث أحد عن الحسن بن صالح غير الأسود بن عامر شَاذَان. قال ابن عدي: وهذا الذي قاله الدُّوري، هكذا كانوا يحكمون - أهل العراق - على أنَّه حديث شاذان، ولم يبلغهم من حديث الشَّام(١)، عن سَلَمَة بن (١) هكذا في ((الكامل)) المطبوع: ((الشَّام)). وصوابه فيما يظهر لي: ((الشَّامي)). يدل عليه قوله بَعْدُ عند سياقه لهذا الحديث من طريقه: ((حدثنا أيوب بن سليمان إمام مسجد سَلَمْيَة)). و (سَلَمْيَة) بلدة في الشام، من أعمال مدينة حَمَاة. انظر: ((مراصد الاطلاع)) (٧٣١/٢). ٣٩١ عبد الملك العَوْصِيّ(١)، عن الحسن بن صالح، وهو هذا الذي ذكرت)). ثم رواه من هذا الطريق، عن أبي عَرُوبة، حذَّثنا أيوب بن سليمان - إمامٍ مسجد سَلَمْيَة - حدَّثنا سَلَمَة بن عبد الملك العَوْصِيّ، حدَّثنا الحسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعاً به. أقول: (سَلَمَة بن عبد الملك العَوْصِيّ) ذكره ابن حِبَّن في ((الثقات)) (٢٨٦/٨) وقال: ((ربما أخطأ)). وقال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٣١٧/١): (صدوق يخالف، من التاسعة))/ س. وقال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (٣٠٧/١): (صدوق)). ولم يذكر ابن حَجَر في ترجمته من ((التهذيب)) (١٤٩/٤) غير قول ابن حِبَّان السابق فيه . وذكره ابن أبي حاتم في («العلل)) (٤١/٢ - ٤٢) ونقل عن أبيه: أنَّ روايةً. من رواه مُرْسَلاً عن عطاء هو الصحيح. * # ٩٨٨ - أخبرنا أبو القاسم الأَزْهَرِي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الكوفي، حدَّثنا العبّاس بن الخليل بن جابر الطّائي - الإِمام بِحِمْصَ -، حذَّثنا كثير بن عبيد الحَذَّاء قال حذَّثنا بقيَّة بن الوليد، عن الأسود بن عامر، عن ابنٍ حيّ، عن لَیْث، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: رأيتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مُحْتَبِيّاً، آخذاً بيده. اليُمْنَىُ على اليُسْرَى - أو قل: الْيُسْرَىُ على اليُمْنَى - فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ. (٧/ ٣٤) في ترجمة (أسود بن عامر أبو عبد الرحمن، المعروف بشَاذَان). (١) صُحَّفَ في ((الكامل)) إلى: ((العوضي)) بالضاد المعجمة. والتصويب من ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٨٦/٨)، و((الأنساب) (٨٨/٩)، و((التقريب)) (٣١٧/١). و(عَوْص): بطن من قبيلة: كَلْب. وهو عَوْص بن عوف بن عُذْرَةٍ. ٣٩٢ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشِيّ): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). وفيه أيضاً (العبَّاس بن الخليل بن جابر الطَّائِيّ الِحِمْصِيّ)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في («الميزان)» (٢/ ٣٨٣) ونقل عن أبي أحمد الحاكم قوله: ((فيه نظر)). وتابعه ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٣٩/٣). كما أنَّ فيه عنعنة (بقيّة بن الوليد الحِمْصِيّ)، وهو مدلِّس كثير التدليس، لا يُقْبَلُ حديثه إلَّ إذا صرَّح بالسماع. انظر ((طبقات المدلِّسين)) لابن حَجَر ص ١٢١ . و (ابن حَيّ) هو (صالح بن صالح بن حَيّ الثَّوْرِي الهَمْدَاني): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٠١٤). التخريج : رواه البزَّار في «مسنده» (٤٢٦/٢) رقم (٢٠٢٠) - من كشف الأستار -، من طريق الحسن (١) بن صالح، عن مُسْلِم، عن مجاهد، عن أبي هريرة: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم جَلَسَ عند الكعبة، فَضَمَّ رِجْلَيْهِ فأقامهما واحْتَبَى بیدیه» . قال البزَّار: ((لا نعلم رواه عن مجاهد - يعني ابن جَبْر - عن أبي هريرة إلاّ مسلم، ولا عنه إلاَّ الحسن)). أقول: كلام البزَّار هذا متعقّب بطريق الخطيب السابق. (١) تَصَخَّفَ في ((كشف الأستار)) إلى ((الحسين)). والتصويب من ((تهذيب الكمال)» (١٧٧/٦). ٣٩٣ قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٦٠/٨): ((رواه البزَّار وفيه (مسلم بن كَيْسَان) وهو متروك لاختلاطه)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣١). 1 ٩٨٩ - أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بگیْر، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثنا أبي، حدَّثنا الأسود بن عامر، حدَّثنا أبو بكر - يعني ابن عيَّاش - ، عن هشام، عن ابن سِیْرِین، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ الشَّمْسَ لم تُحْبَسْ على بَشَرٍ إلَّ لِيُوشَعَ بنِ نُون، لَيَالِيَ سَارَ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ)). (٣٤/٧ _٣٥) في ترجمة (أسود بن عامر أبو عبد الرحمن، المعروف بشَاذَان). مرتبة الحديث : إسناده حسن. والحديث صحيح من طرق أخرى ورجاله كلُّهم ثقات عدا (أبي طالب محمد بن الحسين) و (أحمد بن جعفر بن حمدان) فإنَّهما صدوقان. وستأتي ترجمة (أبو طالب) في حديث (١٥٥٠)، كما أنَّه تقدَّمت ترجمة (أحمد بن جعفر) في حديث (١٩٣). التخريج : رواه أحمد في «المسند» (٣٢٥/٢) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وعن أحمد من طريقه هذا، رواه الفَسَويّ في ((المعرفة والتاريخ)) (١٧٢/٢) دون قوله: «ليالي سار . . .)). وإسناده صحيح على شرط البخاري. وقد صحّح إسناده ابن حجر في «فتح الباري» (٢٢١/٦) - في كتاب فرض الخمس، باب قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((أُحِلَّتْ لكم الغَنَائِمُ)) - وقال: (رجال إسناده محتج بهم في الصحيح)). ٣٩٤ ورواه الطَّحَاويُّ في ((مشكل الآثار)) (١٠/٢) من طريقين، عن الأسود بن عامر شَاذَان، عن أبي بكر بن عيَّاش، به. ولفظ الطريق الأول عنده: ((لم تحتبس الشمس على أحدٍ إلاّ ليوشع)). ولفظ الطريق الثاني: «لم تُرَدَّ الشمس منذ رُدَّتْ على يوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس». ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٩٩/٩) من طريق سعيد بن عثمان الحَنَّاط، عن محمد بن رِزْق الگلْوَذاني، عن أسود بن عامر، به. و (سعيد بن عثمان الحَنَّاط) ترجم له الخطيب ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وسيأتي برقم (١٣٤٣). والحديث رواه البخاري في كتاب فرض الخمس، باب قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (أُحِلَّتْ لكم الغَنَائِمُ)) (٢٢٠/٦) رقم (٣١٢٤)، ومسلم في الجهاد، باب تحليل الغنائم لهذه الأُمَّة خاصَّة (١٣٦٦/٣ - ١٣٦٧) رقم (١٧٤٧)، وأحمد في (المسند)) (٣١٨/٢)، من طريق مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة مرفوعاً مطوَّلاً، وفيه ((غَزَا نبيٌّ مِنَ الأنبياء ... فقالَ للشَّمْس: إِنَّكِ مَأْمُورةٌ وأنا مَأْمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا، فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِم ... )). وليس عندهم ذكر اسم النبيِّ، ولا نفي حَبْسِهَا لأحدٍ من البشر إلَّ ليُوشع بن نون، ولذا اعتبرته من الزوائد. وقد فات الهيثمي ذكر حديث أحمد في ((مجمع الزوائد» مع أنَّه على شَرْطِهِ . وقد توسّع الحافظ ابن حَجَر في الكلام على الحديث وفوائده الكثيرة في (فتح الباري)) (٦/ ٢٢٠ - ٢٢٤)، فانظره إن شئت. * ٣٩٥ ٩٩٠ - أخبرنا ابن الفضل القَطَّان، حدَّثنا عبد الله بن جعفر بن دُرُسْتُوْيَه، حذَّثنا يعقوب بن سفيان، حدَّثنا الفضل - وهو ابن زياد - قال: سألت أبا عبد الله - [يعني أحمد بن حَنْبَل] ـ قلت: الأسود بن عامر، عن أبي بكر بن عيَّاش، عن هشام، عن ابن سِیرین، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لم تُحْيَسٍ - أو تُرَذَّ -: الشمسُ على أحدٍ إلَّ لِيُوشَعَ بنِ نُون)»؟ . (٧/ ٣٥) في ترجمة (أسود بن عامر أبو عبد الرحمن، المعروف بشَاذَان). مرتبة الحديث : رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا (الفضل بن زياد القَطَّان)، فإنَّ الخطيب ترجم له في (تاريخه)) (٣٦٣/١٢) وقال: ((أحد أصحاب أحمد بن حنبل وممن أكثر الرواية عنه)). ونقل عن أبي بكر الخَلَّل قوله: ((كان أبو عبد الله - يعني أحمد بن حَنْبَل ـ يعرف قَدْرَهُ ويكرمه، ويصلِّي بأبي عبد الله)). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. و (ابن الفضل القَطَّانِ) هو (محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل الأزْرَق أبو الحسين): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). والحديث صحیح من طرق أخرى. التخريج : تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (٩٨٩). # ٠٠ ٩٩١ - أخبرنا محمد بن الحسين القَطَّان، أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخَالِدِي، حذَّثنا أحمد بن عليّ - يعني الخَزَّاز -، حدَّثنا أَسِيد بن زيد الجَمَّل، حذَّثنا عمرو بن شِمْر، عن جابر، عن عامر، عن مَسْرُوق، ٣٩٦ عن عائشة قالت: دخل عليَّ الحسن والحسين فوهبت لهما ديناراً، وشققت مِرْطِي بينهما، فردَّيْتُ كُلَّ واحد منهما بشقة، فخرجا مسرورين فَرِحَيْنِ يضحكان، فلقيهما رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كَفَّةَ كَفَّةَ، فقال: ((قُرَّةَ الأعين، قُرَّة الأعين، مَنْ كساكما بُرْدَيْن، ووهب لكما ديناراً فجزاه الله خيراً))؟ فقالا: أُثُنَا عائشة، قال: (صدقتما، والله يا بنيَّ، هي، والله ◌ُمُّكُمَا وأُّ كُلِّ مؤمن)). قالت عائشة: فوالله لما صنعت وما سمعت من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أحبُّ إليَّ من الدُّنْيَا وما فيها . (٧/ ٤٧ - ٤٨) في ترجمة (أَسِيد بن زيد بن نَجِيح الجَمَّال الكوفي أبو محمد). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه صاحب الترجمة (أَسِيد بن زيد بن نَجِيحِ الجَمَّال القُرَشِيّ الكوفي أبو محمد) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٣٩/٢) وقال: ((كذَّاب، ذهبت إليه إلى الكَرْخ، ونزل في دار الحَذَّائِن، فأردت أن أقول له: يا كذَّاب. فَفَرِقْتُ من شِفَارِ الحَذَّائین)». ٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٥/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ -: ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٥٥ رقم (٥٦) وقال: ((متروك الحديث)). ٤ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلِي (٢٨/١). ٥ - ((الجرح والتعديل)) (٣١٨/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((كانوا يتكلَّمون فیه» . ٣٩٧ ٦ - ((المجروحين)) (١٨٠/١ - ١٨١) وقال: ((يروي عن شَرِيك واللَّيْث بن سعد وغيره من الثقات المناكير، ويسرق الحديث ويحدِّث به)). ٧ - ((الكامل)) (٣٩١/١ - ٣٩٢) وقال: ((يتبين على رواياته ضعف ... وعامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ علیهِ». ٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ١٥٤ رقم (١١٤) وقال: ((متروك)). ٩ - («تاريخ بغداد)» (٤٧/٧ - ٤٨) وقال: ((كان غير مرضيٍّ في الرواية)). ١٠ - ((المغني)) (٩٠/١) وقال: ((شيخ البخاري، كذَّبه يحيى، وقال غيره: متروك)». ١١ - ((التقريب)) (٧٧/١) وقال: ((ضعيف، أفرط ابن مَعِين فكذَّبه، وما له في البخاري سوى حديث واحد مقرون بغيره، من العاشرة، مات قبل العشرين - يعني ومائتين - ٤/ خ. كما أنَّ فيه (عمرو بن شِمْر الجُعْفي الكوفي أبو عبد الله) وهو متروك، وكذَّبه الجُوْزَ جَانِيّ. قال ابن حِبَّان: ((كان رافضياً يشتم أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت وغيرها، لا يحلُّ كتابة حديثه إلاَّ على جهة التعجب)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٩). كما أنَّ فيه (جابر بن يزيد الجُعْفِي) وهو ضعيف، وكذّبه ابن مَعِين وغيره. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٣). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٩/٢ - ١٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: «هذا حديث موضوع، فأسِيد بن زيد هو المُتَّهم به)). ٣٩٨ أقول: ممّا تقدَّم من ترجمة (أَسِيد بن زيد) و (عمرو بن شِمْر)، يغلب على ظني أنَّ المُتَّهَمَ به هو (عمرو بن شِمْر) وليس (أَسِيد بن زيد)، والله سبحانه وتعالى أعلم. وأقرَّهُ السُّيُّوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٤٠٨/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (٤٢١/١ - ٤٢٢). غريب الحديث : قوله: ((كَفَّةَ كَفَّةَ)). قال ابن الأثير في «النهاية» (١٩٢/٤): ((وفي حديث الزُّبَيْرِ («فتلقاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كَفَّةَ كَفَّةَ)): أي مواجهة، كأن كُلَّ واحدٍ منهما قد کَفَّ صاحبه عن مجاوزته إلى غيره: أي منعه)». ٠٠ ٩٩٢ - حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأُشْنَاني، حدَّثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا أبو حمزة الأنصاري، حدَّثنا أبو زيد سعيد بن الربيع الهَرَوي، حدّثنا شُغْبَة، عن عبيد الله بن أبي بكر، سمع أنساً عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((يَقْطَعُ الصَّلاةَ: الحِمَارُ، والمَرْأةُ، والكَلْبُ)). (٤٩/٧) في ترجمة (أنس بن خالد بن عبد الله الأنصاري أبو حمزة). مرتبة الحديث : رجال إسناده ثقات عدا صاحب الترجمة (أنس بن خالد الأنصاري أبو حمزة)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وعدا (أحمد بن محمد بن إبراهيم الأُشْنَاني أبو بكر)، فإنِّي لم أقف على من ترجم له. - والحديث صحیح من طرق أخرى. ٣٩٩ : التخريج : رواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّه)) (٢٨١/١) عن أبي داود وغُنْدَر، عن شُعْبَة، به. وإسناده صحيح. ورواه البزَّار في «مسنده)) (٢٨١/١) رقم (٥٨٢) - من كشف الأستار -، من طريق يحيى بن كثير، عن شُعْبَة، به. قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٦٠/٢): ((رواه البزَّار ورجاله رجال الصحیح». ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢/ ٥٧٦) - في ترجمة (جعفر بن عبد الواحد الهاشمي) - عن عبد الرحمن بن سعيد البَلَدي، عن جعفر بن عبد الواحد قال: قال لنا الأنصاري، عن سعيد، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعاً به. قال ابن عدي: ((هذا الحديث بهذا الإسناد لا نعرفه إلاَّ عن جعفر هذا، وقد ترك فيه جعفر الطريق الواضح إذ كان أسهل عليه، عن سعيد، عن قَتَادَةً، عن أنس، وروى سعيد بن أبي عَرُوبة هذا عن حُمَيْد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذَرِّ». أقول: في إسناده (جعفر بن عبد الواحد الهاشمي) قال ابن عدي عنه: ((منکر الحديث عن الثقات، ويسرق الحديث». ! وللحديث شواهد عدَّةٌ، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٥٠٨/٥ - ٥٠٩ و ٥٢٠ و٥٢٢)، و((مجمع الزوائد» (٦٠/٢)، و((نصب الراية)) (٧٨/٢ - ٧٩)، و ((تنقيح التحقيق)» لابن عبد الهادي (٩٤٩/٢ - ٩٥٣). ومن هذه الشواهد، ما رواه مسلم في الصلاة، باب قدر ما يستر المصلي (٣٦٥/١ - ٣٦٦) رقم (٥١١)، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((يَقْطَعُ الصَّلاةَ: المَرْأَةُ، والحِمَارُ، والكَلْبُ، وَيَقِي ذلك مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ)). ٤٠٠