Indexed OCR Text
Pages 241-260
عن أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَبَعَ جِنَازَةً فإذا هو بِنِسْوَةٍ خَلْفَ الجِنَازَةِ، قال فنظر إليهنَّ وهو يقول: «ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ، مُفْتِنَاتِ الأحياءِ، مُؤْذِيَاتِ الأمواتِ)). (٢٠١/٦) في ترجمة (إبراهيم بن هُذْبَة الفارسي أبو هُذْبَة). مرتبة الحديث : إسناده تالف. والشطر الأول منه: «ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غيرَ مَأْجُورَاتٍ» مروي من طرق أخرى، وهو ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن هُدْبَة الفَارِسي البَصْرِي): ساقط مُتَّهم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٩٠٩). التخريج : رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢/ ٤٢٠) عن الخطيب من طريقه المتقدَّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، وفيه أبو هُذْبَة وقد أجمعوا على أنَّه كذَّاب)). ورواه أبو يعلى في «مسنده» (١٠٩/٧ و٢٦٨) رقم (٤٠٥٦ و٤٢٨٤)، من طريق محمد بن حُمْرَان، عن الحارث بن زياد، عن أنس قال: ((خَرَجْنَا مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في جِنَازَةٍ فرأىْ نِسْوَةً فقال: أَتَحْمِلْنَهُ؟ قال: أَتَدْفُنَّهُ؟ قُلْنَ: لا. قال: فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ» . وفيه (الحارث بن زياد) قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الميزان)) (٤٣٣/١): ((ضعيف مجهول)) . وأقرَّه ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٤٩/٢) وأضاف عن أبي حاتم قوله فيه: ((مجهول)). ٢٤١ قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٨/٣): ((رواه أبو يَعْلَىُّ وفيه الحارث بن زياد قال الذَّهَبِيُّ: ضعيف». وذكره ابن حَجَر في: ((المطالب العالية)) (٢٠٣/١) معزواً لأبي يَعْلَى. وفي حاشية محققه: ((قال البُوصِيري: سنده ضعيف لجَهَالة التابعي)). ورواه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٠٢/٩) من طريق إبراهيم بن هِرَاسة، عن سفيان، عن عاصم، عن مُورِّق، عن أنس مرفوعاً بنحو رواية أبي يَعْلَى. وإسناده ضعيف جدًّاً من أجل (إبراهيم بن هِرَاسة الكوفي أبو إسحاق) فإنَّه متروك، واثُّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٨٧). وسيأتي حديث الخطيب هذا برقم (١٣٤٤). وله شاهد من حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، رواه ابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء في اتباع النساء الجنائز (٥٠٢/١ - ٥٠٣) رقم (١٥٧٨)، وعنه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧٧/٤)، وابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤٢٠/٢)، من طريق إسرائيل، عن إسماعيل بن سلمان، عن دينار أبي عمر، عن ابن الحَنَفِيَّة، عن عليٍّ مرفوعاً بنحو رواية أبي يعلى عن أنس. وإسناده ضعيف، ففيه (إسماعيل بن سلمان بن أبي المغيرة الأزرق التَّمِيمي) قال الذَّهَبِيُّ عنه في («الكاشف)) (١/ ٧٣): ((ضعيف). ويمثل قوله قال ابن حجر في ((التقريب)) (٧٠/١). وانظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (١٠٥/٣ - ١٠٦)، و((التهذيب)) (٣٠٣/١ - ٣٠٤). وممَّا تقدَّم يُعْلَمُ بأنَّ قولَ ابن الجَوْزي عقب روايته له عن ابن ماجه من طريقه المتقدّم: «جيّد الإِسناد»، غیر جيّد .. وقال البُوصِيري في (مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٤٤/٢): ((هذا إسناد مُخْتَلَفٌ فيه من أجل دينار وإسماعيل بن سلمان. أورده ابن الجَوْزي في ٢٤٢ ((العلل المتناهية)) من هذا الوجه. ورواه الحاكم من طريق إسرائيل، ومن طريق الحاكم رواه البيهقي ... وأصل الحديث في ((صحيح مسلم)) من حديث أُمُّ عطيّة)). أقول: حديث أُمّ عطيَّة، رواه البخاري في الجنائز، باب اتُبَاعِ النِّسَاءِ الجنائز (١٤٤/٣) رقم (١٢٧٨)، ومسلم في الجنائز، باب نهي النِّسَاءِ عن اتباع الجنائز (٦٤٦/٢) رقم (٩٣٨) بلفظ: ((نُهِينَا عن اتُبَاعِ الجَنَائِ ولَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا». والأَوْلَى عزوه لهما، لأنَّ كلام البُوصِيري يُشْعِرُ بأنَّ مسلماً رواه دون البخاري. غريب الحديث : قوله: «مَأْزُورَاتٍ غير مَأْجُورَاتٍ)): ((أي آئماتٍ. وقياسه: موزوراتٍ. يقال: وُزِرَ فهو موزور. وإنما قال: مأزورات للازدواج بمأجورات. وقد تكرر في الحديث مفرداً ومجموعاً). ((النهاية)) (١٧٩/٥ - ١٨٠). * ٩١٤ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، حدَّثني إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ، حذَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم، حدَّثنا أبو الربيع الزَّهْرَاني، حدَّثنا حاتم بن ميمون، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائني مرَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ له ألفاً وخمسمائة حسنة، إلاَّ أَنْ يكون عليه دَيْنٌ» . (٢٠٣/٦ - ٢٠٤) في ترجمة (إبراهيم بن هاشم بن الحسين البَغَويّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: منكر . ٢٤٣ ففي إسناده: (حاتم بن ميمون الكلابيّ البَصْرِيّ أبو سهل) وقد ترجم له في: ١ - (الجرح والتعديل)) (٢٥٩/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((المجروحين)) (٢٧١/١) وقال: ((منكر الحديث علی قلَّته، روى عن ثابت البناني ما لا يُشْبِهُ حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وهو الذي يروي عن ثابت عن أنس ... )) وذكر الحديث المتقدِّم. ٣ - ((الكامل)) (٨٤٤/٢ - ٨٤٥) وقال: ((يروي عن ثابت البُنَاني أحاديث لا يرويها غيره)». وقال أيضاً: «في حديثه بعض ما فيه، ومقدار ما يرويه في فضائل الأعمال)» . ٤ - ((تهذيب الكمال)» (١٩٥/٥ -١٩٦) وفيه عن البخاري: ((روى منكراً، كانوا يتَّقون مثل هؤلاء المشايخ)) . ٥ - ((الكاشف)) (١/ ١٣٦) وقال: ((له مناکیر)). ٦ - ((التقريب)) (١/ ١٣٧) وقال: ((ضعيف، من الثامنة»/ ت. و (أبو الربيع الزَّهْرَاني) هو (سليمان بن داود العَتَكي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١٩). التخريج : رواه أبو يعلى في («مسنده» (١٠٣/٦) رقم (٣٣٦٥)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٣٣٧/١ -٣٣٨)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٤٨٩/٥ - ٤٩٠) رقم (٢٣١٦)، وابن عدي في ((الكامل)) (٨٤٤/٢) - في ترجمة (حاتم بن ميمون الكِلاَبِيّ) -، وابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (١٠٦/١ - ١٠٧)، من طريق حاتم بن ميمون، عن ثابت، عن أنس مرفوعاً به. قال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (حاتم بن ميمون)، ونقل فیه قول ابن حِبَّان السابق. ٢٤٤ وذكره ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٤٤/٢) في باب تعظيم أمر الدَّيْن(١)، عن حاتم، عن ثابت، عن أنس مرفوعاً به، وقال: ((هذا حديث موضوع على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. قال ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج بحاتم بن میمون بحال)) . ورواه التِّرْمِذِيُّ في فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الإِخلاص (١٦٨/٥) رقم (٢٨٩٨)، من طريق حاتم بن ميمون، عن ثابت، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((مَن قَرَأْ كُلَّ يومٍ مِائتي مرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، مُحِيَ عنه ذُنُوبُ خمسينَ سنةً إِلَّ أَنْ يكونَ علیه دَيْنٌ)). قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث غريبٌ من حديث ثابتٍ عن أنسٍ)) . وقد تعقَّب الشُّيُّوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (٢٣٨/١) ابن الجَوْزي في حكمه عليه بالوضع، بإخراج التِّرْمِذِيّ له. وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٩١/١) وقال: ((وابن الجَوْزي نفسه ناقض، فذكره في الواهيات - يعني «العلل المتناهية)» -، والله تعالى أعلم)). أقول: لا قيمة لهذا التعقب لما تقدَّم من بيان حال (حاتم)، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٠٠٠ ٩١٥ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار، حدَّثنا إبراهيم بن هانىء، حدَّثنا محمد بن عبد الوهاب أبو شِهَاب، عن أبي إسحاق الشَّيْیَاني، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ ◌ُمَّتِي الخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا)). (١) ذكر محقق «شُعَب الإِيمان)» (٤٩٠/٥) أنَّ الحديث ساقط من ((الموضوعات)) لابن الجوزي المطبوع. وهذا تَعَبُّلٌ منه، حيث إنَّ ابن الجَوْزي ذكره في غير بابه المظنون. ٢٤٥ (٦/ ٢٠٥) في ترجمة: (إبراهيم بن هانىء النَّيْسَابُورِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث : رجال إسناده ثقات عدا (محمد بن عبد الوهاب أبو شِهَاب)، فإني لم أقف علی من ترجم له. و (أبو بكر بن حفص) هو (عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقَّاص الزُّهْرِيّ المَدَني أبو بكر)، قال ابن عبد البَرِّ: ((كان من أهل العلم والثقة أجمعوا على ذلك)). وخرَّج له الستة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٤٢٣/١٤ - ٤٢٤)، و((التهذيب)) (١٨٨/٥ -١٨٩)، و((التقريب)) (٤٠٩/١). و (أبو إسحاق الشَّيْبَاني) هو (سليمان بن أبي سليمان الكوفي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٥٧٥). وللحديث شواهد یصحُ بها . التخريج : لم أقف عليه من حديث ابن عمر عند غير الخطيب. وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٦٨٥) إليه وحده. وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)) (١٤٢/٥)، و((فتح الباري» (٥١/١٠ - ٥٢). ومن هذه الشواهد، ما رواه أبو داود في الأشربة، باب في الدَّاذِيّ (٩١/٤ - ٩٢) رقم (٣٦٨٨ و٣٦٨٩)، وابن ماجه في الفتن، باب العقوبات (١٣٣٣/٢) رقم (٤٠٢٠)، وأحمد في ((المسند)) (٣٤٢/٥)، وابن حِبَّان في «صحيحه» (٢٦٦/٨) رقم (٦٧٢١)، عن أبي مالك الأشعري مرفوعاً بلفظ حديث ابن عمر. وعند ابن ماجه وابن حِبَّان زيادة في آخره هي: ((يُعْزَفُ على رُؤُوسِهِمْ بالمَعَازِفِ والمُغَنََّاتِ يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأرضَ، ويجعلُ منهمُ القِرَدَةَ والخَنَازِيرَ). ٢٤٦ ١ قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)» (٥١/١٠) - في الأشربة، باب ما جاء فيمن يستحلُّ الخمر ويسمّيه بغير اسمه -: ((صحَّحه ابن حِبَّان وله شواهد كثيرة» . ومنها: ما رواه ابن ماجه في الأشربة، باب الخمر يسمونها بغير اسمها (١١٢٣/٢) رقم (٣٣٨٥) - واللفظ له -، وأحمد في «المسند» (٣١٨/٥)، عن عُبَادَة بن الصَّامت مرفوعاً: ((يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الخَمْرَ باسْمٍ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ». قال ابن حَجَر في ((الفتح)) (٥١/١٠): ((سنده جيد)». * * * ٩١٦ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا مُكْرَم بن أحمد بن محمد بن مُكْرَم القاضي، حدَّثنا إبراهيم بن الهيثم البَلَدِيّ - ببغداد سنة ثمان وسبعين ومائتين -، حذَّثنا أبي، حدَّثنا كُرَيْد بن رَوَاحَة، عن أبي هلال الرَّاسِبي قال: حدَّثْنَا قَتَادَة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((نُصِرْتُ بالصَّبَا وأُهْلِكَتْ عَادٌ بالَّبُورِ». (٢٠٧/٦) في ترجمة (إبراهيم بن الهيثم بن المُهَلَّب البَلَدِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من غير هذا الطريق. ففيه (كُرَيْد بن رَوَاحَة العَيْشِيّ البَصْرِيّ) وقد ترجم له في: ١ - ((الكامل» (٢٠٩٩/٦) وقال بعد أن ذكر بعض حديثه: (ولگرَیْد غیر ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير وأحاديثه غرائب وإفرادات)». ٢ - الميزان)» (٤١١/٣) وقال: ((له مناكير)). ٢٤٧ ٣ - ((مجمع الزوائد)) (٣٩/١٠) وقال: ((ضعيف)). کما أنَّ فیه (محمد بن سُلَيْم الرَّاسِبِيّ البَصْرِيّ أبو هلال) وقد ترجم له في ١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢٧٨/٧) وقال: ((فيه ضعف)). ٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) - رواية الدَّارِمي - ص ٤٩ رقم (٣٨) وقال: «صدوق)». ٣ - ((التاريخ الكبير)) (١٠٥/١) وقال: ((كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه، وابن مهدي يروي عنه؟. ٤ - الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٢١٢ رقم (٥٤١) وقال: ((ليس بالقويُّ)). ٥ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٧٤/٤ - ٧٥) وفيه عن يزيد بن زُرَيْع: ((عَدَلْتُ عن أبي هلال عمداً». ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٢٧٣/٧ - ٢٧٤) وفيه عن يزيدبن زُرَيْع: («لا شيء)). وقال أحمد: ((قد احْتُمِل حديثه إلاَّ أن يخالف في حديث قَتَادَة، وهو مضطرب الحديث عن قَتَادَة)). وقال ابن مَعِين: ((صويلح)). وقال مرَّةً: ((ليس بصاحب كتاب، ليس به بأس)). وقال أخرى وقد سئل: كيف روايته عن قَتَادَة؟ فقال: ((فيه ضعف صويلح)). وقال أبو حاتم: ((كان سليمان بن حرب جيِّد الرأي فيه». وقال أيضاً: ((محلُّه الصدق، لم يكن بذاك المَتِين)». وقال أبو زُرْعَة: ((ليِّن)). ٧ - ((المجروحين)) (٢٨٣/٢ - ٢٨٤) وقال: ((كان أبو هلال شيخاً صدوقاً إلاَّ أنَّه كان يخطىء كثيراً من غير تعمد، حتى صار يرفع المراسيل ولا يعلم، وأكثر ما كان يحدِّث من حفظه فوقع المناكير في حديثه من سوء حفظه ... والذي أميل إليه .. ترك ما انفرد من الأخبار التي خالف فيها الثقات، والاحتجاج بما وافق الثقات وقبول ما انفرد به من الروايات التي لم يخالف فيها الأثبات التي ليس فيها مناكير ... )). وفيه عن ابن مَّعِين: ((ليس بصاحب كتاب، وهو ضعيف الحديث). ٢٤٨ ٨ - ((الكامل)) (٢٢١٨/٦ - ٢٢٢١) وقال: ((ولأبي هلال غير ما ذكرت، وفي بعض رواياته ما لا يوافقه الثقات عليه، وهو ممَّن يُكْتَبُ حديثه)). ٩ - ((الميزان)) (٥٧٤/٣ _ ٥٧٥) وفيه: «وثَّقه أبو داود)). ١٠ - ((التقريب)) (١٦٦/٢) وقال: ((صدوق فيه لِين، من السادسة))/ خت . التخريج : تقدَّم تخريجه والكلام على غريبه في حديث (٨٤٣). ٠ ٩١٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، حدَّثنا إبراهيم بن الهيثم، حدَّثنا الهيثم بن جَمِيل، حدَّثنا مُّبَارَك، عن الحسن، عن أنس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ((وَذَكَرَ قِصَّةَ الغَارِ بطوله)). (٢٠٨/٦) في ترجمة (إبراهيم بن الهيثم بن المُهَلَّب البَلَدِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث : إسناده حسن. والحديث صحيح له طرق وشواهد كثيرة. و (مُبَارَك) هو (ابن فَضَالَةِ البَصْرِيّ): صدوق مدلِّس. وقد صرَّح بالتحديث عن الحسن كما سيأتي في حديث (٩١٩). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٣). و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْرِيّ أبو سعيد): إمام ثقة فقيه مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). وقد انْتُقِدَ على (إبراهيم بن الهيثم البَلَدِيّ) روايته لهذا الحديث وأنكروه عليه، حيث يقول ابن عدي في ترجمته من ((الكامل)) (٢٧٢/١ - ٢٧٣): ((حدَّث ٢٤٩ ببغداد بحديث (الغَار) عن الهيثم بن جَمِيل، عن مبارك بن فَضَالَة، عن الحسن، عن أنس، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فكذَّبه فيه النَّاس وواجهوه به. وبلغني أنَّ أوَّل من أنكر عليه في المجلس: أحمد بن هارون البَرْدِيجي)). ونقل عن محمد بن عوف قوله: ((ما سَمِعَ من الهيثم بن جَمِيل حديث الغَارِ إلَّا أنا والحسن بن منصور البَالِسِيّ)). ثم قال: ((وأحاديثه مستقيمة سوى هذا الحديث الواحد الذي أنكروه عليه - يعني حديث الغَار -، وقد فتشت عن حديثه الكثير فلم أر منكراً یکون من جهته، إلاّ أن یکون من جهة من روی عنه). وقد رَدَّ الخطيب في «تاريخه)) على ابن عدي وتعقّبه بقوله: ((قد روی حدیث الغار عن الهيثم جماعة، وإبراهيم بن الهيثم عندنا: ثقة ثَبْت لا يختلف شيوخنا فيه، وما حكَاهُ ابن عدي من الإِنكار عليه لم أر أحداً من علمائنا يعرفه، ولو ثبت لم يؤثِّرِ قَدْحَاً فيه، لأنَّ جماعةً من المتقدِّمين أُنْكِرَ عليهم بعض رواياتهم، ولم يمنع ذلك من الاحتجاج بهم)). وذكر مثالاً لذلك، ثم قال: ((وأمَّا قول محمد بن عوف: إنَّ حديث الغار لم يسمعه من الهيثم بن جَمِيل إلاَّ هو والحسن بن منصور فلا حُجَّة فیه، لجواز أن یکون قد سمعه من لم يعلم به)). وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (١/ ٧٣) في ترجمته أيضاً، بعد أن ذَكَرَ قول ابن عدي السابق: ((وقد تابعه على حديث الغار ثِقَتَانِ)). أقول: سيأتي في حديث رقم (٩٢٠) أنَّ (الهيثم بن خالد بن يزيد) قد تابع (إبراهيم بن الهيثم البَلَدِيّ)، ممَّا يؤكّد صحة تعقُّب الحافظ الخطيب السابق. التخريج : رواه البزَّار في «مسنده» (٢/ ٣٧٠) رقم (١٨٧٠) - من كشف الأستار -، والطبراني في «الدُّعَاء)) (٨٧٦/٢) رقم (٢٠٠)، وابن عدي في ((الكامل)) (١/ ٢٧٣) - في ترجمة (إبراهيم بن الهيثم البَلَدِيّ) - والخطيب في ((تاريخه)) (٢٠٨/٦)، من طريق محمد بن عَوْف الحِمْصِيّ، عن الهيثم بن جَمِيل، عن مبارك بن فَضَالَة، به. ٢٥٠ وإسناده حسن. ورواه البزَّار في «مسنده» (٢/ ٣٧٠) رقم (١٨٧٠) - من كشف الأستار - عن خالد بن يزيد، عن الهيثم بن جَمِيل، عن مُبَارَك، به. قال البزَّار: ((لم يرو هذا الحديث أحد عن مبارك عن الحسن عن أنس إلاّ الهيثم، وكلُّ من حدَّث به عن الهيثم غير محمد بن عوف، فقد قيل فيه واثُّهِم)). ورواه ابن عدي في «الكامل» (١/ ٢٧٣) من طريق إبراهيم بن الهيثم البَلَدِيّ، عن الهيثم بن جَمِيل، عن مبارك، به. ورواه أحمد في ((المسند)) (١٤٢/٣ - ١٤٣)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣١٦/٥) رقم (٢٩٣٨)، والبزَّار في ((مسنده» (٣٦٩/٢ - ٣٧٠) رقم (١٨٦٨) - من كشف الأستار -، والطبراني في «الدُّعاء)) (٨٦٨/٢ - ٨٦٩) رقم (١٩٢)، من طريق أبي عَوَانَة، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعاً. وإسناده صحيح. قال البزَّار: ((لا نعلم أحداً حدَّثَ به إلاَّ أبو عَوَانَة عن قَتَادَة عن أنس)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٠/٨): ((رواه أحمد مرفوعاً ... ورواه أبو يعلى، وكلاهما رجاله رجال الصحيح)). أقول: فات الهيثمي رحمه الله أن يعزوه للبزَّار. وقال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٥١٠/٦): ((جاء بإسناد صحيح عن أنس». ورواه أحمد في («المسند» (١٤٣/٣)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٣١٣/٥ - ٣١٤) رقم (٢٩٣٧)، من طريق أبي عَوَانَة، عن قَتَادَة، عن أنس موقوفاً. وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((الدُّعاء)) للطبراني (٨٦٣/١ - ٨٧٦)، و ((جامع الأصول)) (٣١٤/١٠ -٣١٧)، و((مجمع الزوائد» (١٤٠/٨ - ١٤٤)، و ((فتح الباري)) (٥٠٦/٦ -٥١١) - في أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار -. ٢٥١ قال الحافظ ابن حَجَر في ((الفتح)) (٦/ ٥١٠ - ٥١١): ((لم يخرِّج الشيخان هذا الحديث إلاّ من رواية ابن عمر، وجاء بإسناد صحيح عن أنس، وأخرجه الطبراني في ((الدُّعاء)) من وَجْهٍ آخر حسن، وبإسناد حسن عن أبي هريرة، وهو في (صحيح ابن حِبَّان). وأخرجه الطبراني من وَجْهٍ آخر عن أبي هريرة، وعن التّعْمَان بن بَشِير، من ثلاثةِ أَوْجُهِ حِسَانٍ، أحدها عند أحمد، والبزَّار، وكلُّها عند الطبراني. وعن عليٍّ، وعُقْبَة بن عامر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن أبي أَوْفَى، بأسانيد ضعيفة، وقد استوعب طرقه أبو عَوَانَة في ((صحيحه))، والطبراني في ((الدُّعَاء)) )). أقول: لم يسق الحافظ الخطيب نصَّ الحديث، ونصُّه كما عند الإِمام أحمد في («مسنده)) (١٤٢/٣ - ١٤٣) من حديث أنس مرفوعاً: ((أنَّ ثلاثةَ نَفَرِ فيما سَلَفَ من النَّاس، انطلقوا يَرْتَادُون لأَهْلِهِمْ، فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا غَارَاً، فَسَقَطَ عليهم حَجَرٌ مُتَجَافٍ حتى ما يَرَوْنَ منهُ خَصَاصَةٌ (١). فقال بعضُهم لبعضٍ: قد وَقَعَ الحَجَرُ، وعَفَا الأَثَرُ، ولا يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إلَّ اللَّهُ، فَادْعُوا اللَّهَ بأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ. قال: فقالَ رَجُلٌ منهم: اللَّهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أنَّه قد كانَ لِي وَالِدَانِ، فكنتُ أَحْلُبُ لهما في إنائِهِمَا فَاتِيهِمَا، فإذا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قِمتُ على رُؤُوسِهِمَا كَرَاهِيَّةَ أَنْ أَرُدَّ سِنَتَهُمَا فِي رُؤُوسِهِمَا حتَّى يَسْتَيْقِظَا متىْ اسْتَيْقَظَا. اللَّهُمَّ إِنْ كنتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذلك رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَائِكَ، فَفَرِّجْ عِنَّا. فَزَالَ ثُلُثُ الحَجَرِ. وقال الآخرُ: اللَّهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أَنِّي استأُجَرْتُ أجيراً على عَمَلِ يَعْمَلُهُ، فأتاني يَطْلُبُ أَجْرَهُ وأنا غَضْبَانُ فَزَبَرْتُهُ، فانْطَلَقَ فَتَرَكَ أَجْرَهُ ذلكَ، فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ حتىَّ كان منه كُلُّ المَالِ، فأتاني يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَدَفَعْتُ إليه ذلك كُلَّهُ، ولو شِئْتُ لم أُعْطِهِ إِلَّ أَجْرَهُ الأَوَّلَ. اللَّهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أَنِّي إنما فَعَلْتُ ذلكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ i : (١) صُحِّفَ في ((المسند)) إلى: ((حصاصة)) بالحاء المهملة. والتصويب من «الدُّعاء)) للطبراني (٨٦٨/٢)، و((مسند أبي يعلى)» (٣١٤/٥)، وغيرهما. ٢٥٢ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَفَرُّجْ عَنَّا. قال: فَزَالَ ثُلُثَا الحَجَرِ. وقال الثالثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّه أَعْجَبَتْهُ امرأةٌ فَجَعَلَ لها جُعْلًا، فلما قَدِرَ عَلَيْهَا، وَفَّرَ(١) لها نَفْسَهَا، وسَلَّمَ لها جُعْلَهَا. اللَّهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أَنِّي إنما فَعَلْتُ ذلكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَفَرُّجْ عَنَّا. فَزَالَ الحَجَرُ، وخَرَجُوا مَعَانِيقَ يتماشونَ)). وقوله: ((يَرْتَادُون)): أي يطلبون الماء والكلأ ومساقط الغَيْث. انظر ((النهاية)) (٢٧٥/٢) .. و (الخَصَاصَة): جمعها خَصَاص .. ((شِبْهُ كَوَّةٍ فِي قُبَّةٍ أو نحوها إذا كان واسعاً قَدْرَ الوَجْه ... وبعضهم يجعل الخَصَاص للواسع والضَّيَِّ حتى قالوا لخروقٍ المِصْفَاة والمُنْخُل: خَصَاصٌ ... والخَصَاصَةُ والخَصَاصَاءُ والخَصَاصُ: الفَقْرُ وسُوءُ الحَالِ والخَلَّةُ والحَاجَةُ)). ((لسان العرب)) مادة (خصص) (٢٥/٧). و (السِّنَةُ): الثُّعَاسُ. ((لسان العرب)) مادة (وسن) (٤٤٣/١٣). و (زَبَرْتُهُ): أي نَهَرْتُهُ وغَلَّظْتُ له القول والردّ. انظر ((النهاية)) (٢٩٣/٢). و (الجُعْلُ): الأَجْرُ. ((المصباح المنير)) مادة (جعل) ص ١٠٢ . * * * ٩١٨ - أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الخَفَّاف، أخبرنا عبد الله بن القاسم بن سَهْل الفَقِيه - بالمَوْصِل -، حدَّثنا عبد الله بن أبي سفيان، حذَّثنا محمد بن عَوْف الحِمْصِيّ، حدَّثنا الهيثم بن جَمِيل، حدَّثْنا مُبَارَك بن فَضَالَة بإسناده مثله سواء - أي مثل إسناد ومَتْنِ الحديث السابق رقم (٩١٧) -. مرتبة الحديث : رجال إسناده حديثهم حسن عدا (عبد الله بن القاسم بن سَهْل الفَقِيه)، فإنِّي لم أقف له على ترجمة فيما رجعت إليه. (١) صُخِّفَ في ((المسند» إلى: ((وقر)) بالقاف. والتصويب من ((الدُّعاء)) (٨٦٩/٢)، والمسند : أبي يعلى» (٣١٤/٥). ٢٥٣ وعدا (عبد الله بن أبي سفيان) فإنِّي لم أتبينه . وشيخ الخطيب (أحمد بن محمد بن الحسين الخَفَّاف أبو طاهر) ترجم له في («تاريخه)) (٤٣٦/٤) وقال: ((كتبت عنه وكان لا بأس به)). وتوفي عام (٤٥٠هـ). والحديث صحیح له طرق وشواهد كثيرة. التخريج : تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٩١٧). ٩١٩ - أخبرنا أبو المظفَّر محمد بن الحسن المَرْوَزِيّ، أخبرنا زَاهِر بن أحمد السَّرْخَسِيّ، حدَّثنا محمد بن المسيّب الأرغِیَانِيّ، حدثني محمد بن عوف، وأحمد بن منصور، قالا: حدَّثنا الهيثم بن جَمِيل، حدَّثنا المُبَارَك بن فَضَالَة، حدَّثْنا الحسن، حدَّثنا أنس بن مالك، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أنَّ ثلاثة رَهْطٍ كانوا فِي غَارٍ فَانْطَبَقَ عليهم الغَارِ، قالوا: هَلُمَّ فَلْيَدْعُ كُلُّ إنسانٍ مِنَّا بأفضل عَمَلِهِ)). ((وذكر الحدیث بطوله». (٢٠٨/٦) في ترجمة (إبراهيم بن الهيثم البَلَدِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث : في إسناده (أحمد بن منصور) لم أتبينه .. و (محمد بن المسيَّب الأَرْغِيَاني أبو عبد الله) ترجم له السَّمْعَاني في «الأنساب)» (١٨٧/١) وقال: ((كان من العُبَّاد المجتهدين ومن الجوَّالين في طلب الحديث على الصدق والورع». وتوفي عام (٣١٥ هـ). وترجم له الذَّهَبِيُّ في (السِّير)) (١٤ / ٤٢٢ -٤٢٦) ونعته بقوله: ((الحافظ الإِمام شيخ الإسلام)). و( زَاهِر بن أحمد بن محمد السَّرْخَسِيّ أبو محمد) ترجم له ابن الجوزي في (المُنْتَظَم)) (٢٠٦/٧ - ٢٠٧) وقال: ((الفقيه المحدِّث، شيخ عصره ٢٥٤ بِخْرَاسَان ... )). وتوفي عام (٣٨٩هـ). وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٤٧٦/١٦ - ٤٧٨) ونعته بقوله: ((الإِمام العلاَّمة فقيه خُرَاسَان شيخ القُرَّاء والمحدِّثين)). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. والحديث صحيح له طرق وشواهد كثيرة. التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث رقم (٩١٧). ** * ٩٢٠ - أخبرنا محمد بن عبد الملك، وعبد العزيز بن عليّ القُرَشِيَّان، قالا: حدَّثنا عثمان بن محمد بن القاسم الأَدَمي - بانتخاب الدَّارَقُطْنِيّ -، حذَّثنا الحسن بن محمد بن شُعْبَة، حذَّثنا الهيثم بن خالد بن يزيد، حدَّثنا الهيثم بن جميل، حدَّثنا مُبَارَك - يعني ابن فَضَالَة -، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((كان فيمن كان قَبْلَكُمْ ثلاثة نَفَرِ في غارٍ، فانْطَبَقَ عليهم)). ((وذكر الحديث)). (٢٠٨/٦ - ٢٠٩) في ترجمة (إبراهيم بن الهيثم البَلَدِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث : إسناده حسن. والحديث صحيح له طرق وشواهد كثيرة. وفي إسناده (عبد العزيز بن عليّ بن محمد القُرَشي أبو الطَّيِّب)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٤٦٩/١٠) وقال: ((كتبت عنه وكان سماعه صحيحاً)). ولم يذكر فيه غير ذلك. وكانت وفاته عام (٤٥٠هـ). وقد تابعه في ذات الإِسناد (محمد بن عبد الملك بن محمد القُرَشي الأُمَوي أبو بكر)، وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣٤٨/٢ - ٣٤٩) وقال: ((كتبت عنه وكان صدوقاً». وتوفي عام (٤٤٨هـ). ٢٥٥ و (الحسن بن محمد بن شُعْبَة الأنصاري أبو عليّ) ترجم له الخطيب في («تاريخه» (٤١٥/٧ - ٤١٦) وقال: ((كان ثقة)). توفي عام (٣١٣هـ). وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث رقم (٩١٧). * * ٩٢١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدَّثنا إبراهيم بن يوسف البزَّاز البغدادي، حذَّثنا عبد الرحمن بن يونس الرَّقِّي، حذَّثنا أبو القاسم بن أبي الزِّنَاد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه، عن عمر قال: دخلتُ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وغلامٌ له حَبَشِيُّ يَغْمِزُ ظَهْرَهُ. فقلتُ: ما شأنك يا رسول الله؟ فقال: ((إنَّ النَّاقَةَ اقتحمت بي)). (٦/ ٢١٠ -٢١١) في ترجمة (إبراهيم بن يوسف البزَّاز أبو إسحاق). مرتبة الحديث : حسن لغيره. ففي إسناده صاحب الترجمة (إبراهيم بن يوسف البزَّاز) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد توبع كما سيأتي. كما أنَّ فيه (هشام بن سعد المَدَني أبو عبَّاد - أو أبو سعد -) قال الذَّهَبِيُّ عنه في («المغني)) (٧١٠/٢): ((صدوق مشهور، ضغَّفه النَّسَائي وغيره، وكان: يحيى القَطَّان لا يحدِّث عنه. وقال أحمد: ليس هو محكم الحديث. وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. وقال ابن مَعِين: ليس بذاك القويّ. قال الحاكم: ٢٥٦. روى له مسلم في الشواهد)». وقال في («الكاشف)): (١٩٦/٣): ((حسن الحديث)). وقال ابن حَجَر في («التقريب)» (٣١٨/٢): ((صدوق له أوهام، ورُمي بالتَّشَيُّع، من كبار السابعة)»/ خت م م. وانظر ((التهذيب)) أيضاً (٣٩/١١ -٤١). وقد توبع كما سيأتي. وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج : رواه الطبراني في «المعجم الصغير» (٨٣/١) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن زيد بن أَسْلَم إلَّ هشام بن سعد، ولا عن هشام بن سعد إلَّ القاسم بن أبي الزِّنَاد، تفرَّد به عبد الرحمن بن يونس)). ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٢٢/٧) رقم (٤١٦١) -، عن موسى بن هارون، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جَدِّهِ، عنه، به. ورواه البزَّار في ((مسنده)) - المسمَّى بـ «البحر الزَّخَّار)) - (١ /٤٠٥) رقم (٢٨٢)، عن إبراهيم بن زياد، حدَّثنا خالد بن خِدَاش بن عَجْلَان، حدَّثنا عبد الله بن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمر، به، وقال: ((هذا الحديث لا يُرْوَى عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلَّ عن عمر عنه، ولم يروه عن عمر إلاّ أَسْلَم، ورواه عن زيد: هشام بن سعد وعبد الله بن زید)). وفيه (عبد الله بن زيد بن أَسْلَمِ العَدَوِيّ) قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني)) (٣٣٩/١): ((ضعَّفه جماعة، وقال أحمد: ثقة)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب» (٤١٧/١): ((صدوق فيه لين، من السابعة))/ بخ ت س. وانظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٥٣٥/١٤ -٥٣٨)، و((التهذيب)» (٢٢٢/٥ -٢٢٣). و (خالد بن خِدَاش بن عَجْلان المُهَلَّبِيّ أبو الهيثم) قال الذَّهَبِيُّ عنه في ٢٥٧ («المغني)» (٢٠٢/١): ((قال أبو حاتم وغيره: صدوق. وقال ابن المَدِيني ضعيف)). وقال ابن حَجَر في (التقريب)) (٢١٢/١): ((صدوق يخطىء، من العاشرة)). أقول: الذي يظهر لي من أقوال النُّقَّاد فيه والتي نقلها المِزِّيُّ عنهم في ((تهذيب الكمال)» (٤٦/٨ - ٥٠)، وابن حَجَر في ((التهذيب» (٨٥/٣ -٨٦): أنَّه ثقة له أوهام، والله سبحانه وتعالى أعلم. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩٦/٥ - ٩٧): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) والبزَّار، ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن زيد بن أسلم وقد وثَّقه أبو حاتم وغيره، وضغَّفه ابن مَعِين وغيره)). أقول: قد فات الهيثمي رحمه الله أن يعزوه للطبراني في «الصغير)). غريب الحديث : قوله: ((يغمز)»: الغَمْزُ: («العَصْرُ والكَبْسُ باليد». ((النهاية)» (٣٨٥/٣). قوله: ((إنَّ النَّاقة اقتحمت)): ((أي ألقتني في ورطة، يقال: تقخّمت به دابته إذا ندَّت به فلم يضبط رأسها. فربما طوَّحت به في أُهْويَّة. والقُحْمَةِ: الورطة والمهلكة)). ((النهاية)) (١٨/٤ - ١٩). ٠ ٠ * ٩٢٢ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا منصور البُوْسَنْجِيّ - بها ـ، حدَّثنا أحمد بن جعفر بن نصر الجَمَّال، حدَّثنا العبَّاس بن إسماعيل الرَّقِّي قال: حدَّثنا إسماعيل بن يحيى البغدادي، عن سفيان الثَّوْري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ سَمِعَ سورةً يُسَ عدلت له عشرين ديناراً في سبيل الله، ومن قرأها عدلت عشرين حجَّة، ومن كَتَبَهَا وشَرِبَهَا أدخلت جوفه ألف يقين، وألف نور، وألف بركة، وألف رحمة، وألف رزق، ونزعت منه كلّ غلّ وداء)). ٢٥٨ (٢٤٨/٦) في ترجمة (إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التَّيْمي الكوفي أبو يحيى). مرتبة الحديث : موضوع. وآفته صاحب الترجمة (إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التَّيْمِيّ)، وقد كذَّبه جماعة، منهم: الدَّارَقُطْنِيّ والحاكم وابن حِبَّان وصالح جَزَرَة. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (٧٣٤). و (الحارث) هو (ابن عبد الله الهَمْدَاني الأعور): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٩٣٧). و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): تابعي ثقة، اختلط بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). التخريج : رواه ابن الجَوْزِي في ((الموضوعات)) (٢٤٦/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((قد روى أحمد بن هارون عن عمرو بن أيوب عن محمد بن إسماعيل بن عيَّاش عن أبيه عن الثَّوْري نحوه)). وقال في (٢٤٧/١) منه: ((المُتَّهَمُ به إسماعيل بن يحيى)). وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وذكره ابن الجَوْزي في «الموضوعات)» (٢٤٦/١ - ٢٤٧) من حديث أنس، وأبي بكر، وأبي هريرة أيضاً، وقال: ((هذا الحديث من جميع طرقه باطل لا أصل له)». وأقرَّه الشُّيُّوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٢٣٣/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٨٦/١). ٢٥٩ وقد تقدَّم تخريجه من حديث أنس، وأبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنهما في حديث رقم (٢٤٤). ٩٢٣ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحَرْبي، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافعي، حدَّثنا الحارث بن محمد بن أبي أُسَامة، "حدَّثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدِّب، حدَّثنا سليمان بن أَرْقَم، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مِنَ الزُّرْقَةِ يُمْنٌ)). (٢٤٩/٦) في ترجمة (إسماعيل بن أبي إسماعيل - إبراهيم بن سليمان - المؤدِّب). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه صاحب الترجمة (إسماعيل بن أبي إسماعيل - إبراهيم بن سليمان - المؤڈِّب) وقد ترجم له في : ١ - ((الجرح والتعديل)) (١٥٦/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥٩/٨). ٣ - (تاريخ بغداد)) (٢٤٩/٦) وفيه عن الأزْدِيّ: «ضعيف منكر الحديث». وقال الدَّارَقُطْنِيّ: (ضعيف لا يحتج به)). ٤ - ((المغني)) (٧٨/١) وقال: ((ضعَّفه غير واحد)). کما أنَّ فيه (سلیمان بن أُرقم البَصْرِيّ) وهو متروك. وقال ابن حبَّان: (يروي عن الزُّهْرِيّ والحسن ... كان ممن يقلب الأخبار ويروي عن الثقات الموضوعات)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٢). ٢٦٠