Indexed OCR Text
Pages 381-400
و (أبو الحسين النُّوري)، و (السَّرِيّ السَّقَطِيّ)، و (مَعْرُوف الكَرْخِيّ)، لا تُعْرَفُ أحوالهم في أمر الرواية، مع شهرتهم في التصوف والزهادة. و (ابن السَّمَّاك) هو (محمد بن صَبِيح الواعظ)، قال ابن نُمَيْر عنه: ((كان صدوقاً، وليس حديثه بشيء)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦). التخريج : رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٢٥٤/١٠ - ٢٥٥) عن محمد بن عيسى الدِّهْقَان، عن أحمد بن محمد النُّوري، عن السَّريّ، به. ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢٠/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال في (٢١/٢) منه: إنَّ فيه ابن الفضل والدِّهْقَان: مجهولان. ثم قال: ((فإن سلم من ذلك فالتخليط منسوب إلى النُّوري)). أقول: (ابن الفضل - محمد بن عمر بن الفضل بن غالب الجُعْفِي -) ليس مجهولاً كما يعلم من ترجمته المتقدِّمة، وابن الجَوْزي نفسه ترجم له في كتابه · «الضعفاء» (٨٧/٣) ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ وابن بُكَيْر فيه! كما أنَّه نفسه رحمه الله قد نقل في ((العلل المتناهية)) (٤٧١/١) تضعيف الذَّارَقُطْنِيّ، وتكذيب ابن أبي الفوارس له! وقد روي من غير هذا الطريق، وقد سبق تخريجه والكلام عليه برقم (٣٠٤) . ٧٠٤ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيْعي، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن المترفق الطَّرَسُوسي الصُّوفي - بمِصْر - قال: سمعت أبا الحسين أحمد بن محمد المَالِكي يقول: حذَّثنا أبو الحسين أحمد بن محمد النُّوري البغدادي المعروف بالبَغَوي، حدَّثنا سَرِيّ بن المُغَلِّس السَّقَطِي أبو الحسن، حدَّثْنا مَعْرُوف الكَرْخِي الزاهد، حذَّثنا محمد بن السَّمَّاك، عن الثَّوْري، عن الأَعْمَش، ٣٨١ عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ قَضَىْ لأخيهِ المُسْلِمِ حَاجَةٌ كان له مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ حَجَّ واعْتَمَرَ)). (١٣١/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد الثُّوري أبو الحسين، يعرف بابن البَغَوي). مرتبة الحديث : موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٧٠٣). وقال العلاَّمة المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٢٠٥/٦): ((وفيه من لم أعرفه)). التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٠/٢ - ٢١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ولم يتكلّم عليه بشيء اكتفاءً منه - والله أعلم - ببعض كلامه على الحديث السابق برقم (٧٠٣)، وهو بلفظ: ((من قضی لأخيه المسلم حاجةً كان له من الأجر کمن خدم الله عمره)). وقد قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٣/ ٦٨٠) في ترجمة (محمد بن عيسى الدِّهْقَان): ((لا يُعْرَفُ، وأتى بخبر موضوع)». ثم ساق الحديث عن الدِّهْقَان هذا من الطريق السابق برقم (٧٠٣) وبلفظه، ثم أعقبه بطريق الخطيب هذا وبلفظه: ((كان له من الأجر كمن جَجَّ أو اعتمر)). وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في («اللسان» (٣٣٣/٥ -٣٣٤). ٧٠٥ - جدَّثنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن حمَّاد بن مُتَّم، حدّثنا أحمد بن محمد أبو حَنَش السَّقَطِي - سنة تسع وتسعين ومائتين - ، حدّثنا أبو خَيْئَمَة زهير بن حَرْب، أخبرنا ٣٨٢ الحسين بن موسى، حدَّثنا ابن لَهِيعة، حدَّثنا دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُذْري قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ في الجنَّة شجرة، الورقة منها تغطّي جزيرة العرب، أعلى الشجرة كسوة لأهل الجنّة، وأسفل الجنَّة خيل بُلْقٌ، سروجها زمرّد أخضر، ولجمها دُرّ أبيض لا تروث ولا تبول، لها أجنحة تطير بأولياء الله حيث يشاءون، فيقول من دون تلك الشجرة: يا رب بم نالوا (١) هؤلاء هذا؟ فيقول الله تعالى: كانوا يصومون وأنتم تفطرون، وكانوا يصلُّون وأنتم تنامون، وكانوا يتصدقون وأنتم تبخلون، وكانوا يجاهدون وأنتم تقعدون. من ترك الحجَّ لحاجةٍ من حوائج النَّاس لم تقض له تلك الحاجة حتى ينظر إلى المخلفين قدموا، ومن أنفق مالاً فيما يُرضي الله فظن أن لا يخلف عليه، لم يمت حتى ينفق أضعافه فيما يسخط الله، ومن ترك معونة أخيه المسلم فيما يؤجر عليه، لم يمت حتى يبتلى بمعونة من بأثم فيه ولا يؤجر عليه)). (١٣٦/٥ - ١٣٧) في ترجمة (أحمد بن محمد السَّقَطِي أبو حَنَش). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد السَّقَطِي أبو حَتّش) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (١٤٥/١ - ١٤٦) وقال (ذَكِرَةٌ لا يُعْرَفُ، وأتى بخبر موضوع)). ثم ساق حديثه هذا. وأقرَّه ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٨٦/١). وفيه (ابن لَهِيعة) وهو (عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحَضْرَمِي المِصْرِي): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). (١) هكذا في المطبوع: ((نالوا)). وفي ((الموضوعات)) (٢٥٦/٣)، و «اللآلىء)» (٤٥٤/٢): (نال)). ٣٨٣ وفيه أيضاً (دَرَّاجِ بنِ سَمْعَانِ السَّهْمِي المِصْرِي أبو السَّمْح): صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٩٣). و (أبو الهيثم) هو (سليمان بن عمرو بن عبد - أو عبيد - اللَّيْئِيّ العُتْوَارِيّ المِصْرِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٩٣). التخريج : رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٢٥٥/٣ - ٢٥٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((ابن ◌َهِیعة ذاهب الحدیث. وأبو حنّش مجهول)). وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في «اللآلى المصنوعة)) (٤٥٤/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)» (٣٧٨/٢). وقد رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٦٦/١ - ٢٦٧) من حديث عليّ مرفوعاً بأخصر مما هنا. وقد تقدَّم برقم (٦٨). ٠٠٠ ٧٠٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار، حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا أحمد بن محمد الصَّيْدَلاني البغدادي، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن عَيْشُون الحَرَّاني، حذَّثنا محمد بن سليمان بن أبي داود الحَرَّاني، حذَّثنا سلَّم بن أبي مُطِيع، عن قَتَادَة، عن الحسن، عن سعد بن هشام، ٠٠٠ عن سَمُرَة بن جُنْدُب قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((خَيْرُ أُمَّتِي القَرْنُ الذي يُمِثْتُ فيهم، ثُمَّ الذين يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذين يَلُونَهُمْ)). (١٣٧/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد الصَّيْدَلاني). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. وعدَّه الحافظ ابن حجر وغيره من المتواتر. ٣٨٤ ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد الصَّيْدَلاني) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. كما أنَّ فيه (محمد بن عبد الله بن عَيْشُون الحَرَّاني - وصوابه: عبد الله بن محمد بن عَيْشُون. كما نَّه عليه الخطيب عقب روايته للحديث-)، لم أقف على من ترجم له. وفيه أيضاً (سلَّم بن أبي مُطِيع الخُزَاعِي البَصْري)، وهو وإن كان ثقةً إلاَّ أنَّ في روايته عن قَتَادَةَ ضَعْفٌ كما قال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣٤٢/١). وفي ترجمته من ((الكامل)) لابن عدي (١١٥٣/٣): ((ليس بمستقيم الحديث عن قَتَادَة خاصة)). وقال في (١١٥٥/٣) منه: ((ولم أر أحداً من المتقدِّمين نسبه إلى الضعف، وأكثر ما في حديثه أنَّ روايته عن قَتَادَة فيها أحاديث ليست بمحفوظة لا يرويها عن قَتَادة غيره، ومع هذا كلِّه فهو عندي لا بأس به وبرواياته)). وانظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٩٨/١٢ -٣٠١)، و((التهذيب)) (٢٨٢/٤ - ٢٨٣). و (سعد بن هشام) هو (الأنصاري المَدَني ــ ابن عمّ أنس بن مالك -)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٢٨٩/١): ((ثقة، من الثالثة، استشهد في أرض الهند)» / ع. وانظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣٠٧/١٠ -٣٠٩) و((التهذيب» (٣/ ٤٨٣). و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْري أبو سعيد): إمام تابعي فقيه ثقة مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). و (قَتَادَة) هو (ابن دِعَامة السَّدُوسي البَصْري أبو الخَطَّاب): ثقة ثَبْت مشهور بالتدليس. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٠٣). وباقي رجال الإِسناد ثقات. ٣٨٥ التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٣٨/١) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن قَتَادَةَ إلَّا سلَّم بن أبي مُطيع، تفرَّد به محمد بن سليمان بن أبي داود الحَرَّاني)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٩/١٠): ((رواه الطبراني في ((الصغير))، وفيه عبد الله بن محمد بن عَيْشُون، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وهو مروي عن جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((جامع الأصول)). (٥٤٧/٨ - ٥٥٠)، و((مجمع الزوائد» (١٩/١٠ - ٢٠)، و«الأزهار المتناثرة)». للسُّيُوطيّ ص ٢٩٢ - ٢٩٣ - وعدَّه من المتواتر -، و«لقط اللآلىء المتناثرة)). للزبيديّ ص ٧٢ - ٧٥، و((نظم المتناثر)) للكتّانيّ ص ١٢٧ - وقد ساقه من حديث ثلاثة عشر نَفْسَاً - . وقال الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (١٢/١): ((وتواتر عنه صلَّى الله عليه وسلَّم قوله: ((خير النَّاس قَرْني ثم الذين يَلُونهم)). )). ومن ذلك، ما رواه البخاري في الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جَوْرٍ إذا أُشْهِدَ (٢٥٩/٥) رقم (٢٦٥٢) وغير موضع، ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ... (١٩٦٢/٤ - ١٩٦٣) رقم (٢٥٣٣)، وغيرهما، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: ((خَيْرُ النَّاس قَرْني، ثم الذين يَلُونَهُمْ، ثم الذين يَلُوْنَهُم، ثُمَّ يجيءُ أقوامٌ تَشْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، ويَمِينُهُ شَهَادَتَهُ» . ٧٠٧ - أخبرني عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النَّجَّار، حدَّثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزُّهْرِي، حدَّثنا أحمد بن محمد أبو جعفر المَرْوَزِي، حذَّثنا يحيى بن أبي طالب . ٣٨٦ وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي قال: حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حذَّثنا يحيى بن أبي طالب، حدَّثنا زيد بن الحُبَاب، حذَّثنا حسين - وفي حديث الأَصَمّ: عن الحسين بن وَرْدَان -، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جابر، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَهَى عن الصَّلاةِ في الشَّرَاويلِ. (١٣٨/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد المَرْوَزِيّ أبو جعفر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففیه (الحسين بن وردان) وقد ترجم له في: ١ - (الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢٥١/١) وقال: ((عن أبي الزُّبَيْر، لا يُتَابَعُ عليه، ولا يُعرَفُ إلاَّ به)). وذكر حديثه هذا. ٢ - («الميزان)) (٥٥٠/١) وقال: ((لا يُعْرَفُ)). وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بالقويُّ)). أقول: لم أقف عليه في ((الجرح والتعديل)). ٣ - ((اللسان)) (٣١٧/٢) وذكر ما تقدَّم. وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد المَرْوَزِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (٥٤/٢ _ ٥٥) رقم (٦٩٩) -، من طريق زيد بن الحُبَاب، عن حسين بن وَرْدَان، به، وقال: ((لم يروه عن أبي الزُّبَيْر إلَّ حسين)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٥١/١ - ٥٢) بعد أن عزاه له: وفيه حسين بن وَرْدَان قال أبو حاتم: ليس بالقويِّ)). ٣٨٧ ورواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٢٥١/١) - في ترجمة (حسين بن وَرْدَان) -، من طريق زيد بن حُبَاب المُكْلِي، عن حسين بن وَزْدَان، به. وقال: ((لا يُتَابَعُ عليه، ولا يُعْرَفُ إلَّ به)). ورواه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٩٢/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدّم، وقال: «هذا حدیث لا یصحُ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)). ثم ذكر كلام العُقَيْلِي السابق. وذكره الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٥٥١/١) في ترجمة (الحسين بن وَزْدَان). وقال: ((حديثه منكر في ذَمِّ السَّراويل)). وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)). (٣١٧/٢). وعزاه في (كنز العُمَّال)) (٣٣٣/٧) رقم (١٩١٢٩) إلى الخطيب وجده، فَقَصَّرَ. معنى الحديث : قال الخطيب عقب روايته له: ((قال أبو الفضل: قال أبو بكر النَّيْسَابُوري: فقه هذا الحديث أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عن الصلاة في السَّراويل وحده)). وقال ابن الجَوْزي في «العلل)) (١٩٢/٢): ((وهذا ينبغي أن يكون له تمام، وعلى تقدير صحته يكون المعنى: نهى عن الصلاة في السَّراويل وحده)). ثم عزاه: لأبي بكر النَّيْسَابُوري، وذكر أنه مما يدل عليه، ما رواه ابن بُرَيْدة عن أبيه: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((نهى أن يصلِّي الرجل في السَّراويل الواحد ليس عليه غيره)). رواه عن العُقَيْلِي من طريقه الآتي. أقول: حديث بُرَيْدَة هذا، رواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (١٢١/٣ -١٢٢) - في ترجمة (عبيد الله بن عبد الله العَتّكي أبو المُنِيب) - ، من طريق زيد بن ٣٨٨ الحُبَاب، عن أبي المُنِيب، عن ابن بُرَيْدَة، عن أبيه: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نهى أن يصلِّي الرجل في السِّرْوَال الواحد ليس عليه شيء غيره)». وقال: « لا يُتَابَعُ على حديثه ولا يُعْرَفُ إلَّ به)). وقد قال ابن الجَوْزي عقب روايته للحديث ونَقْلِهِ لكلام العُقَيْلِي المتقدِّم: ((وهذا تفسير الأول على تقدير الصحة)». ٧٠٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عليّ بن عِيَاض القاضي - بصُور -، وأبو نصر عليّ بن الحسين بن أحمد الورَّاق - بِصَيْدًا -، قالا: حذَّثنا محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغَسَّاني، أخبرنا أحمد بن محمد أبو الحسن الوَاسِطِي - ببغداد -، حذَّثنا محمد بن الجَهُم السِّمَّري، حدَّثنا بشر بن محمد الشُّكَّرِيّ، عن هارون الأعور، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان يَقْرَأُ ﴿مَالِكِ يوم الدِّين﴾ [سورة الفاتحة: الآية ٤]. (١٣٩/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد الوَاسِطي أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (بشر(١) بن محمد بن أَبَان السُّكَّرِيّ الوَاسِطي أبو أحمد) وقد ترجم له في : (١) حُرِّف في ((معجم الشيوخ)) لابن جُمَيْع الغَسَّاني الصَّيْدَاوي ص ١٧٥ - والخطيب يرويه عنه - إلى: ((بُشْر)). وعلّق محقق الكتاب بقوله: ((في المتن: بشر (بالشين المعجمة) والتصحيح عن الحاشية: الصواب: بُشْر)) !! أقول: هو في جميع مصادر ترجمته: (بشر)) بالشين المعجمة. ٣٨٩ ١ - ((الجرح والتعديل)) (٣٦٤/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((هو شيخ)). ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٣٩/٨). ٣ - ((الكامل)) (٢/ ٤٥٠) وقال: ((أرجو أنَّه لا بأس به، ومقدار ما ذكرته - وهو خمسة أحاديث - أنكر ما رأيت له من رواياته، وأرجو أنَّ هذه الأحاديث ليست من قِبَلِهِ إنما هو من قِبَلٍ من رواه عنه، وهو في نفسه لا بأس به». ٤ - ((تاريخ بغداد)» (٥٤/٧ _ ٥٥) وفيه عن الأَزْدِيّ: ((ليس يُرْضَى، منكر الحدیث)). ٥ - ((المغني)) (١/ ١٠٧) وقال: ((صدوق يُغْرِب)). ٦ - ((الميزان)) (٣٢٤/١) وقال: ((صدوق إن شاء الله)). ٧ - ((اللسان)) (٣٢/٢) وقال: ((أطلق المصنّ - يعني الذَّهَبِيّ - في ترجمة (خالد بن مقدوح) ــ «الميزان)) (٦٤٢/١) - بأنَّ (بشر بن محمد) هذا، من الواهین، وتبع في ذلك ابن عدي، فإنَّ لما ساق الحديث المذكور - يعني حديث سحر النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم - هناك قال: لا أدري البلاء فيه من خالد أو بشر بن محمد الشُّكَّرِيّ». کما أنَّ فیه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد الواسِطِي أبو الحسن)، لم یذکر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو صالح) هو ( ذَكْوَانِ السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْتُ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْرَان): إمام ثقة حافظ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). و (محمد بن الجَهْم بن هارون السِّمَّرِيّ)، ترجم له الحافظ ابن حَجَر في ٣٩٠ («اللسان» (١١٠/٥) وقال: ((ما علمت فيه جرحاً)). أقول: قد ترجم له الخطيب في (تاريخه)) (١٦١/٢) ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((ثقة صدوق)). وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل: ((صدوق ما أعلم إلَّ خيراً)). ولم أقف له على ترجمة في ((ميزان الاعتدال)» المطبوع. و (هارون بن سعد العِجْلي الأعور): صدوق، روى له مسلم. انظر ترجمته في: ((الكاشف)) (١٨٩/٣)، و((التهذيب)) (١١/٦)، و((التقريب)) (٣١١/٢). التخريج : رواه ابن جُمَيْع الغَسَّاني الصَّيْدَاوي في ((معجم شيوخه)» ص ١٧٥ رقم (١٢٣) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. لكن فيه: ((أنه كان يقرأ ﴿مَلِكِ يوم الدِّين))). والظاهر أنَّ ما في ((معجم الشيوخ)) لابن جُمَيْع هو الصواب. فإنَّ الحاكم في ((المستدرك)) (٢٣٢/٢) يرويه من طريق يحيى بن إسماعيل الوَاسِطي، عن محمد بن فُضَيْل، عن الأَعْمَش، به بلفظ: ((مَلِكِ)). وقال: إسناده صحيح على شرطهما. ولم يذكره الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك» . والذي يؤكّد أنَّه ((مَلِك)) عند الحاكم، أنَّه أورده عقب حديث أُمُّ سَلَمَة مطوّلاً، وفيه: ((قال ابن أبي مُلَيْكَة: وكانت أُمُ سَلَمَة تقرأها: ((مَلِكِ يوم الدين)). وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وله شاهد بإسناد صحيح على شرطهما عن أبي هريرة)). ثم ساق حديث أبي هريرة المتقدِّم. لكن رواه أبو بكر بن أبي داود في كتابه «المصاحف)) ص ١٠٤ - ١٠٥، من طريق قَبِيصة، عن سفيان، عن الأَعْمَش به، بلفظ: ((مالك)). ثم رواه عن سفيان، عن الأَعْمَش بهذا موقوفاً. ٣٩١ ثم رواه عن سفيان بهذا موقوفاً . ثم رواه من طريق يحيى بن إسماعيل، عن ابن فُضَيْل، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أنَّه قرأ (مَلِك) أو قال (مَالِكِ)». ثم رواه عن محمد بن إسماعيل الأَحْمَسِي، عن ابن فُضَيْل، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: «أَنَّه كان قرأ (مَالِكِ)). وقد روى أبو حفص الدُّوري في ((جزء فيه قراءات النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم)) ص ٥٤ رقم (٣)، وأبو بكر بن أبي داود في ((المصاحف)) ص ١٠٣، من طريق الزُّهْرِيّ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم كان يقرأ: (مَالِكِ)» .. وسيأتي من حديث ابن عمر برقم (٢١٢٨)، ولفظه: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأبا بكر وعمر، كانوا يقرؤون (مَالِكِ يوم الدِّين))). وبلفظ (مَالِكِ) سيأتي أيضاً من حديث ابن المسيَّب والبَرَاء بن عازِب معاً، برقم (٢٠٠٩). قال الإِمام ابن كثير في «تفسيره)) (٢٦/١): ((قرأ بعض القُرَّاء (مَلِكِ يوم الدِّين)، وقرأ آخرون (مَالِكِ)، وكلاهما صحيح متواتر في السَّبْعِ)». وانظر في القراءات الواردة في هذه الآية ومن قرأ فيها: (زاد المسير))" .. لابن الجوزِي (١٣/١). وانظر في توجيهها: ((تفسير الطبري)) (١٤٨/١ - ١٥٤) .. ٠٠٠ ٧٠٩ - أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النَّجَّار، أخبرنا محمد بن ٣٩٢ المظفَّر الحافظ، حذَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن يحيى بن زُكَيْر ــ بِمِصْر -، حدّثنا أبو جعفر أحمد بن موسى بن عطاء بن بَحْر، حدَّثنا يحيى بن السَّكَن أبو محمد، حذَّثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَفْضَلُ صَلَاتِكُمْ في بُيُوتِكُمْ، إِلَّ صَلَةَ الجَمَاعَةِ)). (١٤٠/٥) في ترجمة (أحمد بن موسى بن عطاء بن بَحْر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدَّاً. وقد صَحَّ من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه بنحوه. ففیه (یحیی بن السّگن البصري أبو زكريا) وقد ترجم له في: ١ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٩/ ٢٥٣) وذكر أن وفاته كانت سنة (٢٣٠هـ). ٢ - ((تاريخ بغداد)) (١٤٦/١٤) وفيه عن أبي عليّ صالح بن محمد الأَسَدِي - المعروف بصالح جَزَرَة -: ((بَصْري كان يكون بالرَّقَّة، وكان أبو الوليد - يعني الطََّالِسِيّ هشام بن عبد الملك - يقول: هو يكذب، وهو شيخ مقارب، كان يكون بالرَّقَّة وببغداد)). وقال صالح جَزَرَةٍ: «لا يسوى فَلْساً». ٣ - ((الميزان)) (٤/ ٣٨٠) وقال: ((ليس بالقويِّ، وضعَّفه صالح جَزَرَة)). ٤ - (لسان الميزان)) (٢٥٩/٦) وذكر ما تقدَّم، إلاَّ أنَّه فاته مع الذَّهَبِيِّ ذكر قول أبي الوليد الطَّيَالِسِيّ فيه. وصاحب الترجمة (أحمد بن موسى بن عطاء بن بَحْر) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج : لم يروه من حديث ابن عمر، غير الخطيب فيما وقفت عليه. والله سبحانه وتعالى أعلم. ٣٩٣ وقد صَّحَّ من حديث زيد بن ثابت بنحوه، فقد رواه مطوّلاً البخاري في الصلاة، باب صلاة الليل (٢١٤/٢ _ ٢١٥) رقم (٧٣١) - واللفظ له - ، ومسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد (٥٣٩/١ - ٥٤٠) رقم (٧٨١)، وغيرهما، وفيه: ((فصَلُّوا أيها النَّاس في بيوتكم، فإنَّ أفضلَ الصَّلاةِ صلاةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَّ المَكْتُوبَةَ)). وانظر «نصب الراية)) (٢/ ١٥٦) في ألفاظ حديث زيد رضي الله عنه، ومن خَرَّجَهَا من الأئمة . ٧١٠ - حدَّثني الحسن بن محمد الخَلَّل، حدَّثنا عليّ بن عمرو الحريري، حذَّثنا أبو العَّاس محمد بن محمد بن مَاسِن الْهَرَوي، حدَّثنا أحمد بن يحيى بن زُكَيْرِ الأَزْدِيّ الحافظ - بِمِصْر -، حدَّثنا أحمد بن موسى بن عطاء بن بَحْر البغدادي، حذَّثنا يحيى بن السّكّن، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أَفْضَلُ صَلَائِكُمْ في بُوتِكُمْ، إلّ المَكْتُوبَةَ)). (١٤١/٥) في ترجمة (أحمد بن موسى بن عطاء بن بَحْر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد صحَّ من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٧٠٩). وفيه هنا أيضاً: (أحمد بن يحيى بن زُكَيْرِ الأَزْدِيّ المِصْرِيّ)، وقد ترجم له الدَّارَقُطْنِيّ في («المُؤْتَلِفُ والْمُخْتَلِفِ)) (١١٠٥/٢) وقال: ((لم يكن أحمد هذا يُرْضَى في الحديث)). كما ترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)» (١/ ٣٢٣) ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله في كتابه ((الغرائب)): ((ليس بشيء في الحديث)). ٣٩٤ التخريج : تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٧٠٩). ٠ ٠٠ ٧١١ - أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه الزُّهْرِي، أخبرنا عيسى بن حامد القاضي، حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن موسى بن أخي خَزَرِي، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشَّار الوَاسِطي، حدَّثنا نُعَيْم بن المُوَرِّع بن تَوْبَة العَنْبَرِي، حذَّثنا هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ الإِسلامَ نَظِيفٌ فَتَنَظَّفُوا، فإِنَّه لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّ نَظِيفٌ)). (١٤٣/٥) في ترجمة (أحمد بن موسى الجَوْهَرِيْ أبو العبَّاس، يُعْرَفُ بأخي خَزَرِي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. ففيه (نُعَيْم بن المُوَرِّع بن تَوْبَة العَنْبَرِيّ البَصْرِيّ أبو سعيد) وقد ترجم له في : ١ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٣٤ رقم (٦١٦) وقال: ((ليس بثقة)). ٢ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٢٩٤/٤ - ٢٩٥) وفيه عن البُخَاري: ((منكر الحدیث)) . ٣ - (الجرح والتعديل)) (٤٦٤/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بقوي)). ٤ - ((المجروحين)) (٥٧/٣) وقال: ((يروي عن الثقات العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال». ٥ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢١٨/٩) وقال: ((يروي عن عطاء السُّلَمِيّ الحکایات)) . ٣٩٥ ٦ - ((الكامل)) (٧/ ٢٤٨١) وقال: ((ضعيف يسرق الحديث)). وقال أيضاً: ((وعامّة ما يرويه غير محفوظ)). ٧ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٥٣ رقم (٢٥٣) وقال: ((روى عن هشام مناكير)». ٨ - ((اللسان)) (١٧٠/٦ - ١٧١) وفيه عن البخاري: ((حديثه غير محفوظ إلاَّ عن أبي مَعْشَر)). وقال الحاكم وأبو سعيد النَّقَّاش: ((روى عن هشام أحاديث. موضوعة)». التخريج : رواه الطبراني في (المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (١٦٣/٧) رقم (٤٢٣٩) -، من طريق أحمد بن سهيل الورّاق، عن نُعَيْم بن مُوَرِّع، عن هشام، به، وقال: ((لم يروه عن هشام إلَّا نُعَيْم، تفرد به أحمد». أقول: لم يتفرَّد به (أحمد بن سهيل الورَّاق) كما يُعْلَمُ من طريق الخطيب. قال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (١٣٢/٥) بعد أن عزاه للطبراني في (الأوسط)»: «فيه نُعَيْم بن مُؤَرِّع وهو ضعيف)). ورواه ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٥٧/٣) - في ترجمة (نُعَيْم بن المُوَرِّع) -، والدَّارَقُطْنِيّ في ((الأفراد)» - كما في ((المقاصد الحسنة)) ص ١٤٦ عند كلامه على حديث ((بُنِي الدِّين على النظافة)) -، وعنه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢٢٤/٢)، من طريق نُعَيْم بن المُوَرِّع، عن هشام، به. قال ابن الجَوْزي: ((تفُرَّد به نُعَيْم)). وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وعزاه السُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير)) (١/ ١٩٠) إلى الخطيب وحده! ٣٩٦ ۔۔ ٧١٢ - حدَّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدَّسْكَرِيّ - لفظاً بِحُلْوَان -، أخبرنا أبو بكر بن المُقْرِىء - بأَصْبَهَان -، حدَّثنا أبو زُرْعَة أحمد بن موسى المَكِّي - ببغداد -، حدَّثنا أحمد بن أبي رَوْح، حدَّثنا أحمد بن محمد بن جميل قال: حدَّثنا عمِّي سهل بن جميل بن مِهْرَان، عن أبي مُقَاتِل السَّمَرْقَنْدِي، عن كثير بن زیاد. عن الحسن قال: لمَّا مات رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وجدوا في ثيابه نَافِجَةَ مِسْكِ يُطَيِّبُ بها ثيابه. (١٤٨/٥) في ترجمة (أحمد بن موسى بن يونس الثَّمِيميّ المَكِّيّ أبو زُرْعَة). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. فهو مرسل أولاً، و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْري): إمام تابعي فقيه يُرْسِلُ كثيراً ويُدَلِّسُ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). وثانياً: إنَّ في إسناده (أبو مُقَاتِلِ السَّمَرْقَنْدِيّ) وهو (حفص بن سَلْمِ الفَزَارِيّ الخراسانِيّ) وقد ترجم له في: ١ - ((أحوال الرجال)) ص ٢٠٣ رقم (٣٧٤) وقال: ((كان فيما حُدِّثْتُ يُنْشِىءُ للكلام الحسنِ إسناداً» . ٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٧٤/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. و (١٨٧/٣) باسم (حفص بن مسلم(١)) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً أيضاً. ٣ - ((المجروحين)) (٢٥٦/١ - ٢٥٧) وقال: ((كان صاحب تقشف وعبادة، ولكنه يأتي بالأشياء المنكرة التي يعلم مَنْ كَتَبَ الحديث أنَّه ليس لها أصل (١) قال ابن رجب في ((شرح العلل)) (١٠٢/١): ((قوله: ((ابن مسلم)) وَهَمُ)). ٣٩٧ يرجع إليه ... وكان قتيبة بن سعيد يحمل عليه شديداً ويضعِّفه بمرَّةٍ وقال: كان لا يدري ما يحدِّث به. وكان عبد الرحمن بن مهدي يكذِّبه. قال نصر بن الحَاجِب المَرْوَزي: ذكرت أبا مُقَاتِل لعبد الرحمن بن مهدي فقال: ((الله! لا يحلُّ الرواية. عنه .... وکذلك وکیع بن الجرّاح کان یکذُّبه)). ٤ - ((الكامل)) (٢/ ٨٠٠ - ٨٠١) وقال: ((له أحاديث كثيرة، ويقع في أحاديثه مثل ما ذکرته أو أعظم منه، ولیس هو ممن یعتمد علی روایاته)» .. ٥ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٣٠/١ -١٣١) رقم (٤٢) وقال: («حدَّث عن عبيد الله بن عمر وأيوب السَّخْتِيَاني ومِسْعَر وغيره بأحاديث موضوعة. كذَّبه وكيع بن الجرَّاح بالكوفة)). ٦ - (الضعفاء» لأبي نُعَيْم الْأَصْبَهَاني ص ٧٥ رقم (٥٢) وقال: ((حدَّث عن أيوب السَّخْتِيَاني وعبيد الله بن عمر ومِسْعَر بالمناكير، تركه وكيع وكذَّبِه)). ٧ - (الإِرشاد)) للخَلِيلي (٩٧٥/٣ - ٩٧٦) وقال: ((مشهورٌ بالصِّدْقِ والعِلْمِ، غير مخرَّج في الصحيح .... وكان ممن يُفتي في أيامه، وله في العلم والفقه مَحَلٌّ، يُعْنَى بجمع حديثه)). ٨ - ((المغني)) (١٧٩/١) وقال: ((واهٍ بمرَّة)). ٩ - ((الميزان)) (٥٥٧/١ - ٥٥٨) وقال: ((طال عمره، وبقي إلى سنة ثمان ومائتين)». وفيه عن السُّلَّيْمَانِيّ - أحمد بن عليّ -: ((حفص بن سَلْمِ الفَزَاري صاحب كتاب ((العَالِم والمتعلُّم))، في عِدَادِ من يضع الحديث)). ١٠ - ((شرح العلل)) لابن رَجَب الحنبلي (٩٩/١ -١٠٢) وفيه عن الحاكم في ((تاريخ نَيْسابُور)): ((يروي المناكير. وسئل عنه إبراهيم بن طَهْمَان فقال: خذوا عنه عبادته وحسبكم)). وفيه أنَّ ابن المُبَارَك سئل عنه فقال: ((خذوا عن أبي مُقَاتِل عبادته وحسبكم)). ٣٩٨ ١١ - ((اللسان)) (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣) وفيه أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ وهَّاه. ١٢ - ((التقريب)) (٤٧٦/٢) وقال: ((مقبول، من الثالثة)) / ت. وقوله: ((مقبول))، موضع نظر. وقارن بين قول الحافظ ابن حَجَر هذا، وبين ما ذكره في ((التهذيب)) (٣٩٧/٢ - ٣٩٩). وفي ((التهذيب)» المطبوع، خلل واضطراب في بعض النصوص المذكورة عن الثُّقَّاد في حقِّ أبي مُقَاتِل. وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن موسى التَّمِيمي المَكِّي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه، ولم أقف على من ذكره والله سبحانه وتعالى أعلم. غريب الحديث : قوله ((نَافِجَة)): هي وعاء المِسْكِ، مُعَرَّبٌ. ((القاموس المحيط)) مادة (نفج) ص ٢٦٦. ٠٠٠ ٧١٣ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد، حذَّثنا أحمد بن منصور بن راشد، حذَّثنا النَّضْر، حدَّثنا صالح، عن ابن شِهَاب، عن نَبْهَان، عن أُمِّ سَلَمَةٍ، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يُبَاشِرُهَا وهي طَامِثٌ، وعليها إِزَارٌ إلى الرُّكْبَتَيْنِ . (١٥٠/٥) في ترجمة (أحمد بن منصور بن راشد الحَنْظَلِيّ المَرْوَزِيّ أبو صالح). ٣٩٩ مرتبة الحدیث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (صالح) وهو (ابن أبي الأخضر اليَمَامي) وقد ترجم له في : ١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢٧٢/٧) وفيه عن محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت صالح بن أبي الأخضر فقلت له: هل سمعت هذا الذي ترويه عن الزُّهْرِيّ؟ فقال: ((منه ما حدَّثني به ومنه ما قرأت عليه، فلا أدري ما هذا من هذا)) . ٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٢٦٢/٢) وقال: ((ليس بشيء)). ٣ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ٤٤ رقم (١١) وقال: ((ليس بشيء في الزُّهْرِيّ)). ٤ - (سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٣٨٥ رقم (٤٦٠) وقال: ((ضعيف الحديث)). ٥ - ((العلل)) لأحمد بن حنبل (٥٨/١) وقال: ((بلغني عن يحيى بن سعيد قال: قلت لصالح بن أبي الأخضر في أحاديث الزُّهْرِيّ، فقال: بعضاً سمعتُ، وبعضاً عَرْضٌ، وبعضاً أصبتُها في كُنُبِي)). ٦ - ((التاريخ الكبير)) (٢٧٣/٤) وقال: ((ليِّنٌ)). ٧ - ((أحوال الرجال)) ص ١١٣ رقم (١٨٢) وقال: ((انُّهِمَ في أحاديثه)). ٨ - ((تاريخ الثقات) للعِجْلِي ص ٢٢٥ رقم (٦٨١) وقال: ((يُكْتَبُ حديثه، وليس بالقويٍ)). ٩ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة ص ٦٢٦. وص ٧٥٩ - ٧٦٠ وقال: ((عنده. عن الزُّهْرِيّ كتابان: أحدهما عَرْضٌ، والآخر مُنَاوَلَة، فاختلطا جميعاً، وكان. لا يَعْرِفُ هذا من هذا». ٤٠٠