Indexed OCR Text

Pages 301-320

وفيه أيضاً صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن عمر البزَّاز)، لم يذكر
الخطیب فيه جرحاً أو تعديلاً.
وفيه كذلك (ابن غالب المُقْرِىء) وهو (الحسن بن غالب بن عليّ، يعرف
بابن المبارك)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٤٠٠/٧) وقال: ((كان له سَمْتٌ
وهَيْبَةٌ، وظاهر وصلاح، وكان يُقرىء القرآن، فأقرأ بحروف خرق بها الإِجماع
وادَّعى فيها روايةً عن بعض الأئمة المتقدِّمين، وجعل لها أسانيد باطلة مستحيلة،
فأنكر أهل العلم عليه ذلك إلى أن استتيب منها .... وادَّعى ابن غالب أشياء غير
ما ذكرناه تبين فيها كذبه، وظهر فيها اختلافه». وتوفي عام (٤٥٨هـ). وترجم له
الذَّهَبِيّ في ((المغني)) (١٦٥/١) وقال: ((كُذُّبَ وافتضح))، و («الميزان)) (٥١٦/١ -
٥١٧) وقال: ((ليس بثقة)).
التخريج :
رواه الطبراني في «الكبير» (٣٦٦/١١ -٣٦٧) رقم (١٢٠٣٥)، و («الأوسط)»
(١٣٨/٣) رقم (٢٢٨٤)، والبزَّار في «مسنده» (٣٧٥/١) رقم (٧٩٠) - من كشف
الأستار -، والقُضَاعي في ((مسند الشِّهَاب)) (١٧٢/١ - ١٧٣) رقم (١٧٦)، وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣١٦/١٥) - مخطوط -، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة))
(٢٠٩/٥)، والدُّولابي في ((الذُّرِّيَّة الطاهرة النبوية)) ص ٥٤ - ٥٥ رقم (٧٣)،
ويعقوب الفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) (١٥٩/٣)، من طريق عِرَاك بن خالد، عن
عثمان بن عطاء، به.
وعند البزَّار: ((موت البنات)) بدلاً من ((دفن البنات)).
قال الطبراني في ((الأوسط)): ((لا يُرْوَى هذا الحديث عن رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم إِلَّ بهذا الإِسناد)).
وقال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث عطاء عن عِكْرِمَة، تفرَّد به عِرَاك بن
خالد» .
٣٠١

ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٠٠/٦) - في ترجمة (محمد بن
عبد الرحمن بن طلحة القُرَشي) -، من طريق إسحاق بن بُهْلُول، عن محمد بن
عبد الرحمن بن طلحة القُرَشي، عن عثمان بن عطاء الخُرَاسَاني، به.
وقال ابن عدي: ((هذا حديث عِرَاك بن خالد عن عثمان بن عطاء، حدَّث به
عنه عبد الله بن ذَكْوَان، سرقه منه محمد بن عبد الرحمن هذا، حدَّثناه جماعة عن
ابن ذَکْوَان)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٣٦/٣)، من طرق تنتهي بالطريقين
المتقدِّمين، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ...
قال أبو نُعَيْم: تفرَّد به عِرَاك ... قال أبو حاتم الرَّازي: مضطرب الحديث ليس
بالقويٍّ. وأمَّا محمد بن عبد الرحمن فقال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث. وأمَّا
عثمان بن عطاء فقال يحيى بن مَعِين: هو ضعيف. وقال ابن حِبَّان: لا يجوز
الاحتجاج بروايته، قال: وكان أبوه (عطاء) رديء الحفظ يخطىء ولا يعلم فبطل
الاحتجاج به. وسمعت شيخنا عبد الوهاب بن المُبَارَك الأَنْمَاطِيّ يحلف بالله
عزَّ وجلَّ أنَّه ما قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من هذا شيئاً قَطُ)).
وأقرَّه السُّيُوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (٤٣٨/٢).
وتعقَّبهما ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٧٢/٢) فقال: ((ليس فيما ذكر ما
يقتضي الوضع، وعِرَاك وإن ضعَّفه أبو حاتم بما ذكر، فقد قال فيه صاحب
((الميزان)»: إنَّه معروف حسن الحديث. وعثمان بن عطاء أخرج له ابن ماجه ووثّق،
فقال أبو حاتم: يُكْتَبُ حديثه، وقال دُحَيْم: لا بأس به، ومن ضعَّفه لم يجرحه
يكذب. وأبوه: الجمهور على توثيقه، وأخرج له البخاري)).
أقول: إذا كان الحكم على الحديث بالوضع من جهة الإِسناد بعيد، فإنَّه غير
بعيد من جهة نَكَارَة المَتْن، ومِنْ ثَمَّ جزم من جزم من النُّقَّاد ببطلانه. وهو الصواب
إن شاء الله تعالى .
٣٠٢

فقد قال الحافظ أبو يعلى الخَلِيلي في ((الإِرشاد)) (٣١٨/١): ((روى بعض
الكذَّابين عن سفيان، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلَّم قال: ((دَفْنُ البَنَاتِ مِنَ المَكْرُمَاتِ)). وهذا لا أصل له من حديث سفيان،
وغيره، إنما يُرْوَى عن ابن عطاء الخُرَاسَاني عن أبيه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم
مرسلاً، وابن عطاء: متروك)).
وحكم بوضعه الصَّغَاني في «الدُّرِّ الملتقط)) ص ٢٣ رقم (١٦).
وقال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٣/ ٥٣٣) بعد أن نقل عن ابن الجَوْزي
حكمه عليه بالوضع: ((وأقرَّه عليه الذَّهَبِيّ، والمؤلف - يعني الشُّيُّوطيّ - في
مختصر الموضوعات)».
وذكره الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٢٦٦، وقال: ((لا يصحُّ. وجزم
ابن حجر ببطلانه».
والعجيب أنَّ القَارِي في ((الأسرار المرفوعة)) ص ٨٩ رقم (٣٢٩) يصحُّح
الحديث! دون أن يذكر حُجَّتَهُ في ذلك.
وسیأتي برقم (١٠٦٩) من حديث ابن عمر.
٠٠٠
٦٧٤ - حدَّثني أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عليّ السِّيْبِيّ، حدَّثني
أبو بكر، وعمِّي أبو الحسن عليّ، قالا: حدَّثنا محمد بن جعفر بن رميس قال:
حدَّثنا الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا جُهَيْر(١) بن
يزيد العَبْدِي، عن خِدَاش بن عيَّاش،
(١) قال الحافظ ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة)) ص ٥٣: ((جُهَيْر: بصيغة التصغير. وقيل: بوزن
عظیم)).
٣٠٣

عن أبي هريرة، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ شَهِدَ على
مُسْلِمٍ بِشَهَادَةٍ ليس لها بأَهْلِ فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
(٦٩/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن عليّ بن الحسن السِّيْبِيّ أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (خداش بن عيَّاش العَبْدِي البصري) وقد ترجم له في :
١ - ((التاريخ الكبير)) (٣/ ٢٢٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً ..
٢ - ((سنن التُّرْمِذِيّ)) (٩٦/٥) رقم (٢٧٦٦) وقال: ((لا يُعْرَفُ خِدَاشٌ هذا
من هو)).
٣ - (الجرح والتعديل)) (٣٩٠/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٦/ ٢٧٦).
٥ - ((الكاشف)) (٢١٢/١) وقال: ((وثّقٌ)).
٦ - ((المغني)) (٢٠٩/١) وقال: ((لا يُعْرَفُ، قاله التِّرْمِذِيّ)».
٧ - (التقريب)) (٢٢٢/١) وقال: ((ليِّنُ الحديث، من السادسة)) / ث.
وفيه انقطاع بين (خِدَاش) هذا وبين (أبي هريرة) كما سيأتي.
التخريج :
رواه أحمد في ((المسند)) (٥٠٩/٢)، وأبو داود الطَّيَالِسي في «مسنده»
ص ٣٣٨ رقم (٢٥٩٤)، من طريق جُهَيْر بن يزيد، عن خِدَاش بن عيَّاش، عن
رجل من أهل الكوفة، عن أبي هريرة مرفوعاً به (١).
(١) تَصَخَّفَ الإِسناد في ((مسند أبي داود الطَّيَالسي)) في غير موضع.
٣٠٤

ورواه ابن أبي الذُّنْيَا في ((الصمت وحفظ اللسان)) ص ١٤٣ رقم (٢٥٨)، من
طريق يزيد بن هارون، أنبأنا جُهَيْر (١) بن يزيد، عن خِدَاش، عن أبي هريرة مرفوعاً
به .
قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٤/ ٢٠٠): ((رواه أحمد، وتابعيه لم يسمّ
وبقية رجاله ثقات)).
وقال المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (٢٢٢/٣): ((رواه أحمد، ورواته
ثقات، إلاَّ أنَّ ثانيه ــ يعني التابعي - لم يسمّ)).
أقول: في قولهما نظر، فإنَّ فيه (خِدَاش بن عيَّش) وهو ليِّنُ الحديث كما
تقدَّم.
وقال الحافظ العِرَاقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (١٥٥/٣):
((أخرجه أحمد وابن أبي الذُّنْيَا، وفي رواية أحمد رجل لم يسمّ أسقطه ابن
أبي الدُّنْيَا من الإِسناد)).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٧٨٩/١) إلى أحمد وابن أبي الدُّنْيًا فحسب.
٠٠٠
٦٧٥ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطِي، حدَّثنا عليّ بن
عمر الدَّارَقُطْنِيّ.
وأخبرني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا يوسف بن عمر القَوَّاس، قالا:
حذَّثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن محمد بن العلاء الكاتب، حدَّثني عَمِّي:
أحمد بن محمد بن العلاء، حدَّثنا عمر بن إبراهيم - يعرف بالكُرْدِيّ -، حدّثنا
محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذِئْب، عن أبي حازم،
(١) تَصَحَّفَ في ((الصمت)) إلى: ((جُبَيْر)). والتصويب من مصادر تخريج الحديث، ومن ((تاريخ
ابن مَعِين» (٧٥/٤)، و((الجرح والتعديل» (٥٤٧/٢)، و ((تعجيل المنفعة)، ص ٥٣.
٣٠٥

عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ أَمَنَّ النَّاسِ
عَلَيَّ في صُحْبَتِهِ وذَاتٍ يَدِهِ: أبو بكر الصُّدِّيقِ، فَحُبُّهُ وشُكْرُهُ وحِفْظُهُ، وَاجِبٌ على
أُتي» ..
(٧٢/٥ - ٧٣) في ترجمة (أحمد بن محمد بن العلاء).
مرتبة الحديث :
منكر جدًّاً. والشطر الأول منه: ((إنَّ أَمَنَّ النَّاس عليَّ فِي صُحْبَتِهِ وذات يَدِهِ
أبو بكر الصِّدِّيق))، ثابت في ((الصحيحين)).
ففيه (عمر بن إبراهيم بن خالد الكُرْدِيّ القُرَشي الهاشمي أبو حفص) وقد
ترجم له في :
١ - ((تاريخ بغداد)» (٢٠٢/١١) وقال: ((كان غير ثقة، يروي المناكير عن
الأثبات)). وفيه عن ابن عُقْدَة - أحمد بن محمد بن سعيد -: ((ضعيف)). وقال
الخطيب عنه أيضاً في (٤٥٢/٥) من ((التاريخ)) في ترجمة (محمد بن عبد الله بن
دينار المُعَدَّل): ((ذاهب الحديث)).
٢ - ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٣٢٠/١) وفيه: ((قال الدَّارَقُطْنِيّ: كان
كذَّاباً يضع الحديث)).
٣ - ((المغني)) (٤٦٢/٢) وقال: ((كذَّاب)).
i
٤ - ((اللسان)) (٤ /٢٨٠) وفيه: ((لم يعرفه ابن القَطَّان فقال: مجهول)).
وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((تفرَّد بروايته عمر بن إبراهيم عن ابن
أبي ذئب، وغیر عمر أوثق منه».
وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن العلاء) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً.
٣٠٦

و (أبو حازم) هو (سَلَمَة بن دينار الأعرج المَدَني): ثقة عابد زاهد حكيم.
وستأتي ترجمته في حديث (١٣٧٩).
التخريج :
رواه الدَّارَ قُطْنِيُّ في ((الأفراد)) كما في ((الجامع الكبير)) (٢٢٨/١).
ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٤٥٢/٥) من طريق أحمد بن محمد بن نصر
اللََّّاد، عن عمر بن إبراهيم، به مختصراً بلفظ: ((حبُّ أبي بكر وشكره واجبٌ على
أُمَّتِي))، وقال: ((تفرَّد به عمر بن إبراهيم - ويُعْرَفُ بالكُرْدِي - عن ابن أبي ذِئْب،
وعمر ذاهب الحديث)). وسيأتي برقم (٨٣٦).
وعن الخطيب من طريقه هذا باللفظ المختصر، رواه ابن الجَوْزي في ((العلل
المتناهية)) (١٨٤/١)، ونقل قوله المتقدِّم، وأضاف: ((وقال الدَّارَقُطْنِيّ: كان
- يعني عمر بن إبراهيم الكُرْدِيّ ــ كذَّاباً يضع الحديث)).
وباللفظ المختصر هذا ذكره الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (١٨٠/٣) في ترجمة
(عمر بن إبراهيم الكُرْدِيّ) وقال: ((هذا منكرٌ جدًّا)).
وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤/ ٢٨٠) في ترجمة المذكور.
وذكره ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٨٧/١) باللفظ المختصر هذا - في
الفصل الثالث، وهو المتضمن لما زاده السُّيُوطيّ على ابن الجَوْزي - وعزاه
الدَّارَ قُطْنِيّ، ونقل قول الذَّهَبِيِّ السابق: ((منكر جدًّا).
والشطر الأول منه: ((إنَّ أَمَنَّ النَّاس عَلَيَّ في ماله وصحبته أبو بكر»، رواه
البخاري في فضائل الصحابة، باب قول النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((سدوا
الأبواب إلَّ باب أبي بكر)) ... (١٢/٧) رقم (٣٦٥٤)، ومسلم في ((الفضائل))،
باب من فضائل أبي بكر (١٨٥٤/٤ - ١٨٥٥) رقم (٢٣٨٢)، وغيرهما، عن
أبي سعيد الخُدْرِي مطوَّلاً .
٠
٣٠٧

٦٧٦ - أخبرنا القاضي أبو الطَّيِّب الطَّبَرِيّ، حدَّثنا المُعَافَى بن زكريا
الجَرِيريّ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن عصام التِّرْمِذِيّ، حذَّثنا أبو ذَرّ محمد بن
أحمد بن شَدَّاد التِّرْمِذِيّ، حدَّثنا الفرج - وهو ابن فَضَالَة -، عن عبد الله بن
عمر(١)، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «التكبيرُ في العِيْدَيْنِ
فِي الرَّكْعَةِ الأُولَىُّ سَبْعٌ، وفي الثانية خَمْسٌ)).
(٧٦/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن عصام التِّرْمِذِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. ومَثْتُهُ صحيح بطرقه وشواهده الكثيرة، وقد صحَّحه الأئمة:
أحمد وعليّ بن المَدِيني والبخاري.
ففيه (عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب العُمَرِيّ) وهو
ضعیف. وستأتي ترجمته في حديث (٨٩٥).
كما أنَّ فيه (الفَرَجَ بنَ فَضَالَة بن النُّعْمَان الحِمْصِيّ) وهو ضعيف أيضاً. وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (٢٦٨).
وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن عصام التِّرْمِذِيّ) لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً.
و (أبو ذَرّ محمد بن أحمد بن شَدَّاد التِّرْمِذِيّ) لم أقف على من ترجم له.
1
(١) هكذا في المطبوع: ((عبد الله بن عمر)). وقال مصححه عقبه موضوعاً بين قوسين مربعين:
(كذا في الأصل وعليه تصحيح)). وقد رجعت إلى مخطوطة ((التاريخ)) نسخة المحمودية
- الجزء العاشر - فوجدت ما فيه يوافق ما في المطبوع. ونص ما فيه: ((عن عبد الله بن
عمر - كذا في الأصل وعليه تصحيح - عن نافع ... ).
٣٠٨

و (أبو الطَّيِّب الطبري) هو (طاهر بن عبد الله بن طاهر): إمام ثقة فقيه، توفي
عام (٤٥٠هـ) عن (١٠٢) عاماً. انظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) (٣٥٨/٩ -
٣٦٠)، و((السِّيَر)» (٦٦٨/١٧ -٦٧١).
وباقي رجال الإِسناد ثقات .
التخريج:
رواه الطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣٤٤/٤) من طريق الفَرَج بن
فَضَالة، عن عبد الله بن عامر الأُسْلَمِيّ، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً به.
قال الطَّحَاوي في (٣٤٥/٤) منه: ((أمَّا حديث عبد الله بن عمر رضي الله
عنهما، فإنما يدور على ما رووه عن عبد الله بن عامر، وهو عندهم ضعيف، وإنما
أصل هذا الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن نفسه)).
ورواه الدَّارَقُطْنِيّ في («سننه» (٤٨/٢ - ٤٩) من طريق الفرج بن فَضَالَة، عن
یحیی بن سعید، عن نافع، عنه، به.
وقد توبع الفرج بن فَضَالَة عليه، تابعه عمر بن حَبِيب، رواه البزار في
(مسنده)) (٢/ق ٣٠/أ) - النسخة الأزهرية - قال: حدَّثْنا عَبْدَة بن عبد الله، حذَّثنا
عمر بن حَبِيب، حدَّثنا عبد الله بن عامر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً بنحوه(١).
كما في ((سواطع القمرين في تخريج أحاديث أحكام العِيْدَيْن للفِرْيَابي)) للشيخ
مساعد بن سليمان بن راشد ص ١٤٨ .
كما تابعه إسماعيل بن عيَّاش، رواه أبو القاسم زاهر الشَّخَّامِي في ((تحفة عيد
الفطر» (ق ١٩٤/ ب) من طريق الفضل بن زياد، حذَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن
عبد الله بن عامر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً بنحوه. كما في المصدر السابق
ص ١٤٨.
(١) لم أقف عليه في ((كشف الأستار عن زوائد البزَّار)) للهيثمي، مع أنَّه على شرطه.
٣٠٩

وفيه عندهما (عبد الله بن عامر الأُسْلَمِي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٤٨٣).
ثم وقفت لعبد الله بن عامر وعبد الله بن عمر العُمري، علی متابع، حیث
رواه الخطيب في «تاريخه)» (٣٦٤/١٠) عن أبي القاسم الأَزْهَرِي والحسن بن عليّ
الجَوْهَري، عن الوزير أبي الحسن عبيد الله بن محمد بن حَمْدُویه، عن حفص بن
عمر بن رَبَال، عن سعيد بن عمرو البَرْذَعِي، عن يحيى بن عَبْدَك، عن عبد الله بن
عبد الحكم المِصْرِي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم كان يُكَبِّرُ في الْعِيْدَيْنِ: سَبْعَاً في الأُولى، وخَمْسَاً في الآخرة، سوى
تکبیرة الافتتاح».
ورجال إسناده حديثهم حسن عدا (عبيد الله بن محمد بن حَمْدُوْيَهِ) الذي
أورد الخطيب الحديث في ترجمته، فإنَّه لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف
على من ذكره بذلك.
و (أبو القاسم الأزهري) هو (عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرَفِي يعرف
بابن السَّوَادي)، وقد ترجم له تلميذه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٨٥/١٠) وقال:
«كان أحد المكثرين من الحديث كتابةً وسماعاً، ومن المعنيين به، والجامعین له،
مع صدق وأمانة وصحة واستقامة، وسلامة مذهب، وحسن معتقد ... )). وترجم
له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٥٧٨/١٧) وقال: ((المحدِّث الحُجَّة المُقْرِىء)». وكانت
وفاته عام (٤٣٥هـ).
وفي «العلل الكبير)) للتِّرْمِذِيّ (٢٨٩/١ - ٢٩٠) أنَّه سأل شيخه البخاري عن
حديث ابن عمر المتقدِّم من طريق الفرج بن فَضَالَة، فقال له: ((الفرج بن فَضَالَة
ذاهب الحديث. والصحيح ما روى مالك، وعبد الله، والليث، وغير واحد من
الحُفَّاظ عن نافع عن أبي هريرة فعله)).
٣١٠

وحديث أبي هريرة هذا الذي أشار إليه البخاري، رواه مالك في ((الموطأ))
(١/ ١٨٠) عن نافع مولى عبد الله بن عمر قال: ((شهدت الأضحى والفِطْرَ مع
أبي هريرة، فَكَيَّرَ في الركعة الأولى سَبْعَ تكبيراتٍ قَبْلَ القِرَاءَةِ، وفي الآخرة خَمْسَ
تكبيراتٍ قَبْلَ القِرَاءِ)). قال مالك: ((وهو الأمر عندنا)).
وذكره ابن أبي حاتم في «العلل)) (٢٠٧/١) موقوفاً على ابن عمر من فِعْلِهِ،
ونقل عن أبيه قوله: ((هذا خطأ، روي هذا الحديث عن أبي هريرة أنَّه كان يُكَبِّرُ)).
وعزا الحافظ ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (١٨٨/١) رقم (٦٧٨) حديث
ابن عمر إلى الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)).
وللحديث شواهد من حديث عائشة، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو،
وسعد القَرَظ، وابن عبّاس، وعمرو بن عَوْف المُزَني، وغيرهم.
انظر هذه الشواهد والكلام عليها في: ((أحكام العِيْدَيْن)) للحافظ أبي بكر
الفِرْيَابي، مع تخريج محققه الشيخ مساعد بن سلمان بن راشد لأحاديثه
ص ١٤٢ - ١٨١، و((العلل الكبير)) للتِّرْمِذِيّ (٢٨٧/١ - ٢٩٠)، و((تنقيح
التحقيق في أحاديث التعليق)) لابن عبد الهادي (١٢٢٧/٣ - ١٢٣٣)، و ((نصب
الراية» للزَّيْلَعِي (٢١٦/١ -٢١٩)، و((جامع الأصول)) لابن الأثير (١٢٧/٦ -
١٢٩)، و((التلخيص الحَبِير)) لابن حَجَر (٨٤/٢ - ٨٥)، و ((مجمع الزوائد))
(٢٠٤/٢ - ٢٠٥)، و((الدِّراية في تخريج أحاديث الهِدَاية)) لابن حَجَر (٢٢٠/١ -
٢٢١)، و((إرواء الغليل)) للألباني (١٠٦/٣ - ١١٢).
وقد قال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٨٤/٢) بعد أن عزاه
لأحمد وأبي داود وابن ماجه والدَّارقطنيّ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جدِّه: ((وصحَّحه أحمد وعليّ - يعني ابن المَدِيني - والبخاري فيما حكاه
التِّرْمِذِيُّ)».
٣١١

٦٧٧ - أخبرنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطي، أخبرنا أحمد بن محمد بن
عَمْرُوْيَه بن آدم - ببغداد ـ، حدَّثنا محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث، حدّثنا
عليٌّ بن عبد الله بن جعفر الهَمَذَاني، حذَّثنا عبد الله بن محمد بن جَيْهَانِ، حدَّثنا
عبد الله بن بَكْر السَّهْمِي، حدَّثنا مُّبَارَك بن فَضَالَة، حذَّثنا ثابت البُنَاني، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى،
عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم: ((حذَّثني عمر بن الخطّابِ أَنَّه ما سَابَقَ أبا بَكْرٍ إلى خَيْرٍ قَطُّ إلَّ سَبَقَهُ بِهِ)).
(٧٦/٥ - ٧٧) في ترجمة (أحمد بن محمد بن عَمْرُوْيَه بن آدم).
مرتبة الحدیث :
إسناده ضعيف. وقد صحَّ عن عمر رضي الله عنه من قوله.
ففيه (أبو العلاء الوَاسِطي) وهو (محمد بن عليّ بن أحمد المُقْرِىء) ضعيف
مُخَلِّطٌ. وتقدّمت ترجمته في حديث (٤٣٠).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن عَمْرُوْيَه بن آدم) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث)، و (عليّ بن عبد الله بن جعفر
الهَمَذَاني)، و (عبد الله بن محمد بن جَيْهَان)، لم أقف على من ترجم لهم.
وبقية رجال الإِسناد حديثهم حسن.
التخريج :
رواه الدَّيْلَمِيُّ في («مسند الفِرْدوس)» عن الخطيب من طريقه المتقدِّم كما في
((الجامع الكبير)) للشُّيُوطيّ (٥٥٦/٢).
ورواه ابن عساكر أيضاً كما في المصدر السابق.
٣١٢

وقد ورد في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد في ((المسند)) (٢٦/١)،
وأبو يعلى في («المسند» (١٧٣/١) رقم (١٩٤)، وغيرهما، مطوّلاً عن عمر بن
الخطّاب أنَّه قال: ((واللهِ ما سَابَقْتُهُ - يعني أبا بكر - إلى خَيْرِ قَطَّ إِلَّ وَسَبَقَنِي
إلیه».
وقد ورد معناه في حديث رواه أبو داود في الزكاة، باب في الرخصة في
الرجل يخرج من ماله (٣١٢/٢ - ٣١٣)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب، مناقب أبي بكر
رضي الله عنه (٦١٤/٥ - ٦١٥) رقم (٣٦٧٥) من حديث عمر أيضاً، وقال
الترمِذِيّ: ((هذا حديث حسن صحيح).
٦٧٨ - أخبرني الحسين بن عليّ الطّنَاجِيري، والحسن بن عليّ التَّمِيمي،
ومحمد بن عبد الملك القُرَشي، قالوا: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا
أحمد بن محمد بن كُرْدِي الحَنَّط، حذَّثنا هارون بن إسحاق، حذَّثنا ابن فُضَيْل،
عن أبان،
عن أنس قال: كنتُ إلى جَنْبِ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن يَسَارِهِ،
فَأَخَذَنِي فَأَقَامَنِي عن يَمِينِهِ.
(٨٣/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن كُرْدِي الحَنَّاط).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. وقد صحّ من غیر حديث أنس.
ففيه (أَبَان) وهو (ابن أبي عيَّاش ــ فيروز - البَصْري العَبْدِي أبو إسماعيل):
متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣١).
وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن كُرْدِي الحَنَّاط) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً.
٣١٣

و (ابن فُضَيْل) هو (محمد بن فُضَيْل بن غزوان الضَّبِّي الكوفي أبُو
عبد الرحمن): صدوق. وتقدّمت ترجمته في حديث (٣٩٨).
التخريج :
لم أقف عليه بهذا السياق في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم .
وقد روى ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّهُه)) (٨٦/٢) عن غُنْدَر، عن شُعْبَة، عن
عبد الله بن المُخْتَار، عن موسى بن أنس، عن أنس قال: ((أتيتُ النبيَّ صلَّى الله
عليه وسلّم وهو يصلي فأقامني عن یمینه)). وإسناده حسن.
ورواه البزَّر في «مسنده)) (٢٤٧/١ - ٢٤٨) رقم (٥١٠) - من كشف
الأستار -، من طريق هُشَيْم، عن يونس بن عُبَيْد، عن ثابت، عن أنس قال:
«صلَّيتُ مع النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم فأقامني عن يمينه).
قال البزَّار: (رواه بعضهم عن ثابت قال: ((صَلَّيْتُ مع أنس فأقامني عن
یمینه. ولم یرفعه)».
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٩٥/٢): ((رواه البزَّار ورجاله موثّقون)).
والحديث قد صَخَّ من غير حديث أنس، فقد روى البخاري في الصلاة، باب
إذا قام الرجل عن يسار الإِمام وحَوَّله الإِمام خلفه ... (٢١١/٢) رقم (٧٢٦) وغير
موضع - واللفظ له -، ومسلم في صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل
وقيامه (٥٢٥/١ - ٥٢٦) رقم (٧٦٣)، وغيرهما، عن عبد الله بن عباس قال:
(صلَّيتُ مع النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُمْتُ عن يَسَارِهِ، فَأَخَذَ رسولُ الله
صلَّى الله عليه وسلَّم بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي فَجَعَلَنِي عن يَمِينِهِ ... )).
کما صحَّ من حديث جابر، رواه مسلم مطوّلاً في الزهد، باب حديث جابر
الطويل وقصَّة أبي اليَسَر (٢٣٠٥/٤) رقم (٣٠١٠)، وفيه: ((ثم جئتُ حتَّى قُمْتُ
٣١٤

عن يَسَارِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَتِي عن
یَمِینِهِ)).
وانظره من غير حديثهما في («مجمع الزوائد» (٩٥/٢).
#
٦٧٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن
محمد بن محمد بن عَقِيل بن أَزْهَر بن عَقِيل الفقيه الشَّافِعي، حذَّثنا أبو بكر
عبد الله بن محمد بن عليّ بن طَرْخَان، حدَّثنا محمد بن الخليل البَلْخِي، حذَّثنا
أبو بدر شُجَاع بن الوليد السَّكُوني، عن هشام، عن أبيه،
عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله ما لك إذا جاءت فاطمة قَبَّلْتَهَا حتى
تجعل لسانك في فيها كلِّه كأنَّك تريد أن تلعطها عسلاً؟! قال: ((نعم يا عائشة، إني
لمَّا أُسري بي إلى السماء أدخلني جبريل الجنَّة فناولني منها تفاحة فأكلتها، فصارت
نطفة في صلبي، فلما نزلت واقعت خديجة، ففاطمة من تلك النطفة، وهي حوراء
إنسية، كلما اشتقت إلى الجنَّةَ قَبَّلْتُهَا».
(٨٧/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن محمد البَلْخِي أبو الحسين).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده (محمد بن الخليل الذُّهْلِي البَلْخِي) وقد ترجم له في :
١ - ((المجروحين)) (٢٩٦/٢) وقال: ((شيخ يضع الحديث، لا يحلُّ ذكره
في الكتب، ولعله لا يعرفه كثير إنسان من أصحابنا لخفائه».
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٨٧/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن محمد
البَلْخِي)، وقال: ((مجهول)).
٣١٥

٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٥٣٩/٣ - ٥٤٠) وذكر حديثه هذا معزواً
للخطيب، وقال: ((موضوع».
وأقرَّه الحافظ ابن حَجَرٍ في ((اللسان)) (١٦٠/٥).
وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن محمد البَلْخي) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً.
و (هشام) هو (ابن عُرْوَة بن الزُّبَيْر بن العَوَّام): تابعي ثقة فقيه. وستأتي
ترجمته في حديث (١١٦٧).
..-.
التخريج :
للحديث عن عائشة رضي الله عنها أربعة طرق.
الأول: عن أبي قَتَادةُ عبد الله بن وَاقِد الحَرَّاني، عن سفيان الثَّوْرِي، عن
هشام، به.
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٢٢ / ٤٠٠ - ٤٠١) رقم (١٠٠٠)، وابن
حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٩/٢ - ٣٠) - في ترجمة (عبد الله بن وَاقِد
الحَرَّاني) -، وعنه ابن الجَوْزِي في ((الموضوعات)) (٤١٢/١ -٤١٣).
وفيه (عبد الله بن وَاقِدِ الحَرَّاني) وهو متروك. قال ابن حِبَّان: (لا يجوز
الاحتجاج بخبره)». وستأتي ترجمته في حديث (١٠٥٦).
وقد ذكره الذَّهَبِيُّ في ترجمته من «الميزان)» (٥١٩/٢) وقال: ((هذا حديث
موضوع مهتوك الحال)). وذَكَرَ أنَّ أبا قَتَادَة هو آفتة.
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩/ ٢٠٢): ((رواه الطبراني وفيه أبو قَتَادَة
الحَرَّاني، وثَّقه أحمد وقال: كان يتحرى الصدق وأنكر على من نسبه إلى الكذب،
وضعَّفه البخاري وغيره، وقال بعضهم: متروك. وفيه من لم أعرفه)).
٣١٦

الثاني: عن أحمد بن الأحجم المَرْوَزِيّ، حدَّثنا أبو معاذ النَّحْوِي، عن
هشام، به .
رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٤١١/١). وقال في (٤١٤/١) منه:
((لا يُعْرَفُ إلَّ من رواية أحمد بن الأحجم وقد كذَّبه علماء النَّقْلِ».
الثالث: عن غلام خليل، حدَّثني حسين بن حاتم، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة،
عن هشام، به.
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٤١٢/١).
وفيه (غلام خليل) وهو (أحمد بن محمد بن غالب البَاهِلِي أبو عبد الله)،
وقد ترجم له في:
١ - (الجرح والتعديل)) (٧٣/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((روى أحاديث
مناكير عن شيوخ مجهولين، ولم يكن محلّه عندي ممن يفتعل الحديث، وكان
رجلاً صالحاً)).
٢ - ((المجروحين)) (١٥٠/١ - ١٥١) وقال: ((كان يتقشف .... لم يكن
الحديث شأنه، كان يجيب في كلِّ ما يُسأل ويقرأ كلَّ ما يُعْطَى، سواء كان ذلك من
حدیثه أو من حديث غيره ... )).
٣ - ((الكامل)) (١٩٨/١ - ١٩٩) وقال: ((أحاديثه مناكير لا تحصى كثرة
وهو بيِّن الأمر بالضعف)». وفيه عن أبي عبد الله النُّهَاوَنْدِيّ أنَّه قال لغلام خليل:
هذه الأحاديث الرقائق التي تحدِّث بها؟ قال: ((وضعناها لِنُرَقُقَ بها قلوب العامَّة)) !!
٤ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ١٢٢ رقم (٥٨) وقال: ((متروك)).
٥ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٩٠ رقم (١٥) وقال: ((يضع
الحديث متروك)).
٣١٧

٦ - ((سؤالات الشّلَمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٤٠ رقم (٦٠) وقال: ((كذّاب
متروك)».
٧ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٢١/١) وقال: ((روى عن جماعة
من الثقات أحاديث موضوعة على ما ذكره لنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بن
خلف من زهده وورعه، ونعوذ بالله من زُهْدٍ يقيم صاحبه ذلك المقام)).
٨ - («تاريخ بغداد)) (٧٨/٥ - ٨٠) وفيه عن أبي داود: ((أخشى أن يكون
دجَّال بغداد، قد عرض عليَّ من حديثه فنظرت في أربعمائة حديث أسانيدها
ومتونها كذب كلّها)». وقال أبو إسحاق النَّيْسَابُوري: ((ممن لا شك في كذبه)).
وکانت وفاته عام (٢٧٥هـ).
٩ - (المغني)) (١/ ٥٧) وقال: ((معروف بوضع الحديث، قبل الثلاثمائة،
أقرَّ بالوضع وقال: وضعنا أحاديث نُرَقُّق بها القلوب)».
١٠ - ((لسان الميزان)) (٢٧٢/١ - ٢٧٤) وفيه عن أبي أحمد الحاكم:
((أحاديثه كثيرة لا تحصى كثرةً وهو بيِّن الأمر في الضعف» ..
الطريق الرابع: عن محمد بن الخليل البَلْخي، حذَّثنا أبو بدر شُجَاع بن الوليد
السّگوني، عن هشام، به.
وهو طريق الخطيب هذا، وعنه رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات))
(١ / ٤١١).
وفيه (محمد بن الخليل البَلْخِي) وهو ممَّن يضع الحديث كما تقدَّم في :
ترجمته آنفاً .
وقد ذكره ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١/ ٤١٠) من حديث ابن عبّاس
أيضاً، وقال في (٤١٣/١) منه: ((هذا حديث موضوع لا يشك المبتدىء في العلم،
٣١٨

وضعه، فكيف بالمتبحر. ولقد كان الذي وضعه أجهل الجُهَّال بالنقل والتاريخ،
فإنَّ فاطمة وُلِدَت قبل النبوة بخمس سنين، وقد تلقَّفه منه جماعة أجهل منه
فتعددت طرقه. وذِكْره الإِسراء كان أشد لفضيحته فإنَّ الإِسراء كان قبل الهجرة بسنة
بعد موت خديجة، فلما هاجر أقام بالمدينة عشر سنين، فعلى قول من وضع هذا
الحديث يكون لفاطمة يوم مات النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم عشر سنين وأشهر،
وأين الحسن والحسين وهما يرويان عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، وقد كان
لفاطمة من العمر ليلة المعراج سبع عشرة سنة، فسبحان من فَضَحَ هذا الجاهل
الواضع علی ید نفسه».
وأقرَّه الشُّيُوطيّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٣٩٢/١ -٣٩٥)، وذكر له شواهد
أخرى أعلَّها، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٤٠٩/١ -٤١٠).
٠٠٠
٦٨٠ - أخبرنا الصَّيْمَرِي، حدَّثنا القاضي أبو بشر أحمد بن محمد بن
محمد بن جعفر الهروي - ببغداد - ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن جابر
المَوْصِلِي - بالبَصْرة -، حدَّثنا محمد بن عَبْدَة المَوْصِلِي، حدَّثنا إبراهيم بن سعيد
الجَوْهَرِي، حدَّثنا عبد الصمد بن الثُّعْمَان، حذَّثنا كَيْسَان أبو عمر، عن يزيد بن
بلال،
عن خَبَّب، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا صُمْتُمْ فاسْتَاكُوا بِالغَدَاةِ
ولا تَسْتَاكُوا بالعَشِيِّ، فإنَّ الصَّائِمَ إِذا يَبِسَتْ شَفَتَاهُ كان له نُوراً بين عَيْنَيْهِ يومَ
القِيَامَةِ» .
(٨٨/٥ -٨٩) في ترجمة (أحمد بن محمد بن محمد الهَرَوي أبو بشر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
٣١٩

ففيه (كَيْسَان القَصَّارِ الفَزَارِيّ أبو عمر - ويقال: أبو عمرو -) وقد ترجم له
في:
١ - (العلل)) لأحمد بن حنبل (١٢١/٢) وفيه أنَّ عبد الله بن أحمد سأل
يحيى بن مَعِین عنه، فقال: ((شیخ ضعيف الحديث)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٣٥/٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلِي (١٣/٤) وفيه عن أحمد: ((شيخ ضعيف
الحدیث» .
٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٥٨/٧).
٥ - ((السُّنَن)) الدَّارَقُطْنِيّ (٢٠٤/٢) وقال: ((ليس بالقويِّ)).
٦ - ((التهذيب)) (٤٥٤/٨) وفيه أنَّ نُعَيْم بن حمَّاد قال في كتابه ((الفتن»:
((حدَّثنا يحيى بن يَمَان، حدَّثنا كَيْسَان بن القَصَّار وكان ثقة)). وقال السَّاجِي:
(ضعيف).
٧ - ((التقريب)) (١٣٧/٢) وقال: ((ضعيف، من السابعة)) / فق.
وفيه أيضاً (يزيد بن بلال بن الحارث الفَزاري) وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (٣٢٣/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((المجروحين)) (١٠٥/٣) وقال: ((منكر الحديث، يروي عن عليّ ما
لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وإن اعتبر به معتبر فيما وافق
الثقات من غير أن يحتج به لم أر بذلك بأساً».
٣ - ((السُّنَن)) للدَّارَقُطْنِيّ (٢٠٤/٢) وقال: ((غير معروف)).
٤ - ((التهذيب)) (٣٠٦/١١) وفيه عن البخاري: ((فيه نظر)). وقال الأزْدِيّ:
(منکر الحدیث)). ولم یذکر قول الدَّارَقُطْنِيّ فيه.
٣٢٠
: