Indexed OCR Text
Pages 561-580
٧٨٠ - أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفَقِيه، أخبرنا القاضي أبو الحسين عيسى بن بشر الرُّخَّجِي، حدَّثنا محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد البُوْرَقِي المَرْوَزِي - سنة تسع وتسعين ومائتين، قدم علينا - . وأخبرنا أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، أخبرنا أبو زيد بن عامر الکوفي، حدثنا محمد بن سعید البُؤْرَقِي - قدم علینا سنة ست وثلثمائة - ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد السلموني(١)، حدَّثنا محمد بن مُقَاتِل الرَّازي، حدَّثنا الفُرَات بن خالد، عن مِسْعَر بن كِدَام، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((من ترك دِرْهَماً من حرام أعتقه الله من النّار، ومن ترك دِرْهماً من شُبْهَةٍ أعطاه الله ثواب نبيٍّ من الأنبياء، ومن ترك الكذب لا تُكْتَبُ عليه خطيئة أيام حياته، ودخل الجنَّة بغير حساب)). (٣٠٩/٥) في ترجمة (محمد بن سعيد بن محمد المَرْوَزِيّ البُؤْرَقِيّ أبو عبد الله). مرتبة الحديث : موضوع. وآفتة صاحب الترجمة (محمد بن سعيد المَرْوَزِيّ البُوْرَقِيّ) فإنَّه كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٧٩). كما أنَّ فيه (محمد بن مُقَاتِل الرَّازي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٦٤). (١) هكذا في المطبوع: ((السلموني)) بالنون. ولم أقف على هذه النسبة. ووجدت في (الأنساب)) للسَّمْعَاني (١١٥/٧): ((السَّلْمُوبي)) بالياء. وأظن أنَّ ما في (التاريخ)) المطبوع، قد صُحِّفَ عنه، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٥٦١ و (عَلْقَمَة) هو (ابن قيس بن عبد الله النَّخَعِي): تابعي كبير ثقة ثَبْتُ فقيه عابد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و (إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِي): إمام حافظ ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و (حمَّاد) هو (ابن أبي سليمان الكوفي): ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣٢). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في الموضوعات)» (٢٥٠/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث موضوع، والمُتَّهَمُ به البُوْرَقِيّ. قال الحاكم أبو عبد الله: وضع البُوْرَقِيّ على الثقات ما لا يُحْصَى)). وأقرَّهُ الشُّيُوطيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (١٥٣/٢)، وقال: ((قال الحاكم في ((أماليه)): أنبأنا محمد بن القاسم الذُّهْلِي، حدَّثنا محمد بن سعيد بن أحمد الشَّامَرِّي، حدثنا محمد بن مُقَاتِل الرَّازي، به. قال الحاكم: منکر، لم نکتبه من حديث مِسْعَر، عن حمّاد بن أبي سليمان، إلّ بهذا الإِسناد والله أعلم)). وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٨٩/٢) وقال عن إسناد الحاكم: ((فيه محمد بن سعيد بن أحمد السَّامَرِّي ومحمد بن القاسم الذُّهْلِي لم أعرفهما والله تعالى أعلم». وذكره الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) ص ١٥٠°، وقال نقلاً عن الشُّيُوطيّ في ((اللّآلىء)): ((موضوع آفته البُؤْرَقِيّ ... )). ٧٨١ - أخبرنا محمد بن عليّ بن يعقوب المُعَدَّل، أخبرنا محمد بن ٥٦٢ عبيد الله بن محمد بن الفتح، حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن سعيد البُزُورِي، حدَّثنا عبّاس بن محمد، حدَّثنا قَبِيصة، حذَّثنا سفيان الثَّوْري، عن الربيع بن صَبِيحَ(١)، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس بن مالك قال: سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((الحَلِيمُ رَشِيدٌ فِي الدُّنْيَا رَشِيدٌ فِي الآخِرَةِ». (٣١١/٥) في ترجمة (محمد بن سعيد بن يحيى البُزُوري أبو عبد الله). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦) . كما أنَّ فيه (الربيع بن صَبِيح السَّعْدِيّ البَصْرِيّ أبو بكر - ويقال أبو حفص -) وقد ترجم له في: ١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢٧٧/٧) وقال: ((كان ضعيفاً في الحديث، وقد روى عنه الثّوري، وأمَّا عفّان فتركه فلم یحدِّث عنه)). ٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (١٦١/٢ -١٦٢) وقال: ((ثقة)). ٣ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١١١ رقم (٣٣٤) قال الدَّارِمي: (وسألته عن الربيع بن صَبِيح؟ فقال: ليس به بأس. وكأنه لم يُطْرِهِ. قلت: هو أحبُّ إليك أو المُبَارَك - يعني ابن فَضَالَة -؟ فقال: ما أقربهما)). (١) صُحُّفَ في المطبوع إلى: ((الربيع عن صبيح)). والتصويب من ((العلل المتناهية)) لابن الجَوْزي (٢٤٦/٢) فإنَّه يرويه عن الخطيب. ٥٦٣ ٤ - ((سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْئَة لعليّ بن المَدِيني)) ص ٥٩ رقم (٢٥) وقال: ((هو عندنا صالح، ليس بالقويِّ)). ٥ - ((العلل)) لأحمد (١٦١/١) وقال: ((لا بأس به، رجل صالح)). ٦ - (التاريخ الكبير)) (٢٧٨/٣ - ٢٧٩) وقال: ((كان يحيى القَطَّان لا یحدّث عنه». ٧ - ((أحوال الرجال)) ص ١٢٣ رقم (٢٠٣) وقال: ((المبارك بن فَضَالَة والربيع بن صَبِيح، يُضَغَّفُ حديثهما، ليسا من أهل الثَّبْتِ)). ٨ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة (٦١٦/٢). ٩ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢/ ٥٢) وفيه عن عفَّان بن مسلم: ((أحاديث الربيع مقلوبة کلّها)) .. : ١٠ - ((الجرح والتعديل)) (٤٦٤/٣ - ٤٦٥) وفيه عن الشَّافِعِي: ((كان رجلاً غَزَّاءً، وإذا مُدِحَ الرجلِ بغير صناعته فقد وُهِصَ - يعني دُقَّ(١) -)). وقال ابن مَعِين: ((ضعيف الحديث)). وقال عمرو بن عليّ الفَلَّس: ((ليس بالقويُّ)). وقال أبو حاتم: ((رجل صالح، ومبارك بن فَضَالَة أحبُّ إليَّ منه)). وقال أبو زُرْعَة؛ ((شيخ صالح صدوق)). ١١ - ((المجروحين)) (٢٩٦/١) وقال: ((كان من عُبَّاد أهل البَصْرة وزُهَّادهم، وكان يُشَبَّهُ بيته بالليل ببيت النحل من كثرة التهجد إلاَّ أنَّ الحديث لم يكن من صناعته، فكان يَهِمُ فيما يروي كثيراً، حتى وقع في حديثه المناكير من حيث لا يشعر، فلا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، وفيما يوافق الثقات فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأساً». (١) في ((التهذيب)» (٢٤٧/٣): ((أي دُقَّ عنقه)). ٥٦٤ ١٢ - ((الكامل)) (٩٩٢/٣ - ٩٩٤) وقال: «للربيع أحاديث صالحة مستقيمة ولم أر له حديثاً منكراً جدًّاً، وأرجو أنَّه لا بأس به وبرواياته)). وفيه عن النَّسَائِي: ((ضعيف)). وقال شُعْبَة: ((مِنْ سَادَاتِ المسلمين)). ١٣ - («الكاشف» (٢٣٦/١) وقال: «كان صدوقاً غَزَّاً - يعني كثير الغَزْوِ - عابداً، ضعَّفه النَّسَائِي)). ١٤ - ((التهذيب)) (٢٤٧/٣ - ٢٤٨) وفيه عن السَّاجِي: ((ضعيف الحديث أحسبه كان يَهِمُ، وكان عبداً صالحاً)). وقال يعقوب بن شَيْبَة: ((رجل صالح صدوق ثقة ضعيف جدًّاً) (١). وقال خالد بن خِدَاش: ((هو في هَدْيِهِ رجل صالح وليس عنده حديث يحتاج إليه - كأنَّ خالداً ضَعَّفَ أمره -)). وقال العِجْلِي: ((لا بأس به)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالمتين عندهم)). ١٥ - ((التقريب)) (٢٤٥/١) وقال: ((صدوق سيء الحفظ، وكان عابداً مجاهداً، قال الرَّامَهُزْمُزِيّ: هو أَوَّل مَنْ صَنَّفَ الكُتُبَ بِالبَصْرَةِ، من السابعة»/ خت ت ق. وكانت وفاته عام (١٦٠ هـ). وفي إسناده أيضاً صاحب الترجمة (محمد بن سعيد بن يحيى البُزُوري) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٤٦/٢ - ٢٤٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)). وأعلَّه بـ (يزيد الرَّقَاشي) و (الربيع بن صَبِيح). (١) يريد أنَّه من جهة دينه واستقامته: كان رجلاً صالحاً صدوقاً ثقة. أمّا من جهة نقل الحديث وضبطه: فإنَّه ضعيف، لأنَّ الحديث لم يكن صناعته، والله أعلم. ٥٦٥ وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٤٠٧) إلى الخطيب والدَّيْلَمِيُّ. وقد أعلَّه المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٤١٨/٣) بأنَّ في إسناده: (قَبِيصة بن حُرَیْٹ) قال فيه البخاري: في حديثه نظر. أقول: وهذا وَهَمّ من العلاَّمة المُنَاوي رحمه الله، فإنَّ (قَبِيصة) في إسناد الخطيب ليس هو (ابن حُرَيْث) كما قال، وإنما هو (ابن عُقْبَة السُّوَائِي الكوفي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني)) (٥٢٢/٢): ((ثقة، قال ابن مَعِين: هو ثقة إلَّ فِي حديث الثَّوْري)). وقد خَرَّجَ له الستة، ووفاته عام (٢١٥ هـ). وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٥٥٧). أمَّا (قَبِيصة بن حُرَيْث) والذي قال فيه البخاري: ((في حديثه نظر))، فإِنَّه تابعي صدوق توفي عام (٦٧هـ)، فكيف يمكن لسفيان الثَّوْرِي المولود عام (٩٧هـ) اتفاقاً، أن يروي عنه !!. وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (٣٤٥/٨ - ٣٤٦)، و ((التقريب» (١٢٢/٢) .. # ٧٨٢ - أخبرنا محمد بن عليّ بن يعقوب المُعَدَّل، أخبرنا محمد ين عبيد الله بن محمد بن الفتح، حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن سعيد البُزُوري، حدَّثنا عبَّاس بن محمد، حدَّثنا قَبِيصة، حذَّثنا سفيان الثَّوْري، عن الربيع بن صَبِيح، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((كادَ الحَلِيمُ أَنْ يكونَ نَِئَّا)». (٣١١/٥) في ترجمة (محمد بن سعيد بن يحيى البُزُوري أبو عبد الله). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث الذي قبله (٧٨١). ٥٦٦ ٠٠ التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٤٦/٢ - ٢٤٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)). وأعلَّه بـ (يزيد الرَّقَاشي) و (الربيع بن صَبِيح). وقد جمع ابن الجَوْزي بين هذا المتن، وبين مَثْنِ الحديث السابق: ((الحليم رشيد في الدنيا رشيد في الآخرة)»، فإنَّ الخطیب یرویهما بإسناد واحد. وعزاه السَّخَاويُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ٣١١ إلى الدَّيْلَمِيّ فحسب، ولم یتکلَّم عليه بشيء! وذكره السُّيُّوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٦١٢/١) بلفظ: ((كاد الحكيم أن يكون نبياً))، وعزاه إلى الخطيب والدَّيْلَمِي. والذي عند الخطيب كما تقدَّم: ((كاد الحليم ... )) باللام، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٠٠ ٧٨٣ - أخبرنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سعيد الكاتب - ببغداد، من كتابه -، حدَّثنا أبو عثمان بكران بن حمدان بن سهلان، حذَّثنا محمد بن أحمد بن موسى، حدَّثنا داود بن أيوب الأَيْلِي، حدَّثني أبي، حدَّثنا بَكْر بن صَدَقَة، حذَّثنا عبد الله بن سعيد، عن موسى بن عُقْبَة، عن ◌ُزْوَة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، ولكن يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ حتَّى إذا لم يَتُّْهْ عَالِمَاً، اَنَّخَذَ النَّاسُ رُؤوساً جَهَّالاً)). ((وذكر بقية الحديث))(١). (١) وتتمته كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: ((فُئِلُوا فَأَقْتَوْا بغير عِلْمٍ، فَضَلُوا وَأَضَلُوا)). ٥٦٧ (٣١٢/٥ - ٣١٣) في ترجمة (محمد بن سعيد الكاتب أبو عبد الله). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما . ففيه شيخ الخطيب (أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي المُقْرِىء) وهو ضعيف مُخَلِّطٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٠). وفيه صاحب الترجمة (محمد بن سعيد الكاتب) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (بَكْر بن صَدَقَة أبو صَدَقَة) لم يوثّقه غير ابن حِبَّان، فإنَّه ذكره في ((ثقاته)) (١٤٨/٨) وقال: «یروي عن عبد الله بن سعید بن أبي هند، روى عنه سليمان بن أبي حَجَر الأُيْلِي وحامد بن يحيى البَلْخِي)). وفي إسناده من لم أعرفه. التخريج: رواه البزَّار في («مسنده» (١٢٣/١ - ١٢٤) رقم (٢٣٣) - من كشف الأستار - عن أحمد بن منصور، حدَّثنا عبد الله بن صالح، حذَّثنا اللَّيْث، عن يونس، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَةٍ، عن عائشة مرفوعاً بنحوه. قال البزَّار: ((تفرَّد به يونس، ورواه مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن عُرْوَة عن عبد الله بن عمرو)). قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٠١/١): ((رواه البزَّار وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف، ووثَّقه عبد الملك بن سعيد بن الليث)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٨٧). ٥٦٨ وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ١٨١) إلى الخطيب وحده من حديث السيدة عائشة. وقد صَحَّ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً بلفظ حديث السيدة عائشة، رواه البخاري في العلم، باب كيف يقبض العلم (١٩٤/١) رقم (١٠٠)، ومسلم في العلم، باب رفع العلم وقبضه ... (٢٠٥٨/٤) رقم (٢٦٧٣)، والتِّرْمِذِيّ في العلم، باب ما جاء في ذهاب العلماء (٣١/٥) رقم (٢٦٥٢)، وابن ماجه في المقدمة، باب اجتناب الرأي والقياس (٢٠/١) رقم (٥٢)، وأحمد في (مسنده» (١٦٢/٢ و١٩٠)، والدَّارِمي في «سننه» (٧٧/١)، والحُمَيْدِي في (مسنده)) (٢٦٤/١ _ ٢٦٥) رقم (٥٨١)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (١٧٧/١٥)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٤٨/٧) رقم (٤٥٥٢) و(٢٥٤/٨) رقم (٦٦٨٤)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (١٨١/٢) و (٢٤/١٠ -٢٥)، و«تاريخ أَصْبَهَان)» (١٩٦/١) و (١٣٨/٢ و١٤٢ و٣٢٠ - ٣٢١)، وابن المُبَارَك في ((الزُّهْد)) ص ٢٨١ رقم (٨١٦)، وابن عبد البَرِّ في ((جامع بيان العلم)) (١٤٨/١ - ١٤٩)، والخَطَّبي في ((العُزْلَة)» ص ٢٠٨، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٦٥/١)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (٣١٥/١ -٣١٦) رقم (١٤٧)، والبيهقي في («السنن الكبرى)) (١١٦/١٠)، و((دلائل النبوة)) (٥٤٣/٦). ٠٠٠ ٧٨٤ - أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن عبيد الله الحِنَّائي، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِي - إملاءً - قال: حذَّثني أبو عبد الله محمد بن سهل بن عبد الرحمن العطَّار، حدَّثني أبو يحيى عمرو بن عبد الجبَّار اليَامِي، حدَّثني أبي، حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن أبي عمرو بن العلاء، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((ابنُ سُمَيَّةً تَقْتُلُهُ الفِئَةُ الْبَاغِيَّةُ، قَاتِلُهُ وسَالِبُهُ فِي النَّارِ)). ٥٦٩ (٣١٥/٥) في ترجمة (محمد بن سهل بن عبد الرحمن - وقيل: محمد بن سهل بن الحسن - العَطَّار أبو عبد الله). مرتبة الحديث : إسناده تالف. وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((تَقْتُلُ عمَّاراً الفئةُ الباغيةُ)) صحيح من طرق أخرى، وقد عدَّه جماعة من الأئمة من المتواتر. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن سهل بن عبد الرحمن العطَّار) وقد ترجم له في : ١ - («تاريخ بغداد)) (٣١٤/٥ _ ٣١٥) وفيه عن الذَّارَقُطْنِيّ: ((كان مِمَّن يضع الحديث)). وقال مرَّةً: ((متروك)). وقال أبو محمد الحسن بن محمد الخلاّل: ((كان يضع الحدیث». ٢ - المغني)) (٢/ ٩٥٠) وقال: ((أحد من يضع الحديث، قاله الدَّارَقُطْنِيّ)). ٣ - («الميزان)) (٥٧٦/٣) وقال: ((انَّهَمُوه بوضع الحديث ... روی عن طائفة لا يُعْرَفُونَ)» . ٤ - ((اللسان)» (١٩٤/٥) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: ((كذَّاب)). و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْرِي أبو سعيد): إمام تابعي ثقة مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦) .. و (أبو عمرو بن العلاء) هو (المَازِني النَّحْوِي القَارِىء): اختلف في اسمه، وهو مشهور بكنيته، ثقة من علماء العربية. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠١). و (أبو عَوَانَة) هو (وضَّاح بن عبد الله اليَشْكُرِي الوَاسِطي البزَّاز): ثقة حافظ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٣). ٥٧٠ قال الخطيب عقب روايته له: ((كذا قال عن الحسن عن أنس، والمحفوظ عن الحسن عن أُمُّه عن أُمُّ سَلَمَة)). التخريج : رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٢ / ٦٤٢) - مخطوط - عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (٢١١/٧) رقم (٤٣٣٠) -، عن محمد بن عليّ الصَّائِغ، عن أحمد بن عمر العلّف الرَّازي، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي التَّاح، عن أنس بلفظ: ((أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يبني المسجد، وكان عمَّار بن ياسر يحمل صخرتين فقال: وَيْحَ ابن سُمَيَّةً تقتلُهُ الفئةُ الباغیةُ». ورواه بنحوه مطوَّلاً أبو يعلى في «مسنده)) (١٩٥/٧) رقم (٤١٨١) - في مسند أنس -، فقال: ((قال أبو يحيى: فحدَّثني ابن أبي الهُذَيْل، أنَّ عمَّار بن ياسر ... )). هكذا منقطعاً مرسلاً، ولم يذكر فيه أنساً. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٤٢/٧) بعد أن عزاه لهما: ((وإسناد أبي يعلى منقطع. وفي إسناد الطبراني: أحمد بن عمر العلَّف الرَّازي ولم أعرفه)). أقول: ترجم ابن حِبَّان في «الثقات)) (٢٢/٨) لـ (أحمد بن عمر العلَّف)، دون أن يذكر (الرَّازي) في نسبته. وقال: ((شيخ، يروي عن عبد الرحمن بن مَغْرَاء، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي وقال: كتبت عنه بمكّة)). فلا أدري إن كان هو، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٥٧١ ورواه أبو نُعَيْم في (الحِلْيَة)) (٣٦١/٤) مختصراً من طريق أبي النَّيَّاح، عن ابن أبي الهُذَيْل، عن عمَّارِ مرفوعاً. وذكره ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (٤/ ٣٠٤) رقم (٤٤٧٧) بنحو الرواية المطوّلة عند أبي يعلى، عن ابن أبي الهُذَيْل، عن عمَّار مرفوعاً، وعزاه إلى مُسَدَّد في ((مسنده)) . قال البُوصِيري - كما في حاشية محقق ((المطالب)) -: ((رواه مسدَّد والحارث مُرْسَلاً وسكت عليه». ورواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٢/ ٥٥٠ - ٥٥١) مطوَّلاً، من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أبي التَّاح، عن أنس مرفوعاً، وفيه ((ويحك يا ابن سُمَيَّة تقتلك الفئةُ الباغيةُ». و (عبد الوارث بن سعيد) و(أبو التَّيَّاح يزيد بن حُمَيْد الضُّبَعِي): ثقتان، خرَّج لهما الستة. انظر ((التقريب)) (٥٢٧/١) و (٣٦٣/٢). ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ٦٤٢) - مخطوط - مختصراً)، من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أبي التَّيَّاح، عن أنسٍ مرفوعاً بلفظ: ((تقتل: عمَّاراً الفئةُ الباغيةُ)). ورواه عقبه مختصراً وبنفس اللفظ المتقدِّم، من طريق نوح بن دَرَّاج، عن مسلم، عن أنس مرفوعاً به. أقول: (نوح بن دَرَّاجُ النَّخَعِي) متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وأبو داودٍ. وستأتي ترجمته في حديث (١٨٤٠). والحديث المحفوظَ عن الحسن البَصْرِيِّ، عن أُمّه، عن أُمَّ سَلَمة، والذي وا ٥٧٢ أشار إليه الخطيب، رواه مسلم في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء (٢٢٣٦/٤) رقم (٢٩١٦) مرفوعاً بلفظ: ((تقتل عمَّاراً الفئةُ الباغيةُ». ومن هذا الطريق رواه أحمد في ((المسند)) (٦/ ٣٠٠) أيضاً. والحديث مروي عن جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم والكلام عليها في: (خصائص عليّ)) للنَّسَائي مع حاشية محققه ص ١٦٨ - ١٧٨، و ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٦٣١/١٢ - ٦٤٣) - مخطوط -، و((جامع الأصول)) (٤٢/٩ - ٤٥)، و((مجمع الزوائد» (٢٩٦/٩ - ٢٩٧)، و((التلخيص الحَبير)) (٤٣/٤)، و ((فتح الباري)» (٥٤٣/١)، و((الأزهار المتناثرة)) للشُّيُّوطيّ ص ٢٨٣ - ٢٨٥، و((لقط اللآلىء المتناثرة)) للزَّبِيدي ص ٢٢٢ - ٢٢٣، و((نظم المتناثر)) للكَثَّاني ص ٩٧ _ وقد ذكره عن واحد وثلاثين صحابياً - . وقد نَصَّ على تواتره جماعة من الأئمة. منهم: الإِمام ابن عبد البرِّ في «الاستيعاب» (٤٨١/٢)، ونصُّ كلامه فيه: (وتواترت الآثار عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: تقتل عمَّاراً الفئةُ الباغيةُ. وهذا من إخباره بالغيب وأعلام نبوته صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو من أصحِّ الأحاديث)». ومنهم: الإِمام الذَّهَبِيّ، حيث يقول في «سِيَر أعلام النبلاء)) (٤٢١/١): ((وفي الباب عن عِدَّة من الصحابة، فهو متواتر)). ومنهم: الحافظ ابن حَجَر، حيث يقول في ((الإصابة)) (٥١٢/٢): ((تواترت الأحاديث عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ عمَّاراً تقتله الفئةُ الباغيةُ». ومنهم: الشُّيُّوطيُّ والزَّبِيدِيُّ والكَتَّانِيُّ في مصادرهم السابقة. ٥٧٣ وفي ((التلخيص الحَبِيرِ)) (٤٣/٤): ((قال ابن دِحْيَة (١): لا مطعن في صحته، ولو كان غير صحيح لردّه معاوية وأنكره)). وقد نقل ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٢/ ٣٦٥) في أول كتاب الملاحم والفتن عن أبي بكر الخَلَّل أنَّه ذكر: ((أنَّ أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعيِن وأبا خَيْثَمَة والمُعَيْطِي ذكروا هذا الحديث: ((تقتل عمَّاراً الفئة الباغية)). فقال: فيه ما فيه حدیث صحيح، وأنَّ أحمد قال: قَد روي في عمَّار تقتله الفئة الباغية، ثمانية وعشرون حديثاً لیس فيها حديث صحيح). إلّا أنَّ الإِمام ابن تيمية في ((منهاج السنة النبوية)) (٢٧٢/٢) قد بيَّن أن آخر الأمرين من الإمام أحمد رحمه الله القول بصحته، فقال: ((والحديث ثابت في ((الصحيحين))، وقد صحَّحه أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة، وإن كان قد روي عنه أنَّه ضَعَّفَهُ، فَآخر الأمرين منه أنَّه صخَّحه. قال يعقوب بن شَيْئَة في ((مسنده» - في المكيين في مسند عمَّار بن ياسر لمَّا ذَكَرَ أخبار عمَّار -: سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عن حديث النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في ((عمَّار تقتلك الفئة الباغية))، فقال أحمد: قتلته الفئةُ الباغيةُ كما قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. وكره أن يتكلّم في هذا بأكثر من هذا)) . وسيأتي من حديث عبد الله بن عمر بن الخطّاب برقم (١١١٣)، ومن حديث حُذَيْفَة بن اليَمَان برقم (١٢٣١)، ومن حديث عثمان بن عفّان برقم (١٦٦٦)، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (١٧٦٣). (١) هو مجد الدين أبو الخطّاب عمر بن حسن بن عليّ الكَلْبِي الدَّاني. ترجم له الذَّهَبِيُّ في «السِّير» (٣٨٩/٢٢ - ٣٩٥)، ونعته بقوله: ((الشيخ العلاَّمة المحدِّث الرَّخَّال المتفنن)). وكانت وفاته عام (٦٣٣هـ) .. ٥٧٤ ٧٨٥ - أخبرني أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بُکَیْر، أخبرنا مَخْلَد بن جعفر، حذَّثنا محمد بن سهل بن الحسين العَطَّار، حدَّثنا مُضَارِب بن نُزَيْل الكَلْبِي، حدَّثنا أبي، حدَّثنا الفِرْيَابي - محمد بن يوسف-، حذَّثنا إبراهيم بن أَذْهَم، عن محمد بن عَجْلان، عن الزُّهْرِيّ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((المؤمنُ يسيرُ المَؤُونَةِ». (٣١٥/٥) في ترجمة (محمد بن سهل بن عبد الرحمن - وقيل: محمد بن سهل بن الحسن - العَطَّار أبو عبد الله). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن سهل بن عبد الرحمن العَطَّار) وهو وضَّاع. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٨٤). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٨/ ٤٦) عن مَخْلَد بن جعفر الذَّقَّاق، عن محمد بن سهل العطَّار، به. وقال: ((غريب من حديث إبراهيم وابن عَجْلَان والزُّهْرِيّ، لم نكتبه إلَّ من حديث مُضَارِب)». ورواه القُضَاعي في (مسند الشِّهاب)) (١٠٧/١) رقم (٨٨)، من طريق عمر بن هارون البَلْخِي، عن ابن ◌َهِيعة، عن عُقَيْل بن خالد، عن يعقوب بن عُتْبَة، عن أبي هريرة مرفوعاً به. وفي إسناده (عمر بن هارون البَلْخِي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني)) (٤٧٥/٢): ((تركوه، وكذَّبه بعضهم)). وستأتي ترجمته في حديث (١٠٨٣). ٥٧٥ ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٨١/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، والمُتَّهَمُ به: محمد بن سهل. قال الذَّارَقُطْنِيّ: كان يضع الحدیث)). وتعقَّبه الشُّيُوطيُّ في «اللّلىء المصنوعة)) (١٨١/٢) بأنَّ البيهقي قد رواه في (شُعَب الإِيمان))(١) عن عليّ بن أحمد بن عَبْدَان، أنبأنا أحمد بن عبد الصَّفَّار، حدَّثنا أبو حكيم الأنصاري، حدَّثنا حَرْمَلَة بن يحيى، حذَّثنا ابن وَهْب، أخبرني ابن لَهِيعة، عن يعقوب بن عُتْبَة بن المغيرة بن الأُخْنَس(٢)، عن أبي هريرة مرفوعاً به . أقول: قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص ١٩٠ نقلاً عن أبيه: ((رواية يعقوب بن المغيرة بن الأخْنَس عن أبي هريرة مرسل)). فحديث البيهقي منقطع. وقد تابع الشُُّوطِيَّ في تعقُّبه، ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢١٢/٢)، وقال: ((تعقّب بأنَّ له طريقاً آخر أخرجه البيهقي في ((الشُّعَبِ)))). وذكره الشَّوْكَاني في ((الفوائد المجموعة)) ص ٥٠١ وقال: ((قال الصَّغَاني: هو موضوع)). وقد عزاه محقق ((فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب)) (١٢٧/١) رقم (٨٧)، و((مسند الشهاب)) (١٠٧/١): الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي، إلى أبي الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في كتابه ((الأمثال)) برقم (٢٥٨)، وهو وهم ناتج عن سبق النظر، فإن الذي في الموضع المذكور هو حديث أنس مرفوعاً: ((المؤمن (١) لم أهتد إلى محلُّه في ((شُعَب الإِيمان))، كما أنه لم يُذْكَرْ في فهرس أطرافه، والله سبحانه وتعالى أعلم. (٢) صُحُّفَ في ((اللآلى المصنوعة)) إلى: ((يعقوب بن عتبة عن المغيرة بن الأخنس). والتصويب من ((التهذيب)) (٣٩٢/١١)، و ((التقريب» (٣٧٦/٢). ٥٧٦ كَيُّس فطن حذر ... ))، وهو الحديث التالي في ((مسند الشهاب)). ٠٠٠ ٧٨٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون الواعظ، حذَّثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدَّثنا محمد بن سهل المؤدِّب، حدَّثنا سُرَيْج بن : يونس، حدَّثنا أبو إسماعيل، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن الفضل بن عبَّس قال: كُفْنَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بثلاثةِ أثوابٍ بيضٍ ليس فيها قميصٌ ولا عِمَامَةٌ. (٣١٥/٥ -٣١٦) في ترجمة (محمد بن سهل بن إسماعيل المؤدِّب أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها. ففیه (يعقوب بن عطاء بن أبي رباح المگي) وقد ترجم له في: ١ - ((العلل)) لأحمد (١٥٥/١) وقال: ((ضعيف الحديث))، و(١٦٦/٢) وقال: ((أحاديثه مناکیر)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣٩٨/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((الجرح والتعديل)) (٢٢١/٩) وفيه عن ابن مَعِين: ((ضعيف)). وقال أحمد: (منكر الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ليس عندي بالمتين، يُكْتَبُ حديثه)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف)). ٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٦٣٩/٧ - ٦٤٠) وقال: ((ربما أخطأ، يُعْتَبَر حديثه من غير رواية زَمْعَة عنه، فإنَّ المُعْتَبِرَ إذا اعتبر حديثه الذي بيَّن السماع فيه ولم يرو عنه إلَّ ثقة لم يجد إلاَّ استقامةً)). ٥٧٧ ٥ - (الكامل)) (٢٦٠١/٧ - ٢٦٠٢) وقال: «هو ممّن یکْتَبُ حدیثه، وعنده غرائب وخاصة إذا روى عنه أبو إسماعيل المؤدِّب وزَمْعَة بن صالح، وعن زَمْعَة، أبو قُرَّة)». أقول: وهنا في إسناد الخطيب الراوي عنه، هو (أبو إسماعيل المؤدِّب). ٦ - ((الكاشف)) (٢٥٦/٣) وقال: ((ضعيف)). ٧ - ((التهذيب)) (٣٩٢/١١ - ٣٩٣) وفيه عن النَّسَائي: ((ضعيف)). ٨ - ((التقريب)) (٢/ ٣٧٦) وقال: ((ضعيف، من الخامسة، مات سنة خمس وخمسین - يعني ومائة - »/ س. كما أنَّ فيه انقطاعاً بين (عطاء بن أبي رَبَاح) و (الفضل بن العبَّاس)، فقد ذكر ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٨/ ٢٨٠) في ترجمة (الفضل بن العبَّاس بن عبد المطلب): عطاء بن أبي رَبَاح فيمن يروي عن الفضل، ثم قال: ((وقيل: إنَّه لم يسمع منه سوى أخيه عبد الله وأبي هريرة. ورواية باقي من ذُكِرَ هنا عنه مرسلة)). وقال: ((رواية ربيعة بن الحارث عنه ممكنة لا أعلم من نصَّ على أنَّه لم يسمع منه، وأمَّا رواية الباقين عنه فظاهرة الإِرسال لقدم موته)). أقول: واستشهاد (الفضل) كان بطاعون عَمَواس سنة ثمان عشرة. قاله الوَاقِدِي كما في ((التهذيب)) (٨/ ٢٨٠). ووفاة (عطاء) كانت سنة (١١٤ هـ) . : كما في ((التقريب)) (٢٢/٢) لابن حَجَر وقال: ((ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإِرسال)). وفيه أيضاً صاحب الترجمة (محمد بن سهل بن إسماعيل المؤدِّب) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو إسماعيل) هو (إبراهيم بن سليمان بن رَزِين الأُرْدُنِّي المُؤَدِّب): ٥٧٨ صدوق يُغْرِبُ كما قال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣٥/١ - ٣٦). وستأتي ترجمته في حديث (١١٩٤). التخريج : لم أقف عليه بتمام هذا اللفظ من حديث (الفضل) عند غير الخطيب . وقد رواه ابن حِبَّان في ((صحيحه)) (١٦/٥) رقم (٣٠٢٤)، وابن عدي في (الكامل)(١) (٧/ ٢٦٠١) - في ترجمة (يعقوب بن عطاء بن أبي رَبّاح) - من طريق سُرَيْج بن يونس، حدَّثنا أبو إسماعيل المؤدِّب، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عبّاس، عن الفضل بن عبَّاس قال: ((كُفِّنَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في تَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ)). وليس عند ابن حِبَّان قوله: ((أبيضین)). ورواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٧٥/١٨) رقم (٦٩٦)، من طريق عليّ بن المَدِيني، عن إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤذِّب، عن يعقوب بن عطاء، عنه، به . وفي إسناده عندهم: (يعقوب بن عطاء بن أبي رَبَاح) وهو ضعيف كما تقدَّم. وقد صَحَّ من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها، رواه البخاري في الجنائز، باب الثياب البيض للكفن (١٣٥/٣) رقم ((١٢٦٤)، ومسلم في الجنائز، باب في كفن الميت (٦٤٩/٢ - ٦٥٠) رقم (٩٤١)، وغيرهما. ولفظه عندهما: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كُفِّنَ في ثلاثةِ أَثوانٍ يَمَانيةٍ بيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ ليس فيهنَّ قميصٌ ولا عِمَامَةٌ» . وقوله: (سَحُولِيَّة): سَحُول: قرية باليمن تنسب إليها الثياب. انظر ((النهاية)) (٣٤٧/٢). و (الكُرْسُفُ): القطن. ((النهاية)) (١٦٣/٤). (١) صُحُّفَ الإِسناد في ((الكامل) في أكثر من موضع. ٥٧٩ وانظر الأحاديث الواردة في كَفَنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((دلائل النبوة)) للبيهقي (٢٤٦/٧ - ٢٤٩)، و((جامع الأصول)» (٧٥/١١) وما بعد، و ((مجمع الزوائد» (٢٣/٣ -٢٤)، و «نصب الراية)» (٢٦٠/٢ - ٢٦٣)، و «التلخيص الحَبِير» (١٠٨/٢). ٧٨٧ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْرِي، أخبرنا محمد بن المظفَّر الحافظ - لفظاً -، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن سهل بن محمد بن أحمد بن سعيد الجَمَّال، حذَّثنا أبو الحسن محمد بن معاذ بن عيسى بن ضِرَار بن أَسْلَم بن عبد الله ابن جُبَيْر بن أسد بن هاشم بن عبد مَنَاف، حدَّثنا أبي، حدَّثنا إبراهيم بن هَرَاسَة، عن سفيان الثَّوْري، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْرُوق، عن عائشة قالت: أتى العبَّاس بن عبد المُطَّلِب رسولَ الله صلَّى الله عليه : وسلَّم، قال: يا رسول الله إنَّا لنعرف الضغائن في أُناس من قومنا من وقائع أوقعناها. فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أما والله إنَّهم لا يبلغون خيراً حتى يحبُّوكم لِقَرَابَتِي». ثم قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ترجو سلهب شفاعتي ولا يَرْجُوهَا بنو عبد المُطَّلِبِ»؟. (٣١٦/٥ -٣١٧) في ترجمة (محمد بن سهل بن محمد الجَمَّال أبو جعفر) .. مرتبة الحديث : إسناده تالف. وقد ورد من حديث ابن عبّاس من طريق فيه ضعف. ففيه (إبراهيم بن هَرَاسَة(١) الشَّيْبَاني الکوفي أبو إسحاق) وقد ترجم له في: --. (١) هو بفتح الهاء والراء كما في ((القاموس المحيط)) مادة (هرس) ص ٧٤٩، و ((تبصير المنتبه)) لابن حَجَر (١٤٥٢/٤). لكن وجدت العلامة محمد طاهر الفَتَّني في كتابه «المغني في: ضبط أسماء الرجال)) ص ٢٦٩ يقول: ((إبراهيم بن هِرَاسة بكسر هاء وفتح راء وبمهملة: ◌ُمه». ٥٨٠