Indexed OCR Text

Pages 541-560

ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٩٦/١) من طريق الربيع بن صَبِيح، عن
يزيد الرَّقَاشي، عن أنس مرفوعاً بنحو رواية ابن عدي المطوَّلة السابقة.
وفي إسناده (يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٤١٦).
ومن طريق الربيع بن صَبِيح، عن الحسن ويزيد الرَّفَاشي، عن أنس مرفوعاً،
رواه البزَّار في «مسنده» (٣٠١/١) رقم (٦٢٨) - من كشف الأستار - بلفظ: ((من
توضأ يوم الجمعة فبها ونِعْمَت، ومن اغتسل فالغُسْلُ أفضل».
قال البزَّار: ((إنما يُعْرَفُ هذا عن يزيد عن أنس، هكذا رواه غير واحد،
وجمع يحيى بن الربيع في هذا الحديث بين الحسن ويزيد عن أنس، فحمله قوم
على أنه عن الحسن عن أنس، وأحسب أنَّ الربيع إنما ذكره عن الحسن مُرْسَلاً،
وعن يزيد عن أنس، فلمَّا لم يفصله جعلوه كأنه عن الحسن عن أنس، وعن يزيد
عن أنس)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٧٥/٢): ((رواه البزَّار، وفيه يزيد
الرَّقَاشي وفیە کلام)) .
أقول: وفيه أيضاً (الربيع بن صَبِيحِ السَّعْدِي البَصْرِي)، قال ابن حَجَر عنه في
((التقريب)) (٢٤٥/١): ((صدوق سيء الحفظ، وكان عابداً مجاهداً). وستأتي
ترجمته في حديث (٧٨١).
والحديث صحيح مروي عن عدد كبير من الصحابة، وقد عدَّه غير واحدٍ من
الأئمة من المتواتر، وسيأتي الكلام على ذلك في حديث (١٦١١).
٠٠
*
٧٧٤ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا مُكْرَم بن أحمد القاضي،
حذَّثنا محمد بن سليمان بن زُرَيْق - سنة ثمان وسبعين ومائتين -، حدَّثنا
٥٤١

مهدي بن حفص الصُّوفي قال: حدَّثنا القاسم بن عبد الله بن عمر، عن محمد بن
المُنَادِي،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((غَيِّروا الشَّيْبَ تَقْلِبُوهُ
سَوَادَاً)) .
(٢٩٨/٥) في ترجمة (محمد بن سليمان بن سهل بن زُرَيْق).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (القاسم بن عبد الله بن عمر بن عاصم بن عمر بن الخطّاب العُمَرِيّ) وقد
ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِین)) (٤٨١/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - ((العلل)) لأحمد (٣١/٢) وقال: «أُفِّ أُفّ ليس بشيء)). و (١٩٨/٢)
وقال: ((هو عندي كان يكذب)).
٣ - ((التاريخ الكبير)) (١٦٤/٧) وقال: ((سكتوا عنه)).
٤ - أحوال الرجال)) ص ١٣٣ رقم (٢٢٤ و٢٢٥) وقال: ((القاسم
وعبد الرحمن العُمَرِيَان: منكرا الحديث جدًّاً، وكانا شريفين)).
٥ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة (٦٥١/٢).
٦ - ((الضعفاء)) للنّسائي ص ٢٠١ رقم (٥٢١) وقال: ((متروك الحديث)).
٧ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٤٧٢/٣ - ٤٧٤) وفيه عن ابن أبي مريم:
((متروك الحديث)).
٨ - ((الجرح والتعديل)) (١١١/٧ - ١١٢) وفيه عن أحمد بن حنبل:
٥٤٢

(كذَّاب كان يضع الحديث ترك الناس حديثه)). وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث)).
وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف لا يساوي شيئاً متروك الحديث، منكر الحديث)).
٩ - ((المجروحين)) (٢١٢/٢) وقال: ((كان رديء الحفظ كثير الوَهَم، ممن
يقلب الأسانيد حتى بالشيء الذي يشبه المعمول)). ونقل عن الدَّارِمي قوله:
(سمعت يحيى بن مَعِين يقول: قاسم العُمَرِي كذَّاب خبيث».
أقول: وهذا وَهَمٌّ من ابن حِبَّان رحمه الله، فإنَّ (قاسم العُمَرِيّ) هذا، هو
(المَعْمَرِي) وليس (العُمَرِي) كما قال. وهو الذي قال فيه ابن مَعِين: ((خبيث
كذَّاب)) كما في ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٩٣ رقم (٧٠٨). و (قاسم
المَعْمَرِي) اسمه (القاسم بن محمد بن حميد بن أبي سفيان). انظر: ((التهذيب))
(٣٣٥/٨). وقد سرىُ وَهَمُ ابن حِبَّن إلى الذَّهَبِيِّ في («الميزان)) (٣٧٢/٣)
أيضاً.
١٠ - ((الكامل)) (٢٠٥٨/٦ - ٢٠٥٩) وقال: ((عامَّة رواياته ممَّا لا يُتَابَعُ
عليه)).
١١ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٢٨ رقم (٤٣٨).
١٢ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٨٦/١) رقم (١٥٨) وقال:
(روی عن عمِّه وعن عبد الله بن دینار المناکیر)).
١٣ - ((الكاشف)) (٣٣٦/٢) وقال: ((تركوه)).
١٤ - ((التقريب)) (١١٨/٢) وقال: ((متروك، رماه أحمد بالكذب، مات
من بعد الستين - يعني ومائة - ، من الثامنة)»/ ق.
وفيه صاحب الترجمة (محمد بن سليمان بن سهل بن زرَيْق) لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
٥٤٣

التخريج:
لم أقف عليه عند غير الخطيب في كلِّ ما رجعت إليه.
وأخشى أن يكون لفظ الحديث في المطبوع قد صُحِّفَ، وأنَّ صوابه: ((غيِّروا
الشيب ولا تقلبوه سواداً)» كما هو المحفوظ.
على أنَّ ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٦٧/٦) - في ترجمة (محمد بن
عبد الملك الأنصاري) - قد روى من طريق يحيى بن صالح، عن محمد بن
عبد الملك، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم لرجل من الأنصار: ((غَيِّرِ شَيْبَكَ. فقال: بأي شيء يا رسول الله. قال: بما
. شئت)).
قال ابن عدي: ((ومحمد بن عبد الملك ... كلُّ أحاديثه ممّا لا يتابعه الثقات
عليه وهو ضعيف جدًّاً)).
والمحفوظ من حديث جابر قوله: ((أُّتِي بأبي قُحَافَة يومَ فتح مكَّة، ورأسه
ولِحْيَتُهُ كالثَّغَامَةِ(١) بياضاً، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((غَيِّروا هذا
بشيء، واجتنبوا السواد)). رواه مسلم في اللباس، باب استحباب خضاب الشيب
بصفرة أو حمرة (١٦٦٣/٣) رقم (٢١٠٢)، وأبو داود في التَّرَجُلِ، باب في
· الخضاب (٤١٥/٤) رقم (٤٢٠٤)، والنَّسَائي في الزينة، باب النهي عن الخضاب
بالسواد (١٣٨/٨)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٧ / ٤٠٦ - ٤٠٧) رقم (٥٤٤٧)،
· وغيرهم، من طريق عبد الله بن وَهْب، عن ابن جُرَيْج، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر،
به .
(١) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢١٤/١): ((هو نبت أبيض الزهر والثمر، يُشَبَّه به الشَّيْبُ،
وقيل هي شجرة تَبْيَضُّ كأنَّها الثَّلْجُ)).
٥٤٤

٧٧٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن
أحمد بن أيوب، حذَّثنا محمد بن سليمان الصُّوفي البغدادي - بِمِصْرَ، سنة ثمانين
ومائتين -، حذَّثنا محمد بن عبيد بن ميمون التََّان المَدِيني - سنة إحدى وأربعين
ومائتين - قال: حدَّثني أبي، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن موسى بن
عُقْبَة، عن أَبَان بن تَغْلِب، عن إبراهيم النَّخَعِي، عن عَلْقَمَة بن قيس،
عن عليّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ،
ولا يُتْمَ بَعْدَ حُلُم)».
(٢٩٩/٥) في ترجمة (محمد بن هارون الصُّوفي أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث حسن بمجموع طرقه وشواهده.
ففيه (عبيد بن ميمون التََّّان المُزَنِي التَّيْمِي القُرَشي المَدِيني المُفْرِىء أبو عبَّاد)
وقد ترجم له في:
١ - ((الجرح والتعديل)) (٥/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((مجهول)). وهو فيه
باسم: (عبيد بن مِهْران أبو عبَّاد المَدَني).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٨/ ٤٣٠) وقال: ((يروي المقاطيع، روى عنه
العراقیون، مات سنة أربع ومائتين)).
٣ - ((الكاشف)) (٢/ ٢١٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - ((المُجَرِّد في أسماء رجال سنن ابن ماجه)) للذَّهَبِيِّ ص ٢٠٣ رقم
(١٦٤٥) وقال: ((مُقِلٌّ)).
٥ - ((التقريب)) (٥٤٥/١) وقال: ((مستور، من السابعة»/ ق.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن سليمان بن هارون الصُّوفي)
٥٤٥

لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وباقي رجال الإِسناد كلُّهم ثقات عدا (محمد بن عبيد بن ميمون التََّان
المَدِيني)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٨٩/٢): ((صدوق يخطىء من
العاشرة)»/ خ ق. وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (٣٣٢/٩ - ٣٣٣).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٦٨/٢)، من الطريق التي رواها
الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن أَبَان إلاَّ موسى بن عُقْبَة، ولا عن موسى إلّ
محمد بن جعفر، ولا عن محمد إلَّ عبيد التَّبَّان. تفرَّد به محمد بن سليمان عن
محمد بن عبيد)».
ورواه الطبراني مطوَّلاً في ((المعجم الأوسط» - كما في ((مجمع البحرين في
زوائد المعجمين)» للهيثمي (٢٠٩/٤ - ٢١٠) رقم (٢٣٤٦) -، من طريق
مُطَرِّف بن مازن، عن عبد الكريم، عن الضَّحَّاك بن مُزّاحِم، عن النََّّال بن سَيْرَة،
عن عليٍّ مرفوعاً بلفظ: ((لَا رَضَاعَ بعد الفِطَامِ، ولا يُتْمَ بعد حُلُمٍ، ولا صَمْتَ يومٍ
إلى اللَّيْلِ، ولا طَلَاَقَ إلَّ بعد نِكَاحِ)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٦٢/٤) بعد أن ذكره معزواً له: ((وفيه:
مُطَرِّف بن مازن وهو ضعيف)).
وروى شطره الأول: ((لا رَضَاعَ بعد الفِصَال))، عبد الرزاق في ((مصنَّفْه)) .
(٧/ ٤٦٤) رقم (١٣٨٩٧) عن مَعْمَر، عن جُوَيْيِر، عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم، عن:
النَّزَّال، عن عليٍّ مرفوعاً به .
و (جُوَيْيِر بن سعيد الأَزْدِيّ) ضعيف جدًّاً. وستأتي ترجمته في حديث
(١٣٣٥).
٥٤٦

وقد روى أبو داود في الوصايا، باب ما جاء متى ينقطع اليتم (٢٩٣/٣ -
٢٩٤) رقم (٢٨٧٣)، شطره الثاني، من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن
رُقَيْشٍ، أَنَّه سمع شيوخاً من بني عمرو بن عوف ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد
قال: قال عليٍّ بن أبي طالب: حفظت عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يُتْمَ
بعد احْتِلاَمِ، ولا صُمَاتَ يومٍ إلى الليل)).
قال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير» (١٠١/٣) بعد أن ذكر حديث
أبي داود هذا: ((وقد أَعَلَّه العُقَيْلِي وعبد الحق وابن القطَّان والمُنْذِري وغيرهم،
وحسَّنه الثَّووي(١) مستمسكاً بسكوت أبي داود عليه، ورواه الطبراني في ((الصغير))
بسند آخر عن عليّ، ورواه أبو داود الطَّيَالِسيّ في ((مسنده)). وفي الباب حديث
حنظلة بن حَنِيفة وإسناده لا بأس به، وهو في الطبراني وغيره. وعن جابر رواه ابن
عدي في ترجمة (حرام(٢) بن عثمان) وهو متروك. وعن أنس)).
ورواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٩٦/١)، والطَّحَاوِي في («مُشْكِل
الآثار)) (١/ ٢٨٠)، مطوَّلاً عن عليّ مرفوعاً. وليس فيه قوله ((ولا رَضَاعَ بعد
فِصَالٍ».
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٣٤/٤): ((رواه الطبراني في ((الصغير))
ورجاله ثقات».
أقول: بل في إسناده عنده وعند الطَّحَاوي: (يحيى بن محمد بن عبد الله
الجَارِي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في («الكاشف)) (٢٣٤/٣): ((ليس بالقويُّ)). وقال ابن
(١) في كتابه ((رياض الصالحين)) ص ٦٧٠ رقم (١٨٠٠) في أول باب النهي عن صمت يوم إلى
الليل.
(٢) صُحِّفَ في ((التلخيص الحَبِير)) إلى ((حزام)) بالزاي. والتصويب من ((الكامل)) (٢/ ٨٥٠)،
و(«المغني)» (١٥٢/١).
٥٤٧

حَجَر في ((التقريب)) (٣٥٦/٢): ((صدوق یخطىء، من کبار العاشرة»/ د ت س.
وله شاهد من حديث جابر، رواه أبو داود الطَّالِسي في ((مسنده)) ص ٢٤٣
رقم (١٧٦٧) من طريقين عنه مطوّلاً، وعن أبي داود رواه البيهقي في ((السنن
الكبرى» (٣١٩/٧ _ ٣٢٠)، وفيه ((لا رَضَاعَ بعد فِصَالٍ، ولا يُثْمَ بعد احْتِلامِ».
وفي طريقه الأول (خَارِجَة بن مصعب الضُّبَعِيّ الخُرَاسَانِيّ) وهو متروك.
وستأتي ترجمته في حديث (١٩٦٤).
كما أنَّ فيه (حَرَام بن عثمان الأنصاري) قال الذَّهَبِيُّ عنه في («المغني»
(١٥٢/١): ((تابعي، متروك مُبْتَدٌِ)). وتقدَّم قول ابن حَجَر بأنَّه متروك ...
وفي طريقه الثاني: (يَمَان بن المغيرة البَصْرِي أبو حُذَيْفَة) وهو ضعيف كما
قال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣٧٩/٢). وانظر ترجمته في ((التهذيب))
(١١ /٤٠٦ - ٤٠٧).
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٨٥٢/٢ - ٨٥٣) - في ترجمة (حَرَام بن
عثمان الأنصاري) - من طريق حَرَام هذا، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر، عن
أبيهما جابر مرفوعاً مطولاً
كما رواه في ترجمة (سعيد بن المَرْزُبَان أبو سعد البقَّال) من ((الكامل)).
(١٢٢١/٣)، من طريق أبي سعد البقَّال هذا، عن يزيد الفَقِير، عن جابر مرفوعاً.
مطوّلاً .
وفيه (سعيد بن المَرْزُبَان أبو سعد البقَّال) وهو ضعيف. وقد تقدّمت تزجمته
في حديث (٤٣٣).
وللحديث بشطريه شواهد أخرى، انظرها والكلام عليها في: «المصنّف)»
لعبد الرزاق (٤٦٤/٧ - ٤٦٦)، و((العلل المتناهية)) لابن الجَوْزي (١٥٢/٢ -
١٥٣)، و ((السنن)) الدَّارَقُطْنِيّ (١٧٣/٤ - ١٧٤)، و((نصب الراية)) (٢١٩/٣)،
٥٤٨

و((تهذيب سنن أبي داود)) لابن القَيِّم (١٥٢/٤ - ١٥٣)، و(«المقاصد الحسنة))
للشّخاوي ص ٤٦٩، و («مجمع الزوائد» (٢٢٦/٤).
٠٠
٧٧٦ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي،
حدَّثني أبو الحسن محمد بن أبي سليمان الزَّجَّاج الخَضِيب - ببغداد حِفْظاً -،
حدَّثنا عبد الأعلى النَّرْسِي، حدَّثنا عبد الجبّار بن الوَرْد قال:
سمعت عطاء يقول: ((وُلِدَ لعبد الرحمن بن أبي بكرٍ غلام، فقيل: عُقَّ عنه
جَزُوراً، فقال: لا إلَّ ما قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((شَاتَانٍ مُّكَافَأَتَانٍ)).
(٣٠١/٥ - ٣٠٢) في ترجمة (محمد بن أبي سليمان الخَضِيب الزَّجَّاج
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (محمد بن أبي سليمان
الخَضِيب الزَّجَّاج)، فإن الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من
ذكره بذلك.
و (عطاء) هو (ابن أبي رَبَاح): إمام تابعي ثقة فقيه مفتي الحَرَم، وكان كثير
الإِرسال. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٤).
و (أبو بكر الإِسْمَاعِيلي) هو (أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجُرْجَاني):
إمام حافظ حُجَّة. وستأتي ترجمته في حديث (١٥١٤).
والحديث صحيح من طرق أخرى.
التخريج :
رواه أبو بكر الإسماعيلي في ((معجمه)) ص ٦٢ رقم (١٠٤) من الطريق التي
رواها الخطیب عنه.
٥٤٩

ورواه البيهقي في (السنن الكبرى)» (٣٠١/٩)، وابن عدي في ((الكامل
(١٩٦٢/٥) - في ترجمة (عبد الجبّار بن الوَزْد) -، والخطيب في ((تاريخه
(٦/ ٣٩٢)، من طريق عبد الجبّار بن الوَرْد أنَّه قال: سمعت ابن أبي مُلَيْكَة يقول:
نُفِسَ لعبد الرحمن بن أبي بكر غلام فقيل لعائشة: يا أُمَّ المؤمنين عُقِّي عليه
- أو قال: عنه - جَزُوراً، فقالت: معاذ الله، ولكن ما قال رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم: ((شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ)).
وروى الحاكم في المستدرك)) (٢٣٨/٤ - ٢٣٩) من طريق عطاء، عن :
أُمِّ كُرْز وأبي كُرْز قالا: ((نذرت امرأة من آل عبد الرحمن بن أبي بكر أن ولدت
امرأة عبد الرحمن نَحَرْنَا جَزُوراً، فقالت عائشة رضي الله عنها: لا بل السُّنَّةُ أفضل،
عن الغُلام شاتان مُكَافَتَانٍ، وعن الجَارِيَة شَاةٌ)) الحديث.
قال الحاكم: ((صحيح الإِسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)) (٧/ ٥٠٠ - ٥٠٤)،
و((مجمع الزوائد)) (٥٧/٤ - ٥٨)، و((التلخيص الحبير)) (١٤٦/٤ - ١٤٧)،
و ((إرواء الغليل)) (٣٨٩/٤ - ٣٩٣).
ومن هذه الشواهد، ما رواه التِّرْمِذِيّ في الأضاحي، باب ما جاء في العقيقة
(٩٦/٤ - ٩٧) رقم (١٥١٣) - واللفظ له -، وأحمد في ((المسند)) (٣١/٦)،
وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٣٥٥/٧ - ٣٥٦) رقم (٥٢٨٦)، وابن ماجه في
الذبائح، باب العقيقة (١٠٥٦/٢) رقم (٣١٦٣)، والبيهقي في «السنن الكبرى))
(٣٠١/٩)، من طرق، عن يوسف بن مَاهَك: ((أنَّهم دَخَلُوا على حَفْصَةَ بنت
عبد الرحمن فسألوها عن العَقِيقَةِ فَأَخْبَرَتْهُمْ أنَّ عائشةَ أَخْبَرَتْهَا أنَّ رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم أَمَرَهُمْ عن الغُلامِ شَاتَانِ مُكَافَتَتَانٍ، وعن الجَارِيَّةِ شَاةٌ».
قال الإِمام التِّرْمِذِيُّ: ((وفي الباب عن عليٍّ، وأُمِّ كُرْزٍ، وبُرَيْدَةَ، وسَمُرَةَ،
٥٥٠

وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وأنس، وسلمان بن عامر، وابن عبّاس. قال
أبو عيسى - يعني التِّرْمِذِيّ -: حديث عائشة حديث حسن صحيح. وحَفْصَةُ هي
بنت عبد الرحمن بن أبي بكر)).
غريب الحديث :
قوله: ((مُكَافَتَتَانِ)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (١٨١/٤): ((يعني متساويتين
في السِّنِّ: أي لا يُعَقُّ عنه إلَّ بِمُسِنَّةٍ - وهي ما تمت لها سنتان -، وأقلُّه أن يكون
جَزَعَاً - وهو الذي أتى عليه ستة أشهر -، كما يجزىء في الضحايا. وقيل:
مُكَافِئَتَانِ: أي مستويتان أو متقاربتان. واختار الخطّابي الأول ... وقال:
والمحدِّثون يقولون: ((مُكَافَأَتَانِ)) بالفتح، وأرى الفتح أولى لأنَّه يريد شاتين قد
سُوِّيَ بينهما، أو مساوى بينهما ... )).
٧٧٧ - كتب إليَّ عبد الرحمن بن عثمان الدَّوْرَقِي يَذْكُرُ أَنَّ خَيْثَمَةَ بن
سليمان الأَطْرَابُلْسِي أخبرهم.
ثم أخبرني أحمد بن محمد العَتِيقي - قراءةً -، حدَّثنا أبو القاسم تمَّام بن
محمد بن عبد الله الرَّازي - بِدِمَشْق -، حدَّثنا أبو الحسن خَيْثَمَة بن سليمان.
وحدَّثني محمد بن عليّ الصُّوْرِي - لفظاً - قال: قرأت على أبي عبد الله
الحسين بن عبد الله بن محمد بن إسحاق البَصْرِي. قلت: أخبركم أبو الحسن
خَيْثَمَة بن سليمان بن حَيْدَرَةَ القُرَشِي، حدَّثنا أبو عُتْبَة أحمد بن الفرج الحِجَازِي،
حدَّثنا محمد بن سعيد الطَّائِفِي - زاد العَتِيقي والصُّوْرِي في حديثهما، ببغداد، ثم
اتفقوا - قال: حدَّثنا ابن جُرَيْج، عن عطاء،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ليس على أَهْلِ
لا إله إلاَّ الله وَحْشَةٌ في قبورهم، كأنّي أنظر إليهم إذا انفلقت الأرضُ عنهم يقولونَ:
لا إله إلَّ اللهُ وَالنَّاسُ بُهْمٌ)) .
٥٥١

(٣٠٥/٥) في ترجمة (محمد بن سعيد الطَّائِفِي).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن سعيد الطّائِفي الصغير) وقد ترجم له في : :
١ - ((المجروحين)): (٢٦٨/٢) وقال: ((يروي عن الثقات ما ليس من
أحادیثهم، لا یحُّ الاحتجاج به بحال)».
٢ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٣٩ رقم (٢١٤) وقال: ((روى عن ابن
جُرَيْج حديثاً موضوعاً في أهل لا إله إلا الله، يروي عن الثقات، مثل ابن عُيَيْنَة
وغيره».
٣ - «تاريخ بغداد)) (٣٠٥/٥) ولم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - (الميزان)) (٥٦٤/٣) وذكر ما سبق عن ابن حِبَّان، ثم ساق الحديث
المتقدِّم.
٥ - ((التقريب)) (١٦٥/٢) وقال: ((ضعيف، من التاسعة))/ تمييز.
كما أنَّ فيه (أحمد بن الفرج بن سليمان الحِمْصِي الحجازي أبو عُتْبَة) قال ابن
عدي عنه في ((الكامل)) (١٩٣/١): «ليس ممّن يُحْتَجُّ بحديثه أو يُتدين به، إلاَّ أنَّه
يُكْتَبُ حديثه)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٠٩).
التخريج :
رواه خَيْثَمَة بن سليمان الأَطْرَابُلْسِيّ في ((فوائده)) ص ١٩٧ - ١٩٨ من الطريق
التي رواها الخطيب عنه.
ورواه تمَّام الرَّازي في «فوائده» (١٢/١) رقم (١٣) من الطريق التي رواها
الخطيب عنه.
٥٥٢

ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٢٢/٤) - مخطوط - عن تمَّام
الرَّازي من طريقه المتقدِّم.
وذكره ابن حِبَّان في ((المجروحين» (٢٦٨/٢) - في ترجمة (محمد بن سعيد
الطَّائِفِي) - عن أبي عُتْبَة الحِمْصِيّ، عن محمد بن سعيد الطّائِفِي، به، وقال:
((وهذا خبر باطل، إنما يُعْرَفُ هذا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه
عن ابن عمر فقط».
ولفظ آخره عند ابن حِبَّان: ((والنَّاس تَبَعٌ لهم)) بدلاً من قوله: ((والنَّاسِ بُهْمٌ)).
وحديث ابن عمر الذي أشار إليه ابن حِبَّان، قد تقدَّم برقم (٦٧)، وإسناده
ضعيف جدّاً.
غريب الحديث :
قوله: ((والنَّاس بُهْمٌ)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (١٦٧/١): ((البُهْم: جمع
بَهِيم وهو في الأصل الذي لا يُخالط لونه لونٌ سواه، يعني ليس فيهم شيء من
العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا كالعَمَى والعَوَر وغير ذلك، وإنما هي
أجساد مُصَخَّحة لخلود الأبد في الجنَّة أو النَّار. وقال بعضهم في تمام الحديث:
((قيل وما البُهم؟ قال: ليس معهم شيء))، يعني من أعراض الدنيا، وهذا يخالف
الأول من حیث المعنی).
أقول: والظاهر أنَّ المعنى: أنَّهم لا يستطيعون كلاماً مع سلامتهم من آفات
النُّطْقِ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
*
٧٧٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عليّ بن عِيَاض بن أبي عَقِيل القاضي
- بصُوْر -، أخبرنا محمد بن أحمد بن جُمَيْع، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
مَخْلَد، حدَّثنا محمد بن سعيد بن عبد الله أبو عبد الله الخَزَّاز السُّوْسِي، حذَّثنا
يحيى بن عَنْبَسَة المِصِّيْصِي - أصله بَصْرِي -، حدَّثنا حُمَيْد الطويل.
٥٥٣

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((سَيِّدًا كُهُولٍ
أهل الجنَّة أبو بكر وعمر، وإنَّ أبا بكرٍ في الجنَّة مثل الثريا في السماء».
(٣٠٧/٥) في ترجمة (محمد بن سعيد بن عبد الله الخَزَّاز السُّؤْسِيّ أبو
عبد الله).
مرتبة الحديث :
موضوع. وشطره الأول: ((سَيِّدًا كهول أهل الجنَّة أبو بكر وعمر))، ورد من
طرق عِدَّةٍ، وهو صحيح بمجموعها.
وآفته (يحيى بن عَنْبَة المِصِّيْصِيّ القُرَشِيّ)، وقد ترجم له في:
١ - ((المجروحين) (١٢٤/٣ - ١٢٥) وقال: ((شيخ دجَّال يضع الحديث
على ابن عُبَيْنَة وداود بن أبي هند وأبي حَنِيفة وغيرهم من الثقات، لا تحلُّ الرواية
عنه بحال ولا كتابة حديثة إلا للاعتبار)).
٢ - ((الكامل)) (٢٧٠٩/٧ - ٢٧١٠) وقال: ((منكر الحديث)). وقال أيضاً:
(مكشوف الأمر في ضعفه لروايته عن الثقات الموضوعات)).
٣ - ((الضعفاء)» الذَّارَقُطْنِيّ ص ٣٩٧ رقم (٥٨٧) وقال: ((كذَّاب)).
٤ - المَدْخَل إلى الصحيح)) (٢٢٩/١) وقال: ((روى عن مالك بن أنس
وأبي حَنِيفة وداود بن أبي هند وابن عُيَيْنَة، أحاديث موضوعة)).
٥ - ((الضعفاء» لابي نُعَيْم ص ١٦٣ رقم (٢٧٦) وقال: ((يروي عن مالك
وأبي حَنِيفة وابن عُيَيْنَة وداود بن أبي هند، أحاديث مناکیر، لا شيء)).
٦ - ((تاريخ بغداد)) (١٦١/١٤ - ١٦٢) وفيه عن أبي العبَّاس بن عُقْدَة
: - أحمد بن محمد بن سعيد -: ((ليس بشيء)).
٧ - ((المغني)) (٢/ ٧٤١) وقال: ((قال ابن حِبَّان: دجَّال وضَّاع)).
٥٥٤

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن سعيد بن عبد الله الخَزَّاز السُّوْسِي) لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
لم يروه بتمام هذا اللفظ غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (٥٥١/١) إليه وحده.
والشطر الأول من الحديث: ((سَيِّدًا كُهُول أهل الجنّة أبو بكر وعمر)، رواه
التِّرْمِذِيّ في المناقب، باب في مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما
(٦١٠/٥) رقم (٣٦٦٤)، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٤٨/١ - ١٤٩) رقم
(١٢٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨) - مخطوط -، من
طريق محمد بن كثير، عن الأَوْزَاعي، عن قَتَادة، عن أنس قال: قال رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم لأبي بكرٍ وعُمَرَ: «هذانِ سيِّدًا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأُوَّلِينَ
والآخِرِينَ إلَّ النَّبِينَ والمُرْسَلِينَ)).
قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)).
أقول: رجاله ثقات رجال الصحيحين إلَّ محمد بن كَثِير - وهو الصَّنْعَاني
المِصِّيْصِي أبو يوسف - فإنَّه كما قال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (٢٠٣/٢):
((صدوق كثير الغلط، من صغار التاسعة))/ دت س. وقال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف))
(٨١/٣): ((مُخْتَلَفُ فيه، صدوق، اختلط بَأَخَرَةٍ)). وانظر ترجمته في ((التهذيب))
(٤١٥/٩ - ٤١٧).
وقد وقع في ((سنن التِّرْمِذِيّ)) المطبوع أنّه: ((محمد بن كَثِيرِ العَبْدِي)) - وهو
(ثقة) خرَّج له الستة كما في ((التقريب)) (٢٠٣/٢) -. ويغلب على ظني أنَّ قوله
(العَبْدِيّ)، من تحريفات النُّسَّاخ وأوهامهم، فإنَّه في نسخة التِّرْمِذِيّ بشرح ((تحفة
٥٥٥

الأحوذي)) (١٥١/١٠): ((محمد بن كثير)) فحسب، دون قوله (العَبْدِي). ولم يذكر
أحد ممن رواه عنه أَنَّه (العَبْدِي). ويؤكِّده: أنَّ (العَبْدِيَّ) لا رواية له عن الأوْزَاعِيّ،
و (الصَّنْعَانِي المِصِّيْصِي) هو من يروي عن الأوزاعي، وهو من يروي عنه
الحسن بن الصَّبَّاح البزَّار، شيخ التِّرْمِذِي في روايته له - انظر: ((تهذيب الكمال))
(١٢٦٢/٣) مخطوط، و((التهذيب)) (٤١٥/٩ -٤١٦) -.
ويؤكِّده كذلك أنَّ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٩٧/٢) - مخطوط -
پرویه من طریق إبراهيم بن محمد بن أُميِّ ۔ في ترجمته - عن محمد بن کثیر، به.
وقد صرَّح ابن عساكر في ترجمة (إبراهيم) أنَّه يروي عن محمد بن كَثير المِصِّيْصِيّ.
ثم وجدت المِزِّيّ يذكره في «تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف» (١/ ٣٤٠)
رقم (١٣١٣) ويعزوه للتِّرْمِذِيّ، عن الحسن بن الصَّبَّاح البزَّار، عن محمد بن كثير
المِصُنْصِيّ، عنه، به.
فتأكَّد لي ما قدَّمتُ، والحمد لله على توفيقه.
ومن الطريق المتقدِّم رواه ابن أبي عاصم في ((السُّنَّةَ)) (٦١٧/٢) رقم
(٤٢١)، إلاَّ أنَّ لفظه عنده، ((قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لأبي بكر: هذا
سيِّ كهول أهل الجنَّة من الأوَّلِينَ والآخِرِينَ إلَّ النَّبِّينَ والمُرْسَلِينَ».
ولهذا الشطر من الحديث شواهد عِدَّة يصحُّ بمجموعها، انظرها في: ((سنن
التِّرْمِذِيّ)) رقم (٣٦٦٥ و ٣٦٦٦)، و ((سنن ابن ماجه)) رقم (٩٥ و ١٠٠)، و ((فضائل
الصحابة)) لأحمد بن حنبل رقم (٩٣ و١٤١ و١٨٠ و ١٩٦ و٢٠٠)، و ((صحيح
ابن حِبَّان)) رقم (٦٨٦٥)، و((السُّنَّة)) لابن أبي عاصم رقم (١٤١٩)، و ((مجمع
الزوائد» (٥٣/٩)، و((الصحيحة)) (٤٨٧/٢ _ ٤٩٣).
٧٧٩ - أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البزَّاز،
٥٥٦

حدَّثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعي، حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن سعيد بن
محمد بن سعيد بن عمرو البُؤْرَقِي - قدم حاجًّاً -، حذَّثنا أحمد بن محمد بن
مُقَاتِل(١)، حدَّثنا محمد بن مَرْدُوْيَه، حذَّثنا أبو إسماعيل حفص بن عمر قال:
حدَّثني عبيد الله قال: حدَّثني محمد بن عليّ، عن أبيه، عن عمِّه محمد بن الحَنَفِيَّة
قال :
حدَّثني عليّ بن أبي طالب أنَّه سمع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول:
((إنَّ الله فَرَضَ للفقراءِ في أموالِ الأغنياءِ قَدْرَ ما يَسَعُهُمْ، فإنْ مَنَعُوهُمْ حتَّى يَجُوعُوا
ويَعْرُوا وَيَجْهَدُوا، حَاسَبَهُمُ الله حساباً شديداً، وعَذَّبَهُمْ عَذَابَاً نُكْرَا)).
(٣٠٨/٥ - ٣٠٩) في ترجمة (محمد بن سعيد بن محمد المَرْوَزِيّ البُوْرَقِيّ
أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وَوَقْقُهُ على عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أَشْبَهُ.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن سعيد بن محمد المَرْوَزِيّ البُوْرَقِيّ أبو
عبد الله) وقد ترجم له في:
١ - ((سؤالات السَّهْمِيّ الدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم (٣٩١) قال
السَّهْمِيُّ: ((كذَّاب، حدَّث بغير حديثٍ وَضَعَهُ».
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٣٠٨/٥ - ٣١٠) وفيه عن أبي عبد الله محمد بن
عبد الله الحافظ النَّيْسَابُوري: ((وضع من المناكير على الثقات ما لا يُخْصَى)).
و کانت وفاته عام (٣١٨هـ).
.(١) هكذا في المطبوع: ((أحمد بن محمد بن مقاتل)). وصوابه: ((محمد بن مُقَاتِل)) كما في
((الفوائد) لأبي بكر الشافعي (٤٢/١) - والخطيب إنما يرويه عنه-، و ((الأمالي))
للشَّجَرِي (٢/ ١٧٠).
٥٥٧

٣ - («الميزان)) (٥٦٦/٣) وقال: ((كان أحد الوضَّاعين بعد الثلاثمائة)).
٤ - ((اللسان)» (١٧٨/٥ - ١٧٩) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: ((حديثه
ليس بشيء)).
وقال الحاكم أبو عبد الله: ((حدَّث بجملة من المناكير عن قوم مجهولين.
:
فروى جماعة من مشايخنا وأمسك جماعة من الرواية عنه. ثم قال الحاكم: هذا
البُؤْرَقِّيّ: قد وضع من المناكير عن الثقات ما لا يُحْصَى)).
كما أنَّ فيه (حفص بن عمر بن ميمون العَدَني الصَّنْعَاني أبو إسماعيل، يُلَقَّبُ
بالفَرْخ) وقد ترجم له في :
١ - ((التاريخ الكبير)) (٢/ ٣٦٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الضعفاء)) للتَّسَائي ص ٨٢ رقم (١٣٥) وقال: ((ليس بثقة)).
٣ - ((الضعفاء)) للغُقَيْلِي (٢٧٣/١ -٢٧٤) وقال: ((لا يقيم الحديث)).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (١٨٢/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((ليِّن الحديث)).
وقال أبو عبد الله الطَّهْرَاني: «ثقة)) .
٥ - ((المجروحين)) (٢٥٧/١) وقال: ((يروي عن مالك بن أنس وأهل
المدينة، كان ممن يقلب الأسانيد قَلْبَاً، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)).
٦ - ((الكامل)) (٧٩٢/٢ - ٧٩٤) وقال: ((عامَّة حديثه غير محفوظ،.
وأخاف أن يكون ضعيفاً كما ذكره النَّسَائي».
٧ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٨٤ رقم (١٦٨) وقال: ((ضعيف).
٨ - ((الكاشف)) (١٧٩/١) وقال: «ضعَّفوه)).
٩ - ((التهذيب)) (٢/ ٤١٠ - ٤١١) وفيه عن أبي داود: ((منكر الحديث)).
وقال أحمد بن حنبل: ((كان مع حمَّاد في تلك البلایا)). وقال ابن مَعِین: «كان رجل
٥٥٨

سوء». وقال العِجْلِي: ((يُكْتَبُ حديثه، وهو ضعيف الحديث)). وقال الدَّارَقُطْنِيّ
في ((العلل)): ((متروك)). وفي موضع آخر: ((ليس بقويٍّ في الحديث)).
١٠ - ((التقريب)) (١٨٨/١): ((ضعيف، من التاسعة)»/ ق.
وفيه أيضاً (محمد بن مُقَاتِل الرَّازي) - ووقع في الإِسناد باسم (أحمد بن
محمد بن مُقَاتِل) - وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٦٤).
التخريج :
رواه أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي في «فوائده»
- المشهورة باسم «الغَيْلَنِيَّات)) - (٤٢/١) رقم (٤٨)، من الطريق التي رواها
الخطیب عنه.
ورواه الشَّجَرِيّ في ((أماليه)) (٢/ ١٧٠)، عن أبي بكر الشَّافعي، من طريقه
المتقدِّم أيضاً.
ورواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٦٢/١)، و((المعجم الأوسط))
- كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (٧/٣ -٨) رقم
(١٣٣٥) -، من طريق ثابت بن محمد الزَّاهِد، عن عبد الرحمن بن محمد
المُحَارِبي، عن حَرْب(١) بن سُرَيْج المِنْقَرِي، عن أبي جعفر محمد بن عليّ(٢)،
عن محمد بن الحَنَفِيَّة، عن عليٍّ مرفوعاً بنحوه، وقال: ((لم يروه عن أبي جعفر إلاّ
(١) تَصَخَّفَ في ((المعجم الصغير)) إلى: ((الحرث)). والتصويب من ((مجمع البحرين)) (٨/٣)،
و «تهذيب الكمال» (٥٢٢/٥).
(٢) تَصَحَّفَ في ((المعجم الصغير)) إلى: ((عن أبي جعفر بن محمد بن عليّ)). والتصويب من
((مجمع البحرين)) (٨/٣)، و((السِّير» (٤٠١/٤)، و((التهذيب» (٣٥٠/٩). وهو (أبو جعفر
الباقر). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٨).
٥٥٩

حَرْب بن سُرَيْج، ولا عنه إلَّ المُحَارِبي. تفرَّد به ثابت بن محمد. وقد روي عن
عليٍّ عليه السلام من وجوه غير مسندة)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٦٢/٣): ((رواه الطبراني في ((الصغير))
و((الأوسط)). تفرَّد به ثابت بن محمد. قلت - القائل الهيثمي -: ثابت من رجال
الصحيح، وبقية رجاله وتِّقُوا وفيهم كلام)).
وقال المُنْذِرِيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٥٣٨/١): ((رواه الطبراني في
(الأوسط)) و((الصغير))، وقال: تفرَّد به ثابت بن محمد الزَّاهد. قال الحافظ - يعني
المُنذِري -: ثابت ثقة صدوق روى عنه البخاري وغيره، وبقية رواته لا بأس بهم،
وروي موقوفاً عن عليّ رضي الله عنه، وهو أشبه)).
ورواه أبو نُعَيْم في (الحِلْيَة)) (١٧٨/٣) من طريق الحسين بن عليّ، عن
محمد بن الحَنَفِيَّة، عن عليٍّ مرفوعاً، وقال: ((هذا حديث غريب من حديث
محمد بن الحَنَفِيَّة لا يُعْرَفُ إلاّ من هذا الوجه)).
ورواه البيهقي في (السنن الكبرى)) (٢٣/٧ - ٢٤) من طريق سعيد بن
منصور، حدَّثنا أبو شِهَاب، عن أبي عبد الله الثَّقَفِي، عن أبي جعفر، عن:
محمد بن عليّ، عن عليٍّ موقوفاً عليه بنحوه، وقال: ((محمد بن عليّ هذا هو ابن
الحَنَفِيَّةِ، وأبو جعفر هو محمد بن عليّ بن الحسين)).
وأورده ابن حَزْم الأندلسي في «المُحَلَّى)) (١٥٨/٦) من الوجه الذي رواه
البيهقي موقوفاً .
وعزاه في ((الكنز)) (٣١٠/٦) رقم (١٥٨٢٣) إلى الخطيب وابن النَّجَّار
فحسب، وقال: ((فيه محمد بن سعيد البُوْرَقِي كذَّابٌ يَضَع)).
٥٦٠