Indexed OCR Text
Pages 221-240
التخريج: رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٣٨/١١) رقم (١٠٩٦٩)، وابن عبد البرّ في ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢٣/١)، والقُضَاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٩/١) رقم (٤٠)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٢٩٣/٣) - في ترجمة (سَوَّار بن مصعب) - ، من طرق، عن سَوَّار بن مصعب، عن لَيْث، به. ولفظ أوله عند الطبراني وابن عبد البَرّ والقُضَاعي: ((فضل العلم أفضل من العبادة .... )). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٢٠/١): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه سَوَّار بن مصعب، ضعيف جدًّاً)). ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٦٧/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال في (٦٨/١) منه: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم .... )). وأعلَّه بـ (لَيْث) و (مصعب بن سَوَّار)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيهما. وللحديث شواهد يصحُّ بمجموعها، انظرها في: ((المدخل إلى السنن الكبرى)» ص ٣٠٢ - ٣٠٤، و((شُعَب الإِيمان)) (٣٣٥/٤ -٣٣٦)، ((العلل المتناهية)) (٦٦/١ - ٦٨)، و((مجمع الزوائد» (١٢٠/١)، و((جامع بيان العلم» (٢٢/١ -٢٣)، و ((الترغيب والترهيب)) (٩٣/١)، وفتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب)) (٤٥/١ _ ٤٦). ومن هذه الشواهد ما رواه الحاكم في (المستدرك)) (٩٢/١)، وعنه البيهقي في ((المدخل)) رقم (٤٥٤)، و((الزهد الكبير)) رقم (٨١٧)، و((الآداب)) رقم (١١٤٩)، عن حمزة الزَّيَّات، عن الأعمش، عن مصعب بن سعد، عن أبيه مرفوعاً: ((فضل العلم أحب إليَّ من فضل العبادة، وخير دينكم الورع)). وصحَّحه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: وهذا محل نظر. فـ (حمزة) خرَّج له مسلم دون البخاري، وهو ٢٢١ صدوق. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٣١٤/٧-٣٢٣)، و((التقريب)) (١٩٩/١). وفى إسناده أيضاً عنعنة (الأعمش) وهو مدلِّس. وقد حَسَّنَ المنذري في ((الترغيب)) (٩٣/١) إسناده من حديث حذيفة رضي الله عنه . غريب الحديث : قوله: ((مَلَاكُ)): ((المِلَاكُ بالكسر والفتح: قِوَام الشيء ونظامُه وما يعتمد عليه : فيه)). ((النهاية)) (٣٥٨/٤). ٦٤٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو الحسين عبد الصمد بن عليّ بن محمد، حدَّثنا أحمد بن محمد بن حُمَيْد المُقْرِىء، حدَّثنا أبو بلال الأَشْعَرِي، حذَّثنا عامر بن سَيَّاف الْيَمَامِي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَةَ،. عن عائشة أُمّ المؤمنين قالت: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يصومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ حتى يصله برمضان، ولم يكن يصوم شهراً تامًّاً إلَّ شَعْبَانَ، فإنَّه كان يصومه كلَّه. فقلت: يا رسول الله إنَّ شَعْبَانَ لمن أحبُّ الشهور إليك أن تصومه؟ فقال: ((نعم يا عائشة، إنَّه ليس نَفْسٌ تموتُ فِي سَنَةٍ إلَّ كُتِبَ أَجَلُهَا فِي شَعْبَانَ، وأُحِبُّ أن يُكْتَبَ أَجَلي وأنا في عِبَادَةِ ربِّي وعَمَلٍ صالحٍ)). (٤/ ٤٣٧) في ترجمة (أحمد بن محمد بن حُمَيْد المُقْرِىء المَخْضُوب أبو جعفر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وخبر صومه صلَّى الله عليه وسلّم شعبان كلّه ثابت في الصحيح. ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن حُمَيْدِ المُقْرِىء المَخْضُوب أبو جعفر، يُلَقَّبُ بالفیل) وقد ترجم له في: ١ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٩١ رقم (٢٠) وقال: «بغدادي، ليس بالقويٍ)). ٢٢٢ ٢ - ((تاريخ بغداد)» (٤٣٦/٤ - ٤٣٧) ونقل قول الدَّارَ قُطْنِيّ، وذكر أنَّ وفاته كانت عام (٢٨٦هـ). ٣ - ((اللسان)) (٢٦٢/١) وذكر قول الدَّارَقُطْنِيّ، ولم يزد. كما أنَّ فيه (أبو بلال الأَشْعَرِي الكوفي - يقال اسمه: مِرْدَاس، من ولد أبي موسى الأَشْعَرِي -) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١١٣٨). و (أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عوف الزُّهْرِيّ المَدَني): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٠١). و (يحيى بن أبي كثير) هو (اليَمَامي): تابعي صغير حافط ثقة مشهور، وكان يدلِّس ويُرْسِل، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٣٢ هـ). انظر ترجمته في: ((السِّير» (٢٧/٦ -٣١)، و((التهذيب)) (٢٦٨/١١ - ٢٧٠)، و((طبقات المدلِّسين)» ص ٧٦، و((التقريب)» (٣٥٦/٢). التخريج: رواه مختصراً: أبو يعلى في «مسنده» (٣١١/٨ -٣١٢) رقم (٤٩١١)، والعُقَيْلِي في «الضعفاء)) (٢٣١/٢) - في ترجمة (طريف بن الدفاع) -، من طريق سُوَيْد بن سعيد، حدَّثنا مسلم بن خالد، عن طَرِيف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة، أنَّ عائشةَ حَدَّثَتْهُمْ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يصومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ. قالت: قلت يا رسول الله، أَحَبُّ الشُّهُور إليكَ أَنْ تَصُومَهُ شَعْبَانُ. قال: ((إنَّ الله يَكْتُبُ على كُلِّ نَفْسٍ مَّيّةٍ تلكَ السَّنَةِ، فَأُحِبُّ أَنْ يَأْتِينِي أَجَلِي وأنا صَائِمٌ)) . وإسناده ضعيف، ففيه (سُوَيد بن سعيد الحَدَثاني) قال ابن حَجَر عنه في (التقريب)) (٣٤٠/١): ((صدوق في نفسه إلاَّ أنَّه عمي فصار يَتَلَقَّنُ ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن مَعِين القول)). وستأتي ترجمته في حديث (٩٤٧). كما أنَّ فيه (مسلم بن خالد الزَّنْجِي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٨٧٤). ٢٢٣ وفيه أيضاً (طَرِيف بنَ الدفاع الحَنَفِي)، قال العُقَيْلِي عنه في ترجمته: ((لا يُعْرَفُ ! إلَّ به، لا يُتَابَعُ عليه)). وساق له الحديث المتقدِّم. وقد ترجم له البخاري في «التاريخ الكبير)) (٣٥٦/٤)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٩٤/٤)، ولم يذكرا فيه جرحاً أو تعديلاً. وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) (٤٩١/٦). قال الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (١١٧/٢): ((رواه أبو يعلى وهو غریب، وإسناده حسن»! أقول: في تحسين المنذري لإِسناده نظر لما قدَّمت. وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٩٣/٣): ((في الصحیح طرف منه، رواه أبو يعلى، وفيه مسلم بن خالد الزَّنْجِي، وفيه كلام وقد وثِّق)). أقول: في كلام الحافظ الهيثمي حول إسناده قصور يعلم ممَّا قدَّمت، والحمد لله على توفيقه. وقد روى البخاري في الصوم، باب صوم شعبان (٤/ ٢١٣) رقم (٩٧٠) من طريق يحيى - يعني ابن كثير - عن أبي سَلَمَة عن عائشة أنَّها حَدَّثَتْهُ قالت: ((لم يَكُنِ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يصومُ شَهْرَاً أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَان، وكانَ يصومُ شَعْبَان كُلَّهُ، وكان يقولُ: ((خُذُوا مِنَ العَمَلِ ما تُطِيقُونَ، فإنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حتَّى تَمَلُّوا)). وأَحَبُّ الصَّلاةِ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ما دُوهِمَ عليه وإِنْ قَلَّتْ. وكان إذا صلَّى صلاةٌ دَاوَمَ عليها)). وانظر ألفاظ حديث عائشة رضي الله عنها ومن أخرجه عنها: ((جامع الأصول)» (٣١٦/٦ - ٣١٧). وسيأتي حديث السيدة عائشة برقم (١٧١٢) بإسناد ضعيف بنحو لفظ حديثها هنا مختصراً. ٦٤٧ - أخبرنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطي، حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن حامد البَلْخِي - قدم علينا بغداد -، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن ٢٢٤ محمد بن عبد الله البغدادي، حدَّثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق البَصْري العَطَّار - بأَنْطَاكية -، حدَّثنا أبو عبد الله الضَّحَّاك بن حَجْوَة، حدَّثنا الفِرْيَابي، أخبرنا سفيان الثَّوْري، عن محمد بن المُنگَدِر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أَكْرِمُوا العُلَمَاءَ، فإِنَّهِم وَرَثَةُ الأنبياءِ، فَمَنْ أَكْرَمَهُمْ فقد أَكْرَمَ اللَّهَ ورسُولَهُ» . حذَّثني الأَزْهَرِيّ، حذَّثنا الحسين بن أحمد بن بُكَيْر، حذَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن حامد البَلْخي الجَمَّال، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد البغدادي، حدَّثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، مثله سواء. (٤/ ٤٣٨) في ترجمة (أحمد بن محمد بن حامد البَلْخي أبو العبّاس). مرتبة الحديث : موضوع. وقد روي قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((العلماء ورثة الأنبياء))، من طرقٍ عِدَّةٍ، يحسّن بمجموعها إن شاء الله. وآفته (الضَّخَّاك بن حَجْوَة المَنْبِجِيّ أبو عبد الله) وقد ترجم له في : ١ - ((المجروجين)) (٣٧٩/١ - ٣٨٠) وقال: ((لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلاّ للمعرفة فحسب)). ٢ - ((الكامل)) (١٤١٨/٤ - ١٤١٩) وقال: ((منكر الحديث عن الثقات)). وقال: ((كلُّ رواياته مناكير إمَّا مَثْنَاً أو إسناداً)). ٣ - ((المغني)) (٣١١/١) وقال: ((قال الدَّارَقُطْنِيّ: كان يضع الحديث)). ٤ - («الميزان)) (٣٢٣/٢ - ٣٢٤) وقال: ((ومن مصائبه)) وذكر حديثه هذا. ٥ - ((الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث)) لبرهان الدِّين الحَلَبي ص ٢١٣ رقم (٣٤٩). ٦ - ((لسان الميزان)) (٢٠٠/٣) وفيه عن أبي طالب بن نصر: ((ضعيف يضع الحديث)). وقد صُحِّفَ فيه ((حَجْوَة)) إلى ((حمزة)). ٢٢٥ و (الفِرْيَابي) هو (محمد بن يوسف بن وَاقِد)، قال ابن حَجَر عنه في «التقريب)) (٢٢١/٢): ((ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدّم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، من التاسعة)) /ع. وستأتي ترجمته في حدیث (٢٠٥٥). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٦٩/١ - ٧٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (الضَّحَّاك بن حَجْوَة) ونقل بعض أقوال الثُّقَّاد فيه، وقال: ((وقدروي: ((العلماء ورثة الأنبياء)) بأسانيد صالحة)). --- وذكره ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٧٥/١) - في الفصل الثالث، والذي: يتضمن ما زاده السُُّوطيّ على ابن الجوزي في كتابه ((الموضوعات)» - وعزاه إلى الدَّيْلَمِي، وقال: ((فيه الضَّحَّاك بن حَجْوَة. قال في ((الميزان)): هذا الحديث من مصائبه» . ولم أقف عليه في ((الفردوس)) للدَّيْلَمِيّ. وعزاه في ((الكنز)) (١٠ / ١٥٠) رقم (٢٨٧٦٤) إلى الخطيب وحده . وقد روى أحمد في («المسند» (١٩٦/٥)، وأبو داود في العلم، باب الحث على طلب العلم (٤/ ٥٧ - ٥٩) رقم (٣٦٤١ و٣٦٤٢)، والتِّرْمِذِيّ في العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (٤٨/٥ - ٤٩) رقم (٦٨٢)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (١٥١/١ - ١٥٢) رقم (٨٨)، وغيرهم، عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعاً مطوّلاً، وفيه: ((إنَّ العُلَمَاءَ ورَثَّةُ الأنبياءِ». قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (١/ ١٦٠) - في العلم، باب العلم قبل القول والعمل ... : ((أخرجه أبو داود والتِّرْمِذِيّ وابن حِبَّان والحاكم مصحَّحاً من حديث أبي الدَّرْدَاءِ، وحسّنه حمزة الكِنَاني، وضعَّفه عندهم سنده،. ٢٢٦ لكن له شواهد يَتَقَوَّى بها. ولم يفصح المصنِّف - يعني البخاري - بكونه حديثاً، فلهذا لا يُعَدُّ في تعاليقه، لكن إيراده له في الترجمة يشعر بأنَّ له أصلاً، وشاهده من القرآن قوله تعالى: ﴿ثم أَوْرَثْنَا الكتاب الذين اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [سورة فاطر: الآية ٣٢] -، ومناسبته للترجمة من جهة أنَّ الوارث قائمٌ مقامَ الموروث، فله حکمه فیما قام مقامه فیه)). وقال السَّخَاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص ٢٨٦: ((صحَّحه ابن حِبَّان والحاكم وغيرهما، وحسّنه حمزة الكِنَاني(١)، وضعَّفه غيرهم بالاضطراب في سنده، لكن له شواهد يَتَّقَوِّى بها، ولذا قال شيخنا - يعني ابن حَجَر -: له طرق يعرف بها أنَّ للحديث أصلاً)». وانظر فيه أيضاً: ((الترغيب والترهيب)) (٩٤/١)، و((شُعَب الإِيمان)) للبيهقي (٣٢٦/٤ - ٣٢٩) رقم (١٥٧٣ و١٥٧٤)، و«تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشّاف)) للزَّيْلَعِيّ (٧/٣ -١٠) - وقد توسّع رحمه الله في الكلام على طرقه، ومال إلى قوَّته، وقال عن أحد طرق حديث أبي الدَّرْدَاء: ((إسناده جيّد)). وقال عن آخر: إنَّه سالم من الضَّعْفِ والاضطراب -، و((الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشّاف)) لابن حَجَر ص ١٢٤، ومختصر المقاصد الحسنة، للزُّزْقَاني ص ١٤١ رقم (٦٥٣) وقال: ((حسن)). ٠٠٠ ٦٤٨ - أخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشَّافِعِي، حذَّثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القَطِيْعِي - إملاءً -، حدَّثنا أحمد بن محمد القاضي البُورَاني، حدَّثنا الإِحْتِيَاطِي، حذَّثنا عليّ بن جَمِيل، عن جَرِير، عن -لَيْث، عن مجاهد، (١) صُحِّفَ في ((المقاصد)) إلى: ((الكتاني)) بالتاء. والتصويب من ((السِّير)) (١٧٩/١٦)، و(«فتح الباري» (١٦٠/١). ٢٢٧ عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ما في الجنَّة شجرةٌ إلّ مكتوب على كُلِّ ورقة: محمد رسول الله، أبو بكر الصِّدِّيق، عمر الفاروق، عثمان ذي النُّوْرَيْنِ)). (٤/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن خالد بن شيرزاذ البُورَانِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (عليّ بن جَمِيل بن يزيد الرَّقِّي أبو الحسن) وقد ترجم له في: ١ - ((المجروحين)) (١١٦/٢) وقال: ((يضع الحديث وضعاً، لا يحلُّ كتابة حديثه ولا الرواية عنه بحال)). ١ ٢ - ((الكامل)) (١٨٥٧/٥ - ١٨٥٨) وقال: ((حدَّث بالبواطيل عن ثقات النَّاس ويسرق الحدیث». ٣ - ((الضعفاء» لأبي نعيم ص ١١٧ رقم (١٦٢) وقال: ((روی عن جَرِير وعیسی بن یونس بالمناکیر). ٤ - ((المغني)) (٤٤٤/٢) وقال: ((ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ، وكذَّبه ابن حِبَّان». ٥ - ((اللسان)) (٢٠٩/٤ - ٢١٠) وفيه: ((قال الحاكم وأبو سعيد النَّقَّاش: روى عن عيسى بن يونس وجَرِیر بن عبد الحميد بأحاديث موضوعة)». كما أنَّ فيه (الإِخْتِيَاطِيّ) وهو (الحسن - ويسمِّيه البعض: حسيناً - ابن عبد الرحمن بن عبَّاد الفَزاري أبو عليّ) وقد ترجم له في: ١ - ((الكامل)) (٧٤٦/٢ - ٧٤٧) وقال: ((يسرق الحديث، منكر عن الثقات)). وقال أيضاً: ((لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق)). ٢٢٨ ٢ - ((تاريخ بغداد)) (٧/ ٣٧٧)، وذكر قول ابن عدي السابق في ((الكامل)، وقال: إنَّ بعضهم يسميه (حسيناً). وترجم له في (٨/ ٥٧ - ٥٨) باسم (حسين) ونقل عن أحمد قوله فيه: ((أعرفه بالتخليط)). ٣ - («المغني)) (١٦١/١) وقال: ((مُنَّهم)). ٤ - ((الميزان)) (٥٠٢/١) وقال: ((ليس بثقة)). وقال أيضاً: ((هو مقرىء، وله مناكير)). وفيه عن الأَزْدِيّ: ((لو قلت كان كذَّاباً لجاز)). وفيه كذلك: (ليث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيِّم القُرَشي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). وفيه صاحب الترجمة أيضاً (أحمد بن محمد البُورَانِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. و (مجاهد) هو (ابن جَبْرِ المَكِّي): إمام ثقة حجَّة. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (٣٩٩). و (جَرِير) هو (ابن عبد الحميد الضَّبِّي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٧٦/١١) رقم (١١٠٩٣)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٠٤/٣)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١١٦/٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٨٥٧/٥) - كلاهما في ترجمة (عليّ بن جميل الرَّقْي) - من طريق عليّ بن جمیل هذا، عن جَرِیر، به. قال ابن عدي: (وهذا لم يأت به عن جَرِیر بهذا الإِسناد غیر عليّ بن جمیل، وحلف عليه أنَّ جَرِيراً حذَّثه، وقد سرقه من عليّ بن جميل، رجل يقال له: معروف بن أبي معروف البَلْخي، ومعروفٌ هذا غير معروف». وقال ابن حِبَّان: هذا خبر باطل موضوع لا شك فيه. ٢٢٩ وقال أبو نُعَيْمِ: ((هذا حديث غريب من حديث لَيْث عن مجاهد، تفرَّد به عليّ بن جمیل ـ وهو الرَّقْي - ، عن جَرِیر)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٥٨/٩): ((رواه الطبراني، وفيه عليّ بن جمیل الرَّقِّي، وهو ضعيف». وقد تابع عليّ بن جميل الرَّقِي على روايته: عبد العزيز بن عمرو الخُرَاسَاني، رواه الخُتُّلِيُّ (١) في ((الدِّيْبَاج)) كما في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٣١٩/١)، وقال: ((قال الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) [٢/ ٦٣٣] عبد العزيز فيه جَهَالة، والخبر باطل فهو الآفة فیه» . كما تابعه: عصام بن يوسف، رواه أبو القاسم بن بشران في ((أماليه)) كما في «اللآلىء)» (٣١٩/١)، وقال: ((قال ابن عدي: روى أحاديث لا يُتَابَعُ عليها، ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) وقال: كان صاحب حديث ثبتاً في الرواية ربما أخطأ. وقال ابن سعد: كان عندهم ضعيفاً في الحديث. وقال الخَلِيلي: هو صدوق. ومحمد بن عبد بن عامر السَّمَرْقَنْدِيّ - وهو الراوي عن عصام بن يوسف - معروف بوضع الحدیث». والحديث رواه ابن الجَوْزي في (الموضوعات)) (٣٣٦/١ - ٣٣٧) عن: الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل عن ابن حِبَّان وابن عدي قولهما السابقين فيه. وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (٣١٩/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (٣٥٠/١- ٣٥١). * * (١) هو: أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد (ت ٢٨٣هـ)، وكان ضعيفاً، وفي كتابه ((الدِّيباج)) أشياء منكرة. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٨٣). ٢٣٠ ٦٤٩ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد البُرُوْجِرْدِيّ - قدم علينا حاجًّاً في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة -، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عامر النُّهَاوَنْدِيّ، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِي، حدَّثنا عبد الرزّاق. وأخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الطُّرَازِي - بِنَيْسَابُور -، حدَّثنا أبو حامد أحمد بن عليّ بن حَسْنُوْيَه المُقْرِىء، حذَّثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِي - بصنعاء -، أخبرنا عبد الرزَّاق، عن الثَّوْري، عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، عن عطاء بن يَسَار، عن سلمان قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يَدْخُلُ أَحَدٌ الجَنَّةَ إلّ بجواز يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ مِنَ اللَّهِ لِقُلاَنِ بْنِ فُلانٍ، أدخلوه جَنَّةً عاليةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ)). ((لفظ حديث التُّهَاوَنْدِيّ)). (٤/٥ - ٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن خالد البُرُوْجِرْديّ أبو بكر). مرتبة الحديث : منكر . وفي إسناده (عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الإِفْرِيقي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٧). كما أنَّ فيه (إسحاق بن إبراهيم بن عبَّاد الدَّبَرِيّ الصَّنْعَانِيّ أبو يعقوب) وقد . ترجم له في : ١ - ((الكامل)) (٣٣٨/١) وقال: ((اسْتُصْغِرَ في عبد الرزاق، أحضره أبوه عنده وهو صغير جدّاً، فكان يقول قرأنا على عبد الرزاق، أي قرأ غيره. وحضر صغیراً وحدَّث عنه بحديث منکر). ثم ذكر حديثه هذا عن سلمان رضي الله عنه. ٢٣١ ٢ - ((سؤالات الحاكم للدارقطنيّ)» ص ١٠٥ رقم (٦٢) وقال: «صدوق، ما رأيت فيه خلافاً، إنما قيل: لم يكن من رجال هذا الشأن. قلت - القائل · الحاكم -: ويدخل في الصحيح؟ قال: أي والله)). ٣ - ((علوم الحديث)) لابن الصلاح ص ٣٥٦ - النوع الثاني والستون - ، وقال: ((قد وجدت فيما رُوي عن الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِيّ عن عبد الرزاق أحاديث استنكرتها جدّاً، فأحلت أمرها على ذلك - يعني أنَّ عبد الرزاق حدَّث بها بعد أن عمي وصار يَتَلَقَّنُ، فسماع من سمع منه بعد ما عمي لا شيء كما نقله ابن الصلاح عن أحمد -، فإنَّ سماع الدَّبَرِيّ منه متأخر جدًّاً. قال إبراهيم الحَرْبي: مات عبد الرزاق وللدَّبَرِي ست سنين أو سبع سنين». ٤ - (الميزان)) (١٨١/١) وقال: ((ما كان الرجل صاحب حديث، وإنما أَسْمَعَهُ أبوه واعتنى به، سمع من عبد الرزاق تصانيفه وهو ابن سبع سنين : أو نحوها، لكن روى عن عبد الرزاق أحاديث منكرة، فوقع التردد فيها، هل هي منه فانفرد بها، أو هي معروفة ممَّا تفرَّد به عبد الرزاق. وقد احتجَّ بالدَّبَرِيّ أبو عَوَانَة في «صحيحه))، وغيره، وأَكْثَرَ عنه الطبراني)). ٥ - («المغني)) (٦٩/١) وقال: ((صدوق ... )). ٦ - ((اللسان) (٣٤٩/١ - ٣٥٠) وقال عقب ذكره لقول ابن الصلاح المتقدِّم: ((والمناكير التي تقع في حديث عبد الرزاق فلا يلحق الدَّبَرِيّ منه تبعة إلاَّ : أنَّه صَحَّفَ أو حَرَّفَ، وإنما الكلام في الأحاديث التي عنده في غير التصانيف، فهي التي فيها المناكير، وذلك لأجل سماعه منه في حالة الاختلاط، والله أعلم)). وفيه عن مَسْلَمَة في ((الصِّلَة)): ((كان لا بأس به)). وفيه: ((كان العُقَيْلِي يصحُّح روايته وأدخله في ((الصحيح)) الذي ألَّفه)». ٢٣٢ التخريج : : رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٣٣/٦) رقم (٦١٩١)، و ((المعجم الأوسط» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (١٦٤/٨ - ١٦٥) رقم (٤٨٩٨)، وتمَّام الرَّازِيّ في «فوائده» (٧٠٤/٢) رقم (١٢٥٦)، وابن عدي في ((الكامل)» (٣٣٨/١) - في ترجمة (إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِيّ) -، والبيهقي في ((البعث والنشور)) ص ١٧٣ رقم (٢٤٧)، من طريق الذَّبَرِيّ هذا، عن عبد الرزّاق، به. قال ابن عدي نقلاً عن إسحاق بن موسى الرَّمْلِي: «هذا حديث منكر بهذا الإسناد)». وقال الهيثمي في (المجمع)) (٣٩٨/١٠): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و «الأوسط)))). ولم يتكلّم عليه بشيء. وعن الخطيب من طريقه هذا، رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٤٤٦/٢) وقال: ((هذا حديث لا يصحُ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)). وأعلَّه بـ (عبد الرحمن بن زياد الإِفْرِیقي). ورواه تمَّام الرَّازِيُّ في «فوائده)) (٧٠٥/٢) رقم (١٢٥٧) من طريق أبي الحسن أحمد بن محمود الهَرَوي، عن محمد بن عليّ الصَّنْعَاني، عن عبد الرزّاق، به. وقال محققه: ((في إسناده أحمد بن محمود الهَرَوي، لم أجد فيه توثيقاً أو جرحاً، وكذا محمد بن عليّ الصَّنْعَاني، وعبد الرحمن بن زياد ضعيف، وعطاء لا أدري هل سمع من سلمان أو لا ... ولا یبعد سماعه منه». ورواه الضياء المَقْدسي في ((صفة الجنَّةُ)) من طريق سعدان بن سعيد(١)، عن (١) في ((الجرح والتعديل)) (٢٩٠/٤)، و((اللسان)) (١٥/٣): ((سعدان بن سعد)). وفي «الميزان» (١١٩/٢): ((سعدان بن سعيد)). ٢٣٣ سليمان التَّيْمِي، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عن سلمان مرفوعاً به. كما في ((تفسير ابن كثير» (٤٤٣/٤) _ في تفسير سورة الحاقة آية (٢٣) -. ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٦٧/١٢ - ٦٨)، وابن الجَوْزي في «العلل: المتناهية)) (٤٤٦/٢ - ٤٤٧)، من طريق محمد بن خُشْنَام(١)، عن العبّاس بن زياد البَلْخي، عن سعدان الحَكَمِي، عن سليمان التَّيْمِي، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عن سلمان، به. ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٣١٩/١١)، من طريق عليّ بن أحمد بن العبّاس البلخي، عن العیَّاس بن زياد البلخي، به .. قال ابن الجَوْزي: ((قال الذَّارَقُطْنِيّ: تفرَّد به سعدان عن التَّيْمِي. قال المؤلف - يعني ابن الجوزي - قلت: سعدان مجهول، و کذلك محمد بن خشام)). أقول: ترجم ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٢٩٠) لـ (سعدان بن سعد الحَكَمِيّ) ونقل عن أبيه قوله فيه: ((هو مجهول)). ونقل ذلك عنه في ((الميزان)» (١١٩/٢)، و((اللسان)) (١٥/٣)، ولم يذكرا غيره. وعزاه الشُّيُوطيُّ في (الدُّرِّ المنثور)) (٢٧٢/٨) إلى ابن المنذر، والطبراني، : وعبد الرزاق، وابن مَرْدُوْيَه، عن سلمان موقوفاً. ٠٠٠ ٦٥٠ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، حذَّثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله الثَّمَّار، حذَّثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن دَرَّاج الرَّازِي القَطَّان، حدَّثنا محمد بن سعيد العَطَّار، حدَّثنا يونس بن محمد قال: حدَّثَتْنَا أُمُّ الأسود قالت: حدَّثَتْنِي مُنیةُ بنت عبيد بن أبي بَرْزَةَ، عن جَدِّهَا أبي بَرْزَةٌ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لنسائه: (خَيْرُ كُنَّ أَطْوَلُكُنَّ يَدَا)). ((وذكر الحديث)). (١) في ((العلل)): ((خشام)). ٢٣٤ (٦/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن دَرَّاج القَطَّان أبو جعفر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (مُنْيَة بنت عبيد بن أبي بَرْزَة)، قال الحافظ ابن حَجَر عنها في ((التقريب)) (٦١٤/٢) :: ((لا يُعْرَفُ حَالُهَا، من الرابعة)) /ت. وقال الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٤/ ٦١٠): ((عن جَدِّها تفرَّدت عنها أُمُّ الأسود)». وترجم لها ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٤٥٣/١٢) ولم يذكر فيها شيئاً. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن دَرَّاج الرَّازِيّ القَطَّان) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه أيضاً: (أُمُّ الأسود) وهي الخُزَاعِيَّة - ويقال: الأَسْلَمَيَّة -، مولاة أبي بَرْزَة)، ترجم لها النَّسَائي في ((الضعفاء)» ص ٢٦٥ رقم (٧٠٦) وقال: (غير ثقة)). وترجم لها الحافظ ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٤٥٩/١٢) وقال: ((قال العِجْلي: كوفية ثقة)). ولم يذكر غيره. ولم أجده في ((الثقات)) المطبوع للعِجْلِي. وقال عنها في ((التقريب)) (٦١٩/٢): ((ثقة، من السابعة)) / ت. وترجم لها الذَّهَبِيّ في ((الكاشف)) (٤٣٨/٣) وقال: ((قال النَّسَائي: غير ثقة)). والعجيب أنَّ قول النَّسَائي هذا لم يذكره المِزِّيُّ في (تهذيب الكمال)» (١٧٠٠/٣) - مخطوط - في ترجمتها، ولا ابن حَجَر في ((التهذيب)). والمِزِّيُّ لم يذكر فيها جرحاً أو تعديلاً. وممَّا تقدَّم يُعْلَمُ أنَّ توثيقها مطلقاً مِنْ قِبَلِ الحافظ ابن حَجَر، موضع نظر. والله سبحانه وتعالى أعلم. التخريج : رواه أبو يعلى في مسنده)) (٤٢٥/١٣) رقم (٧٤٣٠)، عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة، حذَّثنا أحمد بن عبد الله قال: حدَّثَتْني أمُّ الأسود، عن مُنّة، عن حديث ٢٣٥ أبي بَرْزَة قال: كان النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تِسْعُ نِسْوَةٍ، فقال يوماً: ((خَيْرُكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ يَدَا). فَقَامَتْ كُلُّ واحدةٍ تَضَعُ يَدَهَا على الجِدَارِ، قال: ((لستُ أعني هذا، ولكن أَصْنَعُكُنَّ يَدَیْنِ)). قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢٤٨/٩): «رواه أبو يعلى وإسناده حسن لأنه يعتضد بما يأتي)). وفيه نظر لما سيأتي. أقول: المحفوظ في هذا الحديث، هو ما رواه البخاري في الزكاة، باب فضل صدقة الشحيح الصحيح (٢٨٥/٣ - ٢٨٦) رقم (١٤٢٠)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل زينب رضي الله عنها (١٩٠٧/٤) رقم (٢٤٥٢) - واللفظ له -، والنَّسَائي في الزكاة، باب فضل الصدقة (٦٦/٥ - ٦٧)، عن السيدة عائشة مرفوعاً: ((أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقَاً بي، أطولُكُنَّ يَدَا)). قالت: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيْتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدَاً. قالت: فكانت أَطْوَلَنَا يَدَا زَيْنَبُ، لأنَّها كانت تعملُ بِيَدِهَا وتَصَدَّقُ. وقد رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٥/٤) بأطول ممَّا عندهم مُفسَّرَاً عن السيدة عائشة قالت: ((قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لأزواجه: أسرعكن لحوقاً بي أطولكن يداً. قالت عائشة: فكنَّا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم نمد أيدينا في الجدار نتطاول فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جَحْش زوج النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا، فعرفنا حينئذٍ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم إنما أراد بطول اليد: الصَّدَقَةَ. قالت: وكانت زينب امرأة صنَّاعة اليد فكانت تدبغ وتخرز وتصدق في سبيل الله عزَّ وجلّ)). قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقد روى الطبراني في «المعجم الأوسط)) (١٥٦/٣) رقم (٢٣١٨) من طريق مَسْلَمَة بن عليّ، عن الأوزاعي، عن الزُّهْرِيّ، عن يزيد بن الأصَمُّ، عن ميمونة ٢٣٦ ۔ زوج النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ورضي عنها قالت: ((دخل علينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ونحن جلوس، فقال: أوَّلُكُنَّ تردُ عليَّ الحَوْضَ أطولُكُنَّ يَدَاً. فجعلنا نُقَدِّرُ أَذْرُعَنَا أيتنا أطولُ يَدَاً، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ليس ذاك أعني، إنما أعني أَصْنَعَكُنَّ يَدَاً). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٤٨/٩) بعد أن ذكره معزواً له: ((فيه مَسْلَمَة بن عليّ وهو ضعيف)). أقول: بل هو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٨٩). ولذا قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٢٨٨/٣) بعد أن ذكره معزواً له أيضاً: ((ضعيف جدًّاً، ولو كان ثابتاً لم يحتجن بعد النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم إلى ذَرْعٍ أيديهن كما تقدَّم في رواية عَمْرَة عن عائشة)). يعني حديث الحاكم المتقدِّم. ٠ ٦٥١ - حدَّثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْق - إملاءً في سنة ست وأربعمائة -، أخبرنا أحمد بن محمد بن رُمَّيْح النَّسَوي الحافظ، حذَّثنا المُفَضَّل(١) بن محمد الجَنَدي - بمكّة -، حدّثنا عبد الرحمن بن محمد بن أخت عبد الرزاق، حذَّثنا تَوْبَة بن عَلْوَان البَصْري، حدَّثنا شُعْبَة، عن أبي حمزة، عن ابن عبّاس قال: لما زُقَّت فاطمة إلى عليّ، كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قدَّامها، وجبريل عن يمينها، وميكائيل عن يسارها، وسبعون ألف مَلَك خلفها، يسبحون الله ويقدِّسونه حتى طلع الفجر. (٧/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن رُمَيْح النَّخَعِيّ أبو سعيد). (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((الفضل)). والتصويب من المجروحين» (٢٠٥/١)، و((السِّيَر)) (١٤/ ٢٥٧). ٢٣٧ مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (تَوْبة بن عَلْوَان البصري) وقد ترجم له في: ١ - ((المجروحين)) (٢٠٥/١) وقال: ((يروي عن شُعْبَة وأهل العراق ما ليس من أحاديثهم، ويروي عن أهل اليمن ما يخالف الأثبات فيها)). ٢ - ((الميزان)) (٣٦١/١) وذكر حديثه هذا عن ابن عبَّاس، وقال: ((هذا کذب صُراح)». وفيه عن الأزدي: ((متروك)) .. ٣ - ((اللسان)) (٢/ ٧٤) وأقرَّ ما في ((الميزان)). كما أنَّ فيه (عبد الرحمن بن محمد بن أخت عبد الرزاق) وقد ترجم له في ((الميزان)) (٥٨٦/٢) وقال: ((أتى بخبرٍ باطلٍ في ذكر فاطمة رضي الله عنها». وتابعه في ((اللسان)) (٤٣٠/٣). وسيأتي عن ابن الجَوْزي قوله: ((وأمَّا ابن أخت عبد الرزاق فما نعرف اسمه إلَّ أحمد بن عبد الله، قال يحيى بن مَعِين: هو كذَّاب ليس بثقةٍ)). وفيه كذلك صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن رُمَيْح النَّخَعِيّ النَّسَويّ أبو سعید) وقد ترجم له في: ١ - (سؤالات حمزة السَّهْمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ وغيره من المشایخ)) ص ١٥١ - ١٥٢ رقم (١٥٦) وفيه أنَّ حمزة السَّهْمِيّ سأل أبا زُرْعَة محمد بن يوسف الكَشِّي عنه: ((فأوما أنه ضعيف أو كذَّاب. الشك مني)». ٢ - ((تاريخ جُرْجَان)) للسَّهْمِيّ ص ١٢٢ رقم (١٠٣) وفيه أنَّه سأل أبا زُرْعَة الكَشِّي عنه فقال: ((ضعيف)). ٣ - ((تاريخ بغداد)) (٦/٥ -٨) وفيه عن أبي نُعَيْمِ الْأُصْبَهَاني: ((ضعيف)). ٢٣٨ وقال الخطيب: ((والأمر عندنا بخلاف قول أبي زُرْعَة وأبي نُعَيْم، فإنَّ ابن رُمَيْح كان ثقةً ثَبْتَاً لم يختلف شيوخنا الذين لقوه في ذلك)). وفيه عن أبي الفتح محمد بن أبي الفَوَارس: ((كان ثقةً في الحديث)). وقال الحاكم النَّيْسَابُوري: ((ثقة مأمون)). وكانت وفاته عام (٣٥٧هـ). ٤ - ((المغني)) (٥٤/١) وقال: ((وثِّق. وقد لُیُّن)). ٥ - ((السِّيَر)» (١٦٩/١٦ -١٧١) وقال: ((الإِمام الحافظ الجَوَّال ... صاحب التصانيف)). ٦ - («اللسان» (٢٦١/١) وقال: ((وإنما ضعَّفه من ضعَّفه لأنَّه كان زَيْدِيّ المَذْهَبِ تظاهر به، وقد تكلّم بعضهم في روايته أيضاً قاله ابن طاهر. وسيأتي في ترجمة (إسحاق بن إسماعيل الجُوْزَجَاني) أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ ضئَّف ابن رُمَيْح))(١) . و (أبو حمزة) هو (عِمْرَان بن أبي عطاء الأَسَدِيّ القَصَّاب الوَاسِطي) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٨٤/٢): ((صدوق له أوهام، من الرابعة)) /ي م. وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (١٣٥/٨ - ١٣٦). وفي ((المجروحين)) (٢٠٥/١) أنَّه (أبو حمزة الصُّبَعِيّ) وهو محلٌّ توقف، والله أعلم. التخريج: رواه ابن حِبَّان في «المجروحين)) (٢٠٥/١) - في ترجمة (تَوْبَة بن عَلْوَان) - عن المُفَضَّل بن محمد الجَنَدي، عن عبد الرحمن بن محمد بن أخت عبد الرزاق، به . ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٤١٩/١ - ٤٢٠) من طريقين - (١) تَصَخَّفَ في ((اللسان)) إلى: ((ربيح)). وقد صُحِّفَ إلى ذلك في أصل الترجمة أيضاً. ٢٣٩ أحدهما عن الخطيب -، وكلاهما يلتقيان في المُفَضَّل بن محمد الجَنّدي، عن عبد الرحمن بن محمد، به. قال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث موضوع)). وأعلَّه بـ (تَوْبَة بن عَلْوَان) ونقل قول ابن حِبَّان السابق فيه، وقال: ((وأمَّا ابن أخت عبد الرزاق فما نعرف أنَّ اسمه إلَّ أحمد بن عبد الله. قال يحيى بن مَعِين: هو كذَّاب ليس بثقة. قال أبو نُعَيْم الأصْبهاني: وأحمد بن محمد بن رُمَیْح: ضعيف)). وأقرَّه الشُّيُّوطيُّ في (اللّآلىء المصنوعة)) (٣٩٩/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (٤١٢/١) وقال: ((فيه تَوْبَة بن عَلْوَان، وعنه عبد الرحمن بن محمد · ابن أخت عبد الرزاق، وأحدهما وضعه)). وذكره الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) . ص ٣٩١. ٦٥٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شھریار الأُضْبھاني، أخبرنا. سليمان بن أحمد الطبراني، أخبرنا أحمد بن محمد بن زكريا أبو بكر - أخو ميمون البغدادي الحافظ، مذاكرةً بِمِصْر -، حذَّثنا نصر بن عليّ، حدَّثنا إسماعيل بن محمد بن الحَكَم بن جَحْل، حذَّثنا عمر بن سعيد الأَبَخُ، عن سعيد بن أبي عَرُوبَةِ، عن الحكم بن جَحْل، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ما سَتَّرَ اللَّهُ على عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَيُعَيِّرَهُ به يومَ القِيَامَةِ)). (٨/٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن زكريا بن أبي عَتَّاب الحافظ أبو بكر - يُعْرَفُ بأخي ميمون -) ٢٤٠