Indexed OCR Text
Pages 101-120
التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٩٢/١ - ٢٩٣) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. وأقرَّه السُّيوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٢٧٤/١ - ٢٧٥)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٣٥/١ - ٣٣٦). ٠٠٠ ٣٨٩ - حذَّثنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسِطي، حدَّثنا أبو عمر عثمان بن محمد بن أبي عيسى المُقْرىء، حذَّثنا أبو بكر أحمد بن صالح بن عمر المُقْرىء، حذَّثنا أبو جعفر محمد بن محفوظ المُخَرِّمي - في مجلس ابن عُفَيْر الأنصاري -، حدَّثنا أحمد بن محمد الهَرَوي، حذَّثنا إسحاق بن رَاهُوْیَه، حدَّثنا سفيان بن عُبَيْنَة، عن الزُّهْرِي، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لمَّا وُلِدَ أبو بكر الصِّدِّيقِ أَقْبَلَ الله تعالى على جَنَّةٌ عَذْنٍ، فقال: وعزتي وجلالي لا يدخلكِ إلَّ من یحبّ هذا المولود - يعني أبا بكر -)). (٣٠٩/٣) في ترجمة (محمد بن محفوظ المُخَرِّمي أبو جعفر). : مرتبة الحديث : موضوع. قال الحافظ عقب روايته له: ((باطل بهذا الإسناد، وفي إسناده غير واحدٍ من المجهولين)). وصاحب الترجمة (محمد بن محفوظ المُخَرِّمي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. ١٠١ التخريج: رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣١٤/١ - ٣١٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. ورواه زاهر بن طاهر الشَّخَّامِيّ(١) في ((الإِلّهيات)) - كما في ((اللآلىء المصنوعة)) (٢٩٣/١) -، وعنه الذَّهَبِيُّ في «ميزان الاعتدال)» (١١٩/١) - في ترجمة (أحمد بن عِصْمَة التَّيْسَابُوري) -، من طريق أحمد بن عُلَيْل(٢) المَطِيري الحافظ، عن أحمد بن عِصْمَة، عن إسحاق بن رَاهُوْیَه، به. وفيه (أحمد بن عِصْمَة النَّيْسَابُوري) قال الذَّهَبِيّ عنه في («الميزان)): (١١٩/١): (مُنَّهَمٌ هَالِكٌ، روى خبراً موضوعاً هو آفته)). وساق له حديثه المتقدِّم. وأقرَّه ابن حَجَر في «اللسان» (٢٢٠/١ -٢٢١). ورواه الرَّافِعِي في ((تاريخ قَزْوِين)) من طريق محمد بن السَّرِيّ بن عثمان، عن: أحمد بن عِصْمَة، عن إسحاق بن رَاهُؤْيَه، به. كذا في ((اللسان)» (٢٢١/١) - في ترجمة (أحمد بن عِصْمَة النَّيْسَابُوري) - . أقول: في إسناده إلى جانب (أحمد بن عِصْمَة النَّيْسَابُوري) المُنَّھَم بالكذب، (محمد بن السَّرِي بن عثمان الثَّمَّار) وهو ضعيف جدًّاً، راوية للموضوعات. وستأتي ترجمته في حدیث (٥٢٤). (١) ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الشَّيَرَ)) (٩/٢٠ -١٣) وقال: ((الشيخ العالم المحدِّث المُفيد المعمَّر مُسِْدُ خُرَاسَان ... روى الكثير، واسْتَعْلَى على جماعة، وخرَّج، وجَمَعَ، وانتقى لنفسه الشّباعِيَّات، وأشياءَ تدلُّ على اعتنائه بالفنِّ، وما هو بالماهر فيه، وهو واهٍ مِنْ قِبَلِ دينه». وتوفي عام (٥٣٣هـ). (٢) صُحِّفَ في ((اللّآلىء)) إلى: ((عليك)) بالكاف. والتصويب من ((الإكمال)) (٣/ ١٥١)، و «تبصير المنتبه)) (٩٦٦/٣)، و(«الميزان» (١١٩/١). ١٠٢ ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣١٥/١)، من طريق مَسَرَّة بن عبد الله الخادم، ومحمد بن السَّرِي الثَّمَّار، عن أحمد بن عِصْمَة، عن إسحاق بن رَاهُوْيَه، به(١) . قال ابن الجَوْزي: ((والثَّمَّار قد أنكروا عليه شيئاً، ولا صحة لهذا الحديث)). أقول: في إسناده كذلك (مَسَرَّة بن عبد الله الخادم أبو شاكر) وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٦). وله شاهد من حديث أبي هريرة، ذكره السُّيوطيُّ في «اللّآلىء)) (٢٩٣/١ - ٢٩٤)، وعزاه للخطيب(٢) من طريق محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأُشْنَاني، حذَّثنا هشام بن عمّار، عن (٣) صَدَقَة بن خالد، حذَّثنا محمد بن عبد الله الشُعَيْنِي(٤)، حدَّثنا مكحول، عن عوف بن مالك الأشجعي، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((ليلة ولد أبو بكر الصديق تباشرت الملائكة، واطلع الله إلى جَنَّه عَدْنٍ فقال: وعزتي وجلالي لا أُدخلها إلاَّ من أحبَّ هذا المولود الذي وُلِدَ الليلة)). أقول: ذكره الشُّيوطيُّ ولم يتكلَّم عليه بشيء، وتعقّبه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٤٤/١) فقال: ((أخرجه الخطيب من طريق الأَشْنَاني، ولعله مِنْ عَمَله» . (١) في ((الموضوعات)) خلط في الأسانيد، صوبته من «اللآلىء)) (٢٩٣/١)، و ((تنزيه الشريعة)) (٣٤٣/١). (٢) أقول: حديث أبي هريرة هذا ليس في ((تاريخ بغداد))، فلعله في كتاب آخر من كتب الحافظ الخطيب رحمه الله. (٣) سقطت كلمة ((عن)) في ((اللآلى المصنوعة)). (٤) صُحُّفَ في ((اللآلىء)) إلى ((الشعيشي). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٣٠٤/٧)، و((التقريب)» (١٨٠/٢). ١٠٣ و (محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأَشْنَاني أبو بكر): ((كان كذَّاباً يضع الحديث)) كما قال الخطيب في ترجمته من ((تاريخ بغداد)» (٤٣٩/٥). وستأتي ترجمته في حديث (٨٢٢). ٣٩٠ _ حذَّثنا ابن البَادَا - إملاءً - قال: حدَّثني أبو بكر محمد بن مُزَاحِم ابن القاسم الدَّلاَل ـ من حفظه، في سوق الصَّفَّارين بباب الطاق ـ، حذَّثنا أبو جعفر محمد بن جَرِير الطبري، حذَّثنا سفيان بن وكيع بن الجَرَّاح، حدَّثنا أزهر بن سعد السَّمَّان، حذَّثنا ابن عون قال: قال عمرو بن سعيد: قال أبو طالب: كنت مع ابن أخي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بسوق ذي المَجَاز، فعطشت، فقال لي: ((يا عَمّ أَعَطْشَانٌ أنت))؟ قلت: نعم. فَرَكَلَ الأرض برِجْلِهِ فنبع الماء، فقال: ((اشْرَبْ يا عَمّ)). قال: فشربتُ. فقال: ((أرويت يا عمّ))؟ قلت: نعم. (٣١٢/٣) في ترجمة (محمد بن مُزَاحِم بن القاسم الذَّلَل أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف . فهو مرسل أولاً، (عمرو بن سعيد القُرَشي - ويقال الثَّقَفي - البَصْري أبو سعيد): تابعي ثقة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (١٠٣٤/٢ - ١٠٣٥ ). - مخطوط -، و((التهذيب)) (٣٩/٨)، و((التقريب)» (٧٠/٢). ۔۔ وثانياً: في إسناده (سفيان بن وكيع بن الجرّاح الرُّؤاسي الكوفي أبو محمد) وهو ضعيف، وقد ترجم له في : ١ - (التاريخ الصغير)) للبخاري (٣٥٥/٢) وقال: ((يتكلَّمون فيه لأشياء لَقَّنُوه» . ١٠٤ ٢ - ((سؤالات البَرْذَعي لأبي زُرْعَة الرَّازي)) (٤٠٤/٢) قال البَرْذَعي: («قلت لأبي زُرْعَة: سفيان بن وكيع كان يتَّهم بالكذب؟ قال: الكذب بس! ثم قال لي أبو زُرْعَة: كتبتَ عنه شيئاً؟ قلت: لا . قال: استرحت)). ٣ - ((سؤالات الآجُرِّي لأبي داود)» ص ٩٥ قال الآجُرِّي: ((حضرت أبا داود يُعْرَضُ عليه الحديث من مشايخه فَعُرِضَ عليه حديثٌ عن سفيان بن وكيع، فأبى أن یسمعه)) . ٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٣٢ رقم (٣٠٤) وقال: ((ليس بشيء)). ٥ - (الجرح والتعديل)) (٢٣١/٤ - ٢٣٢) وفيه عن أبي زُرْعَة: ((لا يُشْتَغَلُ به. قيل له: كان يكذب؟ قال: كان أبوه رجلاً صالحاً. قيل له: كان يتَّهم بالكذب؟ قال: نعم)). وقال أبو حاتم: ((لیِّن)). وذكر ابن أبي حاتم خبراً طويلاً خلاصته أنَّ (سفيان) قد ابتلي بورَاقٍ له كان يُدْخِلُ عليه ما ليس من حديثه، ونُبُه إلى ذلك، فأظهر الاستجابة أولاً ثم عاد إلى ما كان عليه فبطل الشيخ. ٦ - (المجروحين)) (٣٥٩/١) وقال: ((كان شيخاً فاضلاً صدوقاً إلاَّ أنَّه ابتلي بورَّاق سوء كان يُدْخِلُ عليه الحديث، وكان يثق به فيجيب فيما يقرأ عليه، وقيل له بعد ذلك في أشياء منها فلم يرجع، فمن أجل إصراره على ما قيل له استحق الترك)). ٧ - ((الكامل)) (١٢٥٣/٣ - ١٢٥٤) وقال: ((إنما بلاؤه أنّه كان يَتَلَفَّنُ ما لُقِّنَ، ويقال: كان له ورَّاق يلقُّنه من حديث موقوف یرفعه، وحديث مرسل فيوصله، أو يُبَدِّل في الإسناد قوماً بدل قوم)). ٨ - ((المُجَرِّد في أسماء رجال سنن ابن ماجه)» للذَّهَبِيّ ص ٢١٢ رقم .(١٧٢٧) وقال: ((ليس بحجّة)). ١٠٥ ٩ - ((الكاشف)) (٣٠٢/١) وقال: ((ضعيف)). ١٠ - ((التقريب)) (٣١٢/١) وقال: ((كان صدوقاً، إلَّ أنه ابتلي بورَّاقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه فَنُصِحَ فلم يقبل، فسقط حديثه، من. العاشرة ٢/ ت ق. وثالثاً: أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (محمد بن مُزَاحِم الدَّلَاَل) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ترجم له. و (ابن عون) هو (عبد الله بن أَرْطَبَان البصري): ثقة ثَبْتُ. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٣٦). و (ابن البَادًا) هو (أحمد بن عليّ بن الحسن أبو الحسن)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣٢٢/٤): وقال: ((كان ثقةً فاضلاً، من أهل القرآن والأدب، وينتحل في الفقه مذهب مالك)). توفي عام (٤٢٠هـ). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج : رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (١٥٢/١ - ١٥٣) عن إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا عبد الله بن عون، عن عمرو بن سعيد: ((أنَّ أبا طالب قال: كنت بذي المَجَاز ومعي ابن أخي - يعني النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ ، فأدركني العطش فشكوت إليه فقلت: يا ابن أخي قد عطشت، وما قلت له ذاك وأنا أرى أنّ عنده شيئاً إلاَّ الجَزَع، قال: فثنى وَرِكَهُ ثم نَزَلَ فقال: يا عَمّ أَعَطِشْتَ؟ قال قلت : : نعم، قال: فأهوى بعقبه إلى الأرض فإذا بالماء، فقال: اشْرَبْ يا عَمّ، قال : : فشربتُ». أقول: رجال إسناده ثقات، إلاَّ أنَّه مرسل. # ١٠٦ ٣٩١ - حدَّثنا محمد بن المُحَسِّن الزَّيَّات - في سوق أصحاب السقط -، حذَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن العبّاس، حدَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدّثنا عبد الجبّار بن العلاء، حدَّثنا سفيان بن عُيَّيْنَة، عن مِسْعَر، عن أبي إسحاق الشَّيْئَاني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((لا تضطروا النَّاسَ بِأَيْمَانِهِمْ إلى ما لا يَعْلَمُونَ». (٣١٣/٣) في ترجمة (محمد بن المُحَسِّن بن قريش الزَّيَّات أبو البركات). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف . ففيه انقطاع بين (القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود) وبين جَدِّه (عبد الله بن مسعود)؛ قال الحافظ ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٣٢١/٨) في ترجمة (القاسم): ((روى عن أبيه وعن جَدِّه مرسلاً)). وهو إمام مجتهد ثقة عابد، وكان قاضياً على الكوفة، خرَّج له البخاري وأصحاب السنن الأربعة، وتوفي عام (١٢٠ هـ) أو قبلها. انظر ترجمته في: ((السِّير)» (١٩٥/٥ - ١٩٦)، و((التهذيب» (٣٢١/٨ -٣٢٢)، و«التقريب)) (١١٨/٢). و (أبو إسحاق الشَّيْبَاني) هو (سليمان بن أبي سليمان الكوفي): ثقة حجّة عند جميعهم كما قال الإمام ابن عبد البرّ. وستأتي ترجمته في حديث (٥٧٥). و (مِسْعَر) هو (ابن كِدَام بن ظُهَيْرِ الهِلالي الكوفي أبو سَلَمَة): حافظ ثقة ثَبْتٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٣٧). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أصبهان)) (٢١٦/٢) من طريق عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان بن عُيَيْنَة، به. ١٠٧ ورواه عبد الرزاق الصَّنْعَاني في ((مصنَّفه» (٤٩٤/٨) رقم (١٦٠٣٠) عن سفيان الثَّوْري، عن سليمان الشَّيْبَاني، عن القاسم بن عبد الرحمن مُرْسَلاً. ورواه أبو داود في «مراسليه)) ص ٢٠٤، من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن أبي إسحاق الشَّيْبَاني، عن القاسم بن عبد الرحمن مُرْسَلاً أيضاً. ٠٠٠ ٣٩٢ - حذَّثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن حمّاد الواعظ ـ في سنة ثمان وأربعمائة -، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبيد الحافظ - إملاءً في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة - قال: حدَّثني محمد بن نصر أبو الأخوص - في سنة سبعين ومائتين-، حدَّثنايعقوب بن القاسم، حدَّثنا عبد الرزاق، عن المُعْتَمِر بن سليمان، عن القاسم بن الفضل الحُدَّانِيّ، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي البَخْتَرِيّ، عن عثمان قال: سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقال له عمَّار وهو يُعَذَّبُ: هكذا الدَّهْرُ أبداً. فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «اللَّهمَّ اغْفِرْ لَاَل ياسرٍ، مَوْعِدُكُمْ الجَنَّةُ». (٣١٤/٣) في ترجمة (محمد بن نصر بن سليمان الأُثْرَم المُخَرِّمِي أبو الأخوص). مرتبة الحدیث : إسناده ضعيف. وقد صحَّ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه. فهو منقطع أولاً بين (أبي البَخْتَرِيّ سعيد بن فيروز الطائي الكوفي) وبين (عثمان بن عمَّان)، فإنَّه لم يسمع منه. وهو ثقة كثير الإرسال، خرَّج له الستة، وتوفي عام (٨٣ هـ). انظر ترجمته في: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ٦٦ و ٦٨، : و(تهذيب الكمال)) (٣٢/١١ -٣٥)، و((التهذيب)) (٧٢/٤ - ٧٣)، و((التقريب)) (٣٠٣/١). ١٠٨ وهو ثانياً مضطرب، وقد بيَّن اضطرابه الإمام الناقد الدَّارَقُطْنِيّ في ((العلل)) (٣٣/٣ - ٣٤)، فقال بعد أن ذكره مطوّلاً بزيادة ليست في حديث الخطيب تتعلق بفضل قُرَيْشٍ من قول عثمان رضي الله عنه: ((يرويه عمرو بن مُرَّة، واختلف عنه. فرواه الأعمش وشُغْبَة عن عمرو بن مُرَّة عن سالم بن أبي الجَعْد مختصراً. ورواه القاسم بن الفضل عن عمرو بن مُرَّة، واختلف عنه. فقال أبو داود الطََّالِسِي: عن القاسم بن الفضل عن عمرو بن مُرَّة عن سالم بن أبي الجَعْد. وخالفهم مُعْتَمِر بن سليمان فرواه عن القاسم بن الفضل عن عمرو بن مُرَّة عن أبي البَخْتَرِي عن سلمان. ووهم فيه، قال ذلك عبد الرزاق عن مُعْتَمِر». وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((لا أعلم روى هذا الحديث هكذا عن القاسم بن الفضل غير مُعْتَمِر بن سليمان وعنه عبد الرزاق. ورواه مسلم بن إبراهيم عن القاسم بن الفضل عن عمرو بن مُرَّة عن سالم بن أبي الجَعْد عن عثمان. وتابع مسلماً: أبو داود الطَّيَالِسِي وعبد الله بن بكر السَّهْمِي فروياه كذلك عن القاسم. ورواه الأعمش عن عمرو بن مُرَّة عن سالم بن أبي الجَعْد عن عثمان، حدَّث به عن الأعمش هكذا: منصور بن أبي الأسود. وهذا القول يشدُّ رواية مسلم بن إبراهيم ومن تابعه. وقيل أيضاً: عن الأعمش عن سالم من غير ذِكْرٍ لعمرو بن مُرَّة. ورُوي عن الأعمش فيه قول آخر. والحديث في الأصل مضطرب، فالله أعلم)) .. وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في «سِيَر أعلام النبلاء)) (١/ ٤١٠): ((رواه جعثم(١) بن سليمان، عن القاسم الحُدَّاني، عن عمرو بن مُرَّة فقال: عن أبي البَخْتَرِي بدل سالم، عن سلمان بدل عثمان. وله إسناد آخر ليِّن، وآخر غريب». التخريج: رواه أحمد في ((المسند)) (٦٢/١) عن عبد الصمد، حدَّثنا القاسم بن (١) هكذا في (السِّير)): ((جعثم)). والظاهر أنَّه تصحيف عن ((مُعْتَمِر))، والله أعلم. ١٠٩ الفضل(١)، حدَّثنا عمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن عثمان بن عِفّان مطوّلاً بنحوه. ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) (٢٤٨/٣ - ٢٤٩) عن مسلم بن إبراهيم، وعمرو بن الهيثم أبو قَطَن، قالا: أخبرنا القاسم بن الفضل، أخبرنا عمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن عثمان بن عفَّان قال: أقبلتُ أنا ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم آخذٌ بيدي نتماشى في البطحاء حتى أتينا على أبي عمَّار وعمَّار وأمّه وهم يُعَذَّبونَ، فقال ياسر: الدَّهْرُ هكذا، فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اصْبِرْ، اللَّهمَّ اغْفِرْ لَآل ياسرٍ وقد فَعَلْتَ)). ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٢ /٦٠٩ - ٦١٠) - مخطوط - من طريق أبي قَطّن عمرو بن الهيثم، ومسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، عن القاسم بن الفضل، به، بمثل رواية ابن سعد السابقة. ورواه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٤٣/١١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦١٠/١٢) - مخطوط -، من طريق منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّةِ، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن عثمان قال: ((كنت مع النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم فمر بعمَّار بن ياسر وأمّه وأبيه يعذَّبون فقال: ((اصْبِرُوا آل ياسرٍ فإنَّ مَوْعِدَكُمْ الجَنَُّ﴾. ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٦٠٩/١٢) - مخطوط - من طريق. حسين بن عيسى بن زيد، عن الأعمش، عن سالم، عن عثمان، بمثل الرواية السابقة، لم يذكر (عمرو بن مُرَّة) بين (الأعمش) و (سالم). أقول: الحديث من الطرق المتقدمة جميعاً: منقطع؛ فإنَّ (سالم بن (١) صُحِّفَ في ((المسند)) إلى: ((الفضيل)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (١١٦/٧)، و ((التقريب)» (١١٩/٢). ١١٠ أبي الجَعْد - رافع - الغَطَفَانِيّ الأَشْجَعِي الكوفي) لم يسمع من (عثمان بن عفَّان) رضي الله عنه. ففي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ٧٠ نقلاً عن أبي زُرْعَة الرَّازي: ((سالم بن أبي الجَعْد عن عمر، وعثمان، وعليّ، مرسل)). وهو ثقة كثير الإرسال، خرَّج له الستة، وتوفي عام (٩٧) أو (٩٨) للهجرة. وانظر ترجمته في: (تهذيب الكمال)) (١٣٠/١٠ - ١٣٣)، و((التهذيب)) (٤٣٢/٣ - ٤٣٣)، · و((الكاشف)) (١/ ٢٧٠)، و((التقريب)) (٢٧٩/١). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٩٣/٩) بعد أن عزاه لأحمد مختصراً: ((ورجاله رجال الصحيح)). وقال في (٢٢٢/٧) منه بعد أن عزاه لأحمد مطوّلاً: ((ورجاله رجال الصحيح إلاَّ أنَّه مُنْقَطِعٌ)). وعزاه في (٩/ ٢٩٣) للطبراني، بمثل لفظ رواية منصور بن أبي الأسود عن الأعمش، وقال: ((ورجاله ثقات)). وقال الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٦٤٨/٣): ((وأخرج الحارث في ((مسنده))، والحاكم أبو أحمد، وابن مَنْدَه، من طريق الأعمش عن سالم بن أبي الجَعْد عن عثمان وهو مُنْقَطِعٌ)). ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (١٢ / ٦١٠ - ٦١١) - مخطوط - من طريق عبد الرزاق، عن المُعْتَمِر بن سليمان، عن القاسم بن الفضل، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي البَخْتَرِيّ، عن سلمان - يعني الفارسي - مرفوعاً بمثل رواية الخطيب عن أبي البَخْتَرِيّ عن عثمان. وقد تقدَّم ما في هذا الطريق من اضطراب. ورواه عقبه من طريق سليمان بن قَرْم، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن : أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن عثمان، بمثل رواية منصور بن أبي الأسود عن الأعمش المتقدِّمة. ١١١ و (سليمان بن قَرْم الضَّبِّي): سيء الحفظ. وقال أبو زُرْعَة وغيره: ليس بذاك. وستأتي ترجمته في حديث (٤٢٣). وفيه كذلك عنعنة الأعمش وهو مدلِّس، بل إنَّ أبا حاتم الرازي يقول - كما في ((المراسيل)) لابنه ص ٧٣ -: إنَّ الأعمش قد روى عن عبد الرحمن ولم يسمع منه . أقول: وهذا الطريق لم يشر إليه الدَّارَقُطْنِيّ أو الخطيب أو الذَّهَبِيّ فيما تقدَّم عنهم، فالحمد لله على توفيقه. : والحديث رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٨٨/٣ - ٣٨٩)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٣٠٤/٢ _ ٣٠٥) رقم (١٥٣١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦١١/١٢) - مخطوط -، من طريق مسلم بن إبراهيم، عن هشام: الدَّسْتَوَائي، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مَرَّ بعمَّارِ بن ياسر وأهله وهم يُعَذَّبونَ فقال: ((أبشروا آل عمَّار وآل ياسر، فإنَّ مَوْعِدَكُمْ الجَنَّةُ». ولفظ الطبراني: ((أبشروا آل ياسر، مَوْعِدَكُمْ الجَنَّهُ)). قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذَّهَبِيّ. وهو كما قالا وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٩٣/٩): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن عبد العزيز المُقَوِّم وهو ثقة)). ٠ ٣٩٣ - أخبرني إبراهيم بن مَخْلَد، حذَّثنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل - إملاءً - ، حذَّثنا محمد بن نصر الأُدَمِيّ، حذَّثنا نوح بن حَبِيب القُوْمِسِيّ، حدَّثنا عبد الملك بن هشام الذَّمَارِيّ، حذَّثنا سفيان الثَّوْريّ، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قرأ: ﴿يَحْسِبُ أنَّ مَأَلَهُ أَخْلَدَهُ﴾ [سورة الهُمَزَة: الآية٣]. ١١٢ (٣١٥/٣) في ترجمة (محمد بن نصر بن صهيب الأدَمِيّ أبو بكر، ويعرف بابن أبي الشُّجَاعِ). مرتبة الحديث : في إسناده ضعف. وقد رُوي من طريق آخر حسن. ففيه (أحمد بن كامل بن خَلَف القاضي أبو بكر) قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الميزان)) (١٢٩/١): ((ليَّنه الدَّارَقُطْنِيُّ وقال: كان متساهلاً. ومشَّاه غيره)). وستأتي ترجمته في حديث (٥٠٠). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن نصر الأدَمِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على مَنْ ذكره بذلك. وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج : رواه ابن حِبَّان في «صحيحه)) (٨١/٨) رقم (٦٢٩٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٥٦/٢)، من طريق نوح بن حَبِيب القُؤْمِسِيّ، عن عبد الملك بن هشام الذَّمَارِيّ(١)، به. وزاد الحاكم فيه: ((بكسر السين))، وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه)). وتعقّبه الذَّهَبِيُّ في (تلخيص المستدرك)) بقوله: ((عبد الملك: ضعيف)). أقول : تضعيف الذَّهَبِيِّ لـ (عبد الملك) موضع نظر. وسبب تضعيفه له، ظنه أنَّ (عبد الملك بن هشام - ويقال: عبد الرحمن - الذَّمَارِيّ) هو ذات (١) تَصَخَّفَ في ((صحيح ابن حِبَّان)) إلى: ((الرمادي)). ١١٣ (عبد الملك بن عبد الرحمن الشَّامي)، فإنَّه يقول في كتابه («المغني)) (٤٠٦/٢): ((عبد الملك بن عبد الرحمن، شاميٌّ نزل البَصْرَة، عن الأوزاعي، كذَّبه الفَلَّس. قلت - القائل الذَّهَبِيّ -: هو الذَّمَاري إن شاء الله، صويلح. قال الدَّارَقُطْنِيّ: ليس بقوي». وهذا وَهَمّ منه رحمه الله، فـ (الذَّمَاري) غير (الشَّامِي)، وهما اثنان من طبقة واحدة، وكلاهما قد روى عنه عمرو بن عليّ الفَلَّس. وقد وثَّقَ الفَلَّسِ (الذَّمَارِيّ)، وضَعَّفَ (الشَّامِيَّ). وقد أبان عن هذا وجلَّه الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (٤٠٠/٦ - ٤٠٢) في ترجمة (عبد الملك بن عبد الرحمن - ويقال: ابن هشام، ويقال: ابن محمد - الذَّمَارِيّ أبو هشام). وبيَّن أنَّ الذي ضُعُّفَ هو (الشَّامِيّ). أمَّا (الذَّمَارِيّ) فقد ذكر فيه التالي: ((قال فيه أبو حاتم: شيخ. ولم يذكر فيه البخاري في ((التاريخ)) جرحاً أو تعديلاً، وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات))، ووثقه عمرو بن عليّ، وقال فيه أحمد بن حنبل فيما حكاه السَّاجي عنه: كان يُصَحِّفُ ولا يحسن يقرأ كتابه، وعلَّق البخاري في أول الجنائز أثراً ذكره فيه ضمناً». وقال ابن حَجَر عن (الذَّمَارِيّ) في ((التقريب)) (٥٢٠/١): ((صدوق، كان يُصَحِّفُ، من التاسعة )»/ دس . وقال عن (الشَّامي) عقبه: ((ضعيف من التاسعة أيضاً، ووهم من خلطه بالذي قَبْلَهُ» / تمییز. وعزاه في «الدُّرِّ المنثور» (٦٢٤/٨) إلى ابن مَرْدُويَه أيضاً، وقال: ((بكسر السين - يعني قوله تعالى: ﴿يحسب﴾ -. وهي في المُصْحَف بالفتح)». قال الصفاقسي في ((غيث النفع في القراءات السَّبْع)) ص ٣٩٤: ((﴿يحسب﴾ قرأ الشّامي وعاصم وحمزة بفتح السين، والباقون بالكسر». ١١٤ وممّا يجدر التنبيه عليه، أنَّ أبا داود قد أخرج هذا الحديث في («سننه» (٢٩١/٣) رقم (٣٩٩٥) في كتاب الحروف والقراءات، من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن الذَّمَاري، عن سفيان، به، لكن بلفظ: ((رأيت النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقرأ: ﴿أَيَحْسِبُ أنَّ ماله أخلده﴾)). بزيادة ألف الاستفهام، وهو مما يخالف رواية من رواه ممن تقدَّم. وإثبات هذه الزيادة مختلف فيه بين نسخ ((سنن أبي داود)» الخطية كما فصَّله العَلَّمَة السَّهَارَ نْفُورِيّ في كتابه «بذل المجهود في حَلٌّ أبي داود» (٣٢٤/١٦)، ومالَ إلى عدم إثباتها، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٠ ٣٩٤ - حذَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا محمد بن نصر بن حُمَيْد البزَّاز البغدادي، حذَّثنا عبد الرحمن بن صالح الأزْدي، حذَّثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الفَزَاري، حدَّثنا شَيْبَان النَّحْوي، عن قَتَادَة، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أُنْزِلَتْ عليَّ آية: ﴿يا أيها النبيُّ إنَّا أرسلناكَ شاهداً ومُبَشِّراً ونذيراً﴾. [سورة الأحزاب: الآية ٤٥] قال: شاهداً على أُمَتِكَ، ومُبَشِّراً بالجنَّة، ونذيراً من النَّار، وداعياً إلى شهادة أَنْ لا إله إلاّ الله، ﴿بإذنه﴾ بأمره، ﴿وسِرَاجاً منيراً﴾ بالقرآن)). (٣١٩/٣) في ترجمة (محمد بن نصر بن حُمَيْد الوَازِعِ البزَّاز). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الفَزَاري العَرْزَمِيّ) وقد ترجم له فى : ١ - ((الجرح والتعديل)) (٢٨٢/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بالقوي)). ١١٥ ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٩١/٧) وقال: ((يُعْتَبَرُ حديثه من غير روايته عن أبيه». وتوفي عام (١٨٠ هـ). ٣ - ((الضعفاء» للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٧٥ رقم (٣٣٩) وقال: ((أخو إسحاق، وإسحاق متروك أيضاً)). ٤ - «اللسان» (٤٢٨/٣ - ٤٢٩) وقال: ((ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ)). ثم ذكر ما تقدَّم عن أبي حاتم وابن حِبَّان. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن نصر بن حُمَيْدِ البزَّاز) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك . : التخريج: رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٣١٢/١١) رقم (١١٨٤١) مطوَّلاً، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩٢/٧): ((رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله(١) العَرْزَمِيّ وهو ضعيف)). وعزاه السُّيوطيُّ في (الدُّرِّ المنثور)) (٦٢٤/٦) إلى ابن أبي حاتم، وابن مَرْدُوْيَه، وابن عساكر، من حديث ابن عبَّاس أيضاً. ٣٩٥ - أنبأنا أبو بكر البرْقَاني، حذَّثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن حمدان النَّيْسَابُوري - بخُوارِزْم -، حذَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد الصَّيْدَلاني - بنَيْسَابُور -، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن حَجَّاجِ المَرُّوذِيّ، حدَّثِنا (١) تَصَحَّفَ في ((المجمع)) إلى: ((عبد الله)). والتصويب من ((المعجم الكبير» (٣١٢/١١)، ومن مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث. ١١٦ محمد بن نوح - وأثنى عليه أحمد بن حنبل خيراً - قال: حدَّثنا إسحاق بن الأَزْرَق، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ما مِنْ أُمَّةٍ إلاَّ بَعْضُهَا في الجنَّةِ وبَعْضُهَا في النَّارِ، إِلَّ أُمَّتي فإنَّها في الجنَّةِ». (٣٢٢/٣) في ترجمة (محمد بن نوح بن ميمون العِجْلي، المعروف والده بالمضروب). مرتبة الحديث : رجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا (عبد الله بن محمد بن حمدان النَّيْسَابُوري أبو محمد) و (أبو بكر أحمد بن محمد الصَّيْدَلاني)، فإنِّي لم أقف على من تَرْجَمَ لهما في گُلُّ ما رجعت إليه. و (عبيد الله) هو (ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العُمَرِي أبو عثمان)، وهو حافظ ثقة ثَبْتُ مُجَوِّدٌ، خرَّج له الستة، وكانت وفاته سنة بضع وأربعين ومائة. انظر ترجمته في: ((السِّير» (٣٠٤/٢ - ٣٠٧)، و((التهذيب)) (٣٨/٧ - ٤٠)، و(التقريب)) (٥٣٧/١). وقد ورد التصريح بأنَّه (ابن عمر العُمَري) عند الطبراني في ((الصغير)) (٢٣٢/١)، و((الأوسط)) (٤٩٧/٢)، وعند الخطيب في ((تاريخه)) (١٢٩/١٣). وقال الحافظ الخطيب قبل روايته له: ((وروى - يعني محمد بن نوح العِجْلي - عن إسحاق بن يوسف الأَزْرَق حديثاً غريباً)). وقال عقب روايته له نقلاً عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((تفرَّد بهذا الحديث إسحاق الأَزْرَق، ولم يحدِّث به غير محمد بن نوح المضروب، وتفرَّد به عنه أبو بكر المَرُّوْذِيّ». ١١٧ وسيأتي في التخريج أنَّ الطبراني في ((الأوسط)) قد رواه عن أحمد بن محمد بن الحجاج، عن محمد بن نوح، به. وهو إسناد صحيح. التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢٣٢/١) - وعنه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٣٧٦/٩ - ٣٧٧) ، عن عبد الله بن أحمد بن أبي مُزَاحِم، عن أحمد بن محمد بن الحجّاج، عن محمد بن نوح، به. ورواه في ((المعجم الأوسط)) (٤٩٧/٢) رقم (١٨٥٨) عن أحمد بن محمد بن الحجّاج، عن محمد بن نوح(١)، به، من دون واسطة شيخه (عبد الله بن أحمد بن أبي مُزَاحِم). قال الطبراني في ((الصغير)): ((لم يروه عن عبيد الله إلاَّ إسحاق)). وقال في ((الأوسط)): ((لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله إلاّ إسحاق، ولا عن ·إسحاق إلاّ محمد، تفرّد به أحمد». قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٦٩/١٠): ((رواه الطبراني في ((الصغير))، و((الأوسط)»، وفيه أحمد بن محمد بن الحجّاج بن رِشْدِين وهو ضعيف» .. ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣٠١/١ - ٣٠٢) من طريقين كلاهما عن الخطيب في (تاريخه)) (٣٧٧/٩) و(١٢٩/١٣)، عن أحمد بن محمد بن الحجّاج، عن محمد بن نوح، به. وقال: «هذا حدیث لا یصُ. قال ابن عدي: أحمد بن محمد بن الحجَّاج كذَّبوه، وأُنْكِرَت عليه أشياء)». أقول: إعلالُ ابن الجَوْزيّ والهَيْئَمِيّ الحديثَ بـ (أحمد بن محمد بن (الحجّاج بن رِشْدِين)، خطأً. فإنَّ الذي في الإسناد هو (أحمد بن محمد بن الحجّاج (١) سقط من ((المعجم الأوسط) قوله: ((محمد بن)). ١١٨ المَرُّوذِيِّ البغدادي أبو بكر): الإمام الحافظ الثقة (١). وليس هو (أحمد بن محمد بن الحجّاج بن رِشْدِين المِصْري أبو جعفر): الذي كذَّبه بعضهم وضَعَّفه آخرون، والذي سبقت ترجمته في حديث (٢٠١). ولا أدري كيف خفي هذا على ابن الجَوْزيّ والهَيْئَميّ، مع أنَّ الخطیب قد صرَّح عند سياقه للإسناد بأنَّه (المَرُّوْذِيّ أبو بكر)، والطبراني قد صرَّح في ((المعجم الصغير)) بأنَّه (البغدادي). ولم يتعقَّب محقق ((العلل المتناهية)) كلام ابن الجوزِيّ! وإسناد الطبراني في «الأوسط)) صحيح، رجاله كلُّهم ثقات. أما إسناده في ((الصغير))، فإنَّ رجاله كلَّهم ثقات أيضاً عدا شيخه (عبد الله بن أحمد بن أبي مُزَاحِم)، فإنَّ الخطيب قد ترجم له في ((تاريخه)) (٣٧٦/٩ - ٣٧٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. ولا یضیر هذا، فإنَّ الطبراني کما تقدَّم، قد رواه عن شیخ شیخه هذا من دون واسطته . وقد تابع (الطبرانيَّ) و (عبدَ الله بن أحمد بن أبي مُزَاحِم): (المظفَّرُ بن الشَّرِيِّ الكاتب أبو الطيِّب) عند الخطيب في ((تاريخه)) (١٢٨/١٣ - ١٢٩). وسيأتي برقم (١٩٨٧). و (المظفَّر) هذا لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك، والله سبحانه وتعالى أعلم. كما تابعهم (أحمد بن عبد الله الحذَّاء) عند الذَّهَبِيّ في ((سِيرَ أعلام النبلاء)) (١٣ /١٧٦). (١) انظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) (٤٢٣/٤ - ٤٢٥)، و((السِّير» (١٧٣/١٣ -١٧٦). ١١٩ ولم أقف على ترجمة (أحمد بن عبد الله الحذَّاء) هذا في كلِّ ما رجعت إليه، لكن مخرِّج أحاديث كتاب ((السِّير)) الشيخ الفاضل شعيب الأرنؤوط قد قال عن إسناد الذهبي هذا: ((رجاله ثقات)). والله سبحانه وتعالى أعلم. مُشْكِلُ الحديث : قال المُنَاوي في ((فيض القدير» (٤٧٠/٥ - ٤٧١): ((قال المظهر: هذا مُشْكِلٌ، إذ مفهومه أن لا يعذَّبَ أحدٌ من أُمَّته حتى أهل الكبائر. وقد وَرَدَ أنَّهم يُعَذَّبُونَ، إلاَّ أنَّه يُؤوَّل بأنَّه أراد بأُمَّتِهِ هنا: من اقتدى به كما ينبغي، واختصاصهم من بين الأمم بعناية الله ورحمته، وأنَّ المصائب في الدنيا مُكَفِّرة لهم». ٣٩٦ - حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، حذَّثنا محمد بن المظفَّر، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد بن حفص، حدثنا محمد بن نوح بن سعيد بن دينار المؤذِّن، حدَّثني أبي، حذَّثنا عبد الصمد بن عليّ، عن أبيه، عن جَدِّه ابن عبّاس قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم راكباً إذ التفت فنظر إلى العبَّاس فقال: ((يا عِبَّاس» قال: لَبَّيْكَ يا رسول الله. فقال: ((يا عَمَّ النبيِّ إِنَّ الله ابتدأ بي الإسلام، وسيختمه بغُلامِ مِنْ وَلَدِكَ، وهو الذي يتقدَّمُ لعيسى بن مريم». (٣٢٣/٣ - ٣٢٤) في ترجمة (محمد بن نوح بن سعيد بن دينار المؤذِّن) .. مرتبة الحديث : موضوع. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن نوح بن سعيد المؤذِّن) وقد ترجم له في ١ - ((تاريخ بغداد)) (٣٢٣/٣ - ٣٢٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ١٢٠