Indexed OCR Text
Pages 461-480
٧ - ((التهذيب)) (٢٣/١١ - ٢٤) وفيه عن يحيى بن مَعِين: ((مجهول)). وقال ابن خِرَاش: ((ضعيف)). وقال النَّسَائي في ((الجرح والتعديل)): ((أرجو أن لا یکون به بأس». ٨ - ((التقريب)) (٣١٥/٢) وقال: ((لا بأس به، وقد عيب بالتَّشَيُّع، من الثانية ))/ عم. وفيه أيضاً (عبد الباقي بن قَانع القاضي) وهو صدوق تغيَّر بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن داود السَّرَّاج) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو إسحاق) هو (عَمْرو بن عبد الله الهَمْدَاني السَّبِيعي): ثقة تغيَّر بأَخَّرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٧٣٧). ورواية إسرائيل عن جدِّه أبي إسحاق، عند البخاري ومسلم في ((صحیحیھما)). وبقية رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه أحمد في «المسند» (٩٨/١ -٩٩) و (١١٥/١)، وإسحاق بن رَاهُوْيَه في ((مسنده)) - كما في ((نصب الراية)) (٢٧٦/٣) -، والحاكم في ((المستدرك)) (١٢٠/٣)، والطَّحَاوي في ((مُشْكِل الآثار)) (١٧٣/٤ - ١٧٤)، من طرق، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق السَّبيعي، به. ٤٦١ قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرِّجاه بهذه الألفاظ، إنما اتفقا على حديث أبي إسحاق عن البراء مختصراً». وأقرَّه الحافظ الذَّهَبِيُّ! وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند» لأحمد (١١٦/٢ و١٨٤) رقم (٧٧٠ و ٩٣١): إسناده صحيح! ومن الطريق نفسه رواه أبو داود في الطلاق، باب من أحق بالولد (٧١٠/٢ - ٧١١) رقم (٢٢٨٠)، مختصراً. ومن طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانىء، عن هُبَيْرة، عن عليّ، رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٤٤/٤) مختصراً جدّاً، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. ورواه البيهقي في (السنن الكبرى)) (٦/٨) من طريق زكريا بن أبي زائدة وغيره، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، به، وعنده في آخره زيادة. ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/٨) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب مطوَّلاً في قصّة صلح الحُدَيْبِيَة، وجاء فيها خبر ابنة حمزة، دون قول عليّ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ألا تَزَوَّجْهَا ... )). وهو عند البخاري عن البراء من هذا الطريق، رواه في المغازي، باب عمرة : القضاء (٤٩٩/٧) رقم (٤٢٥١) مع قول عليّ للنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ألا تَتَزوَّجُ بنتَ حمزة؟ قال: إنَّها ابنةُ أخي من الرَّضاعة)). وقد اذَّعى البيهقي أنَّ هذا مدرج في حديث البراء، وأشار إلى أن الصواب أنَّه من حديث عليّ المتقدِّم، وناقشه الحافظ ابن حَجَر في ((الفتح)» (٥٠٥/٧) في ذلك مطوّلاً، وقال: ((والذي يظهر لي أَنْ لا إِدْرَاجَ فيه)). وبيَّن أنَّه محفوظ من حديث البراء وعليّ معاً. ٤٦٢ وقد رواه أبو داود في الموطن السابق رقم (٢٢٧٨) من طريق يزيد بن الهَاد، عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عُجَيْر، عن أبيه، عن عليّ مختصراً. ومن طریق یزید بن الهاد، عن محمد بن نافع بن مُجَيْر، عن أبيه نافع، عن عليّ مختصراً: رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢١١/٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى» (٦/٨). وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذَّهَبِيّ. وقال البيهقي عقب ذكره لطريق أبي داود هذا: ((والذي عندنا أنَّ الأول أصحّ)). يعني الطريق الذي رواه منه هو والحاكم. وانظر في الكلام على الحديث وشواهده: ((نصب الراية)) (٢٦٧/٣ - ٢٦٨)، و((تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج)) لابن المُلَقِّن (٤٣٣/٢ - ٤٣٥)، و ((التلخيص الحَبِير)) (١١/١٤ - ١٢)، و((مجمع الزوائد» (٣٢٣/٤ - ٣٢٤)، و ((إرواء الغليل)) (٢٤٥/٧ - ٢٤٩). ٥٢١ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج، حدَّثنا أحمد بن داود السِّجِسْتَاني أبو يزيد - ببغداد -، حدَّثنا الحسن بن سَوَّار، حدَّثنا عِكْرِمَة بن عمَّار، عن ضَمْضَم بن جَوْس(١)، عن عبد الله بن حَنْظَلَة بن الرَّاهِب قال: رأيت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يطوف بالبيت على نَاقَةٍ، ((لا ضربٍ ولا طردٍ ولا إليكَ إليكَ)). (٤/ ١٤٠ - ١٤١) في ترجمة (أحمد بن داود بن يزيد بن مَاهَان السِّجِسْتَاني أبو يزيد). (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((جوش)) بالشين المعجمة. والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٣٢٣/١٣)، و((التقريب)» (٣٧٥/١) حيث قيَّده بالحروف. ٤٦٣ مرتبة الحديث : إسناده حسن. (ضَمْضَم بن جَوْس) هو (الهِفَّانِيّ الْيَمَاميّ)، قال ابن حَجَر عنه في «التقريب)) (٣٧٥/١): (ثقة، من الثالثة))/م. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)» (٣٢٣/١٣ -٣٢٧)، و((التهذيب)» (٤٦٢/٤). و (عِكْرِمَة بن عمَّار) هو (العِجْلِي الْيَمَامي أبو عمَّار)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في (الكاشف)) (٢٤١/٢): ((ثقة إلَّ في يحيى بن أبي كثير فمضطرب)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣٠/٢): («صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، من الخامسة، مات قبل الستين - يعني ومائة - )»/ خت معم. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((السِّير)» (١٣٤/٧ - ١٣٩)، و((التهذيب)) (٢٦١/٧ - ٢٦٣). و (الحسن بن سَوَّار) هو (البَغَوي المَرُّوْذِيّ أبو العلاء)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٦٧/١): ((صدوق، من التاسعة))/ دت س. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تاريخ بغداد)) (٣١٨/٧ - ٣١٩)، و (تهذيب الكمال)) (١٦٨/٦ - ١٧١)، و«التھذیب» (٢٨١/٢ - ٢٨٢). وصاحب الترجمة (أحمد بن داود السُّجِسْتَاني أبو یزید) ترجم له في: ١ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٩٢ رقم (٢٢) وقال: ((لا بأس به)). ٢ - ((تاريخ بغداد)) (١٤٠/٤ - ١٤١) وفيه عن الدَّارَ قُطْنِيّ: ((ليس بقوي، یعتبر به)) . ٣ - ((اللسان)) (١٧٠/١) وفيه عن الخطيب: ((ثقة)). أقول: قول الخطيب هذا ليس في ((تاريخ بغداد)» في ترجمة (أحمد). ٤٦٤ وقد تابعه (أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل التِّرْمِذِيّ) - وهو ثقة(١) - عند ابن عدي والخطيب وابن عساكر كما سيأتي. و (دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج) هو (السِّجِسْتَاني المُعَدَّل أبو محمد)، ترجم الخطيب له في ((تاريخه)) (٣٨٧/٨ - ٣٩٢) وقال: ((كان ثقة ثَبْتَا)). ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((كان ثقة مأموناً). وكانت وفاته عام (٣٥١هـ). و (الحسن بن أبي بكر) هو (الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن البزَّاز أبو علي)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٢٧٩/٧ - ٢٨٠) وقال: ((كتبنا عنه وكان صدوقاً صحيح السماع)). ونقل عن الأَزْهَرِي قوله فيه: ((من أوثق من برأ الله في الحديث)). وقال أبو الحسن بن رِزْقُوْيَه: ((ثقة)). كما ترجم له ابن الجَوْزي في (المنتظم)» (٨٦/٨ - ٨٧)، والذَّهَبِيّ في ((السِّيَرَ)) (٤١٥/١٧ - ٤١٨)، وكانت وفاته عام (٤٢٦ هـ). التخريج : رواه ابن عدي في ((الكامل)» (١٩١٣/٥) - في ترجمة (عِكْرِمَة بن عمَّار اليَمَامي العِجْلِي) -، والخطيب في ((تاريخه)) (٣١٨/٧ - ٣١٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤٦/٧) - مخطوط -، من طريق أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل التِّرْمِذِي، عن الحسن بن سَوَّار، به. قال ابن عدي: «هذا بهذا الإسناد لم يحدِّث به عِكْرِمَة بن عمَّار غير الحسن بن سَوَّار)». وقال الخطيب: ((قال أبو إسماعيل سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث، (١) انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)» (٤٢/٢ - ٤٤)، و((التهذيب)) (٦٢/٩ - ٦٣)، و ((التقريب)» (١٤٥/٢). ٤٦٥ فقال: هذا الشيخ ثقة ثقة، والحديث غريب(١). ثم أطرق ساعةً وقال: أكتبتموه من كتاب؟ قلنا: نعم)). ورواه العُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (٢٢٨/١) - في ترجمة (الحسن بن سَوَّار) - من طريق أحمد بن داود السُّجْزي، عن الحسن بن سَوَّار، به، وقال: ((ولا يُتَابَعُ الحسن بن سَوَّار على هذا الحديث. وقد حدَّث أحمد بن مَنِيع وغيره عن الحسن بن سَوَّار هذا عن الليث بن سعد وغيره أحاديث مستقيمة، وأمَّا هذا الحدیث فهو منکر». ثم قال: ((وهذا الحديث رواه قُرَّان بن تمَّام، عن أيمن بن نَابِل، عن قُدَامَة بن عبد الله الكِلَابي، عن النبيُّ عليه السَّلامِ هكذا، ولم يُتَابَع عليه قُرَّان. ورواه النَّاس عن أيمن بن نَابِل: الثَّوْري وجماعة، عن قُدَامة بن عبد الله: رأيتُ النبيَّ عليه السَّلام يرمي جَمْرَةَ العَقَبَة على ناقة، بهذا اللفظ. وقد روي عن النبيِّ عليه السَّلام أنَّه كان على بعير، بغير هذا الإسناد بإسناد صالح)) (٢). وقد ذكر الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)» (٣٢٢/٣) في ترجمة (عبد الله بن حَنْظَلَة الغَسِيلِ الرَّاهب الأنصاري) ما نصّه: ((وقد رأى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يطوف (١) ساق العُقَيْلِي في «الضعفاء)) (٢٢٨/١) - في ترجمة (الحسن بن سؤَّار) - كلام الإمام أحمد هذا بنحو ما ذكره الخطيب، لكن وقع عنده قوله: ((والحديث منكر)» بدلاً من (والحديث غريب)). أقول: ولا تضاد بينهما، فهما بمعنى واحد عند الإمام أحمد بن حنبل. فهو يريد بقوله: ((والحديث منكر)): أنَّ الحديث ممَّا تفرَّد به الحسن بن سَوَّار. وانظر في مصطلح أحمد هذا: كتابنا ((أسباب اختلاف المحدِّثين)) (٣٨٤/١ - ٣٨٩) فقد توسعت في بيانه وذكر شواهده. (٢) أقول: روى مسلم في الحج، باب استحباب رمي جَمْرَة العَقّبَة يوم النَّخر (٩٤٣/٢) رقم (١٢٩٧)، وغيره، عن جابر أنَّه قال: ((رأيت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يرمي على راحلته يوم النَّخر ... )). ٤٦٦ بالبيت على ناقة. إسناده حسن)). ولم يسق إسناده، كما لم يعلِّق عليه مُخَرِّج أحاديث ((السِّيَرَ)) بشيء. غريب الحديث : قوله: ((لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك)): ((يعني لا يضرب النَّاس بين يديه، ولا يطردون من أمامه، ولا ينحّون عن طريقه)). كذا في حاشية مصحح (تاريخ بغداد)) (٣١٩/٧). ولم أقف عليه في كتب الغريب التي رجعت إليها، والله أعلم. ٥٢٢ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب الوَاسِطي، حذَّثنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن الفرج الخلاَّل المُقْرِىء، حدَّثنا أبو حامد أحمد بن رجاء بن عُبَيْدَة - قدم علينا الحجَّ سنة عشر وثلاثمائة -، حذَّثنا محمد بن محمد بن إسحاق البَصْري، حدَّثنا سُوَيْد بن نصر البَلْخِي، حدَّثنا ابن المُبَارَك، حذَّثنا سفيان الثَّوْري، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة قال: قال عبد الله: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ثلاثةُ أَملاكٍ: مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْكَعْبَةِ، وَمَلَكٌ مُؤَكَّلٌ بِمَسْجِدِي هذا، وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالمسجد الأقصىُ، فأمَّا المُؤَكَّلُ بِالْكَعْبَةِ فينادي كلَّ يومٍ: من ترك فرائض الله خرج مِنْ أمان الله، وأَمَّا المَلَكُ المُؤَكَّلُ بمسجدي هذا فينادي كلَّ يومٍ: من ترك سنّه محمد صلَّى الله عليه وسلَّم لم يرد الحوض ولم تدركه شفاعة محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، وأمَّا المَلَكُ المُؤَكَّلُ بالمسجد الأقصى فينادي في كلِّ يوم: من كان طعمته حراماً كان عمله مضروباً به و جهه» . (٤/ ١٥٧ - ١٥٨) في ترجمة (أحمد بن رجاء بن عُبَيْدَة أبو حامد). مرتبة الحديث : موضوع. ٤٦٧ قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هذا حديث منكر، ورجال إسناده كلُّهم ثقات معروفون، سوى البَصْري وأحمد بن رجاء فإنَّهما مجهولان» . أقول: (محمد بن محمد بن إسحاق البَصْري) هذا، ترجم له الذَّهَبِيّ في «الميزان)» (٢٥/٤) وقال: (روى عن سُوَيْدِ بن نصر المَرْوَزِيّ، أتى بخبرٍ كذب، وعنه أحمد بن رجاء، لا يُعْرَفُ أيضاً)). وأقرَّه ابن حَجَر في ((اللسان)) (٣٥٨/٥). كما ترجم في «الميزان)) (٩٨/١) لصاحب الترجمة (أحمد بن رجاء بن عُبَيْدَة)، وذكر حديثه هذا، ونقل قول الخطيب المتقدِّم. ومثله في ((اللسان)) (١/ ١٧٢). و (عَلْقَمة) هو (ابن قيس النَّخَعِي): تابعي كبير ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و (إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِي): إمام حافظ ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و (حمَّاد) هو (ابن أبي سليمان الكوفي): إمام ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٦٣٢). التخريج : رواه ابن الجَوْزِي في ((الموضوعات)) (١٤٧/١ - ١٤٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. وأقرَّه الشُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٩٢/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (١٧٠/١). وذكره الشَّوْكَاني في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) ص ٤٦٥، وعزاه للخطيب، ونقل قوله السابق. ٤٦٨ وقد وقع أول الحديث عندهم جميعاً: ((لله تعالى ثلاثة أملاك)). فكأن قوله: (لله تعالى)) سقط من ((تاريخ بغداد))، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٠٠٠ ٥٢٣ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد المَالِيني - فيما أَذِنَ أَنْ نرويه عنه -، أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، حدَّثنا أحمد بن حفص، حذَّثنا أحمد بن أبي رَوْح، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس قال: قيل يا رسول الله! عمَّن نكتب العلم (١)؟ قال: ((من عليّ وسَلْمَان». (١٥٨/٤) في ترجمة (أحمد بن أبي رَوْح القرشي). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن أبي رَوْح القُّرَشي البغدادي) وقد ترجم له في : ١ - (الكامل)) (١٩٨/١) وقال: ((كان بِجُرْجَان، أحاديثه ليست بالمستقیمة». ٢ - ((تاريخ جُرْجَان)) للسَّهْمِي ص ٦٤ - ٦٥. ٣- (تاريخ بغداد)) (١٥٨/٤) وقال: ((سكن جُرْجَان، وحدَّث بها عن يزيد بن هارون ومحمد بن مصعب القَرْقَسَاني أحاديث منکرة)). وفيه عن ابن عدي: (كان بِجُرْجَان، ليس بذاك)). ٤ - الميزان (٩٨/١) وساق الحديث من طريق ابن عدي وقال: ((هذا موضوع على هذا الإسناد)». (١) في (الكامل)) لابن عدي (١٩٨/١) - والخطيب يرويه عنه -: ((عمَّن نكتب العلم بعدك)). ٤٦٩ وأقرَّه ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٧٢/١ - ١٧٣). التخريج : رواه ابن عدي في (الكامل)) (١٩٨/١) - في ترجمة (أحمد بن أبي رَوح البغدادي) - من الطريق الذي رواه الخطيب عنه، وقال: ((هذا الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلاَّ من حديث أحمد بن أبي رَوْح، ولا يُتَابَعُ أحمد بن رَوْح علیه)». وعن ابن عدي من طريقه هذا، رواه السَّهْمِيُّ في ((تاريخ جُرْجَان)) ص ٦٤ - ٦٥، وقال: ((أخرجه ابن عدي في كتاب ((الضعفاء)) وضعَّفه». وعن السَّهْمِي رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢٨٣/١)، وذكر ما تقدَّم عن ابن عدي. ٥٢٤ - أخبرنا محمد بن الحسين القَطَّان، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خَلَف القاضي، حدّثنا أحمد بن روح أبو یزید، حدثنا عمرو بن مرزوق البَاهِلِي، حدَّثْنا عِمْرَانِ القَطَّان، عن قَتَادَة، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إذا ماتَ مُبْتَدِعٌ فإنَّه قد فُتِحَ في(١) الإسلامِ فَتْحٌ)). (١٥٨/٤ - ١٥٩) في ترجمة (أحمد بن رَوْح البزَّاز أبو يزيد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ومَتْنُ الحدیث مُنگرٌ. (١) في المطبوع: ((على)). وما هو مثبت مستفاد من ((العلل المتناهية)) لابن الجَوْزي (١٣٩/١) - وصاحب ((العلل)) يرويه عن الخطيب -، و((الفردوس)) (١/ ٢٨٥)، وغيرهما. - ٠ ٤٧٠ ففيه (عِمْران بن دَاوَر(١) القَطَّان البَصْري أبو العوّام) وقد ترجم له في : ١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٤١٠ رقم (٥٧٥) وقال: ((ضعيف · الحدیث». ٢ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٤٣٧/٢) وقال: ((ليس بشيء)). وقال مَرَّةً: ((ليس بالقوي)). ٣ - ((العلل)) لأحمد بن حنبل (٢٧٠/١) وقال: ((أَبان العطَّار أثبت من عِمْران القَطَّان)». أقول: (أَبَان بن يزيد العطّار البَصْري أبو يزيد) ترجم له ابن حَجَر في (التقریب)» (٣١/١)، وقال: «ثقة له أفراد، من السابعة»/ خ م د ت س. ٤ - (التاريخ الكبير)) (٤٢٥/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٥ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ٣٧٣ رقم (١٣٠١) وقال: ((بصري ثقة)). ٦ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٩٢ رقم (٥٠٢) وقال: ((ضعيف)). ٧ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣٠٠/٣ -٣٠١). ٨ - ((الجرح والتعديل)) (٢٩٧/٦ - ٢٩٨) وفيه أنَّ يحيى بن سعيد ذكر يوماً عِمْرَان القطَّان فأحسن عليه الثناء. وقال أحمد بن حنبل: ((أرجو أن يكون صالح الحدیث)). ٩ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٤٣/٧). ١٠ - ((الكامل)) (١٧٤٢/٥ - ١٧٤٣) وقال: ((وهو ممَّن يُكْتَبُ حديثه». (١) في أكثر المصادر التي ترجمت له: ((داود)) بالدال المهملة. والصواب ما أثبت. يقول الإمام أبو أحمد العَسْكري في ((تصحيفات المحدِّثين)) (٨٤٣/٢) بعد أن ذكره على الصواب: ((كثيراً ما يُخْطَأُ فيه ولا يُضْبَطُ، فيقول: عمران بن داود). ٤٧١ ١١ - (سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٢٦١ رقم (٤٤٥) وقال: ((كثير الوَهَم والمخالفة». ١٢ - ((تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين ص ١٨٢ رقم (١١١١). ١٣ - ((الكاشف)) (٢/ ٣٠٠) وقال: ((ضعَّفه النَّسَائي ومشَّاه أحمد وغيره)). ١٤ - ((المغني)) (٤٧٨/٢) وقال: ((صدوق، ضعَّفه يحيى والنَّسَائي)). ١٥ - ((التهذيب)) (١٣٠/٨ - ١٣٢) وفيه عن أبي داود: ((ما سمعت إلَّ خيراً). وقال مَرَّةً: (ضعيف)). وقال البخاري: ((صدوق بهم)). وقال الحاكم: «صدوق)). ١٦ - (التقريب)) (٨٣/٢) وقال: ((صدوق يهم، ورُمي برأي الخوارج، من السابعة، مات بين الستين والسبعين - يعني ومائة _ / خت عم. و (عمرو بن مرزوق البَاهِلِي البَصْري أبو عثمان) قال ابن حَجَرٍ عنه في («التقريب)) (٧٨/٢): ((ثقة له أوهام، من صغار التاسعة»/ خ د.وقال الذَّهَبِيّ في («المغني)) (٤٨٩/٢): ((ثقة مشهور. قال الدَّارَقُطْنِيّ: كثير الوَهَم)». وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (٩٩/٨ -١٠١). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((الإسناد صحيح، والمَتْنُ مُنْكَرٌ ... وكنت أظن أحمد بن رَوْح هذا تفرَّد بروايته، حتى أخبرني محمد بن عليّ بن أحمد بن الحارث النَّسَائي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن خَلَف الورَّاق، حدَّثنا محمد بن السَّرِي بن عثمان التَّمَّاري، حدَّثنا أبو إسماعيل التِّرْمِذِي، حدَّثنا عمرو بن مرزوق، عن عِمْرَانِ القَطَّان(١)، عن قَتَادة، عن أنس)). وذكره بنحوه. وهو الحديث التالي رقم (٥٢٥). (١) سقط من ((تاريخ بغداد)) ما بين (محمد بن السَّرِي) و(قَتَادَة)، واستدركته من ((العلل المتناهية)) لابن الجَوْزي (١٣٩/١)، حيث إنَّه يرويه عن الخطيب. ٤٧٢ أقول: تصحيح الخطيب لإسناده موضع نظر، فقد تقدَّم أنَّ فيه (عِمْرَان بن دَاوَر القَطَّان)، وأحسن أحواله أنَّه صدوق يهم. مع أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ قد قال: كان كثير الوَهَم والمخالفة(١) . وقد ترجم الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٩٨/١) لصاحب الترجمة (أحمد بن رَوْح البزَّاز) وقال: ((بغدادي يجهل)). وساق حديثه هذا وقال: ((هذا منكر، لكن تابعه أبو إسماعيل التُّزْمِذِيّ)). وتعقّبه ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٧٢/١) وقال: ((ولكن المتابعة من رواية محمد بن السَّرِيّ بن عثمان الثَّمَّار، عن أبي إسماعيل. وابن السَّرِيّ كان مُخَلِّطاً». وقد ترجم الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٥٥٩/٣) لابن السَّريِّ هذا، وقال: ((يروي المناكير والبلايا، ليس بشيء)). ومثله في ((اللسان)) (١٧٤/٥). وقال في ((المغني)) (٥٨٤/٢): ((راوية للموضوعات)). التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٣٩/١) عن الخطيب من طريقيه، وقال: ((هذا الحديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ومَدَارُ الطريقين على عِمْران القطَّان. وقال يحيى: ليس بشيء، وقال النَّسَائي: ضعيف الحديث. وأمّا عمرو بن مرزوق فكان يحيى بن سعيد لا يرضاه)). وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (٢٨٥/١) رقم (١١١٨) عن أنس. وعزاه في («الكنز)) (٢١٩/١) رقم (١١٠٤) إلى سعيد بن منصور، والدَّيْلَمِيّ، والخطيب. وذكره ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (٣١٩/١) - في الفصل الثالث، وهو الذي يتضمن الأحاديث التي زادها السُّيُوطيّ على ابن الجَوْزي - وعزاه للخطيب (١) قارن بما قاله محقق ((العلل المتناهية))، حيث إنَّه ذهب إلى حسن إسناده! ٤٧٣ فحسب. وذكر كلام ابن الجَوْزي المتقدِّم وتعقَّبه بقوله: ((قد صرَّح الخطيب بأن الإسناد صحيح فهذا توثيق منه لعِمْرَان)). ثم ذكر بعض من وثّقه، وقال: «فكأنَّ الشُّيُوطيّ إنما ذكره في الموضوعات، لقول الخطيب: إنَّه مُنْكَرُ المَتْنِ. وليس بجيِّد إذ لا يلزم من ذلك أن يكون موضوعاً». وقد ناقض الشُّيوطيُّ نفسه إذ ذكر هذا الحديث في ((الجامع الصغير)) (٤٣٩/١) بشرح ((فيض القدير)) ورمز لصحته !! ولم يتَكَّلم المُنَاوي في ((فيض القدير)) عليه بشيء سوى ذكره لقول الخطيب السابق: ((الإسناد صحيح والمَتْنُ مُنْكَرٌ)). ٥٢٥ - أخبرني محمد بن عليّ بن أحمد بن الحارث النَّسائي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن خَلَف الورّاق، حذَّثنا محمد بن السَّرِي [بن عثمان التّمَّارِي قال: حدّثنا أبو إسماعيل التِّرْمِذِيّ قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، عن عِمْران القطَّان](١)، عن قَتَادَة، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا مات صاحبُ بِدْعَةٍ فقد فُتِحَ في الإِسلامِ فَتْحُ)) . (١٥٩/٤) في ترجمة: (أحمد بن رَوْح البزَّاز أبو يزيد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. والمَثْنُ مُنْكَرٌ. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق (٥٢٤). التخريج: تقدم تخريجه في الحديث السابق رقم (٥٢٤). ٠٠ (١) ما بين القوسين المربعين ساقط من المطبوع، وهو مستدرك من ((العلل المتناهية) لابن الجَوْزي (١٣٩/١) فإنَّه يرويه عن الخطيب البغدادي. ٤٧٤ ٥٢٦ _ أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد الله المُقْرِىء، حدَّثنا أحمد بن الفرج الورّاق، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن الردين - بباب درب ابن المطبقي سنة ست وعشرين وثلاثمائة - قال: قُرِىء على رِزْق الله بن موسى - وأنا أسمع ـــ قال: حدّثنا سفيان بن ◌ُییْنَة، عن یزید بن يزيد بن جابر، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قاتل معه قوم من اليهود في بعض حروبه، فَأَسْهَمَ لهم مع المسلمين. (٤/ ١٦٠) في ترجمة (أحمد بن الردين برباش(١) التُّرْكِي أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وهو مروي من طرق عن ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ مُرْسَلاً. فهو منقطع بين (يزيد بن يزيد بن جابر الأَزْدِي الدِّمَشْقِي) وبين (أبي هريرة)، فوفاة (يزيد) كانت (١٣٤هـ) وقيل (١٣٣هـ)، ولم يبلغ ستين سنة. قال ابن حَجَر في (التهذيب)) في ترجمته (٣٧١/١١): ((قال الوَاقِدِي وجماعة: مات سنة أربع وثلاثين ومائة ولم يبلغ ستين سنة)). ووفاة (أبي هريرة) كانت عام (٥٧هـ)، ففي ترجمته من ((الإصابة)» (٢١٠/٤): ((قال هشام بن عُرْوة وخَلِيفة وجماعة: توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين)). وهذا يعني أنَّ وِلَّدَةَ (يزيد) كانت بعد وفاة (أبي هريرة) بسبعة عشر عاماً تقريباً. وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن الردين برباش التُّرْكِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج : لم يروه متصلاً من حديث أبي هريرة غير الخطيب فيما وقفت عليه. (١) صُحِّفَ في ((تاريخ بغداد)» المطبوع إلى: ((الرد بن برباس)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة المحمودية (١ / ٤١/ آ). ٤٧٥ -- ورواه عبد الرزاق في ((مصنَّفه)) (١٨٨/٥ - ١٨٩) رقم (٩٣٢٩)، وابن أبي شَيْيَة في ((مصنَّفه)) (٣٩٥/١٢ - ٣٩٦)، وسعيد بن منصور في «سننه» (٣٣١/٢) رقم (٢٧٩٠)، وعنه أبو داود في ((مراسيله)) ص ١٦٧، من طريق سفيان الثَّوْري، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن الزُّهْرِيّ مُرْسَلًا . ورجاله ثقات . ورواه عبد الرزاق في «مصنَّفه)) (١٨٨/٥) رقم (٩٣٢٨)، وابن أبي شَيْبَة في : ((مصنَّفه)) (٣٩٥/١٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥٣/٩)، من طريق ابن جُرَيْج عن الزُّهْرِيّ مُرْسَلاً. وقال البيهقي: ((فهذا منقطع - يعني مرسل -. وكذلك رواه يزيد بن يزيد بن جابر عن الزُّهْرِيّ)). ورواه التِّرْمِذِيّ في السِّيَّر، باب ما جاء في أهل الذُّمَّة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم (١٢٨/٤) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن عَزْرة(١) بن ثابت، عن الزُّهْرِيّ مُرْسَلاً، وقال: ((حسن غريب)). ورواه أبو داود في ((مراسيله)) ص ١٦٧، من طريق ابن المُبَارَك، عن حَيْوَة بن شُرَيْح، عن الزُّهْرِّ مُرْسَلاً ٥٢٧ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْري، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن المطّلب الشَّيْبَاني، حدَّثثي أبو الطيِّب أحمد بن رَيْحَان بن عبد الله البغدادي - بالرَّمْلَة -، حذَّثني عليّ بن الحسين بن مروان القَطَّان، حدَّثنا أبو عمر (٢) (١) صُحِّفَ في ((سنن الترمذي)) إلى: ((عروة)). والتصويب من ((تحفة الأشراف)) للمِزِّيّ (٣٧١/١٣) رقم (١٩٣٥١)، و((التقريب)» (٢٠/٢)، وغيرهما. (٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((عمرو)) بالواو. والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (١٨٢/٣)، و (تهذيب الكمال)) (٢٦/٥)، وغيرهما. ٤٧٦ الخَوْضي، حدَّثنا شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إذا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ». (٤/ ١٦٠) في ترجمة (أحمد بن رَيْحَان بن عبد الله البغدادي أبو الطَّيِّب). مرتبة الحديث : إسناده تالف. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففيه (محمد بن عبد الله الشَّيْبَاني أبو المُفَضَّل) وهو مُنَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث ( ٢٧٠). كما أنَّ صاحب الترجمة (أحمد بن رَيْحَان البغدادي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو عمر الخَوْضي) هو (حفص بن عمر بن الحارث الأُزْدِيّ النَّمَرِيّ)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٨٧/١): ((ثقة ثَبْتُ، عِيْبَ بأخذ الأجرة على الحديث، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وعشرين - يعني ومائتين -»/ خ دس. وانظر ترجمته مفضَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٢٦/٧ - ٢٩)، و((التهذيب)) (٤٠٥/٢ - ٤٠٧). التخريج : رواه مطوّلاً العُقَيْلِي في «الضعفاء)) (٥٥/٢) - في ترجمة (راشد أبو مَسَرَّة العطَّار) -، والخطيب البغدادي في ((تاريخه)) (٩/ ٨٠)، من طريق سعيد بن سَلَّم العطَّار، حدَّثنا أبو مَسَرَّةٍ (١) العطَّار، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((إذا وَلِيَ أحدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ، فإنَّهم يُبْعَثُونَ - أو قال: يَتَزَاوَرُونَ - في أَكْفَائِهِمْ)). (١) صُحِّفَ في ((تاريخ بغداد)) إلى: ((ميسرة)). والتصويب من ((الضعفاء» للعُقَّيْلِي (٥٥/٢)، و «اللسان» (٤٤٠/٢). ٤٧٧ ولفظ آخره عند الخطيب: «فإنَّهم يبعثون في أكفانهم، ويتزاورون في أكفانهم)) . قال العُقَيْلِي: ((ليس له من حديث قَتَادَة أصل، هذا الحديث حدَّثناه ابن أبي مَسَرَّة. وفي هذا رواية بإسناد جَيِّد من غير هذا الوجه عن جابر وغيره)). وقال في ترجمة (أبي مَسَرَّة): ((لا يُتَابَعُ على حديثه))(١) . أقول: هذا إسناد تالف، فإنَّ فيه (سعيد بن سَلَّم العَطَّار) وهو مُثَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٣). وقد رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٤٠/٣) عن الخطيب من طريق سعيد بن سَلَّم العَطَّر، عن أبي مُسَرَّة العَطَّار، به. كما رواه عن ابن عدي(٢)، من طريق سليمان بن أرقم، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((حَسِّنوا أكفان موتاكم فإنَّهم يتزاورون في أكفانهم». قال ابن الجَوْزي: ((لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)). وأعلَّ حديث أنس بـ (سعيد بن سلَّم)، وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. كما أعلَّ حديث أبي هريرة بـ (سليمان بن أرقم) وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. أقول: (سليمان بن أرقم البَصْري): متروك. وستأتي ترجمته في حديث (٥٦٢). وتعقّبه السُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء)) (٤٤١/٢) فقال: (( الحديث حسن صحيح، له طرق كثيرة وشواهد استوعبتها في كتاب ((شرح الصدور)))). وذكر بعض هذه الشواهد. (١) قارن بما في ((الصحيحة)) للشيخ الألباني (٤٤١/٣) رقم (١٤٢٥). .(٢) رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٠٥/٣) و (١٧٦٠/٥). ٤٧٨ وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٧٣/٢ - ٣٧٤)، ولخّص تعقيبه فقال: «تُعُقِّبَ بأنَّ الحدیث حسن صحیح له طرق كثيرة وشواهد. جاء من حديث جابر بن عبد الله، أخرجه الحارث في ((مسنده)). قلت - القائل ابن عَرَّاق - : وأوَّله فقط في ((صحيح مسلم)) بلفظ: ((إذا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِّنْ كَفْنَهُ))، والله تعالى أعلم. ومن حديث أبي قَتَادَة، أخرجه التِّرْمِذِيّ وحَسَّنَهُ. وفي كتاب ((القبور)» لابن أبي الدُّنْيَا عن ابن عبّاس موقوفاً: ((تحشر الموتى في أكفانهم)). وفي ((مصنَّف ابن أبي شَيْبَة)) عن ابن سيرين قال: ((كان يحب حسن الكفن ويقال: إنَّهم يتزاورون في أكفانهم). قلت - القائل بن عَرَّاق -: وفي (سنن سعيد بن منصور)) عن عمر موقوفاً: ((أحسنوا أكفان موتاكم فإنَّهم يبعثون فيها يوم القيامة)). ولا ينافي ذلك ما ثبت من أنَّهم يحشرون عُرَاةً، إذ يمكن الجمع بأنهم يبعثون من القبور بثيابهم ثم يحشرون عُرَاةً، والله تعالى أعلم)). وذكر الشيخ الألباني حديث أنس مطوَّلاً في ((الصحيحة)) (٤١١/٣ - ٤١٣)، وذكر ما تقدَّم عن الشُُّوطيّ ومال إليه، وقال: ((فالحديث عندي حسن بمجموع هذه الطرق، والله أعلم)). ثم ذكر متابعاً لحديث البيهقي الذي أخرجه في ((الشُّعَب)) (١٠/٧) رقم (٩٢٦٨) ط بيروت - وذكره الشُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء)) (٤٤١/٢) - من طريق مسلم بن إبراهيم الورَّاق، عن عِكْرِمة بن عمَّار، عن هشام بن حسَّان، عن ابن سِيرين، عن أبي قَتَادَة مرفوعاً: ((من ولي أخاه فليحسِّن كفنه فإنَّهم يتزاورون فيها)، فقال: ((ثم وجدت للورَّاق - وكان قد ذَكَرٌ مِنْ قَبْلُ أنَّه لم يجد له ترجمة - متابعاً قوياً، فقال ابن السَّمَّاك في ((حديثه)) (٢/٩٥/٢): حدّثنا عبد الملك، حذَّثنا إسماعيل بن سِنَان أبو عمرو بن عبيدة العُصْفُري، حدَّثنا عِكْرِمَة بن عمَّار - به -... وهكذا أخرجه أبو عمرو بن مَنْدَه في ((المنتخب من الفوائد)» (ق ١/٢٥٤) عن أبي قِلاَبَة الرَّقَاشي، حدَّثنا إسماعيل بن سِنَان أبو عبيدة العُصْفُري به. وهذا إسناد جيّد في الشواهد والمتابعات، رجاله رجال مسلم غير ٤٧٩ العُصْفُري. قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وغير أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي قال الحافظ: ((صدوق يخطىء، تغيَّر حفظه لمّا سكن بغداد)». فيرتقي الحديث بهذه الطريق إلى مرتبة الصحيح لغيره، والله أعلم)). أقول: فتحصَّل من جميع ما تقدَّم: أنَّ قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِّنْ كَفْنَهُ)) صحيح. وأنَّ قوله: ((فإنَّهم يُبْعَثُونَ في أكفانهم، ويَتَزَاوَرُونَ في أكفانهم)) حسن بمجموع شواهده. والله أعلم. والشطر الأول، قد أخرجه مسلم في الجنائز، باب في تحسين كفن الميت (٦٥١/٢) رقم (٩٤٣)، وأبو داود في الجنائز، باب في الكفن (٥٠٥/٣ _ ٥٠٦) رقم (٣١٤٨)، وأحمد في («المسند)) (٢٩٥/٣ و٣٢٩)، وابن الجارود في ((المُنْتَقَى)) ص ١٩١ رقم (٥٤٦)، من حديث جابر بن عبد الله مرفوعاً. ورواه التُّرْمِذِيّ في الجنائز، باب ما يستحب من الأكفان (٣١١/٣) رقم .(٩٩٥)، وابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء فيما يستحب من الكفن (٤٧٣/١) رقم (١٤٧٤)، من حديث أبي قَتَادَة الأنصاري مرفوعاً. وقال التِّرْمِذِيُّ: ((حسن غریب)) . ٥٢٨ - أخبرنا محمد بن الحسين القطَّان، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدَمِيّ، حدَّثنا أحمد بن زياد بن مِهْران، حذَّثنا أحمد بن عِمْران الأُخْتَسِيّ، حذَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، حدَّثنا أبو حَصِين، عن أبي الأُخْوَص، عن عبد الله قال: كُنَّا نُؤْمَرُ أَنَّ نُقَارِبَ بين الخُطَا. (٤/ ١٦٤) في ترجمة (أحمد بن زياد بن مِهْران البزَّاز أبو جعفر السِّمْسَار). مرتبة الحديث : : إسناده ضعيف. ٤٨٠