Indexed OCR Text

Pages 581-582

١٠ - ((لسان الميزان)) (٤٢٤/٢ - ٤٢٥) وفيه عن النَّسائي في كتابه
((التمييز)): ((ليس بالقوي)). وقال السَّاجي: ((كان أحمد يضعِّفه)). وقال ابن
الجَارُود: ((ضعيف الحديث)). وقال العِجْلِي: ((لابأس به)).
وقد تعقَّب السُّيُوطِيُّ في ((اللّلىء)) (١١٩/١) ابن الجَوْزِيِّ في إعلاله له
بـ (داود بن فَرَاهيج)، ونقل بعض أقوال من وثَّقوه، وقال: ((وروى له ابن حِبَّان في
صحیحه) .
ولحديث أبي هريرة طريق آخر أخرجه أبو الشيخ من طريق محمد بن زياد
الشاعر البغدادي، حدَّثنا شَرْقِيّ بن قُطَامِي، حدَّثنا أبو المُهَزِّم (١)، عن أبي هريرة
مرفوعاً بلفظ: ((من حسَّن الله خَلْقَهُ وخُلُقَهُ كان من أهل الجنَّة)).
ذكره الشُُّوطِيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (١٢٠/١) ولم يتكلّم عليه.
أقول: في إسناده (أبو المُهَزِّمِ التَّمِيمي البَصْري) ترجم له ابن حَجَر في
((التقريب)) (٤٧٨/٢) وقال: ((متروك، من الثالثة))/ د ت ق. وانظر ترجمته مفصّلا
في: ((التهذيب)» (٢٤٩/١٢ - ٢٥٠).
كما أنَّ فيه (شَرْقِي بن قُطَامي الكوفي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في
حديث (٦٦١).
وأمَّا حديث الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه:
قد رواه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)» (٢٨٧/١٢ - ٢٨٨) من طريق
عِصْمَة بن سليمان، عن أحمد بن الحصين، عن رجل من أهل خُرَاسَان، عن
محمد بن عبد الله العُقَيْلي، عن الحسن بن عليّ مرفوعاً به.
أقول: في إسناده من لم أعرفه، فضلاً عن جهالة الرجل من أهل خُراسان.
وسيأتي برقم (١٨٧٣).
(١) صُحِّفَ في ((اللآلىء)) المطبوع إلى: ((حذَّثنا شرقي بن قطاي حدَّثنا أبو المهر))!
٥٨١

وأمَّا حديث السيدة عائشة رضي الله عنها:
فقد رواه الشِّيرازي في ((الألقاب)) عن أبي بكر أحمد بن عليّ الفقيه قال:
حدَّثنا هراشة بن أحمد بن عليّ بن إسماعيل النَّاقد، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق
الحَرْبي، حدَّثنا محمد بن الصبَّاحِ الجَرْجَرَائي، حدَّثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن
الزُّهْرِيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة(١) مرفوعاً بلفظ: ((ما حَسَّنَ الله
وجه امریء مسلم فیرید عذابه».
ذكره الشُّيُوطِيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (١١٩/١ - ١٢٠) ولم يتكلَّم عليه
بشيء. وكذا ابن عَرَّاق في تنزيه الشريعة)) (٢٠١/١).
قال العلامة عبد الرحمن المُعَلِّمي اليَمَاني رحمه الله في تعليقه على ((الفوائد:
المجموعة)) ص ٢١٩: ((هراشة، والراوي عنه، لم أجد لهما ترجمة، والتبعة على.
أحدهما».
والحديث قال عنه ابن عرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٠١/١) بعد أن أشار إلى
طرقه المتقدِّمة: ((فالحدیث إمّا ضعیف أو حسن)).
وقال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٤٤١/٥): ((وطرقه كلُّها ضعيفه، لكن
تقوی بتعددها وتکثرها».
وقال الشَّوْكَاني في ((الفوائد المجموعة)) ص ٢١٩: ((الحديث إذا لم يكن
حسناً، فهو ضعيف وليس بموضوع)».
وعَلَّقَ العلَّمة اليماني على قوله هذا: ((المَدَارُ على المعنى)). إشارة منه
رحمه الله إلى نَكَارَة المَتْنِ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
بعون الله، تمَّ المجلد الثاني
(١) سقط اسم (عائشة) من ((اللآلىء)) المطبوع. والاستدراك من ((تنزيه الشريعة)) (٢٠١/١).
٥٨٢