Indexed OCR Text
Pages 521-540
الحُجُبُ بينه وبينهم يَنْظُرُونَ إليه ويَنْظُرُ إليهم، وذلك قوله: ﴿ولهم رِزْقُهُمْ فيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ [سورة مريم: الآية ٦٢])). (١٩٩/٣ - ٢٠٠) في ترجمة (محمد بن محمد بن مرزوق البَاهِلِي البَصْري أبو عبد الله). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففیه (میمون بن سِیاه البَصْري أبو محمد) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ ابن مَعِین)) (٥٩٨/٢) وقال: ضعيف. ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣٣٩/٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (١٨٩/٤). ٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢٣٣/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((ثقة)). ٥ - (الثقات)) لابن حبَّان (٤١٨/٥ -٤١٩) وقال: ((يخطىء)). ٦ - (المجروحين)) لابن حِبَّان (٦/٣) وقال: ((كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، فأمّا فيما وافق الثقات فإن اعتبر به معتبر من غير احتجاج به لم أر بذلك بأساً. كان يحيى بن مَعِين سيء الرأي فیه» . ٧ - ((الكامل)) (٢٤٠٨/٦ - ٢٤٠٩) وقال: ((هو أحد من كان يُعَدُّ في زُمَّاد البَصْرة، ولعل ليس له من الحديث غير ما ذكرت من المُسْنَدِ، والزُّهَّادُ لا يضبطون الأحادیث کما یجب، وأرجو أنَّه لا بأس به)). ٨ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٢٧٥ رقم (٤٨٩) وقال: ((محتج به في الصحيح)). ٥٢١ ٩ - (الكاشف)) (١٧٠/٣) وقال: ((وَرِعُ تقي صدوق، وقد ضعَّفه ابن معِین)). ١٠ - ((المغني)) (٦٩٠/٢) وقال: ((ضعَّفه ابن مَعِين، ووثَّقه أبو حاتم: والبخاري)). ١١ - (التهذيب)) (٣٨٨/١٠ - ٣٨٩) وفيه عن أبي داود: ((ليس بذاك)). . وقال يعقوب بن سفيان الفَسَوي: ((ضعيف)). ١٢ - ((التقريب)) (٢٩١/٢) وقال: ((صدوق عابد يخطىء، من الرابعة))/: خ س. كما أنَّ فِيه (عبَّاد بن مَيْسَرَة المِنْقَرِيّ البَصْري المُعَلِّم) وقد ترجم له في: ١ - (التاريخ لابن مَعِين)) (٢٩٣/٢) وقال: ليس حديثه بالقوي، ولكنَّه يُكتبُ. ٢ - (التاريخ الكبير» (٣٨/٦ -٣٩) ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((الضعفاء)) للنّسائي ص ١٧٣ رقم (٤٣١) وقال: ((ليس بالقويُّ)). ٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٣٣/٣) وفيه عن أحمد بن محمد بن هانیء قال: ((سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - وذكر عبَّاد بن مَيْسَرَة، قال: فكأن: أبا عبد الله ضَعَّفَ عبَّاد بن مَيْسَرَة)). ٥ - ((الجرح والتعديل)) (٨٦/٦ - ٨٧) وفيه عن أبي بكر الأَثْرَم: ((ضَعَّفَ أبو عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - عبَّاد بن مَيْسَرَة)). وقال ابن مَعِين: ((ليس به باس». ٦ - (الثقات)) لابن حِبَّان (١٦١/٧). ٧ - ((الكامل)) (٤ /١٦٤٧ - ١٦٤٨) وقال: ((هو ممن يُكْتَبُ حديثه)). ٥٢٢ ٨ - (تهذيب الكمال)) (١٦٧/١٤ - ١٦٩) وفيه عن أبي داود: ((ليس بالقويّ)). ٩ - (المغني)) (٣٢٧/١) وقال: ((ضَعَّفه أحمد وابن مَعِين)). ١٠ - ((التقريب)) (٣٩٤/١) وقال: ((لَيِّن الحديث، عابد، من السابعة)»/ س د فق. وفيه كذلك (صالح بن بشير بن وَادِع المُرِّيّ آبو پِشْر) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ ابن مَعِین) (٢٦٢/٢) وقال: ((ليس به بأس)). ٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) - رواية ابن طَهْمَان - ص ٦٦ رقم (١٦٣) وقال: «قاصّ ليس بشيء)). ٣ - ((سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني)) ص ٥٦ رقم (٢٠) وقال: «ليس بشيء، ضعيف ضعيف)). ٤ - ((التاريخ الكبير)) (٢٧٣/٤) وقال: ((منكر الحديث)). ٥ - ((أحوال الرجال)) ص ١٢٠ رقم (١٩٧) وقال: ((كان قاصَّاً، واهي الحدیث» . ٦ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (١٢٧/٢) وقال: ((ثقة)). ٧ - (سنن التِّرْمِذِيّ)) (٤٤٣/٤) رقم (٢١٣٣) - في كتاب القدر، باب ما جاء في التشديد في الخوض في القَدَر - وقال: «صالح المُرِّيّ له غرائب ينفرد بها لا یتابع علیها». ٨ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٣٦ رقم (٣١٦) وقال: ((متروك الحديث)). ٩ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٩٩/٢) وروى له حديثين وقال: ((لا يتابع عليهما)». ونقل عن ابن مَعِين قوله فيه: ((ضعيف)). ٥٢٣ ١٠ - (الجرح والتعديل)) (٣٩٥/٤ - ٣٩٦) وفيه عن أحمد: ((كان صاحب قصص يقصّ، ليس هو صاحب آثَارٍ وحديثٍ، ولا يَعْرِفُ الحديث)). وقال عمرو بن علي الفَلَّس: ((منكر الحديث جداً، يُحَدِّث عن قوم ثقات أحاديث مناکیر، وهو رجل صالح)). وقال أبو حاتم: «منكر الحديث، یکتب حديثه، وكان من المُتَعَبِّدِين، ولم يكن في الحديث بذاك القوي)). ١١ - ((المجروحين)) (٣٧١/١ - ٣٧٣) وقال: ((غلب عليه الخير والصلاح حتى غفل عن الإتقان في الحفظ، فكان يروي الشيء الذي سمعه من ثابت والحسن وهؤلاء على التوهم فيجعله عن أنس عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فظهر في روايته الموضوعات التي يرويها عن الأثبات واستحق الترك عند الاحتجاج وإن كان في الدِّينِ مائلاً عن طريق الاعوجاج، كان يحيى بن مَعِين شديد الحَمْلِ علیه». ١٢ - ((الكامل)) (١٣٧٨/٤ - ١٣٨١) وقال: ((عامَّة أحاديثه التي ذَكَرْتُ والتي لم أذكر منكرات، يُنْكِرُها الأئمة عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإنما أتي عليه من قلّة معرفته بالأسانيد والمتون، وعندي مع هذا لا يتعمَّد الكذب بل يغلط بيّاً». ١٣ - ((الضعفاء)) للدارقطنيّ، ص ٢٤٥ رقم (٢٨٧) وقال: ((رجل صالح، قلَّ ما يُوَافَقُ فيما يرويه عن الحسن والجُريري)). ١٤ - ((سؤالات السُّلَمِيِّ للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٢٠٤ رقم (١٧٠) وقال: ((رجل صالح زاهد، إلاَّ أنَّه ضعيف الحديث)). ١٥ - (تاريخ بغداد)) (٣٠٥/٩ - ٣١٠) وفيه عن أبي داود وقد سأله الآجُرّيّ: ((تكتب حديث صالح المُرِّيّ؟ فقال: لا)). ١٦ - ((الكاشف)) (١٧/٢) وقال: ((ضغَّفوه)). ٥٢٤ ١٧ - (التقريب)) (٣٥٨/١) وقال: ((ضعيف، من السابعة، مات سنة اثنتين وسبعين - يعني ومائة -، وقيل بعدها)»/ ت. وباقي رجال الطريق الثاني ثقات. التخريج : رواه الدَّارَقُطْنِيُّ عليّ بن عمر في كتاب ((الرؤية)) ص ١٦٩ - ١٧٠ رقم (٥٥)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه ابن الجَوْزِيّ في ((الموضوعات)) (٢٦٠/٣) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ. وفيه (ميمون بن سِيَاه) قال ابن حِبَّان: يتفرَّدُ بالمناكير عن المشاهير، لا يحتج به إذا انفرد. وفيه (صالح المُرِّيّ) قال النَّسَائي: متروك الحديث)). وأقرَّهُ السُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٤٦٠/٢) ولم يتعقّبه. لكن الإمام ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) (٤٢٥/٦ - ٤٢٦) قد تعقّب ابن الجَوْزِيّ في حكمه على الحديث بالوضع، فقال بعد أَنْ ذكر عنه ما تقدَّم: ((أمَّا ميمون بن سِيَاه، فقد أخرج له البخاري والنَّسائي، وقال فيه أبو حاتم الرَّازي: ثقة. وحسبك بهؤلاء(١) الثلاثة، وعن ابن مَعِين قال فيه: ضعيف. لكن هذا الكلام يقوله ابن مَعِين في غير واحد من الثقات. وأمَّ ابن حِبَّان ففيه ابتداع في الجرح)). وقد تابعه على تعقيبه هذا وارتضاه، ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٨٤/٢ _ ٣٨٥) حيث نقله عنه. أقول: تعقب ابن تيمية لابن الجَوْزِيِّ في حكمه على الحديث بالوضع، (١) تَصَخَّفَ في ((مجموع الفتاوى)) إلى: ((وحسبك بهذه الأمور الثلاثة)). والتصويب من لاتنزيه الشريعة» (٢/ ٣٨٤). ٥٢٥ متجهً، لكنَّه انحصر في نقد ما ذكره ابن الجَوْزِي من بعض أقوال النُّقَّاد في راویه عن أنس: (ميمون بن سِيَاه)، وكلامه في ذلك يَسْلَمُ له إلى حَدِّ ما مقارنة بما ذكرتُه. من مجموع أقوال أئمة الجرح والتعديل فیه. لكنّه لم يعرض إلى وجود (عبَّاد بن مَيْسَرَة المِنْقَرِيّ) و (صالح بن بشير المُرِّيّ) في إسناده، وهما ضعيفان على ما تقدَّمِ تفصيله، وخاصة (صالح)، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٠٠٠ ٣٤٨ - حدَّثنا محمد بن الفَرَج البزَّاز، حذَّثنا عبد العزيز بن جعفر. الخِرَقِيّ، حذَّثنا عليّ بن الحسن القافلائِيّ، حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق، حذَّثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حذَّثنا أبي، عن ثُمَامَة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ليس المُخْبِرُ کالمُعاینِ». (٢٠٠/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن مرزوق البَاهِلِيّ البَصْري: أبو عبد الله). مرتبة الحديث : إسناده حسن. والحديث صحيح من طرق أخرى. و(ثُمَامَة) هو (ابن عبد الله بن أنس بن مالك): ثقة، وكان يقول: ((صحبت جَدِّي ثلاثين سنة)). عُزِلَ عن قضاء البصرة سنة (١١٠) للهجرة، ومات بعد ذلك بمدة، وحديثه مُخَرَّجٌ في الكتب الستة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٤٠٥/٤ - ٤٠٨). و((الشير» (٢٠٤/٥ -٢٠٥)، و((الكاشف)) (١١٩/١)، و «التهذيب)) (٢٨/٢ -٢٩)، و(التقريب)) (١٢٠/١). و (محمد بن عبد الله بن المُثَنَّى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري أبو عبد الله): ثقة، مُحَدِّثٌ، وكان قاضياً على البصرة، خَرَّجَ له الستة وتوفي عام. ٥٢٦ (٢١٥) للهجرة. انظر ترجمته في: ((السِّير)» (٥٣٢/٩ - ٥٣٨)، و((التهذيب)) (٢٧٤/٩ - ٢٧٦)، و((التقريب)) (١٨٠/٢). وأبوه (عبد الله بن المُثنَى) قد ترجم له في : ١ - (التاريخ الكبير)) (٢٠٨/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - (تاريخ الثقات)) للعِجْلِيّ ص ٢٧٦ رقم (٨٧٧) وقال: ((ثقة)). ٣ - ((السنن)) للتُّرْمِذِي (٤٦/٥) رقم (٢٦٧٨) وقال: ((ثقة)). ٤ - ((الضعفاء» للعُقَيْلي (٣٠٤/٣) وقال: ((لا يتابع على أكثر حديثه)). وفيه عن أبي سَلَمَة - يعني التُّوذَكِيّ موسى بن إسماعيل -: ((لم يكن في القريتين بعظیم، و کان ضعيفاً منكر الحديث)). ٥ - ((الجرح والتعديل)) (١٧٧/٥) وفيه عن ابن مَعِين وأبي حاتم وأبي زُرْعَة: ((صالح)). وقال أبو حاتم أيضاً: ((شيخ)). ٦ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٢٣٣، رقم (٣٧٧) وقال: ((ثقة حجّة)). ٧ - ((الكاشف)) (١١٠/٢) وقال: ((قال أبو حاتم: صالح. وقال أبو داود: لا أُخَرُّجُ حديثه)». ٨ - ((ميزان الاعتدال)) (٤٩٩/٢ - ٥٠٠) وفيه عن زكريا السَّاجِيّ: ((فيه ضعف لم يكن صاحب حديث)). وقال الأزْدِيّ: ((روى مناكير)). وقال ابن مَعِين في رواية: ((ليس بشيء)). وقال النَّسَائي: ((ليس بالقوي)). ٩ - ((التهذيب)» (٣٨٧/٥ -٣٨٨) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ أَنَّه قال فيه مرَّةً: (ضعيف)). وفيه أنَّ ابن حِبَّان ذكره في ((الثقات))(١) وقال: ((ربما أخطأ)». (١) لم أقف عليه في فهارس كتاب ((الثقات)) المطبوع. ٥٢٧ ١٠ - «هدي الساري)» لابن حجر ص ٤١٦ وقال: «لم أر البخاري احتج به إلاّ في روايته عن عمُّه ثُمَامة فعنده عنه أحاديث، وأخرج له من روايته عن ثابت عن أنس حديثاً توبع فيه عنده، وهو في فضائل القرآن. وأخرج له أيضاً في اللباس عن مسلم بن إبراهيم عنه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر في النهي عن القَزَع(١)، بمتابعة نافع وغیرہ عن ابن عمر. وروى له التِّرمِذِيّ وابن ماجه)). ١١ - (التقريب)) (٤٤٥/٢) وقال: ((صدوق كثير الغلط، من السادسة)»/ خت ق. أقول: وقد حَسَّنْتُ حديثه هنا، لأنَّه من روايته عن عَمِّه ثُمَامَة، وقد احتجّ البخاري في روايته عنه. وصاحب الترجمة (محمد بن محمد بن مرزوق البَاهِلِيّ البَصْري - وقد ينسب إلى جَدِّه -) قال الخطيب عنه: ((ثقة)). وترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨٩/٨ - ٩٠) ونقل عن أبي حاتم قوله فيه: ((صدوق)). وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) (١٢٥/٩ - ١٢٦) وقال: ((ربما أخطأ، مات سنة ثمان وأربعين ومائتين)). كما ترجم له ابن عدي في ((الكامل)» (٢٢٩٧/٦) وقال: ((هو لَيِّنٌّ، وأبوه محمد بن مرزوق ثقة)). وقال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٢٠٥/٢): ((صدوق له أوهام، من الحادية عشرة»/ م ت ق. و (عليّ بن الحسن بن سليمان القافلاتِيّ القَطِيعِيّ أبو الحسن) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣٧٧/١١) وقال: ((ثقة)). وكانت وفاته سنة (٣٠٦) للهجرة . و (عبد العزيز بن جعفر الخِرَقِيّ أبو القاسم) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (١) (جَمْعُ قَزَعَة، وهي القطعة من السحاب. وسمي شعر الرأس إذا حُلِقَ بعضه وترك بعضه قَزَعاً، تشبيهاً بالسحاب المتفرق)). ((فتح الباري)) (١٠/ ٣٦٤). ٥٢٨ (٤٦٢/١٠ - ٤٦٣)، وفيه عن محمد بن عُمَيْر بن بُكَيْر: ((شيخ ثقة)). وقال محمد بن أبي الفَوَارس: ((ثقة حسن الحديث)). وقال العَتِيقي: ((ثقة أمين)). وتوفي عام (٣٧٥ هـ). وشيخ الخطيب (محمد بن الفَرَج بن عليّ البزَّاز أبو بكر) قال الخطيب عنه: ((كان صدوقاً ثقة)). وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٨٨). التخريج: رواه الطبراني في ((الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٢٤٩/١ - ٢٥٠) رقم (٢٨٣) -، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (٢٠٢/٥) رقم (١٨٢٧) و (١٨٢٨)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٩٣/٦) - في ترجمة (محمد بن محمد بن مرزوق) -، من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن ثُمَامَة، عن أنس، به. ولفظ الطبراني والضياء في الموضع الثاني: ((ليس الخبر كالمعاينة)). قال الطبراني: ((لا يُرْوَى عن أنس إلَّ بهذا الإسناد)». وهو متعقب بما سيأتي. وقال ابن عدي: ((وهذا بهذا الإسناد لم يروه عن الأنصاري غير ابن مرزوق هذا» . وقد ذكر ابن عدي حديثاً آخر لـ (محمد بن محمد بن مرزوق) مع حديث أنس هذا وقال: ((لم أر لابن مرزوق هذا أنكر من هذين الحديثين)). وقال الخطيب عقب روايته له: ((لا أعلم رواه عن الأنصاري إلَّ ابن مرزوق. وحدَّث به الحسن بن سفيان النَّسَوي عن محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة عن ابن مرزوق)). ثم ساق إسناده من هذا الطريق، وهو الحديث التالي. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٥٣/١) بعد أن عزاه للطبراني في ((الأوسط)): ((ورجاله ثقات)). ٥٢٩ ٠ ٠ وعزاه السَّخَاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص ٣٥٢ إلى أبي يَعْلَى الخليلي في ((الإرشاد))(١)، من طريق ثُمَامَّة عن أنس مرفوعاً. ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٣/١) - في ترجمة (أحمد بن محمد بن حَرْب المُلْحَمِيّ) -، وعنه السَّهْمِيّ في ((تاريخ جُرْجَان)) ص ٧٣، عن أحمد بن محمد بن حَرْب هذا، عن عليّ بن الجَعْد، حذَّثنا شُعْبَة، عن قَتَادة، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((ليس الخَبَرُ كالمعاينة)). وفيه (أحمد بن محمد بن حرب المُلْحَمِيّ أبو الحسن): كذَّاب. وستأتي ترجمته في حديث (١٢٩٣). ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٥٩/٣ - ٣٦٠) عن الحسين بن محمد المؤدِّب، حدَّثني أبو بكر محمد بن هارون البغدادي - إملاءً من حفظه بِسَمَرْقَنْد في سنة تسعين وثلاثمائة -، حدَّثنا أبو عبد الله أحمد بن عليّ بن العلاء الجُوْزَجَانِيّ، حذَّثنا أبو الأشعث، عن حمَّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس مرفوعاً به. وقال الخطيب عقبه: ((غريب من حديث ثابت عن أنس، ومن حديث حمَّاد بن زيد عن ثابت، لا أعلم رواه إلَّ محمد بن هارون هذا بإسناده، وأراه غلط فیه، وأرجو أن لا يكون تعمَّده)). ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٤/ ١٥٨٠) - في ترجمة (عبد الله بن يحيى الشَّرْخَسِيّ) - عنه، عن محمد بن مُشْكَان، حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدَّثنا هشام، عن قتادة، عن أنس، عن ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((ليس الخبر كالمعاينة)). وقال: «هذا خطأ، وأحسن الظن أنَّه أخطأ وشُبُّهَ عليه إنْ لم يكن تعمَّدَ، وإنَّما رواه عبد الصمد عن هشام بإسناده: ((من بَدَّلَ دينه فاقتلوه)).)). وذكره الدَّيْلَمِيّ في ((الفردوس)) (٣٩٩/٣) رقم (٥٢١٦) عن أنس بلفظ :. ((ليس المعاین كالمخبر)). (١) أقول: لم أقف عليه في كتاب ((الإرشاد)) المطبوع. ٥٣٠ كما ذكره في (٤٠٠/٣) رقم (٥٢١٨) منه، عن أنس بلفظ: «ليس الخبر کالمعاینة، لیس الدنیا کالآخرة)». وله شواهد من حديث ابن عبَّاس، وأبي هريرة، وابن عمر، وجابر. أمّا حدیث ابن عبّاس : فله عنه طرق : الأول: عن هُشَيْم بن بَشِير، عن أبي بِشْر بن أبي وَحْشِيَّة، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((ليس الخَبَرُ كالمُعَايَنَةِ». رواه أحمد في ((المسند)) (٢١٥/١)، والقُضَاعي في ((مسند الشُّهَاب)) (٢٠١/٢) رقم (٧٤٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٩٦/٧) - في ترجمة (هُشَيْم) -، والخطيب في ((تاريخه)) (٥٦/٦). وإسناده صحيح. و (هُشَيْم بن بَشِير بن القاسم الواسطي السُّلَمِيّ أبو معاوية) قال الحافظ عنه في ((التقريب)) (٣٢٠/٢): ((ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة)»/ ع. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((السِّير)» (٢٥٥/٨ -٢٦١)، و«التهذيب» (٥٩/١١ -٦٤). وقد توبع هُشَيْمٌ كما سيأتي. ومن ذات الطريق السابق رواه مطوّلاً: أحمد في ((المسند)) (٢٧١/١) - واللفظ له -، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٣٢/٨) رقم (٦١٨٠)، والحاكم في (المستدرك)) (٣٢١/٢)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٤٥/١ - ٤٦) رقم (٢٥)، وأبو الشيخ ابن حَيَّان في ((الأمثال)» ص ٥، بلفظ: ((ليسَ الخَبَرُ كالمُعَايَنَةِ، إنَّ الله عزَّ وجلَّ أَخْبَرَ موسى بما صَنَعَ قومه في العِجْلِ، فلم يُلْقِ الأَلْوَاحَ، فلمَّا عَايَنَ ما صنعوا أَلَّقَى الألواحَ فَانْكَسَرَتْ». قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. ٥٣١ الثاني: عن أبي عَوَانة وضَّاحِ بن عبد الله اليَشْكُرِي، عن أبي بِشْر بن أبي وَحْشِيَّة، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عِبَّاس مرفوعاً مطَوّلاً بنحو الرواية السابقة. رواه ابن حِبَّان في «صحيحه» (٣٣/٨) رقم (٦١٨١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٥٤/١٢) رقم (١٢٤٥١)، والبزَّار في «مسنده» (١١١/١) رقم (٢٠٠) - من كشف الأستار -، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) - كما في ((تفسير ابن کثیر» (٢٥٨/٢) _ . وإسناده صحيح. وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٥٣/١): ((رواه أحمد والبزَّار والطبراني في (الكبير)) و ((الأوسط)) (١)، ورجاله رجال الصحيح، وصححه ابن حِبَّان)). الثالث: عن مالك، عن شُعْبَة، عن أبي بِشْر، عن سعيد، عن ابن عبَّس مرفوعاً مختصراً. رواه الخطيب في ((تاريخه)) (١٢/٨) وفي إسناده إلى مالك: (محمد بن إسحاق القاضي المعروف بابن دارا) وهو غير ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١١٣٥). الرابع: عن أبي عَوَانَةِ، عن أبي بِشْر، عن سعيد، عن ابن عبّاس مختصراً. رواه ابن عدي في «الكامل)) (٢٥٩٦/٧) - في ترجمة (هُشَيْم بن بَشِير) -، والسَّهْمِيّ في «تاریخ جُزْجَان» ص ٥٠٥. -.. الخامس: عن سُرَيْج بن يونس، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس مرفوعاً مطوّلاً . (١) وقع في «مجمع الزوائد)) أنَّه من حديث ابن عمر، والصواب أنَّه من حديث ابن عبّاس. ٥٣٢ رواه ابن عدي في «الكامل» (٢٥٩٦/٧) - في ترجمة (هُشَيْم) -. قال ابن عدي: ((ويقال: إنَّ هذا لم يسمعه هُشَيْم من أبي بِشْر، إنما سمعه من أبي عُوَانَة عن أبي بِشْرِ فَدَلَّسه)). قال الإمام السَّخَاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص ٣٥٢: ((وقول ابن عدي أنَّ هُشَيْماً لم يسمعه من أبي بِشْر وإنما سمعه من أبي عَوَانَةَ عنه فدلَّسه، لا يمنع صحته لا سيما وقد رواه الطبراني، عن أنس ... )). ومِنْ قَبْلُ قال الإمام ابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٣٣/٨): ((ذكر الخبر المدحض قول من زعم أنَّ هذا الخبر تفرَّد به هُشَيْم)». ثم ساقه من الطريق الثاني المتقدِّم. أقول: ما ذكره ابن عدي إنما ذكره عن غيره، وقد ذكره بصيغة التمريض أيضاً. والحديث عزاه السُّيُوطِيُّ في ((الدُّرِّ المنثور)) (٥٦٤/٣) إلى عبد بن حُمَیْد، وابن مَرْدُويَه، عن ابن عبّاس مطوَّلاً . كما عزاه السَّخَاوِيُّ في ((المقاصد)) ص ٣٥١ - ٣٥٢ إلى ابن مَنِيع، والعسكري، من طريق أبي بِشْر، عن سعيد، عن ابن عبَّاس مطوَّلاً . كما عزاه إلى الدَّارَقُطْنِيِّ في ((الأفراد)) من طريق غُنْدَر، عن شُعْبَة، وقال: «وقد صحح هذا الحدیث ابن حبان والحاكم وغيرهما)». وذكره الدَّيْلَمِيّ في ((الفردوس)) (٣٩٩/٣) رقم (٥٢١٣) عن ابن عبَّاس مطوّلاً . وأمَّا حديث أبي هريرة: فقد رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٨/٨) من طريق أحمد بن أبي طيبة ٥٣٣ الجُرْجَاني، حدَّثنا مالك بن أنس، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريره مرفوعاً به. وإسناده ضعيف جِدَّاً. وسيأتي برقم (١١٤١). وأمَّا حديث ابن عمر: فقد رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٩٣/٧) - في ترجمة (النضر بن طاهر البصري) -، من طريق النَضر هذا، عن هُشَيْم، أخبرنا يونس، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عمر مرفوعاً به. وإسناده تالف من أجل (النضر بن طاهر البصريّ القَيْسي) فإنَّه مُنَّهم .. وستأتي ترجمته في حدیث (١٥٩٠). وأمَّا حديث جابر: فقد أورده الذَّارَقُطْنِيُّ في ((الأفراد)) من طريق ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، وقال: ((إِنَّه باطل، لا يصح عن عمرو، ولا عن ابن عُيَيْنة، ولعلَّه شُبِّهَ على محمد بن مَاهَان يعني إذ رواه عن أبي مسلم المُسْتَمْلِي: وإبراهيم بن بشار كلاهما عن ابن عُبَيْنَة)). كذا في ((المقاصد الحسنة)) للسَّخَاوي ص ٣٥٢. وأمّا قول الحافظ ابن عبد البَرّ في ((التمهيد)) (٣٣٤/٤) بعد أن ذكر الحديث: (رواه ابن عبّاس عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يروه غيره والله أعلم)). فيرده ما تقدّم من روايته من حديث أنس وأبي هريرة وابن عمر وجابر، ولم أر من ذكر ذلك عن ابن عبد البَرِّ، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٠٠ ٣٤٩ - أنبأنا أبو عبيد محمد بن أبي نصر النَّْسَابُورِيّ، حدَّثنا أبو عمرو بن حَمْدَان، حدَّثنا الحسن بن سفيان النَّسَوي - سنة تسع وتسعين ٥٣٤ ومائة(١) -، حدَّثنا محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة، حدَّثنا محمد بن مرزوق البَاهِلِيّ، حدَّثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدَّثني أبي، عن ثُمَامَة، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ليس المُعَايِنُ کالمُخْپرِ». (٢٠٠/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن مرزوق البَاهِلِيّ البَصْريّ أبو عبد الله). مرتبة الحديث : إسناده حسن. والحديث صحيح من طرق أخرى. و (محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة بن محمد السُّلَمِيّ النَّيْسَابُوريّ أبو بكر) صاحب ((الصحيح))، ترجم له الحافظ الذَّهَبِيّ في «السِّيرَ)) (٣٦٥/١٤ - ٣٨٢) ونَعَتَهُ بقوله: ((الحافظ الحُجَّة الفقيه، شيخ الإسلام، إمام الأئمة ... صاحب التصانيف)». ولد عام (٢٢٣هـ) وتوفي عام (٣١١هـ). وانظر ترجمته أيضاً في: ((الجرح والتعديل)) (١٩٦/٧)، و«تذكرة الحُفَّاظ)) (٧٢٠/٢ - ٧٣١)، و ((طبقات علماء الحديث)) لابن عبد الهادي (٢/ ٤٤١ - ٤٤٦). و (الحسن بن سفيان بن عامر النَّسَوِيّ أبو العبّاس) صاحب ((المسند الكبير))، ترجم له الذَّهَبِيّ في ((السِّيرَ)) (١٥٧/١٤ - ١٦٢) ونَعَتَهُ بقوله: ((الإِمام الحافظ الثبت)). توفي عام (٣٠٣هـ). وانظر ترجمته أيضاً في: ((الجرح والتعديل)) (١٦/٣)، و((طبقات علماء الحديث)) لابن عبد الهادي (٤٢٤/٢ - ٤٢٦)، و («الميزان)» (٤٩٢/١ _ ٤٩٣)، و((اللسان)) (٢١١/٢). (١) هكذا في المطبوع، وهو محال؛ فإنَّ ولادة (الحسن بن سفيان النَّسَوي) كانت سنة بضع وثمانين ومائتين كما في ((السِّيَرَ)) (١٥٧/١٤). والمعروف رواية ابن خُزَيْمَة عنه لا العكس، لكن الخطيب قد نصَّ قبل سوقه لهذا الطريق رواية الحسن بن سفيان له عن محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَةٍ. ٥٣٥ و (أبو عمرو بن حَمْدَان) هو (محمد بن أحمد بن حَمْدَان الحَيْرِيّ)، وقد ترجم له الذَّهَبِيّ في «الميزان)» (٤٥٧/٣) وقال: ((محدِّثُ نَيْسَابُور، زاهد ثقة، رحل إلى الحسن بن سفيان وإلى أبي يعلى. قال ابن طاهر: كان يتشيع. قلت - القائل الذَّهَبِيّ -: ما كان الرجل ولله الحمد غالياً في ذلك. وقد أثنى عليه غير واحد)». توفي عام (٣٧٦هـ). وانظر ترجمته أيضاً في ((السِّير» (٣٥٦/١٦ -٣٥٩) ونَعَتَهُ بقوله: ((الإمام المحدِّث الثقة، النَّحْوي البارع، الزاهد العابد، مُسْنِدُ خُرَاسَان» . وشيخ الخطيب (محمد بن أبي نصر محمد بن عليّ النَّْسابُوري أبو عبيد)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٢٣٣/٣ - ٢٣٤) وقال: ((كان ثقة)). وكانت وفاته عام (٤٣٠ هـ). وباقي رجال الإسناد سبق الكلام عليهم في الحديث السابق (٣٤٨). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (٣٤٨). ٣٥٠ - حدَّثنا عبد الله بن عليّ القُرَشِيّ، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن الحسن اليَقْطِينيّ، حدَّثنا عليّ بن عبد الحميد الغَضَائِرِيّ، حذَّثنا محمد بن محمد بن أبي الوَرْد قال: حذَّثنا سعيد بن منصور، حذَّثنا خَلَف بن خَلِيفة، عن حُمَيْد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أَوْحَى الله تعالىُ إلى نبيٍّ مِنَ الأنبياءِ أَنْ قُلْ لفلانِ العابِدِ: أَمَّا زُهْدُكَ فِي الدُّنْيَا فَتَعَجَّلْتَ رَاحَةَ نَفْسِكَ، وأمَّا انْقِطَاعُكَ إليَّ فَتَعَزَّزْتَ بي، فماذا عَمِلْتَ فیما لي عليكَ؟ قال: يا ربِّ وماذَا لكَ عليَّ؟ قال: هَلْ عَادَيْتَ فيَّ عَدُوَّاً، أو هَلْ وَالَيْتَ فِيَّ وَلِيَّاً؟». ٥٣٦ (٢٠٢/٣) في ترجمة (محمد بن محمد أبو الحسن، المعروف بحَبَشِيّ(١) بن أبي الوَزْد الزاهد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جِدّاً. ففيه (حُمَيْد الأعرج الكوفي القاصّ المُلاَئي) وهو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (١٩٩٦). كما أنَّ فيه (خَلَف بن خَلِيفة بن صَاعِد الأَشْجَعِيّ الكوفي أبو أحمد) وهو صدوق اختلط بأَخَرَةٍ، وكذَّبه ابن عُبَيْنَة في كونه رأى عمرو بن حُرَيْث، وقد خَرَّج له مسلم متابعةً. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٦٨). وأمَّا قول المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٧١/٣): ((فيه عليّ بن عبد الحميد قال الذَّهَبِيّ: مجهول))، فإنَّ وَهَمِّ؛ لأنَّ الذي في الإسناد هو (عليّ بن عبد الحميد الغَضَائِرِي) وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٢٩/١٢ - ٣٠) وقال: ((ثقة)). وكانت وفاته سنة (٣١٣هـ). والذي جهَّله الذَّهَبِيّ، هو (عليّ بن عبد الحميد، جَارٌ لقَبِيصة بالكوفة) فإنَّه ذكره في ((ميزان الاعتدال)» (١٤٣/٣) وقال: ((لا يكاد يعرف)). وقد ترجم له من قبل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٩٥/٦) ونقل عن أبي حاتم قوله فيه: ((مجهول)). و (الغضَائِرِيُّ): مشهور معروف روى عنه جماعة كثيرة ذكر بعضهم الخطيب في ترجمته. وفات المُنَاوي أن يعلَّه بـ (حُمَيْد الأعرج). (١) هكذا في ((تاريخ بغداد)) المطبوع: ((حَبَشي)). وفيه أيضاً: ((إنما سمي حَبَشِيَّاً لسُمْرَتِهِ)). وهو في ((الإكمال)) لابن ماكُولا (٣٥٣/٢)، و ((نزهة الألباب في الألقاب)» لابن حَجَر (١٩٤/١): ((حَبَش)). ٥٣٧ و (عبد الله بن الحارث) هو (الزُّبَيْدِيُّ النَّجْرَانِيُّ الكوفي المُكْتِب): ثقة خَرَّج له مسلم وأصحاب السنن الأربعة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (١٤/ ٤٠٢ - ٤٠٣)، و((التهذيب)) (١٨٢/٥ - ١٨٣)، و((التقريب)) (٤٠٨/١). التخريج : رواه أبو نُعَيْم في (حِلْيَة الأولياء)) (٣١٦/١٠ - ٣١٧) من طريق عليّ بن عبد الحميد(١)، عن محمد بن محمد بن أبي الوَرْدِ، به. ٠٠٠ ٣٥١ _ حذَّثنا طلحة بن عليّ بن الصقر الكَثَّاني، حذَّثنا أحمد بن يوسف ابن خَلَّد، حدَّثنا محمد بن محمد بن صِدِّيق أبو حامد البَلْخِي، حذَّثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بَزَّة، حدَّثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن سفيان الثَّوْري، عن سِمَاك، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تَسُبُّوا تُبَّعَاً فإنَّه قد أَسْلَمَ)). (٢٠٥/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن الصِّدِّيق البَلْخِي أبو حامد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بَزَّة المُقْرىء المَكِّي أبو الحسن الزِّيّ) وقد ترجم له في: ١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٢٧/١) وقال: ((منكر الحديث ويوصل الأحادیث». (١) في ((الحِلْيَة)): ((عليّ بن عبد الحميد الجُرْجَاني)). ٥٣٨ ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٧/٢) وقال: ((مؤذِّن مسجد الحرام، روی عن مؤمَّل بن إسماعيل ومحمد بن يزيد بن خُنَيْس، سمع منه أبي)). وقال ابن أبي حاتم: ((قلت لأبي: ابن أبي بَزَّة ضعيف الحديث؟ قال: نعم، ولست أحدِّث عنه» . ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٧/٨). ٤ - ((ميزان الاعتدال)) (١٤٤/١ - ١٤٥) وقال: ((إمام في القراءة ثبت فيها ... ليِّن الحديث)). ٥ - ((معرفة القُرَّاء الكِبَار)» للذَّهَبِيّ (١٧٣/١ - ١٧٨) وقال: ((قارىء مكَّة، ومؤذِّن المسجد الحَرَامِ، ومولى بني مخزوم)). وذكر أنَّ وفاته كانت سنة (٢٥٠ هـ). وفيه صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن الصِّدِّيق البَلْخِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (سِمَاك) هو (ابن حَرْب بن أوس الذُّهْلِيّ): ثقة تغير بأَخَرَةٍ، ورواية سفيان الثَّوْري عنه قديمة قبل اختلاطه. وستأتي ترجمته في حديث (١٣١٢). و (عِكْرِمَة) هو (أبو عبد الله القُرَشي مولى ابن عبّاس): حافظ ثقة ثَبْتُ عالم بالتفسير. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٨٥). التخريج: رواه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٢٤٧/٢ - ٢٤٨) رقم (١٤٤١)، و((المعجم الكبير» (٢٩٦/١١) رقم (١١٧٩٠)، من طريق أحمد بن محمد بن أبي بَزَّة، عن مُؤَمَّل بن إسماعيل، به. قال الطبراني في ((الأوسط)): ((لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلَّ مُؤَمَّل، تفرَّد به ابن أبي بَزَّة». ٥٣٩ قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧٦/٨): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه أحمد بن أبي بَزَّةٍ(١) المَكِّي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). أقول: فات الهيثمي أن يعزوه للطبراني في ((الكبير))، كما أنَّ (أحمد بن أبي بَزَّة) معروف وقد تقدَّم الكلام عليه. ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٥٠١/٣ - ٥٠٢) - مخطوط - عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((رواه غيره عن عِكْرِمَة فلم يرفعه)). ثم رواه عقبه عن ابن عبّاس موقوفاً عليه من قوله بلفظ: ((لا يشتبهن عليكم أمر تُبَّع فإنَّه كان مُسْلِمَاً)). رواه من طريق يونس بن بُكَيْر، عن زكريا بن يحيى المدني، حدثنا عِكْرِمَة، عنه، به. وله شاهد من حديث سَهْل بن سعد السَّاعِدِي، رواه أحمد في ((المسند)» (٣٤٠/٥)، والطبراني في (الكبير)) (٢٥٠/٦) رقم (٦٠١٣)، و ((الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٤٢٦/٦) رقم (٣٩٢٩) -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٠١/٣) - مخطوط -، من طريق عبد الله بن لَهِيعة، عن أبي زُرْعَة عمرو بن جابر، عن سهل بن سعد مرفوعاً به. أقول: إسناده تالف، ففيه (أبو زُرْعَة عمرو بن جابر الحَضْرَمي المِصْرِيّ) وقد ترجم له في : ١ - (العلل)) لأحمد (٢/ ١٨٠) وقال: بلغني أنَّه كان يكذب ويروي عن جابر بن عبد الله أحاديث مناکیر. (١) صُحَّفَ في ((المجمع)) إلى ((بَرَّة)) بالراء المهملة. والتصويب من ((المعجم الأوسط)) و «الكبير»، ومصادر ترجمته . ٥٤٠