Indexed OCR Text

Pages 421-440

وقال ابن خُزَيْمَة - كما في ((المجروحين)) (٢/ ٤٠) في ترجمة (عبد الله بن
صالح المِصْرِيّ) -: ((كان له جار بينه وبينه عداوة، فكان يضع الحديث على شيخ
عبد الله بن صالح، ويكتب في قِرْطاس بخطُّ يشبه خطَّ عبد الله بن صالح ويطرح في
داره في وسط كتبه، فيجده عبد الله فيحدِّثُ به فيتوهم أنّه خطّه وسماعه، فمن
ناحيته وقع المناكير في أخباره)). وستأتي ترجمته في حديث (٦٨٧).
وفيه عنعنة (ابن جُرَيْج - عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج الأُموي المَكِّي
أبو خالد -)، وهو إمام حافظ ثقة، لكنَّه كان مُدَلِّساً. وتقدّمت ترجمته في حديث
(١٣٢).
وباقي رجال الإسناد حدیثهم حسن.
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٢٦/٢ - ١٢٧) بنحوه، من طريق
عبد الله بن صالح، حدّثنا یحیی بن أيوب، به.
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٥/٣) رقم (٢٦٢٩) مختصراً بنحوه،
عن يحيى بن عثمان بن صالح، حدَّثنا عبد الله بن صالح، به.
قال الطبراني في ((الصغير)): ((لم يروه عن ابن جُرَيج إلّ يحيى بن أيوب،
تفرَّد به أبو صالح، ولا يُرْوَى عن أبي هريرة إلَّ بهذا الإسناد)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٣٣/١٠): ((رواه الطبراني في «الصغير))
و (الكبير)) ... وفيها أبو صالح كاتب الليث وهو ضعيف وقد وثق. ويحيى بن
عثمان بن صالح المِصْرِيّ(١) كذلك، وبقية رجالهما رجال الصحيح)).
(١) تَصَخَّفَ في ((مجمع الزوائد» إلى: ((عثمان بن يحيى بن صالح المِصْرِيّ)). والتصويب من
«المعجم الكبير» (٣/ ٣٥)، ومن مصادر ترجمته،
٤٢١

أقول: (يحيى بن عثمان بن صالح السَّهْمِيّ المِصْرِيّ) ترجم له الذَّهَبِيُّ في
((الكاشف)) (٢٣١/٣) وقال: ((حافظ أخباري، له ما يُنْكَر)). وقال عنه في ترجمته
في ((الميزان)» (٣٩٦/٤): «هو صدوق إن شاء الله. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه،
وقد تكلّموا فيه».
وقال الحافظ عنه في ترجمته من ((التقريب)» (٣٥٤/٢): ((صدوق، رمي
بالتشيع، وليّنه بعضهم، لكونه حدَّث من غير أصله، من الحادية عشرة، مات سنةٍ
اثنتين وثمانين - يعني ومائتين -»/ ق. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((سِيَر أعلام
النبلاء» (٣٥٤/١٣ _ ٣٥٥)، و((التهذيب)) (٢٥٧/١١).
ورواه الحاكم في (المُسْتَدْرَك)) (١٥٢/٣ - ١٥٣) مختصراً، من طريق
أبي مسلم قائد الأَعْمَش، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة
مرفوعاً بلفظ: ((تُبْعَثُ الأنبياءُ يوم القيامة على الدَّوابُّ ليوافوا بالمؤمنين من قومهم.
المحشر، ويُبْعَثُ صالح علی ناقته، وأُبْعَثُ على البُرَاق خطوها عند أقصى طرفها،
وتُبْعَثُ فاطمة أمامي».
قال الحاكم: ((صحيح على شَرْطِ مسلم ولم يخرِّجاه)). وتعقّبه الذَّهَبِيُّ
بقوله: ((أبو مسلم لم يخرِّجوا له. قال البخاري: فيه نظر. وقال غيره: متروك)).
أقول: (أبو مسلم قائد الأَعْمَش) اسمه (عبيد الله بن سعيد بن مسلم الجُعْفي)
وقد ترجم له في:
١ - (التاريخ الكبير)) (٣٨٣/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٢١/٣) وقال: ((في حديثه عن الأَعْمَشِ وَهَمِّ
کثیر». وفيه عن البخاري: ((في حديثه نظر)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٣١٧/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٧/ ١٤٧) وقال: ((يخطىء)).
٤٢٢

٥ - ((المجروحين)) لابن حِبَّان (٢٣٩/١) في ترجمة (الحسن بن الحسين
الكوفي) وقال: ((كثير الخطأ، فاحش الوَهُم، ينفرد عن الأَعْمَش وغيره بما لا يُتَابَع
علیه)).
٦ - ((التهذيب)) (١٦/٦) وفيه عن أبي داود: ((عنده أحاديث موضوعة)).
٧ - ((التقريب)) (٥٣٣/١) وقال: ((ضعيف، من السابعة)/ خت.
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١) - مخطوط -،
وابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٤٦/٣)، كلاهما عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم.
وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث موضوع على رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم)). وأعلَّه بـ (عبد الله بن صالح)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
وتَعَقَّبَهُ السُّيُوطِيُّ في ((اللّلىء المصنوعة)) (٤٤٦/٢)، ولَخَّصَ تعقيبه ابن عَرَّاق
في ((تنزيه الشريعة)) (٣٨٠/٢ -٣٨١) فقال: ((تُعُقِّبَ بأنَّ له طريقاً آخر أخرجه الحاكم
في ((المُسْتَدْرَك)) - وذكر ما تقدَّم من تصحيح الحاكم له وتعقّب الذَّهَبِيّ، وقال - :
وجاء من حديث بُرَيْدَة وعليّ أخرجهما ابن عساكر. قلت - القائل ابن عَرَّاق -:
وإسنادهما ضعيف، وعبد الله بن صالح وثَّقَهُ جماعة وهو من رجال البخاري(١).
ولهذا لم يرض الذَّهِيّ في «تلخيصه)» في إعلال الحدیث به، بل قال: إسناده مظلم،
وما أدري من وضعه، تَعَلَّقَ فيه ابن الجوزي علی کاتب اللیث)».
٠
٣١٧ - حدَّثنا محمد بن الحسين القَطَّان، وعليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قالا:
حدَّثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النَّجَّاد، حذَّثنا محمد بن غالب، حذَّثنا عمر بن
موسی،
(١) انظر في ذلك: ((تهذيب الكمال)) (٩٩/١٥)، و((التهذيب)» (٢٦٠/٥-٢٦١).
٤٢٣

وأنبأنا الرَّزَّاز، أنبأنا أحمد بن سلمان، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان
قال: كَتَبَ إليَّ محمد بن غالب التَّمْتَام قال: حدَّثني عمر بن موسى، حدَّثنا
حماد بن سَلَمَة، عن حبَّاج - يعني ابن أَرْطَاة -، عن الأَعْمَش، عن عبد الله بن مُرَّة،
عن عبد الله بن سَخْبَرَة،
عن أبي بكر الصُّدِّيق قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((كُفْرٌ باللَّهِ.
ادُّعَاءُ نَسَبٍ لا يُعْرَفُ، وكُفْرٌ بِاللَّهِ انْتِفَاءُ نَسَبٍ وإِنْ دَقَّ)».
(١٤٤/٣) في ترجمة (محمد بن غالب بن حَرْب الضَّبِِّّ التَّمَّار أبو جعفر،.
المعروف بالثَّمْتَام).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والمحفوظُ وقُقُهُ على أبي بكرٍ رضي الله عنه مِنْ قَوْلِهِ. وله
شاهدٌ حَسَنٌّ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً .
ففيه (عمر بن موسى بن سليمان الحَادِي الكُدَيْمِي السَّامي أبو حفص) وقد
ترجم له في :
١ - ((الثقات)) لابن حبَّان (٤٤٥/٨ - ٤٤٦) وقال: ((ربما أخطأ، مات سنة
أربعین ومائتين» .
٢ - ((الكامل)) (١٧١٠/٥) وقال: ((بَصْرِيٌّ، عَمُّ الكُدَيْمي(١)، ضعيف،
يسرق الحديث، ويخالف في الأسانيد)). وقال: ((الضعف بيِّنٌ في رواياته)).
٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٢٢٦/٣) وقال: «ضعَّفه ابن نُقْطَة وغيره)».
(١) وهو (محمد بن يونس بن موسى أبو العبَّاس السَّامي البَصْري القُرَشي) وهو متروك، أنَّهمه
أبو داود وابن حِبَّان وابن عدي والدَّارَقُطْنِيّ بالكذب. وستأتي ترجمته في حديث (٤٤٦).
٤٢٤

٤ - ((لسان الميزان)) (٣٣٤/٤) ولم يزد عمَّا في ((الميزان)) إلّ بذكر توثيق
ابن حِبَّان له. وفاتهما ما تقدَّم عن ابن عدي وهو مهم.
كما أنَّ فيه (حجَّاج بن أَرْطَاة النَّخَعِي الكوفي) وهو ضعيف مدلِّس، وقد
عَنْعَنَ في روايته هنا أيضاً ولم يصرِّح بالسماع. وستأتي ترجمته في حديث
(١٠١٣).
كما أنَّ فيه انقطاعاً بين (عبد الله بن سَخْبَرَة) وبين (أبي بكر الصِّدِّيق). قال
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦٨/٥) في ترجمة (عبد الله بن سَخْبَرة
الأزدِيّ) نقلاً عن أبيه: ((روی عن أبي بکر مرسل)).
وقال ابن سعد في ((طبقاته)) (١٠٣/٦) في ترجمته أيضاً: ((روى من حديث
إسرائيل عن أبي مَعْمَر أنَّه سمع أبا بكر الصِّدِّيق يقول: ((كُفْرٌ بالله ادِّعاء نسب
لا یعرف». وليس ذلك عندي يثبت».
وشيخ الخطيب (الرَّزَّاز) هو (عليّ بن أحمد بن محمد أبو الحسن) قال
الخطيب عنه: ((إلى الصدق ما هو)). وستأتي ترجمته في حديث (٦٣٩).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((وهكذا روى هذا الحديث عبد الله بن
أيوب بن زَاذَان القِرَبي عن عمر بن موسى، وهو غريب جدًّاً. تفرَّد برَفْعِهِ
حَجّاج بن أَرْطَاة عن الأَعْمَش. وتفرَّد به عمر بن موسى، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن
حَجَّاج. ورواه شُعْبَة عن الأَعْمَش فَوَقَفَهُ كذلك. أخبرني الحسين بن عليّ
الطَّنَاجِيري، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حذَّثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد
الزَّيْنَبِي، حذَّثنا خالد - يعني ابن الحارث -، حدَّثنا شُعْبَة، عن سليمان قال:
سمعت عبد الله بن مُرَّة يُحَدِّث عن أبي مَعْمَر، عن أبي بكر قال: كُفْرٌ بالله تبرؤٌ مِنْ
نَسَبٍ وإِنْ دَقَّ، وكُفْرٌ بالله ادِّعَاءُ نَسَبٍ لا يُعْرَفُ)).
٤٢٥

التخريج :
رواه الدَّارِمِيّ في «سننه» (٣٤٣/٢ - ٣٤٤)، وأبو بكر المَرْوَزي في «مسند
أبي بكر الصِّدِّيق)، ص ١٣١ - ١٣٢ رقم (٩٠)، من طريق السَّرِيّ بن إسماعيل،
عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر مرفوعاً به.
وفي إسناده (السَّرِيّ بن إسماعيل الهَمْدَاني الكوفي) قال الحافظ ابن حَجَر
عنه في ((التقريب)) (٢٨٥/١): ((متروك الحديث، من السادسة)»/ ق. وانظر ترجمته.
مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٢٢٧/١٠ - ٢٣١)، و ((التهذيب)) (٤٥٩/٣ -
٤٦٠).
ورواه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٣٩٠/٣ - ٣٩١) رقم (٢٨٣٩)، من
طريق يونس بن أَرْقَم، حدَّثنا السَّرِيّ بن إسماعيل، عن بَيّان، عن قيس بن
أبي حازم، عن أبي بكر الصِّدِّيق مرفوعاً به.
ورواه البزَّار في «مُسنده)) - المسمى بـ (البحر الزَّخَّار) - (١٣٩/١) رقم
(٧٠) مختصراً، من طريق جعفر الأحمر، عن السَّرِيّ بن إسماعيل، عن قيس بن
أبي حازم، عن أبي بكر مرفوعاً بلفظ: ((كُفْرٌ بالله تَبَرُّؤْ مِنْ نَسَبٍ وإِنْ دَقَّ)).
وقال عقبه: ((هذا الكلام لا نعلمه يُرْوَى عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم:
إلّ عن أبي بكر عنه (١). ورواه عن أبي بكر: قيس بن أبي حازم بهذا الإسناد.
ورواه أبو مَعْمَر - (يعني عبد الله بن سَخْبَرَة) - عن أبي بكر. واختلفوا في رفع
حديث أبي مَعْمَر، فرواه جماعة عن الأَعْمَش عن عبد الله بن مُرَّة عن أبي مَعْمَر
(١) أقول: تَعَقَّبَ الهيثميُّ في ((كشف الأستار)) (١/ ٧٠) قولَ البزَّار هذا فقال: «قوله لا نعلم إلاَّ.
عن أبي بكر، فقد رواه عن سعد وأبي بَكْرَة». وحديثهما رواه البخاري في الفرائض، باب
من ادَّعى إلى غير أبيه (٥٤/١٢) رقم (٦٧٦٦) و (٦٧٦٧)، ومسلم في الإيمان، باب بيان
حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم (١/ ٨٠) رقم (٦٣)، وغيرهما. ولفظه: (مَنِ ادَّعَى:
إلى غير أبيه وهو يَعْلَمُ أنَّهَ غَيْرُ أبيه فالجَنَّةُ عليه حَرَامٌ».
٤٢٦

عن أبي بكر موقوفاً. وأسنده بعضهم، والذي أسنده فليس بالحُجَّة في الحديث.
والسَّرِيّ بن إسماعيل ليس بالقويِّ، وقد حَدَّثَ عنه الزُّهْرِيّ وجماعة كثيرة،
واحتملوا حديثه)) .
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩٧/١): ((رواه الطبراني في «الأوسط))
وفيه الحجَّاج بن أَرْطَاة وهو ضعيف(١)، ورواه البزَّار وفيه السَّرِيّ بن إسماعيل وهو
متروك)).
قال الإمام الدَّارَقُطْنِيُّ في ((العلل)) (٢٥٤/١ - ٢٥٥): ((يرويه السَّرِيّ بن
إسماعيل، وبيّان بن بشر، وإسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، واختلف عنهم،
فرواه جعفر الأحمر، عن السَّرِيّ بن إسماعيل، عن بَيّان، عن قيس، عن أبي بكر
مرفوعاً. ورُوي عن يونس بن أرقم، عن السَّرِيّ بن إسماعيل، عن بيان، عن قيس
مرفوعاً أيضاً. واختلف عن يونس بن أرقم، فقيل: عنه، عن بيان ولم يذكر بينهما
السَّرِيّ بن إسماعيل. وقال عبد الحميد بن صَبِيح: عن يونس بن أرقم، عن
إسماعيل، عن قيس، عن أبي بكر ورفعه، وتابعه أبو مالك الجَنْبِيّ عن إسماعيل.
ورواه العلاء بن سالم عن إسماعيل فوقفه. وكذلك رواه عيسى بن المسيَّب، عن
قيس، عن أبي بكر. والموقوف أشبه بالصواب، والله أعلم)).
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين» (١٤٩/١) رقم (١٣٢ -، وابن عدي في ((الكامل)) (١٧١٠/٥) في
ترجمة (عمر بن موسى السَّامي) من طريق عمر بن موسى هذا، عن حمَّاد بن
سَلَمَة، عن الحَجَّاج، عن الأَعْمَش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَخْبَرَة،
عن أبي بكر مرفوعاً به.
قال ابن عدي: ((هذا حديث موقوف، لم يرفعه إلّ عمر بن موسى هذا)).
(١) أقول: رواية الطبراني في ((الأوسط)) والتي فيها (الحجَّاج بن أَرْطَاة) ستأتي قريباً.
٤٢٧

قال الإِمام الدَّارَقُطْنِيُّ في ((العلل» (٢٦٢/١ - ٢٦٣): ((حَذَّثَ به عمر بن
موسى الحَادِي البصري عّ الكُدَيْمي، عن حمَّد بن سَلَمَة، عن الحجّاجِ بِن أَرْطَاة،
عن الأَعْمَش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن أبي مَعْمَر عبد الله بن سَخْبَرَة، عن
أبي بكر، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم، ولم يسنده غيره. ورواه أبو معاويةٍ
الضرير وهُشَيْم وعبد الله بن نُمَيْر والثَّوْري وغيرهم، عن الأَعْمَش بهذا الإسناد
موقوفاً. وكذلك رواه طلحة بن مُصَرِّف، عن أبي مَعْمَر موقوفاً. ورواه شُعْبَةُ، عن
منصور، عن عبد الله بن مُرَّة، عن أبي بكر موقوفاً، ولم يذكر أبا مَعْمَر. والصواب.
قول من رواه عن الأَعْمَش موقوفاً».
وقال البزَّار في ((مسنده)) (١٦٩/١) بعد أن أشار إلى طريق عمر بن موسى،
عن حمَّاد، عن الحجَّاجِ، عن الأَعْمَش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن أبي مَعْمَر
عبد الله بن سَخْبَرَة، عن أبي بكرٍ مرفوعاً: ((وأمَّا الثقاتُ الحُفَّاظُ فيوقفونه)). وقال:
(م یصحّ عندنا عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم))!
ورواه عبد الرزاق في ((مُصَنَّفِهِ)) (٥١/٩) رقم (١٦٣١٥)، والدَّارِمي في
(سننه)) (٣٤٣/٢)، من طريق سفيان الثَّوْرِي، عن الأَعْمَش، عن عبد الله بن مُرَّة،
عن أبي مَعْمَر، عن أبي بكر الصُّدِّيق موقوفاً عليه من قوله.
ورواه ابن أبي شَيْبَةٍ في (مُصَنَّفِهِ» (٥٣٨/٨) عن ابن نُمَيْر، عنِ الأَعْمَش،
عن عبد الله بن مُرَّة، عن أبِي مَعْمَر، عن أبي بكر مرفوعاً به.
ورواه عبد الرزاق في «مُصَنَّفِهِ)) (٥١/٩) رقم (١٦٣١٦) عن مَعْمَر، عن
الأَعْمَش، بمثل الإسناد الذي قبله موقوفاً.
ولحديث أبي بكر المرفوع، شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص،
رواه أحمد في «المسند» (٢١٥/٢)، وابن مَاجَه في الفرائض، باب من أنكر ولده
٤٢٨

(٩١٦/٢) رقم (٢٧٤٤)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٠٨/٢)، من طريق
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعاً.
ولفظ أحمد: ((كُفْرٌ تبرؤٌ مِنْ نَسَبٍ وإِنْ دَقَّ، أو ادِّعَاءٌ إلى نَسَبٍ لا يُعْرَفُ)).
ولفظ ابن مَاجَه والطبراني: ((كُفْرٌ بامْرِىءٍ ادٌّعَاءُ نَسَبٍ لا يَعْرِفُهُ، أو جَحْدُهُ وإنْ
دَقَّ)).
قال البُوصِيري في «مصباح الزجاجة في زوائد ابن مَاجَه)) (١٥٠/٣): ((هذا
إسناد صحيح. وهو في بعض النسخ دون بعض، ولم يذكره المِزْيّ في
(الأطراف)»، وأظنه من زيادات أبي الحسن علي بن إبراهيم القَطَّان))(١).
أقول: الحديث موجود في النسخة المطبوعة من «تحفة الأشراف بمعرفة
الأطراف» للمِزِّيّ (٣٤١/٦ - ٣٤٢) رقم (٨٨١٧) مَعْزُوَّاً إلى ابن ماجه. لكن
: الحافظ ابن حَجَر في ((النكت الظراف على الأطراف)) (٣٤٢/٦) قد قال: ((ثبت في
بعض النسخ، وأغفله المِزِّيّ)».
كما رجعت إلى ((زيادات أبي الحسن القطّان على سنن ابن ماجه)» فلم أجده
فيه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩٧/١): ((رواه أحمد والطبراني في
((الصغير)) و((الأوسط)) ... وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدِّه)).
معنى الحديث :
((كانوا في الجاهلية لا يستنكرون أن يَتَبَنَّى الرجل ولد غيره، ويصير الولد
يُنْسَبُ إلى الذي تَبََّّاهُ، حتى نزل قوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]،
و ﴿مَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] فنسب كُلّ منهم إلى أبيه الحقيقي.
(١) وهو راوي السنن عن ابن ماجه. انظر ((السِّير)) (٤٦٣/١٥).
٤٢٩

لكن بقي بعضهم مشهوراً بمن تبناه، فيُذْكَرُ به لقصد التعريف، لا لقصد النسب
الحقيقي، كالمِقْدَاد بن الأسود، ليس (الأسود) أباه ، بل تبناه، واسم أبيه الحقيقي
عمر بن ثعلبة ... وليس المراد بالكفر حقيقته التي يخلَّد صاحبها في النَّار.
ومناسبة إطلاق الكفر هنا أنه كذب على الله، كأنه يقول: خلقني الله من ماء فلان
ولم يخلقني من ماء فلان، والواقع خلافه)). ((فيض القدير)» للمُنَاوي (٧/٥) بتقديم
وتأخير .
وقوله في الحديث: ((وإِنْ دَقَّ)): أي صغر وحقر. انظر: ((النهاية))
(١٢٧/٢).
٣١٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا محمد بن عبد الله الشَّافِعِي،
حذَّثنا محمد بن غالب، حذَّثنا محمد بن جعفر الوَرَكَاني قال: حدَّثنا حمّاد بن
یحیی الأُبحّ، عن ابن عَوْن، عن محمد بن سِیرین،
عن عِمْران بن حُصَيْنَ، عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((شَيِّبَتْنِي هُودٌ
وأخواتها)».
(١٤٥/٣) في ترجمة (محمد بن غالب بن حَرْب الضَّبِّيّ الثَّمَّار أبو جعفر،
المعروف بالثَّمْتَام).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده حديثهم حسن، إلاَّ أنَّ (محمد بن غالب تَمْتَام) قد أخطأ فيه كما
سیأتي. والحديث صحیح من طرق أخرى.
و (ابن عَوْن) هو (عبد الله بن عَوْن بن أَرْطَبَان البَصْرِيّ أبو عَوْن): ثقة ثَبْتَ.
وستأتي ترجمته في حديث (١٣٣٦).
٤٣٠

قال الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) (١٤٥/٣): ((وسُئِلَ الذَّارَقُطْنِيّ عن
محمد بن غالب تَمْتَام فقال: ثقة مأمون، إلاَّ أنَّه كان يخطىء. وكان وَهِمَ في
أحاديث، منها: أنَّه حَدَّثَ عن محمد بن جعفر الوَرَكاني، عن حمَّاد بن يحيى
الأبحّ، عن ابن عَوْن، عن ابن سِيرين، عن عِمْرَان بن حُصَيْن، عن النبيِّ صلَّى الله
عليه وسلَّم قال: ((شيبتني هود وأخواتها)». فَأَنْكَرَ هذا الحديثَ عليه موسى بن
هارون وغيره، فجاء بأصله إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي فأوقفه عليه، فقال
إسماعيل القاضي: ربما وقع الخطأ للنَّاس في الحَدَاثَة، فلو تركته لم يضرك. فقال
تَمْتَام: لا أرجع عمَّا في أصل كتابي ... قال أبو الحسن - (يعني الدَّارَقُطْنِيّ) -
والصواب: أنَّ الوَرَكَاني حَدَّثَ بهذا الإسناد عن عِمْرَان بن حُصَين أنَّ النبيَّ صلَّى
الله عليه وسلَّم قال: ((لا طاعة لمَخْلُوقٍ في معصية الخالق))(١). وحَدَّثَ على أَثَرِهِ
عن حمَّاد بن يحيى الأبحّ عن يزيد الرَّقَاشي عن أنس أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم
قال: ((شيَّبتني هُودٌ)). فيشبه أن يكون التَّمْتَام كتب إسناد الأول ومَتْنَ الأخير، وقرأه
على الوَرَكَاني فلم يتنبه إليه. وأمّا لزوم تَمْتَام كتابه فلا يُنْكَرُ، ولا يُنْكَرُ طلبه
وحرصه على الكتابة)».
أقول: حديث أنس المشار إليه في كلام الدَّارَقُطْنِيّ، رواه ابن عدي في
((الكامل)) (٦٦٤/٢) في ترجمة (حمّاد بن يحيى الأبحّ أبو بكر)، من طريق حمَّاد
هذا، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس مرفوعاً به.
ورواه ابن سعد في «الطبقات)) (٤٣٦/١) مطوّلاً من طريق أبي صخر، عن
يزيد الرَّقَاشي، عن أنس مرفوعاً.
(١) أخرجه أحمد في «المسند» (٤٢٦/٤ و٤٣٢ و٤٣٦)، و (٦٦/٥)، والحاكم في
((المستدرك)) (٤٤٣/٣) - وصحَّحه، ووافقه الذَّهَبِيّ -، وغيرهما. وانظر: ((مجمع
الزوائد» (٢٢٦/٥).
٤٣١

وفي إسناده (يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث
(٤١٦).
التخريج :
لم يروه غير الخطيب من حديث عِمْرَان بن الحُصَيْن فيما وقفت عليه.
وقد صَحَّ من حديث أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، رواه التِّرْمِذِيّ في
(سننه)) في التفسير، باب ومن سورة الواقعة (٤٠٢/٥) رقم (٣٢٩٧)، وفي
:(الشمائل)) ص ٥٥ رقم (٤٠)، وأبو بكر المَرْوَزي في ((مسند أبي بكر الصِّدِّيقِ))
ص ٦٨ - ٦٩ رقم (٣٠)، وابن سعد في الطبقات)) (٤٣٥/١)، والحاكم في
:((المُسْتَدْرَك)) (٤٧٦/٢)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٥٠/٤)، والبيهقي في ((دلائل
النبوة)) (٣٥٧/١ - ٣٥٨)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (١٤/ ٣٧٢) رقم (١٤٧٥)،
من طريق شَيْبَان، عن أبي إسحاق، عن عِكْرِمة، عن ابن عبّاس قال: قال أبو بكر:
يا رسول الله قد شِبْتَ! قال: ((شَيِّبَتْني هُودٌ، والواقعةُ، والمُرْسَلاتُ، وَعَمَّ
يتساءَلونَ، وإذا الشمسُ كُوِّرُّت)).
قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ابن عبّاس، إلاَّ
من هذا الوجه)).
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط البخاري)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
ورواه أبو بكر المَرْوَزي في ((مسند أبي بكر الصِّدِّيق)) ص ٦٩ رقم (٣١)،
وأبو يَعْلَى في («مسنده)) (١٠٢/١ -١٠٣) رقم (١٠٧ و١٠٨)، وابن أبي شَيْبَة
في ((مصنَّفه)) (٥٥٣/١٠ - ٥٥٤)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى))
(٤٣٦/١)، من طريق أبي الأُخْوَص، عن أبي إسحاق، عن عِكْرِمة، عن
أبي بكر، به.
٤٣٢

وإسناده قويٌّ إلَّ أنَّه مُنْقَطِعٌ بين عِكْرِمَة وأبي بكر.
ورواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٦٧/٣) رقم (٧٥٨)، من الطريق
السابق، لكنه ذكر (ابن عبّاس) بين (عكرمة) و (أبي بكر).
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين» (٧٦/٦) رقم (٣٤٠٢) -، من طريق أبي معاوية، عن زكريا بن
أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن أبي بكر، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٧/٧): ((رواه الطبراني في
(الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح ... ورواه أبو يَعْلَى، إلَّ أنَّ عِكْرِمَة لم يدرك
أبا بكر».
ورواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٨٦/١٧ - ٢٨٧) رقم (٧٩٠) من
حديث عُقْبَة بن عامر مرفوعاً بلفظ حديث الخطيب.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٧/٧) بعد أَنْ عزاه له: ((رجاله رجال
الصحيح)».
وللحديث شواهد أخرى انظرها في: ((مجمع الزوائد» (٣٧/٧)،
و((المقاصد الحسنة)) ص ٢٥٥ _ ٢٥٦.
٠٠
٣١٩ - أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن يحيى العَطَّار
- بأَصْبَهَان -، حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني - إملاءً -، حذَّثنا
أبو يزيد القَرَاطِيْسي، حذَّثنا أَسَد بن موسى، حذَّثنا محمد بن الفضل بن عطيَّة،
حذَّثنا عمرو بن دینار،
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لاَ تَسُبُّوا
أصحابي، لَعَنَ اللّهُ مَنْ سَبَّهُمْ)).
٤٣٣

(١٤٩/٣) في ترجمة (محمد بن الفضل بن عطيَّة المَرْوَزِيّ أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الفضل بن عطيّة المَرْوَزِيّ) وقد ترجم له في:
١ - («تاريخ ابن مَعِينُ)) (٥٣٤/٢) وقال: ((ليس بشيء)). ومرَّةً: ((ضعيف)).
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) - رواية ابن طَهْمَان - ص ١٠٦ رقم (٣٣٤) وقال:
(كذّاب)).
٣ - ((العلل)) لأحمد بن حنبل (٧١/٢) وقال: ((ليس بشيء، حديثه حدیث
أهل الكذب)). و(٣٠٩/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٤ - (التاريخ الكبير) (٢٠٨/١) ولم يذكر فيه شيئاً.
٥ - ((الضعفاء الصغير)) للبخاري ص ٢١٧ رقم (٣٣٧) وقال: ((سكتوا عنه)).
٦ - ((أحوال الرجال) ص ٢٠٢ رقم (٣٧٢) وقال: ((كان كَذَّاباً)).
٧ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٢٢٠ رقم (٥٦٩) وقال: ((متروك الحديث)).
٨ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٢٠/٤ -١٢١).
٩ - (الجرح والتعديل)) (٥٦/٨ - ٥٧) وفيه عن يحيى بن الضُّرَيْس أنَّه قال
لعمرو بن عيسى وقد حَدَّثَ عن محمد بن الفضل: ((ألم أنهك عن هذا الكذَّاب)).
وقال إسحاق بن سليمان وقد سُئِلَ عن حديثٍ مِنْ حديث محمد بن الفضل:
(تسألوني عن حديث الكذَّابين)). وقال عمرو بن عليّ الفَلَّس: ((متروك الحديث
كذَّاب)). وقال أبو حاتم: ((ذاهب الحديث، تُرِكَ حديثه)). وقال أبو زُرْعَة الرَّازي:
«ضعیف) .
٤٣٤

١٠ - ((المجروحين)) (٢٧٨/٢ - ٢٧٩) وقال: ((كان ممن يروي
الموضوعات عن الأثبات، لا يحلّ كتابة حديثه إلّ على سبيل الاعتبار، كان
أبو بكر بن أبي شَيْبَة شديد الحَمْلِ علیه».
١١ - ((الكامل)) (٢١٧٠/٦ - ٢١٧٤) وقال: ((عامّة حديثه ما لا يتابعه
الثقات علیه».
١٢ - ((الضعفاء)) للذَّارَقُطْنِيّ ص ٣٤٩ - ٣٥٠ رقم (٤٨٢) وقال:
(ضعيف)) .
١٣ - ((تاريخ بغداد)) (١٤٧/٣ - ١٥٢) وفيه عن مُسْلِم: ((متروك
الحديث)). وقال صالح جَزَرَة: ((كان يضع الحديث)). وقال عبد الرحمن بن
يوسف بن خِرَاش: ((متروك الحديث))، ومرَّةً: ((كذَّاب)). وقال الدَّارَ قُطْنِيّ: ((متروك
الحديث)). وقال ابن الغَلَابي: ((ليس بثقة)).
١٤ - ((المغني)) (٦٢٤/٢) وقال: ((مشهور، تركوه، وبعضهم كَذَّبَهُ)).
١٥ - (التقريب)) (٢٠٠/٢) وقال: ((كذَّبوه، من الثامنة، مات سنة ثمانين
ومائة»/ ت ق.
و (أبو يزيد القَرَاطِيْسي) هو (يوسف بن يزيد بن كامل الأُمَوي المِصْريّ)
مولى أمير مِصْر عبد العزيز بن مروان، ثقة مكثر مُجَوِّدٌ، توفي عام (٢٨٧) للهجرة،
ويقال: إنَّه عاش مائة سنة. انظر ترجمته في: ((السِّيرَ)) (٤٥٥/١٣ - ٤٥٦)،
و ((التهذيب)) (٤٢٩/١١)، و«التقريب)» (٣٨٣/٢).
التخريج :
رواه أبو يَعْلَى في «مسنده» (١٣٣/٤) رقم (٢١٨٤)، من طريق محمد بن
الفضل، عن عمرو بن دينار، عن جابر مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ النَّاس يَكْثُرُونَ وأصحابي
يَقِلُونَ، فلا تَسُبُّوهُمْ، لَعَنَ اللّهُ مَنْ سَبَّهُمْ)).
٤٣٥

قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢١/١٠): ((رواه أبو يَعْلَى، وفيه محمد بن:
الفضل بن عطيّة وهو متروك)).
جـ
ورواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (١٥٤/١)، وأبو محمد الخَلَّل في
((أماليه)» ص ٦٨ رقم (٧٣)، من طريق أبي الربيع السَّمَّان، حدَّثنا عمرو بن دينار،
عن جابر مرفوعاً بلفظ: ((إِنَّ النَّاس يكثرونَ وأصحابي يَقِلُونَ، فلا تَسُبُّوهُمْ، فمن
سَبَّ أحداً منهم، فعليه لَعْنَةُ الله والملائكة والنَّاسِ أجمعين، لا يَقْبَلُ الله منه صَرْفَاً
ولا عَذلاً)».
وليس عند الخَلَّل قوله: ((والملائكة والنَّاس ... )).
أقول: في إسناده (أبو الربيع السَّمَّان أشعث بن سعيد البصريّ) وهو متروك،
وكذَّبه هُشَيْم بن بَشِير. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٥٤).
وله شاهد من حديث ابن عمر معلولٌ أيضاً، سيأتي برقم (٣٢١).
وقد روى البخاري في فضائل الصحابة، باب قول النبيُّ صلَّى الله عليه
وسلَّم: لو كنت متخذاً خليلاً (٢١/٧) رقم (٣٦٧٣)، ومسلم في فضائل الصحابة،
باب تحريم سَبِّ الصحابة رضي الله عنهم (١٩٦٧/٤ - ١٩٦٨) رقم (٢٥٤١)،
وغيرهما، عن أبي سعيد الخُذْري مرفوعاً: ((لا تَسُبُّوا أصحابي، فلو أنَّ أَحَدَكُمْ
أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبَاً ما بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ ولا نَصِيفَهُ».
٠٠٠
٣٢٠ - أنبأنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد
: البزَّاز، حدَّثنا محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز - إملاءً -، حذَّثنا محمد بن
عبيد بن أبي الأسد، حذَّثنا عبد الله بن عَوْن، حذَّثنا محمد بن الفضل بن عطيّة،
: حدَّثني أبي.
وأنبأناه أبو منصور محمد بن أحمد بن شُعَيْب الرُّؤْيَاني - واللفظ له ـ ،
٤٣٦

حذَّثنا محمد بن العبّاس الخزَّاز، حذَّثنا عبد الله بن سليمان الأَزْدِيّ، حدَّثنا
عبَّاد بن يعقوب أبو سعيد الأَسَدِيّ، حدَّثنا محمد بن الفضل، عن أبيه، عن
عمرو بن دينار،
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ النَّاسَ
يكثرونَ، وأصحابي يَقِلُّونَ، فلا تَسُبُّوهُمْ فَمَنْ سَبَّهُمْ فعليه لَعْنَةُ اللَّهِ».
(١٤٩/٣) في ترجمة (محمد بن الفضل بن عطيَّة المَرْوَزِيّ أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الفضل بن عطيَّة المَرْوَزِيّ) وقد كذَّبوه.
وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (٣١٩).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٣١٩).
٠٠٠
٣٢١ - أنبأنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر المُقْرِىء، حذَّثنا محمد
ابن العبَّاس بن الفضل - بالمَوْصِل-، حدَّثنا محمد بن أحمد بن أبي المثنَّى،
حدَّثنا محمد بن القاسم الأَسَدِيّ، حدَّثني محمد بن الفضل الخُرَاسَانيّ، عن
عمرو بن دینار،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إِنَّ النَّاسَ يكثرونَ
وأصحابي يَقِلُّونَ، ولا تَسُبُّوا أصحابي، لَعَنَ اللّهُ مَنْ سَبَّ أصحابي)).
(١٤٩/٣ - ١٥٠) في ترجمة (محمد بن الفضل بن عطيَّة المَرْوَزي أبو
عبد الله).
٤٣٧

مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الفضل بن عطيَّ المَرْوَزِيّ) وقد كذَّبوه.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٩).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٤٣٤/١٢) رقم (١٣٥٨٨)، و ((المعجم
الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٢٩/٧ - ٣٠) رقم
(٣٩٧٩)، والعُقَيْلي في «الضعفاء)) (٢٦٤/٢) - في ترجمة (عبد الله بن
سيف) -، والسَّهْمِي في ((تاريخ جُرْجَان)) ص ٢٥٢، ٢٥٣ - ٢٥٤، مختصراً، من
طريق عبد الله بن سيف الخُوَارِزْمِيّ، حدَّثنا مالك بن مِغْوَل، عن عطاء بن
أبي رَبَاح، عن عبد الله بن عمر مرفوعاً بلفظ: ((لعنَ اللّهُ مَنْ سَبَّ أصحابي)).
قال العُقَيْلِيُّ: ((حديثه غير محفوظ، وهو مجهول بالنَّقْلِ، وفي النهي عن
سَبِّ أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أحاديث ثابتة الأسانيد، مِنْ غير هذا
الوجه. وأمَّا اللعن فالرواية فيه ليِّنة. وهذا يُرْوَى عن عطاء مرسل»،
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢١/١) بعد أن عزاه للطبراني في (الكبير))
و ((الأوسط)): ((وفي إسنادي الطبراني، عبد الله بن سيف الخُوَارِزْميّ وهو ضعيف).
أقول: (عبد الله بن سيف الخُوَارِزْميّ الأَزْدِيّ) ترجم له ابن عدي في
((الكامل)) (٤/ ١٥٦٠) وقال: ((وقد رأيت لعبد الله بن سيف هذا غير حديث منكر)).
وتقدَّم قول العُقَيْلِيِّ فيه: ((حديثه غير محفوظ، وهو مجهول بالنقل)).
ورواه البزَّار في «مسنده» (٢٩٣/٣ - ٢٩٤) رقم (٢٧٧٨) - من كشف
٤٣٨

الأستار -، مختصراً أيضاً، من طريق سيف بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن
نافع، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ سَبَّ أصحابي فعليه لَعْنَةُ الله)).
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (٢١/١٠): ((في إسناد البزَّار، سيف بن
عمر وهو متروك)).
وقد تقدَّم في حديث رقم (٣١٩) رواية محمد بن الفضل المَرْوَزي له، عن
عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً به.
٣٢٢ - حدَّثنا عبد الله بن عليّ القُرَشِيّ، أخبرنا محمد بن الحسن اليَقْطِينيّ
قال: حذَّثنا أبو جعفر محمد بن الفضل البغدادي - بحَلَب ـ، حذَّثنا أحمد بن
عيسى الخَشَّاب، حدَّثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجَزَريّ، عن سفيان الثَّوْريّ، عن
إبراهیم بن أدهم، عن محمد بن زیاد،
عن أبي هريرة قال: دخلتُ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يصلِّي
جالساً. قلت: ما أصابك يا رسول الله؟ قال: الجوع. فبکیت، قال: ((لا تبك يا
أبا هريرة فإنَّ شِدَّة الجوع لا تُصيبُ الجائعَ إذا احْتَسَبَ في الدَّارِ الدُّنْيَا».
(١٥٤/٣ _ ١٥٥) في ترجمة (محمد بن الفضل بن العبَّاس أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (عبد الله بن عبد الرحمن الجَزَرِيّ) وقد ترجم له في :
١ - ((المجروحين)) لابن حِبَّان (٣٥/٢) وقال: ((شيخ يروي عن الثَّوْرِي،
روى عنه أحمد بن عيسى الخَشَّاب، يأتي عن سفيان بالأوابد، وفي الأخبار
بالزوائد، حتى لا يشك مَنْ كَتَبَ الحديث أنَّه كان يعملها».
٤٣٩

٢ - (ميزان الاعتدال)) (٤٥٣/٢) وقال: ((عن سفيان الثَّوْري والأوزاعي
وعنه أحمد بن عيسى الخَشَّاب بمناكير وعجائب. اتَّهَمَهُ ابن حِبَّان بالوضع
والترکیب».
كما أنَّ فيه (أحمد بن عيسى الخَشَّابِ التِنِيسِيّ): ليس بالقوي، واتَّهَمَهُ ابن
طاهر ومَسْلَمَة بالكذب. وستأتي ترجمته في حديث (٤٣٥).
وفيه صاحب الترجمة: (محمد بن الفضل بن العبَّاس البغدادي أبو جعفر) لم
یذکر الخطیب فيه جرحاً أو تعديلاً.
وقد ترجم في ((الميزان)) (٩/٤) لـ (محمد بن الفضل بن العبَّاس) دون أن
ينسبه أو يذكر كنيته، وقال: ((لا أعرفه. قال ابن النَّجَّار: ضعَّفه أبو بكر بن
أبي الدُّنْيَا)). وتعقّبه ابن حَجَر في ((اللسان)» (٣٤٢/٥) وقال: إنَّ الذي ضعَّفه هو
(ابن طَرْخَان)، وليس (ابن أبي الدُّنْيَا). وقد ضَعَّفَهُ جِدّاً. كما ذكرابن حَجَر: أنَّ
الدَّارَ قُطْنِيّ قد ضعَّفه أيضاً. ولا يبعدُ أن يكون المُتَرْجَمُ له عند الذَّهِبِيّ وابن حَجَر
هو صاحب الترجمة، والله أعلم.
التخريج :
رواه ابن مَنْدَه في ((مسند إبراهيم بن أُدْهَم)) ص ٢٢ رقم (٨)، وأبو نُعَيْم في
(الحِلْيَة)) (١٠٩/٧) و(٤٢/٨)، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٣١٤/٧) رقم
(١٠٤٢٧) - ط بيروت -، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٣٥/٢) - في ترجمة
(عبد الله بن عبد الرحمن الجَزَرِيّ) -، من طريق أحمد بن عيسى الخَشَّاب، عن
عبد الله بن عبد الرحمن الجَزَري، به.
ولفظه عند ابن مَنْدَه وأبي نُعَيْم والبيهقي: ((لا تبك، فإنَّ شِدَّة يوم القيامة
لا تصب الجائع إذا احتسب في دار الدُّنْيَا».
٤٤٠