Indexed OCR Text

Pages 161-180

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن عبد الرحمن بن حُرَّة الطَّبَرِيّ) لم
یذکر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً.
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٣٢/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((وهذا لا يصحّ)). وأعلَّه بأبي عِصْمة نوح بن أبي مريم المَرْوَزي،
وذكر بعض أقوال النقّاد فيه.
وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٣٦٩/١) إلى الخطيب وحده.
٠٠٠
٢٢٤ - أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا محمد بن يوسف الهَرَوي قال:
حدَّثني محمد بن عبد الرحيم(١) البغدادي ـ بمِصْر -، حدَّثنا موسى بن سهل
أبو هارون الرَّازِيّ، حدّثنا إسحاق بن الأزرق، حدّثنا سفيان الثَّوْري، عن
أبي إسحاق الشَّيْبَاني، عن أبي الأَخْوَص الجُشَمِيّ،
عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ما مِنْ
مولودٍ إلّ وفي سُرَّته مِنْ تربته التي تولّد، فإذا رُدَّ إلى أرذل عمره رُدَّ إلى تربته التي
خُلِقَ منها حتى يُدْفَنَ فيها، وإنّي وأبا بكر وعمر خُلِقْنَا مِنْ تربةٍ واحدةٍ وفيها نُدْفَرُ)) .
(٣١٣/٢) في ترجمة (محمد بن عبد الرحيم البغدادي).
مرتبة الحديث :
في إسناده نكرات.
والشطر الأول من الحديث: «ما مِنْ مولودٍ إلّ وفي سُرَّته)) إلى قوله: ((حتى
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((عبد الرحمن)). والتصويب من ((الإكمال)) (٣٦١/١)، و «نزهة
الألباب في الألقاب)) لابن حَجَر (١٣٢/١)، و ((تاريخ بغداد)» (٤١/١٣).
١٦١

يُدْفَنَ فيها)) - من غير هذا الطريق - صحيح بشواهده بنحوه.
أمَّا الشطر الثاني: ((وإني وأبا بكر وعمر خُلِقْنَا ... )) فإنَّه موضوع.
ففيه (موسى بن سهل بن هارون الرَّازِيّ الرَّاسِبِيّ) ترجم له الذَّهَبِيُّ في
(ميزانه)) (٢٠٦/٤) وقال: ((عن إسحاق الأزرق بخبر باطلٍ عن الثَّوْري عن
أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله مرفوعاً: ((خلقت أنا وأبو بكر وعمر
من تربة واحدة، وفيها ندفن)). رواه عنه نَكِرَةٌ مثله)).
وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في («اللسان» (١٢٠/٦).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن عبد الرحيم البغدادي) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وقد تقدَّم عن الذَّهَبِيّ قوله فيه بأنّه ((نكرة)» مثل الذي
روی عنه .
٤
و (أبو إسحاق الشَّيْبَاني) هو (سليمان بن أبي سليمان الكوفي): ثقة حجّة
عند جميعهم كما قال ابن عبد البَرّ. وستأتي ترجمته في حديث (٥٧٥).
و (أبو الأُخْوَص الجُشَمِيّ) هو (عوف بن مالك بن نَضْلَة): ثقة مشهور
· بکنیته. وستأتي ترجمته في حديث (٣٠٥).
وقال الخطيب عقب روايته له: ((غريب من حديث الثَّوْري عن الشَّيْئَاني،
لا أعلم يُرْوى إلّ من هذا الوجه. وقيل: إنّ محمد بن مُهَاجِر، المعروف بأخي
حَنِيف، رواه عن إسحاق بن الأزرق)».
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (١٩٣/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدم، وقال: «قال الدَّارَقُطْنِيّ: موسی بن سهل: ضعیف».
وهذا من أوهام ابن الجَوْزي كما قال محقق ((العلل))، فإنَّ الذي قال
١٦٢

الدَّارَقُطْنِيّ فيه ضعيف، هو (موسى بن سهل الوَشّاء) كما في ((الضعفاء))
لابن الجَوْزي (١٤٦/٣)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٨/١٣). والذي
ها هنا هو: أبو هارون الرَّازِيّ.
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣٢٨/١) من طريق أحمد بن سعيد
الإِخْمِيمِيّ قال: حدَّثنا محمد بن زكريا النَّيْسَابُوري قال: حدَّثنا أحمد بن صالح
قال: حذَّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن أبي اليَسَع، عن أبي الأحوص، عنه، به،
بنحوه .
وقال: ((هذا حديث لا يصحّ. محمد وأحمد مطعون فيهما، وفيه مجاهيل
منهم أبو اليَسَع».
وتعقّبه السُّيُّوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٣٠٩/١ -٣١١)، ولخّص تعقيبه
ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٧٣/١) فقال: ((تُعُقِّبَ بأنّ له طريقاً آخر في
(تاريخي الخطيب وابن عساكر)). وأورده ابن الجَوْزي في ((الواهيات))(١)، وأعلَّه
بموسى بن سهل ... وجاء من حديث أبي هريرة أخرجه أبو عبد الله بن باكُوْيَه
الشيرازي في ((جزئه))، ومن طريقه ابن عساكر. وأخرجه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة))(٢)،
والصابوني في ((المائتين)) بلفظ: ((ما من مولود إلّ وقد ذرّ عليه من تراب
حفرته)) ... فالظاهر أنّ هذا القَدْرَ من الحديث - يعني قوله: (وإنّي وأبا بكر وعمر
خُلِقْنَا من تربةٍ واحدةٍ وفيها نُدْفَنُ) - مُذْرَجٌ في الأول. وله شواهد من حديث ابن
عمر: أنَّ حبشياً دُفِنَ في المدينة فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((دُفِنَ بالطّينَةِ
التي خُلِقَ منها»، أخرجه الطبراني في «الكبير))(٣). ومن حديث أبي سعيد نحوه،
(١) يعني ((العلل المتناهية)).
(٢) (٢٨٠/٢).
(٣) قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤٢/٣) بعد أن عزاه له: «فيه عبد الله بن عيسى الخزّاز وهو
ضعيف)) .
٠٠
١٦٣

أخرجه البزّار والحاكم. ومن حديث أنس أخرجه الدَّيْلَمِيّ(١). وعن ابن عبّاس
وأبي هريرة موقوفاً عليهما، أخرجهما عبد الرزاق في ((المصنَّ))(٢). وعن ابن
مسعود موقوفاً، أخرجه الحَكِيم التِّرْمِذِيّ في ((النوادر))(٣). وعن عطاء الخُرَاسَاني،
أخرجه عبد بن حُمَيْد. وعن هلال بن يِسَاف(٤)، أخرجه الدِّيْنَورِيّ(٥) في
((المُجَالَسة)).)) انتهى.
وقد ذكر الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)» (٢٨/٣) رقم (٦٠٨٧) الشطر الأول من
حديث ابن مسعود.
أقول: حديث أبي سعيد الخُدْري الذي أشار إليه ابن عَرَّاق، رواه البزَّار في
(مسنده» (٣٩٦/١) رقم (٨٤٢) - من كشف الأستار - من طريق عبد الله بن
جعفر بن نَجِيح، حدَّثنا أبي، حذَّثنا أُنَّيْس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن
أبي سعيد أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مَرَّ بالمدينة فرأى جماعة يحفرون قبراً،
فسأل عنه، فقالوا: حبشياً قدم فمات. فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا إله إلّ
الله، قد سيق مِنْ أرضه وسمائه إلى التربة التي خُلِقَ منها)».
(١) في ((الفردوس)) (٢٨/٤ - ٢٩) رقم (٦٠٨٨).
: (٢) (٥١٥/٣ - ٥١٦) رقم (٦٥٣١) و (٦٥٣٣).
(٣) يعني ((نوادر الأصول)) ص ٧١. لكن ذكره عن ابن مسعود مرفوعاً، لا موقوفاً كما قال ابن
عَزَّاق ..
(٤) وهو تابعي ثقة كثير الحديث. انظر ترجمته في ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢٩٧/٦)،
و(تهذيب التهذيب» (٨٦/١١ -٨٧).
(٥) هو (أحمد بن مروان بن محمد المالكي أبو بكر - ت ٢٩٨هــ): فقيه محدّثٌ. قال
الذَّهَبِيّ عنه في ((الميزان) (١٥٦/١): ((أنَّهمه الدَّارَقُطْنِي، ومَشَّاه غيره)). وانظر في ترجمته
إن شئت: ((الدِّيباج المُذْهَب)) لابن فَرْحون (١٥٢/١ - ١٥٣)، و«السِّيرِ» (٤٢٧/١٥ -
٤٢٩)، و(«اللسان» (٣٠٩/١ -٣١٠).
١٦٤

قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤٢/٣) بعد أن عزاه له: ((فيه عبد الله والد
عليّ بن المَدِيني وهو ضعيف».
أقول: ستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٨).
لكن رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٦٧/١) من طريق عثمان بن سعيد
الدَّارِمي، عن يحيى بن صالح الوُحَاظِي، عن عبد العزيز بن محمد، عن أُنَيْس بن
أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُذْري، به.
وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه. وأُنَّيْس بن أبي يحيى الأَسْلَمي هو
عَمُّ إبراهيم بن أبي يحيى، وأنَيْس: ثقة معتمد. ولهذا الحديث شواهد وأكثرها
صحیحة).
ثم ساق بإسناده بعض تلك الشواهد. وأقرَّه الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص
المستدرك)).
أقول: إسناد الحاكم حسن من أجل (عبد العزيز بن محمد الذَّرَاوَرْدِيّ)، فإنَّ
الذَّهَبِيَّ نفسه رحمه الله يقول عنه في ((المغني)) (٣٩٩/٢): ((صدوق، غَيْرُهُ أقوى
منه». وقد تقدمت ترجمته في حديث (٢٢٢).
وكذلك والد (أُنَيْس) وهو (سَمْعَان أبو يحيى الأُسْلَمي)، فقد ترجم له في
(التهذيب)) (٢٣٨/٤) ونقل عن النَّسائي قوله فيه: ((ليس به بأس)). وأنَّ ابن حِبَّان
ذكره في ((الثقات)). ولم يزد. وقال عنه الحافظ في ((التقريب)) (٣٣٣/١): ((لا بأس
به، من الثالثة»/عم.
أقول: وللحديث شاهد - لم يذكره الحاكم ولا السيوطي - ذكره الهيثمي في
(مجمع الزوائد» (٤٢/٣) من حديث أبي الدَّرْدَاء، وقال: ((رواه الطبراني في
(الأوسط))، وفيه الأحوص بن حَكِيم وثّقه العِجْلي وضعَّفه الجمهور)».
٠٠
٠
١٦٥

٢٢٥ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عليّ الإِيادي، حدَّثنا محمد بن
عبد الله بن إبراهيم فقال: حدَّثنِي أبو قَبِيصة محمد بن عبد الرحمن، حذَّثنا
عاصم بن عليّ قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبَان، عن أبيه، عن
مَكْحُول، عن عمر بن نُعَيْم، عن أسامة بن سَلْمَان،
أنَّ أبا ذَرِّ حدَّثه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((إِنَّ اللَّهَ ليَغْفِرُ لِعَبْدِهِ
ما لَمْ يَقَعِ الحِجَابُ)). قالوا: يا رسول الله وما الحِجَابُ؟ قال: ((أَنْ تَموتَ النَّفْسُ
وهي مُشْرِ كَةًا.
(٣١٤/٢ - ٣١٥) في ترجمة (محمد بن عبد الرحمن بن محمد الضَّبِّيّ
أبو قَبِيصة).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبَان العَنْسِيّ الدِّمَشْقِيّ) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)» (٣٤٥/٢ - ٣٤٦) وقال: ((ليس به بأس)).
٢ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِین)) ص ١٤٦ رقم (٤٩٨) وقال: ((ضعيف،
وأبوه ثقة)).
٣ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٤٠٠ رقم (٥٣٢) وقال: ((ضعيف
الحديث، كان هاهنا ببغداد».
٤ - «تاریخ الثقات» للعجلي ص ٢٨٩ رقم (٩٣٧) وقال: ((لا بأس به)).
٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٥٩ رقم (٣٨٢) وقال: ((ليس بالقويّ).
٦ - ((الجرح والتعديل)) (٢١٩/٥) وفيه عن ابن مَعِين: ((صالح الحديث)). وقال
أحمد: ((أحاديثه مناكير)). وقال أبو حاتم: ((ثقة)). وقال أبو زُرْعَة: ((لا بأس به)).
١٦٦

٧ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٩٢/٧).
٨ - ((الكامل)) (١٥٩١/٤ - ١٥٩٣) وقال: ((كان رجلاً صالحاً، ويُكْتَبُ
حدیثه على ضعفه».
٩ - (تاريخ بغداد)) (٢٢٢/١٠ _ ٢٢٥) وقال: ((كان ابن ثَوْبَان ممن يُذْكَرُ
بالزُّهد والعبادة، والصِّذْق في الرواية)). وفيه عن أبي داود: ((كان فيه سلامة، كان
مُجَاب الدَّعوة، وليس به بأس)». وفيه أنَّ عليّ بن المَدِيني كان حسن الرأي فيه.
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش: ((في حديثه لِيْنٌ)). وقال يعقوب بن شَيْبَة:
((رجل صدق لا بأس به)). وقال عمرو بن عليّ الفَلَّس: ((حديث الشَّاميين ضعيف
إلّ نَفَراً)) فاستثناه منهم.
١٠ - ((الكاشف)) (١٤١/٢) وقال: ((قال دُخَيْم وغيره: ثقة رُمي بالقَدَر.
وليّنه بعضهم» .
١١ - ((المغني)) (٣٧٧/٢) وقال: ((صدوق رُمي بالقَدَر. وقال أحمد: لم
یکن بالقويّ».
١٢ - ((التهذيب)) (١٥٠/٦ - ١٥٢) وفيه عن صالح جَزَرَة: ((صدوق إلّ أنّ
مذهبه القَدَر، وأنكروا عليه أحاديث يرويها عن أبيه عن مَكْحُول)».
١٣ - ((التقريب)) (٤٧٤/١) وقال: ((صدوق يخطىء، ورُمي بالقَدَر، وتغيّر
بأَخَرَةِ، من السابعة، مات سنة خمسين وستين - يعني ومائة -، وهو ابن تسعين
سنة»/ بخم.
وفيه (أسامة بن سلمان النَّخَعِيّ الشَّامِيّ) لم يوثَّقُه غير ابن حِبَّان. وقد ترجم
له فی:
١ - ((التاريخ الكبير)) (٢١/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
١٦٧

٢ - ((الجرح والتعديل)) (٢٨٤/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤ /٤٥).
٤ - ((اللسان)» (١/ ٣٤٢) وقال: ((ذكره الذَّهَبِيُّ في ((الضعفاء)) فقال: تفرَّد
عنه عمر بن نُعَيْم».
٥ - ((تعجيل المنفعة)) ص ٢٣ وقال: ((ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)). قلت
- القائل ابن حَجَر -: لم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم فيه جرحاً. ولم
یذکروا له راویاً غیر عمر».
كما أنّ فيه (عمر بن نُعَيْمِ العَنْسِيّ الشَّامِيّ) لم يوثقه غير ابن حِبَّان أيضاً. وقد
ترجم له في :
١ - (التاريخ الكبير)) (٢٠٢/٦) ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٣٧/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً ..
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان.
٤ - ((تعجيل المنفعة)) ص ٢٠٠.
و (مَكْحُول) هو (الشَّامِيّ أبو عبد الله): عَالِمُ أهل الشَّام، ثقة فقيه .
كثير الإرسال. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٨١).
التخريج :
رواه أحمد في ((المسند)) (١٧٤/٥)، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
(٢١/٢)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (١٢/٢) رقم (٦٢٥) و (٦٢٦)، والحاكم في
((المستدرك)» (٢٥٧/٤)، وعلي بن الجَعْد في («مسنده» (١١٧٣/٢) رقم (٣٥٢٧)،
والبزَّار في «مسنده» (٧٨/٤ - ٧٩) رقم (٣٢٤١) و (٣٢٤٢) - من كشف
١٦٨

الأستار -، والبيهقي في ((البعث والنشور)) ص ٦٦ رقم (٢١) و (٢٢)، من طرق،
عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، به.
قال البزَّار: ((لا نعلمه يُروى عن أبي ذرّ إلّ بهذا الإسناد».
وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه). ووافقه الذَّهَبِيّ.
أقول: تصحيح الحاكم لإسناده، وموافقة الذَّهَبِيّ له في ذلك، موضع نظر،
لما تقدّم عند الكلام على رجاله.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٩٨/١٠): ((رواه أحمد والبزَّار، وفيه
عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبَان، وقد وثّقه جماعة وضعّفه آخرون، وبقية رجالهما
ثقات. وأحد إسنادي البزَّار فيه إبراهيم بن هانیء وهو ضعيف)).
*
٢٢٦ - أخبرنا محمد بن الحسين القطَّان، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي،
حذَّثنا محمد بن عبد الرحمن أبو عبد الله الطَّبَري، حذَّثنا محمد بن حُمَيْد، حدَّثنا
القُرَات بن خالد، حدَّثنا طَلْحَة بن عمرو، عن عطاء،
عن ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكمْ
أخلاقاً».
(٣١٦/٢) في ترجمة (محمد بن عبد الرحمن الطّبَرِيّ أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (طَلْحة بن عمرو بن عثمان الحَضْرمي المَكِّي) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٢٧٨/٢) وقال: ((ليس بشيء، ضعيف)).
١٦٩

٢ - ((التاريخ الكبير)) (٤/ ٣٥٠ - ٣٥١) وقال: ((هو ليِّن عندهم)).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٤٣ رقم (٣٣١) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٢٢٤/٢ _٢٢٥).
٥ - (الجرح والتعديل)) (٤٧٨/٤) وفيه عن أحمد: ((لا شيء متروك
(الحديث)). وقال أبو حاتم: (ليس بالقويِّ، ليِّن الحديث عندهم)). وقال أبو زُرْعَة:
(ضعيف)).
٦ - (المجروحين)) (٣٨٢/١) وقال: ((كان ممن يروي عن الثقات ما ليس
من أحاديثهم لا يحلّ كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلّ على جهة التعجب)).
٧ - ((الكامل)) (٤ /١٤٢٦ - ١٤٢٧) وقال: ((عامّة ما يُرْوَى عنه لا يتابعونه
علیه)).
٨ - ((الكاشف)) (٢/ ٤٠) وقال: ((ضعّفوه)).
٩ - ((التهذيب)) (٢٤٠٢٣/٥) وفيه عن أبي داود: ((ضعيف)).
١٠ - ((التقريب)) (٣٧٩/١) وقال: ((متروك، من السابعة، مات سنة اثنتين
وخمسین - يعني ومائة - )/ ق.
كما أنّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن عبد الرحمن الطّبَري أبو عبد الله) لم
یذکر الخطیب فيه جرحاً أو تعديلاً.
و (عطاء) هو (ابن أبي رَبّاح المَكِّي أبو محمد): إمام ثقة فقيه مفتي الحَرَمِ،
مشهور. وسبقت ترجمته في حديث (١٧٦).
التخريج :
رواه الخَرَائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص ٤ رقم (٢٥)، من طريق أبي نُعَيْم
الفضل بن دُگیْن، عن طلحة بن عمرو، به.
١٧٠

ورواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٢٣٤/٦) رقم (٧٩٨٨) - ط بيروت -
مطوّلاً، من طريق زَمْعَة بن صالح، عن سَلَمَة بن وَهْرَامِ، عن عكرمة، عن ابن
عبَّاس مرفوعاً.
وفيه (زَمْعَة بن صالح الجَنَدي اليماني أبو وَهْب) وهو ضعيف. وقد تقدمت
ترجمته في حديث (٢١٥).
والحديث رواه البخاري في (صحيحه)) في كتاب الأدب، باب حسن الخلق
والسخاء وما يكره من البخل (١٠ /٤٥٦) رقم (٦٠٣٥) وغير موضع، وفي كتابه
((الأدب المفرد)» ص ١٠٥ رقم (٢٧٢)، ومسلم في الفضائل، باب كثرة حيائه صلَّى
الله عليه وسلَّم (٤/ ١٨١٠) رقم (٢٣٢١)، وأحمد في ((المسند)) (١٦١/٢) وغير
موضع، والتِّرْمِذِيّ في البِرِّ، باب ما جاء في الفحش والتفحش (٣٤٩/٤) رقم
(١٩٧٥)، وابن حِبَّان في (صحيحه)) (٣٤٩/١) رقم (٤٧٧) و (١١٩/٨ - ١٢٠)
رقم (٦٤٠٨)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً به.
وانظر شواهده في ((فتح الباري)) (٤٥٨/١٠ - ٤٥٩) - في كتاب الأدب،
باب حسن الخلق ... - .
*
٢٢٧ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن البَصْري ــ بها -، حدَّثنا
أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن مروان البغدادي
- إملاءً -، حدَّثنا أبو محمد بن زيدان قال: حدَّثني إبراهيم بن قتيبة، عن
هانىء بن سعيد، عن الإِفْرِيقي(١)، عن عبد الله بن یزید،
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لرجلٍ من
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((الإبريقي)) بالباء. والتصويب من ((المصنَّ)) لابن أبي شَيْبَة
(٩/ ٧٥)، ومن مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث.
١٧١

الأنصار: ((كيف تقول إذا أردت المَنَامَ»؟ قال أقول: اللهم بك وضَعْتُ جَنْبِي فاغْفِرْ
ذُنُوبي. فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((غَفَرَ اللَّهُ لَكَ)).
(٣٢٠/٢ - ٣٢١) في ترجمة (محمد بن عبد الرحمن بن أحمد البغدادي
أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد ورد بإسناد حسن أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا
اضطجع دعا بهذا الذُّعَاء.
ففيه (الإِخْرِيقيُّ) وهو (عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٣٤٧/٢ - ٣٤٨) وقال: ((ليس به بأس وفيه
ضعف» .
٢ - ((سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني)) ص ١٥٦
رقم (٢٢٠) وقال: ((كان أصحابنا يضعِّفونه، وأنكر أصحابنا أحاديث كان يحدِّثُ
بها لا تعرف».
٣ - ((أحوال الرجال)) ص ١٥٣ رقم (٢٧٠) وقال: ((غير محمودٍ في
الحديث، وكان صادقاً حسناً).
٤ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَويّ (٤٣٣/٢) وقال: ((لا بأس به، وفي حديثه
ضعف) .
٥ - ((السنن)) للتِّرْمِذِيّ (٣٨٤/١) رقم (١٩٩) وقال: ((ضعيف عند أهل
الحديث ... ورأيت محمد بن إسماعيل ــ يعني البخاري - يُقَوِّي أمره، ويقول:
هو مُقَارِبُ الحديث».
٦ - ((الضعفاء)) للشَّسائي ص ١٥٨ رقم (٣٧٨) وقال: ((ضعيف)).
١٧٢

٧ - ((الجرح والتعديل)) (٢٣٤/٥ - ٢٣٥) وفيه أنَّ يحيى القطَّان ضعّفه.
وقال أحمد: ((ليس بشيء)). قال عمرو بن علي الفَلّس: ((مليح الحديث ليس مثل
غيره في الضعف)). وقال أبو حاتم: ((يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُ به)). وقال أبو زُرْعَة:
((ليس بقوي)).
٨ - ((المجروحين)) (٥٠/٢ - ٥١) وقال: ((كان يروي الموضوعات عن
الثقات ویأتي عن الأثبات ما ليس من أحاديثهم)).
٩ - ((الكامل)) (١٥٩٠/٤ - ١٥٩١) وقال: ((عامّة حديثه وما يرويه لا يُتَابَعُ
عليه)» .
١٠ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٧٤ رقم (٣٣٧) وقال: ((ليس بالقويُّ)).
١١ - ((الكاشف)) (١٤٦/٢) وقال: ((ضَعَّفوه)).
١٢ - ((التهذيب)) (١٧٣/٦ - ١٧٦) وفيه عن يعقوب بن شَيْبَة: ((ضعيف
الحديث وهو ثقة صدوق رجل صالح».
١٣ - ((التقريب)) (٤٨٠/١) وقال: ((ضعيف في حِفْظِهِ، من السابعة، مات
سنة ست وخمسين - يعني ومائة -، وقيل بعدها، وقيل جاز المائة ولم يصح،
وکان رجلاً صالحاً»/ بخ د ت ق.
وفيه صاحب الترجمة (محمد بن عبد الرحمن بن أحمد البغدادي أبو بكر) لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً.
التخريج:
رواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنفه)) (٧٥/٩) و (٢٤٩/١٠) عن جعفر بن عَوْن،
عن عبد الرحمن بن زياد الإِفْرِيقي، عن عبد الله بن يزيد، عنه، به .
١٧٣

ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) كما في ((مجمع الزوائد» للهيثمي
(١٢٣/١٠) وقال: ((فيه عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم وهو ضعيف)).
ولم أقف عليه في ((المعجم الكبير)) المطبوع، لفقدان (مسند عبد الله بن
عمرو) من الأصل الخطي المطبوع عنه.
وقد روى أحمد في «المسند» (١٧٣/٢ - ١٧٤)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم
والليلة)) ص ٤٥٥ رقم (٧٧٠)، وعنه تلميذه ابن السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة))
ص ٣٣٣ رقم (٧١٤)، والطبراني في «الدُّعَاءِ)) (٩١١/٢) رقم (٢٥٨)، من طريق
حُبّيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبَلِيّ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص:
((أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا اضطجع للنوم يقول: باسمك رَبِّي
وضعتُ جَنْبِي فاغفر لي ذنبي» ..
أقول: إسناد النَّسَائِ حسن.
قال في ((المجمع)) (١٢٣/١٠) بعد أن عزاه لأحمد: ((إسناده حسن)).
أقول: بل هو ضعيف، فإنَّ فيه (عبد الله بن لَهِيعة)، والعمل على تضعيف
حديثه كما قال الذّهَبِيّ - وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٩٦) - ، يرويه عن
حُبِيّ بن عبد الله المَعَافِرِيّ لكن تابعه عبد الله بن وَهْب عند النَّسَائي والطبراني:
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((نتائج الأفكار)» (٩٩/آ) - كما في حاشية محقق
كتاب ((الدُّعَاء)) (٩١١/٢) -: ((هذا حديث حسن ورجاله من شيخ الطبراني إلى
منتهاه مِصْريون وقد دَخَلَهَا الطبراني وَسَكَنَهَا الصحابي)).
أمَّا قول محقق كتاب ((الدُّعَاء)) (٩١١/٢) الدكتور محمد سعيد البُخَاري:
((وأخرجه ابن أبي شَيْبَة عن جعفر بن عون عن حُبِيّ بن عبد الله، به مثله
(٢٤٩/١٠) المصنَّف». فإنّه سهو. والذي في هذا الموطن عن جعفر بن عون هو
الحدیث الذي تمَّ تخریجه قبل.
١٧٤

ورواه أبو داود في الأدب، باب ما يقال عند النوم (٣٠٢/٥) رقم (٥٠٥٤)
من حديث أبي الأزْهَر - ويقال: أبو زهير - الأنْمَاري رضي الله عنه، مطوّلاً .
وحَسَّنَ النووي في ((الأذكار)) ص ١٧٠ رقم (٢٢٩) إسناده.
٠٠٠
٢٢٨ - أخبرنا عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤدِّب، أخبرنا محمد بن
الحسين الأَزْدِيّ، حذَّثني نُعْمَان بن أبي الدِّلْهَاث(١) وجماعة، قالوا: حدّثنا
محمد بن عبيد الله (٢) بن المُنَادي.
وأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، أخبرنا الحسين بن عليّ الثَّمِيميّ،
حذَّثنا أبو عَوَانَة يعقوب بن إسحاق، حذَّثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد أبو جعفر،
حدّثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دَخَلَ على مريض يعودُهُ،
فَأُلْقِيَت له وِسَادَة، فلم يجلس عليها. ((لفظ عبد الغفار)).
(٣٢٧/٢) في ترجمة (محمد بن عبيد الله بن يزيد المُنَادي أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
غریب. وقد أنکره أبو داود.
وفي طريقه الأول، شيخ الخطيب (عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤدّب
المُكْتِب أبو طاهر) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٤).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((الدلهاب)) بالباء الموحدة. والتصويب من ((تاريخ بغداد))
(٤٢٣/١٣)، و ((الأنساب)) (٣٣٤/٥). وقال الخطيب عنه: ((ما علمت من حاله إلاَّ
خيراً).
(٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((عبد الله)). والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة
الحديث .
١٧٥

وفيه (محمد بن الحسين الأَزْدِيّ المَوْصِلي أبو الفتح) وهو ضعيف أيضاً.
وستأتي ترجمته في حديث (٢٨٢).
أمَّا طريقه الثاني فرجال إسناده كلُّهم ثقات.
فشيخ الخطيب (أحمد بن محمد بن غالب الفقيه) هو (البَرْقَاني): إمام ثقة.
وستأتي ترجمته في حديث (٣١٢).
و (الحسين بن عليّ التَّمِيمي) هو (الحسين بن عليّ بن محمد التَّمِيمي
النَّيْسَابُوري المعروف بِحُسَيْنَك، ويقال له أيضاً: ابن مُنَيْنَة)، ترجم له الخطيب في
((تاريخه)) (٧٤/٨ - ٧٥) وفيه عن البَرْقَاني: ((كان ثقةً جليلاً حُجَّةٌ)). وترجم له
الذَّهَبِيُّ في ((السِّير)) (٤٠٧/١٦ - ٤٠٨) وقال: ((الإمام الحافظ الأنبل القدوة)).
وكانت وفاته سنة (٣٧٥هـ).
و (أبو عَوَانَة يعقوب بن إسحاق) هو (الإِسْفَرَابِيني) صاحب ((المسند)». وقد
ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)) (٤١٧/١٤ - ٤٢٢) وقال: ((الإمام الحافظ الكبير:
الجوّال)). وفيه عن الحاكم: ((أبو عَوَانَة من علماء الحديث وأثباتهم». كما ترجم له
في ((تذكرة الحفّاظ)» (٧٧٩/٣ - ٧٨٠) وقال: ((الحافظ الثقة الكبير)). وكانت وفاته
عام (٣١٦هـ).
وصاحب الترجمة (محمد بن أبي داود عبيد الله بن يزيد أبو جعفر ابن.
المُنَادي) قد ترجم له في :
١ - (الجرح والتعديل)) (٣/٨) وقال: ((صدوق ثقة)). وقال أبو حاتم:
(صدوق» ..
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٣٢٦/٢ - ٣٢٩) وفيه عن عبد الله بن أحمد:
ومحمد بن عَبْدُوس: «ثقة» ..
۔۔
١٧٦

٣ - ((السِّير)) (٥٥٥/١٢ - ٥٥٦) وقال: ((الإمام المحدِّث الثقة)).
٤ - ((التقريب)) (١٨٨/٢) وقال: ((صدوق، من صغار العاشرة، مات سنة
اثنتين وسبعين - يعني ومائتين-، وله مائة سنة وسنةٌ»/ خ.
و (أبو أسامة) هو (حمّاد بن أسامة القُرَشي الكوفي)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في
((الكاشف)) (١٨٦/١) وقال: ((حجّة عالم أخباري)). وقال الحافظ ابن حَجَر عنه في
(«التقريب)) (١٩٥/١): ((ثقة ثَبْتُ ربما دلَّس. وكان بأَخَرَةٍ يُحَدِّثُ من كُتُبٍ غيره،
من كبار التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين، وهو ابن ثمانين»/ ع. وانظر ترجمته
مفصَّلةً في: ((تهذيب الكمال)) (٢١٧/٧ - ٢٢٤)، و((التهذيب)» (٢/٣ -٣).
و (عبيد الله بن عمر) هو (العُمَرِي): ثقةٌ ثَبْتُ. وستأتي ترجمته في حديث
(٣٩٥).
و (نافع) هو (أبو عبد الله المَدَني، مولى ابن عمر)، قال الحافظ عنه في
(التقريب)) (٢٩٦/٢): ((ثقة ثبت فقيه، مشهور، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة
ومائة، أو بعد ذلك))/ ع. وانظر في ترجمته موسعاً: ((السِّير)) (٩٥/٥ -١٠١)،
و ((التهذيب)» (٤١٢/١٠ - ٤١٥).
وقد روى الخطيب - قبل روايته للحديث - بإسناده عن أبي عبيد الآجُرُّيّ
أنّه قال: «سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يُنكِرُ حديث أبي داود ابن المُنَادِي
عن أبي أسامة عن عبيد الله بن عمر. وحدَّثنا عنه بحدیث کثیر)).
وقال الخطيب عقب روايته له: ((هو غريب من حديث عبيد الله بن
عمر بن حفص، لم يروه عنه إلاّ أبو أسامة. وتفرّد بروايته عن أبي
أسامة: ابن المُنَادي. وقد تابعه محمد بن عبد الله(١) بن المبارك
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((عبيد الله)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٣٢٨/٢)،
و ((التهذيب)) (٣٢٧/٩)، ويدل عليه أيضاً كلامه الذي بعده.
١٧٧
۔۔

المُخَرِّميّ(١) إن كان الناقل(٢) ضبط الحديث)).
ثم رواه الخطيب من طريق المُخَرِّميّ، وقال: ((وقد كان محمد بن
عبيد الله بن المُنَادي يسكن (المُخَرِّم)، فأخشى أن يكون هذا الحديث عنه روي،
وأسقط ناقله حرف الياء من (عبيد)، والله أعلم)).
التخريج:
لم أقف عليه في كل ما رجعت إليه. بيد أني وجدت الحافظ ابن حَجَر يذكره
في ((التهذيب)) (٩/ ٣٢٧) في ترجمة (محمد بن عبيد الله أبو جعفر ابن المُنَادي) من
الطريق المتقدِّم، وينقل نَكَّارَةَ أبي داود له، ثم أتبعه بكلام الخطيب السابق، والله
أعلم.
أقول: ومما يرد على هذا الحديث، ما رواه التِّرْمِذِيّ في الأدب، باب ما جاء
في كراهية ردِّ الطَّيب (١٠٨/٥) رقم (٢٧٩٠)، كما رواه في كتاب ((الشمائل
المحمدية)» ص ١٨٢ رقم (٢٠٩)، وعنه البَغَوي في ((شرح السُّنَّةُ)) (٨٨/١٢) رقم
(٣١٧٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٣٦/١٢) رقم (١٣٢٧٩)، وأبو نُعَيْم
في (تاريخ أصبهان)) (٩٩/١)، عن عبد الله بن عمر مرفوعاً: ((ثلاث لا تُرَدُّ:
الوسائدُ، والدُّهْنُ، واللبَنُ»
وإسناده حسن.
(١) أقول: (محمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّمي)، ترجم له الذَّهَبِيُّ فِي ((السِّيَر)) (٢٦٥/١٢ -
٢٦٨) وقال: ((الإمام العلاَّمة الحافظ الثَّبْت)). وقال عنه الحافظ ابن حَجَر في («التقريب»
(١٧٩/٢): «ثقة حافظ، من الحادية عشرة»/ خ د س.
(٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((الناقد)). والتصويب من «تهذيب التهذيب» (٣٢٧/٩)
١٧٨

٢٢٩ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا عمر بن نوح البَجَلي، حدَّثنا
أحمد بن عبد العزيز بن حمّاد أبو بكر المِصْري، حدَّثنا محمد بن عبد الله المُخَرِّمِيّ،
حذَّثنا أبو أسامة، حذَّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دخل على مريض يعوده،
فوضعت له وِسَادَة فلم يجلس عليها حتى قام.
(٣٢٨/٢) في ترجمة (محمد بن عبيد الله بن يزيد المُنَادي أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
غریب. وقد أنكره أبو داود.
و (عمر بن نوح البَجَلي أبو القاسم) ترجم له الخطيب في ((تاريخه))
(٢٥٥/١١ - ٢٥٦) ونقل عن شيخه البَرْقَاني قوله فيه: ((صاحب كتاب، مثبت
جداً». وقال أيضاً: ((ذاك في قياس أبي عليّ بن الصَّوَّاف في الفضل والثقة)).
و (أحمد بن عبد العزيز بن حمّاد المِصْري) ترجم له الخطيب في ((تاريخه))
(٢٥٦/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
وبقية رجال الإسناد ثقات، وقد سبقت ترجمتهم في الحديث السابق رقم
(٢٢٨).
التخريج :
تقدَّم في الحديث السابق رقم (٢٢٨).
٠٠٠
٢٣٠ - أخبرنا بُشْرَىُ بن عبد الله الرُّومي، حدَّثنا أبو القاسم عمر بن
محمد بن(١) عبد الله بن حاتم التِّرْمِذِيّ، حدَّثنا جدِّي محمد بن عبيد الله بن
(١) سقط لفظ ((ابن)) من المطبوع. والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في الكلام على
مرتبة الحديث.
١٧٩

مرزوق بن دينار الخلال، حدَّثنا عفَّان، حدَّثنا حمّاد بن سَلَمَة، أخبرني
ثابت ،
عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لما عَرَجَ بي جبريل
رأيت في السماء خيلاً موقفةً مُسْرَجَةً ملجمةً، لا ترُوثُ ولا تبولُ ولا تعرق، رؤوسها
من الياقوت الأحمر، وحوافرها من الزمرد الأخضر، وأبدانها من العقيان الأصفر،
ذوات أجنحة. فقلت: لمن هذه؟ فقال جبريل: هي لمحبِّي أبي بكر وعمر،
یزورون الله علیھا یوم القيامة)).
(٣٢٩/٢ - ٣٣٠) في ترجمة (محمد بن عبيد الله بن مرزوق الخَصِيب
أبو بكر).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (عمر بن محمد بن عبد الله بن حاتم البزَّاز أبو القاسم، ابن التِّرْمِذِيّ)
وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ بغداد)) (٢٥٤/١١ - ٢٥٥) وفيه عن ابن أبي الفَوَارس: ((فيه
نظر)). توفي سنة (٣٦٤هـ).
٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٢٢١/٣ - ٢٢٢) وقال: إنّه روى حديثاً باطلاً.
٣ - ((اللسان)) (٣٢٧/٤ - ٣٢٨) وقال: ((وقد اتَّهَمَهُ ابن الجَوْزي بالوضع
في عدّة أحاديث باطلة تفرّد بها)).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن عبيد الله بن مرزوق الخَصِيبِ الخلاّل
القاضي أبو بكر) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ بغداد)) (٣٢٩/٢ - ٣٣٠) وقال: ((ولابن مرزوق هذا عن عفَّان
١٨٠