Indexed OCR Text

Pages 121-140

٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٤٤/٤ - ٤٥).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٢٣٤/٧) وفيه عن أبي حاتم: ((كذّاب ذاهب
الحدیث)).
٦ - ((المجروحين)) (٢٩٥/٢ - ٢٩٦) وقال: ((كان ممّن يروي
الموضوعات عن الأثبات لا تحلّ الرواية عنه، ولا الاحتجاج به)).
٧ - ((الكامل)) (٢١٥٥/٦ - ٢١٥٦) وقال: ((ولمحمد بن الحجّاج غير ما
ذكرت من الحديث أحاديث موضوعة، لا أصل لها، وهو ضعيف بلا شك، وأنّ
أحاديثه تشبه الوضع ولا تشبه حديث الثقات)).
٨ - ((الضعفاء)) الدَّارَ قُطْنِيّ ص ٣٣٨ رقم (٤٥٩) وقال: ((يكذب)).
٩ - ((تاريخ بغداد)) (٢٧٩/٢ - ٢٨٢) وفيه عن أبي داود: ((ليس بثقة)).
١٠ - (اللسان)) (١١٦/٥ - ١١٧).
التخريج :
رواه تمَّام الرَّازِيّ في ((فوائده)) (٨٩٦/٢) رقم (١٥٨١)، وابن عدي في
((الكامل)» (٢١٥٥/٦)، والعُقَيْلي في ((الضعفاء الكبير)) (٤٥/٤)، وابن حِبَّن في
((المجروحين)) (٢٩٥/٢ - ٢٩٦) - ثلاثتهم في ترجمة (محمد بن الحجّاج
اللَّخْمِيّ) - من طرق، عن محمد بن حجَّاجِ اللَّخْمِي، عن عبد الملك بن عُمَيْر،
به .
قال تمّام: ((لم يرو هذا الحديث إلّ محمد بن الحجّاج، وقد اخْتُلِفَ عليه
فيه. ورواه الثقة عنه فقال: عن عبد الملك، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم: مرسل. وهو أشبه به)).
وقال ابن عدي: ((هذا الحديث موضوع ممّا وضعه محمد بن الحجّاج)).
١٢١

وقال العُقَيْلي: ((هذا حديث باطل لا يتابع عليه إلاّ من هو مثله أو دونه)).
ورواه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٧/٣) عن الخطيب من طريقه ..
وقد رواه ابن الجَوْزي من حديث معاذ، وابن عبّاس، وجابر بن سَمُرة،
وأبي هريرة، ويَعْلَىُ بن مُرَّةٍ.
وقال في (١٨/٣) منه: «هذا الحديث وضعه محمد بن الحجّاج، و کُّ
الطرق تدور عليه إلّ طريق ابن عبّاس، فإنّ فيها (نَهْشَل)، قال ابن راهُويَه: كان
كذَّاباً. وقال النَّسَائي: متروك الحديث؛ وفيها (سلّم) قال يحيى: ليس بشيء.
وقال أحمد: منكر الحديث. وقال البخاري والنَّسَائِي والدَّارَقُطْنِيّ: متروك
الحديث. وقال ابن عدي: من حديثه حديث الهَرِيسة. قلت - القائل ابن
الجَوْزي -: فنحن نظن أنَّ أحدهما سرقه من محمد بن الحجّاج ورَكَّبَ له
"إسناداً).
وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في: «اللآلىء)) (٢٣٤/٢ - ٢٣٧) بأنَّ له شواهد كثيرة،
ولخَّص تعقيبه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)» (٢٥٣/٢).
أقول: ولا يسلم له تعقبه فإنَّ كلَّ الشواهد التي أتى بها لا تخلو طرقها من
كذّابٍ أو متروك.
ورحم الله الإمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة حيث يقول في كتابه («المنار المُنِيف))
ص ٦٤ عند ذكره لدلائل معرفة الحديث الموضوع دون النظر في سنده: ((ومنها:
أن يكون الحديث بوصف الأطباء والطُّرُقِيَّة أشبه وأليق. كحديث: الهَرِيسة تشدُّ
الظهر)) .
٢١٢ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عليّ الإِيَادي ومحمد بن أحمد بن
أبي طاهر الدَّقَّاق، قالا: نبأنا محمد بن عبد الله الشَّافِعِي قال: نبأنا أبو محمد
١٢٢

جعفر بن محمد بن شاكر الصَّايغ قال: نبأنا داود بن مِهْران قال: نبأنا محمد بن
حجَّاج - من أهل وَاسِط -، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن ابن أبي ليلى،
ورِبْعِي بن حِرَاش،
عن حُذَيْفَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لجبريل: ((أَطْعِمْنِي
هَرِيسةً أشدُّ بها ظهري لقيام الليل)).
(٢٧٩/٢) في ترجمة (محمد بن الحجّاجِ اللَّخْمِيّ الوَاسِطِيّ أبو إبراهيم).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (محمد بن الحجَّاج اللَّخْمِيّ الوَاسِطِيّ). وقد تقدَّمت
ترجمته في الحديث السابق رقم (٢١٩).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٢١١).
٠ ٠٠
٢١٣ - أخبرني الأَزْهَرِي قال: أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال: نبأنا
أبو عبيد القاسم بن إسماعيل الضَّبِّيّ قال: نبأنا أبو الحسين الوَاسِطِيّ عليّ بن
إبراهيم بن عبد المجيد قال: نبأنا منصور بن المُهَاجِر أبو الحسن البُزُوري قال:
نبأنا محمد بن الحجَّاجِ اللَّخْمِيّ، عن عبد الملك بن عُمَيْرِ اللَّخْمِيّ،
عن يَعْلَى بن مُرَّة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أمرني جبريل
بأكل الهَرِيسة أشدُّ ظَهْري، وأتقوى بها على الصَّلاة)).
(٢٧٩/٢ - ٢٨٠) في ترجمة (محمد بن الحجّاج اللَّخْمِيّ الوَاسِطِيّ
أبو إبراهيم).
١٢٣

مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (محمد بن الحجّاج اللَّخْمِيّ الوَاسِطِيّ) وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٢١١).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٨/٣) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: «هذا حدیث وضعه محمد بن الحجّاج)).
وعزاه في ((تنزيه الشريعة)) (٢٥٣/٢) إلى العُقَيْلي. ولم أقف عليه في
((الضعفاء» المطبوع للعُقَيْلي في مظانه، والله أعلم.
وقد تقدَّم الكلام عليه وتخريجه من حديث حذيقة برقم (٢١١).
٠٠٠
٢١٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد الواعظ قال: نبأنا
أبو الحسين أحمد بن عيسى بن محمد بن عليّ بن الأشعث المُقْرِىء - المعروف
بابن جِنِيّة - قال: نبأنا الحسن بن عليّ بن الوليد الفارسي قال: نبأنا محمد بن
حسّان السَّمْتِيّ قال: نبأنا محمد بن الحجَّاج - يعني اللَّخْمِيّ -، عن مُجَالِد، عن
الشّعْبِيّ،
عن ابن عبّاس قال: قَدِمَ وفد عبد القيس على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
فقال: ((أيكم يعرف قُس بن سَاعِدَة الإِيَاديّ))؟ قال: كلّنا يا رسول الله نعرفه. قال:
((فما فَعَلَ))؟ قالوا: هَلَكَ. قال: ((ما أنساهُ بمُكَاظٍ في الشهر الحَرَام على جَمَلٍ له
أحمر وهو يَخْطُّبُ النَّاس وهو يقول: أيها النّاس اجتمعوا واسمعوا وعوا، من عاشَ
ماتَ، ومن ماتَ فاتَ، وكُلُّ ما هو آتٍ آت، إنَّ في السماء لَخَبَرًا، وَإِنَّ في الأرض
لَعِبَرَا، مِهَادٌ موضوعٌ، وسقفٌ مرفوعٌ، ونُجُومٌ تَمُور، وبحارٌ لا تَغُور، أَقْسَمَ قُسٌّ
١٢٤

قَسَماً، لئن كان في الأمر رضا، لتعودن سخطاً، إنَّ الله ديناً هو أحبُّ إليه من دينكم
الذي أنتم عليه، ما لي أرى النَّاس يذهبون فلا يرجعون؟ أَرَضُوا فأقاموا أم تُرِكُوا
فَنَامُوا»؟.
ثم قال: ((أيكم يروي شِعْرَهُ)»؟ فأنشدوه:
من القرونِ لنا بَصائِرْ
في الذَّاهبين الأوَّلينَ
للموت ليس لها مَصَادِرْ
لمّا رأيتُ موارداً
تمضي الأصاغر والأكابر
ورأيتُ قومي نحوها
ولا من الباقين غابز
لا يرجع الماضي إليَّ
حيثُ صارَ القومُ صائِرْ
أيقنتُ أنَّي لا مَحَالَةً
(٢/ ٢٨١) في ترجمة (محمد بن الحجّاجِ اللَّخْمِيّ الوَاسِطِيّ أبو إبراهيم).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وللخبر طرق تالفة وضعيفة، والضعيف منها كالمتعاضد على
إثبات أصل القِصَّة.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الحجّاجِ اللَّخْمِيّ الوَاسِطيّ) كذَّبَهُ ابن مَعِين
وأبو حاتم وغيرهما. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢١١).
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٨٨/١٢ - ٨٩) رقم (١٢٥٦)، والبزَّار
في (مسنده)) (٢٨٦/٤ - ٢٨٧) رقم (٢٧٥٩) - من كشف الأستار -، والبيهقي
في ((دلائل النبوة)» (١٠٤/٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢١٥٥/٦ - ٢١٥٦)
- في ترجمة (محمد بن الحجّاج اللَّخْمِيّ) -، وابن الجَوْزي في ((الموضوعات))
(٢١٣/١ - ٢١٤)، من طريق محمد بن حسّان السَّمْتِيّ، عن محمد بن الحجّاج،
به .
١٢٥

قال البزَّار: ((لا نعلمه يُرْوى مِنْ وجهٍ من الوجوه، إلّ من هذا الوجه.
ومحمد بن الحجّاج قد حَدَّثَ بأحاديث لم يُتَابَعْ عليها، ولمّا لم نجد هذا عند غيره
لم نجد بُدّاً من إخراجه)).
أقول: هذا الذي قاله البزَّار موضع نظر كما سيأتي.
وقال البيهقي: ((هذا يتفرَّد به محمد بن الحجّاجِ اللَّخْمِيّ عِن مُجَالِد.
ومحمد بن الحجّاج: متروك)».
وقال ابن عدي: ((هذا الحديث لم يحدِّث به عن مُجَالِد بهذا الإسناد غير
محمد بن الحجاج)).
وقال: هذا مما يُثَّهم محمد بن الحجّاج بوضعه .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٤١٩/٩): ((رواه الطبراني والبزَّار، وفيه
محمد بن الحجّاج وهو كذَّاب)).
ورواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (١٠٢/٢ - ١٠٤)، و ((الزهد الكبير))
ص ٢٨٤ - ٢٨٦ رقم (٦٨٢)، بنحوه، وبزيادة في آخره، من طريق أبي بكر
أحمد بن سعيد بن فَرْضَخْ الإِخْمِيمِي، عن القاسم بن عبد الله بن مهدي، عن
أبي عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المَخْزُومي، عن سفيان بن عُيَيْنَةٍ، عن
أبي حمزة الثُّمَالي، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبّاس مرفوعاً.
أقول: في إسناده (القاسم بن عبد الله بن مهدي الإِخْمِيمِي) قال الدَّارَقُطْنِيُّ:
((مُنَّهَمٌّ بوضع الحديث)). وقال ابن عدي: ((كان بعض شيوخ مِصْرَ يضعِّفه ... ولم أر
له حديثاً منكراً فأذكره، وهو عندي لا بأس به)). انظر في ترجمته: ((الكامل))
(٢٠٦٢/٦)، و((الميزان)) (٣٧٢/٣ -٣٧٣)، و((اللسان)) (٤٦١/٤) ..
كما أنَّ في إسناده (أحمد بن سعيد بن فَرْضَخ الإِخْمِيمِي المِصْري) ترجم له
١٢٦

الحافظ ابن حَجَر في («اللسان» (١٧٨/١ -١٧٩) ونقل عن الذَّارَقُطْنِيّ قوله: ((روی
عن القاسم بن عبد الله بن مهدي ... أحاديث في ثواب المجاهدين والمرابطين
والشهداء موضوعة، كلّها كذب، ولا تحلّ روايتها، والحَمْلُ فيها على ابن فَرْضَخ
فهو المُتَّهَمُ بها، فإنّه كان يُرَكِّبُ الأسانيد ويضع عليها أحاديث».
ورواه أبو نُعَيْم في ((دلائل النبوة)) (١٢٧/١ - ١٢٩) رقم (٥٥)، من طريق
محبوب بن الحسن، عن ابن السَّائِب، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس مرفوعاً
بنحوه وبزيادة أيضاً.
أقول: وهذا إسناد تالف أيضاً كسابقه، فإنّ فيه (محمد بن السَّائِب الكَلْبِيّ)
وهو كذَّاب ساقط، كذّبه ابن مَعِين، وزائدة، وسليمان التَّيْمِيّ، وغيرهم. وستأتي
ترجمته في حديث (٢٠٥٤).
وفيه (أبو صالح باذَام - ويقال - باذان - الكَلْبِي مولىُ أُمِّ هانىء) وهو
ضعيف. قال ابن حِبَّان: ((يُحَدِّثُ عن ابن عبّاس ولم يسمع منه)). وستأتي ترجمته
في حديث (٢٠٥٤) مطوَّلاً جدّاً.
ورواه البيهقي في «دلائل النبوة)) (١٠٥/٢ - ١١٣)، وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (٥٤٤/١ - ٥٤٨) - مخطوط -، من طريق عيسى بن محمد بن سعيد
القُرَشي، حدَّثنا عليّ بن سليمان، عن سليمان بن عليّ، عن عليّ بن عبد الله بن
عبّاس، عن ابن عبّاس مرفوعاً.
قال ابن عساكر: ((هذا حديث غريب)).
وقال الشُّيُّوطيُّ في ((اللآلىء)) (١٩٢/١): ((آثار الوضع على هذا الخبر
لائحة)» .
وللحديث شواهد من حديث: أنس، وعُبَادة بن الصَّامت، وأبي هريرة،
وسعد بن أبي وقّاص، وابن مسعود، وأبي ذَرِّ. انظرها في: ((هواتف
١٢٧

الجَنَّان))(١) لأبي بكر الخَرَائطي ص ١٨٥ - ١٨٦ - ضمن كتاب ((نوادر الرسائل).
بتحقيق الأستاذ إبراهيم صالح -، و((دلائل النبوة» للبيهقي (١٠١/٢ - ١٠٢)،
و((الزهد)» لأحمد بن حنبل ص ٤٩١ - ٤٩٢ رقم (٢٠٧٢)، و(«البداية والنهاية)»
لابن كثير (٢٣٠/٢ - ٢٣٧)، و((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٢١٤/١)،
و ((الإصابة)) لابن حَجَر (٢٧٩/٣ - ٢٨٠)، و((الطبقات الكبرى)) لابن سعد
(٣١٥/١)، و((اللآلىء المصنوعة)) للسُّيُوطيّ (١٨٣/١ -١٩٢)، و«تنزيه الشريعة
المرفوعة)) لابن عَرَّاق (٢٤١/١ - ٢٤٣).
قال أبو الفتح محمد بن الحسين الأزْدِيّ - كما في ((تاريخ بغداد))
(٢٨١/٢) -: ((موضوع لا أصل له)).
وقال البيهقي في ((الدلائل)) (١١٣/٢) عقب روايته له من الطريق الأخير عن
ابن عبّاس: ((وقد روي مِنْ وَجْهٍ آخر عن الحسن البَصْري منقطعاً. وروي مختصراً
من حديث سعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة. وإذا رُوي حديثٌ مِنْ أوجهٍ وإنْ
كان بعضها ضعيفاً، دلَّ على أنَّ للحديث أصلاً، والله أعلم)).
وقال ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٢١٤/١): ((وهذا الحديث من جميع
جهاته باطل)) .
وقال الإمام ابن كثير في «البداية والنهاية)) (٢٣٦/٢): ((أصله مشهور، وهذه
الطرق على ضعفها كالمتعاضدة على إثبات أصل القِصَّة».
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٢٧٩/٣) - في ترجمة (قُس بن سَاعِدَةِ
الإِيَادي) -: ((وطرقه كلّها ضعيفة)).
وقال ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٢٤٢/١ - ٢٤٣): (قال
الشُّيُوطِيُّ ثم وقفت عليه من حديث سعد بن أبي وقّاص أخرجه الإمام محمد بن
داود الظاهري في كتاب ((الزَّهْرةِ)) له، فقال: حدَّثنا أحمد بن عبيد النَّحْوي، حدَّثنا
(١) مشهور في كتب أهل العلم باسم ((هواتف الجان)).
١٢٨

عليّ بن محمد المَدَايني، حدَّثنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزُّهْرِيّ، عن الزُّهْرِيّ،
عن عبيد الله بن عبد الله، عن سعد فذكره. وهو أمثل طرق الحديث، فإنّ ابن أخي
الزُّهْرِيّ ومن فوقه من رجال («الصحيحين»، وعليّ المَدَايني: ثقة. وأحمد بن عبيد
قال فيه ابن عدي: صدوق له مناكير. فلو وقف الحافظ ابن حَجَر على هذه الطريق
لحكم للحديث بالحسن لما تقدَّم من الطرق، خصوصاً الطريق الذي في زيادات
الزهد لابن حنبل، فإنّه مرسل قوي الإسناد، فإذا ضمّ إلى هذه الطريق الموصولة
التي ليس فيها واهٍ ولا مُتَّھم، حُكِمَ بحسنه بلا توقف)).
أقول: (أحمد بن عبيد بن ناصح النَّحْوي أبو جعفر) ليِّنُ الحديث كما قال
الحافظ في ((التقريب)) (٢١/١). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٩).
٠٠
٢١٥ - أخبرنا عبد الغفَّار بن محمد المؤدِّب قال: أنبأنا محمد بن
عبد الله بن إبراهيم قال: نبأنا محمد بن حفص بن أبي الجَعْد ــ المعروف بابن
سَنْدَل البزَّاز - قال: نبأنا عمرو بن عليّ قال: نبأنا أبو داود قال: نبأنا زَمْعَة، عن
عمرو بن دینار،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((نِعْمَ السَّحُورُ النَّمْرُ)).
(٢٨٦/٢) في ترجمة (محمد بن حفص بن أبي الجَعْد البزَّاز، يعرف
بمَنْدَل بن سَنْدَل).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وروي من طريق حسن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ففيه (زَمْعَة) وهو (ابن صالح الجندي أبو وَهْب) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (١٧٤/٢ - ١٧٥) وقال: ((ضعيف)). ومرَّةً:
(صويلح الحديث)). ومرَّةَ: ((صويلح)). ومرَّةً: ((لم يكن بالقويِّ)).
١٢٩

٢ - ((التاريخ الكبير)) (٤٥١/٣) وقال: ((يخالف في حديثه، تركه ابن مهدي
أخيراً» .
٣ - ((أحوال الرجال)) ص ١٤٦ رقم (٢٥٥) وقال: ((متماسك)).
٤ - ((سؤالات الآجُرِّي لأبي داود)) ص ٢٩٠ رقم (٤٢١) وقال: ((أنا
لا أُخْرِجُ حديث زَمْعَة)».
٥ - ((الضعفاء)) للنَّسائي ص ١١٢ رقم (٢٣٢) وقال: ((ليس بالقويّ، مَگِّي،
كثير الغلط عن الزُّهْرِيّ)».
٦ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلي (٩٤/٢).
٧ - ((الجرح والتعديل)) (٦٢٤/٣) وفيه عن أحمد: ((ضعيف الحديث)).
وقال أبو زُرْعَة: ((ليِّنٌّ واهي الحديث، حديثه عن الزُّهْرِيّ ــ كأنه يقول مناكير -).
٨ - ((المجروحين)) (٣١٢/١) وقال: ((كان رجلاً صالحاً يهم ولا یعلم،
ويخطىء ولا يفهم، حتى غلب في حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير».
٩ - ((الكامل)) (١٠٨٤/٣ - ١٠٨٧) وقال: ((ربما يهم في بعض ما يرويه،
وأرجو أنَّ حديثه صالح لا بأس به)).
١٠ - ((تهذيب الكمال)) (٣٨٦/٩ -٣٨٩) وقال: ((روى له مُسْلِمٌ مقروناً)).
١١ - (التقريب)) (٢٦٣/١) وقال: ((ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون، من
:
السادسة)/م مد ت س ق.
وفيه صاحب الترجمة (محمد بن حفص بن أبي الجَعْد البزَّاز) لم يذكر
الخطیب فيه جرحاً أو تعديلاً.
و (أبو داود) هو (الطَّيَالِي، سليمان بن داود بن الجَارُود): ثقة حافظ.
وستأتي ترجمته في حديث (٢٢٩).
١٣٠

التخريج :
رواه البزَّار في «مسنده)) (٤٦٥/١) رقم (٩٧٨) - من كشف الأستار -،
وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣/ ٣٥٠)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٠٨٤/٣) - في
ترجمة (زَمْعَة بن صالح المَكِّي) -، من طرق، عن زَمْعَة، عن عمرو بن دينار،
عنه، به .
ولفظ أبي نُعَيْم: (نِعْمَ السَّحُورُ للمؤمنِ الثَّمْرُ)).
قال البزَّار: ((لا نعلمه عن جابر إلّ بهذا الإسناد)).
وقال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث عمرو، تفرّد به عنه زَمْعَة)).
:
وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٥١/٣): ((رواه البزَّار، ورجاله رجال
الصحیح)).
وللحديث شواهد: فقد رواه أبو داود في ((سننه)) في كتاب الصوم، باب مَنْ
سمّى السحور الغداء (٧٥٨/٢) رقم (٢٣٤٥)، وابن حِبَّان في «صحيحه»
(١٩٧/٥) رقم (٣٤٦٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٣٦/٤ - ٢٣٧) من
طريق محمد بن موسى الفِطْري، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
(نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمنِ الثَّمْرُ)».
أقول: إسناده حسن من أجل (محمد بن موسى الفِطْري المَدِني) فإنّه
صدوق. انظر: ((التهذيب)) (٤٨٠/٩)، و((التقريب)) (٢١١/٢)، و((الكاشف)»
(٨٩/٣).
وأمّا قول الشيخ الألباني حفظه المولى في ((الصحيحة)) (١٠٠/٢): ((عزا الحديث
المنذري في ((الترغيب)) (٩٤/٢)(١)، وتبعه عليه الخطيب التُّبِزْيزيّ في ((المِشْكَاة))
(١) يقابل (١٣٩/٢) من طبعتنا التي اعتمدت الإحالة إليها.
١٣١

(١٩٩٨) إلى أبي داود، وذلك وَهَمّ لا أدري من أين جاءهما!)). فإنه وَهَمُ من
الشيخ، فإنّ أبا داود قد رواه في ((سننه)) كما قدّمت، وعزو المنذري والتُّبزيزيّ صحيح.
كما أنّ تصحيح الشيخ لإسناده بعد عزوه له لابن حِبَّان والبيهقي فقط، موضع
نظر، لما قدَّمت من وجود (محمد بن موسى) فیه، فإنّه صدوق.
وقد رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٨٩٠/٣) في ترجمة (خالد بن يزيد
العُمَرِيّ) من طريق زكريا بن الحكم، عن خالد بن يزيد العُمَرِي، عن ابن
أبي ذِئْب، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((نِعْمَ السَّحُورُ التَّمْرُ، ونِعْمَ
الإِدَامُ الخَلُّ)). وقال: ((يرحم الله المُسَخِّرين)).
أقول: (خالد بن يزيد العُمَرِيّ): مُتَّهم. وستأتي ترجمته في حدیث (٥٠٥).
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨٩/٧) رقم (٦٦٨٩) من طريق
يزيد بن عبد الملك التَّوْفَلي، عن أبيه، عن السَّائِب بن يزيد مرفوعاً بلفظ حديث
الخطيب .
أقول: إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن عبد الملك بن المغيرة التَّوْفَلِيّ
الهاشمي. وستأتي ترجمته في حديث (١٥٣١).
ورواه الطبراني في (المعجم الكبير)) (٢٨٢/١٧ - ٢٨٣) رقم (٧٧٨) من
طريق ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر أنَّ
النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ تَمْرٍ فقال: ((نِعْمَ سَحُورُ المُسْلِمِ)).
أقول: في إسناده (عبد الله بن ◌َهِيعة المِصْري) وهو ضعيف، صالح في
الشواهد. وتقدّمت ترجمته في حديث (١٩٦).
ورواه الخطيب البغدادي في ((تلخيص المتشابه في الرسم)» (٢١٧/١ -
٢١٨) مرسلاً، من طريق إسماعيل بن عياش، عن إبراهيم بن شعيب، عن سعيد بن
١٣٢

عبد الله بن أبي هند قال: ((أخذ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قبضةً من تَمْرٍ
فقال: (مِنِعْمَ سَحُورُ المُسْلِمِ التَّمْرُ)».
أقول: في إسناده (إبراهيم بن شعيب) لم يذكر الخطيب في ((التلخيص))
جرحاً فيه أو تعديلاً، وقال: ((حدّث عن سعيد بن عبد الله بن أبي هند. روى عنه
إسماعيل بن عياش)).
وقد ترجم في ((التلخيص)) (٢٢٠/١) عقبه لـ (إبراهيم بن شُعَيْث - بالثاء
المنقوطة بثلاث - المَدِيني) وقال: ((حديثه في المِصْرِيين. حدّث عن عبد الله بن
سعيد. روى عنه عبد الله بن وهب ومحمد بن عمر الواقدي. وقد صَحَّفَ البخاري
في اسم أبيه لمّا ذكره في ((التاريخ)) فقاله بالباء المعجمة بواحدة)). ثم نقل عن ابن
مَعِین قوله فيه: «ليس هو بشيء)).
و (إبراهيم بن شُعَيْث) ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٠٥/٢)
ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً.
وَوَهِمَ الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (١٠٠/٢) فظن أَنَّ (إبراهيم بن شعيب)
في إسناد الخطيب هو (إبراهيم بن شُعَيْث - المَدِيني -) المُتَرْجَم له في ((الجرح
والتعديل))، فعزاه له، وقال: ((لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً)). ومرد هذا الوَهَم إلى
كونه صَخَّفَ (إبراهيم بن شعيب) في إسناد الخطيب، إلى (إبراهيم بن شُعَيْث) عند
سياقته له في ((الصحيحة)) (١٠٠/٢).
٢١٦ - أخبرنا أحمد بن عمر بن رَوْحِ النَّهْرَوَاني - بالنَّهْرَوان من أصل
كتابه - قال: نبأنا أبو بكر محمد بن إسحاق القَطِيْعي - إملاءً - قال: حذَّثني
أبو أحمد محمد بن حامد بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل السُّلَمِيّ - قدم علينا
حاجّاً - قال: نبأنا محمد بن يزيد بن عبد الله السُّلَمِيّ قال: نبأنا سليمان بن قيس،
عن أبي المُعَلَّى بن المُهَاجِر، عن أَبَان،
١٣٣

عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((سيأتي من بعدي رَجُلٌ
يُقَالُ له: الثُّعْمَانُ بن ثابت، ويُكْنَى أبا حَنِيفة، لَيُحْيَيَنَّ دينُ اللَّهِ وسُنَّي على يَدَيْهِ)).
(٢٨٨/٢ - ٢٨٩) في ترجمة (محمد بن حامد بن محمد السُّلَمِيّ الخُرَاسَانِيّ
أبو أحمد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (أَبَان) وهو (ابن أبي عيّاش البَصْرِيّ العَبْدِيّ أبو إسماعيل): متروك
وستأتي ترجمته في حديث (٥٣١).
وفيه (محمد بن يزيد بن عبد الله السُّلَمِيّ المُسْتَمْلِيّ الطَّرَسُوسِيّ أبو بكر) وقد
ترجم له في:
:١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١١٥/٩) وقال: ((ربما أخطأ)).
٢ - ((الكامل)) (٢٢٨٤/٦ - ٢٢٨٥) وقال: ((يسرق الحديث ويزيد فيه
ويضع)). وقال أيضاً: ((له غير ما ذكرت ممّا سرق من حديث الثقات)).
٣ - ((تاريخ بغداد)) (٢٨٩/٢) في ترجمة (محمد بن حامد السُّلَمِي) وقال:
:
((متروك الحديث)).
٤ - ((الميزان)) (٦٦/٤) وذكر الحديث في ترجمته.
٥ - «اللسان» (٤٢٩/٥ - ٤٣٠).
كما أَنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن حامد بن محمد السُّلَمِي الخُرَاسَاني
أبو أحمد) قال عنه الخطيب: ((ورد بغداد حاجّاً وحَدَّثَ بها عن محمد بن يزيد
الشُّلَمِي النَّيْسَابُوري وغيره أحاديث منكرة)). ونقله عنه في ((الميزان)) (٥٠٦/٣)،
و((اللسان)) (١١٢/٥).
١٣٤

وقال الحافظ الخطيب عقبه: ((لم أكتب هذا الحديث إلَّ من هذا الوجه،
وهو باطل موضوع. ومحمد بن يزيد متروك الحديث. وسليمان بن قيس
وأبو المعلّى: مجهولان. وأَبَان بن أبي عيَّاش: رُمِي بالكذب».
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)» (٤٩/٢)، وأبو المُؤَيَّد الخُوَارِزْمِيّ في
أوَّل ((جامع المسانيد)) (١٥/١)، كلاهما عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ثم نقل
ابن الجَوْزي كلام الخطيب السابق.
وذكره ابن عدي في ((الكامل)) (١٨٢/١) - في ترجمة (أحمد بن عبد الله
الهَرَوِي الْجُوْبَارِيّ) - فقال: ((وَحَدَّثَ أحمد الجُوْبَارِيّ هذا، عن أبي يحيى
المُعَلِّم، عن حُمَيْد، عن أنس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((يكون في
أُمَّتِي رجل يقال له النُّعْمَان بن ثابت يُكْنَى أبا حَنِيفة يُجَدِّدُ الله سُنَّتي على يديه)».
أقول: (أحمد بن عبد الله الهَرَويّ الجُوْبَارِيّ - ويقال: الجُوَيْبَارِيّ -
أبو علي -) ترجم له في:
١ - ((أحوال الرجال)) ص ٢٠٦ رقم (٣٨٠) وقال: ((كان يضع الحديث، ما
أدري حسب إیمانِهِ»(١).
٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٥٩ رقم (٦٩) وقال: ((كذَّاب، ليس بثقة)).
٣ - ((المجروحين)) (١٤٢/١) وقال: ((دجّال من الدَّجَاجِلَةِ، يروي عن ابن
عُيَيْنَة ووكيع وأبي ضَمْرَة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث، ويضع عليهم مالم
يُحَدِّثُوا، وقد روى عن هؤلاء الأئمة ألوف حديث ما حدَّثوا بشيء منها، كان
يضعها عليهم، لا يحلّ ذكره في الكتب إلّ على سبيل الجَرْحِ فيه)).
(١) هكذا العبارة في ((أحوال الرجال))؟
١٣٥

٤ - ((الكامل)) (١٨١/١ - ١٨٢) وقال: ((حَدَّثَ عن جَرِير والفضل بنْ
موسى وغيرهما بأحاديث وضعها عليهم، وكان يضع الحديث لابن كَرَّام(١) على ما
يريده)). وقال: ((له مما وضعه أحاديث كثيرة لم أخرجها هاهنا).
٥ - ((الإرشاد)) للخَليلي (٨٧٥/٣ - ٨٧٦) وقال: ((كذّاب، يروي عن
الأئمة أحاديثَ موضوعةً)).
٦ - ((الضعفاء)) للذَّارَقُطْنِيّ ص ١١٤ رقم (٣٧) وقال: ((كذّاب)).
٧ - ((سؤالات السُّلَمِيّ الدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٣٩ رقم (٥٦) وقال: ((كذّابٌ،
دَجَالٌ، خبيثٌ، وضّائعُ للحديث، لا يُكْتَبُ حديثُهُ ولا يُرْوَى» ..
٨ - ((المَدْخَلُ إلى الصحيح)) للحاكم (١٢٠/١) رقم (١٥) وقال: ((كذّاب
خبيث قد وضع على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أحاديث كثيرة في فضائل
الأعمال وغیرها، لا تحلّ کتْبَةُ حديثه ولا روایته بوجه)).
٩ - ((الأباطيل والمناكير)) لأبي عبد الله الجُوزْقَاني (١٨/١) وقال: ((كان
خبيثاً دجَّلاً من الدَّجَاجِلَة كذَّاباً .. )).
١٠ - (الضعفاء والمتروكين)) لابن الجَوْزي (٧٨/١ - ٧٩).
١١ - ((الميزان)) (١٠٦/١ - ١٠٨) وقال: ((ممن يُضْرَبُ المَثَلُ بِكَذِبِهِ».
١٢ - ((اللسان)) (١٩٣/١ - ١٩٤) وفيه عن أبي سعيد النَّقَّاش: ((لا نَعْرِفُ
أحداً أَكْثَرَ وَضْعَاً منه)).
ورواه سليمان بن عيسى عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((يكون في أُمَّتي رجل يقال
(١) هو (محمد بن كَرَّام السُّجِسْتَاني)، إمام الكَرَّامية، من فرق الابتداع في الإسلام، توفي سنةٍ
(٢٥٥هـ). انظر ترجمته في: ((السّيّر" للذَّهَبِيّ (٥٢٣/١١ - ٥٢٤)، و ((لسان الميزان»
لابن حَجَر (٣٥٣/٥ -٣٥٦).
١٣٦

له النُّعْمَان بن ثابت يُكْنَى أبا حَنِيفة يُحيي الله على يديه ديني وسُنَّتي)).
ذكره ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٤٩/٢) وقال: ((المُتَّهم بوضعه
سلیمان . .)).
أقول: (سليمان بن عيسى بن نَجِيح السِّجْزِيّ أبو يحيى) الراوي عن أنس،
والمتّهم بوضع الحديث، ترجم له في:
١ - (أحوال الرجال)) ص ٢٠٧ رقم (٣٧٤) وقال: ((كان كذَّاباً مُصَرِّحَا)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٣٤/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((روى أحاديث
موضوعةً، وكان كذّاباً».
٣ - ((المجروحين)) (٢٢٠/١ - ٢٢١) في ترجمة (الجارود بن يزيد
العامري) وقال: «یؤلِّف في الروايات».
٤ - ((الكامل)) (١١٣٦/٣ -١١٣٨) وقال: ((يضع الحديث)). وقال: ((ليس
له حديث صالح، وأحاديثه كلّها موضوعة أو عامتها موضوعة، وهو في درجة الذي
يضع الحدیث».
٥ - (الميزان)) (٢١٨/٢ -٢١٩) وقال: ((هالك)).
٦ - ((اللسان)) (٩٩/٣ - ١٠٠) وفيه عن الحاكم: ((الغالب على أحاديثه
المناكير والموضوعات)».
وقد أقرَّ الشُّيُوطيُّ في «اللّآلىء)) (٤٥٧/١ - ٤٥٨): ابن الجَوْزِيِّ في حكمه
على الحديث بالوضع. وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٠/٢).
٠٠٠
٢١٧ - حدَّثني محمد بن عليّ الصُّورِيّ قال: أنبأنا عبد الرحمن بن عمر
التُّجِيْيِيّ قال: أنبأنا أبو رجاء محمد بن حامد بن محمد بن الحارث التَّمِيميّ
١٣٧

البغدادي - بمكّة سنة أربعين وثلثمائة - قال: نبأنا محمد بن الجَهْم السُّمَّرِيّ
الكاتب .
وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرَفِيّ ــ بنَيْسَابُور - قال: نبأنا
أبو العبّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ قال: نبأنا محمد بن الجَهْم قال: نبأنا
يحيى بن زياد الفَرَّاء قال: حدَّثني أبو إسحاق الشَّيْبَانيّ - زاد التَّمِيميّ: وليس
بصاحب هُشَيْم، وهو إبراهيم بن الزِّبْرِفَان، ثم اتفقا - قال: حدَّثني أبو رَوْق، عن
محمد بن جحادة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه صلَّى الله عليه وسلَّم يقرأُ: ﴿إِنَّه عَمِلَ
غَيْرَ صَالِح﴾(١) [سورة هود: الآية ٤٦].
(٢٨٩/٢) في ترجمة (محمد بن حامد بن محمد التَّمِيميّ أبو رجاء).
مرتبة الحديث :
في طريقه الأول صاحب الترجمة (محمد بن حامد التَّمِيمي أبو رجاء) لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً.
ولكن ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٥٠٦/٣) وقال: ((روى حديثين عن
الحسن بن عَرَفَة موضوعين عن عليّ بن قُدَامة عن مَيْسَرة ابن عبد ربه، فالآفة
مَيْسَرة ... وما أرى هذا الشيخ ممن يعتمد عليه. وقد وثّقه أبو عمرو الدَّاني
والله أعلم)). وتابعه ابن حَجَر في ((اللسان)) (١١٢/٥) ولم يزد شيئاً.
وبقية رجال الطريق الأول حديثهم حسن عدا (جُحَادة) فإنّه لم يوتِّقه غير ابن
حِبَّان كما سيأتي.
(١) ورد قوله تعالى هذا في معرض الردّ على نوح عليه السلام، ونص الآيات في ذلك:
﴿ونادى نوحٌ رَبَّهُ فقال ربِّ إِنَّ ابني مِنْ أهلي وإِنَّ وعْدَكَ الحَقُّ وأنت أَحْكَمُ الحَّاكِمِينَ. قال
يا نوحُ إِنَّهُ ليس مِنْ أَهْلِكَ إِنّه عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحِ فلا تَسْأَلْنِ ما ليس لك به عِلْمٌ إِنّي أَعِظُكَ أَنْ
تكون مِنَ الجَاهِلِينَ﴾ [سورة هود: ٤٥ - ٤٦].
١٣٨

و (عبد الرحمن بن عمر التُّجِيبيّ) هو (أبو محمد المِصْري البزَّاز المعروف
بابن النحّاس)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّير)) (٣١٣/١٧ - ٣١٤) وقال: ((الشيخ
الإمام الفقيه، المحدِّث الصدوق، مُسْنِدُ الدِّيَار المِصْرِية)). وكانت وفاته عام
(٤١٦ هـ).
أمَّا الطريق الثاني، فرجاله حديثهم حسن عدا والد (محمد بن جُحَادَة الإِيامي
الكوفي): (جُحَادة)، فإنّه لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. فقد ذكره في (ثقاته))
(١١٩/٤ - ١٢٠) وقال: ((يروي عن عائشة ... روى عنه ابنه محمد بن جُحَادة)).
كما ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير» (٢٥٢/٢) ولم يذكر فيه جرحاً
أو تعديلاً.
وقد وجدت العلامة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى يقول في تخريج
أحاديث ((تفسير الطبري)) (٣٥٠/١٥): ((في رواية محمد بن جُحَادة الإِيامي، عن
أبيه، كلام ليس هذا موضع تحقيقه)) !!. ولم أقف فيما رجعت إليه على من تكلّم
على روايته عن أبيه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
و (أبو رَوْق) هو (عطيّه بن الحارث الهَمْدَاني الكوفي) قال الحافظ ابن حَجَر
عنه في ((التقريب)) (٢٤/٢): ((صاحب التفسير، صدوق، من الخامسة»/ د س ق.
وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٩٣٩/٢ - ٩٤٠) - مخطوط -، و((تهذيب التهذيب))
(٢٢٤/٧).
و (أبو إسحاق الشَّيْبَاني إبراهيم بن الزِّبْرِقَان التَّيْمِيّ الكوفي) قد ترجم له في :
١ - ((تاریخ ابن مَعِین» (٩/٢) وقال: ((ليس به بأس)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٨٦/١ -٢٨٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلي ص ٥٢ رقم (٢٢) وقال: ((كان ثقةً، راويةً
لتفسير القرآن، حسن الحديث، وكان صاحب سنّة وصاحب تفسير)).
١٣٩

٤ - (الجرح والتعديل)) (٢/ ١٠٠) وفيه عن أبي حاتم: ((مجلُّه الصدق
يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُ به)). وقال ابن مَعِين: ((ثقة ثقة)).
٥ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٦٢/٨).
٦ - ((تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين ص ٣٣ رقم (٤٥) وقال: ((ليس به
بأس».
٧ - (موضّح أوهام الجَمْع والتفريق)) للخطيب البغدادي (٣٨٤/١ _ ٣٨٥)
!
وقال: ((كان ثقة)».
٨ - ((اللسان)) (٥٨/١) وقال: ((قال البزَّار وأبو داود والنَّسائي: ليس به
باس)).
و (محمد بن الجَهْم بن هارون الكاتب السِّمَّريّ النَّخويّ أبو عبد الله) ترجم له
الخطيب في ((تاريخه)) (٢/ ١٦١) ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((ثقة صدوق)) ..
وعن عبد الله بن أحمد: ((صدوق ما أعلم إلّ خيراً)).
وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (١١٠/٥) وقال: ((ما علمت فيه جرحاً»،.
ولم يذكر توثيق من تقدَّم له. ولا أعلم سبب إدخاله له في («اللسان»! وليس له
ترجمة في ((الميزان)» المطبوع.
و (يحيى بن زياد بن عبد الله الأَسَدي الفَرَّاء أبو زكريا النَّحْوي): إمام علامة
مُفَسِّر نَحْوي ثقة صاحب تصانيف، روى له البخاري تعليقاً، وتوفي عام (٢٠٧ هـ).
انظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)» (١٤٩/١٤ _ ١٥٥)، و((السِّير)) (١١٨/١٠ -
١٢١)، و((التهذيب)) (٢١٢/١١ - ٢١٣)، و(التقريب)) (٣٤٨/٢) وقال:
(صدوق)) .
و (محمد بن يعقوب بن يوسف الأُصَمّ أبو العباس): إمام ثقة مأمون، كان
مُسْنِدَ عَصْرِهِ. توفي عام (٣٤٦هـ). انظر ترجمته في: ((المُنْتَظَم)) (٣٨٦/٦ -
١٤٠