Indexed OCR Text
Pages 41-60
المتقدِّم. وذكر ما ملخصه: بأنَّ متابعة أبي عليّ الكَوْكَبِيّ، لأبي بكر النَّقَّاش تنفي عنه اتهامه بوضعه. وأنَّ أبا عليّ الكَوْكَبِيّ لا يُعْلَمُ فيه إلّ الثقة، فالعيب قد لزم أبا غالب وهو ضعيف كما قال الدَّارَقُطْنِيّ. أقول: قد تقدَّم تخريج الحديث والكلام عليه في الحديث السابق رقم (١٨٥)، وقد بينت فيه أنّ أبا عليّ الكَوْكَبِيّ ليس بثقة، والله أعلم. ١٨٧ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر المُقْرىء قال: نبأنا محمد بن الحسن النَّقَّاش قال: نبأنا يحيى بن محمد بن عبد الملك الخيَّاط قال: نبأنا إدريس بن عيسى المَخْزُومي القطَّان قال: نبأنا زيد بن الحُبَاب قال: نبأنا سفيان الثَّوْرِيّ، عن قَابُوس بن أبي ◌َبْيَان، عن أبيه، عن ابن عبّاس(١) قال: كنت عند النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن عليّ، تارةً يُقَبِّلُ هذا وتارةً يُقَبِّلُ هذا، إذ هَبَطَ عليه جبريل عليه السَّلام بوحي من رب العالمين، فلما سَرَى عنه قال: ((أتاني جبريل من ربي فقال لي: يا محمد إنَّ ربك يقرأُ عليك السلام ويقول لك: لست أجمعهما لك، فافد أحدهما بصاحبه)). فنظر النبيّ صلَّ الله عليه وسلّم إلى إبراهيم فبكى، ونظر إلى الحسين فبكى، ثم قال: ((إنَّ إبراهيم أُّهُ: أَمَةٌ، ومتى مات لم يحزن عليه غيري، وأُمّ الحسين فاطمة، وأبوه ابن عمِّي لحمي ودمي، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمِّي وحزنت أنا عليه، وأنا أوثر حزني على حزنهما، يا جبريل تقبض إبراهيم، فديته بإبراهيم)». قال: فَقُبِضَ بعد ثلاث. فكان النبيّ (١) تَحَرَّفَ في المطبوع إلى: ((عن العبّاس)). والتصويب من ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٤٠٧/١) - وهو يرويه عن الخطيب -، و((اللآلى المصنوعة)) (٣٩٠/١)، ولاتنزيه الشريعة)» (٤٠٨/١). وكلام الخطيب الذي سيذكر في مرتبة الحديث يدل على أنه من (مسند ابن عبَّاس) أيضاً. ٤١ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا رأى الحسين مُقِْلاً قَبَلَهُ، وضمّه إلى صدره، ورَشَفَ ثناياه، وقال: «فدیت من فدیته بابني إبراهيم» . (٢٠٤/٢) في ترجمة (محمد بن الحسن بن محمد المُقرىء النَّقَّاش أبو بكر). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الحسن المُقرىء النَّقَّاش أبو بكر) وهو مُنّهم. وقد تقدمت ترجمته في حديث (١٨٤). قال الإمام أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ فيما نقله الخطيب عنه عقب روايته للحديث: ((وحَدَّثَ - يعني النَّقَّاشِ - بحديثٍ عن يحيى بن محمد بن صَاعِد، فقال فيه: حذَّثنا يحيى بن المَدِيني قال: حدَّثنا إدريس بن عيسى القطّان، عن شيخ له ثقة - إمَّا إسحاق الأزرق أو زيد بن الحُبَاب - أحد هذين، الشك من أبي الحسن - عن سفيان الثوري، عن قابوس بن أبي ظَبْيَان، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قِصَّةَ إِبراهيم والحسن(١) والحسين. وهذا حديث باطلٌ كَذِبٌ على كلٍّ من رواه، ابن صَاعِد فمن فوقه. وأحسب أنَّه وقع إليه کتاب لرجل غير موثوق به قد وضعه في كتابه، أو وُضِعَ له على أبي محمد بن صَاعِد، فظن أنَّه من صحيح حديثه، فرواه، فدخل عليه الوَهَمُ، وظن أنَّه من سماعه من ابن صَاعِد)». وقال الحافظ الخطيب ((دَلَّس النَّقَّاشُ ابنَ صَاعِد، فقال: حدَّثنا يحيى بن محمد بن عبد الملك الخيَّاط. وأقلّ مما شُرحَ في هذين الحديثين(٢)، تسقط به عدالة المحدِّث ويترك الاحتجاج به)). . (١) هكذا في المطبوع. وليس للحسن ذكر في الحديث !! (٢) حديث ابن عبَّاس هذا، والحديث السابق عن ابن عمر. ٤٢ التخريج: : رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٤٠٧/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وقال: «هذا حديث موضوع، قَبَّحَ الله واضعه، فما أفظعه. ولا أرى الآفة فيه إلّ من أبي بكر النَّقَّاش، فإنّه دَلَّس ابنَ صَاعِد فيه، فقال: يحيى بن محمد بن عبد الملك الخيَّاط، فتدليسه إياه دليل شر)». ثم نقل بعض أقوال النُّقَّاد في أبي بكر النَّقَّاش، وذكر ما تقدَّم عن الذَّارَقُطْنِيّ والخطيب. وأقرَّه السيوطيُّ في ((اللّآلىء)) (٣٩٠/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٤٠٨/١). وقد نقل الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)» (١٣٢/٥) - في ترجمة أبي بكر النَّقَّاش -، كلام ابن الجَوْزي المتقدِّم مُقِرَّاً له. ١٨٨ - أخبرني أبو القاسم بن أبي عثمان قال: نبأنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن محمد بن جعفر بن حفص الكاتب قال: نبأنا يعقوب بن محمد بن عبد الوهاب الدُّوري قال: نبأنا أحمد بن عبد الجبّار التَّمِيمي قال: نبأنا أبو بكر بن عيَّاش، عن حُصَيْن، عن محمد بن جُحَادة، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((من قال لا إله إلاّ الله طَلَسَتْ ما فِي صَحِيفَتِهِ مِنَ السَّيَّاتِ حتَّى يعودَ إلى مِثْلِهَا)). (٢١٣/٢) في ترجمة (محمد بن الحسن بن محمد الكاتب أبو الفضل). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (أحمد بن عبد الجبَّار العُطَارِدِيّ التَّمِيميّ الكوفي أبو عمر) وقد ترجم له في : ٤٣ ١ - ((الجرح والتعديل)) (٦٢/٢) وقال: ((كتبت عنه وأمسكت عن التحديث عنه لمَّا تكلّم النَّاس فيه)). وقال أبو حاتم: «ليس بقوي». ٢ - ((الكامل)) (١٩٤/١) وقال: ((رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه)). : وقال: ((لا يُعْرَفُ له حديث منكر رواه، وإنما ضغَّفوه لأنَّه لم يلق من يحدِّث عنهم)) . ٣ - (سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٨٦ - ٨٧ رقم (٥) وقال: ((اخْتَلَفَ فيه شيوخنا، ولم يكن من أصحاب الحديث، وكان سماعه في كتب أبيه عبد الجبّار بن محمد، وأبوه ثقة)). ٤ - ((سؤالات السَّهْمِيّ الدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٥٧ - ١٥٨ رقم (١٦٣) وقال: ((لا بأس به. وأثنى عليه أبو كُرَيْب)). ٥ - ((تاريخ بغداد)» (٢٦٢/٤ - ٢٦٥) وفيه عن محمد بن عبد الله الحضرمي مُطَيَّنِ: ((كان يكذب. قال لي بعض شيوخنا: إنما طَعَنَ على العُطَارِدِيّ من طَعَنَ عليه بأن قال: الكتب التي حدَّث منها کانت کتب أبيه، فَادَّعى سماعها معه)). وفيه عن أبي عبيدة السَّرِي بن يحيى - ابن أخي هنَّاد -: ((ثقة)). وقد رَجَّحَ الخطيب قول من وثَّقه، ورَدَّ على الحضرمي في تكذيبه له، وقال: ((هو قول مُجْمَلٌ يحتاج إلى كشف وبيان، فإن كان أراد به وضع الحديث فذلك معدوم في حديث العُطَارِدِيّ، وإِنْ عنى أنّه روى عمّن لم يدركه فذلك أيضاً باطل، لأنّ أبا كُرَيْب شهد له أنَّه سمع معه من يونس بن بُكَيْر، وثبت أيضاً سماعه من أبي بكر بن عيَّاش، فلا يُسْتَنْكَرُ له السماحُ من حفص بن غياث)) ... وذكر جماعة. ٦ - ((ميزان الاعتدال)) (١/ ١١٢ - ١١٣) وقال: ((ضَعَّفَهُ غير واحدٍ)). ٧ - ((المغني)) (٤٥/١) وقال: ((حديثه مستقيم، وضَعَّفَهُ غير واحد)). ٨ - ((التقريب)) (١٩/١) وقال: ((ضعيف وسماعه للسيرة صحيح)) / د. ٤٤ و (الحسن) هو (ابن يَسَار البَصْري أبو سعيد): إمام فقيه ثقة مشهور، وكان يُرْسِلُ ويُدَلِّسُ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). و (محمد بن جُحَادَة) هو (الأُوْدِيّ - ويقال: الإِيَامي - الكوفي) ترجم له الذَّهَبِيّ في ((ميزانه)) (٤٩٨/٣) وقال: ((من ثقات التابعين، أدرك أنساً)). وترجم له ابن حِبَّان في («ثقاته» (٤٠٤/٧) في طبقة أتباع التابعين، وقال: ((ومن زعم أنه سمع من أنس فقد وهم، تلك روايات ينفرد بها يحيى بن عقبة بن أبي العَيْزَار وهو واهٍ». وقال عنه في ((التقريب)) (١٥٠/٢): ((ثقة من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين - يعني ومائة -»/ع. وانظر ترجمته موسعاً في: ((تهذيب الكمال)) (١١٨٢/٣) - مخطوط -، و((تهذيب التهذيب)) (٩٢/٩ - ٩٣). و (حُصَيْن) هو (ابن عبد الرحمن السُّلَمِيّ الكوفي أبو الهُذَيْل) قال الحافظ ابن حَجّر عنه في «التقريب)) (١٨٢/١): ((ثقة تغيَّر حفظه في الآخر، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين - يعني ومائة -، وله ثلاث وتسعون»/ ع. وقال الإمام الذَّهَبِيّ عنه في ((الكاشف)) (١٧٥/١): ((ثقة حجَّة)). وانظر ترجمته موسعاً في: ((تهذيب الكمال)) (٥١٩/٦ -٥٢٣)، و((تهذيب التهذيب» (٣٨١/٢ - ٣٨٣). و (أبو بكر بن عيَّاش بن سالم الأُسَدي المُقرىء الحَنَّاط الكوفي) ترجم له ابن حَجَر في («التقريب)) (٣٩٩/٢) - في الكُنَى - وقال: ((مشهور بكنيته، والأصحّ أنّها اسمه ... ثقة عابد إلّ أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين - يعني ومائة -، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين، وقد قارب المائة، وروايته في مقدمة مسلم»/ ع. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((ميزان الاعتدال)) (٤٩٩/٤ - ٥٠٣)، و((تهذيب التهذيب)» (٣٤/١٢ - ٣٧)، و ((الكواكب النَّيََّات)) ص ٤٣٩ - ٤٤٤. ٤٥ و (يعقوب بن محمد بن عبد الوهاب الدُّوري أبو عيسى) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٢٩٥/١٤) وقال: ((كان صدوقاً)). وكانت وفاته سنة (٣٣٣ هـ). وصاحب الترجمة (محمد بن الحسن بن محمد الكاتب أبو الفضل) قال فيه ابن أبي عثمان الذَّقَّاق - وقد سأله الخطيب عنه -: ((كان فاضلاً صالحاً بَيِّنَاً)). وشيخ الخطيب (أبو القاسم بن أبي عثمان) هو (عليّ بن الحسن بن محمد الدَّفَّاق) ترجم له في («تاريخه)) (٣٩٠/١١) وقال: ((كان شيخاً صالحاً صدوقاً دَيِّاً حَسَنَ المَذْهَبِ)). وكانت وفاته سنة (٤٤٠ هـ). التخريج : رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٨٠٨/٥ - ١٨٠٩) - في ترجمة (عثمان بن عبد الرحمن الوَقَّاصِيّ) -، من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((من قال لا إله إلّ الله في ساعة ليل أو نهار، طَلَّسَتْ ما في صحيفته من السيئات حتى تصير إلى مثلها من الحسنات)). أقول: في إسناده (عثمان بن عبد الرحمن الوقَّصيّ الزُّهْريّ) وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم، وستأتي ترجمته في حديث (٨٦٣). ورواه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (١٧٨/١) من طريق أبي العِيَّاس الأَصَمّ، حذَّثنا أحمد بن عبد الجبّار، حذَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن حُصَيْن، عن محمد بن جُحَادة، عن الحسن مُرْسَلاً بلفظ: ((من قال لا إله إلاَّ الله طاشت ما في صحيفته من السيئات حتى يعود إلى مثلها». قال البيهقي عقبه: ((هكذا جاء مُرْسَلاً)). وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (٨٠٩/١) إلى الخطيب وحده. ٤٦ غريب الحديث : قوله ((طَلَسَتْ)): أي مَحَت. ((النهاية (١٣٢/٣). * # ١٨٩ - أخبرنا الصَّيْمَريّ قال: نبأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن مَحْمُوْيَه - قدم علينا من البَصْرة - قال: حدَّثنا أبو بكر أحمد بن العبّاس بن مجاهد المُقرىء قال: حدَّثنا محمد بن عليّ السَّرْخَسِيّ قال: حدَّثنا بكر بن خِدَاش قال: حذَّثنا عيسى بن المسيَّب، عن عطيّة، عن أبي سعيد قال: سمعت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((ألا إنَّ أَرْفَعَ النَّاسِ دَرَجَةً عند اللهِ: إمامٌ عادلٌ. وأَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً: إمامٌ غيرُ عَادِلٍ)). (٢١٦/٢) في ترجمة (محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن مَحْمُوْيَه أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (عطيّة) وهو (ابن سعد بن جُنَادَة العَوْفي أبو الحسن) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٤٠٦/٢ - ٤٠٧) وفيه أنَّ سُئل عن حديثه فقال: ((صالح)). ٢ - ((العلل)) لأحمد (٢٢٢/١) وقال: ((ضعيف الحديث)). وقال مرَّةً: ((كان هُشَيْم يُضَعِّفُ حديث عطية)). ٣ - ((التاريخ الكبير)) (٩٠٨/٧) ولم يذكر فيه شيئاً. ٤ - ((أحوال الرجال)) ص ٥٦ رقم (٤٢) وقال: «مائلٌ)). ٥ - ((الضعفاء)) للنّسَائي ص ١٩٣ رقم (٥٠٥) وقال: ((ضعيف)). ٤٧ ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٣٨٢/٦ - ٣٨٣) وفيه أنَّ سفيان الثَّوْري كان يُضَعِّفُ حديثه. وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث يُكْتَبُ حديثه)). وقال أبو زُرْعَة: (لَيِّنٌ)». ٧ - ((المجروحين)) (١٧٦/٢ - ١٧٧) وقال: ((لا يحلُّ الاحتجاج به ولا كتابة حديثه إلّ على جهة التعجب)). ٨ - ((الكامل)) (٢٠٠٧/٥) وقال: ((وهو مع ضعفه يُكْتَبُ حديثه)). ٩ - ((الكاشف)) (٢٣٥/٢) وقال: ((ضعَّفوه)). ١٠ - ((المغني)) (٤٣٦/٢) وقال: ((تابعي مشهور، مُجْمَعٌ على ضعفه)). ١١ - ((التقريب)) (٢٤/٢): ((صدوق يخطىء كثيراً، كان شيعياً مدلِّساً، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة - یعني ومائة - ١/ بخ د ت ق. كما أنَّ فيه (عيسى بن المسيَّب الجلي الکوفي) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٦٤/٢) وقال: ((ضعيف)). وقال مرَّةً: ((ليس بشيء)). ٢ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة (٣٤٧/٢ و٥٠٧) وقال: ((ليس بالقويّ)). ٣ - ((المعرفة والتاریخ)» للفسوي (٢٣٢/٣) وقال: ((فیه ضعف). ٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٧٦ رقم (٤٤٥) وقال: ((ضعيف)). ٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٣٨٦/٣ -٣٨٧). ٦ - (الجرح والتعديل)) (٢٨٨/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((محلُّه الصدق ليس بالقوي». ٧ - ((المجروحين)) (١١٩/٢ - ١٢٠) وقال: ((كان ممن يقلب الأخبار ولا ٤٨ يعلم، ويخطىء في الآثار ولا يفهم، حتى خرج عن حَدِّ الاحتجاج به)). ٨ - ((الكامل)) (١٨٩٢/٥) وقال: ((هو صالح فيما يرويه)). ٩ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣١٧ رقم (٤١٧). ١٠ - ((السنن)) للدَّارَقُطْنِيّ (٦٣/١) وقال: ((صالح الحديث)). ١١ - ((ميزان الاعتدال)) (٣٢٣/٣) وفيه عن أبي داود: ((هو قاضي الكوفة ضعیف» . ١٢ - (لسان الميزان)) (٤٠٥/٤) وفيه أنَّ الحاكم خَرَّجَ له حديثاً في (مستدركه) وقال: إنَّه صحیح، وإنَّ عیسی صدوق لم يُجْرَحْ. کذا قال !! وفيه صاحب الترجمة (محمد بن الحسن أبو بكر ابن مَحْمُوْيَه) لم يذكر الخطیب فيه جرحاً أو تعديلاً. وفيه (بكر بن خِدَاش أبو صالح) ترجم له في ((الجرح والتعديل)) (٣٨٥/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وذكره ابن حِبَّان في ((ثقاته)) (١٤٨/٨) وقال: ((ربما خالف)). وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٥٠/٢) وذكر قول ابن حِبَّان السابق فقط . وشيخ الخطيب (الصَّيْمَرِيّ)، هو (الحسين بن عليّ بن محمد القاضي أبو عبد الله)، وقد ترجم له في ((تاريخه)) (٧٨/٨ - ٧٩) وقال: ((كان صدوقاً وافر العقل جميل المعاشرة، عارفاً بحقوق أهل العلم)). كما ترجم له الذَّهَبِيّ في (السِّير» (٦١٥/١٧ - ٦١٦) وقال: ((القاضي العلامة ... وكان من كبار الفقهاء المُنَاظِرِين، صدوقاً، وافر العقل)). توفي عام (٤٣٦ هـ). التخريج : رواه أحمد في ((المسند» (٢٢/٣ و ٥٥) من طريق فُضَيْل بن مرزوق، عن ٤٩ عطيّة العَوْفي، عن أبي سعيد الخُذْري مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ أحبَّ النَّاس إلى الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة وأقربهم منه مجلساً إمام عادل. وإنَّ أبغض النَّاس إلى الله يوم القيامة وأشدهم عذاباً إمام جائر)). ومن هذا الطريق رواه التِّرْمِذِيّ في الأحكام، باب ما جاء في الإمام العادل (٦٠٨/٣) رقم (١٣٢٩)، ولكن آخره عنده: ((وأبغضَ النَّاس إلى الله، وأَبْعَدَهُمْ منه مجلساً: إمامٌ جائرٌ)). وقال: ((حسن غريب لا نعرفه إلّ من هذا الوجه)). وإنما اعتبرت الحديث من الزوائد لأنه ليس عند التِّرْمِذِيّ قوله: ((وأشدّهم عذاباً)) . ورواه أبو يَعْلَى في «مسنده) (٢٨٥/٢) رقم (١٠٠٣) من طريق طلحة بن عبد الله يذكر عن عطيّة العَوْفي عن أبي سعيد الخُذْري مرفوعاً بلفظ: ((إنّ أرفع: النّاس درجةً يوم القيامة: الإمام العادل. وإنَّ أوضع النّاس درجةً يوم القيامة: الإمام الذي ليس بعادل)) . . ورواه مختصراً بلفظ: ((أشدُّ النَّاس عذاباً يوم القيامة: إمامٌ جائرٌ))، أبو يعلى في («مسنده)) (٣٤٣/٢) رقم (١٠٨٨)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٣٥٦/٢ - ٣٥٧) رقم (١٦١٨)، و(المعجم الصغير)) (٢٣٧/١ - ٢٣٨)، وعنه أبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (١١٤/١٠)، من طريق محمد بن جُحَادة، عن عطيّةً (١)، عن أبي سعيد، به . قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٣٦/٥): ((رواه أبو يَعْلَى، والطبراني في (الكبير)) و ((الأوسط)) وفيه عطيّة وهو ضعيف)). وقال في (١٩٧/٥): ((رواه الطبراني وفيه عطية وهو ضعيف)). (١) تَصَحَّف في ((المعجم الأوسط)) المطبوع إلى ((عظيمة)). ٥٠ ولم أقف عليه في (مسند أبي سعيد) من ((المعجم الكبير)) المطبوع، كما أني لم أقف عليه في أطراف أحاديث ((المعجم الكبير)). وأخشى أن يكون القلم قد سبق في عزوه ((للكبير)) وهو يريد ((الصغير))، فإنّه لم يعزه له مع أنَّه فيه. ٠٠٠ ١٩٠ - أخبرنا أبو بكر الثُّعْمَاني قال: نبأنا عبد الخالق بن الحسن بن أبي رُؤْبَة أبو محمد المعدّل ـ إملاءً - قال: حدَّثنا محمد بن سليمان بن الحارث قال: نبأنا أبو منصور قال: نبأنا سفيان، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: جاء رجل يسأل النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم: أيُّ الإسلام أَفْضَلُ؟ قال: ((أَنْ يَسْلَمَ المسلمونَ من لِسَانِكَ ويَدِكَ)). (٢١٧/٢) في ترجمة (محمد بن الحسن بن عليّ التُّعْمَانِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث : رجال إسناده حديثهم حسن، عدا صاحب الترجمة شيخ الخطيب (أبو بكر التُّعْمَاني محمد بن الحسن بن عليّ) فإنَّ الخطيب لم يزد فيه عن قوله: ((كتبت عنه و کان سماعه صحيحاً)). والحديث صحیح من طرق أخرى. و (أبو سفيان) هو (طلحة بن نافع الوَاسِطي الإِسْكَاف): صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (٣٥٣). و(الأَعْمَشُ) هو (سليمان بن مِهْران الأُسَدي الكَاهِلي أبو محمد): إمام ثقة حافظ وَرٌِ، شيخ المقرئين والمحدِّثين، وكان معروفاً بالتدليس، خَرَّجَ له الستة، وكانت وفاته سنة (١٤٧ هـ). انظر ترجمته في: ((السِّيَر» (٢٢٦/٦ - ٢٤٨)، و(التهذيب)) (٢٢٢/٤ - ٢٢٦)، و((طبقات المدلِّسين)) ص ٦٧، و((التقريب)) (٣٣١/١). ٥١ و (سفيان) هو (ابن سعيد بن مَسروق الثَّوْري أبو عبد الله الكوفي): قال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٣١١/١): («ثقة حافظ فقيه، عابد إمام حجّة ... وكان ربما دلَّس)). أخرج له الستة، وتوفي سنة (١٦١ هـ) وله (٦٤). عاماً. وانظر للتوسع في ترجمته: ((تهذيب الكمال)) (١٥٤/١١ - ١٦٩)، و (سیر أعلام النبلاء)» (٢٢٩/٧ - ٢٧٩)، و((التهذيب)) (١١١/٤ - ١١٥). و (أبو منصور) هو (الحارث بن منصور الوَاسِطي الزاهد)، ترجم له الإمام: الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (١٤١/١) وقال: ((ثقة)). وقال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٤١/١): ((صدوق يهم، من التاسعة))/ د.وانظر: ((تهذيب الكمال)» للمِزِّيّ (٢٨٦/٥ -٢٨٧)، و ((تهذيب التهذيب» (١٥٨/٢). و (محمد بن سليمان بن الحارث) هو (محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث البَاغَنْدِيّ أبو بكر)، قال الحافظ الخطيب عنه في ترجمته من («التاريخ» (٢١٣/٣): ((ولم يثبت من أمر ابن البَاغَنْدِيّ ما يُعَاب به سوى التدليس، ورأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه ويخرجونه في الصحيح)). وقال الذَّهَبِيُّ في ترجمته من («الميزان)) (٢٧/٤): ((صدوق من بحور الحديث)). وستأتي ترجمته في حديث (١٩٧). و (عبد الخالق بن الحسن بن أبي رُؤْبَة المعدّل أبو محمد) ترجم له الخطيب في («تاريخه)» (١٢٤/١١) وقال: ((كان ثقة)). وفيه أَنَّ البَرْقَاني قد وثّقه أيضاً. وكانت وفاته سنة (٣٥٦هـ). التخريج: رواه أحمد في «المسند» (٣٧٢/٣)، والدَّارِمي في «سننه» (٢٩٩/٢)، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عنه، به. ٥٢ ورواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص ٢٤٦ رقم (١٧٧٧)، من ذات الطريق السابق مطوّلاً . كما رواه بأطول مما عند الطَّيَالِسِيّ: ابن أبي شَيْبة كما في ((المطالب العالية)) (٥٤/٣) رقم (٢٨٥٩). والحديث رواه مسلم في (صحيحه)) في الإِيمان، باب بيان تفاضل الإسلام، وأيّ أموره أفضل (٦٥/١) رقم (٤١) من طريق ابن جُرَيْج أنّه سمع أبا الزُّبَيْر يقول: سمعت جابراً يقول: سمعت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المسلمونَ منْ لِسَانِهِ وَدِهِ؟. وإنما اعتبرت الحديث من الزوائد لأنه ليس عند مسلم قوله: ((وجاء رجل يسأل النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم: أيُّ الإِسلام أفضل)). وقد كان ردّ النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم عند الخطيب ومن أخرجه بهذه الزيادة، جواباً على صفة محددة: ((أيُّ الإسلام أفضل))؟ مما حمل معه معنى خاصَّاً في الجواب، دالاً على أحسن خصال الإِسلام، مما ليس في رواية مسلم، والله أعلم. وقد روى البخاري في الإيمان، باب أيّ الإِسلام أفضل (٥٤/١) رقم (١١)، ومسلم في الإيمان، باب بيان تفاضل الإسلام وأيّ أموره أفضل (٦٦/١) رقم (٤٢)، وغيرهما، عن أبي موسى الأَشْعَرِيّ قال: قلت يا رسول اللّه: أيّ الإسلام أفضل؟ قال: ((من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده)). هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: ((قالوا: يا رسول اللّه: أيُّ الإسلام أفضل .. )). وحديث: ((المسلمُ مَنْ سَلِمَ المسلمونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِهِ)»، رُوي من طريق ثلاثة عشر صحابياً، حتى عدّه الشُّيُّوطيُّ في ((الأزهار المتناثرة)) ص ٣٦ - ٣٧ من الأحاديث المتواترة. وتابعه على ذلك الزَّبِيدي في ((لقط اللآلىء المتناثرة)) ص ٣٥، والكَثَّاني في ((نظم المتناثر)) ص ٢٩ - ٣٠. ٥٣ وانظر كذلك في رواياته: ((جامع الأصول)» (٢٤٠/١ - ٢٤٢)، و ((مجمع الزوائد)) (٥٤/١ _ ٥٦). ١٩١ - أخبرني أبو المُظَفَّر المَرْوَزِيّ قال: أنبأنا أبو عليّ زَاهِر بن أحمد السَّرْخَسِيّ - بها - قال: نبأنا أبو عبد الله محمد بن المسيَّب الأَرْغِيَانِيّ قال: نبأنا عبد الله بن عبد الملك بن أبي رُوْمَان الإِسْكَنْدَرَانِيّ قال: نبأنا ابن وَهْب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ، فإنّك لن تجد فَقْدَ شيءٍ تَرَكْتَهُ الله عزَّ وجلَّ)) . (٢٢٠/٢) في ترجمة (محمد بن الحسن بن أحمد المَرْوَزِيّ القَرِينَيْنِيّ(١) أبو المظفَّر). مرتبة الحديث : باطل من هذا الوجه. والشطر الأوَّل منه: (دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ)). صحیح من طرقٍ أخرى. ففي إسناده (عبد الله بن عبد الملك بن أبي رُوْمَان الإِسْكَنْدَرَانِيّ) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ بغداد)» (٣٨٧/٢) في ترجمة (محمد بن عبد بن عامر الشُّغْدي) وقال: ((كان ضعيفاً)). ٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٤٥٨/٢) وقال: ((ضَعَّفَهُ أبو سعيد بن يونس. وقد أتىْ بخيرٍ باطلٍ)). وذكر الشطر الثاني من الحديث: ((إنَّك لن تجد فقد شيء .. (١) هذه النسبة إلى (القَرِينَيْن)، وهي بُلَيْدَة على وادي مَرْوَ. ((الأنساب)) (١٢٦/١٠). ٥٤ من طريقه. كما ترجم له مرَّةً أخرى في (ميزانه» (٤٢٢/٢) باسم (عبد الله بن أبي رُوْمَان المَعَافِرِيّ) وقال: ((ضَعَّفَهُ غير واحد، روى خبراً كَذِبًاً». ٣ - ((المغني)) (٣٣٨/١) وقال: ((ضعّفه غير واحد، له حديث باطل)). وقال في (٣٤٦/١): ((ضعفه ابن يونس). ٤ - ((اللسان) (٣١٣/٣) و (٢٨٦/٣). وقال في الموضع الثاني: ((وَّاه الدَّارَقُطْنِيّ)). وقال ابن يونس: ((كان من أصحاب ابن وَهْب، وهو ضعيف الحديث روی مناکیر". توفي عام (٢٥٦هـ). وقال الخطيب عقب روايته له: ((غريب من حديث مالك لا أعلم روي إلاّ من هذا الوجه)». وقال أيضاً في ((تاريخه)) (٣٨٧/٢) بعد أن رواه من طريق محمد بن عبد بن عامر، عن قتيبة، عن مالك، به: ((هذا الحديث باطل عن قتيبة عن مالك. وإنما يحفظ عن عبد الله بن أبي رُومان الإِسْكَنْدَرَانِيّ عن ابن وَهْب عن مالك. تفرّد واشتهر به: ابن أبي رُومان، وكان ضعيفاً. والصواب عن مالك من قوله. قد سرقه محمد بن عبد بن عامر من أبي رُومان فرواه كما ذكرنا)). وشيخ الخطيب (أبو المظفّر المَرْوَزِيّ)، هو صاحب الترجمة (محمد بن الحسن بن أحمد القَرِيْنَيْنِيّ)، وقد قال فيه: ((كتبت عنه وكان صدوقاً)). و (ابن وَهْب) هو (عبد الله بن وَهْب بن مسلم القُرَشي أبو محمد): إمام ثقة، فقيه حافظ عابد. وستأتي ترجمته في حديث (١٥٢١). التخريج: رواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في ((الأمثال)) ص ٢٦ رقم (٤٠)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٢٤٢/٢)، و((الحِلْية)) (٣٥٢/٦)، والخَلِيلي في ٥٥ ((الإِرشاد))(١) (٤١٦/١) رقم (١٠٥)، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق» (١١٥/٢)، والذَّهَبِيُّ في ((تذكرة الحفَّاظ)» (٨١٤/٣)، من طريق عبد الله بن عبد الملك بن أبي رُومان، عن ابن وَهْب، به. قال أبو نُعَيْم في ((الحِلْية)): ((غريب من حديث مالك، تفرَّد به ابن أبي رُومان عن ابن وَهُب)). وقال الخَلِيليُّ: ((الصحيح فيه عن ابن عمر قوله. وأسنده ابن أبي رُوْمَان)). وقال الذَّهَبِيُّ: «منكر جدًّاً. وابن أبي رُومان: ضَعَّفُوه)). ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣٣٢/٢) عن الخطيب من طريقه عن محمد بن عبد بن عامر، عن قتيبة، عن مالك، به. ونقل قول الخطيب السابق ببطلانه. ثم قال: ((قال الدَّارَقُطْنِيّ: كان محمد بن عبد، يكذب ويضع. قال: وهذا إنما يُروی من قول ابن عمر، ويُروى من قول مالك». ورواه الطبراني في ((الصغير)) (١٠٢/١)، والقُضَاعي في ((مسند الشِّهاب» (٣٧٤/١) رقم (٤١٦)، والخطيب في ((تاريخه)) (٣٨٦/٦)، من حديث ابن عمر مرفوعاً بذكر الشطر الأول منه فقط: (دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ)). وسيأتي الكلام عليه في حديث (٩٦١). وهذا الشطر من الحديث: ((دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ)) صحيح. فقد رواه أحمد في ((المسند» (١/ ٢٠٠)، والنَّسَائي في الأشربة، باب الحث (١) عزا محقق كتاب ((الإرشاد)) الدكتور محمد سعيد إدريس، الحديث إلى أبي نُعَيْم في «الحلية)؟ (٣٥٢/٦) و(٢٦٤/٨)، وعزوه له إلى الموطن الثاني خطأ، فإنَّ أيا نُعَيْم إنما أخرجه في الموطن الثاني من حديث الحسن بن عليّ مطولاً، وبسياق مختلف. كما فاته عزوه لأبي الشيخ، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق»، وأبي نُعَيْم في «تاريخ أصبهان» . ٥٦ على ترك الشبهات (٣٢٧/٨ - ٣٢٨)، والتِّرْمِذِيّ في صفة القيامة باب رقم (٦٠) . (٦٦٨/٤) رقم الحديث (٢٥١٨)، وأبو داود الطَّيَالِيسيّ في ((مسنده)) ص ١٦٣ رقم (١١٧٨)، وابن حِبَّان في «صحيحه» (٥٢/٢) رقم (٧٢٠)، والدَّارِمي في «سننه» (٢٤٥/٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٣/٢) و(٩٩/٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٥/٣ و٧٧) رقم (٢٧٠٨ و٢٧١١)، وعبد الرزاق في (مصنَّفه)) (١١٧/٣ - ١١٨) رقم (٤٩٨٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٣٥/٥)، وأبو نُعَيْم في («أخبار أَصْبَهَان)) (٤٥/١)، و((الحِلْية)) (٢٦٤/٨)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (١٦/٧ - ١٧) رقم (٢٠٣٢)، عن الحسن بن عليّ مرفوعاً. وبعضهم رواه مطوّلاً، وبعضهم مقتصراً على اللفظ المتقدِّم، وبعضهم رواه بزيادة في آخره هي: ((فإنّ الصِّدْقَ طُمأنينةٌ، وإنَّ الكَذِبَ رِيبَةٌ)). وروى بعضهم هذه الزيادة بلفظ: «فإنّ الخير طُمأنينة، وإنّ الشرَّ ريبة)). قال الترمِذِيُّ: ((حسن صحيح)). وقال الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)) (٩٩/٤): ((سنده قويٌّ)). وقال الحاكم في ((المستدرك)) (١٣/٢): ((صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذّهَبِيّ وقال: ((صحيح). وقد رواه النَّسَائي في القضاة، باب الحكم باتفاق أهل العلم (٢٣٠/٨) عن ابن مسعود مطوَّلاً . وقال: ((هذا الحديث جَيِّدٌ جَيِّدٌ)). وللحديث شواهد أخرى انظرها في: ((فتح الباري)) (٢٩٣/٤) - في كتاب البيوع، باب تفسير المشبَّهات -، و((مجمع الزوائد)) (٢٣٨/١) و (٢٩٤/١٠ - ٢٩٥)، و((الترغيب والترهيب)» (٥٥٨/٢) و(١٨٨/٣)، و((المقاصد الحسنة)) ص ٢١٤، و ((جامع العلوم والحكم)) لابن رجب ص ٩٣ - ٩٤. وانظر تفسيره في ((جامع العلوم والحكم)) ص ٩٤ - ٩٦، و ((فتح الباري)) (٢٩٣/٤) . ٥٧ ١٩٢ - أخبرنا أبو يَعْلَى محمد بن الحسن البَصْري - في دار القاضي أبي القاسم التّنُوخي - قال: نبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم السُّلَمِيّ - بدمَشْق - قال: نبأنا أبو بكر محمد بن جَعْفر بن سهل الخَرائِطي قال: نبأنا عمر بن شَبَّة قال: نبأنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عَجْلان، عن سعید، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا ضَرَبَ أحدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الوَجْهَ. ولا يقولنَّ قَبَّحَ اللَّهُ وجْهَكَ ووجْهَ مَنْ أَشْبَهُ وَجْهَكَ، فإنَّ الله خَلَقَ آدَمَ علی صورتِهِ». (٢٢٠/٢ - ٢٢١) في ترجمة (محمد بن الحسن بن الفضل الصُّوفي البَصْرِي أبو يَعْلَىْ). مرتبة الحديث : إسناده حسن. والحديث صحيح من طرق أخرى، وأصله في ((الصحيحين)). و (سعيد) هو (ابن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُرِي المَدَني أبو سعد)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٢٩٧/١): ((ثقة، من الثالثة، تغيَّر قبل موته بأربع سنين ... مات في حدود العشرين - يعني ومئة -، وقيل قبلها وقيل بعدها)»/ع. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٤٦٦/١٠ - ٤٧٣)، و ((تهذيب التهذيب)) (٣٨/٤ - ٤٠). التخريج: رواه أحمد في ((المسند)) (٢٥١/٢ و٤٣٤)، وعنه ولده عبد الله في ((السُّنَّة)) ص ١٦٩ رقم (٩٠٧)، والدَّارَقُطْنِيّ في كتاب ((الصُّفَات)» ص ٥٥ - ٥٧ رقم (٤٤ و ٤٦)، وابن خُزَيْمَة في كتاب ((التوحيد)) ص ٣٦، والبيهقي في (الأسماء والصفات)» (١٧/٢)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٢٢٩/١ - ٢٣٠)، واللّلِكَائی ٥٨ في («شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة)) (٤٢٣/٣) رقم (٧١٥)، وأبو بكر الآجُرِّي في ((الشريعة)) ص ٣١٤، من طرق، عن يحيى بن سعيد القطَّان، عن محمد بن عَجْلان، به. ولیس عند ابن أبي عاصم قوله: ((ووجه من أشبه وجهك). قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على («المسند» (١٥٢/١٣) رقم (٧٤١٤): «إسناده صحيح)). وقال الشيخ الألباني في تعليقه على كتاب ((السُّنَّة)): ((إسناده حسن صحيح، ورجاله ثقات على الكلام الذي في ابن عَجْلان». والحديث رواه مسلم في البر والصلة، باب النهي عن ضرب الوجه (٢٠١٧/٤) عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إذا قاتل أحدكم أخاه، فليجتنب الوجه، فإنّ الله خَلَقَ آدم على صورته)). ورواه البخاري في العِثْق، باب إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه (١٨٢/٥) رقم (٢٥٥٩) عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه)). وقد جاء في الحديث الذي رواه البخاري في كتاب الإستئذان، باب بدء السلام (٢/١١) رقم (٦٢٢٧)، ومسلم في كتاب الجنّة، باب يدخل الجنّة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير (٢١٨٣/٤) رقم (٢٨٤١)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعاً مطوّلاً: ((خلق الله آدم على صورته)). وسيأتي من حديث ابن عمر برقم (٢٨٣). معنى الحديث : قال ابن خُزَيْمَة في ((التوحيد)) ص ٣٧ - ٣٨: ((تَوَهَّمَ بعض من لم يتحرَّ العلم أنّ قوله: ((على صورته)) يريد صورة الرحمن، عزّ ربّنا وجلّ عن أن يكون هذا معنى الخبر، بل معنى قوله: خلق الله آدم على صورته: الهاء في هذا الموضع كناية عن اسم المضروب والمشتوم. أراد صلَّى الله عليه وسلَّم: أن الله خلق آدم على صورة ٥٩ هذا المضروب الذي أمر الضارب باجتناب وجهه بالضرب، والذي قَبَّحَ وجهه، فزجر صلَّى الله عليه وسلَّم أن يقول: ووجه من أشبه وجهك، لأن وجه آدم شبيه وجه بنيه، فإذا قال الشاتم لبعض بني آدم: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَوَجْهَ من أشبه وجهك، كان مقبُّحاً وجه آدم - صلوات الله وسلامه عليه -، الذي وجوه بَنِيه شبيهة بوجه أبيهم)). وقال الحافظ ابنِ حَجَر في ((فتح الباري)) (٣/١١) - في أول كتاب الاستئذان -: ((اختلف إلى ماذا يعود الضمير؟ فقيل: إلى آدم، أي: خلقه على صورته التي استمر عليها إلى أن أُهْبِطَ، وإلى أن مات، دفعاً لتوهم من يظن أنّه لمّا كان في الجنّة كان على صفة أخرى، أو ابتدأ خلقه كما وجد، ولم ينتقل في النشأة كما ينتقل ولده من حالة إلى حالة ... وقيل: الضمير لله، وتمسك قائل ذلك بما. ورد في بعض طرقه: ((على صورة الرحمن)) والمراد بالصورة: الصفة، والمعنى: أنّ الله خلقه على صفةٍ مِنَ العلم والحياة والسمع والبصر وغير ذلك، وإن كانت صفات الله تعالى لا يشبهها شيء)). وقال الحافظ أيضاً رحمه الله في ((الفتح)) (١٨٣/٥) - في العِثْق، باب إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه ـ: ((وقال حَرْب الكَرْماني في كتاب ((السُّنَّة)): سمعتُ إسحاق بن رَاهُوْيَه يقول: صَحَّ أنَّ الله خَلَقَ آدم على صورة الرحمن. وقال إسحاق الكَوْسَج: سمعت أحمد يقول: هو حديث صحيح. وقال الطبراني في كتاب ((الشُّنَّة)): حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال رجل لأبي: إنَّ رجلاً قال: خلق الله آدم على صورته - أي صورة رجل - فقال: كذب، هو قول الجَهْمِيَّةِ)). وقال الآجُرِّيّ في كتاب ((الشريعة)) ص ٣١٥: ((هذه من السُّنَّة التي يجب على المسلمين الإيمان بها، ولا يقال فيها: كَيْفَ؟ وَلِمَ؟ بل تُسْتَقْبَلُ بالتسليم والتصديق، وترك النظر، كما قال من تقدَّم من أئمة المسلمين)). ورحم الله الإِمام الذَّهَبِيّ حيث يقول في كتابه ((سير أعلام النبلاء» ٦٠