Indexed OCR Text
Pages 541-560
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣١٩/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣- ((أحوال الرجال)) ص ١٥٤ رقم (٢٧١) وقال: ((غير ثقة، على حُمْقٍ وجَهْلٍ ینسب إليه لزيفه». ٤ - (الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٨٤ رقم (٤٧١) وقال: ((ليس بثقة)). ٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٢٦٣/٣) وفيه عن ابن لَهِيعة وقد سئل عنه فقال: (شيخ مِنَّا أحمق، كان يزعم أنَّ عليَّاً في السحاب)). ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٢٢٣/٧ - ٢٢٤) وفيه عن أبي حاتم: ((عنده نحو عشرين حديثاً، هو صالح الحديث)). ٧ - ((المجروحين)) (٦٨/٢) وقال: ((كان سَحَابياً يزعم أنَّ عليّاً في السحاب كأنَّه جالس الكوفيين فأخذ هذا عنهم، ومع ذلك ينفرد عن جابر بأشياء ليست من حديثه، لا يحلّ الاحتجاج بخبره ولا الرواية عنه إلّ على وجه التعجب)). ٨ - (الكامل)) (١٧٦٥/٥ - ١٧٦٦) وقال: ((في بعض ما يرويه مناكير وبعضها مشاهير، إلّ أنَّه في جملة الضعفاء، وفي جملة من كان يقول: إنَّ عليّاً عليه السلام في السحاب، وكان النَّاس يرمونه من الوجهين جميعاً من قوله في عليّ، ومن ضَعْفِهِ في روایاته)). ٩ - (الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنيّ ص ٣٠٢ رقم (٣٨٦) وقال: ((متروك)). ١٠ - (ميزان الاعتدال)) (٢٥٠/٣) وقال: ((هالك)). : ١١ - (التهذيب)) (١١/٨) وفيه عن الأزْدِيّ: ((كذَّاب)). وقال ابن حَجَر: ٠٠ ((وذكره البَرْقِيّ فيمن ضُعَّفَ بسبب التشيع وهو ثقة. وذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات، وصحّحَ التّرمِذيّ حدیثه)). ١٢ - ((التقريب)) (٦٦/٢) وقال: ((ضعيف، شيعي، من الرابعة)»/ ت ق. ٥٤١ أقول: بل أقل أحواله أن يكون متروكاً، إنْ لم يكن هالكاً كما قال الذَّهَبِيّ رحمه الله . قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٧٦/٨): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، وفيه عمرو بن جابر وهو كذَّاب)). أقول: قد فات الهيثمي أن يعزوه لأحمد مع أنَّه على شرطه. وقال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٥٧١/٨) - في التفسير، باب سورة حم الدخان -: ((روى أحمد من حديث سهل بن سعد رفعه: ((لا تَسُبُّوا تُبَّعَاً فإنَّه كان قد أَسْلَمَ)). وأخرجه الطبراني من حديث ابن عبّاس مثله، وإسناده أصلح من إسنادِ سهل. وأمّا ما رواه عبد الرزاق عن مَعْمَر عن ابن أبي ذِئْب عن المَقْبُرِيّ عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا أدري تُبَّعاً كان لَعِيناً أم لا)) وأخرجه ابن أبي حاتم والدَّارَقُطْنيّ وقال: تفرَّد به عبد الرازق، فالجمع بينه وبين ما قبله أنّه صلَّى الله عليه وسلَّم أُعْلِمَ بحاله بعد أن كان لا يعلمها، فلذلك نهى عن سَبِّه، خشية أَنْ يُبَادِرَ إلى سَبِّ مَنْ سَمعَ الكلام الأول). انتهى. أمّا (تُبَّعُ) الذي ورد النهي عن سَبِّه، فقد قال ابن الأثير في ((النهاية)) (١/ ١٨٠): ((تُبَع: مَلِكٌ في الزمان الأوّل، قيل اسمه أسعد أبو كَرِب، والتَّابِعَةُ: ملوك اليمن. قيل: كان لا يُسَمَّى تُبَّعاً حتى يَمْلِكَ حَضْرَ مَوْت وسَبَأُ وحِمْيَرَ)). وانظر في الكلام عن (تُبَع) هذا وترجمته: ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٥٠٠/٣ - ٥١٢) - مخطوط -، و((جمهرة أنساب العرب)) لابن خَزْم ص ٤٣٩، و ((فتح الباري)) (٨/ ٥٧٠)، و«فيض القدير» (٤٠٠/٦)، و((الأعلام» للزِّرِكْلِي (١٧٥/٢). ٣٥٢ - أخبرنا عليّ بن يعقوب القاضي، حدَّثنا عليّ بن عمر بن محمد ٥٤٢ --- الشُّكَّرِيّ، حذَّثنا محمد بن محمد بن يحيى الأَزْدِيّ المُفْرىء، حذَّثنا محمد بن مَعْمَرِ البَحْرَاني(١)، حذَّثنا حُمَيْد بن حمَّاد بن خُوَار، حدَّثنا مِسْعَر بن كِدَام، عن عبد الله بن دینار، عن ابن عمر قال: قيل للنبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: أُّ النَّاس أحسنُ صوتاً بالقرآن؟ قال: ((مَنْ إذا قَرَأَ رأيتَ النَّه يَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ». (٢٠٨/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن يحيى الأزْدِيّ المُقْرِىء أبو بكر، يعرف بابن وزير الرشيد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث حسن بمجموع طرقه. ففيه (حميد بن حماد بن خوَار - ويقال: ابن أبي الخُوَار - التَّمِيمِيّ أبو الجھْم) وقد ترجم له في: ١ - ((التاريخ الكبير» (٣٥٧/٢ -٣٥٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٢٢٠/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ يُكْتَبُ حديثه وليس بالمشهور)). وقال أبو زُرْعَة: ((شيخ)). ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٩٦/٨ -١٩٧) وقال: ((ربما أخطأ)). ٤ - ((الكامل)) (٦٩٣/٢ - ٦٩٤) وقال: ((يحدِّثُ عن الثقات بالمناكير)). وقال: ((هو قليل الحديث، وبعض أحاديثه على قلتها لا يتابع عليها)). ٥ - ((تهذيب الكمال)» (٣٥٢/٧ - ٣٥٤) وفيه عن أبي داود: ((ضعيف)). وقال الدَّارَقُطْنيّ: ((يُعْتَبَرُ به)). (١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى (النجراني)) بالنون والجيم المعجمة. والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (١٠٥/٨)، ومن المصادر التي روته والمذكورة في التخريج. ٥٤٣ ۔۔ ٦ - ((الكاشف)) (١٩١/١ - ١٩٢) وقال: ((ضَعَّفَهُ أبو داود وقوَّاه ابن حِبَّان)). ٧ - ((التهذيب)) (٣٧/٣ - ٣٨) وقال: ((أَرَّخَ ابن قَانِع وفاته سنة (٢١٥هـ) وقال: وهو ضعيف)). ٨ - ((التقريب)) (٢٠١/١) وقال: ((لَيِّنُ الحديث، من التاسعة)»/ د. وفيه انقطاع بن (مِسْعَر بن كِدَام) وبين (عبد الله بن دينار)؛ قال الإمام البزَّار في (مسنده)) كما في ((كشف الأستار)) (٩٨/٣): ((ومِسْعَرُ لم يحدِّث عن عبد الله بن دینار بشيء)). وفيه كذلك صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن يحيى الأُزْدِيّ المُقْرىء) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: «تفرَّدَ بروايته ابن خُوَار، وخالفه إسماعيل بن عمرو (١)، عن مِسْعَر، عن عبد الكريم، عن طاوس، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم». وللحديث طرق وشواهد يرتقي بمجموعها إلى الحسن إن شاء الله تعالى. التخريج: رواه البزَّار في «مسنده» (٩٨/٣) رقم (٢٣٢٦) - من كشف الأستار -، ·والطبراني في «المعجم الأوسط)» (٥٠/٣) رقم (٢٠٩٥)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦٩٣/٢) - في ترجمة (حْمَيْد بن حمَّد بن أبي الخُوَار) -، من طريق محمد بن مَعْمَر، عن حُمَيْد بن حمَّاد بن أبي الخُوَار، به. (١) تَصَخَّفَ في ((تاريخ بغداد)) (٢٠٨/٣) إلى: ((عمر)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (١٩٠/٢)، و((الثقات)) لابن حبَّان (١٠٠/٨)، وغيرهما. ٥٤٤ قال البزَّار: ((لم يُتَابَع حُمَيْد على روايته هذه، إنما يرويه مِسْعَر عن عبد الكريم عن مجاهد مُرْسَلاً، ومِسْعَر لم يحدِّث عن عبد الله بن دينار بشيء، ولم نسمع هذا إلاّ من محمد بن مَعْمَر، أخرجه إلينا من کتابه)). وقال ابن عدي: ((وهذا عن مِسْعَر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، لم يروه إلاَّ حُمَيْد بن حمّاد هذا)). ثم رواه من حديث ابن عبّاس مرفوعاً ومن حديث طاوس مُرْسَلاً، وقال: ((الروايتان جميعاً غير محفوظتين، والصحيح مرسل عن طاوس ... رواه أبو أسامة ومحمد بن بشر وشعيب بن إسحاق وغيرهم عن مِسْعَر مُرْسَلاً)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧/ ١٧٠): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه حُمَيْد بن حمَّاد بن خُوَار(١)، وثَّقه ابن حِبَّان وقال: ربما أخطأ. وبقية رجال البزَّار(٢) رجال الصحيح)) !! ورواه محمد بن نصر المروزي في «قیام الليل» ص ٥٩ -من مختصره- عن محمد بن يحيى، حذَّثنا عمر بن عمر، أخبرنا مرزوق أبو بكر، عن الأحول، عن طاوس، عن ابن عمر، به. ولفظ المرفوع عنده: ((والذي إذا سمعت قراءته رأيت أنَّه يخشى الله)). أقول: رجال إسناده ثقات عدا (عمر بن عمر) فإنِّي لم أعرفه، وأخشى أن يكون قد صُحِّف عن (عثمان بن عمر)، وهو (عثمان بن عمر بن فارس العَبْدِي): ثقة معروف، فإنَّ (محمد بن يحيى بن عبد الله الذُّهْلِي) يروي عنه، و (عثمان بن (١) صُحِّفَ في ((المجمع)) إلى ((حوار)) بالحاء المهملة. والتصويب من مصادر ترجمته المتقدمة. (٢) في النص المطبوع هنا خلل، فهو يعزوه إلى الطبراني في ((الأوسط)) وحده، ثم يقول: ((وبقية رجال البزَّار رجال الصحيح)) !! ولم يتنبه محقق ((كشف الأستار)) الشيخ الأعظمي لذلك عندما نقله في حاشيته علیه. ٥٤٥ عمر) يروي عن (مرزوق أبي بكر البَاهِلِي البَصْري) أيضاً. انظر ((تهذيب الكمال)). (١٢٨٦/٣ و١٣١٥) - مخطوط - ، والحديث عزاه الشُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير)) (٢٤/١) إلى الخطيب وأبي نصر السِّجْزِيّ في ((الإبانة)) عن ابن عمر. وفاته أن يعزوه للبزَّار والطبراني: وهما أولى بالعزو إليهما . وحديث ابن عبّاس الذي أشار إليه الخطيب فيما تقدَّم عنه، رواه أبو نُعَيْم في «الحِلْيَةٍ)» (١٩/٤)، و«تاريخ أَصْبَهَان» (٩٠/٢)، والبيهقي في «شُعَب الإيمان)) (١٠٩/٥ - ١١٠) رقم (١٩٥٨)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦٩٣/٢) - في ترجمة (حميد بن حماد بن أبي الُوَار) -، من طريق إسماعيل بن عمرو البَجَلي، حدَّثنا مِسْعَر بن كِدَام، عن عبد الكريم المُعَلُّم، عن طاوس، عن ابن عبّاس مرفوعاً به. أقول: في إسناده (إسماعيل بن عمرو بن نَجِيح البَجَلي الكوفي) وهو ضعيف. وتقدّمت ترجمته في حديث (٢). كما أنَّ فيه (عبد الكريم بن أبي المُخَارِق المُعَلُّم أبو أمية البَصْرِي) وهو ضعيف أيضاً. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٢٧). وقد تقدَّم عن ابن عدي قوله: أنّه غير محفوظ، وأنَّ المحفوظ إرساله عن طاوس. وقال أبو نُعَيْم في ((الْحِلْيَةِ)) (١٩/٤): ((غريب من حديث مِسْعَر، لم يروه عنه مرفوعاً موصولاً إلّ إسماعيل، ورواه ابن لَهِيعة عن عمرو بن دينار عن طاوس نحوه)) . أقول: من طريق ابن لَهِيعة هذا عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عبّاس مرفوعاً، رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧/١١) رقم (١٠٨٥٢)، وعنه ٥٤٦ أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٩/٤)، لكن لفظه: ((إنَّ أحسن النَّاس قراءةً مَنْ إذا قَرَّأَ یتحزّن». وفي إسناده (عبد الله بن لَهِيعة المِصْري) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). ورواه ابن أبي شَيْبَة في (مصنَّفه)) (١٠ /٤٦٤ - ٤٦٥) عن أبي أسامة، عن مِسْعَر، عن عبد الکریم، عن طاوس مرسلاً به. ورواه في (٥٢٢/٢) منه، عن وكيع، عن مِسْعَر، عن عبد الكريم، عن طاوس مرسلاً به. ورواه الدَّارِمي في «سننه» (٤٧١/٢ - ٤٧٢)، والبيهقي في ((الشُّعَبِ)) (١١٠/٥ - ١١١) رقم (١٩٥٩)، من طريق جعفر بن عون، أخبرنا مِسْعَر، عن عبد الكريم بن أبي المُخَارِق، عن طاوس مرسلاً به. ورواه عبد الرزاق في ((مصنَّفه)) (٤٨٨/٢) عن ابن جُرَيْج قال: حدَّثني عبد الکریم، عن طاوس مرسلاً به. وله شاهد من حديث جابر، رواه ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب حسن الصوت بالقرآن (٤٢٥/١) رقم (١٣٣٩)، من طريق عبد الله بن جعفر المَدّني، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمَّع، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر مرفوعاً بلفظ: (إنَّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاس صوتاً بالقرآن، الذي إذا سمعتموه يَقْرَأُ، حسبتموه يخشى اللّه)). قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (١٥٨/١): ((هذا إسناد ضعيف، لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمَّع، وعبد الله بن جعفر)). وله شاهد آخر من حديث السيدة عائشة، رواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان» (٥٨/٢) من طريق يحيى بن عثمان المِصْرِي، عن ابن لَهِيعة، عن يزيد بن يزيد، ٥٤٧ عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ أحسن النَّاس قراءةً الذي إذا قَرَأَ، رُئيت أنَّه يخشى الله)). وفي إسناده (عبد الله بن لَهِيعة المِصْرِي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). فالحديث حسن بمجموع هذه الطرق والشواهد، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٣٥٣ - أنبأنا عبد الله بن عليّ القُرَشي، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن مُطَرِّف : القاضي، حدَّثنا محمد بن محمد بن عمرو بن محمد بن حبيب بن سليمان بن المنذر بن الجَارُود، حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدَّثنا أبو عَوَانة، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ابني هذا سَيِّدٌ، وسَيُصْلِحُ اللّهُ به بين فئتينُ مِنَ المسلمين عظيمتين)) - يعني الحسن بن عليّ بن أبي طالب - . (٢١٥/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن عمرو الجَارُودي البَصْري أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففيه (عليّ بن الحسن بن عليّ بن مُطَرِّف الجَرَّاحِيّ القاضي أبو الحسن) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٢٦٩). و (أبو عَوَانَة) هو (وضَّاحِ بن عبد الله اليَشْكُرِي الوَاسِطي البزَّاز): حافظ ثقة ثَبْتٌ، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٧٥ هـ) أو (١٧٦ هـ). انظر ترجمته في: ٥٤٨ (السِّيَر)) (١٩٣/٨ - ١٩٨)، و((طبقات علماء الحديث)) لابن عبد الهادي (٣٤٨/١ _ ٣٥٠)، و((التهذيب)) (١١٦/١١ -١٢٠)، و((التقريب)) (٣٣١/٢). و (أبو سفيان) هو (طلحة بن نافع الوَاسِطي الإِسْكَاف)، قال الذَّهَبِيّ عنه في ((الكاشف)) (٢/ ٤٠): «قال جماعة: ليس به بأس. وقال شُعْبَة: حديثه عن جابر صحيفة. خَرَّج له البخاري مقروناً بغيره)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (١/ ٣٨٠): «صدوق، من الرابعة»/ ع. وفي ترجمته من «التهذيب)) (٢٧/٥): ((عن ابن عُيَيْنَة: حديث أبي سفيان عن جابر إنما هي صحيفة. وكذا قال وكيع عن شُعْبَة ... وفي ((العلل الكبير)) لعليّ بن المَدِيني: أبو سفيان لم يسمع من جابر إلَّ أربعة أحاديث ... وقال أبو حاتم عن شُعْبَة: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلَّ أربعة أحاديث. قلت - القائل ابن حَجَر -: لم يُخَرِّجْ البخاري له سوى أربعة أحاديث عن جابر، وأظنها التي عناها شيخه عليّ بن المَدِيني، منها حديثان في الأشربة قرنه بأبي صالح، وفي الفضائل حديث اهتز العرش كذلك، والرابع في تفسير سورة الجمعة قرنه بسالم بن أبي الجعد». و (الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْران): إمام ثقة حافظ، لكنَّه يدلِّس. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٩٠). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٤/٣) رقم (٢٥٩٧)، و ((المعجم الأوسط)) (٤٨١/٢ - ٤٨٢) رقم (١٨٣١)، والبزَّار في «مسنده» (٢٣٠/٣) رقم (٢٦٣٥) - من كشف الأستار -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥١٩/٤) - مخطوط -، من طريق عبد الرحمن بن مَغْراء، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعاً به. ٥٤٩ : قال الطبراني في ((الأوسط)): ((لم يرو هذا عن الأَعْمَش إلاّ عبد الرحمن : ويحيى بن سعيد الأُمَوي)). وقال البزَّار: ((لا نعلمه يُرْوَى عن جابر إلَّ بهذا الإسناد)). وهو موضع نظرٍ لما سيأتي. أقول: فيه (عبد الرحمن بن مَغْراء الدَّوْسِي الكوفي) قال ابن حَجَر عنه في «التقريب» (٤٩٩/١): ((صدوق، تُكُلُّم في حديثه عن الأَعْمَش، من كبار التاسعة»/ بخ عم. وستأتي ترجمته في حديث (٤٣٣). وحديثه هنا عن الأَعْمَش، لكن تابعه (أبو عَوَانَة) - وهو ثقة -، عند: الخطیب، کما تابعه (یحیی بن سعيد الأُموي) - وهو ثقة یغرب عن الأعمش - ، عند البيهقي والخطيب وابن عساكر. قال الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (١٧٨/٩): ((رواه الطبراني في «الأوسط)) و(الكبير)) والبزَّار، وفيه عبد الرحمن بن مَغْراء، وثَّقْه غير واحدٍ وفيه ضَعْفٌ. وبقية رجال البزَّار رجال الصحيح؟. ورواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٤٤٣/٦ - ٤٤٤)، والخطيب البغدادي في (تاريخه)) (٢٦/٨ - ٢٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥١٨/٤ - ٥١٩) .- مخطوط -، من طريق يحيى بن مَعِين، عن يحيى بن سعيد الأُمَوي، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعاً به. وقد عزاه في ((الجامع الكبير» (٢١٩/١) إلى اين مَعِين في ((فوائده»، والضياء المقدسي في «المُخْتَارة)). والحديث أخرجه البخاري في الفضائل، باب مناقب الحسن والحسين (٩٤/٧) رقم (٣٧٤٦)، وغير موضع، والتُّرْمِذِيّ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين (٦٥٨/٥) رقم (٣٧٧٢)، والنَّسائي في الجمعة، باب مخاطبة الإمام ٥٥٠ -- رعيته وهو على المنبر (١٠٧/٢)، وأبو داود في السُّنَّة، باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة (٤٨/٥) رقم (٤٦٦٢)، وأحمد في ((المسند» (٣٧/٥ -٣٨ و٤٤ و ٤٧ و ٤٩ و٥١)، وفي ((فضائل الصحابة)) (٧٦٨/٢ و٧٨٥) رقم (١٣٥٤ و١٤٠٠)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢١/٣ - ٢٣) رقم (٢٥٨٨ و ٢٥٩٠ و ٢٥٩٢ و٢٥٩٣)، ومَعْمَر بن راشد في («جامعه» - المطبوع في آخر («مصنَّف عبد الرزاق)) (٤٥٢/١١) -، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٤٤٢/٦ و٤٤٣)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٥/٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥١٩/٤ - ٥٢٢) - مخطوط - ، عن أبي بَكْرَة مرفوعاً به. وقد عَذَّه الكَثَّاني في ((نظم المتناثر)) ص ١٢٥ من الأحاديث المتواترة، وقال: (عن أبي بَكْرَة، وأبي سعيد، وجابر، وغيرهم ... وفي ((شرح مسلم)) لأبي عبد الله الأُبِّي نقلاً عن القُرْطُبِيّ: تواترت الآثار الصحيحة بأن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: إنَّ ابني هذا سَيِّدٌ ... )). ٣٥٤ - أنبأنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المُقْرىء البغدادي - بالبَصْرة -، حدَّثنا أبو شُعَيْب الحَرَّاني قال: حدَّثنا يحيى بن عبد الحميد، حذَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهَادِ، عن محمد بن إبراهيم التَّيْعِي، عن سعيد بن الصَّلْت، عن عبد الله بن أُنَيْس، عن سهيل بن البيضاء قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ وحْدَهُ، وأنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ دَخَلَ الجَنَّ)). (٢٢١/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن أحمد المُقْرِىء أبو جعفر). مرتبة الحديث : شاطٌ من هذا الطريق. وللحديث شواهد صحيحة مشهورة. ٥٥١ وقد سبق الكلام على الإسناد في حديث (٢٩٧). التخريج: تقدّم تخريجه في حديث (٢٩٧). ٠٠٠ ٣٥٥ - حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن مَكِّي بن يوسف الجُرْجَاني، حذَّثنا عليّ بن محمد الصَّائِغ - بجُرْجَان -، حدَّثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث الكِسَائي، حدَّثنا مالك بن أنس، عن حُمَیْد، عن أنس قال: جاء عليٍّ إلى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ومعه نَاقَة، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما هذه النَّاقَة)»؟ قال: حَمَلَني عليها عثمان. فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يا عليّ اتَّقِ الدُّنْيَا، فإنَّ من كَثُرَ شيئه، كَثُرَ شغله، ومَنْ كَثُرَ شغله، اشتد حرصه، ومن اشتد حرصه، كَثُرَ همّه ونسي ربَّه، فما ظنُّك يا عليّ بمن نسي ربَّ)». (٢٢٢/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن مَكِّي القاضي الجُرْجَاني. أبو أحمد). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (عليّ بن محمد بن عبد الله الصَّائِغ الجُرْجَاني) وقد ترجم له في: ١ - ((تاریخ جُزجان)» ص ٣١٥ - ٣١٦ ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً ٠٠٠. ٢ - ((تاريخ بغداد)» (٢٢٢/٣) - في ترجمة (محمد بن محمد بن مَكِّي القاضي) - وقال: ((ضعيف جدّاً)). ٣ - ((ميزان الاعتدال)) (١٥٣/٣) ونقل تضعيف الخطيب فحسب. ٥٥٢ كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن مَكِّي القاضي الجُرْجَاني أبو أحمد) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ جُرْجَان)) ص ٤٢٧ ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((تاريخ أَصْبَهان)) (٢٨٨/٢ -٢٨٩) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((تاريخ بغداد)» (٢٢٢/٣ - ٢٢٣) ونقل عن أبي نُعَيْم قوله: ((تكلَّموا فيه وضعَّفوه». ٤ - ((لسان الميزان)) (٣٦٣/٥ - ٣٦٤). وكانت وفاته سنة (٣٧٣هـ) أو (٣٧٤هـ). وفيه أيضاً (زكريا بن يحيى بن الحارث الكِسَائي الخُراسَاني أبو يعلى) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ بغداد)) (٢٢/٣) - في ترجمة (محمد بن محمد بن مَكِّي القاضي) - وقال: ((مجهول)). ٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٧٩/٢ - ٨٠) وقال: ((عن مالك، خُرَاساني، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنيّ)). ثم ساق الحديث من طريقه، وقال: ((هذا باطل لا يحتمله مالك رحمه الله)». وأقرَّه ابن حَجَر في «اللسان» (١٨٩/٢ - ١٩٠). وقال ابن حَجَر في ((اللسان)) (٣٥٤/٤) - في ترجمة (عليّ بن محمد الصَّائِغ) - متعقّباً قول الخطيب: ((مجهول)): ((ليس بمجهول، بل معروفٌ بالضَّعْفِ الشدید». قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هذا حديث منكر بإسناده، تفرَّد بروايته الصَّائِغ وهو ضعيف جدّاً، عن الكِسَائي وهو مجهول. قال لي أبو نُعَيْم: سمعت عن محمد بن محمد بن مَكِّي بِأَصْبَهَان بعض كتاب ((الصحيح))، وسمعت منه بقيته ببغداد، وقد تكلَّموا فيه وضَعَّفُوه)). ٥٥٣ التخريج: رواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)» (٢٨٩/٢) من الطريق التي رواها الخطيب عنه . ورواه الدَّارَقُطْنيّ في («الرواة عن مالك))، وفي ((الغرائب))، عن عبد الله بن إسحاق بن يعقوب الجُرْجَانِي، عن عليّ بن يَزْداد(١) الجُرْجَاني، عن زكريا، به. قال ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٥٤/٤) بعد أَنْ ذكره: ((وكلُّ مَنْ دُونَ مِالكِ ضعفاء ومجهولون» . وعزاه ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٥٥/٤) إلى الخطيب في ((الرواة عن مالك))، من طريق محمد بن محمد بن مَكِّي بن يوسف الجُرْجَاني، وعبد الله بن يوسف الأسدي، عن عليّ بن محمد الصَّائِغ، به. ورواه السَّهْمِيُّ في ((تاريخ جُرْجَان)) ص ٢٧٤ مختصراً، من طريق عليّ بن داود الجُرْجَاني الصَّائِغ، حدَّثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث النَّسَوي، حَدَّثنا مالك بن أنس، عن حُمَيْد الطويل، عن أنس، به، دون قوله: ((يا عليّ اتق الدُّنْيَا ... )). ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٣١/٣) عن الخطيب من طريقه المتقدّم، ونقل قوله السابق ولم يزد. وأقرَّه الشُُّوطِيُّ في (اللّآلىء المصنوعة)) (٣١٣/٢) وقال: ((قال الدَّارَقُطْنيّ في ((غرائب مالك)): باطل)» وتابعه ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)» (٢٨٥/٢). ٠٠ (١) تَصَخَّفَ في ((لسان الميزان)) (٢٥٤/٤) إلى: ((مزداد)). والتصويب من «تاريخ جُرْجَان)) ص ٣٠٩. ٥٥٤ ٣٥٦ - حدَّثنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الطَّرَازِيّ - بِنَيْسَابُور -، حذَّثنا أبي. وأنبأنا أبو عبيد محمد بن أبي نصر - ببغداد - ، أنبأنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الطُّرَازِيّ، حدثنا أبو سعيد الحسن بن عليّ بن زکریا، حدَّثنا خِرَاش بن عبد الله الطَّخَّان، حدَّثنا مولاي أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (النظرُ إلى الوَجْه الحَسَنِ يَجْلُو البصرَ، والنظرُ إلى الوجهِ القبيح يُورثُ الكَلَحَ)). (٢٢٥/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن أحمد المُقْرِىء الطِّرَازِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (خِرَاش بن عبد الله الطَّحَّان)، وهو ساقطٌ عَدَمٌ كما قال الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٦٥١/١). وستأتي ترجمته في حديث (٩٦٦). كما أنَّ فيه (أبو سعيد الحسن بن عليّ بن زكريا العَدَوي البصري) وقد ترجم له فی: ١ - ((المجروحين)) (٢٤١/١) وقال: ((يروي عن شيوخ لم يرهم، ويضع على من رآهم الحديث)). وقال: ((تتبعت عليه ما حدَّث به، فلقيته قد حدَّث عن الثقات بالأشياء الموضوعات ما تزيد على ألف حديث، سوى المقلوبات)). ٢ - (الكامل)) (٢/ ٧٥٠ - ٧٥٤) وقال: ((يضع الحديث ويسرق الحديث، ويلزقه على قوم آخرين، ويحدِّث عن قومٍ لا يُعْرَفُونَ، وهو مثَّهم فيهم أنَّ الله لم يخلقهم. حدَّث عن خِرَاش عن أنس عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بأربع وعشرين ٥٥٥ حديثاً)). ثم ذكر بعض مَنْ حدَّث عنهم وقال: ((هؤلاء لا يعرفون، وحدَّث عنهم عن الثقات بالبواطيل، ويضع على أهل بيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وحدَّث عن من لم يرهم)). وقال في آخر ترجمته: ((وللعَدَوي على أهل البيت أحاديث قد وضعها غير ما ذكرت، وعامّة ما حدَّث به العَدَوي إلَّ القليل، موضوعات، وكنَّا نَّهمه بل نتيقنه أنَّه هو الذي وضعها على أهل البيت وغيرهم)). ٣ - (سؤالات السَّهْمِيّ الدَّارَقُطْنيّ)) ص ٢٠٠ رقم (٢٥٤) وقال: ((كَتَبَ وسمِعَ ولكنَّه وَضَعَ أسانید ومتونا)). وانظر ص ٢١١ - ٢١٢ رقم (٢٨٤) منه. ٤ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٢٨/١ -١٢٩) وقال: ((حَدَّثَ عن مَعْدان عن أبي الربيع الزَّهْرَاني وغيره من الثقات بأحاديث موضوعة. رأيت له في . نسخةٍ واحدةٍ ليحيى بن أبي كثير عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة بضعة عشر حديثاً يشهد القلب عليها أنَّها كلَّها موضوعة)). ٥ - (تاريخ بغداد)» (٣٨١/٧ -٣٨٤) وفيه عن أبي محمد الحسين بن عليّ الصَّيْمَرِيّ: ((كذَّابٌ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، يقول على النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ما لم يَقُلْ)). ٦ - ((المغني)) (١٦٤/١) وقال: ((كان يضع الحديث)). ٧ - ((اللسان)) (٢٢٨/٢ - ٢٣١) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: (فيه نظر. وقال: حَبَسَهُ إسماعيل القاضي إنكاراً عليه)). وقال مَسْلَمَة بن قاسم: ((كان أبو خَلِيفَة(١) يصدِّقه في روايته ويوثِّقه. قلت - القائل ابن حَجَر -: لم يُسْمَعْ مِنْ أحدٍ من الأئمة ذلك)). وكانت وفاته سنة (٣١٩هـ). (١) هو (الفضل بن الحُبَاب الجُمَحِيّ البصري الأعمى)، ترجم له الحافظ الذَّهَبِيّ في ((السُّيّر)) (٧/١٤ -١١) ونعته بقوله: ((الإِمام العلاَّمة، المحدِّث الأديب الأخباريّ، شيخ الوقت ... وكان ثقةً صادقاً مأموناً، أديباً فصيحاً مُفَوَّهاً، رُحِلَ إليه سن الآفاق. وعاش مئة عامٍ سوى أشهر)). وكانت وفاته سنة (٣٠٥) للهجرة. ٥٥٦ وفيه أيضاً صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن أحمد المُقْرىء الطُّرَازِيّ أبو بكر) قال الخطيب عنه: ((روى مناكير وأباطيل)). وقال: ((وقد رأيتُ للطُّرَازِيّ أشياء مستنكرة غیر ما أوردته تدل على وهي حاله وذهاب حديثه)). وذكر الخطيب في ترجمته بعض أحاديث زادها في نسخة خِرَاش عن أنس، زعم أنَّ أبا سعيد العَدَوي حدَّث بها عن خِرَاش عن أنس، وليس في نسخة خِرَاش عن أنس ما ذكره. وترجم له الذَّهَبِيّ في ((المغني)) (٦٢٨/٢) وقال: ((قال الخطيب: ذاهب الحدیث)) . قال الحافظ الخطيب عقب روايته له ما محصله: أنَّ أبا بكر محمد الطُّرَازِيّ قد أخطأ في روايته لهذا الحديث عن أبي سعيد الحسن بن عليّ بن زكريا العَدَوِيّ، عن خِرَاش، عن أنس، به. وأنَّ المحفوظ روايته عن أبي سعيد العَدَويّ، عن بِشْر بن معاذ، عن بِشْر بن المُفَضَّل، عن أبيه، عن أبي الجَوزاء، عن ابن عبَّاس مرفوعاً. ثم ساقه من هذا الطريق، وهو الحديث التالي. التخريج: رواه ابن الجَوْزِيّ في «الموضوعات)) (١٦٢/١ - ١٦٣) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث موضوع لا نشك أنَّ أبا سعيد هو الذي وضعه» . وأقرَّه الشُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (١١٤/١). وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (١٧٩/١). والحديث ذكره السَّخَاوِيُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ٤٤٦، وقال: ((رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) بسندٍ ضعيفٍ عن جابر بالشطر الأول فقط، ويسند آخر أشدّ ٥٥٧ ضعفاً من الأول بالشطر الثاني. وللدَّيْلَمِيّ عن عائشة مرفوعاً: ((النظر إلى الوجه الحسن والخضرة والماء يُحيي القلب ويجلي عن البصر الغشاوة)). وعن ابن عبّاس مرفوعاً: ((النظر إلى الوجه القبيح يُورث الكَلَح)). وقد مضى في المثلثة - يعني في حرف الثاء، ص ١٦٩، عند حديث ((ثلاث يجلين البصر ... )) - له شواهد)). وسيأتي الكلام عليه في حديث (٥٨٧). وقد فات السَّخَاوي هنا أن يذكر حديث أنس المتقدِّم. وما سَبَقَ عنِ السَّخَاوي يُظْهِرُ بأنَّه يقول بضعفه، ولا يَذْهَبُ إلى الحُكْم عليه بالوضع. وقد وافقه علي تضعيفه مُلّ علي القاري في ((الأسرار المرفوعة)» ص ٢٥٢°، لكنَّ موافقته له في الشَّطْرِ الأول منه: ((النظر إلى الوجه الحسن يَجْلُو البصر)) آكد، فإِنَّه قال: ((رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) عن جابر،، كلُّ شَطْرٍ منه بسند، ولكن كلاهما ضعيف، والثاني أشدّ ضعفاً. ويُقَوِّي الأول، حديث: ((النظر إلى المرأة الحسناء والخضرة يزيدان في النظر)) رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة))(١) عن جابر .. فهو ضعيف ليس بموضوع». لكنَّ الذَّهَبِيَّ في ((ميزان الاعتدال)) (٦٢٧/٣) - في ترجمة (محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث) - ذكر حديث جابر الذي عند أبي نُعَيْم وقال: ((باطل)). وقد ذكره مِنْ قَبْلُ الصَّغَانِيّ في ((الموضوعات)) له ص ١٣ رقم (٦٥). وقال الإمامُ ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في ((المَنَار المنيف)) ص ٦١ - ٦٢، عند كلامه على معرفة الحديث الموضوع بضابطٍ مِنْ غير أَنْ يُنْظَرَ في سنده: ((أن يكون كلامُه لا يُشْبِهُ کلام الأنبياء، فضلاً عن کلام رسول الله ژ الذي هو وحي يوحى. بل (١) (٢٠١/٣ - ٢٠٢). ٥٥٨ لا يُشْبِهُ كلام الصحابة، كحديث: «ثلاثة تزيد في البصر: النظر إلى الخضرة، والماء الجاري، والوجه الحسن)). وهذا الكلام مما يُجَلُّ عنه أبو هريرة وابن عبَّاس، بل سعيد بن المسيَّب والحسن، بل أحمد ومالك رحمهم الله. وحديث: ((النظر إلى الوجه الحسن يجلو البصر)). وهذا ونحوه من وضع بعض الزنادقة)). غريب الحديث : قوله: ((الكلح)). قال ابن الأثير في ((النهاية)) (١٩٦/٤): ((الكُلُوحُ: العُبُوس. يقال: كَلَحَ الرَّجُلُ، وأَكْلَحَهُ الهَمُّ)». ٣٥٧ - أنبأنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا أبو الطيِّب الحسن بن عبد الواحد العابد - بالكوفة - ، حدَّثنا أبو سعيد الحسن بن عليّ. وحذَّثناه أبو طالب يحيى بن عليّ الدَّسْكَرِيّ ـ بحُلْوان -، حدَّثنا محمد بن أحمد بن القاسم العَبْدي - إملاءً -، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن زكريا البَصْري، حدَّثنا بِشْر بن معاذ، حدَّثنا بِشْر بن المُفَضَّل، عن أبيه، عن أبي الجَوْزَاء، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((النظر إلى الوَجْهِ الحَسَنِ يَجْلُو البصرَ، والنظرُ إلى الوَجْهِ القبيحِ يُورِثُ الكَلَحَ)). (٢٢٦/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن أحمد المُقْرِىء الطُّرَازِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (الحسن بن عليّ بن زكريا العَدَوِيّ البَصْرِيّ أبو سعيد) وهو وضَّائعٌ مشهور. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (٣٥٦). ٥٥٩ كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن أحمد المُقْرىء الطِّرَازِيّ)، وقد روى مناكير وأباطيل كما قال الخطيب. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق أيضاً (٣٥٦). و (أبو الجَوْزَاء) هو (أوس بن عبد الله الرَّبَعِيّ): ثقة يرسل كثيراً، خَرَّجَ له الستة، وتوفي عام (٨٣هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣٩٢/٣ - ٣٩٣)، و((التهذيب)) (٣٨٣/١ -٣٨٤)، و«التقريب)) (٨٦/١). ووالد (بِشْر بن المُفَضَّل) هو (المُفَضَّل بن لاحِق البصري أبو بِشْر): ثقة. انظر ترجمته في: ((التهذيب» (٢٧٦/١٠)، و «التقريب)» (٢٧٢/٢). التخريج : لم يروه غير الخطيب من حديث ابن عبّاس فيما وقفت عليه. وقد تقدَّم في الحديث السابق (٣٥٦) الكلام عليه. ٠٠٠ ٣٥٨ - حدَّثنا أبو عبيد محمد بن أبي نصر، حدَّثنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد الطُّرَازِيّ، حدَّثنا أبو سعيد العَدَوِي، حدَّثنا خِرَاش، حذَّثنا مولاي أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((التمسوا الخَيْرَ عند الحسان الوجوه)). (٢٢٦/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن أحمد المُقْرىء الطِّرَازِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده تالف. والحديث مرويٌّ عن جماعة من الصحابة من طرق معلولة، وهو ضعيف. ٥٦٠