Indexed OCR Text
Pages 441-460
قال أبو نُعَيْم في الموضع الأول: ((غريب من حديث الثوري وإبراهيم، لم نكتبه إلاَّ من حديث ابن عيسى عن الجَزَري متصلاً مسنداً». وقال في الموضع الثاني: ((هذا حديث تفرَّد به إبراهيم بن أَذْهَم عن محمد بن زياد، وتفرَّد فيه الجَزَري عن الثوري». ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٤٢/٨ - ٤٣)، وابن مَنْدَه في ((مسند إبراهيم بن أدهم)) ص ٢٣ - ٢٤ رقم (١١)، والبيهقي في ((شُعَب الايمان)) (٣١٤/٧) رقم (١٠٤٢٦)، من طريق أحمد بن عبد الله، حدَّثنا شَقِيق البَّلْخِي، عن إبراهيم بن أَذْهَم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعاً به. قال أبو نُعَيْم: ((حديث شَقِيق عن إبراهيم لم نكتبه إلاّ من حديث أحمد بن عبد اللّه، ويُعْرَفُ بالجُوبَاري، أَحَدُ مَنْ يضع الحديث)). وقال البيهقي: ((أحمد بن عبد الله الشيباني هو: الجُوَيْبَاري. وهو ممن يضع الحديث. وروي ذلك من وجه آخر ضعيف عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أَدْهَم». أقول: (أحمد بن عبد الله الهَرَوِيّ الجُوبارِيّ - ويقال له: الجُوَيْبَارِيّ - أبو عليّ)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الميزان)) (١٠٧/١): ((ممّن يُضْرَبُ المَثَلُ بكذبه)). وقد تقدّمت ترجمته في حدیث (٢١٦). ورواه ابن مَنْدَه في ((مسند إبراهيم بن أُدْهَم)) ص ٢٣ رقم (١٠) من طريق محمد بن صالح الهَرَوي، حذَّثنا معاذ بن عيسى الهَرَوي، حذَّثنا سفيان، حذَّثنا إبراهيم بن أَدْهَم، به. و (محمد بن صالح الهَرَوي) و (معاذ بن عيسى الْهَرَوي) لم أقف على من ترجم لهما . ٤٤١ كما رواه في ص ٢٤ رقم (١٢) منه، من طريق أحمد بن محمد بن خالد، حدَّثنا موسى بن عمر الخُرَاسَاني، عن سفيان، عن إبراهيم بن أُدْهَم، به، بنحوه. و (موسى بن عمر الخُرَاسَاني) لم أقف على من ترجم له. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٨٨٠) إلى ابن عساكر. كما عزاه في «كنز العُمَّال)) (١٩٩/٧) رقم (١٨٦٢٦) إلى ابن النَّجَّار. ٠ ٠ ٣٢٣ - حذَّثنا أحمد بن الحسين بن عليّ بن عمر أبو منصور، حدّثنا جدِّي، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن الفضل البزَّاز - جارنا في الحربية سنة عشر وثلثمائة -، حدَّثنا محمد بن عليّ، حذَّثنا محمد بن سعيد بن الأَصْبَهَاني. وأنبأنا أبو الحسن عليّ بن القاسم بن الحسن الشَّاهد - بالبَصْرة-، أنبأنا أبو رَوْق الهِزَّاني، حدَّثنا الكُدِّيْمي محمد بن يونس، حدَّثنا محمد بن سعيد الأَصْبَھَانِي ـ كوفي -، حدَّثنا عبد السلام بن حَرْب المُلائي، حذَّثنا الأَعْمَش، عن أنس قال: بعثني النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى يهودي يبيع البَزَّ، فقال: «قل له يعطينا ثوبین حتی یجیئنا شيء فنقضیه))، فجعل يتشاغل عني وُبَابع النَّاس، ثم التفت إليَّ فقال لي: والله ما لمحمدٍ زَرْعٌ ولا ضَرٌْ فمن أين يَقْضِيني؟ فجئتُ فأخبرتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم، فقال: ((كَذَبَ عدو الله، لو أعطاني لقضيته، وكنتُ خيراً له منهم)). ثم قال: ((لأَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ ثوباً معلماً - يعني مرفوعاً - ، خيرٌ له من أَنْ يأكل في أمانته)). ((لفظ الحَرْبِيّ)). (١٥٥/٣) في ترجمة (محمد بن الفضل البزَّاز الحَرْبي أبو جعفر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف . ففيه انقطاع بين (الأعْمَش: سليمان بن مِهْران) وبين (أنس بن مالك)، فإنَّه ٤٤٢ لم يسمع منه. قال ابن مَعِين في «تاريخه)) (٢٣٤/٢): ((كُلُّ ما روى الأَعْمَش عن أنس، فهو مرسل. وقد رأى الأَعْمَش أنساً». وفي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ٧٢، عن عليّ بن المَدِيني: ((الأَعْمَش لم يسمع من أنس بن مالك، إنما رآه بمكّة يصلِي خَلْفَ المَقَامِ. فأمّا طرق الأَعْمَش عن أنس، فإنما يرويها عن زيد الرَّفَاشي عن أنس)). وقد تقدَّمت ترجمة الأَعْمَش في حديث (١٩٠). وفي طريقه الثاني: (محمد بن يونس بن موسى الكُدَيْمِي)، وهو متروك، وقد كذَّبِه جماعة من الأئمة منهم: أبو داود وابن عدي وابن حِبَّان والدَّارَقُطْنِيّ. وستأتي ترجمته في حديث (٣٧٩). وصاحب الترجمة (محمد بن الفضل البزَّاز الحَرْبي) لم يذكر الخطيب فيه جَرْحَاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (محمد بن عليّ) هو (ابن عبد الله بن مِهْرَان الورّاق أبو جعفر) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٦١/٣ -٦٢) وقال: «ثقة)). و (أبو رَوْق الهِزَّاني) هو (أحمد بن محمد بن بكر البَصْرِيّ): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٥٧٢). التخريج : رواه أحمد في ((المسند)) (٢٤٣/٣ - ٢٤٤) عن محمد بن يزيد، حدَّثنا أبو سَلَمَة صاحب الطعام قال: أخبرني جابر بن يزيد - وليس الجُعْفي - ، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك قال: بعثني رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى حليق النصراني لِيَبْعَثَ إليه بأثواب إلى المَيْسَرَة، فأتيته فقلت: بعثني إليك رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لتبعث إليه بأثواب إلى المَيْسَرَة. فقال: وما المَيْسَرَةُ، ومتى المَيْسَرَةُ، والله ما لمحمدٍ شائقة ولا راعية(١). فرجعت فأتيت النبيَّ (١) هكذا في ((المسند» المطبوع: ((ما لمحمد شائقة ولا راعية)). وفي «مجمع الزوائد» (١٢٥/٤): ((ما لمحمد ثاغية ولا راعية)). والصواب - والله أعلم -: ((ما لمحمد ثاغية = ٤٤٣ صلَّى الله عليه وسلّم فلما رآني قال: ((کذب عدو الله، أنا خير من یبایع، لأن يلبس أحدكم ثوباً مِنْ رِقَاع شتى خيرٌ له مِنْ أَنْ يأخذ بأمانته - أو في أمانته ــ ما ليس عنده)) . ورواه البزَّار في «مسنده)) (١٠٣/٢) رقم (١٣٠٥) - من كشف الأستار - مختصراً، عن أبي بكر القُدْسي، حدَّثنا أَسِيْد بن زيد، حذَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن عاصم الأحول، عن أنس قال: أَرْسَلَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى يهودي يستقرضه إلى الميسرة، فقال: هل له ميسرة، وليس له زرع ولا ضرع؟! فبلغ ذلك النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: ((كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، إِنِّي لَأَوْنَاهم)). قال البزَّار: ((لا نعلم رواه عن عاصم عن أنس إلَّ أبو بكر)). ورواه الطبراني في (المعجم الأوسط)) (٢٨٥/٢) رقم (١٤٩٩) مختصراً أيضاً، من طريق أَسِيْد(١) بن زيد المتقدِّم بلفظ: ((بعثَ بي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى يهودي أستسلف له إلى الميسرة. فقال: أيُّ ميسرةٍ له؟ هو الذي لا أصلَ له ولا فَرْعَ، فرجعت إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فأخبرتُهُ. فقال: ((كَذَبَ عَدُوُ الله. أما لو أعطانا لأدَّيْنَا إليه)). قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلاَّ أبو بكر، تفرَّد به أُسِيْد)». قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٢٦/٤) بعد أن عزاه لأحمد والطبراني في ((الأوسط)) والبزَّار: ((فيه راوٍ يقال له جابر بن يزيد قال: وليس بالجُعْفِيّ، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات)» !! ولا راغية)). ففي ((لسان العرب)) - مادة (ثغا) (١١٣/١٤): ((والثاغيةُ: الشاة. وما له ثاغ = ولا راغٍ ولا ثاغيةٌ ولا راغيةٌ، الثَّغية: الشاة. والرَّاغية: النَّاقة. أي ما له شاة ولا بعير». (١) ضُبط في ((المعجم الأوسط)) بضم أوله وفتح ثانيه وسكون الياء، وهو خطأ. انظر: ((تبصير المنتبه)) لابن حَجَر (١٥/١ - ١٨)، و((تهذيب الكمال)) (٢٣٨/٣) .. ٤٤٤ أقول: (جابر بن يزيد) هذا، ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٩٨/٢ - ٤٩٩) وقال: ((جابر بن يزيد أبو الجَهْم. روى عن ربيع بن أنس، وربما أدخل بينهما سفيان الزَّيَّات. روى عنه أبو سَلَمَة عثمان صاحب الطعام، وليس بالبُرِّي ولا البَتِّي(١)، وسليمان بن سليمان الرِّفَاعي الذي يروي عنه نصر بن عليّ ... سُئِلَ أبو زُرْعَة عنه قال: لا أعرفه)). كما ترجم له ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة)) ص ١٨٩. ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. فالظاهر أنَّه مجهول، والله أعلم. كما أنَّ في إسناد أحمد (أبو سَلَمَة صاحب الطعام) ترجم له ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة)) ص ٣٢٢، وذكر أنَّ ابن أبي حاتم قد ذكره في ترجمة الراوي عنه وهو (جابر بن يزيد)، كما أنَّ أبا أحمد الحاكم قد ذكره في ((الكُنَى)) له، ولم یذکر حاله. أُمَّا إسناد البزَّار والطبراني، فإنه ضعيف، ففيه (أَسِيْد بن زيد بن نَجِيح الجَمَّال القُرَشي) وهو ضعيف، وتركه بعضهم. وستأتي ترجمته في حديث (٩٩١). ورواه مختصراً الدُّولابي في «الكُنَى والأسماء)) (٢/ ١٥٠)، وأبو نُعَيْم في (تاريخ أَصْبَهَان)) (٣٢٧/١)، من طريق سعيد بن أبي هانىء، عن أبيه، عن سفيان، عن أبي عُمَارة، عن النضر بن أنس، عن أنس مرفوعاً: ((لأن يلبس العبد المؤمن والمرأة المؤمنة ألوان شتى، خير له من أن يأخذ في أمانته ما ليس عنده)). وقد ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل» (١٤٣/٢) من الطريق المتقدِّم، وسأل أباه عنه، فقال له: ((روى هذا الحديث يحيى بن يَمَان عن الثوري عن أبي عَمَّار عن أنس عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم. وأبو عَمَّار هذا يشبه أن یکون زياد بن ميمون، وزياد بن ميمون متروك الحديث)). (١) وكلٌّ منهما يُكْنَى أبا سَلَمَة كما قال ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة)، ص ٣٢٢. ٤٤٥ أقول: في إسناده عندهم (سعيد بن أبي هانىء ــ واسمه إسماعيل بن خليفة -)، ترجم له أبو الشيخ بن حَيَّن الأَصْبَهَاني في ((طبقات المحدِّثينَ بَأَصْبَهَان» (٤١٤/٢) وقال: ((لم يسمع من أبيه، وذَكَرَ عنه وِجَادَة)). ومثله في ((تاريخ أَصْبَهَان)» لأبي نُعَيْم (٣٢٦/١)، ولم يَذْكُرا فيه جَرْحَاً أو تعديلاً. والحديث رواه التِّرْمِذِيّ في البيوع، باب في الرخصة في الشراء إلى أجل: (٥٠٩/٣) رقم (١٢١٣) - واللفظ له -، والنَّسَائي في البيوع، باب البيع إلى الأجل المعلوم (٢٩٤/٧)، وأحمد في ((المسند» (١٤٧/٦)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٤٧/٣)، من طريق عُمَارة بن أبي حفصة، أخبرنا عِكْرِمة، عن عائشة قالت: كان على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ثَوْبَانِ قِطْرِيَّان(١) غَلِيظَانِ، فكان إذا قَعَدَ فَعَرِقَ ثَقُلًا عليه، فَقَدِمَ بَزٍّ من الشَّام لفلانٍ اليهوديِّ، فقلت: لو بعثتَ إليه. فاشتريتَ منه ثوبين إلى المُيْسَرَةِ. فَأَرْسَلَ إليه فقال: قد علمتُ ما يريدُ، إنَّما يريدُ أن يَذْهَبَ بمَالي - أو بِدَرَاهِمِي -. فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((كَذَبَ. قد عَلِمَ أَنِّي مِنْ أَنْقَاهُمْ للَّهِ وَآدَاهُمْ للأمَانَةِ)) . قال التِّرْمِذِيّ: ((حديث عائشة حديث حسن غريب صحيح)). وهو كما قال. والله سبحانه وتعالى أعلم. ٠٠٠ ٣٢٤ - حذَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا أبو بكر محمد بن فارس المَعْبَدِيّ - ببغداد - ، حدَّثني أبي: فارس بن حمدان بن عبد الرحمن قال: حدَّثني جدِّي، عن شَرِيك، عن لَيْث، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عبّاس قال: قلتُ للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: يا رسول الله للنَّارِ جواز - قال: ((نعم)). قلت: وما هو؟ قال: ((حُبُّ عليّ بن أبي طالب)). (١) الثوب القِطْرِيّ: «هو ضَرْبٌ من البُرود فيه حُمْرة، ولها أعلام فيها بعض الخشونة)). ((النهاية)) (٤/ ٨٠). ٤٤٦ -- --- (١٦١/٣) في ترجمة (محمد بن فارس بن حمدان العَطَّشِيّ المَعْبَدِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث : موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (محمد بن فارس بن حمدان العَطَشِيّ المَعْبَدِيّ) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ بغداد)) (١٦١/٣ - ١٦٢) وفيه عن أبي نُعَيْم: ((كان رافضياً غالياً في الرَّفْض، وكان أيضاً ضعيفاً في الحديث)). وقال أبو الحسن محمد بن العبَّاس بن الفُرات: ((كان غير ثقة ولا محمود المذهب)). وكذلك قال محمد بن أبي الفَوّارس. ٢ - (الميزان)) (٣/٤) وقال: ((شيخ البَرْقَاني. رافضي بغيض)). ثم أشار إلى حديثه هذا وبطلانه. ٣ - ((لسان الميزان)) (٣٣٨/٥ - ٣٣٩). : قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: هذا الحديث باطل، ولم أكتبه إلاَّ بهذا الإسناد ... رواه المَعْبَدِيّ عن أبيه عن جدِّه. وليس يعرف في أهل العلم واحد منهما . وقد ترجم الذَّهَبِيُّ في («الميزان» (٣٣٩/٣) لـ (فارس بن حمدان المعْبَدِيّ)، وذكر الحديث من طريقه، وقال: ((رواه أبو نُعَيْم الحافظ عن محمد بن فارس المعْبَدِيّ عن أبيه. وهذا موضوع)). وأقرَّه ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤٢٤/٤ _ ٤٢٥). ٤٤٧ وفيه (شَرِيك) وهو (ابن عبد الله النَّخَعي الكوفي): صدوق يخطىء كثيراً. وستأتي ترجمته في حديث (٦٧٢). كما أن فيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشِيّ): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المخزومي المَكِّي أبو الحجّاج): إمام ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٣٩٩) و (طاوس) هو (ابن كَيْسَان اليَمَاني الحِمْيَري أبو عبد الرحمن): ثقةٍ فقيه قدوة. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٤٥). التخريج : رواه ابن الجَوْزِيّ في ((الموضوعات)) (٣٩٩/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، واكتفى بنقل قولي أبي نُعَيْم وابن الفُرَات المتقدِّمين في صاحب الترجمة. وأقرَّه الشُّيُّوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (٣٨٠/١ - ٣٨١)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٦٧/١). : ٣٢٥ - أنبأنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا محمد بن فارس قال: حدَّثني خطّاب بن عبد الدائم الأرْسُوفي - بها(١) -، حدَّثنا يحيى بن المُبَارَك، عن شَرِيك، عن منصور، عن لَیْث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((شفعت في هؤلاء النَّفَر، في أبي، وعمِّي أبي طالب، وأخي من الرضاعة - يعني ابن السَّعْدِيَّة - لیکونوا من بعد البعث هباءً)». (١) يعني في مدينة (أُرْسُوف). قال السَّمْعَانِيُّ في ((الأنساب)) (١٨٥/١): ((وهي مدينة على ساحل بحر الشَّام، وبها كان جماعة من العلماء والمُرَابطين». ٤٤٨ (١٦١/٣) في ترجمة (محمد بن فارس بن حمدان العَطَشِيّ المَعْبَدِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث : موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (محمد بن فارس بن حمدان العَطَشِيّ المَعْبَدِيّ)، وهو غير ثقة ولا محمود المذهب. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (٣٢٤). كما أنَّ فيه (خطَّاب بن عبد الدائم الأُرسُوفي) وسيأتي عن الخطيب قوله فيه: (ضعيفٌ، يُعْرَفُ برواية المناكير)). وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٦٥٥/١) وقال: ((روى عنه محمد بن فارس خبراً باطلاً: شفعت في أبي وعمِّي ليكونا هباء. رواه عن يحيى بن المُبَارك الصَّنْعَاني وثلاثتهم ضعفاء)). وأقرَّه ابن حَجَر في «اللسان)) (٤٠٠/٢). وفيه أيضاً (يحيى بن المُبَارَك الصَّنْعَانيّ الدِّمَشْقِيّ) وهو تَالِفٌ كما قال الذَّهَبِيُّ في «الميزان» (٤٠٤/٤). وستأتي ترجمته في حديث (١٤٥٩). وفيه كذلك (ليث بن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرشِيّ) وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). و (شَرِيك) هو (ابن عبد الله النَّخَعي الكوفي): صدوق يخطىء كثيراً. وستأتي ترجمته في حديث (٦٧٢). قال الخطيب عقب روايته له: هذا الحديث باطل، ولم أكتبه إلاَّ بهذا الإسناد .... رواه خطّاب بن عبد الدائم، وهو ضعيف يُعْرَفُ برواية المناكير، عن يحيى بن المُبَارَك الشَّامِي الصَّنْعَاني، وهو مجهول، وقال فيه: عن منصور، عن ليث. ومنصور بن المُعْتَمِر لا يروي عن ليث بن أبي سُلَيْم، والله أعلم. ٤٤٩ التخريج: رواه الجُوزْقَانِيّ في ((الأباطيل والمناكير)) (٢٣٦/١ - ٢٣٧) رقم (٢١٧) قال: أخبرنا أبو عليّ الحدَّاد فيما كَتَبَ إليَّ قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ قال: حذَّثنا أبو بكر محمد بن فارس بن حَمْدَان المَعْبَدِيّ، به. قال الجُورْقَانِيُّ: ((هذا حديث باطل، لا أصل له. وليث بن أبي سُلَيْم: ضعيف الحديث. ومنصور بن المُعْتَمِر: لم يسمع من لَيْثٍ شيئاً، ولا يروي عنه : شيئاً لضعفه. ويحيى بن المُبَارَك هذا: شاميٍّ صنعانيٌّ، وهو مجهول. وخطَّاب بن عبد الدائم هذا: ضعيف يُعْرَفُ برواية المناكير عن يحيى بن المُبَارَكِ الشَّامي». ورواه ابن الجَوْزِيّ في ((الموضوعات)) (٢٨٤/١ - ٢٨٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث موضوع بلا شك)). وأعلَّه بنحو ما تقدَّم عن الخطيب والجُورْقَاني، وقال: ((وفي ((الصحيحين))(١) أنَّ أبا طالب ذُكِرَ لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: ((هو في ضَحْضَاحِ(٢) مِنْ نَارٍ)). )). وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في ((اللّآلى المصنوعة)) (٢٦٨/١ -٢٦٩). وتابعه ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (٣٢٢/١). وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه تمَّام الرَّازي في «فوائده» (١/ ٦٢٠) رقم (١٠٩١)، من طريق الوليد بن سَلَمَة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن (١) انظر: ((صحيح البخاري)) رقم (٣٨٨٣) من حديث العبَّاس، ورقم (٣٨٨٥) من حديث أبي سعيد الخُدْري. وانظر ((صحيح مسلم) رقم (٢٠٩) من حديث العبَّاس، ورقم (٢١٠) من حديث أبي سعيد الخُذري. (٢) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٧٥/٣): ((الضحضاح في الأصل: ما رَقَّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعاره للنّار)). وقال في ((جامع الأصول)) (٢٣٨/٩): ((وقد شبه في القلّة ما يكون فيه أبو طالب من النَّار القليلة)). ٤٥٠ عمر مرفوعاً بلفظ: «إذا كان يوم القيامة شَفَعْتُ لَأَبِي وُّمِّي وعَمِّي أبي طالب وأخٍ لي في الجاهلية». قال تمَّام الرَّازي: (الوليد بن سَلَمَة منكر الحديث)). أقول: بل هو كذَّاب. كذَّبه دُخَيْم والحاكم وابن مُسْهِر وابن حِبَّان. وستأتي ترجمته في حديث (١٩٤). ولذا قال ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٢٢/١) بعد ذكره لحديث ابن عمر هذا وقول تمَّام في الوليد: «بل كذَّابٌ كما قال غير واحد من الحُفَّاظ، وأظن هذا من أباطيله، مع أنَّه لو ثَبَتَ، حُمِلَ على الشفاعة في تخفيف العذاب كما صحَّ في أبي طالب(١) والله أعلم)). وحديث ابن عبّاس ذكره الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)، ص ٣٢٣، وعزاه للخطيب ناقلاً قوله ببطلانه. ٣٢٦ - حدَّثنا محمد بن فارس الغُوْرِيّ - إملاءً في شوال من سنة ثمان وأربعمائة -، حذَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد المِصريّ، حذَّثنا محمد بن عمرو بن نافع أبو جعفر المُعَدَّل، حدَّثنا عبد الله بن صالح قال: حدَّثني نافع بن يزيد، عن زُهْرَة بن مَعْبَد، عن سعيد بن المسيَّب، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ الله اختار أصحابي على العالَمِين سوى النبيين والمُرْسَلين، واختار من أصحابي أربعة: أبا بكر وعمر وعثمان وعليّاً فجعلهم خير أصحابي، وفي أصحابي كلّهم خير، واختار أُمَّتي على سائر الأمم)). (١) يشير ابن عَرَّاق إلى الحديث الذي رواه مسلم في الإيمان، باب أهون أهل النَّار عذاباً (١٩٦/١) رقم (٣٦٢) عن ابن عبّاس مرفوعاً: ((أهون أهل النَّارِ عذاباً أبو طالبٍ، وهو مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ يَغْلي منهما دِمَاغُهُ» . ٤٥١ (١٦٢/٣) في ترجمة (محمد بن فارس بن محمد أبو الفرج، المعروف بابن الغُوْري). مرتبة الحديث : موضوع. قال الإمام أبو زُرْعَةِ الرَّازي في «الضعفاء)) له (٤١٨/٢) متحدثاً عن خالد بن نَجِيحِ المِصْرِيّ، وإملائه على الذين سمعوا من عبد الله بن لَهِيعة ما لم يسمعوا منه: ((وقد بُلي به أبو صالح ـ يعني عبد الله بن صالح المِصْري، الذي في إسناد الخطيب - أيضاً في حديث زُهْرَة بن مَعْبَد عن سعيد بن المسيَّب عن جابر ليس له. أصل، وإنَّما هو عن خالد بن نَجِیع)). ونقل الإِمام المِزِّيُّ في ((تهذيب الكمال)) (١٠٥/١٥) في ترجمة (عبد الله بن صالح المصري) عن الحاكم أبي عبد الله بسنده إلی أحمد بن محمد بن سليمان التُّسْتَرِي أنَّه قال: ((سألت أبا زُرْعَة الرَّازي عن حديث زُهْرَة بن مَعْبَد عن سعيد بن المسيَّب عن جابر عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في ((الفضائل)) فقال: هذا حديث باطل، كان خالد بن نَجِيحِ المِصْري وضعه ودلَّسَهُ في كتاب الليث، وكان خالد بن نَجِيح هذا يضع في كتب الشيوخ ما لم يسمعوا ويُدَلِّس لهم، وله غير هذا. قلت لأبي زُرْعَة، فمن رواه عن ابن أبي مريم؟ قال: هذا كذَّاب. قال التُّسْتَرِي وقد کان محمد بن الحارث العسگري حدثني به عن کاتب اللیث وابن أبي مریم. قال الحاكم أبو عبد الله: فأقول رضي الله عن أبي زُرْعَة لقد شَفَى في عِلَّة هذا الحديث وبيَّن ما خفي علينا، فكل ما أُتيَ أبو صالح كان من أجل هذا الحديث، فإذا وضعه غيرُهُ وكَتَبَهُ في كتاب الليث، كان المُذْنِبُ فيه غير أبي صالح)). وقال النَّسَائي كما في ((تهذيب الكمال)) (١٠٤/١٥): ((لقد حدَّث أبو صالح عن نافع بن يزيد عن زُهْرَةِ بن مَعْبَد عن سعيد بن المسيَّب عن جابر بن عبد الله أنّ ٤٥٢ ۔۔ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((إنَّ الله اختار أصحابي على جميع العَالَمِین»، حدیث بطوله موضوع». وخالد بن نجیح المصري الذي کان البلاء في الحدیث من قِبَلِهِ، ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٥٥/٣) ونقل عن أبيه قوله فيه: ((كذَّاب، يَفْتَعِلُ الأحاديث ويضعها في كُتُبٍ ابن أبي مريم وأبي صالح، وهذه الأحاديث التي أُنْكِرَتْ على أبي صالح يتوهم أنَّه مِنْ فِعْلِهِ). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هذا حديث غريب من حديث ابن المسيَّب عن جابر، ومن حديث زُهْرَة بن مَعْبَد عن سعيد، تفرَّد بروايته نافع بن يزيد عنه. وقد تَابَعَ عبد الله بن صالح على روايته، سعيد بن أبي مريم فرواه عن نافع هكذا)). ثم نقل عن أبي زُرْعَةَ قوله الأول. التخريج : رواه البزَّار في «مسنده» (٢٨٨/٣ - ٢٨٩) رقم (٢٧٦٣) - من كشف الأستار -، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٤١/٢) - في ترجمة (عبد الله بن صالح المِصْرِي) ۔۔، من طریق عبد الله بن صالح، عن نافع بن یزید، به. إلاّ أنَّ عند البزَّار زيادة في آخره هي: ((واختار أمتي أربع قرون، القرن الأول والثاني والثالث والرابع)). قال البزَّار: ((لا نعلمه يُروى عن جابرٍ إلاَّ بهذا الإسناد، ولم يشارك عبد الله بن صالح في روايته هذه عن نافع بن يزيد، أحد نعلمه)). أقول: كلام الإمام البزَّار مُتَعَقَّبٌ بما تقدَّم من متابعة سعيد بن أبي مريم له. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٦/١٠): ((رواه البزَّار ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف)). ٤٥٣ أقول: في قول الهيثمي هذا قصور لما تقدَّم، والحديث موضوع. وقد نقل محقق ((كشف الأستار)) الشيخ الأعظمي رحمه المولى تعالى كلام الهيثمي المتقدِّم دون تعقيب، كما هو شأنه دائماً إلَّ في القليل النادر! والحمد لله على توفيقه وفضله. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١٥٨/١) إلى أبي نُعَيْم في ((فضائل الصحابة))، والخطيب، وابن عساكر، فقط. ٣٢٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنبأنا عبد الله بن إسحاق البَغَوي، حذَّثنا أحمد بن الخليل، حدَّثنا يونس بن محمد، حذَّثنا محمد بن الفُرَاتِ. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر أيضاً، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأَصْبَهَاني، حدَّثنا محمد بن صالح، وموسى بن هارون، قالا: حذَّثنا جُبَارَة، حدَّثنا محمد بن الفُرَات، حدَّثنا سعيد بن لُقْمَان، عن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الأَكْلُ في الشُّوقِ دَنَاءَةٌ» . (١٦٣/٣) في ترجمة (محمد بن الفُرَات التَّمِيمي الكوفي أبو عليّ). مرتبة الحدیث : إسناده تالف. وللحديث طرق عدَّة معلولة، وهو ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن القُرَات التَّمِيمي الكوفي أبو عليّ) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٥٣٣/٢) وقال: ((ليس بشيء)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٠٨/١) وقال: ((منكر الحديث)). ٤٥٤ ٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٢١ رقم (٥٧١) وقال: ((متروك الحديث)). ٤ - (الضعفاء)) للعُقيلي (١٢٣/٤ - ١٢٤) وروی له حدیثین وقال: ((لا يُتَابَعُ عليهما)). وفيه: ((رَمَاهُ أحمدُ)). ٥ - (الجرح والتعديل)) (٥٩/٨ - ٦٠) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث، ذاهب الحديث، يروي عن أبي إسحاق أحاديث منكرة)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)). ٦ - ((المجروحين)) (١٨١/٢ - ١٨٢) وقال: ((كان ممّن يروي المعضلات عن الأثبات حتى إذا سمعها من الحديث صناعته عَلِمَ أنها موضوعة. لا يحلُّ الاحتجاج به)). ٧ - ((الكامل)) لابن عدي (٢١٤٨/٦ - ٢١٥٠) وقال: ((الضعف بيِّن على ما يرويه عمَّن روى عنه)). وفيه عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة: ((شيخ كذَّاب)). ٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٤٧ رقم (٤٧٦). ٩ - (الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٤٢ رقم (٢٢١) وقال: ((متروك)). ١٠ - (المُحَلىُّ)) لابن حَزْم (٤٨٤/٧) وقال: ((ضعيف باتفاق، مُطَّرَحٌ)). ١١ - ((تاريخ بغداد)) (١٦٣/٣ - ١٦٤) وفيه عن ابن عمَّار: ((كذَّاب)). وقال علي بن المَدِيني: ((روى عن حبيب بن أبي ثابت مناكير، وضعَّفه)). وقال أبو داود: ((روى عن مُحَارِب بن دِثَار أحاديث موضوعة)). وقال محمد بن الحسين أبو الفتح الأَزْدِيّ: ((متروك الحديث)). ١٢ - ((الكاشف)) (٧٨/٣) وقال: ((كذَّبه أحمد». ١٣ - ((التهذيب)) (٣٩٦/٩ - ٣٩٧) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((ليس بالقوي)). وقال السَّاجي: ((منكر الحديث)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بشيء)). ٤٥٥ ١٤ - ((التقريب)) (١٩٩/٢) وقال: ((كذَّبوه، من الثامنة))/ ق. -. كما أنَّ فيه (جُبَارَة) وهو (ابن المُغَلِّس الحِمَّاني الکوفي) وقد ترجم له في : ١ - (الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٤١٥/٦) وقال: ((يُضَعَّفُ)). ٢ - ((العلل)) لأحمد بن حنبل (١٨٥/١) وفيه عن عبد الله بن أحمد: (عرضت على أبي أحاديث سمعتها من جُبَارَة الكوفي فقال في بعضها: هي موضوعة أو هي كذب)). ٣ - ((التاريخ الصغير)) (٣٤٥/٢) وقال: ((حديثه مضطرب)). ٤ - ((الضعفاء)) للنَّسائي ص ٧٢ رقم (١٠٣) وقال: ((ضعيف)). ٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٢٠٦/١ -٢٠٧). ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٥٥٠/٢) وفيه عن ابن مَعِين: ((كذَّابِ)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث)). وقال مرَّة: ((هو على يَدَيْ عَدْلٍ)). وقال ابن نُمَيْر: («ما هو عندي ممّن يكذب .. كان يُوضع له الحديث فيحدِّث به، وما كان عندي ممّن يتعمد الكذب». ٧ - ((المجروحين)) (٢٢١/١ - ٢٢٢) وقال: ((كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، أفسده يحيى الحِمَّاني حتى بطل الاحتجاج بأحاديثه المستقيمة لما شابها من الأشياء المستفيضة عنه التي لا أصول لها، فخرج بها عن حدٍّ التعديل إلى : الجرح». ٨ - ((الكامل)) (٦٠٢/٢ - ٦٠٣) وقال: ((في بعض حديثه ما لا يتابعه أحد عليه، غير أنه كان لا يتعمد الكذب، إنما كانت غفلة فيه، وحديثه مضطرب كما ذكره البخاري)). وفيه عن ابن نُمَيْر: ((صدوق)). ٩ - ((الكاشف)) (١٢٣/١) وقال: ((ضعيف)). ٤٥٦ ١٠ - ((التقريب)) (١٢٤/١) وقال: ((ضعيف، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعین ،۔ یعني ومائتين - »/ ق. وفيه أيضاً (سعيد بن لُقْمَان) ترجم له الذَّهَبِيّ في («الميزان)) (١٥٦/٢) وقال: ((عن بعض التابعين. قال الأزْدِيُّ: لا يحتج بحديثه. روى عنه محمد بن الغُرات)). كما ترجم له ابن حَجَر في («اللسان» (٤١/٣) ولم يزد عمّا في ((الميزان)). التخريج: رواه عبد بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند)) (٢٠٧/٣) رقم (١٤٤٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢١٥٠/٦) - في ترجمة (محمد بن الفُرَات) -، و (٥١٢/٢) - في ترجمة (بقيَّة بن الوليد) -، والخطيب في ((تاريخه)) (٢٨٣/٧)، والذَّهَبِيّ في «سِيَرَ أعلام النبلاء)) (٥٤٢/١٦)، من طريق محمد بن القُرَات، عن سعيد بن لُقْمَان، به. ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (١٢٥/١٠) من طريق أبي بشر الهيثم بن سهل، حدَّثنا مالك بن سُعَيْر، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً به. وفيه (أبو بشر الهيثم بن سهل التُّسْتَرِيّ)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٦٠/١٤ - ٦١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((كان ضعيفاً)). وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد: إنَّ إسماعيل القاضي ضرب الهيثم بن سهل على تحديثه عن حمَّاد بن زيد وأنكر عليه. وترجم له الذَّهَبِيّ في ((المغني)) (٧١٦/٢) وقال: ((قال الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره: ضعيف)). كما ترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٠٧/٦) وفيه عن مَسْلَمَة بن قاسم: ((كتب النَّاس عنه وهو جائز الحديث)). وفيه: ((ولد سنة اثنتين وخمسين ومائة، ولقيه ابن الأعرابي سنة اثنتين وسبعين ومائتين، وهو ابن عشرين ومائة سنة» . ٤٥٧ وله شاهد من حديث أبي أُمَامة البَاهِلِيّ، رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٩٧/٨ -٢٩٨) رقم (٧٩٧٧)، والعُقَيْلي في ((الضعفاء)) (١٩١/٣)، وابن عدي في ((الكامل)» (١٦٧٠/٥)، - كلاهما في ترجمة (عمر بن موسى الوَچِیھي) - ، من طريق محمد بن سليمان لُوَيْن، عن بقيّة بن الوليد، عن عمر بن موسى، عن القاسم، عن أبي أُمَامَة مرفوعاً به . ورواه ابن عدي في الكامل)) (٥١٢/٢) - في ترجمة (بقيّة بن الوليد) - ، من طريق سُوَيد بن سعيد، حدَّثنا بقيَّة، عن جعفر بن الزُّبَيْر، عن القاسم، عن أبي أُمَامَة مرفوعاً به. أقول: إستاده من الطريقين تالف. ففي طريقه الأول: (عمر بن موسى بن وَجِيه الوَجِيهيّ التَّيْمِيّ الحِمْصِيّ) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٤٣٤/٢ - ٤٣٥) وقال: ((ليس بثقة)). وقال أخری: «لیس حديثه بشيء)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٩٧/٦) وقال: ((منكر الحديث)). ٣ - ((أحوال الرجال)) ص ١٧٣ رقم (٣١٠) وقال: ((سمعتهم يذمّون حديثه، يحدِّث عنه بقية)). ٤ - ((الضعفاء)) النَّسَائي ص ١٨٩ رقم (٤٨٧) وقال: ((متروك الحديث)). ٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٩٠/٣ -١٩١). ٦ - (الجرح والتعديل)) (١٣٣/٦) وفيه تكذيب عُفَيْر بن مَعْدَان وإسماعيل بن عيَّاش له. وقال أبو حاتم: (متروك الحديث، ذاهب الحديث، يضع الحدیث». ٤٥٨ ٧ - ((المجروحين)) (٨٦/٢) وقال: ((كان ممّن يروي المناكير عن المشاهير، فلما كثر في روايته عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى خرج عن حَدِّ العدالة إلى الجرح فاستحق الترك)). ٨ - (الكامل)) (١٦٦٩/٥ - ١٦٧٧) وقال: ((هو بَيِّن الأمر في الضعفاء، وهو في عِدَاد من يضع الحديث متناً وإسناداً». ٩ - ((لسان الميزان)) (٣٣٢/٤ - ٣٣٤) وفيه عن ابن مَعِين: ((كذَّاب ليس بشيء)). وقال يعقوب: (ُعْرَفُ ویُنگرُ))(١). وقال أبو داود: «ليس بشيء، يروي عن قَتَادَة وسِمَاك مناکیر». وقد صرَّح بقيَّ بن الوليد - وهو مدلِّس مشهور - بالتحديث عند الطبراني. وفي طريقه الثاني: (جعفر بن الزُّبَيْرِ الحَنَفِيّ - أو البَاهِلِيّ - الدِّمَشْقِيّ) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٨٦/٢) وقال: ((ضعيف)). ٢ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِین)) ص ٤٠٨ رقم (٥٧٠) وقال: ((ليس بشيء)). ٣ - ((سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني)) ص ١٥٦ رقم (٢١٩) وقال: ((كان جعفر لا يكتب حديثه، ضعيفاً لا يسوي شيئاً». ٤ - ((الضعفاء الصغير)) للبخاري ص ٥١ رقم (٤٦) وقال: ((متروك الحديث، تركوه)». ٥ - ((أحوال الرجال)) ص ١١١ رقم (١٧٧) وقال: ((نَبِذُوا حديثَهُ)). (١) بياء الغيبة مبنياً للمجهول. والمعنى: أنه يأتي مرّةً بالأحاديث المعروفة، ومرّةً بالأحاديث المنكرة. ٤٥٩ ٦ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٧٤ رقم (١١٠) وقال: ((متروك الحديث)). ٧ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٨٢/١ - ١٨٣) وفيه عن شُعْبَة بن الحجّاج: ((وَضَعَ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أربعمائة حديث)). وفيه عن شُعْبَة أيضاً: «إنَّه یكذب على رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)). وفیه عن أحمد بن حنبل أنَّه أمر بالضرب على حديثه. وفيه أنَّ يحيى بن سعيد القطَّان قد ضعَّفه جدّاً. ٨ - ((الجرح والتعديل)) (٤٧٩/٢) وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّس: ((متروك الحديث، كثير الوَهَم)). وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث، كان ينزل البصرة، وكان ذاهب الحديث، لا أرى أَنْ أُحَدِّث عنه، وهو متروك الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس بشيء)). ٩ - (المجروحين)) (٢١٢/١) وقال: ((يروي عن القاسم مولى معاوية وغيره : أشياء كأنها موضوعة، وكان ممّن غلب عليه التقشف حتى صار وهمه شبيهاً بالوضع». وقال: ((روى جعفر بن الزُّبَيْر عن القاسم عن أبي أُمَامَة نسخة موضوعة أکثر من مائة)). ١٠ - ((الكامل)) (٥٥٨/٢ - ٥٦٠) وقال عن أحاديثه: ((عامَّتُها لا يتابع علیه، والضعف علی حدیثه بيِّنٌ)). ١١ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ١٦٩ رقم (١٤٣) وقال: ((متروك)). ١٢ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ٧٠ رقم (٣٩) وقال: ((لا يكتب حديثه ولا ! يُسَاوي شيئاً. روى عن القاسم عن أبي أُمَامَة غير حديث لا أَصْلَ له)). ١٣ - ((المغني)) (١٣٢/١) وقال: ((مثَّهم. تركه أحمد بن حنبل وغيره)). ١٤ - ((الكاشف)) (١٢٩/١) وقال: ((عابد، ساقط الحديث)). ١٥ - (التقريب)) (١٣٠/١) وقال: ((متروك الحديث، وكان صالحاً في نفسه، من السابعة، مات بعد الأربعين - يعني ومائة _ »/ ق. ٤٦٠