Indexed OCR Text

Pages 261-280

وقد طوَّل العلاّمة الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) (٢٥٥/٧ -
٢٥٦) في مناقشة الهيثمي من وجوه عِدَّة فانظره.
أقول: الحديث من طريق الطبراني فيه (ليث بن أبي سُلَيْم) وهو ضعيف كما
تقدَّم.
أمَّا من طريق الإِمام أحمد، فإنَّ فيه (أيوب بن سليمان) وقد ترجم له الحافظ
ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة)» ص ٣٥ وقال: ((فيه جهالة)).
وقد صحَّح الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على («المسند» (٢٥٤/٧ - ٢٥٥)
هذا الطريق. وقال بعد أن ذكر ما في ((تعجيل المنفعة)): ((وإنما صحَّحت حديثه بأنه
تابعي مستور، لم يُذْكَّرْ بجرح، فحديثه حسن على الأقل. ثم لم يأت فيه بشيء
منکر انفرد به، کما سیأتي، فیکون حديثه هذا صحيحاً)).
و (أيوب بن سليمان) لم يتفرَّد به، فقد تابعه (مجاهد بن جَبْر) كما تقدَّم،
: وهو إمام ثقة.
وقد رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٩٣/١٢)، من طريق فضيل بن
عبد الوهاب، حذَّثنا أبو وكيع، عن عبد الله بن مُجَالِد، عن مجاهد، عنه،
به .
ورجال إسناده حديثهم حسن عدا (أبا وكيع) وهو (الجرَّاح بن مَلِيح الكوفي)
وهو ((صدوق يهم)) كما قال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٢٦/١). وستأتي
ترجمته في حديث (١٩١٧).
أقول: فالحديث بمجموع هذه الطرق يكون حسناً لغيره، والله سبحانه وتعالى
أعلم.
وقد ذكره الذَّيْلَمِيُّ في «الفردوس» (٢٦٦/٢) رقم (٢٢٣٩) عن ابن عمر
أيضاً.
٢٦١

غريب الحديث :
قوله: ((فإنَّ فيهما الرغائب)) ((أي ما يُرْغَبُ فيه من الثواب العظيم. وبه سُمِّيت
صلاة الرَّغائب، واحدتها رَغِيبة)). ((النهاية)) (٢٣٨/٢).
٠٠٠
٥٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق قال: نبأنا عبد الصمد بن عليّ
الطَّسْتِيّ قال: نبأنا محمد بن إسحاق البَغَويّ قال: نبأنا خالد بن خِدَاش قال: نبأنا
سُكَيْن بن عبد العزيز، عن أبيه،
عن ابن عبّاس: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم قال للفضل بن عباس يوم
عَرَفَة، يوم جُمُعَة: ((يا ابن أخي إنَّ هذا يومٌ، مَنْ مَلَكَ فيه سَمْعَهُ وبَصَرَهُ، غَفَرَ اللَّهُ له
ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
(٢٤٢/١) في ترجمة (محمد بن إسحاق البَغَويّ).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن.
ورجاله الثلاثة الأول: ثقات.
و (خالد بن خِدَاش بن عَجْلان المُهَلَّبِيّ أبو الهيثم): ثقة ربما وهم. وستأتي
ترجمته في حديث (٩٢١).
وقد تابعه (عقّان بن مُسْلِم) ۔۔ وهو ثقة ثبتٌ - عند ابن سعد. كما تابعه غيره،
من الثقات .
و (سُكَيْن بن عبد العزيز بن قيس العَبْدِي العَطَّار البَصْري) ترجم له في :
١ - ((تاريخ الدَّارِميّ عن ابن مَعِين)) ص ١١٦ رقم (٣٥٦) وقال: ((ثقة)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٩٩/٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((تاريخ الثقات)) للعِخلي ص ١٩٦ رقم (٥٨٢) وقال: «ثقة)).
٤ - (الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٣١ رقم (٣٠٢) وقال: ((ليس بالقويّ)).
٢٦٢

٥ - ((الجرح والتعديل)) (٢٠٧/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((لا بأس به)).
وقال وكيع: ((ثقة)).
٦ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٣٢/٦).
٧ - ((الكامل)) (١٣٠١/٣ - ١٣٠٢) وقال: ((فيما يرويه بعض التُّكْرَةِ،
وأرجو أنَّ بعضها يحمل بعضاً وأنه لا بأس به، لأنه يروي عن قوم ضعفاء، وليس
هم بمعروفین، ولعل البلاء منهم ليس منه)).
٨ - (الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ٢٣٩ رقم (٢٧٧).
٩ - (تهذيب الكمال)) (٢٠٩/١١ -٢١١) وفيه أنّ أبا داود ضعَّفه.
١٠ - ((التقريب)) (٣١٣/١) وقال: ((صدوق يروي عن الضعفاء، من
السابعة »/ د .
و (عبد العزيز بن قيس العبدي البصري) ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (١٠/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((تاريخ الثقات)) للعِخلي ص ٣٠٥ رقم (١٠١٥) وقال: ((ثقة)).
٣ - (الجرح والتعديل)) (٣٩٢/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((مجهول)).
٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٢٤/٥).
٥ - ((التقريب)) (٥١٢/١) وقال: ((مقبول، من الرابعة)»/ ذ.
التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (٣٢٩/١)، وابن خُزَيْمة في «صحيحه» (٢٦١/٤)
رقم (٢٨٣٣)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٥٤/٤)، والطبراني في ((الكبير))
(١٢/ ٢٣٢) رقم (١٢٩٧٤)، وأبو يَعْلَى في «مسنده» (٤/ ٣٣٠) رقم (٢٤٤١)، وابن
أبي الدُّنْيَا في ((الصَّمْتِ)) ص ٢٩٤ رقم (٦٦٤)، والبيهقي في كتابه «فضائل
الأوقات)) ص ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم (١٨٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٣٠٢/٣) - في
ترجمة (سُكَيْن بن عبد العزيز) - ، رووه من طَرق، عن سُكَيْن بن عبد العزيز، عن
أبيه، عنه، به.
٢٦٣

وعندهم جميعاً زيادة قوله: «ولسانه)) بعد قوله: ((سمعه وبصره)) ..
وليس عندهم جميعاً قوله: ((ما تقدّم من ذنبه)).
قال ابن خُزَيْمَة عند سوقه لإِسناده بعد ذكره لـ (سُكَيْن بن عبد العزيز): ((وأنا
بريء من عهدته وعهدة أبیه)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٥١/٣): ((رواه أحمد وأبو يَعْلَى والطبراني.
في ((الكبير)) ... ورجال أحمد ثقات))!
وقال المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (٢٠٤/٢): ((رواه أحمد بإسناد
صحيح! والطبراني ... ) .:
وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) لأحمد (١٧/٥) رقم
(٣٠٤٢): ((إسناده صحيح؟ !.
وقال الشيخ الألباني في تعليقه على ((صحيح ابن خُزَيْمَة)) (٢٦١/٤):
((إسناده ضعيف، بل منكر)) !.
٠٠٠
!
٥٩ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شَهْرَيّار التاجر
_ بأَصْبَهَان - قال: أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: نبأنا محمد بن
إسحاق بن إسماعيل البغدادي قال: نبأنا منصور بن أبي مُزَاحِم قال: نبأنا.
أبو إسماعيل المُؤَدِّب، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه،
عن زيد بن خالد الجُهَني قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ
جَهَّزَ غازياً، أو فَطَّرَ صائماً، أو جَهَّزَ حاجًّاً، فإنَّ له مِثْلَ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ
اجْرِهِ شيئاً».
(٢٤٣/١) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن إسماعيل البغدادي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَحَّ بعضه من غير هذا الطريق كما سيأتي في التخريج.
٢٦٤

ففيه (يعقوب بن عطاء بن أبي رَبَاحِ المَكِّي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته
في حديث (٧٨٦). وقد تابعه (ابن أبي ليلى) كما سيأتي، وهو ضعيف.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن إسحاق بن إسماعيل البغدادي) لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (عطاء بن أبي رَبَاح) لم يسمع من (زيد بن خالد) كما قال الإِمام عليّ بن
المَدِيني، ونقله عنه ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص ١٢٩. لكن سيأتي بعد أنَّ
التُّرْمِذِيَّ وابن حِبَّان وابن خُزَيْمَة والبَغَوي قد صحّحوا روايته عن زيد بن خالد.
فالله سبحانه وتعالى أعلم.
و (أبو إسماعيل المُؤَدِّب) هو (إبراهيم بن سليمان بن رَزِين الأُرْدُنِيّ):
صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (١١٩٤).
وبقية رجال الإِسناد ثقات.
التخريج:
رواه الطبراني في «المعجم الصغير)) (٢٥/٢) من الطريق التي رواها الخطيب
عنه، وقال: ((لم يروه عن يعقوب بن عطاء إلّ أبو إسماعيل المؤذِّب)).
ورواه ابن خُزَيْمَة في «صحيحه)) (٢٧٧/٣) رقم (٢٠٦٤)، والنَّسَائي في
((السنن الكبرى)) في الصوم - كما في ((تحفة الأشراف)) (٣/ ٢٤٠) رقم
(٣٧٦١) -، وابن أبي شَيْبَةً في ((مصنَّفه)) (٣٥١/٥)، والطبراني في (الكبير))
(٢٩٥/٥ - ٢٩٦) رقم (٥٢٦٧) و (٥٢٦٨) و (٥٢٧٠) و (٥٢٧١)، وأبو نُعَيْم في
(«الحِلْيَة)) (٩٨/٧)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٦٢/٨) رقم (٣٨٢٦)،
وأبو الحسين الشَّجَرِي في «الأمالي» (٢٦٥/١) و (٤٣/٢)، من طريق محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رباح، عنه، به.
أقول: (ابن أبي ليلى): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٤٨).
فتصحيح محقق ((صحيح ابن خُزَيْمَة)) لإِسناده، موضع نظر.
٢٦٥

وكذلك قول محقق ((شُعَب الإِيمان)): ((إسناده رجاله موثقون)).
ورواه الطبراني في «الكبير» (٢٩٧/٥) رقم (٥٢٧٧)، من طريق سُرَيْج بن
يونس، حدَّثنا أبو إسماعيل المُؤَدِّب، عن يعقوب بن عطاء، به.
وعزاه في «التلخيص الحَبِير)) (١٠١/٤) إلى ابن قَانِع.
والحديث رواه البخاري في الجهاد، باب فضل من جهّز غازياً (٤٩/٦) رقم
(٢٨٤٣)، ومسلم في الإِمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله ...
(١٥٠٧/٣) رقم (١٨٩٥)، وأبو داود في الجهاد، باب ما يجزىء من الغزو
(٢٥/٣ - ٢٦) رقم (٢٥٠٩)، والتِّرْمِذِيّ في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل
من جهّز غازياً (١٦٩/٤ - ١٧٠) رقم (١٦٢٨ و١٦٣١)، والنَّسائي في الجهاد،
باب فضل من جهّز غازياً (٤٦/٦)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٧/ ٧١) رقم
(٤٦١٢)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (١٦٠/٢) رقم (٢٣٢٥)، والطيالسي في:
(مسنده)) ص ١٢٩ رقم (٩٥٦)، من طريق بُشْر بن سعيد قال: حدَّثني زيد بن خالد
مرفوعاً: ((من جهّز غازياً في سبيل الله فقد غَزَا، ومن خَلَفَ غازياً في سبيل الله بخير
فقد غَزَا».
ورواه ابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٧١/٧) رقم (٤٦١١)، وابن ماجه في
الجهاد، باب من جهّز غازياً (٩٢٢/٢) رقم (٢٧٥٩)، والدَّارِمي في ((سننه))
(٢٠٩/٢)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن زيد بن خالد.
الجُهَني مرفوعاً بلفظ: ((من جَهَّزَ غازياً في سبيل الله أو خَلَفَهُ في أَهْلِهِ كُتِبَ له مِثْلُ
أَجْرِهِ حتى إنَّه لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الغَازِي شيءٌ».
وليس عند ابن ماجه قوله: ((أو خَلَفَهُ في أهله)).
وروى التِّرْمِذِيّ في الصيام، باب ما جاء في فضل من فطَّر صائماً (١٦٢/٣).
رقم (٨٠٧)، وابن ماجه في الصيام، باب في ثواب من فطّر صائماً (١/ ٥٥٥) رقم
(١٧٤٦)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (٣٧٧/٦) رقم (١٨١٨)، من طريق عطاء بن
٢٦٦

أبي رَبَاحِ، عن زيد بن خالد مرفوعاً بلفظ: ((من فَطَّرَ صَائماً كان له مِثْلُ أَجْرِهِ، غیرَ
أنّه لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شيئاً».
وقال الترمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن صحيح)).
:
وروى أحمد في ((المسند)» (١١٤/٤ - ١١٥ و١١٦) و (١٩٢/٥)، وابن
حِبَّان في (صحيحه)) (٧٢/٧) رقم (٤٦١٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(٤ / ٢٤٠)، والبَغَوي في «شرح السُّنَّة))، (٣٧٧/٦) رقم (١٨١٩)، من طريق
عطاء بن أبي رَبَاح، عن زيد بن خالد مرفوعاً، بذكر فضل من فَطَّرَ صائماً ومن
جَهَّزَ غازياً معاً. وبزيادة الخَلَف في أهل الغازي عند ابن حِبَّان والبيهقي.
وقال البَغَوي: ((صحیح)).
٦٠ - أخبرنا أبو عمر محمد بن عليّ بن حُبَيْش الثَّمَّار، وأبو الحسن
محمد بن الحسين بن الفضل القطّان، قالا: نبأنا أبو عليّ إسماعيل بن محمد الصَّفَّار
- إملاءَ - قال: حدَّثني محمد بن إسحاق أبو العبّاس بن أبي إسحاق الصَّفَّار.
وأخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق قال: حذَّثنا عبد الباقي بن قَانع القاضي
قال: حذَّثنا أبو العبّاس محمد بن إسحاق الصَّفَّار المُعَذَّل.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد القطَّان قال: نبأنا محمد بن إسحاق الصَّفَّار قال: نبأنا الحسن بن
مكِّي قال: نبأنا ابن عُبَيْنَة، عن أبي الزِّنَاد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة قال: خَرَجَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم متكئاً على عليّ بن
أبي طالب، فاستقبله أبو بكر وعمر، فقال له: ((يا عليُّ أتحبُّ هذين الشيخين)»؟
قال: نعم يا رسول الله. قال: «أَحِبَّهُمَا تدخل الجنّة)).
(٢٤٦/١) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن أبي إسحاق - إبراهيم -
الصَّفَّارِ المُعَدَّل أبو العِبَّاس).
٢٦٧

مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (الحسن بن مگي) وقد ترجم له في:
١ - ((الموضوعات)) لابن الجوزي (٣٢٤/١) وقال: ((مجهول غير
معروف)».
٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٥٢٤/١) وقال: ((ذكر حديثاً باطلاً بسند الصحيح
في (تاريخ بغداد)).)). ثم ذكر الحديث المتقدِّم وقال: ((رواه عنه محمد بن إسحاق
الصَّفَّار. صدوق)).
٣ - ((اللسان)» (٢٥٧/٢) وقال: ((وفي ((التحقيق)) لابن الجَوْزي: الحسن بن
مگی مجهول غیر معروف».
وقال ابن حَجَر: ((وأورده الخطيب - يعني الحديث - في ترجمة محمد بن
إسحاق الصَّفَّار وقال: إنَّ الدَّارَاقُطْنِيّ وثَّقه(١). فانحصر الأمر في ابن مگِّي)).
وقال الخطيب عقب روايته له: ((هذا حديث غريب من حديث أبي الزِّنَاد،
عن الأعرج، عن أبي هريرة. ومن حديث سفيان بن عُيَيْنَة عن أبي الزِّنَاد، تفرَّد
بروايته الحسن بن مَكِّي عن ابن عُيَيْنَة، ولم نكتبه إلّ من حديث محمد بن إسحاق
الصَّفَّار عنه)».
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣٢٤/١) عن الخطيب من طريقه.
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث غريب من حديث أبي الزُّنَاد، وغريبٌ من حديث:
(١) أقول: لا يوجد توثيقٌ الدَّارَقُطْنِيّ لـ (محمد بن إسحاق الصَّفَّار) في النسخة المطبوعة من
(تاريخ بغداد)»، فلعله سقط منه. وقد عزاه السيوطي للخطيب في ((اللآلىء)) (٣٠٦/١).
أيضاً.
٢٦٨

سفيان، تَفَرَّدَ به مگِّي وهو مجهول غير معروف)).
وتعقَّبه السيوطي في «اللآلىء)) (٣٠٥/١ -٣٠٦)، ولخَّص تعقّبه ابن عَرَّاق في
(تنزيه الشريعة)) (٣٤٧/١) فقال: ((قال السيوطي وقد وجدتُ له - يعني الحسن بن
مَكِّ - مُتَابِعَاً، وهو عمر بن حفص البَصْري، أخرجه ابن عساكر. قلت - القائل ابن
عَرَّاق - : راويه عن عمر بن حفص، محمد بن أحمد بن سعيد بن فَرْقَد مؤذِّن
(مسجد)(١) جدِّه أبي عمرو المخزومي. قال الذَّهَبِيُّ: له مناكير. يُتأمل حاله. انتهى
والله أعلم)).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٩٦٩/١) إلى الخطيب وحده.
وقد روي من حديث عبد الله بن أبي أَوْفَىُ، ومن حديث ابن عمر، وفي
إسنادهما: (محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأشْنَاني) وهو كذَّاب. وسيأتيان برقم
(٨٢٧) و (٨٢٨).
٠٠
٦١ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار الأصبهاني قال: أنبأنا
سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق بن موسى المرْوَزِيّ - ببغداد
- قال: حدَّثنا محمود بن العَبَّاس - صاحب ابن المَبَارَك - قال: حدَّثنا هُشَيْم، عن
الأَعْمَش، عن إبراهيم النَّخَعِي، عن عَلْقَمَة،
عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم:
((من أَعْطَى الذِّكْرَ، ذَكَرَهُ اللهُ تعالى، لأَنَّ الله يقول: ﴿اذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾
[سورة البقرة: الآية ١٥٢].
ومن أَعْطَىْ الدُّعَاءَ أُعْطِي الإِجابةَ، لأنّ الله تعالى يقول: ﴿ادعُوني أَسْتَجِبْ
لَكُمْ﴾ [سورة غافر: الآية ٦٠].
(١) إضافة من «اللآلىء)) (٣٠٦/١).
٢٦٩

ومن أَعْطَى الشُّكْرَ، أُعْطِي الزيادةَ، لأنّ الله تعالى يقول: ﴿لئن شَكَّرْتُمْ
لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [سورة إبراهيم: الآية ٧].
ومن أَعْطَى الاستغفارَ، أُعْطِي المغفرةَ، لأنَّ الله تعالى يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا
رَبَّكُمْ إِنّه كانَ غَفَّاراً﴾ [سورة نوح: الآية ١٠])).
(٢٤٧/١ - ٢٤٨) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن موسى المَرْوَزِيّ).
مرتبة الحديث :
منكر .
ففي إسناده (محمود بن العباس) وقد ترجم له في:
١ - ((العلل المتناهية)) (٣٥٥/٢) وقال: ((مجهول)).
٢ - ((الميزان)) (٧٧/٤ - ٧٨) وقال: ((عن هُشَيْم بخبر كَذِبٍ، لعله
واضعه. وله خبر آخر منكر)). ثم ساق الحديث المتقدِّم عن الطبراني.
٣ - ((اللسان)) (٣/٦) وأقرَّ ما في ((الميزان)). ولم يذكرا قول ابن الجوزي
المتقدِّم.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن إسحاق بن موسى المَرْوَزِيّ) لم یذکر:
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (هُشَيْم) هو (ابن تَشِير السُّلَمِيّ الوَاسِطِي): ثقة ثَبْتٌ كثير التدليس والإِرسال
الخفي. وستأتي ترجمته في حديث (٣٤٨).
و (الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْران): إمام ثقة مدلِّس. وستأتي ترجمته في
حديث (١٩٠).
و (عَلْقَمَة) هو (ابن قيس بن عبد الله النَّخَعِيّ): إمام ثقة فقيه. وستأتي:
ترجمته في حدیث (٢٣١).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
:
٢٧٠

التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٩٢/٢)، و ((المعجم الأوسط» - كما
في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (١٣/٨) رقم (٤٦٢٨) -، من
الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن الأعْمَش إلّ هُشَيْم، تفرّد به
محمود بن العبّاس».
لكن أوله عنده: ((من أَعْطَى أربعاً أُعْطِي أربعاً، وتفسير ذلك في كتاب الله
عَزّ وجَلَّ: من أعطى الذكر ... )).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٩/١٠): ((رواه الطبراني في ((الصغير))
و ((الأوسط))، وفيه محمود بن العباس، وهو ضعيف)).
ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٣٥٥/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. تفرَّد به
محمود بن العبّاس وهو مجهول)».
ومن طريق عبد الباقي بن قَانِع، عن محمد بن إسحاق بن موسى المَرْوَزي،
به، ويلفظ الطبراني، رواه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٤٣٤/٨ - ٤٣٥) رقم
(٤٢١١).
وقال البيهقي عن هذا الطريق: ضعيف.
ورواه البيهقي في ((الشُّعَب)) (٤٣٣/٨ - ٤٣٤) رقم (٤٢١٠)، من طريق
--
عبد العزيز بن أَبَان، عن الثَّوْري، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة والأسود،
عن ابن مسعود مرفوعاً بنحوه، لكن بزيادة قوله: ((ومن أعطى التوبة لم يُحْرَم
التَّقَبُّل، لأنَّ الله يقول: ﴿وهو الذي يَقْبَلُ الثَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [سورة الشورى:
الآية ٢٥])). بدلاً من قوله: ((من أعطى الذكر ... )).
وقال البيهقي: ((عبد العزيز بن أَبَان: متروك)).
٢٧١

٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن بَرْهَان(١) الغَزَّال قال: نبأنا
محمد بن إسحاق السَّرَّاجَ قال: نبأنا عمرو بن زُرَارَةِ النَّيْسَابُورِيّ، ويعقوب بن
ماهان،قالا : نبأنا القاسم بن مالك المُزَني، عن عاصم الأحول، عن ابن سِیرین،
عن ابن عبّاس قال: قال لي عمر: ما حبسك عن الصَّلاة؟ قلت: لما أن
سمعت الأذان توضأت ثم أقبلت. قال عمر: الوضوء أيضاً؟ ما بهذا أُمِرْنَا. قال:
فما تركت الغُسْلَ يوم الجُمُعَةِ بعد.
(٢٤٨/١ - ٢٤٩) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن إبراهيم السَّرَّاج:
أبو العبَّاس).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده حديثهم حسن، إلّ أنَّ (القاسم بن مالك المُزَني) قال ابن حجر
عنه في ((التقريب)) (١١٩/٢): ((صدوق فيه لين، من صغار الثامنة»/.
خ م ت س ق. وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (٣٣٢/٧ - ٣٣٣).
التخريج:
لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه. والله سبحانه وتعالى أعلم.
لكن قد روى البخاري في الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة.
(٣٥٦/٢) رقم (٨٧٨)، وغيره، عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنَّ عمر بن
الخطّاب بينما هو قائم في الخُطْبَةِ يومَ الجمعة إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين
من أصحاب النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم فناداه عمر: أَيَّةُ ساعةٍ هذه؟ قال: إني
شُغِلْتُ فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت الثّأْذِينَ، فلم أَزِدْ أن توضأت. فقال:
والوضوء أيضاً؟ وقد علمتَ أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يأمر بالغُسْلِ».
(١) تَصَحَّف في المطبوع إلى: ((بزهان)) بالزاي المعجمة. والتصويب من ترجمته في ((تاريخ
بغداد» (٨٢/٨)، و((السِّير» (٢٦٥/١٧).
٢٧٢

قال ابن حَجَر في ((الفتح)) (٣٥٩/٢): ((وقد سمّى ابن وَهْب وابن القاسم
في روايتهما عن مالك في ((الموطأ)) الرجل المذكور: عثمان بن عمَّان. وكذا
سمّاه مَعْمَر في روايته عن الزُّهْرِيّ عند الشَّافِعِي وغيره. وكذا وقع في رواية ابن
وَهْب عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر. قال ابن عبد البَرّ: لا أعلم خلافاً في
ذلك».
٦٣ - أخبرني أبو الفرج الحسين بن عليّ الطَّنَاجِيري قال: حدَّثني
أبو محمد عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون بن البزَّاز الأَنْبَاري - بها -
قال: حدَّثتني مُنْيَة الكاتبة - جارية خلّفة، أم ولد المُعْتَمِد، إملاءً من لفظها -
قالت: حدَّثني أستاذي محمد بن إسحاق بن يحيى النَّحْوي - المعروف بالوَشَّاء -
قال: حدَّثني عبد الله بن عمرو الورّاق قال: حذَّثنا عمر بن شَبَّة قال: حدَّثنا
أبو غسّان محمد بن يحيى قال: أخبرني عبد العزيز بن عِمْرَان، عن إبراهيم بن
إسماعيل بن أبي حَبِيبة، عن داود بن الحُصَين، عن الأعرج،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((السَّخَاءُ شجرة في
الجنّة، فمن كان سخياً أخذ بغُصْنِ منها، فلم يتركه الغصن حتى يدخله الجنّة، والشُّخُ
شجرة في النَّار، فمن كان شحيحاً، أخذ بغصن من أغصانها، فلم يتركه الغصن حتى
يدخله النَّار».
أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغَضَاري قال: حدَّثنا جعفر بن
محمد بن نُصَيز الخُلْدِيّ قال: حدَّثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال: حدَّثْنا
أبو محمد عبد الله بن أبي سعد قال: حدَّثنا عمر بن شَبَّة قال: حدَّثني أبو غسان
محمد بن یحیی بإسناده مثله سواء.
(٢٥٣/١ - ٢٥٤) في ترجمة (محمد بن إسحاق النَّحْوِيّ أبو الطَّيِّب، يعرف
بابن الوَشَّاء).
٢٧٣

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. وقال الدَّارَقُطْنِيّ وابن الجَوْزي: ((موضوع)». وقال:
الخطيب: ((منكر)). وقال البيهقي: ((ضعيف)» !!
ففي إسناده (عبد العزيز بن عِمْران الزُّهْري المَدَني الأعرج، ويعرف بابن
أبي ثابت) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٦٩ رقم (٦٠٧) وقال: ((ليس
بثقة، وإنما كان صاحب شِعْرٍ)).
٢ - ((الضعفاء الصغير)) للبخاري ص ١٥١ رقم (٢٢٣) وقال: ((منكر
الحدیث لا يُكتبُ حدیثه».
٣ - ((الضعفاء)) للنَّشائي ص ١٦٨ رقم (٤١٤) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٣٩٠/٥ - ٣٩١) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك
الحديث، ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًّا)). وسأله ولده: يُكْتَبُ حديثه؟
فقال: ((على الاعتبار)).
٥ - ((المجروحين)) (١٣٩/٢ - ١٤٠) وقال: ((ممن يروي المناكير عن
المشاهير، فلما أكثر ممّا لا يشبه حديث الأثبات لم يستحق الدخول في جملة
الثقات)).
٦ - ((الكامل)) (١٩٢٤/٥) وقال: ((حدَّث عنه جماعة من الثقات أحاديث
غير محفوظة)).
٧ - «المغني)) (٣٩٩/٢) وقال: ((ترکوه)).
٨ - ((التهذيب)) (٦/ ٣٥٠ - ٣٥١) وفيه عن التِّرْمِذِيّ والدَّارَقُطْنِيّ:
(ضعيف). وفیه أقوال أخرى ولم یذکر فیه تعديلاً عن أحد.
٢٧٤

٩ - ((التقريب)) (٥١١/١) وقال: ((متروك، احترقت كتبه فحدَّث من
حفظه، فاشتد غلطه، وكان عارفاً بالأنساب، من الثامنة »/ ت .
کما أنَّ فیه (إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ٧١ رقم (١٤٨) وقال: ((صالح)).
٢ - ((الضعفاء الصغير)) للبخاري ص ٢٥ رقم (٢) وقال: ((منكر الحديث)).
٣ - ((تاريخ الثقات)) للعِخلي ص ٥١ رقم (١٩) وقال: ((ثقة)).
٤ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٣٩ رقم (٢) وقال: ((ضعيف، مَدَني)).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٨٣/٢ - ٨٤) وفيه عن أحمد: ((ثقة)). وقال
أبو حاتم: «شیخ ليس بقويٌّ، يُكْتَبُ حدیثه ولا يُحْتَجُّ به، منکر الحدیث)).
٦ - ((المجروحين)) (١٠٩/١ - ١١٠) وقال: ((كان يقلب الأسانيد ويرفع
المراسيل)».
٧ - ((الكامل)) (٢٣٤/١ - ٢٣٦) وقال: ((هو صالح في باب الرواية كما
حكي عن يحيى بن مَعِين، ويُكْتَبُ حديثه مع ضعفه)).
٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْني ص ١١٢ رقم (٣٢) وقال: ((متروك)).
٩ - (التقريب)) (٣١/١) وقال: ((ضعيف، من السابعة ))/ د ت س.
و (الأعرج) هو (عبد الرحمن بن هُرْمُز المَدَني): إمام حافظ حجَّة. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣).
التخريج :
رواه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٤٣٥/٧) رقم (١٠٨٧٧) - ط
بيروت -، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٣٦/١) في ترجمة (إبراهيم بن إسماعيل بن
أبي حَبِيبة)، من طريق عمر بن شَبَّة، عن أبي غسان محمد بن يحيى، به.
٢٧٥

۔
ونقل الشُّيُّوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (٩٤/٢) عن البيهقي قوله فيه بعد
إخراجه له: ((ضعيف)). وهو ليس في المطبوع.
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٨٢/٢) عن ابن عدي وعن
الخطيب من طريقه الثاني ..
كما رواه من حديث الحسين، وأبي سعيد، وجابر، وعائشة، وقال في
(١٨٤/٢) منه: ((هذه الأحاديث من جميع وجوهها لا تصحُ)).
وأعلَّ حديث أبي هريرة بـ (عبد العزيز بن عِمْرَان) و (إبراهيم بن
إسماعيل)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيهما، وقال: ((قال الدَّارَقُطْنِيّ: حديث الأعرج
موضوع. رواه رجلان عن يحيى بن سعد عن الأعرج وهما: عمرو بن جُمَيع
وسعيد بن محمد الورَّاق، وهما ضعيفان. وقال يحيى: عمرو بن جُمَيْع: ليس
بثقة ولا مأمون، كان كذَّاباً خبيئاً، وسعيد بن محمد: ليس بشيء)).
وعزاه العراقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدين)) (٢٤٤/٣) إلى
الدَّارَقُطْنِيّ في كتابه ((المُسْتَجَاد من الحديث))، وقال: ((فيه عبد العزيز بن عِمْرَان
الزُّهْرِيّ، ضعيف جدًّا)).
وتعقّب الشُّيُوطيُّ في «اللآلىء المصنوعة)) (٩٣/٢ - ٩٥) ابن الجَوْزي في
حكمه على الحديث بالوضع، وتابعه ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (١٣٩/٢ -
١٤٠).
وقد ناقشت تعقبه في حديث رقم (٣٨٧) فانظره، وقد ذكرت في الموضع
المذكور تخريجه عمّن رواه من الصحابة.
وقال الخطيب في ((تاريخه)) (٣٠٧/٣) عقب روايته له من حديث أبي سعيد
الخُدرِي: ((منکر)).
٢٧٦

٦٤ - حدَّثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْق - إملاءً، في سنة ست
وأربعمائة - قال: نبأنا محمد بن إسحاق بن يعقوب أبو بكر الطبري قال: حدّثنا
محمد بن الفضل بن حاتم أبو بكر الطبري قال: نبأنا إسماعيل بن بَهْرام قال: نبأنا
إسماعيل بن محمد الطَّلْحِي، عن سَلِيم - يعني المكِّي -، عن طلحة بن عمرو،
عن عطاء،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((من لم تكن عنده
صَدَقَةٌ فليلعن اليهودَ، فإنَّها صدقة له)).
(٢٥٨/١) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن يعقوب الشَّيْبَانيّ الطَّبَرِّيّ
أبو بكر).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (طلحة بن عمرو بن عثمان الحَضْرَمي المَكِّي) وقد ضعَّفه بعضهم وتركه
آخرون. وقال ابن عدي: ((عامَّة ما يُروى عنه لا يُتَابِعُونَهُ عليه)). وستأتي ترجمته في
حدیث (٢٢٦).
كما أنَّ فيه (سَلِيم بن مُسْلِمِ الخَشَّاب المَكِّي الكاتب أبو مسلم) وقد ترجم له
في :
١ - ((العلل)) لأحمد بن حنبل (٣٠٧/٢) وقال: ((رأيته بمكّة، ليس يسوى
حديثه شيئاً، ليس بشيء. وكان يُنَّهم برأي جَهْم».
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٢٣٨/٢) وقال: ((كان ينزل مَّة. وكان جَهِمِيَّاً
خبيثاً».
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٧٩ رقم (٢٥٦) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٣١٤/٤) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس بثقة)). وقال
أبو حاتم: ((منكر الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس بقوي)).
٢٧٧

٥ - ((المجروحين)) (٣٥٤/١) وقال: ((يروي عن الثقات الموضوعات الذي
يتخايل إلى المستمع لها - وإن لم يكن الحديث صناعته - أنها موضوعة)).
٦ - ((الكامل)) (١١٦٥/٣ - ١١٦٧) وقال: ((عامّة ما يرويه غير محفوظ)).
٧ - ((الضعفاء» لابن الجَوْزي (١٤/٢).
٨ - («الميزان» (٢٣٢/٢) وقال إنه بفتح السين في (سَلِيم).
٩ - ((اللسان)) (١١٣/٣) وقال: ((واختلف في سين (سليم) فقيل بفتحها،
وقيل بالتصغير)). وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس بقوي)). وقال مَرَّةً: ((متروك)).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن إسحاق الشَّيْبَانيّ الطَّبَرِيّ) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٥٦/٢ - ١٥٧) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا الحديث من جميع طرقه لا يصحُ)).
وأعلَّ الحديث بـ (طلحة بن عمرو) و (سَلِيم المَكِّي) و (إسماعيل الطَّلْحي)،
ونقل أقوال بعض النُّقَّاد فيهم.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٥١٧/٤) - في ترجمة (عبد الله بن
محمد بن زَاذَان) - عنه، عن أبيه، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة
مرفوعاً بلفظ: ((إذا لم یکن عند أحدكم ما يتصدق به فليلعن اليهود)).
وعنه السّهْمِيّ في ((تاریخ ◌ُرْجَان)) ص ٣٢٣.
وقال ابن عدي (عن عبد الله بن محمد بن زاذان): «له حدیث غیر محفوظ)).
ورواه في ((الكامل» (٦/ ٢٣٠٤) - في ترجمة (محمد بن أحمد بن سهل
البَاهِلي أبو الحسن المُؤَدِّب) - عنه، عن وَهْب بن بقيّة، حذَّثنا سفيان بن عُبَيْنَة،
٢٧٨

عن الزُّهْرِيّ، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً: ((من لم تكن له صدقة فليلعن
الیھود».
قال ابن عدي: هذا الحديث باطل بإسناده، ولم يرو ابن عُيَيْنَة عن الزُّهْرِيّ
عن أبيه حرفاً. وابن سهل هذا أتانا بهذا الحديث وأبطل فيه.
وقد قال عنه في أول ترجمته: ((هو ممن يضع الحديث متناً وإسناداً، وهو
يسرق حديث الضُّعَاف يلزقها على قوم ثقات)).
وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٤/ ٢٧٠) في ترجمة (يعقوب بن محمد
الزُّهْرِيّ): ((قال أبو زكريا - يعني يحيى بن مَعِين - : يعقوب بن محمد الزُّهْرِيّ
صدوق، ولكن لا يبالي عمّن حدَّث. حدَّث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((من لم يكن عنده صدقة فليلعن اليهود)). هذا
كذب وباطل، لا يحدِّث بهذا أحدٌ يَعْقِل)).
وقد رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات (١٥٧/٢) عن ابن عدي من طريقه
الأول.
وقد تعقَّب السُّيُوطِيُّ في «اللّآلىء)) (٧٥/٢ - ٧٦) ابن الجوزيِّ في الحكم
عليه بالوضع، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٣٢/٢). وأساس التعقب
يقوم على أنَّ (إسماعيل الطَّلْحي) قد روى له ابن ماجه ووثَّقه مُطَيَّن وذكره ابن حِبَّان
في ((الثقات)). وأن (يعقوب بن محمد الزُّهْرِيّ) وثّقه بعضهم وقال عنه في ((الميزان))
(٤٥٤/٤): ((مشهور مكثر)). وأنَّ ابن حَجَر قال عنه في ((التقريب)) (٣٧٧/٢):
(صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء)).
أقول: وهذا التعقيب موضع نظر، فإنَّ علَّة الحديث ليست من قِبَلٍ
(إسماعيل بن محمد الطَّلْحِي)، فإنَّه ((صدوق يهم)) كما قال الحافظ في ((التقريب))
(٧٣/١)، ولكن علَّته هو (سَلِيم المَكِّي) و(طلحة الحَضْرَمي) كما تقدَّم تفصيله
قبل.
٢٧٩

أمَّا (يعقوب بن محمد الزُّهْرِيّ) فإنَّه صدوق كثير الوهم. وفي («الميزان»
(٤/ ٤٥٤) عن أحمد: ((ليس بشيء)). وقال أبو حاتم: ((هو على يَدَيْ عَدْلٍ)). وقال.
السَّاجي: ((منكر الحديث)). وقد تقدَّم عن ابن مَعِين قوله فيه: ((لا يبالي عمّن
حدَّث)). فضلاً عن أنَّ (يعقوب) لم يلحق (هشام بن عروة). قال في ((الميزان).
(٤ / ٤٥٤): ((وأخطأ من قال: أنه روى عن هشام بن عروة، لم يلحقه ولا كأنه ولد
إلاّ بعد موت هشام)».
٦٥ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار قال: حذَّثني
أبو الحسن عليّ بن أحمد بن خَقُّوْيَه الحُلْواني المؤدِّب قال: حدَّثني محمد بن
إسحاق المُقْرِىء قال: حدَّثنا عليّ بن حمَّاد الخَشَّاب قال: حدَّثنا عليّ بن المَدِيني
قال: حدَّثنا وكيع بن الجرَّاح قال: حدَّثنا سليمان بن مِهْران قال: حدَّثنا جابر، عن
مجاهد،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لَيْلَةَ عُرِجَ بي إلى
السماءِ، رأيتُ على بابِ الجَنَّةُ مكتوباً: لا إله إلّ اللَّهُ محمدٌ رسولُ اللَّهِ، عليّ
حِبُّ اللَّهِ، والحسنُ والحسينُ صفوةُ اللَّهِ، فاطمةُ خِيرةٌ(١) اللَّهِ، على باغضهم
لعنةُ اللَّهِ».
(٢٥٩/١) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن مِهْران المُقْرِىء أبو بكر، يعرف
بشَامُوخ).
مرتبة الحديث:
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن إسحاق بن مِهْزان المُقرىء أبو بكر،
(١) هكذا في المطبوع: ((خيرة)). وفي ((العلل)) و((الميزان)) و((اللسان)): ((أَمَةُ)). وهو عندهم عن
الخطيب.
٢٨٠