Indexed OCR Text

Pages 221-240

٦ - قوله: ((وَدِيَّة)): الوَدِيّ: ((صِغَارُ النخل. الواحدة: وَدِيَّة)).((النهاية))
(١٧٠/٥).
٠ ٠
٤٣ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ قال: نبأنا أبو أحمد الغِطْرِيفي قال:
نبأنا عبد الرحمن بن أحمد بن عَبْدُوس الهَمَذَاني(١)، حدَّثنا قَطَن بن
(٢)
إبراهيم(٢).
قال أبو نُعَيْم: ونبأنا أبو محمد بن حَيَّان - والسياق له - قال: نبأنا
عبد الله بن محمد بن الحجّاج، وأبو بكر محمد بن عبد الله المُؤَدِّب، قالا: نبأنا
عبد الرحمن بن أحمد بن عَبْدُوس(٣) قال: نبأنا قَطَن بن إبراهيم قال: نبأنا وَهْب بن
كثير بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سلمان الفارسي قال: حدَّثتني أُمِّي، عن أبي :
كثير بن عبد الرحمن بن عبد الله (1) بن سلمان الفارسي، عن أبيه،
عن جَدِّه: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أملىُ الكِتَابَ على عليّ بن
أبي طالب: ((هذا ما فادى محمد بن عبد الله رسول الله. فَدَى سلمان الفارسي من
عثمان بن الأشهل اليهودي ثم القُرَظي، بغرس ثلثمائة نخلة، وأربعين أُوقية ذَهَبَاً،
وقد برىء محمد بن عبد الله رسول الله لثمن سلمان الفارسي، وولاؤه لمحمد بن
عبد الله رسول الله وأهل بيته، فليس لأحد على سلمان سبيل.
(١) في المطبوع: ((الهمداني)) بالدال المهملة. والتصويب من ((تاريخ أصبهان» (٥١/١)،
و(السّيّرَ)) (٤٣٨/١٤). كما أنه ورد في ((تاريخ أصبهان)» - وعنه رواه الخطيب - باسم:
((عبد الرحمن بن أحمد بن عبّاد الهَمَذاني عَبْدُوس)).
(٢) قوله: ((حدثنا قَطَنَ بن إبراهيم) سقط من المطبوع. والاستدراك من ((تاريخ أصبهان))
(٥١/١)، و ((تاريخ دمشق» (٧ /٤٠٦) - مخطوط -.
(٣) هكذا في المطبوع. وفي ((تاريخ أصبهان)) (٥٢/١): ((عبد الرحمن بن أحمد عَبْدُوس)).
(٤) في المطبوع: ((كثير بن عبد الله)) وهو خطأ. والتصويب من ((تاريخ أصبهان)) (٥٢/١)،
و ((تاريخ دمشق)» (٧ /٤٠٦) - مخطوط - .
٢٢١

۔
شهد على ذلك: أبو بكر الصِّدِّيق، وعمر بن الخطّاب، وعليّ بن
أبي طالب، وحُذَيْفة بن سعد بن اليَمَان (١)، وأبو ذَرِّ الِفَاري، والمِقْدَاد بن
الأسود، وبلال مولى أبي بكر، وعبد الرحمن بن عوف.
وكتب عليّ بن أبي طالب يوم الاثنين في جُمَادى الأولى من سنة مُهَاجَر
محمد بن عبد الله رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)).
(١/ ١٧٠) في ترجمة (سلمان الفارسي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وَمَثْنُهُ مُنكَرّ.
قال الحافظ الخطيب عقبه: ((في هذا الحديث نظر، وذلك: أنَّ أوَّل مشاهد
سلمان مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم غزوة الخندق، وكانت في السنة الخامسة
من الهجرة، ولو كان يخلص سلمان من الرِّق في السنة الأولى من الهجرة لم يفته
شيء من المغازي مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وأيضاً: فإن التاريخ بالهجرة.
لم يكن في عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأوَّل من أَرَّخَ بها عمر بن
الخطّاب في خلافته والله أعلم)».
أقول: في إسناده: (وَهْب بن كثير بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سلمان
الفارسي) ولا يعرف هو، ولا أبوه، ولا جدّه.
وقد ترجم في ((اللسان)) (٤٢١/٣) لـ (عبد الرحمن بن عبد الله بن سلمان
الفارسي) - وهو من زوائده على ((الميزان)) - وقال: ((عن أبيه عن جدّه بقصَّة
إسلامه مختصرة. وعنه ولده كثير بن عبد الرحمن. أورده ابن مَرْدُويَه في ((تاريخ
(١) هكذا في المطبوع: ((حذيفة بن سعد بن اليمان)). وهو موافق للنسخة الخطية من ((طبقات
المحدِّثين بأصبهان)) لأبي الشيخ بن حَيَّان، كما أشار محققه. انظر (٢٢٦/١) منه. وفي
«تاريخ أصبهان» (٥٢/١): ((حذيفة بن اليَمَان)). وهو المشهور الموافق لما في ((الإصابة)).
(٣١٧/١). واسم والد حذيفة: (حُسَيْل). انظر ((الإِصابة)) (٣٣١/١).
٢٢٢

أصبهان)». قال العَلائي في (الوشي)(١): لا أعرفه)).
كما ذكر في ((اللسان)) (٣/ ٤٨٣) ترجمة (كثير بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
سلمان الفارسي) وأحال إلى ترجمة أبيه (عبد الرحمن) السابقة.
كما أنَّ في إسناده جهالة أُمٌّ وَهْب بن كثير.
وفيه كذلك (قَطَن بن إبراهيم بن عيسى القُشَيْرِيّ النَّيْسَابُورِيّ أبو سعيد)، وفيه
مقال. وستأتي ترجمته في حديث (١٩٣٨).
و (أبو أحمد الغِطْرِيفيّ) هو (محمد بن أحمد بن حسين العَبْديّ الجُرْجَانيّ)،
ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّير» (٣٥٤/١٦ - ٣٥٦) وقال: ((الإِمام الحافظ المجوّد
الرحَّال، مسند وقته ... وكان مع علمه وحفظه صوّامَاً قوّامَاً متعبِّداً، صنّف
الصحيح على المسانيد، وعُمِّرَ دَهْرَاً)). توفي سنة (٣٧٧هـ).
و (عبد الرحمن بن أحمد بن عبّاد، عَبْدُوس الهَمَذَاني أبو محمد)، ترجم له
في ((السِّير» (٤٣٨/١٤ - ٤٣٩) وقال: ((الإمام الحافظ الأوحد ... قال شِيرُويَه
الدَّيْلَميّ في «تاريخه)»: روى عنه عامَّة أهل الحديث ببلدنا، وكان ثقةً متقناً يُحْسِنُ
هذا الشأن)). توفي عام (٣١٢هـ).
وشيخ أبي نُعَيْم: (أبو محمد بن حَيَّان) هو (عبد الله بن محمد بن جعفر بن
حَيَّان المعروف بأبي الشيخ الأنصاري الأصبهاني)، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في
((السِّير)» (٢٧٦/١٦ - ٢٨٠) وقال: ((الإمام الحافظ الصادق محدّث أصبهان ...
قال ابن مَرْدُويَه: ثقة مأمون ... وقال أبو بكر الخطيب: كان أبو الشيخ حافظاً ثَبْتَاً
متقناً). توفي عام (٣٦٩هـ).
(١) واسم الكتاب بتمامه: ((الوشي المعلَّم في الحديث فيمن روى عن أبيه عن جدّه عن النبيّ
صلَّى الله عليه وسلّم)). قال المحدِّث محمد بن جعفر الكَثَّاني رحمه الله في ((الرسالة
المستطرفة)) ص ١٦٣ - ١٦٤ بعد أن ذكره: ((وهو أجمع مصنّف في هذا - أعني من روى
عن أبيه عن جدِّه -، وهو في مجلد كبير، قسَّمَه أقساماً، وخرَّج في كل ترجمة حديثاً من
مَرْوِيُّه، وقد لَخَّصَه الحافظ ابن حَجَر وزاد عليه تراجم كثيرة جدًّاً)).
٢٢٣

و (عبد الله بن محمد بن الحجَّاج بن يوسف)، ترجم له أبو نُعَيْم في
(تاريخ أصبهان)) (٨١/٢) وقال: ((فقيه مقبول القول، ثقة كتب عن المِصْريين
والشَّامیین».
و (أبو بكر محمد بن عبد الله المؤَدِّب) هكذا سمَّاه الخطيب، وهو كذلك في
((تاريخ أصبهان» (٥٢/١). لكن في ((طبقات المحدِّثين بأصبهان)) لأبي محمد
عبد الله أبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني (٢٢٧/١): ((حدَّثني أبو بكر بن أحمد
المؤَدِّب. وكان ممن يختلف ويجالسني)).
التخريج :
رواه أبو محمد عبد الله أبو الشيخ بن حيَّان الأصبهاني في ((طبقات المحدّثین
بأصبهان» (٢٢٤/١ - ٢٢٧) رقم (١٣ و١٤)، من طريق عبد الله بن محمد بن
الحجّاجِ، وأبي بكر المُؤَدِّب، عن عَبْدُوس، به.
وعنه أبو نُعَيْم في ((تاریخ أصبهان» (٥١/١ -٥٢).
ورواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أصبهان)) (٥١/١ - ٥٢) عن أبي أحمد
الغِطْرِیفيّ، عن عَبْدُوس، به.
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٠٦/٧ - ٤٠٧) - مخطوط - عن
الخطيب من طريقه المتقدِّم.
٤٤ - أخبرنا الجَوْهري قال: أنبأنا عيسى بن عليّ قال: نبأنا عبد الله بن
محمد البَغَوي قال: نبأنا الزبير بن بكَّار قال: حذَّثني سَاعِدَة بن عبيد الله المُزَني،
عن داود بن عطاء، عن زيد بن أَسْلَم،
عن ابن عمر أنَّه قال: إنَّ عمر كان يدعو عبد الله بن عبَّاس فيقرِّبه، ويقول:
إني رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دعاك يوماً فمسح رأسَكَ، وتَفَلَ في فِيكَ
٢٢٤

وقال: ((اللَّهُمَّ فَهُمْهُ(١) في الدِّينِ وعلُّمْهُ التأويل)).
(١٧٤/١) في ترجمة (عبد الله بن عبَّاس).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى.
ففیه (داود بن عطاء المُزَني المدني أبو سلیمان) وقد ترجم له في :
١ - (العلل)) لأحمد (٢٥٠/١) وقد سأله ولده عبد الله عنه فقال:
«لا تحدّث عنه، ليس بشيء، قد رأيته)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٤٣/٣ - ٢٤٤) وقال: ((منكر الحديث)).
٣ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة الرَّازي (٦١٤/٢) وقال: ((منكر الحديث)).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٤٢٠/٣ - ٤٢١) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس
بالقويّ، ضعيف الحديث، منكر الحديث))؛ فسأله ولده عبد الرحمن: يُكْتَبُ
حديثه؟ فقال: ((من شاء كتب حديثه زَحْفَاَ)).
٥ - ((المجروحين)) (٢٨٩/١) وقال: ((كثير الوهم في الأخبار لا يحتجّ به
بحال لكثرة خطئه وغلبته على صوابه)).
٦ - ((الكامل)) (٩٥٣/٣ - ٩٥٤) وقال: ((ليس حديثه بالكثير وفي حديثه
بعض النُّكْرَةِ».
٧ - ((تهذيب الكمال)) (٤١٩/٨ - ٤٢٠) وفيه عن النَّسَائي: ((ضعيف)).
٨ - ((الكاشف)» (٢٢٣/١) وقال: ((ضعيف)).
(١) هكذا في المطبوع: ((فَهِّمْهُ)). وفي ((أنساب الأشراف)) (٣٧/٣) و((فتح الباري)) (١/ ١٧٠):
((فَقُّهُهُ)). والحديث عندهما من نفس طريق الخطيب. وما فيهما يوافق رواية الحديث من
الطرق الأخرى .
٢٢٥

٩ - ((التهذيب)) (١٩٣/٣ -١٩٤) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((متروك)).
١٠٠ - ((التقريب)) (٢٣٣/١) وقال: ((ضعيف، من الثامنة »/ ق.
و (سَاعِدَة بن عبيد الله المُزَني) لم أقف على من ترجم له.
وشيخ الخطيب (الجَوْهَرِيُّ) هو (الحسن بن عليّ بن محمد أبو محمد)،
ترجم له في ((تاريخه)) (٣٩٣/٧) وقال: ((كان ثقةً أميناً كثير السماع)). توفي عام
(٤٥٤ هـ). وانظر في ترجمته كذلك ((السِّيَرَ)) (٦٨/١٨ -٧١).
و (عيسى بن عليّ) هو (عيسى بن عليّ بن عيسى بن داود بن الجرَّاحِ
أبو القاسم)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (١٧٩/١١ - ١٨٠) وقال: ((كان ثَبْتَ
السماع، صحيح الكتاب)). وفيه عن محمد بن أبي الفَوَارس: ((كان يُرْمَى بشيءٍ
من مذهب الفلاسفة)). وردَّ ذلك عنه الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٣١٨/٣) فقال: ((لم
یصح ذا عنه».
وقد ترجم له في ((السِّيَرَ)) (٥٤٩/١٦ - ٥٥١) وقال: ((الشيخ الجليل العالِمُ
المُسْنِدُ)). وكانت وفاته سنة (٣٩١هـ).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج:
رواه البَلاذُرِيّ في ((أنساب الأشراف)) (٣٧/٣)، وأبو القاسم عبد الله بن
محمد البَغَوي في ((معجم الصحابة)) - كما في ((فتح الباري)) (١/ ١٧٠) في کتاب
العلم، باب قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم: اللَّهُمَّ علّمه الكِتَاب -، من طريق
الزُّبِيْر بن بَكَّار، عن سَاعِدَةٍ بن عبيد الله المُزَني، به.
ورواه من ذات الطريق: ابن عدي في ((الكامل)) (٩٥٣/٣) في ترجمة
(داود بن عطاء)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلية)) (٣١٥/١)، مقتصرين على ذكر المرفوع
فحسب، ولفظ المرفوع عندهما: «اللَّهُمَّ بارك فيه وانشر منه)).
٢٢٦

وقال ابن عدي: ((هذا يرويه عن زيد: داود، وعن داود يروي: سَاعِدَة. ولا
أعرفه إلاَّ عن الزُّبَيْر بن بَكَّار عن سَاعِدَة)».
وقال أبو نُعَيْم: ((تفرَّد به داود بن عطاء المَدَني)).
وذكرهما باللفظين المتقدِّمين ومن نفس الطريق، ابن كثير في «البداية
والنهاية)) (٢٩٦/٨) ولم يتكلَّم عليهما بشيء.
وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: (اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ في الدِّينِ وعَلِّمْهُ التأويل)). رواه
أحمد في ((المسند)) (٢٦٦/١ و٣١٤ و٣٢٨ و٣٣٥)، وابن أبي شَيْبَة في
((مصنَّفه)) (١١١/١٢ - ١١٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٥٣٥/٣)، وابن سعد
في ((الطبقات الكبرى)) (٣٦٥/٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٩٣/١٠) رقم
(١٠٥٨٧)، والفَسَويّ في ((المعرفة والتاريخ)) (٤٩٤/١)، والبَلاَذُرِيّ في ((أنساب
الأشراف» (٢٨/٣)، عن ابن عبّاس مرفوعاً، به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٦/٩): ((ولأحمد طريقان رجالهما رجال
الصحیح)».
وصحّحه ابن عبد البرّ في «الاستيعاب)» (٣٥٢/٢).
ورواه البخاري في الوضوء، باب وضع الماء عند الخلاء (٢٤٤/١) رقم
(١٤٣) عن ابن عبّاس مرفوعاً مقتصراً على الشطر الأول: ((اللَّهُمَّ فَقُّهُهُ في الدِّينِ)).
ورواه مسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل عبد الله بن عبَّاس (١٩٢٧/٤)
رقم (٢٤٧٧) عن ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((اللّهم فَقِّهْهُ)) دون قوله: ((في الدِّين)).
وقد ورد الحديث من طرق وبألفاظ مختلفة، انظرها مع الكلام عليها في:
((فتح الباري)» (١٦٩/١ - ١٧٠) - في كتاب العلم، باب قول النبيُّ صلَّى الله عليه
وسلَّم: ((اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الكتاب)) -، وفي (١٠٠/٧) - في فضائل الصحابة، باب
٢٢٧

ذكر ابن عبّاس رضي الله عنهما -، و((جامع الأصول)) (٦٣/٩ - ٦٤)، و ((مجمع
الزوائد» (٢٧٦/٩)، و(سير أعلام النبلاء)» (٣٣٤/٣ و٣٣٦ -٣٣٩)، و(«البداية
والنهاية)) لابن كثير (٢٩٦/٨ - ٢٩٧). وانظر: ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد
(٣٦٥/٢)، و ((فضائل الصحابة)) لأحمد بن حنبل (٨٤٦/٢)، و((فضائل الصحابة))
النَّسَائي ص (٩٤ - ٩٦)، أيضاً.
٠
٤٥ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ قال: حدَّثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن
فارس قال: حدَّثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي قال: نبأنا عبد الله بن
صالح قال: حدَّثني الليث، عن زيد بن جَبِيرة، عن أبي طُوَالَة،
عن أبي سعيد الخُذْري: أَنَّ حُذَيْفَة بن اليَمَان أتاهم بالمَدَائن، فقام يصلّي
على دُكَّانٍ، فَجَذَبَهُ سلمان. ثم قال: لا أدري أطال العهد أم نسيت؟ ما سمعتَ
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((لا يُصلِّي الإِمامُ على أنشر ممّا عليه
أصحابه)) .
(١/ ١٨٠) في ترجمة (أبي سعيد الخُدْري: سعد بن مالك بن سِنَان).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. وقد صَحَّ نحوه من حديث أبي مسعود البَدْري.
ففيه (زيد بن جَبِيرة بن محمود الأنصاري المَدَني أبو جَبِيرة) وقد ترجم له
في :
١ - (سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٢٧٩ رقم (٢٧) وقال: (شيخ
يحدِّث عنه البَصْریون، ليس بشيء)) .
٢ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٩٠/٣) وقال: ((منكر الحديث)).
:
٣ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة الرَّازي (٦١٧/٢).
٤ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلي (٧١/٢ - ٧٢).
٢٢٨

٥ - (الجرح والتعديل)) (٥٥٩/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف
الحديث، منكر الحديث جدّاً، متروك الحديث، لا يُكتبُ حدیثه».
٦ - ((المجروحين)) (٣٠٩/١ - ٣١٠) وقال: ((منكر الحديث، يروي
المناكير عن المشاهير، فاستحق التنکب عن روایته)).
٧ - «الكامل)) (١٠٥٨/٣ - ١٠٦٠) وقال: «عامَّة ما يرويه عن من يروي
عنهم لا يتابعه علیه أحد».
٨ - ((الضعفاء)) للدَّارقُطْنيّ ص ٢١٥ رقم (٢٣٢).
٩ - (تهذيب الكمال)) (٣٤/١٠ - ٣٥) وفيه عن النَّسَائي: ((ليس ثقة)).
١٠ - ((الكاشف)) (٢٦٤/١) وقال: ((تُرِكَ)).
١١ - ((التهذيب)) (٤٠٠/٣ - ٤٠١) وفيه عن ابن عبد البَرّ: ((أجمعوا
على أنَّه ضعيف)». وقال الفَسَويّ: ((ضعيف منكر الحديث)). وقال الأَزْدِيّ:
امتروك)).
١٢ - ((التقريب)) (٢٧٣/١) وقال: ((متروك، من السابعة»/ ت ق.
و (أبو طُوَالَةٌ) هو (عبد الله بن عبد الرحمن بن مَعْمَر بن حَزْم الأنصاري):
ثقة. وكان قاضي المدينة في زمن عمر بن عبد العزيز، وكان يسرد الصوم. توفي
عام (١٣٤ هـ)، وروى له الستة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢١٧/١٥ -
٢٢٠)، و ((التهذيب)) (٢٩٧/٥)، و ((تقريب التهذيب)) (٤٢٩/١).
و (الليث) هو (ابن سعد بن عبد الرحمن الفَهْمِيّ المِصْرِيّ أبو الحارث):
إمام مشهور، ثقة ثَبْتٌ، فقيه، عَالِمُ الدِّيار المِصْرِية. توفي عام (١٧٥ هـ)، وروى
له الستة. انظر ترجمته في: ((سِيَر أعلام النبلاء)) (١٢٢/٨ -١٤٥)، و((التهذيب))
(٤٥٩/٨ - ٤٦٥)، و((التقريب)) (١٣٨/٢).
و (أبو نُعَيْم الحافظ) هو (أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني): إمام
حافظ، ثقة، مصنٌّ مشهور. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٠٢).
٢٢٩

التخريج:
رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠٩/٣)، من طريق يحيى بن عبد الله بن
پکیر، حدثني اللیث، به.
وقال: ((كذا قال: سلمان. بدل أبي مسعود)».
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٨٨/١) إلى سَنُّوْيَهَ(١) أيضاً.
وقد روى أبو داود في الصَّلاة، باب الإِمام يقوم مكاناً أرفع من مكان القوم.
(٣٩٩/١) رقم (٥٩٧) - واللفظ له -، والشَّافِعِي في «مسنده)) (١١٩/١ -
١٢٠)، وابن أبي شَيْئَةَ في ((مصنَّفه)) (٢٦٢/٢ - ٢٦٣)، وابن خُزَيْمَة في
(صحيحه)) (١٣/٣) رقم (١٥٢٣)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٣/ ٢٩٠) رقم
(٢١٤٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢١٠/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(١٠٨/٣)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (٣٩٢/٣) رقم (٨٣١)، من طريق
الأَعْمَش، عن إبراهيم، عن هَمَّام بن الحارث: ((أن حُذَيْفَة أَمَّ النّاس بالمَدَائِ على
دُكَّان، فأخذ أبو مسعود بقميصه فَجَبَذَهُ، فلمّا فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم
کانوا یُنهَوْنَ عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت حین مددتني)).
وفي رواية الشَّافِعِي وبعضهم: ((قال أبو مسعود: أليس قد نُهي عن هذا؟)).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه)). ووافقه
الذَّهَبِيُّ.
وروى أبو داود في الموضع السابق برقم (٥٩٨)، وعنه البيهقي في ((السنن
(١) هو (إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العَبْدِي أبو بِشْر) الذي في إسناد الخطيب المتقدِّم، وهو
(ثقة صدوق) كما قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٨٢/٢). وترجم له الذَّهَبِيُّ
في ((السِّيَرَ)) (١٠/١٣ - ١٢) وقال: ((الإِمام، الحافظ، الرَّحَّال ... صاحب تلك الأجزاء
والفوائد التي تنبىء بحفظه وسَعَة علمه. ولد في حدود التسعين ومئة ... مات سنة سبع
وستين ومائتين)). وقد تَصَخَّفَ (عبد الله) في إسناد الخطيب إلى ((عبيد الله)).
٢٣٠

الكبرى» (١٠٩/٣)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (٣٩١/٣) رقم (٨٣٠)، عن
أبي خالد، عن عدي بن ثابت، حدَّثني رجل: ((أنه كان مع عمَّار بن ياسر
بالمدائن، فأقيمت الصلاة، فتقدَّم عمّار، وقام على دُكَّانِ يُصلِّي والنَّاس أسفل منه،
فتقدَّم حُذَيْفَة فأخذ على يديه، فاتبعه عمَّار حتى أنزله حُذَيْفَة، فلمَّا فرغ عمَّار من
صلاته، قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إذا
أمَّ الرجل القوم فلا يَقُمْ في مكانٍ أرفع من مقامهم»، أو نحو ذلك. قال عمَّار:
لذلك اتبعتك حین أخذت علی یدي)).
قال الإِمام ابن عبد الهادي في ((تنقيح التحقيق)) (١١٣٦/٢): ((في إسناد هذا
الحديث رجل مبهم. وأيو خالد ليس بمعروف، ويحتمل أن يكون الدَّالانيّ وفيه
كلام».
قال الحافظ في ((التقريب)) (٤١٦/٢): ((أبو خالد الدَّالانيّ الأَسَدي الكوفي
اسمه يزيد بن عبد الرحمن: صدوق يخطىء كثيراً، وكان يدلُّس، من
السابعة »/ عم.
غريب الحديث :
قوله: ((أنشز)): ((هو من النَّشَزِ: المرتفعُ من الأرض)). ((النهاية)) (٥٥/٥).
٠
٠
٤٦ - أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد قال: أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن
رُمَيْحِ النَّسَوي قال: سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بِسْطَام المَرْوَزِيّ يقول:
سمعت أحمد بن سيَّر يقول: حدَّثنا الشَّاه بن عمَّار قال: حدَّثني أبو صالح
سليمان بن صالح اللَّيْئِي قال: نبأنا النَّضْر بن المُنْذِر بن ثعلبة العَبْدي، عن حمَّاد بن
سَلَمَة،
عن قَتَادة: أن أبا بَرْزَة الأَسْلَمِي كان يُحَدِّثُ: أنّ رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم مرَّ على قبر، وصاحبه يعذَّب. فأخذ جَرِيدةً فغرسها إلى القبر، وقال: ((عسى
أن يُرَنَّهَ عنه مادامت رَطْبَةً)).
٢٣١

فكان أبو بَرْزة يُوصي: إذا متّ فضعوا في قبري معي جَرِيدتين. قال: فمات
في مفازة بین گَرْمَان(١) وقُومِس(٢). فقالوا: کان یوصینا أن نضع في قبره جرِیدتین
وهذا موضع لا نصیبهما فیه. فبينما هم كذلك طلع علیھم رکب من قبل سِجِسْتَان
فأصابوا معهم سَعَفَاً فأخذوا منه جَرِيدتين، فوضعوهما في قبره.
(١٨٢/١ - ١٨٣) في ترجمة (أبي بَرْزَة الأُسْلَمِي: نَضْلَة بن عُبَيْد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صحّ المرفوع منه من طرق أخرى.
ففيه انقطاع بين (قَتَادة بن دِعَامة السَّدُوسيّ) وبين (أبي بَرْزَة الْأُسْلَمِيّ) رضي
الله عنه .
ففي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٣٩ نقلاً عن الإِمام أحمد: ((ما أعلم
قَتَادة روى عن أحد من أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، إلَّ عن أنس رضي الله
عنه)». وانظر: ((التهذيب)» (٣٥١/٨ و ٣٥٥ -٣٥٦).
وكانت ولادة (قَتَادة) سنة (ستين) من الهجرة كما في ترجمته في ((سِيَرَ أعلام
النبلاء)» (٢٧١/٥)، ووفاة (أبي بَرْزَة الأُسْلَمي) كانت سنة (خمس وستين) من
الهجرة على الصحيح، كما يقول الحافظ ابن حَجَر في ترجمته من ((التقريب))
(٣٠٣/٢).
كما أن فيه (الشاه بن عمَّار)، و(النَّضْر بن المنذر بن ثَعْلَبَة العَبْدِي)،
و (أحمد بن محمد بن عمر بن بِسْطَام المَرْوَزِيّ)، لم أقف على من ترجم لهم.
وفيه أيضاً (أبو سعيد أحمد بن محمد بن رُمَيْح النَّخَعِيّ النَّسَويّ)، وثَّقْه ابن
(١) ((ولاية مشهورة، وناحية معمورة ذات بلادٍ وقُرى ومدن واسعة، بين فارس ومُكْران
وسِجستان وخُراسان ... )). (مراصد الاطلاع)) (١١٦٠/٣ - ١١٦١).
(٢) (كُورَةٌ كبيرة واسعة، بها مُدن وقرى ومزارع في ذيل جبل طبرستان، قصبتها دَامَغَان، بين
الريّ ونَيْسَابُور، وبِسْطَام من مُدُنها». ((مراصد الاطلاع)) (١١٣٤/٣).
٢٣٢

أبي الفَوَارس والحاكم والخطيب، وضعَّفه أبو زُرْعَة الكَثِّي وأبو نُعَيْم والدَّارِ قُطْنِيّ
في قول. ورجّحَ الخطيب توثيقه. وقال الذَّهَبِيّ: ((وتُقَ، وقد لُيُّن)). وستأتي
ترجمته في حديث (٦٥١).
وبقية رجال الإِسناد حدیثهم حسن.
التخريج :
رواه الحافظ ابن حَجَر في ((تغليق التعليق)) (٤٩٢/٢) عن الخطيب من طريقه
هذا، ولم يتكلّم عليه بشيء. ولم أقف على من رواه غيره.
وللمرفوع من الحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)»
(١٦٧/١١ - ١٦٨)، و((فتح الباري)) (٣١٩/١ - ٣٢٠)، و ((مجمع الزوائد»
(٢٠٧/١ - ٢٠٩)، (الترغيب والترهيب)) (١٣٩/١ -١٤١).
ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الوضوء، باب من الكبائر أن
لا يستتر من بوله (٣١٧/١) رقم (٢١٦)، وغير موضع - واللفظ له -، ومسلم
في الطهارة، باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه (٢٤٠/١ -
٢٤١) رقم (٢٩٢)، وغيرهما، عن عبد الله بن عبَّاس قال: مَرَّ النبيُّ صلَّى الله عليه
وسلَّم بحائط من حِيطان المدينة - أو مكّة - فسمع صوت إنسانين يُعذَّبَانِ في
قبورهما، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «یُعَذَّبَانِ، وما يعذبان في كبير - ثم
قال - بلى، كان أحدُهما لا يستترُ من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة)). ثم دعا
بجريدةٍ فكسرها كِسْرتين، فوضع على كلّ قبر منهما كِسْرَةً. فقيل له: يا رسول الله
لم فعلت هذا؟ قال: ((لعله أن يُخَفَّفَ عنهما ما لم تَيْبَسًا - أو: إلى أن يَبْيَسَا -)».
غريب الحديث :
قوله: (جَرِيدة)): الجريدة: السَّعَفَةُ من النخل. انظر ((القاموس المحيط)) مادة
(جرد) ص ٣٤٧.
٢٣٣

قوله: ((يُرَنَّه)): أي يخفف. انظر ((النهاية)) (٢٤٧/٢).
!
٠٠
٤٧ - أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، نبأنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن
التَّمِيمِي المُؤَدِّبُ، نبأنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحَضْزَمي، نبأنا أحمد بن.
أبي خَلَف البغدادي، نبأنا حُصَيْن بن عمر، عن إسماعيل، عن قيس،
عن جَرِير قال: لما يُعِثَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أتيته لأبايعه، فبسبط لي
كِسَاءً له، وقال: ((إذا أتاکم کریمُ قومٍ فأكرموه)).
(١٨٥/١) في ترجمة (جَرِير بن عبد الله البَجَلي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. ومَثْتُهُ مروي من طرقٍ كثيرةٍ، هو بمجموعها حسن.
ففيه (حُصَيْن بن عمرِ الأَخْمَسيّ الكوفي أبو عمر) وقد ترجم له في :
١ - ((سؤالات ابن الجُنَّيْد لابن مَعِين)) ص ٢٧٦ رقم (١٨) وقال: ((ليس
بشيء)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٠/٣) وقال: ((منكر الحديث ضعَّفه أحمد)».
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٨٢ رقم (١٣٤) وقال: ((ضعيف)).
٤ - (الجرح والتعديل)) (١٩٤/٣) وفيه عن أحمد: ((كان يكذب)). وقال:
ابن مَعِين: ((ليس بشيء)). وقال أبو حاتم: ((هو واهي الحديث جدّاً لا أعلم يروي.
حديثاً يُتَابَعُ عليه، هو متروك الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((منكر الحديث)).
٥ - ((المجروحين)) (٢٧٠/١ - ٢٧١) وقال: ((يروي الموضوعات عن
الأثبات)) .
٦ - ((الكامل)) (٨٠٣/٢ _ ٨٠٤) وقال: ((عامّة أحاديثه معاضيل، ينفرد عن
گُلِّ من يروي عنه)). وقال: ((هو متماسك لا بأس به)).
٢٣٤

٧ - ((التقريب)) (١٨٣/١) وقال: ((متروك، من الثامنة))/ ت.
و (إسماعيل) هو (ابن أبي خالد الأحْمَسِي البَجَلي الكوفي): ثقةٌ ثَبْتُ.
وستأتي ترجمته في حديث (١٩٩).
و (قيس) هو (ابن أبي حازم البَجَلي الكوفي): ثقة مُخَضْرَم من قدماء
التابعين. وستأتي ترجمته في حديث (٤٠٦).
التخريج:
أقول: لحديث جَرِير رضي الله عنه أربعة طرق:
الأول:
عن حُصَيْن بن عمر الأَحْمَسِي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن
أبي حازم، عنه، به.
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٣٤٣/٢ - ٣٤٤) رقم (٢٢٦٦)،
و((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي
(٢٣٠/٥) رقم (٢٩٧٠) -، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٦٨/٨)،
و ((المَدْخَل إلى السنن الكبرى)» ص ٣٩٨ - ٣٩٩ رقم (٧١٢)، و((دلائل النبوة))(١)
(٣٤٧/٥)، والقُضَاعي في ((مسند الشُّهَاب)» (٤٤٤/١ - ٤٤٥) رقم (٥٠٤)،
وأبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في ((الأمثال)» ص ٨٥ رقم (١٤٢)، وابن عدي في
«الكامل)) (٨٠٣/٢ _ ٨٠٤) في ترجمة (حُصَيْن بن عمر الأَحْمَسِيّ).
قال البيهقي في ((المَدْخَل)): (حُصَيْن بن عمر الأُخْمَسِيّ: منكر الحديث)).
وقال ابن عدي: ((لا يرويه عن ابن أبي خالد غير حُصَيْن بن عمر)).
أقول: هذا الطريق ضعيف جدّاً لأنَّ فيه (حُصَيْن بن عمر الأُخْمَسي) وهو
متروك کما تقدَّم، لكنه لم يتفرَّد به كما سيأتي.
(١) وقد تَصَخَّفَ فیه «حصین)) إلى: ((حسين)).
٢٣٥

الثاني :
عن أبي أُمَيَّة بن فَرْقَد، عن يحيى بن سعيد القطّان، عن إسماعيل بن
أبي خالد، به.
أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٩٤/٧)، وقال: ((قرأت في كتاب:
أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ - بخطُّه -: لم يروه عن يحيى بن القطَّان غير أبي أُميَّة
هذا، ولم يكن بالقويّ، وهذا إنما يُعرف من رواية حُصَيْن بن عمر الأَحْمَسِيّ عن
إسماعيل. ورواه گادِح عن إسماعيل».
أقول: هذا الطريق فيه ضعف، فإنَّ فيه (أبو أُمَيَّة بن فَرْقَد) وهو (بكر بن
محمد بن فَرْقَد التّميمي) وقد ترجم له في :
١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٨/ ١٥٠).
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٩٤/٧) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((لم يكن بالقويّ)). وقال
محمد بن مَخْلَد: ((كان أبو أُمَيّة هذا الشيخ حافظاً».
٣ - ((اللسان)) (٥٨/٢) وفيه عن مَسْلَمَة بن قاسم: ((ثقة)).
الثالث:
عن عُوَيْن بن عمرو القَّيْسِي، عن سعيد بن إياس الجُرَيْرِي، عن عبد الله بن
بُرَيْدة، عن یحیی بن یَعْمَر، عن جَرِیر، به.
أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٤٢/٢)، و ((المعجم الأوسط))
- كما في ((مجمع البحرين)) (٢٢٩/٥ - ٢٣٠) رقم (٢٩٦٩) -، وأبو نُعَيْم في.
(«الحلية)) (٢٠٥/٦ _ ٢٠٦).
قال الطبراني: ((لم يروه عن يحيى إلّ ابن بُرَيْدة، ولا عنه إلّ الجُرَيري،
تفرَّد به عُوَیْن بن عمرو، وأخوه رياح(١) بن عمرو)).
(١) في الأصل: ((رباح)) بالباء الموحدة. والتصويب من ((الجرح والتعديل» (٥١١/٣)،
و «تبصير المنتبه» لابن حجر (٥٨٨/٢).
٢٣٦

وقال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث الجُرَيري لم نكتبه إلاّ من حديث عُوَيْن)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٥/٨): ((رواه الطبراني في ((الصغير))
و ((الأوسط)) وفيه عون بن عمرو القَيْسي وهو ضعيف)).
أقول: وهذا طريق ضعيف، فإنَّ فيه (عون - ويقال: عُوَيْن - بن عمرو
القَيْسِي البصري) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)» للعُقَيْلي (٤٢٢/٣) وقال: ((عن الجُرَيري وغيره ولا يُتَابَعُ
علیه)» .
٢ - (الجرح والتعديل)) (٣٨٦/٦ - ٣٨٧) وفيه عن ابن مَعِين: ((لا شيءٌ)).
وقال أبو حاتم: «شیخ)).
٣ - ((الميزان)) (٣٠٦/٣ - ٣٠٧) وفيه عن البخاري: ((منكر الحديث،
مجهول)) .
الرابع :
عن الحسن بن عُمَارة، عن فراس بن يحيى، عن الشَّعْبِيّ، عن جَرِير، به.
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢/ ٣٧٠) رقم (٢٣٥٨).
قلت: وهذا طريق ضعيف جدّاً، ففيه (الحسن بن عُمَارة البَجَلي) وهو
متروك. وقال السَّاجِيُّ: أجمع أهل الحديث على ترك حديثه. وستأتي ترجمته في
حديث (١٠٦٨).
أقول: وللحديث شواهد عِدّة من طريق ابن عمر، وأبي هريرة، ومعاذ،
وأبي قَتَادة، وجابر، وابن عبّاس، وأنس بن مالك، وغيرهم. يرقى بمجموعها إلى
مرتبة الحسن.
قال الحافظ السَّخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص ٣٤ بعد أن ذكر كثيراً من
طرقه: ((وبهذه الطرق يقوى الحديث، وإن كانت مفرداتها كما أشرنا إليه ضعيفة)).
٢٣٧

وانظر هذه الشواهد وتخريجها والكلام عليها في: ((الأمثال)) لأبي الشيخ بن
حَيَّان الأصبهاني ص ٨٥ - ٨٩، و((المقاصد الحسنة)) ص ٣٣ - ٣٥، و((اللآلىء
المصنوعة)» (٢٩٩/٢ - ٣٠٠)، و((مسند الشُّهَاب)» (٤٤٣/١ - ٤٤٦)، و «مجمع
الزوائد)» (١٥/٨ -١٦).
٤٨ - أخبرني أبو الحسين أحمد بن عمر بن عليّ القاضي
- بدَرْزِيجان(١) -، أنبأنا أحمد بن أبي طالب الكاتب، نبأنا محمد بن جَرِير
الطبري، نبأنا ابن حُمَيْد، نبأنا يحيى بن الضُّرَيْس، عن أَبَان بن عبد الله البَجَّلي،
عن إبراهيم بن جَرِیر بن عبد الله،
عن عليّ بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول:
((لا تسبُّوا جَرِير بن عبد الله، إنَّ جَرِيراً مِنَّا أَهْلَ البيت)).
(١٨٨/١) في ترجمة (جَرِير بن عبد الله البَجَلي).
مرتبة الحدیث :
إسناده ضعيف .
فهو منقطع أولاً بين (إبراهيم بن جَرِير بن عبد الله البَجَلي) وبين (عليّ بن
أبي طالب) رضي الله عنه. ففي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٩: ((قال
أبو زُرْعَة: إبراهيم بن جَرِير عن عليّ مرسل)).
وثانياً: في إسناده (ابن حُمَيْد) وهو (محمد بن حُمَيْد بن حَيَّان الرَّازِي):
ضعيف. وقد كذَّبه أبو زُرْعَة وصالح جَزَرة وغيرهما. ووثَّقْه ابن مَعِين وغيره. قال
الحافظ الذَّهَبِيُّ في («الكاشف» (٣٢/٣): ((وثَّقْه جماعة، والأَوْلَى تركه)). وقال.
الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)» (١٥٦/٢): «حافظ ضعيف، وكان ابن مَعِين حسن
الرأي فيه». وستأتي ترجمته في حديث (٤٥٥).
(١) ((قرية كبيرة تحت بغداد على دِجْلَة بالجانب الغربي، من عمل نهر المَلِك .. )). ((مراصد
الاطلاع» (٢/ ٥٢٢).
٢٣٨

وثالثاً: أنّ في إسناده كذلك (أَبَان بن عبد الله بن أبي حازم البَجّلي
الأخمسيّ) وقد ترجم له في :
١ - ((العلل)) لأحمد بن حنبل (٣٥٢/١) وقال: ((صالح الحديث)).
٢ - (تاريخ الثقات)) للعِجْلي ص ٥١ رقم (١٥) وقال: ((ثقة)).
٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٤٢/١).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢٩٦/٢) وفيه عن ابن مَعِين: ((ثقة)).
٥ - ((المجروحين)) (٩٩/١) وقال: ((كان ممن فحش خطؤه وانفرد
بالمناكير)».
٦ - (الكامل)) (٣٧٨/١ -٣٧٩) وقال: ((عزيز الحديث، عزيز الروايات،
ولم أجد له حدیثاً منکر المتن فأذكره، وأرجو أنه لا بأس به».
٧ - ((الكاشف))(١) (٣١/١) وقال: ((وثَّقْه ابن مَعِين وليَّنه غيره)).
٨ - ((التهذيب)) (٩٦/١ - ٩٧) وفيه أَنَّ ابن نُمَيْر وثَّقه. وقال النَّسَائي في
((الجرح والتعديل)): ((ليس بالقويّ)). وقال ابن حَجَر: ((وأخرج له ابن خُزَيْمَة
والحاکم في ((صحیحیهما)). )).
٩ - ((التقريب)) (٣١/١) وقال: ((صدوق في حفظه لِيْنٌ، من السابعة)) / عم.
التخريج :
عزاه في ((الجامع الكبير)) (٨٩١/١) إلى تمَّام والخطيب وابن عساكر.
ولم أجده في ((فوائد تمام)). وهو في «مختصر تاريخ دمشق)) لابن منظور (٣٥/٦).
وقد رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٢٨/٢) رقم (٢٢١١)، وابن عدي
في ((الكامل)) (٣٧٨/١) في ترجمة (أَبَان بن عبد الله البَجَلي)، من طريق سليمان بن
إبراهيم بن جَرِير، عن أَبَان بن عبد الله البَجَليّ، عن أبي بكر بن حفص، عن
(١) تَصَخَّفَ فيه (أَبَان عبد الله) إلى (أَبَان بن عبيد الله).
٢٣٩

عليّ بن أبي طالب مرفوعاً بلفظ: ((جَرِيرٌ مِنَّا أَهْلَ البيتِ ظَهْرَاً لبطن - قالها
ثلاثاً -)).
قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣٧٣/٩): ((رواه الطبراني، وأبو بكر بن
حفص لم يُدْرِكْ عليّاً. وسليمان بن إبراهيم بن جَرِير لم أجد من وثّقه، وبقية رجاله.
ثقات)).
وقال الإِمام الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)) (٥٣٤/٢) بعد أن أورده من الطريق السابق:
«هذا منکر صوابه من قول عليّ)).
٤٩ - أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن أَبَان التَّغْلِبِي الهِيْتِي قال:
حدَّثنا أبو القاسم الحسن بن عليّ بن الحسن بن عمر بن الدَّقْم - بالرَّقَّة - قال:
حذَّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان قال: نبأنا جُبَارة بن مُغَلِّس قال: حدَّثنا قيس بن
الرَّبيع قال: حذَّثني جَبَّلة بن سُخَيْم، عن مُؤْثِر بن عَفَازَة،
عن بشير بن الخَصَاصِيَة قال: أتيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لأُبَايِعَهُ.
فقلت: عَلامَ تبايعني يا رسول الله؟ فمدَّ يده، ثم قال: ((تشهدُ أن لا إلهَ إلّ اللهُ وحده:
لا شريكَ له، وأنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، وتصلِّي الصلوات الخمس المكتوبة
لوقتها، وتؤدِّي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت، وتجاهد في
سبيل الله».
فقلت: يا رسول الله كُلّ أُطيق إلا اثنتين: أمّا الزكاة فما لي إلّ حَمُولة أهلي
وما يقوون به. وأمّا الجهاد فإني رجل جَبَانٌ فأخاف أن تَجْشَعَ نَفْسي فأبوء بغضبٍ.
من الله.
فقبض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يده، ثم قال: ((يا بشير: لا جهاد ولا
:
صدقة! فبم تَدْخُلُ الجنَّةَ إِذاً»؟
قلت: يا رسول الله ابسط يدك أبايعك .. فبايعته عليهنَّ.
٢٤٠