Indexed OCR Text

Pages 121-140

أبي ذِئْب القُرَشي العَامِرِي المَدَني أبو الحارث) وهو إمام ثقة فقيه، وكان من أوعية
العلم، قَوَّالاً بالحقِّ مَهِيباً. وقد أخرج له الستة، وتوفي عام (١٥٨ هـ). انظر: «سِيَر
أعلام النبلاء)» للذَّهَبِيّ (١٣٩/٧ - ١٤٩)، و((التهذيب)) (٣٠٣/٩ - ٣٠٧)،
و «التقريب)) (١٨٤/٢).
وباقي رجال الإِسناد ثقات.
التخريج :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٦٢/١ - مخطوط -) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم.
وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اللهم بارك لنا في صَاعِنَا ومُدُّنَا، وفي شَامِنَا
وفي يَمَنِنَا))، صَخَّ من حديث جماعة من الصحابة. انظر: ((جامع الأصول))
(٣٢٤/٩ - ٣٢٧) و (٦٢/١٠ - ٦٣)، و((مجمع الزوائد» (٣٠٤/٣ _ ٣٠٥)
و (٥٧/١٠)، و((الترغيب والترهيب)) (٢٢٥/٢ -٢٢٧) و (٥٩/٤).
ومن ذلك ما رواه البخاري في البيوع، باب بركة صَاع النبيّ صلَّى الله عليه
وسلَّم ومُدِّه (٣٤٧/٤) رقم (٢١٣٠) - واللفظ له -، ومسلم في الحج، باب
فضل المدينة ... (٩٩٤/٢) رقم (١٣٦٨)، وغيرهما، عن أنس بن مالك مرفوعاً:
(اللهم بارك لهم في مِكْيَالِهِمْ، وبارك لهم في صَاعِهِمْ ومُدِّهِمْ - يعني أهل
المدینة - )).
كما روى البخاري في الفتن، باب قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ((الفتنة
من قبل المشرق» (٤٥/١٣) رقم (٧٠٩٤)، وغيره، عن ابن عمر مرفوعاً: ((اللهم
بارك لنا في شَامِنَا، اللهم بارك لنا في يَمَنِنَا، قالوا: يا رسول الله وفي نَجْدِنا؟ قال:
اللهم بارك لنا في شَامِنَا، اللهم بارك لنا في يَمَنِنَا. قالوا: يا رسول الله وفي نَجْدِنا؟
فأظنه قال في الثالثة: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قَرْنُ الشيطان».
١٢١

وقد روى الطبراني في ((الكبير)) (٨٤/١٢ - ٨٥) رقم (١٢٥٥٣) من طريق
إسحاق بن عبد الله بن كَيْسَان، عن أبيه، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس
مرفوعاً: ((اللَّهمَّ بارك لنا في صَاعِنَا ومُدِّنَا، وبارك لنا في مَكَتِنَا ومَدِينَتِنَا، وبارك لنا
فِي شَامِنَا ويَمَنِنَا. فقال رجلٌ من القوم: يا نبيَّ الله وعِرَاقِنَا؟ فقال: ((إِنَّ بها قَرْنَ
الشيطانِ، وتَهَيُّجَ(١) الفِتَنِ، وإِنَّ الجَفَاءَ بالمَشْرِقِ)).
أقول: إسناده ضعيف، ففيه (إسحاق بن عبد الله بن كَيْسَان المَرْوَزِيّ): لِيَّنَهُ
أبو أحمد الحاكم. وقال الصَّدْر اليَاسُوفي عنه وعن أبيه: ((فيهما الضعف الشديد)).
((اللسان)) (٣٦٥/١ - ٣٦٦). وقال ابن حِبَّان في ((الثقات)) (٣٣/٧) في ترجمة أبيه
(عبد الله): ((وابنه إسحاق بن عبد الله بن كَيْسَان، يُتَّقَى(٢) حديثه من رواية ابنه
عنه)» .
وأبوه (عبد الله بن كَيْسَان المَرْوَزِيّ) قال عنه في ((التقريب)) (٤٤٣/١):
(صدوق يخطىء كثيراً)). وانظر: ((التهذيب)) (٣٧١/٥).
فقول المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٢٢٧/٢)، ومتابعة الهيثمي له في
(مجمع الزوائد» (٣٠٥/٣): ((رواته ثقات))، موضع نظر. مع التنبيه على أَنَّ
الهيثمي رحمه الله قد ناقض نفسه حيث يقول في ((المجمع)) (٢٨٧/٣): ((وفيه
إسحاق بن عبد الله بن گیْسَان وهو ضعيف)).
#
٢ - أخبرنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن عيسى بن موسى البزَّار قال: أنبأنا
أبو الحسن عليّ بن محمد بن أحمد المِصْريّ قال: حَدَّثَنَا أحمد بن عمرو بن
عبد الخالق قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن زياد قال: حَدَّثَنَا خَلَف بن تَمِيم قال: حَدَّثَنَا
(١) في ((المعجم الكبير)): ((وتبح)). والتصويب من ((الترغيب والترهيب)) (٢٢٧/٢)، و «مجمع
الزوائد» (٣٠٥/٣).
(٢) صُحِّفَ في ((الثقات)) إلى ((يبقى)). والتصويب من ((اللسان)) (٣٦٥/١).
١٢٢

عمَّار بن سيف قال: سمعت سفيان الثَّوْري يسأل عاصماً الأخول عن هذا الحديث،
فحدَّثه عاصم وأنا حاضر، عن أبي عثمان،
عن جَرِير قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((تُبْنَى مدينةٌ بين دِجْلَةَ
ودُجَّيْل، وقُطْرَبُّلَ والصَّرَاة، تُجْبَىُ إليها خزائنُ الأرض وجبابرتها، لهي أسرعُ ذهاباً
في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرَّخْوةِ)».
(٢٧/١ - ٢٨) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد والطعن على
أهليها ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وقد أبان الحافظ الخطيب رحمه الله في ((تاريخه)) (٣٤/١ - ٤٣) عن علل
هذا الحديث عقب روايته له من طرق كثيرة ستأتي تباعاً عقب هذا الطريق.
وممّا رواه عن الأئمة في بيان حاله :
قول الإِمام أحمد بن حنبل: ((ما حدَّث به إنسان ثقة)).
وقوله: «ليس لهذا الحديث أصل)).
وقوله: ((كلُّ من حَدَّثَ هذا الحديث عن سفيان الثَّوْري، فهو كذَّابٌ)).
وقوله: ((هذا الحديث ليس بصحيح - أو قال ـ: كذب)).
وقال الإِمام يحيى بن مَعِين: ((ما أصاب عمّار هذا الحديث إلّ على ظهر
کتاب».
وقوله أيضاً: ((ليس للحديث أصل)).
وقوله: ((حديث عاصم عن أبي عثمان عن جَرِير ما رواه أحد إلّ عمّار بن
سیف».
١٢٣

وقال الحافظ الخطيب في آخر كلامه عن علله (٤٢/١): ((وكلُّ هذه
الأحاديث التي ذكرناها، واهية الأسانيد عند أهل العلم والمعرفة بالنقل، لا يثبت
بأمثالها حجّة، وأمَّا متونها فإنها غير محفوظة، إلّ عن هذه الطرق الفاسدة)».
أقول: وممَّا قاله الأئمة من غير ما تقدَّم:
قول الإِمام البخاري في ((التاريخ الصغير)) (٢٢٥/٢ - ٢٢٦) بعد أن ساق
الحديث من طريق عمّار بن سيف المتقدِّم: ((لا يُتَابَعُ عليه، مُنْكَرٌّ، ذَاهِبٌ)) .
وقال الإِمام ابن عدي في ((الكامل)) (١٧٢٦/٥) في ترجمة (عمّار بن سيف
الضَّبِّيّ): «هذا حدیث منکر)).
وقال في (١٣٨٤/٤) في ترجمة (صالح بن بَيَان السِّيْرافيّ): ((هذا حديث
منکر)» .
وقال الإِمام ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٦٨/٢): ((هذا حديث لا يصحُّ
عن رسول الله صلَّی الله علیه وسلّم، ولا أصل له)).
وقال الإِمام الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)) (٢٩٠/٢) في ترجمة (صالح بن
بيان السِّيْرَافِيّ): ((هذا حديث باطل)). وأَقَرَّهُ الحافظ ابن حَجّر في «اللسان»
(١٦٦/٣ - ١٦٧).
وقال الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (١٦٥/٣) في ترجمة (عمّار بن سيف الضَّبِّيّ):
(له حدیث منکر جداً)). ثم ساق حديثه هذا.
وقال الإمام الشّؤْكانِيُّ في ((الفوائد المجموعة)» ص ٤٣٥: ((والحدیث منکر)).
أقول: في إسناده (عمّار بن سيف الضَّبِّي الكوفي أبو عبد الرحمن) وقد
ترجم له في :
١ - ((تاريخ الدَّارِمي عن يحيى بن مَعِين)) ص ١٨٦ رقم (٦٧٥) وقال:
اثقة)) .
١٢٤

٢ - ((التاريخ الصغير)) البخاري (٢٢٥/٢ -٢٢٦) وقال بعد أن ذكر حديثه
السابق: ((لا يُتَابَعُ عليه، منكر، ذاهب)».
٣ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ٣٥٢ رقم (١٢٠٥) وقال: ((ثقة ثَبَتٌ
مُتَعَبِّدٌ، وكان صاحب سُنَّة)).
٤ - ((سؤالات الآِجُرِّي لأبي داود السِّجِسْتَاني)) ص ١٢٤ رقم (٦٥) وقال:
((كان مُغَفَّلاً)).
٥ - ((الضعفاء الكبير» للعُقَيْلي (٣٢٤/٣ -٣٢٥) وذكر حديثه المتقدِّم ونقل
عن يحيى بن آدم قوله: ((إنما أصاب عمّار بن سيف هذا الحديث على ظهر كتاب
فرواه».
٦ - (الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٣٩٣/٦) وفيه أنَّ عبد الله بن
المبارك أثنى عليه خيراً. وقال ابن مَعِين: ((ليس حديثه بشيء)). وقال أبو حاتم:
((كان شيخاً صالحاً وكان ضعيف الحديث منكر الحديث)). وقال أبو زُرْعَة:
«ضعیف)).
٧ - ((المجروحين)) لابن حِبَّان (١٩٥/٢) وقال: ((كان ممَّن يروي المناكير
عن المشاهير، حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، فبطل الاحتجاج به
لما أتى من المعضلات عن الثقات. روى عن إسماعيل بن أبي خالد عن ابن
أبي أوفى عن النبيّ عليه الصلاة والسلام أحاديث بواطيل لا أصول لها يطول
الکتاب بذکرها».
٨ - ((الكامل)» لابن عدي (١٧٢٦/٥ - ١٧٢٧) وقال: ((منكر الحديث)).
وقال أيضاً: ((الضعف بيِّنٌ على حديثه)).
٩ - وذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٣٤/١) ونقل عن الذَّارَقُطْنِيّ قوله فيه:
((کوفي متروك)).
١٢٥

١٠ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم الأُصْبهاني ص ١٢١ رقم (١٧٢) وقال: ((روی
عن إسماعيل بن أبي خالد والثّوْري المناكير، لا شيء)).
١١ - ((التهذيب)) (٤٠٢/٧ - ٤٠٣) وفيه عن عبيد بن إسحاق: ((شيخ
صدوق)). وقال الحاكم: ((يروي عن إسماعيل بن أبي خالد والثوري المناكير)).
وقال البزَّار: ((ضعيف)). وقال في موضع آخر: ((صالح - يعني في نفسه - )).
١٢ - ((تقريب التهذيب)) (٤٧/٢) وقال: ((ضعيف الحديث، وكان عابداً،
من الثامنة، إلاّ أنه قديم الموت، مات بعد الستين - يعني ومائة -)». / ت ق.
و (أبو عثمان) هو (النَّهْدِيُّ): (عبد الرحمن بن مُّلّ بن عمرو بن عدي
البصري)، وهو إمام حجّة ثقة ثَبْتُ عابد، مُخَضْرَمٌ مُعَمَّرٌ، مشهور بكنيته، انظر:
ترجمته في: ((سِيَر أعلام النبلاء)) (١٧٥/٤ - ١٧٨)، و((تهذيب التهذيب)).
(٢٧٧/٦ - ٢٧٨)، و((التقريب)) (٤٩٩/١). وقد توفي عام (٩٥) للهجرة،
وعاش مائة وثلاثين سنة .
و (جَرِير) هو (ابن عبد الله بن جابر البَجَلي)، وهو من أعيان الصحابة
رضوان الله عليهم، وكان بديع الحُسْنِ، كامل الجمال. توفي عام (٥١هـ)،
وحديثه في الكتب الستة. انظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) (١٨٧/١ - ١٨٩)،
و((تهذيب الكمال)» للمِزِّيّ (٥٣٣/٤ - ٥٤٠)، و((السِّيرِ)) (٥٣٠/٢ - ٥٣٧)،
و((الإصابة)) (١/ ٢٣٢).
التخريج :
روي هذا الحديث من طريق: جَرِير بن عبد الله البَجَلي، وأنس بن مالك،
وبنحوه من حديث حُذَيْفة بن اليَمَان، وعليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر ..
وسيرويه الخطيب في ((تاريخه)) من حديثهم جميعاً، عدا (ابن عمر).
أمَّا حديث (جَرِير بن عبد الله البَجَلي)، فقد رُوي عنه من أحد عشر طريقاً.
١٢٦

الطريق الأول: عن عمَّار بن سيف الضَّبِّيّ، عن عاصم الأحول، عن
أبي عثمان النَّهْدِيّ، عنه، به.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٧٢٦/٥) في ترجمة (عمَّار بن سيف)،
والخطيب في ((تاريخه)) (٢٨/١ - ٢٩) من طرق، عن عمّار بن سيف، به
۔ وسیأتي برقم (٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦) - .
وعن الخطيب رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٦٣/٢ - ٦٤ و ٦٨).
قال ابن عدي عقبه: ((هذا حديث منكر، لا يروى إلّ عن عمَّار بن سيف
هذا)) .
وقد تقدَّم القول في (عمَّار بن سيف)، وأنَّه أصاب الحديث على ظهر كتاب
فرواه كما قال يحيى بن آدم ويحيى بن مَعِين.
الطريق الثاني: عن عمَّار بن سيف، عن سفيان الثَّوْري، عن عاصم الأحول،
عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به.
أخرجه العُقَيْلي في ((الضعفاء)) (٣٢٤/٣ - ٣٢٥)، والخطيب في ((تاريخه)»
(٢٧/١ - ٢٨ و٣١) - والحديث رقم (٢) من هذا الطريق، وسيأتي أيضاً برقم
(١٠ و١١) -، وعنه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٦٣/٢ - ٦٤ و٦٥ -
٦٦).
وفيه (عمّار بن سيف) وقد تقدَّم القول فيه .
وفي ((سؤالات ابن الجُنَيْد ليحيى بن مَعِين)) ص ٣٥٠ - ٣٥١ رقم (٣٢٠)
أنّ ابن مَعِين قال: ((قال لي يحيى بن آدم: إنَّ حديث عاصم عن أبي عثمان عن
جَرِير، ما رواه أحد إلّ عمّار بن سيف)). وقال ابن الجُنَيْد: ((ثم قال لي يحيى بن
مَعِين: ومنهم من يرويه عنه عن سفيان عن عاصم، ومنهم من يرويه عنه عن
عاصم. ولیس للحديث أصل)).
١٢٧

الطريق الثالث: عن سيف بن محمد الكوفي - ابن أخت سفيان الثَّوْري -،
عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به.
أخرجه العُقَيْلي في «الضعفاء)) (١٧٢/٢)، والخطيب في ((تاريخه)) (٣٠/١)
- وسيأتي برقم (٧) -، وعنه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٦٤/٢ - ٦٥).
وقد أشار إلى هذا الطريق البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٤ /١٧٢) في ترجمة
:
(سيف بن محمد) وقال: ((لا يُتَابَعُ علیه)).
أقول: فيه (سيف بن محمد) كذَّبه أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين وأبو داود
وغيرهم. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٤).
الطريق الرابع: عن لُوَيْن - محمد بن سليمان الأسَدِي -، عن محمد بن
جابر الحَنَقِي، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به.
أخرجه أبو الشيخ ابن حَيَّان في ((الفتن)) - كما في ((اللّآلىء المصنوعة))
(٤٧٣/١) -، والخطيب في ((تاريخه)) (٣٠/١) - وسيأتي برقم (٨) -، وعنه
ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٦٥/٢).
أقول: فيه (محمد بن جابر بن سَيَّار الحَنَفي الْيَمَامِي) وهو ضعيف، ذهبت
كتبه في آخر عمره، وساء حفظه، وعَمِيَ فصار يُلَقَّنُ ويُلْحِقُ في كتبه ما ليس من
حديثه. وستأتي ترجمته في حديث (٩٨٠).
وروى الخطيب في ((تاريخه)) (٣٥/١ - ٣٦) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل
أنَّه قال لأبيه: ((إنَّ لُوَيْناً حدَّثناه عن محمد بن جابر الحَنَّفي. فقال: كان محمد بن
جابر ربما أُلْحِقَ في كتابه الحديث. ثم قال أبي: إنَّ هذا الحديث ليس بصحيح.
أو قال: کذب».
الطريق الخامس: عن أبي شهاب الحثّاط - عبد ربِّه بن نافع الكِنَاني - ،
عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به.
١٢٨

أخرجه الخطيب في «تاريخه)) (١/ ٣٠ -٣١) - وسيأتي برقم (٩) -، وعنه
ابن الجوزي في «الموضوعات)» (٦٥/٢).
قال الحافظ الخطيب في ((تاريخه)) (٣٦/١) في بيان عِلَّةِ هذا الطريق: ((وأمّا
أبو شهاب الحَنَّاط فقد كان صدوقاً، إلّ أنَّ يحيى بن سعيد القَطَّان لم يكن يَرْضَى
أمره، وكان يقول: لم يكن بالحافظ، وأحسب أنه وقع إليه حديث عاصم من جهة
عمّار بن سيف، أو سيف بن محمد، أو محمد بن جابر، فرواه عن عاصم مُرْسَلاً،
لأنَّ الحسن بن الربيع لم يذكر عنه الخبر فيه والله أعلم».
أقول: (أبو شهاب الحنَّاط) هو (الأصغر)، واسمه ((عبد رَبِّه بن نافع الكِنَاني)
وهو ((صدوق يهم)) كما قال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (٤٧١/١). وستأتي
ترجمته في حدیث (٢٤٨).
الطريق السادس: عن إسماعيل بن أَبَان الغَنَوي الخيَّاط، عن سفيان الثَّوْري،
عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النَّهْدي، عنه، به.
أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٣١/١) - وسيأتي برقم (١٢) -، وعنه
ابن الجَوْزي في «الموضوعات» (٦٦/٢).
أقول: فيه (إسماعيل بن أَبَان الغَنَوي الكوفي الخيَّاط) وهو متروك، وكذَّبه
ابن مَعِین وأبو حاتم وابن حِبَّان. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٨٥).
الطريق السابع: عن عبد العزيز بن أَبَان الأُمَوي، عن سفيان الثَّوْري، عن
عاصم الأحول، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به.
أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٣١/١ - ٣٢) - وسيأتي برقم (١٣) -،
وعنه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)» (٦٦/٢).
أقول: فيه (عبد العزيز بن أَبَان الْأُمَوي القُرَشي السَّعِيدي) وهو متروك، كذَّبه
أحمد وابن مَعِين وقال: ((وضع أحاديث عن سفيان الثَّوْري لم تكن)). وستأتي
ترجمته فى حديث (٥١٨).
١٢٩

الطريق الثامن: عن إسماعيل بن نَجِيح، عن سفيان الثَّوْري، عن عاصم
الأول، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به.
أخرجه الخطيب في «تاريخه)) (٣٢/١) - وسيأتي برقم (١٤) -، وعنه ابن
الجَوْزي في «الموضوعات)) (٦٦/٢ -٦٧).
أقول: فيه (إسماعيل بن عمرو بن نَجِيح البَجَلي الكوفي ثم الأصبهاني
أبو إسحاق) وقد ترجم له في :
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٨٦/١ - ٨٧) وقال: ((في حديثه مناكير، ویحیل
على من لا يحتمل)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٢/ ١٩٠) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف
الحدیث)).
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٠٠/٨) وقال: ((يُغْرِبُ كثيراً).
٤ - (الكامل)) (٣١٦/١ - ٣١٧) وقال: ((حَدَّث عن مِسْعَر والثَّوْري
والحسن بن صالح وغيرهم بأحاديث لا يُتَابَعُ عليها)).
وقال بشأن مروياته: ((عامَّتها ممَّا لا يتابع إسماعيل أحد عليها، وهو
ضعيف. وله عن مِسْعَر غیر حديث منكر ولا يتابع علیه)).
٥ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٤٠ رقم (٨٧) وقال: ((ضعيف)». وصُحِّف
فيه «عمرو» إلی ((عمر)).
٦ - (طبقات المحدِّثين في أصبهان)) لأبي الشيخ ابن حَيَّان الأصبهاني.
(٧١/٢ - ٧٤)، وفيه عن عَبْدَان الأُهْوَازِيّ: ((غرائب حديث إسماعيل تكثر)). ثم
ساق له أبو الشيخ بعض غرائبه. وذكر أنَّ وفاته كانت سنة (٢٢٧ هـ).
٧ - وذكره الحافظ الخطيب في ((تاريخه)) (٣٧/١) وقال: ((إسماعيل بن
نَجِيح، هو إسماعيل بن عمرو بن نَجِيح البَجَلي نُسِبَ في الرواية إلى جَدِّه. وهو
١٣٠

صاحب غرائب ومناكير عن سفيان الثَّوْري وعن غيره)). ونقل عن الحافظ ابن عُقْدَة
أحمد بن محمد بن سعيد قوله فيه: ((ضعيف ذاهب)).
الطريق التاسع: عن عبيد الله بن سفيان الغُدَانِي، عن سفيان الثَّوْري، عن
عاصم الأحول، عن أبي عثمان النَّهْدي، عنه، به.
أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٢/١) - وسيأتي برقم (١٥) -، وعنه ابن
الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٦٧/٢).
أقول: فيه (أبو سفيان عبيد الله بن سفيان بن عبيد الله بن رَوَاحَة الأُسَدي
الغُدَاني الصوفي البَصْري الصَّواف) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٣٨٢/٢) وقال: ((كان كذَّاباً)» .
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣١٨/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ ليس
بالقويّ».
٣ - ((المجروحين)) (٦٦/٢) وقال: ((كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن
الأثبات ويأتي عن الثقات بالمعضلات)).
٤ - ((الكامل)) (١٦٣٨/٤ - ١٦٣٩) وقال: ((في بعض أحاديثه بعض
النُّكْرَةِ» .
٥ - ((الأنساب)) للسَّمْعَاني (١٢٧/٩ - ١٢٨) ونقل قول ابن مَعِين وابن
حِبَّان السابقين.
الطريق العاشر: عن أحمد بن محمد بن عمر اليَمَامي، عن عبد الرزاق
الصَّنعاني، عن سفيان الثَّوري، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النَّهْدي، عنه،
به .
أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٢/١ - ٣٣) - وسيأتي برقم (١٦) -،
وعنه ابن الجوزي في «الموضوعات)) (٦٧/٢ -٦٨).
١٣١

أقول: فيه (أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليَمَامي الحنفي أبو سهل) وقد
ترجم له في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (٧١/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((قدم علينا وكان
كذَّاباً وكتبتُ عنه ولا أُحَدِّثُ عنه)).
٢ - ((المجروحين)) (٤٣/١ - ١٤٤) وقال: ((يروي عن عبد الرزاق وعمر
ابن يونس وغيرهما أشياء مقلوبة، لا يعجبنا الاحتجاج بخبره إذا انفرد)» ..
٣ - ((الكامل)) (١٨٢/١ - ١٨٣) وقال: ((حدَّث بأحاديث مناكير عن
الثقات، وجدته ينسخ عن الثقات العجائب)».
وفيه عن إسحاق بن إبراهيم قال: ذكرتُ اليَمَامي هذا لعبيد الكِشْوَرَي(١).
فقال: «هو فينا کالواقدي فیکم)).
وقال ابن عدي أيضاً: ((هو مُقَارِبُ الحَالِ، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى
الصدق)).
٤ - ((الضعفاء)) الدَّارِ قُطْنِيّ ص ١١٨ رقم (٤٩).
٥ - ((تاريخ بغداد)) (٦٥/٥ - ٦٦) وقال: ((كان غير ثقة)). وفيه أنَّ سَلَمَة بن
شبِیب کان یکذُّبه. وأنَّ یخیی بن محمد بن صَاعِد کان یرمیه بالكذب. وفيه عن
الدَّارِقُطْنِيّ: ((متروك الحديث)).
الطريق الحادي عشر: عن عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي، عن عاصم
الأخول، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به.
رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٥/١) بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل
(١) هو (عبد الله بن محمد الصنعاني أبو محمد)، ترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ فِي ((السِّيَّ))
(٣٤٩/١٣ _ ٣٥٠) وقال: ((المحدِّثُ العَالِمُ المُصَنِّفُ)). و (الكِشْوَري) نسبة إلى (کَشْوَر):
((وهي قرية من قرى صنعاء اليمن)). ((الأنساب)) (٤٣٨/١٠).
١٣٢

قال «ذكر أبي حديث عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي عن عاصم الأحول ... )).
وعنه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٦٨/٢).
قال الخطيب في ((تاريخه)) (٣٥/١) نقلاً عن الإمام أحمد بن حنبل: ((كان
المُحَارِبي جليساً لسيف بن محمد ابن أخت سفيان الثَّوْري، وكان سيف كذَّاباً
فأظن المُحَارِبي سمعه منه)).
أقول: (عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي الكوفي أبو محمد) قال الحافظ
الذَّهَبِيُّ عنه في ((الكاشف)) (١٦٣/٢): ((ثقة يُغْرِبُ)).
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (٤٩٧/١): ((لا بأس به، وكان يدلِّس،
قاله أحمد)). وانظر: ((التهذيب)): (٢٦٥/٦ - ٢٦٦).
أمَّا حديث أنس بن مالك، وحُذَيْفَة، وعليّ، فسيأتي الكلام عليها تباعاً بأرقام
(١٧ و١٨ و١٩).
أمَّا حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
فقد رواه الدَّارقُطْنيُّ في ((غرائب مالك)) - كما في ((اللسان)) (١٢٢/٢) في
ترجمة (جعفر بن محمد الخُرَاسَاني) -، والخطيب البغدادي في ((رواة مالك)) -
كما في ((اللآلىء المصنوعة)) (٤٧٧/١)، وصُحِّف فيه ((رواة مالك)) إلى (رواية
مالك)). والتصويب من ((تنزيه الشريعة)) لابن عَرَّاق (٥٢/٢) -، من طريق ابن
عُقْدَة أحمد بن محمد بن سعيد، حدَّثنا أحمد بن يحيى الصَّدَفي، حدَّثنا جعفر بن
محمد الخُرَاسَاني، حدَّثنا أبو ضَمْرَة أنس بن عياض اللَّيِثِي، عن مالك بن أنس، عن
نافع، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((تُبْنَى مدينة بين جَدْوَلَيْن عظيمين، لهي أسرع
انكفاءً بأهلها من القِدْرِ بما في أسفلها» .
ومن هذا الطريق ذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٤١٥/١) في ترجمة
(جعفر بن محمد الخُرَاساني) وقال: ((هذا باطل. قال أبو بكر الخطيب: الحَمْلُ فيه
علی جعفر. وهو مجهول)».
١٣٣

قال الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٢٢/٢): ((وبقية كلام الخطيب: هذا
حديث منكر)). ونقل عن الإِمام الدَّارَ قُطْنِيّ قوله: «هذا باطلٌ موضوعٌ، والحَمْلُ فيه
علی جعفر بن محمد، وهو مجهول)».
غريب الحديث :
قوله: «تبنى مدينة بين دِجْلَةَ ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة»:
(دِجْلَة): ((النهر العظيم المشهور الذي يشق بغداد ... )) (مراصد الاطلاع)
(٥١٥/٢ - ٥١٦) وقد توسع في الكلام عنه.
و (دُجَيْل): ((اسم نهر في موضعين أحدهما: مخرجه من أعلى بغداد ...
ودُجَيْل الآخر: نهر بالأهواز ... )). ((مراصد الاطلاع)) (٥١٦/٢). وفي حاشية
محقق ((المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) (٩٨٤/٢): ((مدينة الدُّجَيْل ما تزال إلى الآن في
شمال بغداد، جنوب مدينة سَامَرَّاء)).
و (قُطْرَبُّل): قال صفي الدين البغدادي في ((مراصد الاطلاع)» (١١٠٦/٣):
((بالضم، ثم السكون، وفتح الراء، وياء مشددة مضمومة، ولام. وقد روي بفتح
أوله وثانيه، والباء مشددة مضمومة في الروايتين).
وقال السَّمْعَاني في «الأنساب)) (١٩٠/١٠): ((بضم القاف وسكون الطاء
المهملة وضم الراء والباء الموحدة، وفي آخرها اللام ... وهي قرية من قرى
بغداد، مذكورة في الأشعار ... )).
و ((الصَّرَاة)): ((نهرانُ ببغداد: الصَّرَاةُ الكبرى، والصَّرَاةُ الصغرى ... )) مراصد
الاطلاع)) (٢/ ٨٣٦ - ٨٣٧).
٣ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن رَوْح التَّهْرَوانيّ قال: أنبأنا
طلحة بن أحمد بن الحسن الصُّوفي قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن صفوة قال:
١٣٤

حدَّثنا يوسف بن سعيد قال: حدَّثنا خَلَف بن تَمِيم قال: حدَّثني عمَّار بن سيف،
عن عاصم، عن أبي عثمان قال:
مَرَّ جَرِير بن عبد الله بقنطرةِ الصَّرَاةِ، فقيل: يا صاحب رسول الله ألا تنزل
فتصيب من الغذاء؟ قال: فضرب خاصرة فرسه بسوطه، وقال: سمعت رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((تُبْنَى مدينة بين دِجْلَة ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة، يُجَْى
إليها خزائن الأمصار وجبابرتها، يُخسف بها وبمن فيها، فلهي أسرعُ ذهاباً في
الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرَّخْوَة)».
(٢٨/١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
التخريج :
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
٠
٤ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، والحسن بن عليّ الجَوْهَري، قالا:
حدَّثنا عليّ بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الورَّاق قال: حدَّثنا أبو عبيد محمد بن
أحمد بن المُؤَمَّل الصَّيْرَفِي قال: حذَّثنا محمد بن عليّ بن خَلَف قال: حدَّثنا حسين
الأشقر، عن عمّار بن سيف الضَّبِّيّ، عن عاصم، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ قال:
سمعت جَرِير بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((تُبْنَى
مدينة بين دِجْلَةً ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة، يُجبى إليها خَرَاجُ أهل الدُّنيا
وجبابرتها، لهي أسرع انقلاباً بأهلها من الوتد الحديد في الأرض الرَّخْوَةِ».
(٢٨/١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
١٣٥

مرتبة الحديث :
موضوع.
التخريج :
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
٠٠٠
٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَان الواعظ
قال: أنبأنا أحمد بن إسحاق بن نِيْخَاب(١) الطُّنْبِيّ قال: حذَّثنا بشر بن موسى قال:
حذَّثنا الحسن بن حمَّاد قال: حذَّثنا إسحاق بن منصور السَّلُولي، عن عِمَّار بن
سیف قال: سمعت عاصماً الأخول وسأله سفيان عن أبي عثمان،
عن جَرِير، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((تُبْنَى مدينة بين قُطْرَبُّل
والصَّرَاة، ودِجْلَة ودُجَيْل، يخرج بها جبابرة أهل الأرض، ويُجْبَى إليهم الخَرَاجُ،
يخسف الله بها، فلهي أسرعُ ذهاباً في الأرض من المِعْوَلِ في الأرض النَّخِرَة
أو الخورة(٢)».
(٢٨/١ -٢٩) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
(١) تَصَخَّف في المطبوع إلى ((نيمخاب)). والتصويب من ((الأنساب)) (٢٨٩/٨)، و«السِّير)»
(٥٣٠/١٥).
(٢) هكذا في المطبوع. وفيما تقدم من روايات هذا الحديث وفيما سيأتي: ((الرَّخْوَة))، إلّ أنه
سيأتي في حديث رقم (٨)، بلفظ ((الخَوَّارَة)): أي الضعيفة.
١٣٦

٦ - أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد الله المُقْرِىء قال: حدَّثنا إسماعيل بن
الحسن قال: حدَّثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِليّ قال: حذَّثنا محمد بن إشْكَاب
قال: حدَّثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال: حذَّثنا عمَّار بن سيف الضَّبِّيّ، عن
عاصم الأحول، عن أبي عثمان النّهْدِيّ،
عن جَرِير - قال: كُنَّا معه بِقُطْرَبُّل - فقال: ما هذه؟ قال: قُطْرَبُّل. قال: فضرب
بطن فرسه حتى وقف خارجاً منها. ثم قال: إني سمعت رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم يقول: ((تُبنى مدينةٌ بين دِجْلَةَ ودُجَّيْل، والصَّرَاة وقُطْرَبُّل، يُجْبَى إليها خزائن
الأرض وجبابرتها، يخسف بأهلها، فلهي أسرع هوياً في الأرض من وتد الحديد في
الأرض الرَّخْوَةِ».
((قال عمّار: سمعته يحدِّث به رجلاً. قال أبو غسّان: فقلت له أنا:
سفيان(١)؟ فقال: قد أخذ عليّ أن لا أسميه، ولم يقل لي. قال عمَّار: فشككت في
بعضه فقوّمني فيه وقد حفظت إسناده من عاصم والحديث إلّ الشيء)).
(٢٩/١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وقد روى الخطيب عقبه عن أحمد بن يعقوب المسعودي قال: ((قلت
لعمَّار بن سيف: سمعت هذا الحديث من عاصم؟ قال: لا. قلت: من حدَّثك عن
عاصم؟ قال: رجل ثقة کأنك تسمعه منه - يعني حديث جَرِير تبنى مدينة - .
قال الشيخ أبو بكر - يعني الخطيب - : هذا خلاف الحديث الذي بدأنا
به (٢)، لأنَّ عمّاراً ذكر في تلك الرواية أنَّه حضر الثَّوْري يسأل عاصماً عنه، وفي هذه
الرواية أنكر أن يكون سمعه من عاصم، والله أعلم)».
(١) تَصَخَّف في المطبوع إلى: ((فقلت له: أبا سفيان)). والتصويب من ((الموضوعات))
لابن الجوزي (٢٩/٢).
(٢) يعني حديث رقم (٢) المتقدم.
١٣٧

--
التخريج :
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
** *
٧ - أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن محمد الحزبي القزاز قال: حدثنا
أحمد بن سلمان الفقيه قال: حدَّثنا إدريس بن عبد الكريم قال: حدَّثنا أبو إبراهيم
التَّرْجُمَاني.
وأخبرنا عليّ بن أبي عليّ قال: أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر المعدّل
قال: حذَّثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي، وعمر بن إسماعيل بن
أبي غَيْلان، قالا: حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمَاني قال: حذَّثنا سيف بن
محمد، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ قال:
كنت مع جَرِير بن عبد الله، بقُطْرَبُّل. فقال: ما اسم هذه القرية؟ قال قلت :.
قُطْرَبُل. قال: ثم أومأ إلى الدُّجَيْل. قال قلت: دُجَيْل. قال: ثم أومأ إلى دِجْلَة.
قال قلت: دِجْلَة. قال: ثم أومأ إلى الصَّرَاة. قال قلت: ذاك يسمّى الصَّرَاة.
قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((تُبنى مدينةٌ بين دِجْلَةِ
ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة، يُجْبَى إليها خزائن الأرض وكنوز الأرض وجبابرتها،
تخسف بأهلها، فلهي أسرع ذهاباً في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرَّخْوَةِ».
((لفظ حدیث إدريس)».
(١/ ٣٠) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وقد سبق الكلام عليه في حديث رقم (٢).
و (أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني) هو (إسماعيل بن إبراهيم بن بسام): لا بأس به.
وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٩).
١٣٨

وشيخ الخطيب في الطريق الثاني (عليّ بن أبي عليّ) هو (عليّ بن
المُحَسِّن بن عليّ التّنُوخِيّ المُعَدَّل أبو القاسم) وهو صدوق. وستأتي ترجمته في
حديث (١١١٥).
التخريج :
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعلله في حديث رقم (٢).
٠٠
٠
٨ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن حمزة بن أحمد - المؤذِّن بجامع البَصْرة
- قال: نبأنا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف قال: نبأنا عمر بن الحسن(١)
الحَلَبِي القاضي قال: نبأنا محمد بن سليمان لُوَيْن قال: نبأنا محمد بن جابر، عن
عاصم، عن أبي عثمان،
عن جَرِير بن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((تُبنى مدينةٌ
بين دِجْلَة والدُّجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة، يُجْبَى إليها خَرَاجُ الأرض، وهي أسرع
خسفاً من السّكَّةِ في الأرض الخَوَّارَةِ».
(٢٠/١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
و (محمد بن جابر) هو (الحَنَفي الْيَمَامي) وهو ضعيف، عَمِيَ فصار يُلَقَّنُ
ويُلْحِق في كتبه ما ليس من حديثه. وستأتي ترجمته في حديث (٩٨٠).
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى (الحسين). والتصويب من «سِيَر أعلام النبلاء)) (٢٥٤/١٤)،
و(تاريخ بغداد» (٢٢١/١١).
١٣٩

غريب الحديث :
قوله: ((السُّكَّة)): هي حديدة المِحْرَاث التي يحرث بها. انظر مادة (سك) في
(القاموس المحيط)) ص ١٢١٧ و ((المعجم الأوسط)) ص ٤٤٠.
قوله: ((الخَوَّارَة)): أي الضعيفة. انظر مادة (خور) في ((القاموس المحيط)
ص ٤٩٧ .
٥
٩ - أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن
عليّ بن مَخْلَد الجَوْهَري قال: نبأنا أحمد بن موسى الشَّطَوِيّ قال: نبأنا الحسن بن
الربيع قال: نبأنا أبو شِهَاب، عن عاصم، عن أبي عثمان،
عن جَرِير يرفعه: «تُبنى مدينةٌ بين دِجْلَةَ ودُجَيْل، وتُطْرَبُّل والصَّرَاة، لأَهْلُهَا
أسرعُ هلاكاً في الأرض من السُّكَّةِ الحديد في الأرض الرَّخْوَةِ».
(٣٠/١ -٣١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
و (أبو شهاب) هو (الحنَّط الأصغر، عبد رَبِّه بن نافع الكِنَاني) وهو صدوق
يَهِم. وستأتي ترجمته في حديث (٢٤٨).
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
٠٠٠
١٠ - أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن عبد الواحد بن الخبَّب الدَّلاَّل،
والحسن بن أبي بكر، قالا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِي
قال: حذَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدَّثنا يحيى بن مَعِين قال: حذَّثنا
١٤٠