Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢٠ يا أمير المؤمنين فهذا يوم له ما بعده من الأيام وإلى لا أَرَبى يا أمير المؤمنين ما رأى هؤلاء القوم أن تسير بنفسك وبأهل الحجاز والشام والعراق فإنّ القوم إنّها جاءوا لعبادة الشيطان واللّه أشدّ تغييرا لما أنكر ولكنّى أرى أن تبعث إلى أهل الكوفة فُسَيِّ نَّفَيْهِ وَتَدَع ثُلُقًا فى حنْظِ ذراريتهم وجَبْعِ جزيتهم وتبعث إلى · أهل البصرة فليُورُوا ببعث. قال فقال عمر أشيروا علىَّ مَن أستعمل منهم قالوا أنت يا أمير المؤمنين أفضلنا رأيا وأعلنا بأهلك قال لأستعملنّ عليهم رجلا يكون لأول أَسِنّة يلقاها يا السائب بن الأفرع اذهبْ بكتابى هذا إلى النعمان آبن مُقُرِّن المُزَنى فَلَيَسِرْ بُلْتَّى أهل الكوفة ولبدع ثلثا فى حفظ ذراريهم وجمع جزيتهم وأنت على ما أصابوا من غنيمة فلا ترفعنْ إلىّ باطلا ولا تحبسن حقًا عن ١٠ أحد هو له فإن قُئل النعمان مُحُذيفة فإن قُتل حُذيفة فجرير فإن قُدل ذلك الجيش فلا أَرينَك، قال فقدمتُ بكتابه على النعمان بن مقرّن فسار بتُلْنى أهل الكوفة ٥ ١٢. وترك ثلثا فى حفظ ذراريهم | وجمع جزيتهم وبعث إلى أهل البصرة فورى ببعث ثم سار حتى التقوا بنها وند فالتقوا يوم الأربعاء فكان فى المجئبة اليمنى انكشاف وثبتت المجنّبة اليسرى وثبت الصفت ثم التقوا يوم الخميس فكانت فى المجنّبة ١٥ اليسرى انكشافٌ وثبتت الجنّة اليمنى وثبت الصف ثم التقوا يوم الجمعة فأقبل النعمان بن مقرن على بُرَيْذين له أَحْرَى قريب من الأرض يقف عند أهل كلّ راية بخطبهم وبحضّهم ويقول إن هؤلاء أخطروا لكم خطرا وأخطرتم لهم خطرا عظما أخطرها لكم جواليقَ رِثّة وأخطرتم لم الإسلام وذراريكم فلا أعرفنّ رجلا • منكم وكل فِرْنَه إلى صاحبه فإنّ ذلك لَوْمٌ ولكن شُغْلُ كلّ رجل منكم قرنه ثم ٢٠ إلَى هار الرايةَ فرى رجل من ضيعته وتيسّرتم ثمّ مازها الثانية فوقف كل رجل منكم موقفه ثم ماؤها الثالثة محامِلٌ فأحملوا على بركة الله ولا يلتفتنّ منكم أحدٌ" [قال] فحملوا وحمل النعان فكان النعمان أوّلَ مقتولٍ رحمه الله . [قال] فأخذ حُذيفة الراية ففتح الله عليه فجمعتُ تلك الغنائم وقسمتُها بين المسلمين فلم أرفع باطلا ولم أحس حقًا عن أحد هو له وذكر الحديث بطوله. حدثنا أبو بكر بن خلاد ثاً الحارث بن أبي أسامة ثناً عفان بن مسلم ئناً ٢٥ .......... -- ٢١ أبو عوانة عن داود الأوْدى عن حُميد بن عبد الرحمن قال فُتحت إصبهان فى خلافة عمر بن الخطّاب رضى الله عنه" حدثنا فارُوق الخطّابى ثاً أبو مسلم الكَفى ثنا حجاج ثناً حمّاد ثناً أبو عِمْران الجَوْنى عن عَلْقَبة بن عبد الله المُزَنى ح وحدّثنا سلمان بن أحمد ثناً. · علىّ بن عبد العزيزثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن أبي عمران الجونى عن علقمة بن عبد اللّه المزنى عن مَعْقِل بن يسار أن عمر بن الخطّاب شاور الهُرُمُزان فى إصبهان وفارس وإَذَرْبَيْجان بأيّهنّ يبدأ فقال له الهرمزان يا ٥ ١٢ ب، أمير المؤمنين | إنّ إصبهان الرأس وآذربيجان وفارس الجناحان فإذا قطعت أحد الجناحين مال الرأس بالجناح وإن قطعت الرأس وقع الجناحان فأبدأ ١٠ بأصبهان فدخل عمر المسجد فإذا هو بالنّعمان بن مُقُرِّن قائمٌ يصلّى فانتظره حتّى قضى صلاته ثمّ قال إنّى مستعملك فقال أمّا جابياً فلا ولكن غازيًا فنعم فقال عمر فإنّك غازٍ فسرّحه وبعث إلى أهل الكوفة أن يُمدّوه ويلحقوا به وفيهم حُذيفة آبن اليمان والمُغِيرة بن شُعْبة والزبير بن العوام والاً شعث بن قيس وعمرو بن مَعْدِى كَرِب وعبد الله بن عمر فأناهم النعمان وبينهم وبينه نهر فبعث إليهم المغيرةَ ١٥ آبن شعبة رسولا ومَلِكُهم ذو الحاجبين وقيل ذو الحاجب وأسمه مَرْدائشاه فاستشار أصحابه فقال ما ترون أفعد له فى هيئة الحرب أو فى هيئة المُلْك وبهَجَتَه فقالوا بل اقعدْ له فى هيئة الملك وبهجته مجلس له فى هيئة الملك وبهجته على سرير ووضع التاج على رأسه وحَوْلَه (أبناء الملوك) سماطَيْن عليهم ثياب الديباج والفرطة والأسورة فأخذ المغيرة بن شعبة بضَبْعَيْه وسك الريح والترس ٢٠ والناس حوله يماطَيْن على بساط له فجعل يطعنه برمجه بخرفه لكى يتطبروا فقال له ذو الحاجبَيْن إنكم يا معشر العرب أصابكم جوعٌ شديدٌ فخرجتم فإن لمتتم مرناكم ورجعتم إلى بلادكم فتكلّم المغيرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إنّا كنا معشر العرب نأكل الِفَ والمَيْتَة وكان يَطؤُنا الناسُ ولا نَطَؤُمْ فبعث الله منّاً رسولاً فى شرف منّا أوسطنا حسبا وأصدقنا حديثا وإنّه وَعَدَنا أن ماهنا سيُتْنَح علينا فقد وجدنا ٢٥ جميع ما وعدنا حقًا وإنّى لأرى ماهنا ◌ِزَّةً وهيئةُ ما أرى من بعدى بذاهبين ٢٢ حتى يأخذوها قال المغيرة فقالت لى نفسى لو جمعتَ جراميزك فوثبتَ وثبة ١٤٠ . فجلست معه على السرير حتى يتطّروا فوجدتُ غفلةً فوثبتُ وثبةً فجلستُ معه| على السرير فزجروه ووطئع فقلتُ أفرأيتم إن كنتُ أنا استعمقتُ فإنّ هذا لا يُفْعَل هذا بالرُّسُل ولا نفعل هذا برسلكم إذا أتونا فقال إن شئتم قطعنا إليكم وإن • شئتم قطعتم إلينا قلتُ بل نقطع إليكم فقطعنا إليهم وصافننام فسلسلوا كلّ سبعة وخمسة فى سلسلة لأن لا يفرّوا قال فرامونا حتى أسرعوا فينا فقال المغيرةُ للنعمان إنّ القوم قد أسرعوا فينا وذكر كلاما قال محملنا عليهم فكان النعمانُ أوّلَ صريحٍ ووقع ذو الحاجبين من بغلة شهباء فانشقّ بَطْنُه وفتح الله على المسلمين وكان ذلك فى سنة عشرين من الهجرة . حدثنا أبي ثناً أحمد بن محمّد بن يزيد ١٠ ثنا أبو مسعود اناً محمّد بن عبد الله ثناً سليمان بن سليمان البَشْكُرى ثناً بُشير آبن يسار عن أبيه ح وحدّنا محمّد بن علىّ بن إبراهيم ثاً أبو بكر محمد بن جعفر بن سعيد القرّاز ثنا أبو مسعود انا الرّفاشى ثناً سلمان بن سليمان البشكرى ثاً بُشر بن يسار عن أبيه أنّ أبا موسى الأشعرى أتى إصيهان فدعاهم إلى الإسلام فأبوا فدعاهم إلى الجزية فأقرّوا ثم نكثوا فقاتلهم وهزمهم فكان بها وكان ٥! إذا مطرت السماء يقوم فى المطر حتى تُصيبه السماء . لفظُهما سواء رواه غيرُه عن أبى سعود فقال سلمان بن مسلم البشكرى* حدثنا على بن محمود بن على ثآَ محمّد بن جعفر بن أحمد الطِهْرانى ثناً أبو مسعود أحمد بن الفُرات ثناً محمّد بن عبد الله الرّقائى ثناً جعفر بن سلمان الضَّبَى عن شُميل بن عَزْرة قال حدثنى حسّان بن عبد الرحمن عن أبيه قال لمّا افتتحنا إصبهان كان بين ٢٠ عسكرنا وبين اليهودية فرح فكنا نأتيها فتختار منها فأتيتُها يوما فإذا اليهود يزفنون ويضربون فأتيتُ صديقا لى منهم فقلتُ ما شأنكم تُريدون أن تنزعوا بدا من طاعة فقال لا ولكنّ مَلِكنا الذى نستفتح به على العرب يدخل المدينة غدا فقلتُ ٠ ١٤ ب« الذى تستفتحون به على العرب قال نعم قلتُ فإنّى أَبِيتُ | عندك الليلة وخشيتُ أن أقتطع دون العسكر قال فيِثْ فوق سطحٍ له حتى أصبحتُ قال فصلّيتُ ٢٢ الغداء مکانی فلما طلعت الشمسُ إذا الرفْج من نحو عسکرنا یدنو حتى دنا فنظرتُ فإذا رجل فى جيش عليه قبّة من رَيْجان وإذا اليهود يزفنون ويضربون فنظرتُ فإذا هو ابن صائد فدخل المدينة فلم يُرَ بعد حتى الساعة » رواه عبد السلام بن حُسام عن جعفر نحوه . ولمّا أن فتح الله على المسلمين وانتشر العجم وأنفضوا فى البلاد وأنتهى إلى عمر بن الخطاب أنّ يَزْدَجِرْد يبعث عليه فى كلّ عام حربا وقبل له لا يزال هذا الدأب حتى يخرج من مملكته أَذِنّ للناس فى الانسياح فى أرض الجسم. حدثنا بذلك محمّد بن العبّاس بن محمّد بن حَيّويه وكيلُ دَعْلَج قراءةً عليه وأنا حاضر ح وأخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمّد بن شاذان ١٠ البغدادى فى كتابه إلىّ واللفظ له فالا حدّثنا أبو محمّد جعفر بن أحمد القارئ ثاً أبو عبيدة السّريّ بن يحيى بن السرىّ الكوفى ثناَ شُعيب بن إبراهيمِ النَّبْنى ثاً سيف بن عمر النّيمى عن محمّد والمهلّب وطلعة يعنى ابن الأعلم وعمرو وسعيد قالوا لمّا رأى عمر أن يزدجرد يبعث عليه فى كلّ عام حربا وقبل له لا يزال هذا الداب حتى يخرج من مملكته أذِنَ للناس فى الانسياح فى أرض العجم ١٥ حتى يغلبوا يزدجرد على ما كان فى يدى كِسْرَى فوجه الأمراء من أهل البصرة بعد فتح بها وَْد ووجّه الأمراء من أهل الكوفة بعد فتح نهاوند وكان بين عَمَل سعد بن أبى وقاص وبين عمل عمّار بن ياسر أميران أحدهما عبد الله آبن عبد الله بن عثْبان وفى زمانه كانت وقعة نها وند وزياد بن حنظلة حليف بنى عبد بن قُصَىّ وفى زمانه أمر بالانسياح وعُزل عبد الله بن عبد الله وبُعث ٢٠ فى وجه آخرَ من الوجوه ووُلّى زياد بن حنظلة وكان من المهاجرين فعَملَ قلبلا ٠ ١٥، وألحّ فى الاستعفاء فأعفى | وولى عبّار بن ياسر بعد زياد فكان مكانه وأمد أهل البصرة بعبد الله بن عبد الله وأمدّ أهل الكوفة بأبى موسى وجعل عمر بن سُراقة مكانه وقدمت الولاية من عند عمر إلى نفر بالكوفة زمان زياد بن حنظلة وبعث إلى عبد الله بن عبد الله بلواء وأمره أن يسير إلى أصبهان وكان تُجاءا ٢٥ بَطَلَّ من أشراف الصحابة ومن وجوه الأنصار وحليفا لبنى الحُبْلَى من بنى أَسَد ٢٤ وأمدّه بأبى موسى من البصرة وأمّ عمرَ بن سُراقة على البصرة وكان من حديث عبد الله بن عبد الله أنّ عمر حينَ أتاه فَتَحُ بها وَنْد بدا له أن يأذن فى الانسياح فكتب إليه أن يسرْ من الكوفة حتى تنزل المدائن فاندبهم ولا تنتخبهم ثمّ اكتبْ إلىّ بذلك وعمر يُريد توجيهه إلى إصبهان فانتدب له فيمن انتدب • عبد الله بن وَرْقاء الرياحى وعبد الله بن الحارث بن وَرْقاء الأَسَدى والذين لا يعلمون يرون أنّ أحدهما عبد الله بن بديل بن ورقاء الخُراعى (لذكر ورقاء وظنوا أنّه نُسب إلى جدّه وكان عبد الله بن بُديل بن ورقاء) يومَ قُتل يصِفِين أبن أربع وعشرين سنة وهو أيّامَ عمر صبى" ولها أتى عمرَ انبعاثُ عبد الله بعث زياد بن حنظلة فلما أتاه انبعاث الجنود وانسياحهم أمّر عمّارا بعد وقراً ١٠ قول الله وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِئُوا بِ الْأَرْضِ وَجْعَلَهُمْ لأَرِبَّةً وَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ" وقد كان زياد صُرف فى وَسَطٍ من إمارة سعد إلى قضاء الكوفة بعد إعفاء سكان وعبد الرحمن ابنى ربيعة ليقضى إلى أن يقدم عبد الله آبن مسعود من حِمْص وقد كان عمل لعمر على ما سقى الفُرات ودجلة النُّعمان وسُويد آبنا مُفْرِّن فاستعفيا وقالا أَعْفِنا من عمل يتغوّل علينا وبتزيّن لنا بزينة ١٥ المُومِسة فأعفاما وجعل مكانهما حُذيفةَ بن أسيد الغفارى وجابر بن عمرو ٠ ١٥ به المُزَنِى ثم استعفيا فأعفاهما وجعل مكانهما حُذيفة بن اليمان وعثمان | بن حُيف حُذيفةً على ما سقت دجلة وعثمانَ بن حُنيف على ما سقى الفرات من السوادَيْن جميعاً (وكتب إلى أهل الكوفة إِنَّى بعثتُ إليكم عمّار بن ياسر أمبرا) وجعلتُ عبد الله بن مسعود معلّما ووزيرا وولّيتُ حُذيفة ما سقت دجلة وما وراءها ٢٠ وولّيتُ عثمان بن حُنيف الفرات وما سقى" قالوا ولّا قدم عمّارٌ على الكوفة أميرا وقدم كتابُ عمر إلى عبد الله أن يسر إلى إصبهان وزياد على الكوفة وعلى مقدمتك عبد الله بن وَرْقاء الرِباحى وعلى مجنّبتيك عبد الله بن وَرْقاء الأَسدى وعصمة بن عبد الله وهو عصمة بن عبد الله بن عُبيدة بن سَيْف بن عبد الحارث فسار عبد الله فى الناس حتى قدم على حُذيفة ورجع حُذيفة ٢٥ إلى عمله وخرج عبد الله من نهارَنْد فيمن كان معه ومن انصرف معه من جند ....... ٢٥ النعمان نحو جند قد اجتمع له من أهل إصبهان عليهم الأُسْتدار وعلى مقدمته شَهْربرازٍ جاذويه شيخ كبير فى جمع فالتقى المسلمون ومقدّمة المشركين برُسْتاق من رساتيق إصبهان فاقتلوا قتالا شديدا فدعا الشيخُ إلى البِراز فبرز له عبدُ الله بن وَرْقاء فقتله وانهزم أهل إصبهان وسمَّى المسلمون ذلك الرستاق رستاق الشيخ • فهو اسمه إلى اليوم وديا عبد الله بن عبد اللّه مَن يليه فتسارع الأُسْتدارُ إلى الصلح فصالحهم فهذا أوّل رستاق من إصبهان أخذ وصالح. ثم سار عبد الله من رستاق الشيخ نحو جَىَّ لا يجد فيها أحدا حتى انتهى إلى جىّ والملك بأصبهان يومئذ الفادوسبان وقد أخذ بها فنزل بالناس على جىّ محاصرهم فخرجوا إليه بعد ما شاء اللّه من زَحْفٍ فلمّا التقوا قال الفادوسفان لعبد الله لا تقتل أصحابى ١٠ ولا أقتل اصحابك ولكن أبرز فإن قتلُك رجع أصحابك وإن قتلتنى سالمك ٠ ١٦ . أصحابى وإن كان أصحابى لا يقع لهم نُشّابة فبرز له عبد الله وقال | إمّا أن تحمل علىّ وإمّا أن أحمل عليك قال أحمل عليك فوقف له عبد الله فحمل عليه الفادوسفان فطعنه وأصاب قربوس السرج فكسره وقطع اللبب والحزام وزال اللبْدُ والسرج وعبد الله على الفرس فوقع عبد الله فائما تم استوى على ١٥ الفرس عُرْبانا وقال له أثبت محاجزه وقال ما أُحِبُّ أن أفاتلك فإنى قد رأيتُك رجلا كاملا ولكن أرجع معك إلى عسكرك فأصالحك وأدفع المدينة إليك على أنْ مّن شاء أقام وأدى الجزية وقام على ماله وعلى أن تُجرى مَن أخذتم أرضه مُجْراهم ويتراجعون ومن أبى أن يدخل فيما دخلنا فيه ذَهَبٌ حيث شاء ولكم أرضه قال لكم ذلك. وقدم عليه أبو موسى من ناحية الأمواز وقد ٢٠ صائح الفاذوسفان عبد الله فخرج القوم من جىّ ودخلوا فى الذمّة إلّ ثلاثين رجلاً من أهل إصبهان خالفوا قوسهم وتجمعوا بكزمان فى حاشبتهم لجمعٍ كان بها ودخل عبد الله وأبو موسى جَىّ وجَىُّ مدينةُ إصبهان وكتب بذلك إلى عمر واغتبط مّن أقام وندمٍ مَّن شخص" وقدم كتابُ عمر على عبد الله أن يسر حتى تقدم على سبيل بن عَدَةٍ فجامعه على قتال مَن بِكَرْمانِ وخَلِّ فى حىّ من ٢٥ بقى جىّ واستخلف على إصبهان السائب بن الأقرع. قال وحدّثنا سَيْف عن ٢٦ نفر من أصحاب الحسن منهم مُبارك بن فضالة عن الحسن عن أسيد بن المُنِ آبن أخی الأحنف قال شهدتُ مع أبى موسى فَنْتَ إِصبهان وإنّها شهدوها مدداء وهذا كتاب صُلْح إصبهان حدّثنا محمّد بن العبّاس قراءةً وأنا حاضره وأخبرنى أيضا أحمد بن إبراهيم بن شاذان فيا كتب إلىّ فالا ثناً جعفر ١٦ ب) ابن أحمد القارئ ثناَ السَّرى بن يحيى ثناً شُعيب بن إبراهيم | ثناَ سَيْف بن عمر عن محمّد وطَلْحة والمغلّب وعمرو وسعيد قالوا كتابُ صُلْح إصبهان بسم اللّه الرحمن الرحيم كتابٌ من عبد الله للنادوسفان وأهل إصبهان وحواليها إنّكم آمنون ما أدّيتم الجزية وعليكم من الجزية على قدر طاقتكم على كلّ سنة تُؤدّونها إلى الذى يلى بلادكم على كلّ حالم ودلالة المسلم وإصلاح طريقه وقراه يومه ١٠ وليلته وحُمْلان الراجل. إلى مرحلة ولا تُسلّطوا على مسلم وللمسلمين نصحُكم وأداء ما عليكم ولكم الأمان ما فعلتم فإذا غيّرتم شيئا أو غيره مغيّرٌ منكم لم نُسموه فلا أمان لكم ومن سَبّ مسلما بُلغ منه فإن ضربه قتلناه وكتب وشهد عبد الله بن قيس وعبد الله بن ورقاء وعصمة بن عبد الله" فلما قدم الكتاب من عمر على عبد الله وأمره فيه باللحاق بسهيل بن عدى بكزمان خرج فى جريدة خيل ٤٥ واستخلف السائبٌ فلحق بسهل قبل أن يَصِل إلى كرمان وقال عبد الله ألم تسمع وقد أَوْدَ نَمسما. بمُنْعَرَجُ السَّراةِ مِنَ أَصْهَانٍ عَمِيدُ القومِ إذ ساروا إلينا. بنبخ غَيْرٍ مُتَرْفى العنانِ فَاجْلَى وَكُنْتُ به كَفيلا، فر يثبت وغَرَّ على الجِرانِ برُسْناق له يُدْعَى إليه، طِوالَ الدَهْرِ فِى عُقُب الزّمانِ ٢٠ نزلتُ به وقد شَرِقَت ذُيُولى، بُعْضِلةُ مِنْ الحرب العَوانِ وكُنْتُ زَعِيمَها حتّى تراخت. ولم يُعْنَى بها أحدٌ مكانىّ وقال أيضا فى يوم جى مَنْ مُبْلِغُ الأَحْاء عَتِي فإنّتِى، نزلتُ على جمرٍّ رفيها تَفَاقُمُ ٥ ١٧ حصر ناهم حتّى سروا ثُمَتِ أنتزوا، فصَدّهم عَنَا القَنا وَالفَوارِصِمُ ٢٥ وجَادَ لها الفاذُوسَفانُ بنفسه. وقد تُعْدِمَتْ بين الصفوف الجَمارجِمُ ٢٧ فبارزتُه حتى إذا ما عَلَوْنُه. تَفَادَى وقد صارت إلينا الخَزَائِمُ وعادت لَقُوحًا إصبهانُ بِأَسْرِها. تدُرُّ لنا مها القُرَى وَالدَّرَائِمُ وإنَّى على عَهْدٍ قبلتُ جَزَاءم ، غداةَ تفادوا والفجاج قَوارِمُ ليزكو لنا عند أحروب جهادنا. إذا انقطعت فى النخلتين الهمامُ • إلى هنا سياقُ رواية شُعيب عن سيف* وذكر المدائنى أن أبا مسلم صاحب الدولة قال لأبى بكر الهُذّلى فى مسافرته لأمير المؤمنين أبى العبّاس وذكر له فتوح البلدان خبرنى عن الذى تولى فتح بلدنا إصبهان فقد اختلف علينا فى ذلك فقال أبو بكر الهُذّلى تولّى فتح بلدكم العبادلة عبدُ اللّه بن عبد الله بن عتبان الأنصارى وعبد الله بن الحارث بن ١٠ وَرْقاء الأسدى وعبد الله بن ورقاء الرِياحى وعبد اله بن قيس أبو موسى الأشعرى وعبد الله [بن عامر] بن كريز القرشى وعبد الله بن بديل بن ورقاء الخُراعى كلُّ هؤلاء قد حضروا فتحها وفتح أطرافها منهم من كان أمبر الجيش ومنهم من كان رئيس سريّة أو صاحب مقدّمة، وذكر غيرُ المدائنى فى ولاة فتحها عمرو بن مرحوم الغاضِرى والأحنف بن قيس النّيمى ومجاشع بن مسعود السُّلمس ١٥ والسائب بن الأفرع النّقَفى. وأهل الكوفة وأهل البصرة مختلفون فى فتحها فادعى الكوفيون فتحها عند الكوفة وادعى البصرنون فتها عند البصرة وروى كلُّ واحد روايةً يصحّح بها دعواهم فادعى البصريّون على صحّة دعوام ما رواه الحسنُ عن أسيد بن المنشیّس أنّه شهد فتح أصبهان مع أبى موسى. ورواه ٥ ١٧ بـ« أيضا عن أبى عمرو بن العلاء عن نَهْشَل الإيادى عن أبيه| قال خرجتُ مع ٢٠ أبى موسى الأشعرى إلى إصبهان بعد فراغنا من فتح تُسْتَّ فنزلنا بالقرب من مدينتها الأولى التى نسمَّى جَيَّ على مقدّمننا يزيد بن عبد الله الهُذَلى وعلى ساقتنا عُبيد الله بن جَنْدَل بن أصرم الهلالى فَبَثّ أبو موسى سراياه فى الرساتيق والأطراف سريّةً عليها مجاشع بن مسعود إلى قاسان ففتحها وسبى أملها وكان فيمن سُبى يَزْدويه بن ما هوية فتى من أبناء أشرافها فصار إلى عبد الله بن ٢٥ عبّاس فسمّاً، وثّابا وهو والدُ يحيى بن وثّاب إمام أهل الكوفة فى القرآن. ٢٨ وأسرى عبد الله بن يزيد الهلالى بسريّة إلى قرية كبيرة يقال لها دارك فيها بيت نار عظيم وافتتحها وسبى منها، وبعث عُيدَ اللّه بن جْدَلِ بن أصرم على سريّة أخرى إلى قرية قريبة من مدينتها يقال لها الفايزان دلّه عليها اليهود وفيها ثلاثون حصنا فخرج إليه أهل الحصون فقاتلوه فتالا شديد وقتلوا جماعةً من أصحابه وانصرف إلى عسكره ◌ُخْتِقَاء وجعل آبنه أبا رُهم بن أبى موسى على سريّة أنفذها إلى المدينة الثانية مدينة قِه فخرج إليهم منها زُماء ستّة آلاف رجل شآكى السلاح وعليهم إخوةٌ ثلاثةٌ منعاضدون آذَرْجُنْس ومِهْرابان وجلويه بنو جوانبه أكبرهم آذرجشنس وهو فى القلب وأخراه فى الميمنة والميسرة محملوا على الجيش وقتلوا أبا رحم بن أبى موسى وهزموهم حتى رجعوا إلى فناء المدينة الأولى ٠، وأَستهدّوا فأمدّهم أبو موسى يُعُبيد الله بن جَنْدَل بن أصرم فقاتلوا أشدُ القتال وصابرًا إلى آخر النهار ثمّ أظفر اللّه المسلمين بهم وبمدينتهم فقتلوا طول ليلتهم من وجدوا من رجل وامرأة وصغير وكبير وشيخ زمن حتى لم يُتْرَك فيها إلّا مَن ١٨٠ . تخلّص بروحه من تحت السيف | ثمّ قفوا آثارهم عند الصبح فأصطفوا من السبى نحو ألف رأس حتى قال شاعرُم فى ذلك ١٥ عُبيد اللّه أَكْرَمُ مَنْ تولّى. جنود التابعين إلى الحروب فساق التابعين وكُلّ قَرْمٍ. من الأنصار فى يوم عصيب .. إلى حِصْن أَصْهَانَ بَطْنٍ جَيٍْ. وجاوَرْسان ذى المَرْعَى الْحَصيب فرجعوا بسبيهم إلى باب المدينة الأولى فدخلوما صُلْحا وأسسوا بها مسجدها ثم أندفعوا خوفا من الثّلج منصرفين مع أبى موسى إلى البصرة واستخلف على مدينة ٢٠ جىّ السائبَ بن الأفرع النّقَى" ورُوى عن عتّاب بن إبراهيم عن مُجَالِدِ عن الشّعْبى أنّ عمر بن الخطّاب كتب إلى عبد الله بن بُديل بن وَرْفاء الخُراعى أن سِرْ فِى ألفى فارس من أهل البصرة إلى إصبهان وقال غيرُ الشعبى إنّ عثمان بن عفان ولّى الكوفة الوليد بن عُقْبة فبعث عبد الله بن بديل والسائب بن الأقرع فصالحهم النادوسفانُ على البلد فدَخَلًا المدينة وبنها مسجدها وطرح أربعة عشر رجلا من ٢٥ أصحاب رسول الله صلّم كلُّ رجل لبنةً فى بنائها تبرُّكا بهاء ولمّا انصرف أبو ٢٩ موسى إلى البصرة وأنام موت أمير المؤمنين عمر نقض أهلُ مدينة جىّ العهد وقتلوا مَن كان بها من العرب وكانوا مُقيمين على ذلك إلى أن بعث عثمانُ بن عنّان [إليهم] عبد الله بن بُديل بن وَرْقاء الخُراعى ففتحها ثانيةً " فلم يزل أَمْرُ إصبهان فى جملة أهل البصرة إلى سنة إحدى وأربعين وصارت الجماعة على ه مُعاوية بن أبى سفيان بعد قَتْل علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه فعمد معاويةُ فأخذ إصبهان من أهل البصرة ودفعها إلى أهل الكوفة وأخذ البَحْرَيْن وعُمان من أهل الحجاز فأعطاها أهل البصرة مكان إصيهان. وقيل إن أوّل عربية ١٨٠ ب. دخل إصبهان عمرو بن مرحوم الغاضِرى بعثه المُغِيرةُ بن شُعْبةٍ لمَا وَبِىَ البصرة من قِبَل عمر بن الخطّاب | إلى بعض ناحية فارس تُجاورة لرُسْتاق فِيهِسْتان من ١٠ إصبهان فدخل رستاق فهستان ثم عدل عنه إلى أَرَّجان وسلك به الدليلُ على العقبة المعروفة بمارت وكان يُقال لها قبل ذلك دوربشن فاستعظم سلوكها فجعل يقول للدليل ما أردتَ بهذا فسُميت العقبة بعد ذلك بمارت. فلمّا كان أوّل سنة إحدى وعشرين وأنهزمت الفرس ورجع فَلُّها إلى عند يَزْدَجِرْد بناسان مع اشعار من أهل قرية وإذنان من رستاق براءان فرحل عنها بمن معه من عياله ١٥ وحشمه إلى مدينة جىّ ونزل بها فى دار وراز بن وراز وهى التى صارت بعد رقعة المسجد الجامع ولدار الخراج فلذلك يُقال لدار الخراج بالمدينة سراورازان. أخبرنا محمّد بن عبد الرحمن بن الفضل ثناً عبد الله بن محمّد بن عيسى المُغْرِئ ثناً الحجاج بن سَيْه ثنا الهيثم بن عَدىّ ثناً غياث ثناً سعيد بن عبيد وعبد الله بن الوليد المُرى عن أشياخهم قال شقُ النَّيْمرة من إصببان ٢٠ عَنْوة افتتحها الأحنفُ بن قيس ورُسْتاق الشيخ عنوة ورستاق بُرْخُوار ومنها سُبى أبو سليمان أبو حماد بن أبى سلمان الفقيه ورستناق جَرْم قاسان عنوة ومنها سُبى وثّاب مولى عبد الله بن عبّاس وَقِيُه اليوم بإصيهان ومدينة جىّ وشقّها صُلْحُ حدّثًا أحمد بن إسحاق ثاً محمّد بن العباس الأخرم ثباً حَقْص الرّبالى ثناً عَرْعَرة بن البرئْد السامى ثناً زياد الجصاص عن أبى إسحاق عن كثير قال غزونا مع أبى ٢٠ موسى الأشعرى أصبهان وهَمَذان ففتحهما الله عزّ وجلْ . حدثنا محمّد بن عبد الرحمن بن الفضل الخطيب ثناً محمّد بن أحمد بن عمرو الأبهرى ثنا أبو ١٩٠ « الحسن عبد الرحمن بن عمر رُسْتَّه ثناً عبد الرحمن بن مهدىّ وسألتُه عن إصبهان ما هی قال عنوة فقلتُ إنّ بعضهم بقولون إن بعضها صلح فقال قد رُجّه / إليها • الجيش. حدثنا أبو محمّد بن حيان وأحمد بن إسحاق قالاثناً محمّد بن يحيى بن مَّة حدّثنى محمّد بن نصر عن يحيى بن أبى بُكير عن ميّاجٍ بن بِسْطام عن سعيد بن عُيد قال وأما إصبهان فيا حدّثنا أشياخنا أنّ بُرْخُوار عنوة ومنه سى أبو سليمان أبو حماد بن أبي سليمان فقيه الكوفة والنَّيْمَرةِ وجَرْم قاسان افتتحهما الأحنف بن قيس عنوةً منه سُبى وثّاب مولى عبد الله بن عباس، حدثنا أحمد ! آبن بُتْدار ثاً إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم الفاِزانى العُقَيّى سمعتُ عَّى اسحاق آبن إبراهيم يقول سألتُ أحمد بن حبل عن إصبهان فقال هى صلح٠ حدّثنا أبى ثناً محمّد بن أحمد بن يزيد ثناً عامر بن عامر أبو يحيى قال سألتُ سلمان ابن حَرّب عن إصبهان فقال لا يُباع فيها ولا يُشْتَرَى* وإذا قد ذكرنا أَمْرَ بناءها وفتحها واختلاف القائلين فى صلحها وعنوتها أحببنا أن نُضيف إليه ذِكْر بعض خصائص إصيهان من المنافع والعبر التى اختصّ بها أهلها ممّا ذكرها متقدّموها المصنّفون فى ذكر أصبهان وأسبابها لوإدى إصبهان المسمّى زَرِنْرُوذ مغيضٌ يسمَّى هنام ما فى الأرض مغيض أعجب منه لأنّ الأودية الكِبار انصبابها إلى الجار فى سائر المُدُن ومصبُ هذا الوادى فى هذا المغيض ومساحته ثمانية عشر فرسخا فى فرخَيْن لا يعلو الماء فى حافاته عن المعهود ولا ينقص فى سَرَّف المدّ وَقَصْدِه للطيور فيه مفرٌ وغير الطيور يعجز عن مُغَاربته لأنّه يغوص فيه حتى لا يُرَى منه شىءٌ ومقدّمُ هذا المغيض ٥؟! به ميدانٌ ممتدٌ إلى ناحية كزمان كمط مدود لا يزيد عرضه على عرض الميدان نباتُه الطَّرْفاء والقُلامِ وفى جانب إ منه جَبَلٌ من طين ممدودٌ وزيادة مياه كزمان فى أيام الربيع تكون من وادى إصبهان. ٢١ وبرستاق رُوَيْدَشْت قريةٌ نسمَّى دزيه بها رمالٌ كالجبال لو دامت عليها الرياحُ العاصفةُ أيّما لا يتحرّك أصلا ولا يدخل الزروعَ منها شىء. وبقرية هرأسكان من آبرون على نصْف فرح فى شقّ درام من رستاقى فاسان حِصْنُ مُختدق محوط هذا الخندق رمال کالجبال سائلٌ ينتقل حول الخندق ٥ من جانب إلى جانب لا يسقط فى الخندق منه شىء لا قليل ولا كثير ولا حبَّ واحدة فإن أخذ إنسانٌ منه قبضةً غربى بها فى الخندق هبّت من ساعتها رجٌ فرفعت ذلك فى الهواء حتى تكسح أرض الخندق. وبهذه القرية صحراء نسمى فأس مساحتها فرج فى فرح فيها أعجوبة أخرى وهى أنْ مواشى من القرية تَرْعَى فيها فتختلط السباع بها مُقْبِلَةً من البئر فلا تتعرّض الشىء منها وهذه فى بين هذه ١٠١ الرمال ومُزْدَرَعُ القرية فيها ويدعى أهل القرية ويشهد لم بصدقٍ دعوام أهلُ القُرَى المجاورة لها أنّ ديكا استوحش فى قريتهم مُذْ سُنَّاتٍ فبقى بهذه الصحراء أربع سنين لم يتعرّض له شىء من الثعالب والسباع ويدعى أهلها أن هذه الصحراء مُطَلْسَبَةٌ. وذكر أيضاً صاحب كتاب إصبهان أن بقاسان من ناحية أردهار على عشرة ١٥ فراخ من أبرون قريةً تسمَّى قالهر فيها جَبَلٌ جانب منه يرج الماء وماكرمخ البدن للعرق لا بسيل منه شئ ولا يسقط إلى القرار ومجتمع كلّ سنة أهلُ الرسانيق من تلك النواحى فى ماه یر روز غیر مع كل واحد منهم آنيةٌ فیدنو الواحد بعد الواحد من ذلك الجبل الندئ ويفرعه بفهر فى به ويقول بالفارسية يا بيد دخت اسْقِنى من مائك فإنَى أُربك لمعالجة ◌ِلَّة كيت وكيت فيمجتمع الرشح ٥ ٥٢٠ من المواضع| المتفرّقة إلى مكان واحد فيسيل قطرا فى آنية المستشفى وكذلك الذى إلى جنبه ومن هو بالبعيد منه فتمتلئ تلك الأوانى فيستشفون بذلك الماه تطول سنتهم فُنْفَون. وبقرية أبرون من قلال قناةٌ تسمّى إسذاب منها شرب أهل أبرون. وححاربها والقُرَى التى حولها ومغيضُها بقرية فين فينْ خواص هذه القناة أن ...... ٢٢ المتلقى فيها لمانها يُمكنه المسير فيها إلى أن يبلغ منها إلى مكان معروف عند أهل الناحية فإن رام تجاوز ذلك المكان عجز عنها لانْيهارٍ ونَفَسٍ يعتريه فان لم يرجع الفَهْتَرَى خَرَّ صريعا ولم يَنْغَقْ عليها فى عمارتها قطّ درم ولا دخلها منذ كانت قنًّا فإن انهار فيها من جوانبها شىء قَلّ أم كَثُرَ زاد ماؤها وأمر عمرو • ابن الليث مورده إصيهان بطبها وجمع عليها أهل الرساتيق لكّيها أيّاما فكان الماء يزداد ويعلو على الكِئْسِ حتى رجعا عاجزين عنها. وبقرية فهروذ من رستاق فاسان نَّبْتُ ينبسط على وجه الأرض فيصبر زجاجا [أبيض] صافيا برّقا وأهل الناحية يستعملون ذلك النبات فى ألوان من الأدوية قد حُمل ذلك الزجاج إلى كثير من الناس أَقْطاحٌ متشكّةٌ على هيئات ١٠ خژوىےٍ من النبات. ومن خواصْ إصبهان خَرَزات فى قُرَّى معيّنة بقاسان ورُوَيْدَشْت إذا غشيتْهم سحابةٌ بَبْدٍ أخرجوا تلك الخرز وعلّقوها من أطراف حُصوتها فنتقشع السحابة عنها وعن صحرائها من ساعتها وتسمى هذه الخرزة بلغتهم مُهُرَة تذرك. ومن خواصها أيضاً مَرْجٌ بقريتَى جُكاذه وجُورجرْد من رستاق فِهِسْتان ٥ ٢٠ به فيه حيّات منتشرة فى حافات المرج وعلى | طُرُقُه طولُ كلّ حية ما بين ذراع إلى خمسة أذرع فيتلاعب الصِنْانُ بها يُلْوُونها على أيديهم [وأبدانهم] فلا تلدغهم. ومن خواصها برستاق ◌ِسْتَانِ مَعْدِنُ فضّة ومعدن صُفْر والفضّةُ تُخْرَجُ فيها ثمانية مثاقيل وبرستاق النَّيْمَرَة الصَّغْرَى معدن فضّة وبالتيمرة الكبرى معدن ٢٠ ذَهَب وآثارُ هذه المعادن باقيةٌ باديةٌ للعيون. وبرستاق الرار بطَسُّوج جانانٍ فى جمالٍ قريةٍ يُقال لها مائه دُوَيَِّةٌ خِلْقتها كالُنْفَساءة صغيرة فى جِرْمِ أقلّ منْ ذُبابةَ تَكِبُّ فى الليلة المُظْلِمة فيتقد من ظهرها مثل السراج فإذا أخذوا واحدةً منها ليلاً فُرُتيت نهاراً يُرَى لَوْنُ ظهرها مُضِىء كلون الطاوس خُضْرة فى صفرة فى حمرة تسمّى هذه الدويّة بُرَآه. ٢٢ وفى هذه الناحية حجارة شبيه بالسكّر محبّبُ الوجه إذا ضُرب منها قطعة بأخرى أورت النار من بينهما كما يُخرج ويُورى الحجر والحديد النار. وبرستاق قاسان قرية تسمّى كرمند فيها معين يخرج منه ماء غزير وبُسْفَى منة زَرَع قريته وشراب أهلها ومواشيهم منه وما يفضل منه ينصب إلى جَدْوَلٍ • فيتحوّل حجارة" وكذلك بقرية فازه من رستاق فِيهِسْتَان كَهُف يقطر من قُلَّته ماء فإذا استقرّ فى الأرض تحوّل حجرا. وبرستاق فِهِسْنان عَبْنٌ فى موضع يسمى بوذم ينبع منها ماءٍ صافٍ مری* لا بشربه أحد من الناس والدواب قد عَلِقَ العَلَىُ بَجَلَّقه إلّ سقط مِنْ حلقه ومات مكانه. ومن خواصها شجرةُ الجترسايه تفترش أغصانها فى الهواء أكثر من مقدار ١٠ جريب أرض مستديرة مجتمعة الأغصان كثيرة الأوراق ظِلُّها أكثر من ظلّ ٢١ ٥ الجبل. وتحمل كلّ سنة خرائط مد وَّرَةً ملوّة بقًا"]. وبرستاق القهرار قريةٌ نسمَّى قزائن فيها عين فى صحرائها استدارتها ثلاثة أرباح تَنِينُ بالماء كلَّ سنة فى أيام الربيع سبعين يوما مُخْصاة فيخرج منها فى مدّة " هذه الأيّامِ السَّمَكُ الذى بظَهْرهِ عَقْرٌ فإذا أُتَمْت [مدّة] هذه الأيّام خرجت من نُقْرة العين حيّةٌ سوداء فكما تخرج نعود فى مكانها وينقطع ذلك الماء فلا تراه العيونُ إلى القابل ومما لا يكون إلا بأصبهان السكينَج والجَاوشر. وبرستاق القمدار قريةٌ يُقال لها هناء وقلعة آبن بهان زاد إلى جانبها تلٌ كبير كأنّه صبيبُ الدراهم يُوجَد إذا جُمع فى كيسٍ صلصلةٌ كصَّليل الدراهم على ٢٠ وجه كلّ حجر دائرتان تجاورتان ولو أراد سلطانٌ نقلها كلّها إلى مكان يقرب منه بمائة جَمَل نقل فى كلّ يوم دفعات لبّقُوا فى نقلها أشهرا فهذا مما لا خناء به" ومَنْ سكن فى قلعة أبن بهان زاد فى أيام الربيع يرى طول ليلته اشْتِعَالَ نار من ذروة حيطان القلعة فإذا قرب منها لم يجد منها شيئا وكذلك إذا نظر بعضهم إلى رؤس بعض وكما كان الربيع أكثر مطرا كانت تلك النار أخذ 3 ٢٤ اشتعالا* وكانت ملوك الفرس لا تُؤْثِرُ شيئًا من بلدان مملكتهم على إصبهان لطيب هوائها وتميُّز مائها ونَسمِ تُرْبتها والشاهدُ على ذلك ما هو مَوْدَعٌ فى كُتُهم التى بأثرها أهل بيت النُوَّجان وإسحاق آبنى عبد المسيح عن جدّهم المنتقل من الروم إلى إصبهان فاستوطنها وتناسل بها. ذكر التُوثَّجانُ عن عمّه يعقوب النصرانى كاتب أحمد بن عبد العزيز أنَّ فَيْرُوز بن يَزْدَ جِرْد كتب إلى بعض ملوك الروم يستهديه كبيرا من ٥ ٢١ ب. حُكَمائهم وحاذقا من أَطِبائهم فاختار من بلدان مملكته رجلا| فلمّا وفد على فيروز قال له أيّها الحكيم أنهضناك إلى أرضنا لتختار من بلدان ملكتنا لنا بلدا نَصِحُ به من الأركان الأربعة الكبار التى بسلامتها يطول بقاء الحيوان وبأخْتِدالها تصحب الأجسامَ الصحّةُ وتُزايلها العلّةُ يعنى بالأركان الأرض والماء ١٠ والهواء والنار فقال أيها الملك وكيف أُدْرِكُ ذلك قال اسْتَخْرِ بلدان مملكتنا فا وقع اختيارُك عليه فأكتبْ إلىّ منه لأنقلم بالزيادة فيه وأتخذه دار مملكتى وأتحوّل. إليه فأنتدب الروبىّ طائنا فى بلدان مملكته ووقع اختيارُه على إصببان فأقام بها وكتب إليه إنَّى طُفْتُ فى مملكتك فانتهيتُ إلى بلد لا يشوب شيئا من أركانه فَسادٌ وقد نزلتُ أنا منه فيما بين حِصْنَى قرية يَوان فإن رأى الملك أن يُقُطعنى ١٥ ما بين الحصنين من أرض يوان ويُطلق لى بناء كنيسة ودار فأطلق له مسئكه فبنى داره بإزاء الحصنين ووقعت رُقْعَنُها فى الموضع الذى فيه دار النُّونَجان وإسحاق من يوان إلى الساعة وبنى البيعة بإزاء الحصن الآخر" وعنى بالحصن الآخر موضع رقعة مسجد الجامع اليوم إذ كان حبئذ حصنان من حصون قرية بوان ووفعت رقعةُ البيعة عند المسجد الذى على طرف ميدان سلبان وبناؤه ٢٠ باقٍ إلى الساعة" وتقدّم الملكُ فيروز إلى أَرْدسابور بن آذَرْمانان الإصبهانى من فَوْرِه ذلك بإتمام بناء سورة مدينة جئٍّ وتعليق أبوابها فعزم فيروز على التحول من العراق إلى إصبهان ثم انتقض عَزْمُه بخروجه إلى أرض الوباطلة وملاكه .. ... ٢٥ هناك. ثم ولى الأمر قُباذُ بن فيروز فلما استقرّ فى المملكة تقدم إلى الرومى أن يختار له بلدا مُعْتَدِل الهواء فى الأزمنة الأربعة المتوسّط فى حال اللدونة ٠ ٢٢. والرُّطوبة واليُبوسة | نسيمه خفيف رقيق مضىء يستروح إليه القلوبُ وينفسح له الأبصارُ، ويختار له من الأحطاب أطنّها صوتا وأطيها رائحة التى الْتِهابُها صافي • وحُرُّما متوسّط ودُخانُها مع قِلّته عَذِىٌّ ويختار له من المياه الفُرات الثّلال الصافى العذب الخفيف الوَزْنِ السريع الامتزاج [بالحرّ] والبَرْدِ البعيد الينبوع المنحرف من الغرب إلى الشرق الشديد الجرية الدائم الاقتبال المطالع فلا يشوبه طَعَمّ كريةٌ ولا رائحةٌ مُنْكَرة ولا غالب البياض ولا ناصع الخُضْرة ولا أَوْرَقُ الفتمة الطيبة التُّرْبة، وأن يختار له من البلدان أطيّها تربةً وأسطعها رائحةً وأصناف ١٠ هواء وأنقاها جوًّا وأزهرها كواكب وأوضحها ضِياء التى لا عيون الكِبرِيتِ بقُرْبها وإذا احتُفر فيها آبارٌ لم يُخْتَجْ إلى طمها القريبة اللينة المعتدلة الحَرّ والبَرْد فى الأزمنة الأربعة لا قريبة من الفلك ولا بعيدة منه لا مرتفعة صُعودا ولا منخفضة هبوطا ولا متدائية ولا متباينة من البحار موازية لوّسْطِ الأرض وحيث يقل فيها هبوبُ الرياح العواصف جازَها نهرٌ عظيمٌ فقال الرومى أيها الملك ١٥ وجدتُ أكثر هذه الأوصاف التى يفوتها القليلُ منها فى إيران شهر وهو إصبهان. ولمّا مات بلاش أخرٍ قُباذ وكان للعلوم محِيًّا وإلى الآداب مُشْنافا نَظَرَ فباذ فى كُتُبُه فاستحسن تذكرةَ الرومى المستوطن أصيهان ففرّقِ المُهنْدِسِين فى بلدان مملكته وتقلّم إليهم فى نَفْضِ البِقاعِ ورَزْن المياه وسَوْف التراب والفّحْص عن أخلاق سُكّان البلدان وأعراقهم فانتدبوا لِما أمرهم وكتبوا إليه وأعلوه وَجَدْنا أخصب * ٢٢ ب . بقاع مملكة الكريم السعيد الرّؤُف | عشرة مواضع أَرْمينية وآذربيجان ودسنين وماه دينار وماه يها وند وماه كران وكزمان وإصبهان وقُومس وطِّخان ووجدنا أخفت بقاع مملكته ماء عشرة مواضع دجلة والفرات وزّرِتْرُوذ إصبهان وماء سوران وماه ذات المطامير من قُرَى حُلْوانَ وماء هننجانى وماء جُدّيْسابور وما، بَلْخ وماء سَمَرْقَّد" قال صاحبُ كتاب إصبهان ومن الدليل على صحة ما ٢٥ ذكرناه من قول الروى من جنّة المياه أنّ الموفّى كان يُنقّل إليه الماء مطبوخا ..... من زرفروذ إصبهان لمّا عُزل عن إصبهان إلى بغداد إلى أن مات" وعاد الحديثُ إلى قول الروبى قال ووجدنا أسرى بقاع مملكته فواكة سبعة مواضع طریفون وهو المدائين وبلائون وهو حُلْوان وماسَبَذان ونها وند وإصبهان والرىّ ونيسابور ووجدنا أقحط مواضع مملكته ثمانية مواضع ميّسان ودَسْتَ ميسان • والكتاِيَّة وبادربا وباكُسيا وماسبدان ووجدنا أعقل أهل مملكته إصبهان والحيرة والمدائن وماء دينار ونيسابور وإِصْطَخْر والرى وطبرستان ونَشَوَى ووجدنا أوياً أهل مملكته التُوبَّدَجان وسابور خواست وجُرْجان وحلوان وبَرْذّعة وإصطخر وزنجان ووجدنا أمكر أهل مملكته ماسبذان ومهرجان وخُوزِسْتان والرىّ والرُّوبان وأذر بيجان وأرمينبة والمَوْصِل وَشَهْرَزُور والصامَّفان ووجدنا أبصر أهل مملكته ١٠ بالخراج أصبهان وكَسْكَر وعَبَزْنَا وحلوان وماسبذان وهُرْمُشِير ووجدنا أنجل أهل • ؟٢ , مملكته مزو| وإصطخر ودارامجرد وخُوز وخُوزستان وماه سبذان ودبيل وماه دينار وحلوان وماسبذان ووجدنا أسفل أهل مملكته البنديجان وبادرايا وباكسيا وبهندِف وفهور وخوزستان ووجدنا أقلّ أهل مملكته نظرا فى العواقب طبرستان وأرمينية وقومس وكوستان وهراة وكرمان وماء كران وشهرزور" فلما نظر فباذ ١٥ فيما ذُكر له من البلدان ميّزما بين المدائن إلى نهر بَلْخ فلم يجد بقعة أنزه ولا أعذب ماء ولا ألذّ نسيا مما بين قَرْمايسين إلى عقبة هذان فأنشأ قرماسين وبنى فيها لنفسه بناء معمَّدا على ألف كَرْمٍ فلما فرغ من البناء قال كرد مان شاهان فسُمى كرد مان شامان ثم عُرّب فقيل قرماسين ومعناه قد بنيتُ مسكن الملوك. فلما ميّز قباذ مملكته وعرف البقاع وسح البلاد وعدّ الفراخ نقل ٢٠ الأشراف من فارس وخُراسان وبلاد الفَهْلَوِيّين وهى إصبهان والرىّ وهمذان وما. نهاوند وماء دينار فأسكنهم حافتَّى يِجْلة ثمّ أنزل أهل الصناعات بَطْنَ جُوخَّى ثم أنزل النُّجَار مُرْتُشير والأَّيِّبَاءِ جُنْدَ يْسأُور والحاكمة السوس وتُسْتَر والحجّامين بادرایا وباگایا. وروى صاحب كتاب أصبهان وحدّثنيه أبو محمّد بن حيان ولم يذكر إسناده ٢٥ عن بعض أهل السير أنّ الحجاج بن يوسف ولى على إصبهان وَهْزاذ بن يَزْداد ٢٧ الأنبارى وكان ابن عم لكاتبه زاذان فَرّوخ الجُوسى فكتب إلى الحجّاج فى بعض ٠ ٢٢ ب، أوقاته فى مقامه بإصبهان | يستله نظرا لأهلها ببعض خراجهم فكتب إليه الحجّاجُ كتابا هذه نسخة بعضه بسم الله الرحمن الرحيم وأمّا بعد فإنّى استعملُك يا وهزاذ على إصبهان أوسع الملكة رقمةً وعملا وأكثرها خراجا بعد فارس • والأفواز وأزكاها أرضا حشيشها الزَّعْفران والوَرْد وجبلها الفضّة والأثيد وأشجارها الجَوْز واللّوْز والكروم الكريمة والجِلّوْز والفواكه العذبة طَيْرُها عوامل العسل وماؤها فُرات وخيلها الماذيانات الحياد أنظف بلاد اللّه طعاما وألطفها شرابا وأصحّها ترابا وأوفقها هواء وأرخصها لحما وأطوعها أهلا وأكثرها صيدا فَأَنَخْتَ عليها يا وهزاذ بكَلْكَلٍ اضطُرَ أهلها إلى مستلتك ما سألت لهم لتَفُوز بما يُوضّع ١٠ عنهم فإن كان ذلك باطلا وإلا أُبعدك عن ظنّ السوء فستردّ فتعلم وإن صدقتَ فى بعضه وقد أخربتَ البلد أنظنّ يا وهزاذ أن أنقذ لك ما موهتَ [ومحرث] من القول وقعدتَ نُشير علينا به فِعَضّ يا وهزاد على غُرْلَة أَيْرِ أبيك ومصنَّ بَظْرَ أُمْك وأيم الله لتبعثنّ إلىّ بخراج إصبهان كلّه أو لأجعلتك طوايق على أبواب مدينتها فأخْتَر لنفسك أوفق الأمرَيْن لها أو ذَرْ والسلام. وحكى أبو مَعْشَر أنّ الملوك طلبوا لمستودع العلوم من الظروف أصبرها على ١٥ الأحداث وأبقاها على الدهر وأبعدها من التعمّن والدروس فاختاروا لما لماء شجر النُّورِ وأَقتدى بهم أهلُ الهند والصين فاختاروها أيضا لقُسِهم التى يرمون عنها لصلابتها وبقائها على الفسىّ غابر الدهر فلمّا كتبوا مستودع علومهم فى أجور ٠ ٢٤ . ما وجدوه من الظروف طلبوا لها من أنواع الأرض وبلدان الأقاليم أصمّهه ٢٠ تربةً وأقلّها عفونةً وأبعدها من الزلازل والخسوف وأعلكها طيا وأبقاها على الدهر بناء فأنتقضوا بلاد الملكة وبقاعها فلم يجدوا تحت أديم السماء أجمع لهذا الأوصاف من أصبهان ثم فتّشوا عن بقاع هذا البلد فلم يجدوا فيها أفضل من رستاق جىّ ولا وجدوا فى رستاق جىّ أجمع لما راموع من مدينة جىّ نجاءوا إلى قهندز هو فى داخل المدينة حتّى بُنى بناء عجيب مُحْكُم وثيق فأودعوه علومهم وقد ٢٥ بقى إلى زماننا هذا وهو يسمى ساروبه. ولقد تهدمت من هذه المصنعة قبل ٢٨ زماننا بسنين كثيرة ناحيةٌ فوجدوا فى أَزَجِ معقود من طين الشيفتقى كتبا كثيرةٌ من كتب الأوائل كلّها فى لحاء النُّور مودعة أصناف العلوم من علوم الأوائل بالكتابة الفارسية القديمة. حدثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر قال سمعتُ عبد الله بن محمّد المذكّر يقول سمعتُ أبا العباس الدقاق يقول سمعتُ بعض المحدّثين • يقول دخل أيّوبُ بن زياد الإصبهانى على المأمون أمير المؤمنين فقال يا أيّوب رصِفْ لى إصبهان وأوْجزْ فقال يا أمير المؤمنين هواؤها طيّب وماؤها عذب وحشيشها الزعفران وجبالها العسل غير أنّها لا تخلو من خلال أربعٍ جَوْر السلطان وغلاء الأسعار وقلَّة الأمطار وفَقْد مياه فأطرق المأمونُ ساعةً وبيك قضيبٌ ينكت به فى الأرض فرفع رأسه وقال يا أيّوب لعلّ قُرّاءها منافقون ٥ ٢٤ ب، وتُجّرها مُرْبِون وتُنَاءما شَرَّبَةُ خمور وفى أطرافها لا يصلّون. كذا رُوى دخل أيّوبُ على المأمون ووَهِمَ المذكْرُ أو بعض المحدّثين فيه فإنّ أيّوب بن زياد الذى كان عاملا على إصبهان الذى بَنَى المسجد والسوق كان بلى على إصببان من قِبَل أبى جعفر المنصور سنة إحدى وخمسين ولم يعش إلى خلافة المامون* سمعتُ أبا بكر محمّد بن إبراهيم بن علىَّ يقول غير مرّة سمعتُ مَنْ يحكى أنّ محمد 10 آبن سليمان صاحب ميدان سلمان الإصبهانى دخل على المأمون فقال له صِفْ لى إصبهان وأَوْجزْ فقال هواؤها طيّب وماؤها عذب وحشيشها الزعفران وجبالها العسل غير أنّها لا تخلو من خلال أربع جَوْر سلطان وغلاء الأسعار وقلّة أمطار وقلّة مياه فأطرق المأمونُ ساعةً وبيك قضيب ينكت به الأرض فرفع رأسه فقال يا محمّد لعلَّ قُرَّاءها منافقون وتُجّرها مُرْبِئون وتَنَاءِهَا شَرَّبَةُ خمور وفى أطرافها ٢٠ لا يصلّون. سمعتُ أبا محمّد بن حبان فى آخرين يقولون سمعنا محمّد بن عبدوس الطحان الفقيه يقول قال لى ابن زُغْبة بِمصْر بلغنى يا أهل إصبهان أنّ سَهْلَكم زعفران وجّلكم عسل ولكم فى كلّ ذَرا عَيْنُ ماء عَذْبٍ فقلتُ كذلك بَلَدُنا فقال لا أُصدّق هذا هذه الجنّة بعينها« سمعتُ عُبيد الله بن محمّد بن محمّد العُكْرى بمكّة يقول سمعتُ أبا القاسم بن بنت منيع يقول ثناً بِشْر بن الوليد ثناً ----- عبد العزيز بن عبد الله عن أسامة بن زيد عن سعيد بن المسيّب قال لولا أنَّى من قُريش لأحببتُ أن أكون من فارس ثم أكون من أهل إصببان. حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر وأبو أحمد الجُرْجانى فالا ئناً أبو خليفة ثياً أبو الوليد الطَّيالسى ثنا عبد العزيز بن أبى سلمة عن أسامة بن زيد عن • سعيد بن المسيَّب قال لو لم أَكُنْ رجلا من قُريش لأحببتُ أن أكون من أهل (٢٥٠ « فارس أو من أهل إصبهان، وقال/ حُجين بن المثنّى عن عبد العزيز بن أبى سلمة عن أبيه قال سمعتُ سعيد بن المسيّب يقول لو تمنيتُ أن أكون من أهل بلدٍ لتمنيتُ أن أكون من أهل إصبهان" حدثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن رُسْته ثنا أبو بكر بن أبي عامر المؤذّن حدّثنى عبد الله بن أبى إسماعيل بن أبى ١٠ علىّ المكّى ثنا أحمد بن أبى حُميد ثنا عبد العزيز بن عبد المُنْعِ سمعتُ عَمّى إدريس يقول سمعتُ وَهْب بن مُنِّهِ يقول كتب نُمْرُوذ بن كنعان بستمدّ الرجال والأموال والأنفس أن يجاربوا رَبَّ العالمين قال فكتبوا إليه من كلّ البلدان نعم نعم ما خلا إصبهان وإنهم قالوا لا طاقةً لنا باله السماء ونحارب مَن شِئْتَ من أهل الأرض قال فشكر الله لهم ذلك فعَنُبّ ماؤهم وطاب مواوم وكثُر ١٥ فاكهتهم وصحٌ تربتهم فى الشتاء والصيف. قال وَهْب وبلغنى أنّ المَيِّتِ يُدْفَنْ بأصبهان فبعد مائة سنة تراه جانًا فى قبره" رواه الخصيب بن جَحْدَر عن وهب نحوه حدّثنا عبد الله بن محمّد ثنا إسحاق بن أحمد الفارسى حدثنى أبو صالح محمّد بن إسماعيل ثناً محمّد بن أيّوب الضرّاب الإصيهانى ثناً نُعيم بن حمّاد عن رجل ذكره عن خصيب بن جحدر عن وهب بن منبه قال لمّا تأبى ٢٠ نُهْرُوذ وجَحَدَ قدرة الرب تعالى بعث إلى أهل النواحى محشرهم لمُحاربة ربٌ العزّة فتفرقوا وصاروا فى جبال إصبهان وقالوا كلاّ لا نجعد قدرة الربّ ربّ السماء فأنبت اللّه فى تربتها الزعفرانَ وألقى فى جبالها الشَّهْدَ فيها سُمّى إصبهان أى اصبه كافربد قال إسحاق وبَنَى ماربين يوشعُ بن نون وذلك أنّه يُقال كان يجول فى الدنيا فدخل أصبهان فنزل الموضع الذى يُقال له ماربين وإنّها سُمى