Indexed OCR Text
Pages 21-40
٤- أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد بن بكر ، أبو صالح
النيسابوري ، الصوفي ، المؤذن . قال الخطيب : ((كان ثقة) ، وقال السمعاني :
(أبو صالح حافظ صوفي متقن، نسيج وحده في الجمع والإفادة)) وقال الذهبي :
(الإمام الحافظ ، الزاهد المسند ، محدث خراسان)).ت سنة ٤٧٠. (١)
٥- الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن جعفر ، أبو علي البلخي ، الوخشي . قال
السمعاني: ((كان حافظاً فاضلاً ثقةً، حسن القراءة». ت سنة ٤٧١ (٢)
٦- حمد بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن مهران ، أبو الفضل الأصبهاني
الحدَّاد. قال ابن النجار: ((كان ذا وقار وسكينة ، يقظاً فطناً ، ثقةً ثقةً، حسن
الخلق))، وقال الذهبي: ((الشيخ العالم الثقة). ت سنة ٤٨٦ (٣)
٧- محمد بن محمد بن أحمد بن سَنْدَه، أبو سعد الأصبهاني ، المطرِّز. قال السمعاني:
(ثقة صالح))، وقال الذهبي: (الشيخ العالم، الثقة الجليل، مُسْند أصبهان)). ت
سنة ٥٠٣ (٤)
٨- غانم بن محمد بن عُبيد الله بن عمر بن أيوب ، أبو القاسم البرجي ، الإصبهائي.
قال الذهبي: ((الشيخ الصالح ، الأمين المعمر، مسند أصبهان». ت سنة ٥١١.
(٥)
٩- أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل، أبو سعد الأنصاري
الصوفي ، الماليني. قال الخطيب: ((كان ثقة صدوقاً، متقناً، خَيراً صالحاً)
وقال الذهبي : ((كان ذا صدق ، وورع وإتقان، حصَّل المسانيد الكبار)) . ت
سنة ٥١٢. (٦)
(١) تاريخ بغداد (٢٦٧/٤). سير النبلاء (٤١٩/١٨-٤٢٣). تذكرة الحفاظ (١١٦٢/٣ -
١١٦٥).
(٢) سير النبلاء (٣٦٥/١٨-٣٦٧). لسان الميزان (٢٤١/٢).
(٣) سير النبلاء (٢٠/١٩). شذرات الذهب (٣٧٧/٣).
(٤) سير النبلاء (٢٥٤/١٩). النجوم الزاهرة (١٩٦/٥)، شذرات الذهب (٧/٤).
(٥) الأنساب للسمعاني (٣١١/١). سير النبلاء (٣٢٠/١٩-٣٢٢).
(٦) تاريخ بغداد (٢٧١/٤). سير النبلاء (٣٠١/١٧). شذرات الذهب (١٩٥/٣).
- ١٧ -
١٠ - الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن علي بن مهرة ، أبو علي الأصبهاني
الحدَّاد. قال الذهبي: ((الشيخ الإمام، المقريء المجوِّد ، المحدث المعمر، مسند
العصر ..... شيخ أصبهان في القراءات والحديث جميعاً)). ت سنة ٥١٥ (١)
١١- عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن الهيثم، أبو طاهر الإصبهاني، الذّهبي، الصََّّاغ،
الدَّشتي. قال الذهبي: ((الشيخ المعمر، مسند الوقت)). ت سنة ٥١٨. (٢)
خامساً : -
أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه:
لقد تبوأ الحافظ أبو نعيم الأصبهاني مكانة عالية رفيعة بين علماء عصره ، وأثنى عليه
العلماء في كل عصر ومصر وشهدوا له بالإمامة ووصفوه بالحفظ ، والضبط ، والإتقان
!، وعلو الإسناد، والنهاية في علم الرِّواية والدِّراية.
قال الخطيب : لم أر أحداً أُطلق عليه اسم الحافظ غير أبي نعيم ، وأبي حازم
العبدوي))(٣)
وقال حمزة بن العَبَّاس العَلَوي : «كان أصحاب الحديث يقولون : بقي الحافظ أبو
نعيم أربع عشرة سنة ما له نظير ، لا يوجد شرقاً ولا غرباً أعلى إسناداً منه ولا
أحفظ منه»(٤)
» وقال أبو الحسن عبد الغفار بن إسماعيل الفارسي: ((الإمام، واحد عصره في
فضله، وجمعه ، ومعرفته)).(٥)
(١) سير النبلاء (٣٠٣/١٩ -٣٠٧). شذرات الذهب (٤٧/٤).
(٢) تاريخ الإسلام حوادث ٥٠١ - ٥٢٠ (٤٢٤). سير النبلاء (٤٧٢/١٩).
(٣) تذكرة الحفاظ (١٠٩٣/٣)
(٤) طبقات علماء الحديث (٢٩١/٣).
(٥) المنتخب من السِّياق(ص٩٢).
- ١٨-
وقال ياقوت الحموي: ((الإمام الحافظ المشهور، صاحب التصانيف)). (١)
وقال ابن نقطة: («رزق من علو الإسناد ما لم يجتمع عند غيره، وصنف كتباً
حسنة ، وحديثه بالمشرق والمغرب ، وكان ثقة في الحديث، عالماً فهماً)). (٢)
﴾ وقال ابن النَّجار: ((الحافظ، تاج المحدثين ... وأحد أعلام الدين، ومن جمع الله
له في الرواية ، والحفظ ، والفهم ، والدراية)). (٣)
وقال ابن خلكان: «الحافظ المشهور كان من الأعلام المحدثين، وأكابر الحفاظ
الثقات)). (٤)
وقال ابن تيمية: ((من أكبر حفاظ الحديث ، ومن أكثرهم تصنيفات ، وممن انتفع
الناس بتصانيفه ، وهو أجل من أن يُقال له : ثقة ، فإن درجته فوق ذلك)). (٥)
وقال الذهبي: «كان حافظاً مُبَرِّزاً، عالي الإسناد ، تفرد في الدنيا بشيء كثير من
العوالي وهاجر إلى لُقِيِّه الحفاظ). (٦)
وقال أيضاً: «كان حافظ العجم في زمانه بلا نزاع، جمع بين علو الرواية وتحقيق
الدراية)). (٧)
» وقال السبكي: ((الإمام الجليل، الحافظ، الجامع بين الفقه، والتَّصوف، والنهاية
في الحفظ والضَّبط .... أحد مشايخ الصُّوفية، وأحد الأعلام الذين جمع الله لهم بين
العلو في الرَّواية ، والنهاية في الدَّراية، رحل إليه الحفّاظ من الأقطار). (٨)
(١) معجم البلدان (٢٤٩/١).
(٢) التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد (ص ١٤٥).
(٣) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (ص٤٩).
(٤) وفيات الأعيان (٩١/١).
(٥) مجموع الفتاوى (٧١/١٨).
(٦) السير (٤٥٨/١٧).
(٧) العلو للعلي الغفار (ص٢٤٣).
١ (٨) طبقات الشافعية (١٨/٤).
- ١٩ -
وقال ابن تَغْرِي بَرْدِي: («الحافظ، كان أحد الأعلام، جمع بین علو الرواية، وكثرة
الدِّراية، ورُحل إليه من الأقطار، وألحق الصغار بالكبار)). (١).
عقيدته
وأما عقيدته فقد كانت عقيدة السلف عقيدة أهل السنة والجماعة كما ظهر ذلك
من أقواله في كتبه ونصوصه التي نقلها عنه غير واحد من الأئمة مثل شيخ الإسلام ابن
تيمية (٢). وكتابه (الإمامة) و (معرفة الصحابة) ظاهران في عقيدته الصحيحة في
الصحابة الكرام.
وما وُصِف به من التصوف فليس المراد أنه في جملة غلاة الصوفية، وإنما الرجل
صاحب رقائق وزهديات، ويأتي في كتابه (الحلية) بألفاظ تشبه كلامهم لكنها مُدرَكة
المعنى مفهومة المغزى.
وقد أخذ على أبي نعيم بعض المآخذ من أهمها ما قاله الذهبي : «ما أعلم له ذنباً -
والله يعفو عنه - أعظم من روايته الأحاديث الموضوعة في تواليفه ، ثم يسكت عن
توهینھا))(٣).
وقد اعتذر شيخ الإسلام ابن تيمية لأبي نعيم بقوله: ((إن أبا نعيم روى كثيراً من
الأحاديث التي هي ضعيفة بل موضوعة باتفاق علماء أهل الحديث والسنة والشيعة ،
وهو وإن كان حافظاً ثقة كثير الحديث واسع الرواية ، لكن روى كما هي عادة المحدثين
أمثاله يروون جميع ما في الباب لأجل المعرفة بذلك ، وإن كان لا يحتج من ذلك إلا
ببعضه))(٤).
(١) النجوم الزاهرة (٣٢/٥).
(٢) مجموع الفتاوى (٦٠/٥).
(٣) السير (٤٦١/١٧).
(٤) منهاج السَّنة (١٥/٤).
- ٢٠ -
(
ومن قواعد الأصوليين: من أسند فقد أحالك ، ومن أرسل فقد تكفل لك بالصحة،
وقد خلا من العهدة بروایته الأسانید
ساساً :-
1
آثاره العلمية
ذكر ابن الصلاح أن سبعة من الحفاظ أحسنوا التصنيف وعظم الانتفاع بمصنفاتهم،
وعد منهم: أبا نعيم الأصبهاني.(١)
وقد وصفه أكثر الأئمة بأنه صاحب التصانيف الكثيرة أو المفيدة أو المشهورة(٢) ومن
أولئك الحافظ ابن كثير حيث قال عن أبي نعيم: ((الحافظ الكبير ذو التصانيف المفيدة
الكثيرة الشهيرة)(٣)
وقد أثرى أبو نعيم المكتبة الإسلامية بالكثير من الكتب القيمة النافعة الدالة على
غزارة علمه وسعة اطلاعه. منها ما وصلنا مطبوعاً ومنها الكثير ما زال مخطوطاً ما بين
موجود ومفقود
ومما وصلنا من كتبه المطبوعة :
١- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء. طبع في مطبعة دار السعادة - القاهرة- مصر
(عام ١٣٥١هـ /١٩٣٣م). وطبع في دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان.
في عشر مجلدات
وهو أشهر تصانيفه وقد مدحه كثير من العلماء (٤) واشتغل عليه بعض الأئمة فلختصره
ابن الجوزي وأضاف عليه وانتقد في كتاب (صفة الصفوة) وهو مشهور مطبوع ، وألف
الهيثمي كتاب (تقريب البغية في ترتيب أحاديث الحلية) وقد حقق في جامعة أم القرى
قسم الكتاب والسنة في عدة رسائل علمية.وغیر هذین الکتابین.
(١) علوم الحديث (٣٤٨)
(٢) وصفه بذلك ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٧١/١٨).
(٣) البداية والنهاية (٤٨/١٢).
(٤) وفيات الأعيان (٩١/١). والبداية والنهاية (٤٥/١٢)
- ٢١ -
٢- معرفة الصحابة. طُبع قسم من هذا الكتاب في مكتبة الدار - المدينة المنورة ،
1
ومكتبة الحرمين - الرياض - السعودية. (ط ١ ١٤٠٨هـ / ١٩٨٨م). تحقيق:
د/محمد راضي بن حاج عثمان. وطُبع الكتاب كاملاً في دار الوطن - الرياض
- السعودية (ط ١/ ١٤١٩هـ / ١٩٩٨م) تحقيق : عادل بن يوسف العزازي.
٣- دلائل النبوة. طبع في مطبعة النظامية - حيدر آباد - باكستان . (عام
١٣٢٠هـ). وفيه نقص، وطبعته رديئة. ثم طبع مرة أخرى في دار النفائس -
بيروت - لبنان. (ط١٤٠٦/٢هـ / ١٩٨٦ م). تحقيق: د/محمد رواس قلعه
جي.
٤- تاريخ أصبهان وهو كتابنا هذا وسيأتي الحديث عن طبعاته لاحقاً
الأربعين على مذهب المتحققين من الصوفية.
٥-
طبع في دار ابن حزم - بيروت - لبنان (ط ١ / ١٤١٤هـ /١٩٩٣م). تحقيق: بدر
بن عبد الله البدر.
٦- تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة . طُبع في دار الإمام مسلم - بيروت - لبنان
(ط١ / ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٦م) تحقيق: إبراهيم بن علي التهامي.
٧- تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عالياً. طبع في دار العاصمة
- الرياض- السعودية. (ط ١ / ١٤٠٩هـ) تحقيق : عبدالله ابن يوسف الجديع.
٨- تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين عالياً. طُبع في دار
العاصمة - الرياض - السعودية. (ط١ /١٤٠٩ هـ) تحقيق : عبدالله بن
یوسف.
٩- جزء فيه طرق حديث: ((إن لله تسعة وتسعين اسماً)). طبع في مكتبة الغرباء -
المدينة المنورة - السعودية (ط١ / ١٤١٣ هـ) تحقيق: مشهور بن حسن سلمان.
١٠- ذكر من اسمه شعبة. طُبع في مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة - السعودية
(ط١/ ١٤١٨ هـ / ١٩٩٧ م) . تحقيق: طارق محمد سلكوع العمودي.
١١- رياضة الأبدان. طُبع في دار العاصمة - الرياض - السعودية. (ط١/
١٤٠٨هـ). تخريج: محمود ابن محمد الحداد.
- ٢٢ -
١٢- صفة الجنة. طُبع في دار المأمون للتراث - دمشق - سوريا. (ط ١٤٠٦/١ هـ /
١٩٨٦م). تحقيق: علي رضا بن عبد الله بن علي رضا.
١٣- الضعفاء. طُبع في دار الثقافة - الدار البيضاء - المغرب. (ط ١ / ١٤٠٥ هـ /
١٩٨٤م) تحقيق: د/فاروق حمادة.
١٤- فضائل الخلفاء الأربعة. طُبع في دار البخاري - المدينة المنورة - السعودية (ط ١/
١٤١٧ هـ / ١٩٩٧م) تحقيق: صالح بن محمد العقيل.
١٥- فضيلة العادلين من الولاة. طُبع في دار الوطن - الرياض- السعودية
(ط ١٤١٨/١ هـ / ١٩٩٧م) . تحقیق: مشهور بن حسن سلمان.
١٦- مجلس من أمالي أبي نعيم. طبع في دار الصحابة - القاهرة - مصر .
(ط ١/ ١٤١٠هـ / ١٩٩٠م) . تحقیق: ساعد بن عمر بن غازي.
١٧- مسانيد أبي يحيى فراس بن يحيى المكتب الكوفي. طُبع طبعة أولى (عام
١٤١٣هـ/١٩٩٣م) تخريج: أبي يوسف محمد بن حسن المصري.
١٨- مسند الإمام أبي حنيفة. طُبع في مكتبة الكوثر - الرياض - السعودية . (ط ١/
١٤١٥هـ / ١٩٩٤م). تحقيق : نظر محمد الفريابي.
١ ١٩- المسند المستخرج على صحيح مسلم. طُبع في دار الكتب العلمية - بيروت -
لبنان. (ط ١٤١٧/١ هـ / ١٩٩٦م). تحقيق: محمد حسن الشافعي.
! ٢٠- منتخب من كتاب الشعراء. طُبع في دار العلوم للطباعة والنشر.
(ط١٤٠١/١ هـ / ١٩٨١م) تحقيق: د/عبد العزيز بن ناصر المانع. وطُبع مرة
أخرى في دار البشائر - بيروت - لبنان . (ط ١ / ١٩٩٤م) تحقيق: إبراهيم
صالح. ونشر يوسف العش في مجلة "المجمع العلمي" بدمشق (ص٣٥٩ -٣٦٣)
تعریفاً به.
وأما الكتب التي ما زالت مخطوطة فتزيد على المائة كما عدها بعض
الباحثين. (١) منها:
(١) مثل مشهور حسن في جزء فيه طرق حديث ((إن لله تسعة وتسعين وتسعين اسما)).
- ٢٣ -
١- أطراف الصحيحين. ذكره الكتاني(١).
٢- الاعتقاد . ذكره ابن تيمية وابن القيم والذهبي(٢).
٣- الطب النبوي. ذكره ابن كثير والسيوطي وبرو كلمان(٣)
٤- المستخرج على صحيح البخاري. وهو كتاب مشهور ذكره أكثر الأئمة(٤).
٥- معجم الشيوخ. ذكره الكتاني(٥).
سابعاً :-
وفاته
توفي الحافظ أبو نعيم بعد أربع وتسعين سنة قضاها بين التعلم والتعليم والتصنيف في
العشرين من المحرم سنة ثلاثين وأربعمائة وعلى هذا جمهور مترجميه. (٦)
1
رحم الله أبا نعيم رحمة واسعة.
(١) الرسالة المستطرفة (ص ١٦٧-١٦٨).
(٢) مجموع الفتاوى (١٩٠/٥). العلو للعلي الغفار (ص٢٤٣). اجتماع الجيوش الإسلامية
(ص٢٧٩).
(٣) البداية والنهاية (٤٨/١٢). طبقات الحفاظ (ص٤٢٣). تاريخ الأدب العربي (٢٢٧/٦)
(٤) الرسالة المستطرفة (ص٢٩).
(٥) الرسالة المستطرفة (ص١٣٦).
(٦) المنتظم (٢٦٨/١٥). معجم البلدان (٢٤٩/١). البداية والنهاية (٤٩/١٢). علوم الحديث
(ص ٣٨٦). وفيات الأعيان (٩٢/١).
- ٢٤ -
المبحث الثاني:
التعريف بالكتاب ومنهج المؤلف فيه.
وفيه مطلبان:
١- اسم الكتاب وصحة نسبته إلى المؤلف.
٢- منهج المؤلف فيه.
- ٢٥-
(
أولاً : -
اسم الكتاب وصحة نسبته إلى المؤلف
لقد اشتهر هذا الكتاب بين العلماء باسم: تاريخ أصبهان وممن سماه بذلك: ابن
خلكان(١) ، وابن عبد الهادي(٢)، والذهبي(٣)، واليافعي (٤)، والسبكي(٥)، وابن
كثير (٦)، وابن قاضي شهبة(٧)، وابن حجر (٨)، والسيوطي(٩)، والكتابي (١٠)،
وإسماعيل باشا(١١)، وكحالة(١٢).
وأما عنوانه الذي وضعه له مؤلفه فهو "ذكر أخبار أصبهان" وهكذا ذكره
الزركلي (١٣)، وقد أشار سيد كسروي حسن في مقدمة طبعه للكتاب (١٤) أن هذا هو
الاسم الأصلي للكتاب.
(١) وفيات الأعيان (٩١/١).
(٢) طبقات علماء الحديث (٢٩١/٣).
(٣) تاريخ الإسلام حوادث (٤٢١ -٤٤٠) (ص٢٧٦)، سير أعلام النبلاء (٤٥٦/١٧)،
تذكرة الحفاظ (١٠٩٧/٣).
(٤) مرآة الجنان (٥٣/٣).
---
: (٥) طبقات الشافعية (٢٢/٤).
(٦) البداية والنهاية (٤٩/١٢).
(٧) طبقات الشافعية (٢٠٧/١).
(٨) لسان الميزان (٩١/١).
(٩) طبقات الحفاظ (ص ٤٢٣).
(١٠) الرسالة المستطرفة (ص١٣١).
(١١) هدية العارفين (٧٥/١).
(١٢) معجم المؤلفين (١٧٦/١).
(١٣) الأعلام (١٥٧/١).
(١٤) تاريخ أصبهان (٦/١).
- ٢٦ -
ومخطوطته موجودة في ليدن ، وقد نشره عنها المستشرق سفن ديدرنك . وطبع هناك
في مجلدین، وفي كل منهما فهرس بالمترجمين.
وقد قامت مطبعة الفاروق الحديثة للطباعة والنشر بالقاهرة بتصويره عن الطبعة
الآنفة الذكر. ونشرته دار الكتاب الإسلامي.
وطُبع الكتاب طبعة أخرى بدار الكتب العلمية بيروت عام ١٤١٠هــ/١٩٩٠م
وأشرف عليه: سيد كسروي حسن. وعمل له فهرساً عاماً للمترجمين في نهاية المجلد
الثاني. ويبدو أنه اعتمد على الطبعة السابقة فلم يغير فيها شيئاً مع وجود أخطاء نسخية
واضحة.
وقد عمل نبيل بن منصور البصارة للكتاب فهرساً للأحاديث المرفوعة وهو من
منشورات دار الدعوة (ط ١/ ١٤٠٤هـ / ١٩٨٤ م).
وذكر بروكلمان (١) أن من الكتاب مخطوطات في ليدن .
وله في مكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة النبوية مخطوطة برقم (٣٧٩٥).
ثانياً : -
منهج المؤلف فيه.
لقد بين المؤلف رحمه الله تعالى منهجه في الكتاب بإيجاز فقال: ((أما بعد : فإن بعض
الإخوان رعاهم الله سأل الاحتذاء بمن تقدمنا من السلف ورواة الحديث في نظم كتاب
يشتمل على أسامي الرواة والمحدثين من أهل بلدنا بلد إصبهان ممن حدَّث بها، ويضاف
إلى ذكرهم من قدمها من القضاة والفقهاء مقدماً طرفاً من ذكر بدئها وبنائها وفتحها
وخصائصها وأبتغي أن يكون ذلك مرتباً على ترتيب حروف المعجم ليسهل الوقوف
عليه. فأجبته إلى ذلك، واستعنت بالله تعالى الذي تيسير العسير عليه يسير، إذ هو نعم
المولى ونعم النصير. وسألته تعالى أن ينفعنا وإيّاهم بجميع ما أسدى من نعمه وأياديه، إنه
(١) تاريخ الأدب العربي (٢٢٦/٦).
- ٢٧ -
الغني القدير، فبدأت أولاً بذكر أحاديث رويت في فضيلة الفرس والعجم والموالي وإنهم
المبشرون بمنال الإيمان والتحقق به، وإن كان عند الثريا فقدمتها)) (١).
وقد وفى رحمه الله تعالى بما ذكر ووعد إلا أنه في هذه المقدمة الموجزة لم يتكلم عن
المنهج بالتفصيل، بل یبقی ذلك غامضاً أمام من يقف على الكتاب لأول وهلة.
وقد بدأ كتابه بالكلام عن فضيلة الفرس، ثم عن بلد أصبهان ، وعدد مدنها ،
ورساتيقها، ثم عن مساجدها، ثم عن فتح أصبهان، ثم عن بعض خصائص أصبهان
وخصائص أهلها، ثم عمن قدم أصبهان من الصحابة وقد قال في بداية ذكرهم : "بدأنا
بعون الله بذكر من قدم إصبهان من الصحابة رضوان الله عليهم وتسميتهم مجرداً من
أخبارهم ليسهل حفظها ومعرفة أساميهم على من أرادها ثم تذكرهم بأنسابهم وأسنانهم
وبعض أحوالهم مقروناً بما يقرب ويسهل من بعض أحاديثهم إن شاء الله" (٢). ثم
استمر في ذكرهم دون ترتيب معين، ثم تكلم عمن قدم أصبهان ولم يوقف لهم على
اسم.
ثم شرع في ذكر أسماء الرواة المترجم لهم ممن كان من أهل أصبهان أو أقام بها أو مر
عليها وقد يذكر أحياناً الرجل لمجرد أن أصله كان من أصبهان وإن كان وُلد ، ونشأ ،
وعاش خارجها.
وبعد ذكر الترجمة يورد بعض الأحاديث التي رواها من طريق المترجم له من دون أن
تكون مخصوصة بباب معين فتجد في الكتاب أحاديث في الأحكام ، وفي المعلملات، وفي
السير، وفي الجهاد، وفي الزهد والرقائق، وفي التفسير، وفي الترغيب والترهيب، وغير
ذلك من الموضوعات.
وكان عرضه كما يلي:
(١) تاريخ أصبهان (١/١).
(٢) تاريخ أصبهان (٤٣/١).
--
- ٢٨ -
أولاً -
التراجم
١ - رتب الرجال على أساس الحروف بصفة عامة، فالتزمه في ترتيب الاسم الأول
للمترجم له ولكنه لم يلتزم ترتيب المعجم داخل الاسم الواحد ويبدو أنه قد
راعى نظام الطبقات أحيانا، ولم يصرح بذلك ولكن نستطيع القول بأنه كان
يقدم تراجم المتقدمین علی المتأخرین. ومثله فعل الخطيب في تاریخ بغداد.
٢ - يذكر اسم المترجم له واسم أبيه وجده ونسبه وكنيته، وقد يطول في نسب
المترجم له حتى يبلغ ما يزيد على عشرة أجداد، ويقتصر أحياناً على ذكر اسم
الرجل واسم أبيه ونسبه فقط ، وربما ذكر كنيته. وإذا كان الراوي المترجم له
يشتهر بصفة أو لقب أو نحوهما فإنه يقول : يُعرف بكذا . ويذكر الصفة أو
اللقب.
٣ - يذكر بعض شيوخ الراوي وتلاميذه وقد يقتصر أحياناً على ذكر بعض الشيوخ أو
ذكر بعض التلاميذ، وقد لا يصرح بأسماء الشيوخ أحياناً، وإنما يذكر
بلدانهم، وقد يجمع بين الأمرين. وقد لا يذكر أحداً من الشيوخ أو التلاميذ
٤ - يذكر أحياناً تاريخ ولادة المترجم له ، وقد يذكر نادراً مكان ولادته، ويذكر
غالباً تاريخ وفاة المترجم له ، وربما ذكر طبقته، وإذا لم يعرف سنة وفاة المترجم
له على التحديد فإنه يقول مثلاً: "مات بعد الستين وثلاثمائة " أو يقول " توفي
دون الخمسين والثلاثمائة" ونحو ذلك، وإذا كان المترجم له ممن مات بعد
الثلاثمائة فإنه يقول أحياناً : "مات سنة ثمان وستين " أو يقول "مات سنة إحدى
وأربعين " ونحو ذلك، ويذكر أحياناً مكان موته ، ودفنه.
٥ - يذكر أحياناً اختلاف الأقوال في كنية المترجم له ، أو في تاريخ ولادته ، أو في
تاريخ وفاته أو في مكان الوفاة.
٦ - وقد يذكر أولاد المترجم له ، أو إخوانه ، أو بعض أقاربه، ويذكر أحياناً وظيفة
المترجم له ، أو العمل الذي كان يشغله، ويذكر أحياناً في ترجمة الرجل قصة ،
- ٢٩ -
أو بعض النصائح ، أو الحكم ، أو تفسير بعض الآيات. وقد يحدد أحياناً المقر
الذي یسکنه المترجم له بأصبهان
٧ - إذا كان المترجم له من القادمين إلى أصبهان فإنه يذكر تاريخ قدومه، وعدد
المرات التي قدم فيها. وأين نزل، وقد يذكر من أين قدم ومتى قدم ومتى خرج.
٨ - يذكر مرتبة الراوي جرحاً أو تعديلاً، وهذا يفعله أحياناً. وينقل أحياناً أقوال
1
الأئمة النقاد في الراوي المترجم له جرحاً أو تعديلا، وخاصة أبا الشيخ بن حيان.
٩ - يذكر أحياناً أسماء الكتب التي سمعها المترجم له من مشايخه، ويذكر بعض
مصنفات الراوي المترجم له.
١٠ - قد يصرح أحياناً بعدم سماعه من الراوي المترجم له، أو يبين كيفية سماعه
الحديث منه، وقد ينص نادراً على أنه لم يرو عن الراوي المترجم له إلا فلان.
١١- ومع هذا فقد يطَوِّل في ترجمة الرجل بذكر بعض الوقائع التي حدثت في حياته،
وقد يقتصر علی ذکر اسمه ونسبه فقط. وهذا کثیر.
ثانياً :-
عرض المرويات
فهو بعد ذكر الترجمة يورد بعض الأحاديث التي رواها من طريق المترجم له من دون
أن تكون مخصوصة بباب معين فتجد في الكتاب أحاديث في الأحكام ، وفي المعاملات،
وفي السير، وفي الجهاد، وفي الزهد والرقائق، وفي التفسير، وفي الترغيب والترهيب،
وغير ذلك من الموضوعات.
• وهو ينتقيها انتقاءً فإنك تجد مروياته عن المترجم له كثيرة منثورة في تاريخ
أصبهان والحلية وغيرهما لكنه لا يذكر له تحت ترجمته إلا اثنين أو ثلاثة، وقد يتعمد
أن تكون غريبة السند أو المتن، ولعله أراد بهذا أن يميز هذا الكتاب وأهل أصبهان
بغرائب مروياتهم. ومن هنا فإنك تقف كثيرا على أحاديث انفرد بها أبو نعيم في
تاريخه، وقد تجد الحديث المتواتر من عشرين طريقاً، مثلاً انفرد أبو نعيم بروايته عن
- ٣٠ -
صحابي لم يروه عنه غيره. ومثال ذلك حديث رقم ١٢، ٩٥، ٤٨٧، ٦١٧،
٦٦٦. وغيرها
وهو يورد هذه الأحاديث بأسانيدها كاملة.
٠
. وقد يقتصر أحياناً على ذكر الطرف الأول للحديث ثم يقول بعده : "الحديث"،
ويذكر أحياناً المتن الواحد بأكثر من إسناد ، وقد يروي الحديث أحيانا عن شيخين،
أو ثلاثة أو أربعة بأن يقول : حدثنا فلان وفلان في سند واحد. وإذا تكرر المتن
وكان في إحدى الروايتين زيادة فإنه يقول : مثله. ثم يذكر الزيادة فقط . وهذا
يفعله نادراً ز وإذا كان للحديث أكثر من إسناد وكانت هناك زيادة لأحد الرواة
فإنه یذ کرها فيقول : زاد فلان كذا .
. كما أنه يحكم نادراً على بعض الأحاديث بالغرابة أو التفرد وذلك بقوله : "غريب
تفرد به فلان" أو "تفرد به فلان". وأحيانا لا يتكلم بشيء مع أنه قد يكون أورد
الحدیث بسنده ومتنه في الحلية وعلق علیه. مثل حديث رقم ١٧،
• وقد يروي الحديث بسند منقطع كأن يقول : "حدث عنه فلان" أو "حدث
فلان" أو "ذكر فلان" أو "عن فلان"
. وقد يذكر في السند ما يدل على إجازة شيخه له رواية هذا الحديث ، وقد
يصرح بذلك نادراً. وقد يروي الحديث عن جماعة من شيوخه فيذكر أحدهم أو
اثنان منهم ويشير إلى الباقي فيقول : حدثنا فلان في جماعة قالوا : حدثنا فلان . أو
يقول : حدثنا فلان وفلان في جماعة قالوا : حدثنا فلان .
+ وعند روايته للأحاديث عن أحد شيوخه فإنه تارة يذكر كنيته واسمه ، وتارة
یذ کر اسمه دون کنیته، وتارة یذ کر کنیته دون اسمه .
• وهو في عرضه للمرويات لم يراع جانب الصحة أو الضعف بحيث يلتزم بنوع
:
معين من أنواع الحديث ولم يشترط شيئاً في هذا الباب بل جمع بين الصحيح،
والحسن، والضعيف، والضعيف جداً، بل والموضوع. وقد أكثر من النوعين
الأخيرين من دون أن ينبه على ذلك أو يشير إليه. وهذا ما جعل كثيراً من النقاد
يأخذون عليه هذا الملحظ عليه. كما قال الذهبي: «ما أعلم له ذنباً - والله يعفو عنه
- ٣١ -
- أعظم من روايته الأحاديث الموضوعة في تواليفه ثم يسكت عن توهيتها)) (١).
وقد يعتذر له في ذلك بأنه أورد هذه المرويات بأسانيدها وهو بهذا يخلي نفسه من
المسئولية. وقد اعتذر له شيخ الإسلام ابن تيمية بنحو هذا العذر فقال: ((إن أبا نعيم
روى كثيراً من الأحاديث التي هي ضعيفة بل موضوعة باتفاق علماء أهل الحديث
والسنة والشيعة، وهو وإن كان حافظاً ثقة كثير الحديث واسع الرواية ، لكن روى
كما هي عادة المحدثين أمثاله يروون جميع ما في الباب لأجل المعرفة بذلك ، وإن كان
لا يحتج من ذلك إلا ببعضه))(٢).
٠-٠
(١) سير أعلام النبلاء (٤٦١/١٧).
(٢) منهاج السَّنة (١٥/٤).
- ٣٢ -
٠٠٠٠٠٠٠
القسم الثاني
التخريج
١
{١} أخبرنا عبدالله بن جعفر إجازة حدثنا إسماعيل بن عبدالله حدثنا الحسین بن حفص حدثنا
خطّاب بن جعفر عن أبيه عن سعيد بن جبير ح و حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا محمد بن
يحيى حدثنا عبدالله بن داود حدثنا الحسين بن حفص حدثنا خطّاب بن جعفر بن أبي المغيرة
عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان النبي# يطوف بنخل من نخل المدينة
فجعل الناس يقولون فيها صاعٌ فيها وَسَقٌ يَحْزُرون فقال النبي ﴿: ((فيها كذا وكذا))
فقالوا: صدق الله ورسوله فقال: ((أيها الناس إنما أنا بشر فما حدثتكم به من عند الله فهو
حق وما قلت فيه من قِبَل نفسي فإنما أنا بشر أخطئ وأصيب)). (١)
(١) رجال الإسناد
١ - عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس بن الفرج، أبو محمد. قال الذهبي: كان ثقة عابداً. ت سنة
٣٤٥، وقيل٣٤٦.
طبقات أصبهان (٢٣٧/٤). تاريخ أصبهان (٨٠/٢). تاريخ الإسلام حوادث ٣٤١-٣٥٠ (٣٥٠)
٢ - إسماعيل بن عبدالله بن مسعود بن جبير العبدي، أبو بشر الفقيه الحافظ يُعْرف بسَمّويه. قال أبو حاتم:
ثقة صدوق. قال أبو نعيم: كان من الحفاظ والفقهاء ت سنة ٢٧٧.
الجرح والتعديل (١٨٢/٢) طبقات أصبهان (٦٤/٣) تاريخ أصبهان (٢١٠/١). تذكرة الحفاظ
(٥٦٦/٢).
٣ - الحسين بن حفص بن الفضل الهمداني الأصبهاني الأصل . قال أبو حاتم: صالح محله الصدق. قال أبو
نعيم كان وجه الناس وزينهم على نظرائه وأشكاله، ولي القضاء والفتيا والعدالة والرئاسة بأصبهان.
قال ابن حجر: صدوق من كبار العاشرة . ت سنة ٢١٢.
الجرح والتعديل (٥٠/٣). طبقات أصبهان ٥٦/١٢) تاريخ أصبهان (٢٤٧/١). التقريب (١٣١٩).
٤ - خطّاب بن جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القُمِّي. كان أبو حاتم يقول لبعض إخوانه مهما وقع عندكم
من حديث الخطاب بن جعفر فاجمعوه لي وخذوا لي به إجازة. قال ابن حجر: صدوق، من الثامنة.
أخرج له النسائي.
طبقات أصبهان (٤٢٤/١). تاريخ أصبهان (٣٠٤/١). تهذيب التهذيب (٨٨/٢). التقريب (١٧٢١).
٥ - جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القُمِّي. قال أبو نعيم: اسم أبي المغيرة دينار. وثقه أحمد. وذكره ابن حبان
في الثقات. وسکت عنه ابن أبي حاتم. قال ابن حجر: صدوق یھم، من الخامسة. أخرج له الأربعة.
الجرح والتعديل (٤٩٠/٢). تاريخ أصبهان (٢٤١/١). تهذيب التهذيب (٣٨٨/١). التقريب (٩٦٠).
٢
٦ - سعيد بن جبير بن هاشم الأسدي مولاهم، أبو محمد الکوفي. مشهور من کبار التابعین قال ابن حجر:
ثقة ثبت فقيه قتله الحجاج سنة ٩٥. أخرج له الجماعة.
تاريخ أصبهان (٣٢٤/١). تهذيب التهذيب (٢٩٢/٢). التقريب (٢٢٧٨).
٧ - عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب. ابن عم رسول الله صل ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل غير
ذلك، ودعا له النبي ◌ُ ◌ّ بالفهم في القرآن،فكان يسمى البحر والحبر لسعة علمه، وقال عمر : لو
أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد ت سنة ٦٨ بالطائف وهو أحد المكثرين من الصحابة .
الاستيعاب (٩٣٣/٣). التقريب (٣٤٠٩).
٨ - عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيّان المعروف بأبي الشيخ، أبو محمد. قال ابن مردويه: ثقة مأمون. قال
أبو نعيم: أحد الثقات والأعلام. وقال الخطيب : كان أبو الشيخ حافظًاً ثبتاً متقناً. وقال الذهبي: الإمام
الحافظ الصادق. صاحب كتاب طبقات أصبهان . ت سنة ٣٦٩ .
سير أعلام النبلاء (٢٧٦/١٦). ذكر أخبار أصبهان (٩٠/٢)
٩ - محمد بن يحيى بن مندة بن الوليد بن سندة بن بطة، أبو عبدالله العبدي . واسم مندة إبراهيم . قال
الذهبي : الإمام الحافظ الرحال. وقال أبو الشيخ: كان أستاذ شيوخنا وإمامهم. قال أبو نعيم: كان
ينازع أبا مسعود في حداثته . ت سنة ٣٠١.
طبقات أصبهان (٤٤٢/٣). تاريخ أصبهان (٢٢٢/٢). تذكرة الحفاظ. (٧٤١/٢) تاريخ الإسلام
حوادث ٣٠١ - ٣١٠ (٨٠)
١٠ - عبدالله بن داود بن عامر الهمداني أبو عبدالرحمن المعروف بالخريبي. وثقه ابن معين، وأبو زرعة،
والنسائي، والدار قطني. قال أبو حاتم كان يميل إلى الرأي وكان صدوقاً. قال ابن حجر: ثقة عابدت
سنة ٢١٣.
الجرح والتعديل (٤٧/٥). تهذيب التهذيب (١٣٢/٣). التقريب (٣٢٩٧).
تخريجه
أخرجه أبو الشيخ في طبقاته (٤٢٥/١). ومن طريقه أخرجه أبو نعيم هنا.
قال الهيثمي في المجمع (١٧٨/١): رواه البزار وإسناده حسن إلا أن إسماعيل بن عبدالله الأصبهاني شيخ
البزار لم أر من ترجمه. وعبدالله ثقة صدوق كما سبق.
وقد روي نحو هذا الحديث في قصة أخرى من حديث رافع بن خديج قال قدم نبي الله وا المدينة وهم
يَأْبُرُون النخل يقولون يلقّحون النخل فقال: ((ما تصنعون؟)) قالوا: كنا نصنعه قال: ((لعلكم لو لم
تفعلوا كان خيراً))، فتركوه فنفضت أو فنقصت، قال فذكروا ذلك له فقال: ((إنما أنا بشر إذا أمرتكم
٣
{٢} حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا واثلة بن الحسن حدثنا کثیر بن ◌ُبيد حدثنا محمد بن حِمْيَر
حدثنا سفيان الثوري عن خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر عن عبدالله بن مسعود قال: قلل
لي رسول الله ﴿: ((هل أنت مُسْتَوصٍ إن أوصيتك؟)) قلت: نعم، قال: ((إذا هممت بأمر
فتدبر عاقبته فإن كان رشداً فَأَمْضه وإن كان غيّاً فانته)). أبو جعفر هو عبدالله بن
المِسْوَر. (٢)
1
بشيء من دينكم فخذوا به وإذا أمرتكم بشيء من رأي فإنما أنا بشر)). أخرجه مسلم في صحيحه
کتاب الفضائل باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره من معایش الدنيا (٢٣٦٢)، وروي
نحوه من حديث طلحة بن عبيدالله أخرجه مسلم في الموضع السابق (٢٣٦١).
الحكم على الحديث : رجاله ما بين ثقة وصدوق فالحديث حسن. وكذا حسنه الهيثمي.
(٢) رجال الإسناد
١- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي ،أبو القاسم الطبراني. الإمام، الحافظ، محدّث الإسلام
صاحب المعاجم الثلاثة ت سنة ٣٦٠.
تاریخ أصبهان (٣٣٥/٢). سير النبلاء (١١٩/١٦). تذكرة الحفاظ(٩١٢/٣).
٢ - واثلة بن الحسن العرقي شيخ الطبراني، روى عنه في معاجمه الثلاثة، ولم أجد له ترجمة.
٣ - كثير بن عُبيد بن ثُمَير المذحجي الحذاء، أبو الحسن الحمصي، المقرئ. وثقه أبو حاتم وأبو بكر بن أبي
داود. وقال النسائي: لا بأس به. قال ابن حجر: ثقة. ت سنة ٢٥٠ أو نحوها.
تهذيب التهذيب(٥٨٤/٤). التقريب (٥٦١٩).
٤ - محمد بن حِمْيَر بن أنيس القضاعي ثم السليحي. أبو عبدالحميد الحمصي. وثقه ابن معين ودحيم. وقال
أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائي، والدارقطني: لا بأس به. قال ابن حجر:
صدوق. ت سنة ٢٠٠. أخرج ه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
تهذيب التهذيب (٢٨٠/٥). التقريب (٥٨٣٧).
٥ - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، أبو عبدالله الكوفي. قال شعبة ، وابن عيينة ، وأبو عاصم،
وابن معين ، وغير واحد من العلماء : سفيان أمير المؤمنين في الحديث . قال الخطيب : كان إماما من أئمة
المسلمين وعلماً من أعلام الدين مجمعاً على إمامته بحيث يستغني عن تزكيته مع الإتقان والحفظ والمعرفة
والضبط والورع والزهد . ت سنة ١٦١ بالبصرة
تهذيب التهذيب (٣٥٣/٢). التقريب (٢٤٤٥).