Indexed OCR Text

Pages 1-20

٣٠١٠٢٠٠٠٠٠٣٨٩٧
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة أم القرى
كلية الدعوة وأصول الدين
قسم الكتاب والسنة
الدراسات العليا
الفرصهى
جامعة
عمار سرون الباب
٣٨٩٧
Y MAKKAH
UMM AL
د.م الملونة
IIVERSIT
QURA
١٠٠١٨٣٩
تخريج أحاديث كتاب ذكر أخبار أصبهان
للحافظ أبي نعيم الأصبهاني
من أول حرف الخاء إلى نهاية حرف العين
رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراة (العالمية العالية)
في الكتاب والسنة
إعداد الطالب
مسعود بن محمد بن حسين القحطاني
إشراف الأستاذ الدكتور
محمد بن أحمد يوسف القاسم
١٤٢٢ هـ
الجزء الأول

بيمن الرحمن الرحيم
وزارة التعليم العالي
جامعة أم القرى
كلية الدعوة وأصول الدين
نموذج رقم ( ٨ )
إجازة أطروحة علمية في صيغتها النهائية بعد إجراء التعديلات
الاسم (رباعي): مسعود محمد حسين القحطاني كلية: الدعوة وأصول الدين قسم: الكتاب والسنة
السنة
.... في تخصص :
الأطروحة مقدمة لنيل درجة الدكتوراة
عنوان الأطروحة: ((خريج أحاديث كتاب ذكر انب أصبهالا لأبي نعيم الأصبهاني
من أول حرف النخاع الى كفاية حرف الغين.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد :
فبناء على توصية اللجنة المكونة لمناقشة الأطروحة المذكورة أعلاه _ والتي تمت مناقشتها بتاريخ ١٥/ ١٣٢/٧هـ _ بقبولها بعد إجر
التعديلات المطلوبة ، وحيث قد تم عمل اللازم ؛ فإن اللجنة توصي يإجازتها في صيغتها النهائية المرفقة للدرجة العلمية المذكورة أعلاه ...
والله الموفق ...
أعضاء اللجنة
المناقش الداخلي
الاسم: د.نايف قبلان السليفي
٥
التوقيع :
التوقيع :
يعتمد
المشرف
الاسم: أ.د/ محمد أحمدالقاسم
١٤٢٢/٧/١٩هـ
التوقيع :
رئيس قسم الكتاب والسنة
الاسم: د. مطر الزهراني
المناقش الخارجي
الاسم: ويوسف محمد صد
التوقيع :
• يوضع هذا النموذج أمام الصفحة المقابلة لصفحة عنوان الأطروحة في كل نسخة من الرسالة .

-
- - ---
-
2
4
74212
Si80

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله
وصحبه وسلم، أما بعد : -
فإن كتاب ذكر أخبار أصبهان من كتب الحديث الثرة التي حوت عدداً كبيراً من الأحاديث
المسندة، بل إن هذا الكتاب قد تميز بكثرة الغرائب والفرائد فيه، و کان حقيقا بأن تستخرج منه هذه
الأحاديث وتخرج وتدرس أسانيدها ويحكم عليها. ومن هنا كانت هذه الرسالة (تخريج أحاديث
كتاب ذكر أخبار أصبهان من أول حرف الخاء إلى نهاية حرف العين ) لتتناول ثلث الكتاب إسهاما
في تخريجه. وقد قسمت البحث إلى مقدمة وقسين وخاتمة وفهارس: كانت المقدمة مشتملة بيان
أسباب اختيار الموضوع، وأهميته، وخطة البحث، ومنهج التخريج والدراسة. والقسم الأول كان
مشتملا على دراسة حياة المؤلف من حيث اسمه، ونسبه، ومولده، وطلبه للعلم، وشيوخه وتلامذته،
وأقوال العلماء فيه، وآثاره العلمية، ووفاته، ومشتملاً على التعريف بالكتاب من حيث اسمه، ومنهج
المؤلف فيه. وأما القسم الثاني فكان قسم التخريج، وقد خرجت فيه أحاديث الكتاب المرفوعة من
أول حرف الخاء إلى نهاية حرف العين وذلك بأن استخرجت الأحاديث المرفوعة، ثم رقمتها
تسلسلياً، ثم ترجمت لرجال السند بما يفي بالغرض، ثم خرجت الحديث حسب الطرق المتبعة عند
المخرجين، ثم بينت درجة السند، وحكمت على الحديث ما أمكنني ذلك، ثم شرحت الغريب
وضبطت ما يلزم ضبطه، وقد أعلق على الحديث عند الحاجة. وبعد أن انتهيت من التخريج ذكرت
الخاتمة متضمنة أهم نتائج البحث ومنها: الوصول إلى نتيجة في الحكم على عدد من أحاديث الكتاب
التي كان يصعب الوقوف على حكم فيها نظرا لغرابة الأسانيد أو المتون، ومنها ظهور القيمة العلمية
لهذا الكتاب، ومن ثم مكانة أبي نعيم وقدرته العلمية. وبعد هذه النتائج ذيلت البحث بعدد من
الفهارس العلمية التي تخدم المطالع. وأسال الله تعالى أن ينفع بهذا الجهد الكاتب والناظر فيه والله
أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على عبده ونبيه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
الطالب
عدد ٢٢/٧/١ ٢
مسعود بن محمد القحطاني
المشرف
٠١١٢٢/٧/١١
أد. محمد بن أحمد القاسم
عميد كلية الدعوة وأصول الدين
د. عبدالله بن عمر الدميجي

مُقَدِّمَة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات
أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه
وسلم.
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل
عمران: ١٠٢]، ﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها
زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله
كان عليكم رقيباً﴾ [النساء: ١]، ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً
يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيماً﴾
[الأحزاب: ٧١،٧٠].
أما بعد:
فإن التأليف في تواريخ المدن وجمع أخبار رواتها ومروياتهم فنٌّ اشتغل به الأئمة وتفنن
فیه بعضهم فصنف أسلم بن سهل الرزاز الواسطي ت سنة ٢٩٢ (تاريخ واسط)،
وصنف أبو علي محمد بن سعيد القشيري ت سنة ٣٣٤ (تاريخ الرقة)، وصنف الحدكم
أبو عبدالله النيسابوري ت سنة ٤٠٥ (تاريخ نيسابور)، وصنف أبو القاسم حمزة بن
يوسف الجرجاني ت سنة ٤٢٨ (تاريخ جرجان)، وصنف الحافظ أبو بكر أحمد بن علي
الخطيب البغدادي ت سنة ٤٦٣ (تاريخ بغداد)، وصنف الحافظ أبو القاسم علي بن

الحسن بن عساكر ت سنة ٥٧١ (تاريخ دمشق)، وصنف عبدالكريم بن محمد الرافعي
ت سنة ٦٢٣ (التدوين في أخبار قزوين)، (١)
بل إن أعظم انتاج الخطيب البغدادي وابن عساكر تاريخاهما المشهوران.
والإمام أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني الحافظ من العلماء الأفذاذ الذين قدّموا
للسنة خدمة عظيمة وهو من أئمة عصره كما يقول الذهبي: ((الحافظ الكبير محدث
العصر ... تهيأ له من لقيا الكبار ما لم يقع لحافظ ... ورحلت الحفاظ إلى بابه لعلمه
وحفظه وعلو أسانيده). (٢)
وقال عنه الخطيب البغدادي : ((لم أر أحداً أُطلق عليه اسم الحفظ غیر أبي نعيم، وأبي
حازم العدوي)). (٣)
ومن أعظم انتاجه كتاب (ذكر أخبار أصبهان) ويعرف بـ (تاريخ أصبهان) وهو مع
كونه كتابا مختصا بتراجم الرواة من أهل أصبهان والذين دخلوها وحدّثوا بها إلا أن به
ثروة هائلة من الأحاديث المسندة والمرفوعة إلى النبي ﴾. حيث بلغت ٢٤٠٨ حديثاً
وهذه الأحاديث تحتاج إلى خدمة بتخريجها ودراسة أسانيدها ونحو ذلك.
وقد رغبت أن أشارك في خدمة هذا الكتاب وذلك بـ (تخريج أحاديثه من أول
حرف الخاء (٣٠٤/١) إلى نهاية حرف العين (١٤٩/٢).
(١) انظر الكلام عن هذه التواريخ (التدوين في أخبار قزوين) (ص٣،٢).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٠٩٢).
(٣) المرجع السابق (١٠٩٣).
- ٢ -

أسباب اختيار الموضوع
ومما دفعني لذلك الأسباب التالية :-
١- أنه لم يسبق في حد علمي لأحد أن قام بدراسة هذا الموضوع من قبل.
٢- أن الكتاب مادة ضخمة من الأحاديث النبوية التي فيها الكثير من الغرائب
-غرائب المتن وغرائب الإسناد -. بل لقد تفنن في اختيار الأحاديث التي
يعرضها في ترجمة كل علم وينتقيها من بين الأحاديث الكثيرة التي يعرفها أبو
نعيم من طريق هذا العلم. وهذه الغرائب بحاجة إلى إظهار للساحة العلمية
بعد تخريجها والحكم عليها.
٣- في تخريج أحاديث هذا الكتاب تسهيل للباحثين في الوصول إلى أسرار هذا
الکتاب.
٤- علو إسناد أبي نعيم في بعض أحاديثه مع كونه عاش في نهاية القرن الرابع
وأوائل القرن الخامس الهجري.
٥- أن العمل في التخريج مهمة علمية ضخمة سبق أن فتح بابها الزيلعي في نصب
الراية، وابن الملقن في البدر المنير، والحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير،
والمناوي في الفتح السماوي، وغيرهم رحم الله الجميع. وهذا الإمام
السخاوي ت ٩٠٢ قد خرج كتاب أحاديث العادلين لأبي نعيم
الأصبهاني.(١)
(١) وهو كتاب مطبوع حققه مشهور حسن سلمان طباعة دار البشائر الإسلامية ١٤٠٨. وطبع بذيل كتاب
فضيلة العادلين طباعة دار الوطن١٤١٨.
- ٣ -

أهمية الموضوع
وإن مما يدل على أهمية هذا الموضوع ما يلي :-
١ - أهمية كتاب (تاريخ أصبهان) لكونه يحمل رصيدا من الأحاديث المروية
بأسانيدها والتي تكون من الغرائب عادة، وهذا مما يجعل الكتاب بحاجة إلى خدمة
بتخريج أحاديثه وتمييز صحيحها من سقيمها.
٢ - أن كثيرا من الأئمة اعتمدوا على هذا الكتاب في رواياتهم مثل الديلمي في
مسند الفردوس كما سيظهر من التخريج ومثل الخطيب البغدادي حيث استفاد منه في
٥٨٩ موضعا في تاريخه(١)
٣ - أن هذا الكتاب من أجمع الكتب التي تكلمت عن تاريخ أصبهان كما ذكر
ذلك السخاوي.(٢)
٤ - تنوع أحاديث الكتاب، حيث يشمل أحاديث في الأحكام والمعاملات والعقلئد
والترغيب والترهيب وغيرها.
٥ - أن أبا نعيم ترجم في هذا الكتاب لعدد من الرواة الذين لم يترجم لهم غيره.
(١) موارد الخطيب البغدادي في تاریخ بغداد للدكتور أكرم ضياء العمري (ص ٢٨٠)
(٢) الاعلام بالتوبيخ لمن ذم التاريخ (٢٤٩)
- ٤ -

خطة البحث
وقد جاءت خطة البحث مشتملة على مقدمة، وقسمين وخاتمة وفهارس.
المقدمة
وتشمل ما يلي:
- بيان أسباب اختيار الموضوع وأهميته.
- الخطة وبيان المنهج في تخرج الأحاديث
القسم الأول
دراسة حياة المؤلف والتعريف بالكتاب، وذلك بصورة مختصرة لأن الاستيفاء في ذلك
مطلوب من صاحب البحث في الجزء الأول، والتكرار قد لا يفيد كثيراً . ويشمل هذا
القسم مبحثان:
المبحث الأول: ترجمة مختصرة لحياة أبي نعيم وفيه المطالب التالية:
١- اسمه ونسبه و کنیته.
٢- مولده ونشأته.
٣- طلبه للعلم ورحلاته العلمية.
٤- شيوخه وتلامذته.
٥- أقوال العلماء فیه و ثناؤهم علیه.
٦- آثاره العلمية.
٧- وفاته.
المبحث الثاني: التعريف بالكتاب وفيه مطلبان :
١- اسم الكتاب وصحة نسبته إلى المؤلف.
٢- منهج المؤلف فيه.
القسم الثاني
التخريج وذلك باستخراج الأحاديث من أول حرف الخاء من الكتاب (٣٠٤/١) إلى
نهاية حرف العين (١٤٩/٢)
- ٥ -

ومنهجي في ذلك ما يلي:
١- استخلاص الأحاديث من الكتاب.
٢- عزو الآيات إلى مواضعها من السور.
٣-
ترقیم الأحاديث تسلسلیا.
٤- ترجمة رجال الإسناد بما يفي بالغرض وضبط ما يحتاج إلى ضبط من أسماء
الرجال. وقد رقمت رجال الإسناد تسلسليا، فإذا تقدم ذكر الرجل فإني أذكر
مكان وروده والحكم النهائي عليه، إذا عرفت الحكم. وهذه الصورة التسلسلية
تسهل على الناظر في الإسناد الحكم على الحديث. فإذا كان في السند تحويل
فإني أتم رجال الإسناد الأول إلى نهاية الصحابي ثم أكمل الترقيم برجال السند
المحول.
1
٥- تخريج الأحاديث من مصادرها الأصلية، قدر الطاقة. وأبدأ بذكر أقرب متابعة ثم
التي تليها وهكذا، ثم أذكر الشواهد إذا احتاج الحديث لذكرها للتقوية أو
لزيادة فيها. فإن كان الحديث أو المتابعة في الصحيحين أو بقية الكتب الستة فإني
أكتفي بذلك ما لم تكن هناك متابعة أقرب أو فائدة في المتن أو السند. وأذكر
عقب ذلك أحكام الأئمة على هذه الطرق كأحكام الترمذي، والحاكم،
والمنذري، والهيثمي، وابن حجر وغيرهم
٦- بيان درجة السند والحديث من أقوال الأئمة، أو من خلال النظر في السند،
والمتابعات والشواهد، فإن كان في الصحيحين أو أحدهما بينت ذلك وهذا حكم
له بالصحة.
٧- شرح الغريب وضبط ما يلزم ضبطه من كلمات.
٨- التعليق على الأحاديث حسب الحاجة.
الخاتمة
وتتضمن أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال البحث.
وتشتمل على:
الفهارس
- ٦ -

فهرس الآيات الواردة في المتن.
١-
فهرس الأحاديث النبوية المخرجة مرتبة على أحرف الهجاء.
٢-
فهرس شيوخ المصنف.
٣-
فهرس مساند الصحابة.
٤-
فهرس رجال الأسانید.
٥-
٦-
فهرس الغريب.
٧- فهرس المصادر والمراجع.
٨- فهرس الموضوعات.
وإني بعد إذ أنهيت هذا العمل لأحمد الله تعالى أن شرفني بخدمة سنة نبيه محمد﴿ وأن منّ
علينا بسلوك هذا الطريق المبارك ﴿وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾ وأسأله تعالى أن
يعصمنا من الزلل والخطل، وأن لا يحرمنا الأجر بتقصيرنا وبذنوبنا فإن فضله علينا دائم،
وأسأله تعالى أن يمن علينا بالاستقامة على دينه واتباع سنة نبيه، وأن يميتنا على ذلك
ویبعثنا علیه.
وفي ختام هذا البحث أتقدم بالشكر الجزيل لكل من أعانني فيه برأي أو مشورة أو
توجيه أو عمل.
وفي مقدمة أولئك فضيلة شيخنا الأستاذ الدكتور محمد بن أحمد يوسف القاسم المشرف
على هذا البحث والذي غمرني بلطف معاملته، فاستفدت منه الأدب أولاً. ولم يبخل
علي بتوجيهه وملحوظاته فاستفدت منه العلم ثانيا. فأسأل الله تعالى أن يعظم له الأجر
ويزيده في المكانة والقدر وأن يرزقنا بره ويجمعنا به في دار كرامته.
كما أتقدم بالشكر الجزيل لجامعة أم القرى التي فتحت أبواب العلم لرواده أشكرها
ممثلة في كلية الدعوة وأصول الدين وبالأخص قسم الكتاب والسنة.
وليس لي من ختام هنا إلا أن أستغفر الله تعالى من القصور فإنا لم نوف سنة النبي لم#
حقها من الخدمة لضعف فينا وتكاسل يعترينا ((فمن وقف فيه على تقصير أو خلل، أو
عثر فيه على تغيير أو زلل فليعذر أخاه في ذلك متطولاً، وليصلح منه ما يحتاج إلى
- ٧ -

(
إصلاح متفضلاً، فالتقصير من الأوصاف البشرية، وليست الإحاطة بالعلم إلا لباري
البرية)). (١)
1
(١) من مقدمة ابن عساكر لتاريخ دمشق (٥/١).
- ٨ -

القسم الأول
الدراسة
وتشتمل على مبحثين:
المبحث الأول: ترجمة مختصرة لحياة أبي نعيم.
الصبحث الثاني: التعريف بالكتاب ومنهج المؤلف فيه.
- ٩ -

----
المبحث الأول:
ترجمة مختصرة لحياة أبي نعيم.
وتشتمل على المطالب التالية:
١- اسمه ونسبه و کنیته.
٢- مولده، ونشأته
٣- طلبه للعلم ورحلاته العلمية.
٤- شيوخه، وتلاميذه.
٥- أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه .
٦- آثاره العلمية.
٧- وفاته.
- ١٠ -

أولاً :-
٨
عرب سوون الأسباب
الكمية الذكية منه تدريبه
دم المخطوط
ITY MAKKAF
UMM AL
CURA
اسمه ونسبه وكنيته :
أبو نعيم الأصبهاني
*
هو أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران أبو نعيم الأصبهاني،
نسبة إلى أَصْبَهان بفتح الألف أو كسرها وسكون الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة
والهاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أشهر بلدة بالجبال ، وقيل: إنما سُميت بهذا
الاسم لأن أصلها بالعجمية : سباها. وسباه: العسكر ، وهان : الجمع . وكانت جموع
مصادر الترجمة :
*
المنتخب من السِّياق (٩١-٩٢)، تبيين كذب المفتري (٢٤٦-٢٤٧)، المنتظم (٢٦٨/١٥)،
معجم البلدان (٢٤٩/١)، الكامل في التاريخ (١٨/٨)، وفيات الأعيان (٩١/١-٩٢)،
طبقات علماء الحديث (٢٨٨/٣-٢٩٢)، تاريخ الإسلام حوادث ٤٢١ -٤٤٠ (٢٧٤-
٢٨٠)، سير أعلام النبلاء (٤٥٣/١٧-٤٦٤)، تذكرة الحفاظ (١٠٩٢/٣-١٠٩٨)، ميزان
الاعتدال (١١١/١)، العبر (٢٦٢/٢)، الإعلام بوفيات الأعلام (٢٨٨/١)، المستفاد من ذيل
تاريخ بغداد (٤٩-٥٢)، تاريخ ابن الوردي (٣٣٤/١)، مرآة الجنان (٥٢/٣-٥٣)، طبقات
الشافعية للسبكي (١٨/٤-٢٥)، طبقات الشافعية للأسنوي (٢٦٤/٢-٢٦٥)، البداية والنهاية
(٤٩،٤٨/١٢)، غاية النهاية في طبقات القراء (٧١/١) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة
(٢٠٧،٢٠٦/١)، لسان الميزان (٢٠١/١-٢٠٢)، النجوم الزاهرة (٣٢/٥)، طبقات الحفاظ
(٤٢٣)، شذرات الذهب (٢٤٥/٣)، هدية العارفين (٧٤/١-٧٥)، الأعلام للزركلي
(١٥٧/١)، معجم المؤلفين (١٧٧،١٧٦/١).
وهنا سأكتفي بالتعريف الموجز بحال المصنف، لشهرته، وتناول الكثير من كتب التراجم له،
وكذلك استيعاب بعض الباحثين لترجمته في تقديمهم لبعض كتبه، مثل تقديم الدكتور محمد راضي
لكتاب (معرفة الصحابة)، وإبراهيم التهامي لكتاب (تثبيت الإمامة)، ومشهور حسن لجزء فيه
طرق حديث ((إن لله تسعة وتسعين اسماً)). وكذلك الأستاذ محمد لطفي الصباغ في كتابه (أبو نعيم
حياته وكتابه الحلية)، والدكتور خالد محمد أبو القاسم في مقدمته لتخريج أحاديث الجزء الأول من
کتاب تاریخ أصبهان.
- ١١ -

العساكر الأكاسرة تجتمع إذا وقعت واقعة في هذا الموضع ، فعربت فقيل: أصبهان وهي
بلد وإقليم(١)
وينتهي نسبه إلى جده الأعلى مِهْران مولى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن
أبي طالب (٢) ، وهو أول من أسلم من أجداده.
(١) الأنساب (١٧٥/١)، معجم البلدان (٢٤٤/١ -٢٤٩).
(٢) له ترجمة في طبقات المحدثين بأصبهان (٤٣٢/١-٤٣٤)، تاريخ أصبهان (٣/٢-٤)، لسان
الميزان (٣٦٣/٣-٣٦٥).
- ١٢ -

ثانياً :-
١
مولده ونشأته.
1
:
كان مولده سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وقيل سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة (١)
وأما نشأته فقد نشأ أبو نعيم الأصبهاني منذ نعومة أظفاره في مدينة أصبهان التي
كانت تزخر بالعلماء والمحدثين، وتربى في بيت علم وورع وفضل فقد («كان أبوه من
علماء المحدثين والرَّحالين))(٢) فأشرف على تربيته بنفسه وأجلسه في حلقته فتلمذ على
أبيه ولذا نجده يروي كثيراً عن أبيه كما يلاحظ ذلك لمن قرأ كتب أبي نعيم وسيرد معند
في قسم التخريج عدد كبير من الأحاديث التي رواها عن أبيه (٣).
ولم يكتف بذلك بل حرص على أن يجلسه عند العلماء مع صغر سنه فسمع من
مُسْند أصبهان المعمر أبي محمد بن فارس في سنة ٣٤٤ (٤) أي حين كان عمره ثمان
سنوات، وروى أيضاً عن غيره من علماء أصبهان الحفاظ.
ومن عناية والده به ما نقله الذهبي فقال: ((استجاز له أبوه طائفة من شيوخ العصر
تفرد في الدنيا عنهم . أجاز له خيثمة بن سليمان ، وجماعة من الشام ، وجعفر الخلدي،
وجماعة من بغداد ، وعبد الله بن عمر بن شوذب من واسط ، والأصم من نيسابور ،
وأحمد بن عبد الرحيم القيسرائي)) (٥)
و (تهيأ له من لقي الكبار ما لم يقع لحافظ» (٦) فأصبح بعد ذلك في عداد الأئمة
الحفاظ ، والعلماء الزهاد. ساعده في هذا استعداده الكامل ، وذاكرته القوية ورغبته
وشغفه بالعلم ((فرحلت الحفاظ إلى بابه لعلمه وحفظه ، وعلو أسانيده)) (١)
(١) ذكره أبو الحسن الفارسي، كما في المنتخب من السِّياق لتاريخ نيسابور (ص٩٢).
(٢) السير (٤٥٤/١٧).
(٣) روى عنه فيما يقرب من ستين موضعاً في هذا القسم منها حديث رقم (٢٩،٢٢،١٢،
٢٠٠٠٠٤٥٦،٤٣٤
(٤) تذكرة الحفاظ (١٠٩٢/٣).
(٥) تاريخ الإسلام حوادث (٤٢١ - ٤٤٠) (ص٢٧٥).
(٦) تذكرة الحفاظ (١٠٩٣/٣).
- ١٣ -

ثالثاً :-
رحلاته العلمية :
لقد كانت الرحلة في طلب الحديث هي ديدن المحدثين، حتى قال ابن معين: ((أربعة لا
يؤنس منهم رشداً، وذكر: ورجل يكتب في بلده ولا يرحل في طلب الحديث)) (١).
وقد مضى أبو نعيم على سنن المحدثين قبله فرحل في طلب العلم خارج بلده ولم
یکتف بالأخذ عن الشيوخ الکثیرین بأصبهان فحسب بل تعدى حدود بلده.
قال الذهبي (٢): ((رحل سنة ٣٥٦، فسمع بغداد، ومكة، والبصرة، والكوفة،
ونیسابور» وذکر أسماء شيوخه في کل بلد.
وسمع ببلاد أخرى كما يظهر من كثرة مرویاته وانتشار شيوخه وتلامذته.
ثم انتهى به المطاف إلى أصبهان حيث جلس فيها للتدريس قال أحمد بن محمد بن
مردويه : ((كان أبو نعيم في وقته مرحولاً إليه لم يكن في أفق من الآفاق أحد أحفظ منه
ولا أسند منه».(٣).
رابعاً :-
شيوخه وتلامذته
لقد عاش أبو نعيم فترة طويلة من الزمن عاش ٩٤ عاما لقي فيها عددا كبيرا من
العلماء الذين أخذ عنهم العلم فكان منهم من تتلمذ عليه بأصبهان وهي المدينة التي
:
تزخر بالعلماء في زمنه. ومنهم من رحل إليه في رحلاته العلمية، ومنهم من استجاز له
والده الرواية عنهم. ومن أشهر هؤلاء الشيوخ _مرتبين حسب تاريخ الوفاة -:
(١) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (٢٢٥/٢).
(٢) تاريخ الإسلام حوادث ٤٢١ - ٤٤٠ (٢٧٦،٢٧٥).
(٣) تذكرة الحفاظ (١٠٩٤/٣).
- ١٤-

١- عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس بن الفرج، أبو محمد. ت سنة ٣٤٥ (١)
٢- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي ،أبو القاسم الطبراني. ت سنة
٣٦٠. (٢)
٣- محمد بن الحسين بن عبد الله ، أبو بكر الآجري ، البغدادي. قال الخطيب :
«كان ثقة صدوقاً ديناً، وله تصانيف كثيرة» ، وقال الذهبي : كان صدوقاً ،
خيراً، عابداً، صاحب سنة واتّباع)، وقال السيوطي: ((كان عالماً عاملاً صاحب
سُنَّةً، ديناً ثقةً)،ت ٣٦٠. (٣)
٤- عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيّان المعروف بأبي الشيخ، أبو محمد. ت سنة
٣٦٩ (٤)
٥- عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان ، أبو محمد المزني ، الواسطي ، المعروف
بابن السَّقاء ، محدث واسط . قال الجلابي: ((من أئمة الواسطيين الحفاظ المتقنين))
وقال الخطيب : ((كان فهماً حافظاً)، وقال الذهبي: (الإمام الحافظ الثقة)).
ت سنة ٣٧٣. (٥)
١
٦- الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي ، أبو أحمد النيسابوري ، حُسَيْنْك.
ويُقال له: ابن مُنَيْة. قال الحاكم: ((الغالب على سماعاته الصدق .... صحبته
حضراً وسفراً فما رأيته ترك قيام الليل من نحو ثلاثين سنة) ، وقال الخطيب:
((كان ثقة جليلاً حجة) ، وقال الذهبي: ((الإمام الحافظ الأنبل القدوة) ،
ت ٣٧٥. (٦)
وقد روى أبو نعيم في الجزء الذي معنا عن (١٧٠) شيخاً.
(١) سيأتي في حديث رقم (١).
(٢) سيأتي في حديث رقم (٢).
(٣) تاريخ بغداد (٢٤٣/٢). سير النبلاء (١٣٣/١٦-١٣٦)، طبقات الحفاظ (٣٧٩).
(٤) سيأتي في حديث رقم (١).
(٥) تاريخ بغداد (١٣٢،١٣٠/١٠). تاريخ الإسلام حوادث ٣٥١ -٣٨٠ (٥٤١، ٥٤٢).
(٦) تاريخ بغداد (٧٤/٨، ٧٥)، سير النبلاء (٤٠٧/١٦، ٤٠٨).
- ١٥ -

أما تلاميذه
فإن السيرة العطرة للإمام أبي نعيم والتي طارت في البلاد وأخذت كل مأخذ فقد
كان أبو نعيم في عصره أعلى أهل الدنيا إسناداً، وهذا هيأه لإقبال الناس عليه وأخذهم
عنه، قال الحافظ ابن مردويه: ((كان الحافظ في وقته مرحولا إليه، ولم يكن في أفق من
الآفاق أسند ولا أحفظ منه، کان حفاظ الدنيا اجتمعوا عنده فكان كل يوم نوبة واحد
منهم فيقرأ ما يريده إلى قريب الظهر، فإذا قام إلى داره ربما كان يُقرأ عليه في الطريق
جزء وكان لا يضجر، لم يكن له غذاء غير التصنيف والتسميع)) (١)
ومن أشهر تلامذته مرتبين حسب تاريخ الوفاة:
١- عبد الغفار بن عبد الواحد بن محمد نصر بن هشام، أبو النَّجيب الأُرْموي . قال
الذهبي : «الحافظ الإمام الجوّال)) ت سنة ٤٣٣ (٢)
٢- أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي ، أبو بكر الخطيب البغدادي . قال ابن
ماكولا: «كان أبو بكر آخر الأعيان ممن شاهدناه معرفة ، وحفظاً، وإتقاناً ،
وضبطاً لحديث رسول الله :﴿ وتفنناً في علله وأسانيده ، وعلماً بصحيحه،
وغريبه، وفرده، ومنكره، ومطروحه)، وقال الذهبي: («الإمام الأوحد،
العلاّمة المفتي ، الحافظ الناقد ، محدث الوقت ... صاحب التصانيف ، وخاتمة
الحفاظ). ت سنة ٣٦٤. (٣)
٣- محمد بن إبراهيم بن علي ، أبو بكر الإصبهاني العطار ، مستملي أبي نعيم
الحافظ . قال الدقاق: ((كان من الحفاظ ، يملي من حفظه) ، وقال السمعاني :
(حافظ، عظيم الشأن عند أهل بلده)). ت سنة ٤٦٦. (٤)
(١) تذكرة الحفاظ (١٠٩٤/٣)
(٢) تاريخ بغداد (١١٧/١١). تاريخ الإسلام حوادث ٤٢١-٤٤٠ (٣٨٣). سير النبلاء
(٤٤٧/١٧).
(٣) سير النبلاء (٢٧٠/١٨-٢٩٧). طبقات الشافعية للسبكي (٢٩/٤ -٣٩).
(٤) تاريخ بغداد (٤١٧/١). سير النبلاء (٣٣٨/١٨). تذكرة الحفاظ (١١٥٩/٣).
- ١٦ -