Indexed OCR Text

Pages 241-260

قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثني أبو عبد الله ، قال : حدثنا معاذ
ابن هشام ، قال : حدثنا أبي عن قتادة ، عن الحسن ، عن دعقل بن حنظلة ، أن
النبي ◌َّ - قبض وهو ابن خمس وستين ، وهذا يوافق رواية عمار، ومن تابعه ،
عن ابن عباس ، ورواية الجماعة عن ابن عباس ، في ثلاث وستين أصح ، فهم
أوثق وأكثر ، وروايتهم توافق الرواية الصحيحة عن عروة ؛ عن عائشة ، وإحْدّى
الروايتين عن أنس ، والرواية الصحيحة عن معاوية ، وهو قول سعيد بن المسيب
وعامر الشعبي وأبي جعفر محمد بن علي ( رضي الله عنه) .
٢٤١

باب
ما جاء في غسل رسول الله 8* وما ظهر في ذلك من آثار النبوة .
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الفقيه في كتاب السُنَّنْ ، قال : أخبرنا
أبو بكر محمد بن بكر بن داسة ، قال : حدثنا أبو داود السجستاني ، قال :
حدثنا النفيلي ، قال : حدثنا محمد بن سلمة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ،
قال : حدثنا يحيى بن عباد ، عن أبيه عباد ، ابن عبد الله بن الزبير ، قال :
سمعت عائشة تقول: لما أرادوا غسل النبي صل#، قالوا: والله ما ندري أنُجرّد
رسول الله صل من ثيابه، كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه ، فلما
اختلفوا ، ألقى الله عز وجل النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره ، ثم
كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو، أن اغسلوا النبي بحثية وعليه ثيابه
فقاموا إلى رسول الله وخ# ، فغسلوه وعليه قميص ويدلكونه بالقميص دونه
أيديهم ، فكانت عائشة تقول : لو استقبلت من أمري ، ما استدبرت ، ما غسله
إلاّ نساؤه(١).
هذا إسناد صحيح ، وشاهده ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا
(١) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣: ٥٩ - ٦٠) وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم
يخرجاه)).
ونقله السيوطي في الخصائص الكبرى (٢: ٢٧٥) وعزاه لابن سعد، ولأبي داود، والبيهقي .
٢٤٢

أبو قتيبة سلم بن الفضل الأدمي بمكة ، قال : حدثنا إبراهيم بن هشام
البغوي ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا أبو معاوية ، قال :
حدثنا أبو بردة بُرَيْد بن عبد الله ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان ابن بريدة ،
عن أبيه، قال: لما أخذوا في غُسْل رسول اللهِوََّ، فإذا هم بمنادٍ من الداخل ،
لا تخرجوا عن رسول اللّه وَ الر قميصه(٢).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الكعبي ،
قال : حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، قال : حدثنا أبو بكر بن شيبة، قال : حدثنا
محمد بن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث ، قال :
غسل رسول الله 8 * * عليٍّ رضي الله عنه، وعلى النبي ◌ّ قميصه، وعلى يدٍ
عليّ خرقةُ يغسله بها ، فأدخل يده تحت القميص، وغسله ، والقميصُ عليه(٣).
أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ،
قال : حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى قالا :
أخبرنا اسماعيل، هو ابن ابي خالدٍ عن عامر، قال: قلت مَنْ غسَّل النبي ◌ِّله
قال : غسله عليّ ، واسامة، والفضل بن العباس ، قال : وأدخلوه قبره، وكان
عليٌّ يقولُ، وهو يغسله : بأبي وأمي - طيباً حياً وميتاً(٤).
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا یحیی بن محمد بن یحیی ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا
عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب
قال : قال عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه :
غسلت رسول الله﴾ فذهبتُ أنظر ما يكون من الميت ، فلم أر شيئاً .
(٢) الخصائص الكبرى (٢ : ٢٧٥) عن ابن ماجة ، وعن البيهقي .
(٣) نقله السيوطي في الخصائص (٢ : ٢٧٥) عن ابن سعد ، وعن المصنف .
(٤) الخصائص الكبرى . الموضع السابق .
٢٤٣

وكان طيباً حياً وميتاً وِّ، وَوَليَ دفنه، وإجنانه دون الناس أربعةٌ عليّ، والعباسُ
والفضل ، وصالح مولى رسول الله وضعليه، ولحد لرسول اللّه وَلٍ لحداً، ونصب
عليه اللبن نصباً .
وروى أبو عمر بن كيسان [ القصار يروي عن مولاه عن زيد بن بلال رؤى
عنه عبد الصمد بن النعمان، والقاسم بن مالك ، وأسباط. قاله مسلم بن
الحجاج ](٥) عن يزيد بن بلال ، قال : سمعتُ علياً يقول : اوصى رسول اللّه
أن لا يغسله أحدٌ غيري، فإِنه لا يرى لحدٌ عورتي إلا طمست عيناه .
قال عليٌّ، فكان العباس، وأسامة يناولان الماء وراء الستر. قال عليٌّ فما
تناولتُ عضواً إلا كأنما يقُلّبه معي ثلاثون رجلاً حتى فرغت من غسله(٦).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكرٍ بن إسحاق قال : أخبرنا
محمد بن غالب ، قال : حدثنا عبد الصمد بن النعمان ، قال : حدثنا أبو عمر
ابن كيسان فذكره .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، قال : حدثنا احمد بن عبد الجبار، قال : حدثنا يونس عن أبي معشر ،
عن محمد بن قيسٍ ، قال : كان الذي غسل رسول اللّه وحصل عليّ بن أبي
طالبٍ ، والفضل بن عباس يصبُّ عليه الماء . قال : فما كُنَّا نريد أن نرفع منه
عضواً، لنغسله ، إلا رفع لنا ، حتى انتهينا إلى عورته، فسمعنا من جانبٍ البيت
صوتاً لا تكشفوا عن عورة نبيكم(٧) .
قال : وحدثنا يونس ، عن المنذر بن ثعلبة، عن العلباء بن أحمر، قال :
"(٥) ما بين الحاصرتين من (أ) فقط .
(٦) طبقات ابن سعد (٢: ٢٧٧)، ونقله السيوطي في الخصائص (٢: ٢٧٦).
(٧) نقله السيوطي في الخصائص (٢ : ٢٧٦) عن المصنف .
٢٤٤

كان عليُّ والفضلُ بن عباس يغسلان رسول اللّه ◌َهر فنودي عليُّ: ارفع طرفك إلى
السماء(٨).
أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، قال : حدثنا أسيدٌ بن عاصم، قال : حدثنا الحسينُ بن جعفر عن
سفيان ، عن عبد الملك بن جريج، قال : سمعتُ محمد بن علي أبا جعفر ،
قال : غسل النبيُّ ◌َّ ثلاثاً بالسدر، وغسل وعليه قميصٌ، وغبل من بئر يقال
لها الغرث بقباء ، كانت لسعدٍ بن خيثمة، وكان النبيُّ ◌َ﴿ يشرب منها، وولى
سفلته عليٌّ والفضل محتضنه ، والعباس يصُبُّ الماء ؛ فجعل الفضل يقول :
أرحني قطعت وتيني إِني لأجد شيئاً يتسطَّلُ عليَّ (٩).
(٨) نقله السيوطي في الموضع السابق وعزاه للمصنف .
(٩) طبقات ابن سعد (٢ : ٢٧٨).
٢٤٥

باب
ما جاء في كفن رسول الله ◌َيار وحنوطه.
أخبرنا أبو بكر احمد بن الحسن القاضي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب ، قال : أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال اخبرنا الشافعي، قال اخبرنا
· مالك (ح ) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ : قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا أبو الدرداء هاشم بن يُعْلَي الأنصاري قال حدثنا إسماعيل
ابن أبي اويس قال : حدثنا مالك، وهو خاله ، عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن
عائشة، ان رسول اللّه وَّله كفّن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميصٌ،
ولا عمامة .
لفظ حديثهما سواء .
رواه البخاري في الصحيح، عن ابي أويس(١).
وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا ابو
(١) أخرجه البخاري في: ٢٣ - كتاب الجنائز، (١٩) باب الثياب البيض للكفن.
وأخرجه مسلم في : ١١ - كتاب الجنائز (١٣) باب كف الميت ، الحديث (٤٥).
واخرجه مالك في الموطأ في: ١٦ - كتاب الجنائز (٢) باب ما جاء في كفر الميت الحديث (٥) ص
(١ : ٢٢٣).
وأخرجه النسائي وابن ماجة في الجنائز والإمام أحمد في ((مسنده)» (٦: ٤٠، ٩٣، ١١٨،
١٢٣، ١٦٥، ٢٣١).
٢٤٦

العباس محمد بن يعقوب، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبّار، قال : حدثنا
يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كُفِّن رسول
اللّهَ بَُّ في ثلاثة اثواب بيضٍ سحولية يمانية، وليس فيها قميصٌ ولا عمامة(٢).
وأخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : اخبرنا ابو بكر بن داسة، قال : حدثنا
ابو داود، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد، قال : حدثنا حفصّ، هو بن غياث ، عن
هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة، ان رسول اللّه وَّرَ كُفّن في ثلاثة اثواب
بيض ، يمانية من كرسف ، ليس فيها قميصٌ، ولا عمامة ، قال فذُكر لعائشة
قولهم : في ثوبين وبرد حبرة . فقالت: قد أتي بالبرد ، ولكنهم ردّوه ، ولم
يكفنوه فيه . رواه مسلم في الصحيح ، عن ابي بكر بن أبي شيبة(٣) عن
حفصٍ .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن ابراهيم ،
قال : حدثنا أحمد بن سلمة ، قال : حدثنا هناد بن السري ، قال : حدثنا أبو
معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة ، قالت : كُفِّن رسول الله
وَّة في ثلاثة أثواب بيضٍ ، سحولية من كرسف، ليس فيها قميصٌ ولا عمامة .
فأما الحلة فإِنما شبّه على الناس فيها انها اشتريت له حلة ليكفَّن فيها، فتركت
الحلة فأخذها عبد الله بن ابي بكر ، فقال: لأحبسنها لنفسي حتى اكفن فيها ،
ثم قال : لو رضيها الله لنبيه ◌َ لكفنه فيها، فباعها وتصدق بثمنها.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى ، وغيره عن أبي معاوية (٤).
وحدثنا ابو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
(٢) راجع الحاشية السابقة .
(٣) مسلم في : ١١ - كتاب الجنائز (١٣) باب كفن الميت.
(٤) مسلم في الموضع السابق .
٢٤٧

قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال : حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة،
عن ابيه ، عن عائشة ، قالت :
كفن رسول الله صلير في بُرْدَيْن حبرة كانا لعبد الله بن أبي بكر، ولف فيهما
ثم نزعا عنه ، فكان عبد الله بن ابي بكر قد أمسك تلك الحلة لنفسه، حتى
يكفن فيها إذا مات . ثم قال بعد أن أمسكها : ما كنت امسك لنفسي شيئاً منع
اللّه رسوله ◌َّلة أن يكفن فيه، فتصدق بها عبد الله.
قلت : هذا يدل على أنَّ الحلة كانت لعبد الله، وفي رواية علي بن
مسهر، عن هشام، عن أبيه ، عن عائشة قالت: أدرج النبي - # في حلة يمانية
كانت لعبد الله بن أبي بكر ، ثم نزعت عنه ، وكفن في ثلاثة اثواب ، وذكر
الحديث .
ذكرناه في كتاب السنن(٥).
أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا
ابو داود، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم، قال :
حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثنا الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة،
قالت : ادرج رسول الله بطية في ثوب حبرة ، ثم أخّر عنه .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قال : أخبرنا أبو سهل بن زياد
القطان، قال : حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، قال : حدثنا أبو اليمان ، قال :
أخبرنا شعيب ، عن الزهري، قال : حدثنا علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب ، وكان افضل اهل بيته وأحسنهم طاعةً، وأحبهم إلى مروان بن الحكم ،
وعبد الملك بن مروان ، أن رسول اللّه 3 189 ، كفن في ثلاثة اثواب، احدها برد
حبرة ، وأنهم لحدوا له في القبر ، ولم يشقوه .
(٥) السنن الكبرى (٣ : ٣٩٩).
٢٤٨

قلت : وهكذا روي عن مُقْسم ، عن ابن عباس وفيما روينا عن عائشة،
بيان سبب الإشتباه على الناس ، وان الحبرة أخِّرت عنه ، والله أعلم .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال :
حدثنا احمد بن عبد الجبار، قال : حدثنا يونس ، عن زكريا بن ابي زائدة ، عن
الشعبي ، قال : كفن رسول اللّه به في ثلاثة اثواب سحولية، برود، يمنية،
غلاظ ، إزار ، ورداء، او لفافة .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق قال :
أخبرنا محمد بن أيوب ، قال : اخبرنا ابراهيم بن موسى (ح ).
وأخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ ، قال : اخبرنا ابو أحمد الحافظ،
قال : أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي
قالا : حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرُّواسِيّ، عن حسن بن صالح عن هارون
ابن سعد قال : كان عند علي - رضي الله عنه - مسك ، فأوصى أن يحنط به،
قال : وقال علي: هو فضل حنوط رسول الله { #، هذا حديث الَّوْرقي، وفي
رواية إبراهيم قال عن هارون بن سعد ، عن أبي وائل ، قال : كان عند علي -
رضي الله عنه - مسك، فذكره .
* * *
٨٠
٢٤٩

باب
ما جاء في الصلاة على رسول الله - الآ﴾ -
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، قال : حدثنا احمد بن عبد الجبار، قال : حدثنا
يونس عن بن بكير ، عن بن إسحاق، قال : حدثنا الحسين بن عبد الله بن عبيد
ابن عباس ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما مات رسول اللّه بحر ادخل
الرجال، فصلوا عليه بغير إمام، أرسالاً، حتى فرغوا ، ثم ادخلوا النساء فصلين
عليه ، ثم ادخل الصبيان ، فصلوا عليه ، ثم أدخل العبيد، فصلوا عليه ،
أرسالاً، لم يؤمهم على رسول اللّه ◌ُمَّ احد(١).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني ، قال :
حدثنا الحسن بن الجهم، قال : حدثنا الحسين بن الفرج، قال : حدثنا الواقدي
قال : حدثنا ابي ابن عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه عن جده ، قال : لما
ادرج رسول الله محطة في أكفانه، وضع على سريره، ثم وضع على شفير
حجرته ، ثم كان الناس يدخلون عليه ، رفقاً رفقاً، لا يؤمهم أحد . قال :
الواقدي: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، قال : وجدت صحيفة كتاباً بخط
أبي ، فيه انه لما توفي رسول الله مث ووضع على سريره ، دخل ابو بكر وعمر ،
(١) رواه ابن هشام في السيرة (٤ : ٢٧١).
٢٥٠

ومعهما نفر من المهاجرين والأنصار، قدر ما يسع البيت ، وقالا : السلام عليك
أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وسلم المهاجرون والأنصار، كما سلم أبو بكر،
ثم صفوا صفوفاً، لا يؤمهم عليه أحد، فقال أبو بكر وعمر وهما في الصف
الأول: حيال رسول اللّهِ وَّ اللهم إنّا نشهد إن قد بلغَّ ما أنزل إليه، ونصح
لأمته، وجاهد في سبيل الله، حتى اعز الله [تعالى ](٢) دينه ، وتمت كلمته ،
وأومن به وحده ، لا شريك له ، فاجعلنا إلهنا، مَّمن يتبع القول الذي أنزل معه ،
وأجمع بيننا وبينه، حتى يُعرِّفَه بنا ، وتعرفنا به ، فإِنه كان بالمؤمنين رؤ وفاً
رحيماً . لا نبغي بالإِيمان بدلاً، ولا نشتري به ثمناً أبداً، فيقول الناس : آمين،
آمين فيخرجون ، ويدخل آخرون، حتى صلى عليه الرجال ، ثم النساء، ثم
الصبيان (٣).
(٢) الزيادة من ( ح ).
(٣) الخبر رواه الواقدي في نهاية كتابه ( ٣ : ١١٢٠ ).
٢٥١
٠٠٠٠١
سي

باب
ما جاء في حفر قبر رسول الله ولاده
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
قال ؛ حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن
إسحاق قال : حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس، قال: لما ارادوا أن يحفروا لرسول الله # كان أبو عبيدة بن
الجراح، يَضَرَحُ لأهل مكة وكان أبو طلحة زيد بن سهم يلحد لأهل المدينة ،
فدعا العباس رجلين، فأخذ بأعناقهما ، ثم قال: أذهب انت إلى أبي عبيدة،
وأذهب انت إلى أبي طلحة، اللهم خِرْ لرسولك أيهما جاء حفر له ، ووجد
صاحب أبي طلحة أبا طلحة، فجاء به ، ولم يجد صاحب أبي عبيدة، ابا
عبيدة . فلحد لرسول اللّه وَهير. قلت: وبلغني انه بُنيَ عليه، في لحده اللبن،
ويقال هي تسع لبنات عدداً (١).
(١) رواه ابن هشام في السيرة (٤ : ٢٧٠ - ٢٧١).
٢٥٢

باب
ما جاء في دفن رسول الله {4/9#
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ،
قال : حدثنا زياد بن الخليل التستري ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا عبد
الواحد، عن معمر ، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب ، عن علي قال : قال
علي رضي الله عنه: غسلت النبي # وذهبت انظر ما يكون من الميت، فلم ار
شيئاً ، وكان طيباً حياً وميتاً، ووليَّ دفنه وإجنانه دون الناس أربعة عليَّ،
والعباس، والفضل وصالح مولى رسول الله وَّه ولحد لرسول الله و # لحدٌ، ونصِب
عليه اللبن نصباً (١) .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : اخبرنا ابو عبد الله الأصبهاني ، قال :
حدثنا الحسن بن الجهم ، قال : حدثنا الحسين بن الفرج ، عن الواقدي ،
قال : حدثنا ابن ابي سبرة ، عن عباس بن عبد الله بن معبد عن عكرمة، عن ابن
عباس ، قال : كان رسول الله وسلّر موضوعاً على سريره، من حين زاغت الشمس
من يوم الإِثنين إلى أن زاغت الشمس يوم الثلاثاء ، يصلي الناس عليه ، وسريره
على شفير قبره ، فلما أرادوا أن يقبروه، نحّوا السرير ، قبل رجليه ، فأدخل من
هناك ، ونزل في حفرته العباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، وقثم
(١) تقدم الحديث في الأبواب السابقة ، وهو في طبقات ابن سعد (٢ : ٢٧٢).
٢٥٣

ابن العباس، والفضل بن العباس، وشَقْران(٢).
أخبرنا ابو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : حدثنا شجاع قال : حدثنا زياد
ابن خيثمة ، قال : حدثنا إسماعيل السدي، عن عكرمة ، عن ابن عباس، قال :
دخل قبر رسول اللّه بم قر العباس؛ وعليّ، والفضل، وسوى لحده رجل من
الأنصار، وهو الذي سوى لحود قبور الشهداء يوم بدر.
أخبرنا محمد بن موسى ابن الفضل ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال : حدثنا يونس ، عن ابن
إسحاق، قال : حدثني الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، عن عكرمة
، عن ابن عباس، قال: كان الذين نزلوا في قبر رسول الله صل﴾ عليُّ بن ابي
طالب، والفضل بن العباس، وقثم بن العباس، وشقران مولى رسول الله وثائقيه ،
وقد قال اوس بن خولى لعلي بن أبي طالب: يا علي: انشدك الله، وحظّنا
من رسول اللّه وَّة فقال له انزل، فنزل مع القوم ، فكانوا خمسة ، وقد كان
شقران حين وضع رسول الله (18 في حفرته، أخذ قطيفة، قد كان رسول اللّه الله
يلبسها، ويفترشها فدفنها معه في القبر وقال والله لا يلبسها احدٌ بعدك فدفنت مع
رسول اللّه (وَل﴾ (٣).
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال :
حدثنا عبد العزيز بن معاوية ، قال : حدثنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا
شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، أنَّ النبي ◌ِّز لما توفي ، ألقي في
قبره ، أو قال في لحده، قطيفةٌ حمراء .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة (٤) .
(٢) مغازي الواقدي (٣ : ١١٢٠).
(٣) سيرة ابن هشام (٤ : ٢٧١).
(٤) مسلم في الجنائز، الحديث (٩١)، وأحمد في ((مسنده)) (١: ٢٢٨، ٣٥٥) وغيرهما.
٢٥٤

أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أخبرنا أبو طاهر المحمد أبادي ، قال :
حدثنا أبو قلابة ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا سفيان بن سعيد عن
اسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي قال : حدثنا أبو مرحب ، قال : كأني أنظر
اليهم في قبر رسول الله * أربعة أحدهم عبد الرحمن بن عوف.
أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا عبد الحميد بن بكار السلمي من
أهل بيروت ، قال: أخبرنا محمد بن شعيب قال : أخبرنا النعمان ، عن
مكحول ، أخبره ، قال: ولد رسول الله صل# يوم الإثنين، وأوحي إليه يوم
الإثنين ، وهاجر يوم الإثنين ، وتوفي يوم الإثنين ، اثنتين وستين سنة ونصف ،
وكان له قبل أن يوحي إليه ، ثنتان وأربعون سنة ، واستخفى عشر سنين ، وهو
يوحى إليه ، ثم هاجر إلى المدينة ، فمكث يقاتل عشر سنين ونصفاً ، كان يوحى
إليه عشرين سنة ونصفاً ، ثم توفي فمكث ثلاثة أيام لا يدفن ، يدخل عليه الناس
أرسالاً أرسالاً ، يصلون عليه ، وطهره ابن عمه الفضل بن العباس وعلي بن أبي
طالب ، وكان العباس يناولهم الماء، وكفن في ثلاثة رياط بيض ، يمانية ، فلما
كفن وطهر دخل الناس عليه في تلك الأيام الثلاثة ، صلوا عليه ، عصباً ، عصباً
تدخل العصبة تصلي وتسلم ، لا يُصفون ولا بصلي بين أيديهم ، مصلى ، حتى
فرغ من يريد ذلك ، ثم دفن فأنزله في القبر عباس وعلي والفضل ، فقال عند
ذلك رجل من الأنصار: أشركونا في موت رسول اللّه وثيقة، فإنه قد أشركنا في
حياته ، فنزل معهم في القبر ، وولي ذلك معهم .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال :
أخبرنا الحسن بن علي بن عبد الصمد ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ،
عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: لما فرغوا من غسل رسول اللّهَارِ ﴾]،
وتكفينه ، وضعوه حيث توفي ، وصلى الناس عليه يوم الإثنين ، ويوم الثلاثاء ،
٢٥٥

ودفن يوم الأربعاء وكانت صلاة الناس ، عن غير إمام . بدأ المهاجرون يصلون
عليه ويستغفرون له ، فلما فرغ المهاجرون ، أدخلت عليه الأنصار ، يفعلون مثل
ما فعل المهاجرون ، ثم نساء المهاجرين ، ثم نساء الأنصار .
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال :
حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا سفيان
عن جعفر بن محمد عن أبيه ، وابن جريج عن أبي جعفر، أن رسول الله والخ
توفي يوم الاثنين ، فلبث ذلك اليوم وتلك الليلة ، ويوم الثلاثاء إلى آخر النهار ،
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : حدثنا يعقوب ،
قال : حدثنا عبد الحميد بن بكار ، قال : أخبرني محمد بن شعيب ، عن
الأوزاعي ، قال : توفي رسول الله بحثية يوم الإثنين في شهر ربيع الأول ، قبل أن
ينتصف النهار ، ودفن يوم الثلاثاء .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، قال :
حدثنا حنبل بن إسحاق قال : أخبرنا أبو عبد الله ، قال : حدثنا عبد الرزاق ،
قال: أخبرنا ابن جريج قال : أخبرت أن النبي 3 18 مات في الضحى يوم
الاثنين ، ودفن الغد في الضحى ، قال : وأخبرني محمد يعني الزهري أن النبي
وي ليه مات لثلاث وستين ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو
قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار،
قال : حدثنا يونس عن ابن إسحاق ، قال : حدثتني فاطمة بنت محمد أمرأة عبد
اللّه بن أبي بكر ، قال ابن إسحاق : وأدخلني عليها قال : حتى تسمعه منها ،
عن عمره ، عن عائشة أنها قالت: ما علمنا بدفن رسول الله و8* حتى سمعنا
صوت المسامي في جوف ليلة الأربعاء(٥) .
(٥) رواه ابن هشام في السيرة (٤ : ٢٧١).
٢٥٦

باب
ما جاء فيمن كان آخر الناس عهداً برسول الله محصله
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا يونس عن ابن إسحاق ، قال :
كان المغيرة بن شعبة يدعى ، قال : أخذت خاتمي فألقيته في قبر رسول الله
وَلخر، وقلت حين خرج القوم: إن خاتمي قد سقط في القبر، وإِنما تركته
عمداً، لأَمَسَّ رسول الله ◌َّ فأكون آخر الناس عهداً به(١).
٠
قال ابن إسحاق : حدثنا والدي إسحاق بن يسار ، عن مقسم أبي
القاسم ، عن مولاه عبد الله بن الحارث ، قال : اعتمرتُ مع علي بن أبي
الطالب ، في زمان عمر ، [ أو زمان عثمان ](٢) فنزل عليٍّ على أخته أم هانيء ،
فلما فرغ من عمرته رجع، فسكبت له غسل ، فاغتسل ، فلما فرغ ، دخل عليه
نفر من أهل العراق ، فقالوا : يا أبا الحسن جئناك نسألك عن أمر نحب أن
تخبرنا عنه ، قال : أظن المغيرة بن شعبة يخبركم أنه أحدث الناس عهداً برسول
الله ◌َّ قالوا : أجل . عن ذلك جئناك نسألك، فقال : كذب ، كان أحدث
الناس عهداً برسول اللهوَ * قثم بن العباس(٣).
(١) رواه ابن هشام في السيرة (٤ : ٢٧٢).
(٢) ليست في (ف).
(٣) رواه ابن هشام في السيرة (٤ : ٢٧٢).
٢٥٧
( م ٩ - دلائل النبوة جـ ٧ )

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني ، قال :
حدثنا الحسن بن الجهم ، قال : حدثنا الحسين بن الفرج ، قال : حدثنها
الواقدي ، قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة ، قال : ألقى المغيرة فقال علي إنما ألقيته لنقول نزلت في قبر
النبي مض خاتمة في قبر النبي بطة فنزل فأعطاه أوامر رجلاً فأعطاه(٤).
(٤) مغازي الواقدي (٣ : ١١٢١).
٢٥٨

باب
ما جاء في موضع قبر رسول الله وَله
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن الجبار ، قال : حدثنا يونس
ابن بكير، عن سلمة بن نبيط ، عن أبيه نبيط بن شريط الأشجعي ، عن سالم بن
عبيد، وكان من أصحاب الصُّفة، قال: دخل أبو بكر على رسول اللّه ◌ِحَّ حين
مات، ثم خرج فقيل له: توفي رسول الله به، فقال : نعم فعلموا أنه كما قيل
ويصلي عليه ! وكيف يصلي عليه ؟ قال: تجيئون عصباً ، عُصباً ، فتصلون ،
فعلموا أنه كما قال : قالوا : هل يدفن ؟ وأين ؟ فقال : حيث قبض اللّه روحه ،
فإِنه لم يقبض روحه إلا في مكان طيب . فعلموا أنه كما قال(١).
وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو الفضل
محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : حدثنا أحمد بن نجدة ، قال :
حدثنا إبراهيم بن زياد ، قال : حدثنا عبد الله بن داود عن سلمة بن نبيط ، عن
نعيم بن أبي هند ، عن نبيط بن شريط ، عن سالم بن عبيد قال : مَرِض النبي
مَي*، فذكر الحديث في أمره أبا بكر بالصلاة ، ثم في اختلافهم في موته ، ثم
في الصلاة عليه ، ثم في دفنه ، بمعنی حدیث يونس بن بكير .
(١) رواه ابن سعد (٢: ٢٧٥)، ويقله السيوطي في الخصائص الكبرى (٢٧٨.٢).
٢٥٩

زاد : ثم خرج وهو يقول : عندكم صاحبكم يأمرهم أن يغسلوه بنو أبيه .
أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الماليني ، قال : أخبرنا أبو أحمد بن
عدي قال : أخبرنا أبو يَعْلَى ، قال : حدثنا جعفر بن مهران السباك ، قال :
حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا حسين
ابن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله
* فذكر الحديث الذي مضى في حفر قبره . قال: فلما فرغ من جهاز رسول
اللّه وَّ يوم الثلاثاء، وضع على سريره في بيته ، وقد كان المسلمون اختلفوا في
دفنه ، فقال قائل : فدفنه في سجدة ، وقال قائل : يدفن مع أصحابه ، فقال أبو
بكر : سمعت رسول اللّه وَليم يقول : ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض ، فرفع
فراش رسول اللّه و8، الذي توفي عليه، فَحُفر له تحته ، ثم دعا الناس، إلى
الصلاة عليه، على رسول اللّه وَلل يصلون عليه، أرسالاً الرجال حتى إذا فرغ
منه ، أدخل النساء حتى إذا فرغ من النساء ، دخل الصبيان . ولم يؤم الناس
على رسول الله الم ليل أحد. ثم دفن رسول الله له من أوسط الليل، ليلة
الأربعاء (٢).
هكذا وجدته مدرجاً في الحديث الأول .
وكذلك رواه جرير بن حازم عن محمد بن إسحاق ، وروى يونس بن
بكير ، عن ابن إسحاق(٣) ، حديث الدفن واختلافهم في موضعه عن محمد بن
عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين ، أو محمد بن جعفر بن الزبير ، قال :
لما مات رسول الله # اختلفوا في دفنه ، فقالوا : كيف ندفنه؛ مع الناس ، أو
في بيوته . فقال أبو بكر: إني سمعت رسول اللّه وَ# يقول: ما قبض اللّه نبياً،
(٢) نقله السيوطي في الخصائص (٢: ٢٧٨) عن المصنف.
(٣) سيرة ابن هشام (٤ : ٢٧١).
٢٦٠