Indexed OCR Text

Pages 461-480

باب
ما جاء في إخباره ببقاء عبد الله بن سلام على الإِسلام حتى يموت .
وانه لا ينال الشهادة فكان كما اخبر - توفي على الإِسلام في أول ايام
معاوية بن أبي سفيان سنة ثلاث وأربعين -
أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد . [ أخبرنا إسماعيل بن محمدٍ
الصفار، أخبرنا سعدان بن نصر ](١) حدثنا إسماعيل بن يوسف الأزرق ، عن
عبد الله بن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن قيس بن عُبَاد قال : كنت فى
مسجد المدينة فجاء رجلٌ بوجهه أَثْرٌ من خُشُوعٍ فقال القوم . هذا رجل من
أصحاب الجنة قال : فدخل المسجد فصلى ركعتين فأوجز فيهما. قال : فلما
خرج اتبعته حتى دخل منزله فدخلت معه فحدثته فلما استأنس قلت له إن القوم -
لما دخلت المسجد - قالوا كذا وكذا فقال : سبحان الله ! ما ينبغي لأحد ان يقول
ما لا يعلمه وسأحدثك : إني رأيت رؤياً على عهد رسول الله و فقصصتها عليه
رأيت كأني في روضة خضراء - قال ابن عون: فذكر من خضرتها وسعتها -
وسطها عمود حديد ، اسفله في الأرض وأعلاه في السماء . في أعلاه عروة ،
فقيل لي : أصعدْ عليه فقلت لا استطيع قال : فخرج مِنْصَفْ - قال ابن عون -
المنصف الوصيف . قال : فرفع ثيابي من خلفي فقال لي أصعد عليه قال
فصعدت حتى أخذت في العروة فقال : استمسك بالعروة فاستيقظت وإنها لفي
يدي قال فلما اصبحتُ اتيتُ رسول اللّه وله فقصصتها فقال اما الروضة فروضة
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ح ) .
٤٦١

الإِسلام وأما العمود فعمود الإِسلام وأما العروة فهي العروة الوثقى. انت على
الإِسلام حتى تموت .
قال : وهو عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث ابن عون(٢).
وفي حديث خرشة بن الحُر، عن عبد الله بن سلام في هذه القصة ،
قال : فأتي بي حتى أتي بي جبلاً فقال لي : اصعد فجَعَلْتُ إذا أَرَدْتُ أن أَصْعَدْ
خررتُ على إستي حتى فعلت ذلك مراراً وإن النبي {﴾. قال حين ذكر له رؤ ياه :
واما الحبل فهو منزل الشهداء ولن تناله .
وهو فيما أخْبَرَنَاهُ أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم،
حدثنا أحمد بن سلمة ، حدتنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن
الأعمش ، عن سليمان بن مسهر ، عن خرشة بن الحُر في حديث طويل ذكره
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم .
وفيه معجزة أخرى حيث اخبر بأنه لا ينال الشهادة تم مات بعد وفاة النبي
حَي* ولم ينلها .
(٢) تقدم تخريج الحديث ، وانظر فهرس الأحاديث الملحق بآخر الكتاب
٤٦٢

باب
ما جاء في شهادة لرافع بن خديج بالشهادة وظهور صدقه . في ذلك
زمن معاوية
أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الصفار ، حدثنا أحمد بن محمد البِرْتِيُّ القاضي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم،
حدثنا عمرو بن مرزوق الواشحيُّ ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد . - يعني : آبْنَ
رافعٍ - عن جدته ان رافع بن خديج رُمي قال عمرة: لا أدري أيهما قال - يومَ
احد او يوم حنين - بسهم في ثْدُوَته فأتى النبي وَل فقال: يا رسول الله أنزع
السَّهمْ ؟ فقال له : يا رافع إن شئت نزعت السهم والقُطْبَة جميعاً، وإن شئت
نزعت السهم وتركت القطبة وشهدت لك يوم القيامة انك شهيد ، فقال : يا
رسول الله : انزع السهم ودع القُطْبَةً، واشهد لي يوم القيامة أني شهيد قال :
حتى إذا كان خلافة معاوية انتقض ذلك الجرح
فعاش بعدَ ذلك حياة النبى وَلَّه
فمات بعد العصر(١).
(١) نقله الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٦: ٢٢٧) عن المصنف .
٤٦٣

باب
ما جاء في إخبار النبي وَّل بالفتن التي ظهرت بعد الستين من أغيلمة
من قريش فكان كما أخبر
أخبرنا محمد بن عبد الله الأديب اخبرنا ابو بكر الإسماعيلي قال أخبرنا أبو
يعلى حدثنا ابو بكر بن أبي شيبة .
(ح ) قال وأخبرنا ابو بكر ، قال : أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم ، قالا : حدثنا أبو أسامة ، حدثنا شعبة ، عن أبي التياح ،
عن أبي زُرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّهِ الَّله قال:
يكون هلاك أمتي على رؤوس أغيلمة من قريش ، قلنا : فما تأمرنا ؟ قال : لو
أن الناس اعتزلوهم .
هذا حديث أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم .
وقال ابو بكر يُهلك امتي هذا الحي من قريش.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الرحيم عن ابي معمر(١).
ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة(٢).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، اخبرنا أبو بكر بن جعفر ، حدثنا عبد اللّه من
(١) رواه البخاري عن محمد بن عبد الرحيم في: ٦١ - كتاب المناقب، (٢٥) باب علامات النبوة في
الإسلام، الحديث (٣٦٠٤)، فتح الباري (٦ : ٦١٢).
(٢) مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة في. ٥٢ - كتاب الفتن (١٨) باب لا تقوم الساعة حتى ...
الحديث (٧٤)، ص ( ٤ : ٢٢٣٦).
٤٦٤

أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا أبي ، حدثنا روح ، حدثنا ابو أمية ، عن عمرو
ابن يحيى بن سعيد بن العاص ، عن جده قال : كنتُ مع مروانَ وأبي هريرةً
فسمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ الله ◌ُله يقول : هلاك أمتي على يدي
غِلمة من قريش .
قال أبو هريرة : ان شئت سميتُهم: بي فلان وبني فلان .
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن محمد المكي عن عمرو بن
یحیی(٣).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن
درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقريء ، عن
حيوة .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق
الخزاعي بمكة ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة ، حدثنا عبد
الله بن يزيد المقريء ، حدثنا حيوة ، اخبرني بَشير بن أبي عمرو الخولاني : ان
الوليد بن قيس التجيبي اخبره انه سمع أبا سعيد الخدري ، يقول : سمعت
رسول اللّه ◌َ* وتلا هذه الآية ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾(٤) فقال: يكون خَلْفٌ
من بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يَلقون غيا ، ثم يكون
خلف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيهم . ويقرأ القرآن ثلاثة : مؤمن ومنافق
وفاجر .
قال بشير : فقلت للوليد : ما هؤلاء الثلاثة ؟ فقال : المنافق كافر به
والفاجر یتأگّل به ، والمؤمن يؤمن به .
(٣) أخرجه البخاري في الموصع السائق، الحديث (٣٦٠٥)، فتح الباري ( ٦ : ٦١٢).
(٤) الآية الكريمة (٥٩) من سورة مريم وهي المقصودة كما سيأتي بيانه .
٤٦٥

هذا لفظ حديث أبي عبد الله. وحديث القطان مختصر إلى قوله ﴿يَلْقَوْنَ
غيًّ﴾(٥) .
وقد رُوي عن علي رضي الله عنه ثم عن أبي هريرة رضي الله عنه ما يؤكد
هذا التاريخ .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا
الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أبو أسامة ، عن مجالد عن عامر قال : لما
رجع علي رضي الله عنه من صفين ، قال: يا أيها الناس لا تكرهوا إمارة معاوية
فإنه لو فقد تموه لقد رأيتم الرؤوس تُنْزُو من كواهلها كالحنظل .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيَدْ البيروتي
قال : أخبرنا أبي ، قال : حدثنا ابن جابر ، عن عُمير بن هاني ، أنه حدثه قال :
كان أبو هريرة عَشِي في سوق المدينة وهو يقول : اللهم لا تُدركني سنةُ الستين
ويحكم تمسكوا بصُدْغَيْ معاوية . اللهم لا تُدركني إمارة الصبيان(٦).
وهما إنما يقولان مثل هذا الشيء سمعاه من النبي 99ِّ.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عُبيد
الصفار ، حدثنا محمد بن العباس المؤدب ، حدثنا هَوْذَة بن خليفة حدثنا عوف
عن أبي خَلْدَة عن أبي العالية قال لما كان يزيد بن أبي سفيان أميراً بالشام غزا
الناسُ فغنموا وسَلِموا فكان في غنيمتهم جارية نفيسة فصارت لرجل من
المسلمين في سهمه فأرسل إليه يزيد فانتزعها منه وأبو ذر يومئذ بالشام قال :
(٥) أخرجه الإمام أحمد في ((مسده)) (٣: ٣٨ - ٣٩)، ونقله عنه ابن كثير في ((البداية)) (٦:
٢٢٨ ) .
(٦) («البداية والنهاية)) (٦: ٢٢٩) نقلا عن المصنف.
٤٦٦

فاستغاث الرجل بأبي ذر على يزيد فانطلق معه فقال ليزيد : رُدَّ على الرجل
جاريته - ثلاث مرات - قال أبو ذر : أما والله لئن فعلت ، لقد سمعت رسول الله
وَّ يقول : إن أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية ثم ولّى عنه فلحقه يزيد
فقال أذكرك بالله : أنا هو قال : اللهم لا ورد على الرجل جاريته(٧).
قلت: يزيد بن أبي سفيان كان من أمراء الأجناد بالشام في أيام أبي بكر
وعمر. لكن سَمِيُّه يزيد بن معاوية يشبه أن يكون هو - والله أعلم -(٨).
وفي هذا الإِسناد إرسال بين أبي العالية وأبي ذر .
وقد روى من وجه آخر كما أخبرنا : أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله
ابن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان أخبرنا عبد الرحمن بن عمرو الحراني حدثنا
محمد بن سليمان عن ابن غنيم البَعْلَكِّي عن هشام بن الغاز عن مكحول عن
أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة بن الجراح قال قال رسول الله # لا يزال هذا
الأمر معتدلاً قائماً بالقسط حتى يُثْلِمُه رجل من بني أمية(٩) .
(٧) نقله اس كثير في ((البداية)) (٦. ٢٢٩) عن المصنف، وقال: ((منقطع بين أبي العالية وأبي
ذر)) .
(٨) عقب اس كثير على ذلك فقال في البداية (٦ : ٢٢٩) الناس في يزيد بن معاوية أقسام فمنهم من
يحبه ويتولاه ، وهم طائفة من أهل الشام ، من المواصب ، وأما الروافض فيشعون عليه ويفترون
عليه أشياء كثيرة ليست فيه ويتهمه كثير منهم بالزبدقة ، ولم يكن كذلك ، وطائفة أخرى لا يحبوبه ولا
يسبوبه لما يعلمون من أنه لم يكن زنديقاً كما تقوله الراقصة ، ولما وقع في رمانه من الحوادث
الفظيعة ، والأمور المستنكرة البشعة الشنيعة ، فمن أنكرها الحسين بن علي كربلاء ، ولكن لم يكن
ذلك من علم منه ، ولعله لم يرص به ولم يسؤه ، وذلك من الأمور المبكرة حداً ، ووقعة الحرة كانت
من الأمور القبيحة بالمدينة النبوية على ما سنورده إذا انتهينا إليه في التاريخ إن شاء الله تعالى .
(٩) عن يعقوب بن سفيان نقله ابن كثير في التاريخ (٦: ٢٢٩).
٤٦٧

باب
ما روي في إخباره بقتل ابن ابنته أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي
طالب رضي الله عنه فكان كما أخبر [ *](١) وما ظهر عند ذلك من
الكرامات التي هي دالة على صحة نبوة جده عليه السلام
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو محمد
ابن أبي حامد المقري ، قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا
العباس بن محمد الدوري حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا موسى بن يعقوب ، عن
هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن وهب بن زَمعة ، قال:
أخبرتني أم سلمة أن رسول الله و93 اضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ وهو حائر ثم
اضطجع فرقد ثم استيقظ وهو حائر دون ما رأيت منه في المرة الأولى ثم اضطجع
واستيقظ وفي يده تربة حمراء يقلبها فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال :
أخبرني جبريلُ عليه السلام ان هذا يُقتل بأرض العراق - للحُسين - فقلت : يا
جبريل أرني تربة الأرض التي يُقتل بها فهذه تربتها(٢).
تابعه موسى الجهني عن صالح بن زيد النخعي عن أم سلمة ، وأبان ، عن
شهر بن حوشب ، عن أم سلمة .
حدثني محمد بن عبد اللّه الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي
الجوهري ببغداد ، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، حدثنا محمد
(١) ليست في (ف ) .
(٢) نقله ابن كثير في ((البداية)) (٦: ٢٣٠) عن المصنف.
٤٦٨

ابن مصعب ، حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد بن عبد الله ، عن أم الفضل
بنت الحارث أنها دخلت على رسول الله وَالر فقالت: يا رسول الله إني رأيت
حُلماً مُنكراً الليلة قال : وما هو ؟ قالت : إنه شديد قال : وما هو ؟ قالت : رأيت
كأن قطعة من جسدك قطعت ووُضعت في حجري فقال رسول اللّهِ مَّلت: رأيت
خيراً تلد فاطمة - إن شاء الله غلاماً فيكون في حجرك فولدت فاطمة الحسين
فكان في حجري كما قال رسول اللّه وش﴿ فدخلت يوماً على رسول الله دولار
فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاتة فإِذا عينا رسول الله وعليه تُهريقان الدموع
قالت : فقلت : يا نبيَّ اللّهِ بأبي أنت وأمي مَا لَكَ ؟ قال : أتاني جبريلُ - عليه
السلام - فأخبرني إِن أمتي ستَقْتُلُ آبني هذا فقلت : هذا؟! قال : نعم ! وأتاني
بتربة من تربته حمراء(٣) .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عُبيد الصفار ، حدثنا
بشر بن موسى ، حدثنا عبد الصمد - يعني : ابن حسان - حدثنا عُمارة - يعني :
ابن زاذان - ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : استأذن ملك المطر
أن يأتي رسول اللّه وسلم فأذن له فقال لأم سلمة : أحفظي علينا الباب لا يدخلنّ
أحد قال : فجاء الحسين بن علي فوثب حتى دخل فجعل يقع على منكِب النبي
ـّ فقال الملك: أتحبه؟ فقال النبي بَّه: نعم! قال: فإِن أمتك تقتله وإِن
شئت أريتُك المكان الذي يُقتل فيه قال : فَضَرَبَ بيده فأراه تراباً أحمر فأخذتْه أم
سلمة فصرته في طَرفٍ ثوبها فكنا نسمع أن يُقتل بكربلاء(٤) .
وكذلك رواه شيبان بن فَرُّوخ، عن عمارة بن زاذان .
وأنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة ، أن أبا الحسين أحمد بن عثمانَ بن
(٣) ابن كثير في الموضع السابق عن المصنف .
(٤) أحرحه الإِمام أحمد في ((مسنده)) (٣: ٢٤٢) و(٣: ٢٦٥) وقال في مجمع الزوائد: ((رواه
الطبراني ، وإِسناده حسن )) .
٤٦٩

يحيى أخبره ، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السُّلمي ، حدثنا سعيد بن
أبي مريم .
وأنبأني أبو عبد الرحمن السُّلمي أن أبا محمد بن زياد السَّمِذِيِّ أخبرهم :
حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم
البرقي ، حدثنا سعيد هو : ابن الحكم بن أبي مريم ، قال : حدثني يحيى بن
أيوب ، قال : حدثني ابن غَزِية ، وهو : عمارة - عن محمد بن إبراهيم عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن، قال : كان لعائشة مَشْرُبة فكان رسول الله وسلم إذا أراد
لُقِيَّ جبريل لقيه فيها فرَقِيَها مرة من ذلك وأمر عائشة أن لا يَطْلع إليهم أحد قال:
وكان رأس الدرجة في حجرة عائشة فدخل حسين بن علي فَرَقى ولم تعلم حتى
غشيها فقال جبريل: من هذا؟ قال: ابني؛ فأخذه رسول اللّه حُلم، فجعله على
فخذه قال جبريل عليه السلام سيُقتل ، تقتله أمتك، فقال رسول الله وعليه:
أمتي ؟! قال : نعم . وإِن شئت أخبرتك بالأرض التي يُقتل فيها . فأشار جبريل
عليه السلام إلى : الطَّفَّ بالعراق فأخذ تربة حمراء فأراه إياها(٥) .
هكذا رواهٍ يحيى بن أيوب عن عُمارة بن غَزِية مرسلاً . ورواه إبراهيم بن
أبي يحيى عن عُمارة موصولاً ، فقال : عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن
عائشة .
أخبرنا أبو الحَسَنِ علي بن محمد بن علي المقريءُ ، أخبرنا الحسن بن
محمد بن إسحاق الاسفرايني حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا محمد بن
عبد الملك بن زنجويه أخبرنا شبابة بن سَوَّارٍ ، حدثنا يحيى بن سالم الأسدي .
قال : سمعت الشعبي يقول: كان ابن عمر قَدِمَ المدينة فأخبر أن الحسين بن
علي قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة ليلتين أوثلاث من المدينة فقال: أين
(٥) مسند أحمد ( ٦. ٢٩٤).
٤٧٠

تريد ؟ قال : العراق - ومعه طومير وكتب . فقال: لا تأتهم . فقال : هذه كتبهم
وبيعتهم . فقال : إن الله عز وجل خير نبيه بين الدنيا وبين الآخرة فاختار الآخرة
ولم يرد الدنيا ، وإِنكم بضعة من رسول الله وّير والله لا يليها أحد منكم أبداً وما
صرفها الله عز وجل عنكم إلا للذي هو خير لكم ، فارجعوا فأبى وقال : هذه
كتبهم وبيعتهم . قال : فاعتنقه ابن عمر وقال : استودعك الله من قتيل .
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ، أخبرنا الحسن بن محمد بن
إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة
حدثنا عمار بن أبي عمار أن ابن عباس قال: رأيت النبي ◌ّيّ فيما يرى النائم
ذات يوم بنصف النهار أشعثَ أغبرَ بيده قارورة فيها دَمٌ فقلت : بأبي أنت وأمي يا
رسول الله ما هذه؟ قال : هذا دَمُ الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم.
فأحصي ذلك الوقت فُوُجد قد قُتل ذلك اليوم(٦) .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا
يعقوب بن سفيان ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثتنا أم شَوْقٍ العَبْدِيَّةُ قالت :
حدثتني نَضْرَةُ الأزدية قالت: لما قُتل الحسين بن علي مُطِرَتُ السماء دماً
فأصبحتُ وكل شيء ملآن دماً .
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن
سفيان حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن معمر قال أول ما عرف
الزُّهري تكلم في مجلس الوليد بن عبد الملك فقال الوليد أيكمْ يعلم ما فعلت
أحجار بيت المقدس يومّ قُتل الحسين بن علي فقال الزّهري بلغني أنه لم يُقلب
حجرٌ إلا وُجد تحتّه دمٌ عَبيطٌ .
(٦) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (١ : ٢٤٣، ٢٨٣) وبقله الحافظ ابن كثير في ((البداية)) (٦:
٢٣١ ) .
٤٧١

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب
ابن سفيان ، حدثنا إسماعيل بن الخليل ، حدثنا علي بن مسهر. قال : حدثتني
جدتي . قالت: كنت أيام الحسين جاريةً شابة فكانت السماء أياماً عَلّقةً .
أخبرنا أبو الحسين أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب حدثنا أبو بكر
الحميدي ، حدثنا سفيان قال : حدثتني جدتي قالت : لقد رأيت الورس عاد
رماداً ولقد رأيت اللحم كأن فيه النار حين قُتل الحسين .
أخبرنا أبو الحسن أخبرنا عبد الله ، حدثنا يعقوب ، حدثنا سليمان بن
حرب حدثنا حماد بن زيد قال : حدثني حميد بن مُرة قال : أصابوا إبلًا في
عسكر الحسين يوم قتل فنحروها وطبخوها قال فصارت مثل العلقم فما استطاعوا
أن يسيغوا منها شيئاً .
٤٧٢

باب
ما روى عن النبي * في إخباره بقتل أهل الحرّة فكان كما أخبر
أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله من
جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان . قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال :
حدثني ابن فليح ، عن أبيه ، عن أيوب بن عبد الرحمن ، عن أبوب بن بشير
المعافري أن رسول الله {* خرج في سفر من أسفاره فلما مر بِحَرَّة زُهْرَة وقف
فاسترجع فساء ذلك من معه وطوا أن ذلك من أمر سفرهم ، فقال عمر بن
الخطاب : يا رسول الله ما الدي رأيت؟ فقال رسول الله : أما إن دلك ليس
من سفركم هذا . قالوا فما هو يا رسول اللّه قال يُقتل بهذه الحرَّة خيارُ أمتي بعد
أصحابي .
هذا مرسل(١) . وقد روي عن ابن عباس في تأويل آية من كتاب الله عز
وجل ما يؤكده .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطار أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدتنا
يعقوب بن سفيان . قال : قال وهب بن جرير قال جويرية حدثنا تور بن زيد عن
عكرمة عن ابن عباس قال جاء تأويل هذه الآية على رأس ستين سنة ولو دُخلت
(١) نقله ابن كثير في ((البداية)) (٦: ٢٣٣) عن المسوي، وهو في تاريخ المسوي (٣ ٣٢٧)
٤٧٣

عليهم من أقطارها ثم سُئلوا الفتنة لآتوها))(٢) قال: لأعْطَوْهايعني: إدخال بني
حارثة أهل الشام على أهل المدينة (٣).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب
ابن سفيان ، قال : سمعت ابن عُفير، قال : أخبرنا ابن فُليح أنَّ أبا عمروبن
حفص بن المغيرة وَفَدَ على يزيد فأكرمه وأحسن جائزته ، فلما قدم المدينة قام
إلى جنب المنبر - وكان مرْضِيّاً صالحاً - فقال ألم أحب أن أكرم والله لرأيتُ يزيد
ابن معاوية يترك الصلاة سَكْراً فأجمع الناس على خُلْعانه بالمدينة فخلعوه (٤) .
قال يعقوب : سمعت سعيد بن كثير بن عُفير الأنصاريُّ يقول : قُتل يومَ
الحَرَّة : عبد الله بن زيد المازني ، ومعقل بن سنان الأشجعي ، وقُتل معاذبن
الحارث القاريُّ(٥). وقُتل عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر .
قال يعقوب : حدثنا محمد بن يحيى بن إسماعيل أخبرنا ابن وهب قال قال
مالك بن أنس : قُتل يومَ الحرة سبعمائة رجل من حملة القرآن . حَسِبتُ أنه
قال : وكان فيهم ثلاثة من أصحاب النبي 3# وذلك في خلافة يزيد(٦)
أخبرنا أبو الحسين أخبرنا عبد الله أخبرنا يعقوب حدثنا ابن عثمان أخبرنا
عبد اللّه : هو ابن المبارك ، أخبرنا جرير بن حازم قال : سمعت الحسن يقول:
لما كان يوم الحرة قتل أهل المدينة حتى كاد لا ينفلت احد . وكان فيمن قُتل ابنا
(٢) الآية الكريمة (١٤) من سورة الأحراب .
(٣) أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣: ٣٢٧)، ونقله ابن كثير في ((البداية)) ( ٦
٢٣٣ ) .
(٤) ((البداية والنهاية)) (٠٦ ٢٣٤).
(٥) نهامش ( أ) . القاري من القارة ، وهي قبيلة
(٦) المعرفة والتاريخ (٣ : ٣٢٥).
٤٧٤

زينب ربيبة رسول الله الله. قال جرير: وهما ابنا عبد الله بن زّمعة بن
الأسود(٧).
قال يعقوب : حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث بن سعد قال :
كانت وقعة الحرة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن
سفيان حدثنا يوسف بن موسى حدثنا جرير عن مغيرة قال : أنهب مُسْرِفُ بن
عقبة المدينة ثلاثة أيام فزعم المغيرة أنه افتُضَّ فيها ألفُ عذراء .
مُسرف بن عقبة هو الذي يقال له : مسلم بن عقبة الذي جاء في قتال أهل
الحرة وإِنما سماه مسرفاً لإِسرافِهِ في القتل والظلم (٨).
(٧) المصدر السابق (٣. ٣٢٦)، ونقله ابن كثير في ((البداية)) (٦ ٢٣٤).
(٨) المصدر السابق ( ٦ : ٢٣٤).
٤٧٥

باب
ما روي في إخباره قيسَ بنَ خَرَشَة حين قال : والله لا أبايعُك على
شيء إلا وفيت به بأنه لا يضره إذاً بشرٌ فكان كما أخبر
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو إسحاق : إبراهيم بن محمد بن حاتم
الزاهد ، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي ، حدثنا أبو صالح . وهو : عبد الله
ابن صالح قال: حدثني حرملة بن عمران عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمعه
يحدث عن محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي قال : اصطحب قيس بن خَرَشّة
وكعب حتى إذا بلغا صفين وقف ثم نظر ساعة ثم قال : ليُهرَاقَنَّ بهذه البقعة من
دماء المسلمين شيء لا يُهرَاق ببقعة من الأرض مثلُه فغضب قيس وقال ما يدريك
يا أبا إسحاق ما هذا ؟ فإِن هذا من الغيب الذي استأثر الله به ! فقال كعب : ما
من الأرض شبر إلا مكتوب في التوراة الذي أنزل الله على موسى ما يكون عليه
وما يخرج منه إلى يوم القيامة فقال لمحمد بن يزيد ومن قيس بن خَرَشة قال :
رجل من قيس وما تعرفه وهو من أهل بلادك !! قال : والله ما أعرفه . قال : إن
قيس بن خَرَشة قدم على النبي وثلاثة فقال أبايعك على ما جاء من الله وعلى أن
أقول بالحق. فقال النبي وص﴿: يا قيس عسى أن يُمُدَّ بك الدهر أن يَليكَ بعدي
من لا تستطيع ان تقول بالحق معهم . قال قيس والله لا أبايعك على شيء إلا
وفَيْتُ لك به فقال رسول اللّه وَهر: إذا لا يضرك بشر .
وكان قيس يَعيب زياد بن أبي سفيان وابنه عُبيدَ اللّه بن زياد فبلغ ذلك عُبيدَ
الله، فأرسل إليه أنت الذي تفتري على الله وعلى رسوله ؟ قال : لا ولكن إن
٤٧٦

شئت أخبرتك بمن يفتري على الله وعلى رسوله من ترك العمل بكتاب الله وسنة
رسوله . قال : ومن ذاك؟ قال : أنت وأبوك ، والذي أمَّركما . قال قيس : وما
الذي افتريت على رسول اللّهِ وَ ل﴾. قال: تزعمُ أنه لن يضرك بشر. قال: نعم!
قال : لتعلمن اليوم أنك قد كذبت أثتوني بصاحب العذاب وبالعذاب . قال :
فمال قيس عند ذلك فمات(١) .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا
يعقوب بن سفيان حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال ؛ بلغ
ابن عُمر أن زيادا كتب إلى معاوية : أني قد ضبطت العراق بشمالي ، ويميني
فارغة . يسأله أن يوليه الحجازَ والعَرْضَ . يعني بالعَرْضِ : اليمامةَ والبحرين،
فكره ابن عمر أن يكون في سلطانه فقال : اللهم إنك تجعل في القتل كفارة لمن
شئت من خلقك . فموْتا لابن سُمْيَّةً لا قَتْلَ . قال : فخرج في إبهامه طاعُونُهُ فما
أتت عليه إلا جمعة حتى مات فبلغ ابنَ عمر موتُه ، فقال : إليك يا ابن سُميَّة لا
الدنيا بقيت لك ولا الآخرةَ أدركتّ .
(١) نقله الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٦ : ٢٣٥) عن المصنف.
٤٧٧

باب
ما جاء في إخباره بأن عبد الله
ابن عباس - رضي الله عنه - یذهب
بصره في آخر عمره وأنه يؤتَی
علماً فكان كما أخبر
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا إبراهيم بن حمزة الزُّبْرِيُّ، حدثنا عبد
العزيز بن محمد الدراوردي ، عن ثور بن زيد الديلي ، عن موسى بن ميسرة ،
أن بعض بني عبد الله سايره في طريق مكة ، قال : حدثني العباس بن عبد
المطلب أنه بعث ابنه عبد الله إلى رسول اللّه ◌َل في حاجة فوجد عنده رجلاً
فرجع ولم يكلمه من أجل مكان الرجل معه فلقي رسول الله وثيقة العباسُ بعدَ ذلك
فقال العباسُ أرسلتُ إليك ابني فوجد عندك رجلاً فلم يستطع أن يكلمك فرجع .
قال : ورآه ؟ قال : نعم ! قال : أتدري من ذلك الرجل ؟ ذاك الرجل جبريل -
عليه السلام - ولن يموت حتى يذهبَ بصرُه ويُؤتَى عِلْماً(١).
(١) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٧٦.٩) وعراه للطرابي، وقال: ((فيه من لم أعرفه)).
٤٧٨

باب
ما جاء في إخباره بأن زيدَ بنَ
أرقَمَ (١) يبرأ من مرضه ثم يعمى
بعده فكان كما أخبر
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج أخبرنا القاسم بن غانم ،
حدثنا ابن حمويه الطويل ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجيّ ،
حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا المعتمر ، حدثنا نباتة بن بنتٍ بريد بن يزيد ،
عن حمادة (٢)، عن أبيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها: أن النبي حيث دخل
على زيد يعوده من مرض كان به . قال : ليس عليك من مرضك بأس ، ولكن
كيف بك عُمِّرتَ بعدي فَعَمِيتَ ؟! قال : إذاً احتسب وأصبِر قال : إذا تدخل
الجنة بغير حساب . قال ؛ فعمي بعدما مات النبي بجميع ثم رد الله عليه بصره تم
مات(٣) .
كذا وجدته في كتابي ، وإنما هي بُناته بنت بريد عن حَمَادةً .
(١) زيد من أرقم س زيد س قيس س العمان س مالك س الأعراض تعلبة الأنصاري الخزرجي من مشاهير
الصحابة ، شهد مؤتة وغيرها ، واستصغره الرسول * يوم أحد، وجعله في مر حرساً للدرية،
مات بالكوفة سنة ثمان وستين .
(٢) كذا في (أ)، وفي بقية السخ: ((حماد)»
(٣) أخرجه الطرابي بهذا الإِساد من طريق أمية س بسطام، وبه مجهولات. ساتة، وحمادة، وأنيسة
٤٧٩

باب
ما جاء في إخباره بمن یکون بعده من
الكذابين وإشارته إلى من يكون منهم
من ثقيف فكان كما أخبر
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الغضائري ، ببغداد ،
حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا أبو قلابة ، حدتنا وهب س
جرير، حدثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سَمُرةً ، قال : قال
رسول الله العلي :
((إن بَيْنَ يدي الساعة تلاثير كداناً دجالاً، كلهم يزعمُ أنه نبى)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة(١).
وأخرجاه من حديث أبي هريرة عن النبي محلية .
أخبرنا أبو سعد : أحمد بن محمد الماليبي ، أخبرنا أبو أحمد بن عدى
(١) أخرجه مسلم في: ٥٢ - كتاب الفتن، (١٨) باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرحل
الحديث (٨٣) عن محمد بن المتى ، ومحمد س بشار ، قالا : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا
شعبة عن سماك، بهذا الاسناد صفحة ( ٤ ٢٢٣٩).
قال سماك: وسمعت أخي يقول . قال حائر ((فاحدروهم))
أما حديث أبي هريرة فأحرحه البخاري في ٦١ - كتاب المناقب، (٢٥) باب علامات السوة في
الإِسلام ، ومسلم في الموضع السابق الحديث (٨٤)، ص (٢٢٣٩ - ٢٢٤٠)
٤٨٠