Indexed OCR Text
Pages 341-360
باب في إخباره وَلّ عن مدة الخلافة بعده ، ثم تكون ملكاً فكانَ كما أُخْبَرَ أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا قيس بن حفص ، وسَوَّار بن عبد الله ، قالا : حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن سعيد بن جُمهان ، عن سفينة قال: قال رسول الله الطيار: خلافة النبوة ثلاثون سنة ، ثم يؤتي الملك من يشاء - أو قال - ملكه من يشاء . قال سعيد : قال لي سفينة أمسك أبا بكر سنتين وعمر عشراً ، وعثمان اثنتي عشرة ، وعلي ستاً ، قال : قلت لسفينة : إن هؤلاء يزعمون أن علياً لم يكن بخليفة ، قال : كذبت استاه بني الزرقاءِ . واللفظ لِسَوَّار(١). أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا سَوَّار بن عبد الله فذكره بإسناده نحوه زاد - يعني : سوار وقال: وعلي كذا ، وهذا لأن خلافته كانت خمس سنين إلا شهرين ، والزيادة في خلافة أبي (١) أخرجه أبو داود في كتاب السنة حديث (٤٦٤٦)، ص (٤: ٢١١)، والإِمام أحمد في ((مسده)) ( ٥ : ٤٤ ) . ٣٤١ بكر وعمر ، فإِن خلافة أبي بكر كانت سنتين وأربعة أشهر إلا عشر ليال ، وخلافة عمر عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام ، وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة إلا اثني عشر يوما . وفيما(٢) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ عن أبي بكر بن المؤمل عن الفضل بن محمد عن أحمد بن حنبل عن إسحاق بن عيسىٍ عن أبي معشر . إلا أنه قال في علي - رضي الله عنه - خمس سنين إلا ثلاثة أشهر . وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عُبيد الله بن موسى أخبرنا حشرج بن نباتة ، قال : حدثنا ابن جُمْهَانَ، عن سفينة مولى رسول الله وَّ قال رسول الله وَلِّ: ((الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم مُلكٌ بعد ذلك))(٣) . قال لي سفينة أمسك خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان وخلافة علي - رضي الله عنهم - فنظرنا فوجدناها ثلاثين سنة . وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوبُ بن سفيانَ حدثنا محمد بن فضيل حدثنا مؤمل حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله اَله ، يقول : (( خلافة نبوة ثلاثين عاماً ثم يؤتي الله المُلْكَ من يشاء ))، فقال معاوية : قد رضينا بالملك (٤) . (٢) كذا في (ح)، وفي بقية النسخ: ((فيما)) (٣) رواه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٥: ٢٢٠)، وذكره الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٦: ١٩٨) وعزاه لأبي داود ، والترمدي ، والنسائي (٤) رواه أبو داود في كتاب السنة (٤ : ٢١١)، والترمذي في كتاب الفتر (٤. ٥٠٣) والإمام أحمد ( ٤ : ٢٧٣ ) . ٣٤٢ باب ما جاء في إخباره بأن الله تعالى يأبى ثم المؤمنون أن يكون بعده الخليفة إلا أبا بكر وإن لم يستخلفه في غير الصلاة نصا فكان كما أخبر أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مُكرم ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح ابن كيسان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : دخل عليَّ رسول اللّه ◌َ * في اليوم الذي بُدىء فيه فقلت: وارأساهُ! فقال: وددتُ أَنَّ ذلك كان وأنا حيٌّ فهيأتكِ ودفنتكِ . قلت - غَيْري - كأني بكَ في ذلك اليوم عروسا فيه ببعض نسائك ، فقال : بل أنا وارأساه(١) ادعي لي أباكِ(٢) وأخاكٍ حتى أكتب لأبي بكر كتاباً فإني أخافُ أن يقول قائل ويتمنَّى [ويقول](٣): أنا أوْلى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر . رواه مسلم في الصحيح(٤) عن عُبيد الله بن سعيد عن يزيد [ بن هارون ] ، وقال في الحديث فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل : أنا أوْلى ويأبى اللّه والمؤمنون إلا أبا بكر . (١) من أول الحديث حتى ((وارأساه)) أخرجه ابن ماحة (١٤٦٥)، ص (١ : ٤٧٠) من كتاب الجنائز، عن محمد بن يحيى بن يحيى عن أحمد بن حل، وأحرجه الإِمام أحمد في ((مسده)) ( ٦ : ٢٢٨ ) . (٢) في الصحيح. ((ادعي لي أبا بكر)). (٣) الريادة من صحيح مسلم (٤) أخرجه مسلم في . ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة (١) باب من فضائل أبي بكر الصديق ، الحديث (١١) ص (١٨٥٧). ٣٤٣ باب ما جاء في إخباره عن رؤياه - ورؤيا الأنبياء عليهم السلام وحيّ - بقصر مدة أبي بكر بعده وزيادة مدة عمر بن الخطاب بعد أبي بكر فكانا كما أُخْبَرَ أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي في آخرين قالوا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن نصر حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنا يونس عن ابن شهاب أن سعيداً أخبره أنه سمع أبا هريرة ، يقول : سمعتُ رسول اللّهِ وَلا يقول: ((بينا أنا نائم رأيتني على قَليبٍ(١) عليها دَلْوٌ فنزعته ، فنزعت منها ما شاء الله ، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا(٢) أو ذنوبين وفي نزعه ضعف - والله يغفر له - ثم استحالت غربا(٣) فأخذها ابن الخطاب فلم أر عبقريّاً من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب حتى ضرب الناس بِعَطَنٍ(٤). وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الدابردي بمرْوَ ، حدثنا أبو المُوجِّه محمد بن عمرو إملاءً ، حدثنا عبدان بن عثمان ، أخبرنا عبد الله بن يونس ، عن الزهري ، أن سعيد بن المسيب ــ فذكره بإسناده نحوه إلا أنه لم يقل : فنزعته . وقال : فنزع بها ذنوباً أو ذنوبين . (١) ( القليب ) . البئر . (٢) (الذنوب). ((الدلو المملوءة)). (٣) (الغرب): ((الدلو العظيمة)). (٤) ( ضرب الناس بعطن) أي أرووا إبلهم ثم آووها إلى عطنها ، وهو الموضع الذي تساق إليه بعد السقي لتستريح . ٣٤٤ رواه البخاري في الصحيح ، عن عبدان ، ورواه مسلم عن حرملة عن ابن وهب. وأخرجاه أيضاً من حديث ابن عمر عن النبي وَيَّةٍ(٥). أخبرنا أبو الحسين بن شران العدل ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا عبد الله بن روح ، حدثنا شبابة بن سوَّارٍ ، حدثنا المغيرة بن مسلم ، عن مطر الوراق ، وهشام كلاهما عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة عن النبي ثمّ قال: رأيت كأني أسقي غنما سودا إذا خالطتهم غنم ◌ُنْزٌ إذ جاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذَنوبين وفيه ضعف ويغفر الله له ، إذ جاء عمر فأخذ الدَّلو فاستحالت غَرْبا فأروى الناس وصدر الشاءُ ، فلم أر عبقريا يفري فريَ عمر . قال رسول الله ﴾ فأوَّلت أن الغنم السودَ العربُ وأنّ الحُعْر إخوانكم من هذه الأعاجم(٦). أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي - رحمه الله : رؤيا الأنبياء وحي ، وقوله : وفي نزعه ضعف قِصَرُ مدته وعجلةُ موته وشغله بالحرب مع أهل الردة عن الافتتاح والنزيد الذي بلغه عمر في طول مدته . (٥) أخرجه البخاري في ٦٢ - كتاب فضائل الصحابة (٥) باب قول السي 83#. ((لو كنت متخدا حليلاً)) الحديث (٣٦٧٦)، فتح الباري، (٧. ٢٢)، عن أحمد بن سعيد، عن وهب بن جرير ، عنْ صخر ، عن نافع ، عن عبد الله س عمر. وأعاده البحاري بعده في (٦) باب مناقب عمر س الخطاب الحديث (٣٦٨٢) عن محمد بن عبد الله ابن نمير عن محمد بن بشر، عن عبيد الله، عن أبي بكر بن سالم ، عن سالم، عن عبد الله بن عمر . وأخرجه مسلم في : فصائل الصحابة (٢) باب من فصائل عمر الحديث (١٧)، ص (١٨٦٠) عن حرملة بن يحيى ، عن ابن وهب . وأحرحه الترمدي في كتاب الرؤيا من حديث سالم عن ابن عمر الحديث (٢٢٨٩)، ص ( ٤. ٥٤١)، والإِمام أحمد في ((مسنده)) (٢: ٢٨، ٢٩)، (٥, ٤٥٥). (٦) رواه الإمام أحمد في ((مده)) ( ٥ : ٤٥٥). ٣٤٥ باب ما جاء في الإِخبار عن الولاة بعده وما وقع من الفتنة في آخر عهد عثمان ، ثم في أيام علي - رضي الله عنهما - حتى لم يستقم له أمر الولاية كما استقام لأصحابه واغتمام النبي وسلم بذلك أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عُيد بن شريك ، حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أن ابن عباس كان يحدث أنَّ رجلا أتى النبي ** فقال: يا رسول الله إني رأيت الليلة في المنامِ ظُلَّه(١) تنطُف(٢) السمن والعسلَ وأرى الناس يتكفَّفُونَ(٣) منها بأيديهم فالمستكثر والمستقل ، وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء فأراك أخذت به فعلوت ، ثم أخذ به رجل من بعدك فعلا ، ثم أخذ رجل آخر فعلا ، ثم أخذ رجل آخر فانقطع ، ثم وُصل له فعلا ، قال أبو بكر - رضي الله عنه - : يا رسول اللّه! بأبي أنت وأمي لتدعنّي فأعبُرَه، فقال رسول الله قوله: ((آعبر))! فقال أبو بكر : أما الظلة فظلة الإِسلام ، وأما الذي تنطف من السمن والعسل فالقرآن حلاوته ولينه وأما يتكفف الناس من ذلك فالمستكثر من القرآن والمستقل منه وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه فأخذت به فيُعليك الله ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلُو ، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو ثم يأخذ به (١) ( ظلَّة ) . سحابة لها طل . (٢) (تنطف ) . تمطر ، وتقطر (٣) ( يتكففون ) : يأخدون بأكمهم . ٣٤٦ رجل آخر فيقطع به ثم يوصل له فيعلو به فأحبرني يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي أصبتُ أم أخطأتْ؟ فقال رسول الله وَ لَهُ: ((أصبتَ بعضا وأخطأتَ بعضاً))، قال: فوالله يا رسول اللّه لتخبرني بالدي أخطأتُ. قال: ((لا تقسم)). وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بحر ابن نصر حدثنا عبد الله سن وهب أخبرني يونس هذكره بإسناده نحوه . إلا أنه قال : وأرى سبباً واصلاً من السماء إلى الأرض . رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير ، ورواه مسلم عن حرملة ، عن ابن وهب(٤) . وفال أبو سليمان الحطابي : اختلف الناس في تأويل قوله عليه السلام : أصبت بعضاً وأخطأت بعضا . فقال بعضهم : إنما صوبه في تأويل الرؤيا وخطأه في الافتيات بالتعبير بحضرة رسول الله بحثية. وقال بعضهم : موضع الخطأ في ذلك أن المذكور في الرؤيا شيئان وهما السمن والعسل فعبرهما على شيء واحد وهو القرآن وكان حقه أن يعبر كل واحد منهما على انفراده وإنما هما الكتاب والسنة لأنها بيان الكتاب الذي أنزل عليه ، قال : وبلغني هذا القول أو قريب من معناه عن أبي جعفر الطحاوي . (٤) الحديث أخرحه البحاري في ٩١ - كتاب تعبير الرؤيا (٤٧) باب من لم ير الرؤيا لأوّل عابر إدا لم يصب ، الحديث (٧٠٤٦)، فتح الباري ( ١٢ ٠ ٤٣١ ) وأخرجه مسلم في ٤٢٠ - كتاب الرؤيا (٣) باب في تأويل الرؤيا، الحديث (١٧)، ص (١٧٧٧) وأخرجه الترمدي في كتاب الرؤيا، الحديث (٣٢٩٣)، ص ( ٤ : ٥٤٢)، وقال . (( حسن صحيح )) . وأخرجه ابن ماجة في. ٣٥ - كتاب تعبير الرؤيا، (١٠) باب تعبير الرؤيا، الحديث (٣٩١٨)، ص (١٢٨٩ - ١٢٩٠)، والإمام أحمد في ((المسد)) (١: ٢٣٦). ٣٤٧ أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا شعبة ، عن الحسن ، عن أبي بَكْرَة: أن النبي ◌ُّه قال ذات يوم من رأى منكم رؤيا ؟ فقال رجل : أنا رأيت كأن ميزاناً نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحتَ أنت بأبي بكر ووزن عمر وأبو بكر فرجح أبو بكر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان فرأينا الكراهية في وجه رسول الله التالي(٥). وأخبرنا أبو علي أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد حدثنا علي بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه أن النبي ◌ُ﴾ قال ذات يوم: ((أيكم رأى رؤيا)) فذكر مثله. لم يذكر الكراهية فاستاءها رسول اللّه ◌َ ﴾ يعني ساءه ذلك فقال خلافةُ نبوةٍ ثم يؤتي الله الملكَ من يشاء . أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بحر بن نصر حدثنا ابن وهب أخبرنا يونس عن ابن شهاب ، قال : كان جابر بن عبد اللّه يحدث أن رسول الله وح لول قال: ((أرِيّ الليلةَ رجل صالحٌ أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - نيط برسول الله *8* ونيط عمر بن الخطاب بأبي بكر ونيط عثمان بن عفان بعمر)) فقال جابر: فلما قمنا من عند رسول الله(3ضلات قلنا : أما الرجل الصالح فرسول اللّه ◌ِ وَ ﴿ وأما ما ذكر رسولُ اللّهِوُلُ مِن نَوْط بعضهم ببعض فهم ولاةُ هذا الأمر الذي بعث الله - عز وجل - به نبيه وضلات. تابعه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري هكذا . وأخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا (٥) أخرجه أبو داود في كتاب السنة ، (٤٦٣٤) صفحة (٢٠٨،٤)، عر محمد بن المثنى ، والترمذي مي کتاب الرؤ یا (٢٢٨٧) ، ص ( ٤ : ٥٤٠ ) عن محمد بن بشار . ٣٤٨ عمرو بن عثمان حدثنا محمد بن حرب عن الزُّبيدي عن ابن شهاب عن عمرو ابن أبان بن عثمان عن جابر بن عبد الله أنه كان يحدث . فذكر الحديث بمثله . أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر ابن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أشعث بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن سمرة بن جندب أن رجلا قال : يا رسول الله (٦) إني رأيت كأن دَلْوا دُلِّيَ من السماء فجاء أبو بكر فأخذ بِعَراقِيها(٧) فشرِب شُربا ضعيفاً ، ثم جاء عمر فأخد بعراقيها فشرب حتى تَضَلَّع، ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها فَشَرِبَ حتى تضلِّع ، تم جاء علي فأخذ بعراقيها فانتشَطَتْ(٨) فانتضح (٩) عليه منه شيء(١٠) . قلت : ضعف شرب أبي بكر : قِصَر مدته والانتضاح منه على عليٍّ ما أصابه من المنازعة في ولايته - والله أعلم . (٦) في (أ). ((يا رسول)). (٧) ( عراقيها ) : حمع عرقوة وهي عود يشدّ في عرى الدلو (٨) ( انتشطت ) · اضطربت . (٩) ( انتضح ) : أي أصابه رشاش من ماء الدلو . (١٠) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب السنة ، (٤٦٣٧)، ص (٢٠٨٠٤ - ٢٠٩) من حديث سمرة ابن جندب ، ورواه الإمام أحمد ( ٥ ٢١). ٣٤٩ باب ما جاء في إخباره عن صدق أبي بكر في إيمانه وشهادته لعمر وعثمان بالشهادة فاستشهدا بعده كما أخبر ، مع ما فيه من امره الجبل بالثبوت بعد الرجفة وضر به ایاه برجله فسكن أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنت أبو العباس : محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن يوس الضبي ، حدثنا مكي بن إبراهيم البلخي ، وروح بن عبادة ، قالا : حدتنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ، عن أنس ، قال : صَعِدَ النبي ◌ِي أُحُداً! وقال روح: حراء أو أحداً، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فَرَجْفَ بهم. قال مكي: فضربه النبي بح برجله وقال: اثْبُتْ عليك نبي وصديق وشهيدان . أخرجه البخاري في الصحيح من حديث يزيد بن رريع وغيره عن ابن أبي عروبة وقالوا عنه أحد كما قال مكي(١). (١) أخرجه البخاري في ٦٢٠ - فضائل الصحابة، باب من فصائل أبي بكر، الحديث (٣٦٧٥)، فتح الباري ( ٧: ٢٢) عن محمد بن بشار، وأعاده في مراقب عمر، الحديث (٣٦٨٦)، فتح الباري ( ٧ : ٤٢) عن مسدد، عن يريد س زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، ثم أعاده في مناقب عثمان ، الحديث (٣٦٩٩)، فتح الباري ( ٧ ٥٣ ) عن مسدد .. وأخرجه الترمذي في. ٥٠ - كتاب المناقب، باب في مناقب عثمان بن عفان، الحديث (٣٦٩٧) ص ( ٥ : ٦٢٤ )، عن محمد س بشار، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس. وأخرجه أبو داود في السنة، (٤٦٥١)، ص ( ٤ ٢١٢ ) عن مسدد، عن يزيد . وأحرحه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٥ : ٣٣١، ٣٤٦) ٣٥٠ وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي أن حراء ارتجَّ وعليه النبي وَله وأبو بكر وعمر وعثمان فقال النبي الخلية : اثبت ما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان. قال معمر: وسمعت قتادة يحدث عن النبي وصل مثله(٢). (٢) رواية اثبت حراء في سنن أبي داود في كتاب السنة ، وهو جزء من حديث طويل (٤٦٤٨) ص ( ٤ : ٢١١ ) وأخرجه الترمدي من حديث طويل أيضاً في كتاب المناقب ، (٣٧٥٧)، ص (٥. ٦٥١) وقال : هذا حديث حس صحيح )) . ٣٥١ باب ما جاء في إخباره عن صدق أبي بكر في تصديقه وشهادته لعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير بالشهادة فاستشهدوا كما أخبر أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن سلمة وحسين بن حس قالا : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز ابن محمد الدراوردي ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أنَّ رسولَ الله ◌ُ لّ كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعلي وعثمان وطلحة والزبير رضي الله عنهم فتحركتِ الصَّخْرَةُ فقال رسول اللّهِ وَّ: اهْدَأُ فما عليك إلا نبي ، أو صديق ، أو شهيد . رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد(١) . (١) صحيح مسلم ، في ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة ، (٦) باب من فضائل طلحة والزبر، الحديث (٥٠)، ص ( ١٨٨٠). ٣٥٢ باب ما جاء في دعائه لعُكّاشَةَ بن محصن وإدراكه الشهادة ببركة دعائه وظهور دلالات الصدق فيما أخبر عن حاله أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله ، قال : أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا حرملة ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، قال : حدثنا سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة حدثه أنه سمع رسول الله وَّ* يقول: يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفاً تُضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر ، قال أبو هريرة : فقام عكاشة بن محصن الأسدي يرفع نَمِرَةً عليه فقال : يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم. فقال رسول الله صل#: اللهم اجعله منهم ، ثم قام رجل من الأنصار فقال يا رسول الله ! ادع الله أن يجعلني منهم ، ؛ قال : سبقك بها عكاشة (١) . رواه مسلم في الصحيح عن حرملة ، وأخرجه البخاري من حديث ابن المبارك عن يونس ورواه أيضاً عمران بن حصين عن النبي ◌ِّر .. ومشهور فيما بين أهل المغازي أن عكاشة استشهد في أيام أبي بكر الصديق - رضي الله عنه (٢). (١) أخرجه مسلم في: ١ - كتاب الإيمان، (٩٤) باب الدليل على دحول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب ، الحديث (٣٦٧)، ص (١ : ١٩٧). وأخرجه البخاري في : ٨١ - كتاب الرقاق (٥٠) باب يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب ، الحديث (٦٥٤١)، فتح الباري ( ١١ : ٤٠٥ ) . (٢) عكاشة بن مِحْصَن السعيد الشهيد من السابقين الأولين البدريين أهل الجنة ، قتل في بزاخة في خلافة أبي بكر الصديق، قتله أحد المرتدين . ٣٥٣ ( م ١٢ - دلائل النبوة جـ ٦ ) باب ما جاء في إخباره عن حال ثابت بن قيس بن شماسٍ رضي الله عنه وشهادته له بالشهادة والجنة فقتل شهيداً يوم مسيلمة في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه وما ظهر في رؤیا من رآه من الآثار أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر : أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو سعيد بن أبي عَمْرو ، قالوا : حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت ، عن أنس قال : لما نزلت هذه الآية ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تَرْفَعوا أصواتُكُمْ فَوْقَ صوتٍ النَّبِيِّ) إلى قوله: ﴿أَن تَحْبَطَ أعمالكم وأنتم لا تشعرون﴾(١) . وكان ثابت بن قيس بن الشماس رفيع الصوت ، فقال : أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول اللّهَ وَ حَبِط عملي وأنا من أهل النار، فجلس في أهله حزيناً، قال: ففقده النبي ◌َّ فانطلقَ بعضُ القومِ إِليه، فقالوا لَهُ: تفقدك رسول الله وصل ما لك ؟ قال: أنا الذي كنتُ أرفع صوتي فوق صوت النبي ◌َّهِ وَأَجْهَرْ له بالقول ، حَبِط عملي وأنا من أهل النار، فَأَتُوا النبيَّ وَّ فأخبروه بما قال ، فقال : لا ! بل هو من أهل الجنة . قال أنس : فكنا نراه يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة . فلما كان يوم اليمامة قال أنس بن مالك فأنا فيهم ، قال : فكان فينا بعض. (١) الآية الكريمة (٢) من سورة الحجرات . ٣٥٤ انكشاف فجاء ثابت بن قيس قد تحنط ولبس كفنه فقال : بئس ما تعودون أقرانكم فقاتلهم حتى قُتل . أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن سليمان بن المغيرة(٢). وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري أن ثابت بن قيس بن شماس قال يا رسول اللّه قد خشيت أن أكون قد هلكت ؟! نهى الله المرء أن يحب أن يُحمد بما لم يفعل وأجدني أحب الحمدَ، ونهى الله عز وجل عن الخيلاء وأجدني أحب الجمال ، ونهى أن نرفع أصواتنا فوق صوتك وأنا امرؤٌ جهير الصوت فقال النبي ◌َّ: يا ثابت أوما ترضى أن تعيش حميداً وتُقتل شهيداً وتدخل الجنة ؟ قال فعاش حميداً وقتل شهيداً يوم مسيلمة . وحدثنا أبو عبد الله الحافظ قال : أخبرنا محمد بن عيسى العطار بمرو حدثنا عبدان بن محمد الحافظ حدثنا الفضل بن سهل البغدادي وكان يقال له الأعرج ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا أبي ، عن ابن شهاب ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري ، عن أبيه أن ثابت ابن قيس قال : يا رسول الله! لقد خشيت أن أكون قد هلكت قال رسول الله وَّ: ولم؟ قال: نهانا الله أن نُحب أن نُحمد بما لم نفعل وأجدني أحب الحمد . ونهانا عن الخيلاء وأجدني أحب الجمال ونهانا أن نرفع أصواتنا فوق صوتك وأنا جهير الصوت فقال رسول الله وسلم: يا ثابتٌ ألا ترضى أن تعيش حميداً وتُقتل شهيداً وتدخل الجنة ؟ قال : بلى يا رسول اللّه ! وقال : فعاش حميداً وقتل شهيداً يومَ مسيلمة الكذاب(٣). (٢) أخرجه مسلم في. ١ - كتاب الإِيمان ، (٥٢) باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله ، الحديث (١٨٧)، ص (١ : ١١٠ ). (٣) هو ثابت بن قيس بن شماس حطيب الأنصار كان من نحياء أصحاب السبي ومطهر، ولم يشهد بدراً شهد احداً ، وبيعة الرضوان ، واستشهد يوم اليمامة رضي الله عنه . ٣٥٥ حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن صالح بن هانىء ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، حدثنا ثابت ، عن أنس : أن ثابت بن قيس جاء يوم اليمامة ، وقد تحنط ولبس أكفانه وقد انهزم أصحابه فقال : اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء فبئس ما عودتم أقرانكم منذ اليوم خلوا بيننا وبين أقراننا ساعة ثم حمل فقاتل ساعةً فقُتل وكانت له درع قد سرقت فرآه رجل فيما يرى النائم فقال : إن درعي في قِدر تحت أكافٍ بمكان كذا وكذا وأوصى بوصايا فطُلب الدرع فوجد حيث قال فأنفذوا وصيته(٤) . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيَدٍ البيروتي قال أخبرنا أبي حدثنا ابن جابر قال : حدثنا عطاء الخراساني قال : قدمت المدينة فلقيت رجلاً من الأنصار فقلت حدثني حديث ثابت بن قيس بن الشماس فقال قم معي فانطلقت حتی دُفعنا إلى دار فأدخلني على امرأة فقال هذه ابنة ثابت بن قيس فسلها فقلت حدثيني عنه رحمك الله. قالت إنه لما أنزل الله عز وجل على رسوله مخل#: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي .. ﴾ فذكر الحديث بمعنى ما روينا في الأخبار قبله إلى قول النبي ومثل: (( لستَ منهم بل تعيش حميداً وتقتل شهيداً ويدخلك الله الجنة)). فلما كان يوم اليمامة أتى مسيلمةُ فلما لقى أصحاب رسول الله الجمل حمل عليهم فانكشفوا فقال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ( ثم احتفر كل واحد منهما لنفسه حفرة وحمل عليهم القوم فثبتا وقاتلا حتى قتلا . وعلى ثابت يومئذ درع له نفيسة فمر به رجل من المسلمين (٤) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣: ٢٣٤) وقال: ((صحيح))، ووافقه الذهبي ، ودكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ( ٩ : ٣٢٢). ٣٥٦ فأخذها فبينا رجل من المسلمين نائم فأتاه ثابت بن قيس في منامه فقال له : أوصيك بوصية إياك أن تقول : هذا حُلم فتضيعَه إني لما قُتلت مر بي رجل من المسلمين فأخذ درعي ومنزله في أقصى الناس وعند خِبائه فرس يستن في طوله وقد كفأ على درعي برمةً وجعل فوق البرمة رحلا . فائت خالد بن الوليد فمُرْهُ أن يبعث إليَّ درعي فيأخذه وإِذا قدمت على خليفة رسول اللّهِ وَ لهم فقل له: إن عليَّ من الدَّين كذا وكذا ولي من الدَّيْن كذا وكذا . وفلان من رقيقي عتيق فإياك أن تقول : هذا حُلم فتضيعَه فأتى الرجل خالد بن الوليد فأخبره فبعث إلى الدرع فنظر إلى خباء في أقصى الناس وإِذا عنده فرس يستن في طولهٍ فنظر في الخباء فإِذا ليس فيه أحد فدخلوا فرفعوا الرَّحْلَ فإِذا تحته بُرمة ثم رفعوا البرمة فإِذا الدرع تحتها فأتوا بها خالد بن الوليد فلما قدموا المدينة حدث الرجل أبا بكر بالرؤيا فأجاز وصيته . ولا نعلم أحداً أجيزت وصيته بعد موته إلا ثابت(٥) . (٥) المستدرك (٣: ٢٣٥)، ((مجمع الزوائد)) (٩: ٣٢٢)، وقال: ((رواه الطبراني وبنت ثابت من قيس لم أعرفها ، وبقية رجاله ثقات )) . ٣٥٧ باب ما جاء في إخباره ◌َير بكفاية الله تعالى عباده شر الأسود العنسي ومسيلمة الكذابين فقتلا جميعاً أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم ، حدثنا سليمان بن سيف حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن عبيدة بن نشيط ، ويقال : اسمه عبد الله بن عبد اللّه أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: بلغنا أن مسيلمة الكذاب قدم المدينة فنزل في دار ابنة الحارث ، وكانت تحته بنت الحارث بن كُريز وهي أم عبد الله بن عامر، فأتاه رسول اللّه ويلية ومعه ثابت بن قيس بن الشماس وهو الذي يقال له خطيب رسول الله بم وفي يد رسول اللّه الشيخ قضيب فوقف عليه فكلمه ، فقال له مسيلمة : إن شئت خليتَ بيننا وبين الأمر ثم جعلتَه لنا بعدك قال النبي وهي: لو سألتني هذا القضيب ما أعطيتكه وإني لأرَادَ الذي أريت فيه ما أريت . وهذا ثابت بن قيس وسيُجيبك عني فانصرف النبي · 婚 قال عبيد الله بن عبد اللّه سألت عبد اللّه بن عباس عن رؤيا رسول الله وبية التي ذكر فقال ابن عباس ذُكر لي أن رسول الله وص ◌ّ قال: بينا أنا نائم أريتْ أنه وَضَعَ في يديُّ سوارين من ذهب فَفُظِعْتُهُما وكرهتهما فأذن لي فنفختهما فطارا ، فأولتُهما كذابين فقال عبيد الله أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن والآخر مسيلمة . ٣٥٨ رواه البخاري عن سعيد بن محمد الجرمي عن يعقوب بن إبراهيم (١). وقد مضى في هذا حديث نافع بن جبير عن ابن عباس وهمام بن منبه عن أبي هريرة عند ذكر الوفود . أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا أبو عبد الله: محمد ابن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا مسعر ، عن أبي عون ، عن رجلٍ أن أبا بكر رضي الله عنه لما أتاهُ فَتْحُ اليمامةِ سجد . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، حدثنا محمد بن حيان الأنصاري ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا مبارك بن فضالة ، حدثنا الحسن ، عن أنس ، قال : لقي رسول الله صل مسيلمة فقال له مسيلمة: تشهد أني رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه ◌ُلّ: آمنت بالله ورسله. ثم قال رسول اللّه وه﴾: إنَّ هذا رَجُلٌ أُخْر لهلكة قوْمِهِ . (١) أخرجه البخاري في كتاب التعبير، ومسلم في الرؤيا الحديث (٢١)، والترمذي وابن ماحة في الرؤيا، وأحمد في ((مسنده)) (١ : ٢٦٣ )، وقد تقدم الحديث في الوفود ، وانظر فهرس الأحاديث الملحق بالكتاب في السفر الثامن . ٣٥٩ باب ما جاء في تحذيره الرجوع إلى الكفر بعد الإِيمان وإخباره بالتبديل الذي وجد بعد وفاته حتى ڤاتلهم أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - بمن ثبت على دينه من أهل الإِسلام أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا شعبة ، قال واقد بن محمد بن عبد الله : أخبرني عن أبيه أنه سمع آبن عمر يحدث، عن النبي وسلم أنه قال: لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض . رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد ، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة(١) . وبلغني عن موسى بن هارون وكان من الحفاظ أنه سئل عن هذا الحديث فقال هؤلاء أهل الردة قتلهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه . وقال بعض أهل العلم : معناه لا ترجعوا بعدي كفاراً أي فرقاً مختلفين (١) قاله النبي بمئة في حجة الوداع وأخرجه البخاري في: ٨٦ - كتاب الحدود (٩) باب ظهر المؤمن حمى ، فتح الباري (١٢: ٨٥) وفي كتاب الفتى، فتح الباري (١٣: ٢٦)، وفي كتاب الأضاحي ، فتح الباري (١٠: ٨) وفي المغازي. فتح الباري (٨: ١٠٦)، وفي كتاب الحج ، فتح الباري (٣: ٥٧٣)، وفي كتاب العلم (٣١٧.١). وأخرجه مسلم في : ١ - كتاب الإيمان، الحديث (١١٨)، والإِمام أحمد في المسند (١ : ٢٣٠) . ٣٦٠