Indexed OCR Text

Pages 401-416

الحذاء عن أبي عثمان النهدي، قال : سمعتُ عَمْرَو بن العاص يقول : بعثني
رسول اللّه ◌َه* على جيش ذي السلاسل وفي القوم أبو بكر وَعُمْرُ فحدثت نفسي
أنه لم يبعثني على أبي بكر وعمر إلاّ لمنزلةٍ لي عنده، فأتيته حتى قعدت بين
يديه فقلت يا رسول الله من أحَبُّ الناس اليك قال : عائشة قلت: إني لستُ
أسألك عن أهلك قال : فأبوها قلت: ثم مَنْ قالَ : ثم عُمَرُ قلت: ثم منْ حتى
عَدَّ رَهْطاً قال : قلت : في نفسي لا أعود أسأل عن هذا .
أخرجاه في الصحيح (١١).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا ابو عبد الله الأصبهاني، حدثنا الحسن
ابن الجهم ، حدثنا الحسين بن الفرج ، حدثنا الواقدي حدثنا ربيعة بن عثمان ،
عن يزيد بن رومان، أن عبيدة لما آبَ إلى عمروٍ ، فصاروا خمس مائة سار الليل
والنهار حتى وَطِىءَ بلاد بَلَى ودوحة وكلمًّا إنتهى إلى موضع بَلَغَهُ أنه قد كان بهذا
الموضع جَمعٌ فلما سمعوا بك تفرقوا حتى انتهى إلى أقصى بلاد بلي وَعُذْرة
وبلقين ولقي في آخر ذلك جمعاً ليس بالكثير فاقتتلوا ساعة وتراموا بالنبل ورُميّ
يومئذ عامر بن ربيعة فأصيب ذراعُه ، وحمل المسلمون عليهم فهربوا وأعجزوا
هرباً في البلاد وتفرقوا ودوّخ عمرو ما هناك وأقام أياماً لا يسمع لهم بجمع ولا
مكان صاروا فيه فكان يبعث أصحاب الخيل فيأتون بالشاءِ والنَّعَم وكانوا ينحرون
ويذبحون لم يكن في ذلك أكثر من ذلك لم تكن [ لهم)](١٢) غنائمُ تُقْسَم الا ما
لا ذكر له(١٣).
وبإسناده قال: حدثنا الواقدي، قال : حدثنا أفلح بن سعيد عن سعيد بن
(١١) رواه البخاري في المناقب، في باب فضائل أبي بكر الصديق ، ومسلم في فضائل الصحابة ،
باب فضائل ابي بكر، الحديث ٨، ص (١٨٥٦).
(١٢) الزيادة من (ح).
(١٣) رواه الواقدي (٢ : ٧٧ ) من المغازي.
٤٠١

عبد الرحمن بن رُقَيْشٍ عن أبي بكر بن حزم، قال : كان عُمْروُ بن العاص حين
قفلوا احتلم في ليلةٍ باردةٍ كأشد ما يكون من البرد قال لأصحابه : ما ترون قد
والله احتلمت وإن اغتسلتُ مُتُ فدعا بماء فتوضأُ وَغَسَل فرجه وتيمم ثم قام
فصلى بهم فكان أولُ من بَعَثَ عوف بن مالك بِريداً قال عوفُ : فقدمت على
رسول الله ◌َ في السّحر وهو يصلي في بيته فسلمت عليه فقال رسول الله ولين:
عوف بن مالك ؟ قلت: نعم عوف بنُ مالك يا رسول الله قال : صاحب الجَزُورِ،
قلت : نعم لم يزد على هذا بعد ذلك شيئاً ، ثم قال : أخبرني فأخبرتُهُ بما كان
من مسيرنا وما كان بين أبي عبيدة بن الجراح وبين عمرٍو ومطاوعةِ أبي عبيدة،
فقال رسول الله *1: يرحم الله أبا عبيدة بن الجراح ، ثم أخبرته أن عمراً صلى
بالناس وهو جنبٌ ومعه مَاءٌ لم يَزِدْ على أن غَسَلَ فَرَجَهُ وتَيِّمَم فأسكت رسول الله
** ◌َ فلما قدم عَمْروٌ على رسول اللهِ وَّ سأله عن صلاته فأخبره فقال : والذي
بعثك بالحق لو اغتسلتُ لمتُ لم أجد برداً قطُّ مثلَهُ وقد قال الله عزّ وجل (١٤)
﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً﴾(١٥) فضحك رسول الله بَّه ولم
يبلغنا أنه قال له شيئاً(١٦).
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباريُّ أخبرنا أبو بكر بن داسة ،
حدثنا أبو داود، حدثنا ابن المثنى ، حدثنا وهب بن جرير؛ حدثنا أبي قال :
سمعتُ یحی بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي انس
عن عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص قال : احتلمت في ليلة باردةٍ في
غزوة ذاتِ السلاسل فاشفقت إِن اغتسلتُ أن أهلك فتيممتُ ثم صليت بأصحابي
الصبح فذكروا ذلك للنبي # فقال: يا عَمْرُو صليت بأصحابك وأنت جنبٌ
(١٤) في (ح): ((تعالى)).
(١٥) [النساء - ٢٩ ].
(١٦) مغازي الواقدي (٢ : ٧٧٣ - ٧٧٤).
٤٠٢

فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلتُ : إني سمعت الله - جل ثناؤه - يقول
ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً فضحك نبي الله وَّ﴾ ولم يقل شيئاً .
وأخبرنا أبو علي الروذباري أنبأنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا
محمد بن سلمة ، حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث ، عن
يزيد بن أبي حبيب ، عن عمران بن أبي أنسٍ ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن
أبي قبيس مولى عَمْرٍو بن العاص ان عمرو بن العاص كان على سرية فذكر
الحديث نحوه قال : فَغَسَل مَغَابِنَهُ وتوضأ وضوءهُ للصلاة ثم صلى بهم ، فذكر
نحوه لم يذكر التيمم .
قال أبو داود : روى هذه القصة عن الأوزاعي عن حسان بن عطية، قال:
فيه فتيمم .
٤٠٣

باب
ما جاء في الجزور التي نحرت في غزوة ذات السلاسل وما جرى
لعوف بن مالك الأشجعي فيها وإخبار النبي ◌َّيقر عوفاً بعلمه بها قبل ان
يخبره عوف [ بن مالك رضي الله عنه ](١)
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا
أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال : حدثنا ابن أبي
حبيب ، قال: حدثت عن عوف بن مالك الأشجعي قال : كنت في الغزوة التي
بعث فيها رسول الله وَّر عمرو بن العاص غزوة ذات السلاسل فصحبتُ أبا بكرٍ
وعُمّرَ فمررتُ بقوم وهم على جزور قد نحروها وهم لا يقدرون على أن
يُعضُّوْها، وكنت إِمرءاً جازراً فقلت لهم : تعطوني منها عَشيراً على أن أقسمها
بينكم ؟ فقالوا : نعم فأخذت الشفرتين فجزيتُها مكاني وأخذت منها(٢) جزءاً
فحملته إلى أصحابي فَأَطْعْمِنَا وأكلنا، فقال: أبو بكر وَعُمَرُ: أَنَّى لك هذا اللحم
يا عوف ؟ فأخبرتهما فقالا: لا والله ما أحسنتَ حين أطعمتنا هذا، ثم قامًا يتقيآن ما
في بطونهما مِنْهُ، فلما قفل الناس من ذلك السفر كنت اول قادمٍ على رسول الله اله
فجثته وهو يصلي في بيته فقلت السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاتُه فقال :
عوف بن مالك فقلت نعم بأبي أنت وأمي فقال : صاحب الجَزُوْرِ لم يزدني على ذلك
(١) الزيادة من (ح).
(٢) في (ح): ((منهم)).
٤٠٤

شيئاً(٣).
قصَّر بإِسناده محمد بن إسحاق، ورواه سعيد بن أبي أيوب وإبن لهيعة عن
يزيد بن أبي حبيب ، عن ربيعة بن لقيطٍ، أخبره عن مالك بن هَدْمٍ أظنه عن
عوف بن مالك قال : غزونا وعلينا عَمْرو بن العاص وفينا عُمر بن الخطاب وأبو
عبيدة بن الجراح فأصابتْنا مخمصة شديدةٌ فانطلقت التمس المعيشة فالتقيت قوماً
يريدون ينحرون جُزْراً لهم فقلت : إن شئتم كفيتكم نحرَهَا وعملها وأعطوني
منها ففعلت فأعطوني منها شيئاً فصنعته ثم أتيت عُمر بن الخطاب فَسألني من أين
هو [ فأخبرته ](٤) فقال : اسْمَعُك قد تعجلتَ أجرَكَ وأبى أن یأكُلَهُ ثم أتيت أبا
عبيدة يعني ابن الجراح فأخبرته فقال لي مثلها وأبى أن يأكلهُ فلما رأيت ذلك
تركتُها قال: ثم ابردوني في فتح لنا فقدمت على رسول الله وَل# فقال صاحب
الجزور ولم يزد علي شيئاً .
وفي حديث سعيدٍ لم يَزِدْني على ذلك.
أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنبأنا أبو عبد الله بن جعفر حدثنا
يعقوب بن سفيان حدثنا ابن عثمان أنبأنا عبد الله هو ابن المبارك حدثنا سعيد بن
ابي ايوب قال : يعقوب، وحدثنا عمرو بن الربيع أخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن
أبي حبيب فذكره .
(٣) رواه ابن هشام في السيرة (٤: ٢٣٤) ونقله ابن كثير في التاريخ (٤: ٢٧٥).
(٤) ليست في (ح ).
٤٠٥

بابُ
سريّة أبي عبيدة بن الجراح(١) رضي الله [تعالى](٢) عنه إلى سيَّف
البحر وما رزق الله تلك السرية من البحر حين أصابتهم مخمصة
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
قال : حدثنا احمد بن شيبان الرَّمْلِيُّ ، حدثنا سفيان بن عيينة سمع عمرٌو جابر
ابن عبد الله (ح).
وأخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر
الإسماعيلي أخبرنا ابن ناجية، حدثنا محمد بن الصباح الجَرْجَرَائي، حدثنا
سفيان، عن عمر، وعن جابر، قال: بعثنا النبي (٣) وَّر في ثلاثمائة راكب
أميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصُدَ عيراً لقريش، فأصابنا جوع شديد ، حتى
(١) قال جماعة من اهل المغازي كانت هذه السرية سنة ثمان. قال في زاد المعاد، والبداية والنور:
وفيه نظر لما رواه الشيخان من حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله وّلوبعثهم يرصدون عيراً
لقريش، وظاهر هذا الحديث ان هذه السرية كانت قبل الهدنة بالحديبية ، فإنه من حين صالح
رسول الله ◌َ قريشاً لم يكن ليرصد لهم عيراً بل كان زمن أمن وهدنة إلى حين الفتح . ويبعد أن
تكون سرية الخبط على هذا الوجه اتفقت مرتين [ مرة] قبل الصلح ومرة بعده . قلت وسيأتي في
الثالث من كلام الحافظ ما يروي الغليل.
(٢) الزيادة من (ح).
(٣) في (ح): ((رسول الله)).
٤٠٦

أكلنا الخبطَ فَسُمَّى جيش الخبطِ ذلك الجَيْشُ ، قال: ونحر رَجُلٌ ثلاث جزائرٍ
ثم نحر ثلاث جزائرٍ ثم نحر ثلاث جزائر ثم أن أبا عُبيدة نهاه، قال : فألقى إلينا
البحر دابَّةً يقال لها العنبر، فأكلنا منه نصف شهر وادَّهُنَّا منه حتى ثابت أجسامُنا،
وصلحت فأخَذَّ أبو عبيدة ضلعاً من أضلاعه فنظر إلى اطول رُجلٍ في الجيش
وأطول جملٍ فحمله عليه ومرّ تحته .
لفظُ حديث الجرَجْرائيّ. قال الرملى: في روايته في نحر الجزائر وكان
یرونه قیس بن سعدٍ .
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني، ورواه مسلم عن عبد
الجبار بن العلاء كلاهما عن سفيان (٤).
أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المَهْرجاني أخبرنا أبو بكر
محمد بن جعفر المزكي، أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن إبراهيم حدثنا ابن بكير
حدثنا مالك (ح).
وأنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عُبيد الصَّفَّار،
حدثنا عَبَّاس بن الفضل ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا مالك ، عن
وهب بن كيسان، عن جابر، قال: بعث رسول الله وَّهِ بَعْثاً قِبَلَ الساحل وأمَّرَ
عليهم أبا عبيدة بن الجَرَّاح وهم ثلثماية قال جابرٌ: وأنا فيهم فخرجنا حتى إذا كنا
ببعض الطريق فَنِيَ الزاد فأمر أبو عبيدة بازواد ذلك الجيش فجمع ذلك كله فكان
مْزوَدَيْ تَمْرٍ قال: فكان يَقُوتُنَا كل يوم قليلاً قليلاً حتى فَنِيَ ولم يكن يصيبنا إلا
تَمْرَةٌ تمرةٌ قال : فقلت : وما تُعني تَمرةً قال : لقد وجدنا فَقْدَها حين فَنيتْ قال :
(٤) أخرجه البخاري في المغازي، ٦٥ - باب غزوة سيف البحر، الحديث (٤٣٦١)، فتح الباري
(٨: ٧٧)، وأخرجه مسلم في الذبائح (٤) باب إباحة ميتات البحر، الحديث (١٨)، ص
(١٥٣٦).
٤٠٧

ثم انتهينا إلى البحر فإِذا حوتٌ مثل الظّرِبِ فأكل منه ذلك الجيش ثمان عشرة ليلة
ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من اضلاعه فَنُصبًا ثم أمر براحلة فَرُجِّلتْ ثم مرّ تحتها
فلم يُصَيِهُمَا
لفظ حديث ابن بكير رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس
وأخرجه مسلم من وجه آخر عن مالك(٥).
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عُبيد، حدثنا إسماعيل
القاضي وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هاني، حدثنا
محمد بن عَمْرٍو الحرشيُّ، قالا : حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير (ح).
وأنبأنا ابو عبد الله ، أنبأنا أبو بكر بن إسحاق ، أنبأنا إسماعيل بن قتيبة ،
حدثنا يحيى بن يحيى ؛ أنبأنا أبو خيثمة وهو زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن
جابر قال: بعثنا رسول الله ◌َ﴿ وأمَّرَ علينا أبو عبيدة بن الجراح نتلقّى عيراً لقريش
وزوَّدنا جراباً من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يُعطينا تمرةٌ تمرةً قال :
فقلت: كيف كنتم تصنعون بها ؟ قال : نمصُّهَا كما يَمصُّ الصبي ، ثم نشرب
عليها الماء فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا نضرب بعضنا الخَبَط ثم نَبِّله بالماء
فنأكله قال : فانطلقنا على ساحل البحر فوضع لنا على ساحل البحر كهيئة
الكثيب الضخم فأتيناه فإذا دابة تُدعَا العنبر فقال ابو عُبَيْدٍ : مَيْتةٌ ثم قال : لا بل
نحن رُسُلُ رسول اللهِ وَ ﴿ وفي سبيل الله وقد أضطررتم فكلوا قال : فأقمنا عليها
شهراً ونحن ثلاثمائة حتى سَمِنًّا، ولقد كنا نغترف من وقت عينه بالقلال الدهن
ونقتطع منه الفِدر کالثور أو كقدر الثور .
ولقد أخذ منا ابو عبيدة ثلاثة عشر رجلاً فأقعدهم في عينه وأخذ ضلعاً من
(٥) البخاري في الذبائح ، ومسلم في : ٣٤ - كتاب الصيد والذبائح، ٤ - باب اباحة ميتات البحر،
الحدیث (٢١)، ص (١٥٣٧).
٤٠٨

أضلاعه فأقامتها ثم رَحِّل أعظَم بعيرٍ منها فمرّ تحتها وتزودنا من لحمه وشائقه(٦)
فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله # فذكرنا ذلك له فقال: هو رزق أخرجه الله
لكم فهل معكم من لحمه شيء تُطعمونا؟ قال: فأرسلنا إلى رسول الله وَليل منه
فأكل .
لفظ حديث ابن عبدان رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأحمد
ابن يونس(٧).
(٦) (وشائق): هو اللحم يؤخذ فيغلي؛ إغلاءً، ولا ينضج، ويحمل في الأسفار.
(٧) صحيح مسلم في : ٣١ - كتاب الصيد، (٤) باب إباحة ميتات البحر، الحديث (١٧) ص
(١٥٣٥).
٤٠٩

باب
نعْي رسول الله وَّة النجاشي النجاشي في اليوم اليوم الذي مات فيه
بأرض الحبشة وذلك قبل فتح مكة
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو سعيد محمد
ابن موسى بن الفضل ، قالوا: أخبرنا ابو العباس: محمد بن يعقوب أنبأنا الربيع
ابن سليمان أخبرنا الشافعي، أنبأنا مالك ، وأنبأنا أبو نصر بن قتادة، أنبأنا عبد الله
ابن محمد بن عبد الله الرازي، أنبأنا موسى الأعين، حدثنا يحيى بن يحيى قال :
قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول
اللّه ◌َ* نعى للناس النجاشي اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى وصفَّ
بهم وکبر أربع تكبيرات.
أخرجاه(١) في الصحيح من حديث مالك(٢).
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عُبيد الصفّار أخبرنا عبيد
ابن شريك، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب،
(١) في (أ): أخرجه
(٢) أخرجه البخاري في : ٢٣ - كتاب الجنائز (٤) باب الرجل ينعي الى أهل الميت نفسه ، ومسلم
في : ١١ - كتاب الجنائز (٢٢) باب التكبير على الجنازة، حديث (٦٢)، والحديث أخرجه مالك
في الموطأ في كتاب الجنائز الحديث (١٤)، صفحة (١ : ٢٢٦ - ٢٢٧).
٤١٠

عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة أنه قال: نعى لنا رسول الله الخردل
النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه، فقال : استغفروا لأخيكم .
قال ابن شهاب: وحدثنا سعيد بن المسيب أن أبا هريرة حدثه ان النبي مَّة
صَفَّ بهم المصلى وكبّر أربع تكبيرات .
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير وأخرجه مسلم من وجهٍ آخر
عن الليث(٣).
أخبرنا ابو طاهر الفقيه أنبأنا أبو حامد بن بلال حدثنا يحيى بن الربيع
المكيُّ حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : لما
مات النجاشي قال رسول الله صل: استغفروا له.
وأخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو حامد حدثنا يحيى حدثنا سفيان عن ابن
جريج، عن عطاء، عن جابر، قال: قال رسول اللّهِحَلّ: مات اليوم رجلٌ
طالحٌ فصلوا على أصحَمة (٤).
حديث جابر رواه البخاري في الصحيح عن أبي الربيع عن سفيان وأخرجه
مسلم من وجه آخر عن أبي جُريج.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن ابن
اسحاق حدثنا يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة زوج النبي ◌َّ أنها قالت:
(٣) أخرجه البخاري في : ٢٣ - كتاب الجنائز، (٤) باب الرجبل ينعي الى أهل بيته، ومسلم في :
١١ - كتاب الجنائز (٢٢) باب التكبير على الجنازة .
(٤) حديث جابر رواه البخاري في ٢٣ - كتاب الجنائز، (٦٥) باب التكبير على الجنازة اربعاً، ومسلم
في: ١١ - كتاب الجنائز، (٢٢) باب التكبير على الجنازة .
٤١١

[ كان ](٥) لا يزال يُرَى على قبر النجاشي نورٌ .
أخبرنا أبو عبد الرحمن : محمد بن الحسين السُلمي، وأبو نصرٍ عُمَرُ بن
عبد العزيز بن قتادة، قالا : أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، حدثنا
محمد بن إبراهيم البوسنجيُّ، حدثنا مسدد حدثنا مسلم بن خالد الزّنجيُّ، وهو
مسلم بن خالد بن سعيد بن قرْفة وإنما سُمّى الزنجيَ لحمريّهِ وكان هو الذي يُفْتِي
بمكة بعد ابن جُريج عن موسى بن عقبة، عن أمُّه عن، ام كلثوم قالت لما تزوّج
النبي ◌َ﴿ أُمَّ سَلَمَة، قال: أنّي قد أهديت الى النجاشي أواقٍ من مسكٍ وَحُلَّةً،
وإني لا أراه إلا قد مات ، ولا أرى الهديَّة الا ستُردُّ عَلَيَّ، فإِنْ ردّت عليّ اظنه
قال قَسَمْتُهَا بينكن أوْ فهي لكنَّ، قال: فكان كما قاله رسول الله موض چ، مات
النجاشيُّ ورُدَّت عليه، فَلَمَّا رُدَّت عليه اعطى كل امرأةٍ من نسائِه اوقية من ذلك
المسك ، واعطى سائِرهُ أمِّ سلمة وأعطاها الحَلَّةَ(٦).
قوله ولا أَرَاهُ الا قد ماتَ يُرْيدُ والله اعلم قبل بلوغ الهدية اليه وهذا القولُ
صَدَرَ منه قبل موته ثم لما مات نعاه في اليوم الذي مات فيه وصلى عليه .
تم السفر الرابع من كتاب دلائل النبوة
ومعرفة احوال صاحب الشريعة
ويليه الخامس وأوله : جُمَّاع أبواب
فتح مكة حرسها الله . وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
(٥) ليست في (ح).
(٦) في (ح): ((وأعطى الحلة لها)).
٤١٢

فهرس السفر الرابع من كتاب دلائل النبوة
تكملة أبواب جماع الغزوات
٣
باب مرجع النبي ◌َّ من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة
باب نزول بني قريظة على حكم سعد بن معاذ ، رضي الله عنه ، وما جرى في
قتلهم ، وسبي نسائهم وذراريهم
١٨
باب دعاء سعد بن معاذ رضي الله عنه في جراحته وإجابة اللّه تعالى إياه في دعوته
وما ظهر في ذلك من کرامته
٢٦
٣١
باب اسلام ثعلبة وأسید ابني سعية وأسد بن عبيد وما في ذلك من آثار النبوة
٣٣
باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقیق وما ظهر في قصته من الآثار .
٤٠
باب قتل ابن نبيح الهذلي ، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة بوجود الصدق في خبره
باب غزوة بني المصطلق ، وهي غزوة المريسيع ، وما ظهر فيها من آثار النبوة ..
٤٤
باب ما ظهر في هذه الغزوة من نفاق عبد الله ابن أبي بن سلول.
٥٢
باب هبوب الريح التي دلت رسول الله و# على موت عظيم من عظماء المنافقين ،
وما ظهر في راحلته التي ضلت وتكلم المنافق فيها بما تكلم به من آثار النبوة
حديث الأفك.
٥٩
٦٣
باب سرية نجد ، يقال أنها كانت في المحرم سنة ست من الهجرة ، بعث فيها
محمد بن مسلمة وجاء بسيد أهل اليمامة ثمامة بن أثال ..
٧٨
٨٢
باب ذكر السرايا التي كانت في سنة ست من الهجرة فيما زعم الواقدي
٩٠
جماع أبواب عمرة الحديبية ..
باب تاريخ خروج النبي مثال إلى الحديبية
٩٠
باب عدد من کان مع النبي ◌َّ# بالحديبية
٩٣
٩٩
باب سياق قصة الحديبية وما ظهر من الآثار فيها
١١٠
باب ما ظهر في البئر التي دعا فيها رسول اللّه وَلقر وهي الحديبية من دلالات النبوة
باب ما ظهر من الحديبية بخروج الماء من بين أصابع رسول الله صل # حين لم يكن
.
لأصحابه ماء
١١٥
باب ذكر البيان أن خروج الماء من بين أصابع رسول اللّه ◌َار كان غير مرة وزيادة
ماء البئر ببركة دعائه
١٢١
باب شهود عبد الله بن مسعود احدى هذه المرات رضي الله عنه التي خرج الماء
١٢٩
فيها من أصابع رسول الله وَليات
١٣١
باب قول النبي ◌َ غداة مطروا بالحديبية
٤١٣

باب إرسال النبي ◌ّير عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى مكة حين نزل بالحديبية
ودعائه أصحابه إلى البيعة .
١٣٣
باب فضل من بايع تحت الشجرة . قال الله عز وجل : ﴿لقد رضي الله عن
المؤمنين ، إذ يبايعونك تحت الشجرة ﴾
١٤٢
١٤٥
باب كيف جرى الصلح بين رسول الله وَ الر وبين سهيل بن عمرويوم الحديبية ..
باب قول الله - عز وجل - : ﴿فمن كان منكم أو به أذى من رأسه ففدية من
صيام أو صدقة أو نسك ﴾
١٤٩
١٥٠
باب ما جرى في إحرامهم وتحللهم حين وقع الحصر
باب نزول سورة الفتح مرجعهم من الحديبية وما ظهر في وعد الله جل ثناؤه في
تلك السورة من الفتح والمغانم ، ودخول المسجد الحرام
.
١٥٤
١٧٠
باب غزوة ذي قرد حين أغار عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري أو ابنه في
خيل من غطفان على لقاح رسول الله مسار بالغابة
١٧٨
جماع أبواب غزوة خيبر.
باب التاریخ لغزوة خيبر .
١٩٤
باب استخلافه على المدينة حين خرج إلى خيبر ((سباع بن عرفطة )»
١٩٨
٢٠٠
باب ما جاء في مسیره إلی خیبر ووصوله إليها ووعده أصحابه قبل فتحها بفتحها
باب ما جاء في بعث السرايا إلى حصون خيبر وأخبار النبي ◌َّ بفتحها على يدي
علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
٢٠٥
باب من زعم من أهل المغازي وغيرهم أن محمد بن مسلمة رضي الله عنه كان
٠
٢١٤
قاتل مرحب .
باب ما جاء في قصة العبد الأسود الذي أسلم يوم خيبر على باب خيبر وقتل
وشهادة المصطفى له بالمغفرة .
٢١٩
٢٢٣
باب دعاء النبي ◌َّل بفتح خيبر وما ظهر عند بعض حصونها من دلالات النبوة ..
باب قدوم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وأصحابه والأشعريين عن النبي مثال
٢٤٤
بخيبر من أرض الحبشة
باب ما جاء في نفث رسول الله وَّل ◌ّر في جرح سلمة بن الأكوع يوم خيبر وبروه من
٠٠
ذلك .
٢٥١
باب ما جاء في الرجل الذي أخبر رسول الله ولو أنه من أهل النار وما صار إليه
أمره .
٢٥٢
باب إسلام أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط وهجرتها إلى رسول الله وصير في الهدنة
باب ما جاء في حديث أبي بصير الثقفي وأصحابه
١٧٢

٢٥٥
باب ما جاء في الرجل الذي كان قد غلُّ في سبيل الله عز وجل وإخبار النبي ت8*
بذلك .
باب ما جاء في الشاة التي سُمِّت للنبي وَله بخيبر وما ظهر في ذلك من عصمة الله
جل ثناؤه ورسوله عن ضرر ما أكل .
٢٥٦
٢٦٥
باب وقوع الخبر مکة وورود الحجاج ابن علاط على أهلها لأخذ ماله
باب انصراف رسول الله ◌َ من خيبر وتوجهه إلى وادي القرى وما قال في شأن
من أصيب وقد غلّ في سبيل الله عز وجل .
٢٦٩
باب ما جاء في نومهم عن الصلاة حتى انصرفوا من خيبر ، وما ظهر في ذلك
الطريق من آثار النبوة .
باب ذكر حديث عمران بن حصين وما ظهر في خبر النبي ◌َّر عن صاحبة
المزادتين .
٢٧٢
باب ذكر حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه في أمر الميضأة
٢٨٢
باب ما صنع رسول اللّه وَّر فيما منح الأنصار المهاجرين حين قدموا المدينة بعدما
فتح الله تعالى عليه النضير وخيبر ..
٢٨٧
جماع أبواب السرايا التي تذكر بعد فتح خيبر وقبل عمرة القضية وإن كان تاريخ
بعضها لیس بالواضح عند أهل المغازي
٢٩٠
٢٩٠
. باب ذكر سرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى نجد قبل بني فزارة .
باب ذكر سرية عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عجز هوازن وراء مكة بأربعة
أميال .
٢٩٢
٢٩٣
باب ذكر سرية عبد الله بن رواحة إلى يسير بن رزام اليهودي
باب ذكر سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى بني مرّة وسرية غالب بن عبد الله
الكلبي رضي الله عنهما.
٢٩٥
٣٠١
باب ذکر سریة بشیر بن سعد إلی جناب
باب ذكر سرية أبي حدرد الأسلمي إلى الغابة
٣٠٣
باب السرية التي قتل فيها محلم بن جثامة عامراً بعدما حياهم بتحية الاسلام .
٣٠٥
باب ذكر الرجل الذي قتل رجلاً بعدما شهد بالحق ثم مات فلم تقبله الأرض وما
ظهر في ذلك من آثار .
٣٠٩
٣١١
باب سرية عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي رضي الله عنه
باب ما جاء في عمرة القضية وتصديق الله سبحانه وتعالى وعده بدخولهم المسجد
٣١٣
الحرام آمنين.
٣١٧
باب ما يستدل به على معنى تسمية هذه العمرة بالقضاء والقضية
٢٧٦

باب ما جرى في أمر الهدايا والأسلحة والرعب الذي وقع في قلوب المشركين من
قدم الرسول وَلفي
٣١٩
٣٢٢
باب کیف کان قدومه بمکة وطوافه بالبیت
باب ما جاء في تزوج رسول الله # ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها في سفره
هذا ..
٣٣٠
٣٣٧
باب في خروج ابنة حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - خلفهم من مكة .
٣٤١
باب ذكر سرية ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم
باب ذكر اسلام عمرو بن العاص وما ظهر له على لسان النجاشي وغيره من آثار
.
صدق الرسول ◌َل في الرسالة
٣٤٣
٣٤٩
باب ذكر إسلام خالد بن الوليد رضي الله عنه .
٣٥٣
باب ذکر سرية شجاع بن وهب الأسدي رضي الله عنه فيما زعم الواقدي
باب ذكر سرية أخرى قبل نجد فيهم عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله
( تعالى ) عنه
٣٥٥
٣٥٧
باب سرية كعب بن عمير الغفاري إلى قضاعة من ناحية الشام
٣٧٦
باب كتاب النبي ◌َّه إلى الجبارين يدعوهم إلى الإسلام وإلى الله عز وجل.
.
باب ما جاء في بعث رسول الله والقر دحية بن خليفة الكلبي رضي الله عنه إلى
قیصر وهو هر قل ملك الروم
٣٧٧
باب ما جاء في بعث رسول الله * إلى كسرى بن هرمز وكتابه إليه ودعائه عنده
تمزيق كتابه عليه وأجابه الله تعالی دعاءه .
٣٨٧
٣٩٠
باب ما جاء في موت كسرى وإخبار النبي صَل# بذلك
باب ما جاء في الجمع بين قوله { إذا هلك قيصر فلا قيصر بعد وما روي عنه من
قوله في قیصر حین أکرم کتاب النبي ڑ.
٣٩٣
٣٩٥
باب ما جاء في کتاب النبي ◌ُّظهر إلى المقوقس.
٣٩٧
باب غزوة ذات السلاسل .
باب ما جاء في الجزور التي نحرت في غزوة ذات السلاسل وما جرى لعوف بن
مالك الأشجعي فيها
٤٠٤
باب سرية أبي عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه إلى سيف البحر وما رزق الله
تلك السرية من البحر .
٤٠٦
باب نعي رسول الله څ# النجاشي النجاشي في اليوم اليوم الذي مات فيه بأرض
الحبشة وذلك قبل فتح مكة
٤١٠