Indexed OCR Text
Pages 261-280
* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن سلمة ، قال : حدثنا قُتِيَة بن سعيد ، قال : حدثنا حاتم ابن إسماعيل ، عن الجُعَيْد بن عبد الرحمن . فذكره بمثله . رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن عبيد الله ، عن حاتم بن إسماعيل . ورواه مسلم ، عن قتيبة بن سعيد(٦٤٣). يوسوس اليه فإذا ذكر الله تعالى العبد خنس ثم الحكمة في الخاتم على وجه الاعتبار أن قلبه عليه الصلاة والسلام لما ملىء حكمة وإيمانا كما في الصحيح ختم عليه كما يختم على الوعاء المملوء مسكاً أو دراً فلم يجد عدوه سبيلا إليه من أجل ذلك الختم لأن الشيء المختوم محروس وكذا تدبير الله عز وجل في هذه الدنيا إذا وجد الشيء بختمه زال الشك وانقطع الخصام فيما بين الآدميين فلذلك ختم رب العالمين في قلبه ختما تطامن له القلب وبقي النور فيه ونفذت قوة ألقلب الى الصلب فظهرت بين الكتفين كالبيضة ومن أجل ذلك برز بالصدق على أهل الموقف فصارت له الشفاعة من بين الرسل بالمقام المحمود لأن ثناء الصدق هو الذي استحقه اذ خصه ربه بما لم يخص به أحداً غيره من الأنبياء وغيرهم يحققه قول الله العظيم: ﴿وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم ﴾ قال أبو سعيد الخدري وقد صدق هو محمد عليه السلام شفيعكم يوم القيامة وكذا قال الحسن وقتادة وزيد بن أسلم وقول الرسول # فيما ذكره مسلم من حديث أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه وأخرت الثالثة ليوم ترغب إلي فيه الخلق كلهم حتى ابراهيم عليه الصلاة والسلام وقال القاضي عياض هذا الخاتم هو أثر شق الملكين بين كتفيه وقال النووي هذا باطل لأن شق الملكين إنما كان في صدره ] . (٦٤٣) الحديث أخرجه البخاري في : ٤ - كتاب الوضوء ، (٤٠) باب استعمال فضل وضوء الناس ، حديث (١٩٠)، فتح الباري (١: ٢٩٦)، وأخرجه ( أيضاً) في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٢) باب خاتم النبوة ، فتح الباري ( ٦ : ٥٦١)، وفي : ٧٥ - كتاب المرضى ، (١٧ ) باب قول المريض: قوموا عني ، فتح الباري ( ١٠ : ١٢٧)، وفي: ٨٠ - كتاب الدعوات (٣١) باب الدعاء للصبيان بالبركة ، ومسح رؤوسهم ، فتح الباري ( ١١ : ١٥٠ ) وأخرجه مسلم في : ٤٣ - كتاب الفضائل: (٣٠) باب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسده # ، حديث (٣٠)، ص (١٨٢٣) . وأخرجه الترمذي في: ٥٠ - كتاب المناقب (١١) باب في خاتم النبوة، ح (٣٦٤٣)، ص ( ٥ : ٦٠٢ ) . ٢٦١ هكذا المعروف زرّ الحَجَلَة . وقال إبراهيم بن حمزة عن حاتم : زِرّ الحَجَلَة . الراءُ قبل الزاي . وحكى ((أبو سليمان)) عن بعضهم : أن رِزِّ الحَجَلَة: بَيْض الحجل . * أخبرنا أبو منصور: المظفر (٦٤٤) بن محمد بن أحمد بن زياد العلوي، رحمه الله، قال : أخبرنا أبو جعفر: محمد بن علي بن دُحَيْم ، قال : حدثنا أحمد بن حازم بن أَبي غَرْزَة ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا إِسرائيل، عن سماك : أنه سمع جابر بن سَمُرَة ، يقول : كان رسول الله، وَل: وجهه مستديراً مثل الشمس والقمر ، ورأيت خاتم النبوة بين كتفيه مثل بيضة الحمام . وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا عبيد الله [ بن موسى ] وأبو نعيم ، عن إسرائيل . فذكر الحديث إلا أنه قال : ورأيت خاتمه عند كتفيه مثل بيضة الحمامة تشبه(٦٤٥) جسده . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبيد الله بن موسى (٦٤٦). * وأخبرنا أبو منصور : المظفر بن محمد العلوي ، حدثنا أبو جعفر بن (٦٤٤) في (ح) و(ص): ((الظفر)). (٦٤٥) في (ص) : يشبه . (٦٤٦) الحديث أخرجه مسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل (٢٩) باب شيبه # ، حديث (١٠٩)، ص (١٨٢٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب المناقب، باب في خاتم النبوة مختصراً، ح (٣٦٤٤)، ص (٥ : ٦٠٢)، وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٢: ٢٢٦)، (٥: ٩٠، ٩٥، ٩٨، ١٠٤، ١٠٧ ). ٢٦٢ دُخَيْم ، حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا حسن ابن صالح ، عن سماك ، قال : حدثني جابر بن سَمُرَة ، قال : رأيت الخاتم الذي في ظهر رسول الله، #1، مثل بيضة الحمام(٦٤٧). رواه مسلم في الصحيح (٦٤٨)، عن محمد بن عبد الله بن نُمّيْر ، عن عبيد الله بن موسى . * أخبرنا أبو الفتح : هلال بن محمد بن جعفر الحفّار، ببغداد ، قال : حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش ، قال: حدثنا أبو الأشْعَث ، قال : حدثنا حمّاد بن زيد ، عن عاصم بن سليمان (ح ) . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن سلمة ، قال : حدثنا حامد بن عمر البَكْرَاوِي ، قال : أخبرنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثنا عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سَرْجِس قال : رأيت النبي، ﴿، وأَكلت معه خبزاً ولحماً - أو قالَ: ثريداً - قال: فقلت(٦٤٩): يا رسول الله، غَفَرَ اللّهُ لكَ، قال: ولك، فقلت: اسْتَغْفَرَ لك رسول اللّه، 8#؟ قال: نعم، ولكم، ثم تلا هذه الآية ﴿وأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وللمؤمنين وَالمُؤْمِنَاتٍ﴾(٦٥٠) قال: ثم دُرْتُ خلفه فنظرتُ إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند نُغْض كتفه اليسرى جَمْعا ، عليه خِيْلان كأَمثال الثَّالِيل . (٦٤٧) في (ص): ((الحمامة)). (٦٤٨) صحيح مسلم صفحة (١٨٢٣)، حديث رقم (١١٠). (٦٤٩) في (ص): ((قلت)). (٦٥٠) الآية الكريمة (١٩) من سورة محمد # *. ٢٦٣ لفظ حديث عبد الواحد . رواه مسلم في الصحيح (٦٥١) ، عن حامد بن عمر البكراوي ، وعن أبي کامل ، عن حماد . أخبرنا أبو محمد : عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السّكّري ، ببغداد ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفَّار ، قال : حدثنا أحمد بن منصور ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال : حدثنا عاصم الأحول ، قال : سمعت عبد الله بن سَرْجِس ، يقول : ترون هذا الشيخ - يعني نفسه - رأيتُ رسول اللّه، وحثُّ، وأَكلتُ معه، ورأيتُ العلامة التي فيه وهي إِلى أَصل نُغْضِ كتفه ، عليه خِيلانٌ كهيئة التّلِيل . * أخبرنا أبو بكر : محمد بن الحسن بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا قرة بن خالد ، قال : حدثنا معاوية بن قرّة عن أبيه ، قال : أتيتُ رسول اللّه، وَّه، فقلت: يا رسول اللّه، أرِني الخاتم. فقال: أُدخل يدك، فأَدخلت يدي في جُرُبَّانه ، فجعلت ألْمسُ أنظر إِلى الخاتم ، فإِذا هو على نُغْض كتفه مثل البيضة . فما منعه ذاك أن جعل يدعو لي وإن يدي لفي جُرُبَانِهِ(٦٥٢). * وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا أبو داود . فذكره بإسناده ومعناه ، (٦٥١) أخرجه مسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل (٣٠) باب خاتم النبوة، حديث (١١٢)، ص (١٨٢٤)، والإِمام أحمد في ((مسنده)) ( ٥: ٨٢، ٨٣). (٦٥٢) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٣ : ٤٣٤). ٢٦٤ غير أنه قال : على نغض كتفه مثل السّلعة . * أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا ابن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا عبيد الله بن إياد ، قال : حدثني أبي ، عن أبي رِمْثَة ، قال : انطلقت مع أبي نحو النبي (٦٥٣)، وَهر، فنظر إلى مثل السّلعة بين كتفيه ، فقال: يا رسول الله، إِني كأَطَبِّ الرجال ، أَفأُعالجها لك ؟ قال: لا ، طبيبُهَا الذي خلقها (٦٥٤) . وقال الثوري، عن إياد بن لقيط في هذا الحديث : فإِذا خَلْفَ كتفه مثل التفاحة . وقال عاصم بن بهدلة ، عن أبي رِمْثَة : فإذا في نُغْضِ كتفه مثل بعرة البعير أو بيضة الحمامة . * أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : أخبرنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله ابن ميسرة ، قال : حدثنا عتَّاب ، قال : سمعت أبا سعيد يقول : الختم الذي بين كتفي النبي ، وَّل، لحمةٌ نَاتِئَةٌ . * أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا(٦٥٥) أحمد بن عبيد (٦٥٣) في (ص): ((إلى نحو الني». (٦٥٤) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده» (٢: ٢٢٧، ٢٢٩)، (٣: ٤٣٥)، (٥ : ٣٥). (٦٥٥) في (ح): ((قالا حدثنا)). ٢٦٥ الصفّار، قال : حدثنا تَمْتَامُ ، قال: حدثنا قيس بن حفص الدّارمي ، قال: حدثنا مسلمة بن علقمة ، قال : حدثنا داود بن أبي هند ، عن سماك بن حرب ، عن سلامة العِجْلي ، عن سلمان الفارسي ، قال : أَتَيتُ رسول الله، وَ﴿، فألقى إليَّ رداءَه، وقال: يا سلمان! انظر إلى ما أمرتَ به . قال : فرأيت الخاتم بين كتفيه مثل بيضة الحمام . * أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أبو بكر الحميدي، قال : حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خُثَيْم، عن سعيد بن أبي راشد، قال : لقيت التَّنوخي، رسولَ هرقل إلى رسول الله، # بحمص ، وكان جاراً لي شيخاً كبيراً قد بَلَغَ الفَنَد، أو قريباً، فقلت: أَلا تُخْبرني ؟ قال: بلى ، قَدِمَ رسول الله، ﴿، تُبُوكَ، فانطلقتُ بكتاب هِرقل حتى جئت تَّبُوكَ ، فإذا هو جالس بين ظَهْرَيْ أصحابه مُحْتَبٍ على الماءِ ، فقال النبي، ﴿، يا أَخا تُنُوخ . فأقبلت أَهْوي حتى كنت قائماً بين يديه ، فجعل حبوته عن ظهره ، ثم قال: ها هنا ، أمْضٍ لما أُمرت به . فجُلْت في ظهره ، فإذا أنا بخاتم في موضع غُضْرُوفِ الكتف مثل المِحْجَمَةِ الضّخْمة(٦٥٦). * أخبرني أبو عبد الرحمن السّلمي ، قال : أخبرنا الحسن المحمودي ، قال : حدثنا أبو عبد الله : محمد بن علي الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا أبو عامر : عبد الملك بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري ، عن أم بكر - وهي غمة عبد الله بن جعفر : بنت المِسْوّر بن مَخْرَمَة، عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة ، قال : (٦٥٦) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٣ : ٤٤١ - ٤٤٢). ٢٦٦ مرّ بي يهودي وأنا قائم خلف النبي، وَّهَ، والنبي، وَّه، يتوضأ، فقال اليهودي : ارفع ثوبه عن ظهره. فذهبت أرفعه، فنضَح النبي، وَّر، في وجهي من الماءِ (٦٥٧) . قلت : وإِنما كانوا يبحثون عن ذلك ؛ لأنه كان مكتوباً عندهم بصفته ، . 幾 ٦ (٦٥٧) مسند أحمد (٤ : ٣٢٣). ٢٦٧ باب جامع صفة رسول الله وَليه * أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا مَعْمَر، والمَسْعُودِي ، عن عثمان بن مسلم بن هُرْمُز، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم ، قال : في حديث المسعودي : عن علي ، رضي الله عنه . * (ح) (٦٥٨) وأخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الرُّوذّبَارِي، قال: أخبرنا أبو محمد : عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي بنِ شَوْذَب المقري الواسطي ، بها ، قال : حدثنا شعيب بن أيوب ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا المسعودي ، عن عثمان بن عبد الله بن هُرْمُز، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن عليّ - [ كرّم الله وجهه] -(٦٥٩) قال: لم يكن رسول الله،*، بالطويل ولا بالقصير، وكان شَئْن الكفّين والقَدَمْيْن، ضخم الرأس واللحية، مُشْرَباً وجهه حُمْرَةً ، ضَخْمَ الكُرادِيسِ ، طويلَ المَسْرَبَةِ ، إِذا مشى يمشي قَلْعاً، كأنّما يَنْحَدِرُ من صَبَبٍ، لم أَرَ قَبْلَهُ وَلا (٦٥٨) حرف التحويل ناقص في (ح) و (هـ) وأثبتُّه من (ص) . (٦٥٩) الزيادة من (ص) : ٢٦٨ بَعْدَهُ مثلَّهُ، وَلِ(٦٦٠). * وحدثنا أبو بكر بن فورَك، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا المسْعودي ، عن عثمان بن عبد الله بن هُرْمُز(٦٦١) ، عن نافع بن جُبَيْرٍ ، عن علي بن أبي طالب . فذكره . إلا أنه قال : إِذا مشى تَكَفَّأْ تَكَفُّؤْاً كأنّما يُنْحَطُ من صَبَبٍ . اختلفوا في إسم أبي ((عثمان)) كما ذكرناه ، وكذلك اختلف غيرهم في ذلك : فبعضهم قال : ابن مسلم ، وبعضهم قال : ابن عبد اللّه . * أخبرنا أبو الحسن بن علي بن محمد المقرىء الإِسْقرايني ، بها ، قال : حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن أبي بكر ، قال : حدثنا عيسى بن يونس (ح ) . وأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطّان، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا عبد الله بن مسلمة ، وسعيد بن منصور ، قالا : حدثنا عيسى بن يونس ، قال : حدثنا عمر بن عبد الله ، مولى غُفْرَة ، قال : حدثني إبراهيم بن محمد - من ولد علي - قال : كان علي ، رضي الله عنه، إِذا نَعَتَ رسول الله، ﴿، قال : لم يكن بالطويل المُمَغُّط، ولا القصير المتردّد ، كان رَبْعَةٌ من القوم ، ولم يكن بالجَعْد القَطِط، ولا بالسّبط. كان جَعْداً رَجِلاً، ولم يكن بالمُطَهِّمِ ولا المُكَلْثَمِ . وكان في الوجه تدوير أبيض مُشْرَب، أَدْعَج العينين، أَهْدَب (٦٦٠) مضى تخريجه بالهامش (٥٥٧). (٦٦١) له ترجمة في ((التاريخ الكبير)) (٣: ٢: ٢٥٠)، وثقات ابن حبان (٧: ١٩٨)، والتهذيب ( ٧ : ١٥٣) . ٢٦٩ الأشفار، جليل المُشَاشِ والكتف - أَو قال: الكَتد - أَجْرَد ، ذا مَسْرُبَّةٍ ، شَشْنَ الكَفَّيْن والقدمين ، إذا مشى تَقْلَّعَ كأنّما يمشي فِي صَبْبٍ ، وإذا التفت التفت معاً . بين كتفيه خاتم النبوة. أجود الناس كفاً، وأجرأ الناس صدراً ، وأصدق الناس لَهْجَة ، وأَوفى الناس بذمّة ، وأَلينهم عَرِيكة، وأكرمهم عشرة ، من رآه بَدِيهَةٌ هابه ، ومن خالطه معرفةٌ أحبَّه . يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله ، زاد المقري (٦٦٣) في روايته عند قوله خاتم النبوة: وهو خاتم النبيين. قال : وأرحب الناس صدراً . * أخبرنا أبو عبد الرحمن : محمد بن الحسين السُّلمي ، قال : أخبرنا أبو الحسن : محمد بن محمد بن الحسن الكارزي ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد في صفة النبي، ﴿: إن علياً كان إذا نَعَتْهُ قال : لم يكن بالطويل المُمَغِّط، ولا القصير المُتّردِّد ، لم يكن بالمُطَهِّم ولا بالمُكَلْثَم ، أبيض مُشْرب، أَدْعج العينين، أَهْدب الأَشفَار، جليل المُشَاش والكُتِدِ ، شَئْن الكفِّين والقدمين ، دقيق المَسْربةُ، إِذا مشى تَقُلِّعَ، كأنّما يمشي في صَبَبٍ، وإذا التفت التفت معاً . ليس بالسَّبطِ ولا الجعد القَطَّطِ . قال أبو عبيد : حدثنيه أبو إسماعيل المؤدب ، عن عمر ، مولى غُفْرَة ، عن إبراهيم بن محمد بن الحَنِفِيَّة ، قال : كان علي إذا نعت النبي، # ، قال ذلك . وفي حديث آخر: حدثناه إسماعيل بن جعفر، قال: ((كان أُزْهَرَ اللون ، (٦٦٢) غريب، ليس اسناده بمتصل، قاله الترمذي ( ٥ : ٥٩٩). (٦٦٣) في (ص): ((المنقري )). ٢٧٠ ليس بالأبيض الأَمْهَقِ ». وفي حديث آخر : ((كان في عينيه شُكْلَةٌ » . وفي حديث آخر : كان شَبْحَ الذِّرَاعين . قال الكسائي ، والأصمعي ، وأبو عمرو ، وغير واحد ، ذكر كلّ واحدٍ منهم بعض تفسير هذا الحديث . قوله : ((ليس بالطويل المُمَّغَّط)) يقول: ليس بالبائن الطويل ، ولا القصير المُتَردِّد. يعني قد تردّد خَلْقه بعضه على بعض، فهو مُجْتَمِع . ليس بِسَبِطٍ الخَلْق . يقول : فليس هو كذاك ولكن رَبْعَة بين الرجلين ، وهكذا صفته في حديث آخر: (( إنه كان ضرب اللحم ، بين الرجلين)). وقوله : ((ليس بالمُطَّهَّم )) قال الأصمعي : التّامّ كلَّ شيءٍ منه على حِدَتِهِ ، فهو بارع الجمال . وقال : غير الأصمعي : المُكَلْثَمُ : المدوّر الوجه . يقول : فليس كذلك ، ولكنه مَسْئُون . وقوله (( مُشْرَبٌ)) يعني : الذي أُشْرِبَ حمرة . والأدْعَج العين : الشديد سواد العينين : قال الأصمعي : الدَّعْجَةُ هي : السواد . قال : والجليل المُشَاش : العظيم رُءُوسُ العظام مثل الركبتين والمِرْفَقْنِ والمنکبین . وقوله : الكَتِدُ : هو الكاهل وما يليه من جسده . وقوله : شَفْنُ الكفَّيْنِ والقدمين : يعني أنها إلى الغِلَظِ. وقوله : ((إذا مشى تُقْلَّع كأنَّما يمشي في صَبَبٍ)) الصَّبَبُ : الانحدار، ٢٧١ وجمعه أُصْبَاب . وقوله: (( ليس بالسبط ولا الجعد القَطِط)) والقطط: الشديد الجُعُودة مثل أَشْعَار الحَبَش . والسّبِط : الذي ليس فيه تكسّر . يقول فهو جعد رّجِل . وقوله: ((كان أزْهر)) الأزهر: الأبيض النَّيِّر البياض، الذي (٦٦٤) لا يُخالط بياضَهُ حُمْرَةٌ . وقوله : ((ليس بالأَمْهَقُ: والأَمْهَقُ الشديد البياض الذي لا يخالط بياضه شيءٌ من الحمرة ، وليس بنير ولكن كلون الجِصّ أو نحوه . يقول : فليس هو كذلك . وقوله: ((في عينيه شُكْلَة)) فالشُّكْلة : كهيئة الحمرة تكون في بياض العين . والشُّهْلَة غير الشُّكْلة ، وهي : حمرة في سواد العين . والمُرْهَة : البياض الذي(٦٦٥) لا يخلطه غيره . وقولُه: ((أَهْدَب الأشْغار)) يعني طويل الأشفار. وقوله: ((شَبْح الذِّراعين)) يعني: عَبْل الذِّراعين عريضهما . والمَسْرُبَة: الشعر المُسْتَدَقُّ ما بين اللَّبَّة إلى السّرْة . *. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن علي المقري ، قال : حدثنا أبو عيسى الترمذي ، قال : قال أبو جعفر : محمد بن الحسين : سمعتُ الأصمعيِّ، يقول في تفسير صفة النبي ◌َار: المُمَغّطِ : الذاهبُ طُولاً، وسمعتُ أعرابياً يقول في كلامه : تَمَغَّط في نُشَّابته، أي مَدَّها مَدّاً شديداً. المُتَردِّدُ : الداخل بعضه في بعض قِصَراً. (٦٦٤) ليست في (ص) . (٦٦٥) ليست في (ص) . ٢٧٢ وأما القَطِط : فالشديد الجُعودَة ، والرَّجِل: الذي في شعره حُجُونَةٌ أي تَن (٦٦٦) قليلاً . وأَمَا المُطَهِّمُ : فالبادِنُ الكثير اللحم . والمُكْلَمُ : المدوّر الوجه. والمُشْرَبُ : الذي في بياضه حمرة . والأَدْعَجُ : الشديد سواد العين . والأَهْدَبُ: الطويل الأَشْفَار. والكَتِدُ : مجتمع الكتفين ، وهو الكاهل . والمسْرُبَة : هو الشعر الدقيق الذي هو كأنه قضيب من الصدر إِلى السّرّة. والشَّئْنُ : الغليظُ الأصابع من الكفين والقدمين . والتَّقُلُّع : أَن يمشي بقوة . والصَّبَبُ : الحُدُور ، وتقول : انحدرنا في صَبُوبٍ وصَبْبٍ . وقوله : جليل المُشَاشُ : يريد رؤُ وس المناكب . والعِشْرَة : الصحبة . والعَشِير : الصاحب . والبَدِيْهَةُ : المفاجأة ، يقال: بَدَهْتُه بأَمر فَجأته)). * أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الرُوذِّبَارِي، قال: أخبرنا عبد الله ابن عمر بن أحمد بن شَوْذَب المقري ، الواسطي ، بها ، قال : حدثنا شعيب بن أيوب ، قال : حدثنا يَعْلى بن عبيد، عن مُجَمِّع بن يحيى الأنصاري ، عن عبد اللّه بن عمران عن رجل من الأنصار: أنه سأل علياً، رضي الله عنه ، عن نعت النبي، ية ، فقال : (٦٦٦) في (ص): ((أتي شيئاً قليلا)). ٢٧٣ ( م ١٥ - دلائل النبوة جـ ١ ) كان رسول الله، وَ﴿،: أَبِيضَ اللونِ، مُشْرَبَ حُمْرَةٍ، أَدعَجَ العينين، سَبْطَ الشعر ، ذو وَفْرَةٍ ، دقيقَ المَسْرُبة، كأن عنقه إِبريقُ فضةٍ . من لَيِّتِه إِلى سُرّتِهِ شَعْرٌ يجري كالقضيب ، ليس في بطنه ولا صَدْرِهِ شَعْرٌ غيره . شِئْن الكفّ والقدم ، إذا مشى كأنّما ينحدر من صَبَب ، وإذا مشى كأنما يَتَقَلَّعُ من صَخْر ، وإِذا التفتّ التفتّ جميعاً . كأنَّ عرقه اللؤلؤ. ولَرَيحَ عَرَقِهِ أَطيبُ من المسك الأَذْفَرْ ، ليس بالطويل ولا بالقصير. ولا العاجز ولا اللثيم . لم أر قبله ولا بعده مثله، وَّخِ(٦٦٧). * أخبرنا أبو الحسين : محمد بن الحسين العلوي ، قال : أخبرنا أبو حامد : أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزَّاز! قال : حدثنا أحمد بن حفص ابن عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني إبراهيم بن طهْمَان ، عن حُمّيد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : لم يكن النبي، ﴿، بالآدمِ ولا الأبيضِ ، شديدُ البياض، فوقّ الرّبعة ودون الطويل ، كان من أحسن من رأيته (٦٦٨) من خلق الله تعالى(٦٦٩)، وأَطيبه ريحاً، وألينه كفّا ، ليس بالجَعْد الشديد الجُعُودَة ، وكان يرسل شعرَهُ إِلى أنصاف أُذنه (٦٧٠)، وكان يتوكأُ إذا مشى(٦٧١). * أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفَّار، قال : حدثنا أحمد بن منصور ، قال حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا مَعْمَر ، عن الزُّهري ، قال : (٦٦٧) تهذيب تاريخ دمشق الكبير (١: ٣١٦). (٦٦٨) في (ص): ((رأيت)). (٦٦٩) ليست في (ص) . (٦٧٠) في (ص): ((أذنيه)). (٦٧١) تهذيب تاريخ دمشق الكبير (١ : ٣٢٠). ٢٧٤ سئل أبو هريرة عن صفة النبي، #، فقال : كان أحسن الناس صفة وأجملها ، كان ربعة إلى الطول ما هو، بعيد ما بين المنكبين ، أسِيلَ الجبين ، شديدَ سواد الشعر ، أَكْحَل العينين أُهْدَب ، إذا وَطِىء بقدمه وطىء بِكُلُّها . ليس أخمص. إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سَبِيكَة فضّة . وإذا ضحك يتلألأ . لم أَر قبله ولا بعده مثله [*](٦٧٢). (٦٧٢) الزيادة من (ص )، والخبر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير (١ : ٣١٩). ٢٧٥ باب(١) حديث أم معبد(٢) في صفة رسول الله (5الاول * أخبرنا أبو نصر : عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، من أصل (١) كلمة ((باب)): سقطت من (ح) و(ص) . (٢) حديث أم معبد: رواه الطبراني، والحاكم في ((المستدرك)) (٣: ١٠) مطولاً، وقال: (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ويستدل على صحته ، وصدق رواته بدلائل : ( فمنها ) نزول المصطفى # بالخيمتين متواتر في أخبار صحيحة ذوات عدد . ( ومنها ) : أن الذين ساقوا الحديث على وجهه أهل الخيمتين من الأعاريب الذين لا يتهمون بوضع الحديث ، والزيادة والنقصان ، وقد أخذوه لفظاً بعد لفظ عن أبي معبد وأم معبد . ( ومنها ) أن له أسانيد كالأخذ باليد أخذ الولد عن أبيه ، والأب عن جده ، لا إرسال ، ولا وهن في الرواة . ( ومنها) أن الحر بن الصباح النخعي أخذه عن أبي معبد ، كما أخذه ولده عنه ، فأما الإسناد الذي رويناه بسياقة الحديث عن الكعبيَّيْن فإنه إسناد صحيح عال للعرب الأعاربة ، وقد علونا في حديث الحر بن الصباح» . أ.هـ . وقال الذهبي: ((ما في هذه الطرق شيء على شرط الصحيح)). كما أخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة)) صفحة ( ٢٨٣ - ٢٨٧)، وأبو بكر الشافعي عن حُبَيْش بن خالد الأشعر الخزاعي القُدَيْدي أخي أم معبد - رضي الله عنهما - . وأخرجه ابن سعد ( ١ : ١ : ٢٣٠ ) عن أبي معبد ، وابن السَّكن عن أم معبد . والقصة في السيرة لابن هشام (٢: ١٠٠)، وشرحها الروض الأنف للسهيلي (٢: ٧ -٨)، = ٢٧٦ كتابه ، قال : أخبرنا أبو عمرو : محمد بن جعفر بن محمد بن مطر ، قال : حدثنا أبو زيد : عبد الواحد بن يوسف بن أيوب بن الحكم بن أيوب بن سليمان ابن ثابت بن يسار الخُزَاعى الكَعْبِي ، بِقُدَيْدٍ ، إِملاء، قال : حدثني عمي سليمان بن الحكم ، عن جدّي أيوب بن الحكم الخُزاعي ، عن حِزّام بن هشام ، عن أبيه هشام ، عن جده : حُبَيْش بن خالد، صاحب رسول الله ، ﴿ *: أن رسول الله، دولار. (ح) وحدثنا أبو عبد الرحمن : محمد بن الحسين السّلمي ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن مطرف ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان بن الحكم ابن أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسار الخُزَاعي ، بقديد ، يعرف بأبي عبد الله ابن أبي هشام القافة ، قال : حدثنا أبي : محمد بن سليمان ، قال : حدثنا عمي : أيوب بن الحكم ، عن حزام بن هشام ، عن أبيه : هشام ، عن جده : حبيش بن خالد، قتيل البطحاء، يوم فتح مكة: أن رسول اللّه، وَلخير . (ح) وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أَبو عمرو بن مطر، قال : حدثنا أبو جعفر : محمد بن موسى بن عيسى الحلواني ، قال: حدثنا مكرم بن محرز ٤ ابن مهدي ، قال : حدثني أبي : محرز بن مهدي ، عن حزام بن هشام ، عن = وتهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر (١: ٣٢٦)، والاستيعاب لابن عبد البر (٢ : ٧٩٦ - ٧٩٧)، وتاريخ الاسلام للذهبي (٢: ٢٢٧)، وعيون الأثر (١ : ٢٢٧)، والبداية والنهاية (٣: ١٩١)، والإصابة لابن حجر (٨: ٢٨١)، وسجلها حسان بن ثابت شعراً وهي في ديوانه (٨٩/٨٢) . وسجلها من الشعراء المحدثين الشاعر أحمد محرم في ديوان مجد الإسلام صفحة (١٤) فقال : ـقيه ظمأى النفوس عذباً نميراً؟ ما حديثٌ لأمّ معبدَ تَسْتَسْ كَزَّةَ الضُّرع لا ترجّى الدُّرورا سائل الشَّاةَ كيف دَرَّت وكانت أممَ الأرض زائراً أو مزورا بركاتُ السُّمْحِ المؤمَّلِ يَقْري نك ربَّا فرد الجلال قديرا مظهر الحق للنبوّة سبحا ٢٧٧ حبيش بن خالد، عن أبيه عن جده : حبيش بن خالد ، صاحب رسول الله ، وَثّ ، قتيل البطحاء، يوم الفتح ، وهو أخو عاتكة بنت خالد : أن رسول الله، ، حين أُخْرِجَ من مكة مهاجراً إلى المدينة ، هو وأبو بكر، ومولى أبي بكر : عامر بن فُهْرَةَ ، ودليلهما اللَّيثيُّ: عبد الله بن الأرَيْقَط ، مُّوا على خَيْمَتِي أُمَّ مَعبد الخُزَاعِيّة - وكانت بَرْزَةً جَلْدَةٌ تَحْتَبِي بفناءِ القبة ، ثم تسقي وتطعم فسألوها لحماً ، وتمرأ ، ليشْتَروهُ منها ، فلم يُصيبوا عندها شيئاً من ذلك ، وكان القوم مُرْمِلين مُسْنِتِين . فقالت : والله لو كان عندنا شيءٌ ما أَعوزناكم نَحْرَها. فَنَظَرَ رسولُ اللهِ، فَشَّ، إِلى شاة في كِسْر الخيمة ، فقال: ما هذه الشاةُ يا أُمّ معبد؟ قالت : شاة خلَّفها الجهد عن الغنم . قال : أيها من لبن؟ وقال أبو زيد : هل بها من لبن؟ قالت: هي أجهدُ من ذلك . قال : أتأذنين لي أن أحلبها . قالت: بأبي (٣) وأمي إِن رأيت بها حلباً فاحلبها . فدعا بها رسول اللّه، ◌َ﴾ٍ، فَمَسَحَ بيده ضرْعَها، وسمّى اللّه تعالى، ودعا لها في شاتها ، فَتَفَاجَّتْ عليه ودَرَّت واجْتَرَّت(٤). ودعا بإِناءِ يُرْبِضُ الرهطَ ، فحلب فيه ثَجّاً حتى علاه البهاءُ ، ثم سقاها حتى رويت ، وسقى أصحابَهُ حتى رووا ، ثم شرب آخرهُم رسول اللّه، وَّةَ، ثم أَرَاضُوا، ثم حلب فيه ثانياً بعد بدء حتى ملًا الإِناء ، ثم غادره عندها ، ثم بايعها ، وارتحل(٥) عنها . فقلُّ ما لَبِثَتْ حتى جاءها زوجُها أبو مَعْبد يسوق أَعْزاً عِجَافا يَتْساوَكَن(٦) هُزْلا ضُحاً، مُخُّهُنَّ قليل . (٣) في (ص) : بأبي أنت وأمي . (٤) في (ص): ((اجتزت)). (٥) في (ح) و(هـ): ((ارتحلوا)). (٦) (التَّسَاؤُك) = السَّيْرُ الضَّعِيفُ، وقيل: رداءَةُ المَشي من إِبْطَاءٍ أَوْ عَجَفٍ ، قال كعب بن زهير: حَرْفٌ توارّثَها السِّفَارُ فَجِسْمُها عارٍ تَسْاوَكَ والفؤادُ خْطِيفُ وقال الأزهريُّ: ((تقول العَرَبُ: جَاءَتِ الغَنَمُ هَزْلِى تَسَاوَكُ، أي تَتَمَايَلُ من الْهُزالِ والضَّعْفِ في مَشْبِها . وفي (ص): ((تشاركن هزلاً)) أي عَمِّهن الهزال . ٢٧٨ وقال أبو زيد(٧) ضُحاً مُخُّهُنَّ قليل . فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال : من أين لك هذا اللبن يا أُم معبد ، والشَّاء عازِب حِيَالٌ ، ولا حَلُوبَ في البيت ؟ فقالت : لا والله إِلا أَنه مَرَّ بنا رجل مبارك من حَالِهِ كذا وكذا . قال : صفيه لي يا أم معبد. قالت : رأيت رجلاً ظاهرَ الوضاءة، أَبلجَ الوجه ، حسنَ الخَلْقِ ، لم تَعِبْه نُحْلةٌ ، ولم تُزْرِ بِه(٨) صَعْلة، وسيمُ قَسِيمٌ - وقال محمد بن موسى : وسيماً قسيماً - في عينه دَعَجٌ ، وفي أَشفاره غَطَفٌ ، وفي صوته صَهَلٌ ، وفي عنقه سَطَعٌ ، وفي لحيتهِ كَثّاثَةٌ ، أَزَجُّ أَقْرَنُ . إِن صَمَتَ فعليه الوقارُ ، وإِن تكلّم سما وعلاه البهاءُ ، أَجملُ الناس وأبهاه من بعيد ، وأحلاه وأحسنه من قريب. حُلو المنطق ، فَصْلٌ، لا نَزْرٌ ولا هَزْرٌ. كأَن منطقه خَرَزات نَظْمٍ ينحدرن . ربعةٌ لا يأس(٩) من طول، ولا تَقْتَحِمُه(١٠) عين من قِصَر، غُصْناً بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قَدْراً، له رفقاءُ يَحُفُّون به ، إِن قال أَنصَتوا لقولِهِ، وإِن أَمر تَبَادُرُوا إِلى أَمره، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ ، لا عابس ولا مُفْند(١١) - ◌ِّ ــ فقال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذُكر بمكة ، ولقد هممت أَن أَصْحَبه ، ولََّفْعَلَنّ إِن وجدت إِلى ذلك سبيلاً. فأصبح صوتٌ بمكة عالياً يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه ، وهو يقول : جزى الله ربُّ الناسِ خيرَ جَزَائِه رفيقَيْنِ قَالاً (١٢) خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ (٧) في (ص) : يزيد . (٨) في (ح): ((تزديه )). (٩) في (ح): ((لا بائن)). (١٠) في (ص): (( لا تقتحه )). (١١) في (ص): ((معتد)). (١٢) قالا : من القيلولة ، وهو منتصف النهار . ٢٧٩ فقد فاز من أمسى رفيقً محمّد هما نَزَلاَهَا بالهُدَى واهتدت به(١٣) به منْ فَعَالٍ لا تُجَارى وسؤدد فَيَا لِقُصَيّ مَا زَوَى الله عنكُم ومقعدها للمؤمنين بِمَرْصَدٍ لِيَهْنِ بني كُعْبٍ مقام فَتّاتهم فإنكم إِن تسألوا الشاةَ تشهَدٍ سلُوا أُختكم عن شاتها وإِنائها له بصريح ضرَّةُ الشاة مُزْبِد دعاها بشاةٍ حَائِل فتحلَّبت فغادرها رهناً لديها بحالبٍ يُرَدِّدُها في مَصْدَرٍ ثم مَوْرِدٍ فلما سمع حسان بن ثابت الأنصاري ، شاعر رسول الله، و9َّ ، شبب يجاوب الهاتف ، وهو يقول : وقُدِّسَ من يَسْرِي إِليهم ويَغْتَدِي(١٤) لقد خاب قومٌ زال عنهم نبيّهُمْ تَرَخَّلَ عن قوم فضِّلت عقولهمْ وحلّ على قوم. بنور مُجدَّدٍ وأَرشدهم مَنْ يُتْبَعِ الحَقِّ يَرْشُدٍ هداهم به بعد الضلالة ربُّهُمْ وهل يستوي ضُلَّالُ قِومٍ تَسَفُّهُوا وقد نزلت منه على أهل يثرب نبيِّ يرى ما لا يرى الناسُ حَوْلَهُ وإن قال في يوم مقالةً غائِبِ لِيهْنِ أَبا بكر سعادةُ جَدِّه لِيّهْنٍ بني كعبٍ مقامُ فتاتِهم عَميِّ وهُدَاةٌ يهتدون بِمُهْتَدٍ رِكّاب هدى حلّت عليهم بأَسْعُد ويتلو كتاب الله في كلِّ مسجد فَتَصديقُها في اليوم أو في ضُحا الغد بصحبته . من يُسْعِدِ اللّه يَسْعَدِ ومَقْعدُها للمؤمنين بِمَرْصَدِ لفظ حديث أبي نصر بن قتادة : قال أبو نصر : قال أبو عمرو بن مطرف : قال أبو جعفر بن محمد بن موسى : سألت مكرماً عن اسم أم معبد ؟ فقال : اسمها : عاتكة بنت خالد . وكنيتها : أُمّ معبد ، وأبو معبد اسمه : أكثم بن أبي (١٣) في (ص): (( بهم)) . (١٤) في (ص): ((يقتدي)). ٢٨٠