Indexed OCR Text
Pages 241-260
عن الزبيدي ، قال : أخبرني الزهري : محمد بن مسلم ، عن سعيد بن
المُسَيّب .
أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله، * ، فقال: كان بَعِيدَ ما بين
المُنْكِبْن(٦٠٩).
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الفضل : محمد بن
إبراهيم ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن زياد ، قال : حدثنا إسحاق بن
إبراهيم ، قال : حدثنا النَّضْر بن شُمَّيْل، قال : حدثنا صالح بن أبي الأخضر ،
عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال :
كان رسول الله، ﴿، كأنما صيغ من قِضةٍ، رجِلَ الشعر، مُفَاضَ
البطن ، عظيم مُشَاشِ المَنْكِبِيْن ، يطأ بقدمه جميعاً ، إِذا أقبل أَقبل جميعاً ،
وإذا أدبر أَدبر جميعا .
(٦٠٩) طبقات ابن سعد ( ١: ٤١٥)، وأخرجه الترمذي في الشمائل.
٢٤١
( م ١٤ - دلائل النبوة جـ ١ )
باب
صفة کفي رسول الله پڑ ،
وقدميه، وإِبطيه ، وذراعيه ، وساقيه ، وصدره
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر : أحمد بن سلمان
الفقيه ، ببغداد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا مسلم
ابن إِبراهيم ، قال : حدثنا جرير ، عن قتادة، عن أنس ، قال :
كان رسول الله، و18َّ، ضخم اليدين، لم أر بعده مثله، وكان شعر
النبي، وَ﴾، رَجِلاً: لَ جَعْدٌ ولا سبط .
رواه البخاري في الصحيح (٦١٠) عن مسلم بن إبراهيم .
* أخبرنا أبو الحسن : علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن
عبيد الصفَّار، قال: حدثنا أبو مسلم الكَجِّي ، قال : حدثنا سليمان، وأَبو
النعمان ؛ قالا : حدثنا جرير ، عن قتادة، عن أنس ، قال :
كان النبي ، وَّهُ، ضخم الكفّين والقدمين، سائل العِرْق.
رواه البخاري(٦١١) عن أبي النعمان، إلا أنه قال: ((ضخم الرأس
(٦١٠) الحديث أخرجه البخاري من حديث أنس في: ٧٧ - كتاب اللباس (٦٨) باب الجعد، ح
(٥٩٠٦)، فتح الباري ( ١٠ : ٣٥٧) .
(٦١١) فتح الباري، ح (٥٩٠٧)، صفحة ( ١٠ : ٣٥٧).
٢٤٢
والقدمين، وكان بَسِيطَ الكفين(٦١٢))) ولم يذكر العِرْق.
* أخبرنا أبو عمر: محمد بن عبد الله الأديب، قال: حدثنا أبو بكر
الإسماعيلي ، قال : أخبرني الحسن - هو ابن سفيان - قال: حدثنا هُذْبَةُ بن
خالد القَّيْسِي، قال : حدثنا هَمَّام، قال : حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك - أَو
عن رجل - عن أبي هريرة ، قال :
كان رسول الله، وَ#، ضخم القدمين ، حسن الوجه، لم أر بعده مثله .
رواه البخاري في الصحيح(٦١٣) ، عن عمرو بن علي، عن معاذ بن
هانىء ، عن همّام .
قال البخاري : وقال هشام (٦١٤) عن معمر ، عن قتادة عن أنس :
كان النبي، ﴿، شَفْنَ(٦١٥) القدمين والكفِّين.
* وأخبرناه أبو الحسن: علي بن أحمد بن الحَمَّامِي المقرىء ، أُخبرنا
أحمد بن سليمان الفقيه ، حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطَّيَالِسِي ، حدثنا يحيى
ابن معين ، حدثنا هشام بن يوسف، حدثنا معمر ، فذكره بإسناده مثله ، غير أنه
قال: ((شَثْنَ الكفين والقدمين)).
* وأخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : حدثنا عبد الله بن
جعفر، قال حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أبو جعفر : مهدي بن أبي
مهدي ، قال : حدثنا هشام بن يوسف . فذكره ، إلا أنه لم يذكر الكفين .
(٦١٢) في الأصول: (( بسيط الكفين)) وأثبتُ ما في صحيح البخاري .
(٦١٣) فتح الباري ( ١٠ : ٣٥٧).
(٦١٤) في (ح) همام وهو تصحيف ، والحديث في البخاري. فتح الباري (١٠ : ٣٥٧).
(٦١٥) ( شَْنَ الكَفَّيْن ) : بشين معجمة فشاء مثلثة ساكنة ، فنون ، هو الذي في أنامله غلظ بلا قِصَر ،
ويُحمد ذلك في الرجال لأنهم أشد لقبضتهم ، ويذم في النساء .
٢٤٣
قال البخاري : وقال أبو هلال : حدثنا قتادة. فذكر معنى ما أخبرنا علي
ابن أحمد بن عبدان ، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا محمد بن
إِسحاق البَغَوِي، قال: حدثنا أبو سلمة: موسى بن إسماعيل المنقري ، قال :
حدثنا أبو هلال ، عن قتادة، عن أنس - أو عن جابر بن عبد الله - كذا قال أبو
سلمة - قال :
كان رسول الله ضَخْمَ القدمين ، ضخم الكفين ، لم أر بعده شبيهاً به ،
. 選
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن
جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا آدم ، وعاصم بن علي؛
قالا : حدثنا ابن أبي ذئب ، قال : حدثنا صالح ، مولى التَّوْقَة ، قال :
كان أبو هريرة يُنْعَتُ النبي، وََّ، قال :
كان شَبْحَ الذِّرَاعين، بعيداً ما بين المنكبين ، أَهْدَب أَشْفَار العينين(٦١٦).
* حدثنا أبو بكر : محمد بن الحسن بن فورك ، رحمه الله ، قال : حدثنا
عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو
داود ، قال : حدثنا المسعودي ، عن عثمان بن عبد الله بن هُرمُز، عن نافع بن
جُبير ، عن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، قال :
كان رسول الله، ﴿﴿، شَثْنَ الكفين والقدمين، ضخم الكرّادِيسِ،
طويل المَسَرَبَةِ(٦١٧).
(٦١٦) أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٢: ٣٢٨، ٤٤٨) وشبح الذراعين : عريض الذراعين .
(٦١٧) الكراديس : رؤوس العظام ، والمسربة : خيط الشعر الذي بين الصدر والسرة .
٢٤٤
* وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر
النحوي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا ابن الأصبهاني ، قال :
حدثنا شريك ، عن عبد الملك بن عمير ، عن نافع بن جُبير، قال :
وصف لنا علي النبيّ وَّه. فذكره بنحوه.
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم
الهاشمي ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن زياد ، قال حدثنا عمروبن
علي، ومحمد بن المثنى ، ومحمد بن بشار ، قالوا : حدثنا محمد بن جعفر ،
قال: حدثنا شعبة ، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سَمُرَة ، قال :
كان رسول اللّه، وَ﴿، ضَلِيعَ الفم، أَشْكُلَ العينين، مَنْهُوسَ العَقِّين.
قلت لسماك : ما ضَّلِيعُ الفم ؟ قال : عظيم الفم . قلت : ما أُشْكَلُ العينين ؟
قال : طويل شَقّ العينين. قلت : ما مَنْهُوسِ العَقِب ؟ قال : قليل لحم
العَقِب .
رواه مسلم(٦١٨)، عن محمد بن مُثَنَّى ، ومحمد بن بشّار.
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال :
حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثني عمرو
ابن الحارث ، قال : حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي ، قال : أخبرني
الزهري : محمد بن مسلم ، عن سعيد بن المسيب :
أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله، 8 ، فقال: كان يطأُ بقدميه
جميعاً ، ليس له أُخْمَص.
* أخبرنا أبو الحسين : علي بن محمد بن بشران ، ببغداد ، قال : أخبرنا
(٦١٨) تقدم تخريجه بالهامش (٥٥٧) .
٢٤٥
أبو الحسن : علي بن محمد المصري، قال : حدثنا مالك بن يحيى، قال :
حدثنا يزيد بن هارون، قال : حدثنا عبد الله بن يزيد بن مقسم - وهو ابن ضبّة -
قال : حدثتني عمتي سَارةُ بنت مقسم، عن ميمونة بنت كّردّم، قالت :
رأيت رسول الله، #، بمكة، وهو على ناقة له، وأنا مع أبي، وبيد
رسول الله، ﴿، دِرَّة كدرة الكُتَّاب، فدنا منه أَبي فأَخذ بقدمه ، فأقر له رسول
الله، ◌َ﴿. قالت: فما نسيت طول إصبع قدمه السَّبَّابة على سائر أصابعه(٦١٩).
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر: أحمد بن سلمان
الفقيه ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، قال : حدثنا محمد بن سابق ،
قال : حدثنا مالك بن مِغْول، قال : سمعت عون بن أبي جُحَيفَة، ذكر عن أبيه
؛ قال :
دُفِعْتُ إِلى النبي، ﴿، بالأبطح في قبّة بالهاجرة، فَخَرَجَ بلالٌ فنادى
بالصلاة، ثم دَخَلَ فأخرج فَضْلِ وَضوءِ رسولِ الله، ◌َ﴿، فوقف الناس عليه
يأخذون منه. قال: ثم دخل فأخرج العَنْزَةً ثم خَرَجَ رسولُ الله، ﴿ 1، كأني
أنظر إلى وَبِيصٍ ساقيه، فركز العَنْزَةَ ، ثمّ صلى بنا الظهر رَكْعتين يمر بين يديه
المرأة والحمار .
رواه البخاري في الصحيح ، عن الحسن بن الصباح، عن محمد بن
سابق .
(٦١٩) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٦: ٣٦٦)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٨ :
٢٨٠) وعزاه للطبراني، وقال: ((فيه من لم أعرفهم)).
٢٤٦
وأخرجه مسلم من وجه آخر عن مالك بن مِغْوَل(٦٢٠).
* أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو عبد الله . محمد
ابن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب القرّاء ، قال : أخبرنا يحيى بن
أبي بكير ، قال : حدثنا شعبة ، عن ثابت، عن أنس، قال :
رأيت رسول الله، ﴿، يرفع يديه في الدعاءِ حتى يرى بياض إِبِطَيْه.
يعني في الاستسقاءِ .
رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبي
بكير .
وأخرجه البخاري من حديث قتادة ، عن أنس (٦٢١).
حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو سعيد الأحْمَسِي قال :
حدثنا الحسين بن حميد ، قال : حدثنا أحمد بن مَنِيع ، قال : حدثنا عيّاد بن
القوام ، قال : حدثنا حجّاج ، عن سِمَاك بن حرب ، عن جابر بن سَمُرَة ،
قال :
كان رسول الله، وَ﴿، لا يضحك إِلا تَّبَسُّماً، وكان في ساقيه حُمُوشَةٌ،
(٦٢٠) أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٣) باب صفة النبي 8#، ح (٣٥٦٦)، فتح
الباري ( ٦ : ٥٦٧)، عن الحسن بن الصباح ، عن محمد بن سابق ، وأخرجه مسلم في : ٤ -
كتاب الصلاة (٤٧) باب سترة المصلي، حديث (٢٥٠)، ص (١: ٣٦٠)، ( العنزه) :
الحربة .
(٦٢١) الحديث أخرجه مسلم في: ٩ - كتاب صلاة الاستسقاء (١) باب رفع اليدين بالدعاء في
الاستسقاء ، حديث رقم (٧)، صفحة (٦١٢)، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٤ : ١٩٣).
وأخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٣) باب صفة النبي 8#، ح (٣٥٦٥)، فتح
الباري ( ٦ : ٥٦٧) من حديث قتادة ، عن أنس .
٢٤٧
وكنت إِذا نظرت إليه قلت : أَكْحَل العينين، وليس بأَكحل (٦٢٢).
* أُخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، قال : أخبرنا إسماعيل
ابن محمد الصفَّار، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، أبو بكر ، قال : حدثنا
مسلمة بن حفص السّعدي، قال : حدثنا يحيى بن اليمان ، قال حدثنا إِسرائيل،
عن سماك بن حرب، عن جابر بْن سَمُرَة ، قال :
كانت إِصبع رسول الله وَهُ، خِنصِرَةٌ من رجليه مُتَظَاهرَةٍ (٦٢٣).
* أخبرني أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : حدثنا أبو الحسن المحمودي
المَرْوَزِيّ ، قال : حدثنا أبو عبد الله : محمد بن علي الحافظ ، قال : حدثنا
محمد بن المُثْنِّى ، قال : حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا حرب بن شریح،
صاحب الخُلْقَان، قال : حدثني رجل مِنْ بَلْعَدويّة، قال: حدثني جدّي،
قال :
. انطلقت إلى المدينة. فذكر الحديث في رؤيته رسول اللّه،ص# ، قال :
فإِذا رجل حسنُ الجسم ، عظيم الجبهة ، دقيق الأنف ، دقيق الحاجبين ، وإِذا
من لَدُن نَحْرِهِ إِلى سُرّته كالخيط الممدود شعره ، ورأيته بين طِمْرَيْن، فدنا منِّي،
فقال : السلام عليك (٦٢٤).
(٦٢٢) أخرجه الترمذي في: ٥٠ - كتاب المناقب (١٢) باب في صفة النبي ◌َ#، حديث (٣٦٤٥)،
صفحة (٥ : ٦٠٣)، وقال أبو عيسى: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه صحيح))،
والحديث من طريق : أحمد بن منيع ، عن عباد بن العوام ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن سماك
ابن حرب، عن جابر بن سَمُرَة ، كما أخرجه الترمذي ( أيضاً ) في الشمائل .
(٦٢٣) حديث غريب، قاله ابن كثير في البداية والنهاية (٦ : ٢٣).
(٦٢٤) قال الإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي في سبل الهدى والرشاد (٢: ١٠٣):
وَصَفْ أَنْسٌ وغيره كفَّ رسول الله :﴿ بالليونة، وهو مخالف لوصف هند له |بالشئن وهو الغِلَظ
مع الخشونة كما قال الأصمعي .
٢٤٨
= قال الحافظ رحمه الله تعالى: والجمع بينهما : أن المراد باللين في الجلد والغِلَظ في العظام ،
فيجتمع له نُعومة البدّن وقوَّته .
قال ابن بطَّال رحمه اللّه تعالى: كانت كفه 18 ممتلئةً لحماً غير أنها مع ضخامتها كانت ليّة كما
في حديث المستورد . وأما قول الأصمعي: الشئن غلظ الكف مع خشونة فلم يوافق على تفسيره
بالخشونة ، والذي فسّز به الخليل أوْلى. وعلى تسليم ما فسَّر به الأصمعي يحتمل أن يكون .
وَصف كف النبي ◌َ﴾، فكان إذا عمل في الجهاد أو مهنة أهله صار كفُّه خشنا للعارض المذكور ،
وإذا ترك ذلك رجع إلى أَصل خيلته من النعومة .
وقال القاضي: فَسَّر أَبو عُبَيْد الشئنَ بالغِلْظ مع القِصْرِ وتُعقّب بأنه ثبت في وصفه مَا أَنْه كان
سائل الأطراف . انتهى .
وقال الحافظ ابن حجر: ويؤيد كونّ كقه ◌َ ليّنا قولُه في رواية النعمان : كان سَبْط الكفين"
بتقديم المهملة على الموحّدة فإنه موافق لوصفها باللين .
والتحقيق في الشَّئن أنه غلظ من غير قِصّر ولا خشونة .
٢٤٩
باب
صفة قامة رسول الله (الخ
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، قال : أخبرنا عبد الله
ابن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال :
حدثنا الليث ، قال : حدثنا خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن
ربيعة: أنه قال :
سمعت أنس بن مالك وهو يَصِفُ رسولَ اللّه، 188، قال: كان رَبْعَة من
القوم، ليس بالطويل، ولا بالقصير .
رواه البخاري في الصحيح عن ابن بكير(٦٢٥)، عن الليث.
* أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد، قال : حدثنا أحمد بن سليمان
الفقيه ، قال : حدثنا أحمد بن زهير بن حرب ، قال : حدثنا أبو غسّان ، قال :
حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، قال :
سمعت البراء ، يقول .
كان رسول الله، *، أحسن الناس وجهاً، وأحسنهم خَلْقاً، ليس
بالطويل الذاهب ، ولا بالقصير .
(٦٢٥) هو جزء من حديث مضى تخريجه برقم (٥٢٠).
٢٥٠
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرني أبو عبد الله . محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن سلمة ، وإِبراهيم بن أبي طالب ، ومحمد بن
إسماعيل، وعبد الله بن محمد ؛ قالوا : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا إسحاق
ابن منصور، عن إبراهيم بن يوسف . فذكره بمثل إِسناده .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب .
ورواه البخاري عن أحمد بن سعيد ، عن إِسحاق بن منصور(٦٢٦).
* حدثنا أبو بكر بن فورك، رحمه الله ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر
الأصبهاني، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا
المسعودي ، عن عثمان بن عبد الله بن هُرْمُز، عن نافع بن جُبَيْر، عن علي بن
أبي طالب، رضي الله عنه ، قال :
كان رسول الله، وَل4*، ليس بالقصير ولا بالطويل. وذكر الحديث إِلى أَن
قال : إِذا مشى تَكَفَّأْ تَكَفُّوْاً، كأنما يَنْحَطُّ من صَبَبِ، لم أَرَ قبله ولا بعده مثله ،
53:(٦٢٧) .
* وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال : أخبرنا ابن درستويه ، قال :
حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا ابن الأصبهاني، قال : حدثنا شريك بن
عبد الله ، عن عبد الملك بن عمير ، عن نافع بن جُبَيْر ، قال :
وصف لنا ((عليُّ)) النبي، وَّر، فقال: كان لا قصير ولا طويل. قال
(٦٢٦) مضى تخريجه في (٥٠٢) .
(٦٢٧) أخرجه الترمذي في: ٥٠ - كتاب المناقب (٨) باب ما جاء في صفة النبي #، حديث
(٣٦٣٧) من حديث نافع بن جبير بن مطعم ، عن الإمام عليّ بن أبي طالب ، ص (٥ :
٥٩٨))" وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (١: ٩٦) بهذا الإسناد أيضاً.
٢٥١
فيه : وكان يَتَكَفَّأُ في مِشْيَتِه كأنما يمشي من صَبَبٍ(٦٢٨).
* وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن
درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا سعيد، قال : حدثنا
خالد بن عبد الله ، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن
أبيه ، عن جدّه، قال :
قيل لعلي: انعت لنا النبي، وَّر، فقال: كان لا قصير ولا طويل ، وهو
إلى الطول أَقرب. قال: وكان شِئْنَ الكف والقدم . قال : وكان في صدره
مَسْرَبَةٍ . قال : وكان عَرَقُه لُؤْلُؤاً . إذا مشى تَكَفَّ كأَنما يمشي في صُعُد(٦٢٩).
* وأخبرنا أبو الحسين ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : أخبرنا يعقوب،
قال : حدثنا سعيد [ بن منصور] قال: حدثنا نوح بن قيس الحُدَّاني ، قال :
حدثنا خالد بن خالد التميمي، عن يوسف بن مازن الرَّاسِبِي :
أن رجلاً قال لعلي بن أبي طالب: انعت لنا النبي، صل﴿، قال :
كان ليس بالذاهب طولاً، وفوق الرِّبْعَة، إِذا جاء مع القوم غَمَرَهُم .
قال : وكان شَئْن الكَفِّين والقدمين . قال : وكان إذا مشى تَقلَّعَ كأنما يمشي في
صَبَب ، كأنَّ العرق في وجهه اللؤلؤ(٦٣٠).
* وأخبرنا أبو الحسين ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : حدثنايعقوب ،
قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاءِ الزبيدي ، قال : حدثني عمرو بن
(٦٢٨) أخرجه الإمام أحمد في «مسنده)) (٢: ١٩٠، ٢٥٦) مطولاً .
(٦٢٩) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) مطولاً ومختصراً في: (١ : ٨٩، ١٠١، ١١٦، ١١٧،
١٢٧، ١٣٤) .
(٦٣٠) مسند أحمد (٢ : ٣٢٤)، مجمع الزوائد (٨ : ٢٧٢).
٢٥٢
الحارث ، قال : حدثني عبد الله بن سالم ، عن الزَّبيدي، قال : أخبرني محمد
ابن مسلم ، عن سعيد بن المسيب .
أنه سمع أبا هريرة يَصف النبي، بَلَّ، فقال:
كان رجلاً رَبْعَة ، وهو إِلى الطَّول أَقرب . قال فيه : وكان يُقْبل جميعاً،
ويدبر جميعاً ، ولم أَر قبله مثله ولا بعده .
٢٥٣
باب
طيب رائحة رسول الله
وبرودة يده ولينها في يد من مسها، وصفة عرقه
* أخبرنا أبو الفتح: هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، ببغداد ، قال
أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، قال: حدثنا أبو الأشعث ، قال :
حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس ، قال :
ما مسست بيدي ديباجاً ولا حريراً ولا شيئاً ألين من كفّ رسول الله، وَّةٍ،
ولا شَمِمْتُ رائحة قطّ أَطيب من ريح رسول الله وَّر .
رواه البخاري في الصحيح (٦٣١)، عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن
زید .
(٦٣١) أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٣) باب صفة النبي 8# ، عن سليمان بن حرب ،
عن حماد ، عن ثابت ، عن أنس ، فتح الباري (٦ : ٥٦٦).
وأخرجه مسلم عن قتيبة بن سعيد ، عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، وعن زهير بن
حرب - واللفظ له - عن هاشم بن القاسم ، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، قال أنس : ما
شممت عنبراً قط ولا مسكاً ولا شيئاً أطيب من ريح رسول اللّه ◌ُ ظله، ولا مسست شيئاً قط: ديباجاً
ولا حريراً ألين مساً من رسول الله (8#)) صحيح مسلم : ٤٣ - كتاب الفضائل، حديث ( ٨١)،
ص (١٨١٤ - ١٨١٥).
وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٣ : ١٠٧، ٢٠٠)، ومواضع أخرى غيرها .
٢٥٤
* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو عبد الله : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الصَّيْدَلاني ، وحسين بن حسين ؛
قالا : حدثنا قُتَيِّبَةً بن سعيد، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت البنّانِي ،
عن أنس (ح ).
وأخبرنا أبو عبد الله - واللفظ لحديثه هذا - قال: حدثنا محمد بن صالح
ابن هانىء، قال : حدثنا السَّرِيّ بن خُزَيْمَةً ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل،
قال : حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت قال :
قال أنس : ما شممت شيئاً قط : مسكاً ولا عنبراً أَطْيَبَ من ريح رسول
الله، *، ولا مسست شيئاً قط : حريراً ولا ديباجاً أَلين مسّاً من كف رسول
رواه مسلم في الصحيح (٦٣٢)، عن قتيبة وغيره ، وزهير، عن هاشم، عن
سليمان .
* أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو حامد: أَحمد بن
محمد بن الحسين الخُسْروجردي بخسروجرد ، قال : حدثنا محمد بن أيوب ،
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل، أبو سلمة ، والعَيْشِيّ، وعلي بن عثمان ، عن
حمّاد بن سلمة ، عن ثابت، عن أنس ، قال :
كان رسول الله، ◌َ، أَزْهَرَ اللون، كأنَّ عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تَكَفّاً ،
وما مسست حريراً ولا ديباجاً ألين من كف رسول الله، وَله، ولا شممت مسكاً
ولا عنبراً أَطيب رائحة من رسول الله الچين .
(٦٣٢) مضى تخريجه ضمن الحديث السابق .
٢٥٥
أخرجه مسلم من وجه آخر ، عن حماد بن سلمة (٦٣٣).
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، قال : أخبرنا عبد الله بن
جعفر، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا عمرو القَنَّاد (ح).
وأخبرنا أبو منصور: المُظَفَّر بن محمد العلوي، قال : أخبرنا أبو جعفر بن
دُخَيْم ، بالكوفة، قال : حدثنا أحمد بن حازم ، عن أَبي غَرْزَة ، قال : حدثنا
عمرو بن حماد - يعني ابن طلحة القَنَّاد، قال: حدثنا أَسْباط بن نصر ، عن
سِمَاك ، عن جابر بن سمرة ، قال :
صلَّيت مع رسول اللّه، ﴿، صلاة الأوْلَى، ثم رجع إلى أهله وخرجت
معه ، فاستقبله وِلْدَانٌ، فجعل يمسح خَدَّيْ أَحدِهم واحداً واحداً. قال: وأَمّا أَنا
فمسح خدِّي. قال : فوجدت لِيَدِهِ بَرْداً وريحاً، كأنما أَخرجها من جُؤْنَة عطّار .
لفظ حدیث العلويّ رحمه الله .
رواه مسلم في الصحيح(٦٣٤)، عن عمرو بن حمّاد.
* أخبرنا أبو القاسم: عبد الرحمن بن عبيد اللّه الحرفي ، ببغداد ، قال :
حدثنا أحمد بن سليمان الفقيه ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا
عمرو بن مرزوق ، قال : حدثنا شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، قال : سمعت جابر
ابن يزيد بن الأسود، عن أبيه، قال :
أتيت رسول اللّه، {﴾، وهو بِمِنَى، فقلت له: يا رسول الله، ناولني
(٦٣٣) في كتاب الفضائل صفحة(١٨١٥).
(٦٣٤) أخرجه مسلم في ٤٣ - كتاب الفضائل (٢١) باب طيب رائحة النبي 18، حديث (٨٠)، صفحة
(١٨١٤) .
( جؤنة العطار): مهموزة، وقد يترك همزها، قال الجوهري: ((هي بالواو وقد تهمز)). وهي
الشُفط الذي فيه متاع العطار . هكذا فسره الجمهور ، وقال الخليل بن أحمد : هي سليلة مستديرة
مغشاة أدماً .
٢٥٦
يدك ، فناولنيها ، فإذا هي أبرد من الثلج ، وأطيب ريحاً من المسك .
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر
ابن درستويه، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال :
حدثنا معمر، عن عبد الجبّار بن وائل ، قال : حدثني أهلي، عن أبي قال :
أُتي النبي، وَه، بِدَلْوِ من ماء، فشرب من الدّلو، ثم مَجَّ في الدَّلو، ثم
صبّ في البئر - أو قال: شرب من الدّلو، ثم مَجّ في البئر - ففاح منها مثل
رائحة المسك (٦٣٥).
* وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن عبد
الرحمن ، عن يزيد ، عن ضبّة، أخبرهم ، عن ميمونة بنت كَرْدَم ، قالت :
كنت رديفة أبي، فلقي النبي، ﴿ ، قالت : فقبضتُ على رجله ، فما
رأيت شيئاً أَبرد منها.
كذا في كتابي. قالت. فقبضت وأنا أَظنه. قال : تعني أَباها ، فقد رويناه
من وجه آخر عن ميمونة، قالت ، فدنا منه أبي فأخذ بقدمه(٦٣٦). والله أعلم .
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، قال : حدثنا أبو النضر ،
قال : حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت، عن أنس ، قال :
دخل علينا النبي، وَهُ، فَقَالَ (٦٣٧) عندنا فعرق، وجاءَت أمي بقارورة
(٦٣٥) بإسناد المصنفٍ هو في مسند أحمد ( ٤: ٣١٥)، وأخرجه ابن ماجة في: ١ - كتاب الطهارة
(١٣٦) باب المج في الإِناء ، ح (٦٥٩) عن عبد الجبار عن أبيه دون ذكر أهله ، وقال في
الزوائد: ((إسناده منقطع لأن عبد الجبار لم يسمع من أبيه شيئاً ، قاله ابن معين وغيره)).
(٦٣٦) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب النكاح ( باب ) في تزويج من لم يولد ، ح (٢١٠٣)، ص
(٢: ٢٣٣ - ٢٣٤)، وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٦: ٣٦٦).
(٦٣٧) أي نام وقت القيلولة .
٢٥٧
فجعلت تَسْلِتُ العَرَق، فاستيقظ النبي، ﴿، فقال: يا أم سليم ، ما هذا
الذي تصنعين ؟ قالت ؛ : هذا عَرَقْ نجعله لِيطيبِنا ، وهو أطيب الطيب.
رواه مسلم في الصحيح (٦٣٨)، عن زهير بن حرب ، عن أبي النَّضر .
* وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو عمرو المقرىء،
قال: أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال :
حدثنا عفان ، قال : حدثنا وهيب ، قال : حدثنا أيوب ، عن أبي قِلآبة، عن
أنس ، عن أم سليم :
أَن النبي، وَه، كان يأتيها فَيَقِيلُ عندها فتبسط له نِطْعاً فَيَقِيلُ عليه، وكان
كثير العرق ، فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير ، فقال النبي ،
: يا أم سليم ، ما هذا؟ قالت : عرفك أَدُوفُ (٦٣٩) به طِيبي.
رواه مسلم في الصحيح (٦٤٠) عن أبي بكر بن أَبِي شَيْبَة .
(٦٣٨) أخرجه مسلم في : ٤٣ - كتاب الفضائل، (٢٢) باب طيب عرق النبي قد والتبرك به، ح
(٨٣)، ص (١٨١٥)، وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٣: ١٧٧، ٢٩٠).
(٦٣٩) (أدوف): بالدال المهملة وبالمعجمة ، والأكثرون على المهملة ، ومعناه : أخلط .
(٦٤٠) أخرجه مسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل، حديث (٨٥)، ص (١٨١٦)، والإمام أحمد في
(( مسنده)) (٣: ١٤٦، ٢٣٩، ٢٨٧).
(فائدة): قال إسحق بن راهويه: ((إن هذه الرائحة كانت رائحة رسول الله ### من غير
طيب )) .
وقال النووي : « وهذا مما أكرمه الله تعالی به )) .
قالوا : وكانت الريح الطيبة صفته ﴾ وإن لم يمسُ طيباً، ومع هذا كان يستعمل الطيب في أكثر
أوقاته مبالغة في طيب ريحه لملاقاة الملائكة ، وأخذ الوحي ، ومجالسة المسلمين .
وقال أنس: كأن رسول الله ﴿ منذ أُسْرِيّ به ريحُه ريح عروس، وأطيب من ريح عروس.
٢٥٨
باب
صفة خاتم النبوة
: أخبرنا أبو الحسين : محمد بن الحسين بن الفضل ، ببغداد ، قال :
أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال :
حدثنا هشام بن عمار ، قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، قال : حدثنا الجُعَيد بن
عبد الرحمن بن أويس ، فال : سمعت السّائِب بن يزيد ، يقول :
ذهبت بي خالتي إلى رسول الله، #، فقالت : يا رسول الله ! إِن ابن
أُختي وَجِعٌ. فَمَسَحَ رأسي ودعا لي بالبرَكَةِ، ثم تَوَضَّأْ فشربتُ من وضُوئِهِ ، ثم
قُمْتُ خلف ظَهْرِهِ فنظرتُ إلى خاتمه (٦٤١) بين كتفيه، مثل زِرِّ الحَجَلَةِ(٦٤٢).
(٦٤١) في البخاري: ((فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه)).
(٦٤٢) قوله : مثل زِرِّ الحجلة : بكسر الزاي ، وتشديد الراء ، والحجلة : بفتح الحاء والجيم وهي
الطير التي تسمى : القبجة ، وتسمى الأنثى : الحجلة ، وزرها : بيضها ويؤيد هذا حديث آخر
جاء فيه: ((مثل بيضة الحمامة))، وقيل : قبة لها أزرار كبار وعرى .
وقد اختلف في صفة خاتم النبوة على أقوال كثيرة متقاربة المعنى: [ وجاءت فيه روايات كثيرة
ففي رواية مسلم عن جابر بن سمرة (( ورأيت الخاتم عند كتفيه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده)).
وفي رواية أحمد من حديث عبد الله بن سرجس «ورأيت خاتم النبوة في نغض كتفه اليسرى كأنه
جمع فيه خيلان سود كأنها الثآليل » .
وفي رواية أحمد أيضاً من حديث أبي رمثة التيمي قال ((خرجت مع أبى حتى أتيت رسول الله ﴾ =
٢٥٩
= فرأيت برأسه ردع حناء ورأيت على كتفه مثل التفاحة فقال أبي أنى طبيب ألا أبطها لك قال
طبيبها الذي خلقها)) وفي صحيح الحاكم ((شعر مجتمع)) وفي كتاب البيهقي ((مثل السلعة)) وفي
الشمائل ((بضعة ناشزة)).
وفي حديث عمرو بن أخطب (( كشيء يختم به )) .
وفي تاريخ ابن عساكر ((مثل البندقة)).
وفي الترمذي (( كالتفاحة)).
وفي الروض كاثم المحجم الغائص على اللحم .
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة شامة خضراء محتفرة في اللحم .
وفيه أيضاً شامة سوداء تضرب إلى الصفرة حولها شعرات متراكبات كأنها عرف الفرس .
وفي تاريخ القضاعي ثلاث مجتمعات .
وفي كتاب المولد لابن عابد كان نوراً يتلألأ .
وفي سيرة ابن أبي عاصم عذرة كعذرة الحمامة قال أبو أيوب يعني فرطمة الحمامة وفي تاريخ
نيسابور مثل البندقة من لحم مكتوب فيه باللحم ( محمد رسول الله ) .
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها كتينة صغيرة تضرب إلى الدهمة وكانت مما يلي القفا قالت
فلمسته حين توفي فوجدته قد رفع وقيل كركبة العنز اسنده أبو عمر عن عباد بن عمرو وذكر الحافظ
ابن دحية في كتابه التنوير كان الخاتم الذي بين كتفي رسول الله عليه الصلاة والسلام كأنه بيضة
حمامة مكتوب في باطنها ( الله وحده ) وفي ظاهرها ( توجه حيث شئت فانك منصور ) ثم قال هذا
حديث غريب استنكره قال وقيل كان من نور فإن قلت هل كان خاتم النبوة بعد ميلاده أو ولد وهو
معه قلت قيل ولد وهو معه .
وعن ابن عائد في مغازيه بسنده إلى شداد بن أوس فذكر حديث الرضاع وشق الصدر وفيه وأقبل
الثالث يعني الملك وفي يده خاتم له شعاع فوضعه بین کتفیه وثدییه ووجد برده زمانا .
وفي الدلائل لأبي نعيم أن النبي عليه الصلاة والسلام لما ولد ذكرت أمه أن الملك غمسه في
الماء الذي انبعه ثلاث غمسات ثم أخرج صرة من حرير أبيض فإذا فيها خاتم فضرب على كتفيه
کالبيضة المكنونة تضيء کالزهرة فإن قلت أین کان موضعه قلت قد روي أنه بین کتفیه وقیل کان
على نغض كتفه اليسرى لأنه يقال إنه الموضع الذي يدخل منه الشيطان إلى باطن الانسان فكان
هذا عصمة له عليه الصلاة والسلام من الشيطان .
وذكر أبو عمران ميمون بن مهران ذكر عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أن رجلا سأل ربه أن
يريه موضع الشيطان منه فرأى جسده ممهي يرى داخله من خارجه ورأى الشيطان في صورة ضفدع
عند نغض كتفه حذاء قلبه له آخرظنوم كخرطوم البعوضة وقد أدخله في منكبه الأيسر إلى قلبه
٢٦٠