Indexed OCR Text
Pages 221-240
قال : حدثنا محمد بن أيوب ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا ممّام،
عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال :
كان شعرُ رسول الله، وَلَّهِ ، يَضْرِبُ منكبيْه.
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل وأخرجاه من حديث
حبَّان عن همَّام(٥٦٦).
* وأخبرناأبو علي الرَّوذباري(٥٦٧)، قال: حدثنا أبو بكر بن داسة، قال .:
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا مخلد بن مخلد ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال :.
أخبرنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس ، قال :
كان شعرُ رسول الله، وَلَهُ، إِلى شحمة أذنيه .
وقال حميد عن أنس: كان شعر رسول الله، وم18 ، إِلى أَنْصاف
أذنيه(٥٦٨) .
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرني الكرابيسي ، قال : حدثنا
محمد بن نصر ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى، قال أخبرنا إسماعيل بن عُلِيَّة ،
(٥٦٦) الحديث أخرجه البخاري في : ٧٧ - كتاب اللباس، (٦٨) باب الجَعْد ، عن حِبّان ، عن
همام ، عن قتادة ، عن انس، فتح الباري ، (١٠ : ٣٥٦)، وبعده عن موسى بن اسماعيل، عن
همام ... ، وأخرجه مسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل، (٢٦) باب صفة شعر النبي 8#1، حديث
(٩٥)، ص (١٨١٩) من طريق زهير بن حرب ، عن حبان بن هلال ، ومن طريق : محمد بن
المثنى ، عن عبد الصمد، كلاهما عن همام، عن قتادة ... وأخرجه النسائي في كتاب الزينة
(٨: ١٣٣)، والإمام أحمد في ((مسنده)» (٥ : ١٢٥).
(٥٦٧) في (ص): ((الروز بادي)).
(٥٦٨) متفق عليه، أخرجه البخاري في: ٧٧ - كتاب اللباس (٦٨): باب الجعد، فتح الباري (١٠ :
٣٥٦)، ومسلم في : ٤٣ - كتاب الفضائل (٢٦) باب ،صفة شعر النبي #، حديث رقم (٩٦) ،
صفحة (١٨١٩).
٢٢١
عن حُميد . فذكره .
رواه مسلم عن یحیی بن یحیی .
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال :
حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أبو عمر .
(ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو عمرو بن
السّمَّاك ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا عفَّان ، أخبرنا شُعبة ،
قال : أخبرنا أبو إسحاق، قال : سمعت البراء بن عازِب ، قال :
كان رسول اللّه، وَِّ، مِرْبُوعاً، بعيد ما بين المنْكبيْنِ، يبلغ شعرُهُ شحمة
أذنيه ، عليه حُلَّة حمراء ، ما رأيت شيئاً أحسن منه .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عمر : حفص بن عمر ، وأخرجه
مسلم من حديث غندر ، عن شعبة (٥٦٩) .
* أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو بكر : أحمد بن
٠
سلمان الفقيه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا أبو
غسّان ، قال : حدثنا إِسرائيل ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت البراء ، قال :
(٥٦٩) أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٣) باب صفة النبي ◌َ، فتح الباري (٦ : ٥٦٥)،
عن حفص بن عمر، عن شعبة، عن أبي إسحق السبيعي، عن البراء .
وأخرجه مسلم في : ٤٣ - كتاب الفضائل، باب صفة الني تَ#، صفحة (١٨١٨) عن أبي
موسى، وبندار كلاهما عن غندر ، ثلاثتهم عن شعبة ، عن أبي إسحق، عن البراء.
وأخرجه أبو داود في اللباس، حديث (٤٠٧٢)، صفحة (٤ : ٥٤)، عن حفص بن عمر، وأعاد
بعضه في الترجل (٤ : ٨١)، وأخرج الترمذي بعضه في الاستئذان، عن بندار، وأخرجه الترمذي
من حديث البراء في المناقب، ح (٣٦٣٥) صفحة (٥: ٥٩٨) والنسائي في الزينة (٨ : ١٨٣)
باب اتخاذ الجمة من حديث البراء .
٢٢٢
ما رأيت أحداً من خلق الله تعالى في حُلُّة حمراءَ ، يعني أحسن ، من
رسول الله، #، إِن جُمِّتُه تضْربُ قريباً من منْكبيْه .
قال أبو إسحاق : سمعته يحدث بهذا الحديث مراراً، وما حدَّث به قط إلا
ضحك .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي غسّان : مالك بن إسماعيل .
أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الرُّوذباري، قال: أخبرنا أبو بكر
ابن داسه ، قال : أخبرنا (٥٧٠) أَبو داود ، قال : حدثنا عبد الله بن مسلمة ،
ومحمد بن سليمان الأنباري ، قالا : حدثنا وكيع (ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن يعقوب الشيباني ،
قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا وكيع ،
عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن البراءِ، قال :
ما رأيت من ذي لمَّةٍ أَحسن في حُلَّة حمراءَ مِنْ رسول اللّه، امل*، له شعر
يضْرِبُ منْكَبيْه ، بعيد ما بين المنكبين ، ليس بالطويل ولا بالقصير .
لفظ حديث أَبي كُرِيْب .
رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي كريب .
* وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر،
قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا ابن الأصبهاني ، قال : حدثنا
شريك ، عن عبد الملك بن عمرو ، عن نافع بن جُبير بن مُطْعم ، قال :
وصف لنا عليُّ النبي، لَه، فقال: كان كثير شعر الرأس رَجِله(٥٧١).
(٥٧٠) في (ص): ((حدثنا)).
(٥٧١) تهذيب تاريخ دمشق الكبير (١ : ٣١٧).
٢٢٣
* وأخبرنا أبو علي الرُّوذباري ، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة قال : حدثنا
أبو داود ، قال : حدثنا ابن نفيل ، قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن
هشام بن عُرْوة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
كان شعرُ النبي، وَرَ (٥٧٢) ، فَوْقَ الوفْرة ودُون الجمَّة(٥٧٣).
* وأخبرنا أبو الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال :
حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا عبد الله بن مسلمة ، ويحيى بن عبد
الحميد ؛ قالا : حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال :
قالت أُمّ هانىء: قدم النبيُّ، وَّرَ، مكة قدْمةٌ ، وله أربع غدائر. تعني
ضفائر(٥٧٤) .
(٥٧٢) في (ص): ((رسول اللّه (له)).
(٥٧٣) حديث ((كان شعر النبي له فوق الوفرة ودون الجمة، أخرجه أبو داود في الترجل (باب) ما جاء
في الشعر ، حديث (٤١٨٧)، صفحة (٤: ٨١ - ٨٢)، والترمذي في كتاب اللباس (باب) ما
جاء في الجمَّةِ واتخاذ الشعر، حديث (١٧٥٥)، صفحة (٤ : ٢٣٣)، وقال أبو عيسى: ((هذا
حديثٌ حسنٌ صحيح غريب من هذا الوجه ، وقد روي من غير وجه عن عائشة أنها قالت: ((كنت
أغتسلُ أنا ورسولَ الله ◌َ﴿ من إناءٍ واحد .. )).
وأخرجه ابن ماجة في : ٣٢ - كتاب اللباس (٣٦) باب اتخاذ الجمّة والذوائب. حديث
(٣٦٣٥)، صفحة (١٢٠٠).
(فائدة): إذا كان الشعر يصل إلى المنكبين فهو الجمة ، فإن كان يصل إلى شحمة الأذن فهو
الوفرة، فإِن طال الأذن ولم يبلغ الكتفين فهو اللمة .
(٥٧٤) أخرجه أبو داود في كتاب الترجل (١٢) باب في الرجل يعقص شعره ، حديث (٤١٩١)، صفحة
(٤ : ٨٣) عن النفيلي ، عن سفيان ، عن أبي نجيح ، عن مجاهد، قال : قالت: أم هانىء ،
وأخرجه الترمذي في كتاب اللباس (٣٩) باب دخول النبي # مكّة، حديث ( ١٧٨١) ، صفحة
٤ : ٢٤٦)، وقال أبو عيسى: «هذا حديثٌ حسنٌ غريب ، قال محمد : لا أعرف لمجاهد
سماعاً من أمَّ هانىء)».
والحديث أخرجه ابن ماجة في : ٣٢ - كتاب اللباس (٣٦) باب اتخاذ الجمة والذوائب ، ح
(٣٦٣١)، صفحة (١١٩٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن ابن أبي نجيح ...
٢٢٤
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو بكر بن أبي إسحاق
الفقيه ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن
يونس، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا ابن شهاب ، عن عُبيد اللّه
ابن عبدالله عن ابن عباس قال :
كان رسول الله، وَل﴿، يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه ، وكان
أهل الكتاب يَسْدِلُون أُشعارهم، وكان المشركون يَفْرُقُون رؤوسهم . فسَدَلَ
رسول الله، وَلِ﴿، ناصيته ثم فرّق بعدُ(٥٧٥).
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس .
ورواه مسلم عن محمد بن جعفر الوَرَكاني ، وغيره ، عن إِبراهيم .
* وأخبرنا الفقيه أبو الحسن: محمد بن يعقوب الطَّابِرَاني، بها، قال :
أخبرنا أبو علي الصَّوَّاف، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال :
حدثني أبي ، قال : حدثنا حمّاد بن خالد ، قال : حدثنا مالك ، قال : حدثنا
زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن أنس :
أَن النبيِ، وَهِ، سَدّلَ ناصيته ما شاءَ اللّه أَن يَسْدَلَ، ثم فَرَقَ بَعْدُ(٥٧٦)
(٥٧٥) أخرجه البخاري في: ٧٧ - كتاب اللباس (٧٠) باب الفَرْق، فتح الباري (١٠ : ٣٦١)،
وأخرجه مسلم في : ٤٣ - كتاب الفضائل، (٢٤) باب في سدل النبي ◌َّ# شعره وفرقه ، حديث
(٩٠)، صفحة (١٨١٧ - ١٨١٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب الترجل (باب) ما جاء في الفَرْقِ،
حديث (٤١٨٨)، صفحة (٤ : ٨٢)،، وأخرجه ابن ماجة في: ٣٢ - كتاب اللباس (٣٦) باب
اتخاذ الجمة والذوائب ، حديث (٣٦٣٢)، صفحة (١١٩٩).
(٥٧٦) هذا الحديث بهذا الإسناد : مالك عن زياد بن سعد ، عن ابن شهاب الزهري هو في موطأ مالك
في: ٥١ - كتاب الشُّعَر (١) باب السنة في الشعر، حديث رقم (٣)، صفحة (٩٤٨).
رواه مالك مرسلاً .
٢٢٥
*أخبرنا أبو الطاهر الفقيه ، قال : حدثنا أبو حامد بن بلال البزار ، قال :
حدثنا أبو الأزهر، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا أبي،
عن ابن إسحاق ، قال :
حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ،
قالت :
أَنَا فَقْتُ لرسول الله، ﴿، رأَسه، صَدَعْتُ فرقه عن يَافُوخه، وأُرسلت
ناصیته بین عينيه(٥٧٧)
قال ابن إسحاق: والله أعلم، أَذلكَ لقول رسول الله { ل: (( لا تكف ثوباً
ولا شعراً)» (٥٧٨) أَمْ هي سيمَاءٌ(٥٧٩) كان يتسَوِّم بها .
قال : وقد قال لي محمد بن جعفر ، وكان فقيهاً مسلماً : ما هي إلا سيماءُ
من سيماءِ الأنبياءِ تمسكت بها النصارى من بين الناس .
= ورواه البيهقي موصولاً عن أنس، وهي رواية الإمام أحمد في مسنده (٣: ٢١٥)، وقال أحمد :
هذا خطأ إنما هو عن ابن عباس. وسبق تخريجه موصولاً عن ابن عباس في الصحيحين بالهامش
السابق، فهو عند البخاري في : ٧٧ - كتاب اللباس (٧٠) باب الفرق، وهو عند مسلم في : ٤٣ -
كتاب الفضائل، باب في سدل النبي 8# شعره وفرقه، حديث (٩٠)، وعند أحمد (١ : ٢٤٦) عن
ابن عباس ، وكذا في (١ : ٢٦١).
ورواه معمر ، وابن عُيَيْنة ، عن الزهري، عن عبيد مرسلاً، لم يذكرا فيه ابن عباس .
وقال محمد بن يحيى النيسابوري : والصحيح المحفوظ ما رواه يونس ، وإبراهيم بن سعد ،
قال : وما أظن ابن عُيَيْنة سمعه من الزهري . التمهيد (٦ : ٧٤).
(٥٧٧) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الترجل (باب) ما جاء في الفَرْقٍ، ح (٤١٨٩)، صفحة (٤ :
٨٢) .
(٥٧٨) بياض في ( ص ) مكان الجملة .
(٥٧٩) ( السيماء ) = العلامة .
٢٢٦
«أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أَبو
سعيد ابن الأعرابي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد الزَّعفراني ، قال : حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك ،
قال :
لما رمى رسول الله، ﴿ه، الجَمْرَة ونحَرَ هَذْيَهُ ناول الحلاق شقُّهُ الأيمن
فحلقه ، فناوله أبا طلحة ، ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه ، وأمره أن يقسم بين
الناس .
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر، عن سُفيان. (٥٨٠).
(٥٨٠) الحديث أخرجه مسلم في: ١٥ - كتاب الحج (٥٦) باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم
ينحر ثم يحلق .... حديث (٣٢٦)، ص (٩٤٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب المناسك ،
(باب) الحلق والتقصير، حديث (١٩٨١)، ص (٢ : ٢٠٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب
الحج ، (باب) ما جاء بأي جانب الرأس يبدأ في الحلق ؛ ح (٩١٢)، صفحة (٣: ٢٤٦) وقال
أبو عیسی: « هذا حديث حسن صحيح ).
(فائدة): حاصل الأحاديث السابقة: أَن شَعْرِه * كان جُمَّة وَقْرةٍ لِّعَّة، فوق الجُمَّة ودون الوفرة
عَكْسُه، فالوَفْرة - بفتح الواو وإسكان الغاء: ما بلَغ شحمة الأذن . واللُّمة - بكر اللام: ما نزّل
عن شَخْعة الأذن ، والجُمَّة - بضم الجيم وتشديد الميم - قال الجوهري رحمه الله تعالى: هي
مُجْتَّمع شعر الرأس وهي أكثر من الوّفْرة ما نزل عن ذلك إلى المنكبين .
هذا قول جمهور أهل اللغة وهو الذي ذكره أصحاب المُحْكّم والنهاية والمشارق وغيرهم .
واختلف فيه كلام الجوهري . فذكره على الصواب، في مادة ((لَمَم)) فقال: واللُّمة - بالكسر :
الشعر، المتجاوز شحمة الأذن. فإِذا بلغت المنكبين فهي الجُمَّةِ. وخالف ذلك في مادة (( وَفَر))
فقال : والوفرة إلى شحمة الأذن ثم الجُمَّة ثم اللَّمة. وهي التي أَلمُّت بالمنكبين انتهى .
قال الحافظ أبو الفضل العراقي رحمه الله تعالى: وما قاله في باب الميم هو الصواب وهو الموافق
لقول غيره من أَهل اللغة: ولا جَمْع بين رواية: (فوق الجمة، ودون الوفرة) وهي عند
الترمذي ، والعكس رواية أبي داود وابن ماجة ، وهي الموافقة لقول أهل اللغة ، إلا على المحمل =
٢٢٧
= الذي تؤول عليه رواية الترمذي، وذلك أنه ممد يراد بقوله: ((دون)) بالنسبة إلى محل وصول
الشعر. فرواية الترمذي محمولة على هذا التأويل : أَن شعره كان فوق الجمّة أي أرفع في
المحل. فعلى هذا يكون شعره لَمَّة، وهو ما بين الوَفْرَة، والجُمة ، وتكون رواية أبي داود وابن
ماجة معناها: ((كان سعره فوق الوفرة)) أي أكثر من الوفرة ودون الجُمة أي في الكثرة .
وعلى هذا فلا تعارض بين الروايتين. فروى كل راوٍ ما فهمه من الفوق والدُّون ،.
وقال القاضي : والجمع بين هذه الروايات أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أُذنيه والذي يلي
أذنيه وعاتقيه وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه. وقيل بل لاختلاف الأوقات فإذا غفل
عن تقصير شعره بلغ المنْكب وإذا قصره كان إلى أنصاف أذنيه فكان يقصّر ويطُول بحسب ذلك .
٢٢٨
باب
ذكر شيب النبي ◌َّلر وما ورد في خضابه (٥٨١)
* أَخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله
ابن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال :
حدثني الليث ، قال : حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن
ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، أنه قال : سمعت أنس بن مالك يقول : .
توفي رسول الله، وَل# ، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء . قال
ربيعة فرأيت شعراً من شعر رسول الله، #، فإذا هو أحمر ، فسألت فقيل:
من الطيب .
رواه البخاري في الصحيح عن ابن بكير ، عن الليث . وأخرجاه من
حديث مالك ، عن ربيعة . وكذلك روى عن الزهري ، عن أنس (٥٨٢).
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو عبد الله : محمد بن
يعقوب الحافظ، قال : حدثنا السِّريّ بن خُزِيْمَة، قال: حدثنا مُعَلَّى بن
أسد ، قال : حدثنا وهيب ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، قال :
(٥٨١) سقط العنوان من نسخة (هـ).
(٥٨٢) هو جزء من الحديث الذي مضى ، وسبق تخريجه بالهامش رقم (٥٢٠).
٢٢٩
سألت أنس بن مالك: أَخْضَب رسول الله، وَل9، فقال: إِنه لم ير من
الشيب إلا قليلا(٥٨٣).
*وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الله (٥٨٤) الشيباني ، قال :
حدثنا علي بن الحسن الهِلالي ، قال : حدثنا مُعَلَّى بن أسد . فذكره بمثله .
رواه البخاري في الصحيح ، عن مُعَلّى بن أسد . ورواه مسلم عن حجاج
الشاعر، عن مُعَلَّى بن أسد(٥٨٥).
* أخبرنا أبو الحسين الفضل بن القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن
جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا سليمان بن حرب ، قال :
حدثنا حماد - هو ابن زيد - عن ثابت ، قال :
سألتُ أَنسَ بن مالك: هَلْ خَضَبَ رَسُولُ الله، وَّر؟ فقال: إنه لم ير من
الشيب ما يخضب ، ولو شئتُ، أَن أَعدَّ شمطات كُنَّ في لحيته ، ولكن خضب
أبو بكر بالحنَّاءِ .
(٥٨٣) أخرجه البخاري في: ٧٧ - كتاب اللباس (٦٦) باب ما يُذكر في الشيب، ح (٥٨٩٤) من فتح
الباري صفحة (١٠ : ٣٥١) من طريق: معلى بن أسد ، عن وُهيب، عن أيوب، عن محمد بن
سيرين، قال : سألت أنساً،
وأخرجه مسلم في ٤٣ - كتاب الفضائل (٢٩) باب شيبه #، حديث (١٠١) و(١٠٢)، صفحة
(٤ : ١٨٢١) كلاهما عن محمد بن سيرين عن أنس .
وأخرجه ابن ماجة من وجه آخر عن حُمّيْد عن انس: أخضب رسول الله ﴿﴿؟ قال: إنه لم ير من
الشَّيْبٍ إلا نحو سبعة عشر أو عشرين شعرةٌ في مُقَدَّمٍ لحيته ، سنن ابن ماجة، حديث (٣٦٢٩)،
صفحة (١١٩٨).
(٥٨٤) في (هـ): ((أبو عبد الله )).
(٥٨٥) سبقت الإشارة إلى هذه الرواية في الهامش (٥٨٣).
٢٣٠
رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب(٥٨٦).
* وأخبرنا أبو الحسن : علي بن محمد المقرىء، قال : أخبرنا الحسن
ابن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا أبو
الربيع ، قال حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا ثابت ، قال :
سئل أَنْس عن خضاب النبي، وَ﴿، فقال: لو شئت أن أعدّ شمطاتٍ كُنَّ
في رأسه . فعلت: قال: ولم يختضب، وقد اختضب أبو بكر بالحثَّاءِ
والكُتّم (٥٨٧) ، واختضب عمر بالحناءِ بْتاً .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع (٥٨٨).
* وأخبرنا محمد بن أبي الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن
جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا الحجاج .
وحدثنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا علي بن حمْشاد العدل ، قال :
أخبرنا أبو مسلم ، أن (٥٨٩) الحجاج بن منهال حدّثهم، قال : حدثنا حمّاد بن
سلمة ، قال : حدثنا ثابت ، قال ؛
(٥٨٦) أخرجه البخاري في: ٧٧ - كتاب اللباس (٦٦) ياب ما يذكر في الشيب. فتح الباري (١٠ :
٣٥١ - ٣٥٢).
1
(٥٨٧) (الكُتْمُ ) هو حبِّ يُشْبهُ الفلفل. يُصبغ به الشعر فيكسر بياضه أو حمرته إلى السواد ، وإذا خلط
مع الحنّاء يقوي الشعر.
(٥٨٨) أخرجه مسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل (٢٩) باب شيبه ، حديث (١٠٣)، ص (١٨٢١)،
وأخرجه البخاري بهذا الإسناد جزأه الأول في : ٧٧ - كتاب اللباس (٦٦) باب ما يذكر في
الشيب، فتح الباري (١٠ : ٣٥١ - ٣٥٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب الترجل ، (باب) في
الخضاب ، ح (٤٢٠٩)، ص (٤: ٨٦).
(٥٨٩) في (ح): ((من الحجاج)).
٢٣١
قيل لأنس : هل كان النبي، ﴿ شابَ؟ فقال: ما شَانَهُ الله تعالى
بالشّيب ، ما كان في رأسه إلا سبع عشرة أو ثمان عشرة شعرة(٥٩٠).
لفظ حديث يعقوب . وفي رواية أبي مسلم : قيل لأنس : ما كان شيب
النبي، *؟ ثم ذكره .
* أخبرنا علي بن محمد المقري الإِسْفراييني ، قال : أخبرنا الحسن بن
محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، قال : حدثنا
محمد بن أبي بكر ، قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدثنا
المُثَنَّى بن سعيد، عن قتادة ، عن أنس :
أن النبي، وَ﴿، لم يختضب؛ إِنما كان شَمطَ عند العَنْفَقَةِ (٥٩١) يسيراً،
وفي الصُّدْغَيْنِ يسيراً . [ وفي الرأس يسيراً ](٥٩٢).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن مُثَنَّى ، عن عبد الصمد .
* أخبرنا أبو محمد : عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو
بكر : محمد (٥٩٣) بن الحسين القطّان، قال : حدثنا إبراهيم بن الحارث
(٥٩٠) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده » (٣ : ٢٥٤) من حديث أنس .
(٥٩١) (العَنْفَقَة ): أصل العنفقة: خفة الشيء وقلته، ويقصد بها هنا: الشعر الذي في الشفة
السفلى ، وقيل : الشعر الذي بينها وبين الذقن . .
(٥٩٢) الزيادة من (ص)، والحديث في مسلم وهو جزء من حديث أخرجه في : ٤٣ - كتاب الفضائل
(٢٩) باب شيبه#، حديث (١٠٤)، ص (١٨٢١ - ١٨٢٢) عن نصر بن علي الجَهْضَميّ ،
عن أبيه، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: ((يُكْره أن ينتف الرجل الشعرة
البيضاء من رأسه ولحيته، قال: ((ولم يختضب رسول الله ﴿، إنما كان البياض في عَنْفَقَتِه وفي
الصُّدْغَيْنِ . وفي الرأس نّبْذُ)).
وأخرجه النسائي في كتاب الزينة ، باب الخضاب بالصفرة ، (٨ : ١٤١).
(٥٩٣) في (ح): ((أبو بكر بن محمد)).
٢٣٢
البغدادي ، قال : أخبرنا يحيى بن أبي بكير ، قال : حدثنا زهير(ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس ؛ محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال : حدثنا أحمد بن
يونس ، قال : حدثنا زهير . (ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله ، قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، قال :
أَخبرنا إسماعيل بن قُتَنْيَة (٥٩٤) ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال:
حدثنا أبو خيْئَمَةً ، عن أبي إسحاق ، عن أبي جُحَيْفَة ، قال :
رأيت رسول الله، و#، هذه منه بيضاء ، ووضغ زهير بعض أصابعه على
عُنْفَقَتِهِ . فقيل له : مثل من أَنت يومئذ؟ فقال : أَبْرِي النَّبْلَ وأَرِيشُها .
وفي رواية الأصفهاني: ووضع يده على عَنْفَقْتَّه .
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، وأحمد بن يونس .
وأخرجه البخاري من حديث إسرائيل ، عن أبي إسحاق (٥٠٥).
* حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، إِملاء، وأَبو سعيد بن أبي عَمْرو ، قراءَةٍ ؛
قالا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أبو زُرْعَة: عبد
الرحمن بن عمرو الدمشقي ، بدمشق ، قال : حدثنا علي بن عيّاش ، قال :
حدثنا حريز بن عثمان ، قال :
(٥٩٤) مكانها بياض في (ص).
(٥٩٥) أخرجه مسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل، (٢٩) باب شبه *، ح (١٠٦)، ص (١٨٢٢)،
وأخرجه البخاري مختصراً ، فتح الباري (٦: ٥٦٤)، وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)).
(٤ : ٣٠٩) من حديث أبي جحيفة .
٢٣٣
قلت لعبد الله بن بسر السلمي: رأيت رسول اللّه، وَل#، أُكان شيخاً ؟
قال : كان في عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بَيْضُ .
رواه البخاري في الصحيح(٥٩٦)، عن عصام بن خالد ، عن حَريز بن
عثمان .
* حدثنا أبو بكر : محمد بن الحسن بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله بن
جعفر بن أحمد الأصبهاني ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو
داود الطَّالسي ، قال : حدثنا شعبة، عن سِمَاك ، قال :
سمعت جابر بن سَمُرَة ، وذكر شَمَط النبي، وَّه، قال: إِذا ادَّهن لم ير،
وإذا لم يَدَّهن تبيّن .
رواه مسلم في الصحيح (٥٩٧) عن محمد بن مُثَنَّى ، عن أبي داود .
* وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر
النحوي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال حدثنا الحجاج ، قال : حدثنا
حمّاد ، عن سِمَاك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، قال :
ما كان في رأس رسول الله، وَّر، ولا في لحيته من الشيب إِلا شعرات
(٥٩٦) انفرد البخاري بإخراجه في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٣) باب صفة النبي ◌َ*، ح (٣٥٤٦)،
فتح الباري ( ٦ : ٥٦٤).
(٥٩٧) رواه مسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل (٢٩) باب شيبه #، حديث (١٠٨)، ص (١٨٢٢)
ولفظه : ((كان إذا دَهَنَ رأسه لم يُرَ منه شيء. وإذا لم يَذْهن رئي منه)).
وأخرجه النسائي في كتاب الزينة ، باب الدهن ، (٨ : ١٥٠).
وأخرجه الترمذي في الشمائل، والإمام أحمد في ((مسنده)» (٥: ٨٦، ٨٨) كلهم من حديث
شعبة، عن سماك ، عن جابر بن سَمُرَة.
٢٣٤
في مَفْرق رأسه إِذا ادهن وَارَاهُنَّ الدُّهْرُ(٥٩٨)
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر
النحوي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا عبد الله بن موسى ،
وأبو نعيم ؛ قالا : حدثنا إِسرائيل ، عن سماك : أنه سمع جابر بن سمرة ،
يقول :
كان رسول الله، وَ﴿، قد شَمِطَ مُقَدَّم رأسه ولحيته، وإذا أدّهَن ومَشطهُ
لم يَسْتِن(٥٩٩).
قال أبو نعيم : فكان إِذا دهنه ومشطه لم يتبين . زاد أبو نعيم : وكان كثير
الشعر واللحية .
قالا جميعاً في الحديث : وإذا شَعِث رأسُه تبيَّنَ . فقال رجل : كان وجهه
مثل السيف ؟ فقال : جابر لا ، بل مثل الشمس والقمر مستديراً ، ورأيت خاتمّه
عند كتفيه مثل بيضة الحمامة يُشْبِهِ جَسَدَه .
رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عُبيد الله بن
موسى .
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال :
حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا عبد الله بن عثمان ، عن أبي حمزة
السّكري ، عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب القُرَشي ، قال :
(٥٩٨) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٥ : ٩٠، ٩٢، ٩٥، ١٠٠، ١٠٤).
(٥٩٩) أخرجه مسلم في : ٤٣ - كتاب الفضائل (٢٩) باب شيبه #، حديث (١٠٩)، ص (١٨٢٣)،
والإِمام أحمد في ((مسنده)» (٥ : ١٠٤).
٢٣٥
دخلنا على أم سَلَمَة زوج النبي، ﴿، فأخْرَجَتْ إِلينا من شعر رسول
الله، ◌َ*، فإِذا هو أحمر مصبوغ بالحنّاءِ والكَتَّمِ(٦٠٠).
* وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: حدثنا أحمد بن عبيد
الصفَّار ، قال : حدثنا تمتّام محمد بن غالب ، قال : حدثني موسى ، قال :
حدثنا سلَّم بن أبي مُطيع ، عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب ، قال :
أَخرجت إلينا أُمّ سلمة شعراً من شعر النبي، وَهُ، مخضوباً. قال: أراه
قال : بالحناءِ والكتم .
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل ، دون قوله : بالحنَّاءِ
والكتم .
*أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، أخبرنا محمد بن إسحاق، الصَّغاني ، قال : حدثنا يحيى بن أبي
بكير، قال : حدثنا إِسرائيل ، عن عثمان بن عبدالله بن مَوْهَب ، قال :
كان عند أم سلمة جُلْجُلٌ من فضَّة ضخم، فيه من شعر النبي، وَ*،
فكان إِذا أُصاب إنساناً الحُمِّى بعث إليها فَخَضْخَضْتُهُ فيه، ثم يَنْضَحُهُ الرجلُ
على وجهه . قال: بعثني أهلي إِليها فأُخرجَتْهُ فإِذا هو هكذا ، وأشار إسرائيل
بثلاث أصابع ، وكان فيه شعرات حمراء(٦٠١).
(٦٠٠) أخرجه البخاري في : ٧٧ - كتاب اللباس (٦٦) باب ما يُذكر في الشَّيب عن مالك بن
اسماعيل، عن إسرائيل، عن عثمان بن عبد الله بن وهب، قال: ((أرسلني أهلي إلى أم سلمة
يقدح من ماء - وقبض إسرائيل ثلاث أصابع من قصة فيها شعرٌ من شعر النبي (48# ، وكان إذا
أصابَ الإنسانُ عين أو شيء بعث إليها مخضبةُ ، فاطلعتُ في الجلجل فرأيت شعرات حمراً)).
فتح الباري (١٠ : ٣٥٢)، ثم اخرجه بعده مختصراً .
وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)» (٦: ٢٩٦، ٣١٩، ٣٢٢).
(٦٠١) في (ص): حمر، وفي هامش (ص ): خمس والحديث مضى ذكره في (٦٠٠).
٢٣٦
رواه البخاري في الصحيح عن مالك بن إسماعيل عن ، إِسرائيل .
حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو العباس السَّيَّارِي(٦٠٢)،
قال : حدثنا محمد بن موسى بن حاتم ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن
شقيق ، قال أخبرنا أبو حمزة : عبد الملك بن عمير ، عن إِياد بن لَقِيط ، عن
أَبِي رِمْثَةَ ، قال :
أتيت النبي، وَّ، وعليه بُرْدَان أخضران، وله شعر قد علاء الشيب،
وشيبه أحمر مخضوب بالحنَّاءِ(٦٠٣).
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
قال حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا عبيد الله بن
إياد ، قال : حدثني إِياد بن أبي رِمْثَة . قال :
انطلقت مع أبي نحو رسول الله، ﴿ ﴿ فلما رأيته قال لي : هل تدري من
هذا؟ قلت: لا. قال: إن هذا رسول اللّه، وَلجر، فاقشعررت حين قال
ذلك، وكنت أظن رسول اللّه، وَ﴾، شيئاً لا يشبه النَّاس، فإِذا هو بشر ذو وَفْرَةٍ
بها رَدْعُ من حنَّاء ، وعليه بُرْدَان أَخضران (٦٠٤) .
(٦٠٢) في (ص): ((اليساري)).
(٦٠٣) مختصراً ، وسيأتي في الحديث التالي مطولاً.
(٦٠٤) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب اللباس (باب) في الخضرة ، ح (٤٠٦٥)، ص (٤ : ٥٢)،
وفي كتاب الترجل (باب) في الخضاب ، حديث رقم (٤٢٠٦)، ص (٤: ٨٦)، عن أحمد بن
يونس ، عن عبيد الله بن إياد ، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة.
وأخرجه الترمذي في كتاب الاستئذان عن بندار، عن ابن مهدي ، عن عبيد الله بن إياد بن لقيط
بقصة البردين، وقال: ((حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث ابن إياد)).
وأخرجه النسائي في كتاب الصلاة عن بندار محمد بن بشار به - مختصراً، وزاد ((يخطب))،
وزاد في كتاب الزينة بهذا الإِسناد قصة خضابه بالحناء .
٢٣٧
*أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو الفضل: محمد بن
إبراهيم ، قال : حدثنا الحسن بن محمد بن زياد ، قال : حدثنا عبيد الله بن
سعيد .
(ح)(٦٠٥) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله
ابن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني محمد بن عبد الله
المَخْرَبِي ، قال : حدثنا أبو سفيان الحِمْيَرِي ، عن الضحّاك بن حمزة ، عن
غَيْلان بن جامع بن إياد بن لَقِيط ، عن أَبي رِمْثَةً قال :
كان رسول الله، ﴿، يَخْضِبُ بالحنّاءِ والكّتَم . زاد المخرمي في
روايته : وكان شعره يبلغ كتفيه أُو مَنْكِبَيْه .
*أخبرنا أبو علي : الحسين بن محمد الرُّوذباري، قال: أخبرنا أبو بكر
ابن دَاسَة ، قال : حدثنا أبو داود : السّجِسْتاني . قال حدثنا عبد الرحيم بن
مُطرِّف ، أَبو سفيان، قال : حدثنا عمرو بن محمد ، قال : أخبرنا ابن أبي
رَوَّاد ، عن نافع ، عن ابن عمر :
أن النبي، ﴿، كان يلبس النعال السِّبْتِيَّة، ويصفِّر لحيته بالوَرْسِ
والزَّعفران ، وكان ابن عمر يفعل ذلك(٦٠٦).
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن
إبراهيم ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن زياد ، قال : حدثنا إسحاق بن
إبراهيم ، قال : أخبرنا يحيى بن آدم .. (ح) .
(٦٠٥) الزيادة من (ص ).
(٦٠٦) أخرجه أبو داود في كتاب الترجل؛ (باب) ما جاء في خضاب الصفرة، ح (٤٢١٠)، ص (٤ :
٨٦) ، والنسائي في الزينة عن عبدة بن عبد الرحيم المروزي .
٢٣٨
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال :
حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني أبو جعفر : محمد بن عمر بن الوليد
الكندي الكوفي ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا شريك ، عن عبيد
الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال :
كان شيب رسول الله، وَل﴾، نحواً من عشرين شعرة.
وفي رواية إِسحاق، قال: رأيت شيب رسول اللّه، وَل، نحواً من
ين شعرة بيضاءَ في مُقَدَّمه .
* حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان الفقيه ،
قال : حدثنا هلال بن العلاءِ الرَّقِّي ، قال: حدثنا حسين بن عَيَّاش الرقِّي ،
قال : حدثنا جعفر بن بُرْقَان ، قال ، حدثنا عبد الله بن عقيل ، قال :
قدم أنس بن مالك المدينة وعمرُ بن عبد العزيز والٍ عليها ، فبعث إِليه
عمر، وقال للرسول : سله هل خضب رسول الله، # ، فإني رأيت شعراً من
شعره قد لُوِّن؟ فقال أَنْس: إِن رسول الله، وََّ، كان قد مُتِّع بالسّواد ، ولو
عددتُ ما أَقبل عليٍّ من شيبه في رأسه ولحيته ما كنت أَزِيدُهُنَّ على إِحدى عشرة
شيبة ، وأنما هذا الذي لوّن من الطيب الذي كان يطيب به شعر رسول
الله، وَ﴾، هو الذي غَيَّر لَوْنه(٦٠٧).
(٦٠٧) قال الحافظ ابن حجر : عُرف من مجموع الروايات أن الذي شاب في عنفقته و# أكثر مما شاب
في غيرها ، وقول أنس لما سأله قتادة هل خضب؟: ((إنما كان شيء في صدغيه )» أراد أنه لم
يكن في شعره ما يحتاج إلى الخضاب ، وقد صرَّح بذلك في رواية محمد بن سيرين التي مضت .
واختلف في عدد الشعرات التي شابت في رأسه # ولحيته على النحو الذي مرَّ في مختلف
الروايات السابقة ، وقد جمع العلامة البلقيني بين هذه الروايات بأنها تدل على أن شعراته البيض
لم تبلغ عشرين شعرة ، والرواية الثانية توضح أن ما دون العشرين كان سبع عشرة ، فتكون العشر
في العنفقة، والزائد عليها يكون في بقية لحيته # ، ذلك أن اللحية تشمل العنفقة وغيرها .
٢٣٩
باب
صفة بعد ما بين منكبي رسول الله درالهير .
* أخبرنا أبو بكر ، محمد بن الحسن بن فورك - رحمه الله - قال : أخبرنا
عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو
داود ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال :
سمعت البراء يقول: كان رسول اللّه، ﴿، مَرْبُوعاً، بعِيْدَ ما بين
المُنْكِبَيْنِ، أَعظم الناس، وأَحسن الناس ، جُمَّتُهُ إِلى أذنيه ، عليه حلّة حمراء ،
ما رأيت شيئاً قطّ أحسن منه .
أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة(٦٠٨) .
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، القطّان، قال: أخبرنا عبد الله بن
جعفر النحوي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا إسحاق بن
إبراهيم ، قال : حدثني عمرو بن الحارث ، قال : حدثني عبد الله بن سالم ،
(٦٠٨) أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب، (٢٣) باب صفة النبي 8* ، فتح الباري
(٥٦٥:٦ )، وأخرجه مسلم في : ٤٣ - كتاب الفضائل، (٢٥) باب صفة النبي 28 ، ح
(٩١)، ص ( ١٨١٨).
٢٤٠