Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
الفصل الثاني والعشرون
ح / ٣٢٨
إلا الله، فقلت لأمرأتي ثكلتكِ أمكِ، قد جاءكِ رسولُ اللهِ وَلِ بأصحابه
أجمعين، فقالت: كان رسول الله ◌َلر سألك كم الطعام؟ قلت: نعم،
قالت: فاللَّهُ ورسوله أعلم، قد أخبرته بما كان عندنا، قال، فذهب عني ما
كنت أجِدُ، فقلتُ: صدقتِ، فجاء رسول الله وَّ ثم قال لأصحابه لا
تَضَاغَطوا(١) قال، ثم برك على التنورِ وعلى البُرمَة فَتَثْرِدُ ونَغْرِف ونُقرّب
إليهم، وقال رسولُ الله ◌َّهِ: ليجلسْ على الصَّحْفَة سبعةٌ أو ثمانية قال،
فلما أكلنا كشفنا التنورَ والبُرْمَةَ فإذا هما قد عادا إلى أملأ مما كانا، فنثرهُ
لهم ونَغرِف ونقرّب إليهم، فلم نزل نفعل ذلك، كلما فتحنا التنور وكشفنا
عن البُرْمَة وجدناهما أملأ مما كانا، حتى شبع المسلمون كلَّهم، وبقي
طائفةٌ من الطعام، فقال لنا رسولُ الله ◌ِوَله: إن الناسَ قد أصابتهم مخمصةٌ
فكلوا وأطعموا، فلم نَزَلْ يومنا نأكلُ ونُطعِم. فأخبرني أنهم كانوا ثمانمائة أو
ثلاثمائة .
٣٢٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا هشام بن
عمارة قال ثنا أبوحفص عمرو بن الدرفس (٢) قال ثنا عبد الرحمن بن أبى قسيمة عن واثلة
ابن الأسقع الليثي أنه حدثه قال:
كنا في محرس يقال له الصُفَّة، وهم عشرون رجلاً فأصابنا جوع،
وكنت من أحدث أصحابي سناً، فبعثوا بي إلى رسولِ الله وَلفي أشكو
جوعَهم، فالتفتَ في بيته فقال: هل من شيء؟ فقالوا: نعم، ها هنا كسْرَة،
أو كسَرٌ، وشيء من لبن، فأتى به ففتّ فتّاً دقيقاً ثم صب عليه اللبن ثم
(ح/٣٢٨) أخرجه الطبراني وابن عساكر - ر: الخصائص ٢٣٠/٢ - وقال في مجمع الزوائد
٣٠٥/٨ رواه الطبراني بإسنادين وإسناده حسن.
(١) لا تضاغطوا: لا تزدحموا.
(٢) في الأصل (عمرو بن الدريش)) وما أثبتناه هو الصواب كما في تهذيب التهذيب.

٤٢٢
الفصل الثاني والعشرون
ح / ٣٢٩
جبنه (١) بيده حتى جعله كالثريد، ثم قال: يا واثلة ادْعُ لي عشرة من
أصحابك وخلّف عشرة، ففعلتُ، فقال رسول الله وَ له: اجلسوا بسم الله،
فجلسوا، وأخذ رسولُ الله وَله برأس الثريد فقال: كلوا بسم الله من
حواليها، واعفوا رأسَها، فإن البركة تأتيها من فوقِها، وإنها تُمَدُّ، قال
فرأيتهم يأكلون ويتخللون أصابعهم حتى تَمَلأُوا شبعاً، فلما انتهوا قال لهم
انصرفوا إلى مكانكم وابعثوا أصحابَكم فانصرفوا وقمتُ متعجباً لما رأيتُ،
فأقبلَ على العشرة فأمرهم بمثل الذي أمر به أصحابَهم، وقال مثل الذي
قال لهم، فأكلوا منها حتى انتهوا، وإن فيها فضلةً.
٣٢٩ - حدثنا سليمان بن أحمد إملاءً وقراءةً قال ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو
نعيم قال ثنا عمر بن ذر قال ثنا مجاهد أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يقول:
والذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد على كبدي (٢) من الجوع، وإن
كنت لأشُدّ على بطني الحجر من الجوع، ولقد قعدت يوماً على طريقهم
(ح/٣٢٩) أخرجه البخاري في صحيحه قال حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث
حدثنا عمر بن ذر حدثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول: فذکر مثل حديث الباب، قال ابن حجر ما
ملخصه اعترض على البخاري بأن ما يقارب نصف الحديث غير موصول وهذا النصف مبهم
وأجاب بأنه لا محظور من عدم تصريح أبي نعيم بالتحديث له بكل الحديث، بل يحتمل كما
قال شيخنا أن يكون البخاري حدث به عن أبي نعيم بطريق الوجادة أو الإِجازة أو حمله عن شيخ
آخر غير أبي نعيم، قال ابن حجر: أو سمع بقية الحديث من شيخ سمعه من أبي نعيم، ولهذين
الاحتمالين الأخيرين أوردته في تعليق التعليق فأخرجته من طريق علي بن عبد العزيز عن أبي
نعيم تاماً ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في المستخرج ((وكذا في الدلائل)) والبيهقي في الدلائل
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى عن أحمد بن يحيى الصوفي عن أبي نعيم بتمامه واجتمع لي
ممن سمعه من عمر بن ذر شيخ أبي نعيم أيضاً جماعة منهم روح بن عبادة أخرجه أحمد عنه
وعلي بن مسهر ومن طريقه أخرجه الإسماعيلي وابن حبان في صحيحه ويونس بن بكير ومن
طريقه أخرجه الترمذي برقم ٢٤٧٩ وقال حسن صحيح والإسماعيلي والحاكم في المستدرك
١٥/٣ وصححه البيهقي - ر: فتح الباري كتاب الرقاق باب كيف كان عيش النبي ٦٠/١٤ -.
(١) في الخصائص ((جبله)).
(٢) في البخاري ((لأعتمد بكبدي)).

٤٢٣
ح / ٣٢٩
الفصل الثاني والعشرون
الذي يخرجون منه، فمر بي أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله تعالى، ما
سألته إلا ليَستتبعني، فمرّ ولم يفعل، ثم مرّ بي عمر فسألته عن آيةٍ من
كتاب الله تعالى، وما سألته إلا ليستتبعني، فمرّ لم يفعل، ثم مرّ بي أبو
القاسم وَ ر فتبسم وعرف ما في نفسي وما في وجهي، ثم قال: يا أبا
هريرة، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: إِلحَقْ ثم مضى، واتبعته فدخل،
واستأذنتُ فأذن لي فدخلتُ، فوجد لبناً في قدَح، فقال: من أين هذا
اللبن؟ قالوا أهداه لك فلان أو فلانة، فقال أبا هرِّ فقلت: لبيك يا رسول
الله، قال: إِلحَقْ إلى أهل الصُّفة فادعهم، قال وأهل الصّفة أضيافُ
الإِسلام، لا يأوون إلى أهل ولا مالٍ، إذا أتته صدقةٌ بعث بها إليهم ولم
يتناول منها شيئاً، وإذا أتته هديّةٌ أرسل إليهم وأصاب منها وأشركَهم فيها،
فساءني ذلك، فقلت: وما هذا اللَّبَنُ في أهل الصُّفة؟ كنت أرجو أن أصيب
من هذا اللَّبَن شَرْبة أتقوّى بها أنا والرسول، فإذا جاؤوا أمرني فكنت أنا
أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللَّبَن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة
رسوله بُدُّ، فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا حتى استأذنوا، فأذن لهم، وأخذوا
مجالسهم من البيت، فقال: يا أبا هريرة، قلتُ: لبيك يا رسولَ الله، قال: خُذْ
وأعطِهم، فأخذتُ القَدَحَ فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يردُ
عَلَيَّ القدح فأعطيه آخر فيشرب حتى يروى، ثم يردّ عَلَّيَّ القدح، ثم أعطيه
آخر فيشرب حتى يروى، ثم يرد عليّ القدح حتى انتهيت إلى رسول
الله {َّ وقد روي القومُ كلَّهم، فأخذ القدحَ فوضعه على يده ونظر إليّ
وتبسّم ◌َ﴿ وقال: أبا هرّ، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: بقيتُ أنا وأنت،
قلت: صدقت يا رسول الله، قال: فاقعد واشرب، فقعدتُ فشربتُ، فقال:
إِشرب، فشربتُ، فقال: إِشرب، فشربتُ، فما زال يقول: إِشرب، فأشربُ
حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق ما أجدُ له مَسلكاً، ثم أعطيته القدّح
فحمد الله وسمى وشربَ الفضلة لتر .

٤٢٤
الفصل الثاني والعشرون
ح / ٣٣٠
٣٣٠ - حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا يحيى بن محمد الحنابي وعبدان بن
أحمد وأبو القاسم بن منيع قالوا ثنا سنان بن فروخ قال ثنا محمد بن عيسى العبدي قال
ثنا ثابت البناني قال: قلت لأنس بن مالك:
أخبرني بأعجب شيء رأيتَه، قال نعم يا ثابت، خدمتُ رسولَ
الله ◌َّ عشر سنين فلم يعيّر عليَّ في شيء أسأتُ فيه، قال فأعجب شيء
رأيت منه ما هو؟ قال: إن نبي الله وَ ل﴿ لما تزوج زينبَ بنتَ جَحْش قالت لي
أمي: يا أنسُ إن رسول الله وَّهِ عَروساً، ولا أرى أصبح له غَداء فهلمّ تلك
العُكَّةَ وتمراً قدرَ مُدّ فجعلتْ له حَيْساً(١)، فقالت: يا أنس إِذهب بهذا إلى
رسول الله وَل﴿ وامرأته، فلما أتيتُ النبي وَلّ بتور من حجارة فيه ذلك
الحَيْسُ، قال: ضعه في ناحيةِ البيت واذهب فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان
وعلياً، ونفراً من أصحابه، ثم ادع لي أهل المسجد ومن رأيتَ في
الطريق، فجعلتُ أتعجبُ من قِلة الطعام وكثرة من يأمرني أن أدعو من
الناس، فكرهتُ أن أعصيَهُ، فدعوتهم حتى امتلأ البيت والحُجْرة، فقال:
يا أنيس هل ترى من أحد؟ فقلت: لا يا نبي الله، قال: هلمّ ذلك، فجئت
بذلك التَّوْر إليه فجعلته قُدّامه، فغمس ثلاثة أصابعه في التَّوْر، فجعل التَّوْرُ
يربو ويرتفع، فجعلوا يتغدّون ويخرجون حتى إذا فرغوا أجمعون وبقي في
النُّور نحو ما جئت به، قال: ضعه قدّام زينب، فأسفقت البابَ عليها، باباً
من جرید.
قال ثابت: فقلت يا أبا حمزة كم ترى كان الذين يأكلون من ذلك
التَّوْر؟ قال: أحسبه قال: واحد وسبعون أو اثنان وسبعون.
(ح/ ٣٣٠) الحديث أخرجه البخاري والترمذي والنسائي في تفسير سورة الأحزاب.
(١) هو طعام يصنع من تمر ينزع نواه ويدق مع أقط ويعجنان بالسمن وربما جعل معه سویق.

٤٢٥
الفصل الثاني والعشرون
ح / ٣٣١
٣٣١ - حدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان
قال ثنا عمار بن الحسن ثنا سلمة بن الفضل حدثني محمد بن إسحاق عن عبد الغفار بن
القاسم عن المنهال بن عمرو عن عبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد
المطلب عن عبدالله بن عباس عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:
لما نزلت هذه الآية ﴿وأنذِرْ عَشيرَتَك الأَقْرِبين﴾ دعاني رسولُ
الله ◌َي﴿ فقال: يا عليّ إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، قال:
فضقت بذلك ذرعاً، وعرفت أني متى ما أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما
أكره، فضقت عليها(١) حتى جاء جبرئيل عليه السلام، فقال يا محمد،
إنك إن لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك؟ [فقال رسول الله (وَليم يا علي](٢)
فاصنع لنا طعاماً واجعل عليه رِجْلَ شاةٍ، واجمع لنا عُسّاً(٣) من لبن وأخرِج
لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلِّغهم ما أمِرت به، ففعلتُ ما أمرني
به ثم دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصون رجلاً.
منهم أعمامُه أبو طالب وحمزةُ والعباسُ وأبو لهَب، فلما اجتمعوا إليه دعاني
بالطعام الذي صنعت لهم، فجئت به فلما وضعته تناول رسولُ الله واله
حُذْيَة(٤) من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي القَصْعَة، وقال خذوا
(ح/٣٣١) قال السيوطي في الخصائص ٣٠٦/١ أخرجه ابن إسحاق في المغازي والبيهقي
من طريقه حدثني من سمع عبدالله بن الحارث بن نوفل عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب
قال فذكره ثم قال: أخرجه أبو نعيم من طريق ابن إسحاق عن عبد الغفار بن القاسم عن
المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث بن نوفل أ. هـ. قلت: وفيه عبد الغفار بن القاسم رافضي
ليس بثقة، قال عنه ابن المديني: كان يضع الحديث، وقال الهيثمي بعد أن أخرج نحو حديث
الباب رواه البزار واللفظ له وأحمد باختصار والطبراني في الأوسط باختصار أيضاً ورجال أحمد
وأحد إسنادي البزار رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة - ر: مجمع الزوائد ٣٠٣/٨ -.
(١) كذا في الأصل، ولعله: فضقت بذلك.
(٢) ما بين الحاصرين من إتحاف الورى ١٩٤/١.
(٣) العس: القدح الكبير.
(٤) الحذية: القطعة.

٤٢٦
الفصل الثاني والعشرون
ح / ٣٣٢
باسم الله، فأكل القومُ حتى ما بقي لهم إلى شيء من حاجة، وما أرى إلا
مواضع أيديهم، والذي نفس علي بيده إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل
مثله ويشرب مثله، فلما أراد رسولُ اللهِ وَلِ﴿ أن يكلمَهم بدر أبو لَهبٍ إلى
الكلام فقال: لقد سحرَكم صاحبُكم، فتفرقَ القومُ ولم يكلمْهم رسولُ
الله ◌َ﴾، فلما كان الغد قال: يا علي إن هذا الرجلَ قد سبقني إلى ما
سمعتَ من القول فتفرق القوم قبل أن أكلَمهم، فعُدّ لنا من الطعام بمثل ما
صنعتَ، ثم إجمعهم لي، قال: ففعلت، ثم جمعتهم، ثم دعا بالطعام
فقرّبه لهم، ففعل كما فعل بالأمس ، فأكلوا حتى ما بقي لهم في شيءٍ من
حاجةٍ، ثم قال: اسقهم، فجئت بذلك العُسّ فشربوا حتى رووا منه
جميعاً، ثم تكلمَ رسولُ الله ◌َ﴾(١).
٣٣٢ - حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف أبو العباس الصّرْصري قال ثنا عبد الله
ابن محمد البغوي قال ذكر ابن سعد ثنا خلف بن الوليد عن (٢) الوليد بن خلف بن خليفة
عن أبان بن بشير عن شيخ من أهل البصرة ثنا نافع :
أنه كان مع رسول اللهَ ﴿ زهاء أربعمائة رجُلٍ، فنزلنا على غير ماءٍ
فكأنه اشتد على الناس، ورأوا رسولَ الله وََّ نَزَل فنزلوا، إذْ أقبلت عَنْزٌ
تمشي حتى أتت رسول الله وَل ◌َه محدَّدة القرنين، قال، فحلبها رسول الله
فأروى(٣) الجندَ ورَوِي، وقال: يا نافع املكها، وما أراك تملكُها، قال،
(ح/٣٣٢) أخرجه ابن سعد والحاكم من طريق خلف بن خليفة عن أبان الملتب
عن أبي الفضل عن رجل كان يسمى نافعاً، وأخرجه الطبراني عن نافع غير منسوب
من طريق أسلم بن سهل عن عمرو بن السكن عن خلف واختلف على خلف بن خليفة في
الحديث فرواه أبو كريب عنه فلم يذكر أبان في السند ورواه عصمة بن سليمان عن خلف فقال
عن أبي هاشم الرماني عن نافع وكانت له صحبه، وأخرجه ابن السكن وابن قانع من طريقه وكذا
قال ابن شاهين وقال كانت له صحبة - ر: الإصابة ٥١٩/٣ -.
(١) انظر ما تكلم به رسول الله صلهر في سيرة ابن كثير ٤٥٩/١ وإتحاف الورى ١٩٦/١.
(٢) في الأصل ((أبو الوليد)) والصواب ما أثبتناه.
(٣) في الأصل ((فأرووا)) وصححناه من دلائل النبوة للبيهقي. مخطوطة حلب.

٤٢٧
الفصل الثاني والعشرون
ح / ٣٣٣
فلما قال رسول الله وَ﴿ وما أراك تملكُها، أخذتُ عوداً فركزته في الأرض
وأخذت رباطاً فربطتُ به الشاةَ فاستوثقتُ منها، فنام رسولُ اللهِ وَّ ونام
الناسُ ونمتُ، فاستيقظتُ وإذا الحبل محلول ولا شاةَ، فأتيت رسول
اللّه ◌َ فأخبرته قلتُ: الشاةُ ذهبت، فقال لي رسول الله وَّر: يا نافع أومًا
أخبرتُك أنك لا تملكها، إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها.
ورواه الفضل(١) بن زياد عن خلف بن خليفة عن عبيد(٢) المكتب عن رجل كان
یقدم عليهم يقال له نافع.
٣٣٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة
١٠٠ منجاب ثنا علي بن مسهر عن إسماعيل وقال الحميدي ثنا سفيان ثنا إسماعيل قال
سمعت قيساً يقول: حدثني دكين بن سعيد رضي الله عنه قال:
أتينا رسولَ الله وَلّ في أربعمائة راكب نسأله الطعامَ، فقال: يا عمر
إذهب فاطعمْهم وأعطهم، فقال: يا رسول الله ما عندي إلا آصُعُ تمرٍ مما
يقتات عيالي، فقال أبو بكر إِسمعْ وأطِعْ، فقال عمر: سمعاً وطاعة،
فانطلق حتى أتى عُلِّيَّة(٣) فأخرج مفتاحاً من حِزَّته (٤)، فقال للقوم ادخلوا،
فدخلوا، وكنت آخرَ القوم دخولاً فقال: خُذوا، فأخذ كل رجلٍ منهم ما
أحبَّ، ثم التفتُّ إليه - وإني لمن آخر القوم - وكأنَّا لم نُرْزَأْ تمرة.
رواه عيسى بن يونس وعبدالله بن نمير ووكيع ويعلى ومحمد ابنا عمير والمعتمر في
آخرین عن إسماعيل مثله.
(ح/٣٣٣) أخرجه أحمد ١٧٤/٤ والطبراني - انظر الخصائص ١٦٦/١ - وقال الهيثمي من
مجمع الزوائد ٣٠٥/٨ رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح وروى أبو داود طرفاً منه.
(١) في الإِصابة ((أبو الفضل)).
(٢) في الإصابة ((أبان المكتب)).
(٣) في مجمع الزوائد ((غرفة له)).
(٤) حزته: عنقه.

٤٢٨
الفصل الثاني والعشرون
ح / ٣٣٤ - ٣٣٥
٣٣٤ - حدثنا عبدالله بن محمد بن أحمد قال ثنا جعفر الفريابي قال ثنا أبو
سلمة يحيى بن خلف ثنا عبد الأعلى عن سعيد الجريري عن أبي الورد عن أبي محمد
الحضرمي عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال:
صنعت لرسول الله وَل﴿ ولأبي بكر طعاماً قدر ما يكفيهما فأتيتهما به،
فقال رسول الله ﴿﴿: إِذهب فادعُ لي ثلاثين من أشرافِ الأنصار، قال:
فشقَّ ذلك عليَّ، وما عندي ما أزيده، قال، وكأني تثاقلتُ، فقال إِذهب
فادعُ لي ثلاثين من أشرافِ الأنصار، فدعوتُهم، فجاؤوا، فقال: اطْعَموا،
فأكلوا حتى صَدَروا، ثم شهدوا أنه رسول الله وَّر، ثم بايعوا قبل أن
يخرجوا، ثم قال إِذهبْ فادع لي ستين من أشراف الأنصار، قال أبو أيوب:
فوالله لأنا بالستين أخوفُ مني بالثلاثين، قال: فدعوتُهم، فقال رسولُ
الله وَ﴾: ترفّعوا، فأكلوا حتى صدروا، ثم شهدوا أنه رسول الله وَلفر وبايعوه
قبل أن يخرُجوا، ثم قال إِذهبْ فادعُ لي تسعين من أشراف الأنصارِ قال
فلأنا أخوفُ بالتسعين والستين مني بالثلاثين، قال: فدعوتُهم، فأكلوا حتى
صَدَروا، ثم شهدوا أنه رسول الله وَِّ، ثم بايعوه قبلَ أن يخرجوا، قال:
فأكل من طعامي ذلك مائة وثمانون رجلاً كلهم من الأنصار.
٣٣٥ - وحدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة
قال ثنا يزيد بن هارون قال ثنا سليمان التيمي عن أبي العلاء (١) بن عبدالله بن الشخير
عن سَمُرَة بن جُندُب رضي الله عنه:
أن رسول الله ﴿ أتى بقصعةٍ من ثَرِيدٍ فوضِعَتْ بين يدي القومِ،
(ح/٣٣٤) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٠٣/٨ أخرجه الطبراني وفي إسناده من لم
أعرفه.
(ح/٣٣٥) أخرجه الدارمي في المقدمة وابن أبي شيبة برقم ١١٧٥٤ والترمذي برقم ٣٦٢٩
والحاكم ٦١٨/٢ والبيهقي وصححوه - ر: الخصائص ٢٣٢/٢ -.
(١) اسمه ((يزيد)).

٤٢٩
الفصل الثاني والعشرون
ح / ٣٣٦
فتعاقبوها إلى الظهر(١) من غَدْوَة، يقوم قومٌ ويجلسُ آخرون فقال رجل
السَمُرَة: أكانتْ تُمَدّ؟ فقال من أي شيء تعجب، ما كانت تُمَدّ إلا من ها
هنا، وأشار بيده إلى السماء.
٣٣٦ - وحدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا ابن
أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن(٢) قال:
بينما أنا مع أبي سَلَمة بن عبد الرحمن إذا طلعَ رجلٌ من بني
غِفار، ابن لعبد الله بن طهفة(٣) فقال له أبو سلمة: حدثنا حديثَك عن
أبيك، قال حدثني عبدالله بن طهفة أن النبي وَّرَ كان إذا اجتمع الضِيفانُ
قال: لينقلب كلِّ رجلٍ بضيفِه حتى إذا كان ليلةُ اجتمع في المسجد ضِيفانٌ
(ح/٣٣٦) قال في الخصائص ٢٣٦/٢ أخرجه أحمد وابن سعد وقال في مجمع الزوائد
١٠١/٨ بعد أن ذكره بلفظ حديث الباب أخرجه أحمد ٤٢٩/٣، وابن عبد الله بن طهفة لم
أعرفه وبقية رجاله ثقات، ورواه أبو داود ٦٠٤/٢ عن طهفة باختصار والنسائي عن طهفة وغيره
ولم يسم غير طهفة ولم أجد أحداً رواه عن ابن طهفة والله أعلم.
وقال في الإصابة ٢٢٧/٢ وأخرجه البغوي من طريق الحارث بن عبد الرحمن عن ابن
لعبدالله بن طحفة حدثني أبي فذكره وقد جعله حديثين، وأخرج ابن أبي خيثمة هذين الحديثين
من هذا الوجه في سياق واحد وفيه: عن الحارث كنت مع أبي سلمة إذ طلع ابن لعبدالله بن
طهفة - رجل من بني غفار- فقال له أبو سلمة حدثنا حديث أبيك فقال حدثني أبي عبدالله بن
طهفة فذكره مطولاً. وأخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما من طريق هشام عن يحيى بن أبي كثير
عن يعيش بن طخفة عن أبيه، وأخرجه ابن حبان برقم ١٩٦٠ من طريق الأوزاعي عن يحيى فقال
طخفة وأشار الترمذي إلى الحديث برقم ٢٧٦٩ وقال يعيش بن طهفة هو من الصحابة - ر:
الترغيب والترهيب للمنذري ٥٧/٤ -.
(١) في الأصل ((الظفر)) وصححناه من مستدرك الحاكم.
(٢) في الأصل ((الحارث بن أبي عبد الرحمن)) وما أثبتناه هو الصواب كما في التقريب.
(٣) اختلف في اسم الصحابي راوي الحديث فقيل طهفة وقيل طخفة وقيل طففة ورجّح
البخاري في الأوسط طخفة وقال ابن عبد البر اختلفوا في راوي الحديث فقيل طهفة بن
قيس وقيل طخفة وقيل طففة ويقال عبدالله بن طهفة وقيل قيس بن طخفة وقيل يعيش بن
طخفة - الإصابة ٢٢٧/٢ - قلنا: الاختلاف في اسم الصحابي لا يضر بصحة الحديث.

٤٣٠
الفصل الثاني والعشرون
ح / ٣٣٦
كثير، فقال رسول الله وَ طاهر: لينقلبْ كل رجلٍ مع جليسه، فكنتُ أنا ممن
انقلب مع النبي ◌َّر، فلما دخل قال: يا عائشة هل من شيء؟ قالت نعم
حُوَيْسَة (١) كنت أعددتها لإِفطارك، قال: فآتيني بها، فأتت بها في قُعَيْبَةٍ
لهم، فأكل منها النبي و لتر شيئاً ثم قدّمها إلينا، ثم قال: بسم الله، كلوا،
فأكلنا منها حتى والله ما ننظر إليها، ثم قال: هل عندكِ شرابٌ؟ قالت لبَيْنَة
أعددتها لإِفطارك، قال: هلميها، فجاءت بها، فشرب النبي وَّ منها شيئاً،
ثم قال: بسم الله اشربوا، فشربنا حتى واللَّهِ ما ننظر إليها، ثم خرجنا إلى
الصلاة، وكان يوقظُ أهلَه إذا خَرَج، فقال: الصلاةَ الصلاةَ، فرأى رجلاً
منكباً على وجهه فقال: من هذا؟ قلت أنا عبدُالله، قال: إنها ضَجْعَةٌ
یکرمُها الله عز وجل.
(١) حويسة: تصغير ((حيس)) وهو طعام يتخذ من التمر والسمن والأقط. والأقط: هو اللبن
المجفف.

٤٣١
الفصل الثالث والعشرون
ح / ٣٣٧ - ٣٣٨
الفَصْل الثالِثِ وَالعشرُون (١)
تحرك جبل حراء وسكونه بتسكين النبي ◌َ# إياه
٣٣٧ - حدثنا القاضي أبو أحمد قال ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن، وثنا
سليمان بن أحمد وعبد الله بن محمد بن جعفر قالا ثنا أحمد بن علي الخزاعي قال
ثنا محمد بن بكير الحضرمي قال ثنا ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جُميع القرشي
قال حدثني أبي عن أبي الطفيل عن سعيد بن زيد قال:
٠٠
سمعتُ رسول الله وَله وهو على جبل حِراء فتحرك فضربه برجله ثم
قال: اسكنْ حِراء فإنه ليس عليك إلا نبيٌ أو (٢) صِدّيق أو شهيد، ومعه أبو
بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن، ولو شئت أن
اسمي التاسع لسميتُ، فأكثروا عليه: أخبرْنا، فقال: أنا.
تسبيح الحصى (٣):
٣٣٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن يوسف بن الضحاك. وثنا
سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن محمد بن صدقة قالا ثنا المنذر بن الوليد الجارودي قال ثنا
(ح/٣٣٧) أخرجه الترمذي برقم ٣٧٥٨ وقال حسن صحيح، وأبو داود في كتاب السنة
٥١٥/٢ وابن ماجة في المقدمة ٣٢/١ وأحمد في مسنده برقم ١٦٣٠ وأبو داود الطيالسي
١٣٩/٢ رقم ٢٥١٩ كلهم من طريق حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساق عن عبدالله بن
ظالم المازني عن سعيد بن زيد بلفظ حديث الباب، وقال أحمد شاكر في حاشية المسند إسناده
صحیح، وروي أيضاً من طرق أخرى راجع المسند والترمذي وأبي داود.
(ح/٣٣٨) أخرجه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٧٩/٥ إسناده
صحيح - ر: فتح الباري ٤٠٣/٧ -.
(١) هو الفصل السابع والعشرون في تصنيف أبي نعيم.
(٢) أو هنا بمعنى الواو.
(٣) هذا العنوان من زياداتنا.

٤٣٢
الفصل الثالث والعشرون
ح / ٣٣٩ - ٣٤٠
أبي ثنا حميد بن مهران عن داود بن أبي هند عن رجل من أهل الشام يعني الوليد بن عبد
الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير الحضرمي عن أبي ذرّ الغفاري قال:
إني لشاهد عند النبي ◌َّر في حلقة وفي يده حَصَيات فسبَّحن في
يده، وفينا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، يَسمَعُ تسبيحَهن من في الحلقة،
ثم دفعهن النبي ◌ََّ إلى أبي بكر فسبحن مع أبي بكر يَسمَعُ تسبيحَهن من
في الحلقَة، ثم دفعهن النبي ◌َّه إلى عمر فسبحن في يده، يَسمع
تسبيحَهن من في الحلقة، ثم دفعهن إلى عثمان فسبحن في يده، ثم
دفعهن إلينا، فلم يسبحْنَ مع أحدٍ منا.
لفظهما سواء، ولم يسم ابنُ الضحاكُ الوليدَ وسماه ابن صدقة.
٣٣٩ - حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا الفضل بن داود ثنا
قريش بن أنس عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سويد بن يزيد عن أبي ذرِّ
قال:
كنا جلوساً مع النبي ◌َّ﴿ فأخذ حَصَياتٍ في كفه فسبحن، ثم
وضعهن في الأرض فسکتن ثم أخذهن فسبحن.
تأمین اسگفّة الباب وجدار البيت
٣٤٠ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن قال ثنا محمد بن يونس السامي قال ثنا
(ح/٣٣٩) قال في مجمع الزوائد ٢٩٩/٨ رواه البزار بإسنادين ورجال أحدهما ثقات وفي
بعضهم ضعف وقال في فتح الباري ٤٠٤/٧ قال البيهقي في الدلائل: كذا رواه صالح بن أبي
الأخضر ولم يكن بالحافظ عن الزهري عن سويد بن يزيد السلمي عن أبي ذر، والمحفوظ ما رواه
شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: ذكر الوليد بن سويد أن رجلاً من بني سليم كان كبير
السن ممن أدرك أبا ذر بالربذة ذكر له عن أبي ذر بهذا، قال ابن حجر: وأما تسبيح الحصى
فليست له إلا هذه الطريق الواحدة مع ضعفها.
(ح / ٣٤٠) رواه الطبراني وإسناده حسن - انظر مجمع الزوائد ٢٧٠/٩ - ورواه أيضاً
البيهقي - انظر الخصائص ٣٠٩/٢ - وروى ابن ماجة ٢٠٩/٢ طرفاً منه من طريق أبي إسحاق
الهروي عن عبدالله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص بسند حديث الباب، وقال =

ح / ٣٤١
الفصل الثالث والعشرون
٤٣٣
عبدالله بن عثمان(١) بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص قال حدثني مالك بن حمزة عن
أبيه عن أبي أُسَيْد الساعدي البدري رضي الله عنه قال:
لقي رسول الله وَلّ العباس بن عبد المطلب فقال لا تَرُمْ من منزلك
غداً أنت وبنوك.
وحدثنا القاضي أبو أحمد قال ثنا الحسن بن علي بن زياد قال ثنا عبد الرحمن بن
يحيى الهاشمي المدني قال ثنا عبد الله بن عثمان عن جده أبي أمه واسمه مالك بن حمزة بن
أبي أسيد الساعدي قال شهدت جدي يحدّث قال:
قال رسولُ اللهِ وَّ للعباس: لا تَبْرَحْ أنت وبنوك غداً فإن لي فيكم
حاجة، قال، فجمعهم العباسُ في بيتٍ فأتاهم رسولُ الله ◌َّهِ فقال: السلامُ
عليكم، كيف أصبحتم؟ قالوا: بخير نحمد الله - بأبينا أنت وأمِّنا يا رسول
الله - قال: تقاربوا تقاربوا، فزحف بعضهم إلى بعض، قال، فلما أمكنوه
اشتمل عليهم بملاءته، ثم قال وَّهِ: (اللهم هذا العباسُ عمي، وهؤلاء أهلُ
بيتي، فاسترهم من النارِ كستري إياهم بملاءتي هذه) فأمَّنت أُسْكُفَّةُ الباب(٢)
وحوائطُ البيتِ، آمين آمين آمين ثلاثاً.
ذكر خبر مزود أبي هريرة رضي الله عنه
٣٤١ - حدثنا علي بن هارون قال ثنا القاسم بن زكريا ثنا زياد بن يحيى قال ثنا
= السندي في الحاشية وفي الزوائد: قال البخاري مالك بن حمزة عن أبيه عن جده أن النبي #
فذكره لا يتابع عليه، وقال أبو حاتم: عبد الله بن عثمان شيخ يروي أحاديث مشتبهة أ. هـ. قلت:
وذكره ابن حبان في الثقات - ر: الميزان - وللحديث شاهد قوي من حديث سهل بن سعد أخرجه
الحاكم في المستدرك وصححه ٢٠٩/٢ وكذا الطبراني ٢٦٩/٩ ولكن ليس فيه قصة الأسكفة،
وفيه إسماعيل بن قيس أبو مصعب ضعفه الذهبي والهيثمي وغيرهما.
(ح/ ٣٤١) أخرجه البيهقي وابن سعد - ر: الخصائص ٢٤٠/٢ - وقال ابن حجر: أخرجه
البيهقي من طريق أبي العالية وأخرج الترمذي نحوه وحسنه برقم ٣٨٣٨ - ر: فتح الباري
٥٩/١٤ - وراجع الحديث الذي بعده.
(١) في الأصل ((ابن عمير)) والصواب ما أثبتناه.
(٢) أسكفة الباب: عتبة الباب.

٤٣٤
الفصل الثالث والعشرون
ح / ٣٤٢
حاتم بن وردان قال ثنا أيوب عن مولى لأبي بكرة عن أبي العالية عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال:
قال لي رسول الله وَله: يا أبا هريرة أمعك شيء؟ قلت: تمر في
مِزْوَدي، فإذا فيه سبعٌ وعشرون تمرة، قال فصفَّهن(١) رسولُ اللهِوَّهِ وعنده
ناس فقال: كُلُّوا، فأكلوا حتى شبعوا وبقي منه، فقال: يا أبا هريرة أعِده في
المِزْوَدِ، فإذا أردت أن تأكل منه فأدخل يدك فيه ولا تَكُبَّه(٢) فما زال معي آكلُ
منه حتى كان حِصارُ عثمان رضي الله عنه فسُرِقَ مني وأنا في شغل منه.
٣٤٢ - حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا موسى بن هارون ثنا إسحاق بن عمر عن
سليط قال ثنا عبد العزيز بن مسلم القاسمي قال ثنا يزيد بن أبي منصور عن أبيه عن أبي
هريرة رضي الله عنه قال:
أَصِبْتُ بثلاث: موتِ النبيِ وَّهَ وكنت صُوَيِبِه وخُوَيْدِمه، وقَتْلِ
عثمان، والمزوَدِ، قالوا: يا أبا هريرة وما المِزْودُ؟ قال كنا مع رسول الله وَلّ في
غزاةٍ، فأصابَ الناسَ خْمَصَةٌ، فقال النبي ◌َّرِ: يا أبا هريرة هل من شيءٍ؟
قلتُ: نعم، شيء من تمرٍ في المِزْوَدِ، قال: ائتني به، فأتيته به فأدخَل يدَه
فأخرج قبضةً فبسطها، ثم قال ادع لي عشرةً، فدعوتُ عشرةً، فأكلوا حتى
شبعوا، فما زال يصنع ذلك حتى أطعم الجيشَ كلَّهم وشبعوا، ثم قال لي:
خذ ما جئتَ به فأدخل يدك فيه وأقبض ولا تَكُبَّه، فقال أبو هريرة: فقبضت
على أكثرَ مما جئت به، ثم قال أبو هريرة: ألا أحدثُكم كم أكلتُ منه؟ أكلتُ
حياةَ رسولِ الله وَّةِ، وحياةَ أبي بكر وأطعمتُ، وحياةَ عمرَ وأطعمتُ، وحياةً
عثمانَ وأطعمتُ، فلما قُتِلَ عثمانُ رضي الله عنه انتُهب بيتي وذهبَ المِزْوَدُ.
(ح/٣٤٢) أخرجه البيهقي من طريق يزيد بن أبي منصور عن أبيه عن أبي هريرة وأخرج
نحوه من طريق سهل بن زياد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة.
(١) في البيهقي ((فقبضهن)).
(٢) في البيهقي ((ولا تنثر بهن نثراً) وكبَّ الإِناء: قلبه.

٤٣٥
الفصل الثالث والعشرون
ح / ٣٤٣ - ٣٤٤ - ٣٤٥
ومما يقارب هذا ويجانسه
٣٤٣ - ما أخبرنا أبو بكر الطلَّحي قال ثنا عبيد الله بن غنام قال ثنا أبو بكر بن
أبي شيبة قال ثنا أبو أسامة ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت:
لقد توفي رسولُ الله ◌ِ وَل﴿ وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبدٍ إلا شطرُ
شعيرٍ في رَفِّ لي فأكلتُ منه حتى طالَ عليّ(١) فكِلْتُهُ فَفَنِيَ.
ء
٣٤٤ - حدثنا إبراهيم بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، وثنا القاضي
أبو أحمد وعبدالله بن زياد قالا ثنا يزيد بن يحيى بن يزيد أبو خالد الخزاعي قال ثنا أبو بكر
ابن محمد بن حمزة(٢) بن عمرو الأسلمي عن أبيه عن جده قال:
خرج رسولُ اللهِ وَله إلى غزوة تبوك، وكنت على النُّحْي (٣) ذلك
السفر، فنظرت إلى نِحْي السمن قد قَلَّ ما فيه، وهيأتُ للنبي وَلِ طعاماً
فوضعتُ النَّحيَ في الشمس ونمت، فانتبهت بخرير النِّحي فقمتُ فأخذت
رأسه بيدي فقال رسول الله وَ ل﴿ ورآني: لو تركته لسالَ الوادي سمناً.
قصة غرماء جابر بن عبدالله رضي الله عنهما:
٣٤٥ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم قال ثنا جعفر بن محمد الصائغ قال ثنا
محمد بن سابق قال ثنا شَيْبَان بن عبد الرحمن عن فِراس قال: قال الشعبي قال حدثني جابر
ابن عبدالله رضي الله عنه :
(ح/ ٣٤٣) أخرجه البخاري في صحيحه قال حدثنا عبدالله بن أبي شيبة ((هو أبو بكر)) بسند
حديث الباب - فتح الباري كتاب الرقاق، باب كيف كان عيش رسول الله ١٤/ ٥٨ -.
(ح / ٣٤٤) أخرجه الطبراني من طريقين الأول بلفظ حديث الباب والثاني نحوه قال الهيثمي
عن الطريق الثانية: رجالها وثقوا - ر: مجمع الزوائد ١٩١/٦ و٣١٠/٨ -.
(ح/ ٣٤٥) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأنبياء باب علامات النبوة من طريق
محمد بن سابق بسند حديث الباب، والنسائي وأبو داود في كتاب الوصايا. وأخرجه ابن أبي
شيبة برقم ١١٧٥٦ قال: حدثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي عن جابر فذكره بلفظ يختلف قليلاً.
(١) في الأصل ((عليه)) وصححناه من البخاري.
(٢) من الأصل ((أبو بكر بن حمزة)) فصححناه من تهذيب التهذيب.
(٣) النحي: زقاق السمن خاصة.

٤٣٦
الفصل الثالث والعشرون
ح / ٣٤٦
إن أباه استُشهد يوم أحد وترك بناتاً(١) وترك عليه ديناً فلما حضر جذاذٌ
النخل أتيتُ رسولَ الله وَّهِ فقلت يا رسول الله قد علمتَ أن والدي استُشهد
يوم أُحُد وترك عليه ديناً كثيراً وأنا أحبُّ أن يراكَ الغُرماءُ، فقال اذهب فبَيْدِرْ
كل تمرٍ على ناحية، ففعلت، ثم دعوته، فلما نظروا إليه أُغِرّوا بي تلك
الساعة، فلما رأى ما يصنعون طاف حول أعظمها بيدراً ثلاث مراتٍ وجلس
عليه ثم قال: ادع أصحابَك، فما زال يكيل حتى أدى الله عز وجل أمانة
والدي، وأنا والله راضٍ أن يؤدي الله عز وجل أمانة والدي ولا أرجع إلى
أخواتي بتمرةٍ، فسلّم الله عز وجل البيادر كلَّها حتى أني لأنظر إلى البَيْدر الذي
عليه رسولُ اللهِ وَلِّ كأنه لم ينقص تمرةً واحدة.
ذكر الأخبار التي أخرجتها أسلافنا في جملة دلائله ولين:
قصة أذرع وأكتاف الشاة
٣٤٦ - حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا عارم أبو
النعمان قال ثنا حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع عن عمته سلمى (٢) عن أبي
رافع رضي الله عنه قال:
دخل علينا رسول الله ﴿ ﴿ وعندنا شاة مطبوخةٌ فقال يا أبا رافع ناولني
الذِّراعِ، فناولته فأكلَها، ثم قال ناولني الذّراعَ، فناولته فأكلَها، ثم قال
ناولني الذراع، فقلت: يا رسولَ الله هل للشاة إلا ذراعان؟ فقال
رسول الله وَله: لو سكتُّ لأعطيْتَنِي أذرُعاً ما دعَوْتُها.
(ح/٣٤٦) أخرجه أحمد ٨/٦ و٣٩٢ وابن سعد وأبو يعلى والطبراني وابن عساكر من طرق أربعة عن
أبي رافع - ر: الخصائص ٢٥١/٢ - وقال الهيثمي بعد أن ذكر عدة روايات عن أبي رافع كلها
بمعنى واحد رواه أحمد والطبراني من طرق ورواه في الأوسط باختصار، وأحد إسنادي أحمد
حسن، ثم رواه من حديث سلمى امرأة أبي رافع بمثل حديث الباب وذكر أن ذلك كان في غزوة
الخندق، قال ورواه الطبراني، ورجالها ثقات - ر: مجمع الزوائد ٣١١/٨ -.
(١) في البخاري ((ست بنات)).
(٢) هي تابعية، وهناك ((سلمى أم رافع)) مولاة رسول الله، وهي صحابية زوجة أبي رافع - تهذيب
التهذیب -.

٤٣٧
الفصل الثالث والعشرون
ح / ٣٤٧ - ٣٤٨
٣٤٧ - حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر إملاءً قال ثنا عبدان بن أحمد قال ثنا
طالوت بن عبادة قال ثنا سعيد بن راشد قال ثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله
عنه :
أن النبي ◌َ﴿ لم يكن يعجبه من الشاةِ إلا الكتف، وذبح ذاتَ يوم شاةً
فقال يا غلام إِنتني بالكتِفِ فأتاه بها، ثم قال له أيضاً فأتاه بها، ثم قال له
أيضاً، فأتاه بها، ثم قال يا رسول الله ذبحتُ شاةً واحدةً وقد أتيتك بثلاثة
أكتاف، فقال له رسول الله وَله: لو سكتّ لجئتَ بها ما دَعَوْتُ.
قال الشيخ ووجه الدلالة من هذا الإِخبار إعلامه وَله فضيلته بأن الله
تعالى يُعطيه إذا سأل ما لم تجر العادةُ به تفضيلاً له وتخصيصاً، ليكون ذلك آية
له في نفسه، ورفعةً له في مرتبته، وإبانة له في الكرامة عن الخليقة، أن لو
التمس أذرُعاً لكان الله تعالى يجيبه إلى مسألته.
قصة البعير المتخلف لجابر بن عبدالله وأبي طلحة(١) رضي الله عنهما:
٣٤٨ - حدثنا علي بن الفضل قال ثنا محمد بن أيوب ثنا مسدد وعبيد الله بن معاذ
قالا ثنا المعتمر قال سمعت أبي يقول ثنا أبو نضرة عن جابر. وثنا محمد بن أحمد بن حمدان
قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا أبو كامل(٢) قال ثنا عبد الواحد بن زياد قال ثنا الجريري
عن أبي نضرة عن جابر. وثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي
قال ثنا جميل بن الحسن قال ثنا غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد أبي سلمة عن أبي نضرة
عن جابر قال:
كنا في مسير مع رسول الله وَّر، قال، وأنا على ناضح لي إنما هو في
أُخرَيات الناس قالَ: فضربَه رسولُ اللهِ وَلَ أَو نخَسَه، أراه قال بشيء كان
(ح/٣٤٧) لم أجده عند غير أبي نعيم.
(ح/٣٤٨) أخرجه مسلم في صحيحه ٥٣/٥ قال حدثني أبو كامل الجحدري فذكره بسند
حديث الباب.
(١) كلمة ((وأبي طلحة)) من زياداتنا.
(٢) أبو كامل: هو الجَحْدري.

٤٣٨
الفصل الثالث والعشرون
ح / ٣٤٩ - ٣٥٠ - ٣٥١
معه، قال فجعل بعد ذلك يتقدم الناس ينازعني حتى أني لأكفّه.
٣٤٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا عثمان بن أبي
شيبة. وثنا إبراهيم بن عبدالله قال ثنا أحمد بن محمد بن الحسن الماسرجسي قال ثنا إسحاق
ابن إبراهيم قال ثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي عن جابر قال:
غزوت مع رسولِ اللهِ وَّر فتلاحق بي وتحتي ناضحُ لي قد أعبى ولا
يكاد يسير، قال فقال لي: ما لبعيرك؟ قلت: عليلٌ، قال، فتخلفَ رسول
الله ◌َّ فزجرَه ودعا له، فما زال بين يدي الإِبل قُدَّامها يسير، قال فكيف
ترى بعيرك؟ قال قلت: بخير قد أصابته بركتُكَ.
٣٥٠ - حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن داود المكي قال ثنا موسى بن
إسمعيل قال ثنا الصعق بن حزن وأبو هلال الراسبي قالا ثنا سيار أبو الحكم عن الشعبي
عن جابر قال:
كنا مع رسول اللّه وَّ فِي غَزاةٍ وأنا على بعير لي قَطوفٍ(١) فمرّ بي
النبي 18 فغمز بعيري بعصا في يده فإذا هو في أول الرّكاب.
٣٥١ - وحدثنا عبدالله [ عن عبد الملك بن الحسن عن يوسف](٢) السقطي
المعدل ومحمد بن معمر قالا ثنا يوسف القاضي قال ثنا أبو الربيع ثنا حماد ثنا أيوب عن أبي
الزبير عن جابر قال:
(ح/٣٤٩) أخرجه البخاري في صحيحه من طريق إسحاق بن إبراهيم بسند حديث الباب -
فتح الباري ٤٦٢/٦ - ومسلم ٥٢/٥ من طريق إسحاق بن إبراهيم وعثمان بن أبي شيبة كلاهما
عن جرير بسند حديث الباب، وهو في مصنف ابن أبي شيبة برقم ١١٨٠١ عن محمد بن عبيد
عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن جابر، وهو في مسند الإمام أحمد ٣١٤/٣ عن
الأعمش وفي ٣٧٣/٣ عن أبي نضرة.
(ح / ٣٥٠) لم أجده عند غير أبي نعيم.
(ح/ ٣٥١) أخرجه مسلم ٥٣/٥ من طريق أبي الربيع العتكي عن حماد بسند حديث
الباب .
(١) قطوف: بطيء.
(٢) ما بين الحاصرين من زياداتنا - انظر أنساب ابن السمعاني -.

٤٣٩
الفصل الثالث والعشرون
ح / ٣٥٢ - ٣٥٣ - ٣٥٤
أتى عليّ رسول الله وقد أعبى بعيري، قال، فنخسه فوثب، قال:
فكنت أحبس بعد ذلك خِطامَه(١) فما أقدِر علیه.
٣٥٢ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم قال ثنا جعفر بن محمد بن الصائغ ثنا
حسين بن محمد ثنا جرير بن حازم عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال:
فزع الناسُ، فركبَ رسول الله وَل ◌ّ فرساً لأبي طلحة بطيئاً، ثم خرج
يركضُ وحده، فركبَ الناسُ يركضون خلفه، فقال: لن تُرَاعُوا وإنه لبحر،
قال فوالله ما سُبِقَ بعد ذلك اليوم.
رؤيته الحر من خلف ظهره(٢):
٣٥٣ - وحدثنا علي بن هارون قال ثنا موسى بن هارون قال ثنا كامل بن طلحة
قال ثنا حماد عن ثابت وحمید عن أنس:
أن النبي ◌َ﴿ كان إذا قام إلى الصلاةِ قال: استووا وتراصّوا، فإني
أراكم خلفي کما أراكم بين يديّ.
٣٥٤ - حدثنا محلل بن جعفر ثنا علي بن غالب قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا
الليث بن سعد عن ابن عَجْلان عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن النبيُّ وَّ قال للناسِ أَحْسِنوا صُفوفَكم فإني أراكم خلفي كما
أراكم أمامي .
(ح/٣٥٢) أخرجه البخاري في صحيحه من طريق حسين بن محمد بسند حديث الباب -
فتح الباري ٤٦٣/٦ - كما أخرجه من حديث أنس من طرق أخرى بألفاظ متقاربة.
(ح/ ٣٥٣) أخرجه البخاري من طريق زائدة بن قدامة عن حميد الطويل عن أنس بلفظ:
أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري - ر: فتح الباري ٣٥٠/٢ -.
(ح/٣٥٤) أخرجه أحمد في مسنده برقم ٨٩١٤ عن قتيبة بسند حديث الباب وقال أحمد
شاكر في الحاشية: إسناده صحيح - راجع رقم ٧١٩٨ من المسند.
(١) في مسلم: زيادة هنا: ((لأسمع حديثه)).
(٢) هذا العنوان من زياداتنا.

٤٤٠
الفصل الثالث والعشرون
ح / ٣٥٥ - ٣٥٦ - ٣٥٧
٣٥٥ - حدثنا علي بن هارون قال ثنا ابن منيع ثنا علي بن الجعد ثنا ابن أبي ذئب
عن عجلان عن أبي هريرة رضي الله عنه:
عن النبي وَيُ قال: إني لأنظرُ إلى ما وَرائي كما أنظرُ إلى ما بين يديّ
فأقيموا صُفوفَكم.
بلوغ صوته حيث لا يبلغ صوتُ غيرِه ◌ِلّه:
٣٥٦ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير قال ثنا عباس بن الفضل قال ثنا ضِرار بن
صَرد قال ثنا مصعب بن سلام قال ثنا حمزة بن الزيات عن أبي إسحاق عن البراء قال:
خطبنا رسولُ الله ټ حتى اسمع العواتق في خدورهن ینادي بأعلى
صوته: يا معشرَ مَنْ آمَنَ بلسانِه ولم يُخلِصِ الإِيمان من قَلْبه، لا تغتابوا
المسلمينَ ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتّبع عورَةَ أخيه اتبع الله عورته،،
ومن اتّبَع الله عورته فضَحَه في جوفٍ بيته.
٣٥٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن والحسن بن عمرو الواسطي قالا ثنا
إبراهيم بن عبدالله بن المخرمي قال ثنا سعيد بن محمد الجرمي قال ثنا أبو تميلة قال ثنا
رميح(١) بن هلال الطائي قال ثنا عبدالله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال:
(ح/٣٥٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ٢٤٢٧ عن أنس والحاكم ٢٣٦/١ - ر:
الخصائص ١٥٢/١ - وأخرجه أحمد في مسنده برقم ٧١٩٨ من طريق عمرو بن الهيثم عن ابن
أبي ذئب بسند حديث الباب وقال أحمد شاكر في الحاشية إسناده صحيح وقال الهيثمي في
مجمع الزوائد ٨٩/٢ رواه البزار ورجاله ثقات، وأخرج البخاري من حديث أبي هريرة نحوه من
طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج بلفظ (هل ترون قبلتي ههنا والله ما يخفى عليَّ ركوعكم
ولا خشوعُكم وإني لأراكم من وراء ظهري) - ر: فتح الباري ٣٦٨/٢ - وأخرجه مسلم أيضاً
٢٧/٢.
(ح/٣٥٦) رواه أبو يعلى ورجاله ثقات - مجمع الزوائد ٩٣/٨ - والبيهقي - الخصائص
١٦٤/١ -.
(ح/٣٥٧) رواه الطبراني في الكبير وفي الأوسط بنحوه وفيه رُمَيح بن هلال الطائي قال أبو
حاتم: مجهول لم يرو عنه غير أبي تمیلة ((یحیی بن واضح))- ر: مجمع الزوائد ٩٤/٨ - وروی
الطبراني من حديث ابن عباس بخوه ورجاله ثقات - ر: مجمع الزوائد ٩٤/٨ _ وأخرج الترمذي
برقم ٢٠٣٣ نحوه من حديث ابن عمر وقال حسن غريب.
(١) في الأصل ((ربيح)) وصححناه من مجمع الزوائد والميزان.