Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌ِلّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
بَرِحُوا حَتَّى سَقَاهُمُ اللهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ كَانَ يَرَى
لِلْعَبَّاسِ مَا يَرَى الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ، يُعَظِّمُهُ، وَيُفَخِّمُهُ، وَيَبَرُّ قَسَمَهُ، فَاقْتَدُوا أَيُّهَا
النَّاسُ بِرَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي عَمِّهِ الْعَبَّاسِ، وَاتَّخِذُوهُ وَسِيلَةً إِلَى اللهِ عَتْ فِيمَا
نَزَلَ بِكُمْ.
٣٨٣٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ قَالَ: جَاءَ قَيِّمُ
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ فِي أَرْضِهِ فَقَالَ: عَطِشَتْ أَرْضُكَ، فَصَلَّى، ثُمَّ دَعَا، فَثَارَتْ
سَحَابَةٌ، فَجَاءَتْ وَغَشِيَتْ أَرْضَهُ وَمَطَرَتْ، حَتَّى مَلَأَتْ صِهْرِيجَهُ وَذَاكَ فِي
الصَّيْفِ، فَأَرْسَلَ بَعْضُ أَهْلِهِ فَقَالَ: انْظُرُوا أَيْنَ بَلَغَتْ؟ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَعْدُ
أَرْضَهُ.
علي بن نصر، ثنا الزبير بن بكار قال: حدثني ساعدة بن عبيد الله المزني، عن داود بن
عطاء المدني، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، به.
سكت عنه الحاكم والذهبي، وساعدة بن عبيد الله لم أعرفه، وداود بن عطاء
المزني عداده في الضعفاء.
٣٨٣٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا إسماعيل بن
عبد الله بن زرارة، أنا جعفر بن سليمان الضبعي، ثنا ثابت البناني قال: شكا قيم
لأنس بن مالك في أرضه العطش، قال: فصلى أنس ودعا فثارت سحابة حتى غشيت
أرضه حتى ملأت صهريجه فأرسل غلامه فقال: انظر أين بلغت هذه، فنظر فإذا هي لم
تعد أرضه.
قوله: ((والبيهقي)»:
قال في الدلائل: باب ما جاء في استسقاء أنس بن مالك رضيه خادم رسول الله وَله
لأرضه: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأنا أبو أحمد الحافظ، حدثنا محمد بن
إبراهيم بن شعيب الفزاري، حدثنا ابن أبي الشوارب، ثنا جعفر بن سليمان، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٢
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌َ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٨٣١ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ أَيْضًا، مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ الله.
٣٨٣٣/٣٨٣٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا سَّارِيَةُ بْنُ زَنِيمِ الْجَبَلَ، ظَلَمَ
مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ الْغَنَمَ، ثُمَّ خَطَبَ حَتَّى فَرَغَ، فَلَمْ يَذْرِ النَّاسُ أَيَّ
شَيْءٍ يَقُولُ، حَتَّى فَدِمَ سَارِيَةُ الْمَدِينَةَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ كُنَّا
مُحَاصِرِي الْعَدُوِّ وَنَحْنُ فِي خَفْضٍ مِنَ الْأَرْضِ وَهُمْ فِي حِصْنٍ عَالٍ، فَسَمِعْتُ
صَائِحًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَاعَةِ كَذَا وَكَذَا - لِتِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي تَكَلَّمَ فِيهَا عُمَرُ -
يُنَادِي: يَا سَارِيَةُ بْنُ زَنِيمِ الْجَبَلَ، فَعَلَوْتُ بِأَصْحَابِي الْجَبَلَ، فَمَا كَانَتْ إِلَّا
سَاعَةٌ حَتَّى فَتَحَ الله تَعَالَى عَلَيْنَا، فَقِيلَ لِعُمَرَ: مَا ذَلِكَ الْكَلَامُ؟، قَالَ:
٣٨٣١ - قوله: ((من طريق ثمامة بن عبد الله)):
قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا أبي، عن ثمامة بن عبد الله
قال: جاء أنسًا أكار بستانه في الصيف، فشكا العطش، فدعا بماء فتوضأ وصلى، ثم
قال: هل ترى شيئًا؟ فقال: ما أرى شيئًا، قال: فدخل فصلى، ثم قال في الثالثة أو في
الرابعة: انظر، قال: أرى مثل جناح الطير من السحاب، قال: فجعل يصلي ويدعو،
حتى دخل عليه القيم فقال: قد استوت السماء ومطرت، فقال: اركب الفرس الذي بعث
به بشر بن شغاف فانظر أين بلغ المطر، قال: فركبه فنظر، قال: فإذا المطر لم يجاوز
قصور المسيرين ولا قصر الغضبان. رجاله رجال البخاري في الصحيح.
٣٨٣٣/٣٨٣٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أسامة بن زيد بن
أسلم، عن أبيه.
وأبو سليمان، عن يعقوب بن زيد قالا: خرج عمر بن الخطاب يوم الجمعة
إلى الصلاة، فصعد المنبر ثم صاح: يا سارية بن زنيم، الجبل، يا سارية بن زنيم،
الجبل، ... القصة.
قد استغنى هذا الخبر بشهرته عن طلب الإسناد، وهو مع هذا له طرق كثيرة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٣
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌َّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالله مَا أَلْقَيْتُ لَهُ بَالًا، شَيْءٌ أَتَى عَلَى لِسَانِي.
قوله: ((شيء أتى على لساني)):
قال ابن سعد أيضًا: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني نافع بن أبي نعيم، عن
نافع مولى ابن عمر: أن عمر بن الخطاب قال على المنبر: يا سارية بن زنيم، الجبل،
فلم يدر الناس أي شيء يقول ... القصة.
ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في ترجمة سارية بن زنيم من تاريخ
دمشق: قرأت على أبي غالب ابن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن
حيويه، أنبأ أحمد بن معروف، ثنا الحسين بن الفهم، ثنا محمد بن سعد، بها .
وقال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا
قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث قال: بينا عمر بن الخطاب
على المنبر ... القصة بطولها، معضل.
قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا
حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، أنا يحيى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، عن نافع،
عن ابن عمر أن عمر بعث جيشًا وأمَّر عليهم رجلًا يدعى: سارية .... القصة.
قال ابن عجلان: وحدثني إياس بن قرة بذلك.
قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو يزيد القراطيسي، أنا أسد بن
موسى، ثنا أبو معشر، ثنا نصر بن طريف قال: بعث عمر بن الخطاب ... القصة.
قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا
أحمد بن يونس، ثنا أيوب بن خوط، عن عبد الرحمن السراج، عن نافع أن عمر بعث
سرية فاستعمل عليه رجلًا يقال له: سارية ... القصة.
وقال اللالكائي في كرامات الأولياء: أخبرنا عبد الوهاب بن علي، أنا عمر بن
أحمد، ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا أيوب بن محمد الوزان، ثنا خطاب بن سلمة
الموصلي، ثنا عمرو بن أزهر، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، به.
وأخرجه البيهقي - وليس في الدلائل - ومن طريقه ابن عساكر في ترجمة سارية بن
زنيم من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله
الحافظ، أنا حمزة بن العباس العتبي ببغداد، ثنا عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي، ثنا
أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب. ح
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٤
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌َّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٨٣٤ - وَأَخْرَجَ الْبَاوَرْدِيُّ، وَابْنُ السَّكَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ
جَهْجَاهُ الْغِفَارِيُّ إِلَى عُثْمَانَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَأَخَذَ عَصَاهُ فَكَسَرَهَا، فَمَا
حَالَ عَلَى جَهْجَاهِ الْحَوْلُ حَتَّى أَرْسَلَ الله فِي يَدِهِ الأَكَلَةَ، فَمَاتَ مِنْهَا .
قال: وأنبأ أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السلمي، أنا أبو الحسين:
محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي الحافظ، أنا أحمد بن عبد الوارث بن جرير
العسال بمصر، ثنا الحارث بن مسكين، أنا ابن وهب قال: أخبرني يحيى بن أيوب،
عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، بها .
قال ابن عجلان: وحدثنا إياس بن معاوية بن قرة بذلك - واللفظ لحديث أبي
عبد الله الحافظ - قرأته على أم البهاء: فاطمة بنت محمد بن أحمد، عن أبي طاهر:
أحمد بن محمود وأبي العباس: أحمد بن محمد بن النعمان قالا: أنا محمد بن
إبراهيم بن علي أنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن
وهب، بها .
قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو الحسين ابن النقور،
أنا أبو طاهر المخلص، أنا أبو بكر ابن سيف، أنا السري بن يحيى، أنا شعيب بن
إبراهيم، أنا سيف بن عمر، عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو قالوا: قصد سارية بن
زنيم فسا ودرابجرد، حتى انتهى إلى عسكرهم ... القصة.
قال: وحدثنا سيف، عن أبي عمر: دثار بن شبيب، عن أبي عثمان وأبي عمرو
ابن العلاء، عن رجل من بني مازن قالا: كان عمر بنظ ◌ُه قد بعث سارية بن زنيم الديلي
إلى فسا ودرابجرد، فحاصرهم، ثم إنهم تداعوا وأصحروا له وكثروه، فأتوه من كل
جانب، فقال عمر وهو يخطب في يوم الجمعة: يا سارية بن زنيم الجبل الجبل، ولما
كان ذلك اليوم وإلى جنب المسلمين جبل أن ألجئوا إليه لم يؤتوا إلا من وجه واحد،
فألجئوا إلى الجبل، ثم قاتلوهم، فهزموهم ... القصة بطولها.
٣٨٣٤ - قوله: ((وأخرج الباوردي)):
تقدم الكلام على كتابه والتعريف به، وأخرجه أبو نعيم في الدلائل: حدثنا
محمد بن أحمد بن موسى البابسيري، ثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا هشام بن خالد، ثنا
الوليد، ثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٥
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌َ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٨٣٦/٣٨٣٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ السَّكَنِ، مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ
عَمَّتِهِ، عَنْ أَبِيهَا وَعَمِّهَا أَنَّهُمَا حَضَرَا عُثْمَانَ، فَقَامَ إِلَيْهِ جَهْجَاهُ الْغِفَارِيُّ حَتَّى
أَخَذَ الْقَضِيبَ مِنْ يَدِهِ، فَوَضَعَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ، فَكَسَرَهَا، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ،
فَرَمَى اللهُ الْغِفَارِيَّ فِي رُكْبَتِهِ، فَلَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتَ.
٣٨٣٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعِ قَالَ: بَيْنَا عُثْمَانُ يَخْطُبُ إِذْ قَامَ
٣٨٣٦/٣٨٣٥ - قوله: ((وأخرج ابن السكن)):
عزاه لابن السكن كأنه تبع في هذا الحافظ في الإصابة ومنه اقتبسه، إذ الخبر في
تاريخ البخاري الصغير: ذكر من مات بعد عثمان في خلافة علي رضابه: حدثنا قتيبة، ثنا
ابن فليح بن سليمان، عن أبيه، عن عمته، عن أبيها وعمها، به.
وقال في التاريخ الكبير: جهجاه بن سعيد الغفاري المديني، مات بعد عثمان بن
عفان بأقل من سنة.
قوله: ((فلم يحل عليه الحول حتَّی مات)):
ومن طريق البخاري أخرجه ابن عساكر في ترجمة عثمان بن عفان نظريته من تاريخ
دمشق: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد، أنا أبو منصور النهاوندي، أنا أبو العباس
النهاوندي، أنا أبو العباس ابن الأشقر، أنا أبو عبد الله البخاري، به.
٣٨٣٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
التقطت إسناده من تاريخ دمشق لابن عساكر إذ لم أقف عليه في المطبوع من
الطبقات الكبرى، ووقع عنده: عن نافع، عن ابن عمر، قال ابن سعد: أخبرنا عبد الله بن
إدريس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به.
قال ابن عساكر: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري،
أنا أبو عمر ابن حيويه، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، ثنا محمد بن
سعد، به .
قال ابن عساكر: قال ابن سعد: وحديث عبد الله بن إدريس هذا لم أسمعه منه،
وهو عرض عليه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٥٠٦
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌َ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
إِلَيْهِ جَهْجَاهٌ الْغِفَارِيُّ، فَأَخَذَ الْعَصَا مِنْ يَدِهِ فَكَسَرَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ، فَوَقَعَتْ فِيهَا
الأَكَلَةُ.
قوله: ((فوقعت فيها الأكلة)):
وأخرجه ابن جرير في تاريخه: حدثني أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن إدريس،
عن عبيد الله بن عمر، عن نافع أن جهجاهًا الغفاري، أخذ عصا كانت في يد عثمان،
فكسرها على ركبته، فرمي في ذلك المكان بأكلة. كأن هذا هو الأشبه، ليس فيه: ابن
عمر .
قال ابن شبة في تاريخ المدينة: حدثنا الحزامي، ثنا عبد الله بن وهب قال:
حدثني عبد الله بن عمر - كذا -، عن نافع، به.
وكذلك أخرجه أبو نعيم في الدلائل: حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني، ثنا
الحسين بن عبد الله البرقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا أنس بن عياض، ثنا عبد الله بن
عمر، عن نافع، أن جهجاهًا الغفاري ... القصة.
وقال ابن عساكر: أخبرنا أبو عبد الله ابن البنا، أنا أبو القاسم: يوسف بن
محمد، أنا أبو عمر ابن مهدي، أنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن يعقوب، ثنا جدي،
ثنا بشر بن موسى - قال أبو بكر: هو بشار الخفاف - أنا عبد الله بن المبارك، عن
عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.
وللقصة طرق أخرى، قال ابن شبة: حدثنا علي بن محمد، عن عبد الله بن
مصعب، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: خرج عثمان رظلُّه من داره يوم
الجمعة، عليه حلة حبرة، ومعه ناس من مواليه، قد صفّر لحيته، فدخل المسجد،
فجذب الناس ثيابه يمينًا وشمالًا، وناداه بعضهم: يا نعثل، وكان حليمًا حيًّا، فلم
يكلمهم حتى صعد المنبر، فشتموه، فسكت حتى سكتوا، ثم قال: أيها الناس!
اسمعوا وأطيعوا، فإن السامع المطيع لا حجة عليه، والسامع العاصي لا حجة له،
فناداه بعضهم: أنت السامع العاصي، وقام جهجاه بن سعد الغفاري - وكان ممن
بايع تحت الشجرة - فقال: هلم إلى ما ندعوك إليه، قال: وما هو؟، قال: نحملك
على شارف جرباء، ونلحقك بجبل الدخان، لست هناك لا أم لك، وتناول جهجاه
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٧
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌ِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عصًّا كانت في يد عثمان رظُه، وهي عصا رسول الله مثل﴿ فكسرها على ركبته،
ودخل عثمان داره، وصلى بالناس يوم الجمعة سهل بن حنيف، ووقعت في رجل
جهجاه الأكلة.
قال ابن جرير: قال محمد - يعني: ابن عمر -: وحدثني أسامة بن زيد الليثي،
عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه قال: أنا أنظر إلى عثمان يخطب على
عصا النبي 18َّ التي كان يخطب عليها وأبو بكر وعمر ﴿ه، فقال له جهجاه: قم يا
نعثل!، فانزل عن هذا المنبر، وأخذ العصا فكسرها على ركبته اليمنى، فدخلت شظية
منها فيها، فبقي الجرح حتى أصابته الأكلة، فرأيتها تدوِّد، فنزل عثمان وحملوه، وأمر
بالعصا فشدوها، فكانت مضببة، فما خرج بعد ذلك اليوم إلا خرجة أو خرجتين، حتى
حصر فقتل.
حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا يوسف بن الماجشون قال: أخبرني عتبة بن
مسلم المديني أن آخر خرجة خرجها عثمان ظُه يوم جمعة وعليه حلة حبرة مصفّرًا
رأسه ولحيته بورس قال: فما تخلص إلى المنبر حتى ظن أنه لن يجلس، فلما استوى
عليه حصبه الناس، وقام رجل من بني غفار يقال له: الجهجاه.
وقال ابن شبة في تاريخ المدينة: حدثنا عفان، ثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن
حازم، عن سليمان بن يسار أن جهجاهًا دخل على عثمان رضيته، فانتزع عصا النبي وَّ
التي كان يتخصر بها، فكسرها على ركبته، فأخذته في ركبته الأكلة.
وهي في المحامليات: حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، ثنا ابن مهدي، ثنا
حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار أن جهجاه الغفاري أخذ عصا
عثمان التي كان يتخصر بها فكسرها على ركبته، فوقعت في ركبته الأكلة.
ومن طريقه أخرجها ابن عساكر في ترجمة عثمان بن عفان نظره من تاريخ دمشق:
أخبرنا أبو سعد ابن البغدادي أنا أبو منصور ابن شكرويه وأبو بكر: محمد بن أحمد بن
علي قالا: أنا إبراهيم بن خرشيذ، ثنا أبو عبد الله المحاملي، به.
قال ابن عساكر أيضًا: أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا: أنا أبو
سعد: محمد بن الحسين بن عبد الله الفقيه، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا أبو إسحاق:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٨
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌َّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ
٣٨٣٨ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّهُ أُمِّرَ عَلَى جَيْشٍ
فَلَمَّا أَتَى الْعَدُوَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: لَا يَجْتَمِعُ قَوْمٌ فَيَدْعُوا
بَعْضُهُمْ وَيُؤَمِّنُ بَعْضُهُمْ إِلَّا أَجَابَهُمُ اللهُ، ثُمَّ إِنَّهُ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ:
اللهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَنَا، وَاجْعَلْ أُجُورَنَا أُجُورَ الشُّهَدَاءِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ
نَزَلَ أَمِيرُ الْعَدُوِّ، فَدَخَلَ عَلَى حَبِيبٍ سُرَادِقَهُ.
إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، ثنا أبي، ثنا عارم، ثنا
حماد بن زيد، به، إلا أنهما قالا: عطاء بن حسان.
قال ابن عساكر: كذا قالا، والصواب: ابن يسار. أخبرنا أبو عبد الله ابن البنا،
أنا أبو القاسم: يوسف بن محمد، أنا أبو عمر ابن مهدي، أنا أبو بكر: محمد بن
أحمد بن يعقوب، ثنا جدي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، به وفيه: عن
سليمان بن يسار.
٣٨٣٨ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما جاء في استنصار حبيب بن مسلمة وكان من الصحابة
بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وما جاء في دعائه مع أصحابه: وحدثنا أبو
عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر ابن إسحاق، أنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن
المقرئ، ثنا ابن لهيعة، ثنا ابن هبيرة، عن حبيب بن مسلمة الفهري، به.
قوله: «فدخل علی حبیبٍ سرادقهُ»:
وهو في المعجم الكبير للطبراني: حدثنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن
المقرئ.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة، وهو حسن
الحديث.
ومن طريق البيهقي والطبراني أخرجه ابن عساكر في ترجمة حبيب بن مسلمة من
تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، به.
قال ابن عساكر: وأنبأنا أبو سعد المطرز، أنبأنا أبو نعيم، ثنا سليمان الطبراني، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ف: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٩
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌َ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٨٣٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ حَبِيبٍ أَنَّهُ نَاهَضَ يَوْمًا
حِصْنَا، فَانْهَزَمَ الرُّومُ، فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله، وَقَالَهَا المُسْلِمُونَ،
فَانْصَدَعَ الْحِصْنُ.
أَبُو نُعَيْم، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ خَرَجَ
٣٨٤٠ - وَأَخْرَجَ
فِي غَزْوَةٍ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ، فَلَمْ يَجِدُوًّا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُوهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ
٣٨٣٩ - قوله: «وأخرج ابن أبي الدُّنيا»:
قال في الفرج بعد الشدة: حدثنا القاسم بن هاشم، ثنا أبو اليمان، ثنا صفوان بن
عمرو، عن الأشياخ أن حبيب بن مسلمة كان يستحب إذا لقي عدوًّا أو ناهض حصنًا
قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإنه ناهض يومًا حصنًا، ... الحديث.
قوله: ((والبيهقيُّ) :
أخرجه في الدلائل من طريق ابن أبي الدنيا المذكور: أخبرنا أبو الحسين ابن
بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، به.
قوله: ((فانصدع الحصن)» :
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في ترجمة حبيب من تاريخ دمشق: أخبرنا
أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، به.
قال ابن عساكر أيضًا: وأخبرنا أبو محمد: عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا أبو بكر
الخطيب، أنبأنا أبو الحسن الحمامي، أنبأنا أحمد بن سلمان النجاد، أنبأنا أبو بكر ابن
أبي الدنيا، به.
٣٨٤٠ - قوله: ((وأخرج ......... ، أبو نعيم)):
هكذا وقع بياض في نسختي توبكابي والفاتح وكشط في القيسري، والجملة متصلة
في بقية الأصول بقصر العزو على أبي نعيم، وكأنه أراد العزو لأبي يعلى غير أنه لم
يستحضره أو ما شابه.
قال أبو يعلى في المسند: حدثنا عبد الرحمن بن سلام، ثنا حماد، عن ثابت،
عن أنس، أن أبا طلحة قرأ سورة براءة فأتى على هذه الآية: ﴿أَنِفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا﴾
الآية، فقال: ألا أرى ربي يستنفرني شابًّا وشيخًا، جهزوني، فقال له بنوه: قد غزوت
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٠
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌َّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ، فَدَفَنُوهُ فِيهَا .
مع رسول الله رَ حتى قبض، وغزوت مع أبي بكر حتى مات، وغزوت مع عمر،
فنحن نغزو عنك، فقال: جهزوني، فجهزوه، فركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرةً
يدفنوه فيها إلا بعد سبعة أيام، فلم يتغير.
إسناده صحيح.
قوله: «فدفنوه فيها)»:
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في ترجمة زيد بن سهل من تاريخ دمشق:
أخبرنا أبو المظفر القشيري، أنبأنا أبو سعد الجنزرودي، أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان،
أنا أبو يعلى، به.
ساق طرقه ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد
الخطيب، أنا أبو منصور: محمد بن الحسن، أنا أبو العباس: أحمد بن الحسين، أنا
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا موسى، ثنا حماد بن
سلمة، عن ثابت وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك أن أبا طلحة قال له بنوه: قد غزوت
على عهد رسول الله وَل وأبي بكر وعمر، فنحن نغزو عنك الآن، فأبى، فغزا البحر
فمات، .... القصة.
قال ابن عساكر: أخبرنا أبو غالب أبن البنا، أنا أبو الحسين ابن الآبنوسي، أنا
أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن الفتح المصيصي الجلي، ثنا أبو يوسف: محمد بن
سفيان بن موسى المصيصي الصفار، ثنا أبو عثمان: سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي
قال: سمعت عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وثابت، عن
أنس بن مالك، أن أبا طلحة قرأ هذه الآية: ﴿أَنْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ الآية، فقال:
أمرنا الله وم واستنفرنا شيوخًا وشبابًا جهزوني ... الحديث.
قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، ثنا أبو بكر الخطيب، أنبأ
أبو الحسن: علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البزاز المعروف بابن الشيخ، ثنا أبو
علي: الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا حجاج بن
منهال، ثنا حماد، به.
أخبرنا أبو محمد: عبد الكريم بن حمزة، ثنا أبو بكر الخطيب. ح
وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو بكر ابن الطبري قالا : أنا أبو الحسين
ابن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١١
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌ِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٨٤١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ
عَجْلَانَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عُذْرَةَ، فَأَتَاهَا يَوْمًا فَإِذَا
حَيَّةٌ عَلَى الْفِرَاشِ فَقَالَتْ: تَرَى هَذَا؟ فَإِنَّهُ كَانَ يَتْبَعُنِي إِذْ كُنْتُ فِي أَهْلِي،
فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَلَا تَسْمَعُ؟ إِنَّ هَذِهِ امْرَأَتِي، تَزَوَّجْتُهَا بِمَالِي وَأَحَلَّهَا اللهُ لِي،
وَلَمْ يَحِلَّ لَكَ مِنْهَا شَيْءٌ فَاذْهَبْ فَإِنَّكَ إِنْ عُدْتَ قَتَلْتُكَ، فَانْسَابَ حَتَّى خَرَجَ
مِنْ بَابِ الْبَيْتِ، فَلَمْ يَعُدْ إِلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ.
أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا
أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عفان قال: حدثني
حماد بن سلمة، به.
أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد الخطيب، أنا أبو منصور: محمد بن الحسن،
أنا أبو العباس: أحمد بن الحسين، أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن
إسماعيل، ثنا موسی، به.
٣٨٤١ - قوله: ((وأخرج ابن أبي الدُّنيا):
في اللفظ اختصار وتصرف، قال ابن أبي الدنيا: حدثنا أبو بكر ابن منصور
الرمادي، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث، عن ابن عجلان، أن سعد بن أبي وقاص
تزوج امرأةً من بني عذرة، وأنه كان يومًا قاعدًا في أصحابه، إذ جاءه رسول امرأته،
فقال: إن فلانة تدعوك، فذكر امتناعه حتى ردت إليه الرسول، فقام إليها سعد، فقال:
ما لك! أجننت؟، فأشارت إلى حية على الفراش، فقالت: ترى هذا؟، فإنه كان
يتبعني، إذ كنت في أهلي، وإني لم أره منذ دخلت عليك قبل يومي هذا، فقال له
سعد ... القصة، وفي آخرها: فانساب حتى خرج من باب البيت، وأمر سعد إنسانًا
يتبعه أين يذهب، فاتبعه حتى دخل من باب مسجد الرسول و 18 فلما كان في وسطه وثب
وثبةً، فإذا هو في السقف قال: فلم يعد إليها بعد ذلك.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق ابن أبي الدنيا فقال: وأخبرنا أبو الحسين، أنا
الحسين، ثنا ابن أبي الدنيا، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٢
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌َ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٨٤٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ بِنْتِ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ
أُمِّهَا: الرُّبِّعِ بِنْتِ مُعَوِّدِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا قَائِلَةٌ، قَدْ أَلْقَيْتُ عَلَيَّ مِلْحَفَةً
لِي، إِذْ جَاءَنِي أَسْوَدٌ يُعَالِجُنِي عَنْ نَفْسِي، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا هُوَ يُعَالِجُنِي، أَقْبَلَتْ
صَحِيفَةٌ مِنْ وَرَقَةٍ صَفْرَاءُ تَهْوِي مِنَ السَّمَاءِ حَتَّى وَقَعَتْ عِنْدَهُ، فَقَرَأَهَا فَإِذَا
فِيهَا: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ رَبِّ لَكِينٍ إِلَى لَكِينٍ أَمَّا بَعْدُ: فَدَعْ أَمَتِي
بِنْتَ عَبْدِيَ الصَّالِحِ، فَإِنِّي لَمْ أَجْعَلْ لَكَ عَلَيْهَا سَبِيلًا، قَالَتْ: فَانْتَهَرَنِي
بِقَرْصَةٍ، وَقَالَ: أَوْلَى لَكِ، فَمَا زَالَتِ القَرْصَةُ فِيهَا حَتَّى لَقِيَتِ اللهَ رَّ .
٣٨٤٢ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما جاء في حرز الربيع بنت معوذ بن عفراء: أخبرنا
عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أنا أبو بكر ابن خنب، ثنا محمد بن
إسماعيل الترمذي، ثنا أيوب سليمان بن بلال، ثنا أبو بكر ابن أبي أويس، عن
سليمان بن بلال، عن أبي عبد العزيز الربذي، عن أبي بكر ابن عبيد الله بن أنس بن
مالك، عن عمته، عن عائشة بنت أنس بن مالك، به.
قوله: ((حتَّى لقيت الله رَات)) :
وأخرجه ابن أبي عاصم في ترجمة الربيع بنت معوذ بن عفراء من الآحاد
والمثاني: حدثنا عبد الله بن شبيب، ثنا ابن أبي أويس، به.
ومن وجه آخر أخرج القصة ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان: حدثني أبو سعيد
المديني قال: حدثني إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني محمد بن حسن قال: حدثني
إبراهيم بن هارون بن موسى بن محمد بن إياس بن البكير الليثي قال: حدثني أبي، عن
حسن بن حسن قال: دخلت على الربيع بنت معوذ بن عفراء أسألها عن بعض الشيء،
فقالت: بينما أنا في مجلسي إذ انشق سقف بيتي، فهبط علي منه أسود مثل الجمل - أو:
مثل الحمار - لم أر مثل سواده وخلقه وفظاعته، قالت: فدنا مني يريدني، وتبعته صحيفة
صغيرة، ففتحتها فقرأتها، فإذا فيها: من رب عكب إلى عكب، أما بعد فلا سبيل لك
إلى المرأة الصالحة بنت الصالحين، قال: فرجع من حيث جاء وأنا أنظر إليه.
قال حسن بن حسن: فأرتني الكتاب، وكان عندهم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٣
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌ِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٨٤٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ وَجَهِ آخَرَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ قَالَ: كَانَتِ ابْنَةُ عَفْرَاءَ مُسْتَلْقِيَةً عَلَى فِرَاشِهَا، فَمَا شَعَرَتْ إِلَّا بِزِنْجِيٍّ قَدْ
وَثَبَ عَلَى صَدْرِهَا، وَوَضَعَ يَدَهُ فِي حَلْقِهَا، فَإِذَا صَحِيفَةٌ صَفْرَاءُ، تَهْوِي بَيْنَ
السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى صَدْرِي، فَأَخَذَهَا - تَعْنِي: الزِّنْجِيَّ -
فَقَرَأَهَا، فَإِذَا فِيهَا: مِنْ رَبِّ لَكِينٍ إِلَى لَكِينٍ: اجْتَنِبِ ابْنَةَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ، فَإِنَّهُ
لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا، فَقَامَ وَأَرْسَلَ يَدَهُ مِنْ حَلْقِي، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى رُّكْبَتِي،
فَاسْوَدَتْ، حَتَّى صَارَتْ مِثْلَ رَأْسِ الشَّاةِ.
٣٨٤٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيًا،
٣٨٤٣ - قوله: ((وأخرج ابن أبي الدُّنيا»:
قال في مكايد الشيطان: أخبرنا محمد بن قدامة، ثنا عمر بن يونس اليمامي،
الحنفي، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ثنا أنس بن مالك، به.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق ابن أبي الدنيا المذكور، باب ما جاء في حرز الربيع
بنت معوذ بن عفراء: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنا أبو علي: الحسين بن صفوان
البردعي، أنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، به.
قوله: ((مثل رأس الشَّاة»:
تمام الرواية: ((قالت: فأتيت عائشة، فذكرت ذلك لها، فقالت: يا ابنة أخي إذا
حضت، فاجمعي عليك ثيابك، فإنه لن يضرك إن شاء الله، قال: فحفظها الله بأبيها، إنه
علي، كان قتل يوم بدر شهيدًا، كذا في كتابي: بنت عوف بن عفراء)).
قال البيهقي: وروي من وجه آخر عن الربيع بنت معوذ بن عفراء، وهي صاحبة
القصة .
٣٨٤٤ - قوله: ((وأخرج ابن أبي الدُّنيا)):
قال في مكايد الشيطان: حدثنا أبو جعفر الكندي، ثنا إبراهيم بن صرمة
الأنصاري، عن يحيى بن سعيد، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٤
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌َّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الْوَفَاةُ، اجْتَمَعَ عِنْدَهَا نَاسٌ مِنَ التَّابِعِينَ، مِثْلُ: عُرْوَةَ، وَالْقَاسِمِ، إِذْ سَمِعُوا
نَفِيضًا مِنَ السَّقْفِ، فَإِذَا تُعْبَانٌ أَسْوَدُ قَدْ سَقَطَ، كَأَنَّهُ جِذْعٌ عَظِيمٌ فَأَقْبَلَ يَهْوِي
نَحْوَهَا، إِذْ سَقَطَ رَقُّ أَبْيَضُ فِيهِ مَكْتُوبٌ: بِسْم اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ رَبِّ
كَعْبٍ إِلَى كَعْبٍ: لَيْسَ لَكَ عَلَى بَنَاتِ الصَّالِحِينَ سَبِيلٌ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْكِتَابِ
سَمَا، حَتَّى خَرَجَ مِنْ حَيْثُ نَزَلَ.
٣٨٤٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ طَلْقٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ
جَالِسٌ عِنْدَ زَمْزَمَ، إِذْ أَقْبَلَتْ حِّيَّةٌ، فَطَافَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ أُسْبُوعًا، ثُمَّ أَتَتِ
المَقَامَ، فَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الله تَعَالَى قَدْ قَضَى
نُسُكَكِ، وَإِنَّ لَنَا أَعْبُدًا مَا نَأْمَنُهُمْ عَلَيْكِ، فَتَكَوَّمَتْ، ثُمَّ طَعَنَتْ فِي السَّمَاءِ.
٣٨٤٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ قَالَ: بَيْنَمَا
قوله: ((والبيهقيّ)):
أخرجه في الدلائل من طريق ابن أبي الدنيا المذكور: أخبرنا أبو الحسين ابن
بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، به.
٣٨٤٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا
أبو الطيب: أحمد بن روح، ثنا الفضل بن يعقوب الرخامي، ثنا عبد الله بن جعفر، عن
حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء، عن طلق، به.
قوله: ((إذا أقبلت حيَّة)):
زاد في الرواية: ((ذات طفيتين)).
٣٨٤٦ - قوله: ((عن عطاء بن أبي رباح))
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٥
ذِكْرُ آيَاتٍ وَقَعَتْ عَلَى إِثْرٍ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌َلِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذْ بَصَرَ بِحَيَّةٍ رَقْطَاءَ جَاءَتْ حَتَّى طَافَتْ
بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ أَتَتِ المَقَامَ كَأَنَّهَا تُصَلِّي، فَجَاءَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو حَتَّى قَامَ
عَلَيْهَا فَقَالَ: يَا هَذِهِ! لَعَلَّكِ أَنْ تَكُونِي قَدْ قَضَيْتِ نُسُكًا، وَإِنِّي لَا آمَنُ عَلَيْكِ
سُفَهَاءَ بِلَادِنَا، فَتَطَوَّقَتْ ثُمَّ ذَهَبَتْ فِي السَّمَاءِ.
أحمد قال: حدثني عمرو بن أبي عاصم قال: حدثني أبي، عن المغيرة بن زياد، عن
عطاء بن أبي رباح، به.
المغيرة بن زياد له عن عطاء أفراد ومناكير.
قوله: ((في المسجد الحرام)):
زاد في الرواية: ((ظهرًا في الهاجرة)).
قوله: ((بحيَّة رقطاء)»:
هي التي في لونها سواد وبياض، وبها تشبه الفتن، فيقال: كالحية الرقطاء أي:
المتلونة، والرقطاء أيضًا: دويبة تكون في الجبابين، وهي أخبث العظاء، إذا دبت على
طعام سمته .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٥١٦
١ - بَابُ آيَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ إِلَى الْآنَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١ - بَابُ آيَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ
إِلَى الْآنَ
صلى الله
وست
٣٨٤٧ - أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّت:
مَا قُبِلَ حَجُّ امْرِئٍ إِلَّا رُفِعَ حَصَاهُ.
٣٨٤٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ،
٣٨٤٧ - قوله: ((عن ابن عمر)):
وهو كما في الأصول الخطية من دلائل أبي نعيم: حدثنا أبو أحمد ابن السندي،
ثنا الحسين بن محمد بن حاتم، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا عبد الله بن خراش، عن العوام،
عن نافع، عن ابن عمر، به.
عبد الله بن خراش من رجال ابن ماجه، عداده في الضعفاء، وكذبه ابن عمار،
لكن لحديثه شواهد تأتي.
قوله: «إلّا رفع حصاه»:
خالفه محمد بن صدران، قال ابن عدي في ترجمة واسط بن الحارث من
الكامل: حدثنا حمدان بن جعفر الجنديسابوري بالبصرة، ثنا محمد بن صدران، ثنا
عبد الله بن خراش، عن واسط بن الحارث، عن نافع، به.
قال ابن عدي: وواسط هذا روى عنه ابن خراش بنسخة، وعامة هذه الأحاديث لا
يتابع عليها، اهـ. كذا قال، وهو متعقب بمتابعة العوام، لكن لا يزال في الإسناد ضعف،
أشار إليه البيهقي في السنن الكبرى بقوله: روي من وجه ضعيف عن ابن عمر مرفوعًا .
٣٨٤٨ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
اقتصر في العزو على أبي نعيم والبيهقي وهو عند جماعة، قال أبو نعيم في
الدلائل - كما في الأصول الخطية -: حدثنا الحسن بن علان، ثنا حامد بن شعيب، ثنا
عبد الله بن عمر، ثنا عبد الرحيم، عن سليمان بن أبي المغيرة العبسي، عن
عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبي سعيد الخدري، به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٧
١ - بَابُ آيَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ إِلَى الْآَنَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِوَّهُ عَنْ
حَصَى الْجِمَارِ، فَقَالَ: مَا تُقُبِّلَ مِنْهُ رُفِعَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَيْتَهَا مِثْلَ الْجِبَالِ .
هكذا هو عنده مرفوعًا، وعبد الرحمن بن أبي سعيد ضعيف الحديث، وقد خالفه
ابن أبي نعم، عن أبي سعيد فأوقفه كما سيأتي.
قوله: «والبيهقي في سننه)) :
يعني: الكبرى، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني يحيى بن منصور
القاضي، ثنا أبو عمرو: أحمد بن المبارك المستملي، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد
الأموي، ثنا أبي، ثنا يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن
عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه: أبي سعيد قال: قلنا: يا رسول الله هذه
الأحجار التي يرمى بها، يحمل فيحسب أنها تنقعر، قال: إنه ما تقبل منها يرفع، ولولا
ذلك لرأيتها مثل الجبال.
قال البيهقي: يزيد بن سنان ليس بالقوي في الحديث.
وهو في مستدرك الحاكم: أخبرني يحيى بن منصور القاضي، به. وقال: هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ويزيد بن سنان ليس بالمتروك، وسكت عنه
الذهبي .
وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا أحمد، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد
الأموي، به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن عمرو إلا زيد، تفرد به يزيد بن سنان.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: يزيد بن سنان التميمي ضعيف.
وأخرجه الدراقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا سعيد بن يحيى الأموي،
به .
ومن طريق الدارقطني أخرجه ابن الجوزي في التحقيق: أخبرنا ابن عبد الخالق،
أنبأ عبد الرحمن بن أحمد، أنبأ أبو بكر ابن بشران، أنبأ علي بن عمر الحافظ، به.
قوله: ((ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال)»:
روي عن أبي سعيد من قوله موقوفًا عليه، علقه البيهقي في السنن الكبرى فقال:
وروينا عن سفيان قال: حدثني سليمان العبسي، عن ابن أبي نعم قال: سألت أبا سعيد
عن رمي الجمار، فقال لي: ما تقبل منه رفع، ولولا ذلك كان أطول من ثبير.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٨
١ - بَابُ آيَةٍ مُسْتَمِزَّةٍ مِنْ عَهْدِ النَّبِيَِّ﴿ إِلَى الْآنَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٨٤٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّهُ
سُئِلَ عَنْ حَصَى الْجِمَارِ يُرْمَى وَهُوَ كَمَا تَرَى؟، فَقَالَ: إِنَّهُ مَا تُقُبِّلَ مِنَ الْحِمَارِ
رُفِعَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ مِثْلَ ثَبِيرٍ.
رجاله رجال الصحيح، سفيان: هو ابن عيينة، وسليمان العبسي: هو ابن
المغيرة، وابن أبي نعم: هو عبد الرحمن، وهؤلاء رجال مسلم، وأخرجه ابن أبي شيبة
في المصنف: حدثنا ابن عيينة، عن سليمان، به.
ومسدد في مسنده - كما في المطالب العالية -: حدثنا يحيى، عن سفيان، به.
والأزرقي في أخبار مكة: حدثني جدي، ثنا سفيان، به.
والفاکھي کذلك: حدثنا محمد بن أبي عمر، ثنا سفيان، به.
٣٨٤٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من دلائل أبي نعيم: حدثت عن ابن أبي داود، ثنا
أحمد بن عمرو، أبو الطاهر ابن السرح، ثنا سفيان بن عيينة، عن فطر، عن أبي الطفيل
أنه سمع ابن عباس يقول - وقيل له: رمى الناس في الجاهلية، والإسلام كما ترى -
فقال :... فذكره.
تابعه ابن أبي شيبة، عن ابن عيينة، بأتي حديثه.
قوله: ((والبيهقيّ في سننه)) :
قال: وأخبرنا أبو نصر: محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، ثنا أبو
النضر: محمد بن محمد بن يوسف الفقيه إملاءً، ثنا محمد بن يونس القرشي، ثنا
أزهر بن سعد السمان، ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل قال: سألت ابن
عباس عن الحصى الذي يرمى في الجمار منذ قام الإسلام، فقال: ما تقبل منهم رفع،
وما لم يتقبل منهم ترك، ولولا ذلك لسد ما بين الجبلين.
قوله: «لکان مثل ثبیر»:
تابعه ابن أبي شيبة، عن ابن عيينة، قال في المصنف: حدثنا ابن عيينة، عن فطر،
به .
وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة: حدثنا محمد بن أبي عمر، ثنا سفيان، عن
فطر، به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٩
١ - بَابُ آيَةٍ مُسْتَمِزَّةٍ مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ وَلَّهِ إِلَى الْآنَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٨٥٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَتِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ:
مَا تُقْبِّلَ مِنْهُ رُفِعَ، وَمَا لَمْ يُتَقَبَّلْ تُرِكَ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم: هَذِهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ بِصِحَّةِ نُبُوَّةِ نَبِيِّنَا وَّرِ فِي إِيجَابِ
شَرِيعَتِهِ لِحَجِّ الْبَيْتِ .
انْتَهَى الْكِتَابُ بِحَمْدِ الله
روي من وجه آخر عن ابن عباس، قال ابن راهويه في مسنده: حدثنا أبو عامر
العقدي، ثنا شعبة، عن عياش العامري قال: سمعت عبد الله بن باباه يحدث، عن ابن
عباس أنه قال في حصاة الجمار: ما يقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك.
وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة: حدثنا أبو بشر، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة،
به .
ورواه الأزرقي في تاريخ مكة من حديث عطاء، عن ابن عباس فقال: حدثني
جدي: أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، أنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن
عطاء، عن ابن عباس نحوه.
مسلم بن خالد الزنجي صالح في الشواهد والاعتبار.
٣٨٥٠ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ في سنته)):
معلقًا فقال: وروينا، عن سفيان الثوري، عن ابن خثيم، عن أبي الطفيل، عن
ابن عباس قال: وكل به ملك، ما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك.
وصله الأزرقي في أخبار مكة فقال: حدثني جدي، ثنا يحيى بن سليم، عن ابن
خثيم، عن أبي الطفيل، قال: قلت له: يا أبا الطفيل! هذه الجمار ترمى في الجاهلية
والإسلام، كيف لا تكون هضابًا تسد الطريق؟ قال: سألت عنها ابن عباس فقال: إن الله
تعالى وكل بها ملكًا، فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك.
تابعه أزهر بن سعيد، عن ابن خثيم، قال الفاكهي: حدثنا أبو بشر، ثنا أزهر بن
سعيد، ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.
وأخرجه الأزرقي: حدثنا جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد،
عن ابن خثيم، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٠
١ - بَابُ آيَةٍ مُسْتَمِزَّةٍ مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ إِلَى الْآنَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وقال الفاكهي في أخبار مكة: حدثنا عمر بن حفص الشيباني، ثنا عمر بن علي،
ثنا عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: الحصى قربان يتقرب به
العبد إلى الله تعالى فما يقبل منه رفع.
روي عن أمير المؤمنين عمر بإسناد منقطع، قال الفاكهي: حدثنا محمد بن أبي
عمر، ثنا سفيان، عن ابن جريج قال: قال عمر بن الخطاب نظُله: ما تقبل الله حج
امرئ إلا رفع حصاه.
وروي عن سعيد بن جبير قوله، قال الفاكهي: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، ثنا
عبد المجيد، عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن
جبير، بنحوه، وزاد فيه: وما لم يقبل منه فهو الذي يبقى.
وأخرجه ابن الجوزي في التحقيق: أخبرنا ابن ناصر، أنبأ ابن بيان، أنبأ ابن
شاذان، ثنا أبو محمد ابن الحكم، ثنا الكديمي، ثنا أبو عاصم، عن ابن هرمز، عن
سعيد بن جبير قال: الحصى قربان، فما يقبل منه رفع، وما لم يقبل بقي.
وروي عن مجاهد قوله، قال الفاكهي: حدثنا محمد بن علي، ثنا علي بن الحسين
قال: حدثني أبي، عن أبي الزبير أنه سمع مجاهدًا يقول: ما يقبل من الجمار رفع.
وبه ينتهي عملنا وخدمتنا،
والحمد لله ربّ العالمين
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية