Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي مَرَضِهِ أَێ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦٩٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالشَّيْخَانِ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي المَرَضِ
وَالكَفَّارَاتِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ
رَسُولِ اللهِ ێ.
٣٦٩٨ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى
٣٦٩٧ - قوله: «وأخرج ابن سعدٍ، والشَّيخان، وابن أبي الدُّنيا»:
كذا في أكثر الأصول، وفي البعض الآخر بقصر العزو على ابن سعد، وكأنه مما
زاده المصنف مؤخرًا، فقد ذكرت في المقدمة طريقته في العزو وهو أنه يقتصر فيه على
الشيخين أو أحدهما، لذا سأقتصر في التخريج هنا على الشيخين على نهج المصنف في
أول الكتاب.
أخرجه البخاري في كتاب المرضى من صحيحه، باب شدة المرض: حدثنا
قبيصة، ثنا سفيان، عن الأعمش. ح
وحدثني بشر بن محمد، أنا عبد الله، أنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل،
عن مسروق، عن عائشة، قالت: ((ما رأيت أحدًا أشد عليه الوجع من رسول الله وَلات)).
وأخرجه مسلم في البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض، أو
حزن: حدثنا عثمان ابن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم قال: إسحاق: أنا وقال عثمان:
ثنا جرير، عن الأعمش، به.
قال مسلم: حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: أخبرني أبي. ح
قال: وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا: ثنا ابن أبي عدي. ح
قال: وحدثني بشر بن خالد، أنا محمد - يعني: ابن جعفر - كلهم عن شعبة، عن
الأعمش. ح
وحدثني أبو بكر ابن نافع، ثنا عبد الرحمن. ح
وحدثنا ابن نمير، ثنا مصعب بن المقدام كلاهما، عن سفيان، عن الأعمش، به.
٣٦٩٨ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)):
أخرجه البخاري في المرضى، باب شدة المرض: حدثنا محمد بن يوسف، ثنا
سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله، نحوه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٨٢
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي مَرَضِهِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
النَّبِيِّ وَِّ وَهُوَ يُوعَكُ، فَمَسَسْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا
شَدِيدًا، فَقَالَ: أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ، قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ
لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
٣٦٩٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ قَالَ:
وفي باب: أشد الناس بلاء: الأنبياء: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن
الأعمش، به.
وفي باب وضع اليد على المريض: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، به.
وفي باب ما يقال للمريض وما يجيب: حدثنا قبيصة، ثنا سفيان، به.
وفي باب قول المريض: إني وجع: حدثنا موسى، ثنا عبد العزيز بن مسلم، ثنا
سلیمان، به .
وأخرجه مسلم في البر والصلة: حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب
وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أنا، وقال الآخران: ثنا جرير، عن الأعمش،
به .
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: ثنا أبو معاوية. ح
وحدثني محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، ثنا سفيان. ح
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عيسى بن يونس ويحيى بن عبد الملك بن أبي
غنية كلهم عن الأعمش، به.
قوله: ((قال: نعم)) :
تمام الرواية: ((ثم قال رسول الله وَير: ما من مسلم يصيبه أذَّى: مرض فما سواه،
إلا حط الله له سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها)).
٣٦٩٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة
الربذي، عن زيد بن أسلم، عن أبي سعيد الخدري، به.
موسى الربذي ممن يعتبر به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٨٣
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي مَرَضِهِ ێ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
جِئْنَا النَّبِيَّ نَّهِ، فَإِذَا عَلَيْهِ صَالِبٌ مِنَ الْحُمَّى مَا تَكَادُ تَقِرُّ يَدُ أَحَدِنَا عَلَيْهِ مِنْ
شِدَّةِ الْحُمَّى، فَجَعَلْنَا نُسَبِّحُ، فَقَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ أَشَدَّ بَلَاءَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، كَمَا
يَشْتَدُّ عَلَيْنَا الْبَلاءُ كَذَلِكَ يُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ، إِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ
لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ الْقُمَّلُ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ لَيُعَرَّى، مَا يَجِدُ
شَيْئًا يُوَارِي عَوْرَتَهُ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يَدَّرِعُهَا .
٣٧٠٠ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: دَخَلْتُ
عَلَى النَّبِيِّ نَّهِ وَهُوَ مَوْعُوٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي فَوْقَ ثَوْبِهِ فَوَجَدْتُ حَرَّهَا مِنْ فَوْقٍ
الثَّوْبِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! مَا رَأَيْتُ أَحَدًا تَأْخُذُهُ الْحُمَّى أَشَدَّ مِنْ أَخْذِهَا إِيَّاكَ؟،
قَالَ: كَذَلِكَ يُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ، إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءَ الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ.
٣٧٠١ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ
قوله: ((صالبٌ من الحمَّی)»:
يقال للحمى إذا اشتدت وصاحبها رعدة: صلبت عليه، وعليه صالب من الحمى.
٣٧٠٠ - قوله: ((وأخرج أحمد في الزهد)):
قال: حدثنا حسين بن محمد، عن الفضيل بن سليمان، عن محمد بن مطرف،
عن أبي حازم، عن عمر بن الخطاب، به.
منقطع، سلمة بن دينار لم يسمع من أمير المؤمنين عمر.
قوله: (ثمَّ الصَّالحون»:
تمام الرواية: ((وإن كان من الأنبياء لمن يبتلى بالفقر حتى يتدرع بالعباءة من الفقر،
وإن كان منهم من يسلط عليه القمل حتى يقتله)).
٣٧٠١ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)):
وهذا لفظ البخاري في الأذان، باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة: حدثنا
إسحاق بن نصر، ثنا حسين، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير قال: حدثني أبو
بردة، عن أبي موسى، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٨٤
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي مَرَضِهِ وَ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ
فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهُ رَجُلٌ
رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ
فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَعَادَتْ، فَقَالَ: مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ
صَوَاحِبُ يُوسُفَ، فَأَتَاهُ الرَسُولُ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِّ ◌ََّ.
٣٧٠٢ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ وَه
فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةٍ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ
النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَلَا كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ يَقُومُ أَحَدٌ مَقَامَهُ إِلَّا
تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ .
وأخرجه في أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِ يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ.
ءَايَتُ لِلِسَّآِلِينَ﴾ الآية: حدثنا الربيع بن يحيى البصري، ثنا زائدة، به.
وأخرجه مسلم في الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر: حدثنا
أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زائدة، به.
٣٧٠٢ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
أخرجه البخاري في المغازي، باب مرض النبي ◌ٌَّ ووفاته: حدثنا سعيد بن عفير
قال: حدثني الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عائشة، به.
وقال مسلم في الكتاب والباب المشار إليهما تحت الحديث قبله: حدثنا
عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: حدثني أبي، عن جدي، به.
قال مسلم أيضًا: حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد واللفظ لابن رافع قال
عبد: أنا وقال ابن رافع: ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، قال الزهري: وأخبرني حمزة بن
عبد الله بن عمر، عن عائشة قالت: لما دخل رسول الله وَله بيتي قال: ((مروا أبا بكر
فليصل بالناس))، قالت: فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ القرآن لا
يملك دمعه، فلو أمرت غير أبي بكر، قالت: والله، ما بي إلا كراهية أن يتشاءم الناس
بأول من يقوم في مقام رسول الله وَّر، قالت: فراجعته مرتين أو ثلاثًا، فقال: ((ليصل
بالناس أبو بكر، فإنكن صواحب يوسف)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٨٥
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي مَرَضِهِ ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٧٠٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ نَّهِ وَهُوَ مَرِيضٌ لِأَبِي بَكْرٍ: صَلِّ بِالنَّاسِ، فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ وَل
خِفَّةً فَخَرَجَ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى وَضَعَ رَسُولُ اللهِ وَه
يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ، وَجَلَسَ النَّبِيُّ ◌َّهَ عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى أَبُو
بَكْرٍ، وَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِصَلاتِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: لَمْ يُقْبَضْ نَبِيُّ فَظُ
حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ.
٣٧٠٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَلِ فِي
مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَاعِدًا .
٣٧٠٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، أنا عبد الرحمن بن عبد العزيز
وعبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، به.
مرسل، وفيه الواقدي.
٣٧٠٤ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: محمد بن الحسين العلوي، أنا أبو حامد
ابن الشرقي، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا شبابة بن سوار، ثنا شعبة، عن نعيم بن أبي
هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، به.
رجاله إسناده على شرط الصحيح.
قوله: ((خلف أبي بكرٍ قاعدًا)):
وكانت صلاة الغداة، قال البيهقي: وكذلك روي عن الأسود، عن عائشة في إحدى
الروايتين عن الأعمش، أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن
جعفر ابن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن سليمان
الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أن النبي ◌ُّ صلى خلف أبي بكر.
قال البيهقي: وكذلك روى حميد، عن أنس بن مالك، ويونس عن الحسن، عن
النبي ◌َّ مرسلًا. أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقرئ، أنا الحسن بن محمد بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٨٦
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي مَرَضِهِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٧٠٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا النَّبِيُّ ◌َلِه
مَعَ الْقَوْمِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ الْبَيْهَفِيُّ: هَذِهِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الصُّبْحِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي
تُوُنِّيَ فِيهِ .
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، أنا أبو الربيع، ثنا هشيم، أنا يونس، عن الحسن.
قال: وأخبرنا حميد، عن أنس بن مالك ((أن رسول الله وَليل خرج وأبو بكر يصلي
بالناس، فجلس إلى جنبه وهو في بردة قد خالف بين طرفيها، فصلى بصلاته)).
٣٧٠٥ - قوله: ((آخر صلاةٍ صلَّاها النَّبيُّ)) :
قال البيهقي في الدلائل: وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد،
ثنا عبيد بن شريك، ثنا ابن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر، أنا حميد أنه سمع أنسًا
يقول :... فذكره.
قال البيهقي: كذا قاله محمد بن جعفر بن أبي كثير، ورواه سليمان بن بلال، عن
حميد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، وكذلك قاله يحيى بن أيوب، عن حميد.
أخبرنا أبو سعيد: محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا ابن أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب، ثنا
حميد الطويل، عن ثابت البناني، حدثه، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَ لقوله صلى
خلف أبي بكر رَظُه في ثوب واحد برد مخالفًا بين طرفيه، فلما أراد أن يقوم قال: (ادع
لي أسامة بن زيد)»، فجاء فأسند ظهره إلى نحره، فكانت آخر صلاة صلاها.
قوله: ((هذه الصَّلاة صلاة الصُّبح)):
تمام كلامه في الدلائل: وفي هذا دلالة على أن هذه الصلاة التي صلاها خلف
أبي بكر كانت صلاة الصبح، فإنها آخر صلاة صلاها، وهي التي دعا أسامة بن زيد
حين فرغ منها، فأوصاه في مسيره بما ذكره أهل المغازي.
قلت - أعني البيهقي -: فالذي تدل عليه هذه الروايات مع ما تقدم أن النبي ◌َّة
صلى خلفه في تلك الأيام التي كان يصلي بالناس مرةً، وصلى أبو بكر خلفه مرةً،
وعلى هذا حملهما الشافعي تَظُّ في مغازي موسى بن عقبة وغيره بيان الصلاة التي
صلى رسول الله وَي بعضها خلف أبي بكر، وهي صلاة الصبح من يوم الإِثنين.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٨٧
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي مَرَضِهِ ێآ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٧٠٦ - وَأَخْرَجَ الظَّبَرَانِيُّ، عَن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا شَدَّادُ؟، قَالَ: ضَاقَتْ
بِيَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ! أَلَا إِنَّ الشَّامَ سَتُفْتَحُ، وَبَيْتَ المَقْدِسِ سَيُفْتَحُ،
وَتَكُونُ أَنْتَ وَوَلَدُكَ مِنْ بَعْدِكَ أَئِمَّةً فِيهِمْ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
٣٧٠٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: أَوَّلُ مَا بَدَأَ
بِرَسُولِ اللهِ لَّهِ شَكْوَاهُ: يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَكَانَ شَكْوَاهُ إِلَى أَنْ قُبِضَ رََّ: ثَلاثَةَ
عَشَرَ يَوْمًا .
قال: وفيما روينا عن عبيد الله عن عائشة وابن عباس بيان الصلاة التي صلاها أبو
بكر خلفه بعدما افتتحها بالناس، وهي صلاة الظهر من يوم السبت أو الأحد، فلا
يتنافيان .
٣٧٠٦ - قوله: ((وأخرج الطَّبرانيّ)»:
في اللفظ اختلاف يسير، قال في المعجم الكبير: حدثنا علي بن سعيد الرازي،
ثنا محمد بن مسلم بن وارة، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن شداد بن محمد بن شداد
قال: سمعت أبي يذكر، عن أبيه، عن جده، عن شداد بن أوس أنه كان عند
رسول الله ول﴾، وهو يجود بنفسه، فقال: ((ما لك يا شداد؟))، قال: ضاقت بي الدنيا،
فقال: ((ليس عليك! إن الشام يفتح، ويفتح بيت المقدس، فتكون أنت وولدك أئمةً فيهم
إن شاء الله)).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه جماعة لم أعرفهم.
٣٧٠٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، أنا أبو معشر، عن محمد بن
قیس .
قال محمد بن عمر: وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن
جده، به .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٨٨
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ اخْتِضَارِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ وَالْخَصَائِصِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
صَلى الله
وسلم
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ اخْتِضَارِهِ
مِنَ الْآيَاتِ وَالْخَصَائِصِ
٣٧٠٨ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يَقُولُ
وَهُوَ صَحِيحٌ: إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرُ،
قَالَتْ: فَلَمَّا نُزِلَ بَرَسُولِ اللهِ وََّ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي، غُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ،
فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ
الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثَنَا وَهُوَ صَحِيحٌ.
٣٧٠٩ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْهَا قَالَتْ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَا
٣٧٠٨ - قوله: ((أخرج الشَّيخان)):
أخرجه البخاري بنحو هذا السياق في المغازي، باب مرض النبي وسلام ووفاته:
حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة،
قالت: كان رسول الله ﴾ وهو صحيح يقول: ((إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده
من الجنة، ثم يحيا - أو: يخير ))، فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة
غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت، ثم قال: ((اللهم في الرفيق
الأعلى))، فقلت: إذًا لا يجاورنا، فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح.
وأخرجه مسلم في الفضائل، باب فضل عائشة رضيها: حدثني عبد الملك بن شعيب بن
الليث بن سعد، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، قال: قال ابن شهاب:
أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، نحوه، وزاد في آخره تفسير قولها: وهو
صحيح: قوله: ((إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير)) قالت عائشة:
فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها رسول الله وَ ل قوله: ((اللهم الرفيق الأعلى)).
٣٧٠٩ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)):
أخرجه بنحو هذا السياق في المغازي، باب مرض النبي ◌َّر ووفاته: حدثني
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٨٩
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ اخْتِضَارِهِ بِ﴿َ مِنَ الْآيَاتِ وَالْخَصَائِصِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يَمُوتُ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلَمَّا كَانَ مَرَضُ رَسُولِ اللهِوَِّ الَّذِي
مَاتَ فِيهِ عَرَضَتْ لَهُ بُخَّةٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيْنَ
وَالصِّدِّيقِينَ وَالثُّهَدَاءِ وَالصَّلِحِينَّ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾ الْآيَةَ، فَظَنَّا أَنَّهُ خُيِّرَ.
٣٧١٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَفِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ اَل
وَهُوَ فِي حِجْرِيٍ، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُ وَجْهَهُ وَأَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ، فَقَالَ: لَا، بَلْ
أَسْأَلُ اللهَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى الْأَسْعَدَ، مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ.
٣٧١١ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
محمد بن بشار، ثنا غندر، ثنا شعبة، عن سعد، عن عروة، عن عائشة، به.
وأخرجه مسلم في الفضائل، باب فضل عائشة وظفيها: وحدثنا محمد بن المثنى
وابن بشار، به.
قوله: ((عرضت له بحَّةٌ)):
البحة والبحح: غلظ في الصوت وخشونة، وربما كان خلقةً.
٣٧١٠ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما يؤثر عنه ◌ّ من ألفاظه في مرض موته، وما جاء في
حاله عند وفاته: أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو محمد:
عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى: عبد الله بن أحمد، ثنا
خلاد بن يحيى، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بردة، عن عائشة، به.
قوله: ((وميكائيل وإسرافيل»:
ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في الوفاة من السنن الكبرى: أخبرني محمد بن
علي بن ميمون الرقي، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، به.
٣٧١١ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، ثنا كثير بن زيد، عن
المطلب بن عبد الله قال: قالت عائشة، به.
سيأتي الكلام على إسناده.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٩٠
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ اخْتِضَارِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ وَالْخَصَائِصِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيْم بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِعَه
يَقُولُ: مَا مِنْ نَبِيِّ إِلَّاَ تُقْبَضُ نَفْسُهُ ثُمَّ يُرَى الثَّوَابَ، ثُمَّ تُرَدُّ إِلَيْهِ فَيُخَيَّرُ، فَكُنْتُ
قَدْ حَفِظْتُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَإِنِّي لَمُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى مَالَتْ عُنُقُهُ،
فَقُلْتُ: قَدْ قَضَى! وَعَرَفْتُ الَّذِي قَالَ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى ارْتَفَعَ وَنَظَرَ، قُلْتُ:
إِذَا وَاللهِ لَا يَخْتَارُنَا! فَقَالَ: مَعَ الرَّفِيقِ الأَعْلَى فِي الْجَنَّةِ.
٣٧١٢ - وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِلَفْظِ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ
صَلى الله
وسلم
قوله: ((وابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، به.
قوله: ((وأبو نعيم»:
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج
ومحمد بن جعفر بن يوسف ومحمد بن أحمد قالوا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا
أحمد بن منيع، ثنا كثير بن زيد، عن المطلب، به.
قوله: ((بسند صحيح)):
كذا قال تبعًا للهيثمي فإنه قال في مجمع الزوائد بعد أن عزاه لأحمد والطبراني:
أحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، والإسناد منقطع، المطلب بن عبد الله بن
حنطب لم يدرك أم المؤمنين عائشة، وكثير بن زيد الأسلمي، مختلف فيه فهو حسن
الحديث، على القاعدة التي ذكرتها في مقدمة إفادة الطالب السعيد، فتبقى علة
الانقطاع.
قوله: ((مع الرَّفيق الأعلى في الجنَّة)):
تمام الرواية ﴿مَعَ الَِّينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَّهِم مِّنَ النَّبِيْنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَِّحِينَّ وَحَسُنَ
أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾ الآية.
٣٧١٢ - قوله: ((وأخرجه الطَّبرانيّ في الأوسط»:
قال: حدثنا محمود، ثنا زكرياء بن يحيى زحمويه، ثنا صالح بن عمر، عن
مطرف بن طريف، عن بشير بن مسلم، عن كثير بن عبيد مولى عائشة، عن عائشة، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٩١
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ اخْتِضَارِهِ مَ﴿ مِنَ الْآيَاتِ وَالْخَصَائِصِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَرُدُّ اللهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ، قَالَتْ: وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ
بِالْأَنْبِيَاءِ، فَتَحَرَّكَ، فَقُلْتُ: إِنْ خُيِّرْتَ الْيَوْمَ فَلَنْ تَخْتَارَنَا .
٣٧١٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي
الْحَكَمُ بْنُ الْقَاسِم، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه لَمْ يَشْتَكِ
شَكْوَى إِلَّا سَأَلَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ، حَتَّى كَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَإِنَّهُ لَمْ
يَكُنْ يَدْعُو بِالشِّفَاءِ وَيَقُولُ: يَا نَفْسُ! مَا لَكِ تَلُوذِينَ كُلَّ مَلَاذٍ؟، قَالَ: وَأَتَاهُ
جِبْرِيلُ عَّ فِي مَرَضِهِ وَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ وَيَقُولُ: إِنْ
شِئْتَ شَفَيْتُكَ وَكَفَيْتُكُ، وَإِنْ شِئْتَ تَوَفَّيْتُكَ وَغَفَرْتُ لَكَ. قَالَ: ذَلِكَ إِلَى رَبِّي
يَصْنَعُ بِي مَا يَشَاءُ.
٣٧١٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ،
بشير بن مسلم مجهول.
٣٧١٣ - قوله: ((وأخرج أن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، به.
معضل، وفيه الواقدي.
قوله: ((والبيهقي)»:
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا
أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، به.
قوله: ((يصنع بي ما يشاء)) :
تمام الرواية: ((وكان لما نزل به ◌َ﴾، دعا بقدح من ماء، فجعل يمسح به وجهه،
ويقول: اللهم أعني على کرب الموت، ادن مني يا جبريل، ادن مني يا جبريل، ادن مني
یا جبريل».
٣٧١٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
واللفظ هنا للبيهقي، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٩٢
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ اخْتِضَارِهِ مَ﴿ مِنَ الْآيَاتِ وَالْخَصَائِصِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ قَبْلَ وَفَاةٍ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ بِثَلَاثٍ هَبَطَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ
◌ِكْرَامًا لَكَ، وَتَفْضِيلًا، وَخَاصَّةً لَكَ، يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ يَقُولُ:
كَيْفَ تَجِدُكَ؟، قَالَ: أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا، وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا،
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّانِ هَبَطَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ
مَغْمُومًا، وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ، هَبَطَ إِلَيْهِ
جِبْرِيلُ، وَمَعَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، وَمَعَهُمَا مَلَكٌ يَسْكُنُ الْهَوَاءَ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ
قٌَ وَلَمْ يَهْبِظْ إِلَى الأَرْضِ قٌَ، يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ، عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكِ،
كُلُّ مَلَكِ مِنْهُمْ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَسَبَقَهُمْ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ
إِنَّ اللهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَامًا لَكَ، وَتَفْضِيلًا لَكَ، وَخَاصَّةً، يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ
أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ، يَقُولُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟، قَالَ: أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا،
وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا .
ثُمَّ اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ
يَسْتَأُذِنُ عَلَيْكَ، وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ عَلَى آدَمِيٌّ قَبْلَكَ، وَلَا يَسْتَأْذِنُ عَلَى آدَمِيِّ بَعْدَكَ،
قَالَ: اهْذَنْ لَهُ، فَدَخَلَ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ أَرْسَلَنِي
إِلَيْكَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ فِيمَا أَمَرْتَنِي: إِنْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْبِضَ نَفْسَكَ قَبَضْتُهَا،
الليثي، قال: حدثونا عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: لما بقي من أجل
رسول الله ﴾ ... الحديث بطوله. مرسل، وفيه انقطاع.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو سعيد: أحمد بن محمد بن
عمرو الأحمسي، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي، ثنا عبد الله بن أبي زياد، ثنا
سيار بن حاتم، ثنا عبد الواحد بن سليمان الحارثي، ثنا الحسن بن علي، عن محمد بن
علي، به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٩٣
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ اخْتِضَارِهِ بَ مِنَ الْآيَاتِ وَالْخَصَائِصِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَإِنْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَتْرُكَهَا تَرَكْتُهَا، قَالَ: وَتَفْعَلُ ذَلِكَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ؟، قَالَ:
نَعَمْ، بِذَلِكَ أُمِرْتُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللهَ قَدِ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ، قَالَ: يَا
مَلَكَ الْمَوْتِ، امْضٍ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله،
هَذَا آخِرُ مَوْطِئِي الْأَرْضَ، فَتُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَأَتَاهُمْ آتٍ، يَسْمَعُونَ
حِسَّهُ، وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، يَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ
وَبَرَكَاتُهُ، إِنَّ فِي اللّهِ خَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَعَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَدَرَكًا مِنْ
كُلِّ فَائِتٍ، فَبِاللهِ فَثِقُوا، وَإِيَّهُ فَارْجُوا، فَإِنَّ المُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَوْلُهُ: إِنَّ الله قَدِ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ مَعْنَاهُ: قَدْ أَرَادَ
لِقَاءَكَ، بِأَنْ يَرُدَّكَ مِنْ دُنْيَاكَ إِلَى مَعَادِكَ، زِيَادَةً فِي قُرْبَتِكَ وَكَرَامَتِكَ.
هَذَا إِسْنَادٌ مُعْضَلٌ.
٣٧١٥ - وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَالشَّافِعِيُّ فِي سُنَتِهِ،
قوله: «فإنَّ المصاب من حرم الثَّواب)»:
حديث أنس بن عياض علقه أبو نعيم في الدلائل فقال: رواه أنس بن عياض،
عن جعفر بن محمد، مثله.
قوله: ((قال البيهقيّ)» :
نص العبارة في المطبوع من الدلائل: قوله: إن الله قد اشتاق إلى لقائك، إن صح
إسناد هذا الحديث، فإنما معناه: قد أراد في قربتك وكرامتك.
٣٧١٥ - قوله: ((وقد أخرجه ابن سعد)):
كذا في الأصول بتكرار العزو إلى ابن سعد، وقد ذكرنا إسناده تحت الذي قبله.
قوله: «والشَّافعيّ في سنته)) :
قال: عن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص، عن جعفر بن محمد، عن أبيه،
به، وفي آخره:
فقال علي رضيالله: تدرون من هذا؟ هذا الخضر
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٩٤
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ اخْتِضَارِهِ ◌ِِّ مِنَ الْآيَاتِ وَالْخَصَائِصِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالطَّبَرَانِيُّ، مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: عَلِيٍّ بْنِ
الْحُسَيْنِ، وَهُوَ مُرْسلٌ أَيْضًا .
٣٧١٦ - وَأَخْرَجَهُ الْعَدَنِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي
طَالِبٍ نَّهِ، بِهِ مَوْصُولًا .
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن
الحسن القاضي، ثنا أبو العباس: محمد ابن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا
الشافعي، بالشطر الأخير منه.
قال ابن كثير: هذا الحديث مرسل، وفي إسناده ضعف بحال القاسم العمري
هذا، فإنه قد ضعفه غير واحد من الأئمة، وتركه بالكلية آخرون، اهـ.
قوله: ((والطَّبرانيّ)):
في المعجم الكبير وفي الدعاء: حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي والعباس بن
حمدان قالا: ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا عبد الله بن ميمون القداح، ثنا جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: عبد الله بن ميمون القداح ذاهب الحديث.
قوله: ((وهو مرسلٌ أيضًا)):
وأخرجه أبو الفتح المقدسي في أماليه: أخبرني أبو الحسن: علي بن الخضر بن
سليمان بن سعيد السلمي في كتابه ◌َُّ، ثنا أبو نصر: عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر
المري، ثنا أبو سليمان: محمد بن عبد الله الربعي، ثنا عبد الملك بن بحر بن شاذان،
بمكة، ثنا أبو جعفر: محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا يعقوب بن حميد، والعلاء بن
عبد الجبار قالا : ثنا عبد الله بن ميمون، به.
٣٧١٦ - قوله: ((وأخرجه العدني)):
أسنده المصنف كما ترى، وهو في المطالب العالية وإتحاف الخيرة، قال
البوصيري: رجاله ثقات.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٩٥
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ اخْتِضَارِهِ مَ﴿ِ مِنَ الْآيَاتِ وَالْخَصَائِصِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٠٠
ومن طريق العدني أخرجه أبو نعيم - وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل -:
حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن عبد الله بن مصعب، ثنا محمد بن
أبي عمر، به.
والحافظ في باب ما جاء في بقاء الخضر ظلّ من الإصابة: أخبرني به شيخنا
حافظ العصر أبو الفضل ابن الحسين ظّلهُ قال: أخبرني أبو محمد ابن القيم، أنا أبو
الحسن ابن البخاري، عن محمد بن معمر، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن
محمد بن النعمان، أنا أبو بكر ابن المقري، أنا إسحاق بن أحمد الخزاعي، ثنا
محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، به.
قال الحافظ: ومحمد بن جعفر هذا هو أخو موسى الكاظم، حدث عن أبيه
وغيره، وروى عنه إبراهيم بن المنذر وغيره، وكان قد دعا لنفسه بالمدينة ومكة، وحج
بالناس سنة مائتين، وبايعوه بالخلافة، فحج المعتصم فظفر به، فحمله إلى أخيه المأمون
بخراسان، فمات بجرجان سنة ثلاث ومائتين، وذكر الخطيب في ترجمته أنه لما ظفر به
صعد المنبر فقال: أيها الناس، إني قد كنت حدثتكم بأحاديث زورتها، فشق الناس
الكتب التي سمعوها منه، وعاش سبعين سنة، قال البخاري: أخوه إسحاق أوثق منه،
وأخرج له الحاكم حديثًا: قال الذهبي: إنه ظاهر النكارة.
وأخرج ابن أبي حاتم في التفسير منه شطره الأخير - كما في الإصابة -: حدثنا
أبي، أنا عبد العزيز الأوسي، ثنا علي بن أبي علي الهاشمي، عن جعفر بن محمد بن
علي بن الحسين، عن أبيه أن علي بن أبي طالب قال: لما توفي النبي ◌َّ وجاءت
التعزية، جاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال: السلام عليكم أهل البيت
ورحمة الله وبركاته ﴿كُلُّ نَفْسِ ذَآئِقَةُ الْوَّتِّ وَإِنَّمَا تُوَنَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ﴾ الآية،
إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودركًا من كل ما فات، فبالله
فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حرم الثواب.
منقطع، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، لم يدرك هو ولا أبوه
عليًا مّ أجمعين، قاله أبو زرعة.
وأخرجه السهمي في تاريخ جرجان: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن إبراهيم، ثنا
عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا ابن النطاح، ثنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٩٦
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ اخْتِضَارِهِ مَ﴿َ مِنَ الَآيَاتِ وَالْخَصَائِصِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٧١٧ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى
النَّبِيِّ وََّ فِي مَرَضِهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرٍ عَلِيٍّ، فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ ◌َُه: ارْجِعْ فَإِنَّا مَشَاغِيلُ عَنْكَ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌ََّ: تَدْرِي مَنْ هَذَا يَا أَبَا حَسَنٍ؟، هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ ادْخُلْ رَاشِدًا،
فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ رَى يُقْرِتُكَ السَّلَامَ، فَبَلَغَنِي أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ لَمْ
يُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ قَبْلَهُ، وَلَا يُسَلِّمُ بَعْدَهُ.
عن أبيه عن محمد، عن جده علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب، به.
وأخرجه الآجري في الشريعة من وجه آخر فقال: وحدثنا أبو عبد الله: الحسين بن
محمد بن عفير الأنصاري، ثنا محمد بن يحيى الأزدي، ثنا المثنى بن بحر القشيري، ثنا
عبد الواحد بن سليمان، عن الحسن بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن أبي
طالب رغُته، به.
٣٧١٧ - قوله: ((أخرج الطَّرانيّ)):
في اللفظ اختصار، قال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي،
ثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، ثنا علي بن ثابت الجزري، عن المختار بن نافع، عن
عبد الأعلى التيمي، عن إبراهيم التيمي، عن ابن عباس قال: جاء ملك الموت إلى
النبي ﴿ في مرضه الذي قبض فيه، فاستأذن ورأسه في حجر علي، فقال: السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال علي رظه: ارجع فإنا مشاغيل عنك، فقال النبي ټچ:
((أتدري من هذا يا أبا حسن؟، هذا ملك الموت، ادخل راشدًا)) فلما دخل قال: إن
ربك مت يقرئك السلام قال: أين جبريل؟ قال: ليس هو قريب مني، الآن يأتي، فخرج
ملك الموت حتى نزل عليه جبريل، فقال له جبريل ظلّ وهو قائم بالباب: ما أخرجك
يا ملك الموت؟ قال: التمسك محمد ﴿ فلما أن جلسا، قال جبريل: سلام عليك يا
أبا القاسم، هذا وداع مني ومنك، فبلغني أنه لم يسلم ملك الموت على أهل بيت قبله،
ولا يسلم بعده.
ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد بالمختار بن نافع.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٩٧
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ احْتِضَارِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ وَالْخَصَائِصِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٧١٨ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ
رَسُولُ اللهِ وَِّ الْوَفَاةُ جَعَلَ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ! أَيْنَ أَنْتَ؟، وَهُوَ
يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا، فَلَقَد سَمِعْتُ مَا لَمْ تَسْمَعْ أُذُنُّ مِنْ جِبْرِيلَ وَهُوَ يَقُولُ: لَبِّيْكَ
لَبَّيْكَ.
٣٧١٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ
قَدِمَ زَمَنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَا كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِوَله
فَقَالَ: سَلْ عَلِيًّا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ كَعْبٌ: كَذَلِكَ آخِرُ عَهْدِ
الْأَنْبِيَاءِ.
٣٧١٨ - قوله: ((وأخرج الطَّبرانيّ في الأوسط)):
في اللفظ اختصار، قال الطبراني: حدثنا محمد بن رزيق بن جامع، ثنا أبو
الطاهر ابن السرح، ثنا أبو بكر ابن أبي أويس، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن
أبيه، عن جده، عن أبي هريرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَلو حين حضرته
الوفاة وهو يمد يده، وهو يقول: ((يا جبريل! أين أنت؟)) ثم يقبضها ويبسطها، ففعل
ذلك مرارًا وهو يقول: ((يا جبريل! اشفع لي عند ربي يهون علي الموت)).
فذكر أبو هريرة أنه سمع عائشة تقول: لقد سمعت ما لم تسمع أذن من جبريل
وهو يقول: ((لبيك)).
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة، عن عائشة إلا بهذا
الإسناد، تفرد به أبو الطاهر ابن السرح.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: حسين بن عبد الله بن ضميرة كذاب.
٣٧١٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
في اللفظ اختصار، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، أنا
عبد العزيز بن محمد، عن حرام بن عثمان، عن أبي حازم، عن جابر بن عبد الله
الأنصاري أن كعب الأحبار قام زمن عمر فقال ونحن جلوس عند عمر أمير المؤمنين :
ما كان آخر ما تكلم به رسول الله وَ﴾؟ فقال عمر: سل عليًا، قال: أين هو؟ قال: هو
هنا، فسأله فقال علي: أسندته إلى صدري فوضع رأسه على منكبي فقال: ((الصلاة
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٣٩٨
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ اخْتِضَارِهِ ﴿ِ مِنَ الْآيَاتِ وَالْخَصَائِصِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٧٢٠ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ آخِرُ وَصِيَّةٍ رَسُولِ اللهِ وَلِّ
حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، وَمَا زَالَ يُغَرْغِرُ بِهَا
فِي صَدْرِهِ وَمَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ.
الصلاة!)) فقال كعب: كذلك آخر عهد الأنبياء وبه أمروا وعليه يبعثون، قال: فمن غسله
يا أمير المؤمنين؟ قال: سل عليًّا، قال: فسأله فقال: كنت أنا أغسله وكان عباس
جالسًا وكان أسامة وشقران يختلفان إلي بالماء.
فيه الواقدي، وقد قال الإمام الشافعي تكَّهُ: الحديث عن حرام، حرام.
٣٧٢٠ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)):
هكذا عزاه للشيخين، ولم يخرجاه، وهو حديث صحيح رجاله ثقات رجال
الصحيح، رواه سليمان التيمي واختلف عليه فيه.
أخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا أسباط بن محمد، ثنا التيمي، عن قتادة،
عن أنس، به.
وابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا أسباط بن محمد القرشي، به.
والطحاوي في شرح مشكل الآثار: حدثنا محمد بن عمرو بن يونس، ثنا أسباط بن
محمد، به.
وأخرجه النسائي في الصلاة من السنن الكبرى: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن
جرير، عن سليمان، عن قتادة، عن أنس.
وابن حبان في صحيحه: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، ثنا
قتيبة بن سعيد، ثنا جرير، به.
والبيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو منصور: عبد القاهر بن طاهر الفقيه، أنا أبو
عبد الله: محمد بن يزيد العدل، أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا أبو خيثمة، ثنا
جرير، به .
والبيهقي في الدلائل: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أبو بكر: محمد بن
محمويه العسكري، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا يزيد بن موهب، ثنا عيسى بن
يونس، عن سليمان التيمي، به.
والخطيب في ترجمة أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ثابت من تاريخ بغداد: أخبرنا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٩٩
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ اخْتِضَارِهِ وَ﴿ مِنَ الْآيَاتِ وَالْخَصَائِصِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الثابتي، أنا محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا
محمد بن زياد بن فروة، ثنا أبو شهاب الحناط، عن سليمان التيمي، به.
وأخرجه ابن ماجه في الوصايا، باب: هل أوصى رسول الله وَل بشيء؟، حدثنا
أحمد بن المقدام، ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث، عن قتادة، عن
أنس بن مالك، به.
وأبو يعلى في مسنده: حدثنا هريم بن عبد الأعلى، أبو حمزة الأسدي، ثنا
المعتمر، به.
قال أبو يعلى أيضًا: حدثنا أحمد بن المقدام، ثنا معتمر، به.
خالفهم الخطابي، عن المعتمر، قال النسائي في الكبرى: أخبرني هلال بن
العلاء، ثنا الخطابي، ثنا المعتمر قال: سمعت أبي، عن قتادة، عن صاحب له، عن
أنس، نحوه.
وكذلك قال الثوري، عن التيمي، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا
وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن سليمان التيمي عمن سمع أنس بن مالك،
به .
وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل: حدثنا محمد بن عمرو بن يونس، ثنا
و کیع، به .
خالفهم الحفري، عن الثوري، قال النسائي: أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي،
ثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أنس، به.
ومن طريق الحفري أخرجه الضياء في المختارة: وأخبرنا أبو أحمد: محمد بن
سعيد بن أحمد بن عبد الصمد المؤذن بأصبهان، أن فاطمة بنت محمد بن أبي سعد
البغدادي أخبرتهم، ثنا سعيد بن أبي سعيد الصوفي، أنبأ أبو محمد: الحسن بن
أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن مخلد بن شيبان المخلدي المعدل، ثنا مكي بن
عبدان، ثنا عمار بن رجاء، ثنا أبو داود، به.
وتابعه قبيصة بن عقبة، عن الثوري، أخرجه عبد بن حميد في مسنده - كما في
المنتخب -: حدثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، به.
ومن طريق عبد أخرجه الضياء في الأحاديث المختارة: وأخبرنا الإمام أبو بكر:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٠٠
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ اخْتِضَارِهِ ﴿ِ مِنَ الْآيَاتِ وَالْخَصَائِصِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عبد الرزاق بن عبد القادر بن أبي صالح الجيلي تَخَّتُهُ ببغداد، أن أبا الوقت:
عبد الأول بن عيسى أخبرهم، أنبأ عبد الرحمن بن محمد الداوودي أنبأ عبد الله بن
أحمد بن حمويه أنبأ إبراهيم بن خزيم الشاشي، ثنا عبد بن حميد، به.
وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل: حدثنا أبو أمية، ثنا قبيصة بن عقبة، به.
وأخرجه الضياء أيضًا: أخبرنا هبة الله بن علي بن سعود البوصيري بالقاهرة، أن
علي بن الحسين بن عمر الفراء أخبرهم، أنبأ عبد العزيز بن الحسن، أنبأ الحسن بن
إسماعيل الضراب، أنبأ أحمد بن مروان بن محمد المالكي، ثنا عباس بن محمد
الدوري، ثنا قبيصة، به.
قال النسائي: سليمان التيمي لم يسمع هذا الحديث من أنس.
وهكذا رواه زهير بن معاوية، عن سليمان، عن أنس، أخرجه الطحاوي: حدثنا
أبو أمية، ثنا النفيلي، ثنا زهير بن معاوية، ثنا سليمان التيمي، عن أنس، به.
صححه الحاكم في المستدرك: حدثناه أبو الحسن: أحمد بن محمد العنزي، ثنا
عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا النفيلي، ثنا زهير وغيره، عن سليمان التيمي، به.
رواه همام، عن قتادة، عن صالح أبي خليل، عن سفينة مولى أم سلمة، عن أم
سلمة، به، فخالف بذلك التيمي في روايته له عن قتادة، ورواه سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة فلم يذكر صالحًا أبا خليل، وفي بسط ذلك إطالة، وفي الإشارة كفاية، وانظر
ما رواه ابن أبي حاتم في العلل له عن أبيه في هذا، والله أعلم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية