Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي تَعْبِهِ ﴿ نَفْسَهُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦٨٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َ
ـيية .
قاله الحافظ في حديث الباب، لكنه لا يتجه ولفظ حديث عائشة، عن فاطمة المتقدم
برقم: ٣٦٦٧، وفيه: (( ... وأخبرني أنه لم يكن نبي إلا عاش نصف عمر الذي قبله،
وأنه أخبرني أن عيسى ابن مريم عاش عشرين ومائة سنة، ولا أراني إلا ذاهبًا على رأس
الستین)».
وفي رواية البزار: قال لي: ((ما بعث نبي إلا كان له من العمر نصف عمر الذي
قبله، وقد بلغت نصف عمر الذي قبلي))، والله أعلم.
أخرجه ابن عدي في ترجمة كامل أبي العلاء من الكامل: حدثنا أبو يعلى، ثنا
إبراهيم بن محمد بن عرعرة قال: حدثني عبيد بن إسحاق العطار، به.
خولف عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، رواه جماعة عنه، عن زيد بن أرقم
نحوه مرفوعًا .
قال أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا محمد بن العباس
المؤدب، ثنا عبيد بن إسحاق، ثنا كامل أبو العلاء قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت،
عن يحيى بن جعدة، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله وَله: ((ما بعث الله نبيًّا إلا
عاش نصف ما عاش الذي كان قبله)).
قال أبو نعيم: رواه أبو نعيم، عن كامل مطولًا .
وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل: حدثنا محمد بن علي بن داود، ثنا عبيد بن
إسحاق العطار، به.
ثنا كامل أبو العلاء التميمي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة، عن
زيد بن أرقم به قال: قال رسول الله مثل :...
قال الطحاوي: ففي هذين الحديثين ما قد دل على صحة قول من قال من
أصحابه: أنه توفي على رأس ستين سنةً.
٣٦٨٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أنا سفيان الثوري،
عن الأعمش، عن إبراهيم، به.
مرسل، ورجاله ثقات.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٦٢
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْيِهِ وَ﴿ نَفْسَهُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
يَعِيشُ كُلُّ نَبِيٍّ نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَإِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مَكَثَ فِي قَوْمِهِ
أَرْبَعِينَ عَامًا .
٣٦٨١ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّ: مَا بَعَثَ اللهُ وَّ نَبِيًّا إِلَّا عَاشَ نِصْفَ مَا عَاشَ النَّبِيُّ الَّذِي
كَانَ قَبْلَهُ.
٣٦٨٢ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
٣٦٨١ - قوله: ((عن زيد بن أرقم)):
خرجنا حديثه تحت المتقدم برقم: ٣٦٧٩، لكني لم أقف عليه في تاريخ البخاري
الكبير أو الصغير.
٣٦٨٢ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
بطوله وفيه قصة وفاته وي واللفظ هنا للبيهقي، قال الإمام: حدثنا بهز، ثنا
حماد بن سلمة قال: أخبرني أبو عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس قال: ذهبت أنا
وصاحب لي إلى عائشة، فاستأذنا عليها، فألقت لنا وسادةً، وجذبت إليها الحجاب،
فقال صاحبي: يا أم المؤمنين ما تقولين في العراك؟، قالت: وما العراك؟، وضربت
منكب صاحبي، فقالت: مه آذيت أخاك؟، ثم قالت: ما العراك؟: المحيض!، قولوا:
ما قال الله: المحيض، ثم قالت: ((كان رسول الله ◌َل* يتوشحني، وينال من رأسي،
وبيني وبينه ثوب، وأنا حائض)).
ثم قالت: كان رسول الله ◌َ﴿ إذا مر ببابي مما يلقي الكلمة ينفع الله رَك بها، فمر
ذات يوم فلم يقل شيئًا، ثم مر أيضًا فلم يقل شيئًا - مرتين أو ثلاثًا - قلت: يا جارية
ضعي لي وسادةً على الباب، وعصبت رأسي فمر بي، فقال: ((يا عائشة ما شأنك؟»
فقلت: أشتكي رأسي، فقال: ((أنا وارأساه))، فذهب فلم يلبث إلا يسيرًا حتى جيء به
محمولًا في كساء، فدخل علي، وبعث إلى النساء، فقال: ((إني قد اشتكيت، وإني لا
أستطيع أن أدور بينكن، فائذن لي فلأكن عند عائشة))، فكنت أوضئه، ولم أكن أوضئ
أحدًا قبله، فبينما رأسه ذات يوم على منكبي إذ مال رأسه نحو رأسي، فظننت أنه يريد
من رأسي حاجةً، فخرجت من فيه نطفة باردة، فوقعت على ثغرة نحري، فاقشعر لها
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٦٣
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَعْنِهِ مَ نَفْسَهُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ إِذَا
مَرَّ بِحُجْرَتِي أَلْقَى إِلَيَّ الْكَلِمَةَ، تَقَرُّ بِهَا عَيْنِي، فَمَرَّ يَوْمًا وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَعَصَبْتُ
جلدي، فظننت أنه غشي عليه، فسجيته ثوبًا، فجاء عمر والمغيرة بن شعبة فاستأذنا،
فأذنت لهما، وجذبت إلي الحجاب، فنظر عمر إليه، فقال: واغشياه! ما أشد غشي
رسول الله ◌َ﴾ ثم قاما، فلما دنوا من الباب قال المغيرة: يا عمر! مات رسول الله (وَلچ،
قال: كذبت، بل أنت رجل تحوسك فتنة، إن رسول الله وَ ﴿ لا يموت حتى يفني الله رك
المنافقين، ثم جاء أبو بكر فرفعت الحجاب فنظر إليه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون،
مات رسول الله وَله، ثم أتاه من قبل رأسه فحدر فاه، وقبل جبهته، ثم قال: وانبياه! ثم
رفع رأسه ثم حدر فاه وقبل جبهته، ثم قال: واصفياه! ثم رفع رأسه وحدر فاه وقبل،
وقال: واخليلاه! مات رسول الله وَ﴾ فخرج إلى المسجد وعمر يخطب الناس ويتكلم،
ويقول: إن رسول الله ( 8﴿ لا يموت حتى يفني الله لك المنافقين، فتكلم أبو بكر،
فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن الله وَكّ يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم ◌َّيِّتُونَ﴾ الآية،
حتى فرغ من الآية: ﴿وَمَا تُحَمَّدُّ إِلَّا رَسُولُ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْنِ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ
أَنْقَلَبْتُمْ عَلَىَّ أَعْقَلِكُمْ﴾ حتى فرغ من الآية، فمن كان يعبد الله وَت فإن الله حي، ومن كان
يعبد محمدًا، فإن محمدًا قد مات، فقال عمر: أو إنها لفي كتاب الله؟ ما شعرت أنها
في كتاب الله، ثم قال عمر: يا أيها الناس هذا أبو بكر، وهو ذو شيبة المسلمين،
فبايعوه، فبايعوه.
إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
قوله: ((وابن سعد)) :
قطعه في الطبقات: أخبرنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، به.
قوله: ((وأبو یعلی)»:
أخرجه بطوله في المسند: حدثنا أبو همام، ثنا عوبد، عن أبيه، عن ابن بابنوس، به.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقرئ، أنا الحسن بن
محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا مرحوم بن
عبد العزيز، ثنا أبو عمران الجوني، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٦٤
١ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَفْسِهِ ﴿ نَفْسَهُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
رَأْسِي، وَنِمْتُ عَلَى فِرَاشِي، فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: مَالَكِ يَا عَائِشَةُ؟،
فَقُلْتُ: أَشْتَكِي رَأْسِي، فَقَالَ: بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ، أَنَا الَّذِي أَشْتَكِي رَأْسِي،
وَذَلِكَ حِينَ أَخْبَرَهُ جِبْرِيلُ عَلَّهُ أَنَّهُ مَقْبُوضٌ.
٣٦٨٣ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: رَأَيْتُ فِي
المَنَامِ كَأَنَّ الأَرْضَ تُنْزَعُ إِلَى السَّمَاءِ بِأَشْطَانٍ شِدَادٍ، فَقَصَصْتُ ذَلِكَ عَلَى
الَّبِيِّ وَِّ، فَقَالَ: ذَاكَ وَفَاةُ ابْنِ أَخِيكَ .
قوله: ((أنَّه مقبوضٌ)):
واقتصر أبو داود منه في النكاح على ما يتعلق بالترجمة في القسم بين النساء:
حدثنا مسدد، ثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار قال: حدثني أبو عمران الجوني، عن
يزيد بن بابنوس، عن عائشة: أن رسول الله وليو بعث إلى النساء - تعني: في مرضه -
فاجتمعن، فقال: ((إني لا أستطيع أن أدور بينكن، فإن رأيتن أن تأذن لي فأكون عند
عائشة فعلتن؟))، فأذن له.
٣٦٨٣ - قوله: ((وأخرج البزَّار)):
قال في مسنده: حدثنا علي بن حرب، ثنا هارون بن عمران الموصلي، ثنا
جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن العباس بن عبد المطلب، به.
قال البزار: لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد:
رواه البزار والطبراني، ورجالهما ثقات، اهـ. ولا أدري يزيد بن الأصم سمع من
العباس أم لا، وقد قيل في ترجمته: يقال: له رؤيا.
قوله: «بأشطانٍ شدادٍ»:
جمع شطن، والشطن: الحبل الذي يشطن به الدلو وتشد به الخيل، وقيل: هو
الحبل الطويل الشديد الفتل.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٦٥
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِيَوْمٍ وَفَاتِهِ وَمَكَانِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ
صلالله
صَدبى
وسام
بِيَوْمٍ وَفَاتِهِ وَمَكَانِهِ
٣٦٨٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ مَكْحُولٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ
لِلَالٍ: أَلَا لَا تُغَادِرْ صِيَامَ الإِثْنَيْنِ، فَإِنِّي وُلِدْتُ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَأُوحِيَ إِلَيّ يَوْمَ
الإِثْنَيْنِ، وَهَاجَرْتُ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَأَمُوتُ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ.
٣٦٨٥ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وُلِدَ نَبِيُّكُمْ رََّ
٣٦٨٤ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
قال في ترجمة بشر بن أبي حفص - ويقال: ابن أبي جعفر - الكندي من تاريخ
دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو الحسين ابن النقور، أنا أبو طاهر
المخلص، أنبأنا رضوان بن أحمد بن جالينوس، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن
بکیر، عن بشر بن أبي حفص الكندي الدمشقي، ثنا مكحول، به.
بشر بن أبي حفص لم أجد من ترجمه ترجمة تبين حاله في الرواية.
٣٦٨٥ - قوله: ((وأخرج أحمد»:
في المسند، ويلاحظ أن المصنف جمع بين لفظي الإمام في المسند ولفظ البيهقي
في الدلائل، قال الإمام: حدثنا موسى بن داود، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي
عمران، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس قال: ((ولد النبي ◌ُّ يوم الإثنين، واستنبئ
يوم الإثنين، وخرج مهاجرًا من مكة إلى المدينة يوم الإثنين، وقدم المدينة يوم الإثنين،
وتوفي مِّ﴾ يوم الإثنين، ورفع الحجر الأسود يوم الإثنين)).
ضعف بابن لهيعة وهو صالح في الباب.
قوله: ((والبيهقي)) :
أخرجه في الدلائل مختصرًا ومطولًا، فمختصرًا من طريق يعقوب بن سفيان
الآتي: وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفیان، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٦٦
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مِ﴿ بِيَوْمٍ وَفَاتِهِ وَمَكَانِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَنُبِّىَّ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَخَرَجَ مُهَاجِرًا مِنْ مََّةَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَدَخَلَ
المَدِينَةَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَفَتَحَ مَكَّةَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَتُوُفِّيَ نَّهِ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ.
.، وأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:
٣٦٨٦ - وَأَخْرَجَ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: المَدِينَةُ مُهَاجَرِي، وَمَضْجَعِي مِنَ الْأَرْضِ.
ومطولًا في باب ما جاء في الوقت واليوم والشهر والسنة التي توفي فيها
رسول الله ◌َّ﴾ وفي مدة مرضه: أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الروذباري بطوس،
ثنا أبو النضر: محمد بن محمد بن يوسف، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سعيد بن
عفير، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش، عن ابن عباس قال: ولد
نبيكم ◌َّ﴾ يوم الإثنين، ونُبِّيَ يوم الإثنين، وخرج من مكة يوم الإثنين، وفتح مكة يوم
الإثنين، ونزلت سورة المائدة يوم الإثنين ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية، وتوفي وَّلـ
يوم الإثنين .
قوله: ((وتوفِّي ◌َّ يوم الإثنين)):
وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير
المخزومي المصري قال: حدثني ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش، عن
ابن عباس، به. مختصر.
وأخرجه الطبراني في الكبير: حدثنا أبو الزنباع: روح بن الفرج، ثنا يحيى
وعمرو بن خالد، به.
٣٦٨٦ - قوله: ((وأخرج ...... ، وأبو نعيم)):
هكذا بياض في نسختي توبكابي وبواو العطف، والجملة متصلة في غيرهما بدون
عطف، وكأن المصنف أراد: وأخرج الطبراني وأبو نعيم، فقد أخرجه في المعجم
الكبير بطوله موصولًا، من حديث الحسن، عن معقل بن يسار، فقال: حدثنا عمر بن
حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا أبو معشر، عن عبد السلام بن أبي الجنوب،
عن الحسن، عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله وَلجر: ((المدينة مهاجري، ومضجعي
من الأرض، حق على أمتي أن يكرموا جيراني ما اجتنبوا الكبائر، فمن لم يفعل ذلك
منهم سقاه الله من طينة الخبال))، قلنا: يا أبا يسار، ما طينة الخبال؟ قال: عصارة أهل
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٦٧
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِيَوْمٍ وَفَاتِهِ وَمَكَانِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦٨٧ - وَأَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي أَخْبَارِ المَدِينَةِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: المَدِينَةُ مُهَاجَرِي، وَبِهَا وَفَاتِي، وَمِنْهَا مَحْشَرِي.
النار.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: عبد السلام بن أبي الجنوب متروك، اهـ.
وأخرجه الروياني في مسنده: حدثنا عمرو بن علي، ثنا جابر بن إسحاق الباهلي،
ثنا أبو معشر، به.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة عبد السلام بن أبي الجنوب من الكامل: حدثنا ابن
أبي النجم الرقي، ثنا عامر بن سيار، ثنا أبو معشر، به.
خالفه أنس بن عياض، عن عبد السلام، قال ابن عدي في ترجمة عمرو بن عبيد
من الكامل قال: حدثنا علي بن أحمد بن سليمان، ثنا هارون بن سعيد قال: أخبرني
أنس بن عياض قال: أخبرني عبد السلام بن أبي الجنوب البصري، عن عمرو بن عبيد،
عن الحسن بن أبي الحسن، عن معقل بن يسار المزني، به.
قال ابن عدي: وحدثناه علان، ثنا هارون بن سعيد، ثنا أنس بن عياض، عن
عبد السلام بن أبي الجنوب البصري، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن معقل بن
يسار المزني أن رسول الله والر قال: «المدينة مهاجري ... ))، نحو حدیث عامر بن سيار،
وزاد: ((ومنها مبعثي))، وزاد: ((من حفظهم كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة))،
والباقي نحوه.
وأخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الحسن في
كتابه، أنبأنا أبو البركات ابن المبارك، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا عبد الواحد بن
محمد، ثنا ابن السماك، ثنا إسحاق بن يعقوب، ثنا محمد بن عبادة، ثنا أبو ضمرة،
به .
٣٦٨٧ - قوله: ((عن الحسن)) :
هكذا يقول المصنف: عن الحسن؛ يعني: البصري، فرَّق بين هذه الرواية والتي
قبلها فأشعر أنها من طريق آخر، وهي هي، أخرجها ابن أبي خيثمة في تاريخه من طريق
الزبير بن بكار كالرواية المتقدمة قبل هذه إلا أنه قال: عن عمرو بن عبيد، عن الحسن،
عن معقل، قال ابن أبي خيثمة: حدثنا الزبير بن بكار، ثنا أبو ضمرة، عن عبد السلام بن
النسخ المعتمدة: ن: تويكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٦٨
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِيَوْمٍ وَفَاتِهِ وَمَكَانِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أبي الجنوب، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن معقل بن يسار المزني أن
رسول الله * قال: ((المدينة بها مضجعي، وفيها مبعثي، حقيق على أمتي حفظ جيراني
ما اجتنبوا الكبائر، من حفظهم كنت له شفيعًا -، أو: شهيدًا - يوم القيامة، ومن لم
يحفظهم سقي من طينة الخبال، قيل: ما طينة الخبال؟ قال: عصارة أهل النار)).
وأخرجه جماعة من طريق الزبير بن بكار أيضًا من حديث عائشة خيرًا، منهم: ابن
أبي خيثمة أيضًا في تاريخه: أخبرنا الزبير بن بكار، قال: حدثني محمد بن يحيى أبو
غسان، عن مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كل البلاد
افتتحت بالسيف والرمح، وافتتحت المدينة بالقرآن، وهي مهاجر رسول الله خير ومحل
أزواجه، وفيها قبره ومَّليه، قال رسول الله وَل: ((المدينة مهاجري ومضجعي، فيها بيتي
وحق على أمتي حفظ جيراني)».
وفي جزء حديث نافع بن أبي نعيم: حدثنا أبو أيوب: سليمان بن عيسى بن
محمد بن الجوهري بالأهواز، ثنا الزبير بن بكار، به.
وابن عدي في ترجمة ابن زبالة من الكامل: حدثنا أحمد بن محمد بن شبيب
وصالح بن أحمد بن يونس قالا: حدثنا الزبير بن بكار، به.
وأخرجه ابن المقرئ في معجمه: حدثنا أبو زيد: محمد بن عبد الرحمن بن
يزيد بن محمد بن حنظلة بن محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة بن الهيثم بن عائذ بن
عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي في المسجد الحرام، ثنا الزبير بن بكار، بالشطر
الأول.
والسلفي في الطيوريات: حدثنا محمد، ثنا أبو عبد الله ابن مغلس: أحمد ابن
محمد الكنيز، ثنا الزبير بن بكار، به.
وأخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا سلمة بن شبيب، ثنا
محمد بن الحسن بن زبالة، بالشطر الأول منه.
قال البزار: تفرد به ابن زبالة، وقد تكلم فيه بسبب هذا وغيره.
وأبو يعلى في معجمه: حدثنا زهير بن حرب النسائي أبو خيثمة، ثنا محمد بن
الحسن المدني، بالشطر الأول منه.
ومن طريق زهير أيضًا أخرجه العقيلي في ترجمة محمد بن الحسن من الضعفاء
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٦٩
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِيَوْمٍ وَفَاتِهِ وَمَكَانِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦٨٨ - وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ مُرْسَلِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، مِثْلَهُ.
الكبير: حدثناه محمد بن إسماعيل، حدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة، ثنا محمد بن
الحسن بن أبي الحسن المديني، به.
مختصر .
ابن زبالة ممن يضعف في الحديث، وهذا الحديث مما أنكر عليه، أورده ابن
عدي وتبعه الذهبي في الميزان في ترجمته.
وعزاه في خلاصة الوفا إلى أبي الحسن الهاشمي في فوائده من حديث خارجة بن
زيد، مثله.
وقد روي مثله عن مالك بلاغًا، ففي ترتيب المدارك للقاضي عياض: قال
محمد بن مسلمة: سمعت مالكًا يقول: دخلت على المهدي فقال: أوصني، فقلت:
أوصيك بتقوى الله وحده، والعطف على أهل بلد رسول الله وَله وجيرانه، فإنه بلغنا أن
رسول الله وَ ﴾ قال: ((المدينة مهاجري، ومنها مبعثي، وبها قبري، وأهلها جيراني، وحقيق
على أمتي حفظي في جيراني، فمن حفظهم بي كنت له شهيدًا وشفيعًا يوم القيامة، ومن
لم يحفظ وصيتي في جيراني سقاه الله من طينة الخبال)).
٣٦٨٨ - قوله: ((من مرسل عطاء بن يسار مثله)):
هو في تاريخ المدينة لابن زبالة، ومن طريقه أخرجه الزبير بن بكار، كذا قال غير
واحد ممن صنف في تاريخها وأخبارها، منهم السمهودي في الوفا، وقد تقدم الكلام
على ابن زبالة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٧٠
٣ - بَابُ إِعْطَائِهِ مَ﴿ مَعَ النُّبُوَّةِ فَضِيلَةَ الشَّهَادَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣ - بَابُ إِعْطَائِهِ بََّ مَعَ النُّبُوَّةِ فَضِيلَةَ الشَّهَادَةِ
٣٦٨٩ - أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: كَانَ النَّبِيُّ رَه
يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: لَمْ أَزَلْ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ،
فَهَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ.
٣٦٨٩ - قوله: ((أخرج البخاريّ)):
معلقًا في المغازي، باب مرض النبي ◌َّ ووفاته فقال: وقال يونس، عن
الزهري، قال عروة: قالت عائشة وظفيها: كان النبي وَّل يقول في مرضه الذي مات فيه:
(يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري
من ذلك السم)».
قوله: ((والبيهقيّ)) :
واللفظ هنا له، وكأنه ذكر البيهقي كونه معلقًا عند البخاري، قال في الدلائل،
باب ما جاء في إشارته إلى عائشة ﴿يا في ابتداء مرضه بما يشبه النعي: أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن يحيى الأشقر، ثنا يوسف بن موسى،
ثنا أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، ثنا يونس، به.
وأخرجه البزار في مسنده: حدثنا أحمد بن منصور، ثنا أحمد بن صالح، ثنا
عنبسة، به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن يونس إلا عنبسة.
والحاكم في المستدرك: أخبرني أبو بكر: أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر، ثنا
يوسف بن موسى المروزي، ثنا أحمد بن صالح، به. وقال: هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
قال الحافظ في الفتح معلقًا على حديث الباب المعلق عند البخاري: وهذا قد
وصله البزار والحاكم والإسماعيلي، من طريق عنبسة بن خالد، عن يونس، بهذا
الإسناد. وقول البزار: تفرد به عنبسة؛ أي: بوصله.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٧١
٣ - بَابُ إِعْطَائِهِ ﴿ مَعَ النُّبُوَّةِ فَضِيلَةَ الشَّهَادَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦٩٠ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى
رَسُولِ اللهِ وَ﴿ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ! مَا تَتَّهِمُ بِنَفْسِكَ؟، فَإِّي لَا أَتَّهِمُ بِابْنِي إِلَّ
٣٦٩٠ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
عزاه للحاكم وهو في مصنف عبد الرزاق ومن طريقه الإمام أحمد - ومن طريق
الإمام أخرجه الحاكم - وهؤلاء العزو إليهم أولى.
قال عبد الرزاق في المصنف: عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك،
أن أم مبشر، به.
لم يسم ابن كعب، وليس فيه: عن أمه!
وقال الإمام أحمد في المسند: حدثنا إبراهيم بن خالد، ثنا رباح، عن معمر، عن
الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أمه، أن أم مبشر دخلت
على رسول الله ◌َّه ... الحديث.
رجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على الزهري، وقوله فيه: عن أمه خطأ أشار إليه
أبو سعيد ابن الأعرابي كما سيأتي في إسناد أبي داود، وما قاله متجه، فإن أم مبشر
ليست بزوجة لعبد الله بن كعب ولا لكعب بن مالك، والله أعلم.
وقال الحاكم في المستدرك: أخبرنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل قال: حدثني أبي، به. إلا أنه قال فيه: عن أبيه، عن أم مبشر، وجعله من مسند
أم مبشر!، وهكذا أورده الحافظ ابن حجر في الفتح من طريق الحاكم !! ، كأن للإمام
أحمد طريقين.
قوله: (وصححه)) :
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
قوله: ((عن أمَّ مبشِّرٍ)»:
قال ابن عبد البر: قيل: اسمها خليدة، ولم يصح، وقال الحافظ في الإصابة:
اسمها: خليسة بنت قيس بن ثابت بن خالد الأشجعية، من بني دهمان، كانت زوج
البراء بن معرور، صحابية، ممن بايعت.
قوله: ((فإِنِّي لا أَتَّهم بابني»:
وكان ابنها بشر بن البراء مع النبي ◌ّي﴾ يوم أكل من الشاة المسمومة، فمات بشر بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٧٢
٣ - بَابُ إِعْطَائِهِ مَ﴿ مَعَ النُّبُوَّةِ فَضِيلَةَ الشَّهَادَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الطَّعَامَ الَّذِي أَكَلَ مَعَكَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ: وَأَنَا لَا أَتَّهِمُ غَيْرَهَا، هَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ
أَبْهَرِي.
٣٦٩١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
البراء بن معرور، وفي رواية أبي داود: فأرسل رسول الله وَ﴾ إلى اليهودية فقال: ((ما
حملك على الذي صنعت، ... )) القصة المتقدمة في أحداث غزوة خيبر.
قوله: ((أوان انقطاع أبهري)»:
ومن طريق الإمام أحمد أيضًا أخرجه أبو داود في الديات، باب: فيمن سقى
رجلًا سمًّا: حدثنا أحمد بن حنبل، به.
قال ابن الأعرابي راوي السنن: كذا قال: عن أمه، والصواب: عن أبيه، عن أم مبشر.
وأخرجه أبو داود من طريق عبد الرزاق فقال: حدثنا مخلد بن خالد، ثنا
عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، أن أم مبشر، به.
قال أبو داود: وربما حدث عبد الرزاق بهذا الحديث مرسلًا، عن معمر، عن
الزهري، عن النبي ◌َّلول، وربما حدث به عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن
مالك، وذكر عبد الرزاق أن معمرًا كان يحدثهم بالحديث مرةً مرسلًا فيكتبونه، ويحدثهم
مرةً به فيسنده فيكتبونه، وكل صحيح عندنا، قال عبد الرزاق: فلما قدم ابن المبارك
على معمر أسند له معمر أحاديث كان يوقفها .
٣٦٩١ - قوله: ((وأخرج ابن سعدٍ، عن عائشة)):
لم أقف عليه عنده بهذا اللفظ من حديث عائشة رضيها، وهو بهذا اللفظ عنده من
حديث عثمان بن محمد الأخنسي، وسأذكر إسناد حديث عائشة، قال ابن سعد في
الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد
الأخنسي قال: دخلت أم بشر ابن البراء على النبي ◌َّ في مرضه فقالت: يا رسول الله
ما وجدت مثل هذه الحمى التي عليك على أحد! فقال النبي ◌َّ لها: ((يضاعف لنا
البلاء كما يضاعف لنا الأجر! ما يقول الناس؟» قالت: قلت: يقولون به ذات الجنب،
فقال رسول الله وَهو: ((ما كان الله ليسلطها على رسوله، إنها همزة من الشيطان، ولكنها
من الأكلة التي أكلتها أنا وابنك، هذا أوان قطعت أبهري)).
مرسل أو معضل، وفيه أيضًا الواقدي.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٧٣
٣ - بَابُ إِعْطَائِهِ مَ﴿ مَعَ النُّبُوَّةِ فَضِيلَةَ الشَّهَادَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
دَخَلَتْ أُمُّ بِشْرِ بْنِ الْبَراءِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وََّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ
مَحْمُومٌ، فَمَسَّتْهُ، فَقَالَتْ: مَا وَجَدْتُ مِثْلَ وَعْكٍ عَلَيْكَ عَلَى أَحَدٍ، فَقَالَ: كَمَا
يُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ كَذَلِكَ يُضَاعَفُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ، مَا يَقُولُ النَّاسُ؟، قُلْتُ:
يَزْعِمُونَ أَنَّ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ، قَالَ: مَا كَانَ الله لِيُسَلِّطَهَا عَلَيَّ، إِنَّمَا هِيَ
هَمَزَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنَّهُ مِنَ الْأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ أَنَا وَابْنُكِ يَوْمَ خَيْبَرَ، مَا زَالَ
يُصِيبُنِي مِنْهَا عَدَاءٌ، حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي، فَمَاتَ رَسُولُ اللهِوَه
شَهِيدًا .
٣٦٩٢ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ سَعْدٍ،
قوله: ((دخلت أمُّ بشر)):
حديث عائشة ◌َّا أخرجه سيف بن عمر في الفتوح والردة فقال: حدثني سعيد بن
عبد الله، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضيها قالت: دخلت أم بشر على النبي ◌َّ- وهو
يجد غمًّا ونفسًا، فقال: ((يا أم بشر! هذا أوان وجدت انقطاع أبهري من الأكلة التي
أکلتها أنا وابنك یوم خیبر)).
سيف مع جلالته متروك الحديث، حاله حال الواقدي.
٣٦٩٢ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، قال الإمام في المسند: حدثنا أبو معاوية، ثنا
الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، به.
على شرط مسلم.
وقال الإمام: حدثنا عبد الرزاق، أنا سفيان، عن الأعمش، به، وفي آخره: قال
الأعمش: فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: كانوا يرون أن اليهود سموه وأبا بكر.
وقال الإمام أيضًا: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، به.
قوله: ((وابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا أبو معاوية الضرير، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح =

٣٧٤
٣ - بَابُ إِعْطَائِهِ مَ﴿ مَعَ النُّبُوَّةِ فَضِيلَةَ الشَّهَادَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَأَنْ
أَحْلِفَ تِسْعًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قُتِلَ قَتْلًا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنَّهُ
لَمْ يُقْتَلْ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ وَ اتَّخَذَهُ نَبِيًّا وَاتَّخَذَهُ شَهِيدًا .
قوله: ((وأبو يعلى)):
قال في مسنده: حدثنا أبو خيثمة، ثنا محمد بن خازم، به.
قوله: ((والطَّبرانيّ)»:
قال في المعجم الكبير: حدثنا الحسن بن علويه القطان، ثنا إسماعيل بن عيسى
العطار، ثنا محمد بن حمير، عن إسماعيل بن عياش، عن جعفر بن الحارث، عن
الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: لأن أحلف تسعًا
أن ابن صياد هو الدجال أحب إلي من أحلف واحدةً، ولأن أحلف تسعةً أن
رسول الله وَ﴿ قتل شهيدًا، أحب إلي من أن أحلف واحدةً أنه لم يقتل، ذلك أن الله رحمت
جعله نبيًّا، واتخذه شهيدًا .
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، به، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور: وأخبرنا محمد بن عبد الله
الحافظ، به.
قوله: ((أحبُّ إليَّ من أن أحلف واحدةً أنَّه لم يقتل)):
وأخرجه يعقوب بن شيبة في مسنده: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبي
معاوية، به. وقال: وهكذا رواه جرير، عن الأعمش، كما رواه أبو معاوية.
قوله: ((وانَّخذه شهيدًا)):
قال ابن إسحاق: إن كان المسلمون ليرون أن رسول الله وَ ﴿ مات شهيدًا مع ما
أكرمه الله به من النبوة؛ يعني: من ذلك السم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٧٥
٣ - بَابُ إِعْطَائِهِ وََّ مَعَ النُّبُوَّةِ فَضِيلَةَ الشَّهَادَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦٩٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ◌َِّ: إِنَّا
نَخَافُ عَلَيْكَ ذَاتَ الْجَنْبِ، قَالَ: مَا كَانَ الله لِيُسَلِّطَهَا عَلَيَّ.
تتميم:
لقد جمع الله لنبيه الكريم، وخليله العظيم مع الشهادة كرامة لم يذكرها المصنف،
وهي أنه وُلّ بأبي هو وأمي توفي في غير مولده الذي ولد فيه.
وقد قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا حسن، ثنا ابن لهيعة قال: حدثني
حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال: توفي رجل
بالمدينة، فصلى عليه رسول الله وَل فقال: ((يا ليته مات في غير مولده))، فقال رجل من
الناس: لم يا رسول الله؟ فقال رسول الله وسلم: ((إن الرجل إذا توفي في غير مولده قيس
له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة».
ابن لهيعة متابع في هذا من الثقات، غير أن حيي بن عبد الله متفرد بالرواية يقال:
لا يحتمله، وعندي: أنه صحيح، لإخراج الإمام له والنسائي، وحسبك بالنسائي وتعنته
في الرجال، وقد صححه ابن حبان.
٣٦٩٣ - قوله: ((عن أم سلمة)):
في اللفظ اختصار.
قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن
عبد الله بن أبي الأبيض، عن المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة قالت:
بدئ برسول الله 18 في وجعه في بيت ميمونة، فكان إذا خف عنه ما يجد خرج
فصلى بالناس، فإذا وجد ثقلةً قال: ((مروا الناس فليصلوا!)) فتخوفنا عليه ذات
الجنب، وثقل فلددناه، فوجد النبي 18 خشونة اللدّ، فأفاق فقال: ((ما صنعتم بي؟))
قالوا: لددناك! قال: ((بماذا؟)) قلنا: بالعود الهندي وشيء من ورس وقطرات زيت،
فقال: ((من أمركم بهذا؟)) قالوا: أسماء بنت عميس، قال: ((هذا طب أصابته بأرض
الحبشة، لا يبقى أحد في البيت إلا التد، إلا ما كان من عم رسول الله - يعني:
العباس - ثم قال: ما الذي كنتم تخافون علي؟» قالوا: ذات الجنب، قال: ((ما كان الله
ليسلَّطها علي)).
في إسناده الواقدي، وأصل المتن في الصحيح.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٧٦
٣ - بَابُ إِعْطَائِهِ ﴿ مَعَ النُّبُوَّةِ فَضِيلَةَ الشَّهَادَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٦٩٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ.
٣٦٩٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ سَعْدٍ،
٣٦٩٤ - قوله: ((عن ابن عبّاس، مثله)) :
قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الحميد بن عمران بن
أبي أنس، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: لما كان
وجع رسول الله وَلّ الدُّوه، فقال: ((من أمركم بهذا؟ أخفتم أن تكون بي ذات الجنب؟،
ما كان الله ليسلطها علي، أمرتكم بهذا أسماء بنت عميس؟، جاءت به من أرض الحبشة،
لا يبقى في البيت أحد إلا التدَّ إلا عمي العباس)»، قال: فجعل بعضهم يلد بعضًا.
٣٦٩٥ - قوله: ((وأخرج ابن إسحاق)):
في اللفظ اختصار، قال ابن إسحاق: حدثنا يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن
الأخنس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عائشة قالت:
دخل علي رسول الله (ص18 وهو يصدع، وأنا أشتكي رأسي، فقلت: وارأساه، فقال:
((بل أنا والله يا عائشة وارأساه))، ثم قال رسول الله وَّية: ((وما عليك لو مت قبلي،
فوليت أمرك، وصليت عليك، وواريتك))، فقلت: والله إني لأحسب أنه لو كان ذلك،
لقد خلوت ببعض نسائك في بيتي آخر النهار فأعرست بها، فضحك رسول الله وَحقول، ثم
تمادى برسول الله 18 وجعه فاستقر برسول الله ﴾ وهو يدور على نسائه في بيت
ميمونة، فاجتمع إليه أهله، فقال العباس: إنا لنرى برسول الله وَ﴾ ذات الجنب، فهلموا
فلنلده، فلدُّوه، وأفاق رسول الله وَّله، فقال: ((من فعل هذا؟)) فقالوا: عمك العباس
تخوف أن تكون بك ذات الجنب، فقال رسول الله وَله: ((إنها من الشيطان، وما كان الله
ليسلطه علي، لا يبقى في البيت أحد إلا لددتموه، إلا عمي العباس))، فلد أهل البيت
كلهم، حتى ميمونة، وإنها الصائمة يومئذ، ... القصة بطولها.
قوله: «وابن سعد»:
أخرج القصة في الطبقات من وجه آخر فقال: أخبرنا محمد بن الصباح، أنا
عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام - يعني: ابن عروة - عن أبيه، عن عائشة قالت:
كانت تأخذ رسول الله وَّ الخاصرة، فاشتدت به جدًّا، وأخذته يومًا فأغمي على
رسول الله وَ﴾ حتى ظننا أنه قد هلك على الفراش، فلددناه، فلما أفاق عرف أنا قد
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٧٧
٣ - بَابُ إِعْطَائِهِ مَ﴿ مَعَ النُّبُوَّةِ فَضِيلَةَ الشَّهَادَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ قِيلَ لِلنَّبِيِّ وََّ: إِنَّا نَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ بِكَ ذَاتُ
الْجَنْبِ؟، قَالَ: إِنَّهَا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَهَا عَلَيَّ.
لددناه، فقال: ((كنتم ترون أن الله كان يسلط علي ذات الجنب؟، ما كان الله ليجعل لها
علي سلطانًا، والله لا يبقى في البيت أحد إلا لددتموه، إلا عمي العباس))، قالت: فما
بقي في البيت أحد إلا لُدَّ، فإذا امرأة من بعض نسائه تقول: أنا صائمة! قالوا: ترين أنا
ندعك؟، وقد قال رسول الله وَّ﴾: ((لا يبقى أحد في البيت إلا لُدَّ؟)) فلددناها وهي
صائمة .
قوله: ((والبيهقيّ)):
أخرج القصة في الدلائل من طريق ابن إسحاق المذكور: أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به.
قوله: ((وما كان الله ليسلطها عليّ)):
حديث أم المؤمنين عائشة أصله في الصحيح، قال الإمام البخاري في الديات،
باب القصاص بين الرجال والنساء في الجراحات: حدثنا عمرو بن علي بن بحر، ثنا
يحيى، ثنا سفيان، ثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة
قالت: لددنا النبي ◌َّر في مرضه، فقال: ((لا تلدوني))، فقلنا: كراهية المريض للدواء،
فلما أفاق قال: ((لا يبقى أحد منكم إلا لد، غير العباس، فإنه لم يشهدكم)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٧٨
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي مَرَضِهِ بَ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
صَلىالله
ـلم
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي مَرَضِهِ
٣٦٩٦ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ،
٣٦٩٦ - قوله: ((أخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا كثير بن هشام، أنا جعفر بن برقان قال: حدثني
رجل من أهل مكة قال: دخل الفضل بن عباس على النبي 18ّ في مرضه فقال: ((يا
فضل شد هذه العصابة على رأسي ... )) القصة بطولها .
معضل، فالرجل الذي حدثه ليست له صحبة؛ لأن ابن برقان لم يدرك أحدًا من
الصحابة، إنما يروي عن بعض التابعين، وسيأتي مزيد بيان لحال إسناد هذا الحديث
الذي يبدو عليه علامات الوضع.
قوله: ((وأبو يعلى)):
قال في المسند: حدثنا عبيد بن جناد، ثنا عطاء بن مسلم، عن جعفر بن برقان،
عن عطاء، عن الفضل بن عباس، به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: في إسناده: عطاء بن مسلم، وثقه ابن حبان
وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجال أبي يعلى ثقات.
قوله: ((والطَّبرانيّ)):
أخرجه مطولاً ومختصرًا، قال في المعجم الكبير: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي،
ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، ثنا عطاء بن مسلم الخفاف، ثنا جعفر بن برقان،
عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس قال: قال رسول الله وَّه: ((شدوا
رأسي، لعلي أخرج إلى المسجد))، فشددت رأسه بعصابة صفراء، ثم خرج إلى المسجد
يهادى بين رجلين. مختصر.
وأخرجه في المعجم الكبير وفي الأوسط بطوله: حدثنا أبو مسلم الكشي ومعاذ بن
المثنى قالا: ثنا علي بن المديني. ح
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٧٩
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي مَرَضِهِ چآ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
شُدُّوا رَأْسِي، لَعَلِّ أَخْرُجُ إِلَى المَسْجِدِ، فَشَدَدْتُ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ
إِلَى المَسْجِدِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، حَتَّى فَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ:
أَمَّا بَعْدُ ..
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي حُقُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، أَلَا فَمَنْ كُنْتُ
جَلَدْتُ لَهُ ظَهْرًا فَلْيَسْتَقِدْ، وَمَنْ كُنْتُ أَخَذْتُ لَهُ مَالًا، فَهَذَا مَالِيٍ فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ،
زاد في الكبير: وحدثني بشر بن موسى، ثنا الحميدي قالا: ثنا معن بن عيسى
القزاز، ثنا الحارث بن عبد الملك بن عبد الله بن إياس الليثي، عن القاسم بن عبد الله بن
يزيد بن قسيط، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس قال: جاءني
رسول الله وَله، فخرجت إليه، فوجدته موعوكًا قد عصب رأسه، ... القصة بطولها.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن الفضل إلا بهذا الإسناد، تفرد به
الحارث بن عبد الملك، اهـ.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: في إسناد الطبراني من لم أعرفهم، وذكره الذهبي
في الميزان وقال: أخاف أن يكون كذبًا مختلقًا .
قوله: ((والبيهقيّ)) :
أخرجه في الدلائل: باب ما روي في خطبة رسول الله 10803 من بذله نفسه وماله
بحق، إن كان لأحد قبله، حتى يلقى الله تعالى، وليست لأحد عنده مظلمة: أخبرنا
علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن أبي قماش - وهو:
محمد بن عيسى، ثنا موسى بن إسماعيل، أبو عمران الجبلي، ثنا معن بن عيسى
القزاز، به.
ذكره ابن كثير في تاريخه عن البيهقي ثم قال: في إسناده ومتنه غرابة شديدة.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
هو ضمن الجزء المفقود من الدلائل، وأخرجه العقيلي في ترجمة القاسم بن
يزيد بن عبد الله بن قسيط من الضعفاء الكبير: حدثنا محمد بن إسماعيل، بطوله، ثنا
علي بن المديني. ح
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٨٠
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي مَرَضِهِ أَ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَمَنْ كُنْتُ شَتَمْتُ لَّهُ عِرْضًا فَهَذَا عِرْضِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، وَلَا يَقُولَنَّ قَائِلٌ: أَخَافُ
الشَّحْنَاءَ مِنْ قِبَلِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ شَأْنِي وَلَا مِنْ خُلُقِي.
ثُمَّ قَالَ: أَلَا مَنْ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا فَلْيَقُمْ، أَدْعُ الله لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي لَمُنَافِقٌ، وَإِّي لَبَخِيلٌ، وَإِنِّي لَجَبَانٌ، وَإِنِّي لَنَؤُومٌ،
وَإِنِّي لَكَذُوبٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ إِيمَانًا وَصِدْقًا، وَأَذْهِبْ عَنْهُ النَّوْمَ وَشُحَّ
نَفْسِهِ، وَشَجِّعْ جَنْبَهُ، قَالَ الْفَضْلُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْغَزْوِ وَمَا مَعَنَا
رَجُلٌ أَسْخَى مِنْهُ نَفْسًا، وَلَا أَشَدَّ بَأُسًا، وَلَا أَقَلَّ نَوْمًا، وَقَامَتِ امْرَأَةٌ فَأَوْمَأَتْ
بِأُصْبُعِهَا إِلَى لِسَانِهَا فَقَالَ: انْطَلِقِي إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى آتِيَكِ، ثُمَّ أَتَاهَا،
فَوَضَعَ قَضِيبًا عَلَى رَأْسِهَا، ثُمَّ دَعَا لَهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَإِنْ كُنْتُ لَأَعْرِفُ دَعْوَةَ
رَسُولِ اللهِ وََّ فِيهَا، إِنْ كَانَتْ لَتَقُولُ لِي: يَا عَائِشَةُ أَحْسِنِي صَلَاتَكِ.
وحدثنا روح بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن يعقوب بن أبي عباد القلزمي قالا : ثنا
معن بن عیسی، به.
قال العقيلي: قال الصائغ: قال علي بن المديني: هو عندي عطاء بن يسار،
وليس لهذا الحديث أصل من حديث عطاء بن أبي رباح ولا عطاء بن يسار، وأخاف أن
يكون عطاءً الخراساني؛ لأن عطاءً الخراساني يرسل عن عبد الله بن عباس، والله أعلم.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا علي بن
المديني، به.
ومن طريقه أبو القاسم ابن عساكر في ترجمة الفضل بن العباس من تاريخ دمشق:
أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو طالب ابن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي،
حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا علي بن المدبني، به.
قال ابن عساكر أيضًا: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين ابن
النقور، أنبأنا عيسى بن علي، أنبأنا عبد الله بن محمد، ثنا علي بن عبد الله بن جعفر
المدیني، به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية