Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ ٢٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿َ بِأَنَّهُ يُزَوَّجُ مَنْ شَاءَ مِنَ النِّسَاءِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى النَِّيَّ وَِّ فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لِي بِالنِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله زَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرَآنِ. وفي باب القراءة عن ظهر قلب: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، به. وفي النكاح، باب: إذا كان الولي هو الخاطب: حدثنا أحمد بن المقدام، ثنا فضیل بن سليمان، ثنا أبو حازم، به. وأخرجه مسلم في النكاح، باب الصداق، وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، وغير ذلك: حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، به. قال مسلم: وحدثناه خلف بن هشام، ثنا حماد بن زيد. ح وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن الدراوردي. ح وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي، عن زائدة كلهم، عن أبي حازم، به . قوله: ((زوجتكها بما معك من القرآن)): وجه الاستدلال من القصة أنه لم ينقل في القصة أنه # استأذنها ولا استأذن أحدًا من أوليائها، ولم يسأل ◌َّ: هل لها ولي أم لا؟. قال الخيضري: فإن قيل: هذا من وقائع الأحوال؛ لأنه يحتمل أن يكون استأذنها أو استأذن وليها، وهو من قاعدة: ترك الاستفصال في وقائع الأحوال ينزل منزلة العموم في المقال، وهذه عبارة الشافعي رضي الله تعالى عنه، وبيان هذا: أن الواقع من النبي ◌َّ لفظ يحمل على العموم، وهو إسناد الفعل إليه بقوله: ((زوجتكها بما معك من القرآن))، فلم يستفصل النبي ◌ّ إذ قال ذلك بين أن يكون لها أولياء أم لا، ولا بين أن تأذن أم لا . وقد ذكر البخاري في أبواب الوكالة وترجم عليه: باب وكالة المرأة الإمام في النكاح، قال الداودي في شرحه: ليس في الباب ما بوب عليه، فليس فيه أنه استأذنها ولا أنها وكلته، وقد قال: ﴿النَِّىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمٌّ﴾، وهذا اعتراض صحيح، لكن أجيب عنه بأن البخاري أخذ ذلك من قولها: قد وهبت نفسي لك، ففوضت أمرها النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٢٢ ٢٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّهُ يُزَوِّجُ مَنْ شَاءَ مِنَ النِّسَاءِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٤٨٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّ خَطَبَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَلَى فَتَاهُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَقَالَتْ: لَسْتُ بِنَاكِحَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُمَا يَتَحَدَّثَانِ أَنْزَلَ الله عَلَى رَسُولِهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾ الْآيَةَ، قَالَتْ: قَدْ رَضِيتَهُ لِي يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِذَا لَا أَعْصِي رَسُولَ الله. إليه، وقال الذي خطبها: زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فلم تنكر هي ذلك، بل استمرت على الرضا، فكأنها فوضت أمرها إليه ليتزوجها أو يزوجها لمن رأى. ٣٤٨٤ - قوله: ((وأخرج ابن جرير)): في اللفظ اختصار، قال في تفسيره: حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا﴾ الآية، وذلك أن رسول الله وَلو انطلق يخطب على فتاه زيد بن حارثة، فدخل على زينب بنت جحش الأسدية فخطبها، فقالت: لست بناكحته، فقال رسول الله وَّل: ((فانكحيه))، فقالت: يا رسول الله أؤمر في نفسي، فبينما هما يتحدثان أنزل الله هذه الآية على رسوله ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿ضَلَلًا مُّبِينًا﴾ قالت: قد رضيته لي يا رسول الله منكحًا؟ قال: ((نعم))، قالت: إذن لا أعصي رسول الله، قد أنكحته نفسي. إسناده مسلسل بالضعفاء، محمد بن سعد: هو ابن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي، صالح في الشواهد، لينه الخطيب، وقال الدارقطني: لا بأس به . وأبوه: سعد بن محمد بن الحسن العوفي: ضعيف جدًّا، ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد، وروى عن الإمام أحمد أنه كان سيء الرأي فيه جدًا، ولم يره موضعًا للرواية . وعم سعد: هو الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، كان على قضاء بغداد، قال ابن معين: كان ضعيفًا في القضاء، ضعيفًا في الحديث، وضعفه أيضًا أبو حاتم والنسائي وابن سعد وغيرهم. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٢٣ ٢٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِأَنَّهُ يُزَوَّجُ مَنْ شَاءَ مِنَ النِّسَاءِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٤٨٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ: أَنَّ عَبْدَ الله ذَا الْبِجَادَيْنِ خَطَبَ امْرَأَةً فَلَمْ تَتَزَوَّجْهُ، فَسَأَلَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَأَبَتْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ وَّهِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله أَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّكَ تَذْكُرُ فُلَانَةً؟، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنِي قَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ. عن أبيه: هو الحسن بن عطية بن سعد العوفي، وهو ضعيف أيضًا، قال البخاري في التاريخ الكبير: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. عن جده: هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي، تقدم أنه ممن اختلف فيه، وحديثه صالح في الشواهد والاعتبار. روي من وجه آخر بإسناد ضعيف أيضًا، قال ابن جرير: حدثني أبو عبيد الوصافي، ثنا محمد بن حمير، ثنا ابن لهيعة، عن ابن أبي عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خطب رسول الله 18 زينب بنت جحش لزيد بن حارثة، فاستنكفت منه وقالت: أنا خير منه حسبًا - وكانت امرأة فيها حدة -؛ فأنزل الله ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا﴾ الآية . وقد روي مثل هذا عن قتادة ومجاهد وغيرهما مرسلًا. ٣٤٨٥ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): وفي الخبر قصة بسياق طويل، وفيها غير شاهد في المسألة. قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، أنا أبو جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي: أن عبد الله ذا البجادين كان امرءًا من مزينة، فوقع في قلبه حب رسول الله وَّل وحب الإيمان، فتوجه إلى النبي ◌ُّ، فذهبت أمه إلى قومها فقالت: إن عبد الله قد توجه نحو محمد، فاتبعوه فردوه، فقالت أمه: خذوا ثيابه فإنه أشد الناس حياءً، وإنكم إن أخذتم ثيابه لم يبرح، فأخذوا ثيابه وجردوه، فقعد في البيت، فأبى أن يأكل ويشرب حتى يلحق بمحمد، فلما رأته أمه لا يأكل ولا يشرب أتت قومها فأخبرتهم أنه قد حلف ألا يأكل ويشرب حتى يلحق بمحمد، فأعطوه ثيابه فإني أخاف أن يموت فأبوا، فأخذت بجادها فقطعته قطعتين ثم زررت أحدهما فأزرته ووضعت الآخر على رأسه وقالت: اذهب، فذهب ترفعه أرض وتخفضه أخرى، حتى قدم المدينة فقرأ القرآن وفقه في الدين، فكان يأوي هو وأصحابه النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٢٤ ٢٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِأَنَّهُ يُزَوَّجُ مَنْ شَاءَ مِنَ النِّسَاءِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ إلى ظل بيت امرأة من الأنصار، تصنع لهم طعامهم وتهيئ لهم أمرهم، فقال له أصحابه ذات يوم: لو تزوجت فلانة؟ فبلغ ذلك المرأة فقالت: ما لكم هجيري إلا ذكري؟! لتمسكن عن ذكري أو لا يؤويكم ظل بيتي، فبلغ ذلك أبا بكر فأتاها فقال: يا فلانة! ألم يبلغني أن عبد الله خطبك؟ فتزوجيه، فإنه في حسب من قومه، وقد قرأ القرآن وفقه في الدين، وأتاها عمر فقال لها مثل ذلك، فبلغ ذاك النبي ◌َّ﴿، وكان عبد الله إذا طلعت الشمس قام يصلي ما شاء الله أن يصلي ثم يمر بالنبي ◌َّر فيسلم عليه ثم يذهب إلى رحله، فصلى ذات يوم فمر بالنبي ◌َّة، فقال: (يا عبد الله، ألم يبلغني أنك تذكر فلانة؟)) قال: بلى، قال: ((فإني قد زوجتكها))، فأتى أصحابه فقال: إن رسول الله وَله قد زوجنيها، فجاء نسوة من الأنصار فذهبن بها فهيأنها وصنعنها وصنعن لها بردةً وصنعن لها وسادةً من أدم وقدحًا وشيئًا من طعام، فزففنها عشاءً، فقام يصلي فلم يعرض لها حتى أذن بلال بالفجر، فلما أذن بلال ذهب النسوة إلى أزواجهن فقلن: والله ما لعبد الله فيها من حاجة، ما عرض لها ولا أرادها ولا قربها! فصلى عبد الله مع رسول الله وَير صلاة الفجر، فلما طلعت الشمس قام يصلي نحوًا مما كان يصلي، فمر بالنبي ◌َّة، فقال له رسول الله وَله: ((أما لك في أهلك حاجة؟)) قال: بلى، رأيت نعمةً من نعم الله، امرأةً جميلةً وفراشًا وطعامًا، فلم أجد شيئًا أتقرب به إلى الله إلا سلاحي، ولم أكن لأوثر بسلاحي على الله ورسوله أحدًا، فلم أجد إلا أن أصلي، وهذا وجهي إلى أهلي يا رسول الله، فذهب إلى أهله فأصاب منها، فتلقت بجارية، فأصابته جراحة يوم خيبر، فأوصى: إني لم أكن أعطيت امرأتي شيئًا، فأعطوها من نصيبي من خيبر، فمات، قال ابن مسعود: وأصابنا جوع شديد، فخرجت ذات ليلة فرأيت نويرةً تبص، فقلت: لأدنون منها لعلي أصيب عندها طعامًا، قال: فدنوت فإذا رسول الله وَّر في القبر يحفر، يناول أبا بكر وعمر التراب، وإذا عبد الله مسجى عليه، ورسول الله وَله، يحفر ويناولهما التراب، فلما دفنوه قال: ((اللهم إني راض عنه فارض عنه - مرتين أو ثلاثًا -)) قال: فشبت الجارية، وجاء بنو عمه يخاصمون امرأته في ابنته، فقضى بها رسول الله 183 للعمومة: فقالت أمها: يا رسول الله! تدفع ابنة عبد الله إلى الأعراب؟! ألا تخيرها؟ فخيرها يا رسول الله، قال: ((نعم))، فذهبت بها فجعلت تعلمها فقالت لها : إذا قال لك غدًا رسول الله مَّر: اختاري فقولي: أختار الله ورسوله ودار الهجرة، فلم تزل تعلمها حتى لقنت، قال: فجاءت بها من الغد فقالت: يا رسول الله، ها هي ذه = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٢٥ ٢٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّهُ يُزَوِّجُ مَنْ شَاءَ مِنَ النِّسَاءِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فخيرها، فقال: ((اختاري يا بنية))، فقالت: أختار الله ورسوله ودار الهجرة والإيمان، فقضى بها لأمها، ثم جاؤوا بها إلى أبي بكر، فقضى بها لهم، فأخبر أن رسول الله وَ له قضى بها لأمها، فردها لأمها. ثم أتوا عمر فقضى بها لهم، فقيل لعمر: إن رسول الله وَ﴿ه قد قضى بها لأمها فقال: لقد هممت أني أفعل بكم وأفعل تغفلتموني! وقد كان رسول الله وَيُ قضى بها لأمها، فقضى بها لأمها. قال عفان: وقد قال حماد أيضًا: دع هذا على رأسك، تستظل به من الشمس. هذا مرسل جيد في الباب. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٢٦ ٢٨ - بَابٌ: وَلَهُ﴿ عَلَى ذَلِكَ: تَزْوِيجُ الصَّغِيرَةِ مِنْ غَيْرِ بَنَاتِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٨ - بَابٌ: وَلَهُ وَّهُ عَلَى ذَلِكَ: تَزْوِيجُ الصَّغِيرَةِ مِنْ غَيْرِ بَنَاتِهِ ٣٤٨٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَارَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ كَانَتْ بِمََّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ وََّ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ خَرَجَ بِهَا عَلِيٍّ، وَقَالَ لِلنَّبِيِّ وََّ: تَزَوَّجْهَا، فَقَالَ: إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ سَلَمَةَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ. ٣٤٨٦ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ في سننه)): قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن أحمد بن إسحاق، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي قال: حدثني ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب كانت بمكة، فلما قدم رسول الله وَ﴾ - يعني: في عمرة القضية - خرج بها علي بن أبي طالب نظُّه وقال للنبي ول: تزوجها، فقال: ((ابنة أخي من الرضاعة))، فزوجها رسول الله ﴾ سلمة بن أبي سلمة، فكان النبي وَّل، يقول: ((هل جزيت سلمة)). قوله: ((عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب كانت بمكَّة)): الخبر بطوله في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إن عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب ـ وأمها سلمى بنت عميس - كانت بمكة، فلما قدم رسول الله كلم علي النبي ◌َّه فقال: علام تترك ابنة عمنا يتيمةً بين ظهري المشركين؟ فلم ينهه النبي ◌َّل عن إخراجها فخرج بها، فتكلم زيد بن حارثة، وكان وصي حمزة وكان النبي ◌ٍَّ آخى بينهما حين آخى بين المهاجرين، فقال: أنا أحق بها ابنة أخي، فلما سمع بذلك جعفر بن أبي طالب قال: الخالة والدة، وأنا أحق بها لمكان خالتها عندي: أسماء بنت عميس، فقال علي: ألا أراكم تختصمون في ابنة عم وأنا أخرجتها من بين أظهر = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٢٧ ٢٨ - بَابٌ: وَلَهُ﴿ عَلَى ذَلِكَ: تَزْوِيجُ الصَّغِيرَةِ مِنْ غَيْرِ بَنَاتِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لِلنَّبِّ وَّهَ فِي بَابِ النِّكَاحِ مِنْ إِنْكَاحِ الصَّغِيرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ، وَلِذَلِكَ تَوَلَّى تَزْوِيجَهَا دُونَ عَمِّهَا الْعَبَّاسِ. المشركين وليس لكم إليها نسب دوني، وأنا أحق بها منكم، فقال رسول الله وَ له: ((أنا أحكم بينكم، أما أنت يا زيد فمولى الله ومولى رسوله، وأما أنت يا علي فأخي وصاحبي، وأما أنت يا جعفر فشبيه خلقي وخلقي، وأنت يا جعفر أولى بها تحتك خالتها ولا تنكح المرأة على خالتها، ولا على عمتها))، فقضى بها لجعفر. قال محمد بن عمر: فقام جعفر فحجل حول رسول الله صل فقال النبي ◌َلو: ((ما هذا يا جعفر؟)) فقال: يا رسول الله كان النجاشي إذا أرضى أحدًا قام فحجل حوله، فقيل للنبي ◌ّ: تزوجها، فقال: ((ابنة أخي من الرضاعة))، فزوجها رسول الله سلمة بن أبي سلمة، فكان النبي وَّ يقول: ((هل جزيت سلمة؟)). قال ابن الأثير في أسد الغابة: قال الخطيب أبو بكر: انفرد الواقدي بتسمية عمارة في هذا الحديث، وسماها غيره أمامة، وذكر غير واحد من العلماء أن حمزة كان له ابن اسمه عمارة، وهو الصواب، اهـ. وترجم لها الحافظ في الإصابة فيمن اسمها فاطمة بنت حمزة. قوله: ((قال البيهقيّ)) : لم ينقل المصنف عبارة البيهقي بتمامها، ونص العبارة: هذا إسناد ضعيف، وليس فيه أنها كانت صغيرةً، وللنبي ◌ّر في باب النكاح ما ليس لغيره، وكان أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وبذلك تولى تزويجها دون عمها العباس بن عبد المطلب إن كان فعل ذلك. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٢٨ ٢٩ - بابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٩ - بَابٌ: ٣٤٨٧ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ خَطَبَ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ، قَالَ: مُرِي ٣٤٨٧ - قوله: ((أخرج البيهقيّ في سننه)): عزاه للبيهقي وهو عند الإمام أحمد وغيره والعزو إليه أولى، وفي اللفظ اختصار. قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن أحمد المحبوبي، بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ حماد بن سلمة. ح وأخبرنا أبو بكر ابن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد ابن حيان الأصبهاني، أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني قال: حدثني ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله وَله: ((من أصابته مصيبة، فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي، فأجرني فيها وأبدلني بها خيرًا منها»، فلما مات أبو سلمة قلتها، فجعلت كلما طلبت أبدلني بها خيرًا منها، قلت في نفسي: ومن خير من أبي سلمة؟ ثم قلتها، فلما انقضت عدتها بعث إليها رسول الله ◌َفي عمر بن الخطاب رضيالله يخطبها عليه، فقالت لابنها: يا عمر، قم فزوج رسول الله ﴾، فزوجه، لفظ حديث أبي عبد الله، وليس في رواية الأصبهاني ذكر عمر بن الخطاب نظبه ولا ذكر العدة، ولكن قال: قالت: فخطبني رسول الله ◌َ﴾، فقلت: إنه ليس أحد من أوليائي شاهد! قال: ((إنه ليس أحد منهم شاهد، ولا غائب إلا سيرضى به))، فقلت: يا عمر قم فزوج رسول الله وَلـ في الإسناد جهالة، ابن عمر بن أبي سلمة، تفرد بالرواية عنه ثابت البناني، ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال أبو حاتم: لا أعرفه، وقال الذهبي في الميزان: لا يعرف. وهو في مسند أبي يعلى: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، به. وقال الإمام أحمد في المسند: حدثنا یزید، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٢٩ ٢٩ - بابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ابْنَكِ أَنْ يُزَوِّجَكِ، فَزَوَّجَهَا ابْنُهَا، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ لَمْ يَبْلُغْ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَكَانَ لَهُ وَّهَ فِي بَابِ النِّكَاحِ مَا لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ. قوله: ((وهو يومئذٍ صغير)): قال البيهقي: وعمر بن أبي سلمة كان عصبةً لها، وذاك لأن أم سلمة هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وعمر: هو ابن أبي سلمة، وأبو سلمة: اسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وسمعت أبا بكر الأردستاني يقول: سمعت أبا نصر الكلاباذي الحافظ تَّتُهُ، يقول: عمر بن أبي سلمة توفي النبي وّر وهو ابن تسع سنين، ومات في خلافة عبد الملك بن مروان. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٣٠ ٣٠ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وََّ: عَدَمُ انْحِصَارٍ طَلَاقِهِ فِي الثَّلَاثِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٠ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَلِلّه: حذالله عَدَمُ انْحِصَارٍ طَلَاقِهِ فِي الثَّلَاثِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، كَمَا لَا يَنْحَصِرُ عَدَدُ زَوْجَاتِهِ، وَعَلَى الْحَصْرِ: لَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً ثَلَاثًا، فَهَلْ تَحِلُّ لَهُ مِنْ غَيْرٍ أَنْ تَنْكِحَ غَيْرَهُ؟ فِيهِ وَجْهَانٍ: أحدهما: نَعَمْ لِمَا خُصَّ بِهِ مِنْ تَحْرِيمِ نِسَائِهِ عَلَى غَيْرِهِ، وَالثَّانِي: لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا. قوله: ((عدم انحصار طلاقه في الثَّلاث)): ضعف البغوي في التهذيب هذا القول ولم يصححه، فذكره بصيغة التضعيف فقال: وقيل: كان لا ينحصر عدد طلقاته بالثلاث؛ وليس بصحيح بل كان ينحصر بالثلاث؛ كما في حق الأمة، قال ابن الملقن: صححه النووي في الروضة، وقال الرافعي في المهمات: وهو غريب. اختلفوا فيما يملكه من الطلاق هل هو محصور بعدد أم مرسل بغير أمد؟ على و جھین : أحدهما: مرسل بغير أمد، ولا محصور بعدد، ومهما طلق كان له بعد الطلاق أن يراجع؛ لأنه لما لم ينحصر عدد نسائه لم ينحصر طلاقهن. والوجه الثاني: أنه محصور بالثلاث وإن لم ينحصر عدد المنكوحات؛ لأن المأخوذ عليه من أسباب التحريم أغلظ. فعلى هذا إذا استكمل * طلاق واحدة منهن ثلاثًا هل تحل له بعد زوج أم لا؟. علی وجھین: أحدهما: تحل لما خص به وَّ من تحريم نسائه على غيره. والوجه الثاني: لا تحل له أبدًا، لما عليه من التغليظ في أسباب التحريم. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٣١ ٣١ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ: أَنَّهُ بَِّ حَرَّمَ أَمَتَهُ مَارِيَةَ فَلَمْ تَحْرُمْ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣١ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ: أَنَّهُ وَِّ حَرَّمَ أَمَتَهُ مَارِيَةَ فَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ وَلَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ فِيمَا قَالَهُ مُقَاتِلٌ؛ لِأَنَّهُ بَّهِ مَغْفُورٌ لَهُ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْأُمَّةِ إِذَا حَرَّمَ أَمَتَهُ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ. قوله: ((ولم تلزمه كفَّارة فيما قاله مقاتل)): كأن المصنف عكس المسألة، فقد قال الزمخشري في تفسيره: ظاهر قوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَجِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ﴾ الآية، أنه وَّر كانت منه يمين، فإن قلت: هل كفَّر رسول الله وَ﴿ لذلك؟ قلت: عن الحسن: أنه لم يكفِّر؛ لأنه وَّ كان مغفورًا له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنما هو تعليم للمؤمنين، وعن مقاتل: أن رسول الله وَليل أعتق رقبة في تحريم مارية، وصحح هذا القول القرطبي في تفسيره وقال: لتقتدي به الأمة في ذلك، قال الخيضري: وعلى هذا فلا خصوصية حينئذ. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ١٣٢ ٣٢ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَِّ: أنَّهُ ضَحَّى عَنْ أُمَّتِهِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٢ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَ لَهِ: أنَّهُ ضَخَّى عَنْ أُمَّتِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُضَخِّيَ عَنِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ٣٤٨٨ - أَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَليه ذَبَحَ كَبْشًا أَقْرَنَ بِالمُصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ هَذَا عَنِّي وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي. ٣٤٩٠/٣٤٨٩ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ قوله: ((ومن خصائصه وتقليل أنه ضحى عن أمته)): قال الحافظ في الفتح: ضحى رسول الله وَّر عمن لم يضح من أمته، وقد عده بعضهم من خصائصه وال جلد . ٣٤٨٨ - قوله: ((أخرج الحاكم)): قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب قال: وأخبرني الدراوردي، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه!، ووافقه الذهبي في التلخيص !! كأنهما ذهلا عن ربيح بن عبد الرحمن، وهو ضعيف الحديث. قوله: ((وعن من لم يضحّ من أمَّتي)): وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار: حدثنا روح بن الفرج، ثنا أبو إبراهيم الترجماني، ثنا الدراوردي، به. ٣٤٩٠/٣٤٨٩ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): اختصر المصنف اللفظ، وفي سياق الحاكم من طريق الإمام أحمد ملاحظتان يأتي الكلام عليهما، قال في المستدرك: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٣٣ ٣٢ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَِّ: أنَّهُ ضَخَّى عَنْ أُمَّتِهِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى رَسُولَ اللهِ وَّرِ ضَخَّى بِكَبْشَيْنِ، فَذَبَحَ أَحَدَهُمَا فَقَالَ: اللهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَلِي بِالْبَلَاغِ. أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن عائشة وأبي هريرة أن رسول الله (شير ضحى بكبشين سمينين عظيمين أملحين أقرنين موجوعين، فذبح أحدهما فقال: ((اللهم عن محمد وأمته: من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ)». سكت عنه الحاكم والذهبي. * يقول الفقير خادمه: أما الملاحظة الأولى فهو أن الإمام أخرجه في المسند عن وكيع بدون الزيادة التي في آخره، وينتهي لفظه عند قوله: ((موجوءين))، وعن غير وكيع أخرج الزيادة كما سيأتي. الملاحظة الثانية: أنه وقع عنده من حديث وكيع وغيره على الشك: عن عائشة أو أبي هريرة، وكذا جاء عنده من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة أو عن أبي هريرة: ((أن النبي ◌َ و كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين، سمينين أملحين أقرنين، موجيين، فيذبح أحدهما عن أمته ممن شهد بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد پر وآل محمد)). وهو في المصنف لعبد الرزاق، لكن وقع في المطبوع منه: عن عائشة وأبي هريرة. وكذلك وقع في المطبوع من سنن ابن ماجه من طريقه: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، به، والذي ذكره المزي في تحفة الأشراف أنه عند ابن ماجه على الشك. وبالزيادة أيضًا أخرجه الإمام أحمد في المسند عن إسحاق بن يوسف: حدثنا إسحاق بن يوسف، أنا سفيان، به، لكن وقع في هذا الطريق: عن أبي هريرة أن عائشة. والطحاوي في شرح معاني الآثار: حدثنا يونس، ثنا ابن وهب، ثنا سفيان الثوري، به . والبيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي، عن سفيان. ح النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٣٤ ٣٢ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ مَ ﴿ِ: أنَّهُ ضَخَى عَنْ أُمَتِهِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن علي، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، به. ورواه حماد بن سلمة عن عبد الله بن محمد بن عقيل، فجعله من مسند جابر، أخرجه عبد بن حميد: حدثنا الحسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن جابر الأنصاري، عن أبيه، به. وأبو يعلى في مسنده: حدثنا عبد الأعلى، ثنا حماد، به. والطحاوي في شرح معاني الآثار: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا عفان. ح وحدثنا محمد بن خزيمة، ثنا حجاج قالا: ثنا حماد بن سلمة، به. والبيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، ثنا عارم بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة، به. روي عن ابن عقيل، عن علي بن حسين، عن أبي رافع، به. أخرجه الإمام أحمد: حدثنا حسين، ثنا شريك، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن حسين، عن أبي رافع، به. حدثنا أحمد بن إسحاق الخشاب الرقي، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي. ح وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا جندل بن والق، قالا: ثنا عبيد الله بن عمرو، به . والطحاوي في شرح معاني الآثار: حدثنا يونس، ثنا علي بن معبد، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن علي بن حسين، عن أبي رافع، به. والبيهقي في السنن الكبرى: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو أحمد: بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عامر: عبد الملك بن عمرو العقدي، ثنا زهير بن محمد، عن ابن عقيل، به. ولهذا المقدار من الاختلاف نسب الدارقطني وابن أبي حاتم كلاهما في العلل الاضطراب فيه إلى ابن عقيل، والله أعلم. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٣٥ ٣٢ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ مَِّ: أنَّهُ ضَحَّى عَنْ أُمَّتِهِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٤٩١ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: ذَبْحُ هُمْ ذَابِحُوهُ، حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ إِذَا ضَخَّى اشْتَرَى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، فَإِذَا خَطَبَ وَصَلَّى ذَبَحَ أَحَدَ الْكَبْشَيْنِ بِنَفْسِهِ بِالمُدْيَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا: مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَلِي بِالْبَلَاغِ، ثُمَّ أُتِيَ بِالْآخَرِ فَذَبَحَهُ وَقَالَ: اللهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ يُطْعِمُهُمَا المَسَاكِينَ وَيَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْهُمَا، فَمَكَثْنَا سِنِينَ قَدْ كَفَانَا اللهُ الْغُرْمَ وَالمَؤُونَةَ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُضَحِّي. ٣٤٩١ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن يونس الضبي، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا زهير بن محمد العنبري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن علي بن الحسين، به. قوله: «وصحَّحه)»: قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي في التلخيص. قوله: «ليس أحدٌ من بني هاشم يضخّي»: * وانظر تخريج حديث أبيَّ رافع تحت الذي قبله. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٣٦ ٣٣ - بَابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ ٣٣ - بَابٌ: قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ نَّهِ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْ طَعَام الْفُجَاءَةِ مَعَ نَهْيِهِ عَنْهُ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: إِنَّهُ مُبَاحٌ لِلْأُمَّةِ، وَالنَّهْيُ لَمْ يَثْبُتْ. قوله: ((قال ابن القاص)»: يعني: في التلخيص، إذ قال: ونهى رسول الله وَّر عن طعام الفجأة، ولقد فاجأه أبو الدرداء على طعام، فأمره بأكله، وكان ذلك خاصًا به وَّ. قال الخيضري: ووافقه على ذكر هذه الخصوصية القضاعي في كتاب العيون وقال: هي مما خص به دون سائر الأنبياء. قوله: ((وأنكر ذلك البيهقيّ)» : قال في السنن الكبرى: باب طعام الفجأة: أنا لا أحفظ حديث النهي عن طعام الفجأة هكذا من وجه يثبت مثله، والذي أحفظه مما في بعض معناه: ما أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر ابن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا درست بن زياد، عن أبان بن طارق، عن نافع قال: قال عبد الله بن عمر ﴿ه: قال رسول الله وَّل: ((من دعي فلم يجب، فقد عصى الله ورسوله، ومن دخل على غير دعوة دخل سارقًا وخرج مغیرً ا). قال البيهقي: وهذا ورد في الرجل يدخل على آخر وهو يعلم أنه يأكل ليأكل معه، وقد روي حديث بنفي التخصيص الذي توهمه أبو العباس في طعام النبي ◌َّ في قصة أبي الدرداء: حدثنا أبو الحسن: محمد بن الحسين بن داود العلوي، ثنا أبو عبد الله: محمد بن سعيد النسوي، ثنا محمد بن الهيثم العكبري، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر ظلُله أنه قال: أقبل رسول الله * يومًا من شعب الجبل، وقد قضى حاجته وبين أيدينا تمر على ترس أو جحفة، فدعوناه إليه، فأكل معنا وما مس ماءً. قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٣٧ ٣٣ - بَابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني زبيد، عن عمارة بن عمير، عن قيس ابن السكن أن الأشعث بن قيس دخل على عبد الله يوم عاشوراء وهو يأكل، فقال: يا أبا محمد ادنه تأكل، فقال: إني صائم، قال: كنا نصومه، ثم ترك. قال البيهقي: رواه مسلم في الصحيح، عن أبي بكر ابن أبي شيبة وغيره، عن يحيى، قال: وفي هذا أخبار كثيرة، وكل ذلك ينفي التخصيص. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٣٨ ٣٤ - بَابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٤ - بَابٌ: عَدَّ ابْنُ سَبُعْ مِنْ خَصَائِصِهِ نَّهِ: أَنَّ لَهُ قَتْلَ مَنْ سَبَّهُ أَوْ هَجَاهُ، وَذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى الْقَضَاءِ لِنَفْسِهِ. قوله: ((أن له قتل من سبه أو هجاه)): سيأتي الكلام على هذه الخصيصة في باب اختصاصه وير بأن من استهان به كفر ومن سبه أو هجاه قتل، انظر حديث رقم: ٣٥٢٩ وما بعده. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٣٩ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِأَنَّهُ لَ يُورَثُ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قِسْمُ الْكَرَامَاتِ صَلى الله ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وستكم بِأَنَّهُ لَا يُورَثُ وَأَنَّ مَالَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَائِمٌ عَلَى نَفَقَتِهِ ٣٤٩٢ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَه قوله: ((بأنَّه لا يورث وأن ماله بعد موته قائم على نفقته)): قال ابن الملقن: عد الغزالي والإمام هذه الخصلة من جملة التخفيفات، قال الرافعي: كأن المعنى فيه: أن جعلها صدقة زيادة في القربة ورفع الدرجات، والأكثرون عدوها من الكرامات، ويتجه ما ذكره الإمام والغزالي بأنه يجوز أن يكون له ولايه التصدق بجميع ماله بعد موته، بخلاف أمته كما أبداه بعضهم بحثًا، قال: وهذا ليس خاصًّا به ◌َّر من بين سائر الأنبياء لل، ففي السنن الكبرى للنسائي من حديث الزبير وغيره: ((إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه فهو صدقة))، نعم، يمتاز به من بين أمته، وأما القضاعي فلما ذكر خصائصه من بين سائر الأنبياء قال: ومنها: أن ماله ◌َار كان بعد موته قائمًا على نفقته وملكه. ٣٤٩٢ - قوله: ((أخرج الشَّيخان)): أخرجه البخاري في غير موضع من صحيحه، مطولا ومختصرًا، منها: في المناقب، باب مناقب قرابة رسول الله رَهو، ومنقبة فاطمة عل هلا بنت النبي رَيقول: حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة، أن فاطمة عليها أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبي صل فيما أفاء الله على رسوله الجهل تطلب صدقة النبي ◌َّ التي بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر :... ، فذكره. ومنها في المغازي، باب حديث بني النضير: حدثنا إبراهيم بن موسى، أنا هشام، أنا معمر، عن الزهري به . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ١٤٠ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّهُ لَ يُورَثُ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا المَالِ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وٍَّ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَهُ. ٣٤٩٣ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ قَالَ: لَا تَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَؤُنَّةٍ عَامِلِي فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ . وفي غزوة خيبر: حدثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، به . ومنها: في الفرائض، باب قول النبي ◌َّ: ((لا نورث ما تركنا صدقة)): حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا هشام، به. وفيه أيضًا: حدثنا إسماعيل بن أبان، أنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، به . حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، به. مختصر. وأخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب قول النبي ◌ّ: ((لا نورث ما تركنا فهو صدقة)) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، به. مختصر. وأخرجه بطوله: حدثني محمد بن رافع، أنا حجين، ثنا ليث، عن عقيل، به. قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد قال ابن رافع: ثنا وقال الآخران: أنا عبد الرزاق، أنا معمر، به. قال: وحدثنا ابن نمير، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي. ح وحدثنا زهير بن حرب والحسن بن علي الحلواني قالا: ثنا يعقوب - وهو ابن إبراهيم -، ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، نحوه. ٣٤٩٣ - قوله: ((لا تقتسم ورثتي دینارًا)) : أخرجه البخاري في الوصايا، باب نفقة القيم للوقف: حدثنا عبد الله بن يوسف، أنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. وأخرجه مسلم في الكتاب والباب المشار إليهما: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية