Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١ ٥٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بَ﴿َ بِأَنَّ أُمَّتَهُ لَ تُهْلَكُ بِجُوعٍ وَلَا ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٢٢٨ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: لَا يَجْمَعُ اللهُ أُمَّتِي عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا . ٣٢٢٩ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخُ نَصْرٌ المَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِ الْحُجَّةِ، عن. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َالَ : أحكم بتوهينها، بل يلزمني ذكرها لإجماع أهل السُّنَّة على هذه القاعدة من قواعد الإسلام، فممن روي عنه هذا الحديث من الصحابة: عبد الله بن عباس. ٣٢٢٨ - قوله: ((وأخرج الحاكم، عن ابن عبّاس)): سقط هذا الحديث من نسختي: السليمانية والظاهرية. قال الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو الوليد: حسان بن محمد الفقيه إملاءً وقراءةً، ثنا محمد بن سليمان بن خالد، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الرزاق، أنبأ إبراهيم بن ميمون قال: أخبرني عبد الله بن طاوس أنه سمع أباه يحدث أنه سمع ابن عباس، يحدث أن النبي وسلم قال: ((لا يجمع الله أمتي - أو قال: هذه الأمة - على الضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة)). سكت عنه هو والذهبي. ٣٢٢٩ - قوله: ((وأخرج الشّيخ نصر المقدسي)): هو العلامة المحدث، مفيد الشام، شيخ الإسلام أبو الفتح: نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود النابلسي، المقدسي، الفقيه، الشافعي، صاحب التصانيف والأمالي. قوله: ((في كتاب الحجّة)): اسم كتابه: الحجة على تارك المحجة، ذكر فيه أصول الدين وقواعده على طريقة أهل الحديث، وإلى ذلك أشار الإمام النووي في الأربعين له عند إيراده لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص: ((لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به))، قال: رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح !. قوله: ((عن ... )) : هكذا في نسختي توبكابي ١، ٢، والفاتح، وفي بقية النسخ بدون عنعنة ولا بیاض. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٢٢ ٥٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَِّ بأَنَّ أَمَّتَهُ لَا تُهْلَكُ بِجُوع وَلَا. البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ اخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ. قوله: ((اختلاف أمتي رحمة)): هذا الأثر ذكره المصنف هنا، وفي الجامع الصغير وزاد في العزو: البيهقي في الرسالة الأشعرية، وقال: بغير سند، ورواه الحليمي والقاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهم، قال: ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا، اهـ. كذا قال، والحديث بهذا اللفظ مما تناقله الفقهاء في كتبهم بعضهم عن بعض غير مسند، والمصنف لم يجد حرجًا في رفعه، ولا وجد حرجًا في التعبير بالقول: وأخرج، إذ هي عبارة مشعرة لما أسند في الغالب، وكأنه لم يصنف في علم المصطلح، ولا شرح تقريب النووي، وقد اشتهر تساهله في النقل وهو ما دعا من بعده لأن يعيب عليه وعلى المناوي في المغير وفي المداوي. والأثر بهذا اللفظ ذكره بعض المتأخرين ممن اشتغل بالتصحيح والتضعيف وأرهق نفسه بلا نتيجة تذكر فقال: موضوع، كذا قال!، وفاته بأن مثل هذا لا يوصف بما وصفه به، إذ الموضوع: هو الحديث الذي روي بإسناد مرفوع إلى النبي ◌َّر فيه وضاع أو متهم بالوضع أو الكذب، فأما ما لا إسناد له - مثل حال أثر الباب - فإنما يقال فيه: لا أصل له، قال السخاوي في المقاصد الحسنة: قرأت بخط شيخنا: هذا الحديث مشهور على الألسنة، وقد أورده ابن الحاجب في المختصر في مباحث القياس بلفظ: ((اختلاف أمتي رحمة للناس))، وكثر السؤال عنه، وزعم كثير من الأئمة أنه لا أصل له، لكن ذكره الخطابي في غريب الحديث مستطردًا وقال: اعترض على هذا الحديث رجلان، أحدهما: ماجن، والآخر ملحد، وهما: إسحاق الموصلي وعمرو بن بحر الجاحظ، وقالا جميعًا: لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق عذابًا، ثم تشاغل الخطابي برد هذا الكلام، ولم يقع في كلامه شفاء في عزو الحديث، ولكنه أشعر بأن له أصلاً عنده، اهـ. وأما البيهقي فإنه أخذه عن شيخه ناصر بن الحسن العمري، ذكر ذلك صاحب الإبهاج، وأسنده الحافظ ابن عساكر في التبيين فقال: وعلماء هذه الأمة من أهل السُّنَّة والجماعة في الاشتغال بالعلم مع الاتفاق في أصول الدين على أضرب، منهم: من قصر همته على التفقه في الدين بدلائله وحججه من التفسير والحديث والإجماع والقياس، دون التبحر في دلائل الأصول، ومنهم: من قصر همته على التبحر في دلائل = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٢٣ .. ٥٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ِ بأَنَّ أَمَّتَهُ لَا تُهْلَكُ بِجُوعٍ وَلَا. مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الأصول، دون التبحر في دلائل الفقه، ومنهم: من جعل همته فيهما جميعًا، كما فعل الأشعريون من أهل اليمن حيث قالوا لرسول الله وَله: أتيناك لنتفقه في الدين، ولنسألك عن أول هذا الأمر كيف كان، وفي ذلك تصديق ما روي عن المصطفى وَل: ((اختلاف أمتي رحمة))، كما سمعت من الشيخ الإمام أبي الفتح: ناصر بن الحسن العمري قال: سمعت الشيخ الإمام أبا بكر القفال المروزي تَخْلُهُ يقول: معناه اختلاف هممهم رحمة. وبلفظ: ((اختلاف أصحابي لكم رحمة)) أخرجه أبو العباس الأصم في الثاني من حديثه: حدثنا بكر بن سهل، ثنا عمرو بن هاشم البيروتي، نا سليمان بن أبي كريمة، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال رسول الله وَلير: ((مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه، فإن لم يكن في كتاب الله فسنة مني ماضية، فإن لم تكن سنةً مني، فما قال به أصحابي، فإن أصحابي بمنزلة النجوم في السماء، فأيما أخذتم به اهتديتم، واختلاف أصحابي لكم رحمة)). سليمان بن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مناكير، وعمرو بن هاشم البيروتي تكلم فيه، وبكر بن سهل ضعفه النسائي، والطوسي لم أعرفه، وجويبر واه، والضحاك لم يسمع من ابن عباس. ومن طريق أبي العباس أخرجه الخطيب البغدادي في الكفاية: أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري، ثنا محمد بن يعقوب الأصم، به. والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر: أحمد بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، به. وأبو الفتح المقدسي في تحريم نكاح المتعة: أنبأنا أبو الحسن: علي بن عبد الله الأبروني قال: أخبرني أبي عبد الله، ثنا أبو حفص: عمر بن يعقوب بن زريق، ثنا بكر بن سهر الدمياطي، بثغر الفرما سنة ثمان وثمانين ومائتين، به. والديلمي في مسند الفردوس: أخبرنا عبدوس أنا الطوسي، أنا الأصم، به. ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في ترجمة سليمان بن أبي كريمة من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو المعالي: محمد بن إسماعيل الفارسي، أنبأ أبو بكر البيهقي، به. قال السخاوي في المقاصد بعد أن ذكر إسناد البيهقي: وقد عزاه الزركشي إلى كتاب الحجة لنصر المقدسي مرفوعًا من غير بيان لسنده، ولا صحابيه، وكذا عزاه النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٢٤ ٥٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ لَا تُهْلَكُ بِجُوعٍ وَلَا ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ العراقي لآدم بن أبي إياس في كتاب العلم والحكم بدون بيان بلفظ: اختلاف أصحابي رحمة لأمتي، قال: وهو مرسل ضعيف، وبهذا اللفظ ذكره البيهقي في رسالته الأشعرية بغير إسناد، اهـ. وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا قبيصة بن عقبة، ثنا أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد قال: كان اختلاف أصحاب رسول الله وَه رحمةً للناس. إسناد صحیح. واستأنسوا في الباب بالمرفوع عند البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا بكر بن سهل. ح وأخبرنا أبو بكر ابن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد ابن حيان الأصبهاني، ثنا حمزة أبو علي البغدادي قالا: ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن عمر رظُه قال: قال رسول الله وجل: ((سألت ربي لك فيما يختلف فيه أصحابي من بعدي؟، فأوحى إلي: يا محمد، إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء، بعضها أضوء من بعض، فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم، فهو عندي علی هدَّی)). زيد العمي تقدم أنه ضعيف، وابن المسيب لم يسمع من أمير المؤمنين عمر. وقد روي معنى الاختلاف من غير وجه عن جماعة من التابعين، قال الدارمي في مسنده: أخبرنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن حميد قال: قلت لعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: لو جمعت الناس على شيء؟ فقال: ما يسرني أنهم لم يختلفوا قال: ثم كتب إلى الآفاق وإلى الأمصار: ليقض كل قوم، بما اجتمع عليه فقهاؤهم. إسناده صحيح. قال السخاوي في المقاصد: وفي المدخل أيضًا: من حديث سفيان، عن أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد قال: اختلاف أصحاب محمد مرَّ رحمة لعباد الله قال: ومن حديث الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد قال: أهل العلم أهل توسعة، وما برح المفتون يختلفون فيحل هذا ويحرم هذا، فلا يعيب هذا على هذا إذا علم هذا، وفي هذا المعنى أيضًا عن آخرين، وفيما ذكرته كفاية، والله أعلم. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٢٥ ٥٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ لَ تُهْلَكُ بِجُوعٍ وَلَا ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی ٣٢٣٠ - وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ فِي رُوَاةٍ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي المُجَالِدِ قَالَ: قَالَ هَارُونُ الرَّشِيدُ لمَالِكِ بْنِ أَنَسِ: يَا أَبَا عَبْدِ الله! نَكْتُبُ هَذِهِ الْكُتُبَ وَنُفَرِّقُهَا فِي آفَاقِ الْإِسْلَامِ لِنَحْمِلَ عَلَّيْهَا الْأُمَّةَ، قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ رَحْمَةٌ مِنَ الله عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ، كَلٌّ يَتْبَعُ مَا صَحَّ عِنْدَهُ، وَكُلٌّ عَلَى هُدَى، وَكُلٌّ يُرِيدُ اللهَ تَعَالَى. ٣٢٣٠ - قوله: ((وأخرج الخطيب في رواة مالك)): لم أقف عليه من هذا الوجه، وأخرجه أبو نعيم في الحلية من وجه آخر فقال: حدثنا سليمان بن أحمد إملاءً، ثنا المقدام بن داود، ثنا عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ((شاورني هارون الرشيد في ثلاث: في أن يعلق الموطأ في الكعبة ويحمل الناس على ما فيه، وفي أن ينقض منبر النبي ◌َّر ويجعله من جوهر وذهب وفضة، وفي أن يقدم نافع بن أبي نعيم إمامًا يصلي في مسجد رسول الله وَّر، فقلت: يا أمير المؤمنين! أما تعليق الموطأ في الكعبة فإن أصحاب رسول الله وقديقول اختلفوا في الفروع وتفرقوا في الآفاق، وكل عند نفسه مصيب، ... )) القصة. وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت مالك بن أنس يقول: لما حج أبو جعفر المنصور دعاني، فدخلت عليه فحادثته، وسألني فأجبته، فقال: إني قد عزمت أن آمر بكتبك هذه التي وضعتها - يعني: الموطأ - فتنسخ نسخًا، ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها بنسخة، وآمرهم أن يعملوا بما فيها، لا يتعدوه إلى غيره، ويدعوا ما سوى ذلك من هذا العلم المحدث، فإني رأيت أصل العلم رواية المدينة وعلمهم، قال: فقلت: ((يا أمير المؤمنين! لا تفعل هذا، فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل، وسمعوا أحاديث، ورووا روايات، وأخذ كل قوم بما سبق إليهم وعملوا به، ودانوا به من اختلاف الناس وغيرهم، وإن ردهم عما قد اعتقدوه شديد، فدع الناس وما هم عليه، وما اختار كل أهل بلد منهم لأنفسهم))، فقال: لعمري لو طاوعتني على ذلك لأمرت به. ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عبد البر في الانتقاء: حدثنا أحمد بن محمد، أنا أحمد بن الفضل، ثنا محمد بن جرير، ثنا الحارث بن أبي أسامة، عن محمد بن سعد، به . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٢٦ ٥٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ لَا تُهْلَكُ بِجُوعٍ وَلَا ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ومن طريق ابن سعد أيضًا أخرجه ابن عساكر في كشف المغطا: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو محمد: محمد بن الحسن بن علي الجوهري، أنبأ أبو عمر: محمد بن العباس بن حيويه، أنبأ سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل، ثنا الحارث بن أبي أسامة، به. وقد رويت هذه القصة من وجه آخر، قال ابن عساكر: أخبرنا أبو المعالي: محمد بن إسماعيل بن الحسن النيسابوري، أنبأ أبو بكر: أحمد بن الحسين البيهقي، ثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو زكرياء: يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن ابراهيم العنزي قال: حدثني عبد العزيز بن عمران بن مقلاص وأبو طاهر: أحمد بن عمرو قالا: ثنا خالد بن نزار الأيلي قال: سمعت مالك بن أنس تَخْلَتُ يقول: دعاني أبو جعفر أمير المؤمنين فقال لي: يا أبا عبد الله إني أريد أن أكتب إلى الآفاق، فأحملهم على كتاب الموطأ، حتى لا يبقى أحد يخالفك فيه، قال مالك: ((فقلت: يا أمير المؤمنين! إن أصحاب رسول الله ◌َّ تفرقوا في البلدان واتبعهم الناس، فرأى كل فريق أن قد اتبع متبعًا)) . وقال ابن عبد البر في الانتقاء: وذكر الزبير بن بكار قال: أخبرنا يحيى بن مسكين ومحمد بن مسلمة قالا: سمعنا مالكًا يذكر دخوله على أبي جعفر وقوله في انتساخ كتبه في العلم وحمل الناس عليها، قال مالك: ((فقلت له: يا أمير المؤمنين قد رسخ في قلوب أهل كل بلد ما اعتقدوه وعملوا به، ورد العامة عن مثل هذا عسير)). قال ابن عبد البر: حدثنا أحمد بن محمد، ثنا أحمد بن الفضل، ثنا محمد بن جرير، ثنا العباس بن الوليد، ثنا إبراهيم بن حماد الزهري المدني قال: سمعت مالكًا يقول: قال لي المهدي: يا أبا عبد الله! ضع لي كتابًا أحمل الأمة عليه، فقلت له: (يا أمير المؤمنين أما هذا السقع ـ وأشار إلى المغرب - فقد كفيتكه، وأما الشام ففيهم الرجل الذي علمته - يعني: الأوزاعي - وأما أهل العراق فهم أهل العراق)). وقال ابن عساكر: أخبرنا أبو النجم: بدر بن عبد الله الشيحي، أنبأ أبو الحسن ابن سعيد، أنبأ أبو بكر الخطيب، أنبأ ابن الفضل، أنبأ دعلج، أنبأ أحمد بن علي الأبار قال: سألت مجاهد بن موسى، عن سعيد بن داود الزنبري قال: سألت عنه عبد الله بن نافع الصائغ فقلت: يا أبا محمد إن المهدي أمر مالك بن أنس حين أخرج الموطأ يصير في صندوق، حتى إذا كان أيام الموسم حمل الناس عليه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٢٧ ٥٥ _ بَابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٦ ٥٥ - بابٌ: ٣٢٣١ - أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَيَّ: إِنَّ الْأُمَمَ السَّالِفَةَ، الْمِائَةُ: أُمَّةٌ، إِذَا شَهِدُوا لِعَبْدٍ بِخَيْرٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَإِنَّ أُمَّتِي الْخَمْسُونَ مِنْهُمْ أُمَّةٌ، فَإِذَا شَهِدُوا لِعَبْدٍ بِخَيْرٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . ٣٢٣٢ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرِ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ، فَقُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟، قَالَ: وَثَلَاثَةٌ، قُلْنَا: وَاثْنَانٍّ؟، قَالَ: وَاثْنَانٍ، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ. ٣٢٣١ - قوله: ((أخرج أبو يعلى)): قال في مسنده: حدثنا شيبان، ثنا حرب بن سريج قال: حدثتني زينب بنت يزيد بن راشق العتكية، أنها سمعت عائشة، به. زينب بنت يزيد لم أجد من ترجمها . ٣٢٣٢ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)): في اللفظ اختصار، قال في الجنائز، باب ثناء الناس على الميت: حدثنا عفان بن مسلم هو الصفار، ثنا داود بن أبي الفرات، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود قال: قدمت المدينة وقد وقع بها مرض، فجلست إلى عمر بن الخطاب نظُله، فمرت بهم جنازة، فأثني على صاحبها خيرًا، فقال عمر رَضْلُه: وجبت، ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها خيرًا، فقال عمر نظُله: وجبت، ثم مر بالثالثة فأثني على صاحبها شرًّا، فقال: وجبت، فقال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي ◌َل :... ، فذكره. قوله: ((والتّرمذيّ، والنّسائيّ)» : تقدم الكلام غير مرة على مثل هذا العزو، انظر التعليق على الحديث المتقدم برقم: ٣٢٠٩. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٢٨ ٥٦ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِأَنَّ الطَّاعُونَ لِأُمَّتِهِ رَحْمَةٌ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٥٦ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلّهِ بِأَنَّ الطَّاعُونَ لِأُمَّتِهِ رَحْمَةٌ وَشَهَادَةٌ وَكَانَ عَذَابًا عَلَى مَنْ قَبْلَهَا ٣٢٣٣ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ: الطَّاعُونُ رِجْسٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. ٣٢٣٤ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَه عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ اللهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُخْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ. ٣٢٣٣ - قوله: ((أخرج الشّيخان)): أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن محمد بن المنكدر وعن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد: ماذا سمعت من رسول الله الله فى الطاعون؟ فقال أسامة: قال رسول الله وَل :... ، فذكره. وأخرجه مسلم في السلام، باب الطاعون والطيرة والكهانة: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، به. قوله: ((أو على من كان قبلكم)): تمام الرواية: ((فإذا سمعتم به بأرض، فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه))، قال أبو النضر: ((لا يخرجكم إلا فرارًا منه)). لفظ البخاري. ٣٢٣٤ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)): في الكتاب والباب المذكورين في الحديث قبل: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا داود بن أبي الفرات، ثنا عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة زوج النبي ێآ، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٢٩ ٥٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َ بِأَنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِهِ لَا تَزَالُ عَلَى الْحَقِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٥٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وََّ بِأَنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِهِ لَا تَزَالُ عَلَى الْحَقِّ وَبِأَنَّ فِيهِمْ أَقْطَابًا وَأَوْتَادًا وَنُجَبَاءَ وَأَبْدَالًا وَبِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَبِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَجْرِي مَجْرَى الْمَلَائِكَةِ فِ الاِسْتِغْنَاءِ عَنِ الطَّعَامِ بِالتَّسْبِيحِ، وَيُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ. ٣٢٣٥ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ. قوله: ((بأنّ طائفةً من أمّته لا تزال على الحقّ)): استدل الإمام النووي تَخْتُ بأحاديث الباب على حجية الإجماع، ووجه الاستدلال منه أن وجود هذه الطائفة القائمة بالحق إلى يوم القيامة لا يحصل الاجتماع على ضلالة أبدًا، قال في شرح مسلم: وفيه دليل لكون الإجماع حجةً، وهو أصح ما استدل به له من الحديث على ذلك، قال: وأما حديث: ((لا تجتمع أمتي على ضلالة)) فضعيف. ٣٢٣٥ - قوله: ((أخرج الشّيخان)): أخرجه البخاري في المناقب: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا قيس، سمعت المغيرة بن شعبة، به. وفي الاعتصام، باب قول النبي ◌َّ ر: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين)): حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل، نحوه. وأخرجه مسلم في الإمارة، باب قوله ◌ّي: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين)): وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا وكيع. ح وحدثنا ابن نمير، ثنا وكيع وعبدة كلاهما، عن إسماعيل بن أبي خالد. ح وحدثنا ابن أبي عمر، واللفظ له، ثنا مروان يعني: الفزاري، عن إسماعيل، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٣٠ ٥٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِهِ لَا تَزَالُ عَلَى الْحَقُّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٢٣٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ فِي الْحِلْيَةِ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ وَلـ قَالَ: لِكُلِّ قَرٍْ مِنْ أُمَّتِي سَابِقُونٌ. ٣٢٣٧ - وَأَخْرَجَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ لِلِهِ رَكَ فِي الْخَلْقِ ثَلَاثَمِائَةٍ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ آدَمَ، وَلِلهِ فِي الْخَلْقِ أَرْبَعُونَ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ مُوسَى عَلََّ، وَلِلهِ تَعَالَى فِي الْخَلْقِ سَبْعَةٌ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ إِبْرَاهِيمَ عَلَا، وَلِلهِ فِي الْخَلْقِ خَمْسَةٌ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ جِبْرِيلَ عَهُ، وَلِلهِ فِي الْخَلْقِ ثَلَاثَةٌ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ مِيكَائِلَ ع ◌َهُ، وَلِلهِ فِي الْخَلْقِ وَاحِدٌ، قَلْبُهُ عَلَى قَلْبِ إِسْرَافِيلَ عَلَّلاَ، قال: وحدثنيه محمد بن رافع، ثنا أبو أسامة قال: حدثني إسماعيل، به. ٣٢٣٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم في الحلية)): قال في مقدمة الكتاب: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو، به. قوله: ((عن ابن عمرو)): في جميع الأصول الخطية وكذا المطبوعة: عن ابن عمر، وليس الحديث حديثه. قوله: ((من أمّتي سابقون)): ومن طريق أبي نعيم أخرجه الديلمي في مسند الفردوس - وهو كما في الغرائب الملتقطة -: حدثنا أبو نعيم به. رجاله رجال مسلم. ٣٢٣٧ - قوله: ((وأخرج)): يعني: أبا نعيم، قال في مقدمة الحلية: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن السري القنطري، ثنا قيس بن إبراهيم بن قيس السامري، ثنا عبد الرحيم بن يحيى الأرمني، ثنا عثمان بن عمارة، ثنا المعافى بن عمران، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٣١ ٥٧ - بَابُّ اخْتِصَاصِهِ :﴿ بِأَنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِهِ لَا تَزَالُ عَلَى الْحَقِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى بِهِمْ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَيُمْطِرُ وَيُنْبِتُ، وَيَدْفَعُ الْبَلَاءَ. ٣٢٣٨ - وَأَخْرَجَ الظَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِثْلَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، فَبِهِمْ تُسْقَوْنَ، وَبِهِمْ تُنْصَرُونَ، مَا مَاتَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَبْدَلَ اللهُ مَكَانَهُ آخَرَ. قوله: ((بهم يحيي ويميت)) : في اللفظ اختصار، فبعد قوله على قلب إسرافيل قال: ((فإذا مات الواحد أبدل الله رَبَت من الثلاثة، وإذا مات من الثلاثة أبدل الله تعالى مكانه من الخمسة، وإذا مات من الخمسة أبدل الله تعالى مكانه من السبعة، وإذا مات من السبعة أبدل الله تعالى مكانه من الأربعين، وإذا مات من الأربعين أبدل الله تعالى مكانه من الثلاثمائة، وإذا مات من الثلاثمائة أبدل الله تعالى مكانه من العامة، فبهم يحيي ويميت، ويمطر وينبت، ويدفع البلاء)) . قيل لعبد الله بن مسعود: كيف بهم يحيي ويميت؟ قال: لأنهم يسألون الله رجمت إكثار الأمم فيكثرون، ويدعون على الجبابرة، فيقصمون، ويستسقون فيسقون، ويسألون فتنبت لهم الأرض، ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء. ٣٢٣٨ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط)): قال: حدثنا علي بن سعيد، ثنا إسحاق بن زريق الراسبي، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد، ولا عن سعيد إلا عبد الوهاب، تفرد به إسحاق. قوله: «خليل الرحمن)»: كذا في الأصول، ولفظ الرواية: ((مثل إبراهيم خليل الرحمن)). قوله: «مکانه آخر»: تمام الخبر: قال: وسمعت قتادة يقول: لسنا نشك أن الحسن منهم. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٣٢ ٥٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ :﴿ بِأَنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِهِ لَا تَزَالُ عَلَى الْحَقِّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٢٣٩ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َل قَالَ: الْأَبْدَالُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلاثُونَ مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللهُ مَكَانَهُ رَجُلًا. ٣٢٤٠ - قَالَ أَبُو الزَّنَادِ: لَمَّا ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ وَكَانُوا أَوْتَادَ الْأَرْضِ أَخْلَفَ اللهُ مَكَانَهُمْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَّهَ يُقَالُ لَهُمُ: الْأَبْدَالُ، لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يُنْشِيَ اللهُ وَ مَكَانَهُ آخَرَ يَخْلُفُهُ، وَهُمْ أَوْتَادُ الْأَرْضِ. ٣٢٣٩ - قوله: ((وأخرج أحمد في مسنده)) : قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا الحسن بن ذكوان، عن عبد الواحد بن قيس، عن عبادة بن الصامت، به. الحسن بن ذكوان وعبد الواحد بن قيس ضعيفان، وعبد الواحد عن عبادة منقطع. قوله: ((مكانه رجلًا)): ومن طريق الإمام أحمد أخرجه ابن عساكر في مقدمة تاريخ دمشق، باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال: أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنا أبو علي ابن المذهب، أنا أبو بكر ابن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، به. وأخرجه الشاشي في مسنده: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، به . وأبو نعيم في أخبار أصبهان: حدثنا الحسين بن محمد بن شريك، ثنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا إبراهيم بن بوبة، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، به. ٣٢٤٠ - قوله: ((قال أبو الزّناد)): وصله ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء فقال: ذكر - وفي بعض المطبوعة: حدثنا - محمد بن إدريس الرازي، ثنا عثمان بن مطيع، ثنا سفيان بن عيينة، قال: قال لنا أبو الزناد. قوله: ((وهم أوتاد الأرض»: تمام كلامه: قلوب ثلاثين منهم على مثل يقين إبراهيم، لم يفضلوا الناس بكثرة الصلاة ولا بكثرة الصيام ولا بحسن التخشع ولا بحسن الجبلة، ولكن بصدق الورع = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٣٣ ٥٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِهِ لَا تَزَالُ عَلَى الْحَقِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَقَدْ بَسَطْتُ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي تَأْلِيفٍ مُسْتَقِلِّ. ٣٢٤١ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَل : لَا تَزَالُ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ إِمَامُهُمْ: تَقَدَّمْ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَحَقُّ، بَعْضُكُمْ أُمَرَاءُ عَلَى بَعْضٍ، أَمْرٌ أَكْرَمَ اللهُ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ. ٣٢٤٢ - وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ: فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ: لَا، إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ. وحسن النية وسلامة القلوب والنصيحة لجميع المسلمين ابتغاء مرضاة الله بصبر، وخير وبر، ولب حليم، وتواضع في غير مذلة، واعلم أنهم لا يلعنون شيئًا، ولا يؤذون أحدًا، ولا يتطاولون على أحد تحتهم، ولا يحقرونه، ولا يحسدون أحدًا فوقهم، ليسوا متخشعين ولا متماوتين ولا معجبين، ولا يحبون الدنيا، ولا يحبون للدنيا، ليسوا اليوم في خشية، وغدًا في غفلة. قوله: ((في تأليف مستقل)): سماه: الخبر الدال، على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال، رسالة ضمن مجموع: الحاوي للفتاوي. ٣٢٤١ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)): قال في مسنده: حدثنا حفص الحلواني، ثنا بهلول بن مورق الشامي، عن موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن جابر، به. موسى بن عبيدة الربذي ضعفه الجمهور، والمتن صحيح من غير طريقه كما سيأتي في التعليق التالي. ٣٢٤٢ - قوله: ((أخرجه مسلم)): في الإيمان، باب نزول عيسى ابن مريم حاكمًا بشريعة نبينا محمد ◌َّه: حدثنا الوليد بن شجاع وهارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالوا: ثنا حجاج - وهو ابن محمد -، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٣٤ ٥٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِهِ لَا تَزَالُ عَلَى الْحَقِّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٢٤٣ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةٍ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ، وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ. ٣٢٤٤ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَيه ذَكَرَ جَهْدًا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ، فَقَالُوا: أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: غُلَامٌ شَدِيدٌ يَسْقِي أَهْلَهُ الْمَاءَ، وَأَمَّا الَّعَامُ فَلَيْسَ، قَالُوا: فَمَا طَعَامُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ. سمعت النبي * يقول: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى ابن مريم ومر فيقول أميرهم: تعال صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة)). ٣٢٤٣ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)): في أحاديث الأنبياء، باب نزول عيسى ابن مريم ظلّا: حدثنا ابن بكير، ثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري، أن أبا هريرة قال :... ، فذكره. ٣٢٤٤ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في مسنده: حدثنا عبد الصمد، ثنا حماد، ثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن عائشة، به. قوله: ((بسندٍ صحیح)): يعكر على قولهً هذا وجود علي بن زيد بن جدعان، وهو ممن يعتبر به، والحسن البصري لا يصح له سماع من أم المؤمنين. قوله: ((يسقي أهله الماء)): تمام الرواية: ((قالت عائشة: فأين العرب يومئذ؟ قال: العرب يومئذ قليل)). وأخرجه الإمام أحمد في موضع آخر: حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، به. وأخرجه أبو يعلى في مسنده: وحدثنا عبد الله بن معاوية، ثنا حماد بن سلمة، به . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٣٥ ٥٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ بِأَنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِهِ لَا تَزَالُ عَلَى الْحَقِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی ٣٢٤٥ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ : إِنَّ الله تَعَالَى يَعْصِمُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ بِمَا عَصَمَ بِهِ المَلَائِكَة مِنَ التَّسْبِيحِ. ٣٢٤٦ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، نَحْوَهُ، وَفِيهِ: يُجْزِيهِمْ مَا يُجْزِي أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ. ٣٢٤٥ - قوله: ((من حديث أسماء بنت يزيد)): كأنه سبق قلم، ففي العزو خلط بين الراوي ولفظه، وذهول عمن أخرجه، جعل الناسخ اللفظ هنا لأسماء بنت يزيد، وإنما هو لأسماء بنت عميس، وعزاه للإمام أحمد، وإنما هو للطبراني، فإن الإمام أحمد لم يخرج حديث بنت عميس، وفي الذي بعده جعله لأسماء بنت عميس وهو لأسماء بنت يزيد، وسيأتي بقية الكلام. قوله: ((وفيه: إن الله تعالى يعصم المؤمنين يومئذٍ)): قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا أبي، ثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله بن عمر قال: حدثني بعض أصحابنا، عن أسماء بنت عميس، أن النبي ◌ّ﴾ دخل عليها لبعض حاجته، ثم خرج، فشكت إليه الحاجة فقال: ((كيف بكم إذا ابتليتم بعبد قد سخرت له أنهار الأرض وثمارها، فمن اتبعه أطعمه وأكفره، ومن عصاه حرمه ومنعه؟))، قلت: يا رسول الله، إن الجارية لتحبس على التنور ساعةً تخبزها، فأكاد أفتتن في صلاتي، فكيف بنا إذا كان ذلك؟ فقال: ((إن الله يعصم المؤمنين يومئذ بما يعصم به الملائكة من التسبيح، إن بين عينيه: كافر، يقرؤه كل مؤمن کاتب وغیر کاتب)). قال الهيثمي: فيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٣٢٤٦ - قوله: ((من حديث أسماء بنت عميسٍٍ)): سبق قلم بيناه تحت الذي قبله، فالحديث حديث بنت يزيد، واللفظ لفظها، ولفظ بنت عميس مضى في الذي قبله. قوله: ((وفيه: يجزيهم ما يجزي أهل السّماء)): قال في المعجم الكبير: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت: كان النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٣٦ ٥٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِهِ لَا تَزَالُ عَلَى الْحَقِّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ رسول الله (18 في بيتي، فذكر الدجال فقال: ((إن بين يديه ثلاث سنين: سنة تمسك السماء فيها ثلث قطرها، والأرض ثلث نباتها، والثانية: تمسك السماء ثلثي قطرها، والأرض ثلثي نباتها، والثالثة: تمسك السماء قطرها كله، والأرض نباتها، فلا تبقى ذات ضرس، ولا ذات ظلف من البهائم إلا هلكت، وإنه من أشد فتنة: أنه يأتي الأعرابي فيقول: أرأيت إن أحييت لك إبلك، ألست تعلم أني ربك؟، فيقول: بلى، فيتمثل له الشيطان نحو إبله كأحسن ما كانت ضروعًا وأعظمها أسنمةً، ويأتي الرجل قد مات أخوه ومات أبوه، فيقول: أرأيت إن أحييت لك أباك وأحييت لك أخاك ألست تعلم أني ربك؟، فيقول له: بلى، فيتمثل له الشيطان نحو أبيه ونحو أخيه))، قالت: ثم خرج رسول الله وَسير لحاجة ثم رجع والقوم في اهتمام وغم مما حدثهم، فأخذ الباب وقال: ((مهيم؟)) قالت أسماء: قلت: يا رسول الله! لقد دلقت أفئدتنا بذكر الدجال، فقال: ((إن يخرج وأنا حي فأنا حجيجه، وإلا فإن ربي خليفتي على كل مسلم مؤمن))، قالت أسماء: فقلت: والله يا رسول الله، إنا لنعجن عجيننا فما نخبز حتى نجوع، فكيف بالمؤمنين يومئذ؟، فقال: ((يجزئهم ما يجزئ أهل السماء من التسبيح و التقدیس)). حديث حسن، شهر بن حوشب حسَّن حديثه الإمام أحمد وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. وأخرجه الطيالسي حدثنا هشام، عن قتادة، به. مختصر. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا إسحاق بن جميل الأصبهاني، أنا أحمد بن منيع، ثنا يزيد بن هارون، به. قال الخطيب: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا حماد، عن ثابت وقتادة والحجاج الأسود، عن شهر بن حوشب، به . وأخرجه الحميدي: حدثنا سفيان، ثنا ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، به. مختصر . والخطيب في موضح أوهام الجمع: حدثنا أبو محمد: فهد بن سليمان، ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن قتادة، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٣٧ ٥٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مِ﴿ بِأَنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِهِ لَا تَزَالُ عَلَى الْحَقِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٢٤٧ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ. وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ وَصْفِهِمْ بِقِتَالِ الدَّجَّالِ فِي بَابِ ذِكْرِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . ٣٢٤٧ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): قال في المستدرك: أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي، بمرو، ثنا أبو الأحوص: محمد بن الهيثم القاضي، ثنا أبو اليمان: الحكم بن نافع، ثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر ◌ًا، أن رسول الله صل سئل عن طعام المؤمنين في زمن الدجال، قال: ((طعام الملائكة))، قالوا: وما طعام الملائكة؟ قال: ((طعامهم منطقهم، بالتسبيح والتقديس، فمن كان منطقه يومئذ التسبيح والتقديس أذهب الله عنه الجوع، فلم یخش جوعًا». قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: كلا! فسعيد متهم تالف. قوله: ((في باب ذكره في التّوراة والانجيل)): انظر الحديث المتقدم برقم: ٥٣. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٣٨ ٥٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ نُودِيَتْ فِي الْقُرْآنِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ ٥٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَالّ بِأَنَّ أُمَّتَهُ نُودِيَتْ فِي الْقُرْآنِ ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ وَنُودِيَتْ سَائِرُ الْأُمَمِ فِي كُتُبِهِمْ يَا أَيُّهَا الْمَسَاكِينُ وَتَسْمَعُ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آذَانَهُمْ وَتَلْبِيَتَهُمْ، وَهُمُ الْحَمَّادُونَ اللّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَيُكَبِّرُونَ اللهَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ، وَيُسَبِّحُونَ عِنْدَ كُلِّ هُبُوطٍ، وَيَقُولُونَ عِنْدَ إِرَادَةِ الْأَمْرِ: أَفْعَلُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَإِذَا غَضِبُوا هَلَّلُوا، وَإِذَا تَنَازَعُوا سَبَّحُوا، وَمَصَاحِفُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، وَسَابِقُهُمْ سَابِقٌ، وَمُقْتَصِدُهُمْ نَاجٍ، وَظَالِمُهُمْ مَغْفُورٌ لَهُ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّ مَرْحُومًا، وَيَلْبَسُونَ أَلْوَانَ ثِيَابٍ أَهَّلِ الْجَنَّةِ، وَيُرَاعُونَ الشَّمْسَ لِلصَّلَاةِ، وَهُمْ أُمَّةٌ وَسَطْ، عُدُولٌ بِتَزْكِيَةِ الله تَعَالَى، وَتَحْضُرُهُمُ الْمَلَائِكَةُ إِذَا قَاتَلُوا، وَافْتُرِضَ عَلَيْهِمْ مَا افْتُرِضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، وَهُوَ الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالْحَجُّ وَالْجِهَادُ، وَأُعْطُوا مِنَ النَّوَافِلِ مَا أُعْطِيَ الْأَنْبِيَاءُ . تَقَدَّمَ أَكْثَرُ ذَلِكَ فِي بَابٍ ذِكْرِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ضِمْنَ آثَارٍ فِيهَا وَصْفُهُ نَّهِ وَوَصْفُ أُمَّتِهِ. ٣٢٤٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمِ، ٣٢٤٨ - قوله: ((وأخرج ابن أبي حاتم)): قال في تفسير قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَعِنَا﴾ الآية: حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبدة بن سليمان، عن الأعمش، عن خيثمة، به. قال: ما تقرؤن في القرآن: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾. وأخرجه عبد الرزاق في التفسير من المصنف: عن الثوري، عن الأعمش، به. وابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا عبدة بن سليمان، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٣٩ ٥٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ نُودِيَتْ فِي الْقُرْآنِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عَنْ خَيْئَمَةَ قَالَ: مَا تَقْرَؤُونَ فِي الْقُرْآنِ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا﴾ُ الْآيَةَ، فَإِنَّهُ فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا الْمَسَاكِينُ. ٣٢٤٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيَّنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ الْآيَةَ، قَالَ: هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ وَّهه وَرَّتَهُمُ اللّهُ سُبْحَانَهُ كُلَّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ، فَظَالِمُهُمْ مَغْفُورٌ لَهُ، وَمُقْتَصِدُهُمْ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، وَسَابِقُهُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. ٣٢٥٠ - وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو نعيم في ترجمة خيثمة بن عبد الرحمن من الحلية: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن شبل، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به. قوله: ((عن خيثمة)»: الإمام العالم التقي، الجواد السخي: خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة: يزيد بن مالك بن عبد الله المذحجي، ثم الجعفي، الكوفي، الفقيه، لأبيه ولجده صحبة، ذكروا أنه ما نجا من فتنة ابن الأشعث إلا هو وإبراهيم النخعي. ٣٢٤٩ - قوله: ((هم أمة محمّد ◌َّت)): حديث ابن أبي حاتم ضمن المفقود من تفسيره، وأخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثنا علي، ثنا أبو صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، به. علي بن أبي طلحة صالح الحديث، تقدم الكلام على نسخته عن ابن عباس في التفسير . قوله: ((يدخل الجنّة بغير حساب)): وأخرجه البيهقي في البعث والنشور: أخبرنا أبو زكرياء ابن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، به. ٣٢٥٠ - قوله: ((وأخرج سعيد بن منصور)): التقطت إسناده من البعث والنشور للبيهقي حيث أخرجه من طريقه، قال سعيد بن منصور: حدثنا فرج بن فضالة قال: حدثني أزهر بن عبد الله الحرازي قال: حدثني من النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٤٠ ٥٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ نُودِيَتْ فِي الْقُرْآنِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: أَلَا إِنَّ سَابِقَنَا سَابِقٌ، وَمُقْتَصِدَنَا نَاجٍ، وَظَالِمَنَا مَغْفُورٌ لَهُ. ٣٢٥١ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ لَالٍ، عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا . سمع عثمان بن عفان وهو يقرأ هذه الآية: ﴿ُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ الآية، فسمعته يقول: ((ألا إن سابقنا أهل جهادنا، ألا وإن مقتصدنا أهل حضرنا، ألا وإن ظالمنا أهل بدونا»، قال: وكان عمر بن الخطاب إذا نزع هذه الآية قال :... ، فذكره. قال البيهقي في البعث والنشور: أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، به. قال البيهقي : إسناده غير قوي. وانظر التعليق التالي. ٣٢٥١ - قوله: ((وأخرجه ابن لالٍ)): الفقيه المسند، الحافظ أبو بكر: أحمد بن علي بن أحمد بن الفرج بن لال الهمذاني، الشافعي. قال شيرويه: كان ثقة، أوحد أهل زمانه، مفتي البلد، له مصنفات في علوم الحديث، غير أنه كان مشهورًا بالفقه، رأيت له كتاب السنن ومعجم الصحابة، ما رأيت أحسن منه، والدعاء عند قبره مستجاب. * يقول الفقير خادمه: ولم نقف على شيء من مصنفاته إلى الآن. قوله: (عن عمر مرفوعًا»: أخرجه العقيلي في ترجمة الفضل بن عميرة من الضعفاء الكبير فقال: حدثنا محمد بن أيوب، ثنا عمرو بن الحصين، ثنا الفضل بن عميرة القيسي، عن ميمون بن سياه، عن أبي عثمان النهدي قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله ولهم يقول: ((سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له). قال العقيلي: ولا يتابع على حديثه، وهذا يروى من غير هذا الوجه بنحو هذا اللفظ بإسناد أصلح من هذا. تابعه حفص بن خالد، عن ميمون بن سياه، أخرجه البيهقي في البعث والنشور: أخبرنا أبو محمد: جناح بن نذير القاضي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر: محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ عبيد الله بن موسى، أنبأ سكين بن عبد العزيز، ثنا حفص بن خالد بن جابر قال: حدثني ميمون بن سياه، عن عمر، به. قال البيهقي: فيه إرسال بين ميمون بن سياه، وبين عمر. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية