Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِهِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٢٠٧ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ:
إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمُ الْبَوْلُ قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ.
٣٢٠٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي المُصَنَّفِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ
والبيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا أبو محمد: الحسن بن علي بن المؤمل
الماسرجسي، ثنا أبو عثمان: عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد: محمد بن
عبد الوهاب، أنا يعلى بن عبيد، به.
٣٢٠٧ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
في اللفظ اختصار، قال الحاكم في المستدرك: فحدثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب، ثنا بكار بن قتيبة القاضي، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن أبي التياح قال:
سمعت رجلا أسود كان مع ابن عباس بالبصرة حدث بأحاديث عن أبي موسى
الأشعري، عن النبي ◌َلَّ، فكتب إليه ابن عباس يسأله عنها فكتب إليه الأشعري إنك
رجل من أهل زمانك، وإني لم أحدث عن النبي ◌ُّه منها بشيء إلا أني كنت مع
النبي ◌َ ﴿، فأراد أن يبول، فقام إلى دمث حائط هناك، وقال: ((إن بني إسرائيل كان إذا
أصاب أحدهم البول قرضه بالمقراض، فإذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله)).
فيه انقطاع بالرجل الذي لم يسم.
قوله: «وصححه»:
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح.
قوله: ((قرضه بالمقراض)»:
وهو في مسند أبي داود: حدثنا شعبة، به.
وأخرجه الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، به.
قال أيضًا: حدثنا بهز، ثنا شعبة، به.
والبيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا :
ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، به.
٣٢٠٨ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة)):
قال في المصنف: حدثنا يعلى، ثنا قدامة بن عبد الله العامري قال: حدثتني
جسرة قالت: حدثتني عائشة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٢
٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَتْ: إِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ!، قُلْتُ: كَذَبْتِ،
قَالَتْ: بَلَى، إِنَّهُ لَيُفْرَضُ مِنْهُ الْجِلْدُ وَالثَّوْبُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: صَدَقَتْ.
٣٢٠٩ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ،
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا، وَلَمْ
يُجَامِعُوهَا فِي الْبُيُوتِ، فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَِّيِّ وَِّ، فَأَنْزَلَ اللهُ وَ: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ
عَنِ الْمَحِيضِّ قُلْ هُوَ أَذَى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِىِ الْمَحِيضِّ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَظْهُرْنَّ﴾
الْآيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ: اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّ النِّكَاحَ، فَقَالَ الْيَهُودُ: مَا
يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ؟ ...
قوله: ((صدقت)) :
اختصر ابن أبي شيبة اللفظ، وأخرجه الإمام أحمد: حدثنا يعلى، وزاد في آخره:
قالت: فما صلى رسول الله وَ﴿ من يومئذ إلا قال في دبر الصلاة: ((اللَّهُمَّ رب جبريل
وميكائيل وإسرافيل أعذني من حر النار، وعذاب القبر)).
وأخرجه النسائي في المجتبى، وفي الكبرى، وفي اليوم والليلة قال في الصلاة من
المجتبى: أخبرنا أحمد بن سليمان، ثنا یعلی، به.
وأخرجه البيهقي في إثبات عذاب القبر مقتصرًا على الشطر الأخير منه: أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يعلى بن
عبيد، به.
٣٢٠٩ - قوله: ((وأخرج أحمد، ومسلم)) :
كأن المصنف نشط هنا فزاد في العزو مع مسلم من ذكر، وقد ذكرت في المقدمة
طريقته فيما أخرجه الشيخان أو أحدهما .
قال مسلم في الحيض، باب: ((اصنعوا كل شيء إلا النكاح)): وحدثني زهير بن
حرب، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس، به.
قوله: ((إلّا خالفنا فيه)»:
تمام الرواية: ((فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله! إن اليهود
قالت: كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله مَ﴾، حتى ظننا أنه قد وجد
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٣
٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلَ بِأَنَّ أُمَّتَّهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَفِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ: كَانَتِ النَّصَارَى يُجَامِعُونَ الْخُيَّضَ وَلَا يُبَالُونَ
بِالْخَيْضِ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ يَعْتَزِلُونَهُنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَأَمَرَ الله بِالْقَصْدِ بَيْنَ
الْأَمْرَيْنِ.
٣٢١٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ
عليهما، فخرجا، فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله وَّ ر، فأرسل في آثارهما،
فسقاهما، فعرفا أنه لم يجد عليهما)).
قوله: ((وفي كتب التّفسير)):
قال القرطبي في تفسيره: قال علماؤنا: كانت اليهود والمجوس تجتنب الحائض،
وكانت النصارى يجامعون الحيض، فأمر الله بالقصد بين هذين.
٣٢١٠ - قوله: ((وأخرج أبو داود)):
في اللفظ اختصار وتصرف، قال أبو داود في النكاح، باب جامع في النكاح:
حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ قال: حدثني محمد - يعني: ابن سلمة -، عن
محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إن ابن
عمر - والله يغفر له - أوهم! إنما كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن، مع هذا
الحي من يهود وهم أهل كتاب، وكانوا يرون لهم فضلًا عليهم في العلم، فكانوا
يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف،
وذلك أستر ما تكون المرأة، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم،
وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحًا منكرًا، ويتلذذون منهن مقبلات
ومدبرات ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأةً من الأنصار،
فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليه وقالت: إنما كنا نؤتى على حرف، فاصنع ذلك
وإلا فاجتنبني، حتى شريٍ أمرهما، فبلغ ذلك رسول الله وَّله فأنزل الله وهي: ﴿نِسَآؤُكُمْ
حرثٌ لَّكُمْ فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ أَّى شِئْتُمْ﴾ الآية؛ أي: مقبلات ومدبرات ومستلقيات، يعني بذلك:
موضع الولد.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرنا أبو النضر الفقيه وأبو الحسن العنزي قالا : ثنا عثمان بن
سعيد الدارمي، ثنا أبو الأصبغ: عبد العزيز بن يحيى الحراني، ثنا محمد بن سلمة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٤
٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الْكِتَابِ لَا يَأْتُونَ النِّسَاءَ إِلَّا عَلَى حَرْفٍ، وَذَلِكَ أَسْتَرُ مَا تَكُونُ المَرْأَةُ، وَكَانَ
هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذُوا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ، كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ لَهُمْ
فَضْلًا عَلَى غَيْرِهِمْ فِي الْعِلْمِ، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرٌْ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَّكُمْ
أَى شِئْتُمْ﴾ الْآيَةَ، مُقْبِلَاتٍ وَمُذْبِرَاتٍ وَمُسْتَلْقِيَاتٍ.
٣٢١١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي المُصَنَّفِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ:
كَانَ الْيَهُودُ يَكْرَهُونَ الِإِبْرَاكَ، فَنَزَلَتْ ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ الْآيَةَ، فَرَخَّصَ اللهُ
لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْتُوا النِّسَاءَ فِي الْفُرُوجِ كَيْفَ شَاؤُوا، وَأَنَّى شَاؤُوا: مِنْ بَيْنِ
أَيْدِيهِنَّ، وَمِنْ خَلْفِهِنَّ.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه
السياقة، ووافقه الذهبي في التلخيص.
قوله: «ومدبراتٍ ومستلقیاتٍ»:
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
به .
وأخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثني به أبو كريب، ثنا المحاربي، ثنا محمد بن
إسحاق، به.
قال: حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق بإسناده
نحوه.
والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا
عبد الرحمن بن محمد المحاربي، به.
وأخرجه الدارمي مختصرًا في أبواب الحيض، باب إتيان النساء في أدبارهن:
أخبرنا الحكم بن المبارك، أنبأنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق. مقتصرًا على
تفسير الآية.
٣٢١١ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة)):
في اللفظ تصرف، قال في المصنف: حدثنا عباد بن العوام، عن الحصين، عن
مرة الهمذاني أن بعض اليهود أتى بعض المسلمين قال: تأتون النساء وراءهن؟، قال:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٥
٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿َ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
٣٢١٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ فِي الْمِعْرِفَةِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ
لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ: إِنَّهَا لَمْ تُكْتَبَّ عَلَيْنَا الرَّهْبَانِيَّةُ يَا عُثْمَانُ، إِنَّ رَهْبَانِيَّةَ أُمَّتِي:
الْجُلُوسُ فِي المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَوَاتِ، وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ.
كأنه كرِه الإبراك، قال: فذكروا ذلك، فنزلت هذه الآية: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ
أَّى شِئْتُمْ﴾ الآية، فرخص الله للمسلمين أن يأتوا النساء في الفروج كيف شاؤوا: من بين
أيديهن، وإن شاؤوا من خلفهن.
٣٢١٢ - قوله: ((في المعرفة)):
يعني: معرفة الصحابة، وفي الخبر قصة قال: حدثنا محمد بن علي، ثنا أبو
قتيبة، ثنا عمرو بن سواد، ثنا ابن وهب قال: حدثني ثوابة بن مسعود التنوخي، عن
جدته، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: مات ابن لعثمان بن مظعون فاشتد حزنه عليه
حتى اتخذ مسجدًا في داره يتعبد فيه، فقال رسول الله وَلرد :... ، فذكره.
* يقول الفقير خادمه: كأن الإمام الغزالي كَّتُهُ أتى بهذا الحديث مختصرًا في
الإحياء وساقه بالمعنى، فإنه قال في بيان تفصيل الأعمال المتعلقة بالنية: ومثاله: القعود
في المسجد فإنه طاعة، ويمكن أن ينوي فيه نيات كثيرةً حتى يصير من فضائل أعمال
المتقين، ويبلغ به درجات المقربين، .... وهو نوع ترهب، ولذلك قال رسول الله وَلاته:
((رهبانية أمتي القعود في المساجد))، اهـ. قال الحافظ العراقي في المغني: لم أجد له
أصلًا، اهـ. ونحوه للسبكي في أحاديث الإحياء التي لم يجد لها إسنادًا، ألحقها ضمن
ترجمة الإمام الغزالي في طبقات الشافعية.
ولحديث الباب طرق أخرى، منها: ما أخرجه ابن المبارك في الزهد قال: أخبرنا
رشدين بن سعد قال: حدثني ابن أنعم، عن سعد بن مسعود أن عثمان بن مظعون أتى
النبي # فقال: ائذن لنا بالاختصاء، فقال رسول الله وَبالقول: «ليس منا من خصى، ولا
اختصى، إن إخصاء أمتي الصيام))، فقال: يا رسول الله: ايذن لنا في السياحة، فقال:
((إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله))، فقال: يا رسول الله، ائذن لنا في الترهب،
فقال: ((إن ترهب أمتي الجلوس في المساجد وانتظار الصلاة)).
ومن طريق ابن المبارك أخرجه البغوي في شرح السُّنَّة وفي التفسير: أخبرنا أبو
بكر: محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكشميهني، أنا أبو طاهر: محمد بن أحمد بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٦
٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٢١٣ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
الحارث، أنا أبو الحسن: محمد بن يعقوب الكسائي، أنا عبد الله بن محمود، أنا أبو
إسحاق: إبراهيم بن عبد الله الخلال، ثنا عبد الله بن المبارك، به.
وابن عبد البر في التمهيد: حدثنا أحمد بن قاسم وأحمد بن محمد وسعيد بن نصر
قالوا: ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، به.
مرسل، سعد بن مسعود عداده في التابعين، وابن مظعون مات في حياة النبي ◌َّ
ورشدين وابن أنعم الإفريقي ضعفهما الجمهور.
وقال ابن حمكان في فوائده: حدثنا أبو الحسن: عبدان بن يزيد الدقاق، ثنا
محمد بن نصر بن عبد الرحمن القطان، ثنا محمد بن يزيد العطار، ثنا محمد بن بكير
الحضرمي، ثنا القاسم بن عبد الله بن عمر العمري، عن عبيد الله بن عمر، عن علي بن
زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب قال: جاء عثمان بن مظعون إلى رسول الله وَلقوله
فقال: يا رسول الله، غلبني حديث النفس فلم أحب أن أحدث شيئًا حتى أذكر ذلك
لك، فقال رسول الله ص: ((وما تحدثك نفسك به يا عثمان؟)) قلت: تحدثني نفسي أن
أختصي، قال: ((مهلا يا عثمان، اعلم أن خصاء أمتي الصيام))، قال: يا رسول الله، فإن
نفسي تحدثني أن أترهب في رؤوس الجبال، قال: ((مهلا يا عثمان! فإن ترهب أمتي
الجلوس في المساجد وانتظار الصلوات ... ))، الحديث وسياقه طويل، وهو مرسل،
وفيه: القاسم بن عبد الله العمري كذبه الإمام أحمد، وعلي بن زيد ضعيف الحديث.
وأخرجه ابن بشران في أماليه: أخبرنا أبو الحسن: أحمد بن إسحاق بن نيخاب
الطيبي، ثنا عمير بن مرداس، ثنا ابن بكير، به.
روي من وجه آخر عن ابن المسيب، قال السمرقندي في تفسيره: حدثنا الفقيه أبو
جعفر، ثنا أبو القاسم: أحمد بن محمد، ثنا محمد بن فضيل، ثنا محمد بن إسماعيل بن
أبي فديك، عن مدرك بن قزعة، عن سعيد بن المسيب قال: جاء عثمان بن مظعون إلى
رسول الله ﴾ ... الحديث بطوله، وهو مرسل أيضًا، ومدرك بن قزعة له رواية في
مسند ابن راهويه، ولم أر من أفرده بترجمة تبين حاله في الرواية.
٣٢١٣ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا يعمر، ثنا عبد الله، أنا سفيان، عن زيد العمي، عن أبي
إياس، عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َّر.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٧
٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَِّ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو يَعْلَى، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: لِكُلِّ نَبِيِّ رَهْبَانِيَّةٌ، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ
الْأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ.
زيد العمي ـ وهو ابن الحواري - الجمهور على تضعيفه، وفيه علة أخرى فقد
قيل: الصواب رواية من أرسله.
قوله: ((وأبو يعلى)):
أخرجه من طريق ابن المبارك في الجهاد له: قال أبو يعلى: حدثنا عبد الله بن
محمد بن أسماء، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا سفيان، ولفظه: ((لكل أمة رهبانية ... ))
الحدیث.
وهو في الجهاد لابن المبارك: حدثنا سفيان، به.
قوله: ((الجهاد في سبيل الله)):
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في ترجمة زيد العمي: حدثنا أبو يعلى، به.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد: حدثنا عبد الله بن
محمد بن أسماء، ثنا عبد الله بن المبارك، به.
وابن عدي في ترجمة عبد الله بن سليمان من الكامل: حدثنا يحيى بن محمد بن
عمران، ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا ابن المبارك، به.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة زيد العمي من الكامل: حدثنا القاسم بن الليث
الراسبي والحسين بن أبي معشر قالا: ثنا المسيب بن واضح، ثنا أبو إسحاق الفزاري،
عن سفيان، ولفظه: ((لكل أمة رهبانية ... )) الحديث.
وأخرجه البيهقي في الشعب: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقرئ، أنا
الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، به.
أما المرسل، فقال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا وكيع، ثنا سفيان، عن زيد
العمي، عن أبي إياس: معاوية بن قرة، به. مرسلًا.
وهكذا رواه الحجاج بن دينار، عن معاوية، قال سعيد بن منصور في سننه: حدثنا
محمد بن فضيل بن غزوان، عن الحجاج بن دينار، عن معاوية بن قرة قال: قال
رسول الله وَله: ((إن لكل أمة رهبانيةً، ... )) الحديث.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٨
٥٣ - بَابُّ اخْتِصَاصِهِ بَِّ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
٣٢١٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،
ائْذَنْ لِي فِي السِّيَاحَةِ؟، فَقَالَ: سِيَاحَةُ أُمَّتِي: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ.
٣٢١٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ أَنَّ السِّيَاحَةَ ذُكِرَتْ
عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: أَبْدَلَنَا اللهُ بِذَلِكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالتَّكْبِيرَ
عَلَى كُلِّ شَرَفٍ.
٣٢١٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سِيَاحَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ
الصِّيَامُ.
٣٢١٤ - قوله: ((وأخرج أبو داود)):
في الجهاد، باب: في النهي عن السياحة: حدثنا محمد بن عثمان التنوخي أبو
الجماهر، ثنا الهيثم بن حميد قال: أخبرني العلاء بن الحارث، عن القاسم بن
عبد الرحمن، عن أبي أمامة، به.
قوله: ((سياحة أمّتي)) :
وأخرجه الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ
عبيد بن شريك، ثنا أبو الجماهر: محمد بن عثمان التنوخي، ثنا الهيثم بن حميد قال:
أخبرني العلاء بن الحارث، به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه!، ووافقه الذهبي في التلخيص !!
٣٢١٥ - قوله: ((وأخرج ابن المبارك)):
قال في الجهاد: عن ابن لهيعة قال: أخبرني عمارة بن غزية، به. معضل.
٣٢١٦ - قوله: ((وأخرج ابن جرير)):
في تفسير قوله تعالى: ﴿التَِّبُونَ الْعَنِدُونَ الْحَمِدُونَ السَِّحُونَ﴾ الآية، قال: حدثنا
أحمد بن إسحاق، ثنا أبو أحمد، ثنا إبراهيم بن يزيد، عن الوليد بن عبد الله، عن
عائشة، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٩
٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٢١٧ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ
الْقِصَاصُ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقَالَ الله تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ
اَلْقِصَاصُ فِ اٌلْقَنْلِ﴾ الْآيَةَ، ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِهِ شَىْءٌ﴾ الآيَةَ، فَالْعَفْوُ: أَنْ
يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ، ﴿ذَلِكَ تَّخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾، مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ
كَانَ قَبْلَكُمْ.
٣٢١٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عَلَى بَنِي
إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ، لَيْسَ بَيْنَهُمْ دِيَةٌ فِي نَفْسٍ وَلَا جُرْحٍ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَكَنَا عَلَيْهِمْ فِيَهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ الْآيَةَ، وَخَفَّفَ اللهُ تَعَالَى عَنْ أُمّةٍ
مُحَمَّدٍ وََّ، فَقَبِلَ مِنْهُمُ الدِّيَةَ فِي النَّفْسِ وَفِي الْجِرَاحَةِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿يَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ﴾ الْآيَةَ.
٣٢١٧ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
في اللفظ اختصار، قال في التفسير: حدثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو قال:
سمعت مجاهدًا قال: سمعت ابن عباس يقول: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم
تكن فيهم الدية، فقال الله تعالى لهذه الأمة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ اٌلْقَبْلِّ الْحُرُّ بِالْخُرُ
وَالْعَبْدُ بِلْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِآلْأُنثَىَّ فَمَنْ عُفِىَ لَهُ, مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾ الآية، فالعفو: أن يقبل الدية في
العمد ﴿فَاتِبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنٍ﴾ الآية، يتبع بالمعروف ويؤدي بإحسان ﴿تَخْفِيفٌ
مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ الآية، مما كتب على من كان قبلكم ﴿فَمَنِ اُعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ, عَذَابٌ
أَلِيمُ﴾ الآية، قتل بعد قبول الدية.
٣٢١٨ - قوله: ((وأخرج ابن جرير)):
قال في تفسير قوله تعالى: ﴿يَُهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِىِ الْقَلْلِ﴾ الآية:
حدثني المثنى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن
عباس، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٠
٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ
البُشْرَى بِالنُّتْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٢١٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ إِنَّمَا
هُوَ الْقِصَاصُ أَوِ الْعَفْوُ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا أَرْشٌ، وَكَانَ عَلَى أَهْلِ الْإِنْجِيلِ إِنَّمَا هُوَ
عَفْوٌ أُمِرُوا بِهِ، وَجَعَلَ الله لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَتْلَ وَالْعَفْوَ وَالدِّيَةَ إِنْ شَاؤُوا، أَحَلَّهَا
لَهُمْ، وَلَمْ تَكُنْ لِأُمَّةٍ قَبْلَهُمْ.
٣٢٢٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي المُصَنَّفِ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ سُفْيَانَ،
عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّهُ مِمَّ وَسَّعَ الله بِهِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ: نِكَاحُ الْأَمَةِ
وَالنَّصْرَانِيَّةِ.
٣٢٢١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ مُنَبِّهِ قَالَ: إِنَّ الله تَعَالَى لَمَّا
٣٢١٩ - قوله: ((عن قتادة)) :
في اللفظ اختصار مُخِل، قال ابن جرير في تفسير الآية المشار إليها: حدثنا
بشر بن معاذ، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾
الآية، قال: إنما هي رحمة رحم الله بها هذه الأمة، أطعمهم الدية وأحلها لهم ولم
تحل لأحد قبلهم، فكان أهل التوراة إنما هو القصاص أو العفو، وليس بينهما أرش،
وكان أهل الإنجيل إنما هو عفو، أمروا به. فجعل الله لهذه الأمة القود والعفو والدية
إن شاؤوا، أحلها لهم، ولم تكن لأمة قبلهم.
٣٢٢٠ - قوله: «عن لیث)»:
هو ابن أبي سليم، ممن يخرج له في الشواهد والاعتبار.
٣٢٢١ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب صفة رسول الله وَله في التوراة والإنجيل والزبور، وسائر
الكتب، وصفة أمته: أخبرنا أبو ذر ابن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر وأبو
الحسن: علي بن محمد المقرئ قالا: أخبرنا الحسن بن إسحاق الإسفراييني، ثنا
محمد بن أحمد بن البراء، أنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه قال: وذكر وهب بن
منبه، به .
تقدم الكلام على عبد المنعم، وأبيه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١١
٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بَ بِأَنَّ أُمَّتَّهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَرَّبَ مُوسَى نَجِيًّا قَالَ: رَبِّ! إِنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أُمَّةً: خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ
لِلنَّاسِ، يَأُمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُؤْمِنُونَ بِاللهِ، فَاجْعَلْهُمْ
أُمَّتِي، قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ.
قَالَ: رَبِّ! إِنِّي أَجِدُ فِي الثَّوْرَاةِ أُمَّةً: أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ
يَقْرَؤُونَهَا، وَكَانَ مَنْ قَبْلَهُمْ يَقْرَؤُونَ كُتُبَهُمْ نَظَرًا وَلَا يَحْفَظُونَهَا، فَاجْعَلْهُمْ
أُمَّتِي، قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ.
قَالَ: رَبِّ! إِنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أُمَّةً: يُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ،
يُقَاتِلُونَ رُؤُوسَ الضَّلَالَةِ، حَتَّى يقَاتِلُوا الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي،
قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ.
قَالَ: رَبِّ! إِنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أُمَّةً: يَأْكُلُونَ صَدَقَاتِهِمْ فِي بُطُونِهِمْ،
وَكَانَ مَنْ قَبْلَهُمْ إِذَا أَخْرَجَ صَدَقَتَهُ بَعَثَ اللهُ عَلَيْهَا نَارًا فَأَكَلَتْهَا، فَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ
لَمْ تَأْكُلْهَا النَّارُ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي، قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ.
قَالَ: رَبِّ! إِنِّي أَجِدُ فِي الثَّوْرَاةِ أُمَّةً: إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِسَيْئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا
لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، وَإِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِحَسَنَةٍ
وَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةٍ
ضِعْفٍ فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي، قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ.
قوله: ((أمة أناجيلهم)) :
قبل هذه الجملة جملة لم يذكرها المصنف هنا، ففي الرواية: ((قال: رب! إني
أجد في التوراة أمةً: هم الآخرون من الأمم، السابقون يوم القيامة، فاجعلهم أمتي، قال:
تلك أمة محمد».
قوله: ((كتبت له عشر أمثالها»:
في المطبوع من الدلائل: ((كتبت له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٢
٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ: رَبِّ! إِنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أُمَّةً: هُمُ الْمُسْتَجِيبُونَ وَالمُسْتَجَابُ
لَهُمْ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي، قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ.
٣٢٢٢ - قَالَ: وَذَكَرَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهِ فِي قِصَّةِ دَاوُدَ النَّبِيِّ وََّ وَمَا أُوحِيَ
إِلَيْهِ فِي الزَّبُورِ: يَا دَاوُدُ! إِنَّهُ سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِكَ نَبِيٌّ يُسَمَّى: أَحْمَدَ وَمُحَمَّدًا،
صَادِقًا سَيِّدًا، لَا أَغْضَبُ عَلَيْهِ أَبَدًا، وَلَا يَعْصِينِي أَبَدًا، وَقَدْ غَفَرْتُ لَهُ قَبْلَ أَنْ
يَعْصِيَنِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخّرَ، وَأُمَّتُهُ مَرْحُومَةٌ، أَعْطَيْتُهُمْ مِنَ النَّوَافِلِ مِثْلَ
مَا أَعْطَيْتُ الْأَنْبِيَاءَ، وَافْتَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْفَرَائِضَ الَّتِي افْتَرَضْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ
وَالرُّسُلِ، حَتَّى يَأْتُونِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنُورُهُمْ مِثْلُ نُورِ الْأَنْبِيَاءِ، وَذَلِكَ أَنِّي
افْتَرَضْتُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَطَهَّرُوا لِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، كَمَا افْتَرَضْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ
قَبْلَهُمْ، وَأَمَرْتُهُمْ بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ كَمَا أَمَرْتُ الْأَنْبِيَاءَ قَبْلَهُمْ، وَأَمَرْتُهُمْ
بِالْحَجِّ كَمَا أَمَرْتُ الْأَنْبِيَاءَ قَبْلَهُمْ، وَأَمَرْتُهُمْ بِالْجِهَادِ كَمَا أَمَرْتُ الرُّسُلَ قَبْلَهُمْ.
يَا دَاوُدُ! إِنِّي فَضَّلْتُ مُحَمَّدًا وَأُمَّتَهُ عَلَى الْأُمَم كُلِّهِمْ، أَعْطَيْتُهُمْ سِتَّ
خِصَالٍ لَمْ أُعْطِهَا غَيْرَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ: لَا أُوَاخِذُهُم بِالْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ، وَكُلُّ
ذَنْبٍ رَكِبُوهُ عَلَى غَيْرِ عَمْدٍ إِذَا اسْتَغْفَرُونِي مِنْهُ غَفَرْتُهُ، وَمَا قَدَّمُوا لِآَخِرَتِهِمْ مِنْ
شَيْءٍ طَيِّبَةً بِهِ أَنْفُسُهُمْ عَجَّلْتُهُ لَهُمْ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَلَهُمْ عِنْدِي أَضْعَافًا
مُضَاعَفَةً وَأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَعْطَيْتُهُمْ عَلَى الْمَصَائِبِ فِي الْبَلَايَا إِذَا صَبَرُوا
وَقَالُوا: إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، الصَّلَاةَ وَالرَّحْمَةَ وَالْهُدَى إِلَى جَنَّاتِ
٣٢٢٢ - قوله: ((قال: وذكر وهب بن منبه)) :
يعني: بالإسناد المتقدم إلى وهب: أخبرنا أبو ذر ابن أبي الحسين بن أبي القاسم
المذكر وأبو الحسن: علي بن محمد المقرئ قالا: أنا الحسن بن إسحاق الإسفراييني،
ثنا محمد بن أحمد بن البراء، أنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه قال: وذكر وهب بن
منبه، به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٣
٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِ﴿َ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
النَّعِيمِ، وَإِنْ دَعَوْنِي اسْتَجَبْتُ لَهُمْ، فَإِمَّا أَنْ يَرَوْهُ عَاجِلًا، وَإِمَّا أَنْ أَصْرِفَ
عَنْهُمْ سُوءًا، وَإِمَّا أَنْ أَدَّخِرَهُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ.
وَتَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ الْهَمِّ بِالسَّيِّئَةِ وَالْحَسَنَةِ فِي بَابِ ذِكْرِهِ فِي التَّوْرَاةِ
وَالْإِنْجِيلِ .
قوله: ((وتقدّمت أحاديث الهم بالسّيّئة)):
* انظر الأثر المتقدم برقم: ٥٢ وما بعده.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٤
٥٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ لَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ لَا تُهْلَكُ بِجُوعٍ وَلَا ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٥٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ
صَلى الله
غَا
وسلم
بِأَنَّ أُمَّتَهُ لَا تُهْلَكُ بِجُوعٍ وَلَا بِغَرَقٍ
وَلَا يُعَذَّبُونَ بِعَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ مَنْ قَبْلَهُمْ، وَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِمْ عَدُوٌّ غَيْرُهُمْ
يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَنَشَأَ مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ إِجْمَاعَهُمْ
حُجَّةٌ، وَبِأَنَّ اخْتِلَافَهُمْ رَحْمَةٌ، وَكَانَ اخْتِلَافُ مَنْ قَبْلَهُمْ عَذَابًا .
قوله: ((ولا تجتمع على ضلالة)»:
يعني: لحديث الباب المشهور، المروي من طرق بألفاظ لا يصح من المرفوع
منها شيء، وقد صح عن ابن مسعود موقوفًا، وهو مما لا مجال للرأي فيه، فله حكم
الرفع، قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن المسيب بن
رافع، عن بشير بن عمرو قال: شيعنا ابن مسعود حين خرج، فنزل في طريق القادسية،
فدخل بستانًا فقضى حاجته، ثم توضأ ومسح على جوربيه، ثم خرج وإن لحيته ليقطر
منها الماء، فقلنا له: اعهد إلينا، فإن الناس قد وقعوا في الفتن، ولا ندري هل نلقاك
أم لا؟، فقال: ((اتقوا الله واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر، وعليكم
بالجماعة، فإن الله لا يجمع أمة محمد ◌ّر على ضلالة))، إسناده صحيح، ومثله لا يقال
من قبل الرأي، قال ابن أبي شيبة أيضًا: أخبرنا يزيد بن هارون، عن التيمي، عن
نعيم بن أبي هند أن ابن مسعود خرج من الكوفة فقال: ((عليكم بالجماعة، فإن الله لم
يكن ليجمع أمة محمد بَالّر على ضلالة)).
قال الخيضري في اللفظ المكرم: أمته ◌َلير معصومة، لا تجتمع على ضلالة،
استدل لذلك بما روى أبو داود بإسناد فيه لين، عن شريح بن عبد الله الحضرمي، عن
أبي مالك الأشعري تظ له قال: قال رسول الله وَ له: ((إن الله أجاركم من ثلاث خلال:
أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعًا، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن
لا تجتمعوا على ضلالة)»، قال أبو حاتم الرازي: شريح لم يسمع من أبي مالك قال:
وأخرج الترمذي من طريق سليمان المدني، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٥
٥٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ بِأَنَّ أُمَّتَهُ لَ تُهْلَكُ بِجُوعٍ وَلَا ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٢٢٣ - أَخْرَجَ مُسْلمٌ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: إِنَّ اللهَ
زَوَى لِيَ الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا،
قال: قال رسول الله وَله: ((لا تجتمع هذه الأمة على ضلالة أبدًا ... )) الحديث.
قال الترمذي: غريب من هذا الوجه، وسليمان هو عندي سليمان بن سفيان، وقد
ذكره الدارقطني في علله الكبير وقال: سليمان بن سفيان مدني ليس بالقوي، ينفرد بما
لا يتابع عليه، قال: والصواب رواية معتمر بن سليمان، عن سفيان، عن عبد الله بن
دينار، عن ابن عمر، اهـ. قال: وهذا الذي قال إنه الصواب أخرجه الحاكم في
المستدرك من جهة خالد بن يزيد قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلٍ: ((لا تجتمع هذه الأمة على
ضلالة أبدًا))، قال: ((ويد الله على الجماعة، فاتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذ شذ في
النار))، قال الحاكم: خالد بن يزيد هذا شيخ قديم للبغداديين، ولو حفظ هذا الحديث
لحكمنا له بالصحة، وللكلام عليه موضع غير هذا، قال: وروى ابن أبي عاصم في
كتاب السُّنَّة، عن أنس قال: سمعت رسول الله وَّر يقول: ((إن أمتي لا تجتمع على
ضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم: الحق وأهله))، ورواه ابن ماجه
أيضًا وفي إسناده: معان بن رفاعة وهو ضعيف قال ابن الملقن وغيره: ويمكن
الاستدلال على ذلك بما رواه البخاري ومسلم، عن المغيرة بن شعبة قال: قال
رسول الله وَر: ((لا يزال ناس من أمتي ظاهرين على الحق، حتى يأتيهم أمر الله وهم
ظاهرون))، وفيهما أيضًا عن معاوية قال: سمعت رسول الله رَّه يقول: ((لا تزال من أمتي
أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على
ذلك))، وفي الباب: عن سعد وثوبان في مسلم، وعن قرة بن إياس في الترمذي وابن
ماجه، وعن أبي هريرة في ابن ماجه، وعن عمران في أبي داود، وعن زيد بن أرقم عند
أحمد، قال: ووجه الاستدلال منه أن وجود هذه الطائفة القائمة بالحق إلى يوم القيامة
لا يحصل الاجتماع على ضلالة أبدًا، قال النووي في شرح مسلم: حديث: ((لا تجتمع
أمتي على ضلالة)) ضعيف، وقال الحافظ في التلخيص: هو حديث مشهور، له طرق
كثيرة لا يخلو واحد منها من مقال.
٣٢٢٣ - قوله: ((أخرج مسلم)) :
في الفتن وأشراط الساعة، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض: حدثنا أبو الربيع
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح =

٥١٦
٥٤ - بَابُّ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَّهُ لَ تُهْلَكُ بِجُوعٍ وَلَا ..
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَنْيَضَ،
وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا
مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، فَأَعْطَانِي.
٣٢٢٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ النَِّّ وَ لِّ قَالَ: سَأَلْتُ
رَبِّي: أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ: أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي
بِالْغَرَقِ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ: أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأُسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَرُدَتْ عَلَيَّ .
العتكي وقتيبة بن سعيد كلاهما، عن حماد بن زيد واللفظ لقتيبة، ثنا حماد، عن أيوب،
عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، به.
قوله: ((وأنّ ملك أمّتي سيبلغ)»:
لفظ الرواية: ((وإن أمتي سيبلغ ملكها)).
قوله: ((فیستبیح بیضتهم)) :
تمام الرواية: ((وإن ربي قال: يا محمد! إني إذا قضيت قضاءً فإنه لا يرد، وإني
أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم
يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها - أو قال: من بين أقطارها - حتى يكون
بعضهم يهلك بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا)).
٣٢٢٤ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة)):
كأن المصنف ذهل عن كون الحديث عند مسلم من طريق ابن أبي شيبة، وقد
ذكرت أن من طريقته الاكتفاء بالعزو للصحيحين إذا كان الحديث عندهما أو عند
أحدهما .
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير. ح
وحدثنا ابن نمير واللفظ له، ثنا أبي، ثنا عثمان بن حكيم قال: أخبرني عامر بن
سعد، عن أبيه، أن رسول الله وَلي أقبل ذات يوم من العالية، حتى إذا مر بمسجد بني
معاوية دخل فركع فيه ركعتين، وصلينا معه، ودعا ربه طويلًا، ثم انصرف إلينا،
فقال ◌َله: ((سألت ربي ثلاثًا، فأعطاني ثنتين ومنعني واحدةً، ... )) الحديث.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٧
٥٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ لَ تُهْلَكُ بِجُوعٍ وَلَا ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٢٢٥ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: إِنَّ الله أَدْرَكَ بِيَ الْأَجَلَ المَرْحُومَ، وَاخْتَارَنِي اخْتِيَارًا،
فَنَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنِّي قَائِلٌ قَوْلًا غَيْرَ فَخْرٍ: إِبْرَاهِيمُ
خَلِيلُ الله، ومُوسَى صَفِيُّ الله، وَأَنا حَبِيبُ اللهِ، وَمَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الله وَعَدَنِي فِي أُمَّتِي وَأَجَارَهُمْ مِنْ ثَلَاث: لَا يَعُمُّهُمْ بِسَنَةٍ، وَلَا
يَسْتَأْصِلُهُمْ عَدُوٌّ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ.
٣٢٢٥ - قوله: ((وأخرج الدّارميّ)):
قال في علامات النبوة وفضائل سيد الأولين والآخرين، باب ما أعطي النبي وَلِيل
من الفضل: أخبرنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن عروة بن رويم، عن
عمرو بن قیس، به.
قوله: ((وابن عساكر)):
الخبر ضمن الجزء المفقود من تاريخ دمشق، وأخرجه هشام بن عمار في كتاب
المبعث عن عروة بن رويم معضلًا فقال: حدثنا يحيى بن حمزة الحضرمي وعثمان بن
علان القرشي قالا: ثنا عروة بن رويم اللخمي أن رسول الله وَّل قال: ((إن الله أدرك بي
الأجل المرقوم وأخذني لقربه، واحتضرني احتضارًا، فنحن الآخرون، ونحن السابقون يوم
القيامة، وأنا قائل قولًا غير فخر: إبراهيم خليل الله، وموسى صفي الله، وأنا حبيب الله،
وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأن بيدي لواء الحمد، وأجارني الله عليكم من ثلاث: أن
لا يهلككم بسنة، وأن لا يستبيحكم عدوكم، وأن لا تجمعوا على ضلالة)).
قوله: (عن عمرو بن قیس)):
هو ابن زائدة بن الأصم بن رواحة القرشي العامري، صاحب رسول الله وقلقه
ومؤذنه المشهور بابن أم مكتوم.
قوله: ((واختارني اختیارًا):
هكذا هنا وكنز العمال كما أشرنا إليه في شرح الدارمي، ووقع في الأصول:
((واختصر لي اختصارًا))، وفي رواية عروة بن رويم المعضلة التي أوردتها في التعليق
هنا: ((واحتضرني احتضارًا))، انظر تعليقنا على ذلك في شرح الدارمي.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٨
٥٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ لَا تُقْلَكُ بِجُوعٍ وَلَا ...
البُشْرَى بِالنُّْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٢٢٦ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ وَِّ قَالَ: سَأَلْتُ اللهَ أَنْ لَا يَجْمَعَ أُمَّتِي عَلَى الضَّلَالَةِ، فَأَعْطَانِيهَا،
وَسَأَلْتُّهُ أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ كَمَا أَهْلَكَ الْأُمَمَ قَبْلَهُمْ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ
لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ
بَأُسَ بَعْضٍ، فَمَنَعَنِيهَا .
٣٢٢٧ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ:
لَا يَجْمَعُ اللهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا .
٣٢٢٦ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا يونس، ثنا ليث، عن أبي هانئ الخولاني، عن رجل قد
سماه، عن أبي بصرة الغفاري صاحب رسول الله 18 أن رسول الله وَالله قال: ((سألت
ربي رَّ أربعًا فأعطاني ثلاثًا ومنعني واحدةً : ... )) الحديث.
إسناده منقطع بالراوي الذي لم يسم، ومتنه صحيح، قال الهيثمي في مجمع
الزوائد: رواه أحمد والطبراني، وفيه راو لم يسم.
قوله: ((والطّرانيّ)»:
قال في المعجم الكبير: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبد الله بن صالح
قال: حدثني الليث، عن أبي هاني الخولاني، عمن حدثه، عن أبي بصرة الغفاري، به.
٣٢٢٧ - قوله: ((وأخرج الحاكم، عن ابن عمر)):
هو حديث اختلف فيه على المعتمر بن سليمان قال الحاكم: على سبعة أوجه،
هذا أحدها، قال الحاكم: حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن محمد بن
عبد الرحمن، ثنا أبو بكر بن نافع، ثنا المعتمر قال: حدثني سليمان المدني، عن
عبد الله بن دینار، عن ابن عمر، به.
قال الحاكم: والخلاف الثاني فيه على المعتمر:
حدثناه أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن المسيب، ثنا
يعقوب بن إبراهيم، ثنا المعتمر بن سليمان قال: حدثني أبو سفيان المديني، عن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٩
٥٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ لَ تُهْلَكُ بِجُوعٍ وَلَا ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَيقول: ((لا يجمع الله هذه الأمة على
الضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة فمن شذ شذ في النار)).
قال الحاكم: والخلاف الثالث فيه على المعتمر:
أخبرني محمد بن عبد الله العمري، ثنا محمد بن إسحاق قال: حدثني علي بن
الحسين الدرهمي، ثنا المعتمر بن سليمان، عن سفيان -، أو: أبي سفيان -، عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّر: ((لن يجمع الله أمتي على
ضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة هكذا - ورفع يديه - فإنه من شذ شذ في النار)).
قال الإمام أبو بكر: محمد بن إسحاق: لست أعرف سفيان وأبا سفيان هذا.
والخلاف الرابع على المعتمر فيه:
حدثنا أبو الحسين: محمد بن أحمد بن تميم الأصم ببغداد، ثنا جعفر بن
محمد بن شاكر، ثنا خالد بن يزيد القرني، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلخير: ((لا يجمع الله هذه الأمة على
الضلالة أبدًا، وقال: يد الله على الجماعة، فاتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذ، شذ في
النار)).
خالد بن يزيد القرني هذا شيخ قديم للبغداديين، ولو حفظ هذا الحديث لحكمنا
له بالصحة.
والخلاف الخامس على المعتمر فيه:
حدثناه أبو الحسين: عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ببغداد، ثنا محمد بن
غالب، ثنا خالد بن عبد الرحمن، ثنا المعتمر، عن سلم بن أبي الذيال، عن عبد الله بن
دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((لا يجمع الله هذه الأمة - أو قال: أمتي -
على الضلالة أبدًا، واتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذ، شذ في النار)).
قال لنا عمر بن جعفر البصري: هكذا في كتاب أبي الحسين، عن سلم بن أبي
الذيال، قال الحاكم أبو عبد الله: وهذا لو كان محفوظًا من الراوي لكان من شرط
الصحيح.
والخلاف السادس على المعتمر فيه:
أخبرناه أبو علي: الحسين بن علي الحافظ، أنبأ سهل بن أحمد بن عثمان
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٠
٥٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلَ بِأَنَّ أُمَّتَهُ لَ تُهْنَكُ بِجُوعٍ وَلَا ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الواسطي من كتابه، ثنا يحيى بن حبيب بن عربي، ثنا المعتمر بن سليمان قال: قال أبو
سفيان: سليمان بن سفيان المدني: عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر أن نبي الله إليه
قال: ((لا يجمع الله أمتي على ضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة - هكذا -، فاتبعوا
السواد الأعظم، فإنه من شذ، شذ في النار)).
والخلاف السابع على المعتمر فيه:
حدثناه أبو الحسن: محمد بن الحسين بن منصور، ثنا أبو بكر: محمد بن
أحمد بن يونس البزار، ثنا أبو بكر ابن نافع، ثنا معتمر بن سليمان قال: حدثني سليمان
أبو عبد الله المدني، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله إليه :
((إن الله لا يجمع أمتي - أو قال: أمة محمد ◌َلوه ــ على ضلالة أبدًا، ويد الله على
الجماعة - وقال بيده يبسطها -: إنه من شذ، شذ في النار)).
قال الحاكم: فقد استقر الخلاف في إسناد هذا الحديث على المعتمر بن سليمان،
وهو أحد أركان الحديث من سبعة أوجه، لا يسعنا أن نحكم أن كلها محمولة على
الخطأ بحكم الصواب، لقول من قال عن المعتمر: عن سليمان بن سفيان المدني، عن
عبد الله بن دينار، اهـ.
قال الحافظ في إتحاف المهرة معلقًا على قول الحاكم هذا: وبذلك جزم أبو
الحسن الدارقطني في العلل، وهو الصواب عنده أيضًا، قال: وإن كان الحاكم يأبى
ذلك؛ لأن بهذا تجتمع الأقوال كلها وترد إلى رجل واحد، ولا يشذ عنه إلا رواية
خالد بن يزيد الذي قال فيها: عن المعتمر، عن أبيه، وخالد بن يزيد ضعيف جدًّا، فلا
عبرة بكلامه، وكذا رواية خالد بن عبد الرحمن الذي قال فيها: عن سلم بن أبي
الذيال، قال: خالد هذا لا يعرف، أو هو: خالد بن يزيد الأول، فلا عبرة بخلافه
أيضًا، ويظهر من هذا ضعف الحديث لا قوته؛ لأن سليمان بن سفيان ضعفه ابن معين
وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم، اهـ. كلام الحافظ.
تمام كلام الحاكم: ونحن إذا قلنا هذا القول نسبنا الراوي إلى الجهالة فَوَهَنَّا به
الحديث، ولكنا نقول: إن المعتمر بن سليمان أحد أئمة الحديث، وقد روي عنه هذا
الحديث بأسانيد يصح بمثلها الحديث، فلا بد من أن يكون له أصل بأحد هذه
الأسانيد، ثم وجدنا للحديث شواهد من غير حديث المعتمر لا أدعي صحتها ولا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية