Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
٤٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿َ بِالصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
خَالِقُوا الْيَهُودَ، فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي خِفَافِهِمْ وَلَا نِعَالِهِمْ.
قوله: ((خالفوا اليهود)»:
ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في شرح السُّنَّة: أخبرنا عمر بن عبد العزيز،
أنا القاسم بن جعفر، أنا أبو علي اللؤلئي، ثنا أبو داود، به.
وبهذا اللفظ من هذا الوجه أخرجه ابن حبان في صحيحه وزاد: ((والنصارى)):
ذكر الأمر بالصلاة في الخفاف والنعال إذ كان أهل الكتاب لا يفعلونه: أخبرنا ابن
قحطبة، ثنا أحمد بن أبان القرشي، ثنا مروان بن معاوية، به.
وأخرجه الحاكم في المستدرك: حدثنا محمد بن صالح، ثنا أبو سعيد: محمد بن
شاذان، ثنا قتيبة بن سعيد، به. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في
التلخيص .
وقال الدولابي في الكنى: أخبرني أحمد بن شعيب قال: أنا محمد بن
عبد الأعلى، عن قتيبة بن سعيد.
قال أبو عبد الرحمن: وأخبرنا الحسين بن حريث، ثنا مروان بن معاوية الفزاري،
به .
ورواه الرافعي في أخبار قزوين بلفظ آخر معناه وزاد شيئًا في المتن، قال في
ترجمة أميركا بن أحمد الجعفري: سمع أبا الفتح الراشدي سنة ثمان عشر وأربعمائة،
يروى عن أبي طاهر: محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، أنبأ جدي، ثنا
محمد بن عبد الله بن بزيع، ثنا بشر بن إبراهيم الأنصاري، ثنا ثور، عن هلال بن
ميمون عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه قال: قال النبي وَّر: ((إن اليهود لا تصلي
في نعالها فخالفوهم، فإذا قمتم إلى الصلاة فاحتذروا نعالكم)). تصحف هلال بن ميمون
في المطبوع إلى: هلال بن منصور.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح =

٤٤٢
٤٦ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ* بِكَرَاهَةِ الصَّلاَةِ فِي الْمِحْرَابِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٤٦ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلِّ بِكَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمِحْرَاب
وَقَدْ كَانَ لِمَنْ قَبْلَنَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَنَادَتَّهُ الْمَلَئِكَةُ وَهُوَ قَبٌِّ يُصَلِّى
فِي الْمِحْرَابِ﴾ الْآيَةَ.
٣١٥٥ - أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي المُصَنَّفِ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ قَالَ:
٣١٥٥ - قوله: ((بكراهة الصّلاة في المحراب)):
هذه من المسائل المشهورة عن المصنف، ألف فيها رسالة بين في مقدمتها سبب
تأليفه لها فقال في إعلام الأريب: لأن قومًا خفي عليهم كون المحراب في المساجد
بدعة، وظنوا أنه كان في مسجد رسول الله وسلم قال: ولم يكن قط في زمانه وَله
محراب، ولا في زمان الخلفاء الأربعة، إنما حدث في أول المائة الثانية، مع ورود
الحديث بالنهي عن اتخاذه، وأنه من شأن الكنائس، وأن اتخاذه من أشراط
الساعة، اهـ.
وسيأتي معنى المحراب ومذاهب الفقهاء فيه في ثنايا التعليق.
* يقول الفقير خادمه: وفي هذه المقدمة نظر من وجوه لا تخفى على أهل العلم
والفقه، فأما قوله: ولا في زمان الخلفاء، كيف يصح هذا مع شهرة تلقيب أمير
المؤمنين عمر بشهيد المحراب، قال ابن كثير في تفسيره: قتل في المحراب وهو يصلي
بهم الصبح.
ومنها: قوله: مع ورود النهي عن اتخاذه، غير خاف على المصنف - إذ هو من
أهل هذا الشأن - أنه لم يصح في الباب شيء كما سترى عند التعليق على ما أورده من
الآثار، سيما مع عدم تسليم العلماء له فيما فهمه من اللفظ الوارد في المتن وفيما ذهب
إليه .
قوله: ((في المصنّف)»:
قال: حدثنا وكيع، ثنا أبو إسرائيل، عن موسى الجهني، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٤٣
٤٦ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِكَرَاهَةِ الصَّلاَةِ فِي الْمِخْرَابِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَتَّخِذُوا فِي مَسَاجِدِهِمْ مَذَابِحَ
كَمَذَابِحِ النَّصَارَى.
٣١٥٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: كَانَ
أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ نَّهِ يَقُولُونَ: إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُتَخَذَ الْمَذَابِحُ فِي
الْمَسَاجِدِ .
في إسناده علتان: موسى الجهني ممن يروي عن التابعين، فحديثه هنا معضل،
وأبو إسرائيل: هو إسماعيل بن خليفة العبسي ممن يخرج له في الشواهد لضعفه وسوء
حفظه .
قوله: ((كمذابح النّصارى»:
قيدها منطوق الرواية بما يشبه فعل النصارى، وبمفهومه: أنها إذا لم تكن كذلك
فلا بأس، هذا على التسليم بأن المعنى على الذي يذهب إليه المصنف أخذًا من التفسير
المدرج في حديث عبد الله بن عمرو الآتي قريبًا، وقد قال غير واحد من أهل اللغة غير
ذلك، قال ياقوت في اللسان: مذابح النصارى: بيوت كتبهم، وهو المذبح لبيت كتبهم،
وقال الزمخشري في الفائق: قال شمر: المذابح: المقاصير، قال ياقوت: والمقاصير
في الكنائس: مذابح، لأنهم كانوا يذبحون فيها القربان، فقد تبين أن المذبح غير
المحراب، وسيأتي في الرواية التالية: أنه الطاق، وسيأتي تفسيره وبيان معناه، وعند
التسليم فمتعقب بأنه مصروف لما كان يشبه من ذلك فعل النصارى، وسيأتي معنى آخر
للمحراب في الرواية المصرحة به.
٣١٥٦ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة)):
قال في المصنف: حدثنا هشيم، ثنا عبيدة، عن سالم بن أبي الجعد، به.
مرسل.
قوله: («سالم بن أبي الجعد»:
وقع هنا وفي إعلام الأريب للمصنف أيضًا: عبيد بن أبي الجعد، وما أثبتناه
موافق لما في مصنف ابن أبي شيبة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٤٤
٤٦ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِكَرَاهَةِ الصَّلاَةِ فِي الْمِخْرَابِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
يَعْنِي : الطَّاقَاتِ.
٣١٥٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
قوله: ((يعني: الطاقات)):
مدرج، من تفسير أحد الرواة، والطاقات: جمع طاق، وهو المكان المرتفع
المشبه بالرف الذي يوضع فيه الشيء، أو هو المنفصل عن المسجد حتى يصير
كالمكانين، وعلى هذا فمن كرهه فلأجل ما ذكر من الوصف، قال ابن الهمام: أهل
الكتاب إنما يخصون الإمام بالمكان المرتفع كما قيل، فينبغي ألا تشبّه، اهـ.
وفي شرح الجامع الصغير من كتب الحنفية: ويكره أن يقوم في الطاق لأنه يشبه
اختلاف المکانین.
إذا تبين لك هذا فإن جماعة من الفقهاء لم يروا بأسًا في الصلاة في الطاق إذا لم
يكن على الوصف المذكور: قال ابن أبي شيبة: حدثنا إسحاق بن منصور، ثنا هريم،
عن أم عمرو المرادية، قالت: رأيت البراء بن عازب يصلي في الطاق.
قال: حدثنا وكيع، ثنا رفاعة بن مسلم قال: رأيت سويد بن غفلة يصلي في
الطاق.
قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن فطر قال: رأيت أبا رجاء يصلي في المحراب.
قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن وقاء بن إياس قال: رأيت سعيد بن جبير يصلي
في الطاق.
قال: حدثنا وكيع، ثنا موسى بن نافع قال: رأيت سعيد بن جبير يصلي في
الطاق.
قال: حدثنا هشيم، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: كان
يصلي بنا في الطاق.
٣١٥٧ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة)):
قال في المصنف: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن مطرف، عن إبراهيم قال: قال
عبد الله :.... فذكره. منقطع، إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٤٥
٤٦ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ﴿ بِكَرَاهَةِ الصَّلاَةِ فِي الْمِحْرَابِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى
اتَّقُوا هَذِهِ الْمَحَارِيبَ.
قوله: ((اتّقوا هذه المحاريب)):
تمام الرواية: وكان إبراهيم لا يقوم فيها، وقال البزار في مسنده - كما في كشف
الأستار -: حدثنا محمد بن مرداس، ثنا محبوب بن الحسن، ثنا أبو حمزة، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله أنه كره الصلاة في المحراب، وقال: إنما كانت
للكنائس، فلا تشبهوا بأهل الكتاب. يعني: أنه كره الصلاة في الطاق.
قال البزار: لا نعلمه يروى إلا عن أبي حمزة بهذا الإسناد.
أبو حمزة ميمون الأعور، ممن يضعف في الحديث.
والمحاريب: جمع محراب، وهو الموضع العالي المشرف، وهو صدر المجلس
أيضًا، ومنه سمي محراب المسجد، وهو صدره وأشرف موضع فيه، قاله في النهاية،
وقال الزركشي في الإعلام: قال أحمد بن عبيد: المحراب مجلس الملك، سمي بذلك
لانفراد الملك فيه، ولتباعد الناس فيه، قال: وكذلك محراب المسجد لانفراد الإمام
فيه، قال: وقيل: المحراب: موضع مستقبل الصلاة، سمي بذلك لأن المصلي بطاعة الله
محاريب لأعدائه أو للشيطان.
وفي تفسير ابن كثير عند قوله تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ، مَا يَشَآءُ مِن تَحَرِيبَ﴾ الآية،
قال: المحاريب: البناء الحسن، وهو أشرف شيء في المسكن وصدره، قال مجاهد:
المحاريب بنيان دون القصور.
وقوله: ((اتقوا هذه المحاريب))، يعني: ما كان يشبه منها محاريب النصارى،
المرتفع منها تعظيمًا للإمام، أو المنفصل منها الذي يشبه الغرفة، قال الزركشي في
الإعلام: قال في شرح الجامع الصغير للحنفية: لا بأس أن يكون مقام الإمام في
المسجد وسجوده في الطاق، ويكره أن يقوم في الطاق، لأنه يشبه اختلاف المكانين،
ألا ترى أنه يكره الانفراد، انتهى. قال: والمشهور الجواز بلا كراهة، ولم يزل عمل
الناس عليه من غير نكير، اهـ.
وقال المرداوي في الإنصاف: يباح اتخاذ المحراب على الصحيح من المذهب
ونص عليه، وعليه أكثر الأصحاب، ولأحمد رواية بالمنع، عللت بالكراهة إذا كان في
الصلاة في المحراب منع للمأموم من مشاهدة الإمام.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٤٦
٤٦ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ ﴿ بِكَرَاهَةِ الصَّلاَةِ فِي الْمِخْرَابِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣١٥٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ
السَّاعَةِ أَنْ تُتَّخَذَ الْمَذَابِحُ فِي الْمَسَاجِدِ.
٣١٥٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ فِي
الطّاقِ.
٣١٦٠ - وَأَخْرَجَ مِثْلَهُ عَنِ الْحَسَنِ.
٣١٥٨ - قوله: ((عن أبي ذرِّ)):
قال في المصنف: حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن قيس، عن أبي ذر، به.
في إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ممن يضعف في الحديث.
قوله: ((أن تتّخذ المذابح في المساجد»:
انظر التعليق على الأثر المتقدم برقم: ٣١٥٥.
٣١٥٩ - قوله: «عن عليّ)):
قال في المصنف: حدثنا وكيع، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، عن أبيه،
عن علي، به.
إسماعيل بن إبراهيم ضعيف، وفي أبيه إبراهيم بن مهاجر كلام، لذلك قال
الحافظ في التقريب: صدوق، فیه لین.
قوله: ((أنّه كره الصّلاة في الطّاق)):
انظر التعليق على الأثر المتقدم برقم: ٣١٥٦.
٣١٦٠ - قوله: ((عن الحسن)):
هو البصري، عزاه هنا لابن أبي شيبة، وعزاه في إعلام الأريب لعبد الرزاق،
وهو الصواب، قال عبد الرزاق في المصنف: عن ابن التيمي، عن أبيه قال: رأيت
الحسن جاء إلى ثابت البناني - قال: أراه زاره - قال: فحضرت الصلاة، فقال ثابت:
تقدم يا أبا سعيد، فقال الحسن: أنت، فأنت أحق، قال ثابت: والله لا أتقدمك أبدًا
قال: فتقدم الحسن، واعتزل الطاق أن يصلي فيه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٤٧
٤٦ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ بِكَرَاهَةِ الصَّلاَةِ فِي الْمِحْرَابِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣١٦١ - وَإِبْرَاهِيمَ النَّخعِيِّ.
٣١٦٢ - وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ.
٣١٦٣ - وَأَبِي خَالِدِ الْوَالِيِّ.
٣١٦٤ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ،
٣١٦١ - قوله: ((وإبراهيم النّخعيّ)):
قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن موسى بن قيس قال: رأيت إبراهيم يتنكب
الطاق.
قال: حدثنا هشيم، قال: أنا مغيرة، عن إبراهيم أنه كان يكره الصلاة في الطاق.
قال عبد الرزاق في المصنف: عن الثوري، عن منصور والأعمش، عن إبراهيم:
كان يكره أن يصلي في طاق الإمام.
قال: وعن ابن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، مثله.
٣١٦٢ - قوله: ((وسالم بن أبي الجعد)):
قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، ثنا حسن بن صالح، عن عبد الملك بن سعيد بن
أبجر، عن نعيم بن أبي هند، عن سالم بن أبي الجعد قال: لا تتخذوا المدائح في
المساجد.
٣١٦٣ - قوله: ((وأبي خالد الوالبي)):
كوفي تابعي، اختلف في اسمه، فقيل: هرمز، ويقال: هرم، وفد على أمير
المؤمنين عمر، وقيل: بل حديثه عنه مرسل، قال الحافظ في التقريب: مقبول.
قال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن إسماعيل بن
عبد الملك، قال رأيت أبا خالد الوالبي لا يقوم في الطاق ويقوم قبل الطاق.
٣١٦٤ - قوله: ((وأخرج الطّرانيّ)):
هو ضمن الجزء المفقود من المعجم الكبير، قال الهيثمي في مجمع الزوائد:
قلت: المحاريب: صدور المجالس، كذلك ذكره ابن الأثير في مادة: حرب، رواه
الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن مغراء، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن المديني في
روايته، عن الأعمش، وليس هذا منها .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٤٨
٤٦ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ِ بِكَرَاهَةِ الصَّلاَةِ فِي الْمِحْرَابِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا: اتَّقُوا هَذِهِ المَذَابِحَ. يَعْنِي:
المَحَارِیبَ.
قوله: ((والبيهقيّ في سننه)) :
يعني: الكبرى، قال: أنبأ أبو نصر ابن قتادة، أنبأ أبو الحسن: محمد بن الحسن
السراج ثنا مطين، ثنا سهل بن زنجلة الرازي، ثنا أبو زهير: عبد الرحمن بن مغراء،
عن ابن أبجر، عن نعيم بن أبي هند، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو
قال: قال رسول الله قال: ((اتقوا هذه المذابح)). يعني: المحاريب.
قال المصنف في إعلام الأريب: هذا حديث ثابت، فإن سالم بن أبي الجعد من
رجال الصحيحين، ونعيم بن أبي هند من رجال مسلم، وابن أبجر اسمه: عبد الملك بن
سعيد، من رجال مسلم، وعبد الرحمن بن مغراء من رجال الأربعة، قال الذهبي في
الكاشف: وثقه أبو زرعة الرازي وغيره ولينه ابن عدي، وقال الذهبي في الميزان: لا
بأس به، وقال في المغني: صدوق، قال: فالحديث على رأي أبي زرعة: صحيح،
وعلى رأي ابن عدي: حسن !. كذا قال، والحسن إذا ورد من طريق ثان ارتقى إلى
درجة الصحة، وهذا له طرق أخرى تأتي، فيصير المتن صحيحًا من قسم الصحيح
لغيره، وهو أحد قسمي الصحيح، ولهذا احتج به البيهقي في الباب مشيرًا إلى كراهة
اتخاذ المحاريب، اهـ.
كذا قال المصنف تَخُّْ، ولم يذكر شيئًا مما قال إن له طرقًا تأتي، سوى الآثار
التي أوردها هنا عن بعض الصحابة والتابعين مما في إسناده كلام، وفي قوله: على رأي
ابن عدي حسن، نظر، إذ هو على رأيه ضعيف، قابل للتحسين بمتابع ثقة، وفي قوله:
والحسن إذا ورد من طريق ثان ارتقى إلى درجة الصحة نظر، فهذا الحديث لم ينتهض
إلى الحسن لغيره فضلًا عن الحسن لذاته، ومن الدليل عليه قول الحافظ الذهبي في
المهذب للسنن الكبرى: هذا خبر منكر، تفرد به عبد الرحمن بن مغراء وليس بحجة.
قال المناوي في شرح قوله: ((اتقوا هذه المذابح))، قال: جمع مذبح، قال في
الفردوس وغيره: يعني: المحاريب؛ أي: تجنبوا تحري صدور المجالس، يعني:
التنافس فيها، ووقع للمصنف أنه جعل هذا نهيًا عن اتخاذ المحاريب في المساجد
والوقوف فيها، وقال: خفي على قوم كون المحراب بالمسجد بدعة، وظنوا أنه كان في
زمن النبي ◌َّل، ولم يكن في زمنه ولا في زمن أحد من خلفائه، بل حدث في المئة
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٤٩
٤٦ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِكَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمِخْرَابِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الثانية مع ثبوت النهي عن اتخاذه، ثم تعقب قول الزركشي المشهور أن اتخاذه جائز لا
مكروه ولم يزل عمل الناس عليه بلا نكير، بأنه لا نقل في المذهب فيه، وقد ثبت النهي
عنه، انتھی.
أقول: وهذا بناءً منه على ما فهمه من لفظ الحديث أن مراده بالمحراب ليس إلا
ما هو المتعارف في المسجد الآن، ولا كذلك، فإن الإمام الشهير المعروف بابن الأثير
قد نص على أن المراد بالمحاريب في الحديث: صدور المجالس، قال: ومنه حديث
أنس: كان يكره المحاريب؛ أي: لم يكن يحب أن يجلس في صدور المجالس ويرتفع
على الناس، انتهى.
واقتفاه في ذلك جمع جازمين به ولم يحكوا خلافه منهم الحافظ الهيثمي وغيره.
وقال الحراني: المحراب صدر البيت ومقدمه الذي لا يكاد يوصل إليه إلا بفضل
منه وقوة جهد، وفي الكشاف في تفسير قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَّكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾
الآية، ما نصه: قيل بنى لها زكرياء محرابًا في المسجد؛ أي: غرفة تصعد إليها بسلم،
وقيل: المحراب أشرف المجالس ومقدمها، كأنها وضعت في أشرف موضع في بيت
المقدس، وقيل: كانت مساجدهم تسمى المحاريب، انتهى. وقال في تفسير قوله
تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ, مَا يَشَآءُ مِن تَّحَرِيبَ﴾ الآية، المحاريب: المساكن والمجالس
الشريفة، سميت به لأنه يحامى عليها ويذب عنها، وقيل: المساجد، انتهى.
وفي الأساس: مررت بمذبح النصارى ومذابيحهم: وهي محاريبهم ومواضع كتبهم
ونحوها المناسك للمتعبدات، وهي في الأصل المذابح، انتهى.
وفي الفائق: المحراب: المكان الرفيع والمجلس الشريف، لأنه يدافع عنه
ويحارب دونه، ومنه قيل: محراب الأسد لمأواه، وسمي القصر والغرفة المنيفة محرابًا،
انتھی بنصه .
وفي القاموس: المذابح: المحاريب، والمقاصير: بيوت النصارى، والمحراب:
الغرفة وصدر البيت وأكرم مواضعه، ومقام الإمام من المسجد، والموضع ينفرد به
الملك .
وقال الكمال ابن الهمام في الفتح بعد ما نقل كراهة صلاة الإمام في المحراب
لما فيه من التشبه بأهل الكتاب والامتياز عن القوم ما نصه: لا يخفى أن امتياز الإمام
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٥٠
٤٦ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ** بِكَرَاهَةِ الصَّلاَةِ فِي الْمِخْرَابِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مفردًا مطلوب في الشرع في حق المكان، حتى كان التقدم واجبًا عليه، وغاية ما هنا
كونه في خصوص مكان، ولا أثر لذلك، فإنه بني في المساجد المحاريب من لدن
رسول الله وَّة، ولو لم تبن لكانت السُّنَّة أن يتقدم في محاذاة ذلك المكان لأنه يحاذي
وسط الصف وهو المطلوب، إذ قيامه في غير محاذاته مكروه، وغايته: اتفاق الملتين
في بعض الأحكام ولا بدع فيه، على أن أهل الكتاب إنما يخصون الإمام بالمكان
المرتفع كما قيل فلا تشبّه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٥١
٤٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َ﴿ بِالْحَوْقَلَةِ وَالإِسْتِرْجَاعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٤٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلَّ بِالْحَوْقَلَةِ وَالإِسْتِرْجَاعِ
عِنْدَ المُصِيبَةِ وَافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ
تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْحَوْفَلَةِ فِي بَابِ شَرْحِ الصَّدْرِ وَرَفْعِ الذِّكْرِ.
٣١٦٥ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
أُعْطِيَتْ أُمَّتِي شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَمِ: أَنْ يَقُولُوا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ: إِنَّا لِلِهِ
وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
٣١٦٦ - وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِمَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
قوله: ((تقدم حديث الحوقلة)):
انظر حديث أنس المتقدم برقم: ٣٠٨٣، وفيه: ((وأنزلت إليك كلمة من كنوز
عرشي: لا حول ولا قوة إلا بالله)).
٣١٦٥ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن خالد بن
عبد الله الواسطي، ثنا أبي قال: حدثني عمر بن الخطاب - رجل من أهل الكوفة - عن
سفيان بن زياد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَلاته :
((أعطيت أمتي شيئًا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون)).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: محمد بن خالد الطحان ضعيف، اهـ. قد توبع
محمد بن خالد، فصح الأثر من غير طريقه كما سترى.
٣١٦٦ - قوله: ((وأخرج عبد الرّزّاق)):
قال في جزء التفسير من المصنف: عن الثوري، عن سفيان بن زياد العصفري،
عن سعيد بن جبير، به.
قوله: «وابن جريرٍ)»:
أخرجه من طريق عبد الرزاق المذكور: حدثنا الحسن بن يحيى، أنا عبد الرزاق، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٥٢
٤٧ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِالْحَوْقَلَةِ وَالإِسْتِرْجَاعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
جُبَيْرٍ قَالَ: لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ الاِسْتِرْجَاعَ غَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى قَوْلِ
يَعْقُوبَ وَّهِ: ﴿يَأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ الآيَةَ.
٣١٦٧ - وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي المُصَنَّفِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ
قَالَ: لَمْ يُعْطَ التَّكْبِيرَ أَحَدٌ إِلَّا هَذِهِ الْأُمَّةُ.
٣١٦٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي المُصَنَّفِ، عَنْ أَبِيِ الْعَالِيَةِ، أَنَّهُ
سُئِلَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْأَنْبِيَاءُ يَسْتَفْتِحُونَ الصَّلَاةَ؟، قَالَ: بِالتَّوْحِيدِ،
وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّهْلِيلِ .
قوله: «إلی قول يعقوب ◌َێ)):
وأخرجه ابن جرير أيضًا: حدثني المثنى، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، به.
وابن أبي حاتم في التفسير: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا محمد بن
عبيد، ثنا سفيان العصفري قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: ((لقد أعطيت هذه الأمة
عند المصيبة ما لم تعط الأنبياء قبلها: إنا لله وإنا إليه راجعون، ولو أعطيته الأنبياء
لأعطيها يعقوب إذ قال: ﴿يَأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ الآية)).
وأخرجه في موضع آخر فقال: حدثنا عمرو الأودي، ثنا وكيع، عن سفيان بلفظ:
((ما أعطيت أمة مثل ما أعطيت هذه الأمة ... )) الأثر.
٣١٦٧ - قوله: ((أخبرنا معمرٌ)):
في المطبوع من المصنف: قال: وحدثنا معمر.
٣١٦٨ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة)):
قال: حدثنا وكيع، عن زياد بن أبي مسلم قال: سمعت أبا العالية سئل :... ،
فذكره.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٥٣
٤٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَيْهِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ تُغْضَرُ لَهُمُ الذُّنُوبُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٤٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَسَلّهِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ
تُغْفَرُ لَهُمُ الذُّنُوبُ بِالإِسْتِغْفَارِ وَبِأَنَّ النَّدَمَ مِنْهُمْ: تَوْبَةٌ
وَيَأْكُلُونَ صَدَقَاتِهِمْ فِي بُطُونِهِمْ وَيُثَابُونَ عَلَيْهَا، وَيُعََجَّلُ لَهُمُ الثَّوَابُ فِي
الدُّنْيَا مَعَ ادِّخَارِهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا دَعَوْا بِهِ اسْتُجِيبَ لَهُمْ، تَقَدّمَتْ أَحَادِيثُ
أَكْثَرِ هَذِهِ الْخِصَالِ فِي بَابِ ذِكْرِهِ نَّهَ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ .
٣١٦٩ - وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ ثَلَاثَ
خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ: كَانَ النَّبِيُّ وَهِ يُقَالُ لَهُ: بَلِّغْ وَلَا حَرَجَ، وَأَنْتَ
شَهِيدٌ عَلَى قَوْمِكَ، وَادْعُ أُجِبْكَ، وَقَالَ لَهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِىِ اٌلْدِينِ
مِنْ حَرَجْ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿لِنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿أَدْعُونِيّ
أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الْآيَةَ.
قوله: ((أكثر هذه الخصال في باب ذكره وَّل في التّوراة)»:
انظر حديث رقم: ٤٣، وما بعده.
٣١٦٩ - قوله: ((وأخرج الفريابيّ)):
يعني: في تفسيره، وهو من الكتب المفقودة، رواه قتادة، عن كعب قوله، أخرجه
ابن أبي حاتم في التفسير فيما ذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ
أُدْعُونِيِّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الآية.
وقصر بعضهم في إسناده، فرواه عن قتادة قوله، انظر التعليق التالي.
قوله: «لم يعطها إلّا الأنبياء)»:
ومن قول قتادة وتفسيره أخرجه عبد الرزاق في التفسير فقال: أخبرنا معمر، عن
قتادة في قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِ الدِّينِ مِنْ حَرَجَّ﴾ الآية، قال: من ضيق، وقال:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٤٥٤
٤٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ تُغْفَرُ لَهُمُ الذُّنُوبُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣١٧٠ - وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِحَانِبِ الُْورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ الْآيَةَ، قَالَ:
أعطيت هذه الأمة ثلاثًا لم يعطها إلا نبي، كان يقال للنبي: اذهب فليس عليك حرج،
وقد قال الله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِ الدِّينِ مِنْ حَرَجْ﴾ الآية، وكان يقال للنبي: أنت شهيد
على قومك، وقال الله: ﴿لِّنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾ الآية، وكان يقال للنبي: سل
تعط، وقال الله: ﴿أَدْعُونِّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الآية.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثنا الحسن، أنا
عبد الرزاق، به.
قال ابن جرير أيضًا: حدثنا ابن عبد الأعلى، ثنا ابن ثور، عن معمر، به.
٣١٧٠ - قوله: ((وأخرج النّسائيّ)):
في التفسير من السنن الكبرى: أخبرنا علي بن حجر، أنا عيسى - وهو ابن
يونس -، عن حمزة الزيات، عن الأعمش، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن أبي
هريرة ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الُْطُورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ الآية، قال: ((نودي: أن يا أمة محمد، أعطيتكم
قبل أن تسألوني، وأجبتكم قبل أن تدعوني)).
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان الشيباني، ثنا
عقبة بن مكرم الضبي، ثنا أبو قطن: عمرو بن الهيثم بن قطن بن كعب، ثنا حمزة
الزيات، به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي في
التلخيص.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا محمد بن معمر، ثنا إبراهيم بن
محمد بن عرفة، ثنا جعفر بن النضر، ثنا عمرو بن الهيثم، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٥٥
٤٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَّهُ تُنْفَرُ لَهُمُ الذُّنُوبُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَی
نُودُوا: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! اسْتَجَبْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي، وَأَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ
تَسْأَلُونِي .
٣١٧١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيِّ بَه
عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبٍ اُلْتُورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ِ الْآيَةَ، مَا كَانَ النِّدَاءُ؟
وَمَا كَانَتِ الرَّحْمَةُ؟، قَالَ: كِتَابٌ كَتَبَهُ اللهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ بِأَلْفَيْ عَامِ، ثُمَّ
نَادَى: يَا أُمََّ مُحَمَّدٍ! سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي، أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي،
وَغَفَرْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُونِي، فَمَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله،
وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدِي وَرَسُولِي، أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ.
٣١٧٢ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
قوله: ((وأعطيتكم قبل أن تسألوني)):
وأخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثنا ابن بشار، ثنا الضحاك بن مخلد، ثنا
سفيان، عن الأعمش، به.
وابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا جعفر بن النضر، أبو الفضل الواسطي، به.
٣١٧١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو القاسم: حبيب بن الحسن،
ثنا الحسين بن علي الخرقي. ح
وحدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي قالا : ثنا
إسحاق بن زياد القطان، ثنا إبراهيم بن زكرياء، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا
سفيان الثوري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن عمرو بن عبسة، به.
إسحاق بن زياد وشيخه لم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح.
٣١٧٢ - قوله: ((وأخرج أحمد)»:
قال في المسند: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم قال: أخبرني زياد بن أبي مريم،
عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال: دخلت مع أبي على عبد الله بن مسعود فقال: أنت
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٥٦
٤٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ تُغْفَرُ لَهُمُ الذُّنُوبُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
سمعت النبي 18 يقول: ((الندم توبة؟»، قال: نعم، وقال: مرةً سمعته يقول: ((الندم
توبة)) .
عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري أحد الأئمة الثقات، غير أنه اختلف عليه فيه،
فقال ابن عيينة وخصيف بن عبد الرحمن، عنه، عن زياد بن أبي مريم، كما جاء هنا.
وقال جماعة عنه، عن زياد الجراح بدل: زياد بن أبي مريم، وصوبه ابن أبي
حاتم الرازي، عن أبيه في العلل والدارقطني.
قال ابن أبي حاتم في العلل: وسمعت أبي وذكر حديثًا رواه ابن عيينة، عن
عبد الكريم الجزري، عن زياد ابن أبي مريم، ... ، فذكره، ثم قال: قال أبي: هذا
وهم؛ وهم فيه ابن عيينة، إنما هو: زياد بن الجراح، وليس هو بزياد بن أبي مريم،
سمعت من مصعب بن سعيد الحراني يقول عن عبيد الله بن عمرو أنه قال لابن عيينة:
أنا رأيت زياد بن الجراح، وليس هو زياد بن أبي مريم، قلت: والدليل على صحة ما
قاله عبيد الله بن عمرو: ما حدثنا يونس بن حبيب، عن أبي داود الطيالسي، عن زهير بن
معاوية، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد - وليس بابن أبي مريم - عن عبد الله بن
معقل، عن ابن مسعود، عن النبي وَله.
وفي العلل للدارقطني وسئل عن حديث عبد الله بن معقل، عن ابن مسعود، عن
النبي ◌َّ: ((الندم توبة))، فقال: الصحيح ما رواه الثوري وأخوه عمر بن سعيد ومن
تابعهما، عن عبد الكريم، عن زياد، عن ابن معقل أنه كان مع أبيه عند ابن مسعود،
فسمعه يقول عن النبي رَّ مرفوعًا .
قال الدارقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا الفضل بن سهل
الأعرج، ثنا قراد أبو نوح، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه إسرائيل، عن رجل، عن
عبد الله بن معقل، عن أبيه، أنه سمع ابن مسعود يقول: ((والله ما أعلم التوبة إلا
الندم)) .
قال الدارقطني: كذا رواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه إسرائيل، عن رجل،
عن أبيه.
وروي عن إسرائيل، عن عبد الكريم، عن زياد، عن ابن معقل، عن ابن مسعود،
عن النبي ◌َّ وهو الصواب.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٥٧
٤٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَِّ بِأَنَّ أُمَّتَهُ تُغْفَرُ لَهُمُ الذُّنُوبُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: النَّدَمُ تَوْبَةٌ.
فإذا تبين أن الراوي هو زياد بن الجراح فالإسناد صحيح، لأن زيادًا هذا ثقة،
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن شيبان
الرملي، ثنا سفيان بن عيينة، به. سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي في التلخيص:
صحیح.
قوله: ((الندم توبة»:
وأخرجه حسين المروزي في زياداته على زهد ابن المبارك: أخبرنا سفيان بن
عیینة، به.
والحميدي في مسنده: حدثنا سفيان، به.
قال الحميدي: قال سفيان: وحدثنا أبو سعد، عن عبد الله بن معقل، عن
عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌ّر بمثله، والذي حدثنا به عبد الكريم أحب إلي، لأنه
أحفظ من أبي سعد.
ومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم في المستدرك: حدثنا الشيخ أبو بكر ابن
إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه اللفظة، إنما اتفقا على
حديث الإفك، وقول رسول الله وَ﴿ لعائشة رضيُها: ((إن كنت بريئةً فسيبرئك الله، وإن
كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب، تاب الله
علیه)) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن
زياد بن أبي مريم، عن ابن معقل قال له: أسمعت أباك يقول: سمعت عبد الله يقول:
سمعت النبي ◌ّ﴾ يقول: التوبة ندم؟، قال: نعم.
وابن ماجه في الزهد، باب ذكر التوبة: حدثنا هشام بن عمار، ثنا سفيان، به.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده: حدثنا أبو خيثمة، ثنا ابن عيينة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٥٨
٤٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ تُغْفَرُ لَهُمُ الذُّنُوبُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
والطحاوي في شرح مشكل الآثار: حدثنا يونس، ثنا سفيان بن عيينة، به.
والقضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا أبو محمد: عبد الرحمن بن عمر التجيبي،
أنبأ أبو طاهر: أحمد بن محمد المدني، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا سفيان هو ابن
عیینة، به.
تابعه الثوري وأخوه عمر بن سعيد وشريك - في إحدى الروايتين عنه - على قوله:
زياد بن أبي مريم.
قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا وكيع وعبد الرحمن، المعنى، وهذا لفظ
وكيع: ثنا سفيان، به.
وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، به.
وقال الشاشي في مسنده: حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، ثنا علي بن الجعد،
أنا سفيان بن سعيد وشريك بن عبد الله، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي
مریم .
قال المزي في تهذيبه: وكأن علي ابن الجعد حمل حديث شريك على حديث
سفيان، قال: والمحفوظ عن شريك، عن عبد الكريم: عن زياد بن الجراح، اهـ.
وسیأتي حديثه.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر:
محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن يوسف، ثنا
سفیان، به.
والقضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزار، أنا أحمد بن
إبراهيم بن جامع، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم: الفضل بن دكين، ثنا سفيان
يعني: الثوري، به.
وأبو نعيم في الحلية: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، ثنا جدي أبو
حصين، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر ابن عياش، عن عمر بن سعيد، عن
عبد الکریم، به.
ورواه جماعة عن عبد الكريم، فمنهم من يقول: عن زياد وليس بابن أبي مريم،
ومنهم من يقول: زياد بن الجراح، وهو الصواب.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٥٩
٤٨ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلَ بِأَنَّ أُمَّتَهُ تُغْفَرُ لَهُمُ الذُّنُوبُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قال أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا زهير بن معاوية، عن عبد الكريم
الجزري، عن زياد - وليس بابن أبي مريم -، عن عبد الله بن معقل، به.
قال البيهقي: وحدثنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاءً، أنبأ أبو
بكر: محمد بن الحسين القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي
بکیر، ثنا زهير بن معاوية، عن عبد الکریم الجزري، عن زياد، به.
ورواه شريك - في الرواية الثانية له - عن عبد الكريم فقال: زياد بن الجراح، به.
وأشار الحافظ المزي في تهذيبه إلى أنه هو المحفوظ عنه.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده من طريقه كذلك: حدثنا محمد بن الصباح، ثنا
شريك، عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح، به.
وكذلك قال فرات بن سلمان، أخرجه الإمام أحمد: حدثنا كثير بن هشام، ثنا
فرات، عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح، به.
ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار من طريق مالك، عن عبد الكريم فخالف
أصحاب عبد الكريم: حدثنا يونس قال: وحدثناه ابن وهب، عن مالك، عن
عبد الكريم، عن رجل، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي ◌َّر مثله.
وأخرجه البيهقي من حديث معمر، عن عبد الكريم فأوقفه وزاد في متنه فقال:
أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا
عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله
أنه قال: «الندم توبة، والتائب کمن لا ذنب له)).
قال البيهقي: كذا رواه عبد الرزاق، عن معمر منقطعًا موقوفًا بزيادته.
ورواه خصيف بن عبد الرحمن - وهو ممن اختلف فيه - عن زياد بن أبي مريم،
فتابع من سماه كذلك عن عبد الكريم الجزري، قال الإمام أحمد: حدثنا معمر بن
سلیمان الرقي، ثنا خصیف، به.
قال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا معمر بن سليمان الرقي، ثنا خصيف، به.
وأخرجه الإسماعيلي في معجمه: حدثتنا سمانة بنت حمدان بن موسى بالأنبار
قالت: حدثني أبي قال: حدثني عمرو بن الحباب قال: حدثني معمر بن سليمان، به.
وروي من وجه آخر عن ابن مسعود، قال ابن حبان في صحيحه: أخبرنا أبو
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٦٠
٤٨ - بَابُّ اخْتِصَاصِهِ نَّ بِأَنَّ أُمَّتَهُ تُغْفَرُ لَهُمُ الدُّنُوبُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ بَعْضُهُمْ: كَوْنُ النَّدَمِ تَوْبَةً مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
عروبة، أخبرنا المسيب بن واضح، ثنا يوسف بن أسباط، عن مالك بن مغول، عن
منصور، عن خيثمة، عن ابن مسعود، عن النبي ◌َّر قال: ((الندم توبة)).
منقطع، خيثمة: وهو ابن عبد الرحمن ذكر الإمام أحمد وغيره أنه لم يسمع من
ابن مسعود.
وأخرجه ابن حبان أيضًا: أخبرنا بن ناجية عبد الحميد بن محمد بن مستام، ثنا
مخلد بن يزيد الحراني، ثنا مالك بن مغول، به.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا محمد بن علي، ثنا الحسين بن محمد بن
حماد، ثنا المسيب بن واضح، به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث منصور، ورواه عن مالك جماعة.
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: أخبرنا أبو طالب: عمر بن إبراهيم الفقيه، أنا
عبد الله بن العباس الشطوي، ثنا أبو القاسم: عبد الله بن إبراهيم الأكفاني قراءة، ثنا
أبو العباس: أحمد النسائي، ثنا عمرو بن محمد، ثنا حسام بن المصك، عن منصور،
عن خيثمة قال: قال رجل لعبد الله: أسمعت رسول الله وَله يقول: الندم توبة؟ ...
الحديث.
قوله: ((قال بعضهم)):
اقتبسه المصنف من كلام للقرطبي عند تفسيره لقوله تعالى في قصة قابيل:
﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النَّدِمِينَ﴾ الآية، قال: وعن عبد الله بن طاهر أنه دعا الحسين بن الفضل
وقال له: أشكلت علي ثلاث آيات دعوتك لتكشفها لي: قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ
اُلَّدِمِينَ﴾ الآية، وقد صح: أن الندم توبة، فقال الحسين: يجوز ألا يكون الندم توبةً
في تلك الأمة، ويكون توبةً في هذه الأمة، لأن الله تعالى خص هذه الأمة بخصائص لم
تشاركهم فيها الأمم، اهـ.
وقد اقتبس المصنف هذا فذكره أيضًا في الحاوي عند ذكره لقصة قابيل وهابيل.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية