Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴾ بِالنَّصْرِ بِالژُغْبِ و ... و
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٠٦٣ - وَأَخْرَجَ الطََّرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نُصِرَ رَسُولُ اللهِوَ
بِالرُّعْبِ عَلَى عَدُوِّهِ مَسِيرَةَ شَهْرَيْنِ .
في الأصول الخطية -: حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا محمد بن جعفر الفريابي،
ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا موسى بن أعين، عن عطاء بن السائب، عن أبي جعفر، عن
أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، عن النبي وَّم قال: «أعطيت خمسًا لم
يعطهن نبي قبلي: أرسلت إلى الأبيض والأسود والأحمر، وجعلت لي الأرض طهورًا
ومسجدًا، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي، وأعطيت جوامع
الکلم».
رجاله رجاله الصحيح غير أن عطاء بن السائب كان قد اختلط بآخرة.
٣٠٦٣ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ، عن ابن عبّاس)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الرحمن بن
الفضل بن موفق، ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:
(نصر رسول الله (وَ لّ بالرعب مسيرة شهرين على عدوه).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف.
قوله: (مسیرة شهرین)» :
وأخرجه الطبراني في الكبير من وجه آخر، عن ابن أبي ليلىٍ - وهو سيء
الحفظ -، عن الحكم، عن مجاهد، وهو بنحو حديث علي ظُه، إلَّا أنّه ذكر فيه
الشفاعة بدل جوامع الكلم فقال: ((وقيل لي: سل تعطه، فادخرت دعوتي شفاعة لأمتي،
فهي نائلة إن شاء الله لمن مات لا يشرك بالله شيئًا))، وذكر نصرته بالرعب، إلا أن
المسافة فيه مذكورة على الشك، وفيه: ((ونصرت بالرعب حتى إن العدو ليخافوني من
مسيرة شهر أو شهرين، ... ))، الحديث على الشك، أخرجها أيضًا الطبراني: حدثنا
عبدان بن أحمد، ثنا عبد الله بن حماد بن نمير، ثنا حصين بن نمير، ثنا ابن أبي
ليلى، قال الخيضري: هل هو شك من الراوي وأراد النبي ◌َّ بها بيان أمد ما يخافه
العدو من شهر وشهرين، فتكون أو بمعنى الواو؟ قال: وهو كثير، لم أر من نبه
عليه، قال: وهو محتمل، فإن قلت: على كلا التقديرين فكيف الجمع بينه وبين
الرواية المصرحة بلفظ الإفراد؟، قلنا: رواية الإفراد مقدمة بالصحة، وعلى تقدير
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٠٢
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالنَّصْرِ بِالرُّعْبِ و ... و
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
٣٠٦٤ - وَأَخْرَجَ الظَّبَرَانِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِخَمْسٍ: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً،
وَذَخَرْتُ شَفَاعَتِي لِأُمَّتِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ شَهْرًا أَمَامِي وَشَهْرًا خَلْفِي،
وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لَأَحَدٍ
قَبْلِي .
٣٠٦٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا
صحة الثانية، فتحمل على رواية السائب - يعني: الآتية بعده - وفيها: ((شهرًا أمامي
وشهرًا خلفى))، قال: وظاهره أن العدو الواحد لا يكون في جهتين بعيدتين، وإنما
يكون في إحدى الجهات: إما أمامه، وإما خلفه، فهو يرعب منه وإن لم يقاتله،
فأطلق الشهر باعتبار إحدى الجهتين، وكذا لو كان عدوين من جهتين أمامه وخلفه،
فالشهر باعتبار نهاية مسافة الخوف، قال: ولم أر من نبه على هذا، وهو بديع
فافهمه .
٣٠٦٤ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ، عن السّائب بن يزيد)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا هشام بن عمار،
ثنا يحيى بن حمزة، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن يزيد بن خصيفة أنه
أخبره، عن السائب بن يزيد، به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك.
٣٠٦٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم، عن عبادة بن الصّامت)):
قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن
محمد بن الحسن، ثنا أبو الربيع: سليمان بن داود، ثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن
الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن رجل سمع عبادة بن الصامت، به.
في الإسناد ضعف من ثلاث جهات: عبد الله بن لهيعة، ثم اضطرابه فيه،
والانقطاع بالمبهم الذي لم يسم.
أما ابن لهيعة فتقدم أنه ممن يُخرَّج حديثه في الفضائل والشواهد والاعتبار.
وأما اضطرابه فيه، فقد روي عنه بإسناد آخر، قال أبو نعيم في إثره: حدثنا أبي،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٠٣
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالنَّصْرِ بِالزُّغْبِ و ... و
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
رَسُولُ اللهِ وَّ فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَبَشَّرَنِي: أَنَّ الله أَمَذَّنِي بِالْمَلَائِكَةِ:
وَآَتَانِي النَّصْرَ، وَجَعَلَ بَيْنَ يَدَيَّ الرُّعْبَ، وَآتَانِي السُّلْطَانَ وَالمُلْكَ، وَطَيَّبَ لِي
وَلِأُمَّتِي الْغَنَائِمَ وَلَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا .
وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ: لِأَجْلِ اجْتِمَاعِ النُّبُوَّةِ وَالمُلْكِ وَالسَّلْطَنَةِ
لِنَبِّنَا وََّ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّهُ أَكْمَلَ الله تَعَالَى بِهِ صَلَاحَ الدِّينِ
وَالدُّنْيَا، وَلَمْ يَكُنِ السَّيْفُ وَالمُلْكُ لِغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.
٣٠٦٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَالْحَاكِمُ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُّل
ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أبو الربيع: سليمان بن داود، ثنا ابن وهب، عن
ابن لهيعة أن ابن هبيرة حدثه عن أبي تميم الجيشاني، عن سعيد حدثه أنه سمع حذيفة بن
اليمان يقول: خرج رسول الله فسجد سجدة ظننا أن نفسه قبضت فيها، فلما رفع
رسول الله رأسه قال: ((أعطاني ربي غير فخر: العز، والنصر، والرعب يسعى بين يدي
شهرًا، وطيب لي ولأمتي الغنيمة، وأحل لنا كثيرًا مما شدد على من قبلنا)).
قوله: ((النّبوّة والملك والسلطنة)):
الذي في الإحياء: ((ولأجل اجتماع الدين والملك والسلطنة)).
٣٠٦٦ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل، باب قول الله رَّ: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ
صِدْقٍ وَأَجْعَل لَّيِ مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ الآية: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، به.
وانظر التعليق التالي.
قوله: ((والحاكم)):
هذا العزو للحاكم لم نجده إلا في هامش نسخة الرباط، وأثبتناه حيث وجدنا
الأمر مطابق للواقع، وإذا ثبت هذا فكان الأولى أن يقدم ذكر الحاكم، كون البيهقي
أخرجه من طريقه، قال الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الله
الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا حسين ابن محمد المروزي، ثنا شيبان بن
عبد الرحمن، عن قتادة، نحوه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٠٤
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِالنَّصْرِ بِالزُّعْبِ، و ... و
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
رٍَّّ أَدْخِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ وَأَجْعَل لِ مِن لَّدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾
الْآيَةَ، قَالَ: أَخْرَجَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ مَكَّةَ مُخْرَجَ صِدْقٍ، وَأَدْخَلَهُ الْمَدِينَةَ مُدْخَلَ
صِدْقٍ، قَالَ: وَعَلِمَ نَبِيُّ الله ◌َِّ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا بِسُلْطَانٍ،
فَسَأَلَ سُلْطَانًا نَصِيرًا لِكِتَابِ اللهِ وَحُدُودِهِ وَفَرَائِضِهِ وَلِإِقَامَةِ كِتَابِ اللهِ، فَإِنَّ
السُّلْطَانَ عِزَّةٌ مِنَ اللهِ، جَعَلَهَا بَيْنَ أَظْهُرِ عِبَادِهِ، لَوْلًا ذَلِكَ لَأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى
بَعْضٍ وَأَكَلَ شَدِيدُهُمْ ضَعِيفَهُمْ.
٣٠٦٧ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَبُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهْ:
نُصِرْتُ بِالرُّغْبِ، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ،
قوله: (من مكّة مخرج صدقٍ»:
لفظ الرواية: ((من مكة إلى الهجرة بالمدينة مخرج صدق)).
٣٠٦٧ - قوله: ((وأخرج الشيخان)) :
واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، أخرجه البخاري في الجهاد والسير، باب قول
النبي: ((نصرت بالرعب)): حدثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن
شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به.
وفي الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، قول النبي: ((بعثت بجوامع الكلم)): حدثنا
عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، به.
وفي التعبير، باب رؤيا الليل: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا محمد بن
عبد الرحمن الطفاوي، حدثنا أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة: حدثني أبو الطاهر وحرملة قالا :
أنا ابن وهب قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب، به.
قال: وحدثنا حاجب بن الوليد، ثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري،
به .
قال: حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد قالا: ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن
الزهري، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٠٥
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالنَّصْرِ بِالزُّغْبِ و ... و
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ جِيءَ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيَّ.
قوله: ((وبينا أنا نائمٌ إذ جيء بمفاتيح خزائن الأرض)»:
قال الخيضري في اللفظ المكرم: هذه الخصوصية لم أر من ذكرها في الخصائص
وهي داخلة فيها بدليل أنه يَّر قرنها بجوامع الكلم ونصره بالرعب، وهما من
الخصائص، ويفهم من لفظ الرواية أنه قد أعطي مفاتيح خزائن الأرض في يديه قبل
استيلائه عليها من غير طلب منه، ولم أعلم أحدًا من الأنبياء قبله ولا من غيرهم أعطي
ذلك، وعجب من النووي رحمه الله تعالى! كيف استدرك خصوصية جوامع الكلم ولم
يستدرك هذه وهما في حديث واحد؟.
فإن قلت: هذه رؤيا منام كما في هذا الحديث وتلك عطية حقيقية؟، قلت: وهذه
أيضا عطية حقيقية، فرؤياه ذلك في المنام من جملة الوحي.
فإن قلت: إذا كان كذلك فلم فرق بينهن بالمنام وبالوحي الصريح؟ قلت: لأن
فصاحة جوامع الكلم وقوة نصره بالرعب قد حصلا ووصلا إلى ذاته الشريفة الطاقة.
وأما خزائن الأرض فأعطي ◌َّر المفاتيح في المنام الحقيقي ليتصرف بعد ذلك في
الخزائن، فيكون ذلك كالإذن له في التصرف، فيفرق ما أراد من ذلك على من يختار
من أمته الچ.
وقد قال الخطابي تخُّهُ: المراد بخزائن الأرض: ما فتح على الأمة من الغنائم
من ذخائر كسرى وقيصر وغيرهما، ويحتمل: معادن الأرض التي فيها الذهب والفضة،
وقيل: يحمل على ما هو أعم من ذلك، حكاه شيخنا في شرحه، وهو حسن، لكن
الذي أذهب إليه في معنى ذلك هو أن المراد بمفاتيح خزائن الأرض: بلادها التي
ستفتح له ولأمته، ويصل إليها دينه وشرعه، فصار حكمه فيها كحكم الملك على ما
تحت يده، يتصرف بأمر ربه تبارك وتعالى كيفما أمره، وقد أراد ثُخَالَ إطلاعه على ذلك
وإعلامه بأن دينه سيبلغ مشارق الأرض ومغاربها، وكذلك وقع، ولله ◌َارة الحمد على
ذلك، وهذا معنى بديع يتعين اعتقاده، وتكون هذه خصوصية له قصير، وهي أن بلاده
التي تدخل في طاعته وتصير تحت حكمه تسلم مفاتيحها في يده وهو عطية من الله تبارك
وتعالى له ول﴾، ولذلك أخبر أمته وقليل بفتح كثير منها والاستيلاء عليها قبل حصول ذلك
كقوله ◌َّل: ((ستفتح عليكم الشام وإن بها مكانًا يقال له: الغوطة - يعني: دمشق - من خير
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٠٦
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿َ بِالنَّصْرِ بِالزُّعْبِ و ... و
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَنْتُمْ تَنْتَئِلُونَهَا .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: بَلَغَنِي أَنَّ جَوَامِعَ الْكَلِمِ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَجْمَعُ لَهُ
الْأُمُورَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُكْتَبُ فِي الْوَحْيِ قَبْلَهُ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ وَالْأَمْرَيْنِ،
أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
٣٠٦٨ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ،
منازل المسلمين - يعني: في الملاحم -)). أخرجه الإمام أحمد، وكقوله ◌َل: ((ستفتحون
أرضًا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرًا فإن لهم ذمة ورحمًا))، أخرجه مسلم.
وكقوله قدير: ((ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة)) رواه الطبراني،
وحديث: ((ستتفتح لكم الأرض وتكفون المؤنة))، رواه مسلم إلى غير ذلك من أحاديث
عديدة مصرحة بأسماء مواضع وبلاد خصوصًا وعمومًا، وقد وقع ذلك كما أخبر به وَلته،
والله أعلم.
قوله: ((وأنتم تنتثلونها)):
في رواية: ((وأنتم تلغثونها أو: ترغثونها)) أو كلمةً تشبهها، وفي ثالثة: ((وأنتم
تنتقلونها))، ولعل الأشبه: ((وأنتم تنتثلونها))؛ أي: تستخرجونها من مواضعها، أو:
تستخرجون ما فيها يعني: الأموال وما فتح عليهم من زهرة الدنيا، قال النووي: يعني:
ما فتح على المسلمين من الدنيا، وهو يشمل الغنائم.
٣٠٦٨ - قوله: ((وأخرج الطّرانيّ)):
قال في المعجم الأوسط: حدثنا محمد بن البستنبان بسر من رأى، أنا الحسن بن
بشر البجلي، ثنا سعدان بن الوليد بياع السابري، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن
عباس، به.
قوله: ((بسند حسن)):
كذا حسَّنه المصنف، قال الطبراني: لم يروه عن عطاء إلا سعدان بن الوليد، تفرد
به الحسن بن بشر.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: سعدان بن الوليد لم أعرفه، وبقية رجاله رجال
الصحيح.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٠٧
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَِّ﴾َ بِالنَّصْرِ بِالرُّغْبِ و ... و
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الزُّهْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ ذَاتَ يَوْم
وَجِبْرِيلُ عَّهَ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ: يَا حِبْرِيلُ مَا أَمْسَى لِآلِ مُحَمَّدٍ سُفَّةٌ مِنْ
دَقِيقٍ، وَلَا كَفٍّ مِنْ سَوِيقٍ، فَلَمْ يَكُنْ كَلَامُهُ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ سَمِعَ هَدَّةً مِنَ
السَّمَاءِ، فَأَتَاهُ إِسْرَافِيلُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ سَمِعَ مَا ذَكَرَتَ، فَبَعَثَنِي إِلَيْكَ بِمَفَاتِيحِ
خَزَائِنِ الْأَرْضِ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ: إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُسَيِّرَ مَعَكَّ
جِبَالَ تِهَامَةَ زُمُرُّدًا ويَاقُوتًا، وَذَهَبًا وَفِضَّةً فَعَلْتُ، فَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلِكًا، وَإِنْ
شِئْتَ نَبِيًّا عَبْدًا؟، فَأَوْمَاً إِلَيْهِ جِبْرِيلُ: أَنْ تَوَاضَعْ، فَقَالَ: بَلْ نَبِيًّا عَبْدًا،
ثَلَاثًا .
٣٠٦٩ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَِه
يَقُولُ: لَقَدْ هَبَطَ عَلَيَّ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا هَبَطَ عَلَى نَبِيِّ قَبْلِي، وَلَا يَهْبِطُ عَلَى
أَحَدٍ بَعْدِي،
قوله: ((والبيهقيّ في الزّهد)):
قال: أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف، أنبأنا أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا
عباس بن محمد الدوري، ثنا الحسن بن بشر، به.
قوله: ((هدّةً من السّماء)»:
زاد في الرواية: ((أفزعته، فقال رسول الله وَله: أمر الله القيامة أن تقوم؟ قال: لا،
ولكن أمر الله إسرافيل، فنزل إليك حين سمع كلامك، فأتاه إسرافيل ... ))، الحديث.
٣٠٦٩ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا أبو شعيب، ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي، ثنا
أيوب بن نهيك قال: سمعت محمد بن قيس المدني يقول: سمعت ابن عمر
يقول :... ، فذكره.
البابلتي ضعفه غير واحد، وقال أبو حاتم الرازي: لا يعتد به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٠٨
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِالنَّصْرِ بِالزُّعْبِ، و ... و
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
وَهُوَ إِسْرَافِيلُ، فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ، أَمَرَنِي أَنْ أُخَيِّرَكَ: إِنْ شِئْتَ نَبِيًّا
عَبْدًا، وَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلِكًا، فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ، فَأَوْمَاً إِلَيَّ: أَنْ تَوَاضَعْ، فَلَوْ
أَنِّي قُلْتُ نَبِيًّا مَلِكًا، ثُمَّ شِئْتُ، لَسَارَتِ الْجِبَالُ مَعِيَ ذَهَبًا.
٣٠٧٠ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أُتِيتُ بِمَقَالِيدِ الدُّنْيَا عَلَى فَرَسٍ
أَبْلَقَ، جَاءَنِي بِهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ فَطِيفَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ.
قوله: ((وهو إسرافيل)):
زاد في الرواية: ((وعنده جبريل فقال: السلام عليك يا محمد، ثم قال :.. )) الحديث.
قوله: ((أن تواضع»:
زاد في الرواية: ((فقال النبي ﴾ عند ذلك: نبيًّا عبدًا، فقال النبي ◌َّ: فلو
أني ... )) الحديث.
٣٠٧٠- قوله: «وأخرج أحمد»:
قال في المسند: حدثنا زيد، ثنا حسين، عن أبي الزبير، عن جابر، به.
قوله: «وابن حبان في صحيحه)» :
قال في باب: ذكر وصف مفاتيح خزائن الأرض حيث أتي ◌ّ في نومه: أخبرنا
عبد الله بن صالح البخاري ببغداد، ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ثنا علي بن
الحسن بن شقيق قال: أخبرني الحسين بن واقد، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو محمد ابن حيان، ثنا أبو
بكر ابن أبي عاصم، ثنا محمد بن الحسن بن علي بن شقيق، ثنا أبي، ثنا الحسين بن
واقد، به.
قوله: ((من سندس)):
وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َّ: حدثنا ابن أبي عاصم، ثنا محمد بن
علي بن شقيق، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٠٩
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالنَّصْرِ بِالزُّعْبِ و ... و
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٠٧١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِلَه
قَالَ: عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّي لِيَجْعَلَ لِي بَطْحَاءَ مَكَّةَ ذَهَبًا، فَقُلْتُ: لَا يَا رَبِّ،
وَلَكِنْ أَشْبَعُ يَوْمًا وَأَجُوعُ يَوْمًا، فَإِذَا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ وَذَكَرْتُكَ، وَإِذَا
شَبِعْتُ حَمِدْتُكَ وَشَكَرْتُكَ.
وابن الجوزي في العلل المتناهية: أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزاز، ثنا أبو
محمد الصيريفيني، ثنا عبيد الله بن أحمد الصيدلاني، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا
عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، ثنا علي بن الحسين، به.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، وعلي بن الحسين مجهول. كذا قال!
وعلي بن الحسين هذا: هو ابن واقد المروزي، روى عنه جماعة، وقال النسائي: ليس
به بأس، ولم يضره تضعيف أبي حاتم له لتعنته في الرجال، ولأنه لم يفسره، ولأنه
توبع فيما رواه من اثنين من الثقات، فتأمل.
٣٠٧١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عتاب بن زياد، أنا عبد الله بن المبارك، أنا
يحيى بن أيوب، أنا عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة،
به .
إسناده ضعيف، فيه علي بن يزيد الألهاني، ونسخة القاسم، عن أبي أمامة نسخة
مضعفة .
قوله: ((وأبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل من طريق الطبراني الآتي في المعجم
الكبير: حدثنا سليمان بن أحمد، به.
قوله: «حمدتك وشكرتك)»:
وهو في الزوائد على زهد ابن المبارك: أخبرنا يحيى بن أيوب، به.
ومن طريق ابن المبارك أيضًا أخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا علي بن
إسحاق، ثنا عبد الله، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي 1، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣١٠
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِالنَّصْرِ بِالزُّغْبِ و ... و
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
والترمذي في الزهد، باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه: حدثنا سويد بن
نصر، أنا عبد الله بن المبارك، به. وقال: حديث حسن.
وأبو الشيخ في أخلاق النبي رير: حدثنا محمد بن الصباح، ثنا عبد الله بن عمر،
ثنا أبو إسحاق الطالقاني، ثنا ابن المبارك، به.
والبيهقي في شعب الإيمان: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، ثنا سليمان بن
محمد بن ناجية المديني، ثنا أبو عمرو: أحمد بن المبارك المستملي، ثنا أبو خالد
الفراء، ثنا عبد الله بن المبارك، به.
والبغوي في شرح السُّنَّة: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا أبو
طاهر: محمد بن أحمد بن الحارث، أنا أبو الحسن: محمد بن يعقوب الكسائي، أنا
عبد الله بن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، ثنا عبد الله بن المبارك، به.
تابعه عن یحیی بن أيوب:
١ - سعيد بن أبي مريم، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا يحيى بن
أيوب، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب، به.
ووقع في المطبوع من الطبراني: ((ولكن أشبع يومًا وأجوع ثلاثً)).
ومن طريق الطبراني أيضًا أخرجه الشجري في أماليه: أخبرنا أبو بكر: محمد بن
عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءةً عليه بأصفهان، أنا أبو القاسم: سليمان بن أحمد بن
أيوب الطبراني، به.
٢ - عبد الله بن صالح، أخرجه البيهقي في الشعب: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا
أبو علي حامد بن محمد الرفا، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح
المصري قال: حدثني يحيى بن أيوب، به.
وتابعه عن عبيد الله بن زحر: المطرح بن يزيد، أخرجه أبو الشيخ في أخلاق
النبي ◌َّ: حدثنا محمد بن أحمد بن راشد، ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، ثنا
حسين الجعفي، عن فضيل بن عياض، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، به.
وأبو نعيم في الحلية: حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن الحسين بن معبد
الملطي، ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، به.
قال أبو نعيم: وهذا الحديث لا أعلمه روي بهذا اللفظ إلا عن علي بن يزيد، عن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١١
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالنَّصْرِ بِالزُّغْبِ و ... و
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٠٧٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ
امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَأَتْ فِرَاشَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ عَبَاءَةً مَثْنِيَّةً، فَانْطَلَقَتْ فَبَعَثَتْ
إِلَيْهِ بِفِرَاشٍ حَشْوُهُ صُوفٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا
عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فُلَانَةٌ الْأَنْصَارِيَّةُ دَخَلَتْ عَلَيَّ فَرَأَتْ فِرَاشَكَ
فَذَهَبَتْ فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِهَذَا، فَقَالَ: رُدِّيهِ، فَلَمْ أَرُدَّهُ، وَأَعْجَبَنِي أَنْ يَكُونَ فِي
بَيْتِي، حَتَى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: رُدِّيهِ يَا عَائِشَةُ فَوَ اللهِ لَوْ شِئْتُ
لَأَجْرَى اللهُ مَعِي جِبَالَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
القاسم، رواه عن عبيد الله، يحيى بن أيوب مثله، والقاسم: هو ابن عبد الرحمن مولى
خالد بن يزيد، من فقهاء دمشق.
٣٠٧٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا سعيد بن سليمان، أنا عباد بن عباد المهلبي،
عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، به.
مجالد بن سعيد صالح في هذا الباب.
قوله: ((والبيهقيّ)» :
أخرجه في الدلائل من طريق الحسن بن عرفة الآتي في التعليق التالي، قال في:
باب ذكر أخبار رويت في زهده وّل في الدنيا وصبره على القوت الشديد فيها، واختياره
الدار الآخرة، وما أعد الله تعالى له فيها: أخبرنا أبو علي الروذباري في الفوائد وأبو
عبد الله: الحسين بن عمر بن برهان وأبو الحسين ابن الفضل القطان وأبو محمد
السكري ببغداد قالوا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، به.
قوله: ((جبال الذّهب والفضّة»:
وهو في جزء الحسن بن عرفة: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في الشعب أيضًا: أخبرنا أبو علي الروذباري في
الفوائد، به.
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في جزء الشمائل من تاريخ دمشق: أخبرنا
أبو القاسم: زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣١٢
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالنَّصْرِ بِالزُّعْبِ، و ... و
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٠٧٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ،
عَنِ الضَّخَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا عَيَّرَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللهِ وَّهُ بِالْفَاقَةِ
فَقَالُوا: مَا لِهَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ، حَزَنَ
والذهبي في سير أعلام النبلاء: أخبرنا الخضر بن عبد الله بن عمر وأحمد بن
عبد السلام وأحمد بن أبي الخير كتابة، أن عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب أجاز
لهم، أنا علي بن بنان، أنا محمد بن محمد، أنا أبو علي الصفار سنة تسع وثلاثين
وثلاث مائة، ثنا الحسن بن عرفة، به.
وأخرجه الإمام أحمد في الزهد: حدثنا إسماعيل بن محمد، ثنا عباد يعني ابن
عباد، به.
وحماد بن إسحاق في تركة النبي: حدثنا إبراهيم، ثنا أبي، ثنا سعيد بن سليمان، به.
وأبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َّر: حدثنا محمود الواسطي، ثنا زكرياء بن يحيى
الواسطي، ثنا عباد بن عباد، به.
والبغوي في الأنوار: وحدثنا المطهر بن علي، أنا محمد بن إبراهيم، أنا
عبيد الله بن محمد، ثنا محمود الواسطي، به.
والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: أخبرنا أبو عمر ابن مهدي ومحمد بن
أحمد بن رزقويه ومحمد بن الحسين بن الفضل القطان وعبد الله بن يحيى بن عبد الجبار
السكري ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز قالوا: أنا إسماعيل بن
محمد الصفار، به.
وأخرجه ابن عساكر أيضًا: وأنبأنا أبو القاسم: علي بن أحمد بن بيان الرزاز
وأخبرني عنه خالي أبو المكارم: سلطان بن يحيى القرشي وأبو سليمان: داود بن
محمد بن الحسن بن أبي خالد الإربلي قاضي مصر، أنبأ محمد بن محمد بن مخلد
البزاز، به .
٣٠٧٣ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
لعله ضمن المفقود من تاريخ دمشق فإني لم أقف عليه في القسم المطبوع،
والخبر هنا مختصر، أخرجه بطوله الواحدي في أسباب النزول، وفي اللفظ نكارة شديدة
تشبه المفتعل.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١٣
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالنَّصْرِ بِالرُّغْبِ و ... و
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
رَسُولُ اللهِ وََّ لِذَلِكَ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَّا فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِتُكَ السَّلَامَ
وَيَقُولُ: ﴿وَمَّآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ
فِى الْأَسْوَاقُ﴾ الْآيَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ وَمَعَهُ سَفَطٌ مِنْ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ
فَقَالَ: هَذِهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الدُّنْيَا، فَنَظَرَ النَّبِيُّ وَّهِ إِلَى جِبْرِيلَ كَالمُسْتَشِيرِ لَهُ،
فَضَرَبَ جِبْرِيلُ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ: أَنْ تَوَاضَعْ، فَقَالَ: يَا رِضْوَانُ لَا حَاجَةَ لِي
فِيهَا، فَنُودِيَ: أَنِ ارْفَعْ بَصَرَكَ، فَرَفَعَ فَإِذَا السَّمَوَاتُ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا إِلَى
الْعَرْشِ، وَبَدَتْ جَنَّةُ عَدْنٍ، فَرَأَى مَنَازِلَ الْأَنْبِيَاءِ وَغُرَفَهُمْ، وَإِذَا مَنَازِلُهُ فَوْقَ
مَنَازِلِ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ: رَضِيتُ، وَيَرَوْنَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أَنْزَلَهَا رِضْوَانُ: ﴿تَبَارَكَ
الَّذِىّ ◌ِإِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ﴾ الْآيَةَ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، إِسْحَاقُ كَذَّابٌ، وَجُوَيْبِرٌ ضَعِيفٌ.
قال الواحدي في أسباب النزول: أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقرئ، أنا
أحمد بن أبي الفرات، أنا عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري، أنا محمد بن حميد بن
فرقد، ثنا إسحاق بن بشر، ثنا جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: لما عير
المشركون رسول الله وسل بالفاقة، وقالوا: مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في
* من عند ربه معزيًا له، فقال: السلام
الأسواق، حزن رسول الله ◌َ فنزل جبريل
عليك يا رسول الله، رب العزة يقرئك السلام ويقول لك: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ
الْمُرْسَلِينَ إِلَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى الْأَسْوَانُ﴾ الآية؛ أي: يبتغون المعاش في
الدنيا، قال: فبينا جبريل علّ والنبي وَّل يتحدثان، إذ ذاب جبريل الَّ حتى صار مثل
الهدرة؟ قيل: يا رسول الله، وما الهدرة؟ قال: ((العدسة))، فقال رسول الله وَله: ((ما لك
ذبت حتى صرت مثل الهدرة؟))، قال: يا محمد فتح باب من أبواب السماء ولم يكن
فتح قبل ذلك اليوم، وإني أخاف أن يعذب قومك عند تعييرهم إياك بالفاقة، فأقبل
النبي ◌َّ وجبريل ظلّ يبكيان، إذ عاد جبريل ظلّه إلى حاله، فقال: أبشر يا محمد،
هذا رضوان خازن الجنة قد أتاك بالرضا من ربك، فأقبل رضوان حتى سلم، ثم قال:
يا محمد، رب العزة يقرئك السلام - ومعه سفط من نور يتلألأ - ويقول لك ربك: هذه
مفاتيح خزائن الدنيا مع ما لا ينتقص لك مما عندي في الآخرة مثل جناح بعوضة، فنظر
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٣١٤
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِالنَّصْرِ بِالرُّغْبِ و ... و
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
٣٠٧٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةً فِي مُسْنَدِهِ، وَأَبُو يَعْلَى، عَنْ أَبِي مُوسَى
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: أُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ وَجَوَامِعَهُ وَخَوَاتِمَهُ.
النبي ◌َّل إلى جبريل ظلَّ كالمستشير له، فضرب جبريل بيده إلى الأرض فقال: تواضع
لله، فقال: ((يا رضوان، لا حاجة لي فيها، الفقر أحب إلي، وأن أكون عبدًا صابرًا
شكورًا))، فقال رضوان ظلَّ: أصبت، أصاب الله بك، وجاء نداء من السماء فرفع
جبريل نُليّل رأسه فإذا السماوات قد فتحت أبوابها إلى العرش، وأوحى الله تعالى إلى
جنة عدن أن تدلي غصنًا من أغصانها عليه عذق، عليه غرفة من زبرجدة خضراء لها
سبعون ألف باب من ياقوتة حمراء، فقال جبريل منظّل: يا محمد ارفع بصرك، فرفع
فرأى منازل الأنبياء، وغرفهم، فإذا منازله فوق منازل الأنبياء فضلًا له خاصة، ومناد
ينادي: أرضيت يا محمد؟ فقال النبي وَّلير: ((رضيت، فاجعل ما أردت أن تعطيني في
الدنيا، ذخيرة عندك في الشفاعة يوم القيامة))، ويروى: أن هذه الآية أنزلها رضوان:
﴿ِتَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْنِهَا الْأَنْهَرُ وَيَجْعَل لَّكَ
قُصُورًا) الآية.
٣٠٧٤ - قوله: ((في مسنده)) :
قيد العزو فيه فأشعر أنه لم يخرجه في المصنف وهو فيهما جميعًا كما يعلم من
إتحاف الخيرة، قال فيهما: حدثنا هشيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي بردة،
عن أبي موسى، به.
عبد الرحمن بن إسحاق ممن يضعف في الحديث، لكن ما يتعلق بالتشهد أخرجه
مسلم من وجه آخر عن أبي موسى، ولجميعه شاهد بإسناد صحيح عن ابن مسعود،
فالحديث حسن لغيره.
قوله: ((وأبو یعلی)):
قال في مسنده: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الهروي، ثنا هشيم، به.
قوله: ((وخواتمه)) :
تمام الرواية: ((قال: فقلنا: علِّمنا مما علَّمك الله، فعلَّمنا التشهد)).
وهو في جزء الحسن بن عرفة: أخبرنا هشيم بن بشير، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١٥
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مََّ بِالنَّصْرِ بِالرُّغْبِ و ... و
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
٣٠٧٥ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَد صَحِيحٍ، عَن ابْن عمر، عَن
النَّبِيِ نَّهِ قَالَ: أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّ الْخَمْسَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ
السَّاعَةِ وَيُنَزِّكُ الْغَيْثَ وَيَعْلَهُ مَا فِىِ الْأَرْحَِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَحْكْسِبُ غَدَّا وَمَا
تَدْرِى نَفْسُ بِأَتِ أَرْضِ تَمُونُّ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيٌِّ﴾ الْآيَةَ.
ومن طريق ابن عرفة أخرجه البيهقي في الشعب: أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو
عبد الله ابن برهان وأبو الحسين ابن الفضل قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار،
ثنا الحسن بن عرفة، به.
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن أبي إسحاق،
عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: إن رسول الله صل18 علم فواتح الخير وجوامعه -
أو جوامع الخير وفواتحه - وإنا كنا لا ندري ما نقول في صلاتنا، حتى علمنا، فقال:
قولوا: ((التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي، ورحمة الله وبركاته،
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده
ورسوله)). على شرط الشيخين.
٣٠٧٥ - قوله: ((وأخرج أحمد»:
هو في صحيح البخاري كما سيأتي، قال الإمام في المسند: حدثنا محمد بن
جعفر، ثنا شعبة، عن عمر بن محمد بن زيد أنه سمع أباه محمدًا يحدث، عن ابن
عمر، به.
قوله: ((والطّبرانيّ)):
أخرجه في المعجم الكبير من طريق الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل قال: حدثني أبي.
قوله: «إلّا الخمس)»:
وأخرجه البخاري في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾
الآية: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: حدثني عمر بن محمد بن
زيد، بلفظ: مفاتيح الغيب خمس، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣١٦
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالنَّصْرِ بِالزُّعْبِ و ... و
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٠٧٦ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أُوتِيَ
نَبِيُّكُمْ وَّهِ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَ الْخَمْسِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الْآيَةَ.
٣٠٧٧ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ:
٣٠٧٦ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا يحيى، عن شعبة قال: حدثني عمرو بن مرة، عن
عبد الله بن سلمة قال: قال عبد الله :.... ، فذكره.
قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، به.
قال الإمام أيضًا: حدثنا وكيع، ثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، به.
حسَّنه ابن كثير في التفسير لما في عبد الله بن سلمة المرادي من الكلام، من
رجال الأربعة، قال شعبة، عن عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا فتعرف
وتنكر، كان قد كبر، ووثقه العجلي ويعقوب بن شيبة، وبقية رجاله ثقات.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح!
قوله: ((وأبو يعلى)) :
قال في المسند: حدثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة،
ولفظه: ((من كل شيء قد أوتي نبيكم، إلا مفاتيح الخمس ... )) الحديث.
قوله: ((غير الخمس)»:
وقال الطيالسي في مسنده: حدثنا شعبة قال: أخبرني عمرو بن مرة، سمع
عبد الله بن سلمة، سمع عبد الله بن مسعود قال: قلت: سمعته منه؟، قال: نعم، أكثر
من خمسين مرةً، قال: ((أعطي نبيكم ◌َّ مفاتيح الغيب إلا الخمس ... )) الحديث.
والشاشي في مسنده: حدثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا محمد بن عبيد، عن
مسعر، به .
والطبري في تفسيره: حدثنا ابن وكيع قال: حدثني أبي، عن مسعر، به.
وقال الحميدي في مسنده: حدثنا سفيان، عن مسعر، به.
٣٠٧٧ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
في اللفظ اختصار، رواه عبد الله بن أحمد، عن أبيه وجادة، فقال: وجدت هذا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١٧
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿َ بِالنَّصْرِ بِالزُّعْبِ و ... و
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
مَا بُعِثَ نَبِّ إِلَّ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي قَدْ بُيِّنَ لِي مِنْ أَمْرِهِ مَا لَمْ يُبَيَّنْ
لِأَحَدٍ، وَإِنَّهُ أَغْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَغْوَرَ.
الحديث في كتاب أبي بخط يده: حدثنا عبد المتعال بن عبد الوهاب، ثنا يحيى بن
سعيد الأموي، ثنا مجالد، عن أبي الوداك قال: قال لي أبو سعيد: هل يقر الخوارج
بالدجال؟، فقلت: لا، فقال: قال رسول الله وَّيقول: ((إني خاتم ألف نبي، وأكثر ما بعث
نبي يتبع إلا قد حذر أمته الدجال، وإني قد بين لي من أمره ما لم يبين لأحد، وإنه أعور
وإن ربكم ليس بأعور، وعينه اليمنى عوراء جاحظة، ولا تخفى، كأنها نخامة في حائط
مخصص، وعينه اليسرى كأنها كوكب دري، معه من كل لسان، ومعه صورة الجنة
خضراء يجري فيها الماء، وصورة النار سوداء تدّاخن)).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه مجالد بن سعيد، ضعفه جماعة.
قوله: (وإنّ ربكم ليس بأعور)):
وأخرجه الحاكم في المستدرك مقتصرًا على الشطر الأول منه: حدثني أبو بكر:
محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أبو المثنى العنبري، ثنا يحيى بن معين، ثنا مروان بن
معاوية، عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد قال: قال النبي ◌َّ: ((إني خاتم
ألف نبي أو أكثر)). سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي في التلخيص: مجالد ضعيف.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣١٨
٢٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالنَّصْرِ بِالزُّغْبِ، و ... و
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَضْلٌ:
ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهِ وَ أُوتِيَ عِلْمَ الْخَمْسِ أَيْضًا، وَعِلْمَ وَقْتِ السَّاعَةِ
وَالرُّوحِ، وَأَنَّهُ أُمِرَ بِكَتْمِ ذَلِكَ.
قوله: ((أوتي علم الخمس»:
قد يستشكله البعض كونه مما اختص بعلمه ◌ُالَ، والحقيقة لا إشكال، فإن
المصنف عبر عنه بقوله: أوتي، ولم يقل: يعلم، وقد قال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ.
مَن يَشَآءُ﴾ الآية، وقد أخبر النبي ◌ّ ليلة بدر عن مصارع قوم، وأخبر عكاشة بأنه
ممن يدخل الجنة بغير حساب، وأخبر سعد بن أبي وقاص بأنه لن يموت في مرضه ذاك
وكل هذا من علم الغيب الخمس الذي اختص به الله ريق، فإذا علم المؤمن بأن ذلك
مما علمه الله نبيه *، وأن الله عنده ذلك العلم استقلالًا، فقد فرق بين الرب وبين ما
عند العبد من ذلك فأين الإشكال، أين ما زعم المتنطعون من وقوع الشرك في هذا
النوع من الاعتقاد؟، ألا هلك المتنطعون وأصحابه والداعون إليه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١٩
٢٤ - بَابٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٤ - بَابٌ:
قَالَ ابْنُ سَبُعٍ: مِنْ خَصَائِصِهِ وَ﴿: أَنَّهُ كَانَ بَبِيْتُ جَائِعًا وَيُصْبِحُ طَاعِمًا،
وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَغْلِبُهُ بِالْقُوَّةِ، وَأَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ الظُهُورَ وَلَمْ يَجِدِ المَاءَ مَدَّ
أَصَابِعَهُ فَيَنْفَجِرُ مِنْهَا المَاءُ حَتَّى يَقْضِيَ ظُهُورَهُ، وَأَنَّ اللهَ جَمَعَ لَهُ بَيْنَ الْمَحَبَّةِ
وَالْخُلَّةِ وَالْكَلَامِ،
قوله: ((ويصبح طاعمًا)):
إشارة لحديث أبي هريرة عند الشيخين: ((إني لست كهيئتكم إني يطعمني ربي
ويسقين))، وفي حديث أبي سعيد الخدري: ((إني لست كهيئتكم إني أبيت لي مطعم
يطعمني، وساق يسقين))، وسيأتي في باب اختصاصه رَّ بإباحة الوصال.
ولهذا الخبر ضعف ابن حبان الأحاديث التي فيها أنه كان يعصب الحجر على بطنه
من شدة الجوع، فقال: هذا الخبر دليل على أن الأخبار التي فيها ذكر وضع النبي وَل
الحجر على بطنه هي كلها أباطيل، وإنما معناها الحجز لا الحجر، والحجز: طرف
الإزار، إذ الله جل وعلا كان يطعم رسول الله (صَ﴾ ويسقيه إذا واصل، فكيف يتركه جائعًا
مع عدم الوصال حتى يحتاج إلى شد حجر على بطنه؟!، وما يغني الحجر عن الجوع؟.
قوله: ((وأنه لم يكن أحد يغلبه بالقوّة)):
إشارة لمصارعته ركانة الذي لم يكن لأحد من أفراد قومه أن يصرعه، انظر
الحديث المتقدم برقم: ٧٣٦، وما بعده.
قوله: («مد أصابعه فينفجر منها الماء)) :
إشارة إلى معجزة نبع الماء من بين أصابعه، انظر: باب نبع الماء من بين أصابعه
الشريفة، حديث رقم: ١٨٢٨، وما بعده.
قوله: ((وأن الله جمع له بين المحبّة والخلة والكلام)):
انظر الحديث المتقدم برقم: ٨٨٥، وما بعده في أحاديث الإسراء.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٠
٢٤ - بابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَكَلَّمَهُ بِمَوْضِع لَمْ يَطَأُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَأَنَّ الْأَرْضَ كَانَتْ
تُطْوَى لَهُ.
قوله: ((وكلمه بموضع لم يطأه ملك مقرب)»:
يعني: ليلة الإسراء، انظر الباب المتقدم: ٢١، حديث رقم: ٣٠٥٦.
قوله: ((وأن الأرض كانت تطوی له)):
في الباب أحاديث كثيرة، ذكرناها تحت باب: الآية في مشيه، انظر الحديث
رقم: ٣٦٧، وما بعده.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية