Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١
٣٧ - بابٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وابن منده في معرفة الصحابة: أخبرنا عمرو بن عبد الله أبو عثمان البصري
بنيسابور، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا زكرياء بن أبي زائدة، به.
والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، به.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا سليمان بن
أحمد، به.
وصححه ابن حبان: ذكر إباحة أخذ الراقي الأجرة على رقيته: أخبرنا أحمد بن
علي بن المثنى، ثنا أبو خيثمة، ثنا يزيد، أنا زكرياء بن أبي زائدة، به.
قال ابن حبان أيضًا: أخبرنا الفضل بن الحباب، ثنا مسدد، ثنا يحيى، به.
وأخرجه الدارقطني في سننه: حدثنا أبو العباس: عبد الله بن جعفر بن خشيش،
ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا هاشم بن عبد الواحد الجشاش، ثنا يزيد بن
عبد العزيز بن سياه، عن زكرياء بن أبي زائدة، به.
قال الدارقطني: حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر، ثنا أحمد بن سنان، ثنا يزيد بن
هارون، به .
قال الدارقطني أيضًا: حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر، ثنا أحمد بن سنان، ثنا
محمد بن عبيد، ثنا زکریاء، به.
وأخرجه الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب الحافظ،
أنا إبراهيم عبد الله السعدي، أنبأ يزيد بن هارون، به.
قال الحاكم: وحدثني أبو بكر: محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا بشر بن موسى
الأسدي، ثنا أبو نعيم، به.
قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عنه الحافظ في التلخيص.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل، باب الرقية بكتاب الله رَّك، وما
جعل الله رج فيه من الشفاء حتى ظهرت آثاره، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثني
أبو بكر، به.
والحافظ المزي في تهذيبه: أخبرنا به أبو الفرج ابن قدامة، أنا أبو اليمن
الكندي، أنا أبو الحسن ابن عبد السلام، أنا أبو الحسين ابن النقور، أنا أبو القاسم
ابن الجراح، أنا أبو القاسم البغوي قال: حدثني جدي، ثنا إسحاق بن يوسف، ثنا
زکریاء، به .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=
١٦٢
٣٨ - بَابٌ:
البُشْرَى بِالسُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٨ - بَابٌ:
٢٩٧٧ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ فِي
قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَّ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: هُوَ أَمَانٌ مِنَ
السَّرَقِ .
أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وََّ تَلَاهَا حِينَ أَخَذَ مَضْجَعَهُ، فَدَخَلَ
عَلَيْهِ سَارِقٌ، فَجَمَعَ مَا فِي الْبَيْتِ وَحَمَلَهُ - وَالرَّجُلُ لَيْسَ بِنَائِم - حَتَّى انْتَهَى
إِلَى الْبَابِ، فَوَجَدَهُ مَسْدُودًا، فَوَضَعَ الْكَارَةَ، فَإِذَا هُوَ مَفْتُوحٌ، فَفَعَلَ ذَلِكَ
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَضَحِكَ صَاحِبُ الدَّارِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَحْصَنْتُ بَيْتِي.
٢٩٧٧ - قوله: ((أخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما روي في الأمان من السرق والحرق: أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، أنا أبو محمد: عبد الله بن محمد، ابن بنت أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، ثنا
جدي، ثنا الحسين بن منصور، ثنا أبي: منصور بن جعفر قال: حدثني نهشل بن سعيد،
عن الضحاك، عن ابن عباس قال: سئل رسول الله وَّل عن قول الله رَتْ: ﴿قُلِ آدْعُواْ اللَّهَ
أَوِ أَدْعُواْ الرَّحْمَنَّ أَيََّ مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ اٌلْأَسْمَاءُ الْمُسْنَى﴾ إلى آخر الآية ..... ، الحديث.
إسناده واه، نهشل بن سعيد متروك الحديث، وبعضهم كذبه، والضحاك لم يسمع
من ابن عباس.
قوله: ((إنّي أحصنت بيتي)):
تمام الرواية: ((فذهب اللص)).
0
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
١٦٣
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُؤِيَتْ فِي عَهْدِهِ إِلّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُؤِيَتْ فِي عَهْدِهِ وَّهـ
غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ
٢٩٧٨ - أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ
رَسُولِ اللهِ وَّ﴿ كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَيَقُصُّونَهَا عَلَى
رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَيَقُولُ فِيهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ مَا شَاءَ اللهُ، وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ
السِّنِّ، وَبَيْتِيَ المَسْجِدُ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرٌ
لَرَأَيْتَ مِثْلَ مَا يَرَى هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ
تَعْلَمُ فِيَّ خَيْرًا فَأَرِنِي رُؤْيَا، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَنِي مَلَكَانٍ، فِي يَدِ كُلِّ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، يُقْبِلَانِ بِي إِلَى جَهَنَّمَ، وَأَنَا بَيْنَهُمَا أَدْعُو اللّهَ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ أُرَانِي لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ
حَدِيدٍ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ! نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ، لَوْ كُنْتَ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ،
فَانْطَلَّقُوا بِي حَتَّى وَقَفُوا بِي عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا هِيَ مَظْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِثْرِ، لَهُ
قُرُونٌ كَقُرُونِ الْبِثْرِ، بَيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَرَى فِيهَا
رِجَالًا مُعَلَّقِينَ بِالسَّلَاسِلِ، رُؤُوسُهُمْ أَسْفَلَهُمْ، عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ،
فَانْصَرَفُوا بِي عَنْ ذَاتِ الْيَمِينِ .
فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ.
٢٩٧٨ - قوله: ((أخرج البخاريّ)):
أخرجه في غير موضع من صحيحه، وهو هكذا بهذا السياق في التعبير، باب
الأمن وذهاب الروع في المنام: حدثني عبيد الله بن سعيد، ثنا عفان بن مسلم، ثنا
صخر بن جويرية، ثنا نافع أن ابن عمر، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
١٦٤
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُؤِیَتْ فِي عَهْدِهِ ٹ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٩٧٩ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ
فِي يَدِي سَرَقَةً مِنْ حَرِيرٍ، لَا أَهْوِي بِهَا إِلَى مَكَانٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ بِي
إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَقْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ نَِّ، فَقَالَ: إِنَّ أَخَاكِ
رَجُلٌ صَالِحٌ.
٢٩٨٠ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي
٢٩٧٩ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
اقتصر على البخاري مع أنه عند مسلم أيضًا، ومن منهجه أن يعزوه لهما، وإنما
يقتصر في العزو على أحدهما إن لم يكن عند الآخر.
قال البخاري في التعبير، باب الإستبرق، ودخول الجنة في المنام: حدثنا معلى بن
أسد، ثنا وهيب، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر څًا، به.
وقال مسلم في الفضائل، باب: من فضائل عبد الله بن عمر: حدثنا أبو الربيع
العتكي وخلف بن هشام وأبو كامل الجحدري كلهم، عن حماد بن زيد - قال أبو
الربيع: ثنا حماد بن زيد -، ثنا أيوب، به.
قوله: ((في يدي سرقةً»:
بفتح السين والراء والقاف: القطعة أو الثوب، وقيل: الأبيض أو الجيد منه،
ويلاحظ ترجمته للإستبرق وليس له ذكر في الحديث، لكنه في لفظ غيره، وبه تظهر
براعة هذا الإمام الجبل، ففي لفظ مسلم: رأيت في المنام كأن في يدي قطعة إستبرق،
وليس مكان أريد من الجنة إلا طارت إليه.
٢٩٨٠ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
كسابقه في العزو، اقتصر على البخاري مع أنه عند مسلم أيضًا، فانظر التعليق
علیه .
نعم، واللفظ المساق هنا للبخاري في التعبير، باب: في التعلق بالعروة والحلقة،
وأخرجه بطوله في المناقب، باب مناقب عبد الله بن سلام: حدثني عبد الله بن محمد،
ثنا أزهر السمان، عن ابن عون، عن محمد، عن قيس بن عباد قال: كنت جالسًا في
مسجد المدينة، فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملاء ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
١٦٥
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُؤِيَتْ فِي عَهْدِهِ أَ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
رَوْضَةٍ، وَسْطَ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ، فِي أَعْلَى الْعَمُودِ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَهْ،
قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي وَصِيفٌ فَرَفَعَ ثِيَابِي فَرَقِيتُ، فَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ،
فَانْتَبَهْتُ وَأَنَا مُسْتَمْسِكٌ بِهَا .
فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ فَقَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَةُ: رَوْضَةُ الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ
الْعَمُودُ: عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ: عُرْوَةُ الْوُثْقَى، لَا تَزَالُ مُسْتَمْسِكًا
بِالْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ.
٢٩٨١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى
عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ رُؤْيَا: رَأَيْتُ كَأَنَّ رَجُلًا أَتَانِي، فَقَالَ: انْطَلِقْ، فَسَلَكَ بِي
فِي مَنْهَجِ عَظِيمٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي إِذْ عَرَضَ لِي طَرِيقٌ عَنْ شِمَالِي فَأَرَدْتُ أَنْ
فصلى ركعتين تجوَّز فيهما، ثم خرج وتبعته فقلت: إنك حين دخلت المسجد قالوا: هذا
رجل من أهل الجنة، قال: والله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم
ذاك: رأيت رؤيا على عهد النبي ◌ّير فقصصتها عليه، ... الحديث.
قال البخاري: وقال لي خليفة: حدثنا معاذ، ثنا ابن عون، عن محمد، ثنا
قیس بن عباد، عن ابن سلام، به.
وأعاده بإسناده في التعبير، باب: في التعلق بالعروة والحلقة.
وأخرجه في التعبير، باب الخضر في المنام والروضة الخضراء: حدثنا عبد الله بن
محمد الجعفي، ثنا حرمي بن عمارة، ثنا قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، به.
وأخرجه مسلم في الفضائل، باب: ومن فضائل عبد الله بن سلام: حدثنا
محمد بن المثنى العنزي، ثنا معاذ بن معاذ، ثنا عبد الله بن عون، به.
قال مسلم أيضًا: حدثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد، ثنا
حرمي بن عمارة، به.
٢٩٨١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
عزاه لابن سعد وهو عند مسلم، وقد ذكرت غير مرة أن منهج المصنف في
الكتاب الاكتفاء بعزوه للشيخين إن كان عندهما أو أحدهما، وقد قال مسلم في
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح=
١٦٦
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُوِيَتْ فِي عَهْدِهِ ◌ِمثل:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
أَسْلُكَهَا، فَقَالَ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا، ثُمَّ عَرَضَتْ لِي طَرِيقٌ عَنْ يَمِينِي،
فَسَلَكْتُهَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى جَبَلٍ زَلِقٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَزَجَلَ بِي فَإِذَا أَنَا عَلَى
ذُرْوَتِهِ، فَلَمْ أَتَقَارَّ وَلَا أَتَمَاسَكْ، وَإِذَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ مِنْ
ذَهَبٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَلَ بِي حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقَالَ لِي: اسْتَمْسِكْ
بِالْعُرْوَةِ.
فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: رَأَيْتَ خَيْرًا، أَمَّا الْمَنْهَجُ الْعَظِيمُ
فَالْمَحْشَرُ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عَرَضَتْ عَنْ شِمَالِكَ فَطَرِيقُ أَهْلِ النَّارِ وَلَسْتَ
مِنْ أَهْلِهَا، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عَرَضَتْ عَنْ يَمِينِكَ، فَطَرِيقُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَمَّا
الْجَبَلُ الزَّلِقُ فَمَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ الَّتِي اسْتَمْسَكْتَ بِهَا فَعُرْوَةٌ
الْإِسْلَامِ، فَاسْتَمْسِكْ بِهَا حَتَّى تَمُوتَ.
٢٩٨٢ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ،
الفضائل، باب: من فضائل عبد الله بن سلام: حدثنا قتيبة بن سعيد وإسحاق بن
إبراهيم، واللفظ لقتيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن
الحر قال: كنت جالسًا في حلقة في مسجد المدينة، قال: وفيها شيخ حسن الهيئة -
وهو عبد الله بن سلام -، قال: فجعل يحدثهم حديثًا حسنًا، قال: فلما قام قال القوم:
من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، قال: فقلت: والله لأتبعنه،
فلأعلمن مكان بيته، قال: فتبعته، فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة، ثم دخل
منزله، قال: فاستأذنت عليه، فأذن لي، فقال: ما حاجتك يا ابن أخي؟، قال فقلت له:
سمعت القوم يقولون لك لما قمت: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر
إلى هذا، فأعجبني أن أكون معك، قال: الله أعلم بأهل الجنة، وسأحدثك مم قالوا
ذاك، إني بينما أنا نائم، ... ، القصة نحوها.
٢٩٨٢ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن النضر العسكري وجعفر بن محمد
الفريابي قالا: ثنا الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني، ثنا سليمان بن عطاء القرشي
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
١٦٧
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُوِيَتْ فِي عَهْدِهِ ټچ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ زَمْلِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رُؤْيَا، فَقَصَصْتُهَا عَلَى
رَسُولِ اللهِ وَّ فَقُلْتُ: رَأَيْتُ جَمِيعَ النَّاسِ عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ سَهْلٍ لَاحِبٍ،
الحراني، عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة ابن ربعي الجهني، عن
ابن زمل الجهني قال: كان رسول الله وَ﴿ إذا صلى الصبح قال - وهو ثانٍ رجله -:
(سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله، إنه كان توابًا)) سبعين مرةً، ثم يقول: ((سبعين
بسبعمائة، لا خير لمن كانت ذنوبه في يوم واحد أكثر من سبعمائة))، ثم يستقبل الناس
بوجهه، وكان يعجبه الرؤيا فيقول: ((هل رأى أحد منكم شيئًا؟)) قال ابن زمل: فقلت:
أنا يا نبي الله، قال: ((خيرًا تلقاه، وشرا توقاه، وخيرًا لنا وشرًا على أعدائنا، والحمد لله
رب العالمين، اقصص رؤياك))، فقلت :... فذكرها.
تفرد به سليمان بن عطاء الحراني أدخله الناس في الضعفاء، قال ابن حبان:
يروي عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة ابن ربعي بأشياء موضوعة،
لا تشبه حديث الثقات، فلست أدري التخليط فيها منه أو من مسلمة بن عبد الله، أهـ.
وضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد بسليمان هذا.
قوله: (والبيهقيّ)):
قال في الدلائل، باب ما روي في رؤيا ابن زمل الجهني، وفي إسناده ضعف:
أخبرنا أبو نصر: عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو عمرو ابن مطر، أنا
جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي، به.
قوله: ((عن ابن زملٍ الجهنيّ)):
سماه الحافظً في الإصابة: عبد الله، وقال: ذكره ابن السكن وقال: روي عنه
حديث: الدنيا سبعة آلاف سنة بإسناد مجهول، وليس بمعروف في الصحابة، قال: ولم
أره مسمى في أكثر الكتب، ويقال: اسمه الضحاك، ويقال: عبد الرحمن، والصواب
الأول، اهـ.
وتصحف في الأصول الخطية، فوقع في بعضها: ابن زميل، وفي البعض الآخر:
أبي زميل.
قوله: «سهل لاحب)»:
هو الطّريق الواسع المنقاد الذي لا ينقطع، وطريق لاحب، إذا كان واضحًا.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
١٦٨
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُؤِيَتْ فِي عَهْدِهِ ټّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالنَّاسُ عَلَى الْجَادَّةِ مُنْطَلِقُونَ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَشْفَى ذَلِكَ الطَّرِيقُ عَلَى
مَرْجٍ لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ، يَرِفتُّ رَفِيفًا، وَيَقْطُرُ نَدَاهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَلَإٍ، فَكَأَنِّي
بِالرَّعْلَةِ الْأُولَى حِينَ أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ كَبَّرُوا، ثُمَّ أَكَبُوا رَوَاحِلَهُمْ فِي
الطَّرِيقِ، فَلَمْ يَظْمَؤُوهُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مُنْطَلِقِينَ، ثُمَّ
جَاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْهُمْ أَضْعَافًا، فَلَمَّا أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ
كَبَّرُوا، ثُمَّ أَكَبُّوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الطَّرِيقِ، فَمِنْهُمُ الْمُرْتِعُ، وَمِنْهُمُ الْآخِذُ
الضِّغْثِ، وَمَضَوْا عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَدِمَ عُظْمُ النَّاسِ، فَلَمَّا أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ
كَبَّرُوا وَقَالُوا: هَذَا خَيْرُ الْمَنْزِلِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَمِيلُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا ،
فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ لَزِمْتُ الظَّرِيقَ، حَتَّى آتِيَ أَقْصَى الْمَرْجِ، فَإِذَا أَنَا بِكَ يَا
رَسُولَ اللهِ عَلَى مِنْبَرٍ، فِيهِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ وَأَنْتَ فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً، فَإِذْ عَنْ
يَمِينِكَ رَجُلٌ آدَمُ شَعْتُ أَقْنَى، إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ يَسْمُو، فَيَفْرَعُ الرِّجَالَ طُولًا، وَإِذَا
قوله: ((على الجادّة)) :
بالتشديد: الطريق الواضح المعروف لسالكه، سميت جادةً لأنها خطة مستقيمة،
وجمعها الجواد.
قوله: ((على مرج)):
المرج: أرَّض ذات كلإ، ترعى فيها الدواب، والمرج أيضًا: الأرض الواسعة،
فيها نبت كثير تمرج فيها الدواب، والجمع: مروج.
قوله: «يرفّ رفيفًا»:
يقال للنبات إذا اختلج واهتز: رف، والرفة: الاختلاجة، ويقال أيضًا للشيء إذا
كثر ماؤه من النعمة والغضاضة حتى يكاد يهتز: رف يرف رفيفًا .
قوله: «فكأنّي بالرّعلة)»:
يقال للقطعة من الفرسان: رعلة، ولجماعة الخيل: رعيل.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
١٦٩
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُؤِيَتْ فِي عَهْدِهِ وَ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْری
عَنْ يَسَارِكَ رَجُلٌ تَارٌّ، رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَثِيرُ خِيلَانِ الْوَجْهِ، كَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ
بِالْمَاءِ، إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ أَصْغَيْتُمْ لَهُ إِكْرَامًا لَهُ، وَإِذَا أَمَامَكُمْ شَيْخٌ، أَشْبَهُ النَّاسِ
بِكَ خَلْقًا وَوَجْهًا، كُلُّهُمْ يَؤُمُّونَهُ يُرِيدُونَهُ، وَإِذَا أَمَامَ ذَلِكَ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ،
وَإِذَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ تَبْعَثُهَا، فَانْتَقَعَ لَوْنُ رَسُولِ اللهِ وَّهَ سَاعَةً، ثُمَّ
سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَمَّا مَا رَأَيْتَ مِنَ الطَّرِيقِ السَّهْلِ الرَّحْبِ: فَذَاكَ مَا حَمَلْتُكُمْ
عَلَيْهِ مِنَ الْهُدَى فَأَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْمَرْجُ الَّذِي رَأَيْتَ: فَالدُّنْيَا وَغَضَارَةُ
عَيْشِهَا، مَضَيْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي لَمْ نَتَعَلَّقْ بِهَا، وَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِنَا، ثُمَّ جَاءَتِ
الرَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَنَا، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنَّا، فَمِنْهُمُ الْمُرْتِعُ، وَمِنْهُمُ الْآخِذُ الضِّغْثَ
وَنَجُوا عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ عُظُمُ النَّاسِ، فَمَالُوا فِي الْمَرْجِ يَمِينًا وَشِمَالًا،
وَأَمَّا أَنْتَ: فَمَضَيْتَ عَلَى طَرِيقٍ صَالِحَةٍ، فَلَنْ تَزَالَ عَلَيْهَا حَتَّى تَلْقَانِي، وَأَمَّا
الْمِنْبَرُ الَّذِي رَأَيْتَ سَبْعَ دَرَجَاتٍ وَأَنَا فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً: فَالدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ
سَنَةٍ، وَأَنَا فِي آخِرِهَا أَلْفًا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِي الْآدَمُ الشّغْلُ:
فَذَلِكَ مُوسَى بَّهِ، إِذَا تَكَلَّمَ يَعْلُو الرِّجَالَ بِفَضْلِ كَلَامِ اللهِ إِيَّاهُ، وَالَّذِي رَأَيْتَ
عَنْ يَسَارِي: فَذَاكَ عِيسَى وَّهَ، نُكْرِمُهُ لِإِكْرَامِ اللهِ إِيَّاهُ، وَأَمَّا الشَّيْخُ: فَذَاكَ
قوله: ((عن يسارك رجلٌ تارٌّ)):
التار: الممتلئ البدن، وتر الرجل يتر ويتر ترًا وترارةً وترورًا: امتلأ جسمه وتروى
عظمه، ورجل تار وتر أيضًا: طويل.
قوله: ((الآدم الشّئل)):
يعني: الغليظ، يقال: رجل شثل الأصابع: غليظها خشنها، وقدم شثلة: غليظة
اللحم متراكبة.
قوله: ((وأما الشّيخ)):
زاد في الرواية: الذي رأيت أشبه الناس بي خلقًا ووجهًا.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
١٧٠
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُؤِيَتْ فِي عَهْدِهِ چ
البُشْرَى بِالنُّتْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ، كُلُّنَا نَؤُمُّهُ وَنَقْتَدِي بِهِ، وَأَمَّا النَّقَةُ: فَهِيَ السَّاعَةُ، عَلَيْنَا تَقُومُ،
لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا أُمََّ بَعْدَ أُمَّتِي.
٢٩٨٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله: أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بِلَّى
قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ وََّ، فَكَانَ إِسْلَامُهُمَا مَعًا، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا
مِنَ الْآخَرِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَّةً، ثُمَّ تُؤُنِّيَ،
قَالَ طَلْحَةُ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ - يَعْنِي: فِي النَّوْمِ - إِذَا أَنَا بِهِمَا، فَخَرَجَ
قوله: ((ولا أمّة بعد أمّتي)»:
وأخرجه بطوله ابن حبان في ترجمة سليمان بن عطاء من المجروحين: حدثناه أبو
بدر: أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح الحراني بقرية سرغا مرطًا من ديار مضر،
ثنا عمي، به.
وأخرج شطره الأول: ابن السني في عمل اليوم والليلة: حدثنا أحمد بن خالد بن
مسرح، ثنا عمي: الوليد بن عبد الملك بن مسرح، به.
وأبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا أبو علي: محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا
جعفر الفريابي قال: حدثني أبو وهب: الوليد بن عبد الملك بن عبيد الله بن مسرح
الحراني، به.
٢٩٨٣ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل، باب رؤيا طلحة بن عبيد الله التيمي في منامه ما يدل على ذلك:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن لهيعة ويحيى بن
أيوب وحيوة بن شريح، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، أن محمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمي حدثه، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف، عن
طلحة بن عبيد الله التيمي، به.
قوله: (من بلَّی)»:
قال الحازمي: يقال لكل من بعد حتى لا يعرف موضعه: هو بذي بِلَّى - بكسر
الباء وتشديد اللام، وقصر الألف - وليس باسم موضع بعينه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
١٧١
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُؤِيَتْ فِي عَهْدِهِ {چ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
خَارِجٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي مَاتَ الآخِرَ مِنْهُمَا، ثُمَّ رَجَعَ فَأَذِنَ لِلَّذِي
اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ، فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ
يُحَدِّثَ النَّاسَ، فَعَجِبُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ بَعْدَهُ سَنَةً،
فَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِنْ سَجْدَةٍ، وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ؟.
٢٩٨٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي
الْمَنَامِ كَأَنِّي أَقْرَأُ سُورَةَ ﴿صَّ﴾، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى السَّجْدَةِ سَجَدَ كُلُّ شَيْءٍ
.....
رَأَيْتُ: الدَّوَاةُ وَاللَّوْحُ وَالْقَلَمُ، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ نَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ،
قوله: «أليس قد مكث)):
في اللفظ اختصار وتصرف، ففي الرواية: فأصبح طلحة، فحدث الناس فعجبوا،
فبلغ ذلك رسول الله وسلم فقال: ((من أي ذلك تعجبون؟)) قالوا: يا رسول الله، هذا الذي
كان أشد الرجلين اجتهادًا فاستشهد في سبيل الله فدخل الآخر الجنة قبله، قال: ((أليس
قد مكث هذا بعده سنةً وأدرك رمضان فصامه؟» قالوا: بلى! قال: ((وصلى كذا وكذا من
سجدة في السنة؟)) قالوا: بلى! قال رسول الله وَلجر: ((لما بينهما أبعد مما بين السماء
والأرض)).
قال البيهقي: تابعه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، وقيل: عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة في رؤيا طلحة موصولًا، والصحيح أنه مرسل
حسن .
٢٩٨٤ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الصلاة من السنن الكبرى، باب سجدة ﴿صَّ﴾ وفي الدلائل، باب رؤيا
أبي سعيد الخدري أو غيره في المنام ما يدل على ذلك: أخبرنا أبو الحسن: علي بن
محمد المقرئ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا
هشيم، ثنا حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله المزني قال: أخبرني مخبر، عن أبي
سعيد، به.
رجاله ثقات لكن عكر المبهم على اتصال إسناده.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
١٧٢
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُؤِيَتْ فِي عَهْدِهِ لَيِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
فَأَمَرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا .
٢٩٨٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
قوله: ((فأمر بالسجود فيها»:
وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق حماد بن سلمة، فجعله عن بكر، عن
أبي سعيد، وهذا منقطع أيضًا، فإن بكر بن عبد الله لم يسمع من أبي سعيد، قال
الحاكم في المستدرك: فحدثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن
يحيى، ثنا أبو الوليد، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله المزني أن
أبا سعيد الخدري، به.
سكت عنه الحاكم، وأغرب الحافظ الذهبي فقال في التلخيص: على شرط
مسلم!
رواه يزيد بن زريع، عن حميد فخالف هشيمًا في بعض لفظه، قال الإمام أحمد
في المسند: حدثنا عفان، ثنا يزيد يعني: ابن زريع، ثنا حميد قال: حدثني بكر، أنه
أخبر أن أبا سعيد الخدري رأى رؤيا أنه يكتب ﴿صَّ﴾، فلما بلغ إلى سجدتها قال:
رأى الدواة، والقلم، وكل شيء بحضرته انقلب ساجدًا، قال: فقصها على النبي ◌َّ،
فلم يزل يسجد بها بعد.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح!
٢٩٨٥ - قوله: ((وأخرج ابن ماجه)):
اقتصر على ابن ماجه وهو عند الترمذي أيضًا وجماعة كما سيأتي.
قال ابن ماجه في الصلاة، باب سجود القرآن: حدثنا أبو بكر ابن خلاد الباهلي،
ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد قال: قال
لي ابن جريج: يا حسن! أخبرني جدك: عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس، به.
قوله: ((والبيهقيّ)»:
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو الحسن: علي بن حمشاد بن
سختويه العدل، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ثنا محمد بن سليمان الباغندي، أبو بكر
الواسطي، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
١٧٣
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُؤِيَتْ فِي عَهْدِهِ ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ!
رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ أَنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ، فَقَرَأْتُ: ﴿صَّ﴾، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى
السَّجْدَةِ سَجَدْتُ، فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ، فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اكُتُبْ لِي
بِهَا عِنْدَكَ ذِكْرًا، وَاجْعَلْ لِي بِهَا عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَأَعْظِمْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا،
قَالَ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّرِ قَرَأَ: ﴿صَّّ﴾، فَلَمَّا أَتَى عَلَى السَّجْدَةِ سَجَدَ قَالَ:
فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ مَا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ.
قوله: ((عن ابن عبّاس)):
وقال الترمذي في أبواب السفر، باب ما يقول في سجود القرآن: حدثنا قتيبة، ثنا
محمد بن یزید بن خنيس، به.
قال أبو عيسى: غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك: أخبرنا عبد الصمد بن علي بن مكرم البزاز، ثنا
جعفر بن محمد بن شاکر، ثنا محمد بن یزید بن خنيس، به.
سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي في التلخيص.
قوله: «ما أخبره الرّجل عن قول الشّجرة)»:
روي من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري، قال أبو يعلى في مسنده: حدثنا
الجراح بن مخلد، ثنا اليمان بن نصر - صاحب الدقيق - ثنا عبد الله بن سعد المزني
قال: حدثني محمد بن المنكدر قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عوف قال:
سمعت أبا سعيد يقول: رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ
﴿صََّ﴾، فلما أتت على السجدة سجدت، فقالت في سجودها: اللَّهُمَّ اغفر لي بها،
اللَّهُمَّ حط عني بها وزرًا، وأحدث لي بها شكرًا، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود
سجدته، فغدوت على رسول الله ◌َ﴿ فأخبرته فقال: ((سجدت أنت يا أبا سعيد؟))،
قلت: لا، قال: ((فأنت أحق بالسجود من الشجرة))، ثم قرأ رسول الله وَلقول سورة
﴿صَّّ﴾، ثم أتى على السجدة وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها.
ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا عبد الرحمن بن
الحسين الصابوني، ثنا الجراح بن مخلد، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
١٧٤
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُؤِیَتْ فِي عَهْدِهِ ﴾﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٩٨٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرٍ
كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَائِينَ، وَنُكَبِّرَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَأْتِيَ
رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي نَوْمِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرٍ
كُلِّ صَلَاةٍ كَذَا وَكَذَا؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا
فِيهَا التَّهْلِيلَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ نَّهِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ: فَافْعَلُوا.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به
اليمان بن نصر.
اليمان بن نصر ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ونقل عن أبيه قوله:
مجهول، وتبعه الذهبي في الميزان، وبه أعله الهيثمي في مجمع الزوائد، وعبد الله بن
سعد المزني لم یوثقه سوى ابن حبان.
٢٩٨٦ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
اقتصر على البيهقي فأشعر تفرده به، وقد أخرجه جماعة من المتقدمين العزو إليهم
أولی، وتقدیمهم بالذکر أحرى.
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا عثمان بن عمر، أنا هشام، عن محمد، عن
کثیر بن أفلح، عن زيد بن ثابت، به.
رجاله ثقات، رجال الشيخين غير كثير بن أفلح، وهو ثقة.
ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الحافظ المزي في في ترجمة كثير بن أفلح من
تهذيبه: أخبرنا به أبو الفرج بن قدامة وأبو الغنائم ابن علان وأحمد بن شيبان قالوا: أنا
حنبل، أنا ابن الحصين، أنا ابن المذهب، أنا القطيعى، ثنا عبد الله بن أحمد قال:
حدثني أبي، به.
وأخرجه البيهقي في الدلائل: باب رؤية الأنصاري في المنام وما يدل على ذلك:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا
عثمان بن عمر، به.
قوله: ((فقال رسول الله وَظله: فافعلوا)):
وأخرجه المروزي في زياداته على زهد ابن المبارك: أخبرنا الثقفي، أنا هشام بن
حسان، عن محمد، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
١٧٥
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُؤِيَتْ فِي عَهْدِهِ مَلّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٩٨٧ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُرِيَ رِجَالٌ مِنْ
ومن طريق المروزي أخرجه ابن خزيمة في صحيحه: وحدثنا الحسين بن الحسن، به.
وأخرجه الدارمي في مسنده: أخبرنا عثمان بن عمر، به.
والترمذي في الدعوات: حدثنا يحيى بن خلف، ثنا ابن أبي عدي، عن هشام بن
حسان، به.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي في السهو من المجتبى وفي عمل اليوم والليلة: أخبرنا موسى بن
حزام الترمذي، ثنا يحيى بن آدم، عن ابن إدريس، عن هشام بن حسان، به.
ومن طريق النسائي أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار: حدثنا أحمد بن
شعیب، به.
وصححه ابن خزيمة: أخبرنا أبو قدامة: عبيد الله بن سعيد، ثنا عثمان بن عمر،
به .
ومن طريق ابن خزيمة أخرجه ابن حبان في صحيحه: أخبرنا محمد بن إسحاق بن
خزيمة، به.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير وفي الدعاء: حدثنا إدريس بن جعفر العطار،
ثنا عثمان بن عمر .ح
وحدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا عثمان بن عمر، ثنا هشام بن
حسان .ح
وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا هدية بن عبد الوهاب المروزي، ثنا
النضر بن شميل، أنا هشام بن حسان، به.
وقال الطبراني في الدعاء: حدثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر
المقدمي، ثنا عثمان بن عمر، ثنا هشام بن حسان. ح
وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا هدية بن عبد الوهاب المروزي، به.
٢٩٨٧ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)):
أخرجه البخاري في التهجد، باب فضل من تعارّ من الليل فصلى: حدثنا أبو
النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
١٧٦
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُؤِيَتْ فِي عَهْدِهِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّهِ فِي الْمَنَامِ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ
مُتَحَرِّيِهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ.
٢٩٨٨ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِنَّ أَخَا لَكُمْ أُرِيَ فِي
الْمَنَامِ أَنَّ النَّاسَ يَسْلُكُونَ فِي صَدْعِ جَبَلٍ وَعْرٍ طَوِيلٍ، وَعَلَى رَأْسِ الْجَبَلِ
شَجَرَتَانِ خَضْرَاوَانٍ تَهْتِفَانِ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ؟ هَلْ فِيكُمْ مَنْ
يَقْرَأُ سُورَةَ آلٍ عِمْرَانَ؟ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ، دَنَتَا بِأَعْذَاقِهِمَا حَتَّى يَتَعَلَّقَ
بِهِمَا، فَتَخْطِرَانِ بِهِ الْجَبَلَ.
٢٩٨٩ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: هَاجَرَ الظُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو
وفي فضل ليلة القدر، باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر: حدثنا عبد الله بن
يوسف، أنا مالك، عن نافع، به.
وأخرجه مسلم في الصوم، باب فضل ليلة القدر، والحث على طلبها، وبيان
محلها، وأرجى أوقات طلبها: وحدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، به.
قال مسلم أيضًا: وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب قال زهير: حدثنا سفيان بن
عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: رأى رجل أن ليلة القدر ليلة سبع
وعشرين، فقال النبي ◌َّر: ((أرى رؤياكم في العشر الأواخر، فاطلبوها في الوتر منها)).
٢٩٨٨ - قوله: ((وأخرج الدّارميّ)):
في فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة وآل عمران: حدثنا عبد الله بن صالح
قال: حدثني معاوية، عن أبي يحيى: سليم بن عامر أنه سمع أبا أمامة يقول :... فذكره.
إسناده جيد لما قرره أصحاب التهذيب من أن عبد الله بن صالح من رجال
البخاري في الصحيح.
٢٩٨٩ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
عزاه للحاكم وهو عند مسلم، وتقدم غير مرة ذكر منهجه فيما أخرجه الشيخان أو
أحدهما .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
١٧٧
ذِكْرُ آيَاتٍ فِي مَنَامَاتٍ رُؤِيَتْ فِي عَهْدِهِ ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَمَرِضَ الرَّجُلُ، فَأَخَذَ مِشْقَصًا فَقَطَعَ رَوَاجِبَهُ
فَمَاتَ، فَرَآهُ الظُّفَيْلُ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: مَا فُعِلَ بِكَ؟ قَالَ: غُفِرَ لِي بِهِجْرَتِي،
فَقَالَ: مَا شَأْنُ يَدَيْكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي: إِنَّا لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ مِنْ
نَفْسِكَ، فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ.
قال مسلم في الإيمان، باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر: حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعًا، عن سليمان قال أبو بكر: ثنا سليمان بن حرب،
ثنا حماد بن زيد، عن حجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر أن الطفيل بن عمرو
الدوسي، أتى النبي ◌ّ﴾ فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصين ومنعة؟ قال:
حصن كان لدوس في الجاهلية، فأبى ذلك النبي وسط18 اللذي ذخر الله للأنصار، فلما
هاجر النبي ( إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه،
فاجتووا المدينة، فمرض، فجزع، فأخذ مشاقص له فقطع بها براجمه، فشخبت يداه
حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه، فرآه وهيئته حسنة، ورآه مغطيًا يديه، فقال
له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه وَّر، فقال: ما لي أراك مغطيًا
يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت، فقصها الطفيل على رسول الله وَلخير،
فقال رسول الله وَّ: ((اللَّهُمَّ وليديه فاغفر)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ت: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
١٧٨
ذِكْرُ مُوَازَاةِ الْأَنْبِيَاءِ فِي فَضَائِلِهِمْ بِفَضَائِلٍ نَبِيِّنَا ◌ِخَل
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ذِكْرُ مُوَازَاةِ الْأَنْبِيَاءِ فِي فَضَائِلِهِمْ بِفَضَائِلِ نَبِيِّنَا وَ هـ
قَالَ الْعلمَاء: مَا أُوتِيَ نَبِيِّ مُعْجِزَةً وَلَا فَضِيلَةً إِلَّا وِلِنَبِيِّنَا وَلَ نَظِيرُهَا أَوْ
أَعْظَمُ مِنْهَا .
قوله: ((ذكر موازاة الأنبياء في فضائلهم)):
مراد المصنف من هذا الباب المفاضلة بين الأنبياء بذكر ما خص به كل واحد
منهم من الشرف، بغرض التوصل لمعرفة أفضلهم وأكرمهم عند الله، وقد اقتبس
المصنف ممن سبقه إلى هذا الباب، فممن عقد له وتكلم فيه: الحافظ أبو نعيم في
الدلائل، وأبو سعد الخركوشي النيسابوري في شرف المصطفى، والحليمي في المنهاج،
وأبو بكر البيهقي في الدلائل، والقاضي عياض في الشفا.
نعم، وينبغي عد أبي بكر المروذي صاحب الإمام أحمد فإن له كلامًا في السُّنَّة
فیما فضل به نبينا ێ .
واعلم أن هذا الباب من أبواب أصول الاعتقاد عند أهل السُّنَّة، إذ الأصل فيه
قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضُ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍّ
وَءَاتَيْنَا عِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَهُ بُرُوجِ الْقُدُسُِ﴾ الآية، ومن السُّنَّة قولهِ وَّ:
((فضلت على الأنبياء بست ... )) الحديث.
وقد علم من نتائج البحث في هذا الباب أن قاعدة التفضيل وأساس مبناه أمران:
الأول: تخصيص الله له بخصيصة لم تثبت لغيره زيادة على ما أعطاهم المولى من
الفضائل والخصائص.
والثاني: خصال الكمال التي تحلى بها نبينا وَله منفردًا بها عن غيره من الأنبياء
والمرسلين، بحيث أن الله أشاد بها، وأثنى عليه بها وامتدحه عليها .
دليل الأول: قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضِ مِّنْهُم مَن كَلَّمَ اللَّهُ﴾
الآية، فبان أن مناط التفضيل ما خص الله به بعض الأنبياء دون بعض من خصائص
الكمال على وجه التفضيل.
الثاني: قوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَنَّ نِعْمَ الْعَبْدِّ إِنَّهُ، أَوََّبُ﴾ الآية، وقال
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
١٧٩
ذِكْرُ مُوَازَاةِ الأَنْبِيَاءِ فِي فَضَائِلِهِمْ بِفَضَائِلٍ نَبِيِّنَا وَّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
سبحانه في حق أيوب: ﴿إِنَّا وَجَدْتَهُ صَابِرَأْ نِعْمَ الْعَبْدُّ إِنَّهُ، أَوَابٌ﴾ الآية، وقد قام ◌َّ الليل
حتى تفطرت قدماه، وحتى أخبر بمراده من ذلك بقوله: ((أفلا أكون عبدا شكورًا))، وقد
الآية، ثم إن نبينا تحلى بكل ما أحبه الله
كان كذلك قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَهـ
من الأخلاق والأعمال التي جاء بها كتابه وذلك فيما أخبرت به أم المؤمنين عائشة
حين سئلت عن أخلاقه وَلّ فقالت: ((كان خلقه القرآن))، وقد علمنا باستحالة أن يشابهه
أحد ممن تقدم عليه من الأنبياء والمرسلين في هذا فضلاً عن أن يفضله، إذ قد علم
بالضرورة أن القرآن الذي أوتيه هو أفضل الكتب المنزلة، وقد قال تعالى في حق
نبينا وَ ج مثنيًا ومعظمًا: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ فأثنى سبحانه على نبينا بما لم يثن به
على أحد ممن تقدمه.
إذا علمت هذا تبين لك أن تعظيمه وَ * وإظهار شرفه واعتقاد أفضليته وَلجر من
أصول الدين، إذ الكلام فيه يَنُمُّ عن صدق الإيمان وحسن الإسلام وصحة الاعتقاد،
فالنبي محمد ◌َّ قد شرفه الله وخصه وميزه عن سائر الخلق بمزايا تولى سبحانه بنفسه
إظهارها في كتابه العزيز، فنوه بها ونبه على أهمية اعتبارها من المؤمنين، ثم بينها لنا وَلـ
في كثير من الأخبار، وعليه فمن أثبت له من المزايا والخصائص ما أثبته الله له، في
نحو قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ الآية، كان بذلك مثبتًا لله تعالى ما أثبته لنبيه وَّهِ،
وكذلك من أثبت له 18 ما صح من الأخبار والأحاديث في فضله وشرفه ومعجزاته؛
نحو قوله وسير فيما صح عنه: ((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر))، إذ هي بمنزلة
الكتاب، لقوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحَىٌ يُوحَى﴾ الآية، ولقوله بَّ فيما صح عنه: ((ألا إني
أوتيت الكتاب ومثله معه ... ))، الحديث، كان بذلك معتقدًا صدقًا لما ينبغي تجاه نبيه وَّل،
وذلك من واجبات الإسلام وصريح الإيمان.
هذا الذي ذكرته لك هو مذهب أهل السُّنَّة والجماعة في هذه المسألة، كما يفهم
من كتب أصولهم، ويعلم من كلامهم في هذا الباب، قال الحافظ أبو منصور:
عبد القاهر بن طاهر البغدادي في المسألة الثالثة من الأصل الرابع عشر من كتابه أصول
الدين في تفضيل بعض الأنبياء على بعض قال: قال أصحابنا مع أكثر الأمة بجواز
تفضيل بعضهم على بعض، قال: وإن نبينا وَلّ أفضلهم.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
١٨٠
١ - بَابُ مَا أُوتِيَ آدَمُ بِ﴿ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ وَالْخَصَائِصِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١ - بَابُ مَا أُوتِيَ آدَمُ نَّهِ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ وَالْخَصَائِصِ
وَمَا لِنَبِيِّنَا بَلِ نَظِيرُهُ
مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ الله تَعَالَى خَلَقَهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَهُ أَسْمَاءَ
كُلِّ شَيْءٍ.
قوله: «وما لنبينا ◌َالله نظيره)):
ذكرت في غير موضع: في مقدمة المسند الجامع، وفي حاشية شرف المصطفى
أن أول من تكلم في باب الموازاة صحابة رسول الله بصير، وأن النبي ◌َّ أقرهم على
هذا، وبين لهم مشروعيته، إذا كان على وفق ما بينه لهم، ليس فيه غض من مقام أحد
من الأنبياء:
قال الحافظ أبو محمد الدارمي ◌َّلهُ في علامات النبوة من مسنده: أخبرنا
عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا زمعة، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جلس
ناس من أصحاب النبي (83* ينتظرونه، فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون،
فتسمع حديثهم، فإذا بعضهم يقول: عجبًا! إن الله اتخذ من خلقه خليلًا، فإبراهيم
خليله، وقال آخر: ماذا بأعجب من: ﴿وَكَلَّمَ اَللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ الآية، وقال آخر:
فعيسى كلمة الله وروحه، وقال آخر: وآدم اصطفاه الله، فخرج عليهم فسلم وقال: ((قد
سمعت كلامكم وعجبكم، إن إبراهيم خليل الله، وهو كذلك، وموسى نجي الله، وهو
كذلك، وعيسى روحه وكلمته، وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله، وهو كذلك، ألا! وأنا
حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة، تحته آدم فمن دونه ولا فخر ... ))
الحديث، وفيه مما نحن بصدده: إظهارهم لفضائل الأنبياء وتباحثهم فيها، واجتهادهم
في معرفة أفضلهم قياسًا على مبنى التفضيل عندهم؛ إذ جعلوه مناظًا بخصال الكمال
الرفيعة، والمزايا العلية التي منحها الله ريك لكل نبي من أنبيائه.
وعلى الأساس الذي أسسوه، والمبنى الذي أصَّلوه بين لهم النبي ◌ّ فضله
وفضيلته وأفضليته على جميع الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم، مصرحًا لهم
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ف: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية