Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َِّ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٥٩٤ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: يَخْرُجُ قَوْمُ هَلْكَى لَا يُفْلِحُونَ، قَائِدُهُمُ امْرَأَةٌ، فَائِدُهُمْ فِي الْجَنَّةِ. ٢٥٩٥ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، ٢٥٩٤ - قوله: ((وأخرج البزّار)): في اللفظ اختصار، قال البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا محمد بن معمر وأحمد بن منصور قالا: ثنا الفضل بن دكين، ثنا عبد الجبار بن العباس، عن عطاء بن السائب، عن عمر بن الهجنع، عن أبي بكرة قال: قيل: ما يمنعك أن لا تكون قاتلت يوم الجمل؟، قال :... ، فذكره. قال البزار: قلت: له في الصحيح: ((هلك قوم ولوا أمرهم امرأةً)). قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن أبي بكرة، وعمر بن الهجنع لا نعلم روى عنه إلا عطاء، وقد رواه بعضهم عن عطاء فقال: بلال بن بقطر، عن أبي بكرة، ولا نعلم أحدًا تابع عبد الجبار على روايته، وهو كوفي، روى عنه جماعة. وقال الحافظ ابن كثير في التاريخ: منكر جدًّا . قوله: ((والبيهقي)): قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو نعيم، به. ٢٥٩٥ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا حسين بن محمد، ثنا الفضيل - يعني: ابن سليمان -، ثنا محمد بن أبي يحيى، عن أبي أسماء مولى بني جعفر، عن أبي رافع، به. في إسناده اختلاف ونظر، إذ اختلف فيه على الفضيل بن سليمان النميري وقد تكلم فيه، أدخله لذلك الذهبي ميزانه وقال: حديثه في الكتب الستة، وهو صدوق، قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: لين، وساق ابن عدي له أحاديث فيها غرابة، أهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجاله ثقات! اهـ. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح = ٤٨٢ ٤٦ - بَابُّ إِخْبَارِهِ وَِّ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ لِعَلِيِّ: إِنَّهُ سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ أَمْرٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَارْدُدْهَا إِلَى مَأْمَنِهَا . ٢٥٩٦ - وَأَخْرَجَ الْخَائِمُ كذا قال مع أن أبا أسماء لم يوثقه سوى ابن حبان. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية: أخبرنا ابن الحصين، أنا ابن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، به. قوله: ((والبزّار)): قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا الحسن بن قزعة، ثنا الفضل بن سليمان، به . قوله: ((والطّبرانيّ)): قال في المعجم الكبير: حدثنا زكرياء بن يحيى الساجي، ثنا الحسن بن قزعة، ثنا الفضیل بن سليمان، به. قوله: ((وبين عائشة أمرٌ)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: قال: أنا يا رسول الله؟ قال: ((نعم))، قال: أنا؟ قال: ((نعم))، قال: فأنا أشقاهم يا رسول الله، قال: ((لا، ولكن ... )) الحديث. وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار: حدثنا محمد بن علي بن داود، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا الفضيل بن سليمان، به. ورواه محمد بن أبي بكر المقدمي، عن الفضيل بن سليمان، عن محمد بن أبي يحيى، عن أبي أسماء، عن أبي جعفر، عن أبي رافع، به. فأدخل أبا جعفر بين أبي أسماء وأبي رافع، أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار: حدثنا ابن أبي داود، ثنا المقدمي، ثنا الفضيل بن سليمان النميري، ثنا محمد بن أبي يحيى، عن أبي أسماء، عن أبي جعفر، به. ٢٥٩٦ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): قال في المستدرك: أخبرني أبو الحسين: محمد بن أحمد بن تميم القنطري = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٨٣ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ فِ﴾َ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَصَخَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي حَرْبِ ابْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ الزُّبَيْرَ خَرَجَ يُرِيدُ عَلِيًّا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: أَنْشُدُكَ اللهَ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ وَلَهُ يَقُولُ: تُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ؟، فَقَالَ: لَمْ أَذْكُرْ، ثُمَّ مَضَى الزُّبَيْرُ مُنْصَرِفًا . ببغداد، ثنا أبو قلابة: عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي، عن جده: عبد الملك، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدیلي، به. قوله: (وصححه)) : قال الحاكم: هذا حديث صحيح، عن أبي حرب بن أبي الأسود، فقد روى عنه يزيد بن صهيب الفقير وفضل بن فضالة في إسناد واحد. وقال الذهبي في التلخيص: صحیح. وفيه من الإشكال أن بعضهم يقول: عن الرقاشي، عن أبي جرو المازني، هكذا وقع عند الحاكم أيضًا والبيهقي وأبي يعلى وغيرهم كما سيأتي بيانه، وأبو جرو لا يعرف اسمه، وليس له ترجمة يعرف بها حاله، ولما ذكر البخاري حديثه في ترجمة عبد الملك بن مسلم من التاريخ الكبير قال: لم يصح حديثه. قوله: ((والبيهقيّ)»: أخرجه في الدلائل، باب ما جاء في إخباره عن قتال الزبير مع علي ◌ّ وترك الزبير قتاله حين ذكره: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا الإمام أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قطن بن نسير، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا عبد الله بن محمد الرقاشي، به. ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، به . قوله: ((عن أبي حرب ابن أبي الأسود الدّيليّ)): كذا في مصادر التخريج، ووقع في جميع الأصول الخطية: ((عن أبي الأسود!)). قوله: «شهدت الزبير خرج يريد عليًّا)»: وممن رواه عن أمير المؤمنين عليٍّ رَظُله: أبو جرو المازني، أخرج حديثه أبو يعلى في مسنده: حدثنا أبو يوسف: يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبو عاصم، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٨٤ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَ﴿ِ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٥٩٧ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في ترجمة الزبير من تاريخ دمشق: في الكبير والصغير: أخبرنا أبو المظفر ابن القشيري أنا أبو سعد ابن الجنزرودي، أنا أبو عمرو ابن حمدان. وأخبرنا أبو سهل: محمد بن إبراهيم، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر المقرئ، أنا أبو يعلى الموصلي، به. وأخرجه القيرواني في المحن: وحدثني محمد بن بسطام. وحدثني الحسن بن علي، ثنا محمد بن سنجر. وحدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، ثنا أبي: عبد الله بن محمد، عن جده عبد الملك بن مسلم، به. والعقيل في ترجمة عبد الله بن محمد بن عبد الملك من الضعفاء الكبير: حدثناه محمد بن إسماعيل، ثنا خالد بن أبي يزيد، ثنا جعفر بن سليمان، به. وانظر تمام تخريجه، تحت الآتي بعده. ٢٥٩٧ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)): ذكرت إسناد حديثه تحت المتقدم قبله، وقد روي عن أبي حرب من وجه آخر، قال الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو عمرو: محمد بن جعفر بن محمد بن مطر العدل المأمون من أصل كتابه، ثنا عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا عبد الله بن الأجلح قال: حدثني أبي، عن يزيد الفقير قال منجاب: وسمعت فضل بن فضالة يحدث به جميعًا، عن أبي حرب ابن أبي الأسود الديلي قال: شهدت عليًّا والزبير، لما رجع الزبير على دابته يشق الصفوف، فعرض له ابنه عبد الله، فقال: ما لك؟ فقال: ذكر لي علي حديثًا سمعته من رسول الله وَله يقول: ((لتقاتلنه وأنت ظالم له))، فلا أقاتله، قال: وللقتال جئت؟ إنما جئت لتصلح بين الناس، ويصلح الله هذا الأمر بك، قال: قد حلفت أن لا أقاتل، قال: فأعتق غلامك جرجس وقف حتى تصلح بين الناس، قال: فأعتق غلامه جرجس، ووقف فاختلف أمر الناس، فذهب على فرسه. قال الحاكم: وقد روي إقرار الزبير لعلي ظ# بذلك من غير هذه الوجوه والروايات: أخبرني أبو الوليد الإمام وأبو بكر بن عبد الله قالا: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قطن بن نسير، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا عبد الله بن محمد الرقاشي قال: حدثني = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٨٥ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عَنْ أَبِي جَرْوِ الْمَازِنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِلْزُّبَيْرِ: نَشَدْتُكَ بِالله، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَأَنْتَ ظَالِمٌ لِي؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ نَسِيتُ. ٢٥٩٨ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ لِلْزُّبَيْرِ: أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ، فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَتْحِتُّهُ؟، فَقُلْتَ: وَمَا يَمْنَعُنِي؟، فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ سَتَخْرُجُ عَلَيْهِ وَتُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ؟، قَالَ: فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ. جدي، عن أبي جرو المازني قال: سمعت عليًّا والزبير، وعلي يقول له: أنشدتك بالله يا زبير! أما سمعت رسول الله وهو يقول: إنك تقاتلني وأنت ظالم لي؟ قال: بلى، ولكني نسيت. قال الحاكم: حدثناه أبو بكر ابن إسحاق الإمام، أنا بشر بن موسى، ثنا خالد بن يزيد العرني، ثنا جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن محمد الرقاشي، عن جده، به. قوله: ((عن أبي جرو المازني)»: هكذا يقول جماعة من الرواة عن الرقاشي، تقدم بيان ذلك تحت المتقدم قبل هذا، ووقع في الأصول الخطية: ((عن أبي جروة)). ٢٥٩٨ - قوله: ((وأخرج الحاكم، عن قيس)): وقع في المطبوع من المستدرك تحريف وتصحيف، قال الحاكم: أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا عثمان بن خزرزاذ الأنطاكي، ثنا ربيعة بن الحارث قال: حدثني محمد بن سليمان العابد، ثنا إسماعيل بن أبي حازم قال: قال علي للزبير : ... . هكذا وقع: عن إسماعيل بن أبي حازم، والصواب: عن إسماعيل: وهو ابن أبي خالد، عن ابن أبي حازم: وهو قيس، وذلك مشهور معروف لا حاجة لبيانه، والله أعلم. سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي في التلخيص: الحديث فيه نظر. قوله: ((أنا وأنت)): زاد في الرواية: ((في سقيفة قوم من الأنصار)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٨٦ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَّ بِوَفْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٥٩٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لِلْزُّبَيْرِ يَوْمَ الْجَمَلِ : أَنْشُدُكَ الله ٢٥٩٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): عزاه لأبي نعيم وهو عند ابن أبي شيبة، قال في المصنف: حدثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد السلام - رجل من بني حية - قال: خلا علي بالزبير يوم الجمل فقال: أنشدك بالله كيف سمعت رسول الله وسلم يقول وأنت لاو يدي في سقيفة بني فلان: ((لتقاتلنه وأنت ظالم له، ثم لينصرن عليك؟))، قال: قد سمعت لا جرم، لا أقاتلك. وأخرجه العقيلي في ترجمة عبد السلام من الضعفاء الكبير: حدثناه محمد بن إسماعيل، ثنا يعلى بن عبيد، به. قال العقيلي: ولا يروى هذا المتن من وجه يثبت !. ومن طريق العقيلي أخرجه ابن عساكر في ترجمة الزبير من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا محمد بن المظفر الشامي، أنا أحمد بن محمد العتيقي، أنا يوسف بن أحمد الدخيل، ثنا محمد بن عمر العقيلي، به. ورويت القصة من أوجه أخرى، قال البلاذري في الأنساب: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا رفاعة بن إياس أبو العلاء الضبي فال: حدثني أبي، عن أبيه أن عليًّا دعا الزبير فقال: أنت آمن، ابرز إلي أكلمك، فبرز له بين الصفين حتى اختلفت أعناق دابتيهما فقال: يا زبير! أنشدك الله الذي لا إله إلا هو، أخرج نبي الله يمشي وخرجنا معه أنا وأنت فقال لك: ((يا زبير لتقاتلنه ظالمًا))، وضرب كتفك؟ فقال: اللَّهُمَّ نعم، قال: أفجئت تقاتلني؟ فرجع عن قتاله، وسار من البصرة ليلةً، فنزل بماء لبني مجاشع، فلحقه رجل من بني تميم، ثم من بني سعد يقال له: ابن جرموز فقتله، وجاء بسيفه إلى علي فقال: بشر قاتل ابن صفية بالنار. وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو غالب ابن البنا، أنبأ أبو محمد ابن الجوهري، أنا أبو الحسن ابن لؤلؤ، ثنا محمد بن أحمد بن المؤمل، ثنا محمد بن علي بن خلف، ثنا عمر الفقيمي، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين قال: حدثني ابن عباس قال: قال علي: ائت الزبير فقل له: أنشدك الله ألست قد بايعتني طائعًا غير مكره؟، فما الذي أحدثت فاستحللت به قتالي؟، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٨٧ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَ﴿ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ ثُمَّ لَيُنْصَرَنَّ عَلَيْكَ، قَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ، لَا جَرَمَ لَا أُقَاتِلُكَ. ٢٦٠٠ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ . فقال الزبير: مع الخوف شدة المطامع، فأتيت عليًّا فأخبرته بما قال الزبير، فدعا علي بالبغلة فركبها وركبت معه، ودنا حتى اختلفت أعناق دوابهما، ووقفت حتى أسمع كلامهما، فسمعت عليًّا يقول: أناشدك بالله! هل تعلم يا زبير أني كنت أنا وأنت في سقيفة بني فلان تعالجني وأعالجك، فمر بي رسول الله وَ ل﴿ فقال: ((كأنك تحبه؟))، قلت: وما يمنعني؟، قال: ((أما ليقاتلنك وهو الظالم))، قال الزبير: اللَّهُمَّ ذكرتني ما قد نسيت، قال: فولى راجعًا. قوله: ((هل سمعت رسول الله ◌َلآ)): كذا في الرواية، ووقع في الأصول: ((كيف سمعت؟)). ٢٦٠٠ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)): واللفظ لمسلم، قال البخاري في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: حدثنا الحكم بن نافع، ثنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة، عن أبي هريرة، به . قال البخاري أيضًا: حدثني عبد الله بن محمد، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة تَظُه، عن النبي وَّ قال: ((لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان، فيكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة، ولا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريبًا من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله)). وقال في الديات: باب قول النبي ◌َّر: ((لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان، دعوتهما واحدة)): حدثنا علي، ثنا سفيان، ثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي ◌ُبه قال: قال رسول الله وَله: ((لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان، دعواهما واحدة)). وأخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٤٨٨ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٦٠١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اخْتَلَفُوا، فَلَمْ يَزَلِ اخْتِلَافُهُمْ بَيْنَهُمْ حَتَّى بَعَثُوا حَكَمَيْنِ فَضَلَا وَأَضَلًّا، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَخْتَلِفُ، فَلَا يَزَالُ اخْتِلَافُهُمْ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَبْعَثُوا حَكَمَيْنِ، ضَلَا، وَضَلَّ مَنِ اتَّبَعَهُمَا. وحدثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله وَله، ... فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صل﴾: لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان، وتكون بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما واحدة. ٢٦٠١ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل: باب ما جاء في إخباره عن الحكمين اللذين بعثا في زمان علي نظُّبه: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن الفضل، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا جرير، عن زكرياء بن يحيى، عن عبد الله بن يزيد وحبيب بن يسار، عن سويد بن غفلة قال: إني لأمشي مع علي بشط الفرات فقال: قال رسول الله وَالله :... فذكره. قال ابن كثير في التاريخ: حديث منكر جدًّا، وآفته من زكرياء بن يحيى هذا، وهو الكندي، الحميري الأعمى، قال يحيى بن معين: ليس بشيء. ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في ترجمة عمرو بن العاص من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن الفضل، أنا أبو بكر البيهقي، به. قوله: «وضلّ من اتّبعهما»: قال ابن كثير في التاريخ: والحكمان كانا من خيار الصحابة، وهما عمرو بن العاص السهمي من جهة أهل الشام، والثاني أبو موسى: عبد الله بن قيس الأشعري، من جهة أهل العراق، وإنما نصبا ليصلحا بين الناس ويتفقا على أمر فيه رفق بالمسلمين، وحقن لدمائهم، وكذلك وقع ولم يضل بسببهما إلا فرقة الخوارج حيث أنكروا على الأميرين التحكيم، وخرجوا عليهما وكفّروهما، حتى قاتلهم علي بن أبي طالب، وناظرهم ابن عباس، فرجع منهم شرذمة إلى الحق، واستمر بقيتهم حتى قتل أكثرهم بالنهروان وغيره من المواقف المرذولة عليهم. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٨٩ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ وََّ بِوَفْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٦٠٢ - وَأَخْرَجَ الظَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ حَكَمَانِ ضَالَّانٍ، ضَالٌّ مَنْ تَبِعَهُمَا، قَالَ سُوَيْدُ بنُ غَفَلَةَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُوسَى أَنْشُدُكَ اللّهَ! أَلَيْسَ إِنَّمَا عَنَاكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فِي أُمَّتِي، أَنْتَ فِيهَا يَا أَبَا مُوسَى نَائِمًا خَيْرٌ مِنْكَ قَاعِدًا، وَقَاعِدًا خَيْرٌ مِنْكَ قَائِمًا، وَقَائِمًا خَيْرٌ مِنْكَ مَاشِيًا، فَخَصَّكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَلَمْ يَعُمَّ النَّاسَ؟ !. ٢٦٠٢ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ، عن أبي موسى الأشعريّ)): أدخل المصنف حديثين في سياق واحد، أما الأول فأخرجه الطبراني - كما في جامع المسانيد، إذ ليس ضمن الأجزاء المطبوعة من المعجم الكبير -: حدثنا عبد الرحمن بن سالم الرازي، ثنا إسماعيل بن موسى السدي، ثنا جعفر بن علي، عن علي بن عباس، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سويد بن غفلة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله وَر: ((يكون في هذه الآمة حكمان ضالان، ضال من اتبعهما))، فقلت: يا أبا موسى، انظر! لا تكون أحدهما؟، قال: فوالله ما مات حتى رأيته أحدهما . قال الطبراني: هذا حديث عندي باطل، لأن جعفر بن علي شيخ لا يعرف، اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني وقال: هذا باطل، لأن جعفر بن علي شيخ مجهول لا يعرف، اهـ. وفي تنزيه الشريعة: قال في الميزان: شيخ جعفر - يعني: علي بن عباس - قال فيه القطان وابن معين: ليس بشيء، فالظاهر أنه الآفة، انتهى، وهذا الذي نقله لم أقف عليه في الميزان. قوله: ((أليس إنّما عناك رسول الله وَلٍّ؟»: وهذا هو المتن الثاني، قائله عمار بن ياسر لأبي موسى، أخرجه أبو يعلى في مسنده فقال: حدثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس بن بكير، ثنا علي بن أبي فاطمة، عن أبي مريم قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: يا أبا موسى أنشدك الله! ألم تسمع رسول الله وَلا يقول: ((من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار؟»، فأنا سائلك عن حديث، فإن صدقت وإلا بعثت عليك من أصحاب رسول الله ( 18 من يقررك، ثم النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٠ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٦٠٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بِصِفِّينَ، فَرَأَيْتُ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِ الشَّام جَاءَ وَعَلَيْهِ رَاكِبُهُ وَثِقَلُهُ، فَأَلْقَى مَا عَلَيْهِ وَجَعَلَ يَتَخَلَّلُ الصُّفُوفَ إِلَى عَلِيٍّ، فَجَعَلَ مِشْفَرَهُ فِيمَا بَيْنَ رَأْسٍ عَلِيٍّ وَمَنْكِهِ، وَجَعَلَ يُحَرِّكُهَا بِجِرَانِهِ، فَقَالَ عَلِيٍّ: وَالله إِنَّهَا لَلْعَلَامَةُ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ وَله ٢٦٠٤ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ . أنشدك الله! أليس إنما عناك أنت رسول الله و18َ بنفسك؟ قال: ((إنها ستكون فتنة في أمتي، أنت يا أبا موسى فيها نائم، خير منك قاعدًا، وقاعد خير منك قائمًا، وقائم خير منك ماشيًا))، فخصك رسول الله وَّ﴾ ولم يعم الناس؟، فخرج أبو موسى ولم يرد عليه شيئًا . وهذا الحديث فرقه الحفاظ، فأخرجوا طرفه الأول: ((من كذب علي متعمدًا ... ))، الحديث، منهم الطحاوي في مشكل الآثار، والقضاعي في مسند الشهاب، وابن بشران في أماليه، والطبراني في جزء: ((من كذب علي))، أعرضت عن إيراد أسانيدهم لعدم وجود الشاهد فيها . ٢٦٠٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو محمد: الحسن بن عبد الحميد بن إسحاق العطار بالكوفة، ثنا محمد بن القاسم بن زكرياء، ثنا الحسن بن عبد الواحد، ثنا القاسم بن الضحاك، عن يحيى بن سالم، عن أشعث بن قيس الهمداني، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، به. ليس هذا الإسناد بحجة، الحسن بن عبد الحميد الكوفي، ذكره الذهبي في الميزان وقال: لا يدرى من هو، وذكر أيضًا محمد بن القاسم بن زكرياء المحاربي الكوفي، وقال تكلم فيه، ضعفه الدارقطني، وقيل: كان يؤمن بالرجعة، وذكر أيضًا الحسن بن عبد الواحد القزويني، وقال في موضع: لا يدرى من هو . ٢٦٠٤ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): في هذا العزو قصور كما سترى، قال الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو جعفر: محمد بن علي الشيباني بالكوفة من أصل كتابه، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩١ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَِّ بِوَقَعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ لَ فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ، فَتَخَلَّفَ عَلِيٍّ يَخْصِفُهَا، فَمَشَى قَلِيلًا، ثُمَّ قَالَ: أبو غسان، ثنا عبد السلام بن حرب، ثنا الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد، به. قال الحاكم: قال: ابن أبي غرزة: وحدثنا عبيد الله بن موسى، ثنا فطر بن خليفة، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد، به. قوله: ((وصححه)) : قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. قوله: ((والبيهقيّ)»: قال في الدلائل: باب ما جاء في إخباره وَّه بخروجهم وسيماهم، والمخدج الذي فيهم، وأجر من قتلهم، واسم من قتل المخدج منهم، وإشارته إلى علي بقتالهم، وما ظهر بوجود الصدق في إخباره ◌َل18 من آثار النبوة: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، به. ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين علي من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، به. ومن هذا الوجه عن الحاكم أخرجه البغوي في شرح السُّنَّة: أخبرنا أبو سعد: أحمد بن محمد الحميدي، أنا أبو عبد الله الحافظ، به. قال البيهقي أيضًا: أخبرنا أبو القاسم: عبد الرحمن بن عبيد الله الجرفي ببغداد، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا أبو نعيم، ثنا فطر - يعني: ابن خليفة - عن إسماعيل بن رجاء، به. ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، به . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٢ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ مََّ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: لَا، قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ خَاصِفُ الثَّعْلِ. قوله: ((إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن)): ضي عنه في هذا الحديث فضيلة جامعة، ومنقبة ثابتة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رغم حقد الحاقدين، وبغض الكارهين، قال الطحاوي في شرح المشكل: في الحديث وعد رسول الله ﴿ الذي وعده ممن ذكر فيه أنه يقاتل بعده على تأويل القرآن، كما قاتل هو رَّ على تنزيله، وكان ما في هذا وعد لا بد من أن يكون، إذ الوعد لا بد من إنجازه، وقد أنجزه الله ومت لمن وعده إياه على لسان رسوله * وقد كان مما أجراه الله على يد علي بن أبي طالب رَبُّه من قتاله أهل التأويل الذين ذكرهم في كتابه، ثم أسند عن أبي الطفيل أن ابن الكواء سأل عليًّاعَلَّا عن قول الله وَّ: ﴿الَِّينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْخَوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ الآية، قال: هم أهل حروراء قال أبو جعفر: وهم الذين قاتلهم علي على تأويل القرآن. قوله: ((فقال أبو بكر: أنا)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فاستشرف لها القوم، وفيهم: أبو بكر وعمر ◌ّ، قال أبو بكر: أنا هو، قال: ((لا))، قال عمر: أنا هو، قال: ((لا، ولكن خاصف النعل)) - يعني: عليًّا - فأتيناه فبشرناه، فلم يرفع به رأسه، كأنه قد كان سمعه من رسول الله (َ))، لفظ الحاكم. ومن حديث الأعمش، عن إسماعيل أخرجه النسائي في الخصائص من السنن الكبرى: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن قدامة واللفظ له، عن جرير، عن الأعمش به. ومن طريق النسائي أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار: حدثنا أحمد بن شعیب، به . وابن الجوزي في العلل المتناهية: أنبأنا إسماعيل بن أحمد، أنا أبو طاهر ابن أبي الصقر، أنا أبو محمد: عبد الله بن أحمد الحراني، ثنا الحسن بن رشيق، ثنا أبو عبد الرحمن النسائي، به. أعله بإسماعيل بن رجاء فقال: قال الدارقطني: إسماعيل ضعيف، وقال ابن حبان: منكر الحديث، يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩٣ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى يقول الفقير خادمه: لا ينقضي عجبي من صنيع ابن الجوزي، إذ لو تأمل في بحثه لتبين له أن المتكلم فيه هو إسماعيل بن رجاء الحصني، يدلك عليه إخراج ابن حبان حديث الباب في صحيحه، فدل على أنه غيره، وقد نبّه على هذا الوهم الحافظ الذهبي في تلخيصه للعلل المتناهية. نعم، وأخرجه أبو يعلى في مسنده: حدثنا عثمان، ثنا جرير، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في صحيحه: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، به . وابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو المظفر القشيري، أنا أبو سعد، أنا محمد بن أحمد بن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبى قالت: قرئ على إبراهيم: أنا محمد بن إبراهيم بن المقرئ قالا : أنا أبو يعلى، به. وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن حفص البغدادي المعروف بابن الإمام، ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا جرير بن عبد الحميد، به. قال: أنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن قدامة واللفظ له، عن جرير، نحوه. رواه سنان بن هارون، عن الأعمش فأسقط إسماعيل، قال أبو يعلى في مسنده الكبير: حدثنا زحمويه، ثنا سنان بن هارون، عن الأعمش، عن رجاء، عن أبي سعيد، به . ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو ابن حمدان، به. قال ابن عساكر: إنما هو عن إسماعيل بن رجاء. تقدم حديث فطر بن خليفة، عن إسماعيل عند الحاكم والبيهقي، ومن طريقه أيضًا، أخرجه الإمام أحمد في مسنده: حدثنا وكيع. ح قال: حدثنا أبو نعيم. ح قال: حدثنا حسين بن محمد. ح النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٤ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَةِ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قال: حدثنا أبو أسامة جميعهم، ثنا فطر، به. ومن طريق الإمام، عن وكيع أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنا أبو علي ابن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، به. وأبو زرعة الدمشقي في الفوائد المعللة: حدثنا أبو نعيم: الفضل بن دكين، به. والطحاوي في شرح مشكل الآثار: وحدثنا إسماعيل بن إسحاق بن سهل الكوفي وفهد بن سليمان جميعًا قالا: ثنا أبو نعيم: الفضل بن دكين، به. والآجري في الشريعة: حدثنا أبو عبيد: علي بن الحسين بن حرب القاضي، ثنا أبو الأشعث: أحمد بن المقدام قال: حدثنا أبو بكر الحنفي، ثنا فطر بن خليفة، به. وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية: حدثنا أبو بكر ابن مالك، ثنا محمد بن يونس السامي، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا فطر بن خليفة، به. والخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه: أخبرنا أبو عمر: عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي، أنا أبو العباس: أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الحافظ، ثنا يعقوب بن زياد، ثنا أحمد بن حماد الهمداني، ثنا فطر بن خليفة وبريد بن معاوية العجلي، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة، وهو ثقة. ومن حديث ابن أبي غنية، عن إسماعيل، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا ابن أبي غنية، عن أبيه، عن إسماعيل بن رجاء، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن عدي في ترجمة عبد الملك بن أبي غنية من الكامل: حدثنا أحمد بن حفص، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به. والطحاوي في شرح مشكل الآثار: وحدثنا فهد، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن أبيه، عن إسماعيل بن رجاء، به . رواه أبو عبد الله الشقري، عن إسماعيل بن رجاء، أخرج حديثه أبو بكر النهرواني في جزء من حديثه عن ابن مخلد والمحاملي: أخبرنا محمد بن مخلد، ثنا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩٥ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ نَّهِ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٦٠٥ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ وََّ عَلِيًّا ◌ِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ. محمد بن خلف، أبو بكر الحداد، ثنا إسماعيل بن أبان، ثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي عبد الله الشقري، عن إسماعيل بن رجاء، به. هكذا قال ابن أبان، عن عبد السلام والظاهر أن لعبد السلام فيه شيخين، يؤيده رواية عبد المؤمن بن علي عند ابن عدي في الكامل إذ قال في ترجمة أبي عبد الله الشقري: حدثنا علي بن سعيد، ثنا عبد المؤمن بن علي، ثنا عبد السلام بن حرب، عن الأعمش وأبي عبد الله الشقري: سلمة بن تمام، عن إسماعيل بن رجاء، به. ومن طريق أبي بكر أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم: زاهر، وأبو بكر: وجيه بن طاهر قالا: أنا أبو نصر: عبد الرحمن بن علي، أنا أبو بكر: عمر بن روح بن علي النهرواني بها، به . ورواه بريد بن معاوية، عن إسماعيل، تقدم طريق الخطيب في تلخيص المتشابه، وقال الدارقطني في المؤتلف والمختلف: حدثنا ابن سعيد، ثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، ثنا أحمد بن حماد الهمداني، ثنا فطر وبريد بن معاوية العجلي، عن إسماعيل بن رجاء، به. وابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو الحسين: عاصم بن الحسن، أنا أبو عمر الفارسي، أنا أبو العباس ابن عقدة، ثنا يعقوب بن يوسف بن زیاد، به. وللحديث طرق أخرى أعرضنا عنها إذ بسطنا أسانيد حديث الباب، وفي ذلك غنية وكفاية . ٢٦٠٥ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): قال في المستدرك: حدثنا أبو سعيد: أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا محمد بن حميد، ثنا سلمة بن الفضل قال: حدثني أبو زيد الأحول، عن عتاب بن ثعلبة قال: حدثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب رَبُّه قال :... ، فذكره. سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي في التلخيص: لم يصح هذا . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٦ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٦٠٦ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِثْلَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. محمد بن حميد الرازي تقدم أنه ممن يضعف في الحديث، وعتاب بن ثعلبة أدخله الذهبي ميزانه، وأورد في ترجمته حديث الباب ثم قال: عداده في التابعين، لكن الإسناد مظلم، والمتن منكر. * يقول الفقير خادمه: أراد الحافظ تَخَّلهُ بأن المحفوظ إخباره بقتال علي للخوارج والمارقين، قال النسائي في السنن الكبرى: أخبرنا علي بن المنذر، أنا ابن فضيل، ثنا عاصم بن كليب الجرمي، عن أبيه قال: كنت عند علي جالسًا إذ دخل رجل عليه ثياب السفر - قال: وعلي يكلم الناس ويكلمونه -، فقال: يا أمير المؤمنين أتأذن أن أتكلم؟ فلم يلتفت إليه، وشغله ما هو فيه، فجلست إلى الرجل، فسألته: ما خبرك؟ قال: كنت معتمرًا، فلقيت عائشة فقالت لي: هؤلاء القوم الذين خرجوا في أرضكم يسمون حروريةً؟ قلت: خرجوا في موضع يسمى: حروراء، فسموا بذلك، فقالت: طوبى لمن شهد هلكتهم، لو شاء ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم، فجئت أسأله عن خبرهم، فلما فرغ علي قال: أين المستأذن؟ فقص عليه كما قص علينا، قال: إني دخلت على رسول الله صل# وليس عنده أحد غير عائشة أم المؤمنين فقال لي: «كيف أنت يا علي وقوم كذا وكذا؟))، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ثم أشار بيده فقال: ((قوم يخرجون من المشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فيهم رجل مخدج، كأن يده ثدي))، أنشدكم بالله! أخبرتكم بهم؟ قالوا: نعم، قال: أناشدكم بالله! أخبرتكم: أنه فيهم؟، قالوا: نعم، قال: فأتيتموني فأخبر تموني: إنه ليس فيهم، فحلفت لكم بالله: إنه فيهم، فأتيتموني به تسحبونه كما نعت لكم؟ قالوا: نعم، قال: صدق الله ورسوله. إسناده قوي، ليس فيهم من يضعف، فهذا هو الأصل في الباب. ٢٦٠٦ - قوله: ((مثله، عن ابن مسعود)): قال الطبراني: حدثنا هيثم، ثنا محمد بن عبيد المحاربي، ثنا الوليد، عن أبي عبد الرحمن الحارثي، عن مسلم الملائي، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، به . لم يرو هذا الحديث عن مسلم إلا أبو عبد الرحمن، ولا عن أبي عبد الرحمن إلا الوليد، تفرد به محمد بن عبيد. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩٧ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ مََّ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٦٠٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ بِلَفْظِ: أُمِرْتُ، وِبِلَفْظِ: عَهِدَ إِلَيّ رَسُولُ اللهِ وَهُ. ٢٦٠٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، وَالْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ، ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد بمسلم بن كيسان الملائي. ٢٦٠٧ - قوله: ((وعن عليّ بلفظ: أمرت)): قال الطبراني: حدثنا موسى بن أبي حصين، ثنا جعفر بن مروان السمري، ثنا حفص بن راشد، عن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ قال: سمعت عليًّا يقول: أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين. لم يرو هذا الحديث عن ربيعة بن ناجذ إلا سلمة، تفرد به ابنه. يحيى بن سلمة أدخله الذهبي ميزانه وقال: قال أبو حاتم وغيره: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال عباس، عن يحيى: ليس بشيء، لا يكتب حديثه. ٢٦٠٨ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)): كأنه سبق قلم، إذ هو عند البزار كما يفهم من إتحاف الخيرة ومجمع الزوائد، قال البزار - كشف الأستار -: حدثنا هارون بن سفيان، ثنا علي بن قادم، ثنا شريك، عن الأجلح، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد، عن أبيه - هكذا قال، وأحسبه غلط، إنما هو عن علي - قال: سمعت عليًّا يقول: والله لعهد النبي الأمي إلي: أن الأمة ستغدر بي. قال البزار: قد رواه فطر بن خليفة وغيره، عن حبيب، عن ثعلبة، عن علي. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه البزار، وفيه علي بن قادم وقد وثق وضعف قوله: (والحاكم)): قال في المستدرك: حدثنا أبو حفص: عمر بن أحمد الجمحي بمكة، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون، ثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي إدريس الأودي، عن علي، به. قوله: ((وصححه)) : قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه! ووافقه الذهبي في التلخيص !! النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٨ ٤٦ - بَابُّ إِخْبَارِهِ بَِّ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ مِمَّا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ◌َ: أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِي بَعْدَهُ. أبو إدريس الأودي تابعي مستور، ذكره البخاري في تاريخه الكبير وقال: رأى ابن الزبير، روى عنه أبو مسلمة، فالإسناد على هذا مقبول في الباب. قوله: ((والبيهقيّ)) : قال في الدلائل: أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو محمد ابن شوذب الواسطي بها، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا عمرو بن عون، به. ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن الفضل، أنا أبو بكر البيهقي، به. قوله: ((وأبو نعيم)) : وهو كما فى الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، به. قوله: ((أن الأمة ستغدر بي بعده)) : وأخرجه ابن أبي شيبة - كما في إتحاف الخيرة والمطالب العالية -: حدثنا الفضل: هو أبو نعيم -، ثنا فطر بن خليفة قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت ثعلبة بن يزيد قال: سمعت عليًّا ظُله يقول: والله إنه لعهد النبي الأمي: ((سيغدروا بك من بعدي)). حسنه البوصيري في إتحاف الخيرة. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في دلائل النبوة: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، أنا أبو جعفر ابن دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أنا عبيد الله وأبو نعيم وثابت بن محمد، عن فطر بن خليفة، به. قال: وحدثنا أحمد بن حازم، ثنا عبيد الله، ثنا عبد العزيز بن سياه قالا جميعًا: عن حبيب بن أبي ثابت، به. قال البيهقي: قال البخاري: ثعلبة بن يزيد الحماني فيه نظر، لا يتابع عليه في حديثه هذا، قلت: كذا قال البخاري، اهـ. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩٩ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ِ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٦٠٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن الفضل، أنا أبو بكر البيهقي، به. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده - كما في بغية الباحث -: حدثنا عبد الرحمن بن زياد مولى بني هاشم، ثنا هشيم، به. وقال ابن عساكر: أخبرنا أبو عبد الله: الحسين بن عبد الملك، أنا سعيد بن أحمد بن محمد، أنا أبو بكر: محمد بن عبد الله بن محمد بن زكرياء الجوزقي، أنا عمر بن الحسن القاضي، أنا أحمد بن الحسن الخزاز، ثنا أبي، ثنا حصين بن مخارق، عن سعير بن الخمس، عن حبيب بن أبي ثابت، به. ٢٦٠٩ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)): واللفظ هنا للحاكم، أخرجه أبو يعلى بطوله فقال: حدثنا القواريري، ثنا حرمي بن عمارة، ثنا الفضل بن عميرة، أبو قتيبة القيسي قال: حدثني ميمون الكردي، أبو نصير، عن أبي عثمان، عن علي بن أبي طالب قال: بينما رسول الله و # آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة إذ أتينا على حديقة فقلت: يا رسول الله! ما أحسنها من حديقة قال: ((لك في الجنة أحسن منها))، ثم مررنا بأخرى فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة!، قال: ((لك في الجنة أحسن منها))، حتى مررنا بسبع حدائق، كل ذلك أقول ما أحسنها ويقول: ((لك في الجنة أحسن منها))، فلما خلا له الطريق اعتنقني، ثم أجهش باكيًا، قال: قلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ قال: ((ضغائن في صدور أقوام، لا يبدونها لك إلا من بعدي))، قال: قلت: يا رسول الله في سلامة من ديني؟، قال: ((في سلامة من دينك)). ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد بالفضل بن عميرة. قوله: (والحاكم)): قال في المستدرك: أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا سهل بن المتوكل، ثنا أحمد بن يونس، ثنا محمد بن فضيل، عن أبي حيان التيمي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. قوله: ((وصححه)): قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٠٠ ٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ النَّبِيَّ وَّهِ قَالَ لِعَلِيٍّ: أَمَا إِنَّكَ سَتَلْقَى بَعْدِي جَهْدًا، قَالَ: فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي؟، قَالَ: نَعَمْ. ٢٦١٠ - وَأَخْرَجَ الْحُمَيْدِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ حِبَّانَ، قوله: ((في سلامة من ديني؟»: وأخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا عمرو بن علي ومحمد بن معمر قالا: ثنا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة، به. ٢٦١٠ - قوله: ((وأخرج الحميدي)): قال في مسنده: حدثنا سفيان، ثنا عبد الملك بن أعين سمعه من أبي حرب ابن أبي الأسود يحدثه، عن أبيه قال: سمعت عليًّا يقول: أتاني عبد الله بن سلام وقد أدخلت رجلي في الغرز ... الحديث. قوله: «وابن أبي عمر)): قال في مسنده - كما في المطالب العالية -: حدثنا سفيان، به. قوله: ((والبزار)): قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا أحمد بن أبان، ثنا سفيان، به. قال البزار: لا نعلم رواه إلا علي، ولا نعلم رواه إلا عبد الملك، عن أبي حرب، ولا نعلم رواه عن عبد الملك إلا ابن عيينة. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، ورجال أبي يعلى رجال الصحيحين، غير إسحاق بن أبي إسرائيل، وهو ثقة مأمون. قوله: ((وأبو يعلى)): قال في مسنده: حدثنا إسحاق، ثنا سفيان، به. إسحاق: هو ابن أبي إسرائيل. قوله: ((وابن حبان)) : قال في صحيحه: أخبرنا الفضل بن الحباب، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا سفيان، به . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية