Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَالَ: مِنَّا السَّفَّاحُ وَالْمَنْصُورُ وَالْمَهْدِيُّ.
٢٤١٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَكُونُ مِنَّا
ثَلَاثَةٌ أَهْلَ الْبَيْتِ : سَفَّاحٌ، وَمَنْصُورٌ، وَمَهْدِيٌّ.
المنصور من تاريخ بغداد: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل: أحمد بن محمد بن
عبد الله القطان، ثنا محمد ابن الفرج الأزرق، به.
وأخرجه أيضًا من وجه آخر فقال: أخبرنا القاضي أبو عمر: القاسم بن جعفر بن
عبد الواحد الهاشمي، ثنا أبو الحسن: علي بن إسحاق بن محمد بن البختري
المادرائي، ثنا أبو قلابة الرقاشي.
وأخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد الرزاز، أنا أحمد بن سلمان النجاد، أنا أبو
قلابة الرقاشي قراءةً عليه، ثنا أبو ربيعة، ثنا أبو عوانة، به.
أبو ربيعة: هو زيد بن عوف، لقبه: فهد، تركه غير واحد، قال ابن المديني:
ذاهب الحديث.
قوله: «والمهديُّ)»:
ومن طريق الخطيب: أخرجه ابن الجوزي في العلل: أنا عبد الرحمن بن محمد،
أنا أبو بكر، به.
ومن طريق الخطيب أيضًا أخرجه ابن عساكر في ترجمة السفاح من تاريخ دمشق:
أخبرنا أبو القاسم: علي بن إبراهيم وأبو الحسن: علي بن أحمد وأبو منصور ابن
خيرون قالا: أنبأ، وقال ابن خيرون: أنا أبو بكر الخطيب، به.
٢٤١٧ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: ثنا أبو
العباس: محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا أبو خيثمة، ثنا
ميسرة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، قال: كنت عند ابن عباس فتذاكروا
المهدي، فقال :... ، فذكره.
قوله: «ومنصورٌ ومهديٌّ» :
وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة: حدثني إبراهيم بن أيوب، ثنا الوليد، ثنا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٦٢
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٤١٨ - وَأَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بن بَّارٍ فِي المُوَفَّقِيَّاتِ، عَنْ عَليٍّ بن أَبِي
طَالِبٍ: أَنَّهُ أَوْصَى حِينَ ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجِمٍ، فَقَالَ فِي وَصِيِّتِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَه
أَخْبَرَنِي بِمَا يَكُونُ مِن اخْتِلَافٍ بَعْدَهُ، وَأَمرَنِي بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالمَارِقِينَ
وَالقَاسِطِينَ، وَأَخْبَرَنِي بِهَذَا الَّذِي أَصَابَنِي، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يَمْلِكُ مُعَاوِيَةُ وَابْنُهُ
يَزِيدُ، ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى بَنِي مَرْوَانَ يَتَوَارَثُونَهَا، وَأَنَّ هَذَا الأَمْرَ صَائِرٌ إِلَى بَنِي
أُمَيَّةَ، ثُمَّ إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ، وَأَرَانِي التُّرْبَةَ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا الْحُسَيْنُ.
عبد الملك بن أبي غنية، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: سمعنا
عبد الله بن عباس ونحن نقول: اثني عشر أميرًا، ثم لا أمير، واثني عشر أميرًا، ثم هي
الساعة، فقال ابن عباس: ما أحمقكم! إن منا أهل البيت بعد ذلك: المنصور
والسفاح، والمهدي يدفعها إلى عيسى ابن مريم. موقوف صحيح.
٢٤١٨ - قوله: ((وأخرج الزبير بن بكار)):
لم أقف على إسناده، وهو بهذا السياق باطل عن أمير المؤمنين علي رظُه،
يخجل العاقل من روايته، وتستحي النفس من نسبته إلى أمير المؤمنين، اللَّهُمَّ إلا للتنبيه
عليه، والتحذير منه، نعم صحت جملة من ألفاظه عنه رضيبه، لكن أن يكون ذلك على
وجه الوصية منه قبل وفاته، فهذا من افتراءات الشيعة عليه، عليهم من الله ما يستحقون.
فمما صح من ذلك ما أخرجه الحاكم في المستدرك قال: حدثنا أبو حفص:
عمر بن أحمد الجمحي بمكة، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون، ثنا هشيم،
عن إسماعيل بن سالم، عن أبي إدريس الأودي، عن علي ظُه قال: إن مما عهد إلي
النبي ◌ّر: أن الأمة ستغدر بي بعده.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في
التلخيص.
ومن ذلك ما أخرجه عن حيان الأسدي قال: سمعت عليًّا يقول: قال لي
رسول الله وَر: ((إن الأمة ستغدر بك بعدي، وأنت تعيش على ملتي، وتقتل على سُنَّتي،
من أحبك أحبني، ومن أبغضك أبغضني، وإن هذه ستخضب من هذا)) - يعني: لحيته من
رأسه ۔۔
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٦٣
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي في التلخيص.
ومن ذلك ما أخرجه في المستدرك أيضًا قال: أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه
ببخارى، ثنا سهل بن المتوكل، ثنا أحمد بن يونس، ثنا محمد بن فضيل، عن أبي
حيان التيمي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال النبي وَلّ لعلي: ((أما
إنك ستلقى بعدي جهدًا))، قال: في سلامة من ديني؟، قال: ((في سلامة من دينك)).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قال الحاكم: حدثناه أبو بكر ابن بالويه، ثنا محمد بن يونس القرشي، ثنا
عبد العزيز بن الخطاب، ثنا علي بن غراب بن أبي فاطمة، عن الأصبغ بن نباتة، عن
أبي أيوب الأنصاري رضيه قال: سمعت النبي ومثل يقول لعلي بن أبي طالب: ((تقاتل
الناكثين والقاسطين والمارقين بالطرقات والنهروانات وبالشعفات)).
قال أبو أيوب: قلت: يا رسول الله، مع من نقاتل هؤلاء الأقوام؟ قال: ((مع
علي بن أبي طالب)).
إسناده ضعيف، لكن له شواهد في مسند الإمام أحمد وعند أبي يعلى وغيرهما من
حديث أبي سعيد وغيره، لذلك أوردته، وله طرق عن علي ظُه، فمن ذلك ما أخرجه
أبو يعلى في مسنده قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، ثنا الربيع بن سهل، عن سعيد بن
عبيد، عن علي بن ربيعة قال: سمعت عليًّا على منبركم هذا يقول: عهد إلي النبي وَلـ
أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في ترجمته من التاريخ: أخبرنا أبو
المظفر ابن القشيري، أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو عمرو ابن حمدان. ح
وأخبرناه أبو سهل ابن سعدويه، أنا إبراهيم بن منصور سبط بحروية، أنا أبو بكر
ابن المقرئ قالا : أنا أبو يعلى الموصلي، به.
قال ابن عساكر أيضًا: أخبرنا أبو القاسم: زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الأديب،
أنا السيد أبو الحسن: محمد بن علي بن الحسين، ثنا محمد بن أحمد الصوفي، ثنا
محمد بن عمرو الباهلي، ثنا كثير بن يحيى، ثنا أبو عوانة، عن أبي الجارود، عن
زيد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: أمرني
رسول الله لل بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٦٤
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٤١٩ - وَأَخْرَجَ أَيْضًا، عَنِ الْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بن
الْخَطَّابِ: والله لَيُعْوِرَنَّ الْإِسْلَامَ بَنُو أُمَيَّةَ، ثُمَّ لَيُعْمِيَنَّ، ثُمَّ لَا يَدْرِي أَيْنَ
يَكُونُ، وَلَا مَنْ يَكُونُ لَهُ، ثمُّ يَقَعُ هَهُنَا وَهَهُنَا مَا شَاءَ الله مِنْ مِائَة سَنَةٍ
وَثَلَائِينَ سَنَّةٍ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله تَعَالَى وَقْدًا كَوَفْدِ الْمُلُوكِ، طَيَِّةً رِيحُهُمْ، فَيَرُدُّ الله
سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، قُلْتُ: وَمَنْ هُمْ؟، قَالَ: عِرَاقِيٌّ، وَمَشْرِقِيٍّ، وَأَعْجَمِيٌّ، وَقَلِيلًا
مَا كَانَ، وَقَلِيلًا مَا دَامَ.
٢٤٢٠ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ،
٢٤١٩ - قوله: ((وأخرج أيضًا، عن المغيرة بن شعبة)):
يعني: الزبير بن بكار في الموفقيات، والخبر فيه معلق غير مسند، واللفظ هنا
مختصر، قال الزبير: عن المغيرة بن شعبة قال: قال لي عمر يومًا: يا مغيرة، هل
أبصرت بهذه عينك العوراء منذ أصيبت قلت: لا، قال: أما والله ليعورن بنو أمية
الإسلام كما أعورت عينك هذه، ثم ليعمينه حتى لا يدري أين يذهب ولا أين يجيء،
قلت: ثم ماذا يا أمير المؤمنين؟ قال: ثم يبعث الله تعالى بعد مائة وأربعين - أو مائة
وثلاثين - وفدًا كوفد الملوك،، طيبة ريحهم، يعيدون إلى الإسلام بصره وشتاته، قلت:
من هم يا أمير المؤمنين؟ قال: حجازي وعراقي، وقليلًا ما كان، وقليلاً ما دام.
٢٤٢٠ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
اقتصر في العزو على الحاكم فأشعر أنه لم يخرجه غيره وهو عند الإمام أحمد
وجماعة كما سيأتي.
قال الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الأصبهاني
الزاهد، ثنا محمد بن عبد الله بن أرومة، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن القاسم بن الحارث، عن عبيد الله بن عتبة، عن أبي مسعود
الأنصاري، به.
قوله: (وصححه)) :
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في
التلخيص.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٦٥
١٢ - بَابٌ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ أَبِي مَسْعُودِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: لَا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ
فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلَاتُهُ مَا لَم تُحْدِثُوا أَعْمَالًا تَنْزِعُهُ مِنْكُمْ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ سَلَّطَ الله
عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلْقِهِ،
قوله: ((عن أبي مسعود الأنصاريّ)):
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: حدثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن القاسم بن الحارث، به.
القاسم بن الحارث هو ابن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، نسب
لجده الأعلى، تفرد بالرواية عنه حبيب بن أبي ثابت، فهو مستور الحال، لكن لحديثه
متابعة، وشاهد، وقد خولف عن عبيد الله كما سيأتي.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا الفضل بن دكين، ثنا سفيان، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة: حدثنا أبو بكر، به.
وأخرجه ابن طهمان في مشيخته: عن الحسن، عن حبيب بن أبي ثابت، به.
والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا
سفیان، به .
قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل والحسن بن عليل العنبري
وجعفر بن أحمد الشامي الكوفي وعبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي قالوا: ثنا أبو
كريب، ثنا أبو يحيى الحماني، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، به.
قال الطبراني أيضًا: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة. ح
وحدثنا محمد بن عثمان، ثنا أبي، ثنا الوليد بن عقبة الشيباني، ثنا حمزة الزيات،
عن حبيب بن أبي ثابت، به. مختصر.
وأخرجه الداني في السنن الواردة: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، ثنا أحمد بن
ثابت، ثنا سعيد، ثنا نصر، ثنا علي بن معبد، ثنا وكيع، عن كامل أبي العلاء، عن
حبيب بن أبي ثابت، به.
رواه شعبة فوهم فيه فيما قيل، أخطأ في اسم القاسم بن الحارث، قال الإمام
أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن حبيب - يعني: ابن أبي ثابت -، عن
عبيد الله بن القاسم أو القاسم بن عبيد الله بن عتبة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٦٦
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَالْتَحَوْكُمْ، كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيبُ.
٢٤٢١ - وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ
هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ الله عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا
الدِّينَ.
وهو في مسند الطيالسي: حدثنا شعبة، به.
خالفه صالح بن كيسان، عن عبيد الله، تأتي روايته في التعليق التالي.
قوله: ((فالتحوکم)) :
هو من لحوت الشجرة إذا أخذت لحاءها، وهو قشرها، وفسره أبو داود الطيالسي
فقال: يعني: ينحت كما ينحت القضيب، ويفسره أيضًا لفظ الإمام أحمد، قال في
المسند: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن صالح قال ابن شهاب: حدثني عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة، أن عبد الله بن مسعود قال: بينا نحن عند رسول الله وَّر في قريب من
ثمانين رجلًا من قريش، ليس فيهم إلا قرشي، لا والله ما رأيت صفحة وجوه رجال قط
أحسن من وجوههم يومئذ، فذكروا النساء، فتحدثوا فيهن، فتحدث معهم، حتى أحببت
أن يسكت، قال: ثم أتيته فتشهد، ثم قال: ((أما بعد، يا معشر قريش، فإنكم أهل هذا
الأمر، ما لم تعصوا الله، فإذا عصيتموه بعث عليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب))
- لقضيب في يده -، ثم لحا قضيبه، فإذا هو أبيض يصلد.
منقطع، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يسمع من عم أبيه عبد الله بن مسعود،
وبقية رجاله رجال الشيخين.
٢٤٢١ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
في المناقب، باب مناقب قريش، وفي الأحكام، باب الأمراء من قريش: حدثنا
أبو اليمان أنا شعيب، عن الزهري قال: كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ
معاوية وهو عنده في وفد من قريش: أن عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون
ملك من قحطان، فغضب معاوية، فقام فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد،
فإنه بلغني أن رجالًا منكم يتحدثون أحاديث ليست في كتاب الله، ولا تؤثر عن
رسول الله ، فأولئك جهالكم، فإياكم والأماني التي تضل أهلها، فإني سمعت
رسول الله ﴿ يقول :... ، فذكره.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٦٧
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَّ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٤٢٢ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ الضَّحَّاكِ بن قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَيه
يَقُولُ: لَا يَزَالُ وَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ.
٢٤٢٣ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ،
٢٤٢٢ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: حدثناه أبو جعفر: محمد بن صالح بن هانئ من أصل كتابه،
ثنا أبو محمد: الفضل بن محمد البيهقي، ثنا سنيد بن داود المصيصي، ثنا حجاج بن
محمد، عن ابن جريج قال: حدثني محمد بن طلحة، عن معاوية بن أبي سفيان قال:
حدثني الضحاك بن قيس - وهو عدل مرضي - أنه سمع رسول الله وسلم يقول :... ،
فذكره.
والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا جعفر بن سنيد بن داود المصيصي، أبو
سعيد، ثنا أبي، به.
وأخرجه ابن عساكر في ترجمة الضحاك من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم:
هبة الله بن عبد الله، أنبأ أبو بكر الخطيب قال: أخبرني أبو الحسن: محمد بن
عبد الواحد بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن العباس. ح
وأخبرناه عاليًا أبو الفتح: محمد بن علي بن عبد الله المصري بهراة، أنا أبو
عبد الله: محمد بن عبد العزيز بن محمد الفارسي، أنا أبو محمد: عبد الرحمن بن
أحمد بن محمد بن أبي شريح قالا: ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا يوسف بن
سعيد بن مسلم بالمصيصة، ثنا حجاج بن محمد، به.
قال ابن عساكر: أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد بن منصور أنا أبو الحسن ابن
أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو بكر: محمد بن بركة بن إبراهيم الحافظ، ثنا
یوسف بن سعید، ثنا حجاج، به.
٢٤٢٣ - قوله: ((وأخرج الطَّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عثمان بن يحيى
القرقساني، ثنا عبد المجيد، عن مروان بن سالم، عن الأعمش، عن زيد بن وهب،
وشقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، به .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٦٨
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا
تَرَكُوكُمْ؛ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَسْلُبُ أُمَّتِي مُلْكَهُمْ وَمَا خَوَّلَهُمُ الله
قوله: ((وأبو نعيم)):
أخرجه في أخبار أصبهان من وجه آخر عن ابن مسعود، بلفظ مختلف فقال:
حدث أبو حامد: أحمد بن جعفر بن سعيد قال: حدثني يحيى بن معدان، أبو الهيثم
المستملي، ثنا حفص بن عمر، أبو عمر، ثنا القاسم بن بهرام، عن الأعمش، عن أبي
وائل، عن عبد الله قال: جاءه رجل من الأنباط في حاجة، فالتفت إليه ابن مسعود
فقال: سمعت رسول الله * يقول: ((تاركوا الترك ما تركوكم، ولا تساكنوا الأنباط في
ديارهم، فإذا أدوا الخراج فأذموهم، فإذا أظهروا الإسلام، وقرءوا القرآن، وتكلموا
بالعربية، واختبؤوا في المجالس، وزاحموا الرجال في الكلام، فالهرب من بلادهم، ولا
تناكحوا الخوز؛ فإن لهم أصولا تدعو إلى غير الوفاء، ولو كان الدين معلقًا بالثريا لناله
أقوام من أبناء فارس)).
وأخرج في ترجمة ذي الكلاع من معرفة الصحابة قال: حدثنا عبد الله بن محمد،
ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا عبد الغفار بن داود، ثنا ابن لهيعة،
عن كعب بن علقمة، عن حسان بن كريب الحميري: سمعت من ذي الكلاع يقول:
سمعت رسول الله ( يقول: ((اتركوا الترك ما تركوكم)).
قوله: ((اتركوا التُّرك)»:
وأصل الحديث عند أبي داود والنسائي، فأخرج أبو داود في الملاحم، باب
النهي عن تهييج الترك والحبشة: حدثنا عيسى بن محمد الرملي، ثنا ضمرة، عن
السيباني، عن أبي سكينة - رجل من المحررين -، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّل،
عن النبي ◌َّر أنه قال: ((دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم)).
وأخرجه النسائي في الجهاد من السنن الكبرى، باب غزوة الترك والحبشة: أخبرنا
عيسى بن يونس الرملي الفاخوري، ثنا ضمرة، بسياق فيه طول.
قوله: ((الترك)):
اختلف في المعنى والمراد، قال المصنف في تاريخ الخلفاء: أول من تحكمت
الأتراك في قتله المتوكل، وظهر بذلك تصديق الحديث النبوي - يريد حديث الباب -،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٦٩
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَ﴿َ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
بَنُو قَنْطُورَاءَ.
ويحتمل أنه * أراد بهم التتار والمغول وما فعلوا ببغداد، فقد أخرج البخاري في
الجهاد والسير، باب قتال الترك قال: حدثنا سعيد بن محمد، ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن
صالح، عن الأعرج قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلجر: ((لا تقوم الساعة حتى
تقاتلوا الترك، صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان
المطرقة ... ))، الحديث.
قال ابن كثير في أحداث سنة ثلاث وأربعين وستمائة: كانت وقعة عظيمة بين
جيش الخليفة وبين التتار لعنهم الله، فكسرهم المسلمون كسرة عظيمة وفرقوا شملهم،
وهزموا من بين أيديهم، فلم يلحقوهم ولم يتبعوهم، خوفًا من غائلة مكرهم وعملًا
بقوله : ((اتركوا الترك ما تركوكم)).
وقال الحافظ في الفتح: اختلف في أصل الترك، فقال الخطابي: هم بنو
قنطوراء، أمة كانت لإبراهيم النّلا، ويقال: هم من أولاد يافث، وهم أجناس كثيرة،
وقال وهب بن منبه: هم بنو عم يأجوج ومأجوج، لما بنى ذو القرنين السد كان بعض
يأجوج ومأجوج غائبين، فتركوا لم يدخلوا مع قومهم فسموا الترك، وقيل: إنهم من
نسل تبع، وقيل: من ولد أفريدون بن سام بن نوح، وقيل: ابن يافث لصلبه، وقيل:
ابن كومي بن يافث، اهـ.
وفي الحديث الأمر بتركهم مدة تركهم، وأنه إذا اعتدوا فالمقاتلة حينئذ، قال
بعض أهل العلم: إن هذا مخصص للنصوص الدالة على قتال الكفار مطلقًا؛ وذلك
لشدة بأسهم وقوتهم وحقدهم الشديد على المسلمين.
قوله: ((بنو قنطوراء)»:
قال في تاج العروس: ممدود ويقصر: الترك، ومنه حديث عبد الله بن عمرو:
يوشك بنو قنطوراء أن يخرجوا أهل العراق من عراقهم، كأني به خزر العيون، خنس
الأنوف، عراض الوجوه، قال: أو هم السودان، وبه فسر حديث أبي بكرة: إذا كان
آخر الزمان جاء بنو قنطوراء، قال: أو هي جارية كانت لإبراهيم وَ ولدت له أولادًا،
ومن نسلها الترك والصين.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٧٠
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَّ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٤٢٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ
أَرِضًا تُسَمَّى: الْبَصْرَة أَو البُصَّيْرَةُ، يَنْزِلُهَا نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، عِنْدَهُم نَهْرٌ
يُقَالُ لَهُ: دِجْلَةُ، يَكُونُ لَهُم عَلَيْهَا جِسْرٌ، وَيَكْثُرُ أَهْلُهَا، فَإِذا كَانَ فِي آخِرٍ
الزَّمَان جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ، عِرَاضُ الْوُجُوهِ، صِغَارُ الْأَعْيُنِ، حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى
شَاطِئِ النَّهْرِ، فَيَتَفَرَّقُ النَّاسُ عِنْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَصْلِهَا
فَهَلَكُوا، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا فَكَفِرُوا، وَفِرْقَةٌ تُقَاتِلُهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا،
٢٤٢٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
عزاه لأبي نعيم وهو عند الإمام أحمد وجماعة العزو إليهم أولى.
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يزيد بن هارون، أنا العوام، ثنا سعيد بن
جمهان، عن ابن أبي بكرة، عن أبيه، به.
وقال أيضًا: حدثنا محمد بن يزيد، أنا العوام بن حوشب، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة: حدثنا يزيد بن هارون، به.
وقال أبو بكر البزار في البحر الزخار: وحدثنا عمرو بن علي، ثنا يزيد بن
هارون، به.
قال أبو بكر: حدثنا أبو كريب، ثنا أبو معاوية، ثنا العوام بن حوشب، به. إلا
أنه قال: عن ابن أبي بكرة، قال أبو بكر: إنما قلت: عن ابن أبي بكرة لأن أبا كريب
قال: عن عبد الله بن أبي بكرة، ولا أعلم لأبي بكرة ابنًا يقال له: عبد الله، فجعلته عن
ابن أبي بكرة.
قال أبو بكر: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول الله وَه إلا أبو بكرة
وحده، وسعيد بن جمهان بصري مشهور.
وأخرجه أبو داود في الملاحم، باب: في ذكر البصرة: حدثنا محمد بن يحيى بن
فارس، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثني أبي، ثنا سعيد بن جمهان، ثنا
مسلم بن أبي بكرة، به.
هكذا سمى ابن أبي بكرة: مسلمًا .
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا الحشرج بن نباتة الكوفي، ثنا سعيد بن جمهان،
عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧١
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٠٠٠
قال الحافظ البوصيري في إتحاف الخيرة: رواته ثقات.
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر: هاشم بن القاسم، ثنا الحشرج بن نباتة
القيسي الكوفي قال: حدثني سعيد بن جمهان، ثنا عبد الله بن أبي بكرة، به. كذا قال:
عبد الله بن أبي بكرة.
ثم قال الإمام أحمد: حدثنا سريج، ثنا حشرج، عن سعيد، عن عبد الله، أو
عبيد الله بن أبي بكرة، به، كذا على الشك.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في صحيحه: أخبرنا الفضل بن الحباب
الجمحي، ثنا مسدد بن مسرهد، عن عبد الوارث بن سعيد، به.
قال الحافظ في تعجيل المنفعة: الذي يظهر أن سعيد بن جمهان كان يضطرب فيه.
قال الدارقطني في العلل: رواه أبو الأشهب: جعفر بن الحارث، عن العوام، عن
سعيد، عن أبي بكرة ولم يذكر بينهما أحدًا، قال: والأول أصح - يعني: بذكر ابن أبي
بكرة -.
وقال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبي عن حديث رواه درست بن زياد، عن
راشد أبي محمد الحماني، عن أبي الحسن مولى أبي بكرة، عن عبد الرحمن بن أبي
بكرة، عن أبيه: عن النبي (وَل﴿ قال: ((تسكن طائفة من أمتي أرضًا يقال لها: البصرة ... ))،
الحديث، فسمعت أبي يقول: هو حديث منكر، اهـ.
كذا قال، مع أن سعيد بن جمهان قد توبع من مستور، والمستور إذا توبع فحديثه
مقبول.
نعم، خالفهم ابن سيرين، رواه عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن عبد الله بن
عمرو، قوله.
قال عبد الرزاق في المصنف: عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن
عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: أوشك بنو قنطوراء
أن يخرجوكم من أرض العراق، قال: قلت: ثم نعود؟ قال: وذلك أحب إليك، ثم
تعودون، ويكون لكم بها سلوة من عيش.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو عبد الرحمن
الصنعاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٧٢
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَيَفْتَحُ الله عَلَى بَقِيَّتِهِمْ.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا يزيد بن هارون، أنا هشام، عن
محمد، به .
والحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو عمرو: عثمان بن عبد الله بن السماك الزاهد
ببغداد، ثنا أبو محمد: عبد الرحمن بن منصور الحارثي، ثنا معاذ بن هشام قال:
حدثني أبي، عن قتادة، عن محمد بن سیرین، به.
سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم.
ورواه سليمان بن الربيع، عن عبد الله بن عمرو قال الحاكم في المستدرك: أخبرنا
أبو زكرياء: يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن المثنى،
ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن سلمان بن
ربيعة - كذا - قال: انطلقت في نفر من أصحابي حتى قدمنا مكة، قال: فطلبنا عبد الله بن
عمرو فلم نوافقه، فإذا قريب من ثلاث مائة راحل، فرجعناه في المسجد، فإذا شيخ عليه
بردان قطريان وعمامة ليس عليه قميص، قال: فمن أنتم؟ قلنا: من أهل العراق، قال:
أنتم يا أهل العراق تكذبون وتكذبون وتسخرون، قلنا: لا نكذب ولا نكذب ولا نسخر،
قال: كم بينكم وبين الأيلة؟ قلنا: أربع فراسخ، قال: يوشك أن بني قنطوراء بن كركر
أن يسوقكم من خراسان وسجستان سوقًا عنيفًا، ثم يخرجون حتى يربطوا خيولهم بنهر
دجلة قوم صغار الأعين، خنس الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت
عنه الذهبي.
أسنده ابن سعد في الطبقات ولم يسق المتن: أخبرنا عفان بن مسلم، ثنا همام بن
يحيى، ثنا قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن سليمان بن الربيع، إشارة إليه فقط.
ورواه ربيعة بن جوشن، عن عبد الله بن عمرو، قال ابن أبي شيبة في المصنف:
يزيد بن هارون، أنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أخيه ربيعة بن جوشن قال:
قدمت الشام فدخلت على عبد الله بن عمرو، به.
قوله: ((فيفتح الله على بقيَّتهم)) :
وأخرجه الداني في السنن الواردة وفي لفظه بعض الزيادة المفسرة لحديث الباب،
استحسنت إيراد لفظه، قال: حدثنا ابن عفان، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا أحمد، ثنا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧٣
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٤٢٥ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ،
يحيى بن عبد الحميد، ثنا حشرج، عن سعيد بن جمهان، قال: حدثني عبد الرحمن بن
أبي بكرة قال: حدثني أبي في هذا المسجد - يعني: مسجد البصرة - قال: قال
رسول الله وَله: (التنزلن طائفة من أمتي أرضًا يقال لها: البصرة، فيكثر فيها عددهم،
ويكثر بها نخلهم، ثم يجيء بنو قنطوراء عراض الوجوه، صغار الأعين، حتى ينزلوا
على نهر لهم يقال له: دجلة، فيفترق المسلمون ثلاث فرق: فأما فرقة فتأخذ بأذناب
الإبل، وتلحق بالبادية وهلكت، وأما فرقة فتأخذ على أنفسها فكفرت، فهذه وتلك
سواء، وأما فرقة فيجعلون عيالهم وراء ظهورهم، فقتلاهم في الجنة، يفتح الله على
بقیتهم)).
قال الإمام النووي تَخْذَلهُ وقد وجد قتال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم التي
ذكرها وَله: صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، عراض الوجوه، كأن وجوههم
المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، فوجدوا بهذه الصفات كلها في زماننا، وقاتلهم
المسلمون مرات.
وذكر القرطبي في التذكرة أن الترك خرجوا ثلاث مرات على المسلمين، وكان
خروجهم الأخير تدمير بغداد، وقتلهم الخليفة والعلماء والفضلاء، ثم أوغلوا في البلاد،
حتى ملكوا الشام مدة يسيرة، ودخل رعبهم البلاد المصرية، إلى أن تصدى لهم الملك
المظفر الملقب بقطز في معركة عين جالوت، فتفرقت جموعهم، وكفى الله المؤمنين
شرهم.
وقال القاري: كانت هذه الواقعة في صفر سنة ست وخمسين وست مائة، وهذا
من معجزاته و8 حيث وقع كما أخبر.
٢٤٢٥ - قوله: ((وأخرج أحمد)»:
قال في المسند: حدثنا أبو نعيم، ثنا بشير بن مهاجر قال: حدثني عبد الله بن
بریدة، عن أبيه، به.
قوله: (والبزَّار)»:
قال في البحر الزخار: حدثنا علي بن المنذر، ثنا محمد بن فضيل، ثنا بشير بن
المهاجر، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٧٤
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ بُرَيْدَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ يَقُولُ: إِنَّ أُمَّتِي يَسُوقُهَا
قَوْمٌ - عِرَاضُ الْوُجُوهِ، صِغَارُ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْحَجَفُ -، ثَلَاثَ
مَرَّاتٍ، حَتَّى يُلْحِقُوهُمْ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، أَمَّا الْأُولَى: فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ،
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَيَهْلِكُ بَعْضٌ، وَيَنْجُو بَعْضٌ، وَأَمَّ الثَّالِئَةُ: فَيَصْطَلِمُونَ مَنْ بَقِيَ
مِنْهُم، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله مَنْ هُمْ؟، قَالَ: التُّرْكُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَرْبِطُنَّ
خُيُولَهُمْ إِلَى سَوَارِي مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرنا أبو النضر: محمد بن محمد الفقيه وأبو الحسن:
أحمد بن محمد العنزي قالا: ثنا معاذ بن نجدة القرشي، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا بشير بن
المهاجر، به .
قوله: ((بسند صحيح)):
سكت عنه الحاكم في المستدرك، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح! كذا قال،
وكأن المصنف تبعه، كون بشير من رجال مسلم، وهما يعلمان أن مسلمًا لم يخرج
لبشير بن المهاجر الغنوي في موضع الاحتجاج فمثله لا يحتمل التفرد.
قوله: ((إن أمتي يسوقها قوم)) :
كذا في الرواية المحفوظة، وأخرجها أبو داود فقال: ((تسوقونهم ثلاث مرار حتى
تلحقوهم بجزيرة العرب))، أخرجها من جهة جعفر بن مسافر فقال: حدثنا جعفر بن
مسافر التنيسي، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا بشير بن المهاجر، به، وفي جعفر كلام يجعل
احتمال الخطأ فيه منه أيضًا، والله أعلم.
قوله: ((أما الأولى)):
يعني: أما السائقة الأولى، كما جاء عند الإمام أحمد.
قوله: ((إلى سواري مساجد المسلمين)) :
تمام رواية الإمام أحمد: قال: وكان بريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاثة، ومتاع
السفر والأسقية يعد ذلك للهرب مما سمع من النبي ◌ُّر من البلاء من أمر الترك.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧٥
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ِ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٤٢٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ:
لَيَظْهَرَنَّ التُّرْكُ عَلَى الْعَرَبِ، حَتَّى تُلْحِقَهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ.
٢٤٢٧ - وَأَخْرَجَ الطََّرَانِيُّ،
وحصل ذلك لما هاجم المغول والتتار البلاد الإسلامية، وقضوا على الخلافة
العباسية، فدمروا بغداد، وألقوا بمصنفات العلماء والفقهاء في نهر دجلة، حتى اسود
ماؤه، وقتلوا آخر خلفاء بني العباس عام ٦٥٦هـ، وهو المعتصم بالله، ثم تابعوا
هجومهم، وربطوا خيولهم إلى سواري مساجد المسلمين، فكان الأمر كما أخبر النبي وَلتر.
٢٤٢٦ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)):
قال في المسند: حدثنا محمد بن يحيى البصري، ثنا محمد بن يعقوب قال:
حدثني أحمد بن إبراهيم قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن الغمر مولى سموك قال:
حدثني أبي، عن جدي قال: سمعت معاوية بن حديج يقول: كنت عند معاوية بن أبي
سفيان حين جاءه كتاب عامله يخبره أنه وقع بالترك وهزمهم، وكثرة من قتل منهم،
وكثرة من غنم، فغضب معاوية من ذلك، ثم أمر أن يكتب إليه: قد فهمت ما ذكرت
مما قتلت وغنمت، فلا أعلمن ما عدت لشيء من ذلك، ولا قاتلتهم حتى يأتيك أمري،
قلت له: لم يا أمير المؤمنين؟ فقال: سمعت رسول الله وَّه يقول :... ، فذكره.
قوله: ((الشيح والقيصوم)) :
تمام الرواية: فأكره قتالهم لذلك.
قال الزبيدي في تاج العروس: الشيح - بالكسر -: نبت سهلي، يتخذ من بعضه
المكانس، وهو من الأمرار، له رائحة طيبة وطعم مر، وهو مرعَى للخيل والنعم،
ومنابته القيعان والرياض.
قال: والقيصوم: من نبات السهل، وهو صنفان: أنثى وذكر، وهو طيب الرائحة،
من رياحين البر، وورقه هدب له نورة صفراء، النافع منه أطرافه، وزهره مر جدًّا،
ويدلك البدن به للنافض والحميات مطلقًا، ومنافع كثيرة متعددة.
٢٤٢٧ - قوله: ((وأخرج الطَّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر،
عن أيوب، عن ابن سيرين أن ابن مسعود قال :... ، فذكره.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٧٦
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَأَنِّي بِالُّرْكِ قَدْ أَتَتْكُمْ عَلَى بَرَاذِينَ مُخرَّمَة
الْآذَانِ حَتَّى تَرْبِطَهَا بِشَطّ الْفُرَاتِ.
٢٤٢٨ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهُ
وهو في المصنف لعبد الرزاق: عن معمر، به.
ومن طريق عبد الرزاق أيضًا أخرجه نعيم بن حماد في الفتن: حدثنا عبد الرزاق،
به .
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرني محمد بن علي الصنعاني، بمكة حرسها الله تعالى،
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، به. سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: على شرط البخاري
ومسلم .
٢٤٢٨ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
اقتصر في العزو على الحاكم، وهو عند الإمام أحمد وجماعة العزو إليهم أولى،
وروي عن غير واحد، عن حذيفة.
قال الحاكم في المستدرك: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن غالب،
ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن أبي الطفيل قال:
انطلقت أنا وعمرو بن صليع إلى حذيفة بن اليمان وعنده سماطان من الناس فقلنا: يا
حذيفة، أدركت ما لم ندرك، وعلمت ما لم نعلم، وسمعت ما لم نسمع، فحدثنا بشيء
لعل الله أن ينفعنا به، فقال: لو حدثتكم بكل ما سمعت ما انتظرتم بي الليل القريب،
قال: قلنا: ليس عن هذا نسألك، ولكن حدثنا بأمر لعل الله أن ينفعنا به، قال: لو
حدثتكم أن أم أحدكم تغزو في كتيبة حتى تضرب بالسيف ما صدقتموني، قلنا: ليس
عن هذا نسألك، ولكن حدثنا بشيء لعل الله أن ينفعنا به، فقال حذيفة نظراته: سمعت
رسول الله وَل يقول :... ، فذكره.
قوله: ((وصححه)) :
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي
في التلخيص.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧٧
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ِ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ لَا يَزَالُ بِكُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ: تَقْتُلُهُ وَتُهْلِكُهُ
وَتَفْنِيهِ، حَتَّى يَرْكَبَهُم الله بِجُنُودٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيَقْتُلَهُم.
قوله: ((فیقتلهم)) :
تمام الرواية: ((حتى لا يمنع ذنب تلعة))، قال عمرو بن صليع: واثكل أمه! ألهوت
الناس إلا عن مضر؟ قال: ألست من محارب خصفة؟ قال: بلى، قال: فإذا رأيت قيسًا
قد توالت الشام فخذ حذرك.
ومعنى ذنب تلعة: وصف بالذل والضعف والهوان وقلة المنعة.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا هشام، به.
ومن طريق أبي داود أخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا أبو داود، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا علي بن مسهر، عن الوليد بن جميع،
عن أبي الطفيل، به.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد من وجه آخر فقال: حدثنا موسى، ثنا ربعي بن
عبد الله بن الجارود الهذلي، ثنا سيف بن وهب قال: قال لي أبو الطفيل: كم أتى
عليك؟ قلت: أنا ابن ثلاث وثلاثين، قال: أفلا أحدثك بحديث سمعته من حذيفة بن
اليمان: إن رجلًا من محارب خصفة يقال له: عمرو بن صليع وكانت له صحبة، وكان
بسني يومئذ وأنا بسنك اليوم، أتينا حذيفة في مسجد ... ، الحديث.
ورواه حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، قال البزار في البحر الزخار: حدثنا
الفضل بن سهل، أنا أبو أحمد، أنا كامل بن العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، أنا
عامر بن واثلة وهو أبو الطفيل، به.
قال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلم يروى عن حذيفة بهذا اللفظ إلا عن
أبي الطفيل، عنه، وحديث قتادة لا نعلم رواه، عن قتادة إلا هشام، ولا عن هشام، إلا
معاذ، ولا نعلم رواه، عن حبيب إلا كامل بن العلاء، أهـ.
ورواه عمرو بن حنظلة، عن حذيفة، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا ابن
نمير، ثنا الأعمش، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن عمرو بن حنظلة قال: قال
حذيفة :... ، فذكره.
عمرو بن حنظلة تفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن ثروان، ولم يوثقه سوى ابن
حبان، وخولف ابن نمير عن الأعمش كما سيأتي.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٧٨
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا عبد الله بن نمير، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البخاري في ترجمة عمرو بن حنظلة من التاريخ
الكبير: حدثنيه ابن أبي شيبة، به.
والطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، به .
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا عبد الله بن نمير.
والطحاوي في مشكل الآثار: حدثنا أبو أمية، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به.
صححه الحاكم على شرط الشيخين: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أبو قلابة
الرقاشي، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، به. ووافقه الذهبي في
التلخيص.
خالفهم جرير، عن الأعمش، جعله عنه، عن ابن ثروان، عن هزيل، عن حذيفة،
قال الطحاوي: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي قال: سمعت
الأعمش يحدث عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل قال: أتينا حذيفة
حين قتل عثمان نظره، فغلبنا على حجرته وبيته من ربيعة ومضر ويمن، ... الحديث.
ويحتمل أن لابن ثروان فيه شيخين ويقويه طريق الإمام أحمد إذ قال في المسند:
حدثنا أبو أحمد، ثنا عبد الجبار بن العباس الشبامي، عن أبي قيس - قال عبد الجبار:
أراه عن هزيل - قال: قام حذيفة خطيبًا في دار عامر بن حنظلة فيها التميمي
والمضري ... ، الحديث.
ورواه ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا يزيد بن
هارون، عن العوام، قال: حدثني منصور بن المعتمر، عن ربعي، عن حذيفة، به.
ومن هذا الوجه أخرجه البزار في البحر الزخار: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي،
أنا يزيد بن هارون، به.
وله شاهد من حديث أبي سعيد بإسناد فيه مجالد بن سعيد، قال الإمام أحمد:
حدثنا خلف بن الوليد، ثنا عباد بن عباد، عن مجالد بن سعيد، عن أبي الوداك، عن
أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَلّ: ((لتضربن مضر عباد الله، حتى لا يعبد الله
اسم، وليضربنهم المؤمنون حتى لا يمنعوا ذنب تلعة)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧٩
١٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَيَّ بِالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ الْمُلُوكِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٤٢٩ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحِ،
عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َّهِ يَقُولُ: يَكُونُ بَعْدِي قَومٌ يَأْخُذُونَ
الْمُلْكَ، يَقْتُلُ بَعضُهُم بَعْضًا .
تابعه عباد المهلبي عند الطحاوي في مشكل الآثار: حدثنا محمد بن علي بن
داود، ثنا إبراهيم بن زياد، سبلان، ثنا عباد بن عباد المهلبي، ثنا مجالد، به.
٢٤٢٩ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، ثنا إسرائيل، عن سماك، عن
ثروان بن ملحان قال: كنا جلوسًا في المسجد، فمر علينا عمار بن ياسر فقلنا له:
حدثنا ما سمعت من رسول الله 18 يقول في الفتنة فقال: سمعت رسول الله وَ له
يقول :... ، فذكره.
قوله: ((والطَّبرانيّ)):
كأنه من النصوص المفقودة من الطبراني، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه
أحمد والطبراني وأبو يعلى، !.
قوله: ((وأبو يعلى)):
قال في المسند: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن
إسرائيل، به.
قوله: ((بسند صحيح)):
كذا قال المصنف تَخُّْهُ، وكأنه ذهل عن حال ثروان بن ملحان، وهو من رجال
التعجيل، تفرد بالرواية عنه سماك بن حرب، ولم يوثقه سوى ابن حبان والعجلي، ففيه
جهالة، وكأن المصنف تبع الهيثمي إذ قال في إسناد حديثه: رجاله رجال الصحيح غير
ثروان وهو ثقة !.
قوله: ((يقتل بعضهم بعضًا)):
وهو في مصنف ابن أبي شيبة: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن إسرائيل،
به .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٨٠
١٣ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِالشَّهَادَةِ لِعُمَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
صَلىالله
وسلم
بالشَّهَادَةِ لِعُمَرَ
١٣ - بَابُ إِخْبَارِهِ
٢٤٣٠ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبَ، عَنْ
رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ رَأَى عَلَى عُمَرَ ثَوْبًا فَقَالَ: أَجَدِيدٌ أَمْ غَسِيلٌ؟،
فَقَالَ: بَلْ غَسِيلٌ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ! الْبَسْ جَدِيدًا وَعِشْ حَمِيدًا، وَتَوَفَّ شَهِيدًا .
مُرْسَلٌ.
٢٤٣٠ - قوله: ((أخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الله بن إدريس، أنا أبو الأشهب، به وزاد
في آخره: ((ويعطك الله قرة عين في الدنيا والآخرة)).
قوله: ((وابن أبي شيبة)»:
قال في المصنف وفي المسند: حدثنا عبد الله بن إدريس، به.
قوله: ((عن أبي الأشهب»:
اسمه: زياد بن زاذان، مولى بني هلال، قال البخاري في ترجمته من تاريخه
الكبير: فخذ من النخع، الكوفي، قال ابن عرعرة: سمعت ابن إدريس: ذهبت مع ابن
أبي خالد إلى أبي الأشهب: زياد بن زاذان فحدث بحديث عمر أن النبي وَّ قال
له :... ، فذكره، أخرجه البخاري بعد أن أسنده من حديث ابن عمر الآتي بعد هذا
وقال: وهذا أصح بإرساله، كذا هنا، وقال في التاريخ الصغير: حدثنا أبو نعيم، عن
سفيان، عن إسماعيل، عن أبي الأشهب، عن النبي ◌َّ، به ثم قال: وهذا مرسل لا
يصح.
وتابعه ابن عيينة، عن ابن أبي خالد، أخرجه ابن سعد في الطبقات: أخبرنا
سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
قوله: ((مرسل)) :
وله علة أخرى فزياد بن زاذان لا يكاد يعرف إلا في هذا الحديث، أخرجه
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية