Indexed OCR Text

Pages 1-20

البَشْرِى
بالشحَةَ المُسْلِ مِ الصَائِصِ الحَزِى
لِ الفَضْلِ: جَلَاَلِ الدّيْنِ عَبَّدِ الرَّحْمنِ يْنِ أِي بَكْرِ الأَسْيُوطِيّ
المتَوَفَى سَنَّة ٥٩١١
يُطَعُ مَتْنُهُ لِأَقَلِ مَرَّةٍ مُقَابَلاً عَلَى أكثر من عشرين أَصْلًا خَظًّ
المُجَلَُّ السَّادِسِ
الجُزْءُ السَّامِعُ
وفيه
من: باب إخباره وَّ بموت النجاشي يوم مات
إلى: باب ما أخبر به فيَّه من أشراط الساعة
الأحاديث (٢٢٣١-٢٨٥٨)
خََجَ أْسَانِيْدَهُ وَوَصَلَ مَرْوَِّاتِهِ
وَقَابَلَهُ عَلَى أصُولِهِ لِلخَطِيَّةِ
نَبِيلٌ بِ هِلِ الْعَزِرُ
دَارُ الَِّ الإسْلامِيَّة

النُشْرِى
◌ِ شَةُ المُسَ مِن المَصَائِصِ الكبرى
المجَّهُالتَّادِسِ
الجُزْءُ السَّامِعُ

ح نبيل هاشم بن عبد الله الغمري ، ١٤٣٩ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
السيوطي ، جلال الدين
البشرى بالنسخة المسندة من الخصائص الكبرى . / جلال الدين
السيوطي ؛ نبيل هاشم بن عبد الله الغمري . - مكة المكرمة ،
١٤٣٩ هـ .
١٠ جزء .
(الجزء السابع ) ٨٠٠ ص ٤ ١٧ ×٢٤ سم .
ردمك : ٦ -٥٨١١-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
ردمك : ٥-٥٨١٨-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج٧)
٣- نبوة محمد صلى الله
١- السيرة النبوية ٢- الشمائل المحمدية
عليه وسلم أ. الغمري ، نبيل هاشم بن عبد الله (محقق) ب.العنوان
١٤٣٩/١٩٢٠
ديوي ٢٣٩
رقم الإيداع: ١٤٣٩/١٩٢٠
ردمك : ٦ -٥٨١١ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
ردمك : ٥-٥٨١٨-٠٢ -٦٠٣-٩٧٨ (ج٧)
جَميعُ الحقوق محفوظة لِلُحقّق
الطّبْعَة الأولى ى
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩م
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزءٍ منه بأيِّ شكلٍ من الأشكال،
أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيكي يمكّن من
استرجاع الكتاب أو أي جزءٍ منه، دون الحصول على إذن خطي
مسبقاً، وإن الدار ليست مسؤولة عن ما ورد في الكتاب أو ما شابه
البشائر الإسلامية
◌ُشْ كُ دِ الْقَائِ الإِسْلامِيََّ
لِلْطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ ش.م.م.
أسّسها الشّيخ رمزيْ دِيثِقيّة رَحِمُ اللَّه تعالى
سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م
بَيروت - لبنان - ص.ب: ١٤/٥٩٥٥
هاتف: ٠٠٩٦١١/٧٠٢٨٥٧ فاكس: ٧٠٤٩٦٣ / ٠٠٩٦١١
email: info@dar-albashaer.com
website: www. dar-albashaer.com
ISBN 978-614-437-806-9
9 786144 378069

قَالَ العَلَّمَةُ الفَقِيهُ الشِّهَابُ: ابنُ عُبّيّةَ المقْدِسِيّ(١):
قَدْ وَقَفْتُ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ الّذِي هُوَ كَالْبَحْرِ، يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ
أَبْجُرٍ، لاَ تُقْلَعُ سَحَائِبُهُ، وَلاَ تَنْقَضِي ◌َجَائِبُهُ، إِذَا غَاصَ الغَوَّاصُ فِي تَجْرِهِ ظَّفَرَ
بِالْدُّرَرِ، وَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الْجَنَازُ لَمَعَتْ لَهُ النُّجُومُ عَلَى صَفَحَاتِهِ بِتِلْيَانٍ كَالْغُرَرِ،
يَسُرُّ النَّاظِرِينَ، وَتَرُوقُ بَهْجَتُهُ المَنَاظِرِينَ، فَالْخَالِفُ سَلَّمَّ إِلَيْهِ، وَالموَافِقُ صَارَ
مُعْتَمَدُهُ عَلَيهِ، ... وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ لِخَاتَمِ الأَّبِيَاءِ عَلَيهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ،
كَالْوُسْطَى فِي الْخَمْسِ وَعَلَيهِ تُعْقَدُ الْخَنَاصِرُ إِذَا رُفِعَ الإِنْهَامُ، أَنْبَ أَنَّ مُؤلِّفَهُ بَحْرٌ
لاَ تُكَذِّرُهُ دِلاَءُ المسَائِلِ، وَحَبْرٌ تُضْرَبُ إِلَيْهِ آبَاطُ الإِلِ وَالشُّعُوبُ وَالقَبَائِلُ.
وقال مادحًا:
كِتَابُ الْمُعْجِزَاتِ غَدَا فَرِيدًا
وَمَا فِي الجِيدِ كَالْعِقْدِ الْفَرِيد
تَحَلَّ بِهِ وَسِرْ بَيْنَ الْبَرَايَا
تَكُنْ كَالْبَدْرٍ فِي أُفْقِ الْسُّعُودِ
(١) هو العلاَّمة الفقيه، قاضي بيت المقدس: شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر ابن عبّة
المقدسي، الشافعي (٨٣١هـ ٩٠٥هـ)، له ترجمة في الضوء اللامع للسخاوي.
والعبارة مختصرة من كلام طويل له في ورقتين مع شعر نظمه مثنيًا على الكتاب ومؤلفه ألحقتا آخر
نسخة توبکابي ٢.

٧
١ - بَابُ إِخْبَارِهِ بِمَوْتِ النَّجَاشِيِّ يَوْمَ مَاتَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنَ المُغَيِّبَاتِ
فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ سِوَى مَا تَقَدَّمَ فِي الأَبْوَابِ السَّابِقَةِ
١ - بَابُ إِخْبَارِهِ بِمَوْتِ النَّجَاشِيّ يَوْمَ مَاتَ
٢٢٣١ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ نَعَى
لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ
بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِرَاتٍ.
٢٢٣١ - قوله: ((أخرج الشَّيخان)):
أخرجه البخاري في الجنائز، باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه: حدثنا
إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة رضيانه، به.
وفي الصفوف على الجنائز: حدثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا معمر، عن
الزهري، نحوه.
وفي الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد: حدثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث،
عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة أنهما حدثاه، عن أبي
هريرة رضيانه قال: نعى لنا رسول الله ﴾ النجاشي صاحب الحبشة، يوم الذي مات فيه
فقال: ((استغفروا لأخیکم)).
قال: وعن ابن شهاب قال: حدثني سعيد بن المسيب، به .
وفي التكبير على الجنائز أربعًا: حدثنا عبد الله بن يوسف، أنا مالك، به.
وفي مناقب الأنصار، باب موت النجاشي: حدثنا زهير بن حرب، ثنا يعقوب بن
إبراهيم، ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، نحوه.
وأخرجه مسلم في الجنائز، باب: في التكبير على الجنازة: حدثنا يحيى بن يحيى
قال: قرأت على مالك، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨
١ - بَابٌ إِخْبَارِهِ بِمَوْتِ النَّجَاشِيّ يَوْمَ مَاتَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٢٣٢ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: مَاتَ
الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَصَلَّوا عَلَى أَصْحَمَة.
٢٢٣٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أُمِّ كُلْتُومٍ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ◌َ أُمَّ
سَلَمَةَ قَالَ: إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ أَوَاقَّ مِنْ مِسْكٍ وَحُلَّةً، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ
إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى الْهَدِيَّةَ
قال: وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: حدثني أبي، عن جدي قال:
حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن
عبد الرحمن، به.
قال: وحدثني عمرو الناقد، وحسن الحلواني، وعبد بن حميد، قالوا: ثنا
يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد -، ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، به.
٢٢٣٢ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)):
واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب موت
النجاشي: حدثنا أبو الربيع، ثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، به.
وأخرجه مسلم في الجنائز، باب: في التكبير على الجنازة، وحدثني محمد بن
حاتم، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، نحوه.
قال مسلم: حدثنا محمد بن عبيد الغبري، ثنا حماد، عن أيوب، عن أبي الزبير،
عن جابر بن عبد الله. ح
وحدثنا يحيى بن أيوب - واللفظ له - ثنا ابن علية، ثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن
جابر بن عبد الله، نحوه.
٢٢٣٣ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل، باب نعي رسول الله ◌َّ النجاشي في اليوم الذي مات فيه بأرض
الحبشة، وذلك قبل فتح مكة: أخبرنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السلمي وأبو
نصر: عمر بن عبد العزيز بن قتادة قالا: أنا أبو محمد: يحيى بن منصور القاضي، ثنا
محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا مسدد، ثنا مسلم بن خالد الزنجي - وهو مسلم بن
خالد بن سعيد بن قرفة، وإنما سمي الزنجي لحمرته، وكان هو الذي يفتي بمكة بعد ابن
جريج - عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩
١ - بَابُ إِخْبَارِهِ بِمَوْتِ النَّجَاشِيِّ يَوْمَ مَاتَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
إِلَّا سَتُرَدُّ عَلَيَّ، فَكَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: مَاتَ النَّجَاشِيُّ، وَرُدَّتْ
الْهَدِيَّة.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَوْلُهُ: وَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ مَاتَ، يُرِيدُ والله أَعْلَمُ: قَبْلَ بُلُوغ
الْهَدِيَّةِ إِلَيْهِ، وَهَذَا الْقَوْلُ صَدَرَ مِنْهُ بَّه قَبْلَ مَوْتِهِ، ثُمَّ لَمَّا مَاتَ نَعَاهُ فِي الْيَوْمِ
الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَصَلَّی عَلَيْهِ. انتهى.
قوله: ((إلّا سترد عليّ)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فإن ردت علي - أظنه قال: ((قسمتها بينكن))
أو: ((فهي لكن)) -، فكان كما قاله رسول الله وَ ل، فلما ردت عليه أعطى كل امرأة من
نسائه أوقيةً من ذلك المسك، وأعطى سائره أم سلمة، وأعطاها الحلة)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٠
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ فَلَّا بِمَا سُجِرَ بِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَُّ بِمَا سُحِرَ بِهِ
٢٢٣٤ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم،
عَنْ زَيْدِ بن أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِّ وَّهِ وَيَأْتَمِنَّةً،
وَأَنَّهُ عَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَأَلْقَاهُ فِي بِثْرٍ، فَصَدَعَ لِذَلِكَ النَّبِيُّ وَّهِ، فَأَتَاهُ مَلَكَانٍ
يَعُودَانِهِ، فَأَخْبَرَاهُ أَنَّ فُلَانًا عَقَدَ لَهُ عُقَدًا، وَهِيَ فِي بِثْرِ بَنِي قُلَانٍ،
٢٢٣٤ - قوله: ((أخرج ابن سعد)):
قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا موسى بن مسعود، أنا سفيان الثوري،
عن الأعمش، عن ثمامة المحلمي، عن زيد بن أرقم، نحوه.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا الأستاذ أبو الوليد، ثنا أبو عبد الله البوشنجي، ثنا
أحمد بن حنبل، ثنا جرير، عن الأعمش، به.
قوله: ((وصححه)):
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت عنه
الحافظ الذهبي في التلخيص.
قوله: ((والبيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ذكر أخبار رويت في شمائله وَل18 وأخلاقه على طريق
الاختصار: وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، به.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، وهو عند شيخه الطبراني في المعجم
الكبير: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، ثنا أبي. ح
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١١
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِمَا سُحِرَ بِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَلَقَدِ اصْفَرَّ الْمَاءُ مِنْ شِدَّةِ عُقَدِهِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ◌َِّ فَاسْتَخْرَجَ الْعُقَدَ فَوَجَدَ
الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ، فَحَلَّ الْعُقَدَ، وَنَامَ النَّبِيُّ وَّهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ بَعْدَ ذَلِكَ
يَدْخُلُ عَلَى النَّبِّ وََّ فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ وَلَمْ يُعَاقِبْهُ.
٢٢٣٥ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وَّرِ طُبَّ، حَتَّى إِنَّهُ
لَيْخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ الشَّيْءَ وَمَا صَنَعَهُ، وَإِنَّهُ دَعَا رَبَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشَعَرْتِ أَنَّ الله
قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ؟، قلت: وَمَا ذَاك؟، قَالَ: جَاءَنِي رَجُلَانِ، فَجَلَسَ
أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ
الرَّجُلِ؟، قَالَ: مَظْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟، قَالَ:
وحدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبي. ح
وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة. ح
وحدثنا أبو خليفة، ثنا علي بن المديني قالوا: ثنا جرير، عن الأعمش، به.
قال الطبراني: حدثنا أبو خليفة، ثنا علي بن المديني، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا
شيبان، به .
خالفهما أبو معاوية، عن الأعمش، قال الطبراني: حدثنا أبو خليفة، ثنا علي بن
المديني، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم، بنحوه.
قال في مجمع الزوائد: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.
قوله: ((ولقد اصفرَّ الماء)»:
في رواية ابن سعد: ((فبعثوا إلى البئر، فوجدوا الماء قد اخضر)).
قوله: ((ولم يعاقبه)):
تمام الرواية: ((فما رأيته في وجه النبي (صَخل حتى مات)).
٢٢٣٥ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)):
أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب صفة إبليس، وفي الطب، باب السحر:
حدثنا إبراهيم بن موسى، أنا عيسى، عن هشام، به.
وفيه أيضًا: حدثنا عبيد بن إسماعيل، ثنا أبو أسامة، عن هشام، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٢
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِمَا سُحِرَ بِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
لَبِيدُ بن الأَعْصَمِ، قَالَ: فِي مَاذَا؟، قَالَ:
وفي الدعوات، باب تكرير الدعاء: حدثنا إبراهيم بن منذر، ثنا أنس بن عياض،
عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، به.
وأخرجه في الطب أيضًا، باب: هل يستخرج السحر؟: حدثني عبد الله بن محمد
قال: سمعت ابن عيينة يقول: أول من حدثنا به ابن جريج يقول: حدثني آل عروة، عن
عروة فسألت هشامًا عنه فحدثنا عن أبيه، به.
وفي الأدب، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ﴾ الآية: حدثنا
الحميدي، ثنا سفيان، ثنا هشام بن عروة، به.
وأخرجه مسلم في السلام، باب السحر: حدثنا أبو كريب، ثنا ابن نمير، عن
هشام، به .
وفيه أيضًا: حدثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، ثنا هشام، به.
قوله: ((لبيد بن الأعصم)):
بمهملتين، بوزن أحمر، زاد في رواية: رجل من بني زريق، حليف ليهود، وكان
منافقًا .
قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو مروان، عن
إسحاق بن عبد الله، عن عمر بن الحكم قال: لما رجع رسول الله وّر من الحديبية
في ذي الحجة ودخل المحرم، جاءت رؤساء يهود الذين بقوا بالمدينة ممن يظهر
الإسلام وهو منافق إلى لبيد بن الأعصم اليهودي، وكان حليفًا في بني زريق، وكان
ساحرًا، قد علمت ذلك يهود أنه أعلمهم بالسحر وبالسموم، فقالوا له: يا أبا الأعصم
أنت أسحر منا، وقد سحرنا محمدًا فسحر منا الرجال والنساء فلم نصنع شيئًا، وأنت
ترى أثره فينا وخلافه ديننا ومن قتل منا وأجلى، ونحن نجعل لك على ذلك جعلًا
على أن تسحره لنا سحرًا ينكؤه، فجعلوا له ثلاثة دنانير على أن يسحر رسول الله إليه
فعمد إلى مشط وما يمشط من الرأس من الشعر، فعقد فيه عقدًا وتفل فيه تفلًا وجعله
في جب طلعة ذكر، ثم انتهى به حتى جعله تحت أرعوفة البئر فوجد رسول الله وليه
أمرًا أنكره، حتى يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله، وأنكر بصره، حتى دلَّه الله
عليه .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٣
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ فَ﴿ بِمَا سُجِرَ بِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فِي مُشْطِ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟، قَالَ: فِي بِثْر
ذَرْوَانَ، فَأَتَاهَا رَسُول الله وٍَّ فَقَالَ: هَذِه الْبِثْرِ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ
الشَّيَاطَين، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاء، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ.
قوله: «في مشطٍ ومشاطٍ)):
وفي رواية أيضًا: ((في مشط ومشاقة))، يقال: المشاطة: ما يخرج من الشعر إذا
مشط، والمشاقة: من مشاقة الكتان، والمشط: بضم الميم ويجوز كسرها وسكون السين
المعجمة وقد تضم مع ضم أوله فقط وهو الآلة المعروفة لها أسنان، يسرح بها شعر
الرأس واللحية وهذا هو المشهور قال الحافظ: وهو المراد هنا.
قوله: ((وجفٍّ)»:
قال أبو عبيد: جف الطلعة: وعاؤها الذي تكون فيه، والجمع: الجفوف، ويروى
في جب، بالباء، قال ابن دريد: الجف: نصف قربة تقطع من أسفلها فتجعل دلوًا؛
وقال القرطبي فيما حكاه عنه الحافظ في الفتح: في روايتنا - يعني: في مسلم - بالفاء،
وقال النووي: في أكثر نسخ بلادنا - يعني: في مسلم - بالباء، وفي بعضها بالفاء، وهما
بمعنى واحد، ويطلق على الذكر والأنثى، فلهذا قيده بالذكر، قال الحافظ في الفتح:
وأما في رواية البخاري في بدء الخلق فالجميع بالفاء، وكذا في رواية ابن عيينة للجميع
وللمستملي في رواية أبي أسامة: بالموحدة، وللكشميهني: بالفاء، وللجميع في رواية
أبي ضمرة في الدعوات بالفاء.
قوله: ((طلعةٍ ذکرٍ)):
قال الحافظ في الفتح: وقع في روايتنا هنا بالتنوين فيهما على أن لفظ ذكر صفة
لجف .
قوله: ((فأمر به فأخرج)»:
كذا في رواية، وفي أخرى: أن عائشة رضيّا قالت: قلت: يا رسول الله: أفلا
استخرجته؟ قال: ((قد عافاني الله))، وفي أخرى: قلت: يا رسول الله أفأخرجته؟ قال:
((لا، أما أنا فقد عافاني الله وشفاني، وخشيت أن أثور على الناس منه شرًّا))، وأمر بها
فدفنت، وفي ثالثة أيضًا: عن عائشة أنها قالت: فاستخرج، قالت: فقلت: أفلا؟ - أي:
تنشرت - فقال: ((أما الله فقد شفاني، وأكره أن أثير على أحد من الناس شرًّا)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح =

١٤
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌ََّ بِمَا سُجِرَ بِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٢٣٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﴿ مَرَضًا شَدِيدًا، فَأَتَاهُ مَلَكَانٍ، فَقَعَدَ
أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا تَرَى؟
قَالَ: طُبَّ، قَالَ: وَمَا طَبُّهُ؟ قَالَ: سُحِرَ، قَالَ: وَمَنْ سَحَرَهُ؟ قَالَ:
لَبِيدُ بن الأَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ، قَالَ: أَيْنَ هُوَ؟، قَالَ: فِي بِثْرِ آلِ فُلَانٍ،
تَحْتَ صَخْرَةٍ فِي رَكِيَّةٍ، فَأُتُوا الرَّكِيَّ فَانْزِجُوا مَاءَهَا وَارْفَعُوا الصَّخْرَةَ، ثُمَّ
خُذُوا الْكِرْبَةَ فَأَحْرِقُوهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ نَّهَ بَعَثَ عَمَّارَ بن يَاسِرٍ
فِي نَفَرٍ فَأَتَوُا الزَّكِيَّ، فَإِذَا مَاؤُهَا مِثْلُ نُقَاعَةِ الْحِنَّاءِ، فَنَزَحُوا الْمَاءَ ثُمَّ
رَفَعُوا الصَّخْرَةَ، وَأَخْرَجُوا الْكِرْبَةَ فَأَحْرَقُوهَا، فَإِذَا فِيهَا وَتَرٌ فِيهِ إِحْدَى
عَشْرَةَ عُقْدَةً، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَاتَانِ السُّورَتَانِ، فَجَعَلَ كُلَّمَا قَرَأَ آيَةً
انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ السورة، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ
النَّاسِ﴾ السورة.
٢٢٣٦ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل، باب ما جاء في دعائه ربه وجَّ فيما سحر به وإجابة الله سبحانه
إياه فيما دعاه: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو
العباس: محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء،
أنبأنا محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، به.
تقدم الكلام غير مرة على مثل هذا الإسناد، وأنه واه.
قوله: ((فقال أحدهما للآخر)):
لفظ الرواية: ((فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه)).
قوله: ((وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾)):
قال الحافظ البيهقي عقب إخراجه: الاعتماد على الحديث الأول.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٥
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِمَا سُحِرَ بِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٢٣٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ، وَفِيهِ نُزُولُ السُّورَتَيْنِ، وَأَنَّهُ كُلَّمَا قَرَأَ آيَة انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ.
٢٢٣٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: صَنَعَتِ الْيُهُودُ لرَسُولِ اللهِ وَّل
شَيْئًا، فَأَصَابَهُ مِنْ ذَلِك وَجَعٌ شَدِيدٌ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بالمُعَوِّذَتَينِ، فَعَوَّذَهُ بِهِمَا،
فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابه صَحِيحًا .
٢٢٣٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عمر بن حفص، عن جويبر، عن الضحاك، عن
ابن عباس قال: مرض رسول الله وَر، وأخذ عن النساء وعن الطعام والشراب، فهبط
عليه ملكان وهو بين النائم واليقظان، فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، ثم
قال أحدهما لصاحبه: ما شكواه؟ قال: طب - يعني: سحر - قال: ومن فعله؟ قال:
لبيد بن أعصم اليهودي، قال: ففي أي شيء جعله؟ قال: في طلعة، قال: فأين
وضعها؟ قال: في بئر ذروان، تحت صخرة، قال: فما شفاؤه؟ قال: تنزح البئر، وترفع
الصخرة، وتستخرج الطلعة، وارتفع الملكان، فبعث نبي الله وَّل إلى علي ◌َظُه وعمار،
فأمرهما أن يأتيا الركي، فيفعلا الذي سمع، فأتياها وماؤها كأنه قد خضب بالحناء،
فنزحاها، ثم رفعا الصخرة، فأخرجا طلعة، فإذا بها إحدى عشرة عقدةً، ونزلت هاتان
السورتان: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ السورة، و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ السورة، فجعل
رسول الله ◌َو كلما قرأ آيةً انحلت عقدة، حتى انحلت العقد، وانتشر نبي الله وقّ للنساء
والطعام والشراب.
جويبر، عن الضحاك إسناد ضعيف جدًّا، لكن بعض ما جاء في المتن صحيح،
وفي آخره نكارة.
٢٢٣٨ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، لكنه بطوله عند شيخ أبي نعيم:
الطبراني، أخرجه في الدعاء فقال: حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن
زبريق الحمصي قال: حدثني جدي: إبراهيم بن العلاء، ثنا عباد بن يوسف، عن أبي
جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك رضيالله قال: صنعت يهود
لرسول الله ﴿ شيئًا تريد شرًّا، فأصابه من ذلك وجع شديد، فأتاه جبريل
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٦
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَ﴿ بِمَا سُجِرَ بِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٢٣٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن كَعْبٍ بن مَالِكٍ قَالَ:
إِنَّمَا سَحَرَهُ بَنَاتُ أَعْصَمَ أَخَوَاتُ لَبِيدٍ، وَكَانَ لَبِيدٌ هُوَ الَّذِي ذَهَبَ بِهِ فَأَدْخَلَهُ
تَحْتَ رَاعُوفَةِ الْبِثْرِ، وَدَسَّ بَنَاتُ أَعْصَمِ إِحْدَاهُنَّ، فَدَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ،
بالمعوذتين، فعوَّذه بهما وقال: ((بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من كل عين
ونفس حاسد، الله يشفيك))، فخرج النبي ◌َّ إلى أصحابه.
إسناد صالح في الشواهد والاعتبار.
٢٢٣٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
تقدم إسناد حديثه: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو مروان، عن إسحاق بن
عبد الله، عن عمر بن الحكم قال: لما رجع رسول الله رَّم من الحديبية في ذي الحجة
ودخل المحرم، جاءت رؤساء يهود الذين بقوا بالمدينة ممن يظهر الإسلام وهو منافق
إلى لبيد بن الأعصم اليهودي، ... ، القصة بطولها تقدمت في ترجمة لبيد بن الأعصم،
تحت حديث رقم: ٢٢٣٥.
وفي الشطر من القصة: قال إسحاق بن عبد الله: فأخبرت عبد الرحمن بن كعب بن
مالك بهذا الحديث فقال: إنما سحره بنات أعصم أخوات لبيد، وكن أسحر من لبيد
وأخبث، وكان لبيد هو الذي ذهب به، فأدخله تحت أرعوفة البئر، فلما عقدوا تلك العقد
أنكر رسول الله﴿ تلك الساعة بصره، ودس بنات أعصم إحداهن، فدخلت على عائشة
فخبرتها عائشة - أو: سمعت عائشة تذكر - ما أنكر رسول الله وَله من بصره، ثم خرجت إلى
أخواتها وإلى لبيد فأخبرتهم، فقالت إحداهن: إن يكن نبيًّا فسيخبر، وإن يك غير ذلك فسوف
يدلهه هذا السحر حتى يذهب عقله، فيكون بما نال من قومنا وأهل ديننا، فدلّه الله عليه.
إسناده واه، فيه الواقدي وإسحاق بن عبد الله - وهو ابن أبي فروة -، وقد تقدم
الكلام عليهما غير مرة.
قوله: ((راعوفة البئر)) :
وراعوفة البئر وراعوفها وفي رواية: ((أرعوفة البئر)): حجر ناتئ على رأسها لا
يستطاع قلعه، يقوم عليه المستقي، وقيل: راعوفة البئر: صخرة تترك في أسفل البئر إذا
احتفرت تكون ثابتةً هناك، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليها، وقيل: هي حجر
يكون على رأس البئر يقوم المستقي عليه .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٧
٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ بِمَا سُجِرَ بِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَسَمِعَتْ عَائِشَةَ تَذْكُرُ مَا أَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ وَلَه مِنْ بَصَرِهِ، ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى
أَخَوَاتِهَا فَأَخْبَرَتْهُنَّ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: إِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَسَيُخْبَرُ، وَإِنْ يَكُن غَيْرَ
ذَلِكَ فَسَوْفَ يُدَلَّهُهُ هَذَا السِّحْرُ حَتَّى يُذْهِبَ عَقْلَهُ، فَدَلَّهُ الله تَعَالَى عَلَيْهِ.
٢٢٤٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بن الحَكَمِ قَالَ: سُحِرَ النَّبِيُّ
صَلىاله
وسيم
فِي الْمُحَرَّمِ، مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَة.
قوله: ((خرجت إلى أخواتها فأخبرتهن)) :
لفظ الرواية: ((خرجت إلى أخواتها وإلى لبيد فأخبرتهم)).
٢٢٤٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
هكذا فرقه المصنف، وهو طرف من المتقدم قبله، وانظر: المتقدم برقم: ٢٢٣٥
والتعليق عليه .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٨
٣ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَ﴿ بِمَا فُتِحَ مِنْ رَدْمٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣ - بَابُ إِخْبَارِهِ وََّ بِمَا فُتِحَ مِنْ رَدْمٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
٢٢٤١ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ زَيْنَبَ أُمِّ الْمُؤْمِنِيَنَ قَالَتْ: اسْتَيْفَظَ
النَّبِيُّ ◌َِّ مِنَ نَوْمِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ! وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ
شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ،
٢٢٤١ - قوله: ((أخرج الشَّيخان)):
اللفظ مختصر، وهو هنا للبيهقي في الدلائل، ليس عند أحد منهما: ((وحلَّق
حلقة)) .
أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج: حدثنا يحيى بن
بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن زينب بنت أبي
سلمة حدثته، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان، عن زينب بنت جحش، به.
وفي المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا
شعیب، عن الزهري. ح
وأعاده في الفتن، باب يأجوج ومأجوج وزاد: وحدثنا إسماعيل قال: حدثني
أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، به.
وفي الفتن أيضًا، باب قول النبي وَّر: ((ويل للعرب)): حدثنا مالك بن إسماعيل،
حدثنا ابن عيينة، أنه سمع الزهري، به.
وأخرجه مسلم في صفة القيامة، باب اقتراب الفتن، وفتح ردم يأجوج ومأجوج:
حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، به.
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن عمرو الأشعثي وزهير بن حرب
وابن أبي عمر قالوا: ثنا سفيان، وزادوا في الإسناد، عن سفيان فقالوا: عن زينب بنت
أبي سلمة، عن حبيبة، عن أم حبيبة، عن زينب بنت جحش، به.
قال مسلم: حدثني حرملة بن يحيى، أنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن
شهاب، به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٩
٣ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِمَا فُتِحَ مِنْ رَدْمٍ يَأْجُوجَ وَمَاْجُوعَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَحَلَّقَ حَلقَةً.
قال: وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: حدثني أبي، عن جدي قال:
حدثني عقيل بن خالد. ح
وحدثنا عمرو الناقد، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح
كلاهما، عن ابن شهاب، بمثل حديث يونس، عن الزهري بإسناده.
قوله: ((وحلَّق حلقةً)):
عند البخاري في أحاديث الأنبياء: ((وحلق بإصبعه: الإبهام والتي تليها))، وعنده
في الفتن: ((وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها))، وفيه أيضًا: ((وعقد سفيان تسعين أو
مائةً))، وعند مسلم: ((وعقد سفيان بيده عشرةً)).
وتمام الرواية: قلت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟، قال: ((نعم إذا كثر
الخبث)). لفظ البيهقي في الدلائل.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٠
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ رِجَالًّا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ
ـلة
صلى الله
وَسِلم
رِجَالًا بمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
٢٢٤٢ - أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بن الْأَكْوَعِ:
أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا نَبِيٍّ،
قَالَ: وَمَا نَبِيٍّ؟ قَالَ: رَسُولُ اللهِ، قَالَ: مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: غَيْبٌ، وَلَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: أَرِنِي سَيْفَكَ، فَأَعْطَاهُ
٢٢٤٢ - قوله: ((أخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرني أبو الحسن: محمد بن عبد الله الجوهري، ثنا
محمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا النضر بن محمد، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا
إياس بن سلمة قال: حدثني أبي، به.
قوله: ((وصححه)) :
قال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، وقد اتفقا جميعًا على الحجة
بإياس بن سلمة، عن أبيه، واحتج مسلم بهذا الإسناد بعينه فحدث عن أحمد بن يوسف
بغیر حدیث، اهـ.
وقال الحافظ الذهبي في التلخيص: على شرط مسلم.
قوله: ((والطبراني)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي، ثنا أبو
حذيفة، ثنا عكرمة بن عمار، به.
رجاله رجال الصحيح، قاله في مجمع الزوائد.
قوله: ((إذ جاءه رجلٌ)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((إذ جاءه رجل بفرس له يقودها عقوق ومعها
مهرة لها يتبعها)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية